Transport maritime de vrac : La responsabilité du transporteur pour le manquant est engagée pour la part excédant la freinte de route admise par la coutume du port de destination (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59115

Identification

Réf

59115

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5830

Date de décision

25/11/2024

N° de dossier

2024/8238/4340

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours contre un jugement ayant exonéré un transporteur maritime de sa responsabilité pour un manquant de marchandises, la cour d'appel de commerce se prononce sur la preuve de l'usage et la détermination du taux de freinte de route. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de l'assureur subrogé, au motif que le manquant constaté, inférieur à 1%, entrait dans le cadre de la freinte de route admise par l'usage.

L'assureur appelant contestait la méthode de détermination de cet usage par le premier juge, tandis que le transporteur, par appel incident, imputait la responsabilité du manquant à l'entreprise de manutention. La cour d'appel de commerce valide le principe selon lequel l'usage peut être établi par le recours à un ensemble de rapports d'expertise concordants sur lesquels se fonde une pratique judiciaire constante.

Elle retient cependant que pour le transport de blé en vrac entre les ports concernés, l'usage du port de destination fixe la freinte de route admissible non pas à 1% mais à 0,30%. La cour écarte par ailleurs la responsabilité de l'entreprise de manutention, le litige ne portant que sur le manquant non déchargé des cales du navire et non sur les avaries survenues à quai.

Le jugement est par conséquent infirmé, la cour condamnant le transporteur à indemniser l'assureur pour la part du manquant excédant la freinte admise.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 29/07/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/09/2023 تحت عدد 7630 ملف عدد 1393/8234/2023 الذي قضى في الشكل:بقبول جميع الطلبات وفي الموضوع:برفض جميع الطلبات مع تحميل رافعيها الصائر .كما تقدم ربان السفينة لايدي ديميت باستئناف فرعي؛وشركة ا.م. باستئناف مثار بتاريخ 14/10/2024 ضد نفس الحكم المطعون فيه.

في الشكل:

حيث قدم الاستئناف الاصلي والفرعي والمثار وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه تعرض خلاله أنها أمنت حمولة متكونة من 9600 طن من القمح اللين لفائدة مؤمنتهما شركة "S.C. المتصرفة باسم ولحساب شركة N.A. قصد نقلها على ظهر الباخرة " لايديديميت - LADY DEMET " من ميناء " REGA " بلتوانيا في اتجاه ميناء الدار البيضاء،وذلك بمقتضى وثيقتي الشحن عدد 6 و 7 وأنه عند تسليم البضاعة لمتلقيها بتاريخ 2021/01/27 سجل خصاص على هاته البضاعة في حدود 69.400 طن وعوار في حدود 21.340 طن ، كما هو جلي من تقرير المراقبة المنجز من طرف الخبير السيد خالد (ب.) الذي حدد قيمته في مبلغ 24.136.84 دولار أمريكي وأن عملية النقل هاته خاضعة لاتفاقية الأمم المتحدة لنقل البضائع عن طريق البحر المعروفة باتفاقية هامبورغ، التي دخلت حيز التطبيق منذ شهر نونبر 1992 وتنص المادة 5 من هذه الاتفاقية على ان الناقل البحري : يسأل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها وكذا الناتجة عن التأخير في التسليم إذا وقع الحادث، الذي تسبب في الهلاك أو التلف، أو التأخير أثناء وجود البضائع في عهدته وأنه تطبيقا لهاته المادة فإن مسؤولية الناقل البحري ثابتة في النازلة الحالية بخصوص الخصاص المسجل على البضاعة وأن العارضة و في إطار عقد التأمين الذي يربطها و المؤمن لها ، أدت لهاته الأخيرة ما قيمته 152.490.00 درهم وأنه بات من حقها اللجوء إلى القضاء قصد مطالبة المدعى عليه بأدائه لها المبالغالمفصلة كالآتي:

قيمة الضرر152.490.00 درهم

صائر الخبرة13.560.00درهم

المجموع 166.050.00 درهم

ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليه ربان السفينة " لايدي ديميت - LADY DEMET " بأدائه للعارضة مبلغ 166.050.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وجعل الصائر على عاتق المدعى عليه.

وأدلى بأصل وثيقتي الشحن عدد 6 و 7 – أصل فاتورتي الشراء المؤرختين في 11/01/2021 – أصل تقرير الخبرة و المراقبة المنجز من قبل الخبير خالد (ب.)– أصل وصل أتعاب الخبرة – أصل شهادتي الوزن – أصل شهادة الإفراغ المنجزة من قبل شركة T.N.– أصل بيان الوزن المنجز من طرف شركة م.س.– أصل شهادتي التأمين عدد 20210251 و 20210252 –أصل و صل الأداء و الحلول .

