Réf
59461
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6071
Date de décision
09/12/2024
N° de dossier
2024/8238/5094
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Tolérance d'usage, Responsabilité du manutentionnaire portuaire, Marchandises en vrac, Manquant de marchandises, Garde de la marchandise, Freinte de route, Exonération de responsabilité du transporteur, Déchargement direct, Contrat de transport, Confirmation du jugement
Source
Non publiée
Saisie d'une action en responsabilité pour manquant sur une cargaison de vrac liquide, la cour d'appel de commerce était appelée à se prononcer sur l'étendue de la responsabilité du transporteur maritime et du manutentionnaire. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de l'assureur subrogé, considérant que le déficit relevé relevait de la freinte de route et que la responsabilité du manutentionnaire était écartée en cas de sortie directe de la marchandise.
L'appelant contestait principalement l'exonération du manutentionnaire et le taux de freinte de route retenu, sollicitant une expertise judiciaire pour déterminer l'usage du port de destination. La cour écarte d'abord la responsabilité du manutentionnaire, retenant que son rôle, dans une opération de déchargement direct dans les moyens de transport du destinataire, se limitait à la fourniture d'équipements sous la direction du transporteur, sans transfert de la garde juridique de la marchandise.
Sur la responsabilité du transporteur, la cour juge que le manquant constaté, d'un taux de 0,33 %, se situe dans la marge de tolérance admise par l'usage. Elle précise que, sur la base des expertises versées dans des litiges similaires portant sur des marchandises de même nature, l'usage du port de déchargement fixe cette tolérance jusqu'à 0,50 %.
Dès lors, ce déficit constitue une freinte de route exonératoire de responsabilité, sans qu'il soit nécessaire d'ordonner une nouvelle mesure d'instruction. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبهن بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 04/10/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/04/2024 تحت عدد 4353 ملف عدد 14245/8234/2023 الذي قضى في الشكل: بقبول الدعوى وفي الموضوع برفض الطلب وتحميل رافعه المصاريف.
كما تقدمت شركة ا.م. باستئناف مثار مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 29/11/2024 .
في الشكل:
وحيث قدم الاستئناف الأصلي و المثار وفق صيغهما القانونية صفة و أجلا و أداء فهما مقبول شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعيات تقدمن بواسطة نائبهن بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرضن خلاله أنها بمقتضى بوليصة التامين عدد 615.2014.00000015 أمنت لفائدة مؤمنتها شركة ص. عملية نقل بضاعة متكونة زيت الصوجا وأن البضاعة نقلت على ظهر الباخرة ك. K. من ميناء بيلباو باسبانيا إلى ميناء الدار البيضاء وان البضاعة التي توصلت بها مؤمنتها عند وضعها رهن إشارتها وجد بها خصاص محدد في 18.320طن عاينه مكتب الخبرة و. في إطار معاينة فورية ومشتركة بحضور ربان الباخرة وأنها تنفيذا لالتزاماتها التعاقدية أدت لفائدة مؤمنتها المبلغ المقابل للخسارة المحدد في 140.564,71درهم وأنها تحملت مصاريف أخرى من جملتها مصاريف تسوية الملف المحددة في مبلغ 4000 درهم ومصاريف الخبرة 8250 درهم وأن مسؤولية المدعى عليهم تبقى ثابتة حسب وثائق الملف ووفق مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ والحالة هذه فانها محقة في اللجوء إلى المحكمة قصد المطالبة بالحكم لها في مواجهة المدعى عليهم بمبلغ 152.814,71 درهم، ملتمسة قبول مقالهن شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليهم بأدائهم لها 152.814,71 درهم المفصل أعلاه مع الفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر؛
وبناء على رسالة الإدلاء المدلى بها من طرف المدعيات بواسطة نائبهن بجلسة 29/01/2024 جاء فيها أن شركة التأمين ا.س. تدلي بوثائق في الملف أعلاه : شهادة التامين وفاتورة الشراء وسند الشحن وتقرير الخبرة وشواهد الوزن ووصل الحلول و رسائل الاحتجاج؛
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 26/02/2024 جاء فيها فيما يخص عدم قبول الطلب وفيما يخص تضمن وثيقة الشحن لشرط تحكيم فإنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن CONGENBILL المدلى بها فهي تحيل بخصوص شروط النقل على ظهر الصفحة من خلال العبارة التالية: FOR CONDITIONS OF CARRIAGE SEE OVERLEAF وبالرجوع إلى شروط النقل فإنها تشير في بندها الأول إلى أن جميع المقتضيات والشروط والاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن وأن الشرط الأول من سند الشحن يشير إلى اللجوء إلى التحكيم وذلك من خلال العبارات التالية All terms and conditions, liberties and exceptions of the charter party, dated as overleaf, including the law and arbitration clause, are herewith incorporated و هو ما يمكن ترجمته بالآتي جميع الشروط والأحكام والحريات والاستثناءات الخاصة بمشارطة الإيجار المؤرخة على ظهر الصفحة بما في ذلك القانون المطبق والتحكيم مضمنة طيه وانه لا حاجة للتذكير بمقتضيات الفقرة الاخيرة من المادة 5 من ظهير 2011/2/18 الذي أحدث المحاكم التجارية '' يجوز للأطراف الاتفاق على عرض النزاعات المبينة أعلاه على مسطرة التحكيم والوساطة وفق احكام الفصول من 306 إلى 327-70 من قانون المسطرة المدنية " وأنها ما دام الامر يتعلق بدعوى متعلقة بعقد تجاري و بين تجار فإنه لا مناص من تطبيق التحكيم خصوصا أن المدعيتين تتقاضيان في الدعوى الحالية بناء على حلولهما محل مؤمنتهما و بالتالي تلزم المدعيتان باللجوء للتحكيم بدل التقدم بالدعوى الحالية امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء وما دامت الجهة المدعية تشتغل بالتأمين البحري فإنها تعلم يقينا أن سند وفق نموذج CONGENBILL يتضمن شرطا تحكيم في ظهره و لو لم يدلوا به وما دام شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم هو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات عن العقد المذكور وأن العمل القضائي دأب على القول بعدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم وأنه ما دامت الجهة المدعية قد حلت محل حامل سند الشحن فإنهما تواجه أيضا بشرط التحكيم في غياب ما يفيد سلوك الطرف المدعي لمسطرة التحكيم أو إعفاؤه منها أو بطلان هذا الشرط يكون الطلب الحالي سابقا لأوانه وبالتالي يتعين التصريح بعدم قبوله وبخصوص عدم قبول طلب التعويض عن اتعاب الخبرة فإنه بالرجوع إلى مطالب الجهة المدعية يلاحظ أنها تلتمس الحكم لفائدتها بمبلغ 8.25000 درهم عن أتعاب مكتب الخبرة المتعاقد معها وعلاوة على أن الجهة المدعية لم تبين الأساس القانوني للمطالبة باسترجاع أتعاب الخبير المتعاقد معها فإن الأمر لا يتعلق بمصاريف قضائية وإنما بأتعاب تم أداؤها مباشرة من طرف المدعية للخبير في إطار تعاقدي بينهما وأن الحلول باعتباره آلية تنتقل بموجبها الحقوق و الدعاوى التي تحق للمؤمن له ضد الغير المسؤول إلى المؤمنة فإن الحلول يكون محدودا في ما تم أداؤه بشكل فعلي للمؤمن له و لا يمكن قبول تجاوز دعوى الحلول لأكثر من التعويض التي تسا المؤمن له فعليا وأنه بالرجوع إلى الوثيقتين اللتين تثبتان الوفاء الفعلي لتعويض التامين من طرف المؤمنة للمؤمن له و هما وصل الحلول الذي يعترف من خلاله المؤمن له بالقبض التام لتعويض التأمين و بأنه أحل المؤمنة في حقوقه و la dispache والتي تعبر عن خصم التعويضات المترتبة على المؤمنات للمؤمن له ذلك بعد دراسة شروط وثيقة التأمين و تطبيقها على الخسارة المترتبة وهي بذلك تمثل ما التزمت المؤمنة بأدائه للمؤمن له فإن هاتين الوثيقتين تعتبران مبتدأ دعوى الحلول و منتهاه نظرا لدورهما في إكساب المؤمنة للصفة في الدعوى الحالية وأن المؤمنة في النازلة الحالية لم تقم بتعويض المؤمن له إلا عن الضرر المادي الذي لحقه حقه دون السماء له بتعويض يتجاوز اوز هذا الضرر من باب منع إثرائه على حسابها وبالتالي فإنه من باب المساواة بين الطرفين لا يمكن القبول بالحلول إلا في حدود مبلغ التعويض الذي سلم للمؤمن له و ما تجاوز ذلك من قبيل أتعاب الخبرة المنجزة من قبل الخبير المتعاقد معها لا يمكن أن يشمله الحلول وما دامت النازلة تتعلق بدعوى الحلول فإنه لا بد من حصر موضوعها في ما تم أداؤه فعليا للمؤمن له دون صائر الخبرة الذي لم يشمله التعويض و لم تثبته الوثائق المكسبة للصفة في الدعوى وأنه في غياب الأساس القانوني للمطالبة بهذه الأتعاب تكون منعدمة الأساس مما يليق معه التصريح بعدم قبول الطلب بشأنها فيما يخص انعدام مسؤولية العارض فإنه من أجل إثبات الخصاص المزعوم يلاحظ أن المدعية أدلت بتقرير المراقبة المنجزة من طرف مكتب S. و تقرير التهامي (و.) وتضمن تقرير التفريغ S. لتفصيل يخص تحديد وزن الشحنة عن طريق نتائج قياس الحيز الفارغ من كل عنبر و المشار إليه ب ULLAGE REPORT وان هذه العملية التي تم إجراؤها في ميناء التفريغ أكد من خلالها خبير المدعية الكمية الاجمالية للشحنة التى وصلت على متن الباخرة بميناء التفريغ هي 5.500564 طن متري أي بفائض قدره 0,564 طن متري عن الكمية المضمنة بسند الشيء مما يؤكد أن البضاعة وصلت دون خصاص بل مع فائض مما يجعل مسؤولية الربان منتفية وخلص تقرير خبير المدعية السيد (و.) أن عنابر الباخرة أصبحت خالية و جافة بعد تفريغها من البضاعة وأن تأكيد خبير المدعيات أنه عاين عنابر السفينة بعد إنتهاء الإفراغ وأنه وجدها فارغة وجافة يتناقض مع الخلاصة التي جاءت في آخر التقرير التقرير التي أكد من خلالها نفس الخبير أن الخصاص مرده عدم إفراغ الربان لكمية 1832 طن وأنه لا يمكن أن تكون عنابر السفينة فارغة وجافة وفي نفس الوقت التصريح بأن الباخرة لم تفرغ جزءا من البضاعة وأنه يبدو أن خبير المدعيات لا يريد أن يصرح بأن الخصاص حدث أثناء وبعد عملية الإفراغ لأن هذا هو التفسير المنطقي للخصاص موضوع الدعوى وأنه غني عن البيان أن مسؤولية الربان تنتهي تحت الروافع طبقا لأحكام المادة 4 من اتفاقية همبورغ وانه في جميع الأحوال فإن خبير المدعيات أكد بأن الخصاص وقع بعد الإفراغ بدليل أنه قبل الشروع في الإفراغ أكد بأن البضاعة سجلت فائضا قدره 0564 طن متري وأنه ما دام الوزن المسجل قبل التفريغ يفوق الوزن المسجل بعد أن خر البضاعة من عهدة العارض فإن هذا يشكل قرينة على التسليم المطابق لأن مسؤولية العارض انتهت مباشرة بعد تفريغ البضاعة وبالمقابل يعد دليلا على مسؤولية شركة ا.م. عن الخصاص المسجل في البضاعة ومن حيث اعفاء العارض من المسؤولية عن الخصاص فإنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف سيتبين لها أن الخصاص على أن العارض لا يتحمل اية مسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة نظرا لكونه يتمتع بقرينة التسليم المطابق (أولا) و لكون الخصاص المسجل في البضاعة متعلق بطبيعة البضاعة (ثانيا) بخصوص تمتع العارض بقرينة التسليم المطابق لانعدام تحفظات المرسل إليه وانه بالرجوع إلى وثائق الملف نجد أن رسالة الاحتجاج المدلى بها من قبل الجهة المدعية قد تم تحريرها بتاريخ 2021/12/30 في اليوم الأخير لعملية التفريغ, أي خارج الأجال القانوني وان هذا يعني أن تحرير رسالة التحفظات قد على سبيل الاحتياط وان هذا الطابع الاحتياطي لرسالة الاحتجاج يتأكد من خلال ما تضمنته من ألفاظ عامة هو ما يفرغ الرسالة من أي مضمون و تكون هي و العدم سواء ذلك لأنها لا تعكس ما تمت معاينته في الواقع وأن الرسالة تشير إلى التحفظ التاليNOUS VOUS ADRESSONS NOS RESERVES QUANT AU CONTENU, AU NIVEAU QUALITATIF ET QUANTITATIF. وأن موضوع الدعوى يتخلص بخصاص مزعوم وليس لإصابة البضاعة بضرر كما جاء في رسالة الإحتجاج إضافة إلى طابعها الاحترازي تفتقر رسالة الاحتجاج المستند عليها من قبل المدعيات للشروط المنصوص عليها في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 التي تنص على ما يلي '' ما لم يقم المرسل إليه بتوجيه إخطار كتابي عن الهلاك أو التلف إلى الناقل يحدد الطبيعة العامة لهذا الهلاك أو التلف وذلك في تاريخ لا يتجاوز يوم العمل التالى لتسليم البضائع إلى المرسل إليه اعتبر هذا التسليم قرينة ظاهرة على أن الناقل سلم البضائع بالكيفية الموصوفة بها في وثيقة النقل إذا لم تكن هذه الوثيقة قد صدرت اعتبرت سلمت بحالة سليمة وان رسالة الإحتجاج تم توجيهها لوكيل البحري في اليوم الأخير لعملية التفريغ يوم 2021/12/30 أي خارج الأجال القانوني وأن الثابت فقها وقضاء أن رسالة التحفظات سالة التحفظات التي لها طابع احترامي فقط وغير مبنية على وقائع ثابتة بدليل استحالة تحديد كمية الخ خصاص قبل التفريغ النهائي للبضاعة و بالتالي تكون غير ذات قيمة ثبوتية وتكون تكون كما لو لم توجه أصلا وان افتقار رسالة الاحتجاج الشروط الصحة من شأنه أن يعطل مبدأ المسؤولية المفترضة للناقل البحري و بالتالي ننتقل إلى ضرورة اثبات المسؤولية بعناصرها الكاملة من خطأ وضرر وعلاقة سببية وأنه تعزيزا لهذا الدفع فإن العارض يذكر بقرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وأنه بالرجوع الى مقتضيات الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ يتأكد أن جزاء عدم توجيه إخطار كتابي عن الهلاك أو التلف الذي يصيب البضاعة الى الناقل هو اعتبار البضاعة سلمت بحالة سليمة وأنه بموجب الفقرة الثالثة من نفس الفصل فإن المرسل اليه يعفي من توجيه الإخطار المذكور إذا أجريت بصورة مشتركة من الطرفين عملية معاينة أو فحص لحالة البضاعة وقت تسليمها الى المرسل اليه وأنه بالرجوع الى وثائق الملف فإن شركات التامين لم تدل بما يفيد أنه فعلا وقع إجراء معاينة أو فحص مشترك بخصوص حالة البضاعة وقت تسلم البضاعة قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2012/1/17 في الملف رقم 9/2011/548 وإذا كان البائع قد حدد لنفسه نسبة الزيادة او النقصان المتسامح بشأنها و العليم بخصائص بضاعته فكيف يمكن القبول بتحميل الناقل مسؤولية نقص في بضاعة حددت نسبة النقصان المفترضة فيها من قبل بائعها وانه ما دامت نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة لا تتجاوز 0,21% فإنه لا يمكن تحميل العارض مسؤولية نقصان في بضاعة طبيعتها تعرضها للنقصان وبالتالي يتعين الحكم برفض الطلب في مواجهة العارض اعتبارا لكون الخصاص المسجل في البضاعة يدخل في إطار عجز الطريق ؛ ملتمسا أساسا التصريح بعدم قبول الطلب التصريح بعدم قبول الطلب بشأنها واحتياطيا التصريح برفض الطلب في مواجهته .
وبناء على مذكرة جوابية مع مقال رام الى التدخل الإرادي المدلى بها من طرف شركة ا.م. بواسطة نائبها بجلسة 26/02/2024 جاء فيها أنه من جهة أولى فإنه لا بد من التأكيد بداية على أن البضاعة موضوع النزاع هي عبارة عن مادة " زيت الصوجا التي تم نقلها على شكل سائل VRAC وأنه من ناحية أولى فإن نطاق تدخل العارضة في عملية مناولة هذا النوع من البضائع التي يتم نقلها على شكل " سائب " كما هو الشأن في نازلة الحال تقتصر في وضع آلياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة و ذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل إليه لا غير كما هو الشأن في نازلة الحال وأنه من ناحية ثانية فإن الثابت فقها و اجتهادا أن العارضة لا تكون مسؤولة عن أى بضاعة ثم إخراجها مباشرة من الميناء و ذلك بشحنها في الشاحنات التابعة للمرسل إليه وأنه من ناحية ثالثة فإن العمل القضائي بمختلف درجاته سبق له وأن أكد أكثر ما مرة من خلال أحكام وقرارات عديدة بأنه لا يمكن مناقشة مسؤوليتها بخصوص البضائع التي تكون موضوع خروج مباشر وفي نفس الإطار جاء في حكم حديث صادر عن هذه المحكمة ما يلي " حيث دفع نائب المدعى عليه بأن شركة ا.م. المتعهدة بالإفراغ لم تأخذ أي تحفظ تحت الروافع لكن تبين أن البضاعة المنقولة موضوع النزاع خضعت لإفراغ تقرير مباشر من عنابر الباخرة إلى شاحنات المرسل إليه ما هو مبين من الخبرة المنجزة من طرف التهامي (و.) الأمر الذي يفيد أن شركة ا.م. لم تتدخل في عمليات الافراغ وبالتالي لا يمكن أن تنجز تحفظاتها تحت الروافع مما يتعين معه استبعاد الدفع بعدم اتخاذ الشركة للتحفظات ... " وفي نفس الإطار جاء في قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ما يلي " وحيث انه بخصوص ما تمسك به الربان من كون المسؤولية تعزى لشركة ا.م. وأنه تحفظ بخصوص عملية الإفراغ فإنه بالرجوع إلى رسالة التحفظ يتبين أنها لم يتم التوقيع عليها من طرف شركة ا.م. هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يثبت إيداع البضاعة المفرغة بمخازنها ليتاتي للمحكمة مناقشة مسؤوليتها مما يبقى معه الدفع المثار في غير محله ويتعين رده وتبعا لما سبق بيانه أعلاه فإن الزعم بأن العارضة مسؤولة اتجاه أي من أطراف الدعوى عن أي خصاص يكون لا أساس له و يكون من المناسب معه إخراج العارضة من هذا النزاع والحكم تبعا لذلك برفض الطلب في مواجهتها وأنه من جهة ثانية فإنه باطلاع المحكمة على تقرير الخبرة المنجز من قبل التهامي (و.) فسيتبين لها أنه أكد على أن البضاعة موضوع نازلة الحال كانت موضوع خروج مباشر ولم يتم إيداعها بمخازنها وأنه بالاطلاع كذلك على نفس التقرير يتبين أنه لم يشر لا من قريب ولا من بعيد لكل من علاقة ومسؤوليتها بالخصاص المطالب بالتعويض عنه من قبل المستأنفةوأن نفس التقرير أكد بما لا يدع مجالا للشك أن عمليات إفراغ البضاعة موضوع نازلة الحال تم مباشرة من عنبر السفينة في اتجاه مخازن المرسل إليه عبر الشاحنات التابعة لها الأمر الذى يستشف منه على أن الحراسة القانونية للبضاعة لم تنتقل للعارضة وتبعا لما سبق بيانه أعلاه فإن الزعم بأن العارضة مسؤولة اتجاه اي من أطراف الدعوى عن أي خصاص يكون لا أساس له و يتعين تبعا لذلك إخراج العارضة من هذا النزاع والتصريح تبعا لذلك برفض الطلب في مواجهتها وأنه من جهة ثالثة فإنه باطلاع المحكمة على الفواتير المدلى بها من قبل المدعية ( شركة التأمين فسيتبين لها أن تحيل على الدورية الصادرة عن إدارة الجمارك بتاريخ 12 غشت 2014 تحت عدد 312/5460 والتي تم العمل من خلالها على تحديد نسب الزيادة أو النقصان التي يمكن أن تلحق البضائع التي يتم نقلها على شكل سائب VRAC كما هو الشأن في نازلة الحال في نسب % -3 - و % 4 ( TOLERANCE ) وأن نسبة الخصاص المزعوم أنها لحقت البضاعة موضوع نازلة الحال لا تصل إلى ما هو محدد من خلال دورية إدارة الجمارك وأن النسب المحددة من قبل الدورية الموماً إليها أعلاه تعفي المرسل إليه الذي حلت محله شركات التأمين في نازلة الحال من أداء واجبات ها إدارة الجمارك؛ التعشير التي تستخلص وأنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه وما دامت نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة موضوع النزاع لا تصل لما هو محدد من خلال دورية إدارة الجمارك فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميلها المسؤولية عنها وأنه من جهة رابعة فإنه باطلاع المحكمة على جل الوثائق المدلى بها من قبل المدعية فسيتبين لها أنها تؤكد على ان نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة لا تتجاوز نسبة 0.33 في المئة وأن العمل القضائي بمختلف درجاته مستقر و ثابت على أن نسبة الخصاص التي من الممكن المطالبة بالتعويض جراءها وجب أن تتجاوز نسبة 2 في المئة الأمر غير متوفر في نازلة الحال وأن الثابت من وثائق الملف أن نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة موضوع النزاع لا تصل ما هو متعارف عليه وأن هذه النسبة تدخل في مفهوم عجز الطريق بالنظر إلى أن الحمولة تهم بضاعة تم نقلها على شكل سائب ومن الطبيعي أن تتعرض إلى نقص في وزنها وأن نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة تدخل في مفهوم عجز الطريق والذي يشكل أساسا حالة من حالات انتفاء مسؤوليتها وأنه من جهة خامسة فقد سبق لهذه المحكمة أن أصدرت أحكاما في إطار ملفات كثيرة مشابهة قضت برفض الطلب في مواجهتها ووما ورد من تعليلات في هذا الإطار ما يلي : " وحيث أن الثابت من وثائق الملف أن عمليات الإفراغ أسفرت عن خصاص الاحق بالبضاعة وأن الأمر يتعلق بعرف والمحكمة ملزمة بمعرفته وأنه في نازلة الحال فإن البضاعة المتكونة من القمح الطري المنقول على شكل خليط من الطبيعي أن تتعرض بسبب الظروف المحيطة بعملية النقل إلى خصاص ناتج عن طبيعة الآليات المستعملة للإفراغ والشحن وأن الحمولة كانت كبيرة جدا ونسبة الضياع لم تتجاوز 1 في المئة مما لا يمكن معه اعتبار الخصاص إلا طبيعيا بسبب الظروف المذكورة ويندرج ضمن ضياع الطريق الذي يعفى الناقل البحري من المسؤولية ..." وانه تبعا لما سبق بيانه أعلاه فإنه يكون من المناسب معه رد مزاعم وادعاءات الخصم على علتها وعدم الاعتداد بها وأنه من جهة سادسة و أخيرة وبشكل احتياطي فإن مما تطالب به المدعية مبلغ 4000 درهم كمقابل لما سمته " بصائر إنجاز بيان تسوية الخسائر و 8250 درهما كأتعاب أدتها ل التهامي (و.) " وأنه من ناحية أولى فإن مقتضيات الفصل 125 من قانون المسطرة المدنية تنص على أنه: " يذكر في الحكم الفاصل في النزاع مبلغ المصاريف التي وقعت تصفيتها ما لم يتعذر ذلك قبل إصدار الحكم وتقع التصفية في هذه الحالة الأخيرة بأمر من القاضي يرفق بمستندات القضية" وأن المصاريف التي نص عليها الفصل المذكور تخص المصاريف القضائية التي تم صرفها أثناء الدعوى مقابل الرسوم القضائية وأتعاب الخبراء الذين تم تعيينهم في إطار إجراءات التحقيق التي تتخذ خلال النزاع وأنه من ناحية ثانية وبخصوص استحقاق المدعية مصاريف تسيير الملف فإن مبدأ الحلول يقصد به أن المؤمن يحل محل المؤمن له في حدود ما توصل به هذا الأخير من تعويضات كما هو منصوص عليه في المادة الأولى من مدونة التأمينات إلا أن المصاريف التي تطالب بها المطلوبة في نازلة الحال لم يسبق لها أن أدتها للمؤمن لها كما هو ثابت من خلال وصل الحلول المدلى بنسخة منه قبل المدعية وأن هذه المصاريف هي مصاريف داخلية للمدعية لاحقة عن تاريخ تعويض المؤمن لها وهو الأمر الذي لا يعدو أن يكون محاولة للإثراء بلا سبب على حساب العارضة وبذلك تكون مطالبة المدعية في هذا الإطار غير مرتكزة على أساس ومخالفة للقانون الأمر الذي يكون من المناسب معه الحكم بردها وعدم الاعتداد بها وحول مقال التدخل الإرادي فإن شركة ا.م. تؤمن مسؤوليتها لدى شركة أ.ت.م. " بمقتضى بوليصة التأمين رقم 1842.2020.7.00457 المبرمة بينهما لذا يناسب تسجيل تدخل هذه الأخيرة في الدعوى قصد الحلول محلها فيما قد تقضي به المحكمة في مواجهتها عند الاقتضاء؛ في مقال الأصلي للدعوى برفض الطلب وفي مقال التدخل الإرادي بقبول المقال شكلا وموضوعا الإشهاد بتدخل "شركة أ.ت.م." في الدعوى لتحل محل العارضة في الأداء عند الاقتضاء؛ أرفقت بنسخة من الحكم عدد 5346 و نسخة من الدورية الصادرة عن إدارة الجمارك وسخة من الحكم عدد 9261 ونسخة من القرار عدد 5159 ونسخة من شهادة التأمين؛
وبناء على باقي المذكرات .
وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنات مستندة على أنه من حيث مسؤولية متعهدة الافراغ الى جانب الناقل البحري فان الحكم المطعون فيه علل قضاءه برفض الطلب في مواجهتها بدعوى كون البضاعة عرفت خروجا مباشرا لكنه بالرجوع الى وثائق الملف يتضح ان متعهدة الافراغ تدخلت في العملية بالياتها وميزانها وانها قدمت للمرسل اليها اوراق الوزن وهو ما يفيد تدخلها في عملية الافراغ مما ينبغي مسائلتها عن مسؤوليتها عن الخصاص المسجل في البضاعة وان الحكم الابتدائي الذي قضى بانعدام مسؤوليتها جاء مجانبا للصواب مما ينبغي الغاءه وحول تحديد نسبة عجز الطريق بناءا على نزاعات مماثلة فإن الحكم الابتدائي استند في تعليله لإعفاء الناقل على العمل القضائي الذي دأب على تحديد نسبة الإعفاء عن الخصاص في 1 % وأن العمل القضائي الذي اعتمدت عليه محكمة الدرجة الأولى في حكمها يستند أساسا على نسبة %1 التي اعتمدتها المحكمة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبراء في نوازل مشابهة وانه عكس ما وصلت إليه المحكمة الابتدائية فان الخبراء البحريين لم يجمعوا بتاتا على تحديد نسبة العجز بالنسبة لجميع المواد في 1% بل أن الخبراء البحريين و بمناسبة عرض المحكمة التجارية بالدار البيضاء ملفات قضائية مماثلة عليهم في إطار الخبرة القضائية حددوا نسبة الإعفاء بالنسبة للحبوب في نسب تتراوح بين % 0.15, % 0.30 وأن المحكمة الابتدائية اعتمدت نسبة 1% استنادا إلى تقارير الخبراء في نوازل مشابهة دون أن تشير إلى أرقام الملفات المتعلقة بهده النوازل و نوع البضاعة المنقولة و البلدان التي نقلت منها البضاعة إلى المغرب و وزن البضاعة ووسائل الشحن و الإفراغ . أن نسبة الإعفاء لا يمكن بتانا إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع المواد كيفما كان نوعها ووزنها و بلد شحنها ووسائل إفراغها ون المحكمة التجارية كانت تعتمد نسبة 2 % لعدة سنوات إلا انه و مند صدور قرارات عن محكمة النقض تهدم هذه القرينة لجأت في عدة ملفات إلى إجراءات الخبرة من اجل تحديد نسبة عجز الطريق بدقة . أن هذا التوجه لم يدم طويلا إذ سرعان ما عادت من جديد إلى تحديد نسبة عجز الطريق في نسبة 1 % كنسبة قارة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبرات وأن هذا التوجه من جانب المحكمة التجارية لم يكن أبدا منصفا وكان فقط بدافع البث في الملفات بسرعة دون تحقيق العدالة وإرهاق الأطراف باللجوء إلى محكمة الاستئناف و تحمل مصاريف إضافية وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تصدت لهذا التوجه و سارت على إجراء خبرات في جميع الملفات التي حددت فيها نسبة العجز في 1% دون اللجوء إلى إجراءات الخبرة ومن حيث العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية والاجتهاد القضائي لمحكمة النقض فإن محكمة الدرجة الأولى لا زالت تعتمد نسبة %1 كنسبة عجز الطريق رغم إن الأحكام الصادرة عنها في إطار هده النوازل تتعرض للإلغاء من طرف محكمة الاستئناف التي دأبت على اللجوء إلى إجراءات الخبرة القضائية لمعرفة النسبة الحقيقية لعجز الطريق بناء على عرف ميناء الوصول ونوع البضاعة ومن حيث ضرورة اللجوء إلى الخبرة من اجل تحديد عرف ميناء الوصول فان مختلف الاجتهادات المتواترة حول تطبيق نظرية عجز الطريق كانت كلها توجب ضرورة تحديد نسبة عجز الطريق استنادا إلى عرف ميناء الوصول بالنسبة لبضاعة معينة ورحلة بحرية معينة وان الفصل 2 من مدونة التجارة تنص على انه " يفصل في المسائل التجارية بمقتضى قوانين و أعراف و عادات التجارة أو بمقتضى القانون المدني ما لم تتعارض قواعده مع المبادئ الأساسية للقانون التجاري وانه من اجل تطبيق نظرية عجز الطريق ينبغي اللجوء إلى إجراءات الخبرة القضائية وتحديد ضمن مهام الخبير ضرورة تحديد نسبة العجز استنادا إلى عرف ميناء الوصول و الحالة هده فان ارتكاز الحكم في تعليله على مقتضيات مدونة التجارة والنوازل المشابهة يشكل انعدام للأساس القانوني للحكم مما يتعين معه إلغاءه والحكم تصديا وفق مقال الطاعنة واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز استنادا إلى عرف ميناء الوصول ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب و بعد التصدي الحكم على المستأنف عليهم بأدائهم لها مبلغ 152.814,71 درهم كما هو مفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية والصائر واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة استنادا الى عرف ميناء الوصول مع حفظ حق الطاعنة في التعقيب وتحميل المستأنف عليهم الصائر ابتدائيا و استئنافيا.
