Réf
64177
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3789
Date de décision
01/08/2022
N° de dossier
2021/8232/2979
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Rupture de contrat, Rejet de la demande d'indemnisation, Réformation du jugement, Obligations de l'agent, Non-reversement des primes, Inexécution contractuelle, Exception d'inexécution, Contrat d'agence commerciale, Agent d'assurance, Absence de rupture abusive
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant condamné un assureur à indemniser son agent pour rupture abusive du contrat de mandat, la cour d'appel de commerce examine l'exception d'inexécution. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de l'assureur, qui avait cessé de fournir des polices à son agent, et l'avait condamné au paiement de dommages et intérêts. L'assureur soulevait en appel l'inexécution préalable par l'agent de ses obligations, notamment le défaut de reversement des primes encaissées, pour justifier la suspension de ses propres prestations. La cour d'appel de commerce, s'appuyant sur une expertise judiciaire ordonnée par ses soins, constate que l'agent d'assurance était effectivement débiteur de sommes importantes envers l'assureur avant même la cessation de la fourniture des polices. Elle retient que ce manquement contractuel, consistant dans le non-paiement des primes dues, constitue une inexécution fautive de la part de l'agent. Dès lors, en application de l'article 234 du dahir formant code des obligations et des contrats, la cour juge que l'agent ne peut se prévaloir de l'inexécution de l'assureur pour solliciter une indemnisation, faute d'avoir lui-même exécuté ses propres engagements. Le jugement de première instance est par conséquent infirmé et la demande d'indemnisation de l'agent, désormais en liquidation judiciaire, est rejetée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة شركة (ت. ل.) بواسطة نائبها بمقال مسجل ومعفى من الرسوم القضائية بتاريخ 31/05/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 1-3-2021 تحت عدد 2099 ملف رقم 4360/8218/2020 والقاضي باداء المدعى عليها لفائدتها مبلغ 1.000.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم الى تاريخ التنفيذ ورفض الباقي .
وحيث تقدمت شركة (ت. ا. س.) بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 9/6/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار اليه اعلاه.
وحيث تقدمت شركة (ت. ا. س.) بواسطة نائبها بمقال اصلاحي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 19/7/2021 تلتمس بمقتضاه اصلاح مقالها وذلك باعتبارها استئنافها في مواجهة شركة (ت. ل.) ش م م في شخص سنديك التصفية حسن (لخ.).
في الشكل :
سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 16/09/2018 والتي تعرض فيه أنها ترتبط مع المدعى عليها بعقدة الوساطة في التامين بوصفها وكيلا عاما لها بمدينة الناظور منذ سنة 1996 أنه وفي المدة الأخيرة أضحى النشاط التجاري لها يعاني صعوبات مالية كبيرة كان من نتائجه أن تقدمت بطلب التسوية الودية أمام القضاء المختص وأن المدعى عليها لم تستسغ لجوءها إلى القضاء في إطار دعوى التسوية القضائية فعمدت إلى حرمانها من بوليصات التامين عن السيارات السياحية منذ شهر يوليوز 2015 بعد أن كانت قد انتقصت من أعدادها في السنوات الثلاث الأخيرة قبل أن تعمد إلى قطع الاتصال بها عبر خدمة الانترنيت مما أدى إلى هروب جماعي لزبناءها وفقدانها لحصتها في سوق التأمينات بإقليم الناظور وأن المدعى عليها ولئن قطعت التعامل معها في مجال تأمين السيارات السياحية حسب الثابت من محاضر المعاينات المرفقة إلا أنها أبقت على قنوات الاتصال بها بخصوص عقود التأمين الخاصة بالأخطار المتعددة لشركات بإقليم الناظور والتي ترتبط بوكالة المدعية بعقود تأمين متجددة تلقائيا تجنی وراءها المدعى عليها أرباحا خيالية قبل أن تكتشف المدعية مؤخرا مراسلات من موكلتها شركة (ت. ا. س.) إلى مؤمنيها تدعوهم إلى التعامل مباشرة معها وقطع التعامل معها وتحملهم مسؤولية أي قسط تامين يؤدي للأخيرة بالرغم من أن عقدة تعيينها كوكيلة عامة لها بمدينة الناظور سارية المفعول ولم تخضع لأي تعديل أو تغيير أو إنهاء وهي تروم من كل ذلك النزول برقم معاملاتها إلى الحضيض قصد التخلص منها وإرغامها على فسخ العقدة بعد أن تتكبد خسائر مالية كبيرة وأن المدعى عليها وفي مرحلة أخيرة عمدت إلى قطع التعامل معها بشكل نهائي مما أضحت معه متوقفة اضطراريا عن أداء خدمة وسيط التأمين لزبنائها مما قد يعرضها للإغلاق من طرف السلطات المعنية فضلا على العقوبات والغرامات المالية التي قد تفرض عليها وأنها تضررت كثيرا من جراء حرمانها من مزاولة نشاطها كوسيط للتأمين بالرغم من ارتباطها بالمدعى عليها بعقدة لازالت سارية المفعول ومنتجة لآثارها علما أن المدعية تشغل خمسة مستخدمين وتمتلك أصلا تجاريا مهما يتآكل يوما بعد يوم قيمته تفوق مليوني درهم وأضف إلى ذلك أنها تتوفر على محفظة للزبناء جد مهمة تدر عليها أرباحا محترمة أصبحت تتناقص يوم بعد يوم بسبب الأفعال غير المشروعة التي تقوم بها المدعى عليها وبسوء نية مما أضر بمصالحها ضررا ماديا ومعنويا الشيء الذي أكده الخبير السيد أدرغال (ن.) في التقرير صحبته محددا ما فاته من کسب من جراء العمل غير المشروع المنسوب إلى المدعى عليها في مبلغ 1.860.186,55 درهما و هذا مع العلم أن السيد الخبير المذكور لم يقيم كافة الأضرار المادية و المعنوية التي لحقتها من جراء الأفعال غير المشروعة التي قامت بها المدعى عليها بحيث اقتصر تقريره على النقص الحاصل في المداخيل لا غير و لم يحدد التعويض المستحق لها عن كافة الأضرار خاصة أنها مهددة بالتوقف النهائي عن ممارسة نشاطها وفقدان أصلها التجاري و سمعتها اللامعة في قطاع التأمين بالنظر لكون ممثلها القانوني السيد مولاي محمد (ل.) هو رئيس جمعية وسطاء التأمين بالناظور الشيء الثابت من الوثائق صحبته وانه بالنظر لما ذكر فإنها تحدد بكل اعتدال التعويض المستحق لها عن كافة الأضرار المادية والمعنوية التي لحقتها من جراء الأفعال غير المشروعة التي ارتكبتها المدعى عليها في حقها في مبلغ 2.00.000,00 درهم ملتمسة قبول الدعوى شكلا و الحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها لها تعويضا إجماليا قدره 200000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم التنفيذ الفعلي و شمول هذا الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر. و أرفق مقاله ب: 1 - صورة طبق الأصل لعقد تعيين وكيل تأمينات الشركة التأمين سند مؤرخ في 15/02/ 1996. 2- صورة مشهود على مطابقتها لأصل القانون الأساسي للعارضة . 3- صورة مشهود على مطابقتها لأصل لرخصة مزاولة مهنة وكيل في التأمين. 4- صورة مشهود على مطابقتها لأصل برتوكول اتفاق مؤرخ في 16/10/2014 المرفق بصورة للوضعية المحاسبتية المتعلقة به و المحصورة في 06/06/2017 . 5- صورة من التصريحات لرقم المعاملات عن السنوات 2004، 2006 ،2007 ،2009 ، 2011 ، 2012 ، 2013 ، 2014 ، 2016 و 2017. 6- قائمة الزبناء الذين غادروا العارضة في السنوات 2010 ، 2011 ،2012 ، 2013 ، 2014 و 2015. 7- أربع رسائل صادرة عن بعض الزبناء بخصوص فسخ عقود التأمين المتعلقة بسنة 2016 على إثر الرسائل التي توصلوا بها من شركة (ت. ا. س.) 8- صورة مشهود على مطابقتها لأصل سندات التسليم مطبوعات عن عقود التأمين عن سنوات 2013، 2014، 2015 . 9- محضر معاينة منجزة من طرف المفوض القضائي مصطفى (ح.) مؤرخ في 11/7/2015 مع مرفقاته. 10- محضر معاينة منجزة من طرف المفوض القضائي مصطفى (ح.) مؤرخ في 22/7/2017 مع مرفقاته. 11- محضر معاينة منجزة من طرف المفوض القضائي مصطفى (ح.) مؤرخ في 27/7/2015 مع مرفقاته. 12- محضر معاينة منجزة من طرف المفوض القضائي مصطفى (ح.) مؤرخ في 7/9/2015 مع مرفقاته. 13- صورة مشهود على مطابقتها لأصل الرسالة الموجهة من طرف شركة (ت. ا. س.) و المرفقة بالوضعية المحاسبتية المحصورة في 31/03/2016 .14- رسالة مؤرخة في 7/3/2016 مع مرفقاتها. 15- صورة من الرسالة المؤرخة في 10/12/2015 الموجهة إلى شركة (ت. ا. س.) و المرفقة بالوضعية المحاسبتية المحصورة في 30/9/2015 . 16- صورة لرسالة مؤرخة في 18/4/2016 موجهة إلى شركة (ت. ا. س.). 17- أصل رسالة مؤرخة في 3/7/2017 الموجهة إلى شركة (ت. ا. س.) مع أصل محضر المفوض القضائي يفيد تبليغها. 18 - صورة لرسالة بتاريخ 1/10/2017 موجهة إلى الرئيس المدير العام لمجموعة هولمارکوم " Groupe Holmarcom" . 19 - صورة التقرير المصالح المعين بمقتضى الأمر عدد 2/2015 بتاريخ 16/9/2015 في إطار طلب التسوية الودية. 20- تقرير خبرة الخبير السيد أدرغال (ن.). 21- صورة من محضر جمع عام يفيد أن السيد مولاي محمد (ل.) هو رئيس جمعية وسطاء التأمين بالناظور مرفق بلائحتي أعضاء مكتب الجمعية،
و بناء على إدلاء المدعية بمقال إصلاحي بواسطة نائبها بجلسة 30/10/2018 التي جاء فيها أنه سبق لها أن قامت دعوى رامية الى التعويض في مواجهة شركة (ت. ا. س.) فتح لها الملف المشار الى مراجعه أعلاه و أنه عند طبع المقال تسرب خطأ مادي عوض طلب مبلغ 2.000.000,00 درهم تم التماس الحكم لها بمبلغ 200.000,00 درهم و أن مصلحة العارضة تقتضي طلب إصلاح هذا الخطأ و ذلك باعتبار مبلغ التعويض المطالب هو 2.000.000,00 درهم و ليس مبلغ 200.000,00 درهم الوارد في آخر المقال خطأ ملتمسة التصريح بقبول المقال الإصلاحي شكلا و الاشهاد لها بإصلاح الخطأ المادي الذي تسرب لمقالها الافتتاحي للدعوى بخصوص مبلغ التعويض المطالب به و اعتبار كون مبلغ التعويض المطالب به هو 2.000.000,00 درهم و ليس مبلغ 200.000,00 درهم الوارد خطأ في مقالها الافتتاحي للدعوى مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى يوم التنفيذ الفعلي و شمول الحكم المرتقب بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر.
