Réf
57245
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4674
Date de décision
09/10/2024
N° de dossier
2024/8238/1496
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité de l'acconier, Présomption de livraison conforme, Prescription, Manutentionnaire portuaire, Manquant de marchandise, Convention de Hambourg, Carence de route, Action subrogatoire de l'assureur, Acconier, Absence de réserves
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à un manquant de marchandises constaté après déchargement, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité du manutentionnaire portuaire. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité de ce dernier et l'avait condamné à indemniser l'assureur subrogé dans les droits du destinataire.
L'appelant soulevait principalement la prescription de l'action fondée sur le droit des transports maritimes et le bénéfice de la franchise d'usage pour manquant de route. La cour écarte ces moyens en retenant que tant la prescription abrégée que la franchise d'usage prévues par la loi maritime et la Convention de Hambourg sont des exceptions personnelles au transporteur maritime, et non au manutentionnaire qui est un tiers à l'opération de transport.
La cour juge que le manutentionnaire, en prenant livraison des marchandises sans émettre de réserves à l'encontre du transporteur, fait bénéficier ce dernier d'une présomption de livraison conforme. Dès lors, le manquant constaté ultérieurement lors de la livraison finale au destinataire, après un séjour prolongé dans les silos du manutentionnaire, est présumé lui être imputable, le rapport d'expertise établi au déchargement suppléant l'absence de protestation formelle.
Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة م.م. بواسطة دفاعها ذ/ أبو بكر الهادي أبو قاسم بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 14/02/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/05/2023 تحت عدد 4859 في الملف رقم 2799/8234/2023 و القاضي في الشكل : بعدم قبول الطلب في مواجهة الربان ، وبقبوله في مواجهة شركة ص. و في الموضوع :بأداء المدعى عليها شركة ص. S.لفائدة المدعياتمبلغ 260352.63 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى التنفيذ وبتحميلهاالصائرورفض باقي الطلبات.
في الشكل:
و حيث قدم الأستئناف وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .
وفي الموضوع:
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة التأمين س.م. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 27/02/2023 والذي تعرض فيه أنها بمقتضى بوليصة التامين عدد 0590210000001 أمنت لفائدة مؤمنتها ك. عملية نقل بضاعة متكونة منحبوب الشعير ، و إن هذه البضاعة نقلت على ظهر الباخرة سيا بيرل جي SEA PEARL J من ميناء أوكرانيا إلى ميناء الدار البيضاء الذي وصلته بتاريخ 21/12/2021 ، و أن البضاعة التي توصلت بها مؤمنة العارضة عند وضعها رهن إشارتها وجد بها خصاص محدد في 111.873 طن الذي يمثل 60,36 طن وأن هذا الخصاص عاينه الخبير الوزاني وحدد قيمة التعويض عنه في مبلغ41.393,010 دولار ، وأن العارضة تنفيذا لالتزاماتها التعاقدية أدت لفائدة مؤمنتها المبلغ المقابل للخسارة المحدد في 256.352,63 درهم ، و أن العارضة تحملت مصاريف أخرى من جملتها مصاريف تسوية الملف المحددة في مبلغ 4000,00 درهم ، و أن مسؤولية المدعى عليهما تبقى ثابتة حسب وثائق الملف ووفق مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ ، ملتمسة شكلا قبول المقال وموضوعا الحكم على المدعى عليهما بأدائها للعارضة 260.352,63 درهم المفصل أعلاه مع الفوائد القانونية و شمولالحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهما الصائر.
و أجابت المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها ان الفريق المدعي يطلب الحكم عليها وعلى ربان الباخرة Sea PEARL.J بأنيؤديا له مبلغ 260.352,63 درهم ، وان الدعوى غير مقبولة، ولا تقوم على أساس في الموضوع.
في عدم القبول: انالدعوى مرفوعة ضد ربان الباخرة Sea PEARL.J المسماة سابقا DEM FIVE كما جاء في المقال ، وان الفريق المدعي لم يدل بما يثبت تغيير اسم الباخرة ، ولا بما يثبت أن الاسم الجديد يتعلق بنفس الباخرة بالاسم القديم، أو بما يطلق عليه "شهادة المطابقة" ، وان الوثائق المدرجة في الملف تتعلق كلها بالباخرة المسماة DEM FIVEوليس من بينها أية وثيقة بالاسم الجديد المزعوم ، و إن الدعوى والحال هذه غير مقبولة، ويتعين التصريح بذلك.
في الموضوع: وان الوقائع التي يتضمنها المقال وقائع مختصرة جدا، مما ينبغيمعه استنطاق الوثائق المعرفة وقائع الدعوى وموضوعها، وان الفريق المدعي أدلى بالوثائق الآتية: ثلاث فواتير صادرة من شركة N.S. تفيد أن شركة ك. اشترت منهاكميات من القمح اللين قدرها 30.900 طن ، و ب 35 سند شحن البضاعة المذكورة يوم 2021.12.02 على متن الباخرة DEM FIVEمن ميناء نيكولايف في أكرانيا ، و بتقرير الإشراف على عمليات إفراغ حمولة الباخرة والمؤرخ في 2021.01.25، وأنجزه مكتب الوزاني للخبرة بتكليف من شركة س.، ويفيد التقرير أن الباخرة وصلت إلى ميناء الدار البيضاء يوم 2021.12.21 على الساعة الثالثة و 10 دقائق بعد الزوال ، ويفيد أنها رست أمام الرصيف الذي تستغله العارضة في نفس اليوم على الساعة الخامسة و 40 دقيقة بعد الزوال، ويفيد الشروع في عمليات التفريغ في نفس اليوم وعلى الساعة السابعة و 40 دقائق مساء، والانتهاء منها يوم 2021.12.28 على الساعة الواحدة و 20 دقيقة زوالا ، ويفيد تفريغ كمية قدرها 30.788,127 طنا من الباخرة ، ويفيد أن كمية 111,873 طن لم تفرغ من الباخرة وتمثل نسبة 0,3620% مقارنة مع الكمية الإجمالية ، و بشهادة مؤرخة في 2022.01.17 صادرة من I.C.U.M. تفيد أنها راقبت عمليات الوزن وتفريغ كمية قدرها 30.788,127 طن من الباخرة، وتفيد أن هذه الكمية تسلمتها شركة ك. ، و بشهادة صادرة من إدارة المخازن بميناء البيضاء، تفيد وتثبت أن العارضة فرّغت من الباخرة كمية قدرها 30.788,127 طنا، وتفيد تسليم هذه الكمية لشركة ك. ، و بشهادة مؤرخة في 2021.12.10 صادرة من I.C.U. ، تفيد أنها أشرفت على شحن كمية قدرها 30.900 طن من القمح على متن الباخرة من ميناء نيكولايف، و بشهادة التأمين رقم 0011624 المؤرخة في 2021.12.20 الصادرة من شركة س. تفيد أن شركة ك. أمنت لديها على العوار والعجز الذي يحتمل أن يحدث في شحنة من القمحالمذكورة ، و ببيان تصفية العجز dispache المؤرخ في 2022.03.02 يحدد قيمة العجز في مبلغ 256.352,63 درهم + 4.000 درهم صائر التصفية، و بوصل الإحلال المؤرخ في 2022.03.02 الصادر من شركة ك. والذي يفيد أنها توصلت من شركة س. بمبلغ 256.352,63 درهم ويفيد إحلال هذه الأخيرة في حق الدعوى والمطالبة ،و هذه هي الوثائق المدلى بها، وهذه مضامينها، والتي لا تتأتى مناقشة الدعوى إلا انطلاقامنها واستنادا إليها ، وعلى ضوء هذه الوثائق يتأكد ويتضح أن الدعوى قد سقطت بالتقادم، ولا تقوم على أساس.
أولا فى سقوط الحق بالتقادم : ان الدعوى مرفوعة من قبل المؤمنات في إطار الحلول محل المؤمن لها شركة ك.، طبقا لأحكام الحلول المنصوص عليها في الفصل 367 من القانون التجاري البحري ، و أن حق المؤمن ليس حقا أصيلا، بل هو حق تابع متفرعحق المؤمن له ، وبهذا الحق يحل المؤمّن محل المؤمن له في الدعاوي والمتابعات فإذا كان من حق المؤمَّن له بصفته صاحب الحق الأصيل، أن يرفع الدعوى ضد المسئول عن الضرر ، و فإن الحق في ممارسة الدعوى هاته منظم بقواعد قانونية خاصة ، و ذلك أن الفصل 262 من القانون التجاري البحري ينص على أن مقاضاة المسئول عن الضرر لا تقبل إذا لم ينظم احتجاج معلل وتبليغه بواسطة إجراء غير قضائي أو رسالة مضمونة داخل أجل 8 أيام من اليوم الذي وضعت فيه البضائع فعليا تحت تصرف المرسل إليه، ولم يتبع الاحتجاج بدعوى قضائية داخل أجل 90 يوما ، وإذا علم أن تفريغ الحمولة قد انتهى يوم 2021.12.28، وهو التاريخ الذي وضعت فيه البضاعة تحت تصرف المرسل إليها، كما هو ثابت بتقرير المراقبة الذي أعدته I.C.U. بتكليف من المرسل إليها شركة ك.، ومن تقرير مكتب الوزاني للخبرة الذي أعده بتكليف من شركة التأمين س. ، وإذا علم أن المرسل إليها قد تسلمت البضاعة، ولم تبلغ إلى العارضة أي احتجاج ولا أي تحفظ ، وإذا علم أن العارضة لم يبلغ إليها أي تحفظ لا من قبل المؤمّنتين ولا من قبل المتلقية ولا من قبل الربان ، و فإن حق هذه الأخيرة قد سقط ولم تعد تملك حق إقامة الدعوى تجاه العارضة، ولا يمكن لها أن تنقل إلى المؤمنتين حق الحلول محلهما في إقامة الدعوى، لأنه حق لم تحافظ عليه بأي تحفظ ولا بأية دعوى، طبقا لما ينص عليه الفصل 262 المذكور، وان وانحق المؤمن لها حق أصيل، وهو الأصل، وحق المؤمّنتين حق تابع وهو الفرع، والفرع يتبع الأصل وجودا وعدما ، وان المدعيات قد أدت التعويض عن العجز يوم 2022.03.02 أي بعد أقل من شهرين على تاريخ تسليم البضاعة، ودون التأكد من قطع التقادم من جانب أول، ومن جانب آخر، فإن الدعوى لم تقدم إلا يوم 2023.02.27 أي بعد سنة كاملة منتاريخ تسلم البضاعة ، ويتضح من ذلك أن الدعوى قد سقط الحق في إقامتها بالتقادم ويتعين التصريح بذلك.
ثانيا في الموضوع : ان الدعوى لا ترتكز على أساس صحيح لعدة أسباب.
السبب الأول: سقوط الحق في الدعوى لعدم تبليغ الإخطار بالنقص: و كما سلف القول، فإن عمليات التفريغ قد انتهت يوم 2021.12.28، وأن المرسل إليها قد تسلمت آخر جزء منها يوم 2022.01.14 كما هو ثابت بتقرير المراقبة المؤرخ في25/01/2022 ، وان المرسل إليها لم تبلغ إلى العارضة أي تحفظ ولا أي احتجاج على العجز المزعوم ، وان تبليغ الإخطار بالنقص شرط جوهري تتوقف عليه إقامة دعوى التعويض عن العجز، وإذا تخلف الشرط سقط الحق في المشروط كما هو منصوص عليه في الفصل 262 تجاري بحري، وفي المادة 19 من اتفاقية هامبورغ ، و إن أساس حق المؤمنتين هو الحلول محل المؤمن لها في حقها في رفع الدعوى تجاه المسئول عن النقص ، وما دام حق هذه الأخيرة في إقامة الدعوى قد سقط لعدم تبليغ الإخطار بالعجز، فإن الحق في الحلول قد سقط بدوره عملا بمبدأ الفرع" تابع للأصل" وجودا وعدما، ويتضح من ذلك أن الدعوى لم تسبق بأي إخطار بالنقص لا من قبل المتلقية ولا من قبل المؤمنتين، ولا من قبل الربان مما ينبغي معه الحكم برفض الطلب في مواجهة العارضة.
السبب الثاني: عدم إثبات تفريغ كمية العجز من الباخرة: و إن المدعيات أدلت بتقرير التفريغ الذي أشرف عليه وأنجزه مكتب الوزاني للخبرة بتكليف من المؤمنات، والذي أكد فيه تأكيدا صريحا وجازما أنه تم تفريغ كمية زنتها 30.788,127 طنا من الباخرة، أي بعجز قدره 111,873 طن، أي ما يمثل نسبة 0,3620% من الشحنة الإجمالية ، وهذا التقرير حجة قاطعة على أن كمية العجز لم يتم تفريغها من الباخرة وحجة قاطعة على أن الكمية التي تم تفريغها قد تسلمتها المتلقية بدون تحفظ منها ولا احتجاج، وزيادة على تقرير المكتب المذكور، أدلت المدعيات بشهادة الوزن الصادرة من I.C.U. بتكليف من المرسل إليها، والذي يزكي تقرير مكتب الوزاني ويفيد أن الشركة المذكورة أشرفت على عمليات المناولة والتفريغ، ويثبت أن الكمية التي تم تفريغها من الباخرة تبلغ 30.788,127 طن ، ويتضح من ذلك أن المدعيات لم تثبت أن كمية العجز قد تم تفريغها من الباخرة ولم تثبت أن العارضة قد تسلمت من الربان أكثر من 30.788,127 طنا، مما يجعل عوى غير قائمة على أساس لهذا السبب.
السبب الثالث: عدم جواز مساءلة المتعهد إلا عن الكمية التي تسلمها من الربان إن الفقرة الأولى من المادة 76 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء تنص على أن عمليات الشحن والإفراغ تتم بواسطة تحقيق حضوري يتم تجسيده في لوائح ، وتنص الفقرة الثانية من هذه المادة على أن التحقيق يعتبر" قد تم بشكل حضوري اتجاه الطرف الذي لم يحضر وقت عمليات شحن وإفراغ البضائع ، وان تقريري التفريغ والمراقبة يثبتان ويفيدان أن العارضة لم تتسلم من ربان الباخرة إلا كمية قدرها 30.788,127 طنا، ولا تسأل إلا عن هذه الكمية، وهي كمية قد سلمتها فعلا للمتلقية باعتراف هذه الأخيرة ، ويتأكد من ذلك أن العجز المزعوم لم يحدث من جراء عمليات المناولة والتفريغ، ولكنه الطريق، والعارضة على أية حال غير مسئولة عنه ، ويتضح من ذلك أن الدعوى لا ترتكز على أساس فيما هي مرفوعة ضد العارضة وينبغي الحكم برفضها.