وأرفقت المقال ب: نسخة من الحكم المطعون فيه ونسخة قرار رقم 3637 ونسخة قرار رقم 4031 ونسخة قرار محكمة النقض رقم 552 و نسخة قرار محكمة النقض رقم 564 .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 25/11/2024عرض فيها أنه يتمسك بجميع الدفوع المثارة ابتدائيا ويتولى الجواب على أسباب الاستئناف فق ما يلي فيما يخص الجواب على أسباب الاستئناف نعت الجهة المستأنفة على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب لما قضى برفض طلبها استنادا إلى عجز الطريق لكن بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه فإنه اعتمد في تعليله إعفاء الطاعن من المسؤولية اعتمادا على العرف المستقر عليه في المادة البحرية، وما جرى عليه عليه العمل القضائى بالمحكمة و المستشف من مجموع تقارير الخبرة التي أنجزت في نزاعات مماثلة، و التي تجمع على ان نسبة عجز الطريق لا تتجاوز عموما نسبة 1% وأن البضاعة في نازلة الحال تتكون من " زيت الصوجا " و هي ذات طبيعة تعرضها للخصاص اثناء النقل واستنادا إلى كل هذه المعطيات قضت عن حق، محكمة الدرجة الأولى إلى أن 0،33% في زيت الصوجا تعتبر نسبة تندرج ضمن ضياع الطريق الذي يعفى الناقل البحري من المسؤولية وإننا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار نسبة خلوص التأمين المحددة في 0,12% فإن نسبة الخصاص التي تم التعويض اص التي تم التعويض عنها من قبل شركات التأمين تكون بنسبة %0،14 في زيت الصوجا ولهذا تكون محكمة الدرجة الأولى قد أعملت في تعليلها العرف المستقر عليه في الميدان البحري و الذي دأب على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة خصاص لا تتجاوز 1% مع مراعاة العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها واستنادا إلى الفقرة 2 من المادة 461 من مدونة التجارة فإنها لا تجيز التمسك بتحديد المسؤولية على الوجه المذكور بالفقرة الأولى منها إذا ثبت حسب الظروف والوقائع أن النقص الحاصل لم ينشأ عن الأسباب التي تبرر التسامح فيه وهذا يعني أنه من أجل حرمان الطاعن من الاعفاء استنادا على عجز الطريق كان على المستأنفة أن تثبت أن الخصاص كان نتيجة أسباب غير تلك الواردة في الفقرة الأولى من المادة 461 وفي نازلة الحال، فإن البضاعة عبارة عن شحنة من زيت الصوجا وبالتالي فإن طبيعتها تجعلها من الأشياء التي تتعرض لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها بشكل سائب مما يعفي الطاعن من المسؤولية عن الخصاص كما أن المستأنفة لم تثبت أن النقص الحاصل في البضاعة ناشئ عن أسباب لا تبرر التسامح فيه واعتمدت المحكمة في تحديدها للعرف المستقر عليه في المادة البحرية و الذي يستشف من تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة أن نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة تدخل في إطار عجز الطريق لذلك فإن العرف البحري المعمول به في نطاق عجز الطريق، فقد حددته محكمة الدرجة الأولى استنادا إلى تقارير الخبراء الذين كانت مهمتهم تحديد العرف المعمول به في موانئ المملكة و ليس على اجتهاد قضائي كما تدعي المستأنفة وكان على الجهة المستأنفة اصليا إذا ما ارادت رد نظرية عجز الطريق ان تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة و ذلك من خلال الإدلاء مثلا بشهادة الجودة بمينائي الشحن والتفريغ وأن نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة تدخل ضمن نسبة السماح المتعاقد بشأنها و بالتالي فهي تدخل ضمن عجز الطريق المعفى عنه وفي غياب شهادة الجودة لا يمكن للجهة مستأنفة أصليا رد نظرية عجز الطريق ما دامت لم تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة وأن العرف هو قانون يفترض في المحكمة معرفته و تطبيقه على عكس العادة ، وان العادة طبقا لمقتضيات الفصل 476 من ق ع ل يمكن إثبات وجودها من طرف من يتمسك بها بخلاف العرف الذي هو من صميم موقف القضاء وأن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لم تحدد نسبة الإعفاء التي قضت بها من تلقاء نفسها و إنما تحرت عن العرف المعمول به من خلال تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات قضائية وباعتماد المحكمة المطعون في حكمها على تقارير الخبرة المنجزة في نزاعات مماثلة و التي دأب على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة عجز الطريق لا تتجاوز عموما نسبة 1% ، تكون أيضا قد تأكدت من وجود القاعدة العرفية و شروط إعمالها و بالتالي تكون قد عللت حكمها تعليلا سليما مما يتعين معه رد ما دفعت به الجهة المستأنفةوأن الجهة الطاعنة حاولت جاهدة أن تظهر عدم قيام الحكم على أساس وضرب التعليل الذي جاء به للتصريح برفض طلبها وأن حدود دعوى الحلول تحدده بوليصة التأمين و وصل الحلول و DISPACHE و بالتالي فإنه لا يمكن أن تستفيد المؤمنة من خلوص التأمين الذي يبقى على عاتق المؤمن له و تطالب في دعوى الحلول بأكثر مما أدته فعليا له وما دامت دعوى الحلول لا تكون إلا في حدود ما تم أداؤها فعليا من قبل المؤمنة للمؤمن له فإنه لا يمكن قبول تجاوز دعوى الحلول لأكثر من التعويض التي تسلمه المؤمن له فعليا لذلك كان قضاء محكمة الدرجة الأولى مؤسسا من الناحية الواقعية و القانونية حينما قضى برفض طلب المستأنفات وأن إجراء الخبرة يعتبر من إجراءات التحقيق التي تلجأ إليها المحكمة تلقائيا و دون أن يطلبها أي طرف ومن ناحية اخرى و استنادا إلى ما سبق له ان فصله بخصوص انتفاء مسؤوليته عن الخصاص و اندراج الخصاص المسجل ضمن عجز الطريق فإنه يليق التصريح برد الاستئناف الحالي و الحكم تبعا لهذا بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب وبخصوص باقي الدفوع الاشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا مع رد الاستئناف الأصلي ، ملتمسا من حيث الجواب على الإستئناف الأصلي عدم قبوله شكلا وموضوعا رده مع الحكم بتأييد الحكم المستأنف والاشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا .
وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف مثار المدلى بها من دفاع شركة ا.م. وشركة أ.ت.م. بجلسة 25/11/2024 عرضا فيها من حيث استيفاء المقال الاستئنافي للشروط المتطلبة قانونا فإنه تجدر الإشارة بداية إلى أنه باطلاع المحكمة على كل من المقال الافتتاحي و الوثائق المرفقة به وكذا المقال الاستئنافي فسيتبين أن جلها لا تتضمن أي مقتضى قانوني أو عقدي يثبت مسؤولية الطاعنة عن الخصاص موضوع النزاع وأنه من جهة أولى، فإنه لا بد من التأكيد بداية على أن سند الشحن البحري وثيقة تثبت تعاقد الناقل البحري على نقل البضائع المحددة فيها من ميناء الشحن إلى ميناء التفريغ، وتحتوي على معلومات حول الشحنة ووسيلة النقل النقل والدفع، وهي تعتبر وثيقة قانونية تثبت حقوق والتزامات أطراف عقد النقل البحري وأن الطاعنة لا تعتبر طرفا من سندات الشحن ولا تعتبر طرفا في عقد النقل البحري باعتبار أن دورها الأساسي هو عملية المناولة داخل المناء وأنه، من جهة ثانية، فإن البضاعة موضوع النزاع هي عبارة عن مادة " زيت الصوجا "، التي تم نقلها على شكل سائب VRAC وبالتالي فإن نطاق تدخل الطاعنة في عملية مناولة هذا النوع من البضائع التي يتم نقلها على شكل " سائب " كما هو الشأن في نازلة الحال، تقتصر في وضع الياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة وذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل إليه لا غير وانه وكما هو متعارف عليه فإن البضائع التي يتم نقلها بحرا تنقسم إلى نوعين بضائع يتم تلقها على شكل طرود و على متن العنابر وأخرى يتم نقلها على شكل سائب كما هو الشأن في نازلة الحال مثل الحبوب والزيت وأنه بالنظر لتعدد المتدخلين في عمليات النقل البحري من شاحن وناقل بحري والمناول الميناني والمرسل إليه والسرعة التي تعرفها هذه الأخيرة فإنه يصعب تحديد المسؤول عن الضرر الذي لحق البضاعة سواء كان عوارا أو خصاصا كما ه و الشأن في نازلة الحال وأنه بالنظر لصعوبة الأمر عملت مختلف الدول الأعضاء في اتفاقية هامبورغ والمشرع المغربي خصوصا من خلال القانون البحري والقوانين المنظمة لمختلف موانئ المملكة على اعتبار أن مسؤولية الأطراف عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة من عدمها مناطها إذا ما كان قد اتخذ تحفظات أم لا وأنه بالنظر لكون ما الأمر في نازلة الحال هو عبارة البضائع التي يتم نقلها على شكل سائب فإن المناول الميناني دوره يقتصر على وضع آلياته و خبرة مستخدميه تحت رهن إشارة قبطان الباخرة وذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل إليه لا غير وانه وعلى خلاف ما عليه الأمر غالبا بالنسبة للبضائع التي يتم نقلها على شكل طرود أو داخل العنابر فإن البضائع التي تنقل على شكل سائب لا يتم تخزينها بمستودعات الطاعنة كما أن حراستها لا تنتقل إليها بأي شكل من الأشكال وانه من ناحية ثانية، فإنه ما دام هذا النوع من البضائع لا يتم بشكل مباشر فإن جل الاتفاقيات الدولية والعمل القضائي بمختلف درجاته لم يلزم الطاعنة باتخاذ أي تحفظات بخصوصها ما دامت أنها معرضة للنقص بطبيعتها وهو الأمر الذي أكده المشرع من خلال مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة وأن توجيه رسائل الاحتجاج لها سواء من قبل المرسل إليه أو الربان الأمر المنتقى في نازلة الحال لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميل هذه الأخيرة مسؤوليته وهو وأن وثائق الملف تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن عمليات إفراغ البضاعة موضوع نازلة الحال تم مبشرة إلى الشاحنات التابعة للمرسل إليه، الأمر الذي يستشف منه على أن الحراسة القانونية للبضاعة لم تنتقل لها وتبعا لما سبق بيانه أعلاه فإن الزعم بأن الطاعنة مسؤولة اتجاه أي من أطراف الدعوى عن أي خصاص يكون لا أساس له ويتعين تبعا لذلك إخراجها من هذا النزاع والتصريح تبعا لذلك برفض الطلب في مواجهتها وأنه من جهة ثانية، فإنه باطلاع المحكمة على دفتر الشروط عامة للبيع الخاص بالطاعنة وبالتحديد مقتضيات الفصول 4.22 و 5.2 فسيتبين لها أنها تؤكد على أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال إثارة مسؤولية الطاعنة بخصوص البضائع التي تكون موضوع خروج مباشر كما هو الشأن في نازلة الحال وأنه من جهة ثالثة، فإنه باطلاع المحكمة على جل الوثائق المدلى بها من قبل المستأنفة ، فسيتبين لها أنها تؤكد على ان نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة لا تتجاوز ما هو متعارف عليه في المجال البحري وأن نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة تدخل في مفهوم عجز الطريق والذي يشكل أساسا حالة من حالات انتفاء المسؤولية وأنه من جهة رابعة، فإنه باطلاع المحكمة على الفواتير المدلى بها من قبل المستأنف ( شركة التأمين ) كذلك فسيتبين أن تحيل على الدورية الصادرة عن إدارة الجمارك بتاريخ 12 غشت 2014 تحت عدد 312/5460 والتي تم العمل من خلالها على تحديد نسب الزيادة أو النقصان التي يمكن أن تلحق البضائع التي يتم نقلها على شكل سائب VRAC كما هو الشأن في نازلة الحال ( TOLERANCE ) أن نسبة الخصاص المزعوم أنها لحقت البضاعة موضوع نازلة الحال لا تصل إلى ما هو محدد من خلال دورية إدارة الجمارك وأن النسب المحددة من قبل الدورية تعفي المرسل إليه الذي حلت محله شركات التأمين في نازلة الحال من أداء واجبات التعشير التي تستخلصها إدارة الجمارك وأنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه وما دامت نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة موضوع النزاع لا تصل لما هو محدد من خلال دورية إدارة الجمارك فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميل الطاعنة المسؤولية عنها وأنه من جهة خامسة ، فقد سبق للمحكمة التجارية بالدار البيضاء أن أصدرت أحكاما في إطار ملفات كثيرة مشابهة قضت برفض الطلب في مواجهة الطاعنة، ووما ورد من تعليلات في هذا الإطار ما يلي : " وحيث ان الثابت من وثائق السلف أن عمليات الإفراغ أسفرت عن خصاص لاحق بالبضاعة وانه في نازلة الحال، فإن البضاعة المتكونة من القمح الطري المنقول على شكل خليط من الطبيعي أن تتعرض بسبب الظروف المحيطة بعملية النقل إلى خصاص ناتج عن طبيعة الآليات المستعملة للإفراغ والشحن وان الحمولة كانت كبيرة جدا ونسبة الضياع لم تتجاوز في 1 المئة مقالا يمكن معه اعتبار الخصاص الا طبيعيا بسبب الظروف المذكورة ويندرج ضمن ضياع الطريق الذي يعفي الناقل البحري من السؤولية " ، وبخصوص الاستئناف المثار فان الطاعنة الثانية ( شركة أ.ت.م. ) تؤمن مسؤولية شركة ا.م. عن الأضرار التي تلحق الأغيار كما هو ثابت من خلال شهادة التأمين المدلى بها وأنها تلتمس الحكم بإحلالها محل شركة ا.م. فيما قد تقضي به في مواجهتها عند الاقتضاء ، ملتمسة في الاستئناف الأصلي رده لعدم ارتكازه على أساس وجعل الصائر على عائق رافعه وفي الاستئناف المثار قبوله شكلا وموضوعا الحكم بإحلال الطاعنة الثانية شركة أ.ت.م. محل شركة ا.م. فيما قد تقضي به في مواجهتها عند الاقتضاء وجعل الصائر على عاتق المستأنفات .
مرفقة مذكرتها: نسخة لشهادة التأمين.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفات بجلسة 02/12/2024عرض فيها من حيث شرط التحكيم فإن شرط التحكيم المحتج به باطل بشكل واضح شكلا ومضمونا من حيث مشارطة الإيجار فإن مشارطة الإيجار المحتج بها و التي يحيل اليها سند الشحن تبقى وثيقة غائبة في إطار النازلة الحالية لم يدلي بها الربان للمحكمة حتى تخضعها لرقابتها ومناقشتها ولم توجه ايضا لمؤمنة الطاعنة و لم يثبت الربان توجيهها إليها وعلمها بمضمونها ومن جهة أخرى أن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار يسري فقط في العلاقة بين المؤجر والمستأجر ولا يمكن أن يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند الشحن و بالتالي في مواجهة الطاعنة التي حلت محله لأن المرسل إليه والطاعنة يعتبران أجنبين عن مشارطة الإيجار وبالتالي لا يمكن الاحتجاج به ضدهما طبقا لمبدأ نسبية العقد بالإضافة ان شرط التحكيم باعتباره عقد مستقل داخل سند الشحن يستوجب توفر جميع أركانه وخاصة الرضا وانه في نازلة الحال فلم يثبت قط إن مؤمنة الطاعنة قبلت بشرط التحكيم زد على ذلك أنه لا يكفي أن تحيل وثيقة الشحن على مشارطة الإيجار التي تتضمن شرط التحكيم ليصبح ساريا في مواجهة المرسل إليه إذ الاتفاق على التحكيم لا يفترض و إنما يلزم أن يكون صريحا و هو ما يستخلص من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ، و هو ما أكدته محكمة النقض في قرار لها عدد 1379 بتاريخ 2009/09/30 الملف التجاري عدد 2009/1/3/238 حيث جاء فيه " إن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار يسري فقط على العلاقة بين المؤجر و المستأجر، و لا يمكن أن يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند الشحن، و بالتبعية لا يسري في مواجهة شركة التأمين المؤمنة، إلا إذا تضمن سند الشحن بصفة صريحة الاتفاق على فض النزاع عن طريق التحكيم، و لا يكفي أن تحيل وثيقة الشحن على مشارطة الإيجار التي تتضمن شرط التحكيم ليصبح ساريا في مواجهة المرسل إليه. الاتفاق على التحكيم لا يفترض إنما يلزم أن يكون صريحا و هو ما يستخلص من نص المادة 22 من اتفاقية هامبورغ" وأكثر من ذلك فان المادة 22 من اتفاقية هامبورغ الواجبة التطبيق في نازلة الحال واضحة في اشتراطها وجوب تضمين سند الشحن ملاحظة خاصة تفيد أن النص ملزم لحامل السند إذا تضمنت مشارطة الإيجار نصا على إحالة المنازعات الناشئة بموجبها إلى التحكيم وصدر سند شحن استنادا إلى مشارطة الإيجار دون أن يتضمن ملاحظة خاصة تفيد أن هذا النص ملزم لحامل سند الشحن ، لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا النص تجاه حامل السند الحائز له بحسن نيةوبالتالي فان خلو السند من هذه الملاحظة الملزمة يجعل ما ضمن به لا يرقى الى درجة شرط التحكيم الذي يمكن الاحتجاج به ، مما يتضح معه إن شرط التحكيم الوارد في مشارطة الإيجار جاء هو الآخر باطلا. وهو التوجه الذي كرسته محكمة الاستئناف التجارية في احدث قراراتها المبني على اجتهاد محكمة النقض قرار عدد 1097 بتاريخ 2023/02/13 في الملف عدد2022/8232/4888 وبخصوص عجز الطريق بخصوص نظرية عجز الطريق المحتج بها فأن هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق ذلك أن نسبة 2% التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهده النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدة و أن الخبراء القضائيين اجمعوا في هده النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود 0,1 إلى %0,3 و انه في نازلة الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فان الطاعنة تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0,1 أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف و ظروف الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة وأن هذا التوجه كرسته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في جميع الملفات التي تتضمن نظرية عجز الطريق. وفيما يتعلق بخلوص التأمين المحتج بها من قبل الربان، فإن محكمة النقض في أحدث قراراتها عدد 564/1 في الملف عدد 2022/1/3/1759 الصادر بتاريخ 2023/11/15 قد ردت هذا الدفع لعدم جديته، حيث جاء فيه" وأنه انطلاقا من ذلك، فإنه لا يحق لها استرداد إلا ما أدته للمؤمن له في إطار عقد التأمين، ومادام وصل الحلول تضمن نسبة خصم الإعفاء كخلوص التأمين، وبالتالي فإن نسبة الإعفاء هذه خصمها لعدم استفادة المؤمن لها من ذلك .." ؛ والحال أنه تعليل غير صائب وينم عن عدم اطلاع المحكمة على وثائق الملف وتحريفها، ذلك أنه خلاف ما ذهبت إليه المحكمة، فإن الربان لا يمكنه الاستفادة من نسبة الإعفاء المتفق عليها بين طرفي عقد التأمين لكونه غيرا عملا بقاعدة نسبية العقود فهذا الشرط (الإعفاء) يهم العلاقة التعاقدية بين الطالبة ومؤمنتها ولا يمكن بأي حال أن يستفيد منه الربان الذي يبقى أجنبيا عن عقد التأمين في إطار دعوى الرجوع الحالية، فضلا عن أن شرط الإعفاء المحدّد في 0,12% هو أقل من نسبة عجز الطريق التي يستفيد منها الربان. وبخصوص كمية البضاعة المشحونة تمسكت شركة ا.م. أن الشركة المرسل إليها من خلال فاتورة الشراء تقبل الفرق في كمية البضاعة سواء بالزيادة او النقصان بنسبة 3% وأن مثل هده العبارات و إن كانت واردة في فاتورة الشراء فإنها تبقى وسيلة إثبات بين المرسل و المرسل إليه ولا يمكن أن تعفي المدعى عليهم من مسؤوليتهم عن الخصاص المسجل في كمية البضاعة التي تم شحنها بشكل فعلي في الباخرة وفي التعقيب على مذكرة شركة ا.م. من حيث المسؤولية فإن البين من عملية الإفراغ أنه استعملت فيها آليات تابعة لشركة ا.م. حسب الثابت من تقرير الخبير في الملف كما أن مؤمنة الطاعنة وجهت تحفظاتها إلى هذه الأخيرة و هو ما يؤكد مسؤوليتها إلى جانب ربان الباخرة. وهو التوجه الذي سارت عليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في القرار عدد 4604 في الملف عدد 2024/8238/3223 الصادر بتاريخ 2024/10/03 ومن حيث عجز الطريق تنص المادة 461 من مدونة التجارة في فقرتها الأولى على ما يلي "إذا كانت الأشياء مما تتعرض عادة بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها ، فلا يسأل الناقل إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف بالتسامح فيه" ويتضح من خلال قراءة المادة أعلاه أن الناقل البحري هو من يستفيد من عجز الطريق في حال كان هو المسؤول عن الخصاص اللاحق بالبضاعة دون غيره و بالتالي ليس من حق متعهدة الشحن و الإفراغ أن تحتج به ومن حيث مصاريف التسوية فان العمل القضائي لهده المحكمة في نوازل مشابهة بين الطاعنة والمستأنفة سار على رد كل هذه المزاعم قرار عدد 1174 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2020/03/12 ملف رقم 2020/8232/124، ملتمسة رد كافة الدفوعات لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الافتتاحي لها واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حق الطاعنة في التعقيب. مرفقة مذكرتها بالقرار عدد 4604 .
و بناء على إدراج الملف بجلسة 02/12/2024 أدلى خلالها الناقل البحري بمذكرة خلال المداولة أكد بمقتضاها جميع الدفوعات المثارة ابتدائيا واستئنافيا مما تقرر معه خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 09/12/2024.
محكمة الاستئناف
-في الاستئناف الأصلي:
حيث تمسكت الطاعنات بالاسباب المفصلة اعلاه.
وحيث انه وبخصوص ما اثارته الطاعنة حول مسؤولية متعهد الشحن والتفريغ فالثابت وخلافا لما تسمكت به الطاعنان فإنه وبمراجعة وثائق الملف يتبين ان الامر يتعلق بنقل مادة سائلة وهي عبارة عن زيوت الصوجا ثم شحنها على شكل سائب وان البضاعة تم افراغها مباشرة في مخازن المرسل إليه وان دور متعهدة الشحن اقتصر على وضع آلياتها ومستخدميها تحت اشارة الناقل البحري. إذ تم تفريغ الشحنة غير انابيب تابعة للطرف المرسل اليه ليتم افراغها مباشرة بعد تفريغها في شاحنات المرسل اليه وبالتالي فإن الحراسة القانونية للشحنة قد انتقلت الى عهدة الطرف المرسل اليه طالما لم يثبت ايداعها بمطامير او مخازن متعهد الشحن والتفريغ وبالتالي فإن ان هذا الاخير يكون غير ملزم باجراء أي تحفظ بشأن البضاعة المفرغة مباشرة من عنابر السفينة نحو شاحنات المرسل اليه. وبالنتيجة وباعتبار انه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يثبت تدخل متعهد الشحن في افراغ البضاعة ووضعها رهن اشارتها أو انتقال الحراسة القانونية اليه الامر الذي تبقى معه مسؤوليته في نازلة الحال منتفية.
وحيث انه وبخصوص ما اثارته الطاعنة حول تحديد نسبة عجز الطريق فالثابت من وثائق الملف ان البضاعة موضوع النقل قد افرغت بخصاص بنسبة 0,33% وان الثابت واعتبارا لوثائق الملف والخبرات المنجزة في ملفات مشابهة بخصوص نفس نوع البضاعة المنقولة على شكل خليط وباعتبار أن عملية النقل قد تمت في ظروف حسنة واستنادا لتقارير الخبراء القضائيين البحرين و المنجزية في ملفات مماثلة و الذين والذي اجمعوا خلالها في مثل هذه النوازل على تحديد نسبة الاعفاء المعتبرة بمثابة عجز الطريق في حدود نسبة ما بين 0,01 و 0,50% وبالنظر الى ان الخبير المعين اثناء عملية الافراغ حدد نسبة العجز بالنسبة للمادة المنقولة كسائل في 0,33%. وبالتالي فإنه وباعتبار ان النسبة المعتبرة كعجز طريق في النازلة الحالية استنادا لمجموع العناصر اعلاه تحدد في 0,50% فإنها تدخل في اطار ما يمكن التسامح بشأنه استنادا لما جرى به العرف بميناء الافراغ اعتبارا لوسائل النقل المستعملة والظروف المحيطة بالرحلة البحرية وبعملية النقل والتفريغ وهو ما يترتب عنه اعفاء الناقل البحري من المسؤولية لاستفادته من الخصاص الطبيعي او ما يعرف بعجز الطريق وأن المحكمة لم تكن ملزمة بإجراء خبرة تحديد الخصاص الطبيعي المعمول به في ميدان النزاع طالما قد توفر لديها من المعطيات ما يمكنها من أجا تحديده استنادا للخبرات المنجزة في ملفات مشابهة بخصوص نفس نوع البضاعة موضوع الرحلة الامر الذي يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به ويتعين معه التصريح برد الاستئناف وبتأييده فيما قضى به في مواجهة الناقل البحري في هذا الإطار.
وحيث يتعين ابقاء الصائر على المستأنفة.
في الاستئناف المثار:
حيث تمسكت المستأنف عليها شركة ا.م. في استئنافها المثار باخلال شركة التأمين أ. محلها في الأداء فيما قد تقضي به المحكمة في مواجهتها عند الاقتضاء.
وحيث يتبين من خلال التعليل أعلاه أن مسؤولية متعهد الشحن و التفريغ غير قائمة وغير ثابتة الأمر الذي يبقى معه مناقشة موجبات الإحلال استنادا لعقد التأمين غير مؤسسة الأمر الذي يتعين معه التصريح برد الاستئناف المثار وإبقاء الصائر على رافعته .
لهذه الأسباب
حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والمثار .
في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه
66480
Contrat de transport : la détérioration de la marchandise par la faute du transporteur le prive du droit au paiement du fret (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66475
Occupation d’un fonds de commerce : l’occupant qui ne rapporte pas la preuve claire et concordante d’un bail verbal est considéré comme occupant sans droit ni titre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
66473
Le retard du vendeur dans la délivrance de la carte grise barrée constitue un manquement à son obligation de délivrance engageant sa responsabilité contractuelle pour le préjudice subi par l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66468
La facture commerciale signée et revêtue du cachet du débiteur vaut facture acceptée et fait pleine preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66467
Retard dans la remise des documents d’immatriculation : le vendeur doit indemniser l’acheteur pour la perte d’exploitation du véhicule (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66464
Cession de fonds de commerce : L’absence de notification au bailleur rend le transfert inopposable et valide la sommation de payer visant le locataire initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/11/2025
66463
L’engagement écrit du gérant libre de résilier le contrat et de restituer le fonds de commerce emporte résiliation de plein droit et l’oblige à verser une indemnité d’occupation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/11/2025
66462
Contrat commercial : La clause exigeant un ordre de service pour l’exécution des prestations ne subordonne pas le paiement des factures y afférentes à la production de cet ordre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66456
La créance commerciale est établie par une facture non signée mais estampillée, dès lors qu’elle est conforme au bon de commande signé et confirmée par une expertise comptable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025