Transport maritime : Le manquant de 0,47% sur une cargaison d’huile de soja relève de la freinte de route et exonère le transporteur de toute responsabilité (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58277

Identification

Réf

58277

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5314

Date de décision

31/10/2024

N° de dossier

2024/8238/3408

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité du transporteur maritime au titre d'un manquant de marchandises et sur l'opposabilité de la franchise d'assurance. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de l'assureur subrogé dans les droits de son assuré, considérant que le déficit entrait dans le cadre de la freinte de route.

La Cour de cassation avait censuré le premier arrêt d'appel pour avoir pris en compte la franchise d'assurance, rappelant que celle-ci, relevant du rapport contractuel entre l'assureur et l'assuré, est inopposable au transporteur tiers responsable. Se conformant à ce point de droit, la cour de renvoi retient que la détermination de la freinte de route relève de la connaissance des usages par la juridiction, sans qu'une expertise soit nécessaire.

Elle juge que le manquant constaté, eu égard à la nature de la marchandise et aux conditions du transport, s'inscrit intégralement dans la tolérance d'usage admise au port de destination. La responsabilité du transporteur étant ainsi écartée sur le fondement de la seule freinte de route, le jugement de première instance est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنتين بواسطة نائبهما بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 26/01/2021 تستأنفان بمقتضاه للحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 4433 بتاريخ 06/10/2020 في الملف عدد 4177/8234/2020 والقاضي في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع برفضه و بإبقاء الصائر على رافعه.

في الشكل : حيث إنه لا دليل على تبليغ الطاعنات بالحكم المطعون فيه و قدم المقال الإستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، فهو مقبول شكلا.

في الموضوع : حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعيات تقدمت بواسطة نائبهما بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 11/06/2020 تعرض خلاله أنها أمنت بطلب من شركة س.م. بضاعة متكونة من " Huile Brute de soja" وأن هاته البضاعة نقلت على ظهر الباخرة "SUKRANC" التي وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 14/04/2018 ، و أنه وجد خصاص في البضاعة عند جعلها رهن إشارة الشركة المؤمن لها بتاريخ 18/04/2018 وأنه وقع الاحتجاج به داخل أجل 24 ساعة من تاريخ وضع البضاعة رهن الإشارة ودلك بواسطة رسائل مضمونة مؤرخة في 13/12/2018 و موجهة الى شركة و.ش. مستودعة الباخرة و إلى شركة ا.م. طبقا لمقتضيات الفصل 19 من اتفاقية الأمم المتحدة لتقل البضائع بطريق البحر لسنة 1978 و المعروفة بقواعد هامبورغ المطبقة في النازلة الحالية وانه وقع معاينة هذا الخصاص من طرف الخبير السيد الوزاني التهامي عبد العالي في تقريره الحضوري بالنسبة لجميع الأطراف والمؤرخ في 18/04/2018 والذي حمل فيه الناقل البحري مسؤولية الخصاص الحاصل للبضاعة وأن الشركة المؤمنة أدت احتراما لالتزاماتها التعاقدية ما قدره 90099.61 درهم من قبل الخسارة وأنها طالبت غير ما مرة بصفة حبية الناقل البحري الممثل من طرف شركة و.ش. بضرورة أدائه لها المبلغ الإجمالي المذكور أعلاه بصفته المسؤول عن الخصاص طبقا لمستنتجات الخبرة و لكن بدون جدوى و أنها أصبحت مضطرة اللجوء إلى القضاء قصد المطالبة بالتعويض المستحق لها طبقا لعقد الحلول الذي تتوفر عليه وأنها أقامت دعوى إبتدائية لهذا السبب من أجل الحكم على ربان الباخرة بأداء المبالغ المطلوبة مع الفوائد القانونية و الصائر .