السبب الخامس: كمية النقص تقل عن نسبة العجز التي جرى العرف على الإعفاء منها حيث إن تقرير التفريغ حدد العجز في نسبة 0,362 % مقارنة مع الشحنة الإجمالية، وهو أمر أكده وأقره بيان تصفية العجز dispache الذي أدلت به المدعية ، ان المادة 461 من مدونة التجارة تنص على الإعفاء من المسئوليةفي حدود ما جرى العرف به في ميناء الإفراغ، وان العرف في موانئ المغرب عُرْفٌ ثابت وقار ومستفيض ولا تحتاج العارضة إلى إثباته ، وان الاجتهاد القضائي على مستوى درجات المحاكم استقر وتواتر على تحديد الإعفاء العجز في مادة الحبوب وفي حدود نسبة لا تقل عن 1% في أحدث الأحكام والقرارات قد تقول المدعية بأن الإعفاء من العجز مقرر لفائدة الناقل طبقا لما تنص عليه المادة461 المذكورة ، و إن هذه المادة تنص على ذلك، ولكن القضاء يليق به أن يتحرى أن تكون أحكامه أقرب إلى الحق وأوفق للصواب، وأن يجتهد لتحقيق العدل والإنصاف ، وإذا كان من المعلوم أن دعوى التعويض عن العجز، تعتبر دعوى "عينية موضوعهاالمطالبة بالتعويض عن العجز ، وهي بذلك لا ينظر إليها من خلال الأشخاص، و ذلك أن المنطق السليم يقتضي أن ينسحب الإعفاء على جميع المتدخلين كلما كان القانون ينص على أن "ضررا معينا لا يخول الحق في المطالبة بتعويضه، سواء تجاه زيد أو تجاه عمرو ، ويتضح من ذلك أن العجز المزعوم يقل عن الحد الذي جرى العرف على الإعفاء منه، مما يجعل الدعوى غير قائمة على أساس، وانه وبغض النظر عن كون المدعيات تطالب بأكثر من المبلغ المؤدى فعلا للمؤمن له، و ذلك أن المدعيات طلبت الحكم بأداء أجرة تصفية العجز، ولم تدل بما يثبت ذلك، ولا بما يثبت أداءه للمؤمن لها ، وانه و بغض النظر عن ذلك، فإن الدعوى في مجملها لا ترتكز على أساس، مما لا يغني مناقشة المطالبة بمبلغ 4.000 درهم ، ملتمسة شكلا ببطلان عقد التأمين والحكم تبعا لذلك برفض الدعوى و أساسا من الدرجة الثانيةالحكم بسقوط الحق في الدعوى للتقادم و احتیاطاالحكم برفض الطلب.
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك المستأنفةبخصوص خرق القواعد الجوهرية للمرافعات و خرق مبدأ نسبية الوسائل الدفوع فساد التعليل : أن الدعوى تتعلق بنزاع حول نقص في وزن شحنة القمح الذي استوردته شركة ك. من دولة أوكرانيا، ونقلتها إلى المغرب على متن الباخرة ل.Sea Pearl و إن الوثائق التي أدلت بها المستأنف ضدها تتعلق كلها بباخرة أخرى تسمى DEM FIVE و أنها دفعت بعدم قبول الدعوى لكون الوثائق المدلى بها لا تتعلق بالشحنة موضوع النزاع، ولا بالباخرة التي تزعم أنها نقلت البضاعة و إن المحكمة التجارية ثبت لديها صحة الدفع بعدم القبول، وقضت بعدم قبول الدعوى لكن في حق ربان الباخرة Sea Pearl.J ، وقبولها في مواجهتها فإن ربان الباخرة لم يتقدم بأي جواب ولم يحضر في أية جلسة، الشيء الذي يعتبر في حكم التسليم بصحة طلب المؤمنات كما ينص على ذلك الفصل 406 من قانون الالتزاماتوالعقودومن جهة ثالثة، فإن المحكمة حين قضت بقبول الدعوى في حقها بالأداء، تكون بذلك قد حملتها مسئولية النقص الذي حدث في الشحنة التي فرغتها من الباخرة المسماة عارضة، وحكمت عليها Sea Pearl.J والحال أنها لا علاقة لها بهذه الباخرة ، ولم تقم بإفراغها ، وإنما قامت بتفريغ باخرة تسمى DEM FIVE و إن جميع وثائق الدعوى تتعلق بالباخرة DEM FIVE وليس بالباخرة الأخرى و إن بوليصة التأمين نفسها تتعلق بالباخرة DEM FIVE كما هو الشأن كذلك ببيانالتصفية الخصاصوفضلا عن ذلك، فإن طلب التفريغ الذي توصلت به العارضة من شركة ك. يتعلق بالباخرة DE FIVE و أنها قد نفذت الطلب وقامت بعمليات تفريغ هذه الباخرة كما هو ثابت بالشهادة الصادرة من إدارة المخازن والتي أدلت بها المستأنف ضدها و أن الحكم فيما قضى خرقت القواعد الجوهرية للمرافعات وتكون قد خرقت مبدأ نسبية الوسائل والدفوع، ويكون الحكم بذلك من قبول الدعوى في مواجهتها تكون بذلك قدمعللا تعليلا فاسدا يستوجب إلغاءه.
و بخصوص فساد التعليل خرق المادة الأولى من اتفاقية هامبورغ وخرق القانون رقم 02-15 : أنها دفعت بسقوط الحق في الدعوى للتقادمإن المحكمة عللت رد هذا الدفع بسبب انعدام صفة العارضة في التمسك بهو أن هذا تعليل فاسد وفيه خرق سافر للمادة الأولى من اتفاقية هامبورغ وخرق سافر للقانون رقم 15-02 المحدث للوكالة الوطنية للموانئو أنه خلافا لما ذهبت إليه المحكمة التجارية فإن المتعهد طرف أصيل في عقد النقل ومن حقه التمسك بجميع المقتضيات القانونية المتعلقة بأنشطة النقل البحري للبضائع، سواء كانت مقتضيات وطنية أو دوليةوإذا علم أن أطراف عقد النقل البحري هم الناقل، والشاحن و المرسل إليه أو أرباب السلع كما جاء في الحيثية المنقولة فإن المادة الأولى من اتفاقية هامبورغ وكذا المادة الرابعة من الاتفاقية تزيد هذا التعريف بيانا وتوضيحا في معرض تعداد الحالات التي تنتهي فيها مسئولية الناقل، ومن جملتها ما جاء في الفقرة (3) و إن المغرب قد أخذ بنظام أحادية المناولة" في موانئه التجارية، وأسند إلى متعهد واحدجميع عمليات الشحن والإفراغ كما جاء في الفقرة العاشرة من ديباجة القانون رقم 02-15 ونظام الأحادية هذا تجسد في إحداث وسيط بين الناقل وبين المرسل إليه يتولى تسلم البضاعة من الناقل لحساب المرسل إليه ونيابة عنه و إن الهدف من هذا النظام هو جعل القانون الوطني متلائما ومتوافقا مع المعاهدات والاتفاقيات التي صادق عليها المغرب، كما جاء في الفقرة الرابعة من الديباجة ومن جملة الاتفاقيات التي توخى المشرع التلاؤم معها اتفاقية هامبورغ التي صادق عليها المغرب بمقتضى الظهير الشريف المؤرخ في 1986.11.14 والذي لم ينشر إلا بتاريخ.1988.08.03 و أن ديباجة أي قانون تعتبر جزءا منه بل وتعتبر أقوى من بنوده ومواده، لأنها تتضمن أسباب النزول وروح التشريع وتعكس نية المشرع وإرادته و أن المتعهد طرف أصيل في عقد النقل و أن لديها الصفة والمصلحة في الدفع بالتقادمويتضح منه أن تعليل الحكم في هذه المسألة تعليل فاسد ومشوب بخرق أحكام الاتفاقية وأحكامالقانون رقم 02-15 ، مما يستوجب إلغاءه لهذا السبب.
و بخصوص انعدام التعليل عدم الجواب على سقوط الحق في الدعوى لعدم تنظيم الإخطاربالنقص أنها طلبت الحكم برفض الطلب لعدم تبليغ أي إخطار بالتحفظ حول الخصاص الملحوظ لا من قبل المتلقية ولا من قبل ربان الباخرة ولا من قبل المؤمنات خلافا لما ينص عليه الفصل 262 من القانون التجاري البحري والمادة 19 من اتفاقية هامبورغ و أنها لم تتسلم من ربان الباخرة إلا كمية قدرها 30.788,127 طنا، وهي كمية سلمتها كاملة لشركة ك.، كما هو ثابت بالشهادة الصادرة من العارضة، والمدلى بها من المؤمنات و إنه لا المتلقية ولا مؤمناتها لم تنظم أي تحفظ فأحرى أن تبلغه إلى العارضة وهو إجراء لم يقم به ربان الباخرة هو أيضا و إن عدم تنظيم أي تحفظ حول الوزن أو حول حالة البضاعة يعتبر قرينة قوية على مطابقة الواقع للحقيقة و إن عدم تبليغ الإخطار بالتحفظ يترتب عليه رفض الطلب، وهو دفع وجيه ومؤثر، والحكم المستأنف لم يجب عنه ولم يبين السبب في ذلك، مما يجعله مشوبا بعيب انعدام التعليل.
وبخصوص عدم الارتكاز على أساس فساد التعليل ومخالفة مضمون الوثائق أن دفعت الدعوى بعدم إثبات أن كمية العجز قد تم تفريغها من الباخرة، وعدم إثبات تسليمها لها ، ونفت أية مسئولية عن النقص المزعوم، وتمسكت في ذلك بتقريري المراقبة والتفتيش والذي أكد كل منهما أن كمية العجز لم يتم تفريغها من الباخرة، كذلك طلبت الحكم برفض الطلب لهذا السبب و إن المحكمة التجارية مهدت لرد وسيلة الدفاع هاته بحيثية تمهيدية و إن الخلاصة التي انتهت إليها المحكمة التجارية مخالفة لمضمون تقرير الوزاني، ومخالفة للوثائق المدرجة في الملف وهي خلاصة مبنية على تعليل فاسد، وفيه ثلاثة فروع .
و بخصوص سوء تطبيق الوثائق وتجاهل مضمونها : أنه خلافا لما جاء في الحكم، فإن تقرير الخبير الوزاني، يتكون من جزئين، أحدهما يتعلق بالكمية التي تم تفريغها من الباخرة، وآخر يتعلق بالكمية التي تم إخراجها من المخازن ففي الجزء الأول، أكد الخبير أن كمية العوار، وقدرها 111,873 طنا لم يتم تفريغها منالباخرة و أن هذه الكمية لم تفرغ من الباخرة ، ومفهوم ذلك أنها بصفتها متعهدة الإفراغ لم تتسلم من ربان الباخرة إلا كمية قدرها 30.788,127 طنا، وهي نفس الكمية التي سلمتها للمرسل إليها شركة ك.، كما هو ثابت بالشهادة الصادرة من إدارة المخازن والتي أدلت بها المستأنف ضدها و إن المحكمة تجاهلت هذا الجزء من تقرير الخبرة ولم تتعرض له، واكتفت بالاعتماد الجزء الثاني من التقرير ففي الجزء الثاني هذا، أكد الخبير أن المرسل إليها تسلمت من المخازن كمية قدرها 30.788,127 طنا، وهي نفس الكمية التي تم تفر من السفينة و أن حكمة اختزلت تقرير السيد الوزاني في هذا الجزء، وتجاهلت الجزء الأول، مما يجعل الحكم مبنيا على تعليل فاسد.
و بخصوص خرق الفقرة 3 من المادة 19 من قواعد هامبروغ وخرق المادة 77 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء حيث جاء في الحيثية الموالية للحكم وحيث إنه طالما قد ثبت من الخبرة المشار إليها أعلاه أن شركة م.م. متعهدة "الإفراغ" والتخزين هي التي أشرفت على عملية تلقي وتخزين البضاعة بمطاميرها لحساب المرسل إليها وذلك من تاريخ 2020.07.11 إلى غاية 2022/1/14 ، فإن مسؤولية الناقل البحري تبقى غير "قائمة لكون مسؤوليته تنتهي بتسليم البضاعة إلى طرف ثالث الذي هو متعهدة الإفراغ ولكون هذه "الأخيرة لم تتخذ أي تحفظات إزاءه على الخصاص اللاحق بالبضاعة لا تحت الروافع ولا فيما "بعد "بالرغم من تواجد البضاعة تحت إشرافها وحراستها، الشيء الذي يجعل مسؤولية المدعى عليها" شركة م.م. عن الخصاص موضوع الدعوى قائمة و إن المحكمة في هذه الحيثية حملتها مسؤولية العوار لكونها لم تنظم أي تحفظ البضاعة واحتفظت بها في المطامير منذ 2020.07.11 إلى غاية 2022.01.14. ويبدو أن المقصود هو 2021.12.22 وليس 2020.07.11.أن تفريغ الباخرة قد تم تحت إشراف الخبير الوزاني، وبتكليف من شركة س. وهو الذي واكب جميع عمليات التفريغ التي ابتدأت يوم 2021.12.21 على الساعة السابعة و40 دقيقة ليلا، وانتهت يوم 28 منه على الساعة الواحدة و 20 دقيقة زوالا و إن تقرير الوزاني تقرير أني، وتحت الروافع، وهو بمثابة بيان الفروق و إن تحرير بيان الفروق عن حالة البضاعة أو بوزنها يعفى معه المتلقى من تنظيم الاحتجاج، كما هو منصوص عليه في الفقرة الثالثة من المادة 19 من اتفاقية هامبروغ و إن تقرير المراقبة والتفتيش يقوق مقام بيان الفروق أو "التحقيق الحضوري" المنصوص عليه في المادة 77 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء، ويقوم مقام "عملية المعاينة المشتركة والفحص المنصوص عليها في الفقرة 3 من المادة 19 المذكورة، كما أكدت ذلك محكمة النقض في القرار رقم 1/100 الصادر بتاريخ 2019.02.21 و إن المحكمة التجارية متعت الربان بقرينة التسليم المطابق، وحملتها ، مسئولية الخصاص بسبب عدم تنظيم التحفظ لا تحت الروافع لا فيما بعد، بذلك تكون قد خرقت المقتضيات القانونية المذكورة ولم تجعل لقضائها أساسا في القانون إذ تجاهل شهادة الوزن والتفتيش المدلى بها في الملف و إن المؤمنات أدلت بشهادة الوزن I.C.U.M. ، شهدت فيها على نفسها أنها راقبت جميع عمليات التفريغ وأشرفت عليها و أن شركة الصادرة منها هذه الشهادة هي التي أشرفت على التفريغ، وهي نفسها أشرفت على الشحن ميناء الإقلاع، كما هو ثابت بشواهد الوزن في ميناء الشحن والتي أدلت المؤمنات و إن هذه الشهادة تثبت أن ربان الباخرة لم يسلم إلى العارضة إلا كمية قدرها30.788,127 طن و إن المحكمة التجارية لم تتعرض لهذه الشهادة ولم تتناولها في الموجبات، مما يجعل الحكم مشوبا بالقصور، ويستوجب إلغاؤه.
و بخصوص خرق الفقرة الأخيرة من المادة 77 - مساءلة المتعهد عما لم يتسلمه من البضائع : إن الفقرة الأخيرة من المادة 77 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء و أن كلمة (الحالة l'état تستوعب جميع معاني الهلاك والتلف والنقص والجودة فإنها لا تسأل إلا عن الكمية التي تسلمتها من ربان الباخرة وقدرها 30.788,127 طن ، وهي كمية سلمتها فعلا للمستوردة شركة ( ك.) كما هو ثابت بالوثائق التي أدلت بها شركات التأمين وخاصة الشهادة الصادرة من إدارة المخازن و أنها تمسكت في مذكرة جوابها بمقتضيات المادة 77، غير أن المحكمة التجارية ردت هذه الوسيلة ردا ضمنيا وأولت وثائق الملف تأويلا مجانبا للصوابو أنه رغم أن المحكمة التجارية اعتبرت وعن صواب أن تقرير الخبرة "حضوري وفوري" طبقا لما تنص عليه المادة 77 من نظام استغلال ميناء البيضاء ، إذ يتضح أن المحكمة التجارية طبقت بعض وثائق الدعوى تطبيقا سيئا، وأغفلت بعضها ولم تتعرض لها في موجبات الحكم رغم أهميتها، وخرقت بعض مقتضيات القانون وأساءت تطبيق بعضها، مما يجعل الحكم معيبا ومفتقر للأساس القانوني.
و بخصوص عدم تطبيق العرف خرق قواعد العدل والإنصاف- المادة 461 من مدونةالتجارة : إن العوار المزعوم لا يتجاوز نسبة % 0,36 وهي نسبة تقل عن النسبة التي تتمتع بالإعفاء من المسؤولية بمقتضى العرف التجاري المعمول بهإن المادة 461 من مدونة التجارة تنص على إعفاء الناقل من المسئولية إذا كانت الأشياء المنقولة تتعرض بطبيعتها للنقص في الوزن أو الحجم، وفي حدود ما جرى العرف على التسامح فيه و إن القمح من الأشياء التي تتأثر بظروف النقل مثل الطقس وطول المسافة وزمن الرحلة وغير ذلك، ومن طبيعته الذاتية أنه يفقد شيئا من الوزن ومن الحجم خاصة كلما تغير وضعه من نقل من مكان إلى آخر، ومن شحن ومن تفريغ، ومن التعرض للهواء، وغير ذلك من العوامل و إن العرف بالنسبة لموانئ المغرب وللحبوب جرى على التسامح في النقص في حدود نسبة 1% كما استقر عليه رأي الخبراء، والذي أقره العمل القضائي ودرج على تطبيقه، كما جاء في القرار رقم 968 الذي أصدرته هذه المحكمة بتاريخ 2020.03.02 في الملف عدد.2020/8232/78فإن القضاء التجاري بالبيضاء، وهو الرائد في هذه المادة، أخذ في تأسيس توجه جديد خاص بتجارة الحبوب ينحو فيه نحو الإعفاء من العجز الذي يلحق الوزن فواتير الشراء، زيادة أو نقصانا، وفي حدود نسبة 3%وأساس هذا التوجه هو الدورية رقم 5.460/312 الصادرة من إدارة الجمارك. ونكتفي هنا بالإشارة إلى القرار رقم 2117 الذي أصدرته هذه المحكمة بتاريخ 2021.04.20 في الملف رقم 2021/8232/521. وهذا المنحى تسير عليه المحكمة التجارية هي أيضا كما جاء في الحكم عدد 2246 الصادر بتاريخ 2022.03.08 في الملف عدد 2021/8234/11356، وفي الحكم عدد 3954 الصادر بتاريخ 2022.04.12 في الملف عد 634. و إن العرف يعتبر بمثابة قانون، ويجب أن يكون القاضي على علم ومعرفة جيدة به، الشيء الذي يوجب على المحكمة أن تطبقه تلقائيا ولو لم يطلب الخصوم تطبيقه وفقا لما ينص عليه الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية. و أنها تمسكت في جوابها بهذه المقتضيات، غير أن المحكمة لم تتطرق لهذهالوسيلة ولم تجب عنها و إن المحكمة كان عليها أن تطبق هذا المبدأ وأن تصرح برفض الدعوى، سواء في مواجهتها أو في مواجهة الربان، ما دام العجز المزعوم لا يتجاوز نسبة 0,36% بغض النظر عن الإعفاء المتفق عليه بين المؤمن والمؤمن له، وبين البائع والمشترية ويتضح من كل ما سلف الحكم المستأنف قد تنكب الصواب ولا يرتكز على أساس صحيح ، لذلك تلتمس إلغاء الحكم المستأنف ومن جديد و أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى و احتياطا من الدرجة الأولالحكم برفض الدعوى في مواجهتها ، لأن بيان الفروق يثبت أن العجز المزعوم لم يتم إفراغه من السفينة، مما يفيد أنه حدث في الرحلة و احتياطا من الدرجة الثانية الحكم برفض الدعوى لكون نسبة العجز لا تتجاوز القدر المعتاد والمتعارف على الإعفاء منه.
و بجلسة 17/04/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جواب جاء فيهافيما يخص عدم قبول الطلب لتضمن وثيقة الشحن لشرط تحكيم: إنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن CONGENBILL المدلى بها نجدها تحيل بخصوص شروط النقل و أنه بالرجوع إلى شروط النقل فإنها تشير في بندها الأول إلى أن جميع المقتضيات والشروط والاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن حيث إن الشرط الأول من سند يشير إلى اللجوء إلى التحكيم و انه لا حاجة للتذكير بمقتضيات الفقرة الاخيرة من المادة 5 من ظهير 2011/2/18 الذي أحدث المحاكم التجارية يجوز للأطراف الاتفاق على عرض النزاعات المبينة أعلاه على مسطرة التحكيم والوساطة وفق أحكام الفصول من 306 إلى 327-70 من قانون المسطرة المدنية و ان ما دام الامر يتعلق بدعوى متعلقة بعقد تجاري و بين تجار، فإنه لا مناص من تطبيق التحكيم خصوصا أن شركة التأمين تتقاضى في الدعوى الحالية بناء على حلولها محل مؤمنتها و بالتالي تلزم الجهة المدعية باللجوءللتحكيم بدل التقدم بالدعوى الحالية امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و أنه ما دامت الجهة المدعية تشتغل بالتأمين البحري فإنها تعلم يقينا أن سند لشحن وفق نموذج CONGENBILL يتضمن شرطا تحكيم في ظهره و لو لم يدلوا به و ما دام شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم هو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على لتحكيم النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور و إن العمل القضائي دأب على القول بعدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم و أنه تعزيزا لهذا الدفع يذكر ببعض القرارات منها قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء 2015/05/28 ملف رقم2015/8232/1121 و كذا قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء 2014/11/17 ملف رقم 2014/8232/3899 و إنه ما دامت الجهة المدعية قد حلت محل حامل سند الشحن فإنها تواجه أيضا بشرط التحكيم و إنه في غياب ما يفيد سلوك الطرف المدعي لمسطرة التحكيم أو إعفاؤه منها أو بطلان هذا الشرط يكون الطلب الحالي سابقا لأوانه وبالتالي يتعين التصريحبعدم قبوله.
ومن حيث انتفاء مسؤوليتها عن الخصاص: إن عملية تفريغ و تخزين البضاعة قامت بها بميناء الدار البيضاء شركة م.م. المعروفة اختصارا ب S.إن متعهدة التفريغ بميناء قامت بتفريغ البضاعة من السفينة بميناء الدار البيضاء خلال 7 أيام فقط ابتداء من تاريخ 2021/12/21 إلى يوم 2021/12/28 و إن متعهدة التفريغ والتخزين شركة م.م. احتفظت بالشحنة المفرغة بمطاميرها طيلة مدة التسليم الممتدة من يوم 2021/12/22 إلى غاية 2022/01/14 كما هو مثبت من خلال المقتطف التالي من شهادة الوزن الصادرةعن مكتب I.C. المدلى بها في الملف. وحيث إن شركة S. هي التي لها الرخصة لاستغلال جزء من الميناء ولها رصيف خاص بتفريغ الحبوب وهي التي قامت بمهمة الشحن التفريغ وتخزين الحبوب بالمطامير التابعة لها و أنه ليس في حاجة بأن يذكر بكون مسؤولية الناقل البحري تستمر من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة ه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليهإن المسؤولية بالنسبة لشركة S. تبتدئ بخدمات المناولة على ظهر لسفن أي اخراج البضاعة من العنابرو إنه بعبارة اخرى فإن مسؤولية متعهدة الشحن والتفريغ قد تم تمديدها الى مرحلة ما قبل التفريغ من السفينة ما قبل حتى مستوى الرافعاتو إن هذه المسؤوليات مستقلة تمام الاستقلال عن مسؤولية الناقل التي تقتصر على مرحلة النقل البحريةإنه بالرجوع إلى التقرير المنجز من قبل مكتب الوزاني و المدلى به من قبل الجهة المدعية، سيتبين أن البضاعة دخلت إلى الحراسة القانونية لشركة S. من تاريخ 2022/12/21 إلى آخر يوم من يوم في التسليم المصادف لتاريخ 2022/01/14 وهو ما يعني أن البضاعة بقيت بحوزة متعهدة التفريغ لما يناهز الشهر الواحد و إنه ما دام أن شركة S. توصلت بالبضاعة وخزنتها بالمطامير التابعة لها فإنها تبقى ملزمة باتخاذ تحفظاتها تجاه الربان وإلا تم تمتيع هذا الأخير بقرينة التسليم المطابقلأجل هذا يتعين القول بتحميل شركة S. المسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة و بانتفاء مسؤوليته عنه ثم الحكم برفض الطلب فيمواجهته.
من حيث اعفائه من المسؤولية: إنه برجوع إلى وثائق الملف سيتبين لها أنه لا يتحمل اية مسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة نظرا لكونه يتمتع بقرينة التسليم المطابق و لكون الخصاص المسجل في البضاعة متعلق بطبيعة البضاعة.
بخصوص تمتعه بقرينة التسليم المطابق لانعدام تحفظاتالمرسل إليه: أنه بالرجوع إلى وثائق الملف لا نجد من ضمنه اية رسالة احتجاج إن مسؤولية الناقل البحري تستمر من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه إن المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 و إن عدم تنظيم أي احتجاج من شأنه أن يعطل مبدأ المسؤولية المفترضة للناقل البحري وبالتالي ننتقل إلى ضرورة اثبات المسؤولية بعناصرها الكاملة من خطأ وضرر وعلاقة سببية و يجعله متمتعا بقرينة التسليم المطابق و إنه تعزيزا لهذا الدفع فإنه يذكر قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2012/1/17 في الملف رقم 9/2011/548 و أنه ما دامت الخبرة المدلى بها من قبل المدعية لم تكن تواجهيه و لا فورية و في غياب رسائل التحفظات، فإنه يتعين القول بتمتيعه بقرينة التسليم المطابق و الحكم تبعا لهذا برفض الطلب في مواجهته.
من حيث انتفاء مسؤوليته استنادا إلى طبيعة البضاعة: إن الخصاص المسجل في البضاعة مرتبط بطبيعتها التي تعرضهاللخصاصلذلك، كان لزاما على الجهة المدعية الادلاء بشهادة الجودة بميناء التفريغ لعرضها على خصائص البضاعة بميناء الشحن و إنه في جميع الأحوال، يبقى الخصاص المسجل في البضاعة عادي و يدخل في نطاق عجز الطريق (ب)
من حيث عدم الإدلاء بشهادة الجودة: أنه بالرجوع إلى وثائق الملف لا نجد من ضمن وثائقه شهادتي الجودة الصادرة بمينائي الشحن والتفريغ و إنه غني عن البيان أن البضائع التي يتم نقلها على شكل خليط وخاصة المواد ذات الأصل النباتي تتعرض بطبيعتها لعملية التبخر خلال الرحلة البحريةدون أن يكون ذلك بسبب خطأ من الربان و إنما لإرتباط ذلك بطبيعة البضاعةذاتهاإن عملية التبخر تفقد البضاعة لجزء من الماء خلال الرحلة البحرية مما يؤدي إلى نقص في وزن البضاعة بشكل طبيعي وعادي لفقدانها نسبة من الماء الذي يعتبر من مكوناتها و إن من حقه التمسك بشهادة الجودة بميناء الشحن التي تتضمن نسبة الرطوبة عند الشحن و بضرورة إدلاء المدعية بنتائج التحاليل التي أخضعت لها البضاعة عند وصولها وقبل الشروع في عمليات التفريغ حتى يتسنى للمحكمة مقارنة نسبة الرطوبة المسجلة بين ميناء الشحن و ميناء التفريغ و هو ما في تحديد الوزن الحقيقي للبضاعة المفرغة و إنه بالرجوع إلى وثائق الملف يلاحظ أن البضاعة عبارة عن شحنة القمح نقلت بشكل سائب وأن هذا النوع من البضائع يسجل خصاصا مرتبطا بطبيعة البضاعة نفسها ولا علاقة له بأي خطأ من طرف الناقل البحري و ما دامت البضاعة معرضة بحكم طبيعتها للنقصان فإن النقصان المسجل فيها لا يدخل في مسؤوليته ، مما يتعين معه برفض الطلب .
فيما يخص عجز الطريق : إنه بالرجوع إلى شهادة التفريغ المدلى به من قبل المدعية نجد أن الخصاص المسجل في الشحنة قد تم تقديره ب 111,873 طن و هو ما يمثل نسبة %0,36 من مجموع الحمولةإذا ما أخذنا بعين الاعتبار نسبة خلوص التأمين المحددة في 0,12% فإن نسبة الخصاص التي تم التعويض عنها من قبل شركات التأمين تكون هي.%0,24 و إن هذه النسبة تعتبر عادية وتدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية و انه لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل سائبإن هذه هي الحالة بالذات التي يرتفع فيها الضياع بما أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف سيما إذا كانت موضع إجراءات متعددة ومن جملتها الشحن و النقل و الافراغو بالتالي فإن فرص الضياع تزداد بتكرار عميات الشحن والتفريغ و التخزين أو نقل، ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار بالإضافة الى الكسور العادية والتجفيفبالإضافة إلى ذلك، و بالرجوع إلى فاتورة الشراء فإنها تضمنت شرط الزيادة او ان محددة إياه في 3 ++ %3 -/+ : Toleranceو إن هذه النسبة من شأنها إعفاء المرسل إليه من أداء واجبات التعشير عن النقص الذي قد يسجل في البضاعة في حدود النسبة المسجلة في الفواتير التجارية استنادا إلى دورية ادارة الجمارك والضرائب غير المباشرة مباشرة رقم 5460/312و بالتالي يكون من المنطقي استفادة الناقل البحري من هذه النسبة التي تفوق ما دأبت المحكمة التجارية بالدار البيضاء عليه في تحديد نسبة الاعفاء عن الخصاص في 1% اعتمادا على المتواتر من تقارير الخبرات القضائية المنجزة في نوازل مشابهة و بالتالي يكون من المنطقي استفادته من هذه النسبة إذا كان البائع قد حدد لنفسه نسبة الزيادة او النقصان المتسامح بشأنها و هو العليم بخصائص بضاعته، فكيف يمكن القبول بتحميل الناقل مسؤولية نقص في بضاعة حددت نسبة النقصان المفترضة فيها من قبل بائعها و إنه ما دامت نسبة الخصاص المعوض عنها لا تتجاوز 0,24% فإنه لا يمكن تحميل العارض مسؤولية نقصان في بضاعة طبيعتها تعرضها للنقصانوبالتالي يتعين الحكم برفض الطلب في مواجهة العارض اعتبارا لكون الخصاص المسجل في البضاعة يدخل في إطار عجز الطريق و من جهة أولى أسست المستأنفة اصليا طعنها على ما زعمته من كون كمية العجز في البضاعة سجلت حينما كانت البضاعة تحت حراسته و إنه بالإضافة إلى عدم إثبات المستأنفة أصليا لزعمها، فإنه بالرجوع إلى الوقائع الواردة في الوثائق المدلى بها إبتدائيا يتبين أن التفريغ ابتدأ في 2021/12/21 و استمر إلى غاية 2021/12/28 على الساعة 07:00 و غادرت السفينة الميناء مباشرة ميناء الوصول بعد أن تم إفراغ عنابر السفين بشكل كلي وتام إذ استغرق التسليم، بحسب وثائق الملف المدلى بها من قبل المؤمنات من 2021/12/22 إلى غاية 2022/01/14 و إن هذا يعني أن الكميات أو الأوزان الواردة في الوثائق المدلى بها تم التأكد منها أثناء عملية تسليم البضاعة للمرسل إليه من طرف الطاعنة وليس بمجرد الانتهاء من التفريغ إن هذا يؤكد بأن الخصاص المسجل بالبضاعة إنما جرى تسجيله حينما كانت البضاعة مخزنة بمطامير متعهدة التفريغ أي تحت حراسة هذه الأخيرةبدلیل استمرار التسليم من أول يوم تفريغ إلى غاية 2022/01/14 و إن التفريغ انتهى بتاريخ 2022/01/14 و غادرت بعدها السفينة الميناء ما يعني أن التسليم تم مباشرة من مطامير متعهدة التفريغ و ليس من السفينة و أنه ما دام تسليم البضاعة للمرسل إليه تم انطلاقا من مطامير شركة م.م. و ليس مباشرة من السفينة و فإن الخصاص سجل يقينا حينما كانت البضاعة تحت حراسة الطاعنة إن البضاعة ظلت بمطامير متعهدة التفريغ و التخزين من أول يوم تفريغ الموافق ل 2021/12/21 إلى آخر يوم تسليم المصادف ل 2022/01/14إن شهادة الوزن الصادرة عن هذه الأخيرة تثبت بالملموس أن البضاعة سجلت الخصاص حينما كانت تحت حراستها و دون أن توجه أي احتجاج بهدا الخصوص للعارض على الرغم من المدة التي ظلت البضاعة تحت حراستها و دون توجيه أي تحفظات تجاهه و إنه ما دام أن الجهة المستأنفة اصليا قد توصلت بالبضاعة وخزنتها بالمطامير التابعة لها فإنها تبقى ملزمة باتخاذ تحفظاتها تجاه الربان وإلا تم تمتيع هذا الأخير بقرينة التسليم المطابقلأجل هذا تكون مسؤولية العارضة منتهية بمجرد تسليم اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب سليم البضاعة للمرسل القوانين تسليمها اليه كمتعهدة التفريغ و التخزين المستأنفة اصليا مما يتعين بتحميلها المسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة و يتعين رد ما دفعت به متعهدة التفريغ شركة م.م. بهذا الخصوص لحدوث الخصاص حينما كانت البضاعة في عهدتها و الحكم بتأييد الحكم المطعون فيه فيما قضى به من تحميلها المسؤولية عن الخصاص المسجلفي البضاعة و من جهة ثانية دفعت شركة ص. بعدم جواز مساءلتها إلا عن الكمية التي تسلمتها من الناقل استنادا إلى نظام استغلال ميناء الدار البيضاء إن المواد المستند عليها من نظام استغلال الميناء تطبق إذا ما تعلق الأمر باقتصار مهمة متعهدة التفريغ على التفريغ دون التخزين و أن وثائق الملف المدلى بها ابتدائيا تثبت أن البضاعة ظلت في عهدة المستأنفة اصليا من 2021/12/21 إلى غاية 2022/01/14 من دون إبداء أي تحفظ، فإن نظام استغلال الميناء لا مجال لتطبيقه على نازلة الحال و يكون الخصاص سجل حينما كانت البضاعة تحت حراستهاإن تمسك المستأنفة اصليا بأوراق التنقيط دون الإدلاء بها لا يسفعها للقول بقيام مسؤوليته لسببين اثنينلأنها احتفظت بالبضاعة في عهدتها بمطاميرها إلى أن سلمتها للجهة المرسل إليها منقوصة عن الكمية المضمنة في سند الشحن كما سبق تفصيله أعلاهو بالتالي لم يتم تسجيل الخصاص حينما كانت البضاعة في عهدته و إنما تم تسجيله حينما كانت تحت حراستها بدليل شهادة الوزن التيصدرت عنها و لأن غياب ورقة التنقيط بميناء التفريغ التي تخول للأطراف إبداء تحفظاتهم ، ينهض دليلا على عدم توجيه متعهدة التفريغ لأي تحفظ منجانبها في مواجهته لذلك يتمتع بقرينة التسليم المطابق و أن محكمة الدرجة الأولى من كون الخصاصسجل حينما كانت البضاعة في عهدة متعهدة التفريغ و التخزين يتعين برد جميع دفوع الجهة المستأنفة أصليا لعدم رصانتها و الحكم بتأييد الحكم المطعون فيه و من جهة ثالثة تمسكت الجهة المستأنفة اصليا بنظرية عجز الطريق و أنه يشيره الى ان عجز الطريق الذي يعني التسامح بخصوص نسبة معينة من البضاعة إنما هو مقرر لفائدة الناقل البحري وحده دون غيره من باقي المتدخلين استنادا إلى المادة 461 من مدونة التجارةذلك أن عجز الطريق يهم الخصاص الطبيعي الذي يسجل اثناء الرحلة البحرية بسبب ظروف النقل و المناولةو أما في نازلة الحال، فان البضاعة وصلت الى ميناء التفريغ وتم تفريغها بدون تسجيل اي تحفظ في مواجهة الربان ثم تخزينها بمخازن المستأنفة اصليا لما يقرب من الشهر وبعد تسليمها الى المرسل اليه تم تسجيل الخصاص و إن البضاعة كانت تحت حراسة المستأنفة أصليا طيلة هذه المدة بمخازنها دون إبداء أي تحفظ منها و بالتالي فإنها لا يمكن أن تستفيد من الإعفاء استنادا إلى نظرية عجز الطريق ، لذلك يلتمس فيما يخص الجواب على المقال الافتتاحي للدعوىالتصريح بعدم قبول الطلبو احتياطياتحميل شركة م.م. المسؤولية عن الخصاص التصريح برفض الطلب في مواجهته و احتياطيا جداالتصريح برفض الطلب في مواجهته و فيما يخص الجواب على استئناف التصريح برده وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.
و بجلسة 15/05/2024 أدلى دفاع المستأنف عليهم بمذكرة تعقيب جاء فيها من حيث شرط التحكيم : أن شرط التحكيم المحتج به باطل بشكل واضح شكلا ومضمونا و إن مشارطة الإيجار المحتج بها و التي يحيل اليها سند الشحن تبقى وثيقة غائبة في إطار النازلة الحالية لم يدلي بها الربان للمحكمة حتى تخضعها لرقابتها ومناقشتها ولم توجه ايضا المؤمنة العارضة و لم يثبت الربان توجيهها إليها وعلمها بمضمونها و من جهة أخرى أن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار يسري فقط في العلاقة بين المؤجر والمستأجر ولا يمكن أن يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند الشحن، و بالتالي في مواجهتها التي حلت محله لأن المرسل إليه والعارضة يعتبران أجنبين عن مشارطة الإيجار وبالتالي لا يمكن الاحتجاج به ضدهما طبقا لمبدأ نسبية العقد. بالإضافة ان شرط التحكيم باعتباره عقد مستقل داخل سند الشحن يستوجب توفر جميع أركانه وخاصة الرضا وانه في نازلة الحال فلم يثبت قط إن مؤمنة العارضة قبلت بشرط التحكيم زد على ذلك أنه لا يكفي أن تحيل وثيقة الشحن على مشارطة الإيجار التي تتضمن شرط التحكيم ليصبح ساريا في مواجهة المرسل إليه إذ الاتفاق على التحكيم لا يفترض و إنما يلزم أن يكون صريحا و هو ما يستخلص من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ، و هو ما أكدته محكمة النقض في قرار لها عدد 1379 بتاريخ 2009/09/30 في الملف التجاري عدد 2009/1/3/238 أكثر منذلك فان المادة 22 من اتفاقية هامبورغ الواجبة التطبيق في نازلة الحال واضحة في اشتراطها وجوب تضمين سند الشحن ملاحظة خاصة تفيد أن النص ملزم لحامل السند إذا تضمنت مشارطة الإيجار نصا على إحالة المنازعات الناشئة بموجبها إلى التحكيم وصدر سند شحن استنادا إلى مشارطة الإيجار دون أن يتضمن ملاحظة خاصة تفيد أن هذا النص ملزم لحامل سند الشحن ، لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا النص تجاه حامل السند الحائز له بحسن نيةوبالتالي فان خلو السند من هذه الملاحظة الملزمة يجعل ما ضمن به لا يرقى الى درجة شرط التحكيم الذي الاحتجاج به ، مما يتضح معه إن شرط التحكيم الوارد في مشارطة الإيجار جاء هو الأخر باطلاوهو التوجه الذي كرسته محكمة الاستئناف التجارية في احدث قراراتها المبني على اجتهاد محكمة النقض قرار - 1097 بتاريخ 2023/02/13 في الملف عدد 2022/8232/4888 .
بخصوص عجز الطريق : بخصوص نظرية عجز الطريق المحتج بها فأن هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل دلك أن نسبة %2 التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهده النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدة و أن الخبراء القضائيين اجمعوا في هده النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود0,1% إلى %0,3 و انه في نازلة الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فانها تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0,1 أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف وظروف الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة و أن هذا التوجه كرسته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في جميع الملفات التي تتضمن نظرية عجز الطريق.
فيما يتعلق بخلوص التأمين : أنه بالنسبة لخلوص التأمين المحتج بها من قبل الربان، فإن محكمة النقض فى أحدث قرارتها عدد 1/ 564 في الملف عدد 2022/1/3/1759 الصادر بتاريخ 2023/11/15 .
فيما يخص رسالة التحفظات:انه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ والتي تنص في فقرتها 3 و انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة فان الخبير أنجز معاينته بشكل فوري بميناء الدار البيضاء بتاريخ 2021/12/21 و هو تاريخ رسو الباخرة وانطلاق عملية الإفراغ و أن غياب الربان عن مثل هذه المعاينات لا يسعفه في التنصل من مسؤوليته والادعاء عدم القيام بأية معاينة مشتركة مادام الخبير في تقريره يقر بكونه تلقى مجموعة من المعلومات و الوثائق من قبطان الباخرة و الحالة هذه يتعين رد الدفع المتعلق بهده النقطة لعدم ارتكازه على أي أساس .
من حيث التقادم : أنه بالرجوع إلى الفصل 262 من القانون البحري المحتج به من قبل شركة م.م. يتبين أن هذه الأخيرة في مجمل زعمها تحتج بتقادم الدعوى، لكن و بقراءة بسيطة للفصل 262 من القانون البحري المحتج به، يتضح أنها تتعلق بالدعاوى الناتجة عن عمليات النقل البحري و التي يستفاد منها ان الطرف الذي بإمكانه التمسك بالمقتضيات المذكورة هو الناقل البحري فقط بصريح مقتضيات الفصل المحتج به و أن المقتضيات القانونية الواجبة التطبيق بالنسبة للطالبة هي المنصوص عليها هي المادة 5 من قانون مدونة التجارية.
من حيث إسم ربان الباخرة : أن إسم ربان قبل تغييره كان ديم فايف DEM FIVE و بعد تغييره بتاريخ 2022/08/01 أي بعد توصلها بوثائق الملف ورفعها للدعوى أمام القضاء أصبح سيا بيرل جي SEA PEARL J و هذا الأخير كان لزاما على العارضة أن ترفع الدعوى ضده بهذا الإسم - سيا بيرل جي SEA PEARL J - وليس الإسم القديم - ديم فايف DEM FIVE -مما يتعين رد هذا الدفع لعدم جديته.
من حيث المسؤولية:إن مسؤولية شركة م.م. قائمة في النازلة الحالية بناءا على ما جاء بتقرير الخبرة الصادر عن السيد الوزاني التهامي و الذي يؤكد أنه تم الشروع في إفراغ البضاعة يوم 2021/12/21 و انتهت بتاريخ 2021/12/28إلا أن البضاعة بقيت بمخازن شركة م.م. إلى غاية 2022/01/14 أي حوالي شهر، مما تبقى معه مسؤولية متعهدة الشحن والإفراغ قائمة في الملف إلى جانب الربان في غياب أي تحفظ من جانبها اتجاه هذا الأخير و هو التوجه الذي صارت عليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في القرار عدد 4238الصادر بتاريخ 2023/07/03 في الملف عدد 2023/8238/1583 .
من حيث عجز الطريق : أنه طبقا للمادة 461 من مدونة التجارة في فقرتها الأولى يتضح من خلال قراءة المادة أعلاه أن الناقل البحري هو من يستفيد من عجز الطريق في حال كان هو المسؤول عن الخصاص اللاحق بالبضاعة دون غيره و بالتالي ليس من حق متعهدة الشحن و الإفراغ أن تحتجبه ، لذلك تلتمس رد كافة مزاعم المستأنفة و بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به
و بجلسة 15/05/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها أنه من أجل الاستفادة من قرينة التسليم المطابق لابد من الإدلاء بشهادة الختم Sealing Certificate التي تضمن عدم فتح العنابر من أي كان سواء قبل الإبحار أو أثناءه أو بعد وصول الباخرة إلى ميناء التفريغ إلا بحضور جميع الأطراف المعنيةوبمعنى آخر فإن احتمال التصرف في البضاعة الناقصة، احتمال وارد سيما وأن تقرير السيد الوزاني لا يتضمن ما يثبت معاينة كون العنابر مختومة قبل الشروع في التفريغ وبالفعل فإن السيد الخبير لم يشر إلى أن العنابر وقت فتح العنابر كانت مختومة واكتفى بالقول ( حين فتح العنابر ) A l'ouverture des panneaux من جهة أولىومن جهة ثانية، فإن التقرير قدمته لمصالح الجمارك المينائية عبر بوابة Portnet هذا التقرير يشير إلى أن شركة W.S. الوكيل البحري لربان الباخرة غاطس Tirant d'eau الأمامي (Avant) كان متوقفا عند الرقم 9.4 متر عند الوصول Entree والخلفي (Arriere) كان متوقفا عند الرقم 9,58 متر و إن الغاطس عند خروج الباخرة Sortie من ميناء التفريغ كان متوقفا عند الرقم 6,00 بالنسبة للأمامي وعند الرقم 65 بالنسبة للخلفي وبعملية حسابية بسيطة يتضح أن هناك فرقا مهما بين الغاطس عند الوصول وبينالغاطس عند الخروج1 الأمامي 9,4متر - 6,0متر = 3,4 متر. 2 الخلفي 9,58متر - 6,5 متر = 3,08 مترذلك أن الباخرة طفت بما تفوق (3) أمتار نتيجة لفقدان نسبة مهمة من وزنها بعد تفريغ البضاعة المشحونة عليها و إن الارتفاع بما قدره 3 أمتار لا يتناسب مع الكمية المفرغة ولا يمثل إلا الكمية التي استقبلتها و أنه من المعروف والمعلوم في علم إبحار السفن الضخمة Navire Cargo أنه يمكن الوصول إلى وزن الشحنة عند التفريغ بمجرد معاينة الغاطس و إن التأكد من وزن الباخرة قبل الشحن وبعده وبعد الإبحار وعند الوصول وعند ذلك لا يتأتى إلا بالإطلاع على ما يصطلح عليه في مجال النقل البحري و إن قراءة هذه المعطيات واستنتاج منال القدر الناقض من البضاعة، لا يتأتى القيام إلا لخبير في مجال النقل البحري بعد الاطلاع على جميع الوثائق التي بيد كل طرف، وعلى وثائق المحفوظة لدى إدارة الميناء ولدى إدارة الجمارك، وذلك وحده هو الذي يساعد على تحديد كمية البضاعة التي تم تفريغها ومقارنتها بالكمية التي تم شحنها، وتحديد ما إذا كان هناك خصاص في البضاعة وفي حالة ثبوته بيان ما إذا كان قد تم قبل عملية التفريغ أو بعدها، ثم تحديد الجهة المسؤولة عن ذلك وتحديد مستحقات شركة التأمين بعد تحديد الضرر وقيمته أخذا بعين الاعتبار نسبة عجز الطريقومن جهة ثالثة فإنها تؤكد أنها لم تتوصل من ربان الباخرة إلا بكمية قدرها 30.788,127 طناولأجل إثبات ذلك تدلي بالفاتورة رقم 2022-200001 بمبلغ 2.175.959,39 درهم المؤرخة في 2022.02.05 والتي يستفاد منها إن الكمية المودعة بمخازن العارضة لم تتجاوز 29.128,74 طنا بمبلغ 4,40 درهم للقنطار وهو المعبر عنه بعبارة déchargement, pesage et ensilage بمعنى تفريغ ثم وزن ثم تخزين.و إن الكمية المسلمة مباشرة للمرسل إليها لم تتجاوز 1.659,378 طنا بمبلغ 4,50 درهم للقنطار وهو المعبر عنه بعبارة Déchargement et livraison direct à partir du navireو إن الكمية المسلمة للمرسل إليها بعد الإيداع في مخازنها لا تتجاوز 29.128,749 طن بمبلغ 1,80 درهم للقنطار وهو المعبر عنه بعبارة livraison en vrac à partir des silosإن الثابت بهذه الفاتورة أن الكمية المودعة في مخازن العارضة هي نفسها الكمية المسلمة إلى المرسل إليها بعد الإخراج من المخازن وقدرها 29.128,749 طنا والثابت أيضا أن مجموع هذه الكميات يبلغ 29.128,749 + 1.659,378 = 30.788,127 طن وهي نفس الكمية التي تسلمتها العارضة من ربان الباخرة إن الشركة المرسل إليها سَلّمَت بصحة هذه المعلومات المضمنة في الفاتورة وأدت مبلغها بدون أي احتجاج ولا تحفظ كما هو ثابت بالإعلام بالتحويل عن شهر أبريل 2022 بمبلغ إجمالي قدره 2.175.959,39 درهم وهو نفس المبلغ المضمن في الفاتورة و إن أداء المرسل إليها مبلغ الفاتورة يعتبر إبراء صريحا لها من كون هذهالأخيرة لم تتسلم من ربان الباخرة إلا هذه الكميةوهكذا يتضح أن الدعوى فيما هي مرفوعة ضدها لا ترتكز على أساس ، لذلك تلتمس الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي لها .
و بجلسة 05/06/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة جاء فيها و أنه خلافا لهذا لزعم فإن تقرير السيد الوزاني أثبت أن كمية العوار وقدرها 111,873 طنا لميتم تفريغها من الباخرة و إن السيد الوزاني حضر جميع مراحل المناولة وعاينها بدقة ووصل إلى خلاصة مفادها أن ربان الباخرة لم يسلم الكمية الناقصة ولم يتم تفريغها من الباخرة و إن ربان الباخرة يزعم أن الضياع لا يكتشف إلا عند عملية التسليم وليس بمجرد انتهاءعملية التفريغو أنه خلافا لهذا الزعم فإنها تتوفر على آليات جد متطورة تقوم بتفريغ البضاعة بواسطة أنابيب الشفط المجهزة بجهاز استشعار تقوم بالوزن الآني والفوري، كما أنها تقوم بوزن البضاعة عند التسليم بواسطة جهاز ميازين ولإثبات ذلك تدلي ببطائق الوزن عند التفريغ وعند التسليمويتضح من مقارنة هذه البطائق أن البضاعة المسلمة للمرسل إليها سواء عن طريق المباشر بالشاحنات Camions أو تلك المسلمة بعد إخراجها من الصوامع، ويتضح منها تطابق الكميات وتثبت أنها لم تفرغ إلا ما مجموعه 30.788127 طنا وهي نفس الكمية التي سلمتها للمرسل إليها موضوع الفاتورة المدلى بها سابقا و أنها تؤكد أنها تقوم بوزن الشحنة عند التفريغ بمجرد مرور البضاعة في أنابيب الشفط، ثم تقوم بوزنها عند تسليمها على متن الشاحنات ثم تقوم بوزنها عند عملية الإخراج من الصوامع، مما يجعل تقرير خبرة السيد الوزاني مبنيا على معلومات دقيقة وعلمية ، لذلك تلتمس الحكم وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي.
و بجلسة 05/06/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة رد على تعقيب جاء فيها من حيث الرد على شركة م.م. : أن حاولت المستأنفة أصليا النيل من دفعه المتعلق باستفادته من قرينة التسليم و من جهة أولى، دفعت شركة م.م. بعدم الادلاء بشهادة الختم التي يمكن أن تثبت عدم فتح العنابر خلال الرحلة البحرية لتخلص إلى أن العنابر لم تكنمختومة لئن لم تتطرق أي من الوثائق المدلى بها للأختام فإن هذا لا يدل على عدم وجودها بل على العكس من ذلك يثبت وجودهاذلك أن المعاينة المدلى بها من قبل المؤمنات لن تفوت أية ملاحظة من شانها الحفاظ على مصالح من عينه و إن ملاحظة عدم وجود الاختام هي من الأمور التي لا يمكن المرور عليها مرور الكرام لما لها من دور في حماية مصالح المؤمناتلذلك يكون ما دفعت به شركة م.م. على غير أساس مما يتعين معه رده والحكم وفق ملتمساته و من جهة ثانية، و في معرض التعقيب على استفادة العارض من قرينة التسليم المطابق دفعت شرك ص.، من خلال استقراء تقرير شركة و.ش. بكون غاطس السفينة الامامي كان 9.4 متر عند الدخول و 9,58 متر بالنسبة للغاطس الخلفي فيما سجل 6,00 بالنسبة للأمامي و 6,5 للخلفي الخروج، لتخلص أن الفرق في الغاطس بين ميناء الشحن و ميناء الوصول يؤشر على في وزن البضاعة و إن ما سجل بالنسبة لغاطس السفينة فإنه لا يتعلق بميناء الوصول و إن الوثيقة المشار إليها بتقرير شركة و.ش. ما هو إلا معطيات تضمينها بموقع PORTNET بتاريخ 2021/12/20 أي قبل خروج السفينة من ميناء الشحن ميكلاييف باوكرانيا و إن ما أشير إليه بتقرير شركة و.ش. ما هو إلا اخبار من السفينة للسلطة المينائية بالمغرب بالمعطيات المتعلقة بها عبر الشباك الوحيد المغربي لتبسيط مساطر التجارة الخارجية (PORTNET) و ذلك قبل التوجه إلى الميناءالمغربيإن الشباك الوحيد المغربي لتبسيط مساطر التجارة الخارجية (PORTNET) ما هو إلا آلية الكترونية تسيرها الوكالة الوطنية للموانئ تروم تسهيل العمليات التجارية نظرا لارتباطه بمجموعة من الإداراتلهذا فإن المعطيات المتعلقة بالغاطس المضمنة في تلك الوثيقة لا تخص مطلقا ميناء الوصول و إنما ميناء ميكلاييف باوكرانيا قبل وصول السفينة إلى ميناء الوصول بدليل المقتطف التالي من الوثيقة الذي يتضمن تاريخ إصدارها و بأن الهدف من تلك المعطيات هو ضمان برمجة آمنة و فعالة للسفن بالميناءالمتوجهة إليه لهذا يتعينرد ما جاء في مذكرة شركة م.م. و من جهة أخرى فإن الفرق الذي سجل في غاطس السفينة له ما يبرره ولعل أبرز ما يبرر هذا الفرق هو الاختلاف في العمق بين المنطقتين التي تم منهما احتساب الغاطس. ذلك، ان غاطس السفينة يتأثر بعمق الميناء و متى تغير المياه تغير الغاطس و هذا أمر فيزيائي لا يختلف حوله اثنانلهذا يتعينرد ما جاء في مذكرة شركة م.م. و القول باستفادة العارض من قرينة التسليم المطابق و من جهة ثالثة تمسكت شركة م.م. بأنها لم تتسلم من الربان إلا 30.788,127 طن المسلمة للمرسل إليه اعتمادا على فاتورة من صنعهاإن الفاتورة الصادرة بتاريخ 2022/02/05 هي من صنع شركة م.م. وبالتالي فهي مفتقدة للموضوعية لصدورها بعد أكثر من الشهر من انتهاء التفريغ النهائي للبضاعة من السفينة بتاريخ 2021/12/28 و لأنها من صنع شركةص. نفسها ، كما أنه سبق ان بين خلال محرراته المدلى بها ،ابتدائيا، أن كمية العجز المسجلة في البضاعة سجلت حينما كانت هذه الأخيرة تحت حراستها و لم تسجل ابدا خلال الرحلة البحرية و إن البضاعة لم تكن موضوع خروج مباشر حتى يمكن القبول بتمديد مدة حراسة العارض لمرحلة التسليم للمرسل إليه و إن واقع الحال في النازلة يثبت أن الخصاص لم ين اص لم يتم تسجيله ابدا خلال الرحلة البحرية و إنما سجل بعد أن انتقلت الحراسة القانونية إلى شركة م.م. دون أن تعبر هذه الأخيرة عن تحفظاتها ، أن ظلت البضاعة في حراستها من أول تفريغ الموافق ل 2022/12/22 إلى غاية 2022/01/14 إن هذا يعني أن الخصاص المسجل في البضاعة لا يتحمل العارض و لو جزءا بسيطا من المسؤولية عنه لانتهاء تفريغ البضاعة من السفينة بتاريخ 28/12/2021 و إن الحديث عن التسليم بعد أكثر من أسبوعين من انتهاء التفريغ شيئا واحدا الا و هو تسجيل الخصاص حينما كانت البضاعة تحت حراسة شركة لا يعني إلاصوصيبو و إن فترة حراسة البضاعة من قبل شركة م.م. استغرقت أكثر ما استغرقت فترة التفريغ، كما أنه بالرجوع إلى شهادة التفريغ نجد أن وزن البضاعة و تسجيل الخصاص فيها لم يتم مباشرة بعد إخراجها من عنابر السفينة و إنما تم بعد إخراجها من المطامير و هي في عهدة متعهدة التفريغ إن تسليم البضاعة للمرسل إليه تم انطلاقا من مطامير شركة م.م. و ليس مباشرة من السفينة و إن مجموع هذه المعطيات تثبت بالملموس أن البضاعة سجلت الخصاص حينما كانت تحت الحراسة القانونية لمتعهدة التفريغ أي خلال الفترة التي ظلت البضاعة في عهدتها بمطاميرها إلى أن سلمتها للجهة المرسل إليها منقوصة عن الكمية المضمنة في سند الشحن كما سبق تفصيله أعلاهو بالتالي، و بخلاف ما دفعت به متعهدة التفريغ ، لم يتم تسجيل الخصاص حينما كانت البضاعة في عهدته و إنما تم تسجيله حينما كانت تحت حراستها بدليل شهادة الوزن التي صدرت عنهالأجل هذا يتعين القول بحدوث الخصاص حينما كانت البضاعة في عهدة متعهدة التفريغ و التخزين وبالتالي يتعينتحميلها المسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة ثم رد دفوعها في مواجهته و أنه تعزيزا لما سبق يدلي بقرار عدد 4688 الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/07/2023 في الملف عدد 1965/8238/2023
من حيث الرد على المؤمنات : أن اسست المؤمنات دفوعها بهذا الخصوص على ما زعمته من بطلان شرط التحكيم استنادا إلى عدم التنصيص عليه صراحة في سند الشحن و الى غياب مشارطة الايجار التي تخص العلاقة بين المؤجر و المستأجر و لا يمكن أن يسري على المرسل إليه حامل سند الشحن و لا عليها باعتبارها تحل محله باعتبارهما أجنبيان عن مشارطة الإيجار أن دفعت المؤمنات بكون شرط التحكيم لا يخص إلا العلاقة بين المؤجر و المستأجر و لا يمكن أن يسري على المرسل إليه حامل سند الشحن و لا عليها باعتبارها تحل محله باعتبارهما أجنبيان عن مشارطة الإيجار و من جهة أولى، و ما دام شرط التحكيم ورد بشكل صريح في سند شحن فإنه ملزم لأطرافه استنادا إلى مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ الذي تتمسك المؤمنات بتطبيقها و كذا الفقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ و بما أن الشاحن هو من أدخل بنفسه مواصفات البضاعة في سند الشحن الذي يشير فى صدره إلى شروط النقل المتضمنة في ظهره ، فإنه يكون موافقا على جميع هذه الشروط بما في ذلك شرط التحكيم خصوصا أنه يضع توقيعه على ظهر سند الشحن.
لذلك، فإن الشاحن في النازلة على علم بوجود شرط التحكيم و موافقا عليه من خلال توقيعه على سند الشحنو بالتالي، فقبول شرط التحكيم يكون الاحتكام إلى التحكيم واجب التنفيذ بين أطراف سند الشحن و أنه ما دامت المؤمنات تستمد صفتها في الدعوى الحالية استنادا إلى سند الشحن و وصل الحلول فإنها تواجه لهذا السبب بكل ما جاء في سند الشحن من التزاماتإن شرط التحكيم من الالتزامات المتعاقد عليها بين أطراف سند الشحن، وبالتالي فهو يسري على الجهة المؤمنة أيضا باعتبارها حلت محل المتعاقد معه في سند الشحن وبالتالي فالمقتضيات التي تسري عليها هي الفصول 189 وما يليها من ق.ل. ع التي تنظم آليات انتقال الالتزامات ومنها الحلول و انه برجوع المحكمة إلى المقتضيات المذكورة ستقف على أنالفصل 193 من ق ل ع و إن أطراف سند الشحن ارتضوا إحالة أية منازعة طارئة بمناسبة تنفيذ عقد النقل البحري على التحكيم، وبالتالي فان المحال لها شركات التأمين ملزمة بهذا الشرط تحت طائلة إعمال الجزاء الوارد في الفصل 193 المذكور و إنه يكفي أن تقبل المؤمنة الأداء والحلول محل المؤمن لها لتكون قابلة بجميع الشروط الواردة في السند الأصلي للالتزام، ذلك أن الأداء لم يتم إلا بناء على سند الشحن على اعتبار أن ليس هناك عقد لبضاعة لا يعرف المؤمن حجمها وهي البيانات التي يقدمها المؤمن له للمؤمن و إن أي تقصير في هذا الجانب تتحمل المؤمنة مسؤوليته، ولا يمكن أن يكون إهمالها سببا للتحلل من شروط سند الشحنوبمفهوم المخالفة، إذا ما اعتبرنا المؤمنات غيرا عن شرط التحكيم الوارد في سند الشحن، فالعارض يعد غيرا عن وصل الحلول، الذي يعد عقدا انتقلت به الحقوق من المحيل إلى المحال ،له وبالتالي فلا يوجد أي عقد يربطه بالمؤمنات ذلك أن تطبيق هذه القاعدة سيجعل الدعوى الحالية تباشر من غير ذي صفة في مواجهة غير ذي صفة و إن قبول المؤمنة بتعويض المتعاقد معها الأصلية هو قبول بجميع الشروط التعاقدية المتفرعة عن العلاقة بين العارض وبين المتعاقد معها الأصلية و أنه من جهة أخرى، فالفصل 229 من ق ل ع و إن الثابت قانونا أن الحلول هو شكل من أشكل انتقال الالتزام، وبالتالي ف المؤمنات لها في واقع الأمر مركز قانوني باعتبارها "خلف" خاص"و تعزيزا لهذا الدفع يدلي بقرار صادر عن محكمة الاستئناف بباريس الصادر بتاريخ 2019/11/26 في الملف عدد 18/20873 و بالإضافة إلى كل ما سبق و ما دامت المؤمنات والمؤمن لها التي حلت محلها محترفات وعلى بينة بمختلف أنواع وثائق الشحن وعلى الشروط التي تتضمنها فإنه لا يخفى عليهم ما تتضمنه وثيقة الشحن المعروفة بتضمنها الشرطالتحكيم و أنه ما دام شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم هو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور و ما دامت المؤمنات تستمد صفتها في الدعوى الحالية من سند الشحن الذي يربطه بمن حلت محلها فإنها تواجه بكل ما جاء في سند الشحن بما فيذلك شرط التحكيم. لذلك، يمنع على المحكمة في النزاع المعروض عليها ما دام أن العارض قد دفع بوجود شرط تحكيم قبل الدخول في الجوهر و كل ذلك استنادا إلى مبدأ إقصاء القضاء عن النظر في النزاع المنصوص عليه في الفقرتين الثانية و الثالثة من الفصل 327 من ق.م.م و أنه طالما جرى الاتفاق على الاحتكام إلى مسطرة التحكيم لفض النزاعات الناشئة عن تطبيق العقد يكون لجوء المؤمنات إلى المحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم سابقا لأوانه و لا يمكن النظر إلى المادة 21 من اتفاقية هامبورغ و إنما 22 منها و التي تخص التحكيم.و أنه يدلي بالقرار عدد 6361 الصادر بتاريخ 2021/12/23 في الملف عدد 2021/8232/3752 و من جهة ثانية، و بالرجوع إلى الفقرة الثالثة من المادة 313 من القانون 05-08 المتعلق بالتحكيم و الوساطة الاتفاقية و بالرجوع إلى الفقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ و استنادا إلى وثائق الملف فإنه سيتبين للمحكمة أن سند الشحن هو عبارة عن عقدنموذجيإذ يكمن تعريف العقد النموذجي على أنه مجموع الشروط العامة التي تقرت في عادات وواقع التجارة الدولية، والمكتوبة في صيغ معدة سلفا والتى قبلها المتعاملين بعد ضبطها لتتلاءم مع مقتضيات التعامل بينهملهذا فإنه يستحيل على أطراف النزاع الحالي و هم مهنيون محترفون أن يجهلوا بكون سند الشحن يتضمن شرط تحكيم و من جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى الفواتير فإنه سيتبين للمحكمة الشاحن هو من أدخل بنفسه مواصفات البضاعة في سند الشحن الذي يشير في أن صدره إلى شروط النقل المتضمنة في ظهره و ذلك نيابة عن المرسل إليهبالتالي فإن موافقة الشاحن على افقة الشاحن على جميع الشروط الواردة في سند الشحن بما في ذلك شرط التحكيم، خصوصا أنه أيضا للمرسل إليه على جميع الشروط التي وافق عليها نائبه و ان توقيع الشاحن في النازلة على سند شحن يعني أنه كان على علم بوجود شرط التحكيم و موافقا عليه و أنه بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف وإلى ورقة التصريح لدى إدارة الجمارك، نجد أن التعاقد بين الشاحن نيابة عن المرسل إليه و العارض تم وفق شروط CFR و إن التعاقد وفقا لشرط CFR يجعل ثمن البيع شاملا للبضاعة و أجرة(COST AND FRET) و إنه ما دام أن المشتري قبل هذا النوع من البيوع فإنه أعطى الإذن للشاحن أو البائع من أجل البحث والتعاقد مع الناقل على أن يقوم المشتري بإحتساب قيمة أجرة النقل في الثمن النهائي الذي سيؤديه لفائدة البائع و إنه بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف فإن المرسل إليه (المؤمن له) قد أدى للشاحن ثمن النقل و هو بذلك ينيبه عنه في التعاقد فإن شرط التحكيم يكون صحيحا و لا تشوبه شائبة بخصوص انصراف ارادة المتعاقدين و من بعدهم شركات التأمين إلى اللجوء إلى مسطرة التحكيم. و حيث لهذا يكون شرط التحكيم ملزما للمرسل إليه و يكون الاحتكام إلى التحكيمفي نازلة الحال واجب التنفيذ لهذا فإنه ما دام البيع قد تم وفق الشرط CFR فإن البائع قد تعاقده باسم المرسل إليه و نيابة عنه فإن شرط التحكيم المضمن في سند ملزم للمرسل إليه و استنادا إلى الحلول فهو ملزم لشركات التأمينو من ثم يكون ما دفعت به المؤمنات بهذا الخصوص على غير أساس مما يتعين رده و الحكم وفق ملتمسات العارض المضمنة بمذكرته الجوابية ، لذلك يلتمس رد ما ورد في مذكرة شركة م.م. رد دفوع المؤمنات في مواجهته و الحكم وفق ملتمساته .
و بجلسة 26/06/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة جاء فيها حول شهادة الختم : أن زعم ربان الباخرة أن عدم تطرق الخبير السيد الوزاني لختم العنابر، لا يفيد عدم وجود الأختام بل يفيد عكس ذلك و إن إثبات كون العنابر كانت مختومة يقتضي عدم فتحها من أي كان، إلا بحضور جميع المتدخلين المعنيين و إن استفادة الربان من قرينة التسليم المطابق لا تتحقق إلا إذا أدلى هذا الأخير بشهادة الختم Sealing Certificate التي تضمن عدم فتح العنابر طيلة مدة الرحلة، وعدم فتحها إلا بحضور من ذكر.
حول حجية وثائق Portnet : أن زعم ربان الباخرة أن الوثائق المستخرجة من بوابة Portnet لا حجية لها وأنها ليستإلا مجرد معطيات لتبسيط مساطر التجارة الخارجية إذ أكد الشباك الوحيد المغربي لتبسيط مساطر التجارة الخارجة بان الباخرة خطأ ويبدو أن ربان الباخرة لم يطلع على نظام استغلال ميناء الدار البيضاء وهكذا يتضح جميع الوثائق التي تدلي بها العارضة وثائق لها حجية قانونية مستخرجة من نظام معلوماتي منصوص عليه بمقتضى القوانين الجاري بها العمل ولا يمكن الطعن فيها إلا بالزور. علما بأن نظام استغلال الميناء يعتبر نصا تطبيقيا للقانون رقم 02-15 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للميناء، وهو بذلك ملزم لجميع الأطراف المعنية.
حول قراءة الغاطس : أن زعم ربان الباخرة أن إجراء معاينة الغاطس Draft Survey المؤرخة في 2022.04.19 لا تتعلق بالمعاينة عند وصول الباخرة إلى ميناء الدار البيضاءوخلافا لهذا الادعاء، فإن التاريخ المذكور في المعاينة يتعلق بتاريخ التصريح الأولي على Portnet بدليل أن نفس الوثيقة تشير إلى تواريخ لاحقة كتاريخ مغادرة الباخرة لميناء الدار البيضاء يوم 2022.01.07 بعد انتهاء التفريغ، من جهة أولىومن جهة ثانية، فإن ربان الباخرة يقر بوجود فارق 9 سنتمترات بين وزن الباخرة قبل انطلاق الرحلة وعند الوصول، مبررا هذا الفارق باختلاف العمق بين ميناء المغادرة وميناء الوصول و إن هذا التبرير لا يستقيم ولا يقبله العقل باعتبار أن حساب مستوى طفو الباخرة لا يحسب على أساس المسافة بين قعر البحر وبين قعر السفينة، وإنما يحسب على أساس المسافة الفاصلة بين مستوى الماء وبين هيكل السفينةو من جهة ثالثة، وعلى افتراض أن معاينة الغاطس يتعلق بميناء الشحن وهو افتراض ممتنع، على افتر ذلك فإنه يجب على ربان الباخرة أن يدلي بمعاينة الغاطس المتعلقة بميناء التفريغو أن الغاية من ذلك هي إثبات وجود فارق من عدمه بين وزن الباخرةبين المينائينومن جهة رابعة ولإثبات أهمية الغاطس ومدى تأثير فقدان سنتمتر واحد عند الطفو لإثبات ذلك تدلي العارضة بتقرير خبرة في نازلة مشابهة أكد فيه الخبير السيد عبد الرزاق بوضهر فيالصفحة 15 منهذلك أن الباخرة فقدت بين ميناء الشحن وميناء الوصول ما قدره 9 سنتمتر × 48 طن = 432 طنا الذي يتعين على ربان الباخرة إثبات ماله وباعتبار أن قراءة الغاطس لا يتأتى إلا لخبير في الشؤون البحرية مما يجعل الطلب بإجراء خبرة بصفة احتياطية طلبا في محله.
حول حجية الفاتورة : أن زعم ربان الباخرة بأن الفاتورة المستدل بها لا حجية لها لأنها من صنع العارضة حسب إدعائه وعلى خلاف هذا الزعم فإن للفاتورة كامل الحجية طبقا لما ينص عليه الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود و إن الشركة المرسل إليها قبلت مضمون الفاتورة بل وأدت ما هو مدون فيها دون أي احتجاج مما يجعل وسيلة دفاع ربان الباخرة لا تستند إلى أساس ، لذلك تلتمس أساساالحكم وفق ما جاء في الاستئناف المثارو احتياطياالأمر بإجراء خبرة تقنية تعهد إلى خبير في الشؤون البحرية قصد تحديد نسبة العجزوالمسؤول عنه.
و بجلسة 26/06/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة رد على تعقيب جاء فيها أن الفاتورة الصادرة بتاريخ 2022/02/05 هي من صنع شركة م.م. وبالتالي فهي مفتقدة للموضوعية لصدورها بعد اكثر من الشهر من انتهاء التفريغ النهائي للبضاعة من السفينة بتاريخ 2021/12/28 و لأنها من صنع شركة م.م. نفسها ، كما أنه سبق له ان بين خلال محرراته السابقة، أن كمية العجز المسجلة في البضاعة سجلت حينما كانت هذه الأخيرة تحت حراسة متعهدة التفريغ ولم تسجل ابدا خلال الرحلة البحرية و إن البضاعة لم تكن موضوع خروج مباشر حتى يمكن القبول بتمديد مدة حراسته لمرحلة التسليم للمرسل إليهو إن واقع الحال في النازلة يثبت أن الخصاص لم يتم تسجيله ابدا خلال الرحلة البحرية وإنما سجل بعد أن انتقلت الحراسة القانونية إلى شركة م.م. دون أن تعبر هذه الأخيرة عن تحفظاتها إذ ظلت البضاعة في حراستها من أول تفريغ الموافق ل 2022/12/21 إلىغاية 2022/01/14 و إن هذا يعني أن الخصاص المسجل في البضاعة لا يتحمل العارض ولو جزءا بسيطا من المسؤولية عنه لانتهاء تفريغ البضاعة من السفينة بتاريخ.2021/12/28 و إن الحديث عن التسليم بعد أكثر من أسبوعين من انتهاء التفريغ لا يعني إلا شيئا واحدا الا وهو تسجيل الخصاص حينما كانت البضاعة تحت حراسةشركة م.م. و إن فترة حراسة البضاعة من قبل شركة م.م. استغرقت أكثر ما استغرقت فترة التفريغ ، كما أنه بالرجوع إلى شهادة التفريغ نجد أن وزن البضاعة و تسجيل الخصاص فيها لم يتم مباشرة بعد إخراجها من عنابر السفينة و إنما تم بعد إخراجها من المطامير وهي في عهدة متعهدة التفريغ و إن تسليم البضاعة للمرسل إليه تم انطلاقا من مطامير شركة م.م. و ليس مباشرة من السفينةإن مجموع هذه المعطيات تثبت بالملموس أن البضاعة سجلت الخصاص حينما كانت تحت الحراسة القانونية لمتعهدة التفريغ أي خلال الفترة التي ظلت البضاعة في عهدتها بمطاميرها إلى أن سلمتها للجهة المرسل إليها منقوصة عن الكمية المضمنة في سند الشحن كما سبق تفصيله أعلاهوبالتالي، وبخلاف ما دفعت به متعهدة التفريغ ، لم يتم تسجيل الخصاص حينما كانت البضاعة في عهدة العارض و إنما تم تسجيله حينما كانت تحت حراستها بدليل شهادة الوزن التي صدرت عنها و من جهة ثانية، وبخصوص وزن البضاعة بشكل أني خلال طريقها نحو المطامير، فإنه لا يعفي متعهدة التفريغ من ابداء تحفظها بخصوص الكمية بشكل فوري اتجاهه و أنه ما لم تبد متعهدة التفريغ أي تحفظ بخصوص الخصاص المزعوم بمجرد التفريغ فإنه يتعين القول بحدوث الخصاص حينما كانت البضاعة في عهدتها وبالتالي يتعينتحميلها المسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة ثم رد دفوعها في مواجهته ، كذا أدلى بقرار عدد 4688 الصدر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2023/07/24 في الملف عدد 2023/8238/1965 ، لذلك يلتمس رد ما ورد في مذكرة شركة م.م. و الحكم وفق ملتمساته.
و بجلسة 10/07/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة إضافية جاء فيها بخصوص عدم القبول : إن الدعوى مرفوعة ضد شركة م.م. " S." دون توضيح ولا بيان الاسمالكامل للمدعى عليها و إن الحروف التي يتكون منها هذا الاسم ليست إلا الحروف الأولى التي يتكون منها اسمها، وهو ما يسمى في اللغة اللاتينية" ب "Single" كما هو مذكور في معاجم اللغة و إن اسمها هو شركة م.م. Société des Silos Portuaires كما هو ثابت بشهادة السجل التجاري TF35079 الخاص بها و إن المقال الافتتاحي بذلك يكون مخالفا لأحكام الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية الذي يستوجب أن يتضمن المقال أو المحضر اسم الشركة ونوعها ومركزها و إن الإشارة إلى مجرد Single" لا يفيد التعريف القانوني، وليس إلا بمثابة "شعار" لشركة، ولا ينفي الجهالة و إن الدعوى والحال هذه غير مقبولة لهذا السبب، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنفوالتصريح من جديد بعدم قبول الطلب.
بخصوص بطلان الضمان : أن زعمت شركات التأمين أنها أمنت شحنة القمح القادمة من ميناء ميكولايف بأكرانيا. ولإثبات ذلك أدلت بشهادة التأمين تحت عدد 0591210011624 المؤرخة في.2021.12.20 و إن هذه الشهادة تم إصدارها في تاريخ لاحق لتاريخ شحن البضاعة على ظهر الباخرة الذي هو يوم 2021.12.10 وقبل يوم واحد من وصول الباخرة لميناء البيضاءومعنى ذلك أن عقد التأمين لم يبرم إلا بعد حدوث العجز وبعد اكتشافه و إن الفصل 353 من القانون التجاري البحري ينص على أن كل تأمين يبرم بعد هلاك الأشياء المؤمن عليها أو إصابتها بعوار يكون باطلا، إذا ثبت أن خبر هلاكها أو إصابتها بعوار قد وصل إلى المكان الذي يوجد فيه المؤمن له فإن العجز قد حدث وعرف قبل إبرام عقد التأمين، وحدث قبل شروع لعارضة في عمليات التفريغ، أي قبل يوم 2021.12.21، مما يجعل بطلان التأمين ثابتا من جهة أولىومن جهة ثانية، وعلى افتراض صحة عقد التأمين وهو افتراض ممتنع، فإن شهادة التأمين تشير إلى أن البضاعة المؤمنة مشحونة على ظهر باخرة DEM FIVE والحال أن المحكمة التجارية حملت عارضة مسؤولية النقص الذي حدث في الشحنة التي فرغتها من الباخرة المسماة Sea Pearl.J، علما أنه لا توجد من بين وثائق ملف القضية ما يثبت أن الأمر يتعلق بنفس الباخرةوهكذا يتضح أن الشحنة التي قامت بتفريغها غير مشمولة بالتأمين مما يجعل طلب شركات التأمين لا يستند إلى أساس مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف لهذا السبب أيضا.
وبخصوص قبول الشروط العامة للبيع : أنها حددت الشروط العامة للبيع CG والمتعلقة بالخدمات التي تقدمها وتبيعها والتي اطلعت عليها الشركة المرسل إليها G. ووقعت بقبولها كما هو ثابت بسند الطلب Bon de commande المؤرخ في 2021.12.21 تحت عدد 35-2021 إن من بين الشروط العامة ما جاء في البند 6 تحت عنوان Livraison و إن الشركة المرسل إليها لم توجه أية رسالة تحفظ خلافا لما جاء في الشروط العامة للبيع، مما يجعل مسؤوليتها منتفية تجاه شركة G. و أنه بغض النظر على هذه الشروط فإن عدم تنظيم المرسل إليها لأي احتجاج إلى العارضة يجعل عدم قيام مسؤوليتها وهذا ما سار عليه توجه هذه المحكمة في عدة مناسبات نذكر منها القرار عدد 6441 الصادر بتاريخ 2023.11.22 لذلك تلتمس أساساالحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافيو احتياطياالأمر بإجراء خبرة تقنية تعهد إلى خبير في الشؤون قصد تحديد نسبة العجزوالمسؤول عنه
و بجلسة 11/09/2024 أدلى دفاع المستأنف عليهم بمذكرة تعقيب جاء فيها من حيث إسم شركة صوصيبو : إن الدفع المتعلق باسم الشركة يعتبر من الدفوع الشكلية التي يجب إثارتها في المرحلة الإبتدائية قبل مناقشة الدفوع الموضوعية و الحال أن المستأنفة لم تثره إبتدائيا قبل مناقشة الجوهر يعتبر تنازلا منها عنه و بالتالي لم يبقى لها الحق في إثارته فإن المستأنفة في مقالها الإستئنافي ومذكراتها الجوابية تقر أن اسمها هو س. S. و لاتمانع في ذلك و هو أصلا الاسم الشائع لها و المعروفة به، زد على ذلك أنها توصلت بالاستدعاء سواء في المرحلة الابتدائية أو الإستئنافية باسم شركة م.م. S. و جاءت و سجلت نیابتها وناقشت الملف ابتدائيا واستئنافا مما يبقى هذا الدفع دون جدوى و يتعين رده.
بطلان عقد التأمين : أن المستأنفة شركة م.م. باعتبارها متعهدة الشحن و الإفراغ تزعم بطلان الضمان، لكن حيث أن الدفع المتعلق ببطلان الضمان هو دفع متعلق بها و مؤمنتها و ليس من حق أي طرف أخر سواء الربانأو متعهدة الشحن الحق في إثارته لانعدام صفتهم وهي النقطة التي حسنتها محكمة النقض بموجب القرار عدد 415 الصادر بتاريخ 2014/10/27 في الملف عدد 2014/1/3/1082 ،مما يجعل هذا الدفع في غير محله و يليق معه رده.
من رسالة الإحتجاج : أنه بالرجوع إلى المادة 262 من القانون البحري و المادة 19 من اتفاقية هامبورغ سيتبين أن المرسل إليه ملزم بالاحتجاج في مواجهة الربان وليس متعهدة الشحن و الإفراغ ، لذلك تلتمس رد كافة مزاعم المستأنفة و بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى.
و بجلسة 11/09/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة ختامية جاء فيها إن بيان الوقائع المدلى به لا يشير إلى وزن الباخرة قبل بداية عملية التفريغ ولا إلى وزنها بعد نهاية التفريغ و إن عدم إدلاء ربان الباخرة بمعاينة الغاطس الأولي Draft survey initial وبمعاينة الغاطس النهائي Draft survey final يسقط قرينة التسليم المطابق ومن المعلوم أن إنجاز معاينة Draft survey initial قبل الإبحار إجراء ضروري وأساس في تحديد وزن الباخرة فارغة ثم بعد ذلك وزنها بعد شحنها وصولا إلى معرفة وزن البضاعة المشحونة فعليا، ثم بعد ذلك إنجاز معاينة Draft survey final بعد الانتهاء من التفريغ فإن الوزن الخام للباخرة حين الوصول إلى ميناء التفريغ كان محددا في19.795,0 كلغعلما بان مؤشر الوزن الصافي للباخرة Jauge nette كان متوقفا عند الرقم 11.034,00 طنا، كما هو ثابت بالتصريح المختصر الذي أدلى به الربان لإدارة الجمارك عبر بوابةPORTNET و بأن سنتمترا واحد من الغطس يمثل 50 طنا من الحمولة على الأقلمن جهة أولىومن جهة ثانية، فإنها تجدد التأكيد لم تفرغ من الباخرة إلا كمية قدرها 30.788,127 طنولمزيد من البيان تدلي بشهادة الوزن التي تسلمتها منها شركة c.u. عن طريق مراقب هذه الأخيرة المسمى حاتم (س.) وخلافا لشهادة الوزن التي أدلت بها شركات التأمين لتعزيز مقالهن، خلافا لذلك فإن الشهادة التي تدلي بها لكونها مؤشر عليها من قبل شركة c.u. بصفتها ممثلة المرسل إليها شركة G. .ومن المعلوم أن التأشير من قبل المرسل إليها على شهادة الوزن يعتبر إبراء لها طبقا لما ينص عليه الفصل 439 من قانون الالتزامات والعقود الذي جاء فيه: "التأشير من الدائن على سند الدين بما يفيد براءة الذمة، ولو لم يكن موقعا منه أو لم يكن مؤرخا، دليل عليه، ما لم يثبت العكس و إن تسلم المرسل إليها البضاعة كاملة يوم 2022.01.14 وتأشيرها على شهادة الوزن بواسطة مراقبها السيد حاتم (س.) ودون إبداء أي احتجاج يعتبر حجة قاطعة على أنها غير مسؤولة عن العجز الذي تعرضت له الشحنة و أنها تعاملت مع الشحنة بمهنية عالية ولم تتلق من المرسل إليها أيحفظات أو احتجاج و إن عدم تلقي العارضة أي احتجاج أو تحفظ من شركة G. يجعل الدعوى في مواجهتها غير مؤسسةوهذا ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية في عدة مناسبات تذكر منها القرار عدد 6441 الصادر بتاريخ 2023.11.22 ومن جهة ثالثة، فإن مكتب الخبرة C. عاين عمليات الإفراغ منذ بدايتها، وحرر تقريرا دقيقا حول سريان عمليات التفريغ وذلك بتكليف من الشركة المرسل إليها كما جاء القول في التقرير: surveillance au déchargement و إن هذا التقرير يفيد أن الكمية التي تم تفريغها La quantité déchargéeتبلغ 27.396,030 طناإن هذا التقرير يعتبر بمثابة معاينة مشتركة يغني عن رسالة الاحتجاج طبقا لمانصت عليه المادة 19 من اتفاقية هامبورغ و هذا المبدأ أقرته محكمة الاستئناف التجارية في عدة مناسبات تذكر منها القرار الحديث تحت عدد 4112 الصادر بتاريخ 2024.07.25 وبذلك يتضح أن ربان الباخرة لا يستفيد من قرينة التسليم المطابق مما يجعل مسؤوليتهعن العجز ثابتةومن جهة رابعة فإن اجتهاد محكمة النقض استقر وتواتر على الإعفاء كلما كانت نسبة العجز تساوى أو تقل عن 1% وهذا التوجه أكدته محكمة النقض في عدة مناسبات نذكر منها القرار عدد 466 الصادر بتاريخ 2019.10.10 الذي سبق للعارضة أن أدلت به وبطبيعة الحال، فإن هذا الاجتهاد يستند على رأي الخبراء في المجال البحري الذين يرجعون عجز الطريق لعدة أسباب، كما هو الشأن بالنسبة للخبير السيد عبد الرزاق بوظهر في التقرير المؤرخ في 2023.07.27 وعلى ذلك فإن العارضة تجدد تمسكها بالأمر بإجراء خبرة يعهد بها إلى خبير في الشؤون البحرية قصد تحديد نسبة العجز تحديد ما إذا حدث أثناء الرحلة أو من جراء عمليات المناولة والتفريغ أو بعد انتهاء هذه العمليات وكل ذلك بناء على الوثائق التي بيد كل طرف، والتي هي مودعة لدى إدارة الجمارك ولدى سلطات الميناء ، كما أنها تجدد التمسك بصفة أساسية بالدفع بعدم قبول الطلب لكون جميع الوثائق تتعلق بالشحنة المحملة على ظهر باخرة DEM FIVE في حين أن وقائع الدعوى وأطرافها تتعلق بباخرة Sea Pearl ، كما تجدد التمسك بصفة أساسية بالدفع بعدم قبول الطلب لبطلان عقد التأمين ، لذلك تلتمس الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي لها و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة تقنية تعهد إلى خبير في الشؤون البحرية قصد تحديد نسبة العجزوالمسؤول عنه.
و بناءا على باقي المذكرات المدلى بها فهي تؤكد دفوعاتها السابقة .
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 02/10/2024 نواب الاطراف والفي بالملف مذكرة تاكيدية للأستاذ أبوالقاسم وادلى الأستاذالديوري بمذكرة تعقيبة سلمت نسخ المذكرات لنواب الاطراف الذين اكدوا ماسبق فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 09/10/2024 .
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بأسباب الاستئناف المشار اليها أعلاه
وحيث انه بخصوص خرق القواعد الجوهرية للمرافعات و خرق مبدأ نسبية الوسائل و الدفوع و فساد التعليل لكون الوثائق التي أدلت بها المستأنف ضدها تتعلق كلها بباخرة أخرى تسمى DEM FIVE و أنها دفعت بعدم قبول الدعوى لكون الوثائق المدلى بها لا تتعلق بالشحنة موضوع النزاع، لكونها قامت بتفريغ باخرة تسمى DEM FIVE، الا انه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة بهذا الخصوص و بغض النظر عن اسم الباخرة التي نقلت على متنها البضاعة و ربان الباخرة الذي أقيمت في مواجهته الدعوى ، فان الثابت من خلال وثائق الملف ان الطاعنة هي من قامت بإفراغ البضاعة موضوع النزاع المستوردة من أكرانيا الى المغرب و التي وصلت الى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 21-12-2021 و التي وقع نقص في كمياتها محدد في 60.36 طن ، و هو الأمر الذي لا تنفيه الطاعنة مما تكون معه الدعوى المقامة في مواجهتها مقبولة من الناحية الشكلية لكون صفتها في النزاع كمتعهدة الافراغ قائمة و ما تمسكت به بهذا الخصوص يبقى غير مبرر و يتعين رده ،
و حيث بخصوص السبب المستمد من خرق الشروط الشكلية لكون اسم الطاعنة هو شركة م.م. في حين أن الدعوى أقيمت ضد شركة م.م. ، فمن جهة أولى فان المحكمة غير ملزمة بالرد على جميع الدفوع التي ترى انها لا تاثير لها على الدعوى , و من جهة ثانية فان الثابت من خلال وثائق الملف أن المستأنفة توصلت بالاستدعاء سواء في المرحلة الابتدائية أو الإستئنافية باسم شركة م.م. S. و سجلت نیابتها وناقشت الملف ابتدائيا واستئنافا،و ان الثابث قانونا وفقها وحتى قضاءا على ان الاخلالات الشكلية لا يقبلها القاضي الا اداكانت مصالح الطرف الذي يتمسك بها قد تضررت فعلا , والحال ان الطاعنة لم تثبث الضرر اللاحق بها جراء تلك الاغفالات التي لا تكون منتجة الا بحصول الضرر, والمستانفة لم تبين وجه الضرر الذي أصابها لا سيما انها لا تنكر علاقتها بالمستانف عليهم واستصدارهم الحكم المطعون فيه ضدها,و بالتالي فانه عملا بمقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية يبقى السبب المتمسك به في هدا الشق غير دي أساس ويتعين رده.
و حيث بخصوص السبب المستمد من فساد التعليل و خرق المادة الأولى من اتفاقية هامبورغ وخرق القانون رقم 02-15 لكون الطاعنة دفعت بسقوط الحق في الدعوى للتقادمو المحكمة عللت رد هذا الدفع بانعدام صفتها في التمسك به,فانه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة بهذا الخصوص و بالرجوع الى المقتضيات القانونية المحتج بخرقها, يتضح انها تتعلق بالدعاوى الناتجة عن عمليات النقل البحري , والتي يستفاد منها ان الطرف الذي بإمكانه التمسك بالمقتضيات المذكورة هو الطرف الذي تتوفر فيه صفة الناقل البحري , على اعتبار ان الامر يتعلق بعملية نقل بحري دولي خاضعة وجوبا لاتفاقية هامبورغ, وبالتالي لا مجال للاحتجاج بالمقتضيات المنصوص عليها في المادة 262 , ما دام الامر يتعلق بنقل بحري دولي خاضع لمقتضيات اتفاقية هامبورغ , و أن امكانية اثارة التقادم المنصوص عليه في المادة 20 من اتفاقية هامبورغ , تكون مخولة حصرا لمن تتوفر فيه صفة الناقل البحري, والحال ان الطاعنة لا علاقة لها بعملية النقل البحري, بل انها تعتبر الطرف الثالت التي توجب قوانين الميناء تدخلها في عملية الافراغ سواء بوضع البضاعة رهن بمخازنها او تسليمها مباشرة الى المرسل اليه, وانه بانتفاء صفة الناقل عن الطاعنة , فإن تمسكها بالتقادم المنصوص عليه في اتفاقية هامبورغ, يكون غير مؤسس قانونا. وان المقتضيات القانونية الواجبة التطبيق هي المنصوص عليها في قانون الالتزامات و العقود في الفصل 106 المحدد للتقادم في مدة خمس سنوات ابتداء من الفعل الموجب للمسؤولية , وهو الامر الذي لم يتحقق في النازلة, وبذلك فالسبب المثار يكون مردودا.
و حيث بخصوص السبب المستمد من انعدام التعليل و عدم الجواب على سقوط الحق في الدعوى لعدم تنظيم الإخطاربالنقصعند تسلم المرسل اليها للبضاعة, فإنه يتعين الاشارة الى ان عمليات الافراغ تمت مواكبتها من طرف مكتب الخبرة الوزاني التهامي , الذي انجز تقريرا حدد فيه الخصاص المسجل بخصوص البضاعة التي افرغتها الطاعنة ووضعتها بمخازنها قبل تسليمها الى المرسل اليها, وبذلك فإن الخصاص يكون ثابتا , وان عدم تنظيم المرسل اليها للاحتجاج يغني عنه تقرير الخبرة المثبت للخصاص .
و حيث بخصوص الأسباب المستمدة من خرق الفقرة 3 من المادة 19 من قواعد هامبروغ وخرق المادة 77 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء لكون جزء من البضاعة لم يتم تفريغها من السفينة حسب ما يستفاد من شهادة الوزن و أن التأشير من قبل المرسل إليها على شهادة الوزن يعتبر إبراء لها طبقا لما ينص عليه الفصل 439 من قانون الالتزامات والعقود, لكن و في سياق الرد على الأسباب يتعين الاشارة الى ان الخبير لم يبين في تقريره كيفية توصله الى ان الباخرة هي التي لم تفرغ كمية الخصاص المسجل, علما ان البضاعة لم يتم وزنها الا بعد تسلمها من الطاعنة وتسليمها الى المرسل اليها, هذا زيادة على ان تقرير الخبرة لا يحدد مسؤولية الاطراف , التي تبقى من صلاحيات المحكمة, وان مهمة الخبير تقتصر على الجانب التقني والفني للنزاع. وان شواهد الوزن المتمسك بها من قبل الطاعنة لا تنهض حجة للقول بانتفاء مسؤوليتها طالما انها تسلمت البضاعة بدون تسجيل اية تحفظات اتجاه ربان الباخرة . و بذلك فإن مسؤولية شركة م.م. تبقى قائمة في النازلة الحالية بناءا على ما جاء بتقرير الخبرة الصادر عن السيد الوزاني التهامي و الذي يؤكد أنه تم الشروع في إفراغ البضاعة يوم 2021/12/21 و انتهت بتاريخ 2021/12/28إلا أن البضاعة بقيت بمخازن شركة م.م. إلى غاية 2022/01/14 أي حوالي شهر، مما تكون معه مسؤولية متعهدة الشحن والإفراغ ثابتة في الملف في غياب أي تحفظ من جانبها اتجاه الربان الذي يتمتع بقرينة التسليم المطابق.
وحيث بخصوص السبب المستمد من كون مسؤولية الربان قائمة لكونه لم يثبت تسليم الطاعنة البضاعة كاملة ، فانه يبقى مردودا على اعتبار ان المستأنفة تسلمت البضاعة من الناقل و لم تتخد أي تحفظ مما يفترض معه أنها تسلمتها كاملة و لا يسوع لها قلب عبئ الاثبات على الناقل مادامت تعتبر طرفا ثالثا ملزم باتخاد تحفظات فورية و دقيقة على حالة البضاعة في حال نقصانها او عوارها، و هو الأمر المنتفي في نازلة الحال مما تكون معه مسؤولية الربان منتفية و يتعين رد السبب المتمسك به بهذا الخصوص.
و حيث بخصوص السبب المستمد من بطلان عقد التأمين فانه سبب مقرر لفائدة المؤمنة و المؤمن لها في اطار علاقتهما التعاقدية و بالتالي يبقى من غير المستساغ التمسك بالسبب من قبل متعهدة الشحن باعتبارها غيرا في اطار عقد التأمين الذي يربط شركات التأمين و المؤمن لها ، مما يجعل السبب كسابقيه في غير محله و يتعين معه رده.
وحيث بخصوص السبب المستمد من عدم تطبيق العرف طبقا للمادة 461 من مدونةالتجارة, فإنه واعتبارا لكون الطاعنة ليست ناقلا بحريا , فلا يمكنها التمسك بعجز الطريق, لكونه مقرر لفائدة الناقل البحري, ولكونه مرتبط بعملية النقل البحري وما تتعرض له من عوامل مختلفة تؤدي الى نقص متعارف عليه في كمية البضاعة التي تنقل على شكل خليط, اما الطاعنة فإنها كلفت بإفراغ البضاعة والاحتفاظ بها مدة معينة, مما كان يفرض عليها اتخاد الاحتياطات اللازمة حتى لا تسلمها ناقصة في الوزن, اما بخصوص تمسكها بكون مسؤوليتها ليست مفترضة, فإنه تم اثبات الخطأ من جانبها من خلال اثبات النقص الحاصل في البضاعة التي كانت مودعة بمخازنها, اما احتجاجها بما ضمن في الفواتير من كون البضاعة قابلة للزيادة او النقصان في حدود 3 في المائة , فإنه يتعين الاشارة الى انها ليست طرفا في عقد البيع المتعلق بالبضاعة وانها استنادا لنسبية العقود , لا يمكنها التمسك بالدفع المذكور, وتبعا لذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون مصادف للصواب ويتعين تأييده
وحيث ان الصائر تتحمله الطاعنة اعتبارا لما ال اليه طعنها.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : قبول الاستئناف
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعته
65888
Le paiement de factures successives et identiques pour une même prestation de fourniture ouvre droit à restitution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65864
L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65863
Facture commerciale : L’absence de contestation par le débiteur dans le cadre d’une relation commerciale vaut acceptation tacite et preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65862
Liberté de la preuve commerciale : une facture non acceptée et des courriels ne constituant que des négociations sont insuffisants pour établir l’existence d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65861
Marché de travaux à forfait : le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires réalisés dont il a bénéficié, sous déduction du coût de réparation des malfaçons imputables à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
65854
Action en paiement : L’irrecevabilité de la demande est justifiée par la discordance des références entre les pièces comptables produites et la créance réclamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65852
Contrat de gérance : L’aveu du propriétaire du fonds sur la réduction de la redevance fait obstacle à la demande de résiliation pour défaut de paiement du montant initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025
65848
Le débiteur qui prétend avoir payé une dette constatée par jugement doit prouver que les effets de commerce remis au créancier se rapportent à cette dette et non à une transaction distincte et ultérieure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65846
Crédit-bail : La clause résolutoire pour non-paiement d’une échéance entraîne l’exigibilité immédiate de la totalité de la dette (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025