Réf
61159
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3476
Date de décision
24/05/2023
N° de dossier
2023/8227/487
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vente internationale de marchandises, Renvoi au premier juge, Loi n° 53-95, Exception d'incompétence, Domicile du demandeur, Défendeur étranger, Compétence territoriale, Annulation du jugement d'incompétence, Absence de domicile au Maroc
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement d'incompétence territoriale au profit d'une juridiction étrangère, la cour d'appel de commerce rappelle les conditions d'application de la compétence du for du demandeur. Le tribunal de commerce avait décliné sa compétence au motif que la société défenderesse, de droit espagnol, n'avait ni domicile ni résidence au Maroc, faisant application de la règle générale de la compétence du tribunal du défendeur.
L'appelant soutenait que cette circonstance justifiait au contraire l'application de l'exception légale. La cour retient qu'en application de l'article 10 de la loi instituant les juridictions commerciales et de l'article 27 du code de procédure civile, l'absence de domicile ou de résidence du défendeur au Maroc ouvre expressément au demandeur la faculté de saisir la juridiction de son propre domicile.
Elle ajoute qu'en l'absence de clause attributive de juridiction expresse dérogeant à la compétence des tribunaux nationaux, le juge marocain ne peut décliner sa compétence. Le jugement est en conséquence infirmé, la compétence du tribunal de commerce reconnue et l'affaire renvoyée pour être jugée au fond.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة [شركة ك.ك.] بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 30/01/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 5824 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/05/2022 في الملف عدد 3851/8202/2020 القاضي بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء محليا للبت في القضية وإرجاء البت في الصائر.
في الشكل :
حيث لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة، واعتبارا لتوفر الاستئناف على كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء ، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية [شركة ك.ك.] تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها طلبت من [شركة س.م.ك. الإسبانية]، آلات لصناعة الألياف النحاسية بموجب إذن الطلب رقم BCA4744 بتاريخ 27-01-2016 محددة لمدة الصنع ثمانية أشهر ، ان جميع المحاولات المبذولة مع المستوردة قصد حثها على تشغيل الآلة بعد تزويد العارضة بها باءت بالفشل كما تدل على ذلك الرسالتين المؤرختين في 15 أبريل 2019 و 18 يوليوز 2019 الموجهتين من العارضة إلى الشركة الاسبانية المزودة ، و أن المزودة أجابت العارضة برسالة بالبريد الاليكتروني مقرة بكون الآلة معطلة و سيتم إصلاح العطب و العمل على تشغيلها ، و بذلك فجميع المحاولات الحبية المبذولة مع الشركة المزودة قصد تشغيل الآلة باءت بالفشل، مما تكون معه العارضة محقة في اللجوء إلى المحكمة قصد إجبارها على تنفيذ العقد الذي يربطها بالعارضة ، وأن الاتفاقية الموقعة بين المملكة المغربية و المملكة الاسبانية بمدريد في 30 ماي 1997 المتعلقة بالتعاون القضائي بين المملكتين في المواد المدنية و التجارية و الإدارية و التي صدر ظهير شريف رقم1.98.150بتاريخ 13 ماي 1999 بنشرها بالجريدة الرسمية و بعد تحقق هذا النشر في الجريدة الرسمية عدد 4700 بتاريخ 17 يوليوز 1999 ، فأصبحت سارية النفاذ تجيز تبليغ الأوراق القضائية و الغير القضائية إلى رعايا كلا الدولتين الموقعتين على الاتفاقية، و تنفيذ الانابات القضائية ، ملتمسة شكلا قبول الطلب وموضوعا الحكم على المدعى عليها بتشغيل الآلة من نوع CABLEUSE DIGIDE FLYMCAو تنفيذ كافة الالتزامات الواردة باذن الطلب تحت غرامة تهديدية قدرها 20.000,00 درهم يوميا ابتداء من تاريخ الإمتناع إلى غاية يوم التنفيذ وتحميل المدعى عليها الصائر .
وبناء على مذكرة في الشكل مع دفع بعدم الإختصاص المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبها بجلسة 10/05/2022 جاء فيها من حيث الشكل: أولا: الدفع بعدم الاختصاص المكاني، ارتأت المدعية التقدم بالمطالبة القضائية في مواجهة العارضة أمام المحكمة التجارية بالدارالبيضاء زاعمة أنها صاحبة الاختصاص على حد زعمها ، و الحال أن العارضة تدفع قبل كل دفع أو دفاع بعدم الاختصاص المحلي في نازلة الحال إعمالا المقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 16 من قانون المسطرة المدنية ، و إنه الثابت من وثائق الملف أن العارضة شركة خاضعة للقانون الاسباني و أن مقرها الاجتماعي يتواجد بالديار الاسبانية، الأمر الذي ينعقد معه الاختصاص المكاني للمحاكم الاسبانية طبقا لمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 27 من قانون المسطرة المدنية ، و إنه تبعا لذلك فإن قواعد الاختصاص المحلي المنصوص عليها في الفصل 27 من قانون المسطرة المدنية تجعل من المحكمة المختصة محليا للنظر في النزاع هي المحكمة التي يقع في دائرتها القضائية الموطن الحقيقي أو المختار للمدعي عليه أي إسبانيا في نازلة الحال طبقا لمقتضيات الفصل 519 من قانون المسطرة المدنية ، و هو ما يستشف منه في أدبيات المسطرة بأن المدعي يسعى وراء المدعى عليه و يتبعه، و بالتالي تكون معه المحاكم المغربية غير مختصة في نازلة الحال، و أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء غير مختصة للبت في الطلب وان الاختصاص ينعقد لمحاكم إسبانيا التي يتواجد بدائرة اختصاص الموطن الحقيقي للعارضة، وهو ما أكده الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بمراكش بتاريخ2013/02/07في الملف رقم 2699/1201/12 ، و إنه فضلا عن ذلك فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف المدلى بها من المدعية فإنها تخلو تماما من أي مقتضى قانوني أو اتفاقي يعطي الاختصاص للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في الطلب، الأمر الذي ينعقد معه الاختصاص المكان للمحاكم الاسبانية التي يوجد دائرة اختصاصها الموطن الحقيقي للعارضة، و كذا قرار حديث المحكمة النقض عدد 652 الصادر بتاريخ 07 أكتوبر 2021 في الملف التجاري عدد 2041/3/1/2019 ، و بناء على ذلك، و بموجب خرق مقتضيات الفصل 27 من قانون المسطرة المدنية، فإن المحكمة التجارية بالدار البيضاء المعروض على أنظارها النزاع الحالي غير مختصة مكانیا، و أن الاختصاص ينعقد للمحاكم الاسبانية المختصة محليا للنظر في المطالبة القضائية ، و ثانيا: من حيث سبقية البت لوجود حکم حائز لقوة الأمر المقضي به، و إنه سبق للمدعية أن أخفت على المحكمة وجود دعوى قضائية كانت رائجة أمام القضاء الأجنبي المختص انتهت بصدور حکم تحت عدد 000198/2020 عن المحكمة الابتدائية رقم 8 بسانطاندير الذي قضى بأداء المدعى عليها [شركة ك.ك.] لفائدة العارضة مبلغ184.320,00 أورو مع الفوائد القانونية و تحميلها الصائر، و إن المدعية هي التي قامت بالطعن بالاستئناف ضد الحكم المذكور بموجب قرار بدء المسطرة بتاريخ 18 يناير 2021 الذي تم تأييده استئنافيا بموجب قرار عدد 000067/2022 صادر بتاريخ 02 فبراير 2022 عن المحكمة الإقليمية القسم الثاني بنسانطاندير الذي قضى برفض الطعن المقدم من طرف المدعية و تحميلها الصائر، و إن الثابت من الحكم و القرار الاستئنافي وجود منازعة بمبادرة من المدعية مع العارضة سبق البت فيها من طرف القضاء الأجنبي المختص و أصبحت مائية حائزة لقوة الأمر المقضي به على النحو المنصوص عليه صراحة في اتفاقية بشأن التعاون القضائي في المواد المدنية والتجارية والإدارية الموقعة بمدريد في 30 ماي 1997 بموجب ظهير شريف رقم 1.98.150الصادر في 13 ماي 1999 المنشورة بالجريدة الرسمية عدد 4700 الصادرة | بتاريخ 17 يونيو 1999 ، وإنه تبعا لذلك فإن شروط سبقية البت قائمة في النازلة الحالية طبقا لأحكام الفصل 451 من ظهير الالتزامات والعقود وكذا أحكام اتفاقية بشأن التعاون القضائي في المواد المدنية والتجارية والإدارية الموقعة بمدريد في 30 ماي 1997 بموجب ظهير شريف رقم 1.98.150الصادر في 13 ماي 1999 المنشورة بالجريدة الرسمية عدد 4700 الصادرة بتاريخ 17 يونيو 1999، الأمر الذي يستدعي معه التصريح بعدم قبول الطلب شکلا لسبقية البت فيه بموجب أحكام و قرارات مائية، و هو ما أخفته المدعية عن المحكمة بمحاولتها مقاضاة العارضة أمام القضاء المغربي بالرغم من حسم النزاع أمام المحاكم الاسبانية المختصة، و إنه تبعا لذلك، تكون معه الدعوى غير مقبولة شكلا لسبقية البت فيها من طرف القضاء الاسباني المختص بناء على دعوى قامت بها المدعية نفسها، الأمر الذي يستدعي معه التصريح بعدم قبول الطلب، ثالثا: من حيث وجود دعوی موازية أمام القضاء الأجنبي، و يتبين من الوثائق المدلى من جانب العارضة وجود منازعة في الموضوع كانت جارية أمام المحاكم الاسبانية المختصة مكانيا بموازاة مع الدعوى المقدمة من طرف المدعية أمام القضاء المغربي، و هو ما أخفت عن المحكمة، وإنه من الثابت أنه لا يمكن أن تكون هناك دعاوى تخص نفس النزاع أمام محاكم مختلفة LITISPENDANCE، و أنه بحسم القضاء الاسباني في النزاع بموجب أحكام و قرارات مائية حائزة لقوة الأمر المقضي به مما تكون معه الدعوى الحالية غير مقبولة شکلا ، ملتمسة أساسا من حيث الدفع بعدم الاختصاص الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء مكانيا للبت في الدعوى وشكلا الحكم بعدم قبول الطلب شکلا لسبقية البت في الدعوى واحتياطيا في الموضوع حفظ حق العارضة في التعقيب على جوهر النزاع بعد البت في الشكل و الاختصاص.
وبناء على مذكرة تعقيب مقرونة بمقال اصلاحي المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 24/5/2022 جاء فيها اولا عن الجواب ، لقد نصت المادة 10 من القانون رقم 53.95 القاضي باحداث محاكم تجارية على انه : يكون الاختصاص المحلي لمحكمة الموطن الحقيقي او المختار للمدعى عليه ، واذا لم يكن لهذا الأخير موطن في المغرب، ولكنه يتوفر على محل إقامة به ، كان الاختصاص لمحكمة هذا المحل، واذا لم يكن للمدعى عليه موطن إقامة المغرب، امكن مقاضاته أمام محكمة موطن او محل إقامة المدعي او واحد منهم في حالة تعددهم واذا تعدد المدعى عليهما مكن للمدعي أن يختار محكمة موطن او محل إقامة أي واحد منهم، فالفقرة الثالثة من المادة أعلاه تنيط الاختصاص المحلي بمحكمة موطن او محل إقامة المدعي، او واحد منهم إذا لم يكن للمدعى عليه موطن ولا محل إقامة بالمغرب، وهو نفس المقتضى الوارد بالفقرة الثالثة من المادة 27 من قانون المسطرة المدنية ، وان المدعى عليها وبإقرار منه لا تتوفر على موطن او محل إقامة بالمغرب ، و أن المدعى عليها قد بررت دفعها كذلك بقواعد الإسناد في التجارة الدولية مستشهدة بقرار المحكمة النقض، و ثم ناقضت وهدمت أسس الدفع بالاتفاقية المغربية الاسبانية و التي أبرمت بين البلدين بشان التعاون القضائي في المواد المدنية و التجارية و الإدارية الموقعة في 30 مدريد 1997 التي تم نشرها بموجب الظهير المؤرخ في 13 ماي 1999 رقم1.98.150في الجريدة الرسمية عدد 4700 بتاريخ 17 يونيو 1997 و التي تتضمن المواد من 7 إلى 18 منها كيفية تبليغ الأوراق القضائية و غير القضائية ، وكما أن استدلالها بحكم وقرار صادرين عن محكمة اسبانية و الحال آن العارضة شركة مغربية مقرها الاجتماعي بالمغرب يدحض دفعها بعدم اختصاص المحاكم المغربية، وكما أن من شروط صحة الدفع بعدم الاختصاص النوعي او المحلي، ان يكون الاختصاصين منعقدين لمحكمة مغربية، ولا يقبل الدفع اذا كان قد اثير من اجل اختصاص محكمة اجنبية ، و أن من شروط ثبوت قوة الشيء المنطوق الحكم ما تم التنصيص عليه بموجب المادة 451 ق.ل.ع، و أن الدعوى الحالية في موضوعها غير موضوع الدعوى المقامة امام المحاكم الأسبانية، وبذلك فان احد شروط ثبوت قوة الشيء المقضي به لمنطوقه الحكم الإسباني، انتفت باختلاف موضوع الدعويين ، و ثانيا عن المقال الإصلاحي: ان الاسم الاجتماعي للمدعى عليها كما ورد بالمقال الافتتاحي للدعوی تضمن فقط الاسم المختصر فلیمكا و بذلك فالعارضة تدارك التقصير أعلاه وتورد اسمها الاجتماعي كاملا كما ورد بمذكرة جوابها و هو [شركة س.م.ك. المسماة اختصارا فلیمکا] ، ملتمسة الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى والمقال الإصلاحي .
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئنافان تعليل محكمة الدرجة الأولى لا يستقيم والمقتضيات القانونية التي نص عليها قانون 53.95 القاضي بإحداث محاكم تجارية، ذلك أن الفقرة الثالثة من المادة 10 من نفس القانون تنيط الاختصاص المحلي لمحكمة موطن أو محل إقامة المدعي أو واحد منهم إذا لم يكن للمدعى عليه موطن ولا محل إقامة بالمغرب، وهو المقتضى الذي أكدته الفقرة 3 من الفصل 27 من ق.م.م. وان المستأنف عليها وبإقرار منها لا تتوفر على موطن أو محل إقامة بالمغرب، وبهذا يكون تعليل محكمة البداية تعليلا خاطئا ويناقض النص القانوني الصريح. ومن جهة أخرى، فان الدفع بعدم الاختصاص النوعي أو المحلي يشترط لحصته أن يكون الاختصاصين المنعقدين لمحكمة مغربية دون أن يقبل الدفع المثار من اجل اختصاص محكمة أجنبية. اما دفع محكمة الدرجة الأولى كون الأمر يتعلق بعقد تجارة دولية، وان غياب شرط اتفاقي بشان اسناد الاختصاص إلى محكمة معينة مكانيا واسناد الاختصاص لمحكمة موطن المدعى عليه للنظر في النزاع الناشئ بين الطرفين هو تعليل لا يستقيم والمقتضيات المسطرية العامة أو الخاصة والفقرة 3 من المادة 10 المذكورة. كما أن المحكمة أناطت الاختصاص في عقد تجارة دولية بمحكمة المدعى عليه طالما ليس هناك أي شرط اتفاقي تكون قد أغفلت المقتضيات الواردة في الفقرة 9 من الفصل 27 من ق.م.م. والفقرة 3 من القانون المحدث للمحاكم التجارية دون أدنى سبب، ويكون رجوعها للقاعدة العامة التي تقضي بأن المدعى يتبع المدعى عليه بلا أساس وبلا سند يخول لها إغفال هذه المقتضيات، والدعوى هي ليست دعوى نفس الشركة من حيث إدارتها أو بنائها أو نشاطها بين أعضائها حتى يسند الاختصاص للمقر الاجتماعي للشركة، وانما موطنها من الشركة والغير وهو [شركة ك.ك.]، وأن المستأنف عليها أثارت سبقية البت في النزاع، ذلك أنها أخفت وجود دعوى قضائية أمام القضاء الأجنبي انتهت بصدور حكم عدد 000198/2020 عن المحكمة الابتدائية رقم 8 بسانطاندير الذي قضى بأداء [شركة ك.ك.] لفائدة العارضة مبلغا ماليا مع تحميلها الصائر. علما أن من شروط ثبوت قوة الشيء لمنطوق الحكم ما تم التنصيص عليه بموجب المادة 451 ق.ل.ع. فمن شروط الدفع بسبقية البت تحقق وحدة الأطراف ووحدة موضوع ووحدة السبب، والحال أن موضوع الدعوى المقدمة من قبل المستأنف عليها أمام المحاكم الإسبانية هي دعوى رامية إلى أداء قيمة الآلة التي باعتها للعارضة وقامت العارضة بتبليغها بالحكم الابتدائي باستئنافه، في حين أن موضوع الدعوى الحالية هي إلزام المستأنف عليها على ضمان تسليم الشيء المبيع (الآلة) وذلك بتشغيلها، فالعارضة لم تخف أي مقتضى مادام أن موضوع الدعويين مختلفين وانتفت بذلك إحدى عناصر تحقق الشروط الثلاثة التي تستلزمها المادة 451 المذكورة. أما موضوع المقال الاستئنافي فهو يتعلق بعقد بيع أسلالات لصناعة الألياف النحاسية جمع بين البائعة [شركة س.م.ك.] الاسبانية والمشترية [شركة ك.ك.] غير أن البائعة لم تعمل على تنفيذ التزاماتها القانونية اتجاه الشركة المشترية، ذلك أن هذه الآلة لا تعمل فمثار النزاع في هذه النازلة ينصب على أهم التزامات البائع وهو التسليم (الفصلين 498 و499 من ق. ل.ع) غير أن الشركة الإسبانية لم تلتزم بأحد أهم التزامات عقد البيع، وهو ضمان المبيع وضمان التسليم، ذلك أنها زودت العارضة بالآلة دون أن تشغلها وتجعلها تحت تصرف [شركة ك.ك.] بدون عائق، وبهذا يكون الدفع بسبقية البت غير مبني على أساس ما دام قد ثبت اختلال أحد شروطه، وهو اتحاد الموضوع وأن المقتضيات المنصوص عليها صراحة في اتفاقية التعاون القضائي في المواد المدنية والتجارية والإدارية الموقعة بمدريد في 30 ماي 1997 بموجب ظهير شريف رقم 1.98.150 الصادر في 13 ماي 1999 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 4700 الصادرة بتاريخ 17 يونيو 1999 التي تنص في المادة 23 منها على أن اكتساب المقررات القضائية في المواد المدنية التجارية والإدارية الصادرة عن احدى البلدين لقوة الشيء المقضي به، رهين باتخاذ الموضوع بين النزاع المعروض أمام المحاكم الإسبانية والنزاع الذي تقدمت به العارضة أمام المحاكم المغربية بالنزاع المعروض أمام محاكم إسبانيا متعلق بأداء مبالغ مالية فيما يتعلق النزاع موضوع المقال الاستئنافي بتنفيذ التزامات البيع المبرم بين الشركتين،
لهذه الأسباب
تلتمس إلغاء الحكم المستأنف والقول باختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء محليا قصد البت في النزاع وإرجاع الملف إليها قصد البت فيه وفقا للقانون والحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى واحتياطيا حال تطبيق المادة 146 من ق.م.م. تحميل المستأنف عليها الصائر.
وبجلسة 22/03/2023 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها [الأستاذ مصطفى (س.)] بمذكرة إضافية بعد الطعن بالاستئناف جاء فيها أنه سبق لها أن تقدمت بمقال استئنافي، بسطت فيه حيثيات وأسباب طعنها بالاستئناف في الحكم عدد 5824 وتعضيدا للمثار في عريضة الاستئناف ترى فائدة في تقديم الإضافات التالية:حول انعقاد الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية، فان قاضي الدرجة الأولى طبق الفقرة الأولى من المادة 10 أو الفقرة الأولى من الفصل 27 أي أنه طبق ما لا ينبغي تطبيقه وأهمل ما يجب تطبيقه الذي هو الفقرة 3 من المادة 10 أو الفقرة 3 من الفصل 27، علما أن الفقرة الأولى سواء من المادة 10 أو من الفصل 27 إنما تخص المدعى عليه الذي له موطن حقيقي أو مختار بالمغرب، والحال أن المستأنف عليها ليس لها موطن ولا محل إقامة بالمغرب، وهو ما كان يستوجب إعمال الفقرة 3 التي نصت بمنتهى الوضوح والجلاء على التالي: " إذا لم يكن للمدعى عليه لا موطن ولا محل إقامة بالمغرب، فيمكن تقديم الدعوى ضده أمام محكمة موطن إقامة المدعي أو واحد منهم عند تعددهم"وبالترتيب على ما سبق، يكون الحكم المطعون فيه خارقا للقانون في وجهين وجه الخطأ في تطبيق ما لا يجب من قاعدة قانونية، علاوة على وجه استبعاد ما يجب إنفاذه من قاعدة قانونية مع يستتبع ذلك من فساد التعليل المنزل منزلة انعدامه، وهو ما يفيد في وجه آخر خرق الفصل 125 من الدستور والفقرة الأخيرة من الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية. وحول انتفاء سبقية البت، فإن عريضة الاستئناف أتت على بيان انتفاء شروط الدفع بسبقية البت، وشددت على أن هذا الدفع لا يقوم على استنباط قانوني سليم في ظل عدم اتحاد الدعوى الحالية مع دعوى المباشرة أمام القضاء الاسباني من حيث الموضوع والسبب والأطراف مجتمعة، ذلك أن هذه الوحدة متخلفة وفق الاعتبارات التالية:الاعتبار الأول مفاده انصراف الموضوع في الدعوى الحالية إلى الحكم على المستأنف عليها كبائعة بتشغيل الآلة المبيعة للمستأنفة كمشترية وتوفير الشروط المفضية إلى استفادة هذه الأخيرة من المزايا المعول عليها من شرائها، وذلك على نقيض الدعوى المقامة في إسبانيا والتي تتوخى الحكم بأداء ثمن البيع لفائدة البائعة المستأنف عليها من ذمة المستأنفة / المشترية. اما الاعتبار الثاني مؤاده ارتكاز الموضوع أو الطلب في نازلة الحال على سبب متعلق بعدم تقيد المستأنف عليها بواجب التسليم جزئيا، علاوة على واجب الضمان خاصة في شقه المتعلق بضمان عيوب الشيء المبيع، وذلك بخلاف الدعوى المقامة في إسبانيا من البائعة استنادا إلى سبب متصل بعدم أداء ثمن البيع بزعم البائعة. اما الاعتبار الثالث، فحواه أنه ولئن كانت المستأنفة والمستأنف عليها طرفان في الحالتين، فإن الصفة تختلف في النزاعين، حيث ان المستأنفة طالبة في الدعوى الحالية بينما هي مطلوبة في الدعوى المباشرة في إسبانيا بموضوع وأسباب مختلفة، وعليه فان شروط سبقية البت مختلة بالكامل مع التنويه إلى أن القول بسبقية البت يستوجب استجماع شروط وحدة الموضوع والسبب والأطراف كافة وفق صريح الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود وما تواتر عليه العمل القضائي، مما يتعين معه رد الدفع المتعلق بسبقية البت لعدم ارتكازه على أساس من الواقع والقانون، والبت في طلب المستأنفة وفق ما تم تسطيره في صحيفة الدعوى. وبخصوص الأسباب الموجبة لطلب العارضة، فان قيام عقد بيع مبرم بين الطرفين، ناص على بيع المستأنفة عليها للمستأنفة آلة صنف كابلانسديجيد ذات الترميز: +1+12+18+ 800/24؛وتضمن العقد التزامات على عاتق المستأنف عليها البائعة، وضمنها التزامها بتسليم المبيع وضمانه، تأكيدا لواجبي التسليم والضمان المنصوص عليهما في القانون المغربي، لاسيما في الفصول ،498 499 500 و 532 والفصل 549 من قانون الالتزامات والعقود، وفي إطار تنفيذ العقد سجل على الشركة المستأنف عليها تسليم آلة صنف كابلانسديجيد ذات الترميز +1+12+18+800/24، وهي لا تتوفر على المخطط الكهربائي ودولب التحكم والحماية ولوحة القيادة، ناهيك عن عدم توفرها على تصميم النظام الميكانيكي للآلة، مما يشكل إخلالا مزدوجا من حيث خرقة لواجب التسليم التام المفضي إلى إخلال ثان متمثل في واجب الضمان بحكم تعطل الة صنف كابلانسديجيد عن الاشتغال. ومن ناحية ثانية وجب إثارة كون المستانفة تكبدت وتتكبد أضرارا فادحة نتيجة تصرفات المستأنف عليها خارج مقتضيات القانون والعقد على حد سواء باعتبار أداء مبالغ باهظة عن ثمن الشراء ومصاريف الشحن والنقل والتأمين والتعشير دون أي فائدة سوى تسليم آلة عديمة الفائدة في نشاط الشركة العارضة وحرمانها من مزايا الآلة بأضرار يومية تقدر بمبالغ باهظة.ومن ناحية ثالثة فان المستأنفة سلكت مسطرة إثبات حالة عيوب الآلة المسلمة وفق ما يقتضيه الفصل 554 من ق.ل.ع، وأفضت المسطرة إلى ثبوت الإخلال بواجبي الضمان والتسليم التام وفق ما أتت مضامين تقرير الخبرة القضائية على شرحه.ومن ناحية رابعة فإن العقد المبرم نص على أجل أقصى محدد للوفاء بواجب التسليم التام، ولم تمتثل له المستأنف عليها.كما أن العارضة وجهت مطالبات عدة إلى هذه الأخيرة بخصوص التسليم التام والضمان، بقيت كلها دون نتيجة الوفاء بالمطلوب، وعليه فان المستأنف عليها في حالة مطل في الوفاء بمفهوم الفصلين 254 و 255 من قانون الالتزامات والعقود،
لهذه الأسباب
تلتمس الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي طبقا للفصل 146 من قانون المسطرة المدنية نظرا لجاهزية القضية، بالزام المستأنف عليها بتشغيل الآلة صنف كابلانسديجيدFLYMCA CABLEUSE DIGIDE ذات الترميز: +1+12+18+ 24/800 موضوع الطلبية عدد 4744BCA وتنفيذ الالتزامات المتعلق بها.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 10/05/2023 حضر [الأستاذ (ر.)] عن [الأستاذ (م.)] وأكد تسجيل تنازله عن النيابة، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 24/05/2023.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.
وحيث ان الاختصاص المحلي ينعقد لمحكمة الموطن الحقيقي او المختار للمستأنف عليها ما لم يتعلق الأمر بحالة من الحالات الاستثنائية التي خرج بها المشرع عن هذا المبدأ المقرر بموجب الفصل 27 من ق م م و المكرس بموجب المادة 10 من قانون احداث المحاكم التجارية.
وحيث إنه بخصوص الدفع بعدم الاختصاص المحلي للمحكمة التجارية بالدارالبيضاء للبت في الطلب، فإن محكمة البداية حادت عن الصواب بصدد بتها في الدفع المتعلق بهذا الجانب، وذلك على اعتبار أن المادة 10 من القانون المحدث للمحاكم التجارية نصت على أن الاختصاص المحلي ينعقد لمحكمة الموطن الحقيقي أو المختار للمدعى عليه، وإذا تعدد المدعى عليهم أمكن للمدعي أن يختار محكمة موطن أو محل إقامة أي واحد منهم، ذلك أن الفقرة الثالثة من المادة 10 من نفس القانون تنيط الاختصاص المحلي لمحكمة موطن أو محل إقامة المدعي أو واحد منهم إذا لم يكن للمدعى عليه موطن ولا محل إقامة بالمغرب، وهو المقتضى الذي أكدته الفقرة 3 من الفصل 27 من ق.م.م، ولما كانت – في نازلة الحال المستأنف عليها لا تتوفر على موطن أو محل إقامة بالمغرب فإن المدعية – أي الطاعنة - لما أقامت دعواها أمام المحكمة التجارية للدار البيضاء تكون قد مارست الخيار المخول لها بمقتضى المادة 10 المومأ إليها أعلاه، وما أثارته المستأنف عليها ابتدائيا بهذا الخصوص يبقى غير ذي أساس، ولذلك تبقى المحكمة التجارية للدار البيضاء هي المختصة مكانيا للبت في النزاع المعروض عليها استنادا إلى مقتضيات المادة 10 أعلاه.
وحيث إنه فضلا عما تم تفصيله، فإنه بخصوص الدفع بعدم الاختصاص المكاني استنادا للبند المتعلق بتخويل الإختصاص لمحكمة موطن المستأنف عليها الكائن في دائرة نفوذ المحاكم الاسبانية فإن الدفع بعدم اختصاص محكمة لفائدة محكمة أخرى يتعين لقبوله أن يسند الإختصاص لفائدة محكمة أخرى داخل إقليم الدولة، علما أن الملف خال من أية وثيقة بين الطرفين تفيد الاتفاق صراحة على سلب الاختصاص عن القضاء الوطني وإسناده للقضاء الإسباني، مما يجعل الدفع المستند عليه لا أساس له ويتعين رده.
وحيث إنه يتعين تبعا لذلك التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد باختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء محليا للبت في الطلب مع إرجاع الملف إليها للبت فيه طبقا للقانون.
وحيث إنه يتعين حفظ البت في الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وغيابيا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم اختصاص المحكمة التجارية بالبيضاء محليا للبث في النزاع و الحكم من جديد باختصاصها محليا للبث في الطلب مع ارجاع الملف اليها للبث فيه طبقا للقانون بدون صائر.
65992
Saisie-exécution mobilière : Le contrat de bail des locaux est insuffisant pour prouver la propriété des biens saisis par le tiers revendiquant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65986
La notification d’un congé à une société preneuse doit être effectuée à son siège social et non à une simple agence, sous peine d’irrecevabilité de la demande d’expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65968
Expertise judiciaire : La détermination du bénéfice net d’une société par l’expert implique la déduction des charges d’exploitation, sans qu’il soit nécessaire de les mentionner explicitement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/12/2025
65957
La force probante d’un rapport d’expertise judiciaire jugé objectif et conforme à la loi justifie le rejet de la demande de nouvelle expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65955
La mainlevée d’une saisie conservatoire est subordonnée à la démonstration du caractère fictif ou non sérieux de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65950
Office du juge : en présence d’un commencement de preuve, le juge commercial doit ordonner une mesure d’instruction pour établir la réalité d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025
65948
Le débiteur ayant changé de siège social sans en aviser son créancier ne peut se prévaloir du défaut de réception de la mise en demeure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65947
Expertise judiciaire : Le juge peut écarter les conclusions de l’expert ayant excédé sa mission mais retenir les éléments pertinents à l’objet initial du litige (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65945
Autorité de la chose jugée : est irrecevable la nouvelle action identique à une précédente demande ayant fait l’objet d’une décision d’irrecevabilité passée en force de chose jugée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025