Transport maritime de marchandises : le transporteur est exonéré de sa responsabilité pour manquant lorsque la perte est imputable à la faute de l’entreprise de manutention lors du déchargement (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64504

Identification

Réf

64504

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4633

Date de décision

24/10/2022

N° de dossier

2022/8232/2766

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'une action en responsabilité pour manquant de marchandises, la cour d'appel de commerce examine la validité de la protestation du destinataire et l'opposabilité d'un délai de forclusion conventionnel. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation formée par l'assureur subrogé dans les droits du destinataire. L'appelant soutenait que sa protestation était régulière et que la responsabilité du transporteur était engagée, tandis que ce dernier, par un appel incident, contestait l'opposabilité d'un protocole d'accord pour son appel en garantie contre l'acconier. La cour retient que si l'irrégularité de la protestation, au regard de la convention de Hambourg, a pour seul effet de renverser la charge de la preuve, la responsabilité du transporteur maritime est néanmoins écartée. Il est en effet établi, notamment par une protestation du transporteur lui-même, que le manquant est exclusivement imputable aux opérations de déchargement menées par l'acconier. L'action dirigée contre ce dernier est cependant déclarée irrecevable, la cour retenant que l'assureur est forclos en application du délai d'un an stipulé dans un protocole d'accord liant les assureurs et l'acconier. Le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 10 ماي 2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 2153 بتاريخ 07/03/2022 في الملف عدد 8748/8234/2021 والقاضي برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر.

وحيث تقدم ربان الباخرة باستئناف مثار مؤداة عنه الرسوم القضائية يستانف بمقتضاه الحكم المشار الى مراجعه أعلاه.

في الشكل :

حيث انه لا دليل على تبليغ الحكم المستانف للطاعنة مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة واداء وأجلا.

وحيث إن الاستئناف المثار بدوره مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن الطاعنة تقدمت بواسطة نائبها بقال مسجل ومؤدى عنه جاء فيه أنها آمنت بطلب من شركة (أ. س.) بضاعة متكونة من " Tourteaux de Soja en vrac" وأن هته البضاعة نقلت على ظهر الباخرة "(ن. ف.)" التي وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 12/9/219 . وأنه وجد خصاص في البضاعة عند جعلها رهن إشارة الشركة المؤمن لها بتاريخ 2019/09/26. وأنه وقع الاحتجاج به داخل أجل 24 ساعة من تاريخ وضع البضاعة رهن الإشارة وذلك بواسطة رسائل مضمونة مؤرخة في 11/9/2021 و موجهة إلى شركة (أج.) مستودعة الباخرة إلى شركة استغلال المواني طبقا لمقتضيات الفصل 19 من اتفاقية الأمم المتحدة النقل البضائع بطريق البحر لسنة 1978 والمعروفة بقواعد هامبورغ المطبقة في النازلة الحالية . وأنه وقع معاينة هذا الخصاص من طرف مكتب خبرة (أغ.) في تقريره الحضوري بالنسبة لجميع الأطراف والمؤرخ في 26/09/2019 والذي حمل فيه الناقل البحري مسؤولية الخصاص الحاصل للبضاعة. وأن الشركة العارضة أدت احتراما لالتزاماتها التعاقدية ما قدره: - من قبل الخسارة 652.264,25 درهم - من قبل صائر تصفية العوار 4.000,00 درهم المجموع: 656.264,25 وأما طالبت غير ما مرة بصفة حبية الناقل البحري الممثل من طرف شركة (أج.) بضرورة أدائه لها المبلغ الإجمالي المذكور أعلاه بصفته المسؤول عن الخصاص طبقا لمستنتجات الخبرة المشار إليها أعلاه، ولكن بدون جدوى. وأنها أصبحت مضطرة للجوء إلى القضاء قصد المطالبة بالتعويض المستحق لها طبقا لعقد الحلول الذي تتوفر عليه.

وأن ربان الباخرة تقدم خلال جلسة 18/10/2021 بمذكرة جوابية مع مقال إدخال شركة إستغلال الموانئ بصفتها متعهدة بإفراغ البضاعة من أجل تحميلها كامل المسؤولية و أدائها التعويض المطلوب . كما دفع بمجموعة دفوعات منها خرق الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ وعجز الطريق. وأن شركة (ت. أ. س.) تقدمت بدورها بمقال تدخلها في الدعوى لجلسة 24/01/2022 بصفتها ضامنة للمدخلة في الدعوى و دفعت بإبعاد المسؤولية عن المؤمن لهما من طرفها.

