Transport maritime : La responsabilité du manutentionnaire est écartée lorsque le rapport d’expertise établit que le manquant est antérieur à sa prise en charge de la marchandise (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57953

Identification

Réf

57953

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5124

Date de décision

28/10/2024

N° de dossier

2024/8238/2834

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité d'un acconier pour un manquant de marchandises constaté après déchargement. Le tribunal de commerce avait initialement retenu la responsabilité de l'opérateur portuaire et l'avait condamné à indemniser l'assureur subrogé dans les droits du destinataire.

La question centrale portait sur la charge de la preuve du moment de la survenance du manquant et sur la portée d'un rapport d'expertise amiable constatant le déficit dès la fin des opérations de déchargement du navire. Se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, la cour retient que le rapport d'expertise, établissant que la quantité manquante n'avait pas été déchargée du navire, doit être analysé comme un élément de preuve déterminant.

La cour juge, au visa de l'article 19 de la Convention de Hambourg, que la production d'un tel rapport d'expertise contradictoire supplée l'absence de réserves formelles de l'acconier à l'encontre du transporteur maritime. Dès lors, la cour considère que ce rapport renverse la présomption de livraison conforme qui aurait pu peser sur l'acconier et établit que le dommage est antérieur au transfert de la garde juridique de la marchandise.

En conséquence, la responsabilité de l'acconier étant écartée, la cour infirme le jugement de première instance et rejette l'intégralité de la demande en paiement.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة م.س.م. بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 30/09/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 5849 بتاريخ 07/06/2021 في الملف عدد 3645/8234/2021 والقاضي في الشكل قبول الطلب و في الموضوع باداء الطاعنة للمدعيات مبلغ 128.144,76 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم و تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات .

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركات التأمين اعلاه تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 05/04/2021 عرضت فيه أنها أمنت بطلب من شركة « A.M. » بضاعة متكونة من « MAIS » وعند وصولها إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 03/10/2017 وجد بها خصاص عند جعلها رهن إشارة المؤمن لها بتاريخ 06/10/2017 وقعت معاينته من طرف الخبير السيد عبد العالي (و.) في تقريره المؤرخ في 24/11/2017 والذي حمل فيه الناقل البحري مسؤولية الخصاص الحاصل وأن الشركة العارضة أدت احتراما لالتزاماتها ما قدره 128.144,76 درهم، وأن العارضة أقامت دعوى لهذا السبب وأن المحكمة التجارية أصدرت حكما رقم 12671 بتاريخ 23/12/2019 في الملف عدد 15936/8234/2019 والقاضي برفض الطلب لعلة إعفاء عجز الطريق وأن العارضة استأنفت الحكم المذكور وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أصدرت قرارا رقم 2619 بتاريخ 26/10/2020 في الملف عدد 2204/8232/2020 قضى بتأييد الحكم الابتدائي برفض الطلب مع استبدال العلة، ويتبين من خلال القرار الاستئنافي أن الربان سلم البضاعة لمتعهد الإفراغ ولتخزين في المطامر وهي شركة م.س.م. وان هاته الأخيرة لم تبد أي تحفظ بشأن الخصاص اللاحق بها وتلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة العارضة مبلغ 128.144,76 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبتحميلها الصائر والأمر بشمول الحكم بالتنفيذ المعجل رغم كل طعن وبدون كفالة. وأرفقت المقال بصورة من: وصل تسوية العوار وفي نفس الوقت عقد الحلول، وصل أداء صائر الخبرة، تقرير الخبرة، شهادة التأمين، سندات الشحن، فواتير، شهادة وزن البضاعة عند الشحن والإفراغ، مراسلة شركة د. وكيلة الربان بتاريخ 23/12/2019 وقرار الاستئنافي المشار إلى مراجعه أعلاه.

وبناء على المذكرة الجوابية التي تقدمت بها المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 10/05/2021 تدفع من خلالها أن مجموع الوثائق المستند عليها في المقال مجرد صور شمسية غير مشهود بمطابقتها للأصل، كما دفعت بسقوط الدعوى للتقادم لأن تاريخ جعل البضاعة موضوع الدعوى رهن إشارة المرسل إليه كان في 06/10/2017 وأما الدعوى الحالية لم توجه إلا بتاريخ 05/04/2021 أي بعد ما يناهز أربع سنوات عن تاريخ تسليم البضاعة وأن الطرف المدعي لم يدل بأي وثيقة تفيد قطع التقادم، كما أن هذا الأخير لم يدل بأي رسالة احتجاج عند تسلمها البضاعة والحال أن الاحتجاج إلزامي تحت طائلة سقوط الدعوى وبذلك فإن المؤمنة التي حلت محل المرسل إليها فهي غير محقة في الرجوع على العارضة بدعوى المسؤولية عن الخصاص، بالإضافة إلى أن المدعي الذي نفسه يحتج بتقرير الخبرة فإن الخبير قد عاين جميع مراحل عملية التفريغ المباشر للبضاعة ولم يقف على أي عرقلة في تلك العملية وتأكد من تسلم المرسل إليها لمجموع البضاعة لما أفرغت من عنابر السفينة ما يدل على أن الخصاص لا يعزى للعارضة، كما أن الطلب يفوق مبلغ التعويض عن الخصاص المؤدى للمؤمن لها المحدد في 75.444,76 درهم وتلتمس بعدم قبول المقال شكلا واحتياطيا القول بسقوط الدعوى في مواجهة العارضة للتقادم والحكم برفض الطلب واحتياطيا جدا الحكم برفض الطلب وبجعل الصائر على رافعه.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من الطرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 31/05/2021 تعرض من خلالها أن المدعى عليها للم تطعن في مضمون الوثائق ويتعين رد دفعها، وان مسؤولية المدعى عليها بصفتها متعهدة الإفراغ هي مبنية على المسؤولية التقصيرية وخاضعة للتقادم الخماسي مما يجعل الدعوى الحالية مقدمة داخل الأجل القانوني وينبغي معه رد الدفع المذكور كما أكدت أن مناط مسؤولية متعهد الإفراغ غي ميدان النقل البحري هي التحفظات الحضورية التي يتخذها هذا الأخير إزاء الربان تحت الروافع وتلتمس الحكم وفق مقالها ومذكرتها.

وبعد تبادل المذكرات و الردود صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته المحكوم عليها شركة م.س.م. .

اسباب الاستئناف

حيث جاء في اوجه الاستئناف ان العارضة سبق لها في المرحلة الابتدائية و أن عابت عن المقال الافتتاحي استناده على مجرد صور شمسية للوثائق مخالفا مقتضيات المادة 440 من ق...ع و كل من الفصلين 1و 32 من ق.م.م.في حين أن الحكم المستأنف قضى بقبول الطلب دون أن يتطرق لهذا الدفع الشكلي الأساسي للعارضة و دون أن يأتي بأي تعليل في هذا الصدد وان العارضة سبق لها و أن أثارت ابتدائيا و قبل أي دفع أو دفاع في الجوهر الدفع بسقوط الدعوى بالتقادم. ذلك أن المادة 20 من اتفاقية هامبورغ المتعلقة النقل البحري للبضائع تنصصراحة على أن الدعوى تتقادم بمرور سنتين عن تسليم البضاعة للمرسل إليه و أما و الحال أن المقال الافتتاحي للدعوى وجه ضد العارضة في2021/04/05في الوقت الذي تم فيه تسلیم البضاعة في 06/10/2017 فإن الدعوى تكون قد سقطت بالتقادم. وان الحكم الابتدائي المستانف لم يشر في منطوقه لهذا الدفع بتاتا بما في ذلك نقصان التعليل الموازي لانعدامه مما يتعين معه إلغائه فيما قضی به ورد الأمور إلى نصابها بالحكم من جديد بسقوط الدعوى للتقادم.و أما تمسك المؤمنة بأمد التقادم الخماسي فهو مردود عليها مادام أن معاهدة هامبورغ التي صادق عليها المغرب تعتبر النص الخاصالذي يقدم على النص العام ناهيك و أن المادة 389 من ق.ل.ع قد سبق لها و أن حددت تقادما لمدة سنة فقط إذ نصت صراحة على أن " الدعاوي التي تبث من أجل العوار و الضياع و التأخير و غيرها من الدعاوي التي يمكن أن تنشأ عن عقد النقل، سواء أكانت ضد الناقل أو الوكيل بالعمولة أو ضد المرسل أو المرسل إليه، و كذلك الدعاوي التي تنشأ بمناسبة عقد النقل، تتقادم بسنة تحسب في حالة الهلاك الكلي ابتداءا من اليوم الذي كان يجب فيه تسلم البضاعة، و في غير ذلك من الأحوال، ابتداءا من يوم تسليم البضاعة للمرسل إليه أو عرضها عليه". و بذلك فإذا ما اعتبرنا بأن القانون المحلي هو الواجب التطبيق و ليس المعاهدة فإن أمد التقادم يكون فقط سنة حسب مقتضيات المادة 389 من ق.ل.ع.و أما القول ان العارضة هي متعهدة الإفراغ و ليست بطرف في سند الشحن مما لا يمكنها من الاستفادة من مقتضيات الاتفاقية المذكورة التي تكون حكرا على أطراف عقد النقل البحري، فهو قول مردود لا أساس له من الصحة واقعا و قانونا. وان العارضة على العكس تعتبر جزءا لا يتجزأ في عملية النقل البحري بدليل أن المدعية نفسها تتناقض في أقوالها بمواجهتها بتلك المقتضيات حينما تنعي عنها عدم تقديمها لتحفظات حضورية للناقل البحري تحت الروافع.و ان من تناقضت أقواله بطلت حجته وفيما يخص الدفع بسقوط الدعوي في مواجهة العارضة لانعدام الاحتياجأن العارضة سبق لها و أن دفعت ابتدائيا بعدم أحقية المؤمنة التي تكون قد حلت محل المرسل إليها في الرجوع إليها بالمسؤولية عن الخصاص المزعوم في البضاعة و ذلك لعدم تقديمها لها أي احتجاج عند تسليمها البضاعة و ان الحكم المستأنف لم يتطرق مرة أخرى لهذا الدفع و الحال أن الاحتجاج إلزامي كما تنصعلى ذلك اتفاقية هامبورغ و كذلك المادة 475 من مدونة التجارة تحت طائلة سقوط الدعوى.والأكثر من ذلك فإن العارضة سبق لها و أن أدلت ابتدائيا رفقة مذكرتها الجوابية بأصول بندي للتسلي "Bon de livraison" التي تثبت توصل المرسل إليها بالبضاعة. و هما البنذين كما هو حال جميع بندات التسليم المتعلقة بهذه الشحنة التي تشهد على مطابقة الوزن و المواصفات إضافة إلى أنها تتضمن العبارة الصريحة التالية:

« aucune réclamation ne pourra être acceptée après enlèvement de la marchandise. les réserves devront être faites au transporteur, seul responsable de son chargement ».

و ان الحكم المستأنف قد أغفل التطرق لهذا الدفع الوجيه للعارضة الذي يعفيها من أي مسؤولية مفترضة فيما يخص الخصاص المسجل في البضاعة ومادام هذا المقتضى التعاقدي هو ملزم للمرسل إليها، طبقا للمادة 230 من ق.ل.ع فإنه يكون ملزم كذلك للمؤمنة التي تحل محلها.و بذلك يتعين معه رد الأمور إلى نصابها والتصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب. وفيما يخص الدفع بعدم ثبوت مسؤولية العارضة عن الخصاص فإن الحكم المستأنف اعتبر العارضة مسؤولة عن الخصاص المسجل في البضاعة بعلة أنه سجل بعد إفراغها من مطامير العارضة ووزنها و ذلك بعد مرور 20 يوما من تاريخ تفريغها من السفينةو الحال أن هذا التعليل لا يستقیم واقعا و قانونا ذلك أن العارضة هي مجرد ستيفيدور عملت على تفريغ البضاعة التي هي الذرة منقولة في عنابر السفينة على شكل خليط و كان ذلك بواسطة التفريغ المباشر باستعمال آليات الشفط "Les suceuses ". و أنها افرغت تلك البضاعة كما هي في مطاميرها بطلب من المرسل إليها التي تسلمتها بواسطة شاحناتها على دفعات بكيفية يومية. وان الخبير المعين من طرف شركة التأمين المستأنف عليها السيد (و.) و خلافا لما جاء في الحكم المستأنف لم يخلص إلى أن الخصاص في البضاعة لم يكتشف إلا بعد إفراغها بالمطامير بل إنه خلص صراحة إلى أن السفينة هي التي لم تفرغ81,740طن من البضاعة. "Le navire n'a pas décharge 81,740 Tonnes" و أن ذلك ما تأكده كذلك شهادة الوزن الصادرة عن المراقب المؤرخة في2017/11/13 و أن الدليل على أن عملية الإفراغ تمت في أحسن الظروف أي تحفظ عنها.و أن مسؤولية العارضة إذا كانت مسؤولية تقصيرية حسب ما تتشبت به المدعية فإنها ليست مفترضة بل وجب إثباتها بوجود خطأ أو إهمال ينسب إليها، و هو الشيء الغير متوفر في النازلة مما يتنافى و مقتضيات المادة 78 من ق.ل.عو تجدر الإشارة إلى أن الخبرة المستند عليها من طرف المدعية هي خبرة رضائية غير ملزمة للعارض ة ناهيك أنها لم تخلص إلى ثبوت مسؤوليتها عن الخصاص كما سبق بيانه.و أما القرار الإستئنافي السابق المستند عليه كذلك من طرف المدعية فلا تواجه به العارضة التي لم تكن طرفا فيه و لم تتمكن من إبداء أوجه دفاعها فيه و أن المؤمنة هي من ارتأت عدم إدخالها في الدعوى السابقة.وفي جميع الأحوال، فإن ما يدل على أن الخصاص المسجل في البضاعة لا يعزي للعارضة، هو ان سندات الشحن الملفى بها كلها تتضمن عبارة " WeightUnknown " أي أن وزن البضاعة هو غير معلوم عند الشحن في ميناء الإرسال و هو ما أكدته العارضة في المرحلة الابتدائية.بل الأكثر من ذلك فإن الفواتير المتعلقة بالبضاعة كلها تعطي الوزن عند الشحن في ميناء الإرسال مع إمكانية النقصان فيه أو الزيادة إلى حدود%3 بعبارة (%3-/+ Quantitymightbe) و هو الدفع الذي أثارته العارضة أمام المحكمة الابتدائية دون أن تتطرق له في منطوق الحكم المستأنف. وأن هذا يعني أن الخصاص في البضاعة هو غير ثابت من أساسهوبذلك يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وفيما يخص الدفع بقاعدة عجز الطريق فإن العارضة و إن كانت ليست بناقل بحري فهي تعد وكيلة له في تسليم البضاعة التي تكون قد أصبحت تحت عهدتها كما ذهب إلى ذلك الحكم المستأنف. وبذلك فهي محقة في الإستفادة من قاعدة عجز الطريق المتعارف عليها و المنصوص عليها في المادة 461 من مدونة التجارة. وأن ذلك ما جاء في مذكرة المستأنف عليها هي نفسها في المرحلة الابتدائية حيث سبق لها و أن طالبت بإجراء خبرة قضائية لتحديد نسبة عجز الطريق في ملتمسها بمذكرة تعقيبها لجلسة2021/05/31إلا أن المحكمة الابتدائية لم لم تلتفت لهذا الملتمس و مادام أن الخصاص المسجل في البضاعة لا يتجاوز نسبة0.28% كما جاء مسطرا في تقرير الخبرة الملفى بها ابتدائيا، فإن هذه النسبة تدخل ضمن عجز الطريق بالنظر إلى الكمية الكبيرة للبضاعة.وان اجتهاد محاكم الاستئناف التجارية قد سار على تطبيق نظرية ضياع الطريق بمراعاة نوع البضاعةو طريقة نقلها و مسافة النقل و الظروف الأخرى المحيطة بعملية الشحن و الإفراغ و كذا الآليات المستعملة في الوزن.ومادامت البضاعة موضوع النازلة هي الذرة المنقولة على شكل خليط، فإنه من الطبيعي أن تتعرض بسبب الظروف المحيطة بعملية النقل إلى خصاص ناتج عن طبيعة الآليات المستعملة للإفراغ و الشحن و التي تؤدي لزوما إلى تشتت جزء منها. و ان العارضة لا ترى مانعا في إجراء خبرة إذا ما ارتأت المحكمة الأمر بإجرائها بقصد التأكد من دخول نسبة الخصاص المسجل في البضاعة موضوع النازلة ضمن نسبة عجز الطريق و فيما يخص الدفع بعدم استحقاق المبلغ المطالب به فان المبلغ موضوع الطلب و الذي حكم به الفائدة المستأنف عليهن في مواجهة العارضة هو 128.144,76درهموالحال أن هذا المبلغ يفوق مبلغ التعويض عن الخصاص المؤدي للمرسل إليها المحدد في75.444,76درهم كما جاء مسطرا في صورة ورقة الحلول المدلى بها من طرف شركات التأمين و الذي لا يشمل مصاريف الخبرة الغير قضائية و الصوائر التي تظل على عاتق شركات التأمين مادامت هي التي عينت الخبير الذي قام بمهمة مراقبة عملية تفريغ البضاعة.و بذلك فإن ما يفوق مبلغ التعويض المؤدي للمرسل إليها ليس مستحقا و مطالبة المستأنف عليهن باسترجاعه يعد إثراء غير مشروع على حساب العارضة و التمست اساسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب واحتياطيا بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بسقوط الدعوى بالتقادم و احتياطيا جدا بالغاء الحكم المستانف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب لعدم ثبوت مسؤولية العارضة عن الخصاص و احتياطيا جدا جدا الامر تمهيديا باجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبق في نازلة الحال مع حفظ حقها في التعقيب على مستنتجاتها وبجعل الصائر على المستأنف عليهن .

و بناء على مذكرة جواب المستأنف عليها و التي جاء فيها حول بطلان شرط الإعفاء من المسؤولية المنصوص عليه في وصلي تسليم البضاعة أن المستأنفة دفعت بأن وصلى تسليم البضاعة يتضمنان شرط إعفائها من المسؤولية ، مما ينبغي معه رد الطلب الحالي في مواجهتها ، حسب زعمهاوالحال، أنه ينبغي التذكير أن المستأنفة هي متعهدة الإفراغ وأن مسؤوليتها إزاء المرسل إليها المؤمن لها من طرف العارضة هي مسؤولية تقصيرية تحكمها بالتاليمقتضيات الجملة الثانية للفصل 78 من ق.ل.ع والتي تنص على بطلان كل شرط للإعفاء من المسؤولية التقصيرية.مما ينبغي معه بطلان شرط الإعفاء من المسؤولية المنصوص عليه في وصولات التسليم المستدل بها، وينبغي معه رد الدفع المذكور على حالته وحول باقي الدفوع فإن المستأنفة كررت حرفيا نفس دفوعاتها الابتدائية، والتي سبق أن أجابت عنها العارضة ابتدائيا لذا فإنه تفاديا للتكرار ، فإنه لا يسع العارضة إلا أن تؤكد جميع ما جاء بهذا الخصوص مذكرتها التعقيبية المدلى بها ابتدائيا لجلسة2021/05/31 وحول سبقية البث في المسؤولية فانهبالرجوع إلى القرار الاستئنافي المرفق للمقال فإنه يتبين أنه كان قد قضى بالمسؤولية الكاملة للمستأنفة الحالية بصفتها المتعهدة بتسليم البضاعة من الربان تحت الروافع وبدون تحفظ إزائه، وبإفراغها من الباخرة وتخزينها بمخازنها ومطامرها تحت عهدها ومسؤوليتها وذلك إلى حين تسليمها للمرسل إليها. مما ينبغي معه الحكم بتحميل كامل مسؤولية الخصاص الحالي على عاتق المستأنفة بناءا على حجية القرار الاستئنافي بهذا الخصوص مما ينبغي معه تأييد الحكم الابتدائي في كل ما قضى به و الحكم تبعا برد الاستئناف الحالي مع ابقاء الصائر على عاتق رافعه.

و بناء على تعقيب الطاعنة الذي أوردت فيه أن المستأنف عليها لم تجب عن الدفوع الوجيهة المثارة من طرف العارضة في مقالها الاستئنافي و أنها اكتفت بالتأكيد على أن مسؤولية العارضة إزاء المرسل اليها تكون مسؤولية تقصيرية و غير عقدية و كما أوضحت العارضة في مقالها الاستئنافي فإنه على فرض اعتبرنا أن مسؤوليتها تقصيرية فإن المادة 78 من ق.ل.ع توجب إثبات الخطأ الذي يكون منسوب إليها مع العلاقة السببية بين ذلك الخطأو الضرر، و هو الشيء المنتفي في نازلة الحال. و من جهة أخرى، فإنه على عكس ما جاء على لسان المستأنف عليها فإن العارضة تربطها مع المرسل إليها علاقة عقدية لا محالةوالدليل على وجود تلك العلاقة التعاقدية هو رسالة الفاكس الصادرة عن المرسل إليها شركة "أ.م." الموجهة للعارضة مع عقد الالتزام المؤرخ في2017/09/08و كذا بنذ الفتح Bon de déblocage"" الصادر عنها طيه نسخ طبق الأصل لكل من رسالة الفاكس و عقد الالتزام و كذا بند الفتح الصادرين عن الشركة المرسل إليهاوبذلك فإن شرط الإعفاء من المسؤولية المضمن في وصولات التسليم الملفى بها يظل قائما طبقا للمادة 230 من ق.ل.ع بعكس ما جاء في مذكرة المستأنفعليها وفي جميع الأحوال فإن عناصر المسؤولية سواء منها التقصيرية أو التعاقدية هي منتفية في الدعوى الحالية و الا مجال لتحميل العارضة أية مسؤولية في غياب أي خطأ أو إهمال ينسب إليها في قيامها بالتزامها إزاء المرسل إليها.وخلافا لما جاء في تعليل الحكم المستأنف فإن الخصاص اللاحق بالبضاعة قد اكتشف عند إفراغها من الباخرة مادامت عملية الوزن تتم بكيفية متوازنة مع التفريغ في المطامير "Silos" و تحت رقابة السلطات التي تعاير آلات الوزن المستعملة كما هو ثابت من خلال الشهادات المدلى بها طيه و المتعلقة بالشحنة موضوع النازلة . وإضافة إلى ذلك فإن شركة التأمين المستأنف عليها هي نفسها التي عينت الخبير الرضائي الذي كانت مهمته مراقبة عملية التفريغ و الوزن و كذا تسليم البضاعة كما جاء مسطرا في التقرير الملفی به و الذي لم ينسب للعارضة أية مسؤولية عن الخصاص.وفي جميع الأحوال فإن العارضة لا تمانع في إجراء خبرة تقنية إذا ما ارتأيتم الأمر بإجرائها بقصد الوقوف على حقيقة انتفاء مسؤوليتها في وجود الخصاص في البضاعة ناهيك أن ذلك الخصاص يدخل في نطاق عجز الطريق كما سبق بيانه في مقالها الإستئنافي. وارفقت مذكرتهابنسخة طبق الأصل من رسالة الفاكس، ونسخة طبق الأصل من عقد الالتزام و نسخة طبق الأصل من بند الفتح و نسخ طبق الأصل لثمانية شواهد صادرة عن السلطات بما يفيدو مطابقة آلات الوزن للمعايير القانونية المعتمدة.

و بتاريخ 17/02/2022 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تمهيديا تحت عدد 117 قضى باجراء خبرة عهدت للخبير عبد اللطيف (م.) الذي وضع تقريرا خلص فيه الى أن نسبة عجز الطريق 87,405 طن تفوق الخصاص الذي يقدر ب 81,740 طن.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 28/04/2022 والتي جاء فيها ان الخبير بعد إطلاعه على جميع أوراق الملف و كذا تصريحات الأطراف المرفقة بالوثائق المتعلقة بالنزاع، تطرق في خبرته للنقط الفنية المحددة له في المهمة بكل دقة و تفصيل وأجاب عن كل سؤال على حدى بكل موضوعية و منهجية. وان تقرير الخبرة خلص إلى أن نسبة الخصاص تقل عن نسبة عجز الطريق المحددة في %0,30. وبذلك فإن المستأنف عليها غير مستحقة لأي تعويض مما يتعين معه الحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة. والتمست لذلك المصادقة على تقرير الخبرة الملفى بها وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب. وبجعل الصائر على الطرف المستأنف عليه.

وبناء على مذكرة المطالب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 28/04/2022 والتي جاء فيها حول إنعدام تحفظات متعهدة الإفراغ و التخزين و قیام مسؤوليتها على أساسه : انه ينبغي التذكير بالمبدإ القانوني الذي ما فتأت أن كرسته المحكمة الحالية في جميع أحكماها بذات الموضوع والذي مفاده أن مناط مسؤولية متعهد الإفراغ في ميدان النقل البحري هي التحفظات الحضورية التي يتخذها هذا الأخير إزاء الربان تحت الروافع، تحت طائلة تمتيع الربان بقرينة التسليم المطابق، وتحميل متعهدة الإفراغ کامل مسؤولية الأضرار اللاحقة بالبضاعة؛وهو ما قضت به محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها المشار إليه في صدر المقال الإفتتاحي للعارضة. وأنه ينبغي من أجله إنذار المدعى عليها للإدلاء بتحفظاتها الحضورية إزاء الربان، تحت طائلة الحكم بتحميلها كامل المسؤولية والحكم عليها بالأداء وفق مطالب العارضة المفصلة في مقالها الافتتاحي للدعوى .

و حول عدم إمكانية تمتيع المدعى عليها بصفتها متعهدة الإفراغ بنظرية عجز الطريق وذلك الكوفا غير طرف في عقد النقل ولكون عملية النقل إنتهت بتسلمها للبضاعة من الربانوبتخزينها هي في مطامرها وخزاناتها: ان نظرية عجز الطريق هي حكر على أطراف عقد النقل البحري وتخص فقط مرحلة النقل البحري منذ بداية الإبحار بعد إنتهاء عمليات الشحن في ميناء الشحن، إلى حين إفراغ البضاعة تحت الروافع بميناء الإفراغ. وبعد إفراغ البضاعة وتسليمها من طرف الربان إلى متعهد الإفراغ، فإن الرحلة البحرية تنتهي حتما، مما لا يمكن معه إعمال نظرية عجز الطريق والمرتبطة وجودا وعدما بالرحلة البحريةمما ينبغي معه رد دفع المدعى عليها على حالته .

وحول سبقية البت في المسؤولية : فان المستأنفة كررت حرفيا نفس دفوعاتها الابتدائية، والتي سبق أن أجابت عنها العارضة ابتدائيا . وتفاديا للتكرار، فإنه لا يسع العارضة إلا أن تؤكد جميع ما جاء بهذا الخصوص في مذكرها التعقيبية المدلى بها ابتدائيا لجلسة2021/05/31

حول سبقية البت في المسؤولية: فبالرجوع إلى القرار الاستينافي المرفق للمقال فإنه يتبين أنه كان قد قضى بالمسؤولية الكاملة للمستأنفة الحالية بصفتها المتعهدة بتسليم البضاعة من الربان تحت الروافع وبدون تحفظإزائه ، وبإفراغها من الباخرة وتخزينها بمخازنها ومطامرها تحت عهدتها ومسؤوليتها وذلك إلى حين تسليمها للمرسل إليها.مما ينبغي معه الحكم بتحميل كامل مسؤولية الخصاص الحالي على عاتق المستأنفة بناءا علىحجية القرار الاستئنافي بهذا الخصوص. والتمست تأييد الحكم المستانف، مع إبقاء الصائر على عاتق رافعه .

وبتاريخ 12/05/2022 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا تحت عدد 398 قضى بإرجاع المهمة للخبير عبد اللطيف (م.) قصد التقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 17/02/2022 وذلك قصد تحديد الخصاص اللاحق بالبضاعة عند انتقال الحراسة إلى الشركة المستأنفة (م.س.) بعد وضعها في المطامير و بيان قيمة التعويض عن الخصاص اللاحق بالبضاعة المحدد في 0,28%.

وبتاريخ 01/07/2022 وضع الخبير تقريره الذي خلص فيه إلى أن قيمة التعويض عن الخصاص اللاحق بالبضاعة قدره 75.449,88 درهم.

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة التكميلية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها بجلسة 06/09/2022 والتي جاء فيها انه بالمقارنة مع تقرير الخبرة الأصلية يتجلى أن الخبرة التكميلية جاءت متناقضة تماما مع مستنتجات الخبرة الأولى على اعتبار أن الخبرة الأصلية حددت عجز الطريق في النازلة في نسبة0,30% ليكون الخصاص المسجل في البضاعة بنسبة0,28% أقل من ذلك العجز و لا توجد أي نسبة زائدة تستحق التعويض. و الحال أن الخبرة التكميلية احتسبت التعويض عن الخصاص في البضاعة المحددة في0.28% لتضرب عرض الحائط المهمة المسطرة في القرار التمهيدي الأول فيما يخص تحديد نسبة عجز الطريق وهو الشيء الذي لا يتماشى مع منطوق القرار التمهيدي الثاني الذي يدعو الخبير إلى التقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ2022/02/17. وأن الفصل 64 من ق.م.م ينصعلى أن القاضي يمكن أن يأمر بإرجاع التقرير إلى الخبير قصد إتمام المهمة إن لم يجد في تقرير الخبرة الأجوبة على النقط التي طرحها عليه.إلا أن الخبير لم يقم بإتمام المهمة و إنما وضع تقريرا جديدا في النازلة لا علاقة له بالخبرة الأصلية حتى أنه جاء متناقضا معها إذ لم يتطرق للسؤال الفني المحدد له في القرار التمهيدي الأول والذي كان قد أجاب عنه في التقرير الأصلي و المتعلق بنسبة عجز الطريق التي سبق و أن حددها في0,30% و هي النسبة التي تنتفي معها أي مسؤولية و لا يستحق معها أي تعويض مادام الخصاص في البضاعة هو بنسبة0.28%. وبذلك يتعين معه رد مستنتجات هذه الخبرة التكميلية التي جاءت خرقا للفصلين و5 و 64 من ق.م.م و لكونها جاءت متناقضة مع ما جاء في تقرير الخبرة الأصلية و لم تتقيد بالمهمة المحددة لها في القرار التمهيدي الأول. وفي جميع الأحوال، فإذا كان القاضي لا يلزم بالأخذ برأي الخبير أو الخبراء، فإن العارضة بالإضافة إلى كل ما سبق بيانه في مقالها الاستئنافي بخصوص انتفاء مسؤوليتها عن الخصاص في البضاعة فهي تدلي بنسخة قرار صادر حديثا عن محكمة النقض بتاريخ2021/03/04يفيد من خلال تعليله وجوب إثبات الخطأ من جانب العارضة. و إلا فإن مسؤوليتها عن الخصاص تكون منتفيةو هو نفس التعليل الذي جاء في القرار الصادر عن المحكمة بتاريخ2022/04/25في نازلة مماثلة. بل الأكثر من ذلك فإن الخصاص وخلافا لمزاعم الطرف المستأنف عليه قد اكتشف بمجرد إفراغ البضاعة من الباخرة و ليس بعد انتقال الحراسة للعارضة. و ذلك بدليل الرسالة الإلكترونية المؤرخة في 07/10/2017 التي أشعرت بمقتضاها جميع الأطراف بما فيهم ممثل الباخرة "G.M." و المرسل إليها و كذا المراقب شركة "C.U." بالخصاص المؤقت في البضاعة بكمية115,664 طن. إضافة إلى ذلك فإنه إذا ما اعتبرت العارضة أجنبية عن عقد النقل و مجرد مودع لديها فإن الفصل 806 من ق ل ع ينص بصريح العبارة إلى ما يلي: « يضمن المودع عنده هلاك الشيء أو تعيبه الحاصل بفعله أو بإهماله... ». وبذلك فإنه في غياب أي خطأ أو إهمال يعزى للعارضة و بالنظر لتسجيل الخصاص قبل انتقال الحراسة لها، فإن مسؤوليتها عن الخصاص منتفية و ذلك بغض النظر عن تطبيق نسبة عجز الطريق منعدمه. والتمست لذلك استبعاد الخبرة طبقا للفقرة الأخيرة من الفصل 66 من ق.م.م و بالنظر إلى اكتشاف الخصاصقبل انتقال الحراسة للعارضة و في غياب إثبات أي خطأ أو إهمال يعزى لها الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب. واحتياطيابرد كل ما جاء في تقرير الخبرة التكميلية لخرقها مقتضيات الفصلين 59 و 64 من ق.م.م و لعدم تقيدها بالمهمة المحددة لها في القرار التمهيدي الأول و تناقضها مع الخبرة الأصلية و المصادقة على مستنتجات الخبرة الأصلية المحددة لنسبة عجز الطريق في %0,30.و الحكم تباعا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب لدخول نسبة الخصاص ضمن نسبة عجز الطريق. وبجعل الصائر على الطرف المستأنف عليه. وارفقت مذكرتها بنسخة من الرسالة الإلكترونية المؤرخة في2017/10/07- نسخة من القرار عدد 1/115 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ2021/03/04- نسخة من القرار عدد 2045 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ2022/04/25.

وبناء على مذكرة المطالب بعد ارجاع المهمة للخبير المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 06/09/2022 والتي جاء فيها أن الخبير وضع تقريره و حدد فيه قيمة أصل الخسارة في مبلغ75.449,88درهم. وأن هذا هو أصل الخسارة التي اضطرت العارضة أدائه للمؤمن لها. وأنها محقة بالتالي في استرجاعه بالإضافة إلى صائر العوار بمبلغ 4000,00 درهم وكذا صائر الخبرة بمبلغ48.700,00درهم،أي بمجموع مبلغ 128.144,76درهم المحكوم به إبتدائيا، مما ينبغي معه تأييد الحكم المستأنف في كل ما قضی به بهذا الخصوص و الحكم تبعا برفض الاستئناف الحالي، مع إبقاء الصائر على عاتق رافعه.

و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة أصدرت قرارا تحت رقم4303 تاريخ 04/10/2022 في الملف عدد 4958/8232/2021 قضى في الشكل: سبق البت في الاستئناف بالقبول وفي الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 204/1 مؤرخ في 03/04/2024 في الملف التجاري عدد 1685/3/1/2023قضى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية :

''حيث تنعى الطاعنة على القرار انعدام الأساس القانوني، ذلك أنها تمسكت بعدم ثبوت مسؤوليتها عن الخصاص واقعا وقانونا إلا أن المحكمة مصدرته لم تناقش مجموع تلك الدفوع لتقضيبمسؤوليتها كاملة عن الخصاص معتبرة أن مناط مسؤولية الطالبة هي التحفظات التي تتخذها في مواجهة الربان بعد تسلمها البضاعة تحت طائلة تحميلها هي كامل مسؤولية الخصاص، والحال أن هذا التعليل لا يستقيم على أي أساس قانوني ويتنافى مع القواعد القانونية والفقهية المستقر عليها في إثبات المسؤولية.فإذا كانت مسؤولية الطالبة هي مسؤولية تقصيرية حسب ما ذهب إليه القرار فإنها ليست مفترضة بل وجب إثباتها بوجود خطأ أو إهمال ينسب إليها طبقا للمادة 78 من ق.ل.ع وهو الشيء المنتفي في النازلة كما سبق وأن أكدته خلال جميع مراحل الدعوى، وإضافة إلى ذلك فإنه إذا ما اعتبرنا الطالبة أجنبية عن عقد النقل كما ذهب إليه القرار موضوع الطعن و أنها فقط مكلفة بإفراغ وتخزين البضاعة، أي مجرد مودع لديها، فإن الفصل 806 من ق.ل. ع ينص بصريح العبارة علىمايلي«يضمن المودع عنده هلاك الشيء أو تعيبه الحاصل بفعله أو بإهماله .... » وفي غياب أي خطأ أو إهمال يعزى للطالبة فإن مسؤوليتها عن الخصاصمنتفية، بل الأكثر منذلك فإن البضاعة موضوع النازلة التي هي الذرة المنقولة فيعنابر السفينة على شكل سائب (en vrac) قد تم تفريغها حسب الثابت بتقرير الخبرة المستند عليه من طرف المطلوبة باستعمال المصاصات Les Succeuses وهي الوسيلة التي تضمن إفراغ البضاعة دون إمكانية حدوث أي تشتيت أو تطاير ولا تتيح إمكانية الضياع مما يدل على أن الطالبة لم ترتكب أي خطأ خلال قيامها بعملية الإفراغ وهيبذلك لا تتحمل أية مسؤولية،وهذا ما قضت به محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء نفسها في قرارها عدد 2045 الصادر بتاريخ 25/04/2022في الملف عدد 2897/8232/2021 تماشيا مع قرارات صادرة حديثا عن محكمة النقض منها القرار عدد 89/1 الصادر بتاريخ 18/02/2021 في الملف عدد 1237/3/1/2020 ومن جهة أخرى، فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قضت بمسؤولية الطالبةلعدم تحفظاتها تحت الروافع دون أن تناقش الرسالة الإلكترونية المؤرخة في 07/10/2017 التي أشعرت بمقتضاها الطالبة جميع الأطراف المعنية بالشحنة بالخصاص المؤقت المسجل في البضاعة بمجرد الإفراغ من الباخرة وهي الرسالة التي أدلت بها استئنافيا رفقة مذكرةتعقيبها بعد الخبرة التكميلية لجلسة 06/09/2022 دون أن تلتفت لهاالمحكمة بالرغم أنها تعد قرينة على أن الخصاص في البضاعة قد حصل بمجرد إفراغها من عنابر السفينة وليسبعد انتقال حراستها للطالبة.كما تجدر الإشارة إلى أن الدفع بانعدام التحفظات هو دفع يحق للربان التمسك به وليس المرسل إليه أومؤمنته كما هو الحال في الدعوى الحالية، بل الأكثر من ذلك فإن قرينة التسليم المطابق التي يستفيد منها الربان قد تم هدمها من خلال تقرير الخبرةالمستند عليها في الدعوى من طرف شركات التأمين، وهذا هو المنحى الذي سارت عليه محكمة الاستئناف التجارية مصدرة القرار موضوع الطعن الحالي في قرارها عدد 2643 بتاريخ 17/04/2023 والذي قضت فيه صراحة بما يلي« إنه بخصوص تمسك المستأنف أصليا بانعدام تحفظات متعهد الشحن والإفراغ، فإنه يتعين الإشارة إلى أنه وطبقا للمادة 19 من اتفاقية هامبورغ، فإن الإدلاء بتقرير خبرة يغني عن توجيه رسالة الاحتجاج سواء من المرسل إليه أو من الطرف المكلف بالإفراغ بالميناء، ذلك أن غياب رسالة التحفظات إنما تجعل الربان يتمتع بقرينة التسليم المطابق، وهي القرينة التيتم هدمها من خلال تقرير الخبرة المدلى به .... » وبذلك فإن القرار موضوع الطعن الحالي يكون مآله النقض.

حيث إن الطالبة تمسكت أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بأن الخصاص الحاصل بالبضاعة وقع قبل تسلمها للبضاعة ودليلها في ذلك هو تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبد العلي (و.) الذي ارجع الخصاص إلى ربان الباخرة ، و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وإن اعتبرت الطالبة مودع لديها فإنها لم تناقش تقرير خبرة (و.) رغم ما له من تأثير على وجه النزاع مما يكون معه قرارها سيء التعليل عرضة للنقض.''

وبناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 01/07/2024 عرض فيها أن محكمة النقض كانت محقة في اعتبارها للوسيلة المثارة من طرف العارضة المذكورة أعلاه و التي مفادها أن الخبرة المنجزة طبقا للفقرة الثالثة من المادة 19 من اتفاقية هامبورغ تضحض قرينة التسليم المطابق التي يستفيد منها الربان مما يستوجب إثبات مسؤوليتها بجميع عناصر المسؤولية من خطأ و ضرر و علاقة سببية بينهما طبقا للمادة 78 و المادة 806 من ق.إ.ع و هو المادة 806 من ق.إ.ع و هو الشيء المنتفي في النازلةوتجدر الإشارة إلى أن الاجتهاد الحديث للمحكمة قد سار في هذا المنحى بدليل القرار عدد 2643 الصادر بتاريخ 2023/04/17 في الملف عدد 2022/8232/4538 المرفق بعريضة النقض و الذي جاء في تعليله صراحة ما يلي: " .... و حيث و حيث انه و بخصوص تمسك المستأنف أصليا بانعدام تحفظات متعهد الشحن و الإفراغ فإنه يتعين الإشارة إلى أنه و طبقا للمادة 19 من اتفاقية هامبورغ، فإن الإدلاء بتقرير خبرة يغني عن توجيه رسالة الاحتجاج سواء من المرسل إليه أو من الطرف المكلف بالإفراغ بالميناء، ذلك ان غياب رسالة التحفظات، انما تجعل الربان يتمتع بقرينة التسليم المطابق، و هي القرينة التي تم هدمها من خلال تقرير الخبرة المدلى به، و الذي يشير إلى كون الخبير عاين البضاعة و هي في عنابر الباخرة، كما عاين عمليات الإفراغ منذ بدايتها إلى نهايتها ، و الذي أثبت عدم إفراغ الباخرة لجزء من البضاعة، أما بخصوص تمسك الطاعن بكون البضاعة بقيت بمخازن شركة م.س.م.، فإنه لا يوجد من بين وثائق الملف ما يفيد ان الخصاص حصل أثناء تواجد البضاعة لديها، ذلك ان تقرير الخبرة المنجز منذ انطلاق عملية الإفراغ من الباخرة إلى غاية انتهائه، و الذي تضمن جردا لوزن البضاعة المفرغة من الباخرة، انتهى إلى ان الباخرة لم تفرغ جزءا من البضاعة، و بذلك يكون السبب المثار مردود . "وان هذا القرار أكدته محكمة النقض بالرباط من خلال قرارها عدد 1/195 بتاريخ 2024/04/03 الذي رفض طلب الطعن فيه بالنقض الذي تقدمت به شركة التأمين و هو بذلك أصبح نهائيا و حائزا لقوة الشيء قضي بهو قد جاء في قرار النقض الأخير ما يلي: «أما بخصوص ما أثير بشأن مسؤولية متعهد الشحن و الإفراغ و عدم تحفظها بشأن الكمية المفرغة من السفينة، فإنه لما كان المسلم به في مادة النقل البحري أنه متى لم تنجز التحفظات يعتبر التسليم ،مطابقا ، و ان المعاينة الحضورية تغني ذلك، فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه و التي أوردت ضمن تعيليلها أنه ...و) بخصوص تمسك الطاعن بكون البضاعة بقيت بمخازن شركة م.س.م.، فإنه لا توجد من بين وثائق الملف ما يفيد أن الخصاص حصل أثناء تواجد البضاعةذلك أن تقرير الخبرة المنجزة منذ انطلاق عملية الإفراغ من الباخرة الى غاية انتهائه و الذي تضمن جردا لوزن البضاعة المفرغة من الباخرة انتهى الى ان الباخرة لم تفرغ جزءا من البضاعة ... التعليل الذي حسمت من خلاله المحكمة بأن الجزء الناقص من البضاعة لم يفرغ أصلا حتى يمكن القول بمسؤولية شركة م.س. عن ضياعه فجاء القرار المطعون فيه مبنيا على أساس قانوني سليم و معللا تعليلا كافيا و الوسيلتان على غير أساس فيما عدا هو غير مبين فهو غير مقبولإضافة إلى ذلك فإن الدليل على عدم تفريغ الخص تفريغ الخصاص من عنابر السفينة مما ينفي أية مسؤولية للعارضة في النازلة هو رسالتها الإلكترونية المؤرخة في 2017/10/07 الموجهة لجميع الأطراف المعنية بالشحنة تشعرهم بالخصاص المسجل بمجرد الإنتهاء من الإفراغ و هي الرسالة التي أدلت بها في المرحلة الاستئنافية رفقة مذكرة تعقيبها بعد الخبرة التكميلية بجلسة 2022/09/06 ، ملتمسة الحكم من جديد باعتباره مع إلغاء الحكم المستأنف في كل ما قضى به و بعد التصدي برفض الطلبلعدم ثبوت مسؤولية العارضة والبث في الصائر طبقا للقانون.أرفقت ب: نسخة من قرار محكمة النقض تحت عدد 195 وصورة شمسية من الرسالة الإلكترونية الملفى بها.

وبناء على المذكرة الجوابية بعد الإحالة المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 15/07/2024 عرض فيها أن المحكمة ملزمة بالتقيد بنقطة الإحالة طبقا لمقتضيات الفصل 369 من ق م .موأنه بناء على أن نقطة الإحالة انصبت فقط على مناقشة تقرير خبرة (و.) رغم ماله من وجه النزاع حسب قرار محكمة النقض وبالرجوع إلى تقرير الخبرة المذكور يتبين ما يلي :أن البضاعة موضوع النزاع تم الشروع في إفراغها من الباخرة الناقلة من طرف متعهدة الافراغ و التخزين شركة م.س.م. بتاريخ 2017/10/03 وأن الإنتهاء من عمليات الإفراغ تم في 2017/10/06 أي أنها استغرقت 3 أيام أن لا الخبير و لا متعهدة الإفراغ التي تسلمت البضاعة من الناقل البحري طبق مقتضيات المادة 4 من اتفاقية هامبزرغ لم يشر أي منهما إلى أي نقص في الكمية التي تم إفراغها من الباخرة وأن البضائع التي أنجزت متعهدة الإفراغ تفريغها من الباخرة خلال مدة 3 أيام كانت تتسلمها ذات المتعهدة و تخزنها بمخازنها إلى حين تسليمها إلى المرسل إليها وأن البضاعة بقيت مخزنة بمطامر متعهدة الإفراغ منذ الانتهاء من تفريغها من الباخرة في2017/10/06 إلى حين الانتهاء من تسليمها إلى المرسل إليها بتاريخ 2017/11/10 وبذلك تكون البضاعة قد بقيت مخزنة كليا أو جزئيا تحت العهدة و الحراسة القانونية لمتعهدة الإفراغ و التخزين لمدة 36 يوما وأن الخصاص المسجل على البضاعة لم يتم تسجيله إلا بعد عملية إخراج البضاعة خلال عمليات التسليم للمتلقية من مطامر متعهدة الإفراغ ونقلها من المطامر بواسطة شاحنات إلى مكان الوزن وذلك بعد تخزينها لمدة 36 يوما ومن جهة جاء بشهادة الوزن الصادرة عن شركة C.U. بتاريخ 2017/11/13 أن الوزن المصرح به Poids déclaré هو 28.801,800 طن و أن الكمية التي تم تسليمها للمرسل إليه بعد وزنها تحت مراقبتها بالميزان عند الجمارك و وفق التصريح الجمركي هو 28.720,060 طنبذلك أن الخصاص لم يسجل على البضاعة خلال المدة التي تشملها مسؤولية الناقل سب مقتضيات المادة 4 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 (الفقرة 1-ب-3) ومن جهة ثانية جاء في خلاصة تقرير خبرة (و.) :الجدول الإجمالي للحمولة التي تم إخراجها بعد الوزن من 2017/10/16 إلى28.720,060 2017/11/10 Le tableau synoptique du tonnage sorti après pesage du 16/10/2017 au 10/11/2017 وأن ما جاء أيضا في خلاصة تقرير (و.) :IL résulte du pointage que j'ai fait conduire 60 shifts durant que le navie n'a pas décharge 81,740Tأييستخلص من التنقيط الذي قمت بإجرائه خلال 60 مناوبة أن الباخرة لم تقم بتفريغ81,740 طن وأن النقص لم يسجله الخبير عند الإنتهاء من التفريغ في 2017/10/06 بعد أن تم تنقيط البضاعة المفرغة خلال 60 مناوبة وأن جدوله الإجمالي أعلاه يشير إلى الكمية التي تم إخراجها بعد وزنها le tonnage sorti و ليس الكمية التي تم تفريغها في 2017/10/06 وبذلك فإن الخبير لم يسجل أو يعاين أي نقص عند الإنتهاء من التفريغ بل انتظر لمدة 36 يوما من تخزين البضاعة لدى متعهدة الإفراغ في مخازنها ليشير أن الحمولة التي تم إجلاؤها (وليس إفراغها) هي 28.720,060 طن وجاء بفقرة (Récapitulation) في أخر صفحة من تقرير : Quantité enlevée du silo الكمية التي تم إجلاؤها من الصومعة هي 28.720,060 طن ويتبين من كل ما تم بسطه أعلاه أن النقص لم يكن نتيجة عدم إفراغ من الباخرة بل حدد لما كانت البضاعة لمدة 36 يوم مخزنة بمطامر متعهدة الإفراغ و تحت حراستها و مسؤوليتها ولا شيء من مشمولات الملف يثبت مسؤولية الباخرة عن الخصاص و أن هذا مايستشف من دراسة تقرير خبرة السيد (و.) ، ملتمسة للإستماع إلى الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه .

وبناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 14/10/2024 عرض فيها أن محكمة النقض كانت محقة في اعتبارها للوسيلة المثارة من طرف العارضة المذكورة أعلاه و التي مفادها أن الخبرة المنجزة طبقا للفقرة الثالثة من المادة 19 من اتفاقية هامبورغ تضحض قرينة التسليم المطابق التي يستفيد منها الربان مما يستوجب إثبات مسؤوليتها بجميع عناصر المسؤولية من خطأ و ضرر و علاقة سببية بينهما طبقا للمادة 78 و المادة 806 من ق.إ.ع و هو المادة 806 من ق.إ.ع و هو الشيء المنتفي في النازلةوتجدر الإشارة إلى أن الاجتهاد الحديث للمحكمة قد سار في هذا المنحى بدليل القرار عدد 2643 الصادر بتاريخ 2023/04/17 في الملف عدد 2022/8232/4538 المرفق بعريضة النقض و الذي جاء في تعليله صراحة ما يلي: " .... و حيث و حيث انه و بخصوص تمسك المستأنف أصليا بانعدام تحفظات متعهد الشحن و الإفراغ فإنه يتعين الإشارة إلى أنه و طبقا للمادة 19 من اتفاقية هامبورغ، فإن الإدلاء بتقرير خبرة يغني عن توجيه رسالة الاحتجاج سواء من المرسل إليه أو من الطرف المكلف بالإفراغ بالميناء، ذلك ان غياب رسالة التحفظات، انما تجعل الربان يتمتع بقرينة التسليم المطابق، و هي القرينة التي تم هدمها من خلال تقرير الخبرة المدلى به، و الذي يشير إلى كون الخبير عاين البضاعة و هي في عنابر الباخرة، كما عاين عمليات الإفراغ منذ بدايتها إلى نهايتها ، و الذي أثبت عدم إفراغ الباخرة لجزء من البضاعة، أما بخصوص تمسك الطاعن بكون البضاعة بقيت بمخازن شركة م.س.م.، فإنه لا يوجد من بين وثائق الملف ما يفيد ان الخصاص حصل أثناء تواجد البضاعة لديها، ذلك ان تقرير الخبرة المنجز منذ انطلاق عملية الإفراغ من الباخرة إلى غاية انتهائه، و الذي تضمن جردا لوزن البضاعة المفرغة من الباخرة، انتهى إلى ان الباخرة لم تفرغ جزءا من البضاعة، و بذلك يكون السبب المثار مردود . "وان هذا القرار أكدته محكمة النقض بالرباط من خلال قرارها عدد 1/195 بتاريخ 2024/04/03 الذي رفض طلب الطعن فيه بالنقض الذي تقدمت به شركة التأمين و هو بذلك أصبح نهائيا و حائزا لقوة الشيء قضي بهو قد جاء في قرار النقض الأخير ما يلي: «أما بخصوص ما أثير بشأن مسؤولية متعهد الشحن و الإفراغ و عدم تحفظها بشأن الكمية المفرغة من السفينة، فإنه لما كان المسلم به في مادة النقل البحري أنه متى لم تنجز التحفظات يعتبر التسليم ،مطابقا ، و ان المعاينة الحضورية تغني ذلك، فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه و التي أوردت ضمن تعيليلها أنه (..... و بخصوص تمسك الطاعن بكون البضاعة بقيت بمخازن شركة م.s.م.، فإنه لا توجد من بين وثائق الملف ما يفيد أن الخصاص حصل أثناء تواجد البضاعةذلك أن تقرير الخبرة المنجزة منذ انطلاق عملية الإفراغ من الباخرة الى غاية انتهائه و الذي تضمن جردا لوزن البضاعة المفرغة من الباخرة انتهى الى ان الباخرة لم تفرغ جزءا من البضاعة ...) التعليل الذي حسمت من خلاله المحكمة بأن الجزء الناقص من البضاعة لم يفرغ أصلا حتى يمكن القول بمسؤولية شركة م.س. عن ضياعه فجاء القرار المطعون فيه مبنيا على أساس قانوني سليم و معللا تعليلا كافيا و الوسيلتان على غير أساس فيما عدا هو غير مبين فهو غير مقبولإضافة إلى ذلك فإن الدليل على عدم تفريغ الخص تفريغ الخصاص من عنابر السفينة مما ينفي أية مسؤولية للعارضة في النازلة هو رسالتها الإلكترونية المؤرخة في 2017/10/07 الموجهة لجميع الأطراف المعنية بالشحنة تشعرهم بالخصاص المسجل بمجرد الإنتهاء من الإفراغ و هي الرسالة التي أدلت بها في المرحلة الاستئنافية رفقة مذكرة تعقيبها بعد الخبرة التكميلية بجلسة 2022/09/06 ، ملتمسة الحكم من جديد باعتباره مع إلغاء الحكم المستأنف في كل ما قضى به و بعد التصدي برفض الطلبلعدم ثبوت مسؤولية العارضة والبث في الصائر طبقا للقانون.أرفقت ب: نسخة من قرار محكمة النقض تحت عدد 195 .

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 14/10/2024، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 28/10/2024

التعليل

حيث أسست المستأنفة استئنافها على ما سطر أعلاه من أسباب ودفعت المستأنف عليها بالدفوع المشار اليها صدره.

وحيث انه جاء في نقطة قرار الإحالة "حيث إن الطالبة تمسكت أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بأن الخصاص الحاصل بالبضاعة وقع قبل تسلمها للبضاعة ودليلها في ذلك هو تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبد العلي (و.) الذي ارجع الخصاص إلى ربان الباخرة ، و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وإن اعتبرت الطالبة مودع لديها فإنها لم تناقش تقرير خبرة (و.) رغم ما له من تأثير على وجه النزاع مما يكون معه قرارها سيء التعليل عرضة للنقض.''

وحيث إن محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية, التي بتت فيها محكمة النقض وفق مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 369 ق م م . و عدم البت بما يخالف تلك النقطة, ورجوع الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور الحكم المنقوض باعتبار أن النقض ينشر الدعوى من جديد شريطة عدم تعارض ذلك مع النقطة التي بتت فيها محكمة النقض .

وحيث ان المحكمة برجوعها الى وثائق الملف تبت لها بان المستأنفة هي متعهدة شحن وتفريغ، وانها ادلت بتقرير خبرة منجز من قبل الخبير عبد العلي (و.) المعين من قبل المستأنف عليها شركة ت.ا.م. والمؤرخة في 24/11/2017 والتي جاء في صفحتها الأخيرة ان الباخرة لم تفرغ 81,740 طن من الشحنة وهو ما يشكل 0,28% من مجموع الشحنة، وهي الخبرة المنجزة من قبل الخبير المذكور والذي عاين كل اطوار تفريغ الحمولة منذ فتح اللوحات الى مرحلة وزن الحمولة بعد التفريغ.

وحيث ان الخبرة المنجزة في الملف أيضا اثبتت ان الخصاص الذي تم الإشارة اليه في تقرير الخبير عبد العلي (و.) في 81,740 طن الذي لم يتم تفريغه من طرف الباخرة، وانه تطبيقا لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ فان ادلاء المستأنفة بتقرير الخبرة يغني عن توجيه رسالة الاحتجاج سواء للمرسل او المرسل اليه من طرف المكلف بالتفريغ بالميناء، اذ ان قرينة التسليم المطابق التي يتمتع بها الربان تم هدمها بمقتضى ما جاء في تقرير الخبرة التي عاين من خلالها الخبير عدم افراغ الباخرة لجزء من البضاعة وهو التقرير الذي انجزه خبير وقف على عملية التفريغ منذ بدايتها الى نهايتها، مما تنتفي معه مسؤولية المستأنفة، ويكون ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه غير صائبا ويتعين الغاءه والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial