Réf
61141
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3444
Date de décision
23/05/2023
N° de dossier
2023/8206/933
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transaction, Restitution des clés, Refus du bailleur, Portée de la transaction, Paiement des loyers, Offre réelle, Obligations du preneur, Maintien dans les lieux, Dépôt et consignation, Confirmation du jugement, Bail commercial
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un preneur et ses cautions au paiement de loyers échus après la libération alléguée des lieux, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de la libération du locataire de son obligation de paiement. L'appelant soutenait que le refus du bailleur de reprendre les clés constituait un cas de demeure du créancier et qu'une transaction ultérieure avait éteint toute créance locative. La cour écarte ce moyen en retenant que la simple offre des clés, valablement refusée par le bailleur au motif que le preneur maintenait son siège social dans les lieux loués, ne suffit pas à libérer le locataire. Elle rappelle qu'en application de l'article 275 du dahir des obligations et des contrats, le preneur est tenu, en cas de refus du bailleur, de procéder à une offre réelle suivie d'une consignation pour se libérer valablement. La cour juge en outre que la transaction invoquée ne portait que sur l'exécution d'une précédente décision de justice et non sur une quittance générale pour solde de tout compte, ce qui exclut l'application de la présomption de paiement des loyers postérieurs prévue à l'article 253 du même code. Dès lors, les loyers demeurent dus jusqu'à la remise effective des clés, matérialisée par un procès-verbal de remise. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون
في الشكل :
حيث لا دليل على تبليغ الحكم المطعون فيه للطاعنة مما يكون معه طعنها بالاستئناف قد وقع داخل الأجل القانوني ومادام أنه كذلك مقدم وفق باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فإنه يكون حريا التصريح بقبوله من هذه الناحية.
في الموضوع :
حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان [الشركة العقارية ا.] تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها تملك العقار الكائن ب [العنوان] بالدار البيضاء, و أن [شركة ج.ر.ا.] كانت تكتري منها الشقة رقم 2 للاستعمال التجاري الكائنة بالطابق الأول بسومة شهرية قدرها 15.000,00 درهم باحتساب ضريبة النظافة بمقتضى عقد الكراء المرفق طيه صورة منه وان المكترية أخلت بالتزاماتها, و امتنعت عن أداء الواجبات الكرائية منذ فاتح أبريل 2020 إلى غاية دجنبر 2020, مما اضطرت معه إلى مقاضاتها, واستصدرت حكما بالأداء ضدها وان المدعى عليها بادرت إلى تنفيذ مقتضيات هذا القرار بعدما تراكم في ذمتها واجبات كرائية جديدة و قامت بتسليم العارضة مفاتيح المحل بتاريخ 19/04/2022 لذلك فقد تخلد في ذمتها الواجبات الكرائية عن المدة من فاتح يناير2021 إلى غاية متم أبريل 2022 تاريخ تسليمها مفاتيح المحل و إفراغه من محتوياته بلغ مجموعها240.000,00 درهم وانها وجهت إلى المدعى عليها إنذارا غير قضائي بالأداء,بلغت به بتاريخ 03/06/2022 بقي بدون جدوى وان كلا من [السيدة فتيحة (ف.)] و[السيد عدنان أحمد (م.)] قدم نفسيهما, كل على حدة, كفيلا متضامنا و غير قابل للقسمة لفائدتها, من أجل ضمان تسديد الواجبات الكرائية المتخلدة في ذمة المدينة الرئيسية لذلك تلتمس العارضة الحكم بأداء المدعى عليهم تضامنا و على كل واحد منهم لفائدة المدعية [الشركة العقارية "ا."] واجب الكراء عن المدة من فاتح يناير 2021 إلى غاية متم أبريل 2022 بسومة كرائية شهرية قدرها 15.000,00 درهم, وجب فيها مبلغ 240.000,00 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب والحكم عليهم بأدائهم تعويضا عن المماطلة التعسفية و المصاريف غير المستردة بما قدره 8.000,00 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر. وارفق المقال بصورة من عقد الكراء- صورة من عقد كفالة [السيدة فتيحة (ف.)]- صورة من عقد كفالة [السيد عدنان احمد (م.)] – نسخة من القرار الاستئنافي رقم 4568- نسخة من محضر تسليم مفاتيح المحل – نسخة من الانذار بالاداء – محضر تبليغ الانذار.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 27/09/2022 والتي جاء فيها من حيث فسخ العلاقة الكرائية أنها ومنذ فاتح شهر يوليوز 2020 وهي في محاولات حبية من أجل فسخ عقد الكراء وذلك رغبة منها في عدم إلحاق أضرار مادية بها لكن دون جدوى مما اضطرت معه إلى عرض مفاتيح المحل على المدعية بواسطة مفوض قضائي إلا أنها رفضت التوصل وتسلم المفاتيح للمدعية وبنفس التاريخ يعرض على المحكمة محضرا منجزا من طرف [(ا.)] الذي حضر وعاين المفوض القضائي [إسماعيل (ا.)] صريحا بأن طرفي الدعوى حضرته [السيدة ابتسام (م.)] عن [شركة ج.ر.] و[السيد ليلى (ف.)] عن [شركة ا.ا.] اتفقا من خلال على إستلام مفاتيح المحل من طرف هذه الأخيرة بعد القيام ببعض الإصلاحات التي طلبتها وذلك بتاريخ 24/08/2020 وأنه عند نهاية الإصلاحات الطفيفة بحوالي أسبوع تم إعادة الانتقال إلى الشركة المدعية من طرف المفوض القضائي بصحبة [السيدة ابتسام] التي سلمت المفاتيح للمدعية حسب الإتفاق إلا أن هاته الأخيرة رفضت المفاتيح المعروضة عليها حسب الثابت من محضر المعاينة وانها وبعد عدت مساعي حبية اضطرت بتاريخ 31/08/2020 إلى المحل بحضور السيد المفوض القضائي الذي عاين عملية الإفراغ وكذلك اتصالها بالممثل القانوني للمدعية من أجل إشعارها بأن المحل أصبح فارغا وتمكينها من مفاتيح المحل وانها وبوضعها المفاتيح بين يدي [السيد المفوض القضائي إسماعيل (ا.)] بتاريخ 31/08/2020 تكون العلاقة الكرائية قد انتهت على اعتبار أن إيداع المفاتيح بين يدي المفوض القضائي فهي بمثابة الإيداع بمستودع الأمانات وتكون معها قد برأت ذمتها وسندنا في هذا هو العمل القضائي الذي أسس قاعدة قانونية مفادها في القرار عدد 183 الصادر بتاريخ 09/مارس 2017 في الملف المدني عدد2016/9/1/4559 " إن تاريخ تسليم مبلغ الوجيبة الكرائية للمفوض القضائي المعين الأمر القضائي للقيام بعرضه على المكري وإيداعه عند الاقتضاء هو بمثابة إيداعه في مستودع الأمانات الذي عينته المحكمة "وبالتالي فإن العارضة برأت ذمتها حينما وضعت المفاتيح بين يدي السيد المفوض القضائي والذي قام بالعرض العيني على المدعية من أجل تسليم المفاتيح واستغلال شقتها وبناءا عليه فإن مطالب المدعية تبقى غير مشروعة مما يتعين معه الحكم برفض الطلب ومن حيث إنهاء العلاقة الكرائية بالصلح أن العلاقة الكرائية بين الطرفين تم إنهاؤها سلفا بمقتضى الإشعار والعروض العينية للمفاتيح التي قوبلت بالرفض استنادا على الوقائع التي تم بسطها أعلاه وبعدها تم إنهائها عن طريق الصلح بالموافقة بتاريخ 19/04/2022 وذلك بإجراء صلح بينهما مع إبراء ذمة كل طرف اتجاه الأخر هاته المبادرة انطلقت بناءا على مجموعة من المكالمات الهاتفية بين دفاع الطرفين وانتهت باقتراحات عبر مراسلات فكان الاقتراح الأول هو إجراء مقاصة بين الطرفين بخصوص المبالغ المحكوم بها إنهاء للنزاع القائم بين الطرفين بصفة نهائية مع إبرام ذمة كل طرف اتجاه الأخر وأن هاته المراسلة توصل بها دفاع المدعية بتاريخ 15/03/2022 وبعد قبول العارضة للمقترح المتضمن بجواب المدعية تم تبادل الشيكات بخصوص النزاع القائم بينهما وتم إبرام الصلح بتاريخ 18/04/2022 راسلت العارضة المدعية برسالة مرفقة بشيك بنكي يتضمن مبالغ مالية موضوع النزاع وبتاريخ 19/04/2022 تم استكمال الصلح المبرم بين الطرفين بتسليم العارضة للمفاتيح وتوصلها بشيك بنكي من الطرف المدعية فتم تنفيذ الصلح المتفق عليه من خلال المراسلات وتم إنهاء النزاع الذي كان معروضا على أنظار القضاء كما أن جواب المدعية جاء كذلك وبصريح العبارة على أن مقترح الصلح كان إيجابيا بمعنى أنه قبل ما تم اقتراحه من إبراء الذمة مع تمسكه فقط بتعديل بسيط في الرسوم القضائية وحتى حينما قام بتسلم الشيك لم يبدي أي تحفظ بشأن الواجبات الكرائية اللاحقة على اعتبار أنه تم اتفاق على إبراء الذمة لينقلب بعدها رأسا على عقب ويطالب بالواجبات موضوع المطالبة والحال أن الصلح تضمن الموافقة الإيجابية على إبراء الذمة لكل طرف إتجاه الأخر وإنهاء النزاع الذي كان موضوعه حسب وقائع وحيثيات القرار وواجبات الكراء واستلام المفاتيح وبمقتضاه وفي وجود صلح اتفق عليه الطرفان وبرأت المدعية ذمة العارضة يكون معه الالتزام انقضى بالإبراء إستنادا لمقتضيات الفصل319 من قانون الالتزامات والعقود مما يتعين معه القول برفض الطلب.
ومن حيث الخلط بين الصلح والتنفيذ ان الصلح هو اتفاق بين أطراف الخصومة من أجل إنهاء نزاع قائم أو يتوقعان قيامه وذلك بتنازل كل منهما لأخر عن جزء مما يدعيه لنفسه استنادا لمقتضيات الفصل 1098 من قانون الالتزامات والعقود وفي نازلة الحال فالعارضة تنازلت عن حقها في الإيجار وكذا عن التعويضات المتعلقة بالأصل التجاري المؤطرة قانونا بموجب المقتضات المادة 07 من قانون 16/49 و المستحقة لها خاصة أن القرار الاستئنافي أو الحكم الابتدائي لم يقض في حقها بالإفراغ ولكن بمجرد الاتفاق بإنهاء النزاع وإبراء الذمة قامت العارضة وفي إطار المفهوم القانوني للصلح بالتنازل عن حقها وتسليم المدعية مفاتيح العين المكراة وفي مقابل ذلك فإن المدعية تنازلت عن الواجبات الكرائية وبرأت ذمة المدعى عليها من خلاله تسلمها لمفاتيح المحل والشيك دون أي تحفظ وقبولها الكتابي لمقترح الصلح المسطر بكتابتنا الذي يتضمن مصطلح إبراء الذمة و بهذا تكون المدعية أرادت التراجع عن الصلح لذلك تلتمس الحكم برفض الطلب
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 11/10/2022 جاء فيها بخصوص فسخ العلاقة الكرائية ان ما تضمنته المذكرة الجوابية بهذا الخصوص يقتضي منها التذكير بالملاحظات التالية: أن هذا الموضوع لم يعد قابلا للمناقشة وأصبح متجاوزا بعدما بتت فيه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بقرارها رقم 4568 الصادر بتاريخ29/09/2021, الذي علل تعديل الحكم المستأنف, و قضائه برفع واجبات الكراء إلى مبلغ 135.000,00 درهم عن المدة من 01/04/2020 إلى متم دجنبر 2020, بعدما كان الحكم المستأنف قد قضى بأداء الواجبات الكرائية عن المدة فقط من 01/04/2020 إلى 31/08/2020 و أن المدعى عليها نفسها, عندما عرضت رسالة الصلح على المدعية, فقد ضمنتها قبولها أداء الكراء عن المدة التي تجاوزت تاریخ شهر غشت 2020 أي إلى غاية متم دجنبر 2020 لذلك فإن إعادة مناقشة موضوع قد سبق البت فيه بحكم نهائي اكتسى قوة الشيء المقضي به, و لا يمكن إعادة عرض مناقشته و البت فيهمن جديد, لتفادي صدور أحكاما متناقضة. كما أن المدعى عليها قبلت تنفيذه وديا وإراديا و تزعم المدعى عليها أنها, و منذ فاتح يوليوز 2020 و هي تحاول مع المدعية فسخ عقد الكراء, و أنها اضطرت إلى عرض المفاتيح عليها و أدلت لإثبات ذلك بمعاينة أنجزها المفوض القضائي [السيد اسماعيل (ا.)] والتي تثبت أن المدعية لم تتسلم مفاتيح المحل, لأن المكترية المدعى عليها لا زالت محتفظة بتسجيل عنوان مقرها الاجتماعي بالسجل التجاري هذا المحل, ورفضت تغییر عنوان مقرها الاجتماعي من محل العارضة إلى عنوان آخر ما دام أن المدعى عليها استمرت في حيازة المحل و استعماله و حيث لذلك, فإنها تبقى في حالة استغلال للمحل بصفة مستمرة, ولا يمكن للمدعية أن تتسلم مفاتيح محل, و هو لا زال يعتبر كمقر اجتماعي للمدعى عليها ولإثبات ذلك, ندلي طيه بصورة من مستخرج من السجل التجاري نموذج (ج) لشركة [ج.ر.ا.] مؤرخ في 23/11/2020, و آخر مؤرخ في 01/12/2020 يثبتان استمرار [شركة ج.ر.] في استعمال عنوان مقرها الاجتماعي في محل العارضة,لذلك فالمكترية بقيت مسؤولية عن أداء الواجبات الكرائية إلى غاية تسليمها مفاتيح المحل بتاريخ 19/04/2022, ولا يمكنها التملص من التزامها التعاقدي. أما بخصوص إيداع المفاتيح بين يدي المفوض القضائي, الذي اعتبرته المدعى عليها " بمثابة الإيداع بمستودع الأمانات" متمسكة في ذلك بالقرار عدد 183 المرفق بمذكرتها, فإن الاستدلال بهذا القرار في نازلة الحال, يقع خارج السياق. ذلك أن هذا القرار يتعلق بعرض عيني لواجبات كرائية, أمر بها حكم قضائي, وأن المفوض القضائي باعتباره مأمور التنفيذ, كان في إطار تنفيذ هذا الحكم القضائي بعرض الواجبات الكرائية و لذلك, فإن إيداع المفاتيح بين يدي المفوض القضائي, الذي لا صفة له ليتسلم المفاتيح و عرضها على من يجب, لم يكن في إطار تنفيذ حكم قضائي أمر بذلك,و بالتالي فلا يمكن اعتباره " بمثابة الإيداع بمستودع الأمانات"و يضاف إلى كل ذلك, و كما ورد ذلك في القرار رقم 4568 السالف ذكره, أنه بالرجوع إلى عقد الكراء فقد تم الاتفاق في البند 7 منه على أنه إذا رغب أحد طرفيه في فسخه أن يشعر الطرف الآخر بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل على الأقل ثلاثة أشهر من قبل, و الحال أن المدعى عليها لم تتقيد بما أوجبه البند المذكور و لكل ذلك فإن ما أثاره المدعى عليهم بخصوص لا يرتكز على أي أساس ويتعين رده بخصوص إنهاء العلاقة الكرائية بالصلح و تزعم المدعى عليها أن المدعية تبنت مبدأ سوء النية من أجل الإثراء على حسابها بعدما رفضت العروض العينية للمفاتيح التي قوبلت بالرفض. و بعدها تم إنهاؤها عن طريق الصلح و بخصوص رفض العروض العينية المزعومة فقد أجابت العارضة على ذلك في فقرتها أعلاه, و أكدت أن المدعى عليها بقيت محتفظة بالمحل, و لم تسلمه للعارضة و أن الصلح الذي أبرم بين الطرفين بتاريخ 19/04/2022 أكبر دليل على ذلك إذ أن المدعية بعدما باشرت إجراءات تبليغ المدعى عليهم القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 29/09/2021, بادر دفاعهم باقتراح صلح بخصوص هذا الملف ويتبين من رسالة المدعى عليها, و جواب المدعية, أن الصلح المبرم بين الطرفين, يتعلق بتنفيذ ودي, بمبادرة من المدعى عليها لمقتضيات الحكم المشار إلى مراجعه, و لم يكن موضوعه الواجبات الكرائية اللاحقة التي تراكمت في ذمتها, و لا بتسليم المفاتيح بدليل مطالبة العارضة بأداء الرسوم القضائية, إضافة إلى قبولها إرجاع مبلغ 45.000,00 درهم المحكوم به. مما يعني أن الصلح يتعلق بتنفيذ حكم معين بمراجعه و بمنطوقه, و ليس بأكثر من ذلك و يتبين مما ذكر, أن الحكم موضوع الصلح, الذي هو حكم ابتدائي, تم تعديله استئنافيا, بأن قضى بأداء المدعى عليهم الواجبات الكرائية عن المدة من فاتح أبريل 2020 إلى غاية متم دجنبر 2020. و هو حكم اكتسى قوة الشيء المقتضي به وأن المدعى عليها قبلت التنفيذ هذا الحكم النهائي إراديا, رغم أنه قضى بأداء واجبات كرائية عن مدة لاحقة للتاريخ الذي تزعم إفراغها المحل و تسليم مفاتيحه لذلك, فمزاعم المدعى عليهم غير جديرة بالاعتبار و يتعين ردها, و الحكم وفق مقالها الافتتاحي وعرفت المدعى عليها مفهوم الصلح, زاعمة أنها تنازلت عن حقها في الإيجار وكذا عن التعويضات المتعلقة بالأصل التجاري و بالرجوع إلى السند الذي تأسس عليه الصلح المبرم بين الطرفين, و الذي هو رسالة تسوية ودية " التي حررها دفاع المدعى عليها و المؤرخة في 11/03/2022, و التي توصل بها دفاع المدعية بتاريخ 15/03/2022 يتبين أنه اقتراح تسوية ودية يتعلق بتنفيذ إرادي لحكم نهائي, و لا ذكر في هذه الرسالة, إلى الحق في الإيجار. و بالتالي فإن الخلط بين الصلح و التنفيذ لم يكن صادرا عن دفاع المدعية ولذلك فإن قبول المدعى عليها تسليم مفاتيح المحل بتاريخ 19/04/2022 كان قرارا إراديا اتخذته [شركة ج.ر.], و لم تكن مكرهة على ذلك والتمس الحكم برد ما ورد في المذكرة الجوابية, لعدم ارتكازها على أساس و الحكم وفق المقال الافتتاحي.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 01/11/2022 جاء فيها أن ايداع المفاتيح بصندوق الامانات لم يكن من الدفوع المثارة أمام محكمة الاستئناف التجارية ولكن محكمة الاستئناف التجارية أرادت تفعيل مقتضيات الفصل 275 من قانون الالتزامات والعقود ظنا منها على أن المحكمة بها مستودع الأمانات ولكن واقع الحال وكدا الواقع العملي غير ذلك على اعتبار أن المحكمة التجارية بالدارلبيضاء ومند بداياتها لم يكن بها مستودع الأمانات وأننا طيلة ممارستنا المهنية تقدمتا بمجموعة من الأوامر إلى السيد رئيس المحكمة بصفته قاضيا للمستعجلات من أجل وضع مفاتيح بصندوق الأمانات إلا أن طلباتهما كانت تواجه دائما بالرفض لعلة أن المحكمة التجارية لا يوجد بها مستودع الأمانات وإثباتا لهذا الواقع عملنا مؤخرا على تقديم طلب من أجل إيداع المفاتيح بصندوق الأمانات بذات المحكمة فكان التعليل هو الموما إليه أعلاه وبمقتضاه فإنه لا يمكن التمسك بإيداع المفاتيح بمستودع الأمانات لعلة واحدة أن هاته المكنة غير موجودة على أرض الواقع وسندنا في ذلك هو التعليل الذي اعتمده رئيس المحكمة بصفته قاضيا للمستعجلات وكدا بصفته الولائية لأنه يدرك تمام الإدراك على أن هدا المستودع غير موجود على أرض الواقع بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء وبالتالي فإن الوسيلة الوحيدة التي كانت أمام العارضة من أجل فسخ العلاقة الكرائية هو وضع المفاتيح بين يدي السيد المفوض القضائي باعتباره من المهام الموكولة إليه بمقتضى القانون وبناءا عليه فإن طلبات المدعية تبقى غير مؤسسة من الناحية القانونية وكدا الواقعية الشيء الدي يتعين معه القول برفض الطلب وأن المدعية حاولت إنكار الصلح وإنهاء النزاع بشكل كلي لكن هناك مجموعة من النقط تفند مزاعم المدعية وتؤكد على أن المراسلات التي توجت بالصلح كانت تتحدث عن الإنهاء الكلي للنزاع بما فيها الفسخ وان المدعية اعتبرت أن تسجيل العنوان في السجل التجاري هو بمثابة استمرارية في العلاقة الكرائية والحال أن العبرة بالتقييد الفعلي لاتفاق الصلح بحيث أن العارضة قامت بإفراغ العقار وانتقلت إلى عنوان جديد هاته الواقعة تدركها المدعية تمام الإدراك بدليل أنها أندرت المدعية بعنوانها الجديد وهو نفسه العنوان المضمن بالمقال الافتتاحي وبالتالي فالعارضة قامت بالتنفيذ الفعلي الاتفاق وأصبح معه المحل فارغا ووضعته رهن إشارة المدعية أما الاحتجاج بواقعة التشطيب فهو مجرد إجراء إداري لا تأثير له على استغلال المدعية مما يكون معه غير مؤسس من الناحية القانونية لعقارها ولم يغل يدها من التصرف فيه و يتعين رده لذلك تلتمس العارضة رد جميع الدفوع المثارة والحكم برفض الطلب.
وبعد تبادل المذكرات بين الأطراف وتمام الاجراءات، صدر الحكم المستأنف وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن [شركة ج.ر.] للأسباب التالية :
أسباب الاستئناف
حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف أنه بخصوص نقصان التعليل الموازي لانعدامه فإن من المستقر عليه قضاءا ان التعليل يجب ان يكون سائغا ومقبولا و مطابقا للوقائع و مجيبا عن جميع الدفوع المنتجة والمؤثرة على مسار الحكم المستانفة، وأن المستانفة دفعت امام المحكمة المطعون في حكمها بان المستأنف عليها هي التي رفضت تسلم مفاتيح المحل مستدلة على ذلك بمحضر معاينة بتاريخ 13/08/2022 صادر عن المفوض القضائي [(ا.)] الذي عاين افراغ المستأنفة للمحل من المنقولات و الأثاث و أغراض الشركة ومحضر معاينة ثاني بتاريخ 24/08/2022 عاين فيه نفس المفوض القضائي اتفاق ممثلي طرفي العلاقة الكرائية [ليلى (ف.)] عن المستأنف عليها و[ابتسام (م.)] عن العارضة على تأجيل تسليم المفاتيح إلى حين القيام ببعض الإصلاحات بناء على طلب و رغبة المستأنف عليها و ليست العارضة ومحضر معاينة ثالث بتاريخ 31/08/2022 الذي عاين فيه ما ضمن فيه رفض [السيدة ليلى (ف.)] المستخدمة لدى المستأنف عليها تسلم المفاتيح. وأن المحكمة المطعون في حكمها اعترضت عن الجواب على هذه الدفوع المثبتة لمطل المستأنف عليها لا سلبا و لا إيجابا بالرغم ما لها من تأثير على قضائها. و انه من المستقر عليه قضاءا ان عدم جواب محكمة الموضوع على دفوع منتجة و لها تأثير على قضائها يعد خرقا لحقوق الدفاع و ينزل الحكم منزلة الحكم الناقص التعليل الموازي لانعدامه.وأنه بالاطلاع على تعليل و حيثيات الحكم المطعون فيه سيتضح انه جاء ناقص التعليل مستندا لحيثيات يتيمة راكنا فيها لمحضر معاينة لتسليم المفاتيح بتاريخ 19/04/2022 بناء على اتفاق الصلح بين الطرفين أبرئت به العارضة ذمتها، دون المناقشة والجواب عن محاضر المعاينة المنجزة من طرف المفوض القضائي [(ا.)] والمدلى بها المثبتة لرفض تسلم المستأنف عليها لمفاتيح المحل و هو ما يندرج في نازله الحالة الذي يكيف قانونا بمطل الدائن الذي هو المستأنف عليها في نازلة الحال. وأنها عملت على اخلاء المحل من جميع المنقولات و الأثاث الأغراض بتاريخ 13/08/2020 تنفيذا للقرار الاستئنافي و لم يتبقى لها من تنفيذ الحكم القضائي الا الجزء المتعلق بتسليم المفاتيح التي رفضت المستأنف عليها تسلمها، من خلال ما هو ثابت من محاضر المعاينة المدلى بها. ومن المستقر عليه تشريعا وفقها و قضاء أن أداء الوجيبة الكرائية يقابله الانتفاع بالعين المكراة تحت طائلة انعدام موجبات أداء الوجيبة الكرائية. وأن المحكمة لما قضت للمستأنف عليها وفق طلبها تكون قد عملت بحكمها على اثراء المستأنف عليها على حساب العارضة دون سبب مشروع على اعتبار ان لا موجب لأداء الوجيبة الكرائية دون الانتفاع بالعين المكتراة كما هو مستقر عليه تشريعا وفقها و قضاء. ودفعت بأنه بعد عدة مساعي حبية عملت بتاريخ 31/08/2020 على افراغ المحل بحضور المفوض القضائي الذي عاين عملية الافراغ و كذلك اتصالها بالممثل القانوني للمستانف عليها من اجل اشعارها بأن المحل اصبح فارغا وتمكينها من المفاتيح و انها و بوضعها المفاتيح من بين يدي المفوض القضائي [إسماعيل (ا.)] بتاريخ 31/08/2020 تكون قد أبرئت ذمتها بانتهاء العلاقة الكرائية على اعتبار أن إيداع المفاتيح بين يدي المفوض القضائي فهي بمثابة إيداع بمستودع الامانات و بالتالي فانها برأت ذمتها حين وضعت المفاتيح بين يدي السيد القضائي والذي قام بالعرض العيني على المستأنف عليها من أجل تسلم المفاتيح واستغلال شقتها و بناء عليه فان مطالب المستانف عليها تبقى غير مشروعة مما يتعين معه الحكم برفض الطلب. وأنه بالاطلاع على تعليل و حيثيات الحكم المطعون سيتضح انه جاء خاليا من المناقشة والجواب عن هذه الدفوع المنتجة و المؤثرة في مسار الحكم بالرغم من ما لها من تأثير على مسار الحكم القضائي خصوصا اذا علمت المحكمة ان العارض دفع كذلك بان القرار الاستئنافي تم تنفيذه عن طريق الصلح المبرم بين طرفي العلاقة الكرائية بعد مجموعة من المكالمات الهاتفية بين دفاع الطرفين تكللت باقتراحات عبر المراسلات و تم تبادل الشيكات بخصوص تنفيذ القرار الاستئنافي مدليا بما يثبت تبادل دفاع الطرفين لمقترحات صلح عبر المرسلات و بما يثبت تسلم المستأنف عليها برسالة مرفقة للشيك المضمن للمبالغ المالية موضوع النزاع بتاريخ 19/04/2022 دون إيداع أي تحفظ عن واجبات الكراء عن الفترة الممتدة من فاتح يناير 2021 الى 19 ابريل 2022 و هو ما يؤكد ان محكمه الدرجة الأولى خرقت حق الدفاع لما استنكفت عن الجواب على هذه الدفوع و لم تعرها أي اهتمام او مناقشة و نزلت حكمها منزلة الحكم الناقص التعليل الموازي لانعدامه.
وبخصوص خرق مقتضيات الفصلين 253 و 675 من ظهير الالتزامات و العقود. فإنه بالاطلاع على وقائع و حيثيات الملف سيتضح لها ان المستانفة أبرمت اتفاق الصلح مع المستأنفة وسلمتها رسالة مرفقة بشيك يتضمن مجموع المبالغ المالية موضوع النزاع و ذلك بتاريخ 19/04/2022. وأن المستأنفة لما قبلت بالشيك دون إبداء أي تحفظ على المدة السابقة لتاريخ 19/04/2022 تاريخ تسلم الشيك وهو ما يعد قرينة على حصول الوفاء بالقسط المستحق عن المدد السابقة. وأن مقتضيات الفصل 253 من ظهير الالتزامات و العقود تنص على انه اذا كان الملتزم به ایرادا مرتبا او وجيبة كرائية فان التوصيل الذي يعطي من غير تحفظ عن قسط معين يقوم قرينة على حصول الوفاء بالأقساط المستحقة عن مدد سابقة لتاريخ حصوله. وسبق للعارضة و ان اثارت هذه النقطة القانونية المتعلقة بعدم ابداء المستأنف عليها لأي تحفظ بموجب المذكرة الجوابية المدلى بها بجلسة 27/09/2022 و هو ما يعد قرينة على حصول الوفاء عن المدد السابقة لتاريخ .2022/04/19 وأن محكمة الدرجة الأولى لما قضت للمستأنف عليها وفق طلبها تكون قد خرقت الفصل المحتج به و عرضت حكمها للإلغاء. وأنه بالاطلاع على محاضر المعاينة المنجزة من طرف المفوض القضائي [(ا.)] سيتضح لها ان العارضة لم تحتفظ بالعين المكتراة بل عملت على اخلائها من كل المنقولات و الأغراض و الأثاث بتاريخ 24/08/2020. وأن المشرع علق أداء الكراء على ضرورة احتفاظ المكتري بالعين المكتراة و استغلالها تحت طائلة عدم وجود مبرر مشروع لأداء الوجيبة الكرائية. وأن محكمة الدرجة الأولى عملت بموجب محاضر المعاينة عن العارضة لم تحتفظ بالعين المكتراة و لم تستغلها خلال الفترة الممتدة من 01/01/2021 الى 19/04/2022 و مع ذلك قضت في منطوق حكمها وفق طلب المستأنف عليها مما تكون معه قد أساءت تطبيق الفصل 675 من ظهير الالتزامات و العقود وعرضت حكمها للإلغاء. وانه فرضا ان المكتري ظل واضعا يده على العين المكتراة فان الفصل 675 منح الاختصاص لتقدير واجبات الكراء لأهل الخبرة و ليس لما تم الاتفاق عليه في عقد الكراء على اعتبار ان هذا الأخير انقضى بانقضاء العلاقة الكرائية بموجب القرار الاستئنافي. وان محكمة الدرجة الأولى لما قضت للمستأنف عليها بالأداء استنادا على الوجيبة الكرائية المتفق عليها و ليس بناء على خبرة تكون قد جانبت الصواب و الانصاف الذي هو غاية التقاضي. فضلا عن ذلك فان المحكمة المطعون في حكمها جاء تعليلها فاسدا غير منسجم مع منطق الوقائع الثابت لها ذلك انها استبعدت بعض الوقائع من زمرة المناقشة و التعليل بالرغم من أن هذه الوقائع لها تأثير على القواعد القانونية المطبقة على نازلة الحال كما انها خرقت الوقائع تحريفا مؤديا الى فساد التعليل لما اخذت بمحضر المعاينة المؤرخ في 19/04/2022 واستبعدت محاضر المعاينة المؤرخة في 24/08/2020 و31/08/2021 وهو ما سيظهر للمحكمة عند الاطلاع على ظروف وملابسات النازلة و الوثائق المدلى بها. والتمست لاجل ما ذكر إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء في مواجهة العارضة و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب. واحتياطيا الأمر بإجراء بحث. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 11/04/2023 جاء فيها بخصوص فسخ العلاقة الكرائية: أن المستأنفة تزعم أنه سبق لها أن عرضت مفاتيح المحل على المدعية بواسطة مفوض قضائي, إلا أنها رفضت التوصل و تسلم المفاتيح و أنها اضطرت بتاريخ 31/08/2020 إلى إفراغ المحل بحضور المفوض القضائي. وأنها بوضعها المفاتيح بين يدي المفوض القضائي [إسماعيل (ا.)] تكون العلاقة الكرائية قد انتهت على اعتبار أن إيداع المفاتيح بين يدي المفوض القضائي هي بمثابة الإيداع لمستودع الأمانات وسندها في ذلك القرار عدد 183 المشار إليه في مذكرتها . وأنها تذكر أن ما أثارته بهذا الخصوص لم يعد قابلا للمناقشة, وأصبح متجاوزا بعدما بتت فيه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بمقتضى قرارها رقم 4568 الصادر بتاريخ 29/09/2021, الذي علل تعديل الحكم المستأنف وقضائه برفع واجبات الكراء إلى مبلغ 135.000,00 درهم عن المدة من 01/04/2020 إلى متم دجنبر 2020, بعدما كان الحكم المستأنف قد قضى بأداء الواجبات الكرائية فقط عن المدة من 01/04/2020 إلى 31/08/2020.وأن المستأنفة نفسها عندما عرضت رسالة الصلح على المدعية, و قبلت تنفيذ مقتضيات هذا الحكم، تكون قد قبلت أداء الكراء عن المدة اللاحقة لشهر غشت 2020إلى غاية متم دجنبر 2020 وهي المدة التي تلت تاريخ إفراغها المحل حسب زعمها. و لذلك فإن إعادة مناقشة موضوع قد سبق البت فيه بمقتضى القرار الاستئافي رقم 4568 ولا يمكن إعادة عرض مناقشته و البت فيه من جديد. وتزعم المستانفة أنها ومنذ فاتح يوليوز 2020 و هي تحاول مع المدعية فسخ عقد الكراء, و أنها اضطرت إلى عرض المفاتيح عليها, و أدلت لإثبات ذلك بمحضر معاينة أنجزه المفوض القضائي [السيد اسماعيل (ا.)] . وأن قراءة هذا المحضر تثبت أن المكترية [شركة ج.ر.], بقيت محتفظة بمفاتيح المحل بالإضافة إلى احتفاظها بعنوان مقرها الاجتماعي المضمن بالسجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء, و لم تغيره بعنوان غير محل العارضة موضوع النزاع. ولذلك فإن المستأنفة بقيت محتفظة بمفاتيح المحل إلى غاية 19/04/2022 تاريخ تسليم المفاتيح إلى المستأنف عليها مما يثبت استمرارها في استغلال المحل لأنها استمرت في حيازته و استعماله كمقرها الاجتماعي إلى غاية تاريخ تسليم مفاتيحه و قد أدلت العارضة بصورة من مستخرج من السجل التجاري نموذج (ج) لشركة [ج.ر.ا.] مؤرخ في 23/11/2020، وآخر مؤرخ في 01/12/2020 يثبتان استمرار [شركة ج.ر.] في استعمال جعل عنوان مقرها الاجتماعي محل العارضة. لذلك فالمكترية بقيت مسؤولية عن أداء الواجبات الكرائية إلى غاية تسليمها مفاتيح المحل بتاريخ 19/04/2022, و لا يمكنها التملص من التزامها التعاقدي. وتمسكت المستأنفة بمقتضيات الفصل 253 من ق.ل.ع. مدعية أن المستأنف عليها لم تبد أي تحفظ عند تسلمها الشيك. و أن محكمة الدرجة الأولى خرقت الفصل المحتج به. ومن جهة فإن المستأنفة تتجاهل وعن قصد أن الصلح الذي أبرم بين الطرفين بتاريخ 19/04/2022 تم بعدما باشرت العارضة إجراءات تبليغ المدعى عليهم القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 29/09/2021، حيث تقدم دفاعهم باقتراح صلح بخصوص هذا الملف برسالة مؤرخة في 11/03/2022. ويتبين من رسالة المدعى عليها وجواب المدعية أن الصلح المبرم بين الطرفين تعلق بتنفيذ ودي لمقتضيات القرار الاستثنافي رقم 4568 بمبادرة من المدعى عليها، ولم يكن موضوعه الواجبات الكرائية اللاحقة التي تراكمت في ذمتها ولا بتسليم المفاتيح بدليل مطالبة العارضة بأداء الرسوم القضائية، إضافة إلى قبولها إرجاع مبلغ 45.000,00 درهم المحكوم به مما يعني أن الصلح يتعلق بتنفيذ حكم معين بمراجعه و بمنطوقة، وليس بأكثر من ذلك. وتبعا لما ذكر فإن تمسك المستأنفة بمقتضيات الفصل 253 من ق.ل.ع لا يجد له مكانا في نازلة الحال، علما أنه بالرجوع إلى السند الذي تأسس عليه الصلح المبرم بين الطرفين والذي هو رسالة تسوية ودية التي حررها دفاع المدعى عليها و المؤرخة في 11/03/2022، و التي توصل بها دفاع المدعية بتاريخ 15/03/2022، يتبين أنه اقتراح تسوية ودية يتعلق بتنفيذ إرادي لحكم نهائي. وتقدمت المستانفة بملتمس الأمر بإجراء بحث دون أن تذكر أو تبين الغاية منه ما دام أن الوقائع موضوع النازلة جميعها مثبتة بمكتوبات و مراسلات ووثائق تغني عن إجراء بحث. والتمست لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستانفة الصائر. وادلت بقرار الاستئنافي عدد 4568.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها بجلسة 02/05/2023 جاء فيها أن المستأنف عليها اعتبرت أن ما أثارته العارضة في المقال الاستئنافي لم يعد قابلا للمناقشة على أساس أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتت بمقتضى قرار لها برفع السومة الكرائية، وانها قد أدلت بجميع الوثائق بما فيها محاضر المفوض القضائي التي تثبت أنها قد فسخت العلاقة الكرائية ولم تعد تستغل المحل، بل حتى مقرها الاجتماعي قد تم تعديله في السجل التجاري كما هو ثابت في النموذج "ج" المدلى به مما تكون معه قد أبرأت ذمتها من واجبات كرائية تم إنهاؤها . وأن المستأنف عليها كانت ترفض تسلم المفاتيح، من خلال ما هو ثابت من محاضر معاينة المفوض القضائي، وأن المستقر عليه فقها و قضاء أن الوجيبة الكرائية يقابلها الانتفاع بالعين المكتراة، وأنها لم تنتفع بالعين المكتراة خلال المدة التي تطالب بها المستأنف عليها، وأن الصلح ينهي النزاع، والتمست الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي .
وبناء على ادراج القضية بجلسة 02/05/2023 حضرتها [الاستاذة العبيدي] وأدلت عن [الأستاذ حنين] بمذكرة وحازت [الأستاذة وريع] عن [الأستاذ بركيم] نسخة منها، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 23/05/2023.
محكمة الاستئناف
حيث عابت المستأنفة على الحكم المطعون فيه نقصان التعليل وخرقه لمقتضيات الفصل 253 و 675 من ظهير الالتزامات والعقود ملتمسة لأجل ذلك إلغاءه فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا الأمر بإجراء بحث.
وحيث خلافا لما أثارته الطاعنة بخصوص نقصان التعليل فإن الثابت من وثائق الملف أنه لا دليل بالملف على ما يثبت فعلا تسليم المفاتيح للمستأنف عليها بالتاريخ الذي ادعته الطاعنة فبالرجوع إلى محضر المعاينة المؤرخ في 13/08/2022 فإن ما عاينه المفوض القضائي هو عملية نقل المستأنفة لمنقولاتها وأغراضها من العنوان المتواجد به العين المكتراة، ونفس الشيء بالنسبة لما قامت به المستأنفة بتاريخ 31/08/2020 بعرض مفاتيح المحل على المستأنف عليها ورفض ممثلة هذه الأخيرة تسلمها بعلة أنه لم يتم نقل عنوان الشركة إلى محل آخر حسب ما هو مدون بمحضر المعاينة المؤرخ في 03/09/2020. ومادام أنه لم يتم تسليم المفاتيح فعليا إلا بتاريخ 20/04/2022 حسب محضر المعاينة المنجز من طرف المفوضة القضائية [زينب (ك.)] فإن الواجبات الكرائية ينبغي احتسابها إلى حدود التاريخ المذكور وهو ما جنح إليه الحكم المطعون فيه مما يكون معه ما أثير بخصوص تسليم المفاتيح غير ذي أساس ويتعين رده.
راجع ما ورد في قرار محكمة النقض تحت عدد 1216 في الملف عدد 1547/97 منشور بكتاب قضاء محكمة النقض في الكراء المدني من سنة 1957 إلى سنة 2011 لمؤلفه [عبد العزيز (ت.)] ص 397 وما بعده والذي ورد فيه ما يلي : "عرض مفاتيح المنزل المكترى لا يعد إفراغا ما لم يتبع العرض والإيداع إفراغ المكتري العين المكتراة من شخصه وشواغله لإبرائه من أداء الوجيبةالكرائية المترتبة في ذمته ما دام لم يسلم مفاتيح المنزل إلى المكري أو يعرضها عليه عرضا حقيقيا متبوعا بالايداع في حالة رفضه تسلمها تكون قد طبقت الفصل 275 من ق.ا.ع تطبيقا سليما".
وحيث إن احتجاج المستأنفة خلال المرحلة الابتدائية بتعذر إيداع المفاتيح بصندوق الإيداعات بعلة رفض الطلب المقدم للسيد رئيس المحكمة التجارية هو دفع غير ذي أساس بالنظر لعدم الطعن في الأمر الصادر عن رئيس المحكمة القاضي برفض طلب الإذن بإيداع المفاتيح ومن ناحية أخرى لكون الأمر المذكور صدر بتاريخ 14/09/2022 وهو تاريخ لاحق لتاريخ وقوع التسليم الفعلي للمفاتيح في 20/04/2022 مما يكون معه الدفع المثار غير ذي أساس ويتعين بالتالي رده.
وحيث مادام أن تسليم المفاتيح لم يتم إلا بتاريخ 20/04/2022 حسب محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائية [زينب (ك.)] وأن الصلح المتمسك به إنما يتعلق بتنفيذ مقتضيات القرار رقم 4568 الصادر في الملف رقم 2788/8202/2021 كما أن الرسالة الودية المحررة من طرف نائب المستأنفة والمؤرخة في 11/03/2022 إنما تتعلق باقتراح تسوية النزاع الصادر بخصوص القرار رقم 4568 مما لا مجال معه للحديث عن مقتضيات الفصل 253 من ق.ل.ع المتعلق بالوصل الذي يعطي من طرف الدائن بدون تحفظ وحجيته في إثبات أداء الأقساط السابقة مما يكون معه الدفع بالصلح ومقتضيات الفصل 253 من ق ل ع غير مبني على أساس ويتعين رده.
وحيث إن المحكمة غير ملزمة بمسايرة الأطراف في دفوعاتهم متى كانت غير منتجة في الدعوى ومادام أن المحكمة بنت مقررها على أدلة ومكتوبات ثابتة ووثائق لها حجيتها في الإثبات فإن الطلب المتعلق بإجراء بحث يبقى غير ذي أساس مما يتعين رده.
وحيث تكون الأسباب المبسوطة من طرف الطاعنة غير ذات جدوى ويتعين ردها لعدم وجاهتها مع تحميل المستأنفة الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا وحضوريا:
في الشكل: قبول الاستئناف
في الموضوع :برده وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.
60373
Bail commercial : la reprise des locaux abandonnés par le bailleur est une mesure provisoire n’entraînant la résiliation du bail qu’à l’expiration d’un délai de six mois sans action du preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2024
60378
Local commercial abandonné : La compétence du juge des référés pour ordonner la reprise des lieux est fondée sur les règles générales de l’urgence et suppose la continuation du bail (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2024
55727
Bail commercial et immeuble menaçant ruine : L’octroi d’une indemnité d’éviction provisionnelle est subordonné à une demande expresse du preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024
55923
Droit au renouvellement du bail commercial : l’occupation continue des lieux pendant plus de deux ans ouvre droit au statut protecteur, nonobstant la conclusion de contrats successifs à durée déterminée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2024
56045
Bail commercial : la condition de fermeture continue du local prévue par la loi 49-16 n’est pas remplie par une seule visite de l’huissier de justice (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/07/2024
56119
Bail commercial : Le dépôt de garantie destiné à la maintenance du local ne peut faire l’objet d’une compensation avec les loyers impayés (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/07/2024
56207
Bail commercial : en l’absence de clause contractuelle, le cahier des charges de la vente du fonds de commerce ne peut imposer au preneur le maintien de l’activité antérieure (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/07/2024
56325
Prescription quinquennale des loyers : la période non prescrite est calculée à rebours de la date de la mise en demeure adressée au preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
56423
Contrat de location de véhicules : Le défaut de remise des certificats d’assurance par le bailleur justifie la réduction du loyer dû par le preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/07/2024