القرار عدد: 20 المؤرخ في: 05/01/2005، ملف تجاري عدد: 1502/3/1/2002
باسم جلالة الملك
بتاريخ: 5 يناير 205، إن الغرفة التجارية، القسم الأول، بالمجلس الأعلى في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه::
بين: الشركة المغربية للملاحة شركة مساهمة، الكائن مقرها بالدار البيضاء رقم 7 شارع المقاومة النائب عنها الأستاذ محمد الحلو المحامي بالدار البيضاء و المقبول للترافع أمام المجلس الأعلى.
الطالبة
و بين: شركة دون مولوسكو شركة مساهمة الكائن مقرها الاجتماعي بشارع الفرابي إقامة حسان رقم 23 طنجة.
المطلوبة
بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 12/11/02 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة دفاعها الأستاذ محمد الحلو و الرامي إلى نقض القرار عدد 2152 الصادر بتاريخ 22/07/02 في الملف عدد: 2600/01/9 عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء.
و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخة في 28 شتنبر 1974.
و بناء على الإعلام بالتخلي و الإبلاغ الصادر في 02/12/204
و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 05/01/2005
و بناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما و عدم حضورهم.
و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد عبد الرحمان المصباحي و الاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد العربي مريد.
و بعد المداولة طبقا لقانون.
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 2152 بتاريخ 22/07/02 في الملف عدد 2600/01/9، أن المطلوب شركة دون مولوسكو تقدمت بمقال لتجارية البيضاء عرضت فيه أنها أبرمت مع الطالبة الشركة المغربية للملاحة عقد نقل البضاعة الحلزون البري الحي من ميناء طنجة إلى البرتغال، و أنه شحنت على ظهر باخرة أصيبت في عرض البحر أدى بها إلى التأخير عن الوصول، فتسبب دلك في تعفن البضاعة و هلاكها، و عملا بمقتضيات الفصل 217 من ق ت ب، فإن المدعية تلتمس الحكم على النقل البحري المسؤول عن الهلاك بأدائه مبلغ 00،2.387.650 درهما مع فوائده القانونية، فصدر الحكم على المدى عليها بأدائها للمدعية مبلغ 20،1.887.621 درهما مع الفوائد القانونية ورفض باقي الطلبات أيد بمقتضى القرار المطعون فيه.
في شأن الوسيلتين الأولى و الثانية،
حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصول 345و359 من ق م م و 230 من ق ل ع و 124و273 من ق ت ب و انعدام السند القانوني و خرق القانون، بدعوى أنه(القرار) ذهب للقول »بأنها مسؤولة بصفتها مستأجرة للباخرة ولأنها هي التي أصدرت وثيقة السجن، و أن الفصل 373 لا ينطبق إلا لما تصاب السفينة بعوارياته »في حين ينطبق إلى هلاك السفينة و على العواريات تقع على عاتق المؤجل ما لم يثبت هدا الأخير أنها عائدة إلى خطأ المستأجر، و في حين كدلك فإنه مادامت العقد الرابطة بين المؤخر و المستأجر تحمل المسؤولية للأول عن الضرر أو الخصاص أو التأخير في تسليم البضاعة، فإن الدعوى الحالية تبقى غير مقبولة، خاصة و أن الفصل 273 المذكور حدد حالات تحمل المستأجر المسؤولية، و هي لما تباط به الإدارة البحرية و التجارية معا، و هدا يجرنا للاطلاع على العقدة لمعرفة هل أنيطت بالطالبة الإدارة الملاحية أم لا، خاصة و أن هده الأخيرة تمسكت بالمادة 2 منها التي تجعل المؤجر هو المسؤولية عن الضرر و الخصاص أو التأخير في تسليم البضاعة المنقولة، غير أن القرار لم يعر أي اهتمام للعقدة،لما من شأن دلك أن يحدد حقوق و التزامات الطرفين، كما أنه و عن سمح المؤجر للمستأجر بإصدار و وثيقة الشحن في نطاق الإدارة التجارية فلا يعني دلك انه بتحمل كدلك المسؤولية التي يتحملها المؤجر المتصرف في الباخرة من الناحية التقنية،، و الدي يعطي تعليماته للربان و المستخدمين التابعين له، فيكون من الطبيعي أن يعوض الخسائر اللاحقة بالبضائع أثناء الرحلة البحرية، و لو كانت لباخرة مكتراة أو مستغلة تجاريا من الغير، و ليس من العدالة أن يتحملها هدا الغير المستأجر مادامت القيادة البحرية ليست بين يديه، علما أن الفصل 124من ق ت ب يحمل المؤجر الأضرار الناتجة عن باخرته وعن عيوبها، مما يتضح معه أن التعليل المبني على إصدار الطالبة لوثيقة الشحن لا يمكن أن يكون صحيحا إلا في الحالة التي يكون فيها مالك السفينة هو مجهزها وهو مصدر الوثيقة، غير أنه في نازلة الحال، فإن الطالبة وإن كانت مصدرة وثيقة الشحن فهي مجرد مستأجرة للباخرة، و لا يمكن مسائلتها عن عطب لحق بالسفينة و بمحركها، فلم يراعي القرار ما ذكر، واعتبر عن خطأ أن الفصل 273 المذكور لا ينطبق على العواريات المتنازع في شأنها مما ينبغي نقضه.
لكن، حيث ردت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ما استدل به في موضوع الوسيلتين « بأنه لا مجال للدفع بمقتضيات الفصل 273 م ق ت ب الدي يشير إلى الإدارة الملاحية و التجارية للسفينة و كون المستأجر يعتبر مسؤولا عند توفره على الإدارة الملاحية، باعتبار هدا الفصل إنما يثار في الحالة التي تصاب فيها السفينة بعواريات، و أن الثابت من وثائق الملف أن الشاحنة هي التي لها صفة الناقل البحري استنادا إلى وثيقة الشحن التي تحمل خاتمهل و توقيعها » وهو تعليل لم يخرق مقتضيات الفصلين المحتج بخرقهما،إد الفصل 124 من ق ت ب يتحدث عن مسؤولية مالك السفينة عن التزامات الربان الناشئة عن الأفعال و العقود المبرمة من طرفه و عن التصرفات و الأخطاء الصادرة عنه و عن كل من يعمل في خدمته، وعن الالتزام برفع حطامها و إزالتها عند جنوحها، ولم يتعرض هدا الفصل لمسؤولية مالك السفينة عن فساد بضاعة منقولة على ظهرها، أما الفصل 273 من نفس القانون، الدي جعل على عاتق مؤجر السفينة مسؤولية هلاكها و العواريات إن لم تكن لمستأجرها إلا إدارتها التجارية، فإن دلك يهم عقدا خصوصيا هو عقد إيجار السفينة لمدة معينة، يربط بين مؤجره و مستأجرها، و يتعلق بتحديد من هو الطرف الدي يتحمل مسؤولية هلاك السفينة المستأجرة أو العاريات التي تصيبها، لما تكون للمستأجر إدارة السفينة البحرية و التجارية أو الإدارة التجارية فقط، و لا يخص موضوع عطب السفينة في عرض البحر الدي أدى لفساد البضاعة المنقولة كما هو واقع في نازلة الحال، و بدلك لم يخرق قرارها أي مقتضى و جاء معللا بم فيه الكفاية و مرتكزا على أساس و الوسيلتان على غير أساس.
في شأن الوسيلة الثانية،
حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصلين 345و359 من م م و المادة 19 من اتفاقية همبورغ و الفصل 262 من ق ت ب و المادة 472 من م ت بسبب انعدام التعليل و انعدام السند القانوني و خرق القانون بدعوى انه اعتبر « بأن عدم توجيه إخطار للناقل طبقا لمقتضيات الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ لا يحول دون إمكانية متابعته في إطار قواعد و مبادئ المسؤولية التقصيرية » في حين يتعلق الموضوع بإجراء آمر تترتب عنه آثار قانونية من جملتها إعفاء الناقل من كل مسؤولية، لأن الغاية من إشعاره هو قيامه بالبحث في عوار البضاعة و تهيئ و سائل دفاعه، خاصة ما يتعلق بالبحث عن هلاكها، الدي يمكن أن يرجع لعطب في جهاز التبريد أو لعيب في الرص أو عند خروجها من أوعيتها، أي أنه لا يمكن إرجاع الضرار لتأخر وصول السفينة، و هكذا فلو كان صاحب البضاعة وجه احتجاجا لكان بإمكان الربان أن يطلب إجراء الخبرات اللازمة. و من جهة أخرى، فأنها(الطاعنة) تمسكت بالمادة 472 من م ت التي تلزم بإجراء فحص على البضاعة بحضور الناقل لإثبات حالته ولو لم يظهر بها أي عوار، غير أن القرار جعلها أمام الأمر الواقع دون تمكينها من الدفاع عن مصالحها بسبب عدم إشعارها في الوقت المناسب مما يعرضه للنقض.
لكن، حيث ردت المحكمة مصدرة القرار المطعون فبه ما تعلق بضرورة توجيه إخطار للناقل « بأن الثابت من مقتضيات المادة 19 من اتفاقية همبورغ لسنة 1978فإن عدم ترجيه الإخطار بالهلاك أو التلف إنما ترتب عليه الاتفاقية قرينة مفادها أن التسليم كان مطابقا لوثيقة الشحن و بالتالي هدم قرينة الخطأ المفترض،ن ومن تم يبقى على عاتق المرسل إليه عبء إثبات خطأ الناقل » و تعليل علاوة على أنه غير منتقد، فهو أبان عن صواب عن قصد المشرع من سن المادة المذكورة التي شرعت لمصلحة المرسل إليه حتى لا يتحمل عبء إثبات فساد البضاعة و ليس لفائدة الناقل المفترض خطأه، و بدلك لم يخرق قرارها أي مقتضى و جاء معللا و مرتكزا على أساس و الوسيلة على غير أساس.
في شأن الوسيلة الرابعة،
حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصلين 345و359 من ق م م و الفقرة الخامسة من المادة الخامسة من اتفاقية همبورغ بسبب انعدام التعليل و انعدام السند القانوني و خرق القانون، بدعوى أنه « استبعد الفقرة المتعلقة بنقل الحيوانات الحية بسبب أن هدا النص يشير إلى مسؤولية الناقل عن الهلاك أو التأخير في تسليم ، نتج دلك كله أو بعضه عن الخطأ أو إهمال من جنبه »،ن في حين المادة تتضمن شروطا تتوقف عليها مسؤولية الناقل، ومن جملتها إشعار بكون البضاعة المنقولة تتعلق بحيوانات حية مع إعطاء تعليمات خاصة تحول دون إصابتها بإضرار، و سيلاحظ أن المدعية لم توجه للربان أية تعليمات خاصة بالحيوانات المنقولة داخل شاحنات المرصصة، و بدلك فإن المشرع أعفى النقال من كل مسؤولية لأنه كان يجهل ما بداخلها بدليل العبارة الواردة عنها في وثيقة المانيفيسطو التي تشير لعبارة « أي يقال أنها تحتوي على » وهو ما جعل الربان يرفض وضع التأشيرة التقليدية التي تثبت سلامة البضاعة من كل عيب، غير أن المحكمة لم تراع هده المعطيات مما ينبغي نقض قرارها.
لكن، حيث إنه حسب الفقرة الخامسة من المادة الخامسة من اتفاقية هامبورغ، و إن كان الناقل البحري لا يسأل عن الهلاك أو التلف أو التأخير في تسليم الحيوانات الحية الناتج مخاطر خاصة تلازم هدا النوع من النقل إن كان أثبت مراعاته للتعليمات الخاصة التي أصدرها إله الشاحن فيما يتعلق بهده الحيوانات، فإن مسئوليته تصبح قائمة إن توفر الدليل على أن الهلاك أو التلف أو التأخير في تسليم نتج كله أو بعضه عن خطأ أو إهمال من جانب الناقل أو مستخدميه أو وكلائه. و الثابت لقضاة الموضوع أن الهلاك الحلزون البري لم يكن لوجوده مخاطر خاصة لم يراعها الناقل بسبب عدم إشعاره بها من الشاحن، و إنما كان دلك نتيجة إهماله الدي أدى لحدوث تعطيل للسفينة في عرضة البحر تسبب في فساد البضاعة التي تأخر موعد تسليمها بستة أيام، و المحكمة التي اعتبرت « أن الدفع بعدم مسؤولية الناقل عن الهلاك اللاحق بالحيوانات الحية لا يستند على أساس لأن الفقرة الخامسة من المادة الخامسة من اتفاقية همبورغ تشير لمسؤولية الناقل عن الهلاك أو التأخير في التسليم بالنسبة لنقل الحيوانات الحية إذا نتج دلك كله لأن بعضه عن خطأ أو إهمال من جانب الناقل، المر الثابت من خلال ظروف و معطيات النازلة » تكون قد راعت المبدأ القانوني المذكور معللة قرارها الدي جاء مرتكزا على أساس و الوسيلة على غير أساس.
في شأن الوسيلة الخامسة،
حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصلين 345و359 من ق م م و الفقرة ب من المادة السادسة من اتفاقية همبورغ بسبب انعدام التعليل و انعدام السند القانوني و خرق القانون، بدعوى أنه حرم الناقل البحري من تحديد المسؤولية المتعلقة بالمادة المذكورة بسبب « أن النقل لا يهم طرودا بل نقل أكياس الحلزون البري الحي » في حين الدفع المثار لا علاقة له بمفهوم الطرد، لأن تحديد المسؤولية هو عن التأخير في التسليم لا عن وجود طرود أو أكياس، مما يتضح معه أن هدا التعليل لا ينطبق على الدفع و يتعين نقضه.
لكن، حيث إنه بمقتضى الفقرة الثالثة من المادة الخامسة من اتفاقية همبورغ فإنه « يقع التأخير في التسليم عندما لا تسلم البضاعة في ميناء التفريغ في الوقت المتفق عليه صراحة، و في حالة عدم وجود هده الاتفاقية في الوقت المعقول الدي يمكن أن يطلب من ناقل يقظ مع مراعاة ظروف الحالة، و الثابت للقضاة الموضوع أن البضاعة التي وصلت للمرسل إليه متأخرة بستة أيام لم تكن صالحة حتى يطلب التعويض عن التأخير طبقا للتحديد الوارد بالفقرة ب في المادة السادسة المحتج بخرقها، إنما وصلت فاسدة، مما حدا بالمحكمة وعن صواب إلى استبعاد مبدأ تحديد المسؤولية سواء الوارد بالفقرة « أ » المتعلقة بتعويض كل طرد أو وحدة شحن ثم هلاكها، أو الفقرة « ب » المتعلقة بالتعويض النسبي لقيمة البضاعة المتأخرة في الوصول، بعلة « إن الفصل لا يهم طرودا كما هو ثابت من وثائق الشحن التي تشير إلى نقل أكياس الحلزون، و بالتالي فإن هده الأكياس لا تدخل في عداد الطرود الموجبة لتطبيق مبدأ تحديد المسؤولية » و بدلك لم يخرق قرارها أي مقتضى وجاء معللا و مرتكزا على أساس و الوسيلة على غير أساس.
في شأن الوسيلة السادسة،
حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصلين 345و359 من ق م م و المادة الخامسة من اتفاقية همبورغ بسبب انعدام التعليل و انعدام السند القانوني و خرق القانون، بدعوى أنه ذهب إلى « أن التأخير في التسليم كان في حد ذاته كافيا لإثبات مسؤولية الناقل » في حين أنه لا يمكن التمسك بسبب التأخير في التسليم إلا إدا كان يوجد اتفاق بين الطرفين يحدد مدة النقل و أن يكون التأخير هو سبب الضرر، وفي هده النازلة بقي الضرر مجهولا، و هدا يكفي لاستبعاد مسؤولية الناقل، خاصة و أنه لا يوجد اتفاق بين الطرفين على التسليم حتى يسأل الناقل عن التأخير.
للكن، حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تعتبر تأخير في التسليم كاف في حد ذاته لإثبات مسؤولية الناقل كما جاء بالوسيلة، وإنما عللت موقفها « »بان المرسل أثبت كون البضاعة تضررت بسبب العطل الدي لحق السفينة في عرض البحر، ولم يبادر الناقل لإصلاح هدا العطب إلا بعد مرور ستة أيام، الأمر الدي ترتب عنه تعفن الحلزون الدي ظل بشاحنات المرسل عرضة للضياع و التلف، فضلا على أن العطب الدي لحقها و أدى لتوقفها في عرض البحر، هو السبب المباشر في تعطيل أجهزة تبريد الشحنات، مما يبقى معه الناقل البحري مسؤولا عن الأضرار اللاحقة بالحمولة وهي في عهدته و حراسته عملا بالمادة الرابعة من اتفاقية همبورغ » و تعليل فضلا عن أنه غير منتقد، فهو أبرز أن التأخير في تسليم البضاعة ليس في حد ذاته هو السبب لإثبات مسؤولية الناقل حتى تكون هناك ضرورة لوجود اتفاق لتحديد مدة النقل، و أبان عن مصدر الضرر، و بدلك لم يخرق قرارها أي مقتضى و جاء معللا و مرتكزا على أساس قانوني و الوسيلة على غير أساس.
في شأن الوسيلة السابعة،
حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصلين 345و359 من ق م م و المادة 463 من م ت، بسبب انعدام التعليل و انعدام السند القانوني و خرق القانون، بدعوى انه (القرار) منح الشاحنة كل التعويضات التي طالب بها رغم أن بعضها ليست له أي علاقة بعقد النقل، و تخرج عن نطاق التعويض التي تجعله المادة 463 المذكورة على عاتق الناقل، فكان عليه أن يميز بين المصروفات التي لها علاقة مباشرة مع التأخير المنسوب للناقل و بقية المصروفات، ومن تم كان ينبغي تطبيق الفقرة الثانية للمادة 463 عوض منح المدعي كل ما طلب، غير ان القرار لم يجب على هده الملاحظات المثارة مما ينبغي نقضه.
لكن، حيث إن الوسيلة و على النحو الوارد فيها أثيرت لأول مرة أمام المجلس الأعلى، إد لم يسبق للمطالبة أن تمسكت استئنافيا بنطاق التعويض الدي تجعله المادة 463 من م ت على كاهل الناقل، و إن ما تمسكت به هو تناقض محكمة الدرجة الأولى التي اقتنعت بكون الأضرار اللاحقة بالبضاعة سببها التأخير، ثم حكمت على الطالبة بأداء مجموعة المبالغ المطالب بها، فهي غير مقبولة.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب، و تحميل الطالبة الصائر.
و به صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيدة الباتول الناصري رئيسا و المستشارين السادة: عبد الرحمان المصباحي مقررا و الطاهرة سليم نزهة جعكيك و عبد السلام الوهابي و بمحضر المحامي العام السيد العربي مريد و بمساعدة كاتبة الضبط السيدة فتيحة موجب.