وبناءا على مذكرة جوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه والمؤدى عنها بجلسة 20/03/2023 جاء فيها فيما يخص عدم قبول الطلب لتضمن وثيقة الشحن لشرط تحكيم فإنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن CONGENBILL المدلى بها نجدها تحيل بخصوص شروط النقل على ظهر الصفحة من خلال العبارة التالية:FOR CONDITIONS OF CARRIAGE SEE OVERLEAF وبالرجوع إلى شروط النقل فإنها تشير في بندها الأول إلى أن جميع المقتضيات والشروط والاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن حيث إن الشرط الأول من سند الشحن يشير إلى اللجوء إلى التحكيم و ذلك من خلال العبارات التالية: '' جميع الشروط والأحكام والحريات والاستثناءات الخاصة بمشارطة الإيجار المؤرخة على ظهر الصفحة، بما في ذلك القانون المطبق والتحكيم، مضمنة طيه" وأنه لا حاجة للتذكير بمقتضيات الفقرة الاخيرة من المادة 5 من ظهير 2011/2/18 الذي أحدث المحاكم التجارية: " يجوز للأطراف الاتفاق علىعرض النزاعات المبينة أعلاه على مسطرة التحكيم والوساطة وفق احكام الفصول من 306 إلى 327-70 من قانون المسطرة المدنية " وان ما دام الامر يتعلق بدعوى متعلقة بعقد تجاري و بين تجار، فإنه لا مناص من تطبيق التحكيم خصوصا أن شركة التأمين تتقاضى في الدعوى الحالية بناء على حلولها محل مؤمنتها و بالتالي تلزم المدعية باللجوء للتحكيم بدل التقدم بالدعوى الحالية امام المحكمة التجارية بالدار البيضاءوما دامت الجهة المدعية مهنية و تشتغل بالتأمين البحري فإنها تعلم يقينا أن سند الشحن وفق نموذج CONGENBILL يتضمن شرطا تحكيم في ظهره ولم يدلوا بهوما دام شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم هو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف العقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور , وأنه ما دامت المدعية قد حلت محل حامل سند الشحن فإنها تواجه أيضا بشرط التحكيم وأنه في غياب ما يفيد سلوك الطرف المدعي لمسطرة التحكيم أو إعفاؤه منها أو بطلان هذا الشرط يكون الطلب الحالي سابقا لأوانه وبالتالي يتعين التصريح بعدم قبوله , وبخصوص عدم قبول طلب التعويض عن اتعاب الخبرة فإنه بالرجوع إلى مطالب الجهة المدعية يلاحظ أنها تلتمس الحكم لفائدتها بمبلغ 13.560,00 درهم عن أتعاب مكتب الخبرة المتعاقد معها وعلاوة على أن الجهة المدعية لم تبين الأساس القانوني للمطالبة باسترجاع أتعاب الخبير المتعاقد معها فإن الأمر لا يتعلق بمصاريف قضائية وإنما بأتعاب تم أداؤها مباشرة من طرف المدعية للخبير في إطار تعاقدي بينهما فيحين أن الحلول باعتباره آلية تنتقل بموجبها الحقوق و الدعاوى التي تحق للمؤمن له ضد الغير المسؤول إلى المؤمنة فإنه يكون محدودا في ما تم أداؤه بشكل فعلي للمؤمن له و لا يمكن قبول تجاوز دعوى الحلول لأكثر من التعويض التي تسلمه المؤمن له فعلياو ما تجاوز ذلك من قبيل أتعاب الخبرة المنجزة من قبل الخبير المتعاقد معها لا يمكن أن يشمله الحلولوما دامت النازلة تتعلق بدعوى الحلول فإنه لا بد من حصر موضوعها في ما تم أداؤه فعليا للمؤمن له دون صائر الخبرة الذي لم يشمله التعويض و لم تثبته الوثائق المكسبة للصفة في الدعوى وأنه في غياب الأساس القانوني للمطالبة بهذه الأتعاب تكون منعدمة الأساس مما يليق معه التصريح بعدم قبول الطلب بشأنها,وفيما يخص انتفاء مسؤولية الربان عن الخصاص فإن المسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة لا يتحمله الربان لأن الخصاص المطالب بالتعويض عنه لم يسجل اثناء الرحلة البحرية وبالرجوع إلى تقرير الخبرة المدلى به من قبل المدعية يتبين بما لا يدع مجالا للشك ان المسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة تتحمله متعهدة التفريغ شركة ا.م. لوقوعه بسبب تشتيت القمح اثناء التفريغ أي أن الخصاص سجل حينما كانت الشحنة تحت عهدتهاوأن تقرير الخبرة المدلى به من قبل المدعية بعد أن أخلى مسؤولية العارض عن العواريات أثناء الرحلة البحرية و ربطها بالتشتيت الذي تعرضت له البضاعة اثناء التفريغ و خلص ضدا على كل هذه المعطيات إلى تحميل العارض مسؤولية خصاص لم يكن سببا فيه وأن هذا المعطى يثبت التناقض الحاصل في تقرير الخبرة المدلى به من قبلالمدعية وعلى الرغم من التناقض الذي يشوب تقرير الخبرة المدلى به، فإنه يثبت أن الخصاص حدث أثناء المناولة التي أوكلت لشركة ا.م. ذلك أن التقرير أثبت من خلال الفقرة الخامسة من الصفحة الثانية منه وقوع التشتيت اثناء عملية التفريغ التي كانت موكولة لشركة ا.م. وأن التشتيت هو سبب الخصاص المسجل في البضاعة وأن الخصاص سجل حينما خرجت البضاعة من حراسة العارض و أصبحت تحت حراسة متعهدة التفريغ شركة ا.م.وأن العارض لا يسأل إلا عن الكمية المفرغة من السفينة وأن مسؤولية الربان تنتهي تحت الروافع طبقا لأحكام المادة 4 من اتفاقية همبورغ وأن مسؤولية العارض انتهت مباشرة بعد تفريغ البضاعة و حيث إن تعرض البضاعة للتشتيت اثناء عملية التفريغ ينهض دليلا على مسؤولية متعهدة التفريغ عن الخصاص المسجل في البضاعة ممايجعل مسؤولية العارض غير قائمة,فضلا عن ذلك فبرجوع المحكمة إلى وثائق الملف سيتبين لها أن العارض لا يتحمل المسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة نظرا لكونه يتمتع بقرينة التسليم المطابق لانعدام تحفظات المرسل إليه فبالرجوع إلى وثائق الملف لا نجد من ضمنه اية رسالة احتجاج وأن مسؤولية الناقل البحري تستمر من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه وأن المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 التي تنص على ما يلي : ما لم يقم المرسل إليه بتوجيه إخطار كتابي عن الهلاك أو التلف إلىالناقل يحدد الطبيعة العامة لهذا الهلاك أو التلف، وذلك في تاريخ لا يتجاوز يوم العمل التالي لتسليم البضائع إلى المرسل إليه، اعتبر هذا التسليم قرينة ظاهرة على أن الناقل سلم البضائع بالكيفية الموصوفة بها في وثيقة النقل، إذا لم تكن هذه الوثيقة قد صدرت اعتبرت أنها سلمت بحالة سليمة وأن عدم تنظيم أي احتجاج من شأنه أن يعطل مبدأ المسؤولية المفترضة للناقل البحري وبالتالي ننتقل إلى ضرورة اثبات المسؤولية بعناصرها الكاملة من خطأ وضرر وعلاقة سببية ويجعل العارض متمتعا بقرينة التسليم المطابق وأن التقرير المدلى به من قبل المدعية و المنجز من قبل مكتب T.N. يثبت أن الخبرة أنجزت على البضاعة بمخازن المرسل إليه الكائنة بمكناس و فاس و بوسكورة, وما دامت الخبرة المدلى بها من قبل المدعية لم تكن تواجهيه و في غياب رسائل التحفظات، فإنه يتعين القول بتمتيع العارض بقرينة التسليمالمطابق و الحكم تبعا لهذا برفض الطلب في مواجهته , ومن حيث انتفاء مسؤولية العارض استنادا إلى طبيعة البضاعة فإن الخصاص بالنسبة لبضاعة كالقمح الطري مرتبط بطبيعته التي تعرضه للخصاص لذلك كان لزاما على الجهة المدعية الادلاء بشهادة الجودة بميناء التفريغ لعرضها على خصائص البضاعة بميناء الشحن وأنه في جميع الأحوال، يبقى الخصاص المسجل في البضاعة يدخل في نطاق عجز الطريق فبالرجوع إلى تقرير الخبرة المدلى به من قبل المدعية نجد أن الخصاص المسجل في الشحنة قد تم تقديره ب 69,4 طن و هو ما يمثل نسبة %0,72 من مجموع الحمولة وإننا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار نسبة خلوص التأمين المحددة في 0,10% فإن نسبة الخصاص التي تم التعويض عنها من قبل شركات التأمين تكون هي%0,62 وأن هذه النسبة تعتبر عادية وتدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية وأنه لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل سائب وأن هذه هي الحالة بالذات التي يرتفع فيها الضياع بما أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف سيما إذا كانت موضوع إجراءات متعددة ومن جملتها الشحن و النقل و التفريغ وبالتالي فإن فرص الضياع تزداد بتكرار عمليات الشحن و التفريغ والتخزينأو نقل، و بالرجوع إلى فاتورة الشراء فإنها تضمنت شرط الزيادة محددة إياه في 3% + %3 -/+ : Toleranceوأن هذه النسبة من شأنها إعفاء المرسل إليه من أداء واجبات التعشير عن النقص الذي قد يسجل في البضاعة في حدود النسبة المسجلة في الفواتير التجارية استنادا إلى دورية ادارة الجمارك والضرائب غير المباشرة مباشرة رقم 5460/312و بالتالي يكون من المنطقي استفادة الناقل البحري من هذه النسبة التي تفوق ما دأبت المحكمة التجارية بالدار البيضاء عليه في تحديد نسبة الاعفاء عن الخصاص في 1% اعتمادا على المتواتر من تقارير الخبرات القضائية المنجزة في نوازل مشابهة و بالتالي يكون من المنطقي استفادة العارض من هذه النسبة , ومن حيث مقال إدخال الغير فإنه بالرجوع إلى الخبرة المدلى بها في الملف من قبل المدعية نجد ان البضاعة تعرضت للتشتيت بميناء التفريغ و أن الخصاص المسجل في البضاعةتتحمل مسؤوليته متعهدة التفريغ التي تسببت في تشتيت البضاعة على الرصيف كما سبق طرحه أعلاهلذلكيكون من مصلحة العارض التقدم بمقال ادخال متعهدة التفريغ فيالدعوى وأنه مبني على أساس سليم ، ملتمسا من حيث الجوابالتصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيارفض الطلب في مواجهة العارض واحتياطيا جداالتصريح برفض الطلب في مواجهة العارض واحتياطيا جدا جدا التصريح برفض الطلب فيما زاد على التعويض المحدد وفقاللقيمة المحددة في الفاتورة ومن حيث مقال إدخال الغير في الدعوىقبول مقال الإدخال شكلا وموضوعا بتحميل شركة ا.م. مسؤولية الخصاص المسجل فيالبضاعة وتحميلها الصائر.

وأرفقت المذكرة ب: صورة من الدورية ورفقته الصور الفوتوغرافية .

وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 10/04/2023 جاء فيها أنه وعكس ما ذهب إليه الناقل البحري،فإن متلقية البضاعة تعتبر أجنبية عن مشارطة الإيجار والتي لا تنظم سوى العلاقة بين المؤجر والمستأجر وأن المؤمن له التي حلت محله العارضة لا يعتبر متلق للبضاعة ومستأجر للسفينة التي تكلفت بنقل هاته البضاعة لفائدته،حتى يمكن إلزامه ببنود مشارطة الإيجار وأن الضرر المسجل على البضاعة ، طرأ في موطن المؤمن له،وبالتالي فإن الإختصاص للبت في هاته المنازعة ينعقد لمحاكم هذا المكان وأنه لا يمكن بذلك نزع هذا الاختصاص للقضاء المغربي، مادام أن مقتضيات المادة 264 من القانون التجاري البحري، جاءت صريحة في هذا الباب و نصت على ما يلي : يكون باطلا و عديم الأثر كل شرط مدرج في تذكرة شحن أو في أي سند كان يتعلق بنقل بحري منشأ في المغرب أو في بلاد أجنبية تكون غايته مباشرة أو غير مباشرة إعفاء المجهز من مسؤوليته أو مخالفة قواعد الاختصاص أو قلب عبء الإثبات "كما أن مقتضيات المادة 22 من اتفاقية هامبورغ المتمسك بها من طرف الناقل البحري لا تلزم المرسل إليه ببنود مشارطة الإيجار التي تحيل عليها وثيقة الشحن إلا إذا تضمنت هاته الوثيقة بصفة صريحة عبارة " فض النزاعات عن طريق التحكيم " ، و هو الشيء الغير متوفر في النازلة , أما بخصوص التعويض عن أتعاب الخبرة ، فلا يخفى على المحكمة على أن اتعاب الخبرة تعتبر من الأداءات التي يتم صرفها من طرف المؤمن لحساب البضاعة المؤمن عليها وان المؤمن وحفاظا على مصالح المؤمن له يقوم بكل الاجراءات الضرورية للحفاظ على البضاعةالمؤمن عليها وانه في هذا الصدد وتنفيذا لعقد التأمين الرابط بينه ومتلقي البضاعة ، فانه يقوم متى بلغ الى علمه إصابة هاته البضاعة بأي ضرر ، بتعيين خبير لمعاينة هذا الضرر وتحديد قيمته وأنه مقابل هذا الخدمة، فإنه يسدد أتعاب المكلفين بالقيام بها وأنه متى تبث الضرر ومن المسؤول عنه ، فان المؤمن ، وفي اطار عقد التأمين يرجع عن هذا الاخير لأداء كل الاضرار المسجلة على البضاعة والتي تشمل الضرر المادي وكذا المصاريف التي تم انفاقها لتقييم هذا الضرر وان العارضة وفي اطار ما نصت عليه مقتضيات المادة 367 من القانون التجاري محقة في المطالبة باسترجاع اتعاب الخبرة ، أما بخصوص موضوع الدعوى، فستلاحظ المحكمة بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد خالد (ب.) أن معاينة الخصاص المسجل على البضاعة تم بحضور الربان و طاقم السفينة و أن مقتضيات المادة 19 المتمسك بها من قبل الربان نصت على انتفاء الحاجة لتنظيم أي احتجاج متى تمت معاينة البضاعة بصفة مشتركة و هو الشيء المتوفر في هذه النازلة كما أن الناقل البحري حاول الخلط بين الضرر الناتج عن هذا الخصاص و الضرر الناتج عن العوار ليخلص إلى أن الضرر المطالب بالتعويض أجنبي عن مرحلة النقل البحري في حين أن الدعوى المقامة حاليا أساسها الخصاص المسجل على البضاعة المؤمن لها و أن هذا الخصاص طرأ و البضاعة تحت حراسة الناقل البحري , وأنه وكما ورد بالتقرير اعلاه و كذا شهادة الإفراغ المنجزة من قبل T.N. فإن عمليات التفريغ و تسليم البضاعة ابتدأت من تاريخ 20/01/2021 و انتهت بتاريخ 27/01/201 و أن وزن البضاعة تم مباشرة بعد الإفراغ و بالتالي فإن الخصاص المسجل عليها لم تتم معاينته بعد انتقال حراستها من يد الناقل البحري إلى المتلقين أو إلى شخص ثالث وأنه اعتمادا على ما سلف ، فان الخصاص المسجل على البضاعة طرأ وهي في عهدة الناقلالبحري مما تكون معه مسؤوليته قائمة , وأنه على فرض أن هذا الخصاص مرده الاليات المستعملة من طرف متعهد الشحن والإفراغ في شخص شركة ا.م. ، فان العارضة تلتمس تحميل مسؤوليته لهاته الاخيرة والحكم عليها بأدائها للعارضة المبالغ المطالب بها ، ملتمسا حول الطلب الأصلي الحكم وفق مطالب العارضة وحول مقال الإدخال الحكم على المدخلة في الدعوى شركة ا.م. بأدائها للعارضة المبالغ المطالب بها متى تبثث مسؤوليتها عن الخصاص المسجل على البضاعة والبث في الصائر وفق القانون .

وأرفقت المذكرة ب: نسخ من 3 قرارات.

وبناءا على مذكرة جوابية مع مقال رام الى التدخل الإرادي في الدعوة المدلى بها من طرف شركة ا.م. بواسطة نائبها و المؤدى عنه بجلسة 10/04/2023 جاء فيها أنه من جهة أولى،فانه باطلاع المحكمة على الوثائق المدلى بها من قبل المدعية رفقة مقالها الافتتاحي فسيتبين لها بأن البضاعة المتنازع بشأنها وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 19 يناير 2021 وأن المدعية لم تقم بتقديم دعواها للمحكمة إلا بتاريخ 25 يناير 2023 كما هو مبين من خلال ختم كتابة الضبط وأن البند الأول من بروتوكول اتفاق المؤرخ في 2 يوليوز 1976 المبرم بين مكتب ا.م. وشركات التأمين نص صراحة على أن جميع الدعاوى الناتجة عن نقل البضائع عبر البحر في مواجهة المكتب تسقط بمرور سنة من تاريخ وضع البضاعة وأن العارضة حلت محل مكتب ا.م. في جميع العمليات التجارية التي يقوم بها، وكذا في جميع حقوقه و واجباته الناشئة عن جميع العقود التي سبق أن أبرمها حسب مقتضيات الفصل 54 من القانون 15/02 المتعلق بالموانئ و إحداث الوكالة و.و.م. وشركة ا.م.الظهير الشريف القانون رقم 15.02 المتعلق بالموانئ وباحداث الوكالة و.و.م. وشركة ا.م. وأنه من جهة ثانية،فقد كرس الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض في قراراتها المتواترة هذا الأجل المحدد في سنة،وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف فستلاحظ المحكمة أنه باحتساب المدة الفاصلة بين تاريخ استلام البضاعة وتاريخ تقديم الدعوى الحالية أمام المحكمة يتضح أن الدعوى الحالية قد قدمت خارج أجل السنة المتفق عليه وأنه تجدر الإشارة بداية إلى أنه باطلاع المحكمة على المقال الافتتاحي وكذا جل الوثائق المرفقة بهما فسيتيين لها أن جلها لا تتضمن أي مقتضى قانوني أو عقدى يثبت مسؤولية العارضة عن الخصاص موضوع النزاع، بل الأكثر من ذلك أن المدعية لم تتقدم بمطالبتها في مواجهة العارضة من أساسه , وأن البضاعة موضوع النزاع هي عبارة عن مادة " القمح "، الذي تم نقله على شكل سائب و نطاق تدخل العارضة في عملية مناولة هذا النوع من البضائع التي على شكل " سائب أو سائل" تقتصر في وضع آلياتها و خبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة و ذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل إليه لا غير كما هو الشأن في نازلة الحال وأنه من ناحية أخرى , فإن الثابت فقها و اجتهادا أن العارضة لا تكون مسؤولة عن أي بضاعة ثم إخراجها مباشرة من الميناء و ذلك بشحنها في الشاحنات التابعة للمرسل إليه, وأنه باطلاع المحكمة على كل من وصل الحلول و كذا تقرير الخبرة أساس مطالبة المدعية نفسها فسيتبين لها أنهما يؤكدان بأن البضاعة موضوع نازلة الحال كانت موضوع خروج مباشر بحيث تم إفراغها مباشرة بشاحنات المرسل إليه ولم يتم إيداعها بمخازن العارضة و لم يشر التقرير لا من قريب ولا من بعيد لعلاقة و مسؤولية العارضة عن الخصاص المطالب بالتعويض عنه من قبل المدعية ذلك أنه حمل الربان مسؤولية الخصاص موضوع نازلة الحال فقد أكد بما لا يدع مجالا للشك أن عمليات إفراغ البضاعة موضوع نازلة الحال تم مباشرة من عنبر السفينة في اتجاه ظهر الشاحنات التي قامت بنقل البضاعة بعد وزن كميتها من الميناء إلى مقر المرسل إليها، الأمر الذي يستشف منه على أن الحراسة القانونيةللبضاعة لم تنتقل للعارضة وتبعا لما سبق بيانه أعلاه فإن الزعم بأن العارضة مسؤولة اتجاه أي من أطراف الدعوى عن أي خصاص يكون لا أساس له و يتعين تبعا لذلك إخراج العارضة من هذا النزاع والتصريح تبعا لذلك برفض الطلب في مواجهتها , و بالإضافة إلى كل ذلك فإنه باطلاع المحكمة على جل الوثائق المدلى بها من قبل المدعية ، فيتبين لها أنها تؤكد على ان نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة لا تتجاوز ما هو متعارف عليه في المجال البحري والتي حددت في نسبة 0.72 في المئة وبعد اعمال نسبة الاعفاء المتفق عليه تصبح محددة في %0.62 وأن العمل القضائي بمختلف درجاته مستقر وثابت على أن نسبة الخصاص التي من الممكن المطالبة بالتعويض جراءها وجب أن تتجاوز نسبة 2 في المئة الأمر غير متوفر في نازلة الحال، ملتمسة في مقال الأصلي للدعوى أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفض الطلب و في مقال التدخل الإرادي بقبوله شكلا وموضوعا الاشهاد بتدخل شركة أ.ت.م. في الدعوى لتحل محل العارضة في الأداء عند الاقتضاء وتحميل خاسر الدعوى الصائر .

و أرفقت ب: نسخة من البروتوكول ونسخة من الصفحة 3177 من الجريدة الرسمية عدد 5375 ونسخة من القرار الصادر عن محكمة النقض تحت عدد 1/323 و نسخة من القرار الصادر عن محكمة النقض تحت عدد 123 ونسخة من القرار الصادر عن محكمة النقض تحت عدد 254 و نسخة من القرار عدد 5159 .

وبناءا على باقي المذكرات المتبادلة بين الأطراف فهي تؤكد ما سبق.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة:

أسباب الاستئناف

حيث أكدت الطاعنة أنه حول الطلب الأصلي أساسا ستلاحظ المحكمة برجوعه الى الحيثيات المعتمدة من طرف الحكم الابتدائي ، إذ أن السيد قاضي الدرجة الأولى وبعد أن تبثت له مسؤولية الناقل البحري ، إعفاءه منها وقضى برفض الطلب في مواجهته معتمدا في ذلك على التعليل التالي : '' وحيث لئن كانت مسؤولية ربان الباخرة ثابتة وفقا للتفصيل الوارد أعلاه، فإنه قد تمسك بان نسبة الخصاص المسجل على البضاعة تدخل في نطاق عجز الطريق الذي تعفيه من المسؤولية ملتمسا الحكم برفض الطلب وأن المشرع قد كرس ضمن المادة 461 من مدونة التجارة نظرية عجز الطريق في ميدان النقل البري وجعلها سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحكم عند نلقها بحيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه ، وأن هذا الإستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري واستقر عرف ميناء الوصول على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية بقوة القانون كلما توفرت مبررات الإعفاء وأنه لتطبيق نظرية ضياع الطريق لابد من مراعاة نوع البضاعة وطريقة نقلها ومسافة النقل والظروف الأخرى المحيطة بعملية الشحن والإفراغ لاعتبار النسبة التي نقصت من الحمولة تدخل في خصاص الطريق أو لا تدخل فيه وانه انطلاقا من العرف المستقر عليه في المادة البحرية وما جرى عليه العمل القضائي بهذه المحكمة والمستشف من مجموع تقارير الخبرة التي أنجزت في نزاعات مماثلة ، فإن نسبة الطريق لاتتجاوز عموما نسبة 1% وأنه في نازلة الحال ، فإن البضاعة المتكونة من القمح اللين من الطبيعي أن تتعرض بسبب الظروف المحيطة بعملية النقل الى خصاص ناتج عن العوامل المشار إليها اعلاه والتي تؤدي لزوما الى ضاع جزء من البضاعة خلال الرحلة البحرية، وأن الحمولة كانت جدا ونسبة الضياع لم تتجاوز 0.72 % ، مما يتعين معه اعتبار الخصاص طبيعيا بسبب الظروف المذكورة ويندرج ضمن ضياع الطريق الذي يعفي الناقل البحري من المسؤولية ةأنه ترتيبا على ما تقدم يتعين إعفاء الناقل البحري من المسؤولية والحكم تبعا لذلك برفض الطلب الأصلي " ومن خلال التعليل الذي ساقه السيد قاضي الدرجة الأولى، يتجلى للمحكمة أنه تم إثبات العرف المحدد لنسبة عجز الطريق استنادا على الإجتهاد القضائي أنه لا يخفى على المحكمة على أن العرف يشكل قاعدة قانونية ويشكل مصدرا رسميا لمصادر القانون بعد التشريع، في حين أن الاجتهاد القضائي يعتبر مصدرا غير رسمي لمصادر القانون أنه استنادا على ما سلف فإن العرف الذي يشكل مصدرا رسميا للقانون، لا يمكن إثباته بواسطة الإجتهاد القضائي الذي يعد أقل درجة منه في مصادر القانون مضيفا الى ذلك ، فإن الحكم الإبتدائي ، حين أكد بأن العرف في المادة البحرية و وفق ما استقر عليه العمل القضائي بهذه المحكمة ، يستشف من مجموع تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة ، دون أن يثبت ذلك ، يكون قد خالف مقتضيات المادة 476 من قانون الالتزامات و العقود والتي نصت على ما يلي : يجب على من يتمسك بالعادة أن يثبت وجودها وأن المجلس الأعلى سار في نفس الإتجاه بمقتضى القرار عدد 491 الصادر بتاريخ 2012/5/3 موضوع الملف التجاري عدد 2011/1/3/671، والذي جاء في حيثياته ما يلي : حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللت الحكم الإبتدائي فيما ذهب إليه من أن العمل القضائي دأب على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية متى كانت نسبة الخصاص تقل عن 1% وان نسبة الخصاص الحاصلة في البضاعة محل النزاع والمحددة في 0.01 من الحمولة تدخل في مفهوم ضياع الطريق وتشكل سببا يعفي الناقل البحري من المسؤولية معللة ما انتهت إليه بقولها أن البضاعة موضوع النقل نقلت في شكل خليط وتم إفراغها مباشرة، وان نسبة الخصاص هي 0.01% وان البضاعة هي قمح طري نقل في شكل خليط وهو باعتبار طبيعته قابل لتقلص الوزن أثناء شحنه وإفراغه وان النسبة تقل حتى عن 1% وهي نسبة يمكن اعتبارها تدخل في نسبة عجز الطريق التي دأب العمل القضائي استنادا إلى العرف على الأخذ بها، في حين أن عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى بحسب نوعية وطبيعة البضاعة المنقولة والمسافة الفاصلة بين ميناني الشحن والإفراغ والمدة التي تستغرقها الرحلة البحرية، وأيضا بحسب وسائل الشحن والإفراغ المستعملة وغيرها من المؤثرات التي قد تؤدي إلى تضاؤل طبيعي في وزن أو حجم البضاعة والتي على ضولها تتقرر نسبة الضياع التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لرحلة بحرية معينة والرحلات المماثلة لها دون غيرها من باقي الرحلات البحرية الأخرى وهو ما لم تبرزه المحكمة في قرارها مكتفية بالقول بان المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الإجتهاد القضائي، وان عبئ إثبات كون النسبة المعتمدة من طرف الحكم المستانف لا تدخل ضمن العرف يقع على عاتق الطاعنات شركات التامين الطالبة في حين انها ( المحكمة ) هي الملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشانه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النازلة، فجاء قرارها بذلك غير مرتكز على أساس سليم، عرضة للنقض. " وأن الحكم الإبتدائي حين أثبت العرف عن طريق الإجتهاد القضائي، يكون قد خالف القانون مما سيعرض هذا الحكم للإلغاء وانه تأسيسا على ما سلف، فإنه يتعين إلغاء الحكم الإبتدائي والحكم من جديد وفق مطالب العارضة المفصلة ابتدائيا في حالة عدم الأخذ بهذا الدفع الأساسي، ومادام أن نسبة الخصاص التي تدخل في نظرية عجز الطريق تختلف من رحلة بحرية الى أخرى وكذا باختلاف طبيعة البضائع المشحونة ، فإن العارضة ووفق ما أصبح متداولا في نوازل مماثلة، تلتمسن الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة الخصاص المسجل على البضاعة ، موضوع النزاع الحالي ، التي تدخل في هاته النظرية ، وحول طلب إدخال الغير في الدعوى والتدخل الإرادي فيها فإن الناقل البحري الذي دفع بانعدام مسؤوليته عن الخصاص المسجل على البضاعة ، ارتأى إدخال شركة ا.م. في الدعوى لتحل محله ، وذلك بالنظر لكون حراسة البضاعة انتقلت إليها دون تسجيل أدنى تحفظ بشان هذا الخصاص وان العارضة وتبعا لذلك ، وفي حالة ما إذا اعتبر مجلسكم الموقر على أن مسؤولية الناقل البحري منتفية في النازلة الحالية، تلتمس التصريح بإلغاء الحكم الإبتدائي القاضي برفض الطلب في مواجهة المدخلة في الدعوى والمتدخلة إراديا فيها والحكم من جديد على شركة ا.م. تحت إحلال مؤمنتها شركة أ.ت.م. بأداء المبالغ المطالب بها ابتدائيا ، ملتمسة حول أوجه الاستئناف حول الطلب الأصلي أساسا القول بإلغاء الحكم الإبتدائي والحكم من جديد على المستأنف عليه ربان السفينة " لايدي ديميت – LADY DEMET " بأدائه للعارضة مبلغ 166.050.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب. تحميل المستأنف عليه الصائر واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة الخصاص المسجل على البضاعة والتي تدخل في الضياع الطبيعي للطريق وحفظ حق العارضة في الإطلاع والتعقيب على مستنتجات الخبرة المأمور بها و البث في الصائر وفق القانون وحول طلب إدخال الغير في الدعوى والتدخل الإرادي فيها التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد ، على شركة ا.م. تحت إحلال مؤمنتها شركة أ.ت.م. بأدائها للعارضة مبلغ 166.050.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

أرفق المقال ب: نسخة من الحكم المستأنف ونسخة من القرار عدد 491 .

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف مثار المدلى بها من دفاع شركة ا.م. وشركة أ.ت.م. بجلسة 14/10/2024 عرض فيها في الجواب على المقال الاستئنافي من حيث استيفاء المقال الاستئنافي للشروط المتطلبة قانونا إن الطاعنة تسند النظر لمحكمة الاستئناف المراقبة مدى استيفاء المقال الاستئنافي لكافة الشروط و الشكليات المتطلبة قانونا، ملتمسة الحكم بعدم قبوله في حال انتفاء إحداها ومن حيث كون مطالبة المستأنفة طالها أمد السقوط حيث إنه باطلاع المحكمة على مختلف الوثائق المدلى بها بالملف فسيتبين لها أن البضاعة المتنازع في شأنها قد وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 19 يناير 2021 بينما أن المستأنفة لم تقم بتقديم دعواها للمحكمة إلا خلال 25 يناير 2023 كما هو مبين من خلال ختم كتابة الضبط وأن البند الأول من بروتوكول اتفاق المؤرخ في 2 يوليوز 1976 المبرم بين مكتب ا.م. وشركات التأمين، نص صراحة على أن جميع الدعاوى الناتجة عن نقل البضائع عبر البحر في مواجهة المكتب، تسقط بمرور سنة من تاريخ وضع البضاعة وأن الطاعنة حلت محل مكتب ا.م. في العمليات التجارية التي يقوم بها، و كذا في جميع حقوقه وواجباته عن جميع العقود التي سبق أن أبرمها حسب مقتضيات الفصل 54 من القانون 15/02 المتعلق بالموانئ وإحداث الوكالة و.و.م. وشركة ا.م. وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف فستلاحظ المحكمة أنه باحتساب المدة الفاصلة بين تاريخ استلام البضاعة وتاريخ تقديم الدعوي الحالية أمام محكمة يتضح أن الدعوى الحالية قد قدمت خارج أجل السنة المتفق عليه مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب في مواجهة الطاعنة وأنه تجدر الإشارة بداية إلى أنه باطلاع المحكمة على كل من المقال الافتتاحي و الوثائق المرفقة به وكذا المقال الاستئنافي فسيتبين لها أن جلها لا تتضمن أى مقتضى قانوني أو عقدى يثبت مسؤولية الطاعنة عن الخصاص موضوع النزاع وأنه، من جهة أولى، فإنه لا بد من التأكيد بداية على أن البضاعة موضوع النزاع هي عبارة عن مادة " القمح"، التي تم نقلها على شكل سائب VRAC وأنه من ناحية أولى فإن نطاق تدخل الطاعنة في عملية مناولة هذا النوع من البضائع التي يتم نقلها على شكل " سائب " كما هو الشأن في نازلة الحال، تقتصر في وضع آلياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة و ذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل إليه لا غير، على خلاف ما عليه الأمر في نازلة الحال على اعتبار أن البضاعة تم تفريغها عبر أنابيب تابعة للمرسل إليه وأنه وكما هو متعارف عليه فإن البضائع التي يتم نقلها بحرا تنقسم إلى نوعين بضائع يتم نلقها على شكل طرود وعلى متن العنابر وأخرى ثم نقلها على شكل سائب كما هو الشان في نازلة الحال مثل الحبوب والزيت وأنه بالنظر لتعدد وناقل بحري والمناول المينائي والمرسل إليه والسر المتدخلين في عمليات النقل البحري من شاحنة التي تعرفها هذه الأخيرة أو خصاصا كم فإنه يصعب تحديد المسؤول عن الضرر الذي لحق البضاعة سواء كان عوارا في نازلة الحال هو الشأن في نازلة الحال وأنه بالنظر لصعوبة الأمر عملت مختلف الدول الأعضاء في اتفاقية هامبورغ والمشرع المغربي خصوصا من خلال القانون البحري والقوانين المنظمة لمختلف موانئ المملكة على اعتبار أن مسؤولية الأطراف عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة من عدمها مناطها إذا ما كان قد اتخذ تحفظات أم لا وأنه بالنظر لكون ما يهمنا في نازلة الحال هو البضائع التي يتم نقلها على شكل سائب فإن المناول المينائي دوره يقتصر على وضع آلياته و خبرة مستخدميه تحت رهن إشارة قبطان الباخرة وذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل إليه لا غير وأنه وعلى خلاف ما عليه الأمر غالبا بالنسبة للبضائع التي يتم نقلها على شكل طرود أو داخل العنابر فإن البضائع التي تنقل على شكل سائب لا يتم تخزينها بمستودعات الطاعنة كما أن حراستها لا تنتقل إليها بأي شكل من الأشكال وأنه، من ناحية ثانية، فإنه ما دام هذا النوع من البضائع لا يتم تحزينها وإنما تكون موضوع خروج مباشر فإن جل الاتفاقيات الدولية والعمل القضائي بمختلف درجاته لم يلزم الطاعنة باتخاذ أي تحفظات بخصوصها ما دامت أنها معرضة للنقص بطبيعتها وهو الأمر الذي أكده المشرع من خلال مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة وأنه من ناحية ثالثة، فإن الثابت فقها و اجتهادا أن الطاعنة لا تكون مسؤولة عن أى بضاعة ثم إخراجها مباشرة من الميناء أن العمل القضائي مستقر وتابت بمختلف درجاته بعدم تحميل الطاعنة مسؤولية الخصاص الذي يلحق أي بضاعة تمت مناولتها من قبل الطاعنة كانت موضوع خروج مباشر كما هو الشأن في نازلة الحال، بحيث جاء في حكم حديث صادر عن هذه المحكمة أنه: " حيث دفع نائب المدعى عليه بأن شركة ا.م. المتعهدة بالافراغ لم تأخذ أي تحفظ تحت الروافع لكن تبين أن البضاعة المنقولة موضوع النزاع خضعت الافراغ مباشر من عنابر الباخرة الى شاحنات المرسل إليه حست ما هو مبين من تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير الوزاني (ت.) الأمر الذي يفيد أن شركة ا.م. لم تتدخل في عمليات الافراغ وبالتالي لا يمكن أن فجر تحفظاتها تحت الرواقع مما يتعين معه استبعاد الدفع بعدم اتخاذ الشركة للتحفظات وفي نفس الإطار جاء في قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ما يلي : " وحيث انه بخصوص ما تمسك به الربان من كون المسؤولية تعزى لشركة ا.م. وأنه تحفظ بخصوص عملية الإفراغ فإنه بالرجوع إلى رسالة التحفظ يتبين أنها لم يتم التوقيع عليها من طرف شركة ا.م. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فانه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يثبت إيداع البضاعة المفرغة بمخازنها لبناني للمحكمة مناقشة مسؤوليتها مما يبقى معه الدفع المثار في غير محله ويتعين رد ... وأن وثائق الملف تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن عمليات إفراغ البضاعة موضوع نازلة الحال تم تفريغها عبر أنابيب تابعة للمرسل إليه، الأمر الذي يستشف منه على أن الحراسة القانونية للبضاعة لم تنتقل للطاعنة وتبعا لما سبق بيانه أعلاه فإن الزعم بأن الطاعنة مسؤولة اتجاه أي من أطراف الدعوى عن أي خصاص يكون لا أساس له و يتعين تبعا لذلك إخراج الطاعنة من هذا النزاع والتصريح تبعا لذلك برفض الطلب في مواجهتها وأنه من جهة ثانية فإنه باطلاع المحكمة على دفتر الشروط العامة للبيع الخاص بالطاعنة وبالتحديد مقتضيات الفصول 4.22 و 5.2 فسيتبين لها أنهم يؤكدون على أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال إثارة مسؤولية الطاعنة بخصوص البضائع التي تكون موضوع خروج مباشر كما هو الشأن في نازلة الحال وأنه باطلاع المحكمة كذلك على الفواتير المدلى بها من قبل المستأنفة نفسها فسيتبين لها أنه تم تضمينها ملاحظة أن المرسل إليه ( الزبون ) على علم بذلك وأنه لم يتحفظ في هذا الإطار: le client déclare expressement avoir pris connaissance et accepte sans réserve les CGV de l'operateur وانه وفي هذا الإطار جاء ضمن تعليل قرار صادر عن هذه المحكمة ما يلي: " وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من إعمال الفصل 4-2 للشروط العامة لشركة ص. التي تحصر مسؤوليتها في مبلغ مليون درهم وأن تلك الشروط تم قبولها كما هو وارد في الفاتورة المدني بها به صبح ما عابه السبب على الحكم فإن الثابت بالاطلاع على الشروط العامة المطاعنة الفصل 4-2 يتبين أن مسؤوليتها في حالة ثبوت الضرر المحضر في مبلغ 1.000.000 درهما وأن هذه الشروط قد تم تضمينها بالفاتورة المرفقة برسالة الطاعة المودعة بتاريخ 2019/9/25 والتي أشارت باسفتها أن المستانف عليها اطلعت على الشروط العامة لشركة ص. وأنها تنفيد بها دون تحفظ الأمر الذي يتعين معه اعمال خذه الشروط طبقا للفصل 230 من ق ل ع وأنه ما دام المرسل إليه الذي حلت محله المستانفة كان على علم بعدم مسؤولية الطاعنة عن الخصاص الذي قد يلحق البضاعة وأنه من جهة ثالثة، فإنه باطلاع المحكمة على جل الوثائق المدلي بها من قبل المستأنفة ، فسيتبين لها أنها تؤكد على أن نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة لا تتجاوز ما هو متعارف عليه في المجال البحري وأن نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة تدخل في مفهوم عجز الطريق والذي يشكل أساسا حالة من حالات انتقاء مسؤولية الطاعنة وأنه من جهة رابعة، فإنه باطلاع المحكمة على الفواتير المدلى بها من قبل المستأنف ( شركة التأمين ) كذلك فسيتبين لها أن تحيل على الدورية الصادرة عن إدارة الجمارك بتاريخ 12 غشت 2014 تحت عدد 312/5460 والتي تم العمل من خلالها على تحديد نسب الزيادة أو النقصان التي يمكن أن تلحق البضائع التي يتم نقلها على شكل سائب VRAC كما هو الشأن في نازلة الحال في نسب % 3- و4+ ( TOLERANCE ) وأن نسبة الخصاص المزعوم أنها لحقت البضاعة موضوع نازلة الحال لا تصل إلى ما هو محدد من خلال دورية إدارة الجمارك وأن النسب المحددة من قبل الدورية الموما إليها أعلاه تعفي المرسل إليه الذي حلت محله شركات التأمين في نازلة الحال من أداء واجبات التعشير التي تستخلص ها إدارة الجمارك وأنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه وما دامت نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة موضوع النزاع لا تصل لما هو محدد من خلال دورية إدارة الجمارك وأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميل الطاعنة المسؤولية عنها وأنه من جهة خامسة ، فقد سبق للمحكمة التجارية بالدار البيضاء ان أصدرت احكاما في إطار ملفات كثيرة مشابهة قضت برفض الطلب في مواجهة الطاعنة، وما ورد من تعليلات في ي ه هذا الإطار ما يلي : " أن الثابت من وثائق الملف أن عمليات الإفراغ أسفرت عن خصاص لاحق بالبضاعة وأنه في نازلة الحال، فإن البضاعة المتكونة من القمح الطري المنقول على شكل خليط من الطبيعي أن تتعرض بسبب الظروف المحيطة بعملية النقل إلى خصاص ناتج عن طبيعة الآليات المستعملة للإفراغ والشحن وأن الحمولة كانت كبيرة جدا ونسبة الضياع لم تتجاوز 1 في المئة مما لا يمكن معه اعتبار الخصاص الا طبيعيا بسبب الظروف المذكورة ويندرج ضمن ضياع الطريق الذي يعفى الناقل البحري من المسؤولية وأنه من جهة سادسة، وبشكل احتياطي، فإن مما تطالب به المستأنفة مبلغ 13.560 درهما كمقابل لصائر الخبرة وأن مقتضيات الفصل 125 من قانون المسطرة المدنية تنص على أنه " يذكر في الحكم الفاصل في النزاع مبلغ المصاريف التي وقعت تصفيتها ما لم يتعذر ذلك قبل إصدار الحكم وتقع التصفية في هذه الحالة الأخيرة بأمر من القاضي يرفق بمستندات القضية" وأن المصاريف التي نص عليها الفصل المذكور تخص المصاريف القضائية التي تم صرفها أثناء الدعوى مقابل الرسوم القضائية وأتعاب الخبراء الذين تم تعيينهم في إطار إجراءات التحقيق التي تتخذ خلال النزاع ، وبخصوص الاستئناف المثار فإن العارضة الثانية لأي تكرار فإنه وبخصوص كون مطالبة الخصم قد طالها امد السقوط فإنه تحيل على ما سبق لها أن أثارته أعلا وأنه من ناحية ثانية فإن الطاعنة الثانية ( شركة أ.ت.م. ) تؤمن مسؤولية شركة ا.م. عن الأضرار التي تلحق الأغيار كما هو ثابت من خلال شهادة التأمين المدلى بها وأن الطاعنة تلتمس من المحكمة الحكم بإحلالها محل شركة ا.م. فيما قد تقضي به في مواجهتها عند الاقتضاء، ملتمسة في للاستئناف الأصلي رده بعدم ارتكازه على اساس وجعل الصائر على عاتق رافعه وفي الاستئناف المثار قبوله شكلا وموضوعا الحكم بعدم قبول مطالبة الخصم على اعتبار أنه طالها أمد السقوط المتفق عليه والحكم بإحلال الطاعنة الثانية شركة أ.ت.م. محل شركة ا.م. فيما قد تقضي به في مواجهتها عند الاقتضاء وجعل الصائر على عاتق الخصم.

أرفقت ب: نسخة من الحكم عدد 656 ونسخة من دفتر الشروط العامة ونسخة من الحكم عدد 5409 ونسخة لشهادة التأمين.

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 28/10/2024 عرض فيها فيما يخص الاستئناف الفرعي بخصوص انتفاء مسؤولية العارض و تحميلها لشركة ا.م. فإن عملية تفريغ وتخزين البضاعة قامت بها شركة ا.م. باعتبارها متعهدة التفريغ وحملت المحكمة المطعون في حكمها العارض المسؤولية عن الخصاص من خلال تعليلها التالي ''و حيث إنه و تأسيسا على ما سبق تكون مسؤولية الناقل البحري عن الخصاص المسجل في البضاعة قائمة لثبوت أن هذه الأخيرة كانت موضوع خروج مباشر من الميناء و لعدم الادلاء بما يثبت أنه قد تم إيداعها لدى مخازن شركة ا.م. ،وكذا لثبوت أن الخصاص اللاحق بها و المحدد في 69,400 طن لم يتم تفريغه من عنابر السفينة مما تكون معه مسؤولية المدخلة في الدعوى شركة ا.م. منعدمة الأمر الذي يتعين معه رفض طلب الإدخال في مواجهتها '' لئن كانت البضاعة موضوع خروج مباشر، فإن المسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة لا يتحمله الربان لأن الخصاص المطالب بالتعويض عنه لم يسجل اثناء الرحلة البحرية ذلك، بالرجوع إلى تقرير الخبرة المدلى به من قبل الجهة المستأنفة أصليا يتبين بما لا يدع مجالا للشك ان المسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة تتحمله متعهدة التفريغ شركة ا.م. لوقوعه بسبب تشتيت القمح اثناء التفريغ أي أن سجل حينما كانت الشحنة تحت عهدتها وأن محكمة الدرجة الأولى حينما قضت بتحميل المسؤولية للعارض وأعفته منها تكون قد ناقضت ما ورد في تقرير الخبرة المدلى به من قبل المدعية ذلك أن التقرير المدلى به بعد أن أخلى مسؤولية العارض عن العواريات أثناء الرحلة البحرية وربطها بالتشتيت الذي تعرضت له البضاعة اثناء التفريغ وخلص ضدا على كل هذه المعطيات إلى تحميل العارض مسؤولية خصاص لم يكن سببا فيه وأن هذا المعطى يثبت بما لا يدع مجال للشك أن البضاعة تعرضت للتشتيت أثناء المناولة التي أوكلت لشركة ا.م. وذلك من خلال المقتطف التالي:

Les avaries ne se sont pas produites au cours du transport maritime. La cargaison n'a subi aucun dommage à bord du navire.

Elles se sont par contre produites bien après le débarquement de la cargaison du navire puisque le grutier a ramassé des quantités mouillées et souillées qui se trouvaient sur le sol du quai et les a chargées dans le camion ce qui a provoqué la mouille et les mottes sur la quantité susvisée.

ويثبت هذا المقتطف المتعلق بالعوار الذي تعرضت له البضاعة أنه حدثت بعد فترة طويلة من تفريغ الحمولة من السفينة بسبب التقاط الرافعة لكميات مبللة ومتسخة كانت على الرصيف حملتها في الشاحنة ، ما تسبب في حدوث بلل وتكتلات على القمح المتجه نحو المرسل إليه وأن تقرير الخبرة المدلى به من قبل المستأنف عليها يثبت في الفقرة الخامسة من الصفحة الثانية منه وقوع التشتيت اثناء التفريغ التي كانت موكولة لشركة ا.م. وذلك من خلال المقتطف التالي:

A travers nos investigations sur place, nous avons par ailleurs appris que la veille au soir, le gruber de M.M. avait ramassé la cargaison qui était dispersée sur le quai et la chargée à bord du camion. La cargaison ramassée du quai était mouillée du fait de la pluie et souillée par les impuretés qui se trouvaient sur le sol du quai.

La partie mouillé et souillée, ramassée du sol du quai a été chargée dans le camion

immatriculé 37561-A-7.

ويؤكد هذان المقتطفان من تقرير الخبرة المدلى بها في الملف الأمور التالية: أن البضاعة تعرضت للتشتيت أثناء تفريغها من قبل شركة ا.م. و أن التشتيت هو سبب الخصاص المسجل في البضاعة وأن الخصاص سجل حينما خرجت البضاعة من حراسة العارض و أن الخصاص سجل حينما كانت البضاعة تحت حراسة متعهدة التفريغ شركة ا.م. وأن العارض لا يسأل إلا عن الكمية المفرغة من السفينة وأن مسؤولية الربان تنتهي تحت الروافع طبقا لأحكام المادة 4 من اتفاقية همبورغ وأن مسؤولية العارض انتهت مباشرة بعد تفريغ البضاعة وأن تعرض البضاعة للتشتيت اثناء عملية التفريغ ينهض دليلا على مسؤولية متعهدة التفريغ عن الخصاص المسجل في البضاعة خصوصا أن عملية التفريغ هذه شهدت تشتيتا للبضاعة أثبته تقرير الخبرة الموماً إليه أعلاه وأن جميع هذه المعطيات تجعل من مسؤولية العارض غير قائمة مما يتعين معه القول بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم برفض الطلب وفيما يخص الجواب على الاستئناف الأصلي من حيث قبول الطعن بخصوص عجز الطريق فإن الجهة المستأنفة على الحكم الابتد الابتدائي مجانبته للصواب لما قضى برفض الطلب الذي تقدمت به استنادا إلى استنادا إلى ما اسمته تحديد محكمة الدرجة الأولى تلقائيا لعرف نسبة ضياع الطريق المعفية عن المسؤو ولية في نسبة لا تتجاوز 1% لكن بالرجوع إلى الحكم المطعون اعتمد في تعليله انتفاء مسؤولية العارض على العرف المستقر عليه في المادة البحرية و ما جرى به العمل القضائي بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء و المستشف من مجموع تقارير الخبزة التي أنجزت في نزاعات مماثلة و التي دأبت على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص أقل من 1 % وذلك طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة وفي نازلة الحال، فإن الخصاص لا يتجاوز 0,72% في بضاعة هي من الأشياء التي تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها بشكل سائب واعتمدت المحكمة في تحديدها للعرف المستقر عليه في المادة البحرية و الذي يستشف من تقارير الخبرة المنجزة في نزاعات مماثلة و التي حددت نسبة عجز الطريق التي تعفي من المسؤولية في نسبة %1 لذلك، تكون ما دفعت به الجهة المستأنفة من كون المحكمة قد حددت تلقائيا العرف المعمول به غير صحيح لأنها استشفت هذا العرف من خلال تقارير الخبرة القضائية التي أنجزت لنفس الغاية في نزاعات مماثلة و بالتالي فإن العرف البحري المعمول به في نطاق عجز الطريق، فقد حددته محكمة الدرجة الأولى استنادا إلى تقارير الخبراء الذين كانت مهمتهم تحديد العرف المعمول به في موانئ المملكة و ليس على اجتهاد قضائي كما تدعي المستأنفة وكان على الجهة المستأنفة إذا ما ارادت رد نظرية عجز الطريق أن تثبتا أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة و ذلك من خلال الإدلاء مثلا بشهادة الجودة بمينائي الشحن والتفريغ وأن هذا ما ذهب إليه قرار صادر حكمة النقض و الذي جاء في تعليله ما يلي ''حيث تنعى الطاعنات على القرار خرق الفصل 80 من قانون الالتزامات والعقود وعدم التعليل وعدم الأساس القانوني بدعوى أن المحكمة طبقت نظرية الضياع الطبيعي على النزاع عملا بالفص واع عملا بالفصل 80 المذكور في الوقت الذي أكد فيه الخبير القانوني في رسالته المؤرخة في 22/3/85 أن الموارد النفطية لا يمكن أن تشملها هذه النظرية بالنسبة لوزن البضاعة نظرا لنقلها داخل مخازن لا بالخارج '' كما أن القرار سلم بوجود عرف سري من قديم على قبول العجز في حدود 0.50% وذلك رغم كون الناقل البحري لم يثبت وجود هذا العرف الذي تمسكت العارضة بعدم وجوده، وكان على المحكمة أن تشير إلى العناصر أو السند الذي يثبت وجود مثل هذه العرف، ولما لم تفعل يكون قرارها خارقا للمقتضيات المذكورة وعرضة للنقض '' لكن مقتضيات الفصل 80 من القانون التجاري القديم لا تستثني المواد النفطية من ميدان تطبيقه وكان على الطاعنات أن يثبتن أن النقص الحاصل في آخر، كما أن البضاعة ناتج لا عن طبيعتها وإنما عن سبب تخلصت في حدود سلطتها المو حدود سلطتها الموضوعية أن عية أن العرف جرى من قديم على قبول النقص اليسير والتلف البسيط الناتج عن التلف البسيط الناتج عن طبيعة البضاعة والذي لا تتجاوز نسبته الضياع الذي لحق %0.50 بعلة " أنه باطلاعها على وثائق الملف تبين لها أن حمولة الغاز الخام لا تتجاوز نسبته 0.46% وهذه النسبة عادية إذ من الثابت أن الغاز الخام يشحن صبا في تنكات السفن أثناء نقلها ومن شأنها أن تتعرض للنقص في وزنها بسبب تبخرها أو التصاق جزء منها بالتنكات خلال الرحلة البحرية وجزء منها بالأنابيب أثناء الشحن والتفريغ وعلى أن العرف قد جرى من قديم على قبول العجز لهذا السبب في حدود نسبة %0.50 من أوزان الوسائل مع الأخذ بعين الاعتبار اختلاف الموانئ والمسافات " فجاء قرارها مرتكزا على أساس ومعللا تعليلا سليما وغير خارق لأي مقتضى والوسيلتان على غير أساس. " وأن الخصاص المسجل في الشحنة يقدر بنسبة 0,72% من مجموع الحمولة تبقى نسبة ضئيلة جدا بالنظر إلى حجم البضاعة وبالرجوع إلى الفواتير نجد فيها أن البائع قد حدد لنفسه نسبة الزيادة او النقصان المتسامح بشأنها في 3% ، و هو العليم بخصائص بضاعته، وبالتالي فإنه من غير المنطقي القبول بتحميل الناقل مسؤولية نقص في بضاعة حددت نسبة النقصان المفترضة فيها من قبل بائعها وأن نسبة الخصاص المسجلة في البضاع اقل من نسبة السماح المتعاقد بشأنها وما دامت نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة ضئيلة و في غياب ما يثبت أن الخصاص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة فإنه لا يمكن تحميل العارض مسؤولية نقصان في بضاعة طبيعتها تعرضها للنقصان و بالتالي يتعين رد الاستئناف الحالي و الحكم تبعا لهذا بتأييد الحكم المستأنف فيما قضی به من رفض الطلب في مواجهة العارض وبخصوص باقي الدفوع الاشهاد للعارض بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا بما في ذلك شرط التحكيم و عدم قبول استرجاع صائر الخبرة ، ملتمسا من حيث الإستئناف الفرعي بقبوله شكلا و اعتباره موضوعا إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بتحميل المسؤولية عن الخصاص لشركة ا.م. و القول بانتفاء مسؤولية العارض عن الخصاص ومن حيث الجواب على الإستئناف الأصلى عدم قبوله شكلا وموضوعا أساسا التصريح برده وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة العارض واحتياطيا الاشهاد للعارض بتمسكه بجميع الدفوع والملتمسات التي عبر عنها ابتدائيا .

أرفقت ب: صورة من الحكم المطعون فيه .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 28/10/2024 عرض فيها حول الإستئناف الفرعي المقدم من طرف الناقل البحري عاب الناقل البحري على الإبتدائي تحميله مسؤولية الخصاص المسجل على البضاعة والذي أعفاه منها ، استنادا على ما نصت عليه مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة ، بالرغم من أن الضرر طرأ نتيجة تشتيت القمح أثناء التفريغ من طرف شركة ا.م. وأنه استند في هذا الصدد على تقرير الخبرة المنجز من طرف السيد خالد (ب.) المدلي به من طرف العارضة ، الذي أكد على أن الضرر الحاصل للبضاعة لم يطرأ على ظهر السفينة بل بمناسبة التقاط الرافعة لكميات مبللة ومتسخة كانت على الرصيف وشحنها على ظهر شاحنات ، وذلك بعد انتهاء عمليات إفراغ البضاعة وأن العارضة ومادام أن كل هاته الدفوعات موجهة ضد شركة ا.م. ، فإنه لا يسعها إلا ترك حق الرد عليها لهاته الأخيرة مع الإشهاد لها بإسناد النظر للمجلس الموقر لاتخاذ ما يراه مناسبا بخصوص استئناف الناقل البحري وحول الإستئناف المثار المقدم من طرف شركة ا.م. فإن شركة ا.م. استأنفت الحكم الإبتدائي من أجل المطالبة من المحكمةفي حالة ثبوت مسؤوليتها والحكم عليها بالأداء ، إحلال مؤمنتها محلها في هذا الاداء وأن العارضة لا يسعها إلا اسناد النظر للمحكمة بخصوص هاته النقطة والحكم وفق ما ورد في استئناف شركة ا.م. ، وحول الإستئناف الأصلي فإن الناقل البحري التمس بمقتضى مذكرته الجوابية تأييد الحكم الابتدائي وذلك لكون الخصاص الحاصل للبضاعة لايتجاوز نسبة 1% وبالتالي فانه يدخل في العجز الطبيعي للطريق كما أفاد كذلك على أن البائع الذي هو أدرى بخصائص بضاعته حدد لنف لنفسه الزيادة الزيادة أو النقصان المتسامح بشأنها في 3 % +/- ، وبالتالي، فإنه لا يمكن تحميل الناقل مسؤولية النقص الحاصل لهاته البضاعة وأن ما أثير في هذا الصدد عديم الأساس القانوني وأن الناقل البحري وللاستفادة من مبدأ الإعفاء من المسؤولية لجأ الى فاتورة البيع لتحديد نسبة الخصاص المتسامح بشأنه وأنه لا يخفى على المحكمة على أن الناقل البحري أجنبي عن عقد البيع المجسد بالفاتورة ، لكونه ليس طرفا فيه ولا يمكن ، بالتالي الإستفادة من شروطه ومن جهة أخرى، فإن المحكمة يتجلى له ، بالرجوع الى وثيقتي الشحن ، أن الكمية المنقولة التي تم نقلها من طرف الناقل البحري المتكونة من القمح اللين ، تزن 9600 طن وانه تنفيذا لعقد النقل الذي يربطه والمرسل اليه ملزم بإيصال نفس الكمية وتسليمها لهذا الأخير تحت طائلة المساءلة، تماشيا مع ما نصت عليه مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 أما بخصوص نسبة العجز التي تدخل في نظرية العجز الطبيعي للطريق، فإنه في نازلة الحال ، فإن الخصاص هم 69.400 طن من حمولة متكونة من 9600 طن ، أي بنسبة % 0.72 وأن حجم هذا الخصاص وبالنظر لما أصبحت تتوفر عليه الموانئ في العالم من تقنيات متطورة يستحيل معه تعرض البضائع للتشتيت أثناء الشحن أو الإفراغ وبالتالي ، فانه لايمكن إيعازه لعجز الطريق إضافة الى ذلك فإن وسائل النقل عرفت بدورها تطورا متناميا في نقل البضائع على شكل مما يجعل هاته البضائع في منأى عن تقلص في الحجم نتيجة الظروف الجوية خليط سائب ومسارات الرحلات البحرية وأن الخصاص المسجل على البضاعة في نازلة الحال لا يمكن أن يدخل في نظرية عجز الطريق ، خاصة وأن الخبرات المنجزة حديثا أجمعت على أن مثل هذا يتجاوز نسبة 0.1 % لغاية 0.2 % . على أن مثل هذا الخصاص لا يمكن أنه مادام أن الخصاص المطلوب تعويضه يتجاوز هاته النسبة ، فإن الناقل البحري لايمكنه الاستفادة من الإعفاء من المسؤولية وأن العارضة ومادام أن الأمر يتعلق بنقطة تقنية تكون من اختصاص الخبراء في المادة البحرية ، فإنها التمست بصفة احتياطية ، الأمر بإجراء خبرة لتحديد ما إذا كان الخصاص المسجل على البضاعة في نازلة الحال ، يدخل في العجز الطبيعي للطريق في نفس السياق فإن شركة ا.م. وبالرغم من كونها ليست بناقل فإنها تمسكت بنظرية عجز الطريق وأن العارضة تؤكد في هذا الصدد على أن مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة مقررة للناقل البري دون سواه وبالتالي فإنه لا يمكن لشركة ا.م. التمسك بها ومن جهة أخرى وبالرغم من عدم طعن شركة ا.م. في الحكم الإبتدائي الذي بث مسؤولية الناقل البحري واستند في ذلك على مقتضيات المادة أعلاه لإعفائه منها فإن هاته الأخيرة في معرض جوابها تمسكت بالفصل 1 من بروتوكول الإتفاق المؤرخ في 2 يوليوز 1976 بين مكتب ا.م. والمؤمنين البحريين وأن شركة ا.م. وحتى يحق لها مناقشة هاته النقطة ، كان لابد لها من تقديم استئناف ضد مقتضيات الحكم الابتدائي لإغفاله البث فيها، ملتمسة حول الإستئناف الفرعي المقدم من طرف الناقل البحري بعدم القبول شكلا وموضوعا البث في الصائر وفق القانون وحول الإستئناف المثار من طرف شركة ا.م. بعدم القبول شكلا وموضوعا البث في الصائر وفق القانون وحول الاستئناف الأصلي الحكم وفق ما ورد في استئناف العارضة .

وبناءا على إدراج الملف بجلسة 28/10/2024 حضرها نواب الاطراف والفي بالملف جواب مع استئناف فرعي للاستاذ لحلو عن المستانف عليه الاول وأدلى الاستاذ بن رحال بتعقيب؛فتقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 11/11/2024.

محكمة الاستئناف

الاستئناف الاصلي والفرعي : حيث بسط الطاعنان اوجه استئنافهما وفق ماهو مبين اعلاه.

وحيث بخصوص مانعته الطاعنة من ان الحكم المستأنف اعتمد في اثبات العرف المحدد لنسبة عجز الطريق استنادا الى الاجتهاد القضائي رغم ان هذا الاخير يبقى مصدرا غير رسمي لمصادر القانون؛فجدير بالذكر ان العرف كمصدر من مصادر القانون هو عبارة عن قواعد لم تفرضها السلطة التشريعية الا انها ناتجة عن ممارسة عامة وطويلة في المجتمع؛وله مركزه وقوته في بعض المجالات كالتجارة؛وتتكون القاعدة العرفية من سلوك معين او موقف محدد يصدر عن شخص او عن مجموعة من الاشخاص بمناسبة معينة ثم يتكرر ذلك في مناسبات اخرى الى الحد الذي يتولد معه الاعتقاد لدى العامة بضرورة احترامه؛وانه انطلاقا مما ذكر وباعتبار ان النقل البحري غالبا ما ينتج عنه خصاص في البضاعة ناجمة عن تعرض الأشياء المنقولة بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها أو ما يسمى بالعيب الذاتي للبضاعة؛وهو مايدخل في اطار نظرية عجز الطريق؛وقد أطرت التشريعات والأعراف الدولية في المادة البحرية أسباب إعفاء الناقل البحري من المسؤولية وجعلت من جملة ما يعفى الناقل البحري كلا أو جزءا في الحدود المتسامح بشأنها حسب عرف ميناء التفريغ؛وانه استنادا من الخبرات المنجزة التي تعتمد على نوع البضاعة والمسافة وظروف الشحن وغيرها استقرت الاعراف على تحديد نسبة العجز الخاص بكل بضاعة؛والتي تعتمدها المحكمة في القول بعجز الطريق من عدمه ومن تم تحديد المسؤولية؛وهو الامر الذي اعتمده الحكم المطعون فيه اذ قضى بتحديد العجز استنادا على العرف المستقر عليه في المادة البحرية؛الذي استقته من مجموع الخبرات العديدة المنجزة في الموضوع والتي دأب الاجتهاد القضائي على الاخذ بها واعتمادها في نوازل مماثلة.

وحيث بخصوص ماتمسك به الناقل البحري (المستأنف الفرعي) من انتفاء مسؤوليته عن الخصاص المسجل بالبضاعة بل تتحمله متعهدة الشحن والتفريغ شركة ا.م.؛فانه بخلاف مااثير فان الثابت من تقرير الخبرة ان البضاعة عرفت خروجا مباشرا وان ماسجله التقرير من تعرض 21,340 طن من البضاعة للعوار بسبب التشتيت فانها ليست موضوع مطالبة في دعوى الحال؛بل ان مطالب المستأنفة الاصلية اقتصرت على كمية الخصاص التي لم يتم تفريغها من عنابر السفينة؛مما يتعين معه رد السبب المتمسك به.

وحيث ان الحكم الابتدائي وان ارتكز في حيثياته على نظرية عجز الطريق التي كرسها المشرع في ميدان النقل البري وجعلها سببا للاعفاء من المسؤولية طبقا للفصل 461 مدونة التجارة؛والتي امتد العمل به في ميدان النقل البحري؛الا ان الثابت من وثائق الملف ان البضاعة المنقولة عبارة عن كمية من القمح الصلب؛وأنه وإنطلاقا من عرف ميناء الوصول في النزاعات المماثلة لنازلة الحال،والذي إستقته المحكمة من مجموع تقارير الخبرة التي أنجزت في نوازل مطابقة،في نفس ظروف هذه الرحلة ونوعية البضاعة وبين نفس المينائين،يتضح أن نسبة الخصاص المسجلة على البضاعة يدخل فعلا جزء منها في نطاق عجز الطريق والمحدد في نسبة 0,30%،والتي يتعين إعفاء الناقل البحري من المسؤولية في حدودها،مع اعتباره مسؤولا عن الخصاص اللاحق بالبضاعة فيما يتجاوز النسبة المسموح بها وفق المبين أعلاه،مما يتعين معه الغاء الحكم المستانف فيما قضى به والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه أصليا لفائدة المستأنفات اصليا مبلغ (88952,50) درهم عن الخصاص اللاحق بالبضاعة في حدود نسبة 0.42 % .

الاستئناف المثار : حيث استنادا لحيثيات الحكم اعلاه واعتبارا لما خلصت اليه المحكمة من تحميل الناقل مسؤولية الخصاص اللاحق بالبضاعة فان الاستئناف المثار يبقى غير ذي اساس ويتعين رده.

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف الاصلي والفرعي والمثار .

في الموضوع : باعتبار الاستئناف الاصلي والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب؛والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه الاول لفائدة المستأنفات مبلغ (88852,5) درهم؛مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار وتحميل المستأنف عليه الاول الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial