Réf
65034
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5537
Date de décision
08/12/2022
N° de dossier
2020/8205/3433
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Société en participation, Réformation du jugement, Prescription quinquennale, Partage des bénéfices, Obligations du gérant, Intérêts légaux en matière commerciale, Expertise judiciaire, Détermination des bénéfices, Défaut de reddition des comptes, Contrat de partenariat, Absence de comptabilité
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la liquidation des comptes d'une société de fait et la prescription de l'action en paiement de la part des bénéfices. Le tribunal de commerce avait condamné le gérant de fait au paiement d'une somme déterminée par une première expertise. L'appelant contestait la méthode d'évaluation retenue par l'expert en l'absence de documents comptables et soulevait la prescription quinquennale pour une partie de la créance. La cour d'appel de commerce écarte la critique de l'expertise en retenant que, faute pour le gérant de fait d'avoir tenu une comptabilité régulière et de l'avoir produite, l'expert était fondé à déterminer le chiffre d'affaires et les bénéfices par comparaison avec des établissements similaires et en considération de l'emplacement du fonds. La cour retient que l'action en paiement des bénéfices est soumise à la prescription quinquennale et confirme que la créance est éteinte pour la période antérieure aux cinq années précédant l'introduction de l'instance, se fondant sur un précédent arrêt avant dire droit ayant tranché ce point. La cour réforme en revanche le jugement sur le rejet des intérêts légaux, rappelant qu'en application de l'article 871 du code des obligations et des contrats, ceux-ci sont dus de plein droit dès lors que le débiteur a la qualité de commerçant. En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme partiellement le jugement, réduit le montant de la condamnation sur la base d'une nouvelle expertise ordonnée en appel, et y ajoute les intérêts légaux.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم الطاعن السيد إدريس (سح.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 19/10/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 3647 بتاريخ 1709/2020 في الملف عدد 7375/8204/2019 والقاضي في منطوقه في الشكل بقبول الطلب. وفي الموضوع بأداء المدعى عليه للمدعية نصيبها من الأرباح عن الفترة من 20/11/2009 إلى تاريخ 28/3/2018 بما قدره 729.600,00 درهم مع تحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.
كما تقدمت السيدة سميرة (د.) باستئناف فرعي مقرون بطلب إضافي مؤدى عنه الصائر القضائي بواسطة دفاعها بتاريخ 2/02/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه، وتلتمس في الطلب الإضافي الحكم على المستأنف عليه فرعيا بأدائه لفائدتها مبلغ 109.440,00 درهم الممثل لنصيبها في الأرباح عن المدة من 01/02/2020 إلى متم يناير 2021.
وحيث سبق البت بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي وعدم قبول المقال الاضافي بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 27/04/2021.
في الشكل:
سبق البت فيه بقبول الإستئنافين الأصلي والفرعي وبعدم قبول الطلب الإضافي وإبقاء الصائر على رافعه .
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المدعية السيدة سميرة (د.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 27/06/2019 عرضت فيه أنها أبرمت بتاريخ 20/11/2009 عقد شراكة مع المدعى عليه بغاية إنشاء مطعم التزم بمقتضاه بالمساهمة بالمحل الكائن بشارع [العنوان] سيدي البرنوصي الدار البيضاء الذي يكتريه من السيد ميمون (ست.) بمشاهرة قدرها 1.750,00 درهم، مع التزامه أيضا بالسهر على تسيير المشروع وان المدعية تكفلت من جانبها تنفيذا لالتزاماتها التعاقدية بتأهيل و إصلاح المحل المذكور بمختلف أعمال الزليج والصباغة والجبس والديكور وبناء مراحيض ومطبخ وغيرها إلى جانب تحملها كافة تكاليف تجهيزه بمختلف الأجهزة التي يتطلبها أي مطعم عصري من فرن بيتزا، مشواة دجاج، فرن شاورما ومقالي غازية وكهربائية، كل هذه التجهيزات مع كافة لوازمها، بالإضافة إلى ثلاجات وأوان و مستلزمات مطبخية، مع طاولات وكراسی، دون إغفال تأهيل وتزيين واجهة المحل وما يتطلبه من وتزويده بلوحات إشهارية كل ذلك كان بإشراف المدعى عليه وعلى النحو الذي ارتضاه وأنهما اتفقا على اقتسام الأرباح مناصفة بعد خصم التكاليف الضريبية وأجرة العمال و واجبات استهلاك مادتي الماء والكهرباء، وان المطعم شرع بالفعل في تقديم خدماته منذ ما يربو على عشر سنوات، اذ راكم خلالها زبونية مهمة بالنظر إلى تنوع أطباقه، وبالنظر كذلك إلى موقعه الاستراتيجي في أهم الشوارع التجارية بحي سيدي البرنوصي وأكثرها رواجا، غير أن المدعى عليه وخلافا لما يوجبه عليه التزامه بتسيير المطعم من وجوب تقديم حساب عن مداخيل المطعم لتحديد صاف الأرباح واقتسامها لم يقدم يوما أي تقرير للمدعية، مما أضر بمصالحها ضررا ماديا بليغا وإنها حاولت مرارا المطالبة بحقوقها دون جدوى الأمر الذي اضطرها إلى أن توجه له إنذارا في الموضوع بتاریخ 2017/02/27 عاد بملاحظة محل مغلق، وأمام هذا الوضع أبلغته ببعض الوسطاء بأنه وفي حال عدم الاستجابة لمطالبها سترفع الأمر للقضاء، غير أن المدعى عليه أقدم على إغلاق المطعم منذ ما يزيد عن ثلاثة أشهر دون إعطاء أي تفسير لتصرفه مما اضر بالمدعية ضررا بليغا ومن جهة أخرى فإن المدعى عليه قد التزم في عقد الشراكة سند الاتفاق بتسيير المحل وان العقد شريعة المتعاقدين فانه يبقی ملزما بالوفاء بالتزامه المذكور ما لم يعف منه وأن إغلاق المطعم بات يهدد كافة معالم أصله التجاري بالاندثار علاوة على حرمان المدعية من نصيبها في الأرباح وانتهت في مقالها بان التمست من المحكمة الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها تعويضا مسبقا قدره 3000,00 درهم الممثل لجزء مسبق من نصيبها من أرباح المطعم موضوع الدعوى والحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد نصيب العارضة من أرباح المطعم موضوع الدعوى ابتداء منذ تاريخ إبرام العقد إلى تاريخ إجراء الخبرة مع حفظ حق المدعية في التعقيب على نتائجها وحفظ حقها في المطالبة بكامل نصيبها من الأرباح التي فاتتها جراء إغلاق المدعى عليه للمطعم إخلالا بالتزامه بالتسيير وتحميل المدعى عليه كامل مسؤولية اندثار معالم الأصل التجاري المتراكم على امتداد عشر سنوات الذي ستبقى موضوع طلب لاحق في حال استحالة الاستمرار في تنفيذ عقد الشراكة بسبب تمسكه بالإخلال بالتزاماته التعاقدية وعلى رأسها التزامه بتسيير المحل مع شمول الحكم بالنفاذ وتحميل المدعى عليه الصائر.
وأجاب المدعى عليه بواسطة نائبه بمذكرة جاء فيها أن عقد الشراكة المبرم بين الطرفين يفتقر لأدنى شروط العقد النظامي الذي ينظم الالتزام والالتزام المقابل ببنود واضحة ومحددة و هو الشيء الذي يجعل منه عقدا فضفاضا وغامضا لا يمكن اعتماده بأي شكل من الأشكال لأنه لم يحدد بتاتا طريقة تنفيذ كل طرف لالتزامه، فمثلا نص البند الثالث على تكليف المدعى عليه بالسهر على تسيير المحل ولم يبين طريقة التسيير ولا الرقابة التي ستكون عليه ولا كذلك طريقة مسك الحسابات والجهة التي سيكون عليها تقديمها إليها، أيضا نص البند الرابع وهذا هو الأهم على أن المداخيل تقتسم شهريا مناصفة بين الشريكين بعد خصم التكاليف الضريبية، أجرة العمال، والماء والكهرباء، لكنه لم يوضح لا الطريقة ولا الكيفية ولم ينص على المتعین فعله في حال عدم تحقيق مداخيل من الأصل ولم ينص كذلك على المكلف بتقسيم الأرباح أو معاينة الخسائر لان صيغة البند الرابع بنيت للمجهول وأن عقد الشراكة موضوع الدعوى مجملا نص على التزام المدعية بتجهيز المحل في بنده الأول وفي بنده الثاني بالتزام المدعى عليه بالمساهمة بالمحل المكتري من طرفه من السيد ميمون (ست.) "المكري" فارغا فقط لا غير في هذا المشروع التجاري ككل تم بعد ذلك التزم المدعى عليه بالسهر على التسيير لكنه لم يلتزم بتحقيق مداخيل أو أرباح بل ولم يبرم عقد تسيير أصل تجاري بالمعنی الصحيح في إطار القانون المنظم للعقود المسماة و من ضمنها عقد التسيير ما يجعل العقد الذي بين أيدينا عقدا عاديا مبرما بين طرفي الدعوى الحالية في إطار القواعد العامة ويتعين بالتالي تفسيره على هذا النحو أي ان المدعية تزعم وتدعي بان المحل موضوع عقد الشراكة حقق مداخيلا و أرباحا على مدار عشر سنوات وهي تبعا لذلك ملزمة بالإثبات في إطار القاعدة القانونية "البينة على المدعي" وان هذا الإلزام للمدعية سوف يتضاعف حتما حينما يؤكد المدعى عليه على عكس ما تزعمه المدعية من أن المحل و بشهادة كل المعارف والجوار كان في غالب الأحيان مغلقا نظرا للكساد و الركود، اللذان عرفهما بسبب المنافسة من جهة و بسبب غلاء التكاليف من جهة أخرى و النزاع حول الوجيبة الكرائية الذي واجهه المدعى عليه لوحده دون أي تدخل أو مساندة من المدعية كل هذه النقاط تجعل من عقد الشراكة الذي تتحجج به المدعية عقدا غير منتج لأي أثر قانوني محدد وواضح و يتعين بالتالي عوض الاعتماد عليه بشكل كلي الاستئناس به فقط لاستجلاء بعض الحقائق التي من بينها أن المدعية سكتت عن عدم جنيها لأية أرباح طيلة مدة العقد التي هي عشر سنوات ولم تطالب بها من قبل إلى حدود سنة 2017 اذ قامت بتوجيه إنذار غير قضائي للمدعى عليه ارجع بملاحظة محل مغلق والواقع أن هذا الدفع يبقى غير منتج لأنه من غير المستساغ عدم التمسك و المطالبة بالحقوق المشروعة بل السكوت عنها طيلة هذه المدة وان الدليل على ذلك هو الإنذار الغير قضائي نفسه الذي أرادت به المدعية قطع أجل التقادم للمطالبة بأطول مدة ممكنة عن نصيبها في الأرباح والذي من المستحيل أن يرجع في تلك الفترة بتلك الملاحظة لأن محل سكن العارض هو عبارة عن منزل متعدد الطوابق و يتواجد به جميع أفراد عائلة المدعى عليه الصغيرة والكبيرة بالإضافة إلى محلات تجارية بالسفلي وأن عددا كبيرا من الشهود هم على أتم الاستعداد للإدلاء بشهادتهم في هذا الشأن وهو ما يتعين معه معاملة المدعية بنقيض قصدها والاستجابة للدفع بالتقادم ومن جهة ثانية فيما يخص التناقض بين تصريحات المدعية نفسها في صحيفة الدعوى هي من جهة تزعم و تقول دون أي إثبات ان المحل موضوع الدعوى و عقد الشراكة راكم زبونية هامة وأصبح له إشعاع بفضل الأطباق المتنوعة التي يقدمها لكنها في نفس المقال تعود لتقول بان المدعى عليه أخل بالتزامه التعاقدي وأقدم على إغلاق المحل، مما أدى إلى اندثار عناصر الأصل التجاري، وهنا يطرح التساؤل ما هو الدافع الذي سيؤدي بالمدعى عليه إلى إغلاق المحل في الوقت الذي يجني فيه الأرباح حسب قول المدعية لأنه من غير المعقول أن يقوم أحد بإيقاف النشاط الذي يذر عليه الأرباح دون أي سبب وهو ما يفسر أن المدعية وقعت في التناقض في أقوالها وهو ما لا يمكن تفسيره إلا لصالح المدعى عليه ومن جهة ثالثة أن عقد الشراكة تم إبرامه بشأن هذا المحل بين طرفي الدعوى الحالية على أساس التجهيز من طرف المدعية تم التسيير من طرف المدعى عليه وانه بالفعل كانت الأمور تسير بصعوبة في بادئ الأمر و معنى الصعوبة أن المسير المدعى عليه كان يتمكن من تسديد التكاليف وأجرة المستخدمين دون تحقيق أية أرباح نهائيا واستمر الوضع كذلك و بعلم المدعية عن طريق زوجها أملا في تطوير المحل وأملا في الانتقال من وضعية عدم تحقيق الأرباح لكن بدون ديون إلى وضعية تحقيق الأرباح إلا أن هذا الانتظار طال وبدأت تتدهور الحالة بسبب المنافسة الشرسة لمحلات مجاورة من جهة و بسبب أيضا النزاع حول الكراء الذي بدأه المكري بتوجيه إنذار تم دعوى الأداء و الإفراغ وهو الشيء الذي أدي إلى وضعية الخسارة و تراكم الديون وهي الوضعية التي تكبدها المدعی عليه وحده بعد أن تخلى عنه الطرف المدعي إذ أصبح المدعي مضطرا لدفع رواتب المستخدمين من ماله الخاص و أصبح أيضا مضطرا لإغلاق المحل عبر فترات متقطعة إلى أن تم إغلاقه بشكل نهائي وأن هذه المعطيات كلها تبقى المدعية على علم تام بها عن طريق زوجها المتمثل في شخص دفاعها المحترم الزميل الأستاذ عبد الحكيم (ر.) الذي كان في الواقع المخاطب الحقيقي للمدعى عليه و المتتبع لكل المعطيات المتعلقة بوضعية المحل التي كان هذا الاخير يمده بها وهو الأمر الذي يستوجب لا محالة الأمر تمهيديا بإجراء بحث في النازلة لمعرفة ظروف و ملابسات إبرام العقد و محرره ومن جهة رابعة فيما يخص التقادم ان عقد الشراكة بين طرفي الدعوى الحالية يرجع إلى سنة 2009 وأن الدعوى الحالية أقيمت بتاريخ 27/06/2019 وتطالب من خلالها المدعية بالأرباح عن مدة 10 سنوات منذ إبرام العقد مما تكون الدعوى تقادمت عملا بالفصل 388 من ق.ل.ع وأنه ليس هناك بالملف ما يفيد قطع التقادم على اعتبار أن الإنذار غير القضائي المستدل به لا تتوفر فيه شروط الفصل 381 ق ل ع والحال أن المدعى عليه لم يتوصل بأي إنذار و ينفي شكلا ومضمونا ما جاء في المحضر الإخباري المرفق بالمقال الافتتاحي من كون محل سكنه مغلق بالتاريخ الوارد بهذا المحضر ويتعهد منذ الآن بالطعن بالزور في هذا المحضر والطعن بالبطلان في إجراءات تبليغه وتقديم شكاية إلى السيد وكيل الملك في مواجهة المفوض القضائي محرر هذا المحضر لأن المدعى عليه يتوفر على جميع الإثباتات التي تفيد أن عنوان محله معروف وأن هذا المحل هو عبارة عن منزل من عدة طوابق له ثلاث واجهات و به محلات تجارية كما أن المدعى عليه هو شخص يعرفه الخاص والعام بحي البرنوصي بحكم أقدميته و أقدمية عائلته في السكن بهذا الحي أي أنه بالمجمل لا مجال لعدم الأخذ بالدفع بالتقادم ويتعين معاملة المدعية بنقيض قصدها و استبعاد الإنذار غير القضائي المستدل به كإجراء قاطع للتقادم، ومن جهة أخرى فان المدعى عليه يؤكد أن المحل موضوع عقد الشراكة وبشهادة عدد من الأشخاص الذين هم على استعداد للإدلاء بشهادتهم أمام المحكمة إذا ما ارتأت إجراء بحث في النازلة كان يعرف ركودا و کسادا كبيرين ولم يتمكن من إنقاذه في عديد المحاولات التي كانت تأتي دائما بعد فترة إغلاق لأشهر عدة بالإضافة إلى الإغلاق الرسمي السنوي بمناسبة شهر رمضان الأبرك و بمناسبة عيد الأضحى ما يعني أن المحل لم يشتغل بصفة فعلية و دائمة خصوصا في السنوات الثلاث الأخيرة ما قبل تاريخ الإغلاق النهائي الذي هو 2018.03.28 بل أن المدعى عليه يؤكد على مدة الاشتغال لم تكن تتعدى شهرين إلى 3 أشهر سنويا وهو ما يؤكده جميع الشهود من الجوار بالإجماع وانه بإعمال التقادم الخمسي يتعين إسقاط المدة السابقة عن الخمس سنوات الأخيرة إلى حدود تاريخ وضع المقال الافتتاحي للدعوى أي أن المدة المتعين اعتبارها هي فقط من 27/06/2014 إلى 27/02/2019 وانه أخذا بعين الاعتبار أن المدعى عليه، شهوده و المدعية نفسها يؤكدون واقعة الإغلاق النهائي التي تمت بتاريخ 28/03/2018 فانه يتعين حصر المدة المطالب بها من 27/06/2014 إلى 28/03/2018 وانه أخذا بعين الاعتبار كذلك بان الكساد و الركود التجاريين جعلا المدعى عليه لا يشتغل إلا بوثيرة شهرين إلى 3 أشهر سنويا فانه يتعين أيضا حصر مدة المطالبة القضائية للمدعية في شهرين إلى 3 أشهر خلال نفس المدة التي لم تصل الأربع سنوات وانه أيضا يتعين ربط الأمور ببعضها و القول بان خلال هذه المدة بالذات أصبح المدعى عليه لا يجني سوى الخسائر تلو الخسائر بحكم التزامه بتسديد التكاليف و رواتب المستخدمين من جهة و بحكم أيضا إلزامه تحت ضغط الفريق المدعي على تسديد نصيب في أرباح وهمية لم تتحقق والتي وصلت إلى ما يناهز 50.000,00 درهم يبقى المدعى عليه مستعدا لأداء اليمين بشأنها في حال إنكار المدعية توصلها بها عن طريق زوجها الأستاذ عبد الحكيم (ر.) وهو الأمر الذي يثيره المدعى عليه عطفا على الملاحظة السابقة التي مفادها أنه من غير المستساغ أن تظل المدعية دون أية مطالبة لما تعتبره حقا لها طيلة عشر سنوات كاملة، كما أنه فيما يخص الاختصاص أن تمسك المدعية بالعقد الرابط بينها و بين المدعى عليه و الذي عنوانه كما هو مثبت بعقد شراكة و الذي بمقتضاه تم إلزام المدعى عليه بتسيير الأصل التجاري للمحل موضوع النزاع هو تمسك في غير محله لان أحكام المادة 152 من مدونة التجارة التي تنظم عقد التسيير الحر للأصول التجارية تنص على أن عقد التسيير الحر هو عقد يبرم وجوبا بين مالك الأصل التجاري الذي يعين بمقتضاه مسيرا ينوب عنه في أمور التسيير وفق شكليات و ضوابط محددة منها على الخصوص الإشهار والحال أن قول المدعية و مواجهتها للمدعى عليه بعقد الشراكة المبرم بينهما و محاسبتها له على أساس أنه مسیر، فهذا مخالف للقانون لأنها لم تثبت من الأساس أنها مالكة الأصل التجاري وبالتالي لا يحق لها على حد تعبير الفصل 152 إكراء مالا تملكه أي إكراء الأصل التجاري موضوع الدعوى و هذا واضح من خلال صيغة المشرع في الفصل المذكور من مدونة التجارة مما يتضح ان العقد الرابط بين طرفي الدعوى لا يخضع لقواعد القانون التجاري بل للقواعد العامة المدنية وليس من اختصاص المحكمة التجارية للبت في نزاع مدني صرف ونظرا أيضا لكون المدعية لم تثبت كونها تاجرة مما يجعل الاختصاص ينعقد للمحكمة الابتدائية لذلك يلتمس المدعى عليه التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في هذا النزاع بحكم مستقل مع ترتيب جميع الآثار القانونية وذلك بإحالة الأطراف والنزاع برمته على المحكمة المختصة للبت فيه والحكم أساسا برفض الطلب واحتياطيا بإجراء بحث وتحميل المدعية الصائر.
وعقبت المدعية بواسطة نائبها بمذكرة مرفقة بوثائق جاء فيها أن المدعى عليه كان قد ألح عليها بضرورة إشرافه الشخصي على إصلاح وتهيئة وتجهيز المطعم وفقا للمعايير التي يراها وذلك لخبرته في الميدان بحكم توفره على سلسلة مشاريع مماثلة وأنها مدته - استجابة لطلبه - من غلاف مالي عبر عدة شيكات بنكية بمجموع مبالغ قدرها 110.000 درهم تولى صرفها شخصيا كما هو ثابت من خلال توقيعه بالصرف الثابت على أعقابها كما حاول المدعى عليه بإلحاح من خلال جوابه التحلل من أي التزام مادي تجاه المدعية بادعاء شح المداخيل وان هذا الادعاء مردود عليه ولا يقبله عقل أو منطق لعدة قرائن دامغة، من جهة أولى أنه يستحيل على عاقل التصديق أن المدعى عليه أنفق مبالغ مالية كبيرة للوفاء بالكراء والبالغة على حد ادعائه 85.250 درهم بالإضافة إلى مبلغ 50.000 الذي يزعم أداءه لجهات لا علاقة لها بعقد الشراكة دون وجود أرباح كافية لتغطية هذه الأرقام إلا إذا كان عاشقا للإفلاس في حد ذاته و من جهة ثانية ان المدعى عليه قام بهدف الزيادة في الطاقة الاستيعابية للمطعم التي لم تعد كافية لتحمل كل الزبناء بأشغال توسعة دمج من خلالها الكراء السكني الذي كان يشغله شخصيا من مالك العقار السيد ميمون (ست.) بمشاهرة 1.000 درهم مع المحل التجاري المخصص للمطعم محل عقد الشراكة المكرى بمشاهرة 1.750 درهم ليرتفع بذلك عبئ الكراء الذي أصبح يتحمل به المطعم بعد أشغال التوسيع إلى 2.550 درهم هذا إلى جانب إحداث سدة في المحل التجاري وكل هذه المعطيات ثابتة بالمذكرة الجوابية مع المقال المضاد الرامي إلى بطلان الإنذار المدلى بها من قبل المدعى عليه خلال مناقشة الدعوى التي جرت بينه وبين مالك العقار المذكور أعلاه في الملف التجاري عدد 425/8206/2017 وأن قيمة الأصل التجاري المذكور، ولا الحق في الكراء ولا العناصر المادية والمعنوية، ولا الزبناء، ولا السمعة التجارية ، و لا العلامة التجارية ولا غيرها لم تكن ليكتب لها وجود لولا الأموال الطائلة التي سخرتها المدعية ووضعتها رهن إشارة المدعى عليه كلما شاء وطلب خدمة للمشروع ومن جهة رابعة أن التقادم المتمسك به من قبل المدعى عليه لا يستند لأي أساس قانوني ذلك أن المدعية كونها متعاقدة بصفتها المدنية ولا هي بالتاجرة، ولا بالموردة أو ربة مصنع فإن سعي المدعى عليه لمواجهتها بهذا التقادم الاستثنائي يعد خرقا لقواعد قانونية آمرة وهو ما سارت عليه محكمة النقض في عدة قرارات، وعليه فإن التقادم الذي يستوجب الإعمال في نازلة الحال هو التقادم العادي المنصوص عليه في المادة 387 من ق ل ع والممتد لخمسة عشرة سنة وأن زعم المدعى عليه في أكثر من موقع في مذكرته الجوابية وحتى في ملتمساته أنه أدى مبالغ مالية لأطراف لا علاقة لها بعقد الشراكة الرابط بينهما وأن هذا يشكل إقرارا قضائيا صريحا بأنه لم يمكن المدعية من نصيبها من الأرباح التي انفرد بها طوال عشر سنوات وأن التقادم المتمسك به مبني على قرينة الوفاء هذه القرينة التي هدمها المدعى عليه نفسه من خلال تأكيده على أن الأداء المزعوم لم يكن للمدعية بل لأشخاص غرباء عن عقد الشراكة وأن هذا الوفاء المزعوم لغير المدعية لا يلزمها في شيء، ولا يمكنه الاحتجاج به في مواجهتها وأنه بالرجوع إلى تاريخ تحرير التنازل والتصريح بإخلاء محل تجاري يوم 2018/03/28 الذي هو نفس التاريخ المتفق عليه بينه وبين شهوده المرتزقة في الإشهادات الصادرة عنهم والذين يتوقعون من الجميع التسليم أنهم يمسكون أجندات يدونون فيها كل صغيرة وكبيرة تقع بالحي باليوم والشهر و السنة هؤلاء الشهود وشهاداتهم هي ذاتها التي اعتمدت في استصدار الشهادة الإدارية التي تشير إلى التاريخ 2018/03/28 بعينه دون تاریخ استصدارها كان يوم 2019/10/14 من مقاطعة سيدي البرنوصي في حين تمت المصادقة على التنازل والتصريح بإخلاء محل تجاري بمقاطعة سيدي مومن الأمر الذي يثير أكثر من سؤال حول مدى مطابقة هذه المصادقة على التوقيع للواقع خاصة أن المطعم تابع لمقاطعة سيدي البرنوصي، مما تحتفظ معه المدعية لنفسها بسلوك كافة الإجراءات المتاحة في سبيل إجلاء أي غموض يلف الملف وان التنازل والتصريح بإخلاء محل تجاري المحتج به من قبل المدعى عليه يبقى مجرد مزاعم لا تتجاوز قيمته قيمة الحبر المحرر به وأنه لا يمتلك أدنى حجية تشفع لاعتباره وان المدعى عليه لم يدل بما يثبت فسخ عقد الكراء أو حتى ما يمكن أن يحمل على التسليم بإخلائه من حيث المبدأ وان ما زعمه بمدة إغلاق المحل يبقى بلا قيمة بمقارنته مع الملاحظة المدونة بشهادة التسليم لاستدعائه على عنوان المطعم وبصرف النظر عن طول مدة الإغلاق من قصرها ولا حتى التسليم بنظرية الإخلاء على جلاء كذبها فإن موقف المدعى عليه هذا يضاف إلى قائمة الإخلالات المتعددة بالالتزامات الملقاة على عاتقه بمقتضى عقد الشراكة هذا العقد الذي لا يزال ساري المفعول لحد الآن طالما لم يقع فسخه طبقا للقانون بإجراء محاسبة وتمكين المدعية من نصيبها في الأرباح والحصول على إبراء ذمة منها في الموضوع وأن منازعة المدعى عليه في الاختصاص المسند للمحكمة التجارية قانونا للبت في الدعوى الحالية ليس له تفسير آخر غير سعيه لإطالة أمد النزاع إضرارا بحقوق المدعية التي لها حق الخيار بين رفع دعواها في مواجهة المدعى عليه التاجر أمام المحاكم الابتدائية أو أمام المحاكم التجارية دون التاجر الذي يبقى ملزما دوما بعرض دعواه أمام المحاكم التجارية لذلك تلتمس رد كافة مزاعم المدعى عليه و الحكم وفق سائر ملتمساتها.
وبعد إيداع النيابة العامة لمستنتجاتها الكتابية الرامية إلى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي والبت في النازلة طبقا للقانون استنادا على الفصل 16 من ق.م.م، أصدرت المحكمة بتاريخ 14/11/2019 حكما تمهيديا تحت رقم 1980 يقضي بإجراء خبرة.
وأدلت المدعية بمذكرة مرفقة بوثائق مع مطالب بعد الخبرة مع التعويض جاء فيها أنه بخصوص سوء نية المدعى عليه في التقاضي فإن الوثائق التي أدلى بها وعلى رأسها " التنازل والتصريح بإخلاء محل تجاري '' الموقع بإرادته المنفردة بعيدا عن علم مالكه السيد ميمون (ست.) و الإشهادات المدلى بها وكذا الشهادة الإدارية إنما اختلقها المدعى عليه في تواريخ متقاربة إلى حد التطابق بالتدليس والاحتيال وأنه وعلى عكس ما يسعى إليه من محاولات تضليل هيئة المحكمة من خلال هذه الوثائق بإيهامها بانقطاع صلته بالمطعم للاسباب التي تزعمها فإن المدعى عليه وعلى نقيض ذلك قد قام بشراء العقار الذي يتواجد به المطعم برمته والمتكون من طابق أرضي و طابق أول و طابق ثان وسطح بالأموال التي راكمها من خلال حرمان المدعية من نصيبها من الأرباح على امتداد عشر سنوات ، وأن المدعية تدلى من جديد بصورة لشهادة الملكية للعقار المحصن بالرسم العقاري عدد 128383/C حينما كان في ملكية مالكية السابقين السید ميمون (ست.) والسيدة فاطمة (ج.) كما تدلي أيضا بصورة طبق الأصل لشهادة الملكية لنفس الرسم العقاري تفيد انتقال ملكية العقار إلى المدعى عليه ادريس (سح.) عكس ما يزعم ، وأنه يتضح من ذلك أن الوثائق التي أدلى بها المدعى عليه إنما هي وثائق مزيفة المحتوى أعدها لمواجهة العارضة للتحلل من عقد الشراكة الذي يربطه بها دون تصفية هذا الأخير مع ما يستلزمه الأمر من إجراء محاسبة وتمكين المدعية من كافة حقوقها بما فيها نصيبها من الرأسمال و الأرباح وحصوله على إبراء ذمة بهذا الشأن، وبذلك يتضح بأن موقف المدعى عليه في النزاع موقف سلبي مطبوع بسوء النية في التقاضي، وبخصوص التعقيب على الخبرة فقد تم إجراؤهما بشكل حضوری وتواجهي مما يجعل انجازها مطابقا لما يقتضيه القانون، الشيء الذي يستدعی اعتمادهما أساسيا لتحديد نصيب المدعية من الأرباح المستحقة في ذمة المدعى عليه عن تسيير المطعم والتي خلص الخبير إلى تحديدها في مبلغ 720.600.00 درهم عن المدة الممتدة من 20/11/2009 إلى 28/03/2018 وأن العارضة تلتمس الإشهاد على جدية تقرير الخبرة واعتماد خلاصتها والحكم لها بالمبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، و بخصوص التعويض فإن الثابت من خلال الالتزامات التعاقدية الملقاة على عاتق المدعى عليه المفصلة في عقد الشراكة أنه المسؤول الوحيد عن تسيير المطعم وتمكين المدعية من نصيبها في الأرباح بعد خصم التكاليف الضريبية وأجرة العمال و واجبات استهلاك مادتي الماء والكهرباء وأنه إلى جانب إخلاله بالتزاماته الضريبية تجاه الدولة كما أشار إلى ذلك تقرير الخبرة فإنه قد اتخذ في خرق سافر لالتزامه المذكور بتسيير المطعم قرارا تعسفيا بإيقاف نشاط المطعم بعد إن اشترى العقار الذي يستغل فيه بكامله وأن عدم وفائه بالتزامه بتسيير المطعم يشكل خرقا جوهريا لأهم التزام من التزاماته ، بل ويتوقف عليه السير الطبيعي للمشروع ككل على نحو أضر بالحقوق المادية للمدعية حيث ألحق بها خسارة حقيقية وفوت عليها كسبا ماديا بحرمانها - وبشكل تعسفي - من نصيبها من الأرباح المترتبة عن المداخيل التي يجنيها المطعم في أحوال اشتغاله الطبيعية لولا موقف المدعى عليه بقرار الإغلاق وأن عقد الشراكة لازال ساري المفعول ومنتجا لكافة آثاره وأن المدعى عليه لازال ملتزما نحو العارضة بتمكينها من نصيبها من الأرباح عن المدة اللاحقة لإقدامه على إغلاق المطعم - وفق زعمه - والذي ينطلق من أخر تاريخ توقف عنده تقدير السيد الخبير 28/03/2018 إلى تاريخ طلب التعويض الحالي واستنادا إلى تفاصيل تقرير الخبرة فإن نصيب المدعية الشهري من الأرباح يحتسب كالأتي :
- معدل الربح الصافي شهريا هو :
الربح الصافي السنوي 182.400.00 درهم = 18.240.00 درهم
10 شهرا
مع اعتبار الإغلاق خلال شهري رمضان وعيد الأضحى
- نصيب المدعية من الأرباح عن كل شهر:
معدل الربح الصافي شهريا 18.240.00 درهم X 50% = 9.120.00 درهم
وأن مجموع ما تستحقه المدعية من تعويض عن الأرباح التي فوتها عليها المدعى عليه نتيجة إخلاله بالتزامه بالتسيير ابتداء من 28/3/2018 إلى متم يناير 2020 هو : 9.120.00 درهم x 22 شهرا = 200.640.00 درهم .
ملتمسة في المطالب بعد الخبرة الحكم على المدعى عليه بأدائه للمدعية بمبلغ 729.600.00 درهم الممثل لنصيبها من الأرباح عن المدة عن المدة الممتدة من 20/11/2009 الى 28/3/2018 وفي طلب التعويض الحكم على المدعى عليه بأدائه للمدعية مبلغ 200.640.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفه المدعى عليه.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن ما تجدر إليه الإشارة هو أن المستأنف عن طريق دفاعه الحالي أودع بكتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/03/2020 قبيل حالة الطوارئ بيوم واحد مذكرة بعد الخبرة التمس من خلالها إجراء خبرة ثانية على نفقته وبين من خلالها أوجه الطعن في الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الرحيم (ح.)، إلا أنه لم يتم التأشير عليها من طرف كاتب الضبط المتلقي بعلة عدم توفره على طابع المصلحة وقتها ، وفيما يخص الخبرة المنجزة ابتدائيا منذ أول وهلة، يلاحظ بأن هذه الخبرة لا تتسم بالمصداقية بتاتا، لأنها في سائر أطوارها عرفت انحيازا واضحا وخطيرا للطرف المدعي وتجلى هذا الانحياز في العجلة الكبيرة والضغط الذي مارسه الخبير من اجل إجراء الاجتماع بمكتبه في اليوم الذي حدده دون التأكد من توصل جميع الأطراف بما فيها دفاع المدعى عليه الذي لم يتوصل بالاستدعاء نهائيا، وأبدى تحفظا صريحا بورقة الحضور باجتماع الخبرة وأيضا كان الانحياز واضحا وجليا أثناء مجريات الاجتماع المنعقد الإجراء الخبرة يوم 17 يناير 2020 إذ وفي غياب المدعية شخصيا وحضور فقط نائبها، أصر الخبير المعين على مناقشة جميع النقاط بالتفصيل الذي لا يمكن أن يعلمه سوى طرفي النازلة إبان شراكتهما ، فالخبير لم يبين في تقريره وسائل الخبرة نهائيا والقول بانه في غياب التصريحات الضريبية سيتم الاعتماد على مداخيل المحلات المماثلة في المنطقة دون ذكر النشاط الذي تمارسه هاته المحلات ووصفها من حيث الصيانة والمساحة وان التقديرات الجزافية أو الخرافية لتلك المحلات فيما يخص المداخيل لا سند لها، ناهيك عن أن المستأنف يؤكد عكس ما صرح به الخبير ان لا وجود لمحلات تجارية تزاول نفس النشاط بمقربة من المحل موضوع النزاع، وان اقرب محل يوجد بالضفة المقابلة على بعد حوالي 150 متر، لا يبلغ مدخوله لا من قريب ولا من بعيد المبالغ المتحدث عنها في تقرير الخبرة، ما يعني أن هذا المعطى يدحض كل ما جاء في تقرير الخبرة في النقطة المتعلقة بالقياس على محلات مماثلة وفي نفس الوقت لم يطلب مطلقا من المستأنف فتح المحل عند تنقله لجمع المعلومات المتعلقة بالخبرة، مع العلم انه يعلم جيدا أن هذا الأخير يسكن بجوار المحل موضوع النزاع، وكان بمقدوره طلب ذلك من اجل وصف المحل من الداخل لمعرفة إن كان فعلا موسعا أم الحقيقة أن هاته الخروقات إنما تدل بشكل قاطع وصريح على أن الانحياز من طرف الخبير ، لان واقع الحال يكذب كل ما جاء في الخبرة، ولان العارض، ومنذ إبرامه عقد الكراء للمحل مع السيد ميمون (ست.) بتاريخ 01/07/2009 سمح له هذا الأخير في صلب العقد بضم الشقة المجاورة للمحل و إحداث باب من داخل المحل للولوج إليها بهدف السماح للعاملين بالمبيت بها فقط لا غير، ولا علاقة لها بالنشاط المزاول بالمحل لا من قريب ولا من بعيد، وفضلا عن كل ذلك وكما تم بيانه خلال المرحلة الابتدائية من خلال مذكرة المستأنف لجلسة 31/10/2019 فإن عقد الشراكة المبرم بين طرفي الدعوى الحالية يبقى عقدا فضفاضا يصعب تأويل مضامينه والتنزيل الحقيقي للمعاني المقررة فيه على سبيل المثال البند المتعلق باقتسام الأرباح لم يتم التطرق فيه لحالة عدم تحقيق أرباح من الأصل والمتعين فعله آنذاك وهو معطى في غاية الأهمية لان المستأنف عليها من خلال دعواها تدعي وتزعم أن المستأنف حقق أرباحا طائلة في المحل موضوع النزاع والشراكة في حين لم تقم الدليل والحجة على وجود هذه الأرباح، في حين أن المستأنف أدلى بإشهادات مصادق عليها لمجموعة كبيرة من الأشخاص من ساكنة الجوار يؤكدون على الكساد الكبير الذي عرفه المحل المذكور، وهم كلهم على استعداد للإدلاء بشهاداتهم في الموضوع أمام المحكمة، إلا أن الحكم المطعون فيه انساق فقط وراء تأويلات ودفوعات المستأنف عليها وأيضا دفع المستأنف بكون من غير المعقول سكوت المستأنف عليها عن المطالبة بنصيبها من الأرباح لما يناهز 10 سنوات خاصة وأنها هي من قامت بالتجهيز وتكلفت بمصاريفه، وهو دفع لم ترد عليه المحكمة التجارية بالدار البيضاء في تعليلها، مما يعتبر معه خرقا ساخرا لحقوق المستأنف الذي أكد أيضا أن المستأنفة تطالب بمدة عن نصيبها من الربح يطالها التقادم، وان الإنذار غير القضائي المستدل به لقطع التقادم هو أكبر دليل على تضليل العدالة من طرفها إذ أنه من جهة لا يمكن تصور أن يرجع بتلك الملاحظة في تلك الفترة بحكم تواجد المستأنف المستمر وكونه معروف لدى الخاص والعام بالمنطقة، ومن جهة أخرى نظرا لكون محرر الإنذار الذي هو محام يقع عنوان مكتبه بالمحمدية في حين أن زوج المستأنف عليها هو نفسه محام في شخص الأستاذ عبد الحكيم (ر.) النائب خلال المرحلة الابتدائية، ما يثير أكثر من علامة تساؤل، حول مصداقية دفوعات الشريكة المستأنف عليها في نفس السياق وتبعا لما تمت إثارته سابقا حول الطريقة التي تمت بها الخبرة في مكتب الخبير عبد الرحيم (ح.)، وانسجاما مع كل النقاط المثارة فإن من المنطقي والبديهي أولا خلال هذه المرحلة إجراء بحث بمكتب المستشار المقرر بحضور جميع الأطراف ماهيته معرفة ظروف وملابسات تحرير عقد الشراكة والشخص الذي تكلف بتحريره، بالإضافة إلى طريقة تسليم المستأنف المبالغ المؤداة من طرف المستأنف عليها والشخص المسؤول أيضا عن هذا التسليم، لان المستأنف أكد ولازال يؤكد أن الشريك الحقيقي له في المحل المتنازع حوله لم يكن من الأساس المستأنف عليها، وفي هذا الإطار يرجح أن لا يعرف كل منهما صورة الأخرى لان الواقع هو أن لقائهما لم يتعدى لحظة تصحيح الإمضاء بمصالح الجماعة الحضرية فقط، ملتمسا الحكم بإلغاء الحكمين التمهيدي والقطعي الصادرين في الملف عدد 7375/8204/2019 وبعد التصدي القول برفض الطلب الحكم تمهیدیا بحث في النازلة للأسباب والموجبات المبسوطة أعلاه والحكم تمهيديا أيضا بإجراء خبرة حيسوبية تعهد لخبير مختص في الأصول التجارية مشهود له بالموضوعية تكون مهمته دراسة مستفيضة ومعمقة لوضعية المحل بعد معاينته داخليا وخارجيا وتجميع كافة العناصر التي من شأنها الوصول إلى حقيقة مدى إمكانية جني الأرباح من عدمها بالنظر لوضعية المحل وموقعه والمنافسة ثم احتساب تلك الأرباح إن وجدت بعد خصم التكاليف والمصاريف و تحميل المستأنف عليها الصائر. أرفق المقال بنسخة من الحكم المستأنف وصورة تصريح المستأنف و 4 صورة أدلة أداء الواجبات الكرائية وصورة مقال المصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ وصورة إنذار غير قضائي وصورة تنازل وتصريح بإخلاء محل تجاري وصورة تنازل عن إنذار و الدعوى و 5 صور إشهادات و صورة عقدي تسيير محل تجاري وصورة الضريبة الجماعية على المحل التجاري وصورة شهادة إدارية وصورة مذكرة الطالب بعد الخبرة.
وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي مقرون بطلب إضافي المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 23/02/2021عرض فيها حول التعقيب على الخبرة فإن الزعم بعدم التعقيب على الخبرة يبقى مجانيا لا مبرر له في ظل حرص دفاع المستأنف عليها على حضور الجلسة المنعقدة بعد ضم التقرير والتي اكتفى خلالها المستأنف بالتماس اجل إضافي لإنجاز معاينة كان مالها الرفض في وقت كانت القضية جاهزة للحكم ، وأن ما افتراه بشأن تحميل المحكمة مسؤولية تعمد عدم ضم تعقيبه بحجة الوضعية الوبائية لا سند له واقعا مما يستدعي رده وحول الدفع بعدم التوصل باستدعاء حضور الخبرة فإن هذا الدفع ينزل من المجانية منزلة سابقة، سيما وأن كل من المستأنف ونائبه قد حضرا إجراءها ووقعا على ذلك في محضر انعقادها مما ينتج تحقق الغاية من الاستدعاء ، ويسقط بالتالي حق في التمسك بالدفع المذكور على فرض التسليم بوقوعه وهو الأمر المخالف للحقيقة لكون المستأنف قد توصل بالاستدعاء في الواقع واصطحب معه نائبه لحضورها ، وحول المؤاخذات على الخبرة أمام ورود الخبرة المنجزة سليمة من الناحية الإجرائية والموضوعية فإن المستأنف لم يجد مخرجا أخرا سوى التمسك بما يمكن للمستأنف عليها التمسك به دفاعا عن حقوقها وهذا يعد تدخلا فضوليا في محض شأن المستأنف عليها ولا يسعفه في شيء وأنه بالعودة إلى تقرير الخبرة ، ستقف للمحكمة على أن السيد الخبير قد دون له كافة تصريحاته، كما اشهد على تلقيه بكل ما مده به من وثائق وجردها في لائحة مفصلة وأن السيد الخبير قام بكافة الإجراءات الكفيلة بتنويره بما فيها الانتقال إلى المحل و الإحاطة به وإجراء بحث مع الجوار ومع مطاعم الأكلات الخفيفة المجاورة للمحل بقصد الحصول على المعلومات الضرورية لانجاز الخبرة على النحو المفصل بالتقرير الذي أرفقه ب 26 صورة فوتوغرافية وأن اتهام المستأنف للسيد الخبير بالتدليس بزعمه أن المحكمة قد حددت مهمته على احتساب التعويض استنادا للسنوات الأربع الأخيرة بعله توجيهه للاطلاع على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة لا قيمة له، بدليل ما ذهبت إليه المحكمة الابتدائية في قضائها باستحقاق العارضة للتعويض من تاريخ العقد وهو ما زكته بمناسبة تعليلها في رد الدفع بالتقادم الذي حاول المستأنف التحجج به لحرمان المستأنف عليها من حقوقها ويتبين من ذلك بأن كل ما ساقها المستأنف من اتهامات في حق السيد الخبير إلى حد نعته بالتدليس، إنما غرضه التشكيك في نزاهة وجدية تقرير الخبرة بعد أن أماط اللثام على طابع النصب والتدليس والاحتيال الذي طبع سلوكه للسطو على حقوق المستأنف عليها لدرجة أنه سلبها حتى المبالغ المالية التي ساهمت بها في المشروع والمقدرة ب 110.000.00 درهم مما يستدعي عدم الالتفات إليها لوضاعتها ناهيك عن عدم تأسيسها قانونا وواقعا ، وحول الدفع بالتقادم فإن جواب المحكمة الابتدائية عن هذه النقطة بالذات كان قانونيا ووجيها في ذات الآن وأن المستأنف عليها تؤيده بكل ما دفعت به ابتدائيا خلال جوابها عن هذا الدفع مما يستدعي رده لعدم جدواه ، وحول نشاط المطعم فإن محاولة المستأنف التحلل من أي التزام مادي تجاه المستأنف عليها بادعاء شح المداخيل هو ادعاء مجاني مردود عليه، ولا يقبله عقل أو منطق لعدة قرائن دامغة إذ إن المستأنف قام - بهدف الزيادة في الطاقة الاستيعابية للمطعم التي لم تعد كافية التحمل كل الزبناء - بأشغال توسعة دمج من خلالها الكراء السكني الذي كان يشغله شخصيا من مالك العقار السيد ميمون (ست.) بمشاهرة 1.000 درهم مع المحل التجاري المخصص للمطعم محل عقد الشراكة المكري بمشاهرة 1.750 درهم ليرتفع بذلك عبئ الكراء الذي أصبح يتحمل به المطعم بعد أشغال التوسيع إلى 2.550 درهم هذا إلى جانب إحداث سدة في المحل التجاري وهي الوقائع التي أثبتتها المستأنف عليها بواسطة معاينة مجردة معززة بصور فوتوغرافي وكل هذه المعطيات ثابتة بالمذكرة الجوابية مع المقال المضاد الرامي إلى بطلان الإنذار المدلى بها من قبل المدعى عليه خلال مناقشة الدعوى التي جرت بينه وبين مالك العقار المذكور أعلاه في الملف تجاري عدد 425/8206/2017 لجلسة 4/4/2017 وأن قيمة الأصل التجاري المذكور ولا الحق في الكراء ولا العناصر المادية والمعنوية ولا الزبناء و لا السمعة التجارية ولا العلامة التجارية ولا غيرها لم تكن ليكتب لها وجود لولا الأموال الطائلة التي سخرتها المستأنف عليها ووضعتها رهن إشارة المدعى عليه كلما شاء وطلب خدمة للمشروع كما أن المطعم يقع بوسط شارع المثنی بن حارثة الذي يعتبر القلب الاقتصادي النابض ليس فقط لحي سيدي البرنوصي، بل لعمالة البرنوصي زناتة ككل إذ يشكل بؤرة تجارية تستقطب ساكنة كافة الأحياء المجاورة نظرا لاحتوائه على اكبر سوق مركزي في المنطقة مما يوفر له سيل جارف من الزبائن القارين والمتجددين على مدار اليوم منذ الساعات الأولى صباحا حتى ساعات المتأخرة من الليل، ملتمسة رد الاستئناف الأصلي ومن حيث الاستئناف الفرعي تأييد الحكم الابتدائي جزئيا في ما قضی به من تعويض مع تعديله بالاستجابة إلى طلب الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب التعويض المتقدم به من طرف المستأنفة فرعيا للمحكمة الابتدائية في معرض مذكرة تعقيبها على الخبرة المدلى به لجلسة 27/02/2020 وفي الطلب الإضافي الحكم على المستأنف عليه فرعيا بأدائه للمستأنف عليها مبلغ 109.440.00 درهم الممثل لما تستحقه المستأنف عليها من تعويض عن الأرباح التي فوتها عليها المدعى عليه نتيجة إخلاله بالتزامه بالتسيير عن المدة من 01/02/2020 إلى متم يناير 2021 الكل مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المستأنف عليه فرعيا صائر الاستئنافين الأصلي والفرعي وكذا الطلب الإضافي. مرفقة المقال بصورة تنازل وتصريح بإخلاء محل تجاري وصورة شهادة الملكية للعقار المحصن بالرسم العقاري عدد 128383/C وصورة لشهادة الملكية لنفس الرسم العقاري تفيد انتقال ملكية العقار إلى المستأنف إدريس (سح.) أدلى بها ابتدائيا و صورة طلب تأخير و صورة ورقة الحضور لإجراءات الخبرة بمكتب السيد الخبير و صورة محضر حضور وتسليم وثائق و محضر معاينة مع صورتين فوتوغرافيتين وصورة إشهاد صادر عن احد مرتادي المطعم خلال نشاطه و صورة من المذكرة الجوابية مع مقال مضاد الرامي إلى بطلان الإنذار وصورتان فوتوغرافيتان لتقريب حجم الرواج الحقيقي الذي ينشط المطعم بمركزه.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 09/03/2021 والتي أكد بمقتضاها كافة دفوعه السابقة.
وبناء على مذكرة مستنتجات المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 16/03/2021 عرض فيها أن المستأنف أدلى بمحضر معاينة مجردة منجزة بتاريخ 22/10/2020 أي بعد سنين من تصفية المشروع المدعى فيه و شرائه للعقار و طمس معالم المطعم بالتغييرات الجوهرية التي ألحقها به وأن هذه المعاينة المجردة لا يمكنها بأي حال من الأحوال دحض ما خلص إليه تقرير خبرة أنجزت على وجه سليم شكليا و إجرائيا ، ملتمسة استبعاد عن المعاينة المجردة من وثائق الملف مع الحكم و ضد سائر ملتمسات المستأنف عليها.
وبناء على المذكرة التوضيحية المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 06/04/2021 عرض فيها أنه لتوضيح بعض النقاط التي تم إغفالها من طرف السيد الخبير منها بين المحلين معا في تقريره البنین رقم 161و 162 والمحل المعد للسكن المجاور للمحل التجاري فلا يعني إن كان المستأنف يكتري ما تبقى من الطابق السفلي للسكن أنه من تبعات المحل المسير من طرفه أما فيما يخص ما خلص إليه السيد الخبير في تقريره يفتقر إلى الموضوعية بحيث أنه حدد الربح السنوي في 182.400.00 درهم من دون أن يحدد المبالغ التي تصرف على المحل من أجور المستخدمين والإصلاحات الثانوية التي قام بها المستأنف وكذا واجب الماء والكهرباء وواجب الكراء كما أن المحل لم يستغل في المأكولات المتنوعة إلا في سنة 2017 أما فيما سبق فكان لا يقدم سوى الأكلة الشعبية سندوشات الطون والفلفل الحار لأنه في مكان جد شعبي وفقير مما ارتأى معه المستأنف تطوير المحل لعله يدر عليهم بعض الأرباح فدخل في نزاع مع صاحب العقار مما كلفته الدعوي ما يناهز 100.000.00 درهم الشيء الذي غفله السيد الخبير رغم تقديم وصلات أداء أتعاب المحامي كما أن المحل لا يتعدى 8 أمتار مربعة فلا يعقل لمحل بهذه المساحة أن يستوعب 20 مائدة وعدد كبير من الزبائن كما أنه يوجد وسط مباني سكنية ولا علاقة لسوق القرب به التي لم تنشأ لا في سنة 2015 كما أن حي التقدم منطقة إجرامية خطيرة وأن المستأنف لم يكن يبقى لساعات متأخرة بالليل أما الزعم الذي أثارته المستأنف عليها بخصوص أن المستأنف قام بشراء العقار من المالك الأصلي من أرباح المحل فهذا زعم مردود عليه لأن المستأنف قام باقتراض المبلغ كاملا من بنك (م. م.) ، ملتمسا في الأخير الأمر بإجراء خبرة حسابية مضادة حضورية لجميع الأطراف ومعاينة المحل من الداخل وأخذ بعين الإعتبار المصاريف التي تم صرفها . أرفقت بوصولات الأداء و 4 إشهادات وشهادة بنكية وشهادة إدارية.
وبناء على مذكرة مستنتجات المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليها بجلسة 20/04/2021 عرض فيها أن المستأنف لم يجرؤ على نفي سيل الاتهامات بالنصب والاحتيال والتدليس التي طبعت سلوكه في النزاع حيال العارضة والمحكمة والخبير على السواء وذلك إقرارا منه بصحتها وأن محضر المعاينة والشهادة الإدارية و الإشهادات كلها إنما هي وثائق حديثة العهد و تعبر على الوضع الراهن للعقار بعد ما يناهز ثلاث سنوات عن انتقال ملكيته له أخضعه إثرها لتغييرات جذرية قضت تماما عن ملامح المطعم المدعى فيه وأحالته إلى العدم تمهيدا لاستغلال العقار بكامله تجاريا لجني أقصى الإرباح المالية الممكنة ، ملتمسة رد كافة مزاعم المستأنف لعدم جديتها مع الحكم وفق ملتمساتها.
وحيث أدرجت القضية بجلسة 20/04/2021 حضرها دفاع كلا الطرفين وألفي بالملف مذكرة مستنتجات لنائب المستأنف عليها، فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة للبت لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 27/04/2021.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 27/04/2021 والقاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد عبد الرحمان (أ.) الذي حددت مهمته في النقط التالية : الإطلاع على وثائق الملف وكذا والدفاتر التجارية للطرفين والتصريحات الضريبية المتعلقة بالمحل موضوع الدعوى الكائن بالتقدم الجديد، شارع [العنوان] سيدي البرنوصي الدار البيضاء والمخصص لبيع المأكولات الخفيفة، وتحديد نصيب المستأنف عليها في الأرباح بعد خصم كافة التكاليف، وذلك عن المدة ما بين 27/6/2014 إلى غاية 28/3/2018.
وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 16/07/2021 والذي خلص فيه الخبير المنتدب إلى تحديد نصيب المستأنف عليها في الأرباح عن المدة من 27/06/2014 إلى غاية 28/03/2018 في مبلغ 337.500 درهم.
وبناء على إشعار دفاع كلا الطرفين بالتعقيب على ضوء الخبرة المنجزة في النازلة أدرج ملف القضية بجلسة 14/09/2021 أدلى خلالها نائب المستأنف عليها بمذكرة أكد من خلالها انتفاء التقادم استنادا إلى مقتضيات الفصل 392 من ق.ل.ع. الذي ينص على أن دعاوى الشركاء فيما بينهم أو بينهم وبين الغير بحسب الالتزامات الناشئة عن عقد الشركة تتقادم بخمس سنوات ابتداء من يوم نشر عقد انحلال الشركة أو انفصال الشريك عنها، ملتمسا لذلك القول بانعدام التقادم واستحقاق العارضة لنصيبها من الأرباح من توقيع عقد الشراكة مضيفا انه تم قطع التقادم المتمسك به عن طريق توجيه رسالتين على التوالي بتاريخ 22/01/2014 و27/02/2017 مؤكدة على أنه تم قطع التقادم طبقا لمقتضيات الفصل 381 من ق.ل.ع. وحول التعقيب على الخبرة التمست الأمر بإرجاع المهمة إلى الخبير قصد تحديد نصيبها في أرباح المحل المتنازع في شأنه ابتداء من تاريخ 20/11/2009 مع حفظ حقها في التعقيب والحكم وفق استئنافها الفرعي المقرون بالطلب الإضافي وشمول الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق إلى تاريخ الوفاء مع تحميل المستأنف الصائر. مرفقة مذكرتها بصورة من قرار تحت عدد 453 المؤرخ في 04/04/2004 وصورة من قرار تحت عدد 46 المؤرخ في 19/01/2005 ومحضر إخباري وصورة لنص إنذار.
وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 28/09/2021 من طرف نائب المستأنف والتي جاء فيها ان أول بالملاحظة تجدر الإشارة اليها هي ان الخبير لم يستدع دفاع المستأنف في شخص العارض الأستاذ هشام (ز.) الذي مكتبه معروف بالعنوان أسفله ويسهل الوصول إليه بشهادة جميع المفوضين القضائيين ولم يسبق ان رجع أي استدعاء سواء عن طريق المفوض القضائي أو البريد المضمون بملاحظة التي رجع بها استدعاء الخبير عبد الرحمان (أ.). بالإضافة إلى ان عملية الوصول إلى محام مقيد بجدول المحامي بهيئة الدار البيضاء تم عن طريق مصالح هيئة المحامين التي مقرها بالمحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء، وأن التقيد بمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. لم يتم بالشكل المطلوب، فيما يجعل الخبرة باطلة وهو ما يستوجب الأمر بإجراء خبرة ثانية، ومن حيث الموضوع فان تقرير الخبرة يتسم بالمحاباة وعدم الموضوعية، ملتمسا في الأخير استبعاد تقرير خبرة السيد عبد الرحمان (أ.) والأمر بإجراء خبرة ثانية مع تأكيد جميع الدفوع المثارة ابتدائيا واستئنافيا.
بناء على القرار التمهيدي القاضي بإجراء خبرة عهد بإنجازها إلى الخبير السيد محمد (ص.) حددت نصيب المستأنفة فرعيا في الأرباح في مبلغ 519750.00 درهم .
وبناء على إدراج الملف بجلسة 27/10/2022 ألفي بالملف بمذكرة تعقيب بعد الخبرة أوضح العارض من خلالها أن تغيب المستأنف عليها أصليا عن الخبرات المنجزة يؤكد دفعه المتعلق بكون جميع المعاملات كانت مع زوجها الذي تسلم مبلغ 50000.00 درهم كنسبة من الأرباح مما ينسب إجراء بحث في الدعوى ، وبخصوص الخبرة فإن الخبير إعتمد على مجرد تخمينات في ظل عدم وجود دفاتر محاسبية وتصريحات ضريبية ، مضيفا أن الموقع الذي يتواجد به المحل يعرف كسادا تجاريا ، وأنه إذا كان المحل يحقق الأرباح التي تدعيها المستأنف عليها فما الدافع الذي يدفع العارض إلى التخلي عن المحل المذكور وتسليم مفاتيحه إلى مالكه ، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم برفض الطلب ، وإجراء خبرة ثالثة وبحث في موضوع الدعوى ، كما ألفي بالملف بمذكرة تعقيب بعد الخبرة لنائب المستأنفة فرعيا أوضحت العارضة من خلالها أنها تؤكد دفوعاتها السابقة خاصة المتعلقة بالتقادم أمام وجود شراكة بين طرفي النزاع وتوجيه إنذارين إلى المستأنف عليه فرعيا الأول بتاريخ 22/01/2014 والثاني بتاريخ 27/02/2017 ، مضيفة أنه وإستنادا إلى الخبرة المنجزة وبإستبعاد التقادم يكون نصيبها محددا في مبلغ 1200375.00 درهم ، ملتمسة الحكم على المستأنف عليه فرعيا بأداء مبلغ 1200375.00 درهم عن المدة من 23/11/2009 إلى 28/03/2018 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 24/11/2022 تم تمديدها لجلسة 08/12/2022 .
محكمة الإستئناف.
حيث إرتكز المستأنف أصليا في إستئنافه على الوسائل المضمنة بمقاله الإستئنافي .
وحيث إن الدفوعات المذكورة والمنصبة على الخبرة المنجزة إبتدائيا تظل متجاوزة أمام أمر المحكمة وبمناسبة الإستئناف المباشر أمامها بخبرتين الأولى عهد بإنجازها إلى الخبير السيد عبد الرحمان (أ.) حددت نصيب المستأنفة فرعيا في الأرباح في مبلغ 337500.00 درهم والثانية للخبير السيد محمد (ص.) حددته في مبلغ 519750.00 درهم .
وحيث عاب المستأنف أصليا على الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد محمد (ص.) كونها حددت الأرباح دون الإستناد إلى الدفاتر التجارية والتصاريح الضريبية التي تعكس النشاط التجاري للمحل ، مما يتطلب الأمر بإجراء خبرة جديدة .
وحيث إن البين من وثائق الملف سيما عقد الشراكة المبرم بين طرفي النزاع أن المستأنف أصليا هو الذي تكلف بتسيير المحل التجاري موضوع الدعوى ، والذي كان يفرض عليه مسك محاسبة منتظمة ، وأنه وبمناسبة إجراء الخبرة لم يستدل للسيد الخبير بأية وثائق تبين نشاط المحل خلال المدة المطالب الأرباح بشأنها ، وأن السيد الخبير إعتمد في تحديد الأرباح المتعلقة بالمحل على البحث الذي أجراه لدى الأوساط المختصة مع الأخذ بعين الإعتبار موقع المحل ونشاطه ليحدد رقم المعاملات اليومي في معدل 2250.00 درهم شهريا ، وهو المبلغ الذي لم يثبت ما يناقضه، وأنه وتأسيسا على ما ذكر وأمام توافر الخبرة على الشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا والتي تمكن المحكمة من البت في الدعوى فإنه لا موجب يدعو لإجراء خبرة أخرى .
وحيث إن باقي الدفوع الواردة بمذكرة تعقيب المستأنف أصليا بعد الخبرة والمتعلقة بعدم حضور المستأنف عليها أصليا لإجراءات الخبرة ، وكون المحل مغلقا ، وأنه تخلى عن المحل المذكور بسبب عدم تحقيقه لأرباح تظل غير منتجة في موضوع الدعوى ولا تأثير لها على أحقية المستأنف عليها أصليا في طلب نصيبها من الأرباح.
وحيث إنه وأمام توافر المحكمة على العناصر التي تمكنها من تحديد التعويض فإنه لا موجب يدعو لإجراء بحث في موضوع الدعوى .
وحيث إنه لا حق للمستأنفة فرعيا في الدفع بإنعدام التقادم بخصوص المدة السابقة لتاريخ يوليوز 2014 مادام أن القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 27/04/2021 تحت عدد 377 سبق وأن حسم في النقطة القانونية المذكورة وإعتبر في تعليله أن التقادم قائما بخصوص المدة السابقة للتاريخ المذكور وإعتبر أن المدة المستحقة هي تلك الممتدة من 27/06/2014 إلى 28/03/2018 .
وحيث إن البين من وثائق الملف أن نشاط المحل توقف بتاريخ 28/03/2018 وبذلك يظل طلب المستأنفة فرعيا المستند إلى منحها نصيبها من الأرباح عن المدة من 28/03/2018 إلى 31/01/2020 غير مقبول مادام أن الأساس الذي إستندت عليه في دعواها أصبح منعدما بعد التاريخ المذكور .
وحيث إن المحكمة وبعد إطلاعها على الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد محمد (ص.) تبين لها أن الخبرة المذكورة إحتسبت التعويض إستنادا إلى معطيات دقيقة عبر تحديد معدل الربح اليومي للمحل موضوع النزاع إستنادا إلى موقع هذا الأخير والنشاط الممارس به وكذا التحريات الذي قام بها السيد الخبير ، مما إرتأت معه المصادقة على التقرير المذكور .
وحيث إن البين من وثائق الملف أن المستأنفة فرعيا طالبت الحكم لها بالفوائد القانونية ، وهو الطلب الذي ردته محكمة الدرجة الأولى في منطوقها دون تعليل ، والحال أن تلك الفوائد تعتبر مفترضة قانونا مادام أن المستأنف عليه فرعيا يعتبر تاجر وذلك إعمالا للفصل 871 من ق ل ع ، مما يتعين معه الحكم بها من تاريخ الطلب .
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاءوهي تبت علنيا انتهائيا حضوريا.
في الشكل :سبق البت فيه بقبول الإستئنافين الأصلي والفرعي وبعدم قبول الطلب الإضافي وإبقاء الصائر على رافعه.
في الموضوع:تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 519750.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وجعل الصائر بالنسبة .
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54915
Effets de commerce : La preuve du paiement partiel par chèque peut être établie par expertise comptable malgré l’absence des mentions des effets de commerce sur le chèque (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/04/2024
55059
Transport maritime : la demande de proposition d’indemnisation amiable ne constitue pas une mise en demeure interruptive de la prescription biennale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/05/2024
55275
Les intérêts légaux alloués pour inexécution contractuelle constituent une indemnisation qui exclut l’octroi de dommages-intérêts supplémentaires pour le même préjudice (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/05/2024
55401
Contrat de location de véhicule : L’absence de facturation par le bailleur ne dispense pas le preneur de son obligation de payer le loyer (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
55533
Créance commerciale : La comptabilité régulière d’une partie prime sur la comptabilité irrégulière de l’autre pour déterminer le montant dû sur la base du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/06/2024
55619
Chèque prescrit : Le porteur doit prouver l’obligation sous-jacente en cas de contestation sérieuse du tireur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55693
Injonction de payer : L’autonomie de la lettre de change fait obstacle à la contestation du débiteur fondée sur une plainte pénale pour abus de confiance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/06/2024
55771
Vente de fonds de commerce : la production d’une attestation de régularité fiscale par le vendeur suffit à caractériser l’exécution de ses obligations et à justifier l’exécution forcée de la vente (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024