Réf
70815
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
928
Date de décision
27/02/2020
N° de dossier
2019/8232/3080
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage du port de destination, Transport maritime, Tolérance d'usage, Responsabilité du transporteur, Manquant de marchandises, Freinte de route, Force probante du rapport d'expertise, Expertise judiciaire, Exonération de responsabilité
Source
Non publiée
En matière de transport maritime de marchandises en vrac, la cour d'appel de commerce était saisie de la question de l'exonération du transporteur pour un manquant constaté à destination. Le tribunal de commerce avait rejeté l'action en responsabilité de l'assureur subrogé, en considérant que le manquant entrait dans la tolérance d'usage pour freinte de route.
L'appelant contestait l'application d'une telle franchise en l'absence de preuve d'un usage constant au port de déchargement et soulevait la nullité du rapport d'expertise ordonné en appel. La cour rappelle que le transporteur peut s'exonérer de sa responsabilité pour le manquant qui n'excède pas la freinte de route admise par l'usage, par application des principes de l'article 461 du code de commerce.
Elle retient que l'expertise judiciaire, dont elle écarte les moyens de nullité, a valablement établi que le taux de manquant constaté était inférieur à la tolérance d'usage pour le voyage considéré, fixée par l'expert à 1 %. La cour précise que la variation du taux de freinte de route d'un voyage à l'autre, en fonction des conditions propres à chaque transport, ne vicie pas les conclusions de l'expert.
La responsabilité du transporteur étant dès lors écartée, le jugement de première instance est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 28 ماي 2019 تستانف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/04/2019 تحت عدد 3755 في الملف عدد 2869/8218/2019 فيما قضى به من رفض طلب المستأنفات .
سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار عدد 744 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 30/09/2019.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن شركات التامين اعلاه تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية لدى كتابة ضبط هذه المحكمة و الذي تعرض فيه أنها أمنت بضاعة متكونة من 16.450.00 كلغ من الذرة بقيمة تأمين إجمالية قدرها 35.015.353,67 درهم. وان البضاعة المذكورة نقلت على ظهر الباخرة (هـ. و.) التي عند تفريغ حمولتها وجد بها خصاص، مما استلزم من المستأنفات احتراما لالتزاماتهن التعاقدية اداء تعويض إجمالي للمؤمن لها قدره 224.575,55 درهم. ومن ثمة التمست الطاعنات بمقتضى مقالها الافتتاحي للدعوى والطلب الإضافي بعده سماع الحكم على الناقل البحري، المستأنف عليه حاليا بأدائه لها مبلغ التعويض المترتب عن الخصاص تضاف إليه مصاريف تصفيته.
وبمقتضى مذكرته الجوابية لجلسة 26/03/2019 دفع المدعى عليه حاليا بمجموعة من المزاعم من جملتها عجز الطريق. ومن جهتها ردت المدعيات على مزاعم المدعى عليه وفندت مجموع مزاعمه ومن ضمنها زعمه بكون الخصاص اللاحق بالشحنة مرده عجز الطريق.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنات وأبرزت في اوجه استئنافها أنها تنعى على الحكم المستأنف فساد تعليله ومخالفته للقانون. ذلك أن الحكم المستأنف علل ما قضى به على اعتبار أن المادة 461 من مدونة التجارة أوردت استثناء من المادة 5 من اتفاقية هامبورغ بنصها على أنه إذا كانت الاشياء مما يتعرض عادة بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها، فلا يسأل الناقل إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف بالتسامح فيه. وأردف الحكم المستأنف أنه كلما كان العجز ناتجا عن طريقة شحن البضاعة وكذا الطريقة المستعملة في شحنها وتفريغها وما يترتب عن ذلك من نقصان بسبب تشتتها أو التصاق جزء منها بعنابر السفينة، فيكون النقص نقصا عاديا لا يسأل عنه الناقل. ودائما في إطار تعليله الفاسد والخارق للقانون، أضاف الحكم المستأنف على أن العمل القضائي استقر على إعفاء الناقل البحري إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها. ولا يسع الطاعنات إلا الاستغراب لتعليل الحكم المستانف ذلك أنه ولئن كان العرف قد استقر على إعفاء النقل البحري من المسؤولية عن الخصاص، إلا أن الاعفاء المذكور مشروط بتوفر معطيات لم تكن محكمة الدرجة الأولى ملمة بها أو على الأقل لا يمكنها أو تستشفها من وثائق الملف. وحقيقة على الرغم من تمكين المستأنفات محكمة الدرجة الأولى من مجموع المعطيات الثابتة والمثبتة لتقصير الناقل البحري، وعلى الرغم من سردها في الوقائع إلا أنها لم تعتمدها بل ولم تشر إليها حتى عند تعليل حكمها معتمدة على تعليل موحد ارتأت المحكمة التجارية تبنيه ضدا على القرارات المتواترة لمحكمة الاستئناف التجارية ولقرارات محكمة النقض وضدا على وثائق الملف. وأن محكمة الدرجة الأولى لم تكن وليست على علم لا بخصائص البضاعة ولا بطريقة نقلها ولا بالعوامل الجوية او الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها من شحن وإفراغ. وليس ضروريا التأكيد على ان الأحكام لا تبنى على فرضيات ولا على معطيات لا تتضمنها وثائق الملفات المعروضة. بل الأنكى أنه لا يمكن حتى استشفافها. وأشار الحكم المطعون فيه إلى أنه بالنظر لعدم تجاوز نسبة الخصاص 1% فإنه يتعين إدخال هذه الأخيرة في مفهوم ضياع الطريق. وان الحكم المطعون فيه بتعليله يسير في اتجاه مناقض ومخالف تماما للتوجه الحديث للقضاء التجاري المغربي بخصوص عجز الطريق وكيفية تحديد نسبته ويشكل تراجعا وانقلابا عن التوجه الحديث. وأنه بتعليله المذكور فإن الحكم المستأنف رجع ليؤسس لقاعدة قديمة محاولا بعث الروح فيها من جديد ويحن إليها الناقلون البحريون، تتمثل في جعل القضاء مصدرا للعرف البحري. ولئن كان المستأنف عليه يستفيد من عجز الطريق، فإن الاستفادة المذكورة تبقى رهينة ومشروطة بما أقره واستقر عليه العرف البحري واعتبره يدخل في مفهوم عجز الطريق, لذلك فهي تلتمس الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليه بأدائه لفائدتها مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مبلغ 224.575,55 درهم وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة طبق الأصل من الحكم المطعون فيه بالاستئناف.
وأجاب المستأنف عليه بان شركات التامين تحاول بأن تقنع القضاء بان نسبة عجز الطريق فيما يخص نقل الحبوب لا تتعدى 0,75 في المائة . و ان هذا من شانه أن يبرز تجاهلها للواقع و لبعض الحقائق الثابتة التي لا يمكن أن ينازع فيها كل من له صلة بالنقل البحري . وأن البضاعة تشحن داخل عنابر مقفلة بالرصاص و يتم قفلها عند الشحن مع وضع اختام رصاصية ، كما انه لا يمكن فتحها إلا بحضور الأطراف المعنية بالأمر و بعد كسر هذه الأختام أي عند الشروع في عملية الإفراغ بميناء التفريغ. و انه يستحيل اجتناب خصاص يرجع سببه إلى الربان او الناقل البحري . وانه على الأقل ينبغي تصور نوعية الخطأ الذي يمكن ان يرتكبه الربان و يؤدي إلى هذا الخصاص ، سيما و انه لم يعد يتحكم في البضاعة لكونها توجد داخل عنابر مقفلة بالرصاص. و العنصر الأساسي الذي ينتج عنه الخصاص هو كون البضاعة غير مغلفة داخل أكياس تحميها و كونها في حالة خليط . وأنه لا يجب كذلك أن يغيب عن الذهن أن هذه البضاعة معرضة للإتلاف والضياع نظرا لكونها تخضع لإجراءات متعددة ومن جملتها الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات النقل البري ما بين مقر البائع وميناء الشحن وعملية إفراغ الشاحنات وإعادة الشحن على ظهر الباخرة وعملية النقل البحرية من ميناء الشحن إلى ميناء الإفراغ و إجراء الإفراغ بميناء التفريغ مع إعادة الشحن على ظهر شاحنات وما يترتب عن ذلك من تشتيت وتصاعد الغبار بالنسبة لكل عملية من هذه العمليات. و أن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار، بالإضافة الى الكسور العادية والتجفيف. وان شركات التأمين المدعية لا تتجاهل البيانات السالفة الذكر لكنها تحاول التأثير على القضاء من أجل الإثراء على حساب الناقل البحري ومعتمدة على آراء ناتجة عن خبراء تابعين لها ويخضعون لتعليماتها ويتلقوا أجرهم منها. و ان التجربة أثبتت كذلك بان نسب الضياع تختلف باختلاف الخبراء إذ انه مسبقا قبل تعيين الخبير يمكن توقع وجهة نظره بما أنه قد أعلن عنها في ملفات متعددة لا تعد و لا تحصى . وأن شركات التأمين تنازع في سلطة القضاء بما أنها تعلم علم اليقين بأن الخبراء الذين سيتم تعيينهم يدافعون عن مصالحها. و انه ما دام الامر يتعلق بمسألة العرف ، لا بالعادة ، فإنه من صميم مهمة المحكمة. وأن شركات التامين تريد أن تعطي لنفسها خبرة ومعرفة مع عدم الاعتراف للقضاء بأنه هو الذي تتوفر فيه شروط الحياد والنزاهة والمعرفة والخبرة. وان الحكم الابتدائي قد حلل مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة معتمدا في ذلك على تجربة قضائية طويلة وعلى عوامل ثابتة ومؤكدة. وأنه عكس ما تتمسك به الجهة الطاعنة فإن العرف يعتبر من مصادر التشريع وأن القضاء يطبقه ولو لم يطلبه الأطراف كما أن المحكمة التجارية أصبحت تتوفر حاليا على مجموعة من تقارير الخبرة التي أنجزت على مدى السنوات الأخيرة ويمكنها أن تستخرج العرف المتعلق بميناء الدار البيضاء انطلاقا من تلك التقارير. وأنه بمجرد ما لم تبلغ نسبة الخصاص في النازلة الحالية الى 1 في المائة، فإن هذا كاف في حد ذاته لتبرير الحكم المستأنف وتبني تعليلاته.
وأنه من حيث انعدام الصفة فإن شركات التامين المدعية حلت محل شركة (ك. ك.) والتي ليست هي الطرف المرسل إليه المعبر عنه بعبارةCONSIGNEE. . وأن الطرف المرسل إليه قد أعلن عنه بعبارة TO ORDER اي للأمر. وان شركة (ك. ك.) ليست سوى طرف يشعر NOTIFY بوصول الباخرة الى الميناء فيما وثيقة الشحن الثانية تتعلق بشركة أخرى. وان الطلب لا يمكن أن يكون مقبولا إلا إذا ثبت ان وثيقة الشحن قد تم تظهيرها للشركة المؤمنة لدى المستأنفات.
وأنه فيما يخص رسالة التحفظات فقد أدلت الجهة المدعية برسالة تحفظات تدعي توجيهها للناقل. وأنه بالرجوع الى هذه الرسالة يتبين أن لها طابع احترازي ولم تكن نتيجة معاينات أو وقائع ثابتة. وان خير دليل على ذلك أنها وجهت يوم الشروع في الإفراغ في حين أنه يفترض توجيهها على أبعد تقدير خلال اليوم الموالي للتسليم. وان القول بوجود خصاص يفترض انتهاء عمليات الإفراغ وليس بمجرد بدايتها. وأنه بالنظر لكون رسالة التحفظات المدلى بها لا تحترم مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ فإنها تكون كما لو لم يتم توجيهها أصلا. وانه إضافة الى ذلك لا توجد اية معاينة مشتركة وقت التسليم حتى يمكن الاستغناء عن توجيه رسالة التحفظات كما يتضح من خلال نص المادة 19. وأنه في غياب رسالة التحفظات يجب على المدعية أن تدحض قرينة التسليم المطابق وإثبات العناصر الثلاثية للمسؤولية. وأن المشرع إذا كان قد حدد مدة قصيرة من أجل إشعار الربان بالأضرار اللاحقة بالبضاعة , فان الداعي لذلك هو تمكينه من القيام بأبحاث في إطار هذه التحفظات وبحث بصفة خاصة على البضاعة التي يمكن أن تكون مفقودة وإجبار ما يمكن جبره وتهيئ وسائل دفاعه.
وأنه فيما يخص انعدام تحفظات شركة استغلال الموانئ فإن هذه الاخيرة المتعهدة بالإفراغ لم تأخذ أي تحفظ تحت الروافع، وأن هذا من شأنه أن يجعل الربان يتمتع بقرينة تسليم مطابق. وأن المشرع في ظهير 23 نونبر 2005 قد حدد فترة المسؤولية بالنسبة لشركة استغلال الموانئ وجعلها تبتدئ بخدمات المناولة على ظهر السفن أي إخراج البضاعة من العنابر. وأن مسؤولية شركة استغلال الموانئ قد تم تمديدها الى مرحلة ما قبل الإفراغ من الباخرة ما قبل حتى مستوى الرافعات. و أن هذه المسؤوليات مستقلة تمام الاستقلال عن مسؤولية الناقل التي تقتصر على مرحلة النقل البحري. وأنه في جميع الأحوال يؤكد كافة البيانات والدفوع المثارة في مذكرته الموضوعية في المرحلة الابتدائية في جلسة 26/03/2019 والتمس تأييد الحكم الابتدائي.
و بناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 30/09/2019 و القاضي بإجراء خبرة عهد بها للسيد عبد العزيز (ج.).
و بناء على طلب التجريح في الخبير المعين المقدم من المستأنفات بتاريخ 17 اكتوبر 2019.
و بناء على قرار المحكمة بتاريخ 31/10/2019 تحت عدد 932 و القاضي بعدم قبول التجريح الموجه ضد الخبير المعين لتقديم الطلب خارج الاجل المحدد بمقتضى المادة 62 من ق.م.م.
و بناء على تقرير الخبرة المنجز من السيد عبد العزيز (ج.) الذي انتهى فيه أن نسبة الخصاص المسموح بها في حالة النازلة لا تتجاوز 1% من مجموع الحمولة. و ان نسبة 0,75 أي 124 طن من مجموع الحمولة تدخل في خصاص الطريق.
و بناء على مذكرة نائب المستأنفات بعد الخبرة و التي جاء فيها أن خبرة السيد عبد العزيز (ج.)، باطلة لخرقها مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية و من ثمة خرقها لحقوق الدفاع، ذلك أن الخبير القضائي تغاضى عن استدعاء شركات التأمين المستأنفة جميعها، و اكتفي باستدعاء وكلاء الأطراف.
و ليس ضروريا التذكير بضرورة و إلزامية توجيه الاستدعاء للأطراف بشكل شخصي مبداء ملاحظاتهم وكذا استدعاء وكلائهم، دون الاقتصار على استدعاء طرف دون الاخر،و يتضح من خلال ما سلف عدم تقيد الخبير القضائي عند انجاز مهمته بنص و روح الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، مما يجعل من خبرته باطلة، و يتعين التصريح ببطلان خبرة السيد عبد العزيز (ج.).
و أنه من جهة أخرى، بمقارنة الخبرة المنجزة مع النقط التي حددها القرار التمهيدي للخبير بقصد إنجاز مهمته يتضح أن هذا الأخير تغاضي عنها و تجاهلها، في خرق لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية، إذ أن القرار القاضي بإجراء خبرة أمر الخبير، بعد استدعائه للأطراف و نوابهم، بالانتقال إلى ميناء الوصول ، وأن الخبير المذكور بالإضافة إلى عدم استدعائه لكافة الأطراف فإنه لم يكلف نفسه عناء الانتقال لميناء الوصول ليطلع على مجريات عمليات الإفراغ ، و أن الخصاص الطبيعي وتحديد نسبته لا يتم باعتماد نسبة مئوية جزافية تخضع لهوى الخبير كما هو الأمر في قضية الحال، و إلا لأخضع الأطراف لديكتاتورية الخبراء.
و أنه للتأكيد على مدى مزاجية الخبير وعدم موضوعيته تكفي العارضات الإشارة إلى أنه بمناسبة إنجاز نفس الخبير لخبرات قضائية أخرى، خلص إلى أن نسبة الخصاص الممكن اعتبارها تدخل في عجز الطريق لا يمكنها بحال أن تتجاوز 0,1 %، وأن الهدف المتوخى من قرار محكمة الحال بإجراء خبرة هو التأكد و التثبت من العرف السائد بميناء الافراغ، بخصوص ما يمكن اعتباره نقصا طبيعيا ومن ثمة تطبيقه، وأن ذاك ماحدى بمحكمة الحال إلى أمر الخبير بالانتقال لميناء الوصول، وأنه عوض التأكد والتثبت بعرف ميناء الوصول عن طريق الأبحاث والإحصائيات المتواجدة بميناء الإفراغ اعتمد الخبير المعين على جدول مؤشر عليه من طرف الزملاء الخبراء عن عجز الطريق لكل مادة .و أن الجدول المذكور فضلا عن أنه لا قيمة قانونية له في تحديد عجز الطريق فانه لا علاقة له بالعرف البحري ولا يمكن اعتباره من محدداته ناهيك عن كونه لا يمكنه أن يخلق العرف البحري، خصوصا انه من إنجاز خبراء مثل خبير قضية الحال يعملون لحساب الناقلین البحريين.
و أن الخبير القضائي أكد أنه عند شحن البضاعة و كذا تفريغها استخدمت - الأنابيب و من ثمة تكون نسبة الضياع جد ضئيلة، غير أنه مع ذلك حددها في 1% ، وأنه بشكل مبطن أشار الخبير إلى الضياع الذي يطال البضاعة أثناء شحنها على متن الشاحنات. و الحال أن عملية وزن البضاعة يتم بشكل آني ومتوازي مع عملية الإفراغ، وأن وزن الشحنة يتم بمجرد شفطها من عنابر السفينة وتخزينها داخل صوامع التخزين، و قبل شحنها على متن الشاحنات، مما تكون معه نسبة الخصاص بفعل التشتت و تطاير القشور شبه منعدمة.
و أنه جدير بالإشارة إلى أن المحكمة لا تأخذ بالخبرة إلا على سبيل الاستئناس.وأنه يتضح من وثائق الملف و الخبرات المنجزة في قضايا مماثلة أن الخصاص اللاحق بالشحنة يتجاوز بكثير ما يمكن التسامح بشأنه، و أنه ما دام الناقل البحري لم يثبت أن الخصاص مرده عجز الطريق، فإن مسؤوليته تكون كاملة على مجموع الخصاص على اعتبار أنه قصر في حراسة الشحنة، و التمست الطاعنات التصريح ببطلان خبرة السيد عبد العزيز (ج.)، و من ثمة استبعادها من الملف، و التصريح بأن الخصاص اللاحق بالشحنة ليس مرده عجز الطريق، وانما إهمال وتقصير المستأنف عليه، و الحكم بالتالي، وفق مقال العارضات بالطعن بالاستئناف، تحميل المستأنف عليه الصائر، و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة مضادة يعهد بها لخبير مختص، و حفظ حق العارضات في التعقيب على ضوء الخبرة التي سيتم الأمر بها، و تحميل المستأنف عليه الصائر. و أرفقت مذكرتها بصورة ثلاث خبرات لنفس الخبير اعتبر فيها أن نسبة الخصاص اللاحق بنفس شحنة قضية الحال التي تم تفريغها في نفس ميناء الوصول، باستخدام نفس الآليات المستخدمة في شحن و تفريغ بضاعة قضية الحال لا يمكنها أن تتجاوز 0,1 %.
و بناء على مذكرة المستأنف عليه بعد الخبرة و التي جاء فيها ان الخبير القضائي السيد عبد العزيز (ج.) أنجز مهمته ووضع تقريرا اقترح بمقتضاه تحديد نسبة الخصاص في 1%، وأن السيد الخبير وبعد سرده لمجموعة من الوقائع التي تؤثر في حدوث النقص في البضاعة أجاب على سؤال المحكمة وإعتبر أن نسبة 0,75% تدخل في الضياع الطبيعي، و أن هذا من شأنه أن يجعل دعوى شركات التأمين غير مبنية على أساس . و أن العارض ليس في حاجة بان يؤكد بقية دفوعه، و أن الجهة الطاعنة لم تبين ما تنعاه عن الحكم الابتدائي ولا سيما تعليله.
و بذلك يبقى الطعن غير مؤسس ويليق رده وتأييد الحكم المستأنف.
و بناء على اعتبار القضية جاهزة للبت و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 27/02/2020
محكمة الاستئناف
حيث تعيب الطاعنات على الحكم المستأنف مجانبته للصواب فيما قضى به بعلة أن نسبة عجز الطريق هي 1% و التي حددتها المحكمة من تلقاء نفسها .
وحيث إن الثابت قانونا و قضاء أن العرف في ميدان النقل البحري قد جرى على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة الى العوامل الجوية و الظروف المحيطة بعملية النقل، وان المشرع كرس هذه القاعدة من خلال المادة 461 من مدونة التجارة و التي تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق في ميدان النقل البري سببا لاعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الاشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه. و أن هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري، و ان العرف في ميناء الوصول قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية كلما توفرت مبررات الاعفاء.
و حيث أن العمل القضائي للمجلس الأعلى بمقتضى قرار عدد 491 الصادر بتاريخ 03/05/2012 ملف تجاري عدد 11 / 671 اعتبر أن المحكمة ملزمة باتخاذ التحريات اللازمة قصد التأكد من العرف السائد بميناء الوصول بخصوص البضاعة موضوع الرحلة البحرية وطبيعتها وتحديد نسبة الخصاص المسجل مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف المناخية التي مرت منها الرحلة البحرية والمسافة الفاصلة بين ميناء الشحن والإفراغ والوسائل المستعملة وانطلاقا من كل ذلك تحديد القدر المتسامح بشأنه بخصوص العجز المسجل خلال هذه الرحلة.
وحيث أمرت محكمة الاستئناف في إطار هذه النازلة بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين لتحديد نسبة العجز اللاحق بالبضاعة المنقولة وتحديد ما إذا كانت هذه النسبة تشكل عجزا طبيعيا للطريق مع تحديد القدر المتسامح بشأنه وان الخبير المعين قد اطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية والبضاعة المنقولة وحدد النسبة المحتمل ضياعها المنسوبة إلى عجز الطريق بانها لا يمكن أن تتجاوز في أقصى الحالات 1 % من مجموع الحمولة، وان هذه النسبة تفوق نسبة الخصاص المسجلة على البضاعة موضوع الرحلة والمحددة من خلال الوثائق في 0,75 % وبالتالي فان نسبة الخصاص المسجلة تدخل في القدر المتسامح فيه انطلاقا من طبيعة البضاعة وظروف النقل.
وأنه بخصوص منازعة المستأنفات في شكلية الخبرة و عدم احترامها لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م بعدم استدعاء شركات المستأنفة جميعا، مردود ذلك أنه تبت للمحكمة من تقرير الخبرة أن الطاعنات توصلن جميعا بالاستدعاء الموجه لهن من الخبير بواسطة المفوض القضائي السيد سعيد (ف.).وأن الخبير و خلافا لما تمسكت به الطاعنات بين ظروف الرحلة البحرية و ملابساتها ابتداء من شحن البضاعة و مرحلة العبور على متن السفينة و كذا مرحلة التفريغ، و حدد نسبة الخصاص التي تشكل ضياعا طبيعيا انطلاقا من طبيعة البضاعة وظروف النقل المتعلقة بالرحلة البحرية موضوع النزاع وان تحديده لنسب معينة بالنسبة لرحلات أخرى مختلفة عن النسبة التي حددها عن الخصاص الطبيعي موضوع الرحلة لا يمس موضوعية الخبرة المنجزة أو قانونيتها خاصة ان الثابت أن نسبة الخصاص تختلف من رحلة إلى أخرى حسب الظروف المناخية والمسافة التي مرت منها كل واحدة والوسائل المستعملة في الإفراغ وذلك عملا لما ذهب إليه المجلس الأعلى في قراره أعلاه، مما تبقى معه الخبرة المنجزة مستوفية لشروطها الموضوعية وتبقى مسؤولية المستأنف عليه غير قائمة في النازلة.
و يترتب على ما سلف بيانه أن الناقل البحري المستأنف عليه حاليا يستفيد من إعفاء من المسؤولية وذلك بعدما ثبت أن نسبة الخصاص المسجلة خلال الرحلة البحرية تقل عن القدر المتسامح بشأنه وذلك وفق ما جرى عليه العرف بميناء الوصول.
وحيث يتعين إبقاء الصائر على المستأنفات اعتبارا لما آل إليه طعنها.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل: سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي عدد 744 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 30-09-2019.
في الموضوع: برد و تأييد الحكم المستانف و تحميل الطاعنات الصائر.
66141
Contrat de sous-traitance : le procès-verbal de réception des travaux signé sans réserve par les parties fait pleine preuve de leur exécution et de leur conformité (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66136
La comptabilité régulièrement tenue fait foi contre le commerçant et constitue une preuve de la dette, rendant inopérante la contestation des factures qui y sont inscrites (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66135
La résiliation d’un contrat d’entreprise est justifiée par la non-conformité des travaux aux spécifications techniques et aux plans, établie par une double expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
Restitution de l'acompte, Responsabilité contractuelle de l'entrepreneur, Résiliation de contrat, Non-conformité des travaux, Malfaçons, Irrecevabilité du moyen nouveau en appel, Force probante du rapport d'expertise, Expertise judiciaire, Exception d'incompétence matérielle, Contrat d'entreprise, Confirmation du jugement
66130
Preuve du paiement : le seuil de 10.000 dirhams interdisant la preuve par témoins s’apprécie au regard du montant total de la créance et non de la valeur de chaque échéance mensuelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66123
Vente du fonds de commerce : le créancier chirographaire qui a engagé une saisie-exécution peut demander la vente globale sur le fondement de l’article 113 du Code de commerce sans être soumis aux formalités de l’article 114 (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66122
Le débiteur qui prétend avoir payé des factures commerciales reconnaît l’existence de la créance et doit en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66117
Contrat de gérance libre : la clause de restitution des lieux sans indemnité prime sur les améliorations apportées par le gérant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66116
Le défaut de publication du contrat de gérance libre, sanctionné par la nullité, ne peut être invoqué par une partie au contrat mais uniquement par les tiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66115
Le commissionnaire de transport est seul responsable de la perte des marchandises détruites par incendie dans l’entrepôt du dépositaire en raison de son obligation de résultat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025