Réf
68017
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5714
Date de décision
25/11/2021
N° de dossier
2021/8232/2158
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Voies d'exécution, Vente du bien d'autrui, Vente aux enchères publiques, Tiers propriétaire, Saisie mobilière, Rejet de l'action en nullité, Nullité de la vente, Mainlevée frauduleuse, Forclusion, Difficulté d'exécution, Action en revendication
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en nullité d'une vente aux enchères publiques d'un véhicule, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'une adjudication contestée par un tiers acquéreur de bonne foi. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande au motif que le tiers acquéreur n'avait pas exercé d'action en revendication dans le délai de l'article 468 du code de procédure civile. L'appelant soutenait que la vente était nulle, d'une part en raison des manœuvres dolosives du créancier saisissant qui avait dissimulé l'existence d'une ordonnance de référé suspendant l'exécution, et d'autre part parce que la vente avait porté sur le bien d'autrui. La cour d'appel de commerce écarte ces moyens, retenant que la chaîne des transmissions de propriété ayant abouti à l'appelant reposait sur une mainlevée d'inscription de crédit-bail falsifiée, pour laquelle le vendeur initial avait été pénalement condamné. Dès lors, le créancier-bailleur était demeuré le véritable propriétaire du véhicule et la vente forcée qu'il a diligentée était fondée. La cour confirme l'analyse du premier juge en rappelant que la seule voie ouverte au tiers prétendant à la propriété d'un bien meuble saisi était l'action en revendication, faute de quoi la vente devient inattaquable après l'adjudication. Concernant l'appel incident de l'adjudicataire visant à obtenir l'enregistrement du véhicule à son nom, la cour le rejette également, relevant que le bien demeure grevé d'un gage au profit de l'organisme de financement du tiers acquéreur, ce qui rend la demande prématurée. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions, les deux appels étant rejetés.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم السيد عبد الواحد (ب.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنف الحكم الصادر بتاريخ 11/02/2021 تحت عدد 1474 ملف عدد 7391/8213/2020 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الذي قضى برفض الطلب الرامي الى بطلان البيع بالمزاد العلني.
وحيث تقدم السيد ليفي (ق.) باستئناف فرعي ضد نفس الحكم المستأنف فيما قضى به في المقال المضاد.
وحيث إن الاستئنافين الأصلي والفرعي مقبولان شكلا لتقديمهما وفق الشروط المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يتجلى من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 05/10/2020 تقدم المدعي بمقال عرض فيه انه يملك الشاحنة المسجلة تحت عدد 54-أ- 37974 بمركز تسجيل السيارات بأسفي وقد آلت اليه عن طريق الشراء بتاريخ 12/12/2018 من البائع له كراج (ج. ه.) و أنه بناء على ورقة رمادية مطهرة وخالية من اي رهن او حجز وان شركة (د. س.) هي التي مولت هذا الشراء بعد أن تأكدت بدورها من خلو البطاقة الرمادية من أي رهن او حجز مانع من نقل الملكية وان البائع له كان قد اشترى بدوره هذه الشاحنة من شركة (م. ت.) بناء على ورقة رمادية بنفس المواصفات و أنه فوجئ بشركة (ف.) التي لا تربطها أية علاقة به تمارس اجراءات تنفيذية ترمي الى استرجاع الشاحنة المذكورة قصد بيعها لاستيفاء ما قد تكون دائنة به لشركة (م. ت.) استنادا الى الامر الاستعجالي عدد 935 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/03/2019 في الملف عدد 371/8104/2019 وهي الاجراءات التي كانت موضوع الملف التنفيذي عدد 318/6304/19 أمام المحكمة الابتدائية بأسفي باعتبارها محكمة انابة وانه نظرا لكونه أجنبيا عن النزاع القائم بين شركة (ف.) وشركة (م. ت.) استصدر أمرا بايقاف الامر الاستعجالي القاضي باسترجاع الشاحنة السالف ذكرها، وقد تم الحكم وفق طلبه حيث صدر الأمر بايقاف الاجراءات التنفيذية لوجود صعوبة في ذلك الي غاية رفعها او ارتفاعها، وهو الأمر الاستعجالي الصادر بتاريخ 05/09/2019 في الملف عدد 365/1123/2019 وانه بتاريخ 06/09/2019 قامت شركة (ف.) بحجز الشاحنة من احد شوارع الدار البيضاء وايداعها بالموقف التابع لها الكائن بمركز بوسكورة الدار البيضاء، وهو التاريخ الذي كان فيه الملف التنفيذي بين يد كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية باسفي التي ضمته لملف طلب ايقاف التنفيذ حتى لا يقع التنفيذ قبل صدور الأمر بشأنه، بل الأكثر من ذلك انه في هذا التاريخ اي 06/09/2019 كان قد صدر فعلا الامر بايقاف التنفيذ، وقد كانت شركة (ف.) طرفا فيه وعالمة به. وانه بتاريخ 09/09/2019 تنازلت أمام المحكمة الابتدائية بآسفي عن التنفيذ لصدور الامر بايقافه وانه نتيجة لهذا التنازل كان يجب عليها أن تعيد له الشاحنة المحجوزة لكنها احتفظت بها دون وجه حق ورخصت له فقط باسترجاع اغراضه الشخصية التي كانت محملة بها حسب الترخيص الصادر عنها بتاريخ 09/09/2019 وهو نفس اليوم الذي تنازلت فيه عن التنفيذ حسب المحضر الاخباري الصادر عن المحكمة الابتدائية بأسفي و انه بعد التنازل عن التنفيذ واحتفاظها بالشاحنة المحجوزة تعسفا قامت شركة (ف.) بتقديم طلب جدید امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء المحكمة المصدرة من أجل تنفيذ نفس الامر القاضي باسترجاع الشاحنة في مواجهة شركة (م. ت.)، والتي قضت محكمة الانابة بايقاف تنفيذه وتنازلت بدورها عنه وان هذا الطلب الجديد الذي قدمته أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/09/2019 استندت فيه على عنوان وهمي للمحكوم عليها حيث زعمت أن عنوان شرکا هو شارع [العنوان] الدار البيضاء لاعطاء الاختصاص بخصوص التنفيذ لهذه المحكمة ولاخفاء الواقعة الجوهرية المانعة من تنفيذ بيع الشاحنة التي ظلت محتفظة بها وهي سبقية تنازلها عن تنفيذ امر الاسترجاع والبيع ، وصدور أمر محكمة الانابة وانه باخفائها الوقائع الصحيحة المتعلقة بالتنازل عن التنفيذ وصدور الأمر القضائي بإيقافه و الإدلاء ببيانات كاذبة تنصب على عنوان وهمي للمحكوم عليها تمكنت من خلق وضع خادع توصلت من خلاله الى تنفيد امر قضائي غير قابل للتنفيذ حيت تم بيع الشاحنة عن طريق المزاد العلني بتاريخ 26/06/2019 كما هو تابت من خلال محضر البيع المنجز من طرف المفوض القضائي في الملف التنفيذي عدد 673/8509/19 وان محضر البيع بالمزاد العلني افاد أن المزاد قد رسا على السيد احمد (ك.) الذي تنازل عنه السيد ليفي (ق.) عن كراج (ل. ق.) و أن هذا البيع الذي رسا على السيد احمد (ك.) وتنازل عنه للسيد ليفي (ق.) يعتبر باطلا تكون طالبة التنفيذ المدعى عليها شركة (ف.) قد لجأت الى وسائل التدليس حيث تنازلت عن التنفيذ امام محكمة الانابة وهي المحكمة الابتدائية بآسفي، تم قامت لاحقا وفي وقت وجيز لا يتعدى اسبوعا بالمطالبة بتنفيذ نفس الأمر المتنازل عنه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء وأن الطلب الجديد الذي قدم أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/09/2016 تضمن عنوانا وهميا للمحكوم عليها زاعمة أنها أصبحت توجد بالدار البيضاء، وهذا الزعم تكذبه شهادة السجل التجاري التي أدلت بها بنفسها لاثبات أن المحكوم عليها توجد بآسفي وكذا طلب تنفيذها الموجود ضمن وثائق ملف الانابة عدد 798/8523/2019 الذي أحيل على المحكمة الابتدائية بآسفي وفتح له الملف التنفيذي عدد 318/6304/2019 السالف الذكر وقد عنون الطلب الجديد ببیان عنوان وكان الأمر كان يتوقف على مجرد الإدلاء بهذا العنوان المزعوم و انه اضافة الى تنازلها عن التنفيذ فقد كانت عالمة بالأمر القضائي القاضي بايقافه لان كانت طرفا في دعوى الصعوبة واعلمت رسميا كذلك بالامر الصادر بشأنها و أن البيع الذي تم بتاريخ 26/09/2019 ما كان ليتم لولا وسائل التدليس التي لجأت اليها شركة (ف.) والمتمثلة فيما سبق و أن ما قامت به يشكل تدلیسا موجبا لأبطال البيع إعمالا لمقتضيات المادة 52 من قانون العقود والالتزامات لاستيفائه كل شروط التدليس و أن الشاحنة التي بيعت عن طريق المزاد العلني بتاريخ 26/09/2019 ثابتة ملكيتها للمدعي بمقتضى الشهادة الرمادية وكذا الشهادة الصادرة عن مكتب تسجيل السيارات باسفي وهما الوثيقتان المعتمدتان حصريا لإثبات ملكية ناقلة ذات محرك و أن هذا الحق الثابت اجدر بالحماية من اي حق محتمل و أنه لما كانت ملكية المدعي للشاحنة ثابتة بمقتضى التسجيل بالجهة الإدارية المختصة، فان هذا البيع يكون قد انصب على ملك الغير، الشيء الذي يجعل البيع المذكور والتنازل عنه باطلين بطلانا مطلقا طبقا للمادة 306 من قانون العقود و أن اضافة الى عنصر التدليس وانعدام المحل فان التنفيذ في حد ذاته كاجراء نتج عنه البيع كان باطلا بدوره وغير سليم من الناحية القانونية لانه انصب على أمر لم يعد قابلا للتنفيذ ذلك ان الامر الاستعجالي الذي وقع تنفيذه قد جرد من قوته التنفيذية بمقتضى الأمر الاستعجالي الصادر بتاريخ 05/09/2019 في الملف عدد 365/6304/2019 عن المحكمة الابتدائية باسفي ولا يمكن استعادتها أمام أي جهة كانت الا بأمر قضائي بتدليل الصعوبة و انه لما وقع التنفيذ رغم صدور أمر قضائي سابق بايقافه ، فان من آثار هذا الأمر ارجاع الأطراف والوضع الى الحالة التي كانت قبل التنفيذ اي بقاء المدعي حائزا للشاحنة ، لذلك يلتمس الحكم على المدعى عليه السيد ليفي (ق.) برد الشاحنة المذكورة وتسليمها للمدعي تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000 درهم عن كل يوم تأخير وبالتضامن مع شركة (ف.) و شمول الحكم بالنفاد المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر وحفظ حقه في المطالبة بجميع الاضرار المترتبة عن التنفيذ والبيع.
وأرفق المقال بالوثائق التالية : نسخة من محضر البيع بالمزاد العلني و نسخة طبق الأصل للامر الاستعجالي رقم 935 الصادر بتاريخ 28/03/2019 في الملف عدد 371/8104/19 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي بارجاع الشاحنة، والذي وقع تنفيذه و نسخة طبق الأصل للأمر الاستعجالي الصادر عن المحكمة الابتدائية بأسفي بتاريخ 05/09/2019 في الملف الاستعجالي عدد 365/1123/19 القاضي بايقاف اجراءات التنفيذ الجارية في الملف التنفيذي عدد 318/6304/19 والمتعلقة ببيع الشاحنة المامور باسترجاعها و نسخة من المحضر الاخباري الصادر عن كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بآسفي بتاريخ 09/09/2019 بتنازل شركة (ف.) في نفس اليوم عن متابعة اجراءات التنفيذ في مواجهة شركة (م. ت.) بخصوص الامر الاستعجالي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/03/2019 في الملف عدد 371/8104/2019 و نسخة من محضر اخباري محرر من طرف المفوض القضائي السيد رشيد (ز.) بالمحكمة الابتدائية بآسفي بحفظ الملف التنفيذي عدد 318/6304/2019 واعدار شركة (ف.) بتنفيذ الامر الاستعجالي الأمر بالصعوبة في التنفيذ، محرر من طرف المفوض القضائي السيد عبد الواحد (م.) و رسالة الاذن باسترجاع الاغراض الشخصية والاحتفاظ بالشاحنة في نفس اليوم الذي تم التنازل فيه عن التنفيذ وهو 09/09/2019 و صورة من طلب التنفيذ الجديد الذي تقدمت به شركة (ف.) بتاريخ 16/09/2019 أي بعد صدور الأمر بايقاف التنفيذ والتنازل و صورة من السجل التجاري باثبات مقر المحكوم عليها بمدينة آسفي خلافا لما جاء في طلب التنفيذ الثاني المقدم بعد التنازل ونسخة طبق الأصل للورقة الرمادية التي تثبت ملكية المدعي للشاحنة و صورة شمسية لشهادة الملكية و صورة من الورقة الرمادية للبائع " كراج (ج. ه.) " خالية من أي رهن.
وأجابت المدعى عليها بجلسة 12/11/2020 أن المدعي لم يدخل المفوض القضائي الذي باشر عملية البيع بالمزاد العلني في الدعوى مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب شکلا و إن الدعوى الحالية لا تجد أي أساس قانوني يدعمها لكون المشرع في قانون الالتزامات والعقود ينص في الفصل 311 على الحالات التي يكون دعوى الإبطال محل و حددها في الحالات المنصوص عليها في الفصول 4، 39، 55 و 56 من نفس القانون و انه بالرجوع إلى الفصل 4 من ق ل ع فإنه يتعلق بتعاقد القاصر، و أن الفصل 39 يتعلق كذلك عن التعاقد الصادر عن غلط أو الناتج عن تدليس أو المنتزع باكراه، وأن الفصل 55 يتحدث عن الغبن المقترن بالتدليس و الفصل 56 ينص على أن الغبن يخول إبطال إذا كان الطرف المغبون قاصرا أو ناقص الأهلية وأنه بالرجوع إلى معطيات ملف النازلة فإن جميع هذه الحالات تنتفي، ذلك أن المدعى عليها هي شركة مختصة في منح القروض وتمويل الشراءات و أنها مولت لشركة (ت. ت. م.) شراء الشاحنة من نوع ميتسوبيتشي و المسجلة آنذاك تحت رقم WW319370 و التي أصبحت تحمل رقم 54 - أ- 37974، وأن هذا التمويل كان بضمان البطاقة الرمادية المخططة للشاحنة وأن هذا التمويل كان في حدود مبلغ 450.000.00 درهم بدون الضريبة على القيمة المضافة و أن الشركة المقترضة لضمان أداء دین المدعى عليها رهنت لفائدتها الشاحنة موضوع التمويل و ذلك بقيامها بتسجيل هذا الرهن لدى مكتب تسجيل السيارات بآسفي وهو ما يطلق عليه بالبطاقة الرمادية المخططة و أن شركة (ت. ت. م.) لم تؤد أقساط القرض مما اضطرت معه المدعى عليها إلى استصدار أمر استعجالي بتاريخ 28/03/2019 قضى لها باسترجاع الشاحنة المذكورة و بيعها بالمزاد العلني لاستيفاء دينها وأن المدعى عليها فعلا قامت باسترجاع الناقلة و بيعها بالمزاد العلني عن طريق المحكمة في إطار ملف التنفيذ عدد 673/8509/2019 و عليه يكون استرجاع المدعى عليها تم في إطار الضوابط القانونية و في إطار فعل مشروع أمرت به المحكمة و لم يكن في إطار غير مشروع و أن البطاقة الرمادية المخططة تم تزویر رفع اليد عنها، وأن المدعى عليها تقدمت بشكاية أمام السيد وكيل الملك من أجل التزوير هذا الأخير الذي أحال ملف القضية على السيد قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بآسفي الذي أصدر قراره في 02/08/2019 كما أن المحكمة أصدرت بتاريخ 07/11/2019 في الملف جنحي تلبسي ضبطي اعتقال عدد 690/2105/2019 وأن هذا الحكم تم استئنافه ولم يصبح نهائيا بعد و أنه بناء على ما سبق الإشارة إليه أعلاه فإن دعوى المدعي لا تستند على أي أساس قانوني يدعمها ويتعين الحكم برفضها و احتياطيا إن الشاحنة قد تم حجزها كما يدعي المدعي في مقاله في 06/09/2019 وتم بيعها بالمزاد العلني يوم 26/09/2019 وأنه طبقا للفصل 311 من ق ل ع فإن الدعوى الحالية قد طالها التقادم المنصوص عليه في هذا الفصل في سنة، و أنه اعتبارا لهذا التقادم فإن المدعى عليها تلتمس الحكم برفض الطلب لسقوط الحق بالتقادم. وعززت مذكرتها بصورة الامر الاستعجالي و محضر ارساء المزاد العلني وقرار قاضي التحقيق.