و بناء على إدلاء المدعى عليها بمذكرة جوابية بواسطة نائبتها بجلسة 08/01/2019 التي جاء فيها أن الشركة المدعية كما ضمنت هي نفسها في مقالها تعاني من صعوبات مالية كبيرة نتج عنها فتح مسطرة التسوية القضائية و من المعروف فقها و قانونا بأن الذي يملك الصفة لتسيير و تمثيل المقاولة أمام القضاء أثناء سريان تلك المسطرة هو السنديك المعين من طرف المحكمة و ليس رئيس المقاولة الذي يفقد تلك الصفة طبقا المقتضيات المادتين 640 و 656 من مدونة التجارة و بذلك فإن الدعوى تكون معيبة شكلا لخرقها المادتين 1 و 32 من ق.م.م مادام المقال قد قدم باسم مسير الشركة الذي لا صفة له في التقاضي هذا من جهة، و من جهة أخرى فإن المدعية تطالب بتعويضها عن الضرر الذي يكون قد حصل لها من جراء حرمانها المزعوم من بوليصات التأمين عن السيارات السياحية منذ شهر يوليوز 2015 والحال أنها لم تثبت في المقابل أنها أدت كل ما كانت ملتزمة به من جانبها إزاء العارضة بل على العكس فإنها تعترف صراحة في بروتوكول الإتفاق الذي تستند عليه هي نفسها في مقالها بأنها بالفعل لم تؤد لها مجموع الأقساط التي كانت تستخلصها من طرف الزبناء و ذلك بما مجموع مبلغ 4.173.175,35 درهم و بذلك فإن الدعوى الحالية تكون مردودة عليها طبقا لمقتضيات الفصل 234 من ق ل ع و أن المدعية تزعم بأن الشركة العارضة تكون هي من تسببت لها في الصعوبات المالية المترتبة عن هروب جماعي لزبنائها و فقدانها لحصتها في سوق التأمينات بإقليم الناظور و أن كلام العقلاء ينزه عن العبث و أن المدعية لا يمكنها أن تتناسى الأخطاء الجسيمة التي ارتكبتها في التسيير و الخروقات الفادحة العقد الوساطة في التأمين التي تتمثل في أقساط التأمين التي كانت تستخلصها من طرف الزبناء و لا ترجعها للعارضة و أن ذلك ما جاء مسطرا في الصفحة الأولى من بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 16 أكتوبر 2014 الذي أدلت به المدعية كما سبق بيانه وأن مجموع مبالغ الأقساط الغير مؤداة للعارضة باعتراف صريح من طرف المدعية هو بالمبلغ المهول المسطر أعلاه وأن احتفاظ المدعية بتلك المبالغ المهولة دون أدائها للعارضة يعتبر ليس فقط خطأ مهنيا جسيما ولكن كذلك يشكل جنحة خيانة الأمانة المنصوص عليها و على عقوبتها في القانون الجنائي والأكثر من ذلك هو أن المدعية لم تف بالتزاماتها المضمنة في ذلك البروتوكول وتقاعست عن أداء الدين المستحق مما اضطر بها إلى اللجوء إلى القضاء المختص من أجل استخلاص دينها الثابت و يتضح جليا بأن الصعوبات المالية التي تتشبت بها المدعية لا تعزى بل هي نتيجة للاخطاء الفادحة في التسيير التي من شأنها أن تكون قد أودت بهروب الزبناء حسب تعبيرها و بالأحرى فإن الشركة المدعية هي التي لم تستسغ لجوء العارضة إلى القضاء من أجل استخلاص دينها المستحق و انها تحاول تغليط المحكمة و الافتراء على العارضة بالقول أنها قد اقترفت أفعالا غير مشروعة تكون قد تسببت لها في أضرار مادية و معنوية و الحال أنها هي من اقترفت أفعالا يعاقب عليها القانون كما سبق بيانه و أما تقرير الخبرة المتشبت بها من طرف المدعية فهي لا حجية لها مادامت خبزة من صنعها هي غير قضائية وغير تواجهية و لا مجال للاستناد إلى ما جاء فيها ملتمسا التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا جدا جدا في الموضوع الحكم برفض الطلب.و ارفقت المذكرة ب : صورة شمسية للصفحة الأولى من بروتوكول الاتفاق المدلی به من طرف المدعية و صورة شمسية للأمر بالأداء الصادر عن المحكمة التجارية بوجدة و نسخة مؤشر عليها من مقال رام إلى الأداء مع صورة شمسية للاستدعاء للجلسة المتعلق بهذا الملف الرائج امام المحكمة التجارية بوجدة في مواجهة المدعية.
و بناء على إدلاء المدعية بمذكرة تعقيبية بواسطة نائبها بجلسة 29/01/2019 التي جاء فيها فيما يخص الدفع بعدم القبول لانعدام صفة الممثل القانوني للعارضة في التقاضي باسمها أن المدعى عليها تلتمس الحكم بعدم قبول الطلب لكون الدعوى المقامة من طرف العارضة مقدمة في شخص مسیرها و الحال أنها في طور التسوية القضائية و من تم فإن السنديك هو الذي له صفة التقاضي باسمها وأن العارضة ليست في طور التسوية القضائية و لم يصدر في حقها أي حكم بالتسوية القضائية و من تم فإن مسیرها هو الوحيد الذي له صفة تمثيلها أمام الأغيار و التقاضي باسمها خلافا لما تعتقد خطأ المدعي عليها و ان كل ما في الأمر أنه سبق للعارضة أن استصدرت أمرا بتعيين مصالح من أجل العمل على إيجاد اتفاق ودي مع المدعى عليها ووضع حد للنزاع القائم بينهما وذلك في إطار مسطرة التسوية الودية المنظمة بمقتضى المواد من 548 إلى 559 من مدونة التجارة في صياغتها المعمول بها آنذاك إلا أن تعنت المدعى عليها و نيتها المبيتة في الإضرار بالعارضة حال دون ذلك وأن سلوك مسطرة التسوية الودية لا تفقد ممثلها القانوني صلاحية تسييرها و تمثيلها لدى الأغيار و التقاضي باسمها بخلاف التسوية القضائية و التصفية القضائية المسطرتين المنظمتين بمقتضى المواد من 560 إلى 732 من مدونة التجارة في صيغتها السابقة و إنه بالنظر لما ذكر، يكون الدفع بعدم القبول لانعدام صفة الممثل القانوني للعارضة في التقاضي باسمها و الحال أنها ليست في طور التسوية القضائية غير مرتكز على أي أساس واقعي أو قانوني مما يتعين استبعاده وأن المدعى عليها تزعم أن السبب في الوضعية الحالية التي تعيشها العارضة يرجع إلى سوء تسييرها دون تعزيز ادعاءاتها بما هو مقبول قانونا و أحجمت و عن قصد بعدم مناقشة الأسباب الحقيقية لهذه الوضعية و مدى الأضرار التي لحقت بها الشيء الذي ناقشته العارضة بشيء من التفصيل في مقالها الافتتاحي للدعوى و المعزز بمجموعة من الوثائق الحاسمة و إن دل هذا على شيء ، فإنما يدل على كون تدهور وضعية العارضة المادية سنة بعد سنة يعود و بصفة لا تدع مجالا للشك إلى سلوك المدعى عليها غير المشروع اتجاهها والذي يحمل في طياته نيتها المبيتة المتجلية في الإضرار بالعارضة بشتى الوسائل الشيء الذي أكده السيد أدرغال (ن.) الخبير المحلف لدى المحاكم في تقريره المدلى به في الملف رفقة المقال هذا مع العلم أن السيد الخبير المذكور لم يقيم كافة الأضرار المادية و المعنوية التي ألحقت بالعارضة من جراء الأفعال غير المشروعة التي قامت بها المدعى عليها بحيث اقتصر تقريره على النقص الحاصل لدى العارضة في المداخيل لا غير و لم يحدد التعويض المستحق للعارضة عن كافة الأضرار خاصة أنها مهددة بالتوقف النهائي عن ممارسة نشاطها وفقدان أصلها التجاري و سمعتها اللامعة في قطاع التأمين إلخ.... وأن ما تتمسك به المدعى عليها من كون العارضة لم تؤد لها مبلغ 4.173.175,35 درهما موضوع بروتوكول الاتفاق لا يستند على أساس ذلك أن العارضة اعترفت به تحت الضغط حتى يتسنى لها الحصول على بوليصات التأمين و التي بدونها ستتوقف عن ممارسة نشاطها بل أكثر من هذا أن العارضة منحت المدعى عليها رهون من الدرجة الأولى على كافة عقاراتها لضمان الدين المذكور بالرغم من منازعتها فيه هذه العقارات التي تفوق قيمتها مبلغ الدين المزعوم بكثير في انتظار دراسة وضعيتها المحاسبتية و إرجاعها إلى الحدود المعقولة إلا أن المدعى عليها امتنعت عن دراسة وضعيتها المحاسبتية بالرغم من تعهدها بالقيام بذلك عند توقيع برتوكول الاتفاق المتمسك به و عوض أن تفي بالتزامها بادرت الى قطع التعامل مع العارضة في مجال تأمين السيارات السياحية حسب الثابت من محاضر المعاينات المرفقة إلا أنها أبقت على قنوات الاتصال بها بخصوص عقود التأمين الخاصة بالأخطار المتعددة لشركات بإقليم الناظور والتي ترتبط بوكالة العارضة بعقود التأمين المتجددة تلقائيا تجني وراءها المدعى عليها أرباحا خيالية قبل أن تكتشف العارضة مراسلات من موكلتها شركة (ت. ا. س.) إلى مؤمنيها تدعوهم إلى التعامل مباشرة معها وقطع التعامل مع العارضة وتحملهم مسؤولية أي قسط تامين يؤدي لهذه الأخيرة بالرغم من أن عقدة تعيين العارضة كوكيلة عامة لها بمدينة الناظور لازالت سارية المفعول ولم تخضع لأي تعديل أو تغيير أو إنهاء وهي تروم من كل ذلك النزول برقم معاملات العارضة إلى الحضيض قصد التخلص منها وإرغامها على فسخ العقدة بعد أن تتكبد خسائر مالية كبيرة و تعيين وكيل جديد عنها بالمنطقة وإنه يكفي المحكمة الموقرة الاطلاع على الوثائق المدلى بها رفقة المقال لتتأكد من كون سلوك المدعي عليها غير المشروع هو السبب الرئيسي في الوضعية الحالية للعارضة الشيء الذي أكده الخبير السيد أدرغال (ن.) و ليس سوء تسيير خلافا لما تعتقد المدعى عليها وأنه في جميع الأحوال فإن سوء التسيير المتمسك به ليس بالملف ما يثبته ملتمسة رد الدفوعات المثارة لعدم ارتكازها على أساس و الحكم تبعا لذلك وفق المقال الافتتاحي للدعوى.
وبناء على الأمر التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 05/02/2019 و القاضي بإجراء خبرة عهد بها للخبير يونس (ج.) الذي كلف بالاطلاع على العقد الرابط بين الطرفين وعلى وثائق الملف وكافة الوثائق المحاسبية المتوفرة لدى الطرفين المتعلقة بموضوع النزاع، وتحديد حجم نشاط المدعية خلال السنوات من 2014 إلى غاية نهاية سنة 2018 وبيان حجم مداخيلها والتطور الذي عرفته خلال هذه المدة، وفي حالة ملاحظة انخفاض في مداخيل الشركة المدعية وأرباحها خلال هذه السنوات تحديد مدى تقلص النشاط سواء من حيث نسبة الزبناء أو نسبة الأرباح، وإبراز كل ما من شأنه تنوير المحكمة في سبيل البت في الدعوى.
وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير يونس (ج.) والذي خلص من خلاله إلى كون مبلغ العمولة المحقق خلال الفترة من 2014 إلى 2018 عرف تقلصا بمبلغ 4.124.606,14 درهم استنادا لمعدل العمولة للخمس سنوات السابقة للنزاع (أي الفترة من 2009 إلى 2013) أي بمعدل 12,281%، وأن المدعية فسخت 306 عقدا مع زبنائها خلال نفس المدة.
و بناء على إدلاء المدعى عليها بمذكرة إضافية مع تعقيب بعد الخبرة بواسطة نائبها بجلسة 14/05/2019 جاء فيها فيما يخص المذكرة الإضافية أنها سبق أن أدلت للسيد الخبير المعين من طرف المحكمة بجلسة الخبرة المنعقدة في 7/3/2019 بمذكرة توضيحية مرفقة بوثائق وأنها تؤكد من خلال تلك المذكرة أنه بالرجوع إلى عقد تعيين الشركة المدعية من طرفها كوكيلة لها المؤرخ في 15/2/1996 و المستند عليه من طرف المدعية في مقالها الافتتاحي يتضح جليا بأن عقد الوكالة الرابط بين الطرفين ينتهي في أجل أقصاه بلوغ السيد مولاي محمد (ل.) 65 سنة إذ جاء صراحة في الصفحة الثانية من ذلك العقد وأن السيد مولاي محمد (ل.) ( الذي هو الممثل القانوني للشركة المدعية) هو مزداد في 17/4/1951حسب الثابت في العقد الموثق المحرر من طرف الموثقة الأستاذة أسماء (ب.) و المؤرخ في 16 أكتوبر و 12 دجنبر 2014 وأن ذلك ما جاء مسطرا كذلك في القانون التأسيسي للشركة المدلى به من طرف المدعية و كذا في البطاقة الوطنية للسيد (ل.) المرفقة بتقرير الخبرة وبذلك و طبقا للمادة 929 من ق...ع، فإن الوكالة الرابطة بين الطرفين تكون قد انقضت بقوة القانون بقوات الأجل الذي منحت لغايته في غضون سنة 2016 عند بلوغ السيد (ل.) لسن 65 سنة ومن الطبيعي أن تكون الشركة العارضة قد أوقفت تزويد المدعية بالبوليصات منذ ذلك الحين وأن المدعية لم تعد تكتسي أية صفة في تمثيلها منذ انتهاء الوكالة في 2016 و ان دعواها مردودة عليها بانتفاء الصفة ولانعدام أي خطأ تكون قد ارتكبته في حقها، بل على العكس فإنها هي من تدين لها بمبالغ مهولة كما سبق بيانه في المذكرة الجوابية المدلى بها بجلسة 8/1/2019 كما أنها تحتفظ بحقها بمطالبتها بالتعويض عن الضرر الذي سببته لها باستمراره باستخلاص الأقساط من الزبناء الذين يجدد عقد تأمينهم بصفة تلقائية بالرغم من انتهاء الوكالة كما سبق بيانه أعلاه وبل الأكثر من ذلك و على فرض أننا اعتبرنا بأنها تكون قد فسخت عقد الوكالة و هو الأمر المستبعد في النازلة مادامت الوكالة انقضت بانتهاء المدة، فإن الاجتهاد القضائي للمحكمة التجارية و محكمة الاستئناف التجارية للدارالبيضاء قد استقر على اعتبار أن فسخ شركة التأمين لعقد التوكيل و إيقاف معاملتها مع الوكيل لا يعتبر فسخا تعسفيا موجبا للتعويض في حال إخلال من جانب الوكيل العقد الوكالة نتيجة توقفه عن أداء مستحقات شركة التأمين وما دامت المدعية هي نفسها تقر في بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 16/10/2014 الملفی به و كذا في العقد الموثق رفقته بأنها مدينة لها بمبلغ يفوق أربعة ملايين و مائة ألف درهم فإنه لا مجال للقول بتسببها لها بأي ضرر بل على العكس مما يتعين معه رفض الطلب. وفيما يخص التعقيب على الخبرة فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يلاحظ بأن السيد الخبير بالرغم من تحديد المهمة المسندة إليه في السنوات من 2014 إلى 2018 إلا أنه ارتأى الأخذ بعين الاعتبار معدل عمولة الخمس سنوات السابقة أي من 2009 إلى 2013 حسب ذكره و حتى أنه تجاوز تلك الفترة ليتطرق لأرقام ترجع لسنوات 2007 و 2008 وأن في ذلك خرق للمادة 59 من ق.م.م مادامت الخبرة تكون بذلك قد خرجت عن سياق النقط المحددة من طرف الحكم التمهيدي. هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن المادة 59 من ق.م.م تلزم الخبير بأن يعطي رأيه بكل تجرد واستقلال و هو الشيء الذي لا يتوفر في تقرير الخبرة بدلیل ما خلص إليه السيد الخبير في الصفحة 6 و الصفحة 7 من تقريره من كونه يؤيد رأي المدعية بتحديده مبلغ تقلص العمولة إلى نفس المبلغ الذي جاء على لسان المدعية فهل الخبرة القضائية تأتي لتؤيد و ترجح رأي أحد الأطراف على حساب الطرف الآخر أم أنها ملزمة بالإجابة بكل تجرد و استقلال على النقط الفنية المحددة من طرف المحكمة في الحكم التمهيدي وإضافة الى ذلك فإنه باستقراء تقرير الخبرة الملفى به في النازلة يتجلى مدى التناقض الحاصل للسيد الخبير في حساباته ومستنتجاته وبذلك يتضح مدى الخرق السافر الذي يشوب تقرير الخبرة، ملتمسا عدم قبول الطلب واستبعاد كل ما جاء في تقرير الخبرة والحكم برفض الطلب و إجراء خبرة ثانية تكون أكثر موضوعية مع حفظ حقها في الإدلاء بمستنتجات بعد الخبرة. وأرفقت المذكرة بالوثائق التالية: صورة مؤشر عليها من المذكرة التوضيحية وصورة من عقد الوكالة وصورة من العقد الموثق وصورة من الصفحة الثانية للنظام التأسيسي للشركة المدعية وصورة من بطاقة التعريف الوطنية للسيد مولاي محمد (ل.) ونسخة طبق الأصل من الحكم عدد 6463 ونسخة طبق الأصل من القرار الاستئنافي عدد 5803 .
وبناء على إدلاء السنديك بمذكرة بجلسة 11/06/2019 جاء فيها أنه بصفته سنديك التسوية القضائية لشركة (ت. ل.)" فقد سبق للإدعاء أن تقدم بدعوى في مواجهة "شركة (ت. ا. س.)" وأن محامي الادعاء الأستاذ مولاي عبد الرحيم (ط.) بصدد الإدلاء بمقال إصلاحي مع مذكرة تعقيب بعد الخبرة قصد مواصلة الدعوى باسمنا وطلب رفع مبلغ التعويض من 2.000.000.00 درهم إلى مبلغ 4.500.000.00 درهم لذا نطلب منكم إعفاءنا مؤقتا من أداء مبلغ 25.000.00 درهم كرسوم قضائية إلى حين بيع أصول المقاولة والأخذ بعين الاعتبار هذا المبلغ كرسوم قضائية.
و بناء على إدلاء المدعية بمقال إصلاحي مع تعقيب بعد الخبرة بواسطة نائبها بجلسة 11/06/2019 جاء فيه أن الخبير السيد يونس (ج.) خلص في التقرير المنجز بناء على أمر المحكمة أن مبلغ العمولة المحققة خلال الفترة من 2014 إلى 2018 عرف تقلصا بمبلغ 4.124.606.14 درهما TTC ويتبين من خلال تقرير الخبرة مدى قيمة الأضرار التي تعرضت لها شركة (ت. ل.) من جراء الأفعال غير المشروعة التي قامت بها المدعى عليها وبسوء نية والتي أدت إلى توقفها على الدفع وجعلها في طور التصفية القضائية وأنه بصفته سنديكا لشركة (ت. ل.)، يحدد قيمة الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة بها وما فاتها من كسب من جراء العمل غير المشروع للمدعى عليها في مبلغ 4.500.000.00 درهم ، ملتمسا الإشهاد بمواصلة الدعوى لشركة (ت. ل.) التي أصبحت شركة في طور التصفية باسم ممثلها القانوني السنديك المعين بموجي الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بوجدة بتاريخ 06/02/2019 في الملف رقم 4/8301/2018 وموضوعا الحكم بالمصادقة على تقرير خبرة السيد يونس (ج.) والحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعية مبلغ 4.500.000.00 درهم مع الفوائد القانونية كتعويض اجمالي شامل لجميع الأضرار المادية و المعنوية التي تعرضت لها شركة (ت. ل.) من جراء الأفعال غير المشروعة التي قامت بها المدعى عليها شركة (ت. ا. س.) وشمول الحكم المرتقب بالنفاذ المعجل لثبوت الضرر وتحميل المحكوم عليها كافة الصوائر. وارفقت المذكرة بصورة من الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية وبتعيين حسن (لخ.) سنديكا للمدعية.
و بناء على إدلاء المدعى عليها بمذكرة جوابية على مقال إصلاحي مع رد على تعقيب بعد الخبرة بواسطة نائبها بجلسة 18/06/2019 جاء فيها فيما يخص المقال الإصلاحي أن نائب المدعية تقدم بمقاله الإصلاحي الذي أرفقه بمجرد صورة شمسية للحكم القاضي بالتصفية القضائية وأن في ذلك خرق للمادة 32 من ق.م.م و المادة 440 من ق إ ع مما يتعين معه التصريح بعدم قبول كل من المقال الإصلاحي و المقال الأصلي لتلك العلة هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإن المقال الإصلاحي جاء ممن ليست له الصفة لما في ذلك خرق للمادة 1 من ق.م.م. وذلك أن المدعية من المفروض أن تتقدم بالمقال الإصلاحي باسمها وتطالب بإدخال السنديك المعين في إطار التصفية القضائية في الدعوى الحالية مادامت هي التي تقدمت بالمقال الأصلي وهي التي تملك الصفة في التقدم بالمقال الإصلاحي و ليس السنديك وأن المسطرة تظل بذلك معيبة شكلا، مما يتعين التصريح بعدم قبول كل من المقال الإصلاحي و المقال الأصلي. احتياطيا فيما يخص الرد على مذكرة التعقيب بعد الخبرة وأن السنديك بعدما تقدم بالمقال الإصلاحي الذي جاء معيبا كما سبق بيانه تقدم باسمه بمذكرة تعقيبه بعد الخبرة التي ارتأى أن يحدد فيها قيمة الأضرار المادية و المعنوية اللاحقة بالمدعية و ما فاتها من کسب من جراء العمل غير مشروع حسب زعمه في مبلغ 4.500.000.00 درهم و هو المبلغ الخيالي الذي جاء بعيدا كل البعد عن المبلغ الذي خلص إليه السيد الخبير في تقريره وأن كلام العقلاء ينزه عن العبث فكيف للسيد السنديك أن يحل محل السيد الخبير القضائي و كيف له أن يعقب على خبرة قضائية لم يحضر مجرياتها و حتى أنه ليس طرفا في هذه الدعوى كما سبق بيانه أعلاه وتجدر الإشارة إلى أن المدعية تفادت مناقشة المذكرة الإضافية للعارضة مع تعقيبها بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 14/05/2019 مما تؤكد وجاهة الدفوع القانونية و الواقعية التي جاءت فيها. وأنها تؤكد جملة و تفصيلا ما جاء في تلك المذكرة ملتمسة رد كل ما جاء في المقال الإصلاحي و في مذكرة التعقيب بعد الخبرة للطرف المدعي، والحكم وفق المذكرة الإضافية ومذكرة التعقيب بعد الخبرة.
و بناء على إدلاء المدعى عليها بمذكرة تعقيب بواسطة نائبها بجلسة 18/06/2019 جاء فيها أن المدعى عليها أدلت بمذكرة إضافية تدعي فيها لأول مرة بأن سبب عدم تزويد العارضة ببوليصات تأمين السيارات هو كون عقد تعيين وكيل قد انتهى سنة 2016 بسبب بلوغ ممثل العارضة سن التقاعد ألا و هو 65 سنة. لكن بالرجوع الى وقائع النازلة ووثائق الملف و تقرير الخبرة يلاحظ أن السبب المتمسك به و غير مرتكز على أساس ذلك أن المدعية توقفت على تزويد العارضة ببوليصات التأمين عن السيارات منذ نهاية سنة 2013 أي قبل بلوغ السيد (ل.) سن التقاعد من جهة، كما أن عقد تعيين وکيل لم يتم إنهاؤه أو فسخه ببلوغ ممثلها سن التقاعد خلافا لما تزعم المدعى عليها بل أنه استمر مفعوله الى بداية سنة 2019 بإرادة الطرفين معا وأن المدعى عليها الأخيرة استمرت في تلقي مقابل عقود التأمين المبرمة بواسطتها مما يدل بصفة لا تدع مجالا للشك على موافقة الطرفين على تمديد عقد تعيين وکيل إلى ما بعد سن التقاعد وغض الطرف على البند الوارد في عقد تعيين وکيل في هذا الشأن وأنه يتجلى مما ذكر أن سبب عدم تزويدها ببوليصات التأمين عن السيارات ليست بسبب بلوغ ممثلها لسن التقاعد وإنما كان للإضرار بها وأنه لذلك يتعين استبعاد هذا الدفع واعتبار العقد الرابط بين الطرفين لم يتم فسخه أو إنهاؤه وبالتالي فإنه لازال ساري المفعول وذلك بإرادة الطرفين معا وأن المدعى عليها سبق لها أن تمسكت كذلك يكون العارضة مدينة لها بمبلغ 8.189.906.41 درهما والحال أن مبلغ الدين لايتعدى 2.790.993.16 درهما الشيء الثابت بمقتضى الخبرة المنجزة من طرف الخبير القضائي أدرغال (ن.) بتاريخ 27/3/2019 هذا الدين الذي يمثل الجزء غير المؤدى من الدين المحدد بمقتضى بروتوكول اتفاق المؤرخ في 16/10/2014 إذ أنها أدت جزءا محترما من الدين المذكور كما كانت تؤدي وباستمرار وبدون تأخير مقابل عقود التأمين التي كانت تبرمها لفائدة المدعى عليها خلال الفترة التالية للبروتوكول السالف الذكر وذلك رغبة منها في حث شركة (ت. ا. س.) على تزويدها ببوليصات التأمين لكن هذه الأخيرة استمرت في تعنتها ملحقة بها أضرارا فادحة أدت الى توقفها عن الدفع و الحكم عليها بالتصفية القضائية وأنه بالنظر لما ذكر تكون الوضعية المزرية التي وصلت إليها العارضة والأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بها تعود إلى السلوك غير المشروع للمدعى عليها، ملتمسة الحكم وفق طلباتها المضمنة في مقالها الإصلاحي ومواصلة الدعوى مع مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى به بجلسة 11/6/2019. وأرفقت المذكرة بنسخة من تقرير خبرة حسابيةمنجز من طرف الخبير ادرغال (ن.) مع صور من مرفقاته.
و بناء على إدلاء المدعى عليها بمذكرة رد بواسطة نائبها بجلسة 02/07/2019 التي جاء فيها أنها تؤكد جملة وتفصيلا ما جاء في مذكرتها الجوابية على المقال الاصلاحي المدلى بها بجلسة 18/6/2019 و التي تثير فيها الدفع بعدم قبول كل من المقال الاصلاحي والمقال الأصلي هذا من جهة و من جهة ثانية فإن المدعية تزعم بأنها قد توقفت عن تزويدها ببوليصات التأمين عن السيارات منذ نهاية سنة 2013 في حين أنها تتشبت بالقول في مقالها الإفتتاحي بأنها عمدت إلى حرمانها من تلك البوليصات منذ شهر يوليوز 2015 و ليس 2013. وأن من تناقضت أقواله بطلت حجته بل الأكثر من ذلك فإن المدعية تزكي ما جاء في المذكرات السابقة باعترافها الصريح بكونها أخلت بعقد الوكالة و بأنها لم تف بالتزامها المضمن في بروتوكول الإتفاق المؤرخ في 16/10/2014 وهي تقر بالمديونية التي لازالت عالقة بذمتها بدلیل تقرير الخبرة الحرة غير قضائية المدلى به من طرفها و بغض النظر عن مبلغ الدين الذي هو موضوع الدعوى الرائجة أمام المحكمة التجارية بوجدة وأن الإقرار هو سيد الأدلة مما يتعين معه القول بإخلالها بالتزاماتها اتجاهها والحكم وفق مذكرة جوابها على المقال الإصلاحي مع رد على تعقيب بعد الخبرة المدلى بها.
و بناء على إدلاء المدعية بمذكرة تعقيب بواسطة نائبها بجلسة 02/07/2019 جاء فيها فيما يخص خرق الفصل 440 من ق ل ع أن المدعى عليها تلتمس عدم قبول الطلب لكون الحكم القاضي بالتصفية المدلى به مجرد صورة هذا مع علمها علم اليقين أنها وضعت في طور التصفية القضائية بمقتضى الحكم المذكور الصادر عن المحكمة التجارية بوجدة وأن إثارتها لهذا الدفع والحالة ما ذكر أعلاه لا يخدم العدالة في شيء ويدل على تقاضيها بسوء نية مخالفة بذلك مقتضيات الفصل 5 من ق.م.م وأنه بصرف النظر عما ذكر، فإنها لم تتضرر من هذا الإخلال المتجاوز مادامت صورة الحكم المدلى بها تعكس الحقيقة الشيء الذي تعلمه جيدا ولا بطلان حيث لا ضرر (الفصل 49 من ق.م.م) وإضافة لما ذكر فإنها تدلي للمحكمة بمستخرج من موقع وزارة العدل يفيد بصفة لا تدع مجالا للشك كون العارضة فعلا صدر في حقها حكم بتاريخ 06/02/2019 عن المحكمة التجارية بوجدة يقضي بتصفيتها قضائيا وتعيين السيد حسن (لخ.) سنديكا لها وأنه بالنظر لما ذكر وعملا بمقتضيات الفصلين 5 و 49 من ق.م.م، يتعين استبعاد الدفع المثار في هذا الشأن واعتباره كأن لم يكن وفيما يخص عدم صفة السنديك في تقديم المقال الإصلاحي أنه تنبغي الإشارة بادئ ذي بدء إلى أن الشخص المعنوي الذي قدم المقال الأصلي والمقال الإصلاحي هو نفس الشخص ألا وهي شركة (ت. ل.) الفرق هو أن المقال الافتتاحي قدم من طرف المدعية في شخص ممثلها القانوني والمقال الإصلاحی قدم كذلك من طرف المدعية التي لازالت قائمة الذات في حدود ما تستلزمه عمليات التصفية ممثلة في شخص السنديك الذي حل محل مسييرها الذي لم تبق له صلاحيات إدارتها وتمثيلها أمام الغير والتقاضي باسمها وأنه غير خاف على المحكمة الموقرة أن الشركة التجارية بمجرد تقييدها في السجل التجاري تصبح متوفرة على شخصية معنوية مستقلة عن شخصية الشركاء فيها وتستمر الشخصية المعنوية للشركة إلى حين انتهاء اجراءات التصفية وتكون ممثلة من طرف المصفي إذ لا تبقى للشركة في طور التصفية الشخصية المعنوية إلا بالقدر الذي تستلزمه إجراءات تصفيتها والتي تباشر بشكل استئثار من مصفيها (السنديك في نازلتنا) الذي له حق اقامة دعوى عنها الشيء الذي يستفاد من الفصل 1070 من ق.ل.ع، ملتمسة قبول الطلب والحكم تبعا لذلك وفق طلبات المدعية المضمنة في مقاليها الافتتاحي والإصلاحي ومواصلة الدعوى مع مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 11/06/2019 . وأرفقت المذكرة بمنطوق الحكم القاضي بالتصفية القضائية مستخرج من موقع وزارة العدل،
و بناء على إحالة الملف على النيابة العامة و التي التمست تطبيق القانون،
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته كل من شركة (ت. ل.) وشركة (ت. ا. س.) استئنافيا اصليين
بالنسبة للإستئناف المقدم من طرف شركة (ت. ل.) فهي تعيب على الحكم ، ان الخبير السيد يونس (ج.) حدد حجم الأضرار المادية الصرفة التي ألحقتها لها المستأنف عليها خلال السنوات الخمس ( 2014 و 2015 و 2016 و 2017 و 2018) في مبلغ 4.173.175,35 درهم ، وأن هذه الخبرة جاءت محترمة لكافة الشروط الشكلية و الموضوعية و معللة تعليلا كافيا و مقنعا مما جعل المحكمة الابتدائية تأخذ بمضمونها ، و إنه من الثابت من وقائع النازلة ووثائق الملف أن حجم الأضرار المادية و المعنوية التي لحقت بشركة (ت. ل.) إلى غاية يومه تفوق بكثير المبلغ المحدد من طرف السيد الخبير بحيث اقتص الأضرار المادية الصرفة المتعلقة بالسنوات من 2014 إلى 2018 وذلك تمشيا مع ما جاء في منطوق الحكم التمهيدي ، و إنه من الثابت من وقائع النازلة ووثائق الملف أن ما أقدمت عليه المستأنف عليها من سلوك غير مشروع في حقها أدى إلى خفض السيولة لديها مما دفع الأبناك إلى تخفيض سقف التسهيلات البنكية التي كانت تمنحها إياها مما أدى إلى توقفها عن دفع بعض دیونها و فتح مسطرة التصفية القضائية في حقها الأمر الذي ألحق بها أضرارا مادية ومعنوية أخرى هذا إذا أخذنا بعين الاعتبار أن الممثل القانوني لشركة (ت. ل.) كان يتمتع بسمعة طيبة نظرا لنزاهته و احترامه لالتزاماته و مهنيته مما جعله يحظى بثقة كافة وسطاء التامين بالمنطقة الذين منحوه صفة تمثيلهم لدى الجهات المعنية و الدفاع عن مصالحكم، و إنه بالنظر لما ذكر، يكون مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا و المحدد في1.000.000,00 درهم جد ضئيل ولا يتناسب و كافة الأضرار المادية و المعنوية التي لحقت بشركة (ت. ل.) مما ينبغي رفعه إلى الحدود المطلوبة ابتدائيا، و
لهذه الأسباب
فهي تلتمس تأييد الحكم الابتدائي مع تعديله وذلك برفع التعويض المحكوم به إلى مبلغ4.500.000,00 درهم المطلوب ابتدائيا مع الفوائد القانونية بالنسبة للزائد من تاريخ القرار المرتقب إلى يوم التنفيذ الفعلي وتحميل المستأنف عليها الصائر. وارفقت المقال بنسخة تبليغية من الحكم عدد 2099 و اصل طلب اعفاء مؤقت من اداء الرسوم القضائية
واسباب الإستئناف المقدم من طرف شركة (ت. ا. س.) فهي تعيب على الحكم أنه سبق لها وأن أثارت في المرحلة الابتدائية الدفع بعدم قبول المقال الإصلاحي نظرا الاستناد المستأنف عليه على مجرد صورة شمسية للحكم القاضي بالتصفية القضائية ، و ان المحكمة الابتدائية تكون قد جانبت الصواب حينما اعتبرت صورة الحكم المذكور حجة على ما ضمن به و خاصة أن العارضة تكون لم تدل بما يثبت خلاف ما ورد به ، و أن الحكم المستأنف يكون بذلك قد جاء مخالفا للاجتهادات القضائية القارة للمحاكم التجارية و الإستئناف التجارية للمملكة التي لا تأخذ بصور الوثائق الغير مصادق على مطابقتها للأصل طبقا للمادتين 32 من ق.م.م. و 440 من ق.ا.ع، وانه إضافة إلى ذلك فإن تعليل الحكم المستأنف في هذا الصدد جاء مخالفا لمقتضيات المادة 399 من ق.إ.ع التي تكرس القاعدة التي تلقي عبء الإثبات على من يدعي الشيء هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن الحكم المستأنف قضى بقبول المقال الإصلاحي الذي تقدم به سنديك التصفية القضائية للمستأنف عليها و لم يأخذ بالدفع الجدي الذي أثارته الطاعنة و الذي أكدت من خلاله انعدام صفة السنديك في التقدم بالمقال الإصلاحي الذي يلتمس فيه مواصلة الدعوى محل الممثل القانوني للمستأنف عليها ، وقد كان من المفروض على المدعية في المرحلة الإبتدائية أن تتقدم هي بالمقال الإصلاحي الذي تلتمس فيه إدخال السنديك في الدعوى بعد إثباتها لفتح مسطرة التصفية القضائية الذي يكون قد جاء بتاريخ لاحق لتاريخ تقديمها لمقالها الأصلي، و ذلك على اعتبار أنها هي التي تقدمت بالمقال الأصلي باسم ممثلها القانوني و أما السنديك فوجب إدخاله في الدعوى و استدعاؤه، قبل اعتباره طرفا فيها و يحل محل المسير في تمثيلها أمام القضاء، والحال أنه لا وجود لأي طلب إدخال السنديك في الدعوى من طرف المدعية الأصلية ليصبح طرفا فيها و ليحل محلها في الدعوى، وبذلك يتعين معه رد الأمور إلى نصابها و الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد بعدم قبول الدعوى، و فيما يخص الدفع بانقضاء الوكالة، أنها أكدت خلال المرحلة الإبتدائية على أن عقد تعيين المستأنف عليها كوكيلة المؤرخ في 15/02/1996 الملفی به ابتدائيا و المستند عليه من طرف المستأنف عليها نفسها في مقالها الأصلي ينص صراحة على أن عقد الوكالة الرابط بين الطرفين ينتهي في أجل أقصاه بلوغ السيد (ل.) 65 سنة ، و مادام هذا الأخير هو مزداد في 1951/04/17 حسب الثابت من بطاقة التعريف الوطنية و كذا العقد الموثق المؤرخ في 12 دجنبر 2014 الملفى بهما ابتدائيا فإن عقد الوكالة الرابط بين الطرفين يكون قد انقضی بقوة القانون ببلوغ الأجل الذي منح لأجله في غضون سنة 2016 أي عند بلوغه سن 65 سنة ، و أن الحكم المستأنف يكون قد جاء مجانبا للصواب حينما اعتبر بأن انقضاء الوكالة هو رهین بصدور حكم قضائي يقضي بفسخ العقد الانتهاء مدته وفقا للمادة 259 ق إ ع و لا يكون بقوة القانون، ذلك أن المادة الواجب تطبيقها على عقد الوكالة الذي هو عقد خاص بمفهوم الفصل 259 من ق.إ.ع هي المادة 929 من ق إ ع التي تنص صراحة على أنه تنتهي الوكالة أو بقوات الأجل الذي منحت لغايته". واله و حيث بانتهاء مدة الوكالة لم تعد المستأنف عليها تكتسي صفة الوكيلة عن الطاعنة طبقا للمادة 230 من . ق.إ.ع التي تنص على أن العقد شريعة المتعاقدين مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد برفض الطلب، و أما فيما يخص الدفع بإخلال المستأنف عليها لعقد الوكالة أنها سبق لها في المرحلة الابتدائية أن أكدت على أن فسخ شركة التأمين لعقد التوكيل و إيقاف معاملتها مع الوكيل و إن تبث فهو لا يعتبر فسخا تعسفيا موجبا للتعويض في حال إخلال من جانب الوكيل العقد الوكالة نتيجة توقفه عن أداء مستحقات شركة التأمين ، و أن ذلك ما يكرسه العمل القضائي للمحاكم التجارية الحكم الصادر بتاريخ2013/04/16 في الملف 2012/6/16625 مع قرار تأييده الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية للدارالبيضاء بتاريخ 2018/12/06 الذي جاء في تعليله ما يلي: « حيث أنه بخصوص تمسك الطاعنة بأن فسخ المستأنف عليها، و ان الحكم المستأنف لم يتطرق لهذا الدفع الوجيه للطاعنة بالرغم من ثبوت المطل في تنفيذ البروتوكول الذي التزمت به المستأنف عليها و ذلك في الوقت الذي تقر فيه هي نفسها في مذكرتها التعقيبية المدلى بها ابتدائيا بجلسة 2019/06/18 في الصفحة الثانية منها بعدم أدائها لمجموع الدين المحدد في البروتوكول المذكور ، بل الأكثر من ذلك فهي عززت إقرارها الصريح بالدين بإدلائها بخبرة حسابية منجزة بتاريخ 27/03/2019 من طرف الخبير السيد ادرغال (ن.) تؤكد تلك المديونية و بغض النظر عن مبلغ الدين الذي هو موضوع الدعوى الرائجة أمام المحكمة التجارية بوجدة ، فالمستأنف عليها بثبوت إخلالها بتنفيذ عقد التوكيل و تماطلها و إخلالها كذالك بتنفيذ مقتضيات البروتوكول الذي أبرم أصلا من أجل أداء ما تخلذ بذمتها من مستحقات الطاعنة بل و الأكثر من ذلك فالمستأنف عليها تمادت و فاقمت الوضعية باحتفاظها بمستحقات إضافية ناتجة عن الفترة ما بعد إبرام البروتوكول ، و هو الأمر الذي أجبر الطاعنة على إرسال الإشعار المتوصل به من طرف المستأنف عليها بتاريخ2015/10/20 و ذلك من أجل وقف هذا النزيف و العبث بأموال من المفروض أن تخصص أصلا لتعويض المؤمن لهم بعد تحويلها إلى شركة التأمين و أن المستأنف عليها هي مجرد مؤتمنة عليها طبقا للفقرة 2 الصفحة 3 من عقد التوكيل و ملزمة بإرسالها إلى الطاعنة داخل الأجال القانونية المنصوص عليها في المادة 318 من مدونة التأمين و كذلك المادة الأولى من قرار وزير الإقتصاد و المالية رقم3342.11 وان إخلال المستأنف عليها بكل هذه الاتفاقيات و العقود و كذلك بالمقتضيات القانونية المنظمة للمهنة جعل الطاعنة تطالب المستأنف عليها بأداء المديونية الإجمالية و ذلك طبقا للمادة 3 من بروتوكول الاتفاق التي تنص على أنه في حالة الإخلال بالالتزام فإن الدين برمته يصبح حالا و مستحقا و البروتوكول يفسخ تلقائيا بقوة القانون ، و أن محفظة الزبناء المؤمن لهم هي في ملك شركة التأمين و ليس الوكيل و بالتالي فالمستأنف عليها لا يمكنها الإحتجاج أو التدرع بأي شيء يخص الزبناء المؤمن لهم من طرف المستأنفة ، و في جميع الأحوال فإنها تدلي برسالة إشعار جاءت لاحقة لتاريخ عقد بروتوكول الإتفاق و التي تثبت مطل المستأنف عليها في تنفيذ الإلتزام ناهيك عن دعوى الموضوع التي لجأت إليها الطاعنة في مواجهة المستأنف عليها أمام المحكمة التجارية بوجدة حسب المقال المؤشر عليه المدلى به ابتدائيا ، و استنادا على ذلك فإن دعواها الحالية تكون مردودة عليها طبقا للمادة 234 من ق...ع التي تنص صراحة على ما يلي: « لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق و القانون و العرف ، وفيما يخص الطعن في تقرير الخبرة أنها سبق لها و أن طعنت في تقرير الخبرة القضائية المأمور بها ابتدائيا، و ذلك بالنظر إلى أن السيد الخبير بالرغم من تحديد المهمة المسندة إليه في السنوات من 2014 إلى 2018 إلا أنه ارتأى الأخذ بمعدل عمولة خمس سنوات السابقة أي من 2009 إلى 2013 حسب ذكره و حتى أنه تجاوز تلك الفترة ليتطرق الأرقام ترجع لسنوات 2007 و 2008 و ان في ذلك خرق للمادة 59 من ق.م.م مادامت الخبرة تكون قد خرجت عن سياق النقط المحددة في الحكم التمهيدي ، و إضافة إلى ذلك فإن المادة 59 من ق.م.م تلزم الخبير بأن يعطي رأيه بكل تجرد و استقلال و هو الشيء الذي لا يتوفر في تقرير الخبرة بدلیل ما خلص إليه السيد الخبير في الصفحة 6 و الصفحة 7 من تقريره إذ جاء فيه صراحة أنه يؤيد رأي المدعية بتحديده مبلغ تقلص العمولة إلى نفس المبلغ الذي جاء على لسانها فهل الخبرة القضائية تأتي لتؤيد و ترجح رأي أحد الأطراف على حساب الطرف الآخر ، و يتضح لا محالة مدى الخرق السافر الذي يشوب تقرير الخبرة المأمور بها ابتدائيا مما يتعين استبعادها و ان الحكم المستأنف حينما قضى باعتبارها موضوعية والأخذ بمضمونها يكون قد جاء مخالفا للصواب ، و من جهة أخرى فإنها سبق و أن أثارت أمام المحكمة الابتدائية التي بثت في الملف بعد إبطاله و إرجاعه لها من طرف محكمة الدرجة الثانية بأن تقرير الخبرة القضائية الملفی به قبل إبطال الحكم القاضي بإجرائها يعد هو كذلك باطلا و كأنه لم يكن، و أنه على فرض أننا اعتبرنا الأمر غير ذلك، فإن ذلك التقرير يعد لاغيا ولا يعتد به مادام أن مسير الشركة المستأنف عليها هو الذي حضر لدى السيد الخبير المعين أبتدائيا بجلسة الخبرة المنعقدة في2019/03/07 و أدلى له بتصريحاته و بالوثائق المتعلقة بحسابات الشركة المدعية الأصلية ابتدائيا، والحال أنه بذلك التاريخ لم يعد يملك الصفة لتمثيل الشركة بل الذي أصبح يمتلك تلك الصفة حسب مقتضيات المادة 651 من مدونة التجارة هو سنديك التصفية القضائية الذي عين سندیكا لها بتاريخ 2019/02/06 كما سبق بيانه أعلاه أي بتاريخ سابق لجلسة الخبرة المذكورة ، و أن مسير الشركة المستأنف عليها لا يمكنه تجاهل هذا الخرق علما أنه هو نفسه من استصدر الحكم القاضي بالتصفية القضائية ، و فضلا عن ذلك فإن السنديك الذي تقدم بالمقال الإصلاحي الذي جاء معيبا لا يمكنه مناقشة الخبرة التي لم يحضر أطوارها ، و ان هذا العيب الجوهري الذي يشوب تلك الخبرة الملفى بها ابتدائيا لا يمكن تداركه و الحكم المستأنف يكون قد جانب الصواب حينما اعتد بتلك الخبرة دون التطرق لهذا الدفع الجوهري للطاعنة ، و أن الحكم المستأنف قد وقف على تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد أعراب (ع.) في إطار مسطرة التصفية القضائية للمستأنف عليها، وهي الخبرة التي توضح أن من بين الأسباب التي أدت إلى اختلال وضعيتها المالية قيام المؤسسة البنكية بتخفيض سقف التسهيلات و كذا أخطاء التسيير ، و ان هذا يعني أن الضرر الحاصل للمستأنف عليها لا يعزى لها التي لم ترتكب أي خطأ أو تدليس في حقها بل على العكس فهي التي أخلت بالتزاماتها اتجاهها ، و بذلك فإن مقتضيات الفصل 264 من ق.ا.ع لا تنطبق في النازلة .
لذلك فهي تلتمس التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد بعدم قبول الدعوى شکلا و احتياطيا في الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد برفض الطلب لانقضاء عقد الوكالة بانتهاء المدة و احتياطيا جدا في الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف في كل ما قضی به و الحكم من جديد برفض الطلب لإخلال المستأنف عليها لعقد الوكالة و لعدم ثبوت خطأها العارضة الموجب للتعويض. بجعل الصائر على المستأنف عليهما. وارفقت المذكرة بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف و صور شمسية للحكم والقرار الملفى بهما ابتدائيا و نسخة من الإشعار بالأداء المؤشر عليه من طرف المستأنف عليها في2015/10/20 و نسخة من مذكرة المستأنف عليها المدلى بها ابتدائيا بجلسة 18/06/2019.
وأجابت المستأنف عليها بمذكرة جوابية مرفقة بمقال اصلاحي يعرض خلاله أن مناط الإستئناف الذي تقدم به سنديك التصفية القضائية شركة (ت. ل.) أنه يعتبر مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا و المحدد في1.000.000,00 درهم جد ضئيلا و لا يتناسب و كافة الأضرار المادية و المعنوية التي لحقت بالشركة ملتمسا رفعه إلى مبلغ 4.500.000,00 درهم، و انه يستند في ذلك على تقرير الخبير يونس (ج.) المأمور بها في إطار الملف الابتدائي عدد 10025/8218/2018 الصادر في شأنه الحكم القطعي الأول عدد 6982 بتاريخ 2019/07/09 والذي سبق المحكمة الاستئناف التجارية للدار البيضاء أن قضت بإبطاله مع إرجاع الملف للمحكمة المصدرة له للبث فيه طبقا للقانون ، و من جهة أولى فإنها تؤكد دفعها ببطلان هاته الخبرة القضائية مادامت محكمة الاستئناف قد سبق لها و أن قضت بإبطال الحكم الأول الذي قضى بإجرائها، وأنه على فرض أن الأمر غير كذلك، فإن تلك الخبرة تعد لاغية لكون مسير الشركة المدعية في المرحلة الابتدائية السيد مولاي محمد (ل.) هو الذي حضر شخصيا لدى السيد الخبير يونس (ج.) و أدلى له بتصريحاته و بالوثائق الحسابية للشركة خلال جلسة الخبرة المنعقدة في2019/03/07، و الحال أنه بذلك التاريخ لم يكن يملك الصفة لتمثيل الشركة بل الذي كان يكتسب تلك الصفة حسب مقتضيات المادة 651 من مدونة التجارة هو سنديك التصفية القضائية الذي عين سنديكا لها بتاريخ 06/02/2019 كما جاء في الحكم القاضي بالتصفية القضائية الملفی به ابتدائيا أي بتاريخ سابق لجلسة الخبرة المذكورة ، و ان مسير الشركة لا يمكنه تجاهل هذا الخرق علما أنه هو نفسه من يكون قد استصدر الحكم القاضي بالتصفية القضائية، و أن هذا العيب الجوهري الذي يشوب تلك الخبرة لا يمكن تداركه و الحكم المستأنف يكون قد جانب الصواب حينما اعتد بتلك الخبرة دون التطرق لهذا الدفع الجوهري الذي سبق لها أن أثارته في المرحلة الابتدائية ناهيك عن كونها قد جاءت خارجة عن سياق النقط المحددة لها في الحكم التمهيدي الذي قضى بها (الذي تم إبطاله) بما في ذلك خرق للمادة 59 من ق.م.م كما سبق بيانه في المقال الاستئنافي للطاعنة، و من جهة ثانية فإن ما تمسكت به المستأنفة بالقول أن الطاعنة تكون قد اقترفت في حقها سلوك غيره شروع هو مردود و لا أساس له من الصحة كما سبق بيانه في المقال الاستئنافي للطاعنة بالنظر إلى إخلالها البين بالتزاماتها بتوقفها عن أداء كل من أقساط التأمين و الديون المستحقة لها، و أما القول بأن سلوكها هو الذي أودى بها إلى التصفية القضائية فهو قول عبثي لا أساس له من الصحة ، و أن ما يضحد تلك المزاعم هو تقرير خبرة السيد أعراب (ع.) المنجزة في إطار مسطرة التصفية القضائية للشركة المستأنفة و التي تمسكت بها هي نفسها ابتدائيا و التي خلصت صراحة إلى أن من بين الأسباب التي أدت إلى اختلال الوضعية المالية للشركة ليس فقط قيام المؤسسة البنكية بتخفيض سقف التسهيلات بل كذلك أخطاء التسيير التي اقترفها مسيرها المذكور ، وفي جميع الأحوال فإن الضرر الحاصل للمستأنفة لا يعزي لها لأنها لم ترتكب أي خطأ أو تدليس في حقها، بل على العكس فإن الشركة المستأنفة هي التي أخلت بالتزاماتها اتجاهها و هي لازالت تدين لها بمبالغ مهولة كما سبق بيانه في المقال الاستئنافي.
لذلك فهي تلتمس الإشهاد لها بتقديمها لمقالها الإصلاحي الحالي للقول بتوجيه استئنافها ضد شركة (ت. ل.) ش.م.م في شخص ممثلها القانوني سنديك مسطرة التصفية القضائية حسن (لخ.) مع الحكم لها وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي في المذكرة الجوابية برد كل ما جاء في المقال الاستئنافي لشركة (ت. ل.) و الحكم وفق مقالها الاستئنافي .
وأجابت المستأنفة اصليا بواسطة نائبها بجلسة 26/07/2021 إنه من الثابت من أوراق الملف أن الأخطاء التي ارتكبتها في حقها المتجلية في الامتناع من تزويدها ببوليصات التأمين وقطع التواصل معها عبر خدمة الانترنيت و إنذار زبنائها بعدم التعامل معها مستقبلا مما أدى إلى هروب جل زبنائها و رفض إجراء محاسبة معها بخصوص المعاملات السابقة لتاريخ توقيع البروتوكول الذي هو2014/10/16 إلى غير ذلك من الأخطاء غير المشروعة تعود إلى السنوات 2014 و 2015 و 2016 أي قبل بلوغ مسيرها سن التقاعد و أثناء سريان عقد تعيينه کوکيل عام هذا حتى على فرض المستحيل و اعتبار أن هذا العقد انتهى بحلول تاريخ التقاعد، و إنه من الثابت من أوراق الملف أن عقد التعيين كوكيل عام بقي ساري المفعول و منتجا لآثاره إلى غاية بداية سنة 2019 الشيء الذي ناقشته الطاعنة في مذكرتها الجوابية المؤرخة في 17/06/2019 المدلى بها ابتدائيا بجلسة 2019/06/18 و سايرتها المحكمة الابتدائية في موقفها، و أن شركة (ت. ا. س.) عجزت على إثبات كون عقد تعيين وكيل عام قد تم فسخه أو إنهاؤه بما هو مقبول قانونا ، وإن الأخطاء المرتكبة خلال السنوات السالفة الذكر هي السبب الوحيد في إنقاص السيولة لديها و لخفض رقم معاملاتها و مداخيلها الأمر الذي أدى بالأبناك إلى تخفيض إلى أدنى حد سقف التسهيلات البنكية التي كانت تمنحها إياها مما أدى إلى توقفها عن تسديد ديونها وجعلها في طور التصفية القضائية ، و إن العلاقة السببية بين الأخطاء المرتكبة من طرف شركة (ت. ا. س.) في حقها خلال سريان العقد هي السبب الوحيد في الأضرار المادية و المعنوية التي لحقت بها هذا مع الأخذ بعين الاعتبار أن الخطأ في التسيير المنسوب لممثلها القانوني لا يوجد بالملف ما يثبته و حتى إن كان هناك خطأ في التسيير فإنه خطأ بسيط غير جدير بالاعتبار ما دامت الأخطاء المرتكبة من طرف شركة التأمين تجاهها أخطاء فادحة مما يتعين اعتبارها لوحدها المتسببة في الأضرار اللاحقة بها ، و إن السيد الخبير اقتصر على تحديد الأضرار المادية الصرفة "ما فاتها من كسب " التي لحقت بها خلال السنوات 2014 و 2015 و 2016 و 2017 و 2018 دون باقي الأضرار المادية و المعنوية في مبلغ4.124.606,14 درهما مما يكون مبلغ التعويض المحكوم به لا يغطي كافة الأضرار اللاحقة بها ، وانه في الأخير أن موضوع الحكم الابتدائي و القرار الاستئنافي مختلف عن موضوع الدعوى الحالية و من تم لا يمكن اعتماده كاجتهاد صادر عن محكمة الاستئناف مما ينبغي استبعاده ، و إنه بالنظر لما ذكر، تكون الدفوع المثارة من طرف شركة (ت. ا. س.) غير مرتكزة على أي أساس مما ينبغي استبعادها و بالتالي رفض طلبها و الحكم وفق المقال الاستئنافي للطاعنة وذلك برفع التعويض المحكوم به إلى الحدود المطلوبة ابتدائيا.
وعقبت شركة (ت. ا. س.) بواسطة نائبها بجلسة 20/09/2021 ان المستأنف عليها تتشبت بالقول أن العلاقة السببية بين الأخطاء التي تكون قد ارتكبتها في حقها خلال سريان العقد هي السبب الوحيد في الأضرار المادية و المعنوية التي لحقت بها زاعمة أن الخطأ في التسيير المنسوب الممثلها القانوني لا يوجد بالملف ما يثبته ، و أنه حتى ان كان هناك خطأ في التسيير فإنه خطأ بسيط غير جدير بالإعتبار مادامت الأخطاء المرتكبة من طرفها أخطاء فادحة، وأن الأخطاء في التسيير المرتكبة من طرف مسيرها هي ثابتة لا غبار عنها بدلیل ما تقرير الخبرة القضائية للسيد أعراب (ع.) المعين من طرف المحكمة التجارية بوجدة في إطار التصفية القضائية للشركة المستأنف عليها و الذي خلص صراحة في الصفحة 12 منه إلى أن هناك عقد التسيير ، و من جهة أخرى فإن المستأنف عليها تتناسى أن الطاعنة و إلى غاية 31/08/2015 كانت لها بمبلغ اجمالي قدره 8.189.906,41 درهم بما في ذلك مبلغ الدين الذي تعترف به هي نفسها البرتوكول الإتفاق الملفى به المؤرخ في 2014 الذي لم تحترم مقتضياته، و سبق و أن وجهت رسالة الإنذار التي توصلت بها في 20/10/2015 و التي منحتها بمقتضاها أجل 8 أيام من أجل أداء الدين المذكور و هو الدين الذي لم تؤديه الى غاية يومه ، وبذلك فإنها لم تقترف أي خطأ في حق المستأنف عليها و إن فسخها لعقد التوكيل وايقاف معاملتها معها كوكيل، إن ثبت فهو لا يعتبر فسخا تعسفيا موجبا للتعويض مادامت قد أخلت من جانبها بعقد الوكالة بتوقفها عن أداء مستحقات الشركة الطاعنة المقابلة لأقساط التامين المستخلصة من طرف الزبناء ، وخلافا لمزاعم المستأنف عليها فإن موضوع القرار المذكور هو نفسه موضوع النازلة الحالية، وأما تمسك المستأنف عليها بالخبرة القضائية الملفى بها ابتدائيا فهو لا يستصيغ أمام الدفوع الوجيهة للطاعنة في مقالها الاستئنافي بخصوص الطعن في الخبرة المذكورة شكلا و مضمونا، و هي الدفوع التي لم تفندها المستأنف عليها. لذا فهي تلتمس رد كل ما جاء في المذكرة الجوابية لشركة (ت. ل.) والحكم وفق المقال الإستئنافي للعارضة ومذكرتها الجوابية للجلسة السابقة . وارفقت المذكرة بنسخة تقرير الخبرة القضائية للسيد أعراب (ع.) ونسخة مؤشر عليها من رسالة الإنذار المؤرخة في 09/10/2015 .
وبناء على باقي المذكرات اكد خلالها الطرفان ما جاء بمقالهما الإستئنافي.
وبناء على ملتمس النيابة العامة الرامية الى تطبيق القانون .
وبناء على ادراج الملف بجلسة 15-11-2021 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 6-12-2021 مددت لجلسة 13-12-2021 فاصدرت محكمة الاستئناف قرارا تمهيديا باجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير حسن (ع. ع.) الذي حددت مهامه في الإطلاع على الدفاتر التجارية لكل منهما وكذا عقد الوكالة وايضا برتوكول الإتفاق المبرم بينهما وعلى ضوء ذلك تحديد وضعية الطاعنة شركة (ت. ل.) خلال الفترة من سنة 2014 الى غاية 2018 وذلك إزاء المستأنف عليها شركة (ت. ا. س.) وتحديد وضعيتها المحاسبية الى غاية 31/08/2015 وذلك قبل قيام هذه الأخيرة بوقف تزويدها ببوليصات التامين موضوع التعاقد بينهما مع تحديد الخبير ايضا وضعية الشركة ازاء المؤسسة البنكية ووضعيتها الداخلية من حيث التسيير مع تحديد وضعيتها من حيث الدائنية والمديونية .
وبناء على ما جاء بتقرير الخبير المذكور
وعقبت الطاعنة بعد الخبرة بجلسة 20/06/2022 بمذكرة جاء فيها أنه بالاطلاع على تقرير الخبرة يتبين أنه لم يطلع على مقتضيات القرار التمهيدي القاضي بإجراء الخبرة المأمور بها . فما أشار إليه الخبير، من الاطلاع على وثائق المحل التجاري الكائن ب: زنقة [العنوان] الدار البيضاء ، لا يتعلق بموضوع الدعوى الحالية. والذي هو التعويض عن الأضرار التي تسببت فيها شركة (ت. ا. س.) لتأمينات الخلوفي، التي أثرت على نشاطها التجاري و أدت بها إلى التصفية. وأن الخبير اعتمد في تقريره على تصريحات شركة (ت. ا. س.) دون الإشارة إلى التقرير الكتابي المدلى به من طرف شركة (ت. ل.). وعن مهمة الخبير كانت تقتضي حسب القرار التمهيدي تحديد وضعية شركة (ت. ل.) قبل و بعد توقف شركة (ت. ا. س.) من تزويدها ببوليصات التأمين الاستمرار المعاملة معها حسب بروتوكول الاتفاق المبرم بينهما. وأن الخبير تحدث عن الدين الاجمالي بين الطرفين. وأن الأمر يتعلق بتحديد مسؤولية شركة (ت. ا. س.) عن الوضعية الكارثية التي أصبحت عليها شركة (ت. ل.) من جراء شطط و تعسف شركة (ت. ا. س.) التي أدت بالطاعنة إلى التصفية كما ان الخبير وخرقا لمقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية لم يتقيد بكامل مقتضيات الأمر التمهيدي وذلك من خلال تحديد وضعية شركة (ت. ل.) من خلال سنة 2014 الى سنة 2018 ووضعيتها المحاسبية إلى غاية سنة 2015، وذلك قبل قيام شركة (ت. ا. س.) بوقف تزويدها ببوليصات التأمين، للتأكد من مدى قيمة الأضرار التي تعرضت لها شركة (ت. ل.) من جراء الأفعال الغير المشروعة التي ادلت بها شركة (ت. ا. س.) (سابقا) وبسوء نية والتي ادت الى توقف شركة (ت. ل.) على الدفع وبجعلها في طور التصفية. هذا من جهة، و من جهة أخرى أن الوضعية الحالية لتأمينات الخلوفي وهي شركة في طور التصفية يسيرها السنديك السيد حسن (لخ.) هذه الوضعية التي آلت إليها الطاعنة كانت نتيجة الأضرار التي تعرضت لها من طرف شركة (ت. ا. س.) (سند سابقا) بعد توقف هذه الأخيرة بتزويد بوليصات التأمين ، حتى تتمكن من تحقيق أكبر رصيد معاملات الاستمرار نشاطها التجاري.
لهذه الأسباب
، فهي تلتمس الحكم ببطلان الخبرة و الأمر بإجراء خبرة مضادة. و في جميع الأحوال الحكم وفق المقال الاستئنافي وذلك بتحديد قيمة الأضرار المادية و المعنوية وما فاتها من کسب من جراء العمل الغير المشروع للمستانف عليها في مبلغ 4500.000,00 درهم، ملتمسة الحكم برفع المبلغ المحكوم به إلى المبلغ المذكور.
وعقبت شركة (ت. ا. س.) بواسطة نائبها بجلسة 20/06/2022 أن الخبير قد قام بالمهمة المنوطة به على أحسن وجه، و أجاب عن كل النقط التقنية المحددة له في القرار التمهيدي بكل دقة و مصداقية. وأنه بالنسبة للنقطة المتعلقة بوضعية شركة (ت. ل.) من سنة 2014 إلى غاية 2018 ازاء الشركة الطاعنة فإنه خلص أنها مدينة لها بمبلغ إجمالي حدده في 5.816.203,00 درهم و ذلك بعدما تبين له أن شركة (ت. ل.) المستأنف عليها لم تف بالتزاماتها المضمنة ببروتوكول الاتفاق الرابط بين الطرفين و المؤرخ في 16/10/2014. وانه قد سبق لها و أن حصلت على الأمر الصادر بتاريخ 16/11/2021 عن السيد القاضي المنتدب في مسطرة التصفية القضائية للشركة المستأنف عليها لدى المحكمة التجارية بوجدة و الذي قضى بقبول دينها المستحق و قدره 5.856.139,25 درهم مع معاينة وجود دعوی جارية في شأن الدين المصرح به و قدره 879.172,75 درهم . ومن جهة أخرى فيما يخص النقطة المتعلقة بوضعية الشركة المستأنف عليها في 31/08/2015 فإن الخبير أكد على أنها لم تلتزم بتنفيذ البروتوكول المذكور و بقي استمرار الدين على حاله فتوقفت الطاعنة عن تزويدها ببوليصات التأمين عن السيارات و ذلك بعدما أنذرتها بوجوب أداء دينها المستحق دون أن تحرك ساكنا.
و أما بخصوص وضعية المستأنف عليها إزاء المؤسسة البنكية ووضعية التسيير فإن الخبير خلص الى وجود متابعات من طرف البنك الذي كانت الشركة المستأنف عليها تتعامل معه مما يدل عن سوء التسيير وعدم احترام الشركة المستأنف عليها لالتزاماتها بتباطئها في إرسال مداخيل التأمين عن السيارات إلى الطاعنة في الوقت المضروب لها قانونا. وان الخبرة القضائية للسيد أعراب (ع.) الملفى بها في إطار مسطرة التسوية القضائية السابقة لتصفية الشركة المستأنف عليها بالمحكمة التجارية لوجدة و التي سبق الإدلاء بها تكشف هي الأخرى بوضوح مدى الأخطاء في التسيير التي اقترفها مسبر الشركة المستأنف عليها و التي أودت بها إلى ما آلت إليه. وبذلك فإن الخبرة الحالية جاءت لتؤكد إخلال المستأنف عليها بعقد التوكيل الرابط بينها وبين الطاعنة و كذلك بعقد بروتوكول الاتفاق و المقتضيات القانونية المنظمة للمهنة مما يجعلها غير محقة و المطالبة بأي تعويض عن الفسخ طبقا للمادة 234 من ق...ع و تماشيا مع الاجتهاد القضائي كمحاكم الاستئناف التجارية للدارالبيضاء كما سبق بيانه في المقال الاستئنافي للطاعنة. وبالتالي يتعين معه الأخذ بما جاء في تقرير الخبرة و الحكم وفق ملتمسها في مقال الاستئنافي. مرفقة مذكرتها بنسخة طبق الأصل من الأمر الصادر عن القاضي المنتدب في مسطرة التصفية القضائية لشركة (ت. ل.) الجارية بالمحكمة التجارية بوجدة.
وبناء على ادراج الملف بجلسة 20/06/2022 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة بجلسة 25/07/2022 مددت لجلسة 01/08/2022.
محكمة الاستئناف
في الاستئناف المقدم من طرف شركة (ت. ا. س.):
حيث تمسكت الطاعنة ضمن أسباب استئنافها باخلال المستأنف عليها بالتزاماتها بموجب عقد الوكالة المبرم مع المستأنف وبمنازعتها في الخبرة المنجزة ابتدائيا.
وحيث إن الثابت من خلال وقائع النازلة أن المستأنف عليها قد استندت في مطالبها إلى كون الطاعنة شركة (ت. ا. س.) قد توقفت عن تزويدها ببوليصات التامين منذ يوليوز 2015 كما قطعت الاتصال بها عبر خدمة الانترنيت مما أدى إلى هروب الزبناء وفقدانها لحصتها في سوق التأمينات باقليم الناظور وأنها مهددة بالتوقف النهائي عن ممارسة نشاطها وفقدان زبنائها وسمعتها في ميدان التأمين جراء التوقف التعسفي عن تزويدها بالبوليصات مما يعتبر فسخا تعسفيا لعقد الوكالة نتج عنه عدة اضرار لاحقة بها جراء ذلك بينما تمسكت المستأنفة بأن التوقف من جانبها ناتج عن إخلال المستأنف عليها بمهامها كوكيلة عنها بسبب توقفها عن أداء مستحقاتها.
وحيث إن محكمة الاستئناف وفي إطار سلطتها في تقدير الحجج والوثائق المقدمة أمامها وبالنظر لمنازعة الطرف المستانف في الخبرة المنجزة ابتدائيا فقد اصدرت قرارها التمهيدي بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين محددة المهمة المسندة للخبير في الاطلاع على الدفاتر التجارية لكل منهما وايضا الاطلاع على بروتوكول الاتفاق المبرم بينهما وعلى ضوء ذلك تحديد وضعية الشركة خلال المدة من سنة 2014 إلى غاية 2018 إزاء الطاعنة وتحديد وضعيتها المحاسبتية إلى غاية 31/08/2015 وذلك قبل قيام المستأنفة شركة التأمين بوقف تزويدها ببوليصات التأمين موضوع التعاقد بينهما مع قيام الخبير بتحديد وضعية الشركة إزاء المؤسسة البنكية ووضعيتها الداخلية من حيث التسيير ومن حيث الدائنية والمدينية.
وحيث أودع الخبير تقريره والذي خلص خلاله إلى تحديد مديونية شركة (ت. ل.) إزاء الطاعنة في مبلغ 5816203 درهم وذلك في تحديده لوضعية الشركة خلال الفترة الممتدة من 2014 إلى غاية 2018 وأن هذه المديونية ناتجة عن بروتوكول الاتفاق والكمبيالات غير المؤداة والمرجوعات وايضا المعاملات الجديدة كما حدد الخبير في تقريره بخصوص وضعية الشركة إلى غاية 31/08/2018 بأن الشركة لم تلتزم بتنفيذ بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 16/10/2014 إذ استمر الدين على حاله فتوقفت شركة التامين عن تزويد الشركة بالبوليصات أما عن وضعية الشركة إزاء المؤسسة البنكية فإن حساب الشركة تمت إحالته على مصلحة النزاعات مما يدل على وجود متابعات. وبخصوص وضعية التسيير فقد وقف الخبير على أن عدم احترام الوكالة الالتزام بارسال المداخيل إلى الشركة الأم في وقتها المناسب ومزاولة الشركة الأم المراقبة المستمرة يؤدى إلى الافلاس .
وحيث إنه وبخصوص منازعة المستأنف عليها في الخبرة لكون تقرير الخبير تضمن خرقا لمقتضيات الفصل 59 من ق م م ولأن الخبير لم يتقيد بالمهمة المسندة اليه بموجب القرار التمهيدي وبأن المهمة المحددة في ديباجة تقريره تختلف عن المهمة المسندة اليه. فإنه وبخصوص المهمة فإن الأمر الوارد في ديباجة تقرير الخبرة لا يعدو أن يشكل مجرد خطأ لا يترتب عنه أي ضرر خاصة وأن الخبير أثناء عرضه لتقريره قد تطرق للنقط المحددة له في القرار التمهيدي وذلك بعد استدعاء الأطراف وتلقي تصريحاتهم والتي أرفقها بتقريره كما قام بدراسة الوثائق وعلى ضوئها قام بتحديد الوضعية الحقيقية للشركة المستأنف عليها خلال الفترة السابقة عن إيقاف تزويدها بالبوليصات مما يجعل المنازعة في الخبرة غير موضوعية.
وحيث إنه يستفاد من خلال كل ما سبق ومن خلال استقراء الوثائق ومذكرات الأطراف وأيضا بالاعتماد على الخبرة المنجزة أن المستأنف عليها لم تلتزم بمقتضيات عقد الوكالة المبرم مع الطاعنة وذلك لتوقفها عن تسديد ديونها لفائدتها مما يعتبر اخلالا من جانبها بالتزاماتها هذا مع العلم أن التوقف عن اداء أقساط الدين الناتج عن بروتوكول الاتفاق ثابت في حقها لتوقفها عن الأداء قبل ايقاف الطاعنة تزويدها بالبوليصات، وأن الاخلال في حق الشركة ثابت بإقرارها بموجب بروتوكول الاتفاق المذكور. وبالتالي وبالنظر إلى أن عقد تعيين المستأنف عليه كوسيطة المؤرخ في 15/02/1996 قد حدد التزامات متبادلة بين الطرفين وطالما أن التوقف ثابت في حق الشركة لتخلفها عن أداء المستحقات لفائدة الطاعنة وأن توقفها عن الأداء ثابت بإقرارها بموجب البروتوكول المؤرخ في 2014 وايضا في غياب ما يثبت أداء الدين الناتج عن البروتوكول المذكور خاصة وأن الخبير المعين قد أكد أن كل الكمبيالات التي توصلت به الطاعنة في إطار الاتفاق المذكور قد دفعتها شركة التأمين في الأوقات المحددة وكانت ترجع من البنك بسبب عدم المؤونة وبالتالي، فإنه وعملا بمقتضيات الفصل 234 ق ل ع فإنه لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا أثبت أنه أدى او عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون وأيضا بالنظر لثبوت توقف المستأنف عليها عن تسديد واجبات التأمين التي في ذمتها والتي سبق أن استخلصتها فإنها تكون قد أخلت بمقتضيات عقد الوكالة الذي يربط بين الطرفين ويكون طلبها الرامي إلى التصريح بأن فسخ عقد التأمين تم بصورة تعسفية في غير محله. كما أن طلب التعويض بدوره يبقى غير مؤسس في غياب أي إخلال مبرر من جانب المستأنفة والتي لم يثبت ارتكابها لأي خطأ في حق المدعية بل إن هذه الأخيرة هي من توقفت عن تنفيذ التزاماتها وتسديد مستحقات المستأنفة مما يتعين معه اعتبارا لذلك التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب .
وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر.
في الاستئناف المقدم من طرف شركة (ت. ل.):
حيث تمسكت الطاعنة بمجانبة الحكم المطعون فيه الصواب فيما قضى به من حصر التعويض في المبلغ المحكوم به.
وحيث إن مناقشة التعويض أصبح غير مبرر بعد ثبوت إخلال المستأنفة بالتزاماتها بموجب عقد الوكالة الأمر الذي يتعين معه التصريح برد الاستئناف المقدم في هذا الإطار اعتبارا للحيثيات أعلاه بخصوص الاستئناف المقدم من طرف شركة (ت. ا. س.).
حيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع: برد الاستئناف المقدم من طرف شركة (ت. ل.) وتحميل رافعته الصائر. وباعتبار الاستئناف المقدم من طرف شركة (ت. ا. س.) والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستانف عليها شركة (ت. ل.) الصائر
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54915
Effets de commerce : La preuve du paiement partiel par chèque peut être établie par expertise comptable malgré l’absence des mentions des effets de commerce sur le chèque (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/04/2024
55059
Transport maritime : la demande de proposition d’indemnisation amiable ne constitue pas une mise en demeure interruptive de la prescription biennale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/05/2024
55275
Les intérêts légaux alloués pour inexécution contractuelle constituent une indemnisation qui exclut l’octroi de dommages-intérêts supplémentaires pour le même préjudice (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/05/2024
55401
Contrat de location de véhicule : L’absence de facturation par le bailleur ne dispense pas le preneur de son obligation de payer le loyer (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
55533
Créance commerciale : La comptabilité régulière d’une partie prime sur la comptabilité irrégulière de l’autre pour déterminer le montant dû sur la base du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/06/2024
55619
Chèque prescrit : Le porteur doit prouver l’obligation sous-jacente en cas de contestation sérieuse du tireur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55693
Injonction de payer : L’autonomie de la lettre de change fait obstacle à la contestation du débiteur fondée sur une plainte pénale pour abus de confiance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/06/2024
55771
Vente de fonds de commerce : la production d’une attestation de régularité fiscale par le vendeur suffit à caractériser l’exécution de ses obligations et à justifier l’exécution forcée de la vente (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024