وأن المدعية تقدمت لجلسة 01/11/2021 بمذكرة تعقيبية مع إدخال شركة (أج.) من أجل تحميلها كامل المسؤولية و الأداء بصفتها تكلفت أيضا بإفراغ البضاعة حسب رسائل إحتجاج الربان الموجهة لها عن عيوب عمليات إفراغها للبضاعة حسب طابع و توقيع توصلها ما المضمنين في أسفل رسالة الإحتجاج.

وبعد تمام الاجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستانفته الطاعنة مستندة على أنه حول رسائل الإحتجاج و تدقیق تاریخ وصول البضاعة : فإن المحكمة الإبتدائية إعتبرت أن رسائل إحتجاج المؤمن لها هي مؤرخة في 11/09/2019 وبأنها غير منتجة لأي أثر قانوني ما دام أن تاريخ وصول الباخرة كان في اليوم الموالي في 12/09/2019، مما يمنع معه الربان من قرينة التسليم المطابق. و الحال أن تاريخ وصول الباخرة كان بين يومي 11 و 12/09/2021 كما يتبين ذلك من خلال ورقة تصريح الجمارك - الخانة 42 منها و التي تنص على أن البضاعة وصلت يوم 11/09/2019. ومن خلال لائحة وزن البضاعة الصادرة عن شركة Marsa Maroc . ويتبين بالتالي من خلال هاته الوثائق الرسمية أن الباخرة وصلت ما بين يومي 11 و 2019/09/12 . أما مما يجعل رسائل إحتجاج مؤمنتها المحررة بذات التاريخ قانونية، خلافا لها نتهت إليه المحكمة الإبتدائية . كما أن تقرير المراقبة و الوزن الصادر عن شركة (أغ.) نص حرفيا على أنه عاين عمليات إفراغ البضاعة من ظهر الباخرة CONTROL & SURVEILLANCE إبتداءا من 13/09/2019 إلى إنتهاء عمليات الإفراغ في 26/09/2019. مما يؤكد أن التقرير المذكور المنجز على ظهر الباخرة و خلال عمليات الإفراغ يعد معاينة حضورية حتما بالنسبة للربان لأنه أنجز بالذات على البضاعة خلال عمليات إفراغها من على ظهر الباخرة وبالتالي و حتما بصفة حضورية إزاء الربان. مما يعفي معه من کل رسائل إحتجاج إضافية طبق مقتضيات المادة 19 - الفقرة 2 - من إتفاقية هامبورغ، خلافا لما انتهت إليه محكمة البداية. و مما يعطل معه تمتيع الربان بقرينة التسليم المطابق و يبقى على عاتقه المسؤولية المفترضة عن الخصاص المسجل بعد إنتهاء مراقبة عمليات الإفراغ.

اما حول طلب إدخال شركة إستغلال الموانئ و طلب تدخل شركة (ت. أ. س.) : ان المحكمة الإبتدائية قضت برفض طلب الربان إدخال شركة إستغلال الموانئ، لكون الدعوى الأصلية للطاعنة وجهت خارج أجل الإتفاق البروتوكول المبرم بينها و بين المدخلة في الدعوى. و الحال ان الربان هو الذي تقدم بمقال إدخال شركة إستغلال الموانئ و ليس الطاعنة. و أن مقال الإدخال المذكور المقدم من طرف الربان هو مبني على مقتضيات الفصل 103من ق.م.م و ما بعده ، مما يحق معه للربان تقديمه إلى حين إدراج الملف للمداولة طبق القانون دون أدنى قيد إضافي . كما أن بروتوكول الإتفاق المتمسك به هو مبرم بينها و شركة إستغلال الموانئ، و لا يمكن مواجهة الربان به بناءا على مبدأ نسبية العقود، خلافا لما أنتهت إليه محكمة البداية عن غير صواب، مما يجعل الربان و المدخلة في الدعوى من طرفه، مسؤولين بالتضامن عن الخصاص موضوع النزاع.

أما حول طلب إدخالها لشركة (أج.) : ان المحكمة الإبتدائية لم تصادف الصواب فيما قضت به من رفض الطلب بهذا الخصوص معللة حكمها بأن متعهدة الإفراغ هي شركة إستغلال الموانئ لوحدهاز والحال أن المدخلة في الدعوى المذكورة توصلت باستدعاء للجلسة و لم تدل بأي جواب، وهو سكوت يشكل معه إعترافا قضائيا بصحة صفتها كمتعهدة بإفراغ البضاعة إلى جانب شركة إستغلال الموانئ طبق مقتضيات الفصل 406 من ق إ ع. كما أن رسائل إحتجاج الربان الموجهة لها و الحاملة لطابع و توقيع توصلها بما تؤكد صفتها كمتعهدة بإفراغ البضاعة. كما أن المؤمن لها وجهت لها رسالة إحتجاج، مما يؤكد نفس الواقعة. وأن هذا ما لم تقض به محكمة البداية، مما سيعرض معه حكمها المطعون فيه حتما للإلغاء. لهذه الاسباب فهي تلتمس الغاء الحكم المستانف وبعد التصدي الحكم من جديد وفق مطالبها المفصلة ابتدائيا في مقالها الافتتاحي ومقال إدخالها للغير. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستانف.

واجاب الناقل البحري بمذكرة جوابية مرفقة باستئناف مثار مؤداة عنه الرسوم القضائية جاء فيه من حيث رسالة الإحتجاج : إن الجهة الطاعنة تعتبر أن الحكم جانب الصواب لأن رسالة الإحتجاج وجهت داخل الأجل القانوني معتمدة في ذلك على مقارنة تاريخ تحريرها ووضعها بمصالح البريد مع تاريخ وصول الباخرة. وأنه خلافا لما جاء في إستئناف المؤمنات فإن المادة 19 من إتفاقية هامبورغ تشترط توجيه رسالة الإحتجاج على أبعد تقدير في اليوم الموالي لتسليم البضاعة. وأن المعشر المكلف من طرف المرسل إليه حرر رسالة الإحتجاج ووضعها لدى مصالح البريد قبل وصول الباخرة مما يفرغ رسالة الإحتجاج من أية قيمة قانونية. وأن الثابت من خلال وثائق الملف أن رسالة الإحتجاج تم تحريرها ووضعها بمصالح البريد يوم 11/09/2019 في حين أن الثابت ايضا أن الباخرة لم تشرع في عملية الإفراغ إلا بتاريخ 13/09/2019. وأن العبرة بتاريخ الإفراغ وليس بتاريخ وصول الباخرة كما جاء في مقال الجهة الطاعنة. وأن هذه الحقيقة تثبت أن رسالة الإحتجاج كان لها طابع إحتياطي فقط مما يجعله محقا في تمتيعه بقرينة التسليم المطابق. وأن المادة 19 أوجبت أيضا أن تحدد رسالة الاحتجاج الطبيعة العامة للضرر وهو ما يتنفي أيضا عن الرسالة المدلى بها إذ تضمنت فقط عبارتي بضاعة في حالة سيئة وضياع محتمل. وأن وثائق الملف تثبت أن البضاعة لم يكن بها أي ضرر أو عوار کما أن الضياع لا يمكن الحديث عنه إلا بعد حصر الكمية المفرغة فعلا وليس بمجرد الشروع في الإفراغ أو قبله كما هو الحال في النازلة. وأن توجيه رسالة الإحتجاج قبل أوانها أو بعد فوات هذا الأجل يجعلها والعدم سواء مما يستفيد معه الناقل من قرينة التسليم المطابق. وأن قرينة التسليم المطابق تعطل قرينة المسؤولية المفترضة للناقل البحري وتجعلها مسؤولية واجبة الإثبات. وأن إثبات الجهة الطاعنة لوجود الخصاص لا يكفي لتعطيل قرينة التسليم المطابق لأنها أثبتت الضرر فقط ولم تثبت خطأ الناقل والعلاقة السببية بين هذا الخطأ والضرر المدعى به.

ومن حيث تقرير أكريكونترول: إن من ضمن ما تمسكت به الجهة الطاعنة أن هناك تقريرا محررا من طرف شركة (أغ.) محاولاة إقناع المحكمة بأن الأمر يتعلق بتقرير خبرة تواجهية لمعاينة التسليم ينفي الحاجة إلى توجيه رسالة إحتجاج وانه برجوع المحكمة إلى هذه الوثيقة المحررة في نصف صفحة يتبين على أن الأمر يتعلق بشهادة بالوزن وليس بتقرير معاينة للبضاعة عند تسليمها كما تشترط المادة 19 من إتفاقية هامبورغ. وقد أشارت الطاعنات أن هذا التقرير يشير أنه منجز على ظهر السفينة وهو ما يعتبر تصريحا مجانبا للحقيقة ويكفي الرجوع إليه للتأكد من عدم ذكره أنه منجز على ظهر السفينة. وأن وزن البضاعة لا يتم على متن الباخرة وإنما على بعد مسافة من مكان رسوها بالميزان الجسري الموجود عند باب الميناء. وأن هذه الشهادة لا تشير إلى إسم الخبير الذي حررها حتی يجعلها تقرير خبرة أو معاينة. وأنه يكفي مقارنة المعلومات التي تتضمنها مع المعلومات المضمنة في شهادة الوزن المحررة من طرف متعهدة الشحن والإفراغ شركة إستغلال الموانئ للتأكد بأن الأمر لا يتعلق بتقرير معاينة وإنما بشهادة وزن محررة من طرف شركة (أغ.). وأن ما تعيبه الجهة الطاعنة على الحكم لا يقوم على أي اساس وأن الحكم صادف الصواب فيما قضى به ويليق بالتالي رد الطعن الحالي وتأييد الحكم مع تحميل المستأنفات الصائر

من حيث الإستئناف المثار: إن الحكم إعتمد ما أثارته متعهدة الشحن والإفراغ ومؤمنتها حول وجود بروتوكول إتفاق بينها وبين مجموعة من شركات التأمين حول أجل رفع الدعوى ضد متعهدة الشحن محدد في سنة وان الدعوى الحالية طالها أجل السقوط المضمن في بروتوكول الإتفاق بين متعهدة الشحن وشركات التأمين. وأن هذا الحكم قد جانب الصواب فيما قضى به بشأن هذه النقطة. وأن البروتوكول المتمسك به من طرف المدخلة ومؤمنتها والذي تم إعتماده من طرف الحكم أبرم بين مجموعة من شركات التأمين ومكتب إستغلال الموانئ قبل أن يتم حل هذا المكتب. وأن هذا البروتوكول لا يهم إلا أطرافه أو من حل محلهم كما الشأن لشركة إستغلال الموانئ المدخلة في الدعوى. وأن من المبادئ القانونية الراسخة ما جاء في الفصل 228 من قانون الإلتزامات والعقود وهو مبدأ الأثر النسبي للعقود. وأنه ما دام أن البروتوكول موقع بين مكتب إستغلال الموانئ ومجموعة من شركات التأمين فإنه لا يمكن مواجهة الغير بما جاء فيه لسبب بسيط أنه هذا الغير ليس من ضمن الموقعين عليه. وإن كانت شركات التأمين ملزمة بإحترام أجل سنة من أجل تقديم أية دعوى ضد شركة إستغلال الموانئ فإنه بصفته الربان الذي قام بعملية النقل غير معني بهذا الأجل لأنه ليس طرفا في هذا البروتوكول. وأن مقال إدخال متعهدة الشحن والإفراغ يعتبر دعوى فرعية لا علاقة لها بالدعوى التي تم رفعها من طرف شركات التأمين ضده. وانه أثبت أن متعهدة الشحن والإفراغ إستعملت رافعات بها عيوب تسببت بتشتيت البضاعة عند رفعها من العنابر وقبل إفراغها مما أدى إلى تشتيت جزء مهم من البضاعة على الرصيف وبمياه البحر وعلى سطح الباخرة. وأن الربان وجه رسالة إحتجاج لشركة إستغلال الموانئ مؤرخة في 16/09/2019 أثار إنتباهها إلى التشتيت الذي شهدته عملية الإفراغ وأنها تتحمل مسؤولية ذلك وأرفقها بالصور الفوتوغرافية التي تثبت ذلك. وأنه كالعادة لم تحرك ساكنا طالما أن شركات التأمين تعتمد فقط على شواهد الوزن التي تصدرها متعهدة الشحن وتسايرها المحاكم في ذلك مع العلم أن البضاعة تعرف تشتيت وسرقات قبل أن يتم وزنها بمناسبة خروج الشاحنات المحملة. وأنه أثبت بالتالي أن جزءا من الخصاص تتحمل مسؤوليته متعهدة الشحن والإفراغ ويليق تحميلها مسؤولية ذلك والحكم عليها بالأداء. وأ مجرد إثبات واقعة الشتيت التي عرفتها عملية الإفراغ ينفي مسؤوليته. وأنه بتطبيقه أجل سنة الوارد في بروتوكول غير موقع من طرفه من أجل القول بأن مقال إدخال الغير المقدم قد طاله أجل السقوط رغم أنه يهم الدعاوى التي ترفعها شركات التأمين ضد شركة إستغلال الموانئ فإن الحكم قد أساء تطبيق الفصل 228 من قانون الإلتزامات والعقود و 103 من قانون المسطرة المدنية مما يليق معه إلغاؤه والحكم على شركة إستغلال الموانئ بالأداء وإخراجه من الدعوى.

لهذه الأسباب

يلتمس من حيث الإستئناف الأصلي: التصريح بعدم قبوله. واحتياطيا رفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف. ومن حيث الاستئناف المثار: إلغاء الحكم فيما قضى به من رفض طلب الإدخال. وبعد التصدي بتحميل المدخلة مسؤولية الخصاص المسجل على البضاعة. وتحميلها الصائر.

و عقبت شركة استغلال الموانئ بواسطة نائبها بجلسة 18/07/2022 أن الطرف المستأنف ( المؤمنات البحرية ) ينعي على الحكم الابتدائي اعتباره بأن رسائل الاحتجاج غير منتجة لأي أثر قانوني كونها مؤرخة في 11/09/2019 مادام أن تاریخ وصول الباخرة هو 12/09/2019 وهي دفوع موجهة ضد الناقل البحري المعني بالرد عليها أما بخصوص الدفع حول طلب إدخال شركة استغلال الموانئ من طرف الربان بالقول بأنه مبني على مقتضيات الفصل 103 من ق.م. م و بأن بروتوكول الاتفاق لا يمكن مواجهة الربان به بناء على نسبية العقود مما يجعل هذا الاخير و المدخلة في الدعوى من طرفه مسؤولين بالتضامن. وان الحكم الابتدائي كان على صواب عندما اعتبر أن الدعوى الاصلية وجهت خارج اجل برتوكول الاتفاق المؤرخ في 02/07/1976 المبرم بين المؤمنات البحرية و مكتب استغلال الموانئ الذي حلت محله شركة استغلال الموانئ بموجب المادة 54 من القانون رقم 02-15 المحدث لشركة استغلال الموانئ و الوكالة الوطنية للموانئ و الذي يحدد أجل سنة لرفع الدعوى . وبالفعل إن البضاعة موضوع النزاع وضعت رهن إشارة المتلقي بتاريخ 13/12/2019 في حين أن الدعوى وجهت بتاريخ 09/09/2021. أما بخصوص الفصل 103 من ق.م. م أعلاه فإنه إذا كان يخول لأي طرف في الدعوى إدخال شخص فيها بصفته ضامنا ليحل محله فيما سيحكم به بحسب فهم المؤمنات فإن ذلك مشروط برفع الدعوى داخل الأجل القانوني تحت طائلة عدم القبول. و بما أن الدعوى الأصلية غير مقبولة لتقديمها خارج اجل السنة فإن طلب الادخال يكون بالتبعية هو كذلك غير مقبول . و هذا ما جاء به القرار عدد 46 الصادر عن محكمة النقض بتاریخ 14/01/2009 في الملف التجاري عدد 4/3/1/2006. أما بخصوص مسؤولية الخصاص من الثابت أن موضوع النزاع يتعلق ببضاعة مكونة من مادة الصوجا التي هي عبارة عن خليط خضعت للإخراج المباشر دون أن يعمل بها الى اعوان متعهدة الشحن شركة استغلال الموانئ بحيث تم إفراغها مباشرة من عنابر الباخرة الى شاحنات المتلقي دون أي تدخل من جانبها في عملية الافراغ. وبالتالي فإن الحراسة القانونية تكون قد انتقلت مباشرة ما بين الناقل البحري و المتلقي مما تكون معه مسؤولية شركة استغلال الموانئ منتفية تماما في النازلة . لهذه الاسباب فهي تلتمس التصريح بعدم قبول الدعوتين في مواجهتها الأصلية ومقال الاخال. وبصفة احتياطيا الحكم برفض الطلب في مواجهتها. وارفقت مذكرتها بصورة قرار.

وعقبت الطاعنات بواسطة نائبها بجلسة 26/09/2022 أن الربان دفع بأن تقرير معاينة مكتب المراقبة (أغ.) لا يعد بمثابة معاينة قانونية للخصاص اللاحق بالبضاعة و بأن رسائل إحتجاج المؤمن لها كانت غير قانونية، و أنه بالتالي يتمتع بقرينة التسليم المطابق. و الحال أن الربان أدلى إبتدائيا رفقة مذكرته الجوابية مع إدخال الغير في الدعوى لجلسة 18/10/2021 بنسخة من إحتجاج قبطان باخرته يؤكد فيها معاينته للخصاص الناتج عن تشتيت متعهدة الافراغ للبضاعة خلال عمليات الافراغ بواسطة رافعتها. وعليه، ان رسالة إحتجاج الربان تعد إعترافا قضائيا بوجود الخصاص موضوع النزاع. وبناء على قاعدة أن " من أدلى بحجية فهو قائل بها"، و بناءا على الاعتراف القضائي المذكور أعلاه للربان بوجود خصاص في البضاعة، فإنه ينبغي رد دفعه بانعدام معاينة حضورية إزائه للخصاص موضوع النزاع، و الحكم برده على حالته.

أما حول إنعدام تحفظات متعهدي إفراغ البضاعة و هما شركة (أج.) و شركة إستغلال الموانئ: ان رسالة تحفظات الربان المدلى بها إبتدائيا من طرفه و المشار إليها أعلاه ، تؤكد أن شركة إستغلال الموانئ قامت بإفراغ البضاعة من الباخرة عن طريق مفرغة البضاعة شركة (أج.).

في الاستئناف المثار للربان : ان الاستئناف المثار انصب على الحكم الابتدائي في شقه القاضي بعدم قبول مقال إدخال شركة استغلال الموانئ في الدعوى من طرف الربان. أن هذا الاستئناف لا يمس بالتالي من مصالحها ونصب في نفس اتجاه استئنافها الأصلي، مما ينبغي معه الحكم وفقه.

لهذه الأسباب

فهي تلتمس الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه.

وناء على إدراج الملف بجلسة 26/09/2022 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهز وحجزها للمداولة لجلسة 24/10/2022

في الاستئناف الأصلي

حيث تمسكت الطاعنة أصليا بالأسباب المفصلة أعلاه.

وحيث انه وإن كان صحيحا ما أثارته الطاعنة بخصوص رسالة الاحتجاج طالما أن المشرع وإن أوجب من خلال الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ توجيه الرسالة في اليوم الموالي لوصول البضاعة فإنه لم يرتب أي جزاء على عدم الإخطار سوى تعطيل قرينة الخطأ المفترض من جانب الناقل البحري ليحل محلها قرينة الخطأ الواجب إثباته من طرف المرسل إليه وطالما قد تبت من وثائق الملف إثبات الخصاص بواسطة تقرير مكتب المراقبة مما أصبحت معه ضرورة توجيه الإخطار منتفية ويتعين معه رد الدفع المثار بهذا الصدد.

وحيث انه وبخصوص مسؤولية الناقل البحري فالثابت من خلال الوثائق المرفقة بالملف أن عملية الإفراغ تمت بواسطة شركة استغلال الموانئ بصفتها متعهدة الشحن والإفراغ وأن هذه الأخيرة قد استعملت الرافعات التابعة لها وأنه خلال عمليات الإفراغ لوحظ تشتت البضاعة أثناء عملية رفعها من العنابر وقبل إفراغها. وأن هذا التشتت نتج عنه خصاص في الحمولة المفرغة وما يؤكد انعدام مسؤولية الناقل البحري هو رسالة الاحتجاج التي وجهها لمتعهد الشحن والإفراغ في 16/09/2019 والمرفقة بالصور التي توضح تشتت البضاعة على الرصيف الأمر الذي يتأكد معه أن الخصاص هو ناتج عن عملية تشتت البضاعة بعد افراغها من طرف شركة استغلال الموانئ الأمر الذي يستفيد معه الناقل البحري من قرينة التسليم المطابق لسند الشحن في غياب ما يثبت أن الخصاص ناتج عن عدم افراغ جزء من البضاعة أو ما يثبت اي تحفظ من جانب متعهدة الشحن والإفراغ بخصوص عملية الإفراغ أو الكمية المفرغة بواسطة آلياتها مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من استبعاد مسؤولية الناقل البحري في هذا الإطار.

وحيث انه وبخصوص ما تمسكت به الطاعنة حول ادخال شركة مارسا ماروك في الدعوى وان الناقل يبقى مسؤولا مع المدخلة في تحمل مسؤولية الخصاص المطلوب تعويضه فانه وبغض النظر عن مناقشة قبول مقال الإدخال من عدمه وفي غياب أي استئناف مثار من طرف متعهدة الشحن في هذا الإطار وطالما أن محكمة الاستئناف مقيدة بمناقشة أسباب الاستئناف المثارة أمامها بصفة نظامية فإن مسؤولية شركة استغلال الموانئ وإن كانت قائمة في النازلة إلا أن الدعوى في مواجهتها أصبحت غير مقبولة لتقديمها خارج اجل السنة المنصوص عليه بمقتضى البند الأول في البرتوكول الاتفاقي المؤرخ في 02/07/1976 والذي بمقتضاه وعملا بمقتضيات المادة 54 من القانون 02/15 المتعلق بالموانئ وبإحداث الوكالة الوطنية للموانئ وشركة استغلال الموانئ فهذه الأخيرة حلت محل مكتب استغلال الموانئ في حقوقه والتزاماته شأن كل صفقات الأشغال والتوريدات والخدمات وكذا العقود الأخرى والاتفاقيات ولاسيما المبرمة قبل تاريخ دخول هذا القانون حيز التطبيق والمتعلقة بالاختصاصات المخولة له بمقتضى هذا القانون مما تبقى معه المطالبة في مواجهة متعهدة الشحن والإفراغ قد طالها السقوط المنصوص عليه بموجب البند الأول في البروتوكول وبالتالي تبقى الدعوى في مواجهته قدمت خارج الأجل أعلاه الأمر الذي يتعين معه تأييد الحكم المستأنف في هذا الإطار.

وحيث انه وبخصوص مسؤولية شركة (أج.) فهو مردود باعتبار أن الشركة المذكورة لم يثبت تدخلها في عملية الإفراغ مما يبقى معه الاستئناف الحالي غير مبرر قانونا ويتعين التصريح برده وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر.

في الاستئناف المثار:

حيث اثار ربان الباخرة بان بروتوكول الاتفاق المتمسك به من طرف المدخلة والذي تم اعتماده ابتدائيا لا يهم إلا أطرافه او من حل محلهم اي شركة استغلال الموانئ في النازلة.

وحيث انه وفي غياب اي استئناف أصلي او مثار من طرف شركة استغلال الموانئ بخصوص قبول إدخالها في الدعوى أو عدم إدخالها، فإنه وطالما أن محكمة الدرجة أولى قد قضت بقبول الإدخال عملا بمقتضيات الفصل 103 من ق م م فإن المدخلة في الدعوى أصبحت طرفا في الدعوى وبالتالي أصبح من حقها إبداء كافة أوجه الدفاع في النازلة ويبقى من حقها أيضا الطعن في الحكم الذي يصدر فيها. مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من اعتبار الدفوعات المثارة من طرف المدخلة في مواجهتها عملا بمقتضيات الفصل الأول من بروتوكول الاتفاق المشار إليه أعلاه مما يبقى الاستئناف المثار غير مبرر ويتعين رده.

وحيث يتعين تحميل المستأنف استئنافا مثار الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت علنيا وانتهائيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: بردهما و تأييد الحكم المستأنف و تحميل كل مستأنف صائر استئنافه

Quelques décisions du même thème : Commercial