وعقب المدعي بجلسة 03/12/2020 أن المدعى عليها ارتأت أن ادخال المفوض القضائي الذي باشر عملية البيع في الدعوى اجراء مسطري يترتب عن غيابه عدم قبولها و أن المفوض القضائي في نازلة الحال ليس طرفا في النزاع وليست له مصلحة شخصية تتاثر به مما يجعله غير ذي مرکز ولا صفة له فيها لتقام في مواجهته. فهو مجرد مأمور تابع لمرفق عمومي وهو كتابة الضبط وقد تمت اقامة الدعوى بحضور هذا المرفق كما هو تابت من خلال المقال الافتتاحی، الشيء الذي يجعل الدفع المثار غير ذي أثر و أن شركة (ف.) تعترف ببيعها للشاحنة بتاريخ 26/09/2019 في اطار الملف التنفيذي عدد 673/8509/19 كما جاء في مذكرتها الجوابية ، وهذا تأكيد فعلي لما جاء في مقال المدعي و أن عملية البيع الثابتة والمعترف بها هي اساس مسؤوليتها عما قامت به في حق المدعي و انها اكتفت بالقول اجمالا أن البيع تم في اطار الضوابط القانونية وفي اطار عمل مشروع امرت به المحكمة وسكتت عن وقائع و أفعال التدليس التي قامت بها ونتج عنها التنفيذ والبيع موضوع البطلان وأن سکوتها عن القيام بتلك الأفعال والوقائع يعد اقرارا بالقيام بها وتؤكده مستندات الملف، ومنها على سبيل المثال لا الحصر ممارستها اجراءات التنفيذ التي نتج عنها البيع مرة ثانية بعد التنازل عنها، وأمام محكمة تانية بعد صدور امر قضائي بايقاف تنفيذ الامر الاستعجالي القاضي باسترجاع الشاحنة وبيعها لصعوبة في ذلك وانه اضافة الى ذلك فانها لما قامت ببيع الشاحنة دون استحقاق ملكيتها تكون قد باعت منقولا مملوكا للغير وهذا لا يجوز الا بموافقته او اقراره و أن المسطرة الجنحية المشار اليها في مذكرتها الجوابية لا تتعلق بالشاحنة موضوع النزاع وان كل أثر لهذه المسطرة قد جبه الامر القضائي القاضي بوجود صعوبة في التنفيذ وتنازلها عن التنفيذ امام محكمة الاحالة استجابة لهذا الأمر، والكل كما سبق تفصيله في المقال الافتتاحي، وهو ما يؤكده المدعي تفاديا لكل تکرار او اسهاب و أن الدفع الاحتياطي المتعلق بالتقادم لا اساس له بدوره نظرا للانذارات التي وجهت اليها انذار عن طريق المفوض القضائي بتاريخ 20/02/2020 و انذار عن طريق مكتب الضبط بتاريخ 04/09/2020 و انذار عن طريق البريد المضمون بتاريخ 05/10/2020 هذا اضافة الى مقتضيات المرسوم المتعلق بحالة الطوارئ الصحية الذي أوقف سريان كل الاجال، لذلك يلتمس الحكم وفق مقاله . وعزز مذكرته بالإنذارات المشار اليها أعلاه .
وعقبت المدعى عليها بجلسة 17/12/2020 لئن عقب المدعي على المذكرة الجوابية بكون المدعى عليها مسؤولة عن بيع الناقلة في 26/09/2019 في إطار الملف التنفيذي عدد 673/8509/2019 فإنه أغفل التعقيب على أن المدعى عليها تمسكت بمقتضيات الفصل 311 من ق ل ع والتي هي مقتضيات صريحة جاءت على سبيل الحصر وحددت حالات دعوي الإبطال و أن المدعى عليها ما زالت تؤكد على كون أن البيع تم من طرف قسم التنفيذ القضائي للمحكمة التجارية الذي قام بتنفيذ حكم قضائي مشمول بالنفاد المعجل ولم يتم الطعن فيه بالإستئناف ذلك أن المدعى عليها قد قامت بتنفيذ مقتضيات الأمر القضائي عدد 935 الصادر بتاريخ 28/03/2019 في الملف عدد 371/8104/2019 و أن هذا الأمر مشمول بالنفاذ المعجل بقوة القانون ولم يتم إلغاؤه من طرف المحكمة الأعلى درجة من المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء و أن هذا يفيد على أن البيع الذي تم على الناقلة في 26/09/2019 هو بيع قانوني لكون مصلحة التنفيذ القضائي كانت تقوم بتنفيذ حكم استعجالي و أن المدعى عليها توضح للمحكمة على أنها لم تقم بعملية البيع مباشرة، بل من التنفيذ القضائي، و أن الرجوع على المدعى عليها قصد الادعاء على انها ارتكبت أفعال تدليسية ادعاء تعوزه الحجة القانونية لكون من قام بعملية البيع هو قسم التنفيذ القضائي و أنه على هذا الأساس فإن تمسك المدعى عليها بإدخال هذا الأخير في الدعوى تمسك في محله و يتعين التصريح بعدم قبول الطلب لهذه العلة ، كما أن المدعى عليها توضح للمحكمة على أن المدعي قد سبق له أن سلك الطريق الجنحي وتقدم بشكاية أمام السيد وكيل الملك من اجل انتزاع منقول عن طريق التدليس، وتم الاستماع إلى المدعى عليها وقدمت في إطار هذه الشكاية،و أن السيد وكيل الملك ارتأى تعميق البحث و أحال ملف الشكاية على المصلحة الولائية قصد ذلك وان المدعى عليها تحفظ حقها في الإدلاء بالوثائق التي تؤكد هذا الادعاء، و تلتمس من المحكمة بعد إدلائها بالوثائق التصريح بعدم قبول الطلب اعتمادا على أن المدعي اختار المسطرة الجنحية و تبعا للمبدأ القائل من اختار فلا يرجع، و عليه يتعين التصريح بعدم قبول الدعوى و إن المدعى عليها تؤكد دفوعها الموضوعية السابقة المتعلقة بسقوط الحق، و تلتمس من المحكمة الاستجابة إلى هذه الدفوع ، لذلك تلتمس الحكم برفض الطلب واحتياطيا الحكم برفض الطلب لسقوط الحق بالتقادم.
وعقب المدعي بجلسة 31/12/2020 أن الحكم الجنحي الصادر عن المحكمة الابتدائية بأسفي لا يشير اطلاقا الى الزور أو التزوير قد النصب على رفع اليد عن القرض المتعلق بالشاحنة المسجلة تحت عدد 54- أ – 37974 بالاضافة الى ان اثر هذا الحكم قد جبه الامر القضائي القاضي بوجود صعوبة في تنفيذ أمر استرجاع الشاحنة وتنازل شركة (ف.) عن تنفيذه امام محكمة الاحالة وهی المحكمة الابتدائية بآسفي و انه سعي في ختام مذكرته الجوابية الى اعتباره اجنبيا عن النزاع للقول باخراجه من الدعوى و انه اذا كان يعتبر نفسه اجنبيا عن النزاع اي لا مركز له في الدعوى، فان لا مصلحة له في اثارة اي دفع او دفاع بشأنها و في المقال المضاد أن المدعي في المقال المضاد يعترف ويؤكد أن الشاحنة موضوع النزاع لازالت حاليا على ملكية المدعي وهو ما تؤكده كذلك جميع الوثائق الصادرة عن مكتب تسجيل السيارات و أن التقييد بمكتب تسجيل السيارات هو الوسيلة الوحيدة لإثبات ملكية العربات ذات محرك، الشيء الذي يجعل من البيع الحاصل من شركة (ف.) بيعا لملك الغير ويجعل محل عقد البيع منعدما ومنازعا فيه و انه اذا كان يستمد حقه من البيع بالمزاد العلني، فان ذلك يقتضي شرعية ه ذا البيع وقانونيته و ان المدعي أوضح في مقاله الافتتاحي بان اجراءات البيع كانت كلها باطلة وتدليسية، ومن ذلك أن شركة (ف.) صدر في مواجهتها امر استعجالي بوجود صعوبة في التنفيذ، وانها تنازلت عنه أمام محكمة الاحالة تم تقدمت بطلب تنفيذ جدید امام المحكمة المصدرة للامر المقضي بوجود صعوبة في تنفيذه مخفية عن عمد مقتضيات هذا الامر وتنازلها الاول و انه في غياب اي استحقاق للشاحنة ورفع الصعوبة تبقى كل الاجراءات التنفيذية التي نتج عنها البيع بالمزاد العلني باطلة، لذلك يلتمس في المذكرة التعقيبية الحكم وفق مقاله و في المقال المضاد الحكم برفضه.
وأجابت المدخلة في الدعوى بجلسة 28/01/2021 أن المدعي قد تقدم بطلب رام إلى بطلان البيع بالمزاد العلني للشاحنة عدد 54-أ-37974 التي آلت إليه عن طريق الشراء بتمويل من طرف شركة (د. س.) وردا على ذلك ، فان العارضة تؤكد بان الطلب مبني على أساس سلیم ويتعين الحكم وفق ما جاء فيها و ذلك أن الشاحنة قد مولت فعلا من طرف شركة (د. س.) وأنها قد استصدرت بتاريخ 05/02/2020 في الملف عدد 164/8104/2020 أمرا قاضيا باسترجاع الشاحنة الا انه قد تعذر تنفيذ الأمر المذكور ولهذا يتعين الحكم وفق المقال لجديته .
وبناءا على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها بجلسة 28/01/2021 الرامية الى تطبيق القانون.
وأدلى المدعى عليه بمذكرة جوابية مع طلب الإخراج من الدعوى و مقال مضاد رام الى نقل ملكية شاحنة بجلسة 07/12/2020 جاء فيها أن المدعي عليه يؤكد جميع الدفوع المثارة من طرف شركة (ف.) ، و ان شركة (ف.) سبق لها وان ابرمت مع شركة (م. ت.) عقد ليزينغ بخصوص الشاحنة المسجلة تحت عدد 319370ww كما هو واضح من عقد القرض ووصل ايداع ملف تسجيل السيارة والصالح لمدة ثلاثون يوما وان شركة (ا. ه.) قامت بتسليم شركة (م. ت.) الشاحنة بتاريخ 17-10-2018 بناء على procès verbal homologation portant titre d homologation a titre isole ole الحاملة لرقم1008/RPT/191/2014 والتي تفيد بان الشاحنة سلمت للمقترضة بتاريخ 10/10/2018 وان هذه الشاحنة ، وبعد انتهاء صلاحية الوصل سجلت لدى مصلحة تسجيل السيارات باسفي تحت عدد 54 -أ -37974 ان الثابت والواضح من قرار المحكمة الابتدائية باسفي والمدلى به من طرف شركة (ف.) والمرفق بمذكرتها الجوابية والقاضي بادانة الممثل القانوني لشركة (م. ت.) من اجل المنسوب اليه والحكم عليه بعقوبة حبسية يتضح منه أن هذا الأخير قام بتزوير في محررات عرفية استعملها في تفويت الشاحنة لفائدة كراج (ج. ه.) ، هذا الأخير قام بتفويتها لفائدة السيد عبد الواحد (ب.)، وان الوثيقة المزورة تتعلق برفع اليد عن القرض الممنوح لشركة (م. ت.) من قبل شركة (ف.) وعليه فان الباطل لا يرتب الا باطلا وبناء عليه فان اقدام الممثل القانوني لشركة (م. ت.) على تزوير و رفع اليد عن سند عقد القرض في استعماله في ذلك بالتشطيب عليه من سجلات تسجيل السيارات بأسفي ورفع الحجز علی الشاحنة بموجبه و تفويتها بناء عليه يكون عقد البيع المبرم بين شركة (م. ت.) وكراج (ج. ه.) باطل ،وأن بطلان الالتزام الأصلي يتبعه بطلان الالتزام التابع أي بطلان عقد البيع المبرم بين كراج (ج. ه.) و السيد عبد الواحد (ب.) و أن المدعي ومن جهة أخرى سبق له وأن تقدم بدعوى تعرض الغير عن الخصومة يطالب بمقتضاها استخلاص ما زاد عن قيمة الدين عند البيع بالمزاد العلني صدر في حقه حكم قضى برفض الطلب بعلة أن شرائه للشاحنة تم بناء على وثيقة رفع يد مزورة ترتب عنها بطلان التصرفات القانونية المؤسسة عليها مما جعل تعرضه غير قانوني مما يكون معه المدعى عليه محقا في الحكم برفض الطلب و أن الدفع ببطلان اجراءات البيع بالمزاد العلني مع طلب اخراج المدعى عليه من الدعوی وأن دفع المدعي بكون اجراءات البيع عن طريق المزاد العلني باطلة بعلة أن شركة (ف.) قامت باسترجاع الشاحنة وبيعها عن طريق المزاد العلني بالرغم من كونها بلغت بالامر بايقاف اجراءات البيع ومن جهة أخرى تقدم بالطلب الحالي في مواجهة المدعى عليه بارجاع الشاحنة تحت طائلة غرامة مالية قدرها 3000 درهما لكن والحال ان المدعى عليه في نازلة الحال ،يبقى أجنبي عن النزاع وان توجيه الدعوى اليه لا تجد سندها القانوني ، مادام أن عملية البيع قد تمت عن طريق المزاد العلني ، وأن ملكية الشاحنة انتقلت اليه ، بمقتضى محضر ارساء المزاد العلني ، بعدما أن استنفذت جميع اجراءات البيع والسمسرة ورسی المزاد على المسمى احمد (ك.) الذي تنازل عن ملكية الشاحنة لفائدة المدعى عليه وعليه فان المدعى عليه يبقى اجنبي عن النزاع مما يتعين معه اخراجه من الدعوي و من حيث المقال المضاد ان شركة (ف.) سلف في شخص ممثلها القانوني استصدرت امرا قضائيا تحت عدد 935 بتاريخ 28/03/2019 في الملف الاستعجالي عدد 371/8104/2019 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي قضى بمعاينة اخلال المدعي عليها بالتزاماتها التعاقدية وامر باسترجاع ناقلة نوع ميتسوبيتشي المسجلة تحت عدد WW319370 وبيعها بالمزاد العلني وبتمكين المدعية من دينها اصلا وفوائد ومصاريف وان بقي زائد يسلم للمدعي عليها مع تحميل المدعى عليها الصائر و شمول الأمر بالنفاذ المعجل بقوة لقانون وعلى الأصل وأن شركة (ف.) سلف باشرت اجراءات التنفيذ موضوع الملف التنفيذي عدد 673/8505/2019 بموجبه قامت باسترجاع الشاحنة اعلاه وبيعها عن طريق المزاد العلني بواسطة المفوض القضائي محمد (ق.) بتاريخ 26/09/2019 على الساعة 3 زوالا حيث حضر من المتزايدين احمد (ك.) الحامل البطاقة التعريف الوطنية [رقم بطاقة التعريف] التي رسي عليه المزاد على مبلغ 380.000 درهم وبعدما أن رسی عليه المزاد تنازل السيد احمد (ك.) عنها لفائدة السيد ليفي (ق.) الحامل لبطاقة التعريف الوطنية [رقم بطاقة التعريف] والذي تولى دفع المبالغ التالية:
-مبلغ 380.000 درهم ثمن البيع و مبلغ 38.000 درهم رسم الخزينة العامة بنسبة 10 في المائة ليكون المجموع 418.000 درهم وبذلك انتقلت ملكية المنقولات المحجوزة للمشتري السيد ليفي (ق.) ، انتقالا قانونيا طاهرا من جميع التحملات وان المدعى عليه بادر الى القيام بجميع الاجراءات القانونية من اجل نقل ملكية الشاحنة اليه وذلك بالقيام باصلاحها وعرضها على مصلحة الفحص التقني واداء الرسوم الجمركية وغيرها من الاجراءات الاخرى الا انه وعند ايداعه الملف لدى مصلحة تسجيل السيارات باسفي رفضت تسجيل عقد البيع بسجلات المصلحة ونقل ملكيتها الى المدعى عليه بعلة أن الشاحنة في ملكية السيد عبد الواحد (ب.) ، وانها عليها قرض لفائدة شركة (د. س.) ، مما استحال عليه تسجيل الشاحنة استحالة واقعية وقانونية ، مما يكون معه العارض والحالة هاته محقا في الحماية الفضائية ، لذلك يلتمس في الطلب الاصلي الحكم برفض الطلب و من حيث طلب اخراج المدعى عليه من الدعوى الحكم بإخراجه من الدعوى و في الطلب المضاد الحكم على المدعى عليهم بإتمام عقد بيع الشاحنة و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميلهم الصائر و احتياطيا حفظ حق المدعى عليه في المطالبة بتعويض عن الأضرار اللاحقة به . وعزز مذكرته بصورة من تصريح بالشروع في استخدام مؤقت لمركبة ذات محرك صالحة لمدة ثلاثين يوما و وصل ايداع ملف تسجيل السيارة صالح لمدة 30 يوما مسطر و ورقة معلومات متعلقة بالشاحنة و صورة من عقد قرض و صورة لشهادة المطابقة للتسجيل ونسخة من الامر الاستعجالي عدد 3140- بتاريخ 05-12-2019 في الملف عدد 2545-8104-2019 7- صورة من نموذج 7 لشركة (م. ت.) و صورة من امر استعجالي عدد 935 بتاريخ 28-03-2019 ملف عدد 371-8104-2019 وصورة من محضر ارساء مزاد علني و صورة لشهادة البيع بالمزاد العني وصورة لشهادة الفحص التقني للشاحنة و صورة الورقة الرمادية - الكارطونة و وصل أداء الرسوم الجمركية والتسجيل والتنبر وصورة لشهادة ملكية صادرة عن مصلحة تسجيل السيارات باسفي بالعربية وصورة لشهادة ملكية صادرة عن مصلحة تسجيل السيارات باسفي بالفرنسية بها تعرض.
وبعد تمام الإجراءات صدر الحكم المشار إليه اعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعي الذي اسس استئنافه على الأسباب التالية: أن الحكم الابتدائي استمد تعليله لرفض طلب بطلان البيع على عدم سلوك دعوی الاستحقاق طبقا للفصل 468 من قانون المسطرة المدنية الى جانب صدور حكم قضى برفض طلب تعرض الغير الخارج عن الخصومة " بعلة أن شراء الشاحنة تأسس على وثيقة رفع ید مزورة ويترتب عن ذلك بطلان التصرفات القانونية المؤسسة عليه ". وأن الحكم الصادر في شأن الطعن عن طريق تعرض الغير الخارج عن الخصومة لا يمكن الاستناد اليه للقول بزورية الوثيقة المذكورة لعدم اكتسابه قوة الشيء المقضي، فهو حكم ابتدائي لم يبلغ بعد للعارض ولازال قابلا للطعن فيه. و ان العارض لما سلك دعوى البطلان فانه قد بناها على احكامه ومبادئه، ومنها أن البطلان عدم ولا يمكن أن ينقلب او يتحول الى عمل ينتج أثرا قانونيا مشروعا، فالقاعدة الفقهية تجعل المعدوم شرعا كالمعدوم حسا. و انه يترتب عما ذكر ان القانون جعل اعمال الغش والخداع التي يعتبر التدليس صورة منها لا تحلل مرتكبها من أية مسؤولية ولا يمكن اجازتها او اقرارها لأي سبب كان خلافا لما ذهب إليه الحكم الابتدائي لما استبعد تطبيق أحكام التدليس في النازلة وتقرير سوء نية المدلس - شركة (ف.) - وانه اذا كان الحكم الابتدائي قد ذهب في منحاه الى استحضار ابعاد حماية حقوق المشتري حسن النية، فانه كان اولى به أن يتبنى هذه الحماية بالنسبة لحقوق العارض الذي بدوره مشتري حسن النية يستند في ملكيته على عقد شراء صحيح من المشتري الثاني "كراج (ج. ه.) " وفي استمرار حيازته لما اشتراه على امر قضائي هو الامر القاضي بوجود الصعوبة في التنفيذ. و أن القرارات الاستعجالية وان كانت لها حجية وقتية، فان هذه الحجية تبقى قائمة الى حين زوال سببها، وبالتالي فان الامر الاستعجالي الذي قضى بالصعوبة اصبح مانعا من التنفيذ ولا يمكن تجريده من هذه الصفة الا برفع الصعوبة أو ارتفاعها. وأن ما كان يجب على شركة (ف.) القيام به لمواصلة التنفيد هو تدليل الصعوبة التي اعترضت التنفيذ باستصدار امر قضائي بالتراجع عن الامر القاضي بها . و انها سلكت طريقا مغايرا حيث لجات الى وسائل التدليس للوصول الى تنفيذ الامر الموقوف تنفيده وحققت غايتها خرقا للقانون كما جاء مفصلا في المقال الافتتاحي والمتلخص فيما يلي: 1- أنها حجزت الشاحنة بصفة تعسفية من احد شوارع الدار البيضاء و اودعتها بالمرآب التابع لها الكائن ببسكورة بتاريخ 2019/9/6 ، وفي هذا التاريخ كان الملف بين يدي كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية باسفي وصدر بشانة الأمر بوجود الصعوبة في التنفيذ . 2- انه برغم تنازلها عن التنفيذ أمام المحكمة الابتدائية باسفي بتاریخ 2019/9/9 ظلت محتفظة بالشاحنة محجوزة لديها. 3- انها بعد التنازل عن التنفيذ واحتفاظها بالشاحنة تقدمت بطلب جدید امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء من اجل تنفيد نفس الامر الذي تنازلت عنه امام محكمة الانابة والتي قضت بايقاف تنفيذه . 4- ان هذا الطلب الجديد الذي قدمته أمام المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 2019/9/16 و على عنوان وهمي للمحكوم عليها حيث زعمت أن عنوان شركة (م. ت.) . هو شارع [العنوان] الدار البيضاء لاعطاء الاختصاص بخصوص التنفيذ لهذه المحكمة و لاخفاء الواقعة الجوهرية المانعة من تنفيذ بيع الشاحنة التي ظلت محتفظة بها وهي سبقية تنازلها عن تنفيذ امر الاسترجاع والبيع ، وصدور الأمر بايقاف تنفيذه من طرف محكمة الانابة . وانه باخفائها الوقائع الصحيحة المتعلقة بالتنازل عن التنفيذ وصدور الأمر القضائي بإيقافه والادلاء ببيانات كاذبة تنصب على عنوان وهمي للمحكوم عليها تمكنت من خلق وضع خادع توصلت من خلاله الى تنفيذ امر قضائي غير قابل للتنفيذ وتم بيع الشاحنة عن طريق المزاد العلني بتاريخ 26/09/2019 كما هو ثابت من خلال محضر البيع المنجز من طرف المفوض القضائي في الملف التنفيذي عدد 673/8509/2019. و أن البيع الذي تم بتاريخ 26/09/2019 ما كان ليتم لولا وسائل التدليس التي لجأت اليها شركة (ف.) والمتمثلة فيما سبق . و أن ما قامت به يشكل تدليسا موجبا لابطال البيع اعمالا لمقتضيات المادة 52 من قانون العقود والالتزامات لاستيفائه كل شروط التدليس. وأن التدليس من موجبات ابطال التصرفات وان كل التصرفات المبنية عليه لا يسوغ اجازتها عن طريق التأويل لمقتضيات قانونية مستقلة عن قواعد ومبادئ البطلان كما ذهب الى ذلك الحكم المطلوب استئنافه مما جعله مجانيا للصواب ومعرضا للالغاء . لهذه الأسباب يلتمس الغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم ببطلان التنفيذ المنجز بتاريخ 26/09/2019 في الملف التنفيذي العدد 673/8509/2019 والحكم ببطلان البيع والتنازل عنه المنصب على الشاحنة المسجلة تحت عدد 54 أ37974 طبقا لمحضر البيع بالمزاد العلني المنجز بتاريخ 26/09/2019 في الملف التنفيذي عدد 673/8509/2019 بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء . والحكم على المدعى عليه السيد ليفي (ق.) برد الشاحنة المذكورة وتسليمها للعارض تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000 درهم عن كل يوم تاخير وبالتضامن مع شركة (ف.). وتحميل المستانف عليهم جميع الصائر. وارفق مقاله بنسخة من الحكم الابتدائي.
واجابت المستأنف عليها شركة (د. س.) بجلسة 17/06/2021 أن الشاحنة المسجلة تحت عدد 54- أ37974 قد مولت فعلا من طرف شركة (د. س.) لفائدة السيد عبد الواحد (ب.) بموجب عقد محرر بتاريخ 11/12/2018 في اطار مقتضيات ظهير 17/07/1936. و ان العارضة قد استصدرت عن المحكمة التجارية بتاريخ 05/02/2020 في الملف عدد 2020/8104/164 أمرا يقضي باسترجاع الشاحنة المذكورة . وان عملية البيع المنصبة على الشاحنة المذكورة تعتبر مخالفة للقانون. لهذه الأسباب يتعين الحكم وفق المقال الاستئنافي.
وأجابت المستأنف عليها شركة (ف.) بجلسة 08/03/202 أن المدعي في المرحلة الابتدائية تقدم بدعواه ضد كل من العارضة و السيد أحمد (ك.) والسيد (ق.) بحضور السيد رئيس كتابة الضبط لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء. في حين أن الاستئناف الحالي تضمن طرفا جديدا هو السيد رئيس مصلحة سجل السيارات باسفي يتعين معه التصريح بعدم قبول الاستئناف الحالی شكلا، وفي الموضوع أن الاستئناف الحالي لم يأت بأي جديد فالدعوى التي تقدم بها المستأنف غير مؤسسة فالمستأنف كان ملزما بأن يؤسس دعواه على مقتضيات الفصل 468 من قانون المسطرة المدنية التي تنص على انه لا سبيل لمدعي ملكية المنقول المحجوز إلا رفع دعوى الاستحقاق داخل الأجل المقرر لها في الفصل المذكور و هو أجل ثمانية أيام بعدما يكون قد قدم حججا کافية تثبت ملكيته للمنقول و إلا فتواصل الإجراءات. و أن المستأنف لم يتقدم إلى العون المكلف بالتنفيذ بطلب إيقاف البيع كما أنه لم يتقدم به للاستحقاق إلى محكمة مكان التنفيذ داخل الأجل المنصوص عليه في الفصل المذكور. وأن دعوى البطلان التي صدر فيها حكم قضى برفض الطلب كانت دعوی غیر مؤسسة لكون المشرع في قانون الالتزامات و العقود حدد الحالات التي يمكن التقدم بها بدعوى الإبطال و نص عليها الفصل 311 منه. وأن هذا الفصل بدوره حدد حالات الإبطال في الفصول 4، 39، 55، و 56 من نفس القانون والتي تدخل ضمن دائرتها حالة المستأنف. و يتضح جليا أن الاستئناف الحالي لم يأت بأي جديد و أن الدفوع التي تمسك بها المستأنف سبق الرد عليها من محكمة الدرجة الأولى مما يتعين معه رد الاستئناف الحالي والتصريح بتأييد الحكم المتخذ لمصادفته الصواب.
واجاب المستأنف عليه ليفي (ق.) مع استئناف فرعي بجلسة 29/07/2021 أن شركة (ف.) سبق لها وان ابرمت مع شركة (م. ت.) عقد ليزينغ بخصوص الشاحنة المسجلة تحت عدد 319370 WW كما هو واضح من عقد القرض ووصل ايداع ملف تسجيل السيارة والصالح لمدة ثلاثون يوما . وان شركة (ا. ه.) قامت بتسليم شركة (م. ت.) الشاحنة بتاريخ 17-10-2018 بناء على شهادة procès verbal homologation portant titre d homologation a titre isole الحاملة لرقم 1008/RPT/191/2014 والتي تفيد بان الشاحنة سلمت للمقترضة بتاريخ 10/10/2018. وان هذه الشاحنة، وبعد انتهاء صلاحية الوصل سجلت لدى مصلحة تسجيل السيارات باسفي تحت عدد : 54 -أ -37974. وان الثابت والواضح من قرار المحكمة الابتدائية باسفي والمدلى به من طرف شركة (ف.) والمرفق بمذكرتها الجوابية والقاضي بإدانة الممثل القانوني لشركة (م. ت.) من اجل المنسوب اليه والحكم عليه بعقوبة حبسية يتضح منه أن هذا الأخير قام بتزوير في محررات عرفية استعملها في تفويت الشاحنة لفائدة كراج (ج. ه.) ، هذا الأخير قام بتفويتها لفائدة السيد عبد الواحد (ب.) ، وان الوثيقة المزورة تتعلق برفع اليد عن القرض الممنوح لشركة (م. ت.) من قبل شركة (ف.) وعليه فان : الباطل لايرتب الا باطلا وانه بالرجوع الى الفصل 307 من ق ل ع فانه نص على (( بطلان الالتزام الاصلي يترتب عليه بطلان الالتزامات التابعة مالم يظهر العكس من القانون او من طبيعة الالتزام التابع .)) وبناء عليه فإن اقدام الممثل القانوني لشركة (م. ت.) على تزوير رفع اليد عن سند عقد التفويض و استعماله وذلك بالتشطيب عليه من سجلات تسجيل السيارات باسفي ورفع الحجز على الشاحنة بموجبه ، وتفويتها بناء عليه ، يكون عقد البيع المبرم بين شركة (م. ت.) و كراج (ج. ه.) باطل ، وان بطلان الالتزام الاصلي يتبعه بطلان الالتزام التابع اي بطلان عقد البيع المبرم بين كراج (ج. ه.) والسيد عبد الواحد (ب.) ، وأن المستانف ومن جهة اخرى سبق له وأن تقدم بدعوى تعرض الغير عن الخصومة يطالب بمقتضاها استخلاص ما زاد عن قيمة الدين عند البيع بالمزاد العلني صدر في حقه حكم قضى برفض الطلب بعلة أن شرائه للشاحنة تم بناء على وثيقة رفع يد مزورة ترتب عنها بطلان التصرفات القانونية المؤسسة عليها مما جعل تعرضه غير مؤسس قانونا. مما يكون معه العارض محقا في الحكم برفض الطلب .
من حيث الدفع ببطلان اجراءات البيع بالمزاد العلني : دفع المستأنف بكون اجراءات البيع عن طريق المزاد العلني باطلة بعلة أن شركة (ف.) قامت باسترجاع الشاحنة وبيعها عن طريق المزاد العلني بالرغم من كونها بلغت بالامر بايقاف اجراءات البيع . لكن والحال ، أنه بالرجوع الى عقد التموين ، يتضح منه أن شركة (ف.) تبقى المالكة الأصلية للشاحنة ، وان ملكية الشاحنة لا تنتقل الى ذمة شركة (م. ت.) الا بمقتضى اداء وسداد قيمة الدين وحصول هذه الأخيرة على رفع اليد من الأولى . وما دامت شركة (م. ت.) لم تؤد لشركة (ف.) قيمة الدين ، فان حق ملكية الشاحنة لازال بذمة هذه الأخيرة ، والذي يعطيها حق التتبع الاسترجاع اينما حلت . وأن حيازة المستانف الشاحنة بمقتضى وثائق مزورة لا تخوله طلب استرجاع الشاحنة وانما حق الرجوع على المدلس في المطالبة بالتعويض عن ما اصابه من أضرار في حين تبقى الشاحنة في ملك شركة (ف.). و انه بالرجوع الى مقتضيات مدونة الحقوق العينية وخاصة الفصول من 14 الى 19 فان المشرع اشار الى ان حق ملكية الشيء هو الاستئثار باستعماله واستغلاله والتصرف فيه على وجه دائم وكل ذلك في حدود القانون . وانه مادام حق الملكية يخول لصاحبه الحقوق المشار اليها أعلاه ، فان هذه الحقوق مارستها شركة (ف.) من اجل استرجاع حيازة ملكيتها للشاحنة . وان المستانف لما زعم انها سلكت مجموعة من السبل التدليسية لاسترجاع الشاحنة ، کان بالاحرى عليه أن يقلب مدى صحة الوثائق والسندات التي بموجبها تم نقل ملكية الشاحنة من شركة (م. ت.) لفائدة كراج (ج. ه.) لتستقر في نهاية المطاف في ذمته المالية بناء على وثائق مزورة . وان المستانف لما تقدم بالطلب الحالي في مواجهة العارض بارجاع الشاحنة تحت طائلة غرامة مالية قدرها 3000 درهما . فان العارض في نازلة الحال ، يبقى اجنبي عن النزاع وان توجيه الدعوى اليه لاتجد سندها القانوني ، مادام أن عملية البيع قد تمت عن طريق المزاد العلني وان ملكية الشاحنة انتقلت اليه بمقتضی محضر ارساء المزاد العلني ، بعدما استنفذت جميع اجراءات البيع والسمسرة ورسي المزاد على المسمی احمد (ك.) الذي تنازل عن ملكية الشاحنة لفائدة العارض. وعليه ، فان العارض يبقى اجنبي عن النزاع مما يتعين معه اخراجه من الدعوى.
من حيث الاستئناف الفرعي : ان العارض تقدم بمقال مضاد يعرض فيه أن شركة (ف.) سلف في شخص ممثلها القانوني استصدرت امرا قضائيا تحت عدد 935 بتاريخ 28-03-2019 في الملف الاستعجالي عدد 371/8104/2019 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي قضى بمعاينة اخلال المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية . والأمر باسترجاع ناقلة نوع MITSUBISHI المسجلة تحت عدد WW319370 وبيعها بالمزاد العلني وبتمكين المدعية من دينها اصلا وفوائد ومصاريف وان بقي زائد يسلم للمدعي عليها . مع تحميل المدعى عليها الصائر وشمول الأمر بالنفاذ المعجل بقوة لقانون وعلى الأصل . وأن شركة (ف.) سلف باشرت اجراءات التنفيذ موضوع الملف التنفيذي عدد 673/8505/2019 بموجبه قامت باسترجاع الشاحنة اعلاه وبيعها عن طريق المزاد العلني بواسطة المفوض القضائي محمد (ق.) بتاريخ 26-09-2019 على الساعة 3 زوالا حيث حضر من المتزايدين احمد (ك.) الحامل البطاقة التعريف الوطنية [رقم بطاقة التعريف] التي رسي عليه المزاد علی مبلغ 380.000 درهم . وبعدما أن رسى عليه المزاد تنازل السيد احمد (ك.) عنها لفائدة السيد ليفي (ق.) الحامل البطاقة التعريف الوطنية [رقم بطاقة التعريف] والذي تولى دفع المبالغ التالية : 1-مبلغ 380.000 درهم ثمن البيع 2-مبلغ 38.000 درهم رسم الخزينة العامة بنسبة 10 في المائة ليكون المجموع 418.000 درهم وبذلك انتقلت ملكية المنقولات المحجوزة للمشتري السيد ليفي (ق.) ، انتقالا قانونيا طاهرا من جميع التحملات . وان العارض بادر الى القيام بجميع الإجراءات القانونية من اجل نقل ملكية الشاحنة اليه وذلك بالقيام باصلاحها وعرضها على مصلحة الفحص التقني واداء الرسوم الجمركية وغيرها من الاجراءات الاخرى . الا انه وعند ايداعه الملف لدى مصلحة تسجيل السيارات باسفي ، رفضت تسجيل عقد البيع بسجلات المصلحة ونقل ملكيتها الى العارض بعلة أن الشاحنة في ملكية السيد عبد الواحد (ب.) ، وانها عليها قرض لفائدة شركة (د. س.) . مما استحال عليه تسجيل الشاحنة استحالة واقعية وقانونية ، مما يكون معه العارض والحالة هاته محقا في الحماية القضائية ملتمسا من المحكمة الحكم على المدعى عليهم باتمام عقد بيع شاحنة نوع MITSUBISHI المسجلة تحت عدد WW319370 ب وذلك بتسجيل محضر بيع سيارة بالمزاد العلني بسجلات مصلحة تسجيل السيارات باسفي المنجز من طرف المفوض القضائي محمد (ق.) موضوع الملف التنفيذي عدد 673-8505-2019 بموجبه تم استرجاع الشاحنة اعلاه وبيعها عن طريق المزاد العلني بواسطة المفوض القضائي محمد (ق.) بتاريخ 26-09-2019 على الساعة 3 زوالا مع امر السيد رئيس مصلحة تسجيل السيارات باسفي بتسجيله و تمكينه من الشهادة الرمادية للشاحنة و شمول الحكم بالنفاذ المعجل واحتياطيا حفظ حق العارض في المطالبة بتعويض عن الأضرار اللاحقة به. وأن العارض يبسط أوجه استئنافه وذلك على الشكل الاتي : خرق حق الدفاع وعدم مناقشة وثائق عرضت على المحكمة وانعدام التعليل : بنت المحكمة الابتدائية حكمها على الحيثية التالية : (( وحيث ان الثابت من وثائق الملف انه ليس بها ما يثبت قيام المدعي الفرعي بسلوك مسطرة تسجيل العربات لدى مصلحة تسجيل السيارات باسفي ، وكذا ما يفيد امتناع المصلحة المذكورة من تسجيل محضر الارساء بالمزاد العلني وتمكين المدعي من الشهادة الرمادية مما يكون معه طلبه على الحالة سابق لأوانه ويتعين التصريح بعدم قبوله )) . لكن والحال انه بالرجوع الى وثائق الملف يتضح منها أن العارض بادر الى القيام بجميع الاجراءات القانونية من اجل نقل ملكية الشاحنة اليه وذلك بالقيام باصلاحها وعرضها على مصلحة الفحص التقني واداء الرسوم الجمركية وغيرها من الاجراءات الاخرى. الا انه وعند ايداعه الملف لدى مصلحة تسجيل السيارات باسفي ، رفضت تسجيل عقد البيع بسجلات المصلحة ونقل ملكيتها الى العارض بعلة أن الشاحنة في ملكية السيد عبد الواحد (ب.) ، وانها عليها قرض لفائدة شركة (د. س.). وأن المحكمة الابتدائية ولما استبعدت ما قام به العارض من اجراءات تخص نقل ملكية الشاحنة اليه ، وكذا مواجهته من طرف مصلحة تسجيل السيارات بشهادة تفيد ان الشاحنة عليها تعرض ومن جهة أخرى أنها عليها قرض لفائدة شركة (د. س.) ، وان باستبعادها لوثائق تفيد قيام العارض بالمطلوب و امتناع مصلحة تسجيل السيارات عن ذلك وتسليمه ما يفيد هذا الامتناع تكون قد خرقت حق دفاع باستبعادها لهذه الوثائق وعدم مناقشتها لها وانعدام تعلیل سبب رفضها ذلك مما يكون معه العارض والحالة هاته محقا في المطالبة بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم القبول و بعد التصدي القول والحكم على المستانف عليهم باتمام عقد بيع الشاحنة نوع MITSUBISHI المسجلة تحت عدد WW319370 ب وذلك بتسجيل محضر بيع سيارة بالمزاد العلني بسجلات مصلحة تسجيل السيارات باسفي المنجز من طرف المفوض القضائي محمد (ق.) موضوع الملف التنفيذي عدد 673-8505-2019 بموجبه تم استرجاع الشاحنة اعلاه وبيعها عن طريق المزاد العلني بواسطة المفوض القضائي محمد (ق.) بتاريخ 26-09-2019 على الساعة 3 زوالا مع امر السيد رئيس مصلحة تسجيل السيارات باسفي بتسجيله و بتمكين العارض من الشهادة الرمادية للشاحنة . وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلهم الصائر . واحتياطيا حفظ حق العارض في المطالبة بتعويض عن الأضرار اللاحقة به.
وعقب المستأنف بجلسة 23/09/2021 أن شركة (ف.) تبنت نفس المعطى القانوني الذي بني عليه الحكم الابتدائي وهو مقتضيات الفصل 468 من قانون المسطرة المدنية. و أن المقتضيات المذكورة تتعلق بالحالة التي يكون فيها المنفذ عليه لا يتوفر على سند آخر لايقاف التنفيذ غير ادعاء الملكية وهو وضع مخالف لنازلة الحال. و انه لما كان العارض قد استصدر امرا بايقاف التنفيذ وصدر الحكم وفق طلبه بمقتضى الامر الاستعجالي الصادر عن محكمة الانابة الذي قضى بوجود صعوبة التنفيذ الى غاية رفعها او ارتفاعها ، فانه لم يكن في حاجة الى سلوك المسطرة المنصوص لها في الفصل 468 من قانون المسطرة المدنية لان ذلك ضرب من العبث وعلة زائدة لمنع التنفيذ. و انه بعد صدور الأمر بالصعوبة في التنفيذ اصبحت مواصلة إجراءاته متوقفة عن رفع الصعوبة ، وهو شيء لم تقم به شركة (ف.)، بل لجأت لوسائل الاحتيال والتدليس كما هو مبين في المقالين الافتتاحي والاستئنافي. و أن شركة (ف.) هي التي كان عليها عدم تقديم طلب جديد للتنفيذ وليس العارض الذي عليه اشعار العون القضائي المكلف به، وبرغم ذلك فانه تم القيام بهذا الاشعار خلافا لما تدعيه. و أن طلب البطلان بني على سببين هما التدليس وعدم قانونية اجراءات التنفيذ، وهذا السبب الثاني كاف وحده للقول ببطلان البيع بالمزاد العلني . وانه لما جاء البيع باطلا فانه لا يمكن أن ينتج الا البطلان سواء بالنسبة للبائع او بالنسبة للمشتري -المستأنف عليهما- وان من آثار ايقاف التنفيذ ابقاء الحالة على ما كانت عليه اذا لم يكن التنفيذ قد وقع فعلا، او ارجاع الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل التنفيذ اذا كان هذا التنفيذ قد تم ويترتب عن ذلك ان العارض يظل حائزا للشاحنة ولا تخرج من يده الا بسبب شرعي و هو رفع الصعوبة أو ارتفاعها ، وانه في غياب هذا السند تكون كل اجراءات البيع باطلة. لهذه الاسباب يلتمس الحكم وفق مقاله الاستئنافي. وارفق مذكرته بصورتين من رسالتي الاشعار و طي التبليغ.
وعقب المستأنف عليها شركة (ف.) بنفس الجلسة مؤكدة دفوعها السابقة.
وبعد إدلاء النيابة العامة بمستنتجاتها الكتابية الرامية الى تطبيق القانون واستنفاد باقي الردود حجزت المحكمة الملف للمداولة وللنطق بالقرار بجلسة 25/11/2021.
محكمة الاستئناف
حيث أسس الطاعن استئنافه على ما تم بسطه أعلاه.
وحيث إنه خلافا لما عابه الطاعن على الحكم المستأنف فإن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها شركة (ف.) سبق لها أن ابرمت مع شركة (م. ت.) عقد ليزينغ بخصوص الشاحنة المسجلة تحت عدد 319370 WW وأن هذه الأخيرة وقبل سداد مجموع الدين قامت ببيع الشاحنة استنادا لتزوير وثيقة رفع اليد عن القرض الممنوح لها من قبل شركة (ف.) وأنها توبعت من أجل التزوير وأصدرت المحكمة الابتدائية بآسفي حكما قضى بإدانة الممثل القانوني لشركة (م. ت.) من أجل المنسوب إليه.
وحيث إن الطاعن ولئن كان حسن النية واشترى الشاحنة المشار إليها اعلاه عن طريق السلف من شركة (د. س.) من عند كراج (ج. ه.) الذي سبق له أن اشترى الشاحنة من عند شركة (م. ت.) فإن هذا البيع يعد غير قانوني لكونه استند على وثيقة مزورة من طرف شركة (م. ت.) وبالتالي فإن استرجاع شركة (ف.) المستأنف عليها الأولى الشاحنة وبيعها عن طريق المزاد كان بيعا قانونيا استند على وثائق صحيحة وأن إجراءاته كانت سليمة ايضا لكون هذه الأخيرة تعد هي المالكة الحقيقية للشاحنة طالما أن المقترضة لم تؤد عقد القرض الذي أبرم في إطار عقد ليزينك هذا من جهة ومن جهة أخرى وكما ذهب إلى ذلك الحكم المستأنف وعن صواب فإنه طبقا للمادة 468 من ق م م فإن مدعي الملكية كان عليه ان يرفع دعوى الاستحقاق داخل الأجل المقرر في الفصل المذكور وهو ما لم يقم به الطاعن لأنه بعد ارساء المزاد لا يحق المطالبة باسترداد المنقول مما يبقى معه مستند الطعن على غير اساس ويتعين بالتالي رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لصوابيته وإبقاء الصائر على الطاعن اعتبارا لما آل إليه طعنه.
بالنسبة للاستئناف الفرعي:
حيث إن الثابت من الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف فرعيا أن الشاحنة موضوع طلب التسجيل مرهونة لفائدة المستأنف عليها شركة (د. س.) منح لها الرهن من طرف الطاعن وأنه ما دام الرهن لا زال قائما ومسجلا على الشاحنة بمصلحة السجل التجاري مع تحميله الصائر، فإن الطلب يبقى سابقا لأوانه ويتعين تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به ورد الاستئناف الفرعي لعدم ارتكازه على اي أساس.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع: بردهما و تاييد الحكم المستأنف و تحميل كل مستانف صائر استئنافه
65444
L’aveu du créancier reconnaissant le paiement de la dette rend la saisie-arrêt sans objet et justifie sa mainlevée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/04/2025
65445
Défaut de paiement de l’avance sur frais d’expertise : la cour écarte la mesure d’instruction et statue au vu des pièces du dossier (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2025
65451
Le caractère non suspensif du pourvoi en cassation autorise le recours à la contrainte par corps pour le recouvrement d’une créance constatée par un arrêt d’appel (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
65459
Saisie-arrêt : la validation de la saisie n’est pas conditionnée par la preuve d’un refus d’exécution lorsque la créance résulte d’une sentence arbitrale exécutoire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/07/2025
65466
La nullité du commandement immobilier est encourue lorsque le procès-verbal de notification, mentionnant plusieurs adresses, ne précise pas laquelle a été trouvée fermée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025
65467
L’omission de la forme sociale d’une société dans la requête introductive d’instance n’entraîne pas la nullité de l’acte en l’absence de grief (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/07/2025
65442
Le défaut de convocation du défendeur en première instance constitue une violation des droits de la défense justifiant l’annulation du jugement et le renvoi de l’affaire au premier juge (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/04/2025
65411
Injonction de payer : La preuve de paiements non imputés aux créances concernées ne caractérise pas une contestation sérieuse (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/04/2025
65412
Ordonnance sur requête : La demande d’information sur les comptes bancaires d’un débiteur ne peut être accueillie sur le fondement de l’article 148 du CPC dès lors qu’elle porte atteinte à ses droits (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025