Est nul le jugement de première instance qui omet la mention « Au nom de Sa Majesté le Roi et conformément à la loi », cette formalité étant d’ordre public (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63469

Identification

Réf

63469

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4508

Date de décision

13/07/2023

N° de dossier

2023/8201/1106

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une action en responsabilité contractuelle pour inexécution d'une promesse de vente, la cour d'appel de commerce en prononce l'annulation pour un vice de forme d'ordre public. Le tribunal de commerce avait jugé la demande prématurée, faute pour le bénéficiaire de la promesse d'avoir satisfait à une condition suspensive tenant à l'obtention d'une autorisation administrative.

Soulevant d'office un moyen de pur droit, la cour constate que le jugement entrepris ne comporte pas dans son préambule la formule sacramentelle "au nom de Sa Majesté le Roi et conformément à la loi", exigée par les articles 50 du code de procédure civile et 124 de la Constitution. La cour retient que cette omission vicie le jugement et le rend nul et non avenu.

Sans examiner les moyens des parties relatifs à l'interprétation des clauses contractuelles, la cour annule le jugement et renvoie l'affaire devant le premier juge pour qu'il soit statué à nouveau.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة م.ا. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 01/02/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3622 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 28/11/2022 في الملف عدد 2804/8228/2022 القاضي بعدم قبول الدعوى وتحميل الطاعنة الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من أجل وصفة وأداء، مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستانفة تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 26/08/2022 بمقال للمحكمة التجارية بالرباط عرضت فيه أنها اشترت من المدعى عليها في سنة 2011 ثلاث بقع أرضية كائنة بالمنطقة الصناعية ببوزنيقة الأولى رقم 79 ذات الرسوم العقارية الاولى عدد 25/29431 والثانية عدد 25/29432 والثالثة عدد 25/29433 وأدت ثمن اقتنائها كاملا بهدف استغلالها مجتمعة ضمن مشروع مندمج وغير قابل للتجزئة تحقيقا لمخططها الاستثماري، غير أن تراخي المدعى عليها عن تسجيل اسم المدعية بالرسم العقاري كمشترية للبقعة رقم 181 أدى بمصالح جماعة بوزنيقة بالامتناع عن منحها رخصة البناء، مما أضر بمصالحها الاقتصادية جراء التأخر في انطلاق مشروعها الاستثماري وفوات الربح وتراكم فوائد القروض وحرمانها من الاستفادة من برنامج امتياز وتجميد المبالغ المؤداة واحداث اضطراب على مستوى الانتاج وهي أضرار تتحمل الشركة المدعى عليها مسؤوليتها عملا بمقتضيات الفصل 77 من ق.ا.ع. ملتمسة تقرير مسؤولية المدعى عليها عن الأضرار اللاحقة لها والحكم لفائدتها بتعويض مختلف الأضرار مؤقت قدره 100.000,00 درهم مع الحكم تمهيديا بإجراء خبرة قصد حصر الاضرار والمصاريف والخسائر والفوائد التي تكبدتها وما فاتها من كسب. وأرفقت مقالها بطلب اقتناء البقع الأرضية الثلاث ووعد بالبيع المتعلق بالبقعة 181 وشهادتي البقعتين رقم 179 و 180 وارسال الى جماعة بوزنيقة بتاريخ 14/06/2012 ورسالة منحة الدعم طرف الوكالة و.ن.م.ص.م. بتاريخ 30/12/2011 وانذار من الوكالة بتاريخ 06/08/2012 ونسخ من رسائل تذكير للمدعى عليها ورسائل اخبار للمركز الجهوء للاستثمار وللسيد عامل إقليم بن سليمان ورسالة طلب تعويض وتسوية ودية بتاريخ 09/03/2022.

وبناء على مذكرة المدعى عليها الجوابية المدلى بها بواسطة نائبتها بجلسة 17/10/2022 جاء فيها أن دعوى المدعية سابقة لأوانها على اعتبار أن عقد الوعد بالبيع يتضمن شرطين واقفين لم تلتزم المدعية بأحدهما والمتمثل في الحصول على موافقة السلطات الإقليمية، وأن ابرام العقد النهائي علق على تحقق الشرط الواقف المذكور مما يعد خرقا للفصلين 230 و 260 من ق.ا.ع ملتمسة التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا وفي الموضوع رفضها وتحميلها الصائر وأرفقت مذكرتها بعقدي البيع النهائي للبقعتين رقم 179 و 180 وعقد وعد ببيع البقعة رقم 181 ورسالة موجهة للمدعية بتاريخ 15/02/2022.

وبناء على مذكرة المدعية التعقيبية المدلى بها بواسطة نابها بجلسة 07/11/2022 والتي عرضت من خلالها أن سبب عدم تحقق الشرط الواقف المتمثل في الحصول على موافقة السلطات الإقليمية يرجع للشركة المدعى عليها جراء امتناعها عن تسجيل الشركة المدعية بصفتها كمشترية بالرسم العقاري للبقعة رقم 181 مؤكدا ملتمسه الأصلي علاوة على شمول حكم التعويض المؤقت بالنفاذ المعجل.

وبناء على مذكرة الرد المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبتها بجلسة 14/11/2022 نفت من خلالها أي خطأ من طرفها مؤكدة عدم تحقق الشرطين الواقفين لتحرير عقد البيع النهائي ملتمسة أساسا التصريح بعدم قبول الدعوى واحتياطيا رفض الطلب وتحميلها الصائر.

وبتاريخ 28/11/2022 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم انعدام التعليل وفساده، ذلك أن تسليم المبيع متوقف فقط على أداء ثمن البيع باعتبار الثمن ركنا من أركان عقد البيع دون الشرط الثاني المتعلق بالحصول على موافقة السلطة الإقليمية، حسب ما ذهبت اليه المحكمة مصدرة الحكم المستأنف ، الذي أكدت على عدم تحقق الشرطين، علما بأن المستأنف عليها بنفسها لم تتمسك سوى بعدم تحقق شرط موافقة السلطات الإقليمية والتصاميم التقنية والمعمارية ودراسة الأثر البيئي، وبالتالي فان المحكمة لم تراع واقعة أداء الثمن الثابتة في الملف وغير المنازع فيها أصلا من طرف المستأنف عليها، وبالنتيجة جردت واقعة أداء الثمن من أثرها القانوني المفيد لوفاء المستأنف بالتزام تقابلي مقدم، وهو ما يفرض لزوم وفاء المستأنف عليها بالتزام التسليم المادي والقانوني للمبيع من جانبها تحت طائلة قيام مسؤوليتها والتعويض عنها.

ومن ناحية ثانية فإن شرط موافقة السلطة المحلية المزعوم من طرف المستأنف عليها وسايرها الحكم في ذلك على علته استنبطت من فراغ دون الركون إلى مرجعية القانون والعقد لاستنباط القاعدة الواجبة على وجه صحيح، وهي قاعدة يؤكدها مسلك المستأنف عليها نفسها في تنفيذ عقود مماثلة ومتطابقة البنود كما حصل مع المستأنفة بشأن القطعتين 179 و 180، حيث لم تشترط المستأنف عليها عمليا سوى الوفاء بثمن البيع ، وان تنصيص البند 8 من العقد على شرطين يتمثلان في أداء الثمن على شكل قسط أول محدد في 1.400.000 درهم وقسط ثاني بمبلغ 3.131.200 درهم.

وأن البند 11 من العقد عاد للحديث عن الشروط الموقفة على أساس أنها مرتبطة بأداء الثمن والاقتطاع من الثمن في حالة العدول عن الشراء من طرف المستأنفة.

وان المستأنف عليها لم تشترط عمليا الحصول على موافقة السلطة الإقليمية عند نقلها الملكية بشأن القطعتين 179 و 180 المشار إليهما سابقا ولن تفلح المستأنف عليها في إثبات خلاف ذلك ، وهو ما يعني أن الإبرام النهائي للعقد سابق على طلب هذه الموافقة كما هو واضح من مضامين الفصل 12 من العقد الذين أدرج الرخص والإنجاز ضمن الشروط الفاسخة بعد إبرام العقد النهائي وبعد نقل الملكية في سجلات المحافظة العقارية وليس العكس خلاف مذهب الحكم المطعون فيه.

أنه لا يتصور حصول المستأنفة على رخصة إنجاز مشروع في العقار في غياب أي علاقة قانونية بينها وبين العقار على وجه التملك بشهادة الملكية أو على سبيل الكراء بعقد كراء في كلتا الحالتين تكون الطاعنة في حل منه امام سكوت المستأنف عليها إزاء المطالبات المتكررة بنقل الملكية وعدم التمسك في أي مرحلة بالشرط الموقف المثار في المرحلة القضائية من غير صواب، واما تنصيص الفصل 14 من الوعد بالبيع على إبرام العقد النهائي وفق الشروط العادية قانونا وواقعا المعروفة والمتعارف عليها في المادة.

وأن عقد البيع العقاري وفق الشروط العادية المألوفة والمتعارف عليها تشريعا وقضاء قائم على تراضي الطرفين على العين محل البيع وثمنه، فضلا عن ركن الكتابة ورسمية العقد وفق المستفاد من مقتضيات الفصلين 488 و 489 من ق ل ع والمادة 4 من مدونة الحقوق العينية وبالتالي لا مجال لإقحام شرط غير متعارف عليه وغير مألوف، وتندرج باقي الشروط الواردة في العقد ومن بينها موافقة السلطات الإقليمية والتراخيص ضمن الشروط الفاسخة التي لا محل للحديث عنها مطلقا إلا بعد إبرام العقد وتقييد ملكية المستأنفة في سجلات المحافظة العقارية والشروط تفضي إلى فسخ العقد بعد انعقاده ونقل الملكية.

ومن جهة أخرى فان الحكم المطعون فيه انتهى في قضائه إلى الحكم بعدم قبول الدعوى لما اعتبرها سابقة لأوانها، وفي ذلك وجهان لانعدام التعليل وفساده وفق الاعتبارين التاليين :

الاعتبار الأول: أنه على فرض قيام الشرط الواقف المتمثل في اشتراط موافقة السلطة الإقليمية (والحال ليس كذلك)، فإن أثر ذلك في هذا الواقع الافتراضي ينصب على الموضوع وليس على مقبول الدعوى شكلا، لأن الشرط الموقف متصل بجوهر الحق المستمد من العقد وليس مرتبطا بالشروط الشكلية للدعوى المحكومة بقواعد مختلفة.

وان قضاء الحكم بعدم القبول يعني آليا أن المحكمة لم تأت على الوسائل المثارة في الجوهر، مما يجعل حكمها منعدم التعليل، ومعرضا للإلغاء.

الاعتبار الثاني: أنه من الثابت تحقق شرط أداء الثمن من طرف المستأنفة، وهو ما ينشأ حقها في تسلم العقار ونقل ملكيته لها ويجعل هذا الحق حالا و واجب الوفاء، وبالتالي يكون قضاء محكمة البداية فاسد التعليل في جعل الحق الحال في حكم المؤجل أو الاحتمالي الواقف على شرط.

وبخصوص الخرق الجوهري للقانون وعدم الارتكاز على أساس، فان انعدام التعليل وفساده على نحو ما فصل أعلاه، يعني مخالفة الفصل 125 من الدستور والفقرة الأخيرة من الفصل 50 من ق .م.م.

ومن ناحية ثانية أن قضاء محكمة البداية بتجريد عقد الوعد بالبيع من قوته الملزمة بشأن البنود 8 و11 و12 و14 منه ، يكون قد أتى خارقا للفصل 230 من ق ل ع.

ومن ناحية ثالثة أن بحث الحكم عن قصد مخالف لإرادة الطرفين المتعاقدين وإضافة شرط موقف بالنتيجة يعتبر تصرفا في إرادة الطرفين وخرقا أيضا للفصل 461 من ق ل ع ، الذي ينص على أنه كلما كانت ألفاظ العقد واضحة امتنع القاضي عن التفسير والتأويل.

ومن ناحية أخرى فإن وقوف الحكم عند حرفية البند 8 في فقرته الثانية يجعل الحكم أيضا مخالفا للفقرة الأخيرة من الفصل 462 من ذات القانون.

كما أنه على فرض صحة تأويل الحكم للبند 8 مسايرا بذلك زعم المستأنف عليها، فإن الحكم لم يراع البنود ،11، 12 و 14 التي توضح بجلاء غياب الشرط الموقف المتعلق بالحصول على الترخيص المسبق للسلطة المحلية، وفي ذلك مخالفة لقاعدة أن بنود العقد تؤول بعضها البعض و في ذلك أيضا مخالفة لقاعدة سمو البنود 11 ، 12 و 14 باعتبارها مؤخرة في الترتيب في تحرير العقد مقارنة بالبند 8 منه وبالتالي انتهاك الحكم للفصل 464 من ق ل ع ، ناهيكم عن عدم مراعاة ما سنه الفصلين 306 و 319 من ذات القانون بخصوص بطلان وانقضاء الالتزامات هذا على فرض تنصيص العقد على الشرط الموقف الثاني،فضلا عن أن التزام المستأنفة المشترية بأداء ثمن العقار كاملا ينبغي أن يتلازم معه التزام المستأنفة عليها البائعة بمقتضى واجب التسليم المادي والقانوني المنصوص عليه في الفصل 498 من ق ل ع وكذا الفقرة 1 من البند 11 من العقد القائم بين الطرفين، وبالتالي يكون الحكم في هذا الشق مخالفا للفصلين 230 و 498 من ذات القانون، فضلا عن خرق قاعدة تلازم الحق والواجب التي ترقى في سموها إلى مصاف القواعد الدستورية (ديباجة الدستور والفصل 37 منه) والقول بخلاف تلازم الحق والواجب وفق ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه يعني نتيجة حتمية مفادها أداء الطاعنة لثمن العقار رقم 181 مقابل تلقي المستأنف عليها الثمن والاحتفاظ، العقار معا كان واجبها هو أن تتسلم الثمن.

وبخصوص قیام موجبات الاستجابة لطلبات المستأنفة، فان الثابت من الوقائع والمناقشة القانونية أن المستأنف عليها خرجت عن مقتضى الواجبين القانوني والتعاقدي بإحجامها عن نقل الملكية للمستأنفة، وبالتالي اكتساء سلوكها طبيعة خطئية بمدلول الفصل 77 من ق ل ع الذي عرف الخطأ على أنه ترك ما فعله وفعل ما يجب الإمساك عنه، علما ان أن هذا الامتناع غير المبرر عن تسوية وضعيتها تجاه هذه البقعة الأرضية الصناعية التي أدت ثمنها كاملا، قد ألحق بها أضرارا جسيمة أثرت بشكل مباشر على مصالحها الاقتصادية ومكانتها في السوق، جراء التأخر في انطلاق مشروعها الاستثماري الهام المشار إليه، الذي سبق للمستأنف عليها نفسها أن وافقت على دراسة الجدوى المتعلقة به والتي كانت قد توقعت حجم استثمار بمبلغ 50 مليون درهم سنة 2011 ودخلا سنويا صافيا على قدر كبير من الأهمية، مع تشغيل ما لا يقل عن 350 منصب شغل مباشر ومثلها من المناصب غير المباشرة، مما يعني فوات هذا الربح بالإضافة إلى الأضرار الأخرى الناتجة عن فوائد القروض التي مولت بها الطاعنة شراء البقع المذكورة وحرمانها من برنامج امتياز الذي بمقتضاه كان مشروع الطاعنة قد حظي بالموافقة بتاريخ 30 دجنبر 2011 على منحة دعم مهمة من الوكالة و.ن.م.ص.م. ANPME-م.م. حاليا وأيضا أن المستأنفة تكبدت الأضرار الناتجة عن تجميد المبالغ المالية المؤداة كثمن لهذه العقارات وعن اضطراب مستوى إنتاج العارضة واضطرارها للجوء إلى التعاقد من الباطن لتأمين الحد الأدنى من الإنتاج مع ما تسبب فيه هذا الأمر من إخلال بتوازناتها المالية، وباقي النفقات الأخرى من دراسات ورسوم تكميلية للتسجيل وغيرها طيلة هذه المدة.

وغني عن البيان أن الأضرار التي لحقت الطاعنة تتحمل مسؤوليتها المستأنف عليها عملا بمقتضيات الفصل 77 من قانون الالتزامات والعقود ومن حقها نيل التعويض لجبر الضرر عملا بموجبات الفصلين 261 و 263 من ق ل ع وعلى أساس الضرر الذي يقاس بمرجعية الفصل 264 من القانون المذكور، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي القول وتقرير مسؤولية المدعى عليها عن الأضرار اللاحقة بها والحكم لفائدتها في مواجهة المدعية بتعويض مؤقت قدره 00 100.000 درهم والحكم تمهيديا بإجراء خبرة فنية للقيام بما يلي بحصر مختلف الأضرار والمصاريف والخسائر والفوائد التي تكبدتها وما فاتها من كسب بفعل عدم تمكينها من إطلاق مشروعها لعدم تسجيل إسمها كمشترية على الرسم العقاري للبقعة رقم 181 رغم مطالبات العارضة بذلك وإلحاحها المتكرر وحفظ حقها في تقديم طلباتها النهائية في ضوء نتائج الخبرة.

وبجلسة 04/05/2023 أدلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية تعرض من خلالها أن مناط دعوى المستأنفة في ملتمساتها الواردة في مقالها الافتتاحي هو التعويض عن الأضرار والخسائر وفوات الربح من جراء عدم تسجيل اسمها كمشترية على الرسم العقاري عدد 29433/25 الخاص بالقطعة 181.

وان العقد المنصب على الرسم العقاري المذكور موضوع النزاع مجرد عقد وعد بالبيع وهو عقد مستقل بذاته عن غيره من العقود من كونه عقدا تمهيديا يندرج ضمن العقود الغير المسماة.

وان عقد الوعد بالبيع العقاري الخاص بالقطعة 181 موضوع النزاع المبرم مع المستأنفة يبقى عقدا تمهيديا قد يحدث ان لا يتفق الطرفان المتبايعان على ابرام عقد البيع النهائي إلا بتحقق الشروط المضمنة به وخاصة الشرط B.

وان عقد الوعد بالبيع العقاري المبرم مع المدعية يبقى عقدا اختياريا، اذ انه ليس بتصرف منشئ للحقوق والالتزامات خاصة وان علق على شرطين واقفين، وان المستانفة لم تلتزم بالشرط الواقف المنصوص عليه في الفقرة B من الفصل الثامن من عقد الوعد وهو إجبارية حصولها على موافقة السلطات الإقليمية (والتي حلت محلها اللجنة الجهوية للاستثمار بموجب القانون 47-18) بإيداع الملف لدى المكتب الجهوي للاستثمار من اجل المصادقة عليه من لدن اللجنة الجهوية المتعلقة بالاستثمار على المشروع وعلى التصاميم التقنية والحضرية وأيضا الموافقة على دراسات الأثر البيئي.

وان المستانفة ومادامت لم تدل رفقة مقالها الافتتاحي ما يفيد تنفيذها للشرط الواقف المنصوص عليه في الفقرة السالفة الذكر، إلى تاريخ إيداعها لمقال دعواها، وهو ما دعتها إلى تنفيذه العارضة بموجب رسالتها المؤرخة في 15/02/2022 المتوصل بها من لدن المستأنفة عن طريق الأمانة بتاريخ 16/03/2022 خاصة الفقرتين 4 و5 من الرسالة المذكورة

وان ما تمسكت به المستانفة من كون العارضة امتنعت عن تسجيل اسمها على الرسم العقاري المذكور وان ذلك تسبب لها في أضرار لا أساس له طالما ان إبرام العقد النهائي بخصوص الرسم العقاري للقطعة 181 علق على تحقيق الشرط الواقف السالف المضمن بعقد الوعد بالبيع من لدن المستأنفة بإلزامية بتنفيذه.

وان المستانفة ولحد الان لم تلتزم باي شرط من الشروط الواقفة المنصوص عليها في عقد الوعد بالبيع للقطعة 181 موضوع النزاع، خاصة الشرط المنصوص عليه في الفقرة B من الفصل الثامن من عقد الوعد بالبيع والذي نصت ايضا الفقرة (B) في آخرها على ما يلي: ((خلاف ذلك الوعد بالبيع الحالي سيلغى باثر رجعي دون ان يحق للمستفيد ادعاء اي تعويض او استكمال اي اجراء قانوني)). ومن جهة أخرى كما هو مستقر عليه قضاء، فان التصرفات بشان الحقوق العينية المتعلقة بالعقارات المحفظة لا تنشأ ولا تنتقل ولا تزول لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة للغير إلا بإشهارها عن طريق تدوينها بالرسوم العقارية الخاصة بها مما يترتب عنه ان المستأنفة لا يحق لها تسلم العقار المبيع إلا بعد إبرام عقد البيع النهائي والذي بدوره لا يمكن ابرامه الا بعد ان تفي بالتزاماتها الملقاة على عاتقها وتحقيقها للشرط الواقف المنصوص عليه بموجب عقد الوعد بالبيع.

وأنه ولما تبث للمحكمة ان عقد الوعد بالبيع المستدل به من لدن المستأنفة الذي هو شريعة عاقديه نص على التزام المستأنفة بتحقيقها للشرط الواقف المنصوص عليه في الفقرة ب من الفصل الثامن من عقد الوعد وهو اجبارية حصولها على موافقة السلطات الإقليمية (والتي حلت محلها اللجنة الجهوية للاستثمار بموجب القانون 47-18) على المشروع وعلى التصاميم التقنية والحضرية وأيضا الموافقة على دراسات الأثر البيئي.

وان المحكمة لما قضت بعدم قبول طلب المستأنفة بعد أن ثبت لها أنها وبصفتها الموعود لها بالبيع لم تفي بالتزاماتها المتفق عليها، معتبرة أن عقد الوعد بالبيع المدلى به المتعلق بالبقعة 181 موضوع النزاع المثار لم تثبت المستأنفة تحقق الشرطين الواقفين معا المضمنين به حتى يتسنى عقدا وقانونا ابرام عقد البيع النهائي، تكون قد طبقت مبدأ "العقد شريعة المتعاقدين، ويكون حكمها مرتكزا على أساس قانوني ومعللا تعليا سليما وما بالوسيلتين من أساس، ملتمسة رد الاستئناف" لاعتباره بغیر أساس وتأييد الحكم المستأنف. وأرفقت مذكرتها بصورة عقد البيع النهائي للقطعة رقم 179 وعقد البيع النهائي للقطعة 180 وصورة عقد الوعد بالبيع للقطعة رقم 181 وصورة من رسالة ونسخة من وصل امانة ونسخة من القانون رقم 18/47.

وبعد تبادل الأطراف لباقي المذكرات ومن خلالها كل طرف يؤكد دفوعه السابقة ملتمسا الحكم وفقها، أدرج الملف بجلسة 06/07/2023، ألفي خلالها بمذكرة ختامية مع إسناد النظر لدفاع المستأنفة، تسلم نسخة منها دفاع المستأنف عليها وأكد ما سبق، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 13/07/2023.

محكمة الاستئناف

في شأن الإثارة التلقائية :

حيث إنه وبمقتضى الفصل 50 من ق.م.م، فان الأحكام يجب ان تصدر باسم جلالة الملك طبقا للقانون، كما أنه وبموجب الفصل 124 من الدستور المغربي، فإن الأحكام تصدر وتنفذ باسم الملك وطبقا للقانون.

وحيث ان الثابت من الحكم المستأنف، انه لا يتضمن في ديباجته عبارة " باسم جلالة الملك وطبقا للقانون " وان البيان المذكور يعد من النظام العام، مما يجعل الحكم المستأنف منعدم الأثر وكأن لم يكن ويجعله باطلا.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : باعتباره وإبطال الحكم المستأنف وإرجاع الملف للمحكمة التجارية بالرباط للبت فيه طبقا للقانون.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile