Transport maritime de marchandises – Responsabilité du transporteur – Exclusion de l’indemnisation des droits de douane et frais annexes acquittés sur la marchandise avariée (Cass. com. 2011)

Réf : 52292

Identification

Réf

52292

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

736

Date de décision

19/05/2011

N° de dossier

2011/1/3/306

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel, interprétant les articles 5 et 6 de la Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer de 1978 (Règles de Hambourg), retient que la responsabilité du transporteur maritime se limite à l'indemnisation de la perte ou de l'avarie subie par la marchandise. Elle en déduit exactement que cette responsabilité n'inclut pas les droits de douane, frais de dédouanement et de manutention, dès lors que ces frais sont dus par le destinataire indépendamment de l'état de la marchandise à son arrivée et ne constituent pas des dépenses extraordinaires au sens du droit maritime.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف ، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بتاريخ 2010/1/19 في الملف رقم 9/08/4199 تحت رقم 10/0232 ان المطالبة (ك.) تقدمت بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه أنها أصالة عن نفسها ونيابة عن شركات (ع. س.) و(ل.) و(س.) و(س. س.) و(ع. إ. ش.) و(ز.) و(ع. م.) و(صم.) و(صف.) ، استوردت 23.840,370 طنا من الذرة تم نقلها على متن الباخرة "(ل.)" التي وصلت الى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 2003/3/16 ، وأنه تبين أثناء عمليات الإفراغ ان جزءا هاما من حمولة السفينة لحقته عواريات فادحة إثر اندلاع حريق بالعنبر رقم 5 وانها تتوفر على تأمين يغطي الخسائر اللاحقة بالبضاعة في حدود قيمتها الأصلية مضافة اليها وجيبة النقل ولا تتوفر في المقابل على تأمين يغطي حقوق الجمرك والمصاريف المستحقة على البضاعة كالمكوس الجمركية ومصاريف الإيداع و الوضع على الرصيف إضافة الى مصاريف الابادة وأتعاب الخبرة البالغة قيمتها 538.928,00 درهم. وان (ب. م. ل. ت. خ.) ضمن أداء التعويضات المستحقة بمقتضى عقد كفالة عدد 780005400195 بتاريخ 2005/4/4 وأن مسؤولية الناقل ثابتة ملتمسة الحكم عليهما بأدائهما لها تضامنا المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والصائر.

وأجاب المدعى عليه ربان الباخرة "(ل.)" موضحا بأن مسؤولية الناقل البحري تنحصر في الضرر المباشر اللاحق بالبضاعة كتلفها أو هلاكها بمناسبة عملية النقل ، وأن مصاريف التعشير و الجمرك و مصاريف الشحن والإفراغ تقع على عاتق المرسل اليه الذي استورد البضاعة لفائدته ، وان مقتضيات المادة 5 من اتفاقية هامبورغ نصت على أن الناقل يسأل عن الخسائر الناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها وكذا تلك الناتجة عن التأخير في التسليم وان طلب المدعية الرامي إلى التصريح بمسؤولية الناقل البحري عن توابع استيراد البضاعة يفتقر الى السند القانوني ملتمسا التصريح برفضه.

وأجاب المدعى عليه الثاني بانه ليس مدينا للمدعية وأن التضامن لا يفترض و يلزم أن ينشأ عن العقد، وأن عقد الكفالة نص على أن الضمان لا يصبح مستحقا إلا بعد اتفاق صلح مكتوب أو حكم قضائي. ملتمسا إخراجه من الدعوى . وبعد الانتهاء من مناقشة القضية صدر الحكم القاضي برفض الطلب . أيدته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى قرارها المطعون فيه.

في شأن الوسيلة الفريدة:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق المادة 5 من اتفاقية هامبورغ ومقتضيات المادة 310 من القانون البحري وعدم كفاية التعليل وانعدام الأساس القانوني بدعوى أن القرار المطعون فيه اعتبر ان مسؤولية الناقل البحري عملا بمقتضيات الفصلين 5 و 6 من اتفاقية هامبورغ لا تخص إلا العوار و الخصاص الذي يلحق البضاعة وهي تحت عهدته وان هذه المسؤولية لا تشمل الخسارة التي يتكبدها المتلقي جراء تحمله مصاريف أديت عن بضاعة فقدت قيمتها التجارية بسبب العوار الذي لحقها ، في حين أن ما ذهب اليه القرار أسس على تأويل خاطئ لمقتضيات الفصل 5 من اتفاقية هامبورغ وشكل خرقا لمقتضيات الفصلين 78 و 98 من ق ل ع فالفصل الخامس المذكور لم يجعل الناقل مسؤولا عن هلاك البضاعة أو تلفها فحسب بل جعله مسؤولا كذلك عن كل خسارة ناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها لان مصطلح الخسارة أوسع من مصطلحي الهلاك ويمتد مدلوله الى كل ضرر يلحق المتلقي نتيجة الهلاك أو العوار الذي يلحق البضاعة المنقولة أثناء تواجدها تحت عهدة الناقل البحري ، وأن المصاريف المطالب بها إن كانت تؤدي بالفعل سواء تضررت البضاعة أم لا فان الجزء المؤدى منها عن بضاعة فقدت قيمتها التجارية سواء كليا أو جزئيا يشكل خسارة ناتجة عن الهلاك أو التلف الذي أصابها حسب مدلول المادة 5 من اتفاقية هامبورغ . وان القرار برده طلب العارضة استنادا الى التعليل المنتقد أساء تطبيق الفصل الخامس من اتفاقية هامبورغ وجاء غير مرتكز على أساس قانوني ، كما خرق مقتضيات الفصلين 78 و 98 من ق ل ع لانه يتجلى من مقتضيات الفصل 78 المذكور ان مجرد ثبوت الخطأ والضرر وقيام علاقة سببية بينهما تترتب عنه مسؤولية التعويض وان مقتضيات الفصل 98 من ق ل ع نصت على أن " الضرر في الجرائم وأشباه الجرائم هو الخسارة التي لحقت المدعي فعلا والمصروفات الضرورية التي اضطر أو سيضطر الى إنفاقها لإصلاح نتائج الفعل الذي ارتكب أضرار به وكذلك ما حرم من نفع في دائرة الحدود العادية لنتائج هذا الفعل " وأن مقتضيات الفصلين 5 و 6 من اتفاقية هامبورغ لا يتكبدها المتلقي جراء تحمله مصاريف اضطر الى أدائها عن بضاعة فقدت قيمتها التجارية بسبب العوار الكلي الذي لحقها . كما أن القرار خرق مقتضيات المادة 310 من القانون البحري وأساء تطبيقها عندما أورد في تعليلاته أن المصاريف المطالب بها من طرف العارضة " تؤدى دائما من قبل المرسل اليه سواء تضررت البضاعة أم تم إفراغها سليمة وهي بذلك تخرج عن دائرة المصاريف فوق العادة التي نظمها المشرع من خلال مقتضيات الفصل 310 وما يليه من القانون التجاري البحري والتي تصرف كما هو مفصل في الفصل 314 الشئ الذي هو غير متوفر في النازلة إذ المصروفات لا تتعلق بإنقاذ البضاعة أو السفينة ... " في حين ان المصاريف المطالب بها تؤدى عادة عن بضاعة سليمة وان المصاريف المؤداة عن بضاعة فقدت قيمتها التجارية لوجوب الأداء بغض النظر عن الحالة التي توجد عليها البضاعة لا يمكن في أي حال من الأحوال اعتبار أداءها من قبل المصاريف العادية . وان أداء رسوم جمركية ومصاريف مختلفة عن بضاعة فاقدة لأية قيمة تجارية لا يمكن أن تعتبر المصاريف فوق العادة باعتبار ان الأداء ليس له من الناحية العملية أي مقابل ، وأنه اعتبارا لكل ما ذكر يتعين نقض القرار.

لكن حيث إنه بمقتضى المادة الخامسة من اتفاقية الأمم المتحدة للنقل البحري للبضائع لعام 1978 (قواعد هامبورغ) فإن الناقل يسأل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضائع أو تلفها وكذلك الناتجة عن التأخير في التسليم إذا وقع الحادث الذي تسبب في الهلاك أو التلف أو التأخير أثناء وجود البضائع في عهدته، وحددت المادة السادسة منها مسؤولية الناقل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضائع أو تلفها في مبلغ يعادل 835 وحدة حسابية عن كل طرد أو وحدة شحن أخرى أو 2.5 وحدة حسابية عن كل كيلوغرام من البضاعة يهلك أو يتلف ومؤدى ذلك ان مسؤولية الناقل البحري لا تشمل مصاريف التعشير و الجمرك و الشحن والإفراغ . و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي اعتبرت ان مسؤولية الناقل البحري تنظمها مقتضيات الفصلين 5 و 6 من اتفاقية هامبورغ ، وان العوار الذي لحق البضاعة بإقرار الطاعنة هو تعرض جزء منها للحريق عوضت عنه من طرف مؤمنتها بما جاءت به من ان " المصاريف التي تطالب بها (الطاعنة) تخص مصاريف الجمرك ورسوم مكتب استغلال الموانئ والتعشير والنقل وإيداع البضاعة وسحبها وما شابه ذلك وهي بذلك مصروفات أدتها الطاعنة مقابل استيراد البضاعة وسجبها وإفراغها وان هذه المصاريف تؤدى دائما من قبل المرسل اليه سواء تضررت البضاعة أم تم إفراغها سليمة وهي بذلك تخرج عن دائرة المصاريف فوق العادة التي نظمها المشرع من خلال مقتضيات الفصل 310 وما يليه من القانون التجاري البحري و التي تصرف كما هو مفصل في الفصل 314 الشيء هامبورغ تطبيقا سليما وبخصوص ما أثير من خرق الفصلين 78 و 98 من ق ل ع فلا علاقة له بالنازلة ويكون القرار معللا تعليلا كافيا ومرتكزا على أساس و الوسيلة على غير أساس .

لأجله قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial