Transport maritime : la détermination du taux de la carence de route relève d’une expertise au cas par cas et ne peut se fonder sur un usage jurisprudentiel fixe (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71784

Identification

Réf

71784

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1472

Date de décision

04/04/2019

N° de dossier

2018/8232/3956

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 4 - 5 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la méthode de détermination de la freinte de route et son opposabilité au transporteur maritime. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation formée par l'assureur subrogé, considérant que la perte de poids constatée relevait de la freinte de route usuelle, fixée à 1 % par une jurisprudence constante. L'appelant contestait cette approche, soutenant que la freinte de route, en tant que coutume, ne pouvait être fixée forfaitairement mais devait être appréciée au cas par cas. La cour d'appel de commerce retient que la freinte de route constitue un usage dont la portée ne saurait être établie par la seule référence à des décisions de justice antérieures, celles-ci n'étant qu'un mode de preuve imparfait de la coutume. Elle énonce que le juge du fond est tenu de rechercher, au besoin par une expertise, l'usage applicable au voyage litigieux en considération de la nature de la marchandise, de la distance et des modalités de manutention. S'appropriant les conclusions de l'expertise ordonnée en appel, la cour fixe la freinte admissible à un taux inférieur à la perte réelle et en déduit la responsabilité partielle du transporteur pour l'excédent, en application des articles 4 et 5 de la convention de Hambourg. La cour écarte par ailleurs le moyen tiré de la franchise d'assurance, la jugeant inopposable au transporteur tiers au contrat d'assurance. Le jugement est en conséquence infirmé et la demande en paiement partiellement accueillie.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 16/7/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 24/4/2018 موضوع الملف التجاري عدد 1926/8218/2018 القاضي برفض الطلب.

في الشكل :

سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 717 الصادر بتاريخ 18/10/2018.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة أن الطاعنات تقدمت بمقال افتتاحي تعرض فيه أنها أمنت لشركة (ك. ك.) استيراد مادة الحبوب DDGS وأن المدعى عليه تعهد بنقل البضاعة من دولة الولايات المتحدة الأمريكية إلى المؤمن لها بمدينة الدار البيضاء بالمغرب غير ان البضاعة المذكورة أصيبت بخصاص أثناء الرحلة البحرية مع نقصان في كمية البضاعة والتي لحقها عور أثناء الرحلة البحرية اضطرت معه شركة (ت. س.) بأدائها لمؤمنتها مبلغ 37.564,82 درهما حسب ما تؤكده الوثائق المرفقة بمذكرة مطالبها الختامية وقد اضطرت إلى اللجوء إلى المحكمة بعدما استنفذت جميع المحاولات للحصول على حقها المشروع والتمست الحكم على المدعى عليه بأن يؤدي لها مبلغ الخصاص المشار إليه أعلاه مع تعويض عن التماطل والتسويف والفوائد القانونية والنفاذ المعجل.

وبعد جواب المدعى عليه ودفعه بعجز الطريق.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أنه قد جانب الصواب عندما رفض الدعوى بعلة توفر نسبة عجز الطريق ذلك أنها أرفقت مقالها الافتتاحي ومذكرة مطالبها الختامية بالوثائق والحجج التي تثبت أدائها المبلغ الذي تحوزت به مؤمنتها نتيجة الخصاص الحاصل بالبضاعة وأنها من حقها استرجاع المبلغ من المستأنف عليه باعتبار أنه يتحمل مسؤولية الخصاص اللاحق بالبضاعة أثناء نقلها وفق ما ينص عليه القانون. كما أنه بالرجوع إلى وثائق القضية وكذا معطيات النازلة يتبين للمحكمة أن نسبة عجز الطريق تختلف من سلعة إلى أخرى، كما أن الخبراء في الميدان البحري يختلفون كثيرا في تحديد نسبة عجز الطريق وأنه قد يكون الخصاص اللاحق بالبضاعة المنقولة لا يرجع إلى طبيعة البضاعة بل إلى عوامل أخرى يمكن أن تشكل خطأ مهنيا تحت مسؤولية ربان الباخرة وأنه إذا لم تقتنع المحكمة بمطالب الطاعنة وزيادة في البحث والتمحيص فإنها تلتمس الأمر بإجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من نوع الخصاص وقيمته وقت وصول البضاعة إلى الميناء والاطلاع على كافة وثائق الملف وفق ما يخوله القانون بكل الطرق والوسائل الجاري بها العمل وحفظ حقها في تقديم مستنتجاتها بعد الخبرة المأمور بها. لذلك فهي تلتمس الأمر بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق مقلها الافتتاحي جملة وتفصيلا وحول الخبرة التقنية والحسابية الأمر بإجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من الخصاص الحاصل في البضاعة بواسطة خبير أو خبيرين ان اقتضى الحال بعد الاطلاع على كل الوثائق والمستندات وكل ما يمكن معه الوصول إلى الحقيقة التي تنير طريق المحكمة وحفظ حقها في الإدلاء بمستنتجتها بعد الخبرة المأمور بها وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأدلت بنسخة تبليغية من الحكم التجاري المؤرخ في 24/4/2018 وغلاف التبليغ مؤرخ في 9/7/2018 ملف تبليغ 3999/2018.

وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 11/10/2018 أن شركات التأمين تؤاخذ على الحكم المستأنف اعتبار أن الخصاص اللاحق للبضاعة يدخل في نطاق عجز الطريق دون الإدلاء بأي وثيقة تثبت العرف ويعاكس موقف المحكمة التجارية في قضائها وأن المحكمة التجارية تأكدت من العرف استنادا إلى الاجتهاد القضائي القار وتقارير الخبرة المنجزة في نزاعات مماثلة وأن العرف يعتبر قانونا ولا يقبل من أحد العذر بجهله وأن من واجب القاضي تطبيق العرف دون ان يطلب منه ذلك على اعتبار أن من واجب القاضي العلم بالعرف وأنه لابد من إثبات العرف والاستدلال على وجوده حتى يمكن تطبيقه وذلك يقع على القاضي لأن العرف قانون وأول من يجب عليه العلم بالقانون هو القاضي وأن العرف يثبت بطريقة حرة ويمكن إثباته بكتب فقهية أو شواهد أو آراء الخبراء وغير ذلك من وسائل الإثبات وبالتالي فإن محكمة الدرجة الأولى التي استندت إلى اجتهاد قضائي قار وكذا تقارير خبرات منجزة في نزاعات مماثلة تكون قد طبقت مبدأ العرف وتحديده بصفة قانونية وسليمة وأن الناقل أدلى بدوره بلائحة الخبراء تتضمن آراءهم في تحديد عجز الطريق المأخوذ به بموانئ المغرب تثبت أن نسبة الخصاص اللاحق بالبضاعة تدخل في إطار عجز الطريق، ويتعين بالتالي استبعاد مزاعم المستأنفات في شأن عدم مصادفة المحكمة الصواب فيما قضت من تحديدها من تلقاء نفسها عرف نسبة عجز الطريق. وعلى كل حال فإن منازعة المستأنفات في تطبيق مبدأ عجز الطريق يبقى مجرد دفع غير مجدي ولا اثر له من الناحية القانونية، بحيث أن الناقل البحري يبقى مستفيدا من إعفاء عجز الطريق، الذي يعتبر استثناء للمسؤولية المفترضة التي جاءت بها المادة 5 من اتفاقية هامبورغ وذلك عملا بالفصل 461 من مدونة التجارة. وإن تعليل المحكمة يؤكد على أن عجز الطريق ناتج عن عدة عناصر منها الذاتية وكذا المناخية ومنها كيفية استعمال آليات الشحن وآليات الإفراغ يحدد حسب عرف الموانئ كما أن الاجتهاد القضائي استقر أن نسبة العجز بموانئ المغرب محددة في نسبة 1 % من الحمولة دون اللجوء إلى أي خبرة وأن المحكمة التي طبقت مبدأ عجز الطريق مادام أن الخصاص يقل عن نسبة 1 % تكون صادفت الصواب حيث تهدف إلى توحيد القضاء ولذلك تسجل العرف الجاري به العمل بالموانئ المغربية في شأن ضياع الطريق وذلك بالرجوع إلى النوازل المماثلة المطروحة عليها والوثائق المثبتة المدلى بها من طرف أطراف النازلة وأن هذا الضياع يمكن أن يحصل بسبب تطاير البضاعة بسبب الرياح، أو بسبب استعمال آليات الشحن والإفراغ، أو البقايا في قعر العنابر، أو بسبب التنشيف والتبييس، أو التعرض للضغط بسبب ثقل الحمولة أو بسبب الفرق ما بين آليات الوزن بين ميناء الشحن وميناء التفريغ أو غير ذلك من الأسباب والأخطاء التي قد تعود إلى الأطراف المتدخلة في عملية الشحن والتفريغ. وفي النازلة الحالية تبين للمحكمة أن نسبة الخصاص المسجلة وهي 0,51 % تندرج في نطاق عجز الطريق طالما أن ملف النازلة يتعلق بمادة الحبوب المنقولة من افريقيا إلى موانئ المغرب وأن العرف غير قابل للتغيير والتحرك من نازلة إلى أخرى مما لا يدعو إلى تعيين خبير لتحديد العرف حسب ظروف النقل والعناصر الذاتية للبضاعة والمسافة وغير ذلك من معطيات النازلة. وأن دور الخبير إذا عين من طرف المحكمة هو ينحصر فقط في التأكد من العرف المعمول به بموانئ المغرب وتحديد التعويض المستحق عند الاقتضاء وأنه يدلي مرة أخرى بصورة من لائحة تحدد عجز الطريق في شأن مختلف المواد موقع عليها من طرف مجموعة من الخبراء يعترفون بنسب عجز الطريق حيث تبين لهم أن مادة الحبوب المنقولة من افريقيا للمغرب تصاب بعجز الطريق في حدود 2 % . وعليه فإن محكمة الدرجة الأولى قد صادف حكمها عين الصواب لما اعتبرت أن الخصاص اللاحق بالبضاعة موضوع النزاع يدخل في إطار عجز الطريق ويتعين بالتالي رد استئناف شركات التأمين وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب شركات التأمين. واحتياطيا في الموضوع فإنه وبصفة احتياطية يؤكد جميع دفوعه الواردة بمذكرته المدلى بها ابتدائيا والتي يمكن إجمالها في أن الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق لعلة أن المرسل إليه لم يوجه له رسالة التحفظ قانونية بعد الإفراغ وتسليم البضاعة مخالفا بذلك مقتضيات الفصل 19 من اتفاقية الأمم المتحدة ، فضلا على أنه لم تنجز أي خبرة حضورية تحت الروافع عند الإفراغ . ومن جهة أخرى فإنه لا يوجد بالملف أي تقرير الخبرة تحت الروافع من اجل معاينة البضاعة بصفة حضورية وان تقرير الرقابة المدلى به في النازلة قد تم بصفة غير حضورية بالنسبة للناقل البحري وهم فقط البضاعة المفرغة ابتداء من تاريخ 3 ماي 2016 حسب ما جاء بجدول شركة (ك. ك.) في حين أنه جاء بنفس التقرير أن عمليات الإفراغ بدأت يوم 27 ابريل 2016 وذلك يدل على أن جزءا من البضاعة أفرغت من الباخرة في الأيام ما بين 27 ابريل 2016 و3 ماي 2016 لم تعاينها شركة (ك. ك.) ولم تسجلها في جدولها أنها أفرغت من الباخرة مما يجعل خلاصة التقرير بخصوص الخصاص المزعوم غير مبني على أي أساس جدي واقعي أو صحيح وأن المحكمة التجارية لم تجب على الدفوعات المقدمة لها في شأن عدم احترام مقتضيات المادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة وأنه يتمسك بها أمام المحكمة من أجل التصريح والحكم برفض الطلب الموجه ضده. لهذه الأسباب فهو يلتمس اعتبار جميع دفوع الناقل البحري في المرحلة الابتدائية والاستئنافية ورد جميع وسائل المستأنفات ورفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه. وأدلى بصورة من لائحة الخبراء.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 717 الصادر بتاريخ 18/10/2018 والقاضي بإجراء خبرة حسابية لتحديد نسبة عجز الطريق.

وبناء على تقرير الخبير السيد عبداللطيف (م.) المؤرخ في 14 فبراير 2019 والذي انتهى خلاله الى تحديد نسبة عجز الطريق في 0,40 % والتعويض المستحق بما يعادل 937,159 دولار أمريكي.

وعقبت الطاعنات بعد الخبرة بجلسة 28/03/2019 ان الخبير أكد وبشكل واضح بعد تفحصه للوثائق والمستندات المتعلقة بالنازلة أنه لم يثبت لديه أن ربان الباخرة أدلى بأي تحفظ أو ملاحظات حول وزن السلعة عند الشحن. وأن عملية التفريغ تمت بشكل عادي وبواسطة آليات الرافعة المعتمدة في هذا الميدان، وأن ربان الباخرة المذكورة عند عملية التفريغ لم يتقدم بأي تعرض أو تحفظ حول عملية التفريغ، وأن الخبرة التقنية التي أنجزها الخبير عبداللطيف (م.)، وصف خلالها بشكل دقيق نسبة الخصاص وأكد أن هذه النسبة لا تدخل في نسبة عجز الطريق مما يتعين والحالة هذه المصادقة على تقرير الخبير المذكور. وان سندات الشحن جاءت خالية من أي تحفظ بخصوص حالة البضاعة، مما يفترض معه ان الناقل البحري تسلم البضاعة في حالة سليمة وكاملة، وبالتالي فإن مسؤولية ربان الباخرة يتحملها كاملة تطبيقا لمقتضيات الفصل 270 وما يليه وكذا الفصل 367 من القانون البحري المغربي وكذا اتفاقية هامبورغ، مما يتعين والحالة هذه المصادقة على تقرير خبرة الخبير عبداللطيف (م.) مع تمتيع الطاعنات بكل ما جاء في مقالها الافتتاحي ومطالبها الختامية جملة وتفصيلا.

وعقب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 28/03/2019 أن الخبير المعين أدلى بتقريره الذي جاء فيه أن نسبة عجز الطريق المسموح به لا يمكن أن يتعدى 0,40 % في حين أن الخصاص الذي لحق البضاعة موضوع النزاع حدد في 0,51 % من الحمولة وخلص إلى أن التعويض عن الخصاص اللاحق بالبضاعة يبلغ 937,159 دولار. وأن الخبير تأكد له أن المرسل إليهما شركة (A. D.) وشركة (ك. ك.) تسلمتا البضاعة عند وصولها بميناء الدارالبيضاء بدون تحفظات، وذلك يؤكد أن الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق للمرسل إليهما طبقا للمادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة. ومن جهة أخرى، صرح الخبير أن نسبة الخصاص التي يمكن اعتبارها طبيعية نظرا لنوع الحمولة والمسافة وكيفية التفريغ محددة في 0,40 %. إلا أن هذا التحديد غير مبني على العرف السائد بميناء الوصول حيث بني فقط على تصريح رأي الخبير ولم يبين مصدر معرفته المزعومة للعرف السائد بميناء الوصول، وأن ذلك يدل على أن الخبير لم يبرز للمحكمة العرف السائد بميناء الوصول أي العادة الثابتة المستقر عليها ومتعودة إثباتا للعرف السائد بميناء الوصول. وأن العرف هو العادة الثابتة المستقر عليها ومتعودة مدة من الزمان ويعرفها الكل وقد جرى العمل بأن عجز الطريق محدد في نسبة 1 % من البضاعة على الأقل وذلك ما كرسه الاجتهاد القضائي القار في الميدان البحري. وأنه يدلي بلائحة تحديد العرف في شأن عجز الطريق بميناء البيضاء موثقة من طرف العديد من الخبراء حيث حددوا العرف السائد بموانئ المغرب في شأن السائب من القمح والحبوب من أمريكا الى موانئ المغرب في 2 % بالنسبة للحمولة. وتبعا لذلك يتعين التصريح أن الخصاص اللاحق بالبضاعة بنسبة 0,51 % تدخل في إطار عجز الطريق الذي يعفى عنها الناقل البحري من كل مسؤولية. وفيما يخص ملاحظة الخبير أن ربان الباخرة لم يتحفظ في شأن عملية التفريغ، فإنه واعتبارا للعرف فإنه لم يكن لربان الباخرة أن يتحفظ في شأن عمليات الإفراغ لأن الضياع الناتج عن العرف معفى عنه بقوة القانون دون الحاجة للتحفظ عنه إو إثبات ظروف النقل وعمليات الإفراغ وغير ذلك من العوامل التي تؤثر على وزن البضاعة بسبب طبيعتها الذاتية و بسبب عوامل النقل والإفراغ. وكان على الخبير أن يخلص إلى أن الناقل البحري يستفيد من الإعفاء من المسؤولية عن كافة الخصاص. وبالإضافة الى ذلك فإن الخبير بعدما حصر عجز الطريق في نسبة 0,40 % وحدد قيمة التعويض المستحق عن الخصاص دون أن يخصم نسبة 0,12 عن Franchise وهو الإعفاء المتفق عليه تعاقدا ما بين المرسل إليه وشركة التأمين طبقا لشهادة التأمين. لذلك يتعين استبعاد تقرير الخبير (م.) لعدم المصداقية والجدية ولعدم الإجابة على تساؤل المحكمة في شأن تحديد العرف والأخذ بتحديد العرف الوارد بلائحة الخبراء المدلى بها بجلسة بجلسة 12/12/2017 في 1,5 % من الحمولة والتصريح والحكم أن الخصاص اللاحق بالبضاعة وهي عبارة عن مادة حبوب المحدد في 0,51 % يدخل في إطار عجز الطريق يعفى عنه الناقل البحري من كل مسؤولية ويدخل في الوزن المتسامح فيه تعاقديا في إطار Frabchise. لأجله فهو يلتمس التصريح بتأييد الحكم الابتدائي وبرفض الطلب الموجه ضد الناقل البحري مع إبقاء الصائر على رافعه. وأرفق مذكرته بصورة لائحة موثقة من طرف مجموعة من الخبراء في شأن عجز الطريق.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 28/03/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 04/04/2019.

حيث نعت الطاعنات على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به من رفض الطلب بعلة أن الخصاص المسجل يندرج في إطار الضياع الطبيعي للطريق.

وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول الضياع الطبيعي للطريق ، فالثابت قانونا وقضاء أن العرف وخلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف وباعتباره مصدرا رسميا من مصادر القانون لا يمكن إثباته عن طريق الاجتهاد القضائي والذي يعتبر مصدر غير رسمي للقانون، وبالتالي أقل درجة من العرف، هذا فضلا على أن التحديد الذي اعتمده الحكم المستأنف للقول بإعفاء الناقل من المسؤولية بالنظر لكون نسبة الخصاص الحاصل تقل عن 1 % غير مبرر قانونا، خاصة و أنه اعتمد فقط على الاجتهادات القضائية المتواثرة لمحكمة البداية والخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة دون أن يستند في هذا الإطار على تقارير صادرة عن خبراء مختصين في الميدان البحري والذين لهم من الدراية والمعرفة في هذا المجال لتحديد النسبة المعقولة انطلاقا من ظروف النقل الخاصة بكل رحلة على حدى ونوعية البضاعة المنقولة والآليات المستعملة في الإفراغ.

وحيث ان العمل القضائي للمجلس الأعلى اعتبر أن عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن او الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى بحسب نوعية البضاعة المنقولة وطبيعتها والمسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والإفراغ والمدة التي تستغرقها الرحلة البحرية ووسائل الشحن والإفراغ المستعملة وغيرها من المؤثرات التي قد تؤدي إلى تضاؤل طبيعي في وزن أو حجم البضاعة والتي على ضوءها تتقرر نسبة الضياع التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لرحلة بحرية معينة والرحلات المماثلة دون غيرها من الرحلات البحرية الأخرى ، وهذه الأمور يتعين على المحكمة إبرازها ولا يسوغ لها الاكتفاء بالقول بأن المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الاجتهاد القضائي، وبأن عبء الإثبات بكون النسبة المعتمدة لا تدخل ضمن العرف يقع على المؤمنات بل ان المحكمة تبقى ملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع. (قرار عدد 491 صادر بتاريخ 03/05/2012 ملف عدد 671/2011).

وحيث أصدرت المحكمة في هذا الإطار قرارها التمهيدي المشار إليه أعلاه من أجل إجراء خبرة قصد تحديد نسبة الخصاص الذي يدخل ضمن القدر المتسامح بشأنه في عرف ميناء الوصول ، وأن الخبير المعين السيد عبد اللطيف (م.) حدد نسبة العجز المسجلة على البضاعة وقت الإفراغ في 0,51 % كما حدد النسبة التي تدخل في القدر المتسامح بشأنه بخصوص الرحلة موضوع النازلة في 0,40 % من الوزن الإجمالي للحمولة وحدد التعويض المستحق على النسبة الزائدة في مبلغ 937,15 دولار أمريكي وذلك انطلاقا من طبيعة البضاعة المنقولة والتي هي عبارة عن مادة العلف تم نقلها على شكل خليط وعرفت عمليات افراغ مباشر تمت في ظروف حسنة وأيضا اعتبارا لوسائل الإفراغ المستعملة.

وحيث إنه وبالرجوع الى تقرير الخبرة تبين أن الخبير قد اطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية وحدد كيفية شحن البضاعة بميناء الولايات المتحدة الأمريكية وتاريخ مغادرة الباخرة الميناء وحدد تاريخ انطلاق الشحن وانتهاء عملية التفريغ ومدته وأشار في تقريره أن الرحلة وعملية التفريغ تمت في ظروف حسنة. كما أن الخبير وانطلاقا من طبيعة مهمته كخبير تقني متخصص في مجال النقل البحري والمعاملات داخل الميناء حدد نسبة العجز المعمول بها بالميناء انطلاقا من طبيعة البضاعة وظروف نقلها والتي تمت في ظروف حسنة وايضا اعتمادا على وسائل النقل المستعملة في التفريغ عند الوصول وكذا الوسائل التي استعملت لوزن الشاحنات قبل خروجها المباشر من الميناء.

وحيث انه وفضلا على ذلك فالأمر يتعلق ببضاعة تم إفراغها وسلمت للمرسل إليه وبالتالي فتحديد نسبة العرف يتأتى للخبير انطلاقا من الوثائق ومن تجربته كشخص مهني متخصص ومن معرفته المهنية في هذا المجال بالنسبة للرحلات المماثلة.

وحيث يترتب على ذلك أن الناقل يستفيد من قرينة التسليم المطابق المبرر لإعفائه من المسؤولية لغاية نسبة 0,40 % فقط من الوزن الإجمالي للبضاعة أما النسبة الزائدة وفي غياب ما يثبت اتخاذه الاحتياطات اللازمة أثناء النقل والإفراغ فإن مسؤوليته تبقى قائمة عملا بمقتضيات المادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الناقل البحري بانعدام مسؤوليته فهو مردود طالما أن المسؤولية في ميدان النقل البحري تقوم على أساس الخطأ المفترض والحال أنه في النازلة قد ثبت من خلال الوثائق أن البضاعة التي تعهد بنقلها قد لحقها خصاص أثناء الرحلة البحرية، وفي غياب ما يثبت اتخاذه الاحتياطات اللازمة قصد إيصالها وفقا للمواصفات والكيفية التي شحنت عليها، فإن مسؤوليته المفترضة أصبحت ثابتة في حدود نسبة العجز غير المعفاة مما يتعين معه رد الدفع المثار.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الناقل بأن الخبير لم يحتسب أو لم يخصم نسبة 12 % الممثلة للإعفاء المتفق عليه تعاقدا بين المرسل إليه وشركات التأمين، فهو مردود باعتبار أن هذا الخصم إنما هو وارد في إطار عقد التأمين وبالتالي فهو يلزم طرفيه المؤمن والمؤمن له ولا صفة للناقل للتمسك به أو الاستفادة من مقتضياته.

وحيث يتعين اعتبارا لما سبق التصريح باعتبار الاستئناف جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد على الناقل البحري بالمبالغ المسطرة في الخبرة المنجزة.

وحيث إن الفوائد القانونية يتعين الحكم بها من تاريخ القرار.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة مع رفض باقي الطلبات.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه لفائدة المستأنفات ما يعادل بالدرهم المغربي مبلغ 937,15 دولار أمريكي بالدرهم المغربي حسب سعر الصرف الجاري به العمل وقت المطالبة القضائية أو التنفيذ باختيار الطاعنات مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار ومبلغ 2.126 درهم عن صائر إنجاز البيان وجعل الصائر بالنسبة ورفض الباقي.

Quelques décisions du même thème : Commercial