Expertise judiciaire en matière bancaire : la validation du rapport par le juge du fond suppose une réponse motivée aux contestations des parties (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63846

Identification

Réf

63846

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

577

Date de décision

23/01/2023

N° de dossier

2022/8202/1069

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation d'un litige relatif à la détermination du solde d'un compte courant et à l'exécution d'un crédit d'investissement, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante d'un rapport d'expertise judiciaire contesté. Le tribunal de commerce avait condamné solidairement l'emprunteur et ses cautions au paiement du solde débiteur réclamé par l'établissement bancaire.

L'appelant contestait l'existence de la créance, imputant à l'établissement bancaire des manquements dans l'exécution du contrat de crédit, notamment un déblocage tardif et partiel des fonds et une facturation indue d'intérêts. La cour écarte les deux premiers rapports d'expertise qui avaient conclu à l'inexistence de la dette et homologue les conclusions d'une troisième expertise ordonnée après renvoi.

Elle retient que le déblocage partiel du crédit d'investissement est imputable à l'emprunteur, faute pour lui d'avoir justifié de l'avancement du projet et de l'identité des fournisseurs à payer. La cour juge également fondé le calcul des intérêts durant la période de différé d'amortissement en l'absence de clause contractuelle d'exonération, ainsi que la facturation de commissions sur les garanties dès leur mise en place, celles-ci immobilisant des fonds pour le compte du client.

En conséquence, la cour réforme le jugement de première instance, réduisant le montant de la condamnation à la somme fixée par l'expert, et le confirme pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث بتاريخ 25/08/2017 تقدمت شركة س.ا. وكذا السيدين محمد (د.) وبديعة (ب.) بواسطة محاميهم بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي يستأنفون من خلال الحكم عدد 11409 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/12/2016 في الملف عدد 8801/8210/2016 القاضي بأدائهم بالتضامن لفائدة البنك المستأنف عليه مبلغ 665.577,78 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق الكفيلين.

في الشكل :

حيث ان الاستئناف سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي 435 بتاريخ 23/05/2022

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن البنك ش.م. الذي حل محل البنك ش. تقدم بواسطة محاميه بمقال عرض من خلاله أنه دائن لشركة س.ا. بمبلغ 665.577,78 درهم ترتب عن الخصاص الحاصل في حسابها الجاري وأنه لضمان أداء الدين , استفاد من كفالة منحت له من طرف السيدين محمد (د.) وبديعة (ب.) لغاية خمسة مليون درهم وبأنه قام بجميع الوسائل الودية لاستخلاص الدين لكن دون جدوى والتمس الحكم له بالدين بالتضامن مع الفوائد القانونية وبمنحه رفع اليد عن الكفالات الممنوحة في إطار الالتزامات بالتوقيع المنجزة لفائدة الشركة وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية، وبعد استدعاء المطلوبين في الدعوى صدر الحكم المبين أعلاه استأنفه جميع المدعى عليهم المحكوم عليهم بالتضامن للأسباب الآتية:

أن المحكمة خرقت مقتضيات التبليغ المنصوص عليها في الفصول 37، 38 و 39 من ق م م عند استدعاءهم وأنه لأجل ذلك يتعين الحكم ببطلان إجراءات التبليغ والغاء الحكم تبعا لذلك فيما قضى به وإرجاع الملف للمحكمة المصدرة له للبت فيه طبقا للقانون، مضيفين بأن الحكم لم يكن صائبا لما قضى عليهم بالأداء بالتضامن لأن الكشوف الحسابية المعتمدة لا يمكن اعتبارها لمخالفتها المقتضيات المنصوص عليها في المادة 492 من مدونة التجارة والفصل 106 من القانون البنكي كما أنها مخالفة لمقتضيات المادة 495 من مدونة التجارة لأن الفوائد البنكية والضريبة على القيمة المضافة لا يمكن الحكم بها إلا عند وجود اتفاق بسريانها بعد قفل الحساب وأن البنك المستأنف عليه لم يدل بالاتفاق، كما أن الكشف الحسابي لم يبين الحركات الحسابية والايجابية ومصدر المديونية وطريقة حساب الفوائد وسعرها والعمولات ومبلغها وكيفية حسابها وانه يتعين بناءا على ذلك إلغاء الحكم فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب مدليين بنسخة من الحكم المستأنف.

وحيث أجاب البنك المستأنف عليه بواسطة محاميه أن المحكمة استدعت الطاعنين في العنوان الذي قدم له المضمن بعقود القرض والكفالات وأنه لما رجعت شواهد التسليم بملاحظة أن الشركة مجهولة بالعنوان بما في ذلك الكفيلين نصب قيم في حقهم الذي أدلى بجوابه وبالتالي فإن المحكمة لم تخرق أي إجراء تعلق بالتبليغ كما جاء في سبب الطعن مضيفا بأن منازعة المستأنفين في الكشوف الحسابية غير مبررة لأنهم لم يدلوا بما يخالف الوارد بها خاصة أنها تتضمن كافة البيانات الالزامية وهي بذلك حجة في الإثبات وانه لما كانت منازعتهم مجردة من كل إثبات فإن الحكم كان صائبا لما قضى بالأداء والتمس تأييده. فيما أدلى المستأنفون بمذكرة أكدوا من خلالها الأسباب الواردة في مقال طعنهم والتمسوا الحكم وفق ما جاء فيها.

وحيث خلال الجلسة أعلاه تقرر تمهيديا إجراء خبرة حسابية عهدت للخبير مصطفى (م.) الذي وضع تقريرا خلص فيه بأنه بتاريخ 31/8/2016 لم تكن شركة س. مدينة للبنك وبأن مبلغ 249647,60 درهم لا وجود له في هذا التاريخ وبأن الرصيد الحقيقي بعد اجراءه للتصحيحات لجميع العمليات الواردة في الكشوف الحسابية يصبح دائنا لفائدة المستأنفة بمبلغ 166008,84 درهم.

وحيث عقب المستأنفون بواسطة محاميهم ان الخبرة أثبتت أخطاء مهنية ارتكبها البنك المستأنف عليه وان المبالغ التي حددها الخبير يتعين على هذا الأخير ان يرجعا لهم والتمسوا في اخر مذكرتهم الحكم وفق مقالهم الإستئنافي وذلك بعد التصدي الحكم برفض الطلب، فيما عقب المستأنف عليه بواسطة محاميه ان الخبرة غير مرتكزة على اساس ومجانبة للصواب لكونها انجزت على وثائق تخالف وثائقه وانه يتعين استبعادها واجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص في العمليات والتقنيات البنكية مدليا بوثائق.

وحيث أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار تمهيديا تحت عدد 437 بتاريخ 28/5/2018 قضى بإجراء خبرة حسابية عهد القيام بها للخبير محمد عز الدين (ب.).

وحيث إنه بتاريخ 13/11/2018 وضع الخبير تقريره الذي خلص فيه إلى أن الرصيد الايجابي بالحساب الجاري لفائدة شركة س.ا. يرتفع إلى مبلغ 143.118,89 درهم بتاريخ 16/08/2016.

وحيث إنه بجلسة 20/12/2018 أدلى المستأنفين بواسطة نائبهم بمذكرة تعقيب على الخبرة أفادوا فيها أنه بمراجعة تقرير الخبير يتبين بأن البنك المستأنف عليه ارتكب مجموعة من الأخطاء التي كانت سببا في الإضرار بمصالحها المادية وهذا يتجلی بوضوح من خلال وقوف الخبير على أخطاء البنك وذلك عندما أكد بأنه قام بأول عملية تحرير بتاريخ 13/09/2011، في حين أن موافقة الدولة على المشروع موضوع النزاع ما تزال مجسدة بالملموس ولم تتم إلا بتاريخ 10/02/2014 أي بعد التوقيع على الاتفاقية المتعلقة بالمشروع بين الدولة والشركة المستأنفة أي ما يقارب حوالي 20 شهرا من التأخير بسبب خطة البنك الذي لم يسلم الكفالات التي سبق المطالبة بها لدى توقيع الاتفاقية إلا بتاريخ 30/12/2013 علما أن هذه الكفالات كانت موضوع عقد القرض الموقع ومصحح الإمضاء بتاريخ 04 و 07 ماي 2012، وأن أخطاء البنك هي التي كانت سببا من تمكين الشركة من مبالغ مهمة من القرض والتي وجب تحريرها بمبلغ قدره 4.580.142,00 درهم. كما أكد الخبير بأن البنك لو احترم تقنية العقود والاتفاقيات المبرمة ما كانت أول عملية تحرير القرض تتم بتاريخ 07/04/2014 وليس في 13/09/2012 ونفس الأمر ينطبق بالنسبة للفوائد المحصورة من طرف البنك وكذلك بالنسبة الجدول استخماذ الاستحقاقات الغير المؤداة والتي أكد فيها الخبير أن أول استحقاق غير مؤدى لم يحل إلا بتاريخ 07/07/2017 بمبلغ 36.896.64 درهم وهو ما جعل تاریخ حصر الحساب الجاري يتراجع بدوره إلى 07/07/2017 ونفس الأمر أكده الخبير كذلك عندما ادرج جدولا للأصاريف واستحقاقات الفوائد عن تسديدات القرض المتوسط الأمد المقتطعة من طرف البنك المستأنف عليه من الحساب الجاري للشركة العارضة بغير وجه حق الذي حصرها الخبير في مبلغ إجمالي قدره 116.762,12 درهم. كما أكد الخبير بأن البنك اقتطع أيضا فوائد غير مستحقة على القرض المتوسط الأمد بمبلغ إجمالي قدره 142.676,94 درهم . و كذا اكد الخبير فوائد غير مستحقة عن الكفالتين بتاريخ 31-12-2013 و من 01/01/2014 الى 16/08/2016 . هذا بالاضافة الى ذكر الخبير المجموعة من الأخطاء المرتكبة من طرف بنك و التي أضرت بالشركة المستأنفة و من تم تكون الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد عز الدین (ب.) خبرة موضوعية و دقيقة في معطياتها التقنية و الفنية و يتعين المصادقة عليها لدقة و موضوعيتها و حيادها و الحكم تبعا لذلك وفق مطالبها المسطرة بمقالها الاستئنافي و ذلك بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و الحكم من جديد برفض الطلب.

وحيث إنه بجلسة 27/12/2018 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب على الخبرة أفاد فيها حول تجاوز الخبير اختصاصاته المحددة في الحكم التمهيدي : أن القرار التمهيدي حدد مهمة الخبير في التحقق من الدين المترتب عن عقد القرض بمبلغ 5 مليون درهم وعن الخصاص الحاصل في الحساب الجاري لشركة سيتريس وذلك لغاية حصر الدين من طرف البنك بتاريخ 16/08/2016 في حين نجده في هذا التقرير يبحث في الاتفاقية المبرمة بين الشركة والدولة بتاريخ 10/02/2014 بكثير من الإطناب وعلى طول صفحات هذا التقرير وهي اتفاقية لاحقة لعقدي القرض المؤرخين على التوالي ب 10/05/2012 و04/05/2012 . وبالرجوع إلى عقود القرض فإنه لا وجود لأي مقتضى يشير إلى الاتفاقية المبرمة بين الدولة وشركة سيتريس المؤرخة في 20/02/2014 وبالتالي فإنه لا يمكن قبول تطبيق مقتضيات هذه الاتفاقية في هذه النازلة عملا بمبدأ العقد شريعة المتعاقدين المنصوص عليه في المادة 230 من ق.ل.ع من جهة وكذلك بمبدا نسبية آثار العقد المنصوص عليه في المادة 229 من ق.ل.ع. وذلك كله بهدف التأثير على المحكمة والإيقاع بها في الغلط على أن مهمة الخبير تنحصر في تحديد المديونية و ليس معرفة هل البنك ارتكب أي تقصير محتمل في تعامله.