وبعد جواب المدعى عليه وتمسكه بعدة دفوعات منها الدفع بالتقادم عملا بأحكام المادة 20 من اتفاقية هامبورغ و كذا الدفع بعجز الطريق و بعد انتهاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنات مستندة على أن المحكمة الإبتدائية لم تصادف الصواب فيما قضت به من رفض الطلب محددة من تلقاء نفسها أن عرف نسبة ضياع الطريق المعفية من المسؤولية، هي بنفس نسبة الخصاص في الملف الحالي أي0.47 %والحال أنه إذا كان العرف هو بمثابة قانون، وهو بهاته الصفة مصدر رسمي له، فإنه لا يمكن إثباته عن طريق مصدر غير رسمي للقانون والذي يشكله الاجتهاد القضائي، مهما تواتر هذا الأخير، بناءا على مبدأ تراتبية القوانين وبالتالي أسبقية العرف كمصدر رسمي للقانون، على الاجتهاد القضائي كمصدر غير رسمي للقانون وأنه ينبغي من اجله أساس االحكم لها وفق مطالبها المفصلة في مقالها الافتتاحي للدعوى وكذا مقالها لإدخال الغير في الدعوى و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبقة في النازلة الحالية و مبلغ التعويض الذي يفوق النسبة المذكورة، مع حفظ حقها في التعقيب على مستنتجاتها . مرفقة مقالها : نسخة الحكم المطعون فيه .

وبناء على جواب ربان الباخرة بواسطة نائبه بجلسة 22/03/2021 إن المستأنفة تؤاخذ على الحكم الإبتدائي عدم مصادفته للصواب حين قضی برفض الطلب في مواجهة الناقل البحري إعمالا لنظرية الخصاص الطبيعي وعلى أساس أن نسبة العجز تقل عن 1% وأن العرف استقر على إعفاء الناقل من المسؤولية كلما كانت نسبة الخصاص ضئيلة والحال أن العرف يشكل قاعدة قانونية لا يمكن إثباتها بواسطة الإجتهاد القضائي وأن المحكمة كانت ملزمة بإجراء خبرة لتحديد نسبة عجز الطريق في هاته النازلة إلى آخر ما جاء في مقالها الإستئنافي بهذا الخصوص وأن الحكم الإبتدائي كان على صواب حین طبق مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة و قضي بإعفاء الناقل البحري من کل مسؤولية بالنظر لنوعية الحمولة المنقولة ونسبة الخصاص الملاحظ فيها و بالفعل ، فإن الأمر في هاته النازلة كان يتعلق بنقل حمولة. الزيوت الصوجا الخام""huile brute de soja" بوزن 4000 طن و ذلك على شكل خليط من إسبانيا" إلى الدار البيضاء وأن عمليات التفريغ أسفرت عن خصاص قدره 18 طن أي بنسبة 0.47 % و أن هذا الخصاص حدث بعد الإفراغ باعتبار أن الحمولة وصلت سالمة من كل خصاص او عوار وأن عمليات التفريغ استغرقت 4 أيام بقيت فيها البضاعة عرضة المختلف الأضرار بأرضية الميناء، مما يستوجب إعفاء الناقل من کل مسؤولية ورفض الطلب في مواجهته إضافة لذلك فإن نسبة الخصاص الملاحظ هاته تعد ضئيلة جدا وتدخل ضمن الإعفاءات التي حددها المشرع في مدونة التجارة و أكدها الفقه و الإجتهاد عند تطبيق الخصاص الطبيعي أو ضياع الطريق و أن الإجتهادات قارة و متواثرة في باب الضياع الطبيعي، حيث استقرت على إعفاء الناقل البحري من مسؤولية الخصاص في أحمال معينة يلحقها نقص في الوزن والحجم رغم محافظتها على حالتها و يكون ذلك بفعل عوامل طبيعية لا يد للناقل البحري فيها و أن بعض القرارات ذهبت إلى أن إعفاء الناقل من المسؤولية في مثل هاته الأحمال يؤخذ به دون قيد أو شرط و لو لم تنص عليه مقتضيات المادة 5 من اتفاقية هامبورغ لأن سند الأخذ به هو القواعد العامة في المسؤولية التي تجعل الربان غير مسؤول عن الأضرار الناتجة عن طبيعة البضاعة نفسها بسبب التبخر أو الجفاف و أن محكمة النقض أصدرت بتاريخ 26/04/2012 في الملف 791/2011 قرارا ذهبت فيه إلى أن نسبة الإعفاء من المسؤولية في مثل هاته الأحمال قد تصل إلى 2% دون القيام بأية خبرة أو أي إجراء من إجراءات التحقيق مادام لم يثبت ان الخصاص نتج عن سبب آخر غير عجز الطريق وذلك إعمالا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة و أن الحكم الإبتدائي كان على صواب في كل ما ذهب إليه ، مما يستوجب تأييده.

و بناء على إدراج الملف لجلسة 22/03/2021 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 05/04/2021 مددت لجلسة 12/04/2021 فأصدرت محكمة الاستئناف قرار تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير عبد اللطيف ملوكي الذي حددت مهامه في استدعاء الأطراف والإطلاع على وثائقهم المحاسبتية والانتقال الى ميناء الإفراغ و ذلك قصد تحديد البضاعة التي تمت على ظهر الباخرة المستأنف عليها وتحديد نسبة العجز اللاحق بها وكذا نسبة عجز الطريق انطلاقا من الظروف المناخية التي مرت منها الرحلة البحرية والوسائل المستعملة عند الشحن والافراغ ومدة الرحلة البحرية وأيضا انطلاقا من العرف الجاري به العمل بميناء الوصول مع تحديد الخبير لمصدر علمه بالعرف المطبق وتحديد التعويض المستحق على النسبة الزائدة في حالة ثبوتها .

وبناء على تقرير الخبير المذكور المؤرخ في 07/06/2021 والذي انتهى خلاله الى تحديد نسبة العجز المسجلة في 0.47% و نسبة عجز الطريق في 0.30% يضاف اليها نسبة الاعفاء المنصوص عليها في شهادة التأمين 0.20% ليخلص الى أنه لا يمكن التعويض لفائدة الطاعنات لأن قيمة عجز الطريق + نسبة شرط الاعفاء تفوق التعويض الذي أدته شركة التأمين .

وعقبت المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 05/07/2021 بمذكرة جاء فيها إن الخبير أنجز مهمته و وضع تقريرا خلص فيه إلى "أنه لا مجال للمطالبة بأي تعويض لأن نسبة الخصاص الملاحظ في هاته النازلة ( %0,47 ) تقل عن النسبة المعفية من المسؤولية تبعا للعرف الجاري به العمل في ميناء الدار البيضاء"وإنه يلتمس تبعا لذلك المصادقة على نتائج الخبرة واعتبار الخصاص اللاحق بحمولة " زيوت الصوجا" خصاصا طبيعيا و تأييد الحكم الإبتدائي فيما قضی به من رفض الطلب في مواجهته.

وعقبت الطاعنات بعد الخبرة بجلسة 05/07/2021 أنه بالرجوع الى القرار التمهيدي القاضي بإجراء خبرة فإنه يتبين أن مهمة الخبير هي محصورة فقط في تحديد نسبة عرف عجز الطريق المطبقة على الرحلة البحرية و كذا التعويض الذي يفوق النسبة المذكورة و أنه كان المطلوب من الخبير تحديد قيمة التعويض الذي يفوق نسبة عجز الطريق و التي هي على عاتق الربان بصفته المسؤول عن ضياعها و لم تكن مهمته تحديد التعويض المستحق للعارضة على الغير المتسبب في الضرر و بذلك فإن الخبير يكون قد تجاوز مهامه المحددة له حصريا في القرار التمهيدي القاضي بتعيينه و أنه لتحديد التعويض المستحق لها على الغير ، فإنه ينبغي أولا تحديد قيمة الضرر الملقى على عاتق الناقل البحري و الحكم عليه بأدائه لها بصفتها مؤمنة في حدود مبلغ تعويض التأمين المؤدى من طرفها للمؤمن له المرسل إليه و ذلك بقطع النظر عن شروط بوليصة تأمين العارضة للمؤمن له المرسل إليه بناءا على مبدأ نسبية العقود ذلك أن العارضة إتفقت مع المؤمن له على خلوص تأمين يتحمله هذا الأخير في جميع الأحوال عند تحقيق كل ضرر و ذلك بالذات لتحفيزه على أن يبقى يقظا وعلى أن يبذل جميع المساعي خلال مدة التأمين من أجل أن يتجنب وقوع كل خطر و من أجل أن يحافظ على الشيء المؤمن عليه و أن خلوص التأمين هو شرط تعاقدي يطبعه طابع شخصي محض باعتباره منحصر في أطرافه ، مما لا يمكن معه مواجهة أو استفادة الغير منه ، كما أن خلوص التأمين هو ليس بخطأ ينبغي معاقبة العارضة به وذلك بخصمه من التعويض المستحق لها على الغير المتسبب في الضرر . و بالنسبة للغير المتسبب في الضرر : فإنه ينبغي التأكيد على مبدأ أن الغير لا يجوز تحميله مسؤولية تعويض بأكثر من قيمة الضرر الذي تسبب فيه بعد تحديد قيمة الضرر الحقيقي و الكامل والنهائي الملقى على عاتق الغير فإنه ينبغي الحكم عليه بأداء قيمته للضحية نفسها أو لمؤمنته التي تحل محله ، و لكن دائما و أبدا بالنسبة لهاته الأخيرة في حدود مبلغ عقد الحلول الذي تتوفر عليه و ان العبرة هي بالثوابت القانونية التالية : أن الغير المتسبب في الضرر لا يمكن له أن يؤدي أكثر من قيمة الضرر الملقى على عاتقه أن الضحية وفي محله مؤمنته ، لا يمكن لأن منهما أن يعوض بأكثر من قيمة الضرر الذي لحق بالضحية أو بمؤمنته ولكن بالنسبة لهاته الأخير في حدود مبلغ حلولها في تعويض التأمين المؤدى فعليا من طرفها وأن الغير في جميع الحالات لا يمكن له أن يستفيد أو أن يواجه بعقد تأمين هو أجنبي عنه طبق مبدأ نسبية العقود. و بالنسبة للنازلة الحالية : بالرجوع الى وصل تصفية العوار وكذا عقد الحلول والمدلى بهما رفقة المقال الافتتاحي للدعوى فإنه يتبين أن العارضة أدت قيمة الضرر للمؤمن لها عن أصل الخسارة كتعويض تأمين بمبلغ 80.099.61 درهم ، كما أن مبلغ الضرر المحدد من طرف الخبير القضائي و الموازي لوزن البضاعة الناقصة بعد خصم وزن عجز الطريق فقط هو 52.143.09 درهم وأن هذا مبلغ الأخير يشكل سقف قيمة الضرر الملقى على عاتق الربان وهو مالا يمكن تجاوز الحكم به عليه بناءا على مبدأ عدم إمكانية الحكم على الغير المتسبب في الضرر أدائه تعويض أكثر من قيمة الضرر وبعد ذلك فإنه ينبغي الرجوع ثانية الى عقد الحلول ووصل تصفية العوار لتحديد مبلغ التعويض الذي يمكن منحه للمؤمنة في حدود مبلغ هذا الأخير المؤدى فعلا من طرفها من جهة و في حدود سقف قيمة الضرر الملقى على عاتق الربان الغير المتسبب في الضرر من جهة أخرى وأن العارضة أدت تعويض تأمين عن أصل الخسارة بمبلغ 80.099.61 درهم وأنه ينبغي منحها منه سوى مبلغ 52.143.09 درهم والذي يشكل سقف قيمة الضرر الملقى على عاتق الربان الغير المتسبب فيه ، بالإضافة الى صائر الخبرة بمبلغ 6.000.00 درهم و صائر تسوية العوار بمبلغ 4.000.00 درهم أي المجموع 62.143.09 درهم لهذه الأسباب فهي تلتمس الحكم بتقويم مستنتجات الخبرة القضائية و الحكم العارضة بتعويض إجمالي قدره 62.143.09 درهم من قبل الأسباب المذكورة أعلاه مع تأييد الحكم الابتدائي في باقي ما قضى به و جعل الصائر على عاتق المستأنف عليه بالنسبة .

و بتاريخ 12/04/2021 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا قضى برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفات الصائر.

و بتاريخ 15/05/2024 اصدرت محكمة النقض قرارها عدد 274/1 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي مترتبة من هيئة أخرى بعلة أداء المؤمن التعويضات الملقاة على عاتقه ينقل إليه بقوة القانون وعن طريق الحلول جميع الحقوق والدعاوى والمتابعات التي يملكها المؤمن له ضد الغير، بسبب الخسائر و العواريات التي استوجبت هذا الأداء.. كما أنه يجوز أيضا للمؤمن الملزم بأداء الخسائر و العواريات التي تقع مسؤوليتها على الغير، أن يطالب هذا الأخير باسمه الخاص، حتى ولو كان الأداء من طرفه لم يقع بعد ؛ المقتضى القانوني الذي يعطي الحق للمؤمن وفي إطار الحلول - في استرجاع ما أداه للمؤمن له من الغير المتسبب في الضرر دون أن يتجاوز ذلك حدود النسبة التي يتحملها هذا الأخير، ودون مواجهة المؤمن بخلوص التأمين في دعوى الرجوع على الغير، الذي يبقى شرطا ينحصر أثره بين المؤمن والمؤمن له دون غيره طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل .ع والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردّت تمسك الطالبات بعدم استفادت الناقل من خلوص التأمين بتعليل جاء فيه بتعليل ورد فيه: وأن الخبير المعين اعتمد كل ذلك في تحديد شهادة التأمين والذي تبقى الطاعنات غير محقة في المطالبة به طالما أن الدعوى الحالية قد قدمت في إطار الفصل 367 من ق ت ب في إطار ما يسمى بدعوى الرجوع على المتسبب في الضرر لاسترجاع ما تم أدام للمؤمن لها في اطار عقد التأمين وأنه انطلاقا من ذلك، فإنه لا يحق لها استرداد إلا ما أدته للمؤمن له وما دام وصل الحلول تضمن خصم نسبة 20% كخلوص التأمين، فإن النسبة المذكور وجب خصمها لعدم استفادة المؤمن لها من ذلك وذلك ما سار عليه العمل القضائي بهذه المحكمة في عدة قرارات منها القرار عدد 1388 الصادر بتاريخ 18/06/2020 ملف رقم 4205/8232/2019 وان الحكم المطعون فيه يبقى اعتبارا لذلك مصادقا للصواب فيما قضى به...)،التعليل الذي يتجلى منه أن المحكمة قامت بخصم المبلغ المقابل لخلوص التأمين من المبلغ الإجمالي المستحق للطالبات بعلة أن المؤمن له لم يستفد منه. في حين أن خلوص التأمين يبقى شرطا ينحصر أثره بين المؤمن والمؤمن له دون غيره طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ،ع، ولا يمكن أن يواجه به المؤمن في دعوى الرجوع على الغير والمحكمة بما نحته تكون قد أساءت تعليل قرارها وعرضته للنقض".

وبجلسة 05/09/2024 ادلى نائب المستأنفات بمذكرة المطالب بعد النقض والاحالة عرض من خلالها أن الملف عين من جديد أمام المحكمة الحالية بعد صدور قرار عن محكمة النقض رقم 274/1 بتاريخ: 15-05-2024 في الملف عدد 647-3-1-2022 والقاضي بنقض قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 3892 بتاريخ: 19/07/2021 في الملف عدد: 658-8232-2021 وذلك بناء على الحيثية الأساسية التالية: ....التعليل الذي يتجلى منه أن المحكمة قامت بخصم المبلغ المقابل لخلوص التأمين من المبلغ الإجمالي المستحق للطالبات بعلة أن المؤمن له لم يستفد منه. في حين أن خلوص التأمين يبقى شرطا ينحصر أثره بين المؤمن والمؤمن له دون غيره طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق ا .ع ، ولا يمكن أن يواجه به المؤمن في دعوى الرجوع على الغير، والمحكمة بما نعته تكون قد أساءت تعليل قرارها وعرضته للنقض.وأنه ينبغي التقيد بقرار النقض والإحالة والحكم للعارضة وفق مطالبها المفصلة في مذكرة مطالبها بعد الخبرة وبعد تقويم مستنتجاتها الجلسة 05/07/2021 و المدلى بها أمام محكمة الاستئناف قبل النقض . مما تلتمس معه العارضات الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه .

بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 17/10/2024 حضر دفاع المستأنف تخلف المستأنف عليه رغم التوصل فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 31/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنات أسباب إستئنافها وفق ما بسط أعلاه.

وحيث إنه و تقيدا بنقطة الإحالة من محكمة النقض و التي جاء فيها: " حيث ينص الفصل 367 من القانون البحري على أن: "أداء المؤمن التعويضات الملقاة على عاتقه ينقل إليه بقوة القانون وعن طريق الحلول جميع الحقوق والدعاوى والمتابعات التي يملكها المؤمن له ضد الغير، بسبب الخسائر و العواريات التي استوجبت هذا الأداء.. كما أنه يجوز أيضا للمؤمن الملزم بأداء الخسائر و العواريات التي تقع مسؤوليتها على الغير، أن يطالب هذا الأخير باسمه الخاص، حتى ولو كان الأداء من طرفه لم يقع بعد ؛ المقتضى القانوني الذي يعطي الحق للمؤمن وفي إطار الحلول - في استرجاع ما أداه للمؤمن له من الغير المتسبب في الضرر دون أن يتجاوز ذلك حدود النسبة التي يتحملها هذا الأخير، ودون مواجهة المؤمن بخلوص التأمين في دعوى الرجوع على الغير، الذي يبقى شرطا ينحصر أثره بين المؤمن والمؤمن له دون غيره طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل .ع والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردّت تمسك الطالبات بعدم استفادت الناقل من خلوص التأمين بتعليل جاء فيه بتعليل ورد فيه: وأن الخبير المعين اعتمد كل ذلك في تحديد شهادة التأمين والذي تبقى الطاعنات غير محقة في المطالبة به طالما أن الدعوى الحالية قد قدمت في إطار الفصل 367 من ق ت ب في إطار ما يسمى بدعوى الرجوع على المتسبب في الضرر لاسترجاع ما تم أدام للمؤمن لها في اطار عقد التأمين وأنه انطلاقا من ذلك، فإنه لا يحق لها استرداد إلا ما أدته للمؤمن له وما دام وصل الحلول تضمن خصم نسبة 20% كخلوص التأمين، فإن النسبة المذكور وجب خصمها لعدم استفادة المؤمن لها من ذلك وذلك ما سار عليه العمل القضائي بهذه المحكمة في عدة قرارات منها القرار عدد 1388 الصادر بتاريخ 18/06/2020 ملف رقم 4205/8232/2019 وان الحكم المطعون فيه يبقى اعتبارا لذلك مصادقا للصواب فيما قضى به...)، التعليل الذي يتجلى منه أن المحكمة قامت بخصم المبلغ المقابل لخلوص التأمين من المبلغ الإجمالي المستحق للطالبات بعلة أن المؤمن له لم يستفد منه. في حين أن خلوص التأمين يبقى شرطا ينحصر أثره بين المؤمن والمؤمن له دون غيره طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ،ع، ولا يمكن أن يواجه به المؤمن في دعوى الرجوع على الغير والمحكمة بما نحته تكون قد أساءت تعليل قرارها وعرضته للنقض".

و حيث إن نظرية عجز الطريق تندرج في إطار العرف الذي يفترض في المحكمة معرفته بإعتباره قانون والتثبت منه، و بما أن معرفة نسبة الخصاص المتسامح بشأنها في ميناء الوصول ،تختلف حسب نوع البضاعة وطريقة نقلها ومسافة النقل والظروف الأخرى المحيطة بعملية الشحن والإفراغ ، و لما الأعراف الدولية في المادة البحرية أطرت أسباب إعفاء الناقل البحري من المسؤولية و جعلت من جملة ما يعفى الناقل البحري كلا أو جزءا ، تعرض الأشياء المنقولة و التي تقبل طبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها أو ما يسمى بالعيب الذاتي للبضاعة في الحدود المتسامح بشأنها حسب عرف ميناء التفريغ إن تمسك به الناقل البحري، لكونه دفع شخصي للناقل البحري و له وحده حق إثارته كما هو الحال في النازلة، فإنه بالرجوع لوثائق الملف يتضح أن نسبة الخصاص المسجلة على البضاعة 0.47 %تدخل فعلا في نطاق عجز الطريق إنطلاقا من عرف ميناء الوصول في النزاعات المماثلة التي عرضت سلفا على هذه المحكمة من حيث نوعية البضاعة المنقولة و ظروف الرحلة حتى دون إعتبار لنسبة خلوص التأمين، ذلك أن زيت الصوجا من السوائل التي تعرف بطبيعتها خصاصا أثناء الرحلة البحرية بفعل عامل التبخر و أثناء علميات الشحن و التفريغ، و هو ما إستقته المحكمة من مجموع تقارير الخبرة التي أنجزت في نوازل مطابقة أمام هذه المحكمة ( نورد منها الخبرة المنجزة من قبل عبد العزيز جرير في الملف عدد 3054/8232/2024 عن هذه المحكمة و الذي اعتبر فيه أن نسبة العجز المقدرة في 056 % ناقص 0.12 % كخلوص تأمين أي أن الباقي 0.44% تندرج في إطار عجز الطريق) ، و في نفس ظروف هذه الرحلة و نوعية البضاعة، مما يتعين معه رد الأسباب المثارة و تبعا لذلك تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وغيابيا للمستأنف عليه و بعد النقض والإحالة:

في الشكل: قبول الإستئناف.

في الموضوع :برده و تأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Commercial