و حول الزعم بتأخر البنك في تسليم الكفالات لشركة سيتريس هو أمر مردود: إن هذه الكفالات هي موضوع عقد فتح الاعتماد المؤرخ بتاریخ 07/10/2012 وبالتالي فإن الإطار القانوني المنظم لها هو عقد فتح الاعتماد وأن فتح الاعتماد كما هو منصوص عليه في مدونة التجارة هو "التزام البنك بوضع وسائل للأداء تحت تصرف المستفيد .... الخ" وبالتالي فان الكفالات كانت تحت رهن إشارة الشركة التي طالبتها في التاريخ المشار إليه في عقود الكفالات وذلك ما لم يوضحه الخبير بهدف الإضرار بمصالح البنك. وبالتالي فإنه من حق البنك احتساب لفائدته الفوائد المترتبة عن فتح اعتماد في شقه المتعلق بالكفالات البنكية بنسبة فائدة اتفاقية محددة في 1.5 في المائة من تاريخ إبرام هذا العقد وليس من تاريخ تسليم الشركة للكفالات البنكية على عكس ما ورد في تقرير الخبير .

وحول وجود مجموعة من المغالطات والتناقضات في تقرير الخبير : انه باستقراء تقرير الخبرة يتضح جليا أن هناك مجموعة من المغالطات و التناقضات ومن بينها وعلى سبيل المثال نجد الخبير يزعم في تقريره بأن البنك تأخير 20 شهرا في تسليم الكفالات التي كانت موضوع عقد فتح الاعتماد ومن جهة أخرى يزعم بأن البنك يجب ألا يقوم بأية عملية إلا بعد توقيع الاتفاقية المبرمة بين الشركة المدينة والبنك.

و حول الدفع بكون الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار لمراسلاته المرفقة بمجموعة من الوثائق : ذلك أن الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار لمراسلاته والتي لم يشر إليها بتاتا في هذا التقرير وإنما اقتصر فقط على الأخذ بالوثائق المقدمة من طرف شركة سيتريس لتدعيم آرائه وذلك لا يستقيم من خبير له تجربة كبيرة في المجال البنكي ومن المفروض أن يلتزم بمبدأ الحياد. ذلك أن الخبير قام في تقريره باستبعاد تصريحاته وعمل على إنشاء جداول الاستحقاقات من صنعه دون مبالاة لا بالوثائق المسلمة له من طرفه ولا إلى المقتضيات المنصوص عليها في العقود المبرمة بين الشركة سيتريس والبنك . وفضلا عن كل ذلك أشار الخبير بأن البنك لم يحترم أجل سنتين كأجل مؤجل الا أنه و على العكس من ذلك فإن البنك احترم بنود العقد بشكل صارم وخاصة المادة 28 من هذا العقد والتي يستدل بها هذا الأخير كثيرا في تدعيم آرائه وخير دليل على ذلك أن تاريخ توقيع العقد هو 04/05/2012 في حين أن تاريخ بداية استخلاص أول استحقاق هو 26/10/2014 حسب ما هو مبين مبين في الجدول المدلى به .

و بخصوص الزعم بعدم احترام مدة القرض : بالرجوع إلى الجدول المتعلق بالاستحقاقات فإن البنك احترم بشكل كبير مدة القرض والمحددة في 84 شهرا ، فالمبلغ الإجمالي الذي تم الإفراج عنه والمحدد في مبلغ 419.858,00 درهم إذا ما قام بتوزيعه على مبلغ الاستحقاق المحدد في مبلغ 20.992,90 درهم سيعطي 20 استحقاقا كما هو منصوص عليه في المادة 29 من العقد المبرم بين الطرفين وهو الشيء الذي أغفله الخبير أو تغافل عنه رغم ثبوته بوثائق محاسبية ثابتة.

و حول الزعم بعدم جواز استخلاص الفوائد الخاصة بمرحلة الإعفاء من الأداءات : فعلى عكس ما جاء في تقرير الخبرة فإنه من حق البنك استخلاص الفوائد عن المدة المؤجلة والتي هي سنتين قبل بداية استخلاص الاستحقاقات وذلك كما هو معمول به في المجال البنكي ، وأن من حق البنك استخلاص هذه الفوائد بقوة القانون وذلك ما تؤكده المادة 495 من مدونة التجارة والتي تنص على أنه "تسري الفوائد بقوة القانون لفائدة البنك" .

وبخصوص الإفراج الجزئي لمبلغ القرض : فإن موضوع القرض هو تجهیز وحدة إنتاجية للفلاحة الزراعية وبالتالي فإن الإفراج يجب أن يكون في هذا الإطار وبحسب طلب الشركة مع تقديم الوثائق المبررة والفواتير الخاصة بكل طلب للإفراج إلى حين استكمال كل مبالغ القرض. وذلك ما تؤكده بنود المادة 31 من عقد القرض المتوسط الأمد وكذلك ما هو معمول به في العمل البنكي في حين نجد الخبير في هذا التقرير لا يشير إلى ذلك متعمدا الإضرار بمؤسسة البنك ش. من خلال إخفاء معطيات من هذا النوع الإيقاع المحكمة في الغلط بل أكثر من ذلك متجاوزا حدود مهمته بتحميل البنك المسؤولية عن عدم الإفراج الكلي عن المبلغ الكلي موضوع العقد بمبلغ 5.000.000,00 درهم . و أن عدم الإفراج الكلي عن باقي القرض كان بطلب الشركة و أن البنك أدلى بمراسلة الشركة نفسها حيث جاء في رسالتها المؤرخة في 27/12/2016 والموقعة من طرف ممثلها القانوني "انها تطلب بواسطتها من البنك عدم الإفراج على باقي القرض لوجود صعوبات تعيق استغلال الأرض الفلاحية المكراة من الدولة" . وفضلا عن كل ما تم ذكره أعلاه فإن البنك أدلى بجدول حسابي عبارة عن توضيح للمبالغ المفرج عنها و التي ترتب عنها قيمة بذمة الشركة بما مجموعه 295.270,69 درهم. و أنه رغم كل هذه الحقائق و المعطيات فإن الخبير تعمد عدم الاشارة اليها اما عن سهو أو عن عمد و في كلتا الحالتين يكون تقريره غير موضوعي اطلاقا و هو ما يجعله يطعن فيه بكل قوة للاعتبارات السالفة. ولهذا فإنه يطعن بشدة في هذا التقرير جملة وتفصيلا لأن الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار كل الوثائق والدفاتر التجارية التي توصل بها والتي تثبت دائنيته بخصوص القرض موضوع النزاع بما فيها الكشوفات الحسابية وعقد القرض ومن ثم فإن البنك يطالب بكامل المبلغ موضوع النزاع والمثبت بموجب الكشوفات الحسابية المضمنة بملف القضية و أن الحكم الابتدائي جاء مصادفا للصواب مما يتعين التصريح بتأييده فيما قضى به من أداء. و أنه اعتبارا لكل الخروقات التي شابت تقرير خبرة محمد عز الدين (ب.) ونظرا العدم موضوعيته إطلاقا فإنه يلتمس استبعاد تقرير الخبير والتصريح باجراء خبرة مضادة مع حفظ حقه للتعقيب على ضوء ذلك .

وحيث إنه بجلسة 10/01/2019 أدلى المستأنفين بواسطة نائبهم بمذكرة تعقيبية أفادوا فيها أنه على خلاف ما عرضه البنك فإن تطرق الخبير للاتفاقية المبرمة بين الشركة المستأنفة والدولة كان تطرقا وفق مقتضيات الحكم التمهيدي الذي حدد مهامه في الاطلاع على الدفاتر التجارية للبنك وعلى جميع الوثائق التي بيد المستأنفين. وانها ما كانت أن توقع القرض محل النزاع لولا مشروع الاستثمار الفلاحي وتشجيعها في هذا الإطار من طرف الدولة وأن هذه المساهمات البنكية سجلت في إطار الاستثمار الفلاحي وبالتالي يبقى ما يدفع به البنك من مقتضيات الفصلين 229 و 230 من ق ل ع غير دير بالاعتبار ويتعين رده لأن القرض منح بناء على هذه الاتفاقية المبرمة بين الدولة وشركة س.ا. وبالتالي تبىق المقتضيات المتسم كبها غير مطبقة في ملف النازلة.

وحيث إنه بناء على باقي المذكرات المدلى بالملف التي جاءت ترديدا لما سبق.

وبعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم 577 تاريخ 14/02/2019 في الملف عدد 4545/8202/2017 قضى في الشكل: سبق البت فيه بقبول الاستئناف وفي الموضوع:باعتباره والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

وحيث طعنت المستأنف عليها بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 839/1 و المؤرخ في 9/12/2021 في الملف التجاري 1581/3/3/2019 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية : حيث لئن كانت المحكمة غير ملزمة بالجواب على الدفوع غير المؤسسة والتي لا تأثير لها على قضائها، فإنها بخلاف ذلك مدعوة للجواب ورد الدفوع الجدية التي يثيرها أطراف النزاع. ...... غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللت قرارها بأنها (بالنظر لكون كشوف الحساب غير مستوفية للشروط القانونية على مستوى بيان العمليات التي أنجزت بالحساب بشكل دقيق ومفصل، وكذا بيان مصدر الدين، فقد أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير مصطفى (م.) قصد حصر مبلغ الدين والفوائد استنادا على وثائق الملف والدفاتر التجارية والعقود الرابطة بين المستأنفة المدينة الأصلية والمستأنف عليه. وخلص الخبير في تقريره إلى كون المستأنفة غير مدينة لفائدة البنك، وان الرصيد المدين مغلوط وناتج عن تقييدات خاطئة. وأن المحكمة وأمام منازعة المستأنف عليه، في نتيجة تقرير الخبرة وبغية الزيادة في استيضاح جوانب النزاع، فقد أمرت بإجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير محمد عز الدين (ب.)، والذي خلص فيه إلى كون المستأنفة هي الدائنة لفائدة البنك المستأنف عليه. وأن تقرير الخبرة جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا، لا سيما مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. كما إنه أنجز استنادا على وثائق الملف ووثائق الطرفين، وهو ما يستدعي المصادقة عليه. وأنه بالنظر لنتيجة خلاصة الخبرتین والتي مفادها انعدام المديونية في جانب المستأنفة، فإن الاستئناف يبقى مبررا مما يستدعي اعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب ). دون أن تجيب على المآخذات والدفوع الجدية التي تمسك بها الطاعن في مواجهة الخبرتين اللتان أخذت بهما المحكمة معا، أو تستبعدهما بمقبول، فجاء قرارها منعدم التعليل بهذا الخصوص عرضة للنقض.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد النقض المدلى بها بجلسة 11/04/2022 من طرف المستأنف عليها عرض من خلالها ان محكمة النقض اعتبرت أنه لئن كانت المحكمة غير ملزمة بالجواب على الدفوع غير المؤسسة والتي لا تأثير لها على قضائها، فإنها بخلاف ذلك مدعوة للجواب ورد الدفوع الجدية التي يثيرها أطراف النزاع وعرضت في ذلك دفوع العارضة الموجهة ضد خبرة الخبير مصطفى (م.) وكذا دفوع العارضة الموجهة ضد خبرة السيد عز الدين (ب.) واعتبرت أن المحكمة لم تجب على المؤاخذات والدفوع الجدية التي تمسك بها الطاعن في مواجهة الخبرتین اللتان أخذت بهما المحكمة معا أو تستبعدهما بمقبول فجاء قرارها منعدم التعليل مما تقرر معه نقضه .وأن محكمة الإحالة تكون بالتالي مقيدة بما جاء في تعليل قرار محكمة النقض .

وأنه تبعا لذلك فإن العارضة تود تأكيد عناصر طعنها في الخبرتين المنجزتين سلفا في الملف قبل النقض كما يلي :

-بخصوص التعقيب على الخبرة المنجزة من قبل الخبير مصطفى (م.) :

حيث بداية وجب التوضيح أن السيد الخبير نفى توصله بكشف الحساب البنكي الذي يثبت تحويل الرصيد المدين من الحساب الجاري إلى حساب المنازعات وتقييد مقابله في الخانة الدائنية للحساب الجاري لشركة س. المستأنفة مع العلم انه توصل به وذلك ما يؤكده كتاب البنك العارض الموقع والمؤشر عليه من طرفه بتاريخ 2018/02/20. الشيء الذي وجب معه التساؤل حول مصداقية الخبرة المنجزة دون الخوض في مسألة قذف السيد الخبير في تقريره في مصداقية تصريح البنك العارض وسيتولى هذا الأخير وضع شكاية لدى الجهات المختصة بخصوص هذا القذف مع ما يترتب على ذلك قانونا .

وحيث ستلاحظ المحكمة تجاوز السيد الخبير لاختصاصاته المحددة في الحكم التمهيدي . ويبحث في تقريره هذا في المعاهدة المبرمة بين الشركة المستأنفة والدولة بكثير من الإطناب الشيء الذي لا علاقة له بموضوع النزاع وذلك بهدف التأثير على المحكمة الموقرة وتغليطها.

واعتبر السيد الخبير كذلك في تقريره أن الكفالات البنكية الممنوحة تتميز بطابع الديمومة وانه لا يحق للبنك المطالبة برفع اليد وهو أمر غير مقبول ولا يستقيم لا مع العمل البنكي من جهة ولا مع ما هو منصوص عليه في بنود ومقتضيات عقد القرض خاصة في المادة 9 منه والتي تشير إلى إمكانية الفسخ في مجموعة من الحالات ومن أهمها التوقف عن استغلال نشاطها وهذا التوقف عن الاستغلال تقره المستأنفة بنفسها من خلال رسالتها الموقعة من طرف ممثلها القانوني غير أن السيد الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار هذه الرسالة .وقام السيد الخبير كذلك باستبعاد جدول الاستخماد وعمل على إنشاء جدول الاهتلاك كما يسميه من وحي خياله دون مبالاة لا بالوثائق المسلمة له من طرف البنك العارض ولا للمقتضيات المنصوص عليها في عقد القرض المبرم بين الشركة المستأنفة والبنك العارض .هذا من جهة ،

ومن جهة أخرى فإن الخبير أشار بأن البنك العارض لم يحترم أجل سنتين كأجل مؤجل فعلى العكس من ذلك فإن العارض احترم بنود العقد بشكل صارم وخاصة المادة 82 من هذا العقد والتي استدل بها الخبير بنفسه في تدعيم آرائه وخير دليل على ذلك أن تاريخ توقيع العقد هو 04/05/2012 في حين أن تاريخ بداية استخلاص أول استحقاق هو 2014/10/26 حسب ما هو مبين في الجدول.

وبخصوص عدم احترام مدة القرض فبالرجوع إلى الجدول المرفق المتعلق بالاستحقاقات فإن البنك احترم مدة القرض والمحددة في 84 شهرا "تتضمن 24 شهرا کمدة عن الأجل المؤجل" فالمبلغ الإجمالي الذي تم الإفراج عنه والمحدد في مبلغ 419.858,00 درهم إذا ما قمنا بتوزيعه على مبلغ الاستحقاق المحدد في مبلغ 20.992,90 درهم يعطينا 20 استحقاقا عن كل ثلاثة أشهر كما هو منصوص عليه في المادة 29 من العقد المبرم بين الطرفين .

ولا يجوز استخلاص الفوائد الخاصة بمرحلة الإعفاء من الأداءات حسب زعم الخبير فإنه من حق البنك استخلاص الفوائد على المدة المؤجلة والتي هي سنتين قبل بداية استخلاص الاستحقاقات وذلك كما هو معمول به في المجال البنكي ، وأن من حق البنك استخلاص هذه الفوائد كذلك بقوة القانون وذلك ما تؤكده المادة 495 من مدونة التجارة والتي تنص على أنه : "تسري الفوائد بقوة القانون لفائدة البنك .

وحيث أخيرا وجوابا على استفسار الخبير بخصوص الإفراج الجزئي لمبلغ القرض ، وجب الإشارة إلى أن موضوع القرض هو تجهیز وحدة إنتاج الحبوب والحوامض في إطار قرض متوسط الأمد ولذلك فإن الإفراج يجب أن يكون بحسب طلب الشركة مع تقديم الوثائق المبررة والفواتير الخاصة بكل عملية إفراج إلى حين استكمال كل مبلغ القرض علما بأن الشركة توقفت عن ممارسة أنشطتها لأسباب خاصة بها حيث عرفت توقفا مدته سنتين ونصف وذلك ما تؤكده مراسلتها والموقعة من طرف ممثلها القانوني بتاريخ 2016/12/27.

وبذلك وجب استبعاد تقرير الخبرة المنجزة في الملف لعدم ارتكازها على أسس موضوعية وكذا لعدم أخذها بعين الاعتبار كل الوثائق والدفاتر التجارية التي توصل بها والتي تثبت الدين بخصوص موضوع النزاع بما فيها الكشوفات الحسابية وعقد القرض.

- وبخصوص التعقيب على الخبرة المنجزة من قبل الخبير محمد عز الدين (ب.) :

أنه بعد الاطلاع على تقرير الخبير محمد عز الدين (ب.) تبين أن هذا الأخير قد جانب الصواب وتجاوز حدود المهمة المسندة له من طرف المحكمة ، وذلك بهدف الإضرار بمصالح البنك العارض بكل مغالاة وإفراط وذلك ما تم استنتاجه من خلال صفحات هذا التقرير وتعقيبا على تقرير الخبرة المنجز من طرف هذا الأخير فإن العارض يبدي الملاحظات التالية :

*حول تجاوز الخبير اختصاصاته المحددة في الحكم التمهيدي :

حيث أن القرار التمهيدي حدد مهمة الخبير في التحقق من الدين المرتبت عن عقد القرض بمبلغ 5 مليون درهم وعن الخصاص الحاصل في الحساب الجاري لشركة س. وذلك لغاية حصر الدين من طرف البنك بتاريخ 2016/08/16 في حين نجده في هذا التقرير يبحث في الاتفاقية المبرمة بين الشركة والدولة بتاريخ 2014/02/10 بكثير من الإطناب وعلى طول صفحات هذا التقرير وهي اتفاقية لاحقة لعقدي القرض المؤرخين على التوالي ب 10/05/2012 و 04/05/2012.

وبالرجوع إلى عقود القرض فإنه لا وجود لأي مقتضى يشير إلى الاتفاقية المبرمة بين الدولة وشركة س. المؤرخة في 2014/02/20 وبالتالي فإنه لا يمكن قبول تطبيق مقتضيات هذه الاتفاقية في هذه النازلة عملا بمبدأ العقد شريعة المتعاقدين المنصوص عليه في المادة 230 من ق.ل.ع من جهة وكذلك بمبدأ نسبية آثار العقد المنصوص عليه في المادة 229 من ق.ل.ع. وذلك كله بهدف التأثير على المحكمة والإيقاع بها في الغلط على أن مهمة الخبير تنحصر في تحديد المديونية و ليس معرفة هل البنك ارتكب أي تقصير محتمل في تعامله.

* حول الزعم بتأخر البنك في تسليم الكفالات لشركة س. هو أمر مردود :

حيث أن هذه الكفالات هي موضوع عقد فتح الاعتماد المؤرخ بتاريخ 07/10/2012 وبالتالي فإن الإطار القانوني المنظم لها هو عقد فتح الاعتماد وأن فتح الاعتماد كما هو منصوص عليه في مدونة التجارة هو "التزام البنك بوضع وسائل للأداء تحت تصرف المستفيد... الخ" وبالتالي فإن الكفالات كانت رهن إشارة الشركة التي طالبتها في التاريخ المشار إليه في عقود الكفالات وذلك ما لم يوضحه الخبير بهدف الإضرار بمصالح البنك .

وبالتالي فإنه من حق البنك احتساب لفائدته الفوائد المترتبة عن فتح اعتماد في شقه المتعلق بالكفالات البنكية بنسبة فائدة اتفاقية محددة في 1.5%من تاريخ إبرام هذا العقد وليس من تاریخ تسليم الشركة للكفالات البنكية على عكس ما ورد في تقرير الخبير .

* حول وجود مجموعة من المغالطات والتناقضات في تقرير الخبير :

انه باستقراء تقرير الخبرة سيتضح جليا أن هناك مجموعة من المغالطات و التناقضات ومن بينها وعلى سبيل المثال نجد الخبير يزعم في تقريره هذا بأن البنك تأخر 20 شهرا في تسليم الكفالات التي كانت موضوع عقد فتح الاعتماد ومن جهة أخرى يزعم بأن البنك يجب ألا يقوم بأية عملية إلا بعد توقيع الاتفاقية المبرمة بين الشركة المدينة والبنك

*حول الدفع بكون الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار لمراسلات العارض المرفقة بمجموعة من الوثائق :

ذلك أن الخبير لم يأخد بعين الاعتبار لمراسلات العارض والتي لم يشر إليها بتاتا في هذا التقرير وإنما اقتصر فقط على الأخذ بالوثائق المقدمة من طرف شركة س. لتدعيم آرائه وذلك لا يستقيم من خبير له تجربة كبيرة في المجال البنكي ومن المفروض أن يلتزم بمبدأ الحياد.ذلك أن الخبير قام في تقريره باستبعاد تصريحات العارض وعمل على إنشاء جداول الاستحقاقات من صنعه دون مبالاة لا بالوثائق المسلمة له من طرف العارض ولا إلى المقتضيات المنصوص عليها في العقود المبرمة بين شركة س. والبنك.

وفضلا عن كل ذلك أشار الخبير بأن البنك العارض لم يحترم أجل سنتين كأجل مؤجل الا أنه وعلى العكس من ذلك فإن البنك احترم بنود العقد بشكل صارم وخاصة المادة 28 من هذا العقد والتي يستدل بها هذا الأخير كثيرا في تدعيم آرائه وخير دليل على ذلك أن تاريخ توقيع العقد هو 04/05/2012 في حين أن تاريخ بداية استخلاص أول استحقاق هو2014/10/26 حسب ما هو مبين في الجدول المرفق.

* بخصوص الزعم بعدم احترام مدة القرض :

حيث أنه بالرجوع إلى الجدول المرفق المتعلق بالاستحقاقات فإن البنك احترم بشكل كبير مدة القرض والمحددة في 84 شهرا ، فالمبلغ الإجمالي الذي تم الإفراج عنه والمحدد في مبلغ 419.858,00 درهم إذا ما قمنا بتوزيعه على مبلغ الاستحقاق المحدد في مبلغ 20.992,90 درهم سيعطينا 20 استحقاقا كما هو منصوص عليه في المادة 29 من العقد المبرم بين الطرفين وهو الشيء الذي أغفله الخبير أو تغافل عنه رغم ثبوته بوثائق محاسبية ثابتة .

* حول الزعم بعدم جواز استخلاص الفوائد الخاصة بمرحلة الإعفاء من الأداءات :

على عكس ما جاء في تقرير الخبرة فإنه من حق البنك استخلاص الفوائد عن المدة المؤجلة والتي هي سنتين قبل بداية استخلاص الاستحقاقات وذلك كما هو معمول به في المجال البنكي ، وأن من حق البنك استخلاص هذه الفوائد بقوة القانون وذلك ما تؤكده المادة 495 من مدونة التجارة والتي تنص على أنه "تسري الفوائد بقوة القانون لفائدة البنك" .

* بخصوص الإفراج الجزئي لمبلغ القرض :

إن موضوع القرض هو تجهيز وحدة إنتاجية للفلاحة الزراعية وبالتالي فإن الإفراج يجب أن يكون في هذا الإطار وبحسب طلب الشركة مع تقديم الوثائق المبررة والفواتير الخاصة بكل طلب للإفراج إلى حين استكمال كل مبالغ القرض.وذلك ما تؤكده بنود المادة 31 من عقد القرض المتوسط الأمد وكذلك ما هو معمول به في العمل البنكي في حين نجد الخبير في هذا التقرير لا يشير إلى ذلك متعمدا الإضرار بمؤسسة البنك ش. من خلال إخفاء معطيات من هذا النوع لإيقاع المحكمة في الغلط بل أكثر من ذلك متجاوزا حدود مهمته بتحميل البنك المسؤولية عن عدم الإفراج الكلي عن المبلغ الكلي موضوع العقد بمبلغ 5.000.000,00 درهم .وأن عدم الإفراج الكلي عن باقي القرض كان بطلب الشركة وان البنك العارض يدلي بمراسلة الشركة نفسها حيث جاء في رسالتها المؤرخة في 2016/12/27 والموقعة من طرف ممثلها القانوني "انها تطلب بواسطتها من البنك عدم الافراج على باقي القرض لوجود صعوبات تعيق استغلال الأرض الفلاحية المكراة من الدولة"

وفضلا عن كل ما تم ذكره أعلاه فإن البنك العارض يدلي طيه بجدول حسابی عبارة عن توضيح للمبالغ المفرج عنها و التي ترتب عنها قيمة بذمة الشركة بما مجموعه 295.270,69 درهم.

وأنه رغم كل هذه الحقائق والمعطيات فان الخبير تعمد عدم الاشارة اليها أما عن سهو أو عن عمد وفي كلتي الحالتين يكون تقريره غير موضوعی اطلاقا و هو ما يجعل العارض يطعن فيه بكل قوة للاعتبارات السالفة.

ولهذا فإن العارض يطعن بشدة في هذا التقرير جملة وتفصيلا لأن السيد الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار كل الوثائق والدفاتر التجارية التي توصل بها والتي تثبت دائنية العارض بخصوص القرض موضوع النزاع بما فيها الكشوفات الحسابية وعقد القرض ومن ثم فإن موكلي يطالب بكامل المبلغ موضوع النزاع والمثبت بموجب الكشوفات الحسابية المضمنة بملف القضية.

وأنه اعتبارا لكل الخروقات التي شابت تقرير خبرة محمد عز الدين (ب.) ونظرا لعدم موضوعيته إطلاقا فإن العارض يلتمس بكل إلحاح التصريح برد واستبعاد تقريره على حالته وعلاته والتصريح بإجراء خبرة مضادة تكون الفيصل للحسم بيقين في موضوع النزاع مع حفظ حق العارض في التعقيب على ضوئه .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 25/04/2022 عرض من خلالها انه على خلاف ما عرضته المستأنف عليها فانه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير "محمد عز الدين (ب.)" نجده تقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي المعين له وذلك باطلاعه علي الدفاتر التجارية للبنك المستأنف عليه و على جميع الوثائق التي بين يدي العارضين من اجل التحقق من قدر الدين المترتب عن عقد القرض بمبلغ 5.000.000,00 درهم وعن الخصائص الحاصل في الحساب الجاري و ذلك لغاية حصر الدين من طرف البنك بتاريخ 16/08/2015.

وانه وفق ما أكده الخبير بتقريره بعد اطلاعه على جميع الوثائق المدلى بها من طرفي النزاع فان مشروع الاستثمار الرئيسي موضوع عقد القرض و محل النزاع و المسدد باستحقاقات للبنك ش. المستأنف عليه تم التوقيع عليه والمصادقة من قبل الطرفين بتاريخ 2012/05/04 و 2012/05/07 و تبلغ قيمته 8.000.000,00درهم

وأن برنامج الاستثمار والتموين المعد من طرف البنك و كذا شروط هذا القرض قام الخبير بتفصيلها بشكل مستفيض مؤكدا بان القرض محل النزاع منح في إطار برنامج الاستثمار مراعيا في ذلك موارد التمويل و طبيعة الأعمال و الموارد و التكاليف والتجهيزات و المعدات و الاحتياجات بالنسبة للرأسمال المتداول و بالنسبة للمساهمات في الحساب الجاري للشركاء.

وانه وفق ما أكده الخبير بتقريره فان تمويل المشروع في إطار برنامج الاستثمار تم من طرف البنك المستأنف عليه في إطار قرض طويل الأمد تفوق مدته 7 سنوات وفق الجدول الذي حددت عناصره من طرف البنك المستأنف عليه وقد قام الخبير بتحديد شروط هذا القرض المتوسط الأمد بعد تحديد مواصفاته و تاريخ انعقاده و موضوعه و مبلغه و مدته و مدة الاستخماد والتحديد والنسبة والذعيرة وأكد الخبير بتقريره بان هذا القرض المتوسط الأمد يتوفر على عدة ضمانات منها ضمان احتياطي للصندوق المركزي للضمان في حدود نسبة 70% اي 3.500.000,00 درهم و ضمانة رهنية من الدرجة الأولى على الرسم العقاري عدد 43/17177 في حدود مبلغ 1.000.000,00 درهم و رهن على المعدات في حدود مبلغ 3.950.000,00 درهم وكفالة شخصية تضامنية للسيد محمد (د.)" و السيدة بديعة (ب.) في حدود مبلغ 5.000.000,00 درهم لكل واحد منهما مع تفويض عن تعويضات التامين عن المعدات المتوقع شراؤها ، و أن الخبير بعد اطلاعه على كشوفات الحساب البنكي للشركة العارضة والممسوك من طرف البنك المستأنف عليه وقف على حقيقة أن أول عملية تحریر تمت بتاريخ 2012/09/13 في حين أن موافقة الدولة على المشروع موضوع النازلة لا تزال غير مجسدة بالملموس إذ لم تتم إلا بتاريخ 10/02/2014 أي بعد التوقيع على الاتفاقية بين الدولة و العارضة وأن التأخير بحوالي 20 شهر يرجع للبنك المستأنف عليه الذي لم يسلم الكفالات التي سبق المطالبة بها من طرف العارضة عند توقيع الاتفاقية إلا بتاريخ 2013/12/30 علما بان الكفالات كان موضوع عقد موقع و مصحح الإمضاء بتاريخ 04 و 07/05/2012 وأن البنك المستأنف عليه قام بتوقيف عملية تحرير القرض المتوسط الأمد بعد سنتين وهو السبب الذي جعله يقوم بحصر المبالغ المحررة من هذا القرض في مبلغ 419.858,00 درهم الذي لا يمثل سوى نسبة 8,40 % من المبلغ الإجمالي للقرض المتوسط الأمد المحدد في 5.000.000,00 درهم دون أن يقوم بتمكين الشركة العارضة من مبالغ مهمة من القرض وقدرها 4.580.142,00 درهم و أكد الخبير بعد اطلاعه على جدول استخماد القرض المتوسط الأمد المعد من طرف البنك المستأنف عليه بان الاستحقاق الأتلوتي الأول حل بتاريخ 26/01/2015 مؤكدا للخبير بان أول عملية تحرير القرض لا يجب أن تكون الا بعد التوقيع على الاتفاقية بين الدولة و الشركة العارضة اي بتاريخ 2014/02/10 وهو الأمر الذي جعل الخبير يقوم بالتصحيحات التقنية للقرض المتوسط الأمد ليؤكد بان تاریخ 2014/04/07 هو التاريخ الذي يجب فيه ان تكون أول عملية تحرير القرض من طرف البنك المستأنف عليه لو احترم العقود و الاتفاقيات المبرمة مؤكدا بان التأجيل لمدة سنتين بعد أول عملية تحرير يجب أن يكون بتاريخ 2016/04/07 والاستحقاق الأول الأثلوتي الموازي لها يتم لثلاثة أشهر الموالية اي بتاريخ 07/07/2016.

وأكد الخبير بتقريره بان التحديد الصحيح للمديونية بالاعتماد على المواعيد النهائية الحقيقية للقرض المتوسط الأمد واحتساب الفوائد المرتبطة بها و التي من بينها الاستحقاقات الغير المؤداة يتم بعد إعادة تكوين جدول استخاذ القرض متوسط الأمد و المحرر جزء بسيط منه في حدود مبلغ 419.858,00 درهم بدل مبلغ 5.000.000,00 درهم وان اول استحقاق غير مؤدی من المبلغ الجزئي لم يحل الا بتاريخ 2016/07/07 بمبلغ 36.896,64 درهم وهو ما جعل تاريخ حصر الحساب الجاري يتراجع بدوره إلى تاريخ 2017/07/07 وقد أكد الخبير بعد إدراجه لجدول للاصاريف والاستحقاقات التي تهم الفوائد عن التسديدات للقرض المتوسط الأمد والمقتطعة من الحساب الجاري للعارض بغير وجه حق في مبلغ إجمالي قدره 16.762,12 درهم وقد قام الخبير بخصم هذا المبلغ من المديونية مع الفوائد الإضافية المرتبة عنها بالحساب الجاري بنسبة 12.45 % مؤكدا للخبير بان المبلغ الإجمالي للفوائد الغير المستحقة المقتطعة من طرف البنك المستأنف عليه عن القرض المتوسط الأمد ارتفع إلى حدود مبلغ 42.676,94 درهم .

وقد أكد الخبير بان هناك فوائد مقتطعة بغير وجه حق من طرف البنك المستأنف عليه بخصوص الكفالتين المرتبطتين بمشروع الاستثمار:

- كفالة بنكية لضمان الاستثمار بقيمة 4.368.450,00 درهم .

- كفالة بنكية لضمان الاكرية بقيمة 325.973,00 درهم .

وبأن مجموع هذه الفوائد المقتطعة بغير وجه حق تم إسقاطها من المديونية بالإضافة إلى الفوائد الزائدة التي نتجت بالحساب الجاري بسعر فائدة مرتفع 12,45 % إلى حدود تاریخ 16/08/2016 اي تاريخ حصر الحساب من طرف البنك مؤكدا للخبير بأنه قد تم اقتطاع فوائد عن الكفالتين بغير وجه حق قبل تاريخ تسليمهما واستعمالهما الموازي لتاريخ 30/12/2013 بنسبة 2%عوض السعر التعاقدي المحددة في نسبة 1,50 % و هو ما ولد فوائد غير مستحقة بقيمة 76.643,70 درهم الى غاية 16/08/2016.

ووفق ما أكده الخبير بتقريره فان البنك المستأنف عليه ارتكب مجموعة من الأخطاء وفق النحو المذكور أعلاه كانت سببا في احتساب مديونية غير مستحقة مخالفة لما تم التعاقد بشأنه. وبذلك نجد الخبرة المنجزة من طرف الخبير "محمد عزالدين (ب.) خبرة دقيقة في معطياتها التقنية والفنية ولا يعتريها أي تناقض أو تغليط على النحو المعروض من طرف البنك المستأنف عليه بشكل مخالف لما تم التعاقد بشأنه.

وحيث أن زعم البنك المستأنف عليه بان اتفاقية الاستثمار ليست لها أية علاقة بالقرض المتوسط الأمد هو زعم مجاني و يناقض تماما ما أقرت به في مذكرتها الجوابية المدرجة بجلسة 24/01/2019والتي أكدت فيها بان القرض محل النزاع هو من اجل تجهيز وحدة إنتاجية للفلاحة الزراعية وهو ما يؤكد بأن القرض محل النزاع منح في إطار المشروع الاستثماري في إطار الاتفاقية المبرمة بين الدولة والعارضة والمتعلقة بالاستثمار.

* فيما أثير بشأن تجاوز الخبير للاختصاصاته المحددة بالحكم التمهیدي :

حيث عرض البنك المستأنف عليه بأن الخبير تجاوز حدود المهام المسندة إليه بمقتضى الحكم التمهيدي عند تفسيره للاتفاقية المبرمة بين الدولة و الشركة العارضة.

وعلى خلاف ما عرضه البنك المستأنف عليه فان تطرق الخبير للاتفاقية المبرمة بين العارضة و الدولة كان تطرقا وفق مقتضيات الحكم التمهيدي الذي حدد مهامه في الاطلاع على الدفاتر التجارية للبنك المستأنف عليه و على جميع الوثائق التي بيد العارضين.

وأن العارضة ما كانت أن توقع القرض محل النزاع لولا مشروع الاستثمار الفلاحي وتشجيعها في هذا الإطار من طرف الدولة وأن هذه المساهمات البنكية سجلت في إطار الاستثمار الفلاحي و أن القرض منح بناء على هذه الاتفاقية المبرمة بين الدولة والعارضة وبالتالي تبقى مزاعم البنك المستأنف عليه في هذا الإطار مخالفة للواقع .

* فيما أثير بشأن التأخر في تسليم الكفالات للعارضة:

وعلى خلاف ما أورده البنك المستأنف عليه فان الخبير قام بتحديد الأخطاء المرتكبة من طرف البنك المستأنف عليه بتفصيل وفق ما يلي:

البنك ش.، قام بتحرير جزء من القرض المتعلق بمشروع لم يخرج بعد للوجود، وفي ظل عدم وجود الممونين اللذين وجب على البنك تحويل المبالغ مباشرة لهم أقساط القرض المحررة، طبقا لمقتضيات الشروط الخاصة للبند 31 من عقد القرض. هذا التحرير الجزئي الضئيل، الذي تم إنجازه بتاريخ 13/09/2012 ، نتج عنه بدء احتساب مدة التأجيل سنتين الممنوحة من طرف البنك للشركة لتصبح حالة بتاريخ 2014/09/13 في حين أن التأخير لحوالي 20 شهرا المتعلق بتسليم كفالتي ضمان الاستثمار والأكرية التي تعد شرطا أساسيا في المشروع، تم إنجازها أخيرا من طرف البنك بتاريخ 2013/12/30 مما رتب تقنيا :

- مع الأخذ بعين الاعتبار مدة التأجيل التي حلت بسبب ذلك بتاريخ 13/09/2014 قام البنك بإيقاف تحرير باقي أقساط القرض المتوسط الأمد وذلك في حدود مبلغ 419.858,00 درهم إلى غاية تاريخ 30/05/2014 .

ومن جهة أخرى فإن البنك وقبل الشروع في تنفيذ الاتفاقية بين شركة س. والدولة، بدأ في اقتطاع الفوائد المترتبة عن مدة التأجيل، التي كان يجب تجميعها مع الرأسمال وإدماجها باستحقاقات القرض المتوسط الأمد. وان الخبير اكد على عدم وجود أي استحقاق غير مؤدی بتاريخ حصر حساب القرض الموازي ل 2016/08/16.

وبناء على ذلك فإن سقوط الأجل المصرح به من طرف البنك في هذا الصدد لم يكن مبررا مما يستوجب إعادة النظر فيه تقنيا.

- الاستحقاق الاول للقرض المتوسط الأمد، حسب إعادة تكوين الحساب التي قمنا بها حل بتاريخ 2016/07/07 بمبلغ 36.896,64 درهم وقد كان رصيد الحساب الجاري وقتئد کاف لتغطيته وفق ما سيتم بيانه في النقطة رقم 2 الأتية.

- الرأسمال المتبقي من القرض المتوسط الأمد بلغ ما يلي : 478.604,65 درهم بتاريخ 2016/08/16 بعد تسديد قيمة الاستحقاق الأول بتاريخ 2016/07/07 وهذا الرأسمال غير مفروض الأداء بتاريخ 2016/08/16 ولكن وجب أن يحترم مخطط الاستخماد الذي قمنا بإعادة تكوينه أعلاه، وكذا بالنسبة ل 19 استحقاقا المستقبلية ( مع حسم الاستحقاق المؤدی بتاریخ 07/07/2016 الذي تم خصمه) كما أكد الخبير على أن هذه الفروق التي تم الوقوف عليها، تتطلب تصحيحات شمولية لهذا القرض المتوسط الأمد من طرف البنك مع تحرير المبالغ التي يتم تحويلها من طرفه، والبالغة في مجموعها 4.580.142,00 درهم هذا مع العلم أن الاستثمار المتوقع قد تم إنجازه بصفة كلية بواسطة التمويل الذاتي للشركاء بشركة س.ا. ش.م..

* فيما يتعلق بالفوائد المحتسبة بالحساب الجاري:

إن الفوائد بالحساب الجاري هي في مجملها فوائد مترتبة عن کفالتي الضمان لمشروع الاستثمار والواجبات الكرائية البالغة في مجموعها 4.694.423,00 درهم. وبخصوص هاتين الكفالتين المسلمتين للشركة معا بتاريخ 30/12/2013 فقد ارتكب البنك خطأين هامين :

- الأول يتمثل في كون البنك ش. شرع في احتساب الفوائد المرتبطة بالكفالتين، ابتداء من تاريخ التوقيع على العقد التابع لهما في شهر ماي 2012 أي لمدة 20 شهرا قبل تسليم الكفالتين من طرفه للشركة ( والذي كان بتاريخ 2013/12/30للتذكير)، وكذلك قبل الاستعمال الفعلي لهما، مع التذكير أنه فقط عند الاستعمال الفعلي لأي قرض، يبتدئ احتساب واقتطاع الفوائد من طرف مؤسسة القرض، أي ابتداء من تاريخ انطلاق هذا الاستعمال، وذلك مع احترام سعر الفائدة التعاقدي. هذا الخرق الهام للقواعد البنكية، نتج عنه لوحده فوائد بلغت ما قدره 214.537,77 درهم بتاريخ 16/08/2016.

- الثانية تتمثل في تطبيق نسبة %2 على الكفالتين من طرف البنك، هذا مع العلم أن السعر المشار إليه من طرف البنك نفسه بالإشعارات بعمليات الفوائد الأثلوثية يبين 1.50 % (وهو السعر المتعاقد بشأنه، والذي لم يتم تطبيقه في الاخير).هذا الخرق الثاني على الكفالتين ترتب عنه مبلغ إضافي غير مستحق قدره 76.643,70 درهم بتاريخ 16/08/2016 .

وحيث بذلك فان البنك المستأنف عليه ما كان له أن يحتسب الفوائد المترتبة عن فتح الاعتماد لكونه لم يحترم العقود محل النزاع و المبرمة في إطار اتفاقية الاستثمار, وهو ما خلص اليه الخبير بقوله بان البنك المستأنف عليه استخلص فوائد غير مستحقة عن الكفالتين وعن القرض المتوسط الأمد وانه تأخر لمدة 20 شهر أي من تاريخ أول عملية في 2011/09/13 إلی تاریخ 2014/02/10 وهو تاريخ موافقة الدولة على المشروع و أكد الخبير على أن البنك لم يسلم العارضة الكفالات إلا بتاريخ 30/12/2013 علما بان هذه الكفالات كانت موضوع عقد القرض الموقع و المصحح الإمضاء بتاريخ 04 و 07 ماي 2012.

وبذلك فان البنك هو من يتحمل تبعة ذلك خاصة وأن المستانف عليه هو من لم يحترم شروط عقد القرض ومدته وتاريخ الافراج عنه والاعفاءات المتعلقة به واستخلص اقساط و فوائد غير مستحقة ومخالفة لما تم التعاقد بشأنه.

وتبقى مزاعم المستأنف عليه بشان عدم تطرق الخبير لمراسلاته ووثائقه غير جديرة بالاعتبار لكون الخبير حدد بشكل دقیق بتقريره الوثائق المدلى بها من طرف البنك المستانف عليه و تمت دراستها و تفصيلها عبر جداول استنادا الى عقد القرض المعد من طرفه .

وحيث أكد الخبير بشأن القرض المتوسط الامد بمبلغ 5.000.000,00 درهم أن هذا القرض تمت الموافقة عليه من طرف البنك ش. لفائدة شركة س.ا. في نفس الوقت مع كفالتين بقيمة اجمالية قدرها 4.694.423,00 درهم مرتبطتين بشكل وطيد مع عقد القرض ، وأن المساهمات البنكية سجلت في اطار الاستثمار الفلاحي لتتمين وتحديث اراضي الدولة التي قررت کراءها على المدى الطويل للخواص في اطار مخطط المغرب الاخضر و الشراكة العمومية والخواص لتشجيع و تتمين مختلف المنتوجات الفلاحية وخاصة منها تلك التي لها قيمة مضافة كبيرة او الموجهة للتصدير وأن مجموعة د. التي انشأت شركة س.ا. حصلت على مشروع الاستثمار رقم 053947 المتمثل في ارض بمساحة 169,90 هكتار تقع بعمالة سيدي قاسم في اطار الشراكة (خواص – عمومية) المشار اليها أعلاه سنة . 2011

وبمراجعة تقرير الخبيرين اعلاه نجد بان البنك ارتكب عدة أخطاء بنكية كانت سببا في الاضرار بالمصالح المادية للعارضة وهذا تم بجلاء من خلال الاخطاء البنكية المدرجة بتقريري الخبيرين المنتدبين في اطار الملف موضوع النزاع , محمد عز الدين (ب.) ومصطفى (م.) خاصة وأنه قام باول عملية افراج بتاريخ 13/09/2011 في حين ان موافقة الدولة على المشروع الاستثماري الا بتاريخ 10/02/2014 اي بعد التوقيع على الاتفاقية بحوالي 20 شهرا وأن البنك لم يقم بتسليم الشركة العارضة مبلغ الكفالات المطلوبة التي سبق بالعارضة المطالبة بها بموجب الاتفاقية الا بتاريخ 30/12/2013 علما بان الكفالات كانت موضوع عقد القرض الموقع والمصحح الإمضاء بتاريخ 04-07 ماي 2012 وان اخطاء البنك هي التي كانت سببا في الضرر اللاحق بالعارضة وأن البنك لو كان احترم تقنيا العقود و الاتفاقيات المبرمة بمعيته ما كانت أول عملية تحرير القرض تتم بتاريخ 2014/04/07 وليس التاريخ المتفق عليه وهو 2012/09/13 ونفس الامر ينطبق على الفوائد المحصورة من طرف البنك المستانف عليه وكذلك بالنسبة الجول استخماد الأسحقاقات الغير المؤداة و التي أكد فيها الخير ان اول استحقاق غير مؤدي لم يحل الا بتاريخ 2016/07/07 بمبلغ 36.896,64 درهم وهو ما جعل تاريخ حصر الحساب الجاري يتراجع بدوره الی تاریخ 2017/07/07

وان البنك أحتسب استحقاقات ومصاريف وفوائد عن تسديدات القرض المتوسط الأمد المقتطعة منه بالحساب الجاري للشركة العارضة في غياب اي سبب مبرر لذلك .

لهذه الاسباب يتعين معه رد جميع مزاعم البنك المستأنف عليه لبطلانها ومجانبتها والحكم تبعا لذلك وفق مطالب العارضين المسطرة بمقالهم الاستئنافي وذلك بإلغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضی به والحكم من جديد برفض الطلب .

وبناء على القرار التمهيدي عدد 435 الصادر بتاريخ 23/05/2022 القاضي باجراء خبرة حسابية اسندت مهمة القيام بها للخبير امبارك (ج.) الذي وضع تقريره بكتابة الضبط خلص فيه أن مجموع مبلغ المديونية المتبقية بذمة شركة س.ا. لفائدة البنك ش.م. هو 471.082,48 درهم بالنسبة لاستعمال السيولة النقدية دون الكفالات البنكية الجارية التي مجموع مبلغها هو 4.723.000,00 درهم.

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بجلسة 26/12/2022 عرض من خلالها أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير "امبارك (ج.)" فضلاً عن عدم احترامها لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م وذلك باستدعاء أطراف النزاع وخاصة شركة س.ا. والسيد محمد (د.) والسيدة بديعة (ب.) بصفة قانونية لحضور إجراءات الخبرة وعدم إنجازها إلا بعد التأكد من توصلهم بالإشعار بصفة قانونية.

وأن الخبير المنتدب أنجز تقريره في غيبة من أطراف النزاع مما يجعل بذلك مخالفاً للأحكام الفصل 63 من ق.م.م الأمر الذي يجعل تقريره باطلاً ويتعين استبعاده لأن ما بني على باطل فهو باطل.

ومن جهة أخرى فإن القرار التمهيدي ألزم الخبير بالتقيد بمقتضيات العقد لتحديد قدر الدين المترتب عنه وتاريخ الافراج الفعلي عن القرض ومبلغ الإفراج.

وأن الخبير ساير المؤسسة البنكية في مزاعمها الباطلة للقول بأن الفوائد المحتسبة عن المبلغ المفرج عنه وهو 419.858,00 درهم تم أداؤها عن طريق ضغط على الرصيد الجاري للشركة وأن تاريخ حصر الحساب هو 08/12/2015 أي سنة بعد تاريخ آخر عملية بمبلغ مدين قدره 51.132,00 درهم.

وأن الخبير أكد بعد اطلاعه على العمليات المدرجة في الكشوف الحسابية للشركة أن الأداءات التي تمت من طرف هذه الاخيرة تشمل جميع الفوائد والعمولات عن الكفالات والمصاريف البنكية دون أقساط القرض المتوسطة الأمد الذي لم يحن بعد بتاريخ التوقيف حلول أجل لأدائها وأنه بعد اطلاع الخبير على سلالم الفوائد تبين له أن البنك المركزي قد طبق نسبة %12,50 على الرصيد المدين للحساب ونسبة 1,5% على الكفالات ونسبة %8,45 على القرض المتوسط الأمد عند إعداد جدول الاستخماد.

للإشارة، فإن الخبرة لم تدقق النسبة المزمع تطبيقها على القرض المتوسط الأمد لأن أجل أول استحقاق لم يصل بعد حسب المتعاقد عليه، خاصة وأن مدة الإعفاء من أداء رأسمال القرض أي سنتين بعد تاريخ آخر إفراج لم تستوفي.

-تحديد الأقساط غير المؤداة من القرض مع تحديد تاريخ حصر الحساب:

كما تم تأكيده سابقا، فإن تاريخ آخر عملية إفراج عن القرض تمت بتاريخ 30 ماي 2014 ، وان تاريخ أول استحقاق سيحل شهر ماي 2016. وبما أن تاريخ حصر الحساب تم بتاريخ 31/12/2015، أي قبل موعد تاريخ أجل أول استحقاق، فلم يكن هناك أي استحقاق غير مؤدى عن القرض المتوسط الأمد.

وحيث أن الخبير اعتمد على تصريحات البنك ش. للقول بحصر مديونية الشركة العارضة بتاريخ 08/12/2015 بالرغم من الأخطاء الواضحة والمخالفة لعقد القرض وحددها على الشكل التالي:

-الرصيد المدين للحساب الرئيسي : 51.232,48 درهم.

- الرأسمال المحتسب عن القرض: 419.850,00 درهم

مجموع المديونية بتاريخ توقيف الحساب 471.082,48 درهم

وحيث وجب الإشارة على أن ملاحظة العارضين بشأن الخبرة المنجزة وعدم موضوعيتها ودقتها وتناقضها تقتضي إبداء التوضيحات التالية التي لم يتطرق إليها الخبير بتاتاً بتقريره وذلك مجاملة للبنك ش.:

فيما يتعلق بالقرض المتوسط الأمد بملغ 5.000.000,000 درهم:

أنه من الضروري أن نذكر في البداية بأن هذا القرض الذي تمت الموافقة عليه من طرف البنك ش. لفائدة شركة س.ا. ش.م.، في نفس الوقت مع كفالتين بقيمة إجمالية قدرها 4.694.423,00 درهم الكفالتين المرتبطتين بشكل وطيد مع عقد القرض – عقدي القرض تم التوقيع والمصادقة عليهما في نفس اليوم 4 و 7 ماي 2012- هاته المساهمات البنكية سجلت في إطار الاستثمار الفلاحي لتثمين وتحديث أراضي الدولة، التي قررت كراءها على المدى الطويل للخواص في إطار مخطط المغرب الأخضر والشراكة العمومية الخواص، لتشجيع تثمين مختلف المنتوجات الفلاحية وخاصة منها تلك التي لها قيمة مضافة كبيرة أو الموجهة لتصدير .

ومجموعة د. التي انشأت س.ا. ش.م. حصلت على مشروع الاستثمار رقم 053947 المتمثل في أرض بمساحة 169.90 هكتارا تقع بعمالة سيدي قاسم، في إطار الشراكة "خواص - عمومية المشار إليها أعلاه سنة 2011 ، وعملت على هذا الأساس على إنشاء شركة س.ا. ش.م..

وهكذا وبعد الحصول على قرضين سنة 2012 ارتكب البنك في هذا الإطار عدة أخطاء:

افرج البنك وبجزء بسيط القرض المتوسط الأمد في حدود مبلغ 101.000,00 درهم بتاريخ 13/09/2012 في حين أن كفالتي ضمان الاستثمار والواجبات الكرائية البالغة قيمتها الإجمالية 4.694.123,00 درهم الممنوحتين من طرف البنك في نفس الوقت مع القرض المتوسط الأمد في شهر ماي 2012، لم تسلم للدولة إلا بعد مرور 20 شهرا وبالضبط بتاريخ 30/12/2013 ووفقا لذلك، فإن اتفاقية الشراكة بين الدولة وشركة س.ا. ش.م. لم يتسنى توقيعها إلا بتاريخ 10/02/2014 ليتم بعد ذلك التوقيع على محضر تسليم الأرض من طرف الدولة لشركة س.ا. ش.م. بتاريخ 17/06/2014.

-الأخطاء المرتكبة من طرف البنك على هذا المستوى كانت مضاعفة:

البنك ش.، قام الإفراج عن جزء من القرض المتعلق بمشروع لم يخرج بعد للوجود، وفي ظل عدم وجود الممونين اللذين وجب على البنك تحويل المبالغ مباشرة لهم أقساط القرض المحررة، طبقا لمقتضيات الشروط الخاصة للبند 31 من عقد القرض. هذا الإفراج الجزئي الضئيل الذي تم إنجازه بتاريخ 13/09/2012 ، نتج عنه احتساب مدة التأجيل سنتين الممنوحة من طرف البنك للشركة لتصبح حالة بتاريخ 13/09/2014 في حين أن التأخير لحوالي 20 شهرا المتعلق بتسليم كفالتي ضمان الاستثمار والأكرية التي تعد شرطا أساسيا في المشروع، تم إنجازها أخيرا من طرف البنك بتاريخ 30/12/2013 مما رتب تقنيا:

مع الأخذ بعين الاعتبار مدة التأجيل التي حلت بسبب ذلك بتاريخ 13/09/2014 قام البنك بإيقاف الإفراج عن باقي أقساط القرض المتوسط الأمد وذلك في حدود مبلغ 419.858,00 درهم إلى غاية تاريخ 30/05/2014 .

ومن جهة أخرى فإن البنك وقبل الشروع في تنفيذ الاتفاقية بين شركة سيتريس والدولة، بدأ في اقتطاع الفوائد المترتبة عن مدة التأجيل، التي كان يجب تجميعها مع رأسمال وإدماجها باستحقاقات القرض المتوسط الأمد وهو الأمر الذي لم يقف عنده الخبير المنتدب "امبارك (ج.) ضمن تقريره ولم يشر إلى ماهية الأخطاء المرتكبة من طرف البنك بشكل مخالف لما تم التعاقد عليه بشكل مخالف لمقتضيات عقد القرض المتوسط المدى وهي الأخطاء التي يمكن حصرها كالتالي:

-عدم وجود أي استحقاق غير مؤدى بتاريخ حصر حساب القرض الموازي ل 16/08/2016 وبناء على ذلك فإن سقوط الأجل المصرح به من طرف البنك في هذا الصدد لم يكن مبررا مما يستوجب استبعاده.

-الاستحقاق الأول للقرض المتوسط الأمد، حل بتاريخ 07/07/2016 بمبلغ 36.896,64 درهم وقد كان رصيد الحساب الجاري وقتئذ كاف لتغطيته وفق ما سيتم بيانه على النحو المذكور أدناه.

-الرأسمال المتبقي من القرض المتوسط الأمد بلغ ما يلي: 478.604,65 درهم بتاريخ 16/08/2016 بعد تسدید قیمة الاستحقاق الأول بتاريخ 07/07/2016 وهذا الرأسمال غير مفروض الأداء بتاريخ 16/08/2016 ولكن وجب أن يحترم مخطط الاستخماد الذي قمنا بإعادة تكوينه اعلاه، وكذا بالنسبة ل 19 استحقاقا المستقبلية (مع حسم الاستحقاق المؤدى بتاريخ 07/07/20116 الذي تم خصمه.

كما وجبت الإشارة إلى أن هذه الفروق التي تم الوقوف عليها ، تتطلب تصحيحات شمولية لهذا القرض المتوسط الأمد من طرف البنك مع الإفراج عن المبالغ التي يتم تحويلها من طرفه ، والبالغة في مجموعها 4.580.142,00 درهم هذا مع العلم أن الاستثمار المتوقع قد تم إنجازه بصفة كلية بواسطة التمويل الذاتي للشركاء ب شركة س.ا. ش.م..

-فيما يتعلق بالفوائد المحتسبة بالحساب الجاري:

إن الفوائد بالحساب الجاري هي في مجملها فوائد مترتبة عن كفالتي الضمان لمشروع الاستثمار والواجبات الكرائية البالغة في مجموعها 4.694.423,00 درهم.

وبخصوص هاتين الكفالتين المسلمتين للشركة معا بتاريخ 30/12/2013 فقد ارتكب البنك خطأين هامين:

-الأول يتمثل في كون البنك ش. شرع في احتساب الفوائد المرتبطة بالكفالتين، ابتداء من تاريخ التوقيع على العقد التابع لهما في شهر ماي 2012 أي لمدة 20 شهرا قبل تسليم الكفالتين من طرفه للشركة (والذي كان بتاريخ 2013/12/30 للتذكير)، وكذلك قبل الاستعمال لهما، مع التذكير أنه فقط عند الاستعمال الفعلي لأي قرض، يبتدئ احتساب واقتطاع الفوائد من طرف مؤسسة القرض، أي ابتداء من تاريخ انطلاق هذا الاستعمال، وذلك مع احترام سعر الفائدة التعاقدي.

هذا الخرق الهام للقواعد البنكية، نتج عنه لوحده فوائد بلغت ما قدره 214.537,77 درهم بتاريخ 16/08/2016.

الثانية تتمثل في تطبيق نسبة 2% على الكفالتين من طرف البنك، هذا مع العلم أن السعر المشار إليه من طرف البنك نفسه بالإشعارات بعمليات الفوائد الأثلوثية يبين 1.50% (وهو السعر المتعاقد بشأنه، والذي لم يتم تطبيقه في الأخير.

هذا الخرق الثاني على الكفالتين ترتب عنه مبلغ إضافي غير مستحق قدره 76.643,700 درهم بتاريخ 16/08/2016. ملخص الفوائد الغير المستحقة والمقتطعة من طرف البنك بغير وجه حق، مع الرصيد السلبي المصرح به الاستحقاق الأول للقرض المتوسط الأمد، خاصة أن هناك رصيد إيجابي بالحساب الجاري لفائدة شركة س.ا.، ش.م.، يرتفع إلى مبلغ 143.118,89 درهم بتاريخ 16/08/2016.

وبذلك نجد بأن البنك المستأنف عليه ارتكب مجموعة من الأخطاء التي كانت سببا في الإضرار بالمصالح المادية للعارضة وذلك عندما قام بأول عملية الإفراج بتاريخ 13/09/2011 في حين أن موافقة الدولة على المشروع موضوع النزاع لم تكن مجسدة بالملموس ولم يتم إلا بتاريخ 10/02/2014 أي بعد التوقيع على الاتفاقية المتعلقة بالمشروع بين الدولة والشركة العارضة أي ما يقارب حوالي 20 شهرا من التأخير بسبب خطأ البنك المستأنف عليه الذي لم يسلم الكفالات التي سبق للعارضة المطالبة بها لدى توقيع الاتفاقية إلا بتاريخ 30/12/2013 علما ان هذه الكفالات كانت موضوع عقد القرض الموقع ومصحح الإمضاء بتاريخ 04 و 07 ماي 2012 ، وأن أخطاء البنك كانت سببا في عدم تمكين الشركة العارضة من مبالغ مهمة من القرض والتي وجب عليه الإفراج عنها بمبلغ إجمالي قدره 4.580.142,000 درهم.

كما أن البنك المستأنف عليه لو احترم تقنيا العقود والاتفاقيات المبرمة ما كانت أول عملية الإفراج عن القرض تتم بتاريخ 07/04/2014 وليس في 13/09/2012 ونفس الأمر ينطبق بالنسبة للفوائد المحصورة من طرف البنك المستأنف عليه وكذلك بالنسبة لجدول استخماد الاستحقاقات الغير المؤداة خاصة وأن أول استحقاق غير مؤدى لم يحل إلا بتاريخ 07/07/2016 بمبلغ 36.896,64 درهم وهو ما جعل تاريخ حصر الحساب الجاري يتراجع بدوره إلى 07/07/2017 وليس التاريخ المعتمد من طرف الخبير المنتدب بتاريخ 08/12/2015 في وقتٍ لم يحترم مدة الإعفاء من الأداء المحددة في سنتين حسب بنود عقد القرض أي بتاريخ 01/06/2016 وهو الأمر الذي يجعل مصاريف استحقاقات الفوائد عن تسديدات القرض المتوسط الأمد المقتطعة من طرف البنك المستأنف عليه من الحساب الجاري للشركة العارضة بغير وجه حق الذي حصرها الخبير في مبلغ إجمالي قدره 116.762,12 درهم. كما اقتطع البنك المستأنف عليه أيضا فوائد غير مستحقة على القرض المتوسط الأمد بمبلغ إجمالي قدره 142.676,94 درهم. واقتطع كذلك فوائد غير مستحقة مند 31/12/2013 ومن 01/01/2014 إلى 16/08/2016.

وأنه باستقراء مضامين ونتائج الخبرة الحالية، نجد أن الخبير المنتدب لم يتحرى الدقة أثناء إنجاز خبرته، ولم يتحرى بنود عقد القرض وكذا جميع الوثائق المنتظمة والمطابقة لما ينص عليه القانون المتعلقة به. وأن إحجامه عن فعل ذلك إن دل على شيء فإنما يدل على تحيز الخبير بشكل كبير إلى المدعى عليها .

وأن الخبير المنتدب لو كان يتحرى الدقة باعتماد المعايير التقنية الفنية لقام باحترام مقتضيات القرار التمهيدي والذي الزمه بالوقوف على تاريخ الإفراج الفعلي عن القرض ومبلغ الإفراج عنه بالاعتماد على العقد الرابط بين الطرفين وتاريخ حصر الحساب تبعاً لما تم الاتفاق عليه, الأمر الذي لم يقم الخبير باعتماده ضمن تقريره وأدرج خلاصة مخالفة لما تم التعاقد بشأنه.

وأنه بمراجعة تقرير الخبير لا نجده يدرج ضمنه أي دراسة لبنود عقد القرض وجدول الاستخماذ والكشوف الحسابية.

وحيث أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير "امبارك (ج.) تكرس مبدأ إثراء البنك المستأنف عليه بدون سبب على حساب العارضة لكون الخبير لم يقف بتاتا على الشروط التعاقدية الرابطة بين العارضة والبنك وتفصيل جدول الاستخماذ والكشوف الحسابية المستدل بها وتاريخ حصر الحساب تبعاً لبنود عقد القرض المتوسط الأمد ضمن تقريره

وأن عدم وقوف الخبير على بنود العقد وقيامه بشكل اعتباطي وبناءا على استنتاجاته المجانية في تحديد المديونية أعلاه يجعل الخبرة المنجزة من طرفه مخالفة لإرادة الأطراف المتعاقدة وتفتقد لمبادئ الدقة والموضوعية والحياد لكون الخبير في نتائج خبرته خالف مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع الذي يجعل الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحیح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها وخرق للفصل 59 من نفس القانون المذكور الذي يمنع على الخبير المعين أن يعطي رأيه في أمر يتعلق باختصاص القضاء الذي له وحده الحق في تكوين قناعته انطلاقا من السلطة التقديرية للمحكمة لهذا الأخيرة وحدها النظر فيها والصلاحية لذلك، بحيث جاء في الفقرة الأخيرة من هذا الفصل ما يلي: "يجب على الخبير أن يقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فني كما " يمنع عليه الجواب على أي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني وله علاقة بالقانون.

وتبعاً لذلك فإن العارضة تلتمس بكل إلحاح حفاظا على حقوقها ومصالحها أساساً بإرجاع المهمة للخبير قصد إنجازها وفق مقتضيات القرار التمهيدي ووفقاً للمعايير والبنود المتفق عليها بعقد القرض وباحترام مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة المتعلقة بتاريخ حصر الحساب البنكي.

واحتياطياً جداً الأمر بإجراء خبرة مضادة تراعي مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م ومقتضيات القرار التمهيدي

والشروط التعاقدية المتفق عليها بين أطراف النزاع بشأن عقد القرض المتوسط الأمد.

لهذه الأسباب

تلتمس العارضة اساسا بإرجاع المهمة للخبير قصد إنجازها وفق مقتضيات القرار التمهيدي واحترام بنود عقد القرض وإدراجها ضمن تقريره وعدم مخالفته لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة فيما يخص تاريخ حصر الحساب.

واحتياطيا جدا:الأمر بإجراء خبرة مضادة تراعي مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية ومقتضيات القرار التمهيدي والشروط التعاقدي المتفق عليها بين أطراف النزاع بشأن عقد القرض المتوسط الأمد والحكم وفق مطالب العارضين المسطرة بمقالهم الاستئنافي.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 26/12/2022 جاء فيها أنه خلافا لما خلصت إليه الخبرة فإن شركة س.ا. مدينة لصالح العارض بمبلغ 710.944,95 درهم يشمل الرأسمال والفوائد والضريبة على القيمة المضافة مفصل على الشكل التالي :

-القرض المتوسط الأمد : 415.734,90 درهم .

- الرصيد المدين للحساب الجاري : 295.210,05 درهم.

- بالإضافة إلى كفالات بنكية مجموعها 4.723.000,00 درهم .

وأن المبلغ المحدد من قبل الخبير تم احتسابه إلى غاية تاريخ وقف الحساب في 2015/12/08

وأنه تبعا لذلك فإن العارض يكون محقا في تحيين مبلغ الدين المحدد من قبل الخبير وذلك بشمول ذات المبلغ بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ وقف الحساب في 08/12/2015 إلى غاية الأداء الفعلي مع تسليم العارض رفع اليد عن الكفالات البنكية الجارية طبقا لما يقتضيه القانون .

لهذه الأسباب

يلتمس العارض أساسا الحكم والقول بكون دين العارض محدد في 710.944,95 درهم والحكم تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطرف المستأنف الصائر مع شمول المبلغ المحكوم بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ وقف الحساب في 08/12/2015 إلى غاية الأداء الفعلي مع أمر الطرف المستأنف تسليم العارض رفع اليد عن الكفالات البنكية الجارية طبقا للقانون .

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 26/12/2022 وتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 23/01/2023.

محكمة الاستئناف

حيث قضت محكمة النقض بمقتضى قرارها المشار اليه أعلاه , بنقض القرار الاستئنافي الصادر في النازلة واحالة الملف على المحكمة لتبت فيه طبقا للقانون, وذلك بتعليل جاء فيه ما يلي:( حيث لئن كانت المحكمة غير ملزمة بالجواب على الدفوع غير المؤسسة والتي لا تأثير لها على قضائها، فإنها بخلاف ذلك مدعوة للجواب ورد الدفوع الجدية التي يثيرها أطراف النزاع. ...... غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللت قرارها بأنها"......" دون أن تجيب على المآخذات والدفوع الجدية التي تمسك بها الطاعن في مواجهة الخبرتين اللتان أخذت بهما المحكمة معا، أو تستبعدهما بمقبول، فجاء قرارها منعدم التعليل بهذا الخصوص عرضة للنقض).

وحيث انه وطبقا لمقتضيات الفصل 369 من ق م م , فإن محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض.

وحيث انه وبخصوص ما تمسك به الطاعنون من بطلان إجراءات التبليغ المعتمدة بمقتضى الحكم المطعون فيه, والمؤسس على كون استدعاء المستأنفة الأولى رجع بملاحظة ان الشركة مجهولة بالعنوان, دون تضمين هوية السيدة التي ادلت بالتصريح, في حين ان استدعاء المستأنفين الثاني الثالثة رجع بملاحظة عنوان ناقص, الا انه وبرجوع المحكمة الى وثائق الملف الابتدائي , يتضح ان الطاعنين تم استدعاؤهم بعناوينهم الواردة بالمقال الافتتاحي , وهي نفس العناوين المضمنة من طرفهم بمقالهم الاستئنافي , وان استدعاء المستأنفة الأولى رجع بملاحظة ان الشركة مجهولة بالعنوان حسب تصريح موظفة الاستقبال الخاصة بالعمارة, كما ان استدعاء باقي المستأنفين رجع بملاحظة ان العنوان ناقص لوجود العديد من الاقامات, فتم تنصيب قيم في حقهم والذي افاد بعد البحت والتحري المنجز من طرف مصالح الشرطة ان الشركة مجهولة بالعنوان, كما ان القيم المنصب في حق المستأنفين الثاني والثالثة افاد بعد البحت والتحري ان عنوانهما ناقص , وبذلك فإن إجراءات الاستدعاء تمت وفق ما تقتضيه المقتضيات المنظمة للتبليغ في قانون المسطرة المدنية, اما التمسك بعدم ذكر هوية السيدة المكلفة بالاستقبال بالعمارة الكائن بها عنوان المستأنفة الأولى, فإنه غير ذي اثر , على اعتبار انها أفادت ان الشركة مجهولة بالعنوان, وهي نفس الملاحظة التي اكدها البحت المنجز من طرف الشرطة بعد تنصيب القيم, وتبعا لذلك يكون السبب المثار مردودا.

وحيث انه فيما تمسك الطاعنين بسوء التعليل الموازي لانعدامه, والمؤسس على المنازعة في الكشوف الحسابية , فإن المحكمة , وزيادة في تحقيق الدعوى وللوقوف على حقيقة الدين المترتب بدمة الطاعنين, فإنها امرت بإجراء خبرة كلف بها الخبير امبارك (ج.) , والذي انجز تقريرا خلص فيه الى تحديد الدين المترتب بدمة المدينة الاصلية في مبلغ 471.082,48 درهم

وحيث انه فيما يخص منازعة الطاعنين في تقرير الخبرة والمنصبة على خرق الفصل 63 من ق م م , فإنه بالرجوع الى مرفقات تقرير الخبرة , يتضح ان الخبير قام باستدعاء الطاعنين ودفاعهم للخبرة بواسطة البريد المضمون, كما ان تقرير الخبرة مرفق بتصريح كتابي لدفاع المستأنفين , وبذلك فإن ما تمسك به الطاعنون يكون مردودا, على اعتبار ان الخبير قام بتوجيه الاستدعاءات الى اطراف النزاع, وان عدم قيام المستأنفين بسحب الرسائل البريدية الموجهة اليهم في عناوينهم, انما هو امر يعود اليهم,

وحيث انه فيما يخص منازعة الطاعنين في تقرير الخبرة والمؤسسة على عدم الافراج عن كامل مبلغ القرض, فإنه يتعين الإشارة الى ان الامر يتعلق بقرض استثمار, وبذلك فإن الافراج يكون عبر دفعات , وذلك تبعا لتقدم المشروع الاستثماري, وانه بالرجوع الى مذكرة الطاعنين بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 26/12/2022, يتضح انها تضمنت الإشارة في الصفحة 5 , الى انه في ظل عدم وجود الممونين الذين وجب على البنك تحويل المبالغ مباشرة لهم أقساط القرض المحررة, وبذلك يتضح ان عدم الافراج كان بسبب عدم وجود الممونين الذي تتعامل معهم المستأنفة الأولى, وبذلك فإنه امر تتحمل مسؤوليته لوحدها ولا علاقة له بالبنك المطعون ضده, لا سيما وان الافراج عن دفعات القرض يتم عبر تقديم الوثائق المبررة للمبالغ المطلوبة, وهو الامر الذي لم تدل الطاعنة بما يثبت تقديمها للبنك.

اما بخصوص تمسك الطاعنين بعدم الافراج عن الكفالتين المتعلقتين بضمان أداء واجبات الكراء, فإن وثائق الملف لا تتضمن ما يفيد انه تمت المطالبة بها والادلاء بالوثائق المبررة للافراج وامتناع البنك عن الاستجابة للطلب, لا سيما وانه يستفاد من الرسالة المدلى بها من طرف البنك والصادرة عن الممثل القانوني للمستأنفة بتاريخ 27/12/2016 ان الشركة تأخرت في انجاز المشروع الاستثماري, لمدة سنتين ونصف وذلك بسبب عدم مطابقة المساحة مع دفتر التحملات وتطهير العقار المحتل من طرف الجوار, وهي أمور تخص الشركة الطاعنة وتتحمل وحدها مسؤوليتها, وبذلك فإن التمسك بالتأخر في الافراج عن دفعات القرض وتسليم الكفالات يكون غير مؤسس قانونا, لكون التأخير يرجع للشركة المستأنفة .

وحيث انه فيما يخص التمسك بكون البنك قام بإيقاف الافراج عن باقي أقساط القرض, فإن ذلك كان بسبب التوقف عن الأداء, ذلك انه بالرجوع الى تقرير الخبرة, يتضح انه تم احترام مدة التأجيل المتفق عليها , اما تمسك الطاعنين بعد احقية البنك في استخلاص الفوائد خلال مدة التأجيل, فإنه يكون غير مؤسس قانونا, على اعتبار انه لا يوجد من بين وثائق الملف ما يفيد الاتفاق على الاعفاء من الفوائد خلال مدة التأجيل, وبالتالي, يكون البنك محقا في احتساب الفوائد المستحقة , كما انه وبخصوص التمسك بعدم استحقاق الفوائد عن الكفالات, فإنه يكون غير مؤسس قانونا, على اعتبار ان تقديم الكفالات المتعلقة بضمان أداء واجبات الكراء, انما هي مبالغ مالية ترصدها المؤسسة البنكية لأداء واجبات الكراء في حالة ما اذا لم تؤدى من طرف المكترية, وبالتالي يمكن مطالبتها في أي وقت بأدائها, الامر الذي تكون محقة في احتساب الفوائد المستحقة عنها مند تاريخ التعاقد بشأنها, كما انه بالرجوع الى تقرير الخبرة يتضح انه أعاد احتساب العمولات المستحقة على الكفالات , كما انه أعاد احتساب الفوائد المستحقة, ليخلص الى كون الفوائد تم استخلاصها من طرف البنك من رصيد الحساب الجاري, فضلا عن قيام الخبير بتحديد تاريخ حصر الحساب وفق الضوابط القانونية المعمول بها, وان المديونية تتحدد في مبلغ القرض المفرج عنه المحدد في مبلغ 419.850,00 درهم إضافة الى رصيد الحساب السلبي المحدد في مبلغ 51.232,48 درهم , وبذلك فالخبرة المنجزة جاءت مستوفية للشروط القانونية , اذ اجابت عن النقط المحددة في القرار التمهيدي, وان ما تمسك به الطاعنون بخصوصها يكون غير مؤسس قانونا, في غياب الادلاء بما يثبت خلاف ما تضمنه, لا سيما وانه بالرجوع الى الرسالة الصادرة عن الممثل القانوني للطاعنة والموجهة للبنك المطعون ضده والمؤرخة في 27/12/2016 , يتضح انها تضمنت طلب أداء المديونية مع طلب خصم العمولات والمصاريف القضائية.

وحيث انه فيما يخص مطالبة المستأنف عليه بمقتضى مذكرته بعد الخبرة برفع اليد عن الكفالات, فإنه وفضلا عن كون الطلب قدم بشكل غير نظامي ولم تؤد عنه الرسوم القضائية, فإن الطلب المذكور كان من ضمن طلبات المستأنف عليه خلال المرحلة الابتدائية وتم الحكم برفضه بمقتضى الحكم المطعون فيه, الا انه لم يتقدم باستئنافه بخصوص الطلب المذكور, الامر الذي يتعين معه رده.

وتبعا لذلك يتعين المصادقة على الخبرة, واعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 471.082,48 درهم وتأييده في الباقي

وحيث انه يتعين جعل الصائر بالنسبة

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا

وبعد النقض والاحالة

في الشكل: سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي

في الموضوع: باعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 471.082,48 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile