Réf
58751
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5614
Date de décision
14/11/2024
N° de dossier
2024/8238/4440
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Règles de Hambourg, Preuve d'un excédent de marchandises, Présomption de livraison conforme, Manquant à destination, Lettre de protestation, Fin de la garde juridique, Expertise de déchargement, Exonération de responsabilité
Source
Non publiée
En matière de responsabilité du transporteur maritime, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'indemnisation d'un manquant de marchandises. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande formée par l'assureur subrogé dans les droits du destinataire.
L'appelant soutenait la validité de sa lettre de réserves et le caractère contradictoire des expertises constatant le manquant. La cour écarte la lettre de réserves, la jugeant prématurée car émise avant la fin du déchargement et imprécise, faute de mentionner la nature du dommage, à savoir un manquant et non une avarie.
Elle retient néanmoins que le rapport d'expertise qui a suivi les opérations constitue un constat contradictoire qui supplée l'absence de réserves régulières. Toutefois, la cour relève que ce même rapport établit que la quantité de marchandise à bord du navire avant déchargement était supérieure à celle mentionnée sur le connaissement, démontrant ainsi un excédent.
La responsabilité du transporteur maritime est dès lors écartée, tout comme celle de l'entreprise de manutention, la marchandise ayant fait l'objet d'une sortie directe du port. Le jugement est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة ت.س.م. ومن معها بمقال بواسطة دفاعهما مؤدى عنه بتاريخ 02/08/2024 تستأنفان بمقتضاه الحكم القطعي عدد 4769 الصادر بتاريخ 27/05/2024 في الملف عدد 566/8234/2024 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي في الشكل :بقبول الطلبين الأصلي والتدخل الإرادي في الدعوى . و في الموضوع : برفض الطلبين مع تحميل رافعيهما الصائر.
و حيث تقدمت شركة ا.م. باستئناف مثار بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 15/10/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار الى مراجعه اعلاه .
و حيث تقدم ربان الباخرة (م.) باستئناف فرعي بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 17/10/2024 يستأنف فرعيا بمقتضاه الحكم المشار الى مراجعه اعلاه .
في الشكل :حيث إنه لا دليل بوثائق الملف على تبليغ الحكم المطعون فيه للطاعنتين و قدم المقال الاستئنافي في الباقي مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
و حيث إنه الإستئنافين الفرعي و المثار يدوران وجودا و عدما مع قبول الإستئناف الأصلي و قدما بدورهما مستوفيين للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهما مقبولان شكلا .
في الموضوع :حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنفتان تقدمتا بمقال بواسطة دفاعهما أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12/01/2024 والذي تعرضان فيه أنهما بمقتضى بوليصة التامين عدد 0590220000010 أمنتا لفائدة مؤمنتهما مطاحن ز.س.ب. عملية نقل بضاعة متكونة من زيوت الصويا الخام وأن هذه البضاعة نقلت على ظهر الباخرة إم تي إم مانيلا MTM MANILA من ميناء سان لورينزو إلى ميناء أكادير الذي وصلته بتاريخ 02/03/2023و أن البضاعة التي توصلت بها مؤمنة العارضة عند وضعها رهن إشارتها وجد بها خصاص محدد في 78.289 طن و أن العارضة تنفيذا لالتزاماتها التعاقدية أدت لفائدة مؤمنتها المبلغ المقابل للخسارة المحدد في 770.291,65 درهم و أن العارضة تحملت مصاريف أخرى من جملتها مصاريف تسوية الملف المحددة في مبلغ 4000,00 درهم و أن العارضة تحملت مصاريف أخرى من جملتها صائر الخبرة بقيمة 12,000,00 درهم وأن مسؤولية المدعى عليهم تبقى ثابتة حسب وثائق الملف ووفق مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ والحالة هذه فان العارضة محقة في اللجوء إلى المحكمة قصد المطالبة بالحكم لها في مواجهة المدعى عليهم بمبلغ 786,291,65 درهم المفصل كالتالي : مبلغ مقابل الخسارة 770.291,65 درهم ، مبلغ تسوية الملف 4000,00 درهم و صائر الخبرة12.000,00درهم، ملتمستان قبول المقال شكلا و في الموضوع الحكم على المدعى عليهم بأدائهم للعارضة مبلغ 786.291,65 درهم المفصل أعلاه مع الفوائد القانونية و شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر.و ارفق المقال بشواهد التأمين ،سندات الشحن ، و فواتير الشراء و نسخ من سندات التسليم , و وصل الحلول و وصل أداء صائر الخبرة و بيان تسوية الخسائر و رسائل الاحتجاج و تقرير التفريغ المنجز من طرف شركة S.G.S. و شهادة الوزن الصادرة عن شركة C. و تقرير الخبرة .
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه الأول بواسطة نائبته بجلسة 11/03/2024 دفع من خلالها بعدم قبول الدعوى شكلا لعدم احترام المدعية لمقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود و ذلك بعدم ادلائها بأصول الإثبات , فضلا عن انعدام صفة شركة L.H.S.B. فبالاطلاع على وثائق الشحن المدلى بها بالملف يظهر أنها صادرة لأمر Consignee : To Order" أي أنها تقبل التداول بالتظهير و أن شركة L.H.S.B. " وارد اسمها بوثائق الشحن بصفتها فقط الطرف الذي يتعين التبليغ إليه الإشعارات المتعلقة بالنقل بالعبارة "NotifyAdress" و لم يسجل اسمها بالخانة المتعلقة بالمرسل إليه ."Consignée" و من المعلوم أنه لا يسمح تسليم البضاعة إلا للمظهر إليه الأخير الذي له صفة مالك البضاعة طبقا للمادة 246 من القانون التجاري البحري وأن شركة التأمين بزعمها أنها أدت تعويضا للشركة المذكورة تكون قد أدت تعويضا لطرف ليس صاحب الحق و إن حلت محل "شركة L.H.S.B. " فإنها حلت محل طرف ليس له أية علاقة بالنسبة للنقل موضوع النزاع و بالتالي فلا يمكن لشركات التأمين في هذه الحالة أن تتمسك بمقتضيات الفصل 367 من القانون التجاري البحري ، هذا و لقد تمسك المدعى عليها بانعدام الأساس القانوني للمطالبة مبلغ تسوية الملف و قدره 4000,00 درهم ثم صائر الخبرة و قدره 12.000,00 درهم , و احتياطيا في الموضوع أكد المدعى عليه عدم مسؤوليته عن الخصاص و استفادته من قرينة التسليم المطابق تنفيذا للمادة 19 و 4 من اتفاقية الأمم المتحدة لانعدام رسالة التحفظات أو الاحتجاج و عدم معاينة وزن البضاعة بصفة حضورية بمستودع المرسل إليه , فرسائل الاحتجاج المدلى بها من قبل المدعية تبقى سابقة لأوانها لكونها قد أنجزت بتاريخ 09/03/2023 و هو تاريخ اليوم الموالي للشروع في عملية الإفراغ التي انتهت بتاريخ 11/03/2023 وفق الثابت من التقرير الصادر عن شركة "S.G.S." تحت عدد 2008596 بالصفحة الثانية منه و التقرير الصادر عن شركة Y.T.S.P.و أن توجيه المرسل إليه لرسائل الاحتجاج للناقل البحري قبل إفراغ الحمولة كاملة يدل على أنه اتخذت التحفظات سابقة لأوانها و بصفة احتمالية و غير معللة لعدم التحقق في الحمولة في فترة التي لم تكن قد افرغت من طرف المرسل إليه و من المعلوم أنه لا يترتب على الرسالة الغير المعللة والسابقةلأوانها أي آثار قانونيو الدليل على أن شركة L.H.S.B.وجهت رسائل الاحتجاج قبل معاينتها و تفحصها للحمولة هو موضوع هذه الرسائل الذي يتحدث عن تلف الحمولة بالعبارة التالية "Marchandise arrivée endommagée" في حين أن البضاعة المحمولة لم تتعرض لأي عوار ووصلت سليمة و أن موضوع الدعوى الحالية يتعلق بالخصاص و ليس العوار ومن جهة أخرى فقد تمسك الناقل البحري بنص المادة 19 الفقرة 3 منهاو في نازلة الحال يشير إلى أنه بالاطلاع على تقرير المعاينة الصادر عن شركة "P.T.S.المدلی به بين طيات الملف يظهر أنه مبني على معاينتين، الأولى تخص معاينة وزن الحمولة التي تمت بحضور الناقل البحري عن طريق جر المياه (Ullage) لما كانت الحمولة على متن الباخرة أي قبل إفراغهاوقد أكد الخبير أن وزن البضاعة عن طريق جر المياه (Ullage) بميناء أكادير محدد في 15.812,843 أي بزيادة و فائض مقدر ب 22,843 طن عن الوزن المشار إليه بسندات الشحن و المحدد في 15.790,00طنأما الشق الثاني من المعاينة التي تمت في غيبة الناقل البحري فإنها تخص معاينة وزن الحمولة و هي بحاويات المرسل إليه بمستودعها أي بعد إفراغ الباخرة بأكملها و خروجها من الميناء بعدما خرجت الحمولةمن حراسة الناقلو للإشارة فقد جاء بالتقرير الصادر عن شركة P.T.S." بالصفحة الثانية منه أن من مهام الخبير معاينة وزن الحاويات بعد الإفراغ بحضور المسؤول عن المستودع بأكادير و يظهر أنه لم يحضر المعاينة إلا المسؤول عن المستودع للشركة المرسل إليها بعدما خرجت الحمولة من حراسة الناقل البحريكمايذكر الناقل البحري بتقرير المعاينة الصادر عن شركة "S.G.S." المدلى به من طرف المدعيات الذي أكد نفس النتيجة المتوصل إليها في تقرير "شركة P.T.S." عند وزن البضاعة و هي على متن الباخرة وقبل إفراغها حيث أكد تقرير الخبرة الصادر عن شركة "S.G.S." أن البضاعة و هي على متن الباخرة تزن 15812,90 أي بفائض قدر تقريبا 22 طن و للمزيد من التأكيد فقد أدلى المدعى عليه بتقرير صادر عن شركة M.T.M.I.و هو موقع من طرف شركة "S.G.S." و من شركة P.T.S. و من طرف ربان الباخرة و الذي يؤكد أنهم حضروا إلى عملية وزن البضاعة و هي على متن الباخرة عن طريق "Ullage" و تبين أن وزن الحمولة هو 15.812,895 أي بفائض قدر تقريبا ب 22 طن عن الوزن المشار إليه بسندات الشحن ما يعادل فائض بنسبة 0,14% كما يدلي بالشهادة الصادرة عن شركة M.T.M. بخصوص معاينة العنابر بعد الإفراغ و هي فارغة و يدلي كذلك بتقرير صادر عن "شركة S.G.S." و موقع من طرفها و كذا موقع من طرف ربان الباخرة و الذي يؤكد أن الحمولة بعد إفراغها من الباخرة بتاريخ 2023/03/11 أصبحت العنابر فارغة و هذا ما يؤكد أن الحمولة المشحونة المقدرة ب 15.812,895 طن أفرغت بأكملها من الباخرة الشيء الذي يفيد أن ربان الباخرة أوصل البضاعة سليمة و مطابقة لسند الشحن بل الأكثر من ذلك بها فائض في الوزن عن المشار إليه بسند الشحن و أن الخصاص لحق البضاعة بسبب سوء عمليات أثناء و بعد الإفراغ أي بعد نهاية مدة حراسة الناقل البحري على الحمولة و بالتالي بعد نهاية مسؤوليته عليها و في كل الأحوال أكد المدعى عليه بأن العوار لحق الحمولة بعد انتهاء مدة مسؤولية الناقل البحري بتسليمه لمتعهد الإفراغ قصد إفراغها من الباخرة دون أن يثير هذا الأخير أي تحفظ بخصوصها , و أن المادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة تحدد فترة مسؤولية الناقل البحري و تنص على أنها تنتهي بميناء الإفراغ بتسليمها لسلطة أو طرف ثالث توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء التفريغ تسليم البضاعة إليهو في النازلة الحالية و في غياب تحفظات قانونية من المرسل إليه و معاينة مشتركة بخصوص الوزن الذي جرى بمخزن المرسل إليها بعد انتهاء مدة حراسة الناقل البحري و تحفظات صادرة عن شركة ا.م. تحت الروافع مرفقة بأوراق التنقيط مبلغة للناقل و بيان الفروق و في غياب شواهد الوزن فإن الناقل البحري يتمتع بقوة القانون بقرينة التسليم المطابق لكل من متعهد الإفراغ و المرسل إليه لما جاء بوثيقة الشحن تطبيقا لمقتضيات المادة 19 و 4 و 5 من اتفاقية الأمم المتحدة , واحتياطيا جدا في الموضوع فقد تمسك المدعى عليهبمبدأ عجز فقد جاء بتقرير المعاينة المدلى به من طرف المدعيات أن نسبة الخصاص تصل إلى 0,50% و بعد إعمال وتفعيل مضمون الاتفاق و خصم نسبة الإعفاء الاتفاقي من التأمين (Franchise) المحدد في 0,15% من الحمولة تصبح نسبة الخصاص موضوع التعويض محددة في نسبة 0,35% و أن المدعيتين حصرتا مطالبهما بخصوص التعويض في نسبة 0,35%.و أن هذا الخصاص المزعوم بالإضافة إلى كونه غير ثابت بوسائل قانونية فإنه وقع بعد ما خرجت البضاعة من عهدة الناقل البحري لانعدام أي تحفظو على كل حال يسجل المدعى عليه أن نسبة 0,35% تقل عن المتوقع بسبب عجز الطريق المتعارف عليه عملا بمقتضيات الفصل 461 من القانون التجاري المغربي نظرا لطبيعة البضاعة المنقولة موضوع الشحنةوأن هذا الضياع البسيط يمكن أن يحصل لعدة عوامل بسبب التنشيف و التبييس، أو التعرض للضغط بسبب ثقل الحمولة و طبيعة المادة المنقولة و قابليتها لتغيير الحجم والوزن ، ملتمسا في الشكل بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة و لانعدام الضمان و تحميل المدعيات الصائر و الحكم بعدم قبول الطلب بخصوص أتعاب الخبير و مصارف Dispache واحتياطيا في الموضوع الحكم برفض الطلب في مواجهة الناقل البحري و إخراجه من الدعوى دون صائر مع حفظ حقه في المطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقته جراء إدخاله في هذه الدعوى واحتياطيا جدا التصريح بإعفاء الناقل البحري من كل مسؤولية لعجز الطريق.
وارفقت المذكرة بنسخة من الدورية عدد 5460/312 ، و نسخة من تقرير صادر عن شركة S.G.S. و نسخة من تقرير صادر عن شركة M.T.M. .
وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعيتان بواسطة نائبهما بجلسة 11/03/2024 جاء فيها أن صفة العارضة في الدعوى تستمد من عقود التأمين المبرمة مع العارضات و الذي برجوع المحكمة إليها سيتبين لها أن شركة مطاحن ز.س.ب. و كذلك حسب فواتير الشراء المستدل بها إلى جانب كونها الطرف المضمن و المعين بسندات الشحن تحت عبارة NOTIFY، كما أنه و بمقتضى عقد الحلول المدلى به فإن الشركة المؤمنة تحل محل المؤمن له - مطاحن ز.س.ب. - بقوة القانون و عن طريق الحلول في مجموع الحقوق و الدعاوى و المتابعات التي تملكها ضد الغير عملا بالمادة 367 من القانون البحري هذا من جهة،كما أنه ومن جهة أخرى و برجوع المحكمة إلى بيانات الوزن الصادرة عن م.م. باعتبارها متعهدة الشحن و الإفراغ بالميناء هي أيضا تخاطب شركة مطاحن ز.س.ب. باعتبارها هي التي طالبت بإفراغ البضاعة عند وصولها إلى ميناء الدار البيضاء، كما أن شواهد الوزن الصادرة شركة C. و تقرير الخبرة تثبت كل ما قيل في هذا الصدد , كما أكدت على أنه و على عكس مزاعم الربان فان مصاريف الخبرة و تسوية البيان تجد سندها في مقتضيات المادة 367 من القانون البحري باعتبار هذه المصاريف تحملتها شركات التامين بمناسبة الحادث و تدخل ضمن الخسائر الناتجة عنالحادث و من الطبيعي أن يتحمل مسؤوليتها المتسبب في الحادثة , مؤكدة في الموضوع أن الخبير أنجز معاينته بشكل فوري بميناء الدار البيضاء و أن غياب الربان عن مثل هذه المعاينات لا يسعفه في التنصل من مسؤوليته والادعاء عدم القيام بأية معاينةمشتركة مادام الخبير في تقريره يقر بكونه تلقى مجموعة من المعلومات و الوثائق من قبطان الباخرة وأنه من جهة ثانية عكس مزاعم الربان فانه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف يتضح أنه وجهت رسالة الاحتجاج داخل الأجل ووفق الشكل القانوني إلى شركة و.ش. بصفتها ممثلا للربان بالمغرب , و فيما يتعلق بنظرية عجز الطريق المحتج بها فإن هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل ذلك أن نسبة 2 التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهده النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدة و أن الخبراء القضائيين اجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود 0,1 إلى %0,3 و انه في نازلة الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فان العارضة تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0,1 %أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف و ظروف الرحلة البحرية و طبيعة البضاعة، وفيما يتعلق بنسبة خلوص التأمينالمحتج بها من قبل الربان، فإن محكمة النقض في أحدث قرارتها عدد 5641 في الملف عدد 1759/3/1/2022 الصادر بتاريخ 2023/11/15 قد ردت هذا الدفع لعدم جديته، مما يليق معه رد هذا الدفع لعدم جديته، ملتمسة أساسا رد كافة دفوعات الربان لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الافتتاحي للعارضة واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظحق العارضة في التعقيب.
و ارفقت المذكرة بنسخ من قرارات قضائية .
و بناء على مذكرة جواب مع مقال رام إلى التدخل الإرادي المدلى به من قبل المدعى عليها الثانية و شركة أ.ت.م. بواسطة نائبهما والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 11/03/2024 ,والذي تدفع من خلاله المدعى عليها الثانية بانعدام صفتها في الدعوى لعدم وجود ما يفيد علاقتها بالمدعى فيه أو لكونها هي من قامت بمناولة البضاعة موضوع النازلة , و في مقال التدخل الإرادي في الدعوى اكدت المدخلة في الدعوى بأن المدعى عليها الثانية تؤمن مسؤوليتها لديها بمقتضى بوليصة التأمين رقم 1842.2020.7.00457 , ملتمسة تسجيل تدخلها في الدعوى قصد الحلول محل شركة ا.م. فيما قد تقضي به المحكمة في مواجهتها عند الاقتضاء .
و لقد ارفقت المذكرة بنسخة من شهادة التأمين .
و بناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليه الأول بواسطة نائبته بجلسة 22/04/2024 و التي تمسك من خلالها بدفوعاته السابقة , مؤكدا فيما يخص مسؤولية متعهدة الإفراغ على مقتضيات الفصل 9 من القانون رقم 02.15 المتعلق بالموانئ و بإحداث وكالة الوطنية للموانئ و شركة ا.م. و مقتضيات الفصل 68 و 69 من نظام استغلال الميناء بأكادير و مقتضيات المادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة التي تلزم بتدخل طرف ثالث أثناء عملية التفريغ في الميناء و تنتهي مسؤولية الناقل البحري بميناء الإفراغ بتسليمها لسلطة أو طرف ثالث توجبه القوانين اللوائح السارية بميناء الإفراغوبغياب تحفظات صادرة عن شركة ا.م. باعتبارها متعهدة الإفراغ تحت الروافع مرفقة بأوراق التنقيط مبلغة للناقل و بيان الفروق و في غياب شواهد الوزن فإن الناقل يتمتع بقوة القانون بقرينة التسليم المطابق بغض النظر عن طريقة التفريغمما يجعل صفة و مسؤولية متعهدة الإفراغ قائمة في نازلة الحال مما يقتضي تحميلها كامل المسؤولية عن الخصاص في حالة ثبوته .
و بناء على المذكرة جواب المدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 06/05/2024 جاء فيها أنه تجدر الاشارة بداية الى انه باطلاع المحكمة على كل من المقال الافتتاحي و الوثائق المرفقة به فسيتبين لها أن جلها لا تتضمن اي قانوني أو عقدي يثبت مسؤولية العارضة عن الخصاص موضوع النزاع أو علاقتها به و من جهة أولى، فإنه لا بد من التأكيد بداية على أن البضاعة موضوع النزاع هي عبارة عن مادة " الزيت"، التي تم نقلها على شكل سائب وأنه من ناحية أولى فإن نطاق تدخل العارضة في عملية مناولة هذا النوع من البضائع التي يتم نقلها على شكل سائب كما هو الشأن في نازلة الحال تقتصر في وضع آلياتها و خبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة و ذلك للقيام بافراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل اليه لا غير على خلاف ما عليه الامر في نازلة الحال على اعتبار أن البضاعة تم تفريغها عبر انابيب تابعة للمرسل اليه و من جهة ثانية فإن الثابت فقها و اجتهادا ان العارضة لا تكون مسؤولة عن اي بضاعة تم اخراجها مباشرة من الميناء وأن العمل القضائي مستقر و ثابت بمختلف درجاته بعدم تحميل العارضة مسؤولية الخصاص الذي يلحق اي بضاعة تمت مناولتها من قبل العارضة كانت موضوع خروج مباشر كما هو الشأن في نازلة الحال وأن وثائق الملف تثبت بما لا يدع مجالا للشك ان عمليات افراغ البضاعة موضوع نازلة الحال تم مباشرة بواسطة الانابيب التابعة للمرسل اليه الامر الذي يستشف منه على ان الحراسة القانونية للبضاعة لم تنتقل للعارضة و تبعا لما سبق بيانه اعلاه فإن الزعم بأن العارضة مسؤولة اتجاه اي من أطراف الدعوى عن أي خصاص يكون لا أساس له و يتعين لذلك اخراجها من هذا النزاع و تبعا لذلك برفض الطلب في مواجهتها ، ومن جهة ثانية فإنه بالاطلاع على جل الوثائق المدلى بها من قبل المدعية فسيتبين أنها تؤكد على ان نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة لا تتجاوز ما هو متعارف عليه في المجال البحري وأن الثابت من وثائق الملف ان نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة موضوع النزاع لا تصل ما هو متعارف عليه وأن هذه النسبة تدخل في مفهوم عجز الطريق بالنظر الى أن الحمولة تهم بضاعة تم نقلها على شكل سائب و من الطبيعي ان تتعرض الى نقص في وزنها وأن نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة تدخل في مفهوم عجز الطريق و الذي يشكل اساسا حالة من حالات انتفاء مسؤولية العارضة , هذا و لقد تمسكت المدعى عليها بانعدام الأساس القانوني للمطالبة بمصاريف الخبرة و بيان تسوية الخسائر .
و ارفقت المذكرة بنسخة من القرار رقم 5156 و نسخة من الحكم عدد 5346 ، و نسخة من الحكم عدد 9261 و نسخة من دفتر الشروط العامة للبيع الخاص بشركة ا.م.
و بناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليه الأول بواسطة نائبته بجلسة 20/05/2024 جاء فيها أن شركة ا.م. زعمت أنها لا تتحمل أي قسط من المسؤولية على أساس أن البضاعة تمت مناولتها بشكل مباشر من طرف المرسل إليه مما يتعين اعتبارها غير مسؤولةلكن شركة ا.م. أغفلت مقتضيات المادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة التي تحدد فترة مسؤولية الناقل البحري و تنص على أنها تنتهي بميناء الإفراغ بتسليمها إلى السلطة أو طرف ثالث التي توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء التفريغ تسليم البضاعة إليه و يتضح أنه و بغض النظر عن طريقة إفراغ البضاعة فإن المسؤولية تنتقل إلى متعهد الإفراغ مباشرة بعد تسليمه للبضاعة , كما أن شركة ا.م. أغفلت مقتضيات الفصلين 68 و 69 من نظام استغلال الميناء بأكادير التي تفرض على متعهد الإفراغ إنجاز أوراق التنقيط مبلغة للناقل و بيان الفروق تحت طائلة تحميلها المسؤولية و في النازلة الحالية فإن متعهدة الإفراغ لم تنجز أي تحفظ لأوراق التنقيط و بيان فروق مما يجعل الناقل البحري يستفيد من قرينة التسليم المطابق , أما بخصوص ادعاء شركة ا.م. أن دورها يقتصر في وضع آلياتها تحت رهن إشارة ربان الباخرة يتناقض مع ما جاء بالقانون 15-02 المتعلق بالموانئ و بإحداث الوكالة الوطنية و شركة ا.م. و الذي حدد مهمة الاستغلال المينائي لشركة ا.م. بمقتضيات الفقرة 4 و 5 من المادة 9 من القانون أعلاهمما لا يمكن للمدعى عليها شركة ا.م. القول بأن دورها يقتصر في وضع آلياتها و خبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة ، ملتمسا رد جميع دفوع و مزاعم شركة ا.م. و الحكم وفق ما جاء بمذكرات المدعى عليه.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت أخرها جلسة 20/05/2024 حضر نواب الأطراف و أدلت الأستاذة الودغيري بمذكرة تعقيبية تسلم الحاضرون نسخة منها فتقرر اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 27/05/2024.
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفتان مركزتين استئنافهماعلى الأسباب التالية:
أسباب الاستئناف
ان محكمة الدرجة الاولى أساءت التعليل و خرقت القانون لما ساير دفوع الربان لما صرحت بكون رسالة الاحتجاج المحررة من قبل الطرف المرسل اليه لم تراعي شروط المادة 19 من اتفاقية هامبورغ أن التعليل أعلاه فاسد ومنعدم الأساس على اعتبار ان المعشر قام بتوجيه رسائل الاحتجاج بتاريخ 09/03/2023 اي في اليوم الموالي لتاريخ افراغ البضاعة الدي تم بتاريخ 08/03/2023 بالاضافة ان مضمون رسالة الاحتجاج يبقى هو الآخر صحيح ذلك ان المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لا تشير بتاتا الى الخصاص و انما الى الهلاك و التلف و التاخير وهو ما يفسر تضمين عبارة بضاعة متضررة في رسالة الاحتجاج مما يتضح معه ان الاحتجاج تم وفق الشكل القانوني مما يكون معه تعليل محكمة الدرجة بهذا الخصوص فاسد و معرضا للالغاء وأن محكمة الدرجة الأولى أساءت التعليل وخرقت القانون لما سايرت دفوع الربان لما صرحت بكون الخبرة و المعاينة غير حضورية وتمت في وقت لاحق من جهة اولى ان ما انتهى اليه تعليل الحكم المطعون فيه حاليا بخصوص الخبرتين المدلى بها كونها لم تتم بحضور الربان، فذلك يبقى غير جدير بالاعتبار ذلك أنه المحكمة لتقرير المراقبة المنجز من قبل شركة P.Y.T.S. S.A.R.L سيتضح أن الربان كان ممثلا من قبل السيد عادل المنتدب من قبل ممثلة الربان شركة W.S. و تبعا لذلك تكون دراسة وثائق الملف من طرف محكمة الدرجة الأولى لم تتم بشكل دقيق مما تلتمس العارضة معه انصافها واعادة الأمور الى نصابها و بالاضافة ان التقرير الثاني المنجز من قبل SGS والمتعلق بعملية الافراغ، سيتضح أن معاينة الخصاص تمت بحضور القبطان الثاني وبدأت بتاريخ رسو الباخرة أي 08/03/2023 و اكثر من دلك فان المحكمة وقعت في تناقض صارخ حين اعتمدت تقرير الخبرة للقول بوجود فائض استنادا الى حضور الخبيرين فوق ظهر السفينة واخد القياسات الاولية قبل الافراغ ، و في نفس الوقت اعتبرت الخبرتين غير حضوريتين، فمن سمح للخبيرين في الصعود الى ظهر الباخرة ومن جهة ثانية ان المحكمة حين مناقشتها لمضمون الخبرة بالمعطيات بخصوص الفائض واعتبرت الخصاص المسجل تم بعد عملية الافراغ ، والحال انه بالرجوع الى تقرير الخبرة فانه لا يتضمن معطيات حول تسرب البضاعة اثناء عملية الافراغ او شيء من هذا القبيل . وانه لا يمكن معاينة الخصاص دون تحديد الجهة المسؤولة عنه طالما ان المحكمة استبعدت مسؤولية متعهدة الشحن والافراغ مما يتضح معه ان الخبرة والمعاينة كانتا حضوريتين و ان الخصاص ثابت في النازلة ويتحمل مسؤوليته ربان الباخرة ، ملتمسة بقبول الاستئناف شكلا و في الموضوع إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليهم بأدائهم للعارضة مبلغ 786.291,65 درهم المفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية و الصائر . و ارفقت المقال بنسخة الحكم المستأنف.
و بناء على مذكرة جوابية مع استئناف فرعي المدلى بها بجلسة 17/10/2024 المدلى بها من طرف المستأنف عليه جاء فيها أن شركة التأمين بنت استئنافها على أن الحكم الابتدائي في غير محله عندما اعتبر أن رسائل الاحتجاج غير قانونية و أن المعاينات لم تكن حضورية بالنسبة لربان الباخرة وبخصوص رسائل الاحتجاج زعمت المستأنفة بأن المحكمة الابتدائية أساءت التعليل عندما صرحت بأن رسائل الاحتجاج لم تراعي شروط المادة 19 من اتفاقية هامبورغ و ادعت أن هاته الرسائل تم توجيهها في اليوم الموالي لتاريخ الإفراغ و أن مضمونها صحيح. لكن إن هاته الادعاءات مجرد مزاعم لا أساس لها و غير صحيحة كما سيتم توضيحه وأن المستأنفات لم تدل بأي رسالة احتجاج قانونية تشتمل على الشروط القانونية بخصوص الحمولة المنقولة و المسلمة للمرسل إليها بميناء الوصول طبقا لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة وبرجوع المحكمة إلى رسائل الاحتجاج المدلى بها سيتضح أنها أنجزت سابقة لأوانها في تاريخ 09/03/2023و هو تاريخ اليوم الموالي للشروع في عملية الإفراغ التي انتهت بتاريخ 11/03/2023وفق الثابت من التقرير الصادر عن شركة S.G.S. " تحت عدد 2008596 بالصفحة الثانية منه و التقرير الصادر عن شركة P.T.S." و اللذان بين طيات الملف و اللذان يؤكدان معا أن تاريخ انتهاء الإفراغ هو 11/03/2023 و بالتالي يتضح أن المرسل إليه وجه رسائل الاحتجاج للناقل البحري قبل إفراغ الحمولة كاملة و قبل اكتشاف الخصاص الذي لحقها و هذا يدل على أنه اتخذت التحفظات سابقة لأوانها و بصفة احتياطية و غير معللة لعدم التحقق من الحمولة في الفترة التي لم تكن قد أفرغت من طرف المرسل إليه و من المعلوم أنه لا يترتب على الرسالة السابقة لأوانها و الغير المعللة أي آثار قانونيةبل و الأكثر من ذلك فإن شركة L.H.S.B. جهت رسائل احتجاج قبل حتى معاينتها و تفحصها للحمولةذلك أن موضوع هاته الرسائل يتحدث عن عوار الحمولة بالعبارة التالية " Marchandise arrive endommagée في حين أن البضاعة موضوع النزاع الحالي لم تتعرض لأي عوار و وصلت سليمة و أن موضوع الدعوى الحالية يتعلق بالخصاص و ليس العوارو بناء عليه يلتمس العارض تأييد الحكم الابتدائي في هذا الشق و تمتيعه بقرينة التسليم المطابق و الحكم برفض الطلب في مواجهته. وبخصوص الوسيلة المتعلقة بالمعاينات ادعت المستأنفات أن المحكمة الابتدائية أيضا أسائت التعليل عندما صرحت بأن الخبرة و المعاينة المنجزة من طرف شركة P.T.S. كانت غير حضورية و في وقت لاحق و صرحت أن الخبرة كانت بحضور ممثل الباخرة "السيد عادل المنتدب من قبل شركةW.S.لكن إن العارض يجدد توضيحه و دفعه بأن تقرير المعاينة الصادر عن شركة P.T.S.المدلی به بين طيات الملف يظهر أنه مبني على معاينتين، الأولى تخص معاينة وزن الحمولة التي تمت بحضور الناقل البحري عن طريق جر المياه (Ullage) لما كانت الحمولة على متن الباخرة أي قبل إفراغها و قد أكد الخبير أن وزن البضاعة عن طريق جر المياه (Ullage) بميناء أكادير محدد في 15.812,843 أي بزيادة و فائض مقدر ب 22,843 طن عن الوزن المشار إليه بسندات الشحن و المحدد في 15.790,00 طن أما الشق الثاني من المعاينة التي تمت في غيبة الناقل البحري فإنها تخص معاينة وزن الحمولة و هي بحاويات المرسل إليه بمستودعها أي بعد إفراغ الباخرة بأكملها و خروجها من حراسة الناقل و بخصوص ادعاء المستأنفات بأن الخبرة كانت حضورية بالنسبة للباخرة بدليل أنه حضر ممثل شركة W.S." فإن العارض يؤكد أن "السيد عادل المشار إليه لم يكن يمثل ربان الباخرة أثناء إنجاز تقرير الخبرة ذلك أن شركة W.S." بالإضافة إلى أنها ممثلة إدارية فقط لربان الباخرة فإن دورها أيضا يتمثل في تسهيل المساطر الإدارية لمرور السفينة عبر الميناء و بهذه الصفة تم الإشارة إليه بتقرير الخبرة و لا وجود لأي توكيل خاص بتمثيل الناقل البحري في عمليات معاينة الحمولة و وزنها كما أنه لا وجود لأي دليل على أنه فعلا قد حضر لعملية الخبرة و المعاينة ذلك أنه لا وجود لأي توقيع أو أي إثبات على حضوره و إنما تمت فقط إشارة إلى حضوره. و في كل الأحوال تم الشق الثاني من المعاينة بعدما خرجت الحمولة من تحت حراسة و مسؤولية الناقل البحريو للإشارة فقد جاء بالتقرير الصادر عن شركة P.T.S." بالصفحة الثانية منه أن من مهام الخبير معاينة وزن الحاويات بعد الإفراغ بحضور المسؤول عن المستودع بأكادير بالعبارة و يظهر أنه لم يحضر المعاينة إلا المسؤول عن المستودع للشركة المرسل إليها بعدما خرجت الحمولة من حراسة الناقل البحري كما يود العارض أن يشير إلى أن تقرير المعاينة الصادر عن شركة "S.G.S." المدلى به من طرف المدعياتقد أكد نفس النتيجة المتوصل إليها تقرير "شركة P.T.S." عند وزن البضاعة و هي على متن الباخرة و قبل إفراغها حيث أكد تقرير الخبرة الصادر عن شركة "S.G.S." أن البضاعة وهي على متن الباخرة تزن 15812,90 أي بفائض قدر تقريبا 22 طن ذلك بالعبارة التالية: << Nos Constatation avant déchargement. Total : 15812,902 »و للمزيد من التأكيد فإن العارض قد ادلى بالملف بتقرير صادر عن شركة M.T.M.I." و هو موقع من طرف شركة S.G.S. و من شركة P.T.S." و من طرف ربان الباخرة و الذي يؤكد أنهم حضروا إلى عملية وزن البضاعة و هي على متن الباخرة عن طريق "Ullage و تبين أن وزن الحمولة هو 15.812,895 أي بفائض قدر تقريبا ب 22 طن عن الوزن المش إليه بسندات الشحن ما يعادل فائض بنسبة 0.14%.و أدلى كذلك العارض بالشهادة الصادرة عن "شركة M.T.M." بخصوص معاينة العنابر بعد الإفراغ و هي فارغة كما أدلى العارض بالمرحلة الابتدائية بتقرير صادر عن شركة S.G.S. و موقع من طرفها و كذا موقعة من طرف ربان الباخرة و الذي يؤكد أن الحمولة بعد إفراغها من الباخرة بتاريخ 2023/03/11 أصبحت العنابر فارغة و ذلك بالعبارة التالية:" Empty tanks report afterdischarged"و هذا ما يؤكد أن الحمولة المشحونة المقدرة ب 15.812,895 طن أفرغت بأكملها من الباخرة. الشيء الذي يفيد أن العارض ربان الباخرة أوصل البضاعة سليمة و مطابقة لسند الشحن بل الأكثر من ذلك بها فائض في الوزن عن المشار إليه بسند الشحن و أن الحمولة أفرغت كاملة حيث تمت معاينة العنابر فارغة و أن الخصاص لحق البضاعة بسبب سوء عمليات أثناء و بعد الإفراغ أي بعد نهاية مدة حراسة الناقل البحري على الحمولة و بالتالي بعد نهاية مسؤوليته عليها و في كل الأحوال يود العارض التسجيل بأن العوار لحق الحمولة بعد انتهاء مدة مسؤولية الناقل البحري بتسليمه لمتعهد الإفراغ قصد إفراغها من الباخرة دون أن يثير هذا الأخير أي تحفظ بخصوصها و إن العارض يذكر بالفصل 9 الفقرة 5 منه من بالفصل و الفقرة 5 منه من القانون عدد 1-0 المتعلق بالموانئ و بإحداث الوكالة الوطنية للموانئ و شركة ا.م. كة استغلال الموانئ وبالفصل 68 من نظام استغلال الميناء بأكادير و أضاف الفصل 69 من نظام استغلال الميناء بأكادير وأن المادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة تحدد فترة مسؤولية الناقل البحري و تنص على أنها تنتهي بميناء الإفراغ بتسليمها لسلطة أو طرف ثالث توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء التفريغ تسليم البضاعة إليهو في النازلة الحالية و في غياب تحفظات قانونية من المرسل إليه و معاينة مشتركة بخصوص الوزن الذي جر بمخزن المرسل إليها بعد انتهاء مدة حراسة الناقل البحري و تحفظات صادرة عن شركة ا.م. تحت الروافع مرفقة بأوراق التنقيط مبلغة للناقل و بيان الفروق و في غياب شواهد الوزن فإن الناقل البحري يتمتع بقوة القانون بقرينة التسليم المطابق لكل من متعهد الإفراغ و المرسل إليه لما جاء بوثيقة الشحن تطبيقا لمقتضيات المادة 19 و 4 و 5 من اتفاقية الأمم المتحدة.و أكثر من ذلك فإن جميع التقارير و الإشهاد الصادر عن شركة P.T.S." و "شركة S.G.C." و "شركة M.T.M." تدل على أن الناقل البحري سلم الحمولة كاملة للمرسل إليها ومطابقة لوثيقة الشحن و للتذكير فإن المادة 5 من اتفاقية الأمم المتحدة تنص على أن الناقل البحري يسأل عن كل خصاص يصيب البضاعة و هي في عهدته و إن المادة 4 من الاتفاقية تنص على أن مدة حراسة الناقل البحري تمتد من تاريخ تسلمه البضاعة إلى غاية تسليهما للمرسل إليه أو لطرف ثالث يوجب قوانين و أعراف ميناء الوصول التسليم إليه وإن كان التفريغ بشكل مباشر فإن مسؤولية العارض أي الناقل البحري تنتهي مباشرة بعد وضع الأنابيب بعنابر الباخرة قصد إفراغها حيث تنتقل المسؤولية إلى المرسل إليه أو لمتعهد الإفراغ بصفته الطرف الثالثو عليه فإن الخصاص لحق الحمولة بعد خروجها من عهدة الناقل و بالتالي لا ترجع مسؤوليته للناقل البحري، إذ أن ذلك الخصاص حصل بعد إفراغ البضاعة أي بعدما أصبحت خارجة عن عهدة و مسؤولية الناقل و يشير العارض إلى الاجتهاد القضائي القار الذي يستبعد مسؤولية الناقل البحري بعد انتهاء مدة مسؤوليته في غياب تحفظات المرسل إليه و متعهد الإفراغ .و احتياطيا في حالة ما إذا ارتأت المحكمة خلاف ذلك فإن العارض يجدد تمسكه حول استفادة العارض من مبدأ عجز الطريق حيث سبق للعارض أن تمسك بالمرحلة الابتدائية بأن تقرير المعاينة المدلى به من طرف المدعيات جاء بأن الخصاص يصل لنسبة %0,50% و بعد إعمال و تفعيل مضمون الاتفاق و خصم نسبة الإعفاء الاتفاقي من التأمين (Franchise) المحدد في 0,15% من الحمولة تصبح نسبة الخصاص موضوع التعويض محددة في نسبة 0,35%و أن المستأنفتين حصرتا مطالبهما بخصوص التعويض في نسبة 0,35%و إن هذا الخصاص المزعوم بالإضافة إلى كونه غير ثابت بوسائل قانونية فإنه وقع بعد ما خرجت البضاعة من عهدة الناقل البحري لانعدام أي تحفظ و على كل حال يسجل العارض أن نسبة 0,35% تقل عن المتوقع بسبب عجز الطريق المتعارف عليه عملا بمقتضيات الفصل 461 من القانون التجاري المغربي نظرا لطبيعة البضاعة المنقولة موضوع الشحنةو أن هذا الضياع البسيط يمكن أن يحصل لعدة عوامل بسبب التنشيف و التبييس، أو التعرض للضغط بسبب ثقل الحمولة و طبيعة المادة المنقولة وقابليتها لتغيير الحجم و الوزن أو بسبب الفرق ما بين دقة آليات الوزن المستعملة في ميناء الشحن و ميناء التفريغ أو غير ذلك من الأسباب و الأخطاء والعوامل التي قد تعود إلى الأطراف المتدخلة في عملية الشحن والتفريغ بالإضافة إلى المسافة الفاصلة بين مكان التفريغ و مكان الوزن الذي في نازلة الحال عند الخروج من الميناء و اعتبارا لجميع هذه العناصر أو غيرها فقد سار العمل باللجوء و اعتماد و احتكام العرف السائد بمختلف الموانئ المغربية و الدولية و أن العارض يذكر بأن مفهوم العرف محدد بعنصر الإستقرار والثبات و التعود على نفس العادة مدة من الزمانو متعارف و معترف به من طرف الكل و إن المحكمة وتبعا لاجتهاداتها السابقة في هذا الموضوع و في نوازل مماثلة فقد اعتمدت النسبة المسموح بها عمليا تفوق نسبة 2% واحد في المائة من الحمولة كما جاء بالفواتير الصادرة عن المرسل إليها أن هذه الفواتير تتعلق بالحمولة المقدرة في الوزن المصرح به بسندات الشحن بنسبة خصاص أو فائض متسامح فيه عند الإفراغ محددة في نسبة زيادة أو نقصان قدره 2% و معبر عنه بعبارة (2) تطبيقا للدورية عدد 312/5460 الصادرة عن إدارة الضرائب و ذلك يؤكد على أن الأطراف المتعاقدين أي المرسلة و المرسل إليها اتفقتا بصفتهما من رجال الأعمال يعملون العرف على توقع و احتمال وجود فرق في الوزن و قبول تسامح فيه عند الإفراغ يمكن أن يصل إلى نسبة 2%و إن الخصاص اللاحق بالبضاعة المطالب به في نازلة الحال لا يتعدى نسبة 0,35% حسب مزاعم المدعيات و بالتالي فلا يمكن مساءلة العارض على الفرق الذي يقل عن القدر المتفق على التسامح فيه بين الشاحن و المرسل إليه المحدد في نسبة 2%و إن شركات التأمين تكون قد أدت تعويضا عن أضرار غير مستحقة لصاحبتي الحق و إن العارض يذكر بمضمون دورية 312/5460 الصادرة سنة 2014 عن إدارة الجمارك التي تحدد نسبة الخصاص و هامش عدم الجزم و التدقيق في الوزن الذي يخول المستورد الإعفاء من أداء الرسوم الجمركية و ذلك يعتبر من طرف إدارة الجمارك هو العجز المقبول الناتج عن النقل و عمليات الإفراغ كلما حدد أطراف الاستيراد لنسبة معقولة مع اعتبارهم رجال الأعمال يعلمون جيدا العرف المعمول به.و انطلاقا من نسبة الخصاص المزعوم الذي يقل عن نسبة 2% وفقا لدورية إدارة الجمارك أعلاه و المتفق عليها ما بين الشاحن و المرسل إليه فإن الناقل البحري يستند من الإعفاء من المسؤولية نظرا لعجز الطريقو اعتبارا لكون قيمة الخصاص يقل بكثير عن كل النسب أعلاه المسموح بها عرفا فيما يخص عجز الطريق.
بخصوص الاستئناف الفرعي في الشكل قبول الاستئناف الفرعي وفي الموضوع تقدم العارض بالمرحلة الابتدائية بمجموعة من الدفوع الشكلية بخصوص الصفة و بخصوص عدم إثبات المبالغ المطالب بها إلا أن المحكمة بتعليلها جانبت الصواب كما سيتم توضيحه حول انعدام صفة شركة L.H.S.B.تمسك العارض بالمرحلة الابتدائية بانعدام صفة شركة L.H.S.B." إلا أن المحكمة جانبت الصواب بتعليلها باعتبارها أن صفة المدعيات ثابتة و يتعين رد هذا الدفع لكن أن هذا التعليل في غير محله ذلك أنه بالرجوع إلى وثائق الشحن يظهر أنها كلها صادرة لأمر (To order أي أنها تقبل التداول بالتظهير" و أن شركة L.H.S.B. وارد اسمها بوثائق الشحن بصفتها فقط الطرف الذي يتعين التبليغ غليه الإشعارات المتعلقة بالنقل بالعبارة "NotifyAdress" و من المعلوم أنه لا يسمح للناقل تسليم البضاعة إلا للمظهر الأخير الذي له صفة مالك البضاعة حيث جاء بالمادة 246 من القانون التجاري البحري و يؤكد العارض أن شركة التأمين المدعية قد أدت تعويضا لفائدة "شركة L.H.S.B." رغم أن هذه الأخيرة ليست صاحبة الحق في شأن الحمولة المنقولة و لا يمكن لشركة التأمين في هذه الحالة أن تتمسك بالفصل 367 من القانون التجاري البحري الذي يقضي بنقل الحق عن طريق الحلول في الدعوى بعد أداء التعويض لصاحب الحق باعتبارها تطالب بأن تحل محل طرف غير معني بالدعوى و ليس له المصلحة و لا الصفة ليقاضي الناقل البحري من أجل التعويض عن الخصاص المزعوم سبق للعارض أن تمسك بالمرحلة الابتدائية بأن وثيقة الحلول Quittance d'indemnité" تثبت أن شركة التأمين تحل محل شركة L.H.S.B." في المطالبة بمبلغ الخسارة و المحدد في 770.291,65 درهم لا أقل و لا أكثر وبالتالي لا يمكن للمؤمنات المطالبة بأي مبلغ آخر لمتؤده للمؤمن لديهاو أن العارض يتمسك بنص الفصل 367 من القانون التجاري البحري في هذا الصدد وكما جاء بالفصل 212 من قانون الالتزامات و العقود ما يليو على كل حال يشير العارض إلى أن مبلغ 4000,00 درهم المطالب به من قبل تسوية الملف لا يتعلق بتاتا بالتعويض المؤدى للمؤمن لها بل يتعلق بالعلاقات ما بين المدعيتين أما مبلغ 12.000,00 درهم المتعلق بمصاريف الخبرة فإنه لا علاقة له كذلك بالتعويض المؤدى للمؤمن و لم يكن موضوع الحلول بالإضافة إلى أنه لم تدل المدعيتان بما يفيد أداء هما للمبلغ المطالب به فعلا للخبير وبالتالي يتعين الحكم في كل الأحوال بعدم قبول المطالبة بأداء أي مبلغ من قبل تسوية الملف و قدره 4000,00 درهم و مصاري الخبرة و قدره 12.000,00 درهم و لانعدام السند القانوني ذلك أن الحلول منحصر في مبلغ 770.291,65 درهم و هو المبلغ التعويض المؤدى فعلا من طرف المدعية، ملتمسا تأييد الحكم المستأنف و الحكم برفض الطلب و قبول الاستئناف الفرعي شكلا و موضوعا رد الحكم الابتدائي في هذا الشق وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب .
و بناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها بجلسة 31/10/2024 المدلى بها من طرف المستأنفة جاء فيها أنه من حيث الصفة بداية تسجل العارضات استغرابهن لهذا الدفع المثار من قبل الربان، و الذي الغرض منه إيهام المحكمة بوجود وقائع لا أساس لها من الصحة، ذلك أن صفة العارضة في الدعوى تستمد من عقود التأمين المبرمة مع العارضات و الذي برجوع المحكمة الموقرة إليهم سيتبين لها أن شركة مطاحن ز.س.ب. و كذلك حسب فواتير الشراء المستدل بها إلى جانب كونها الطرف المضمن و المعين بسندات الشحن تحت عبارة NOTIFY، كما أنه و بمقتضى عقد الحلول المدلى به فإن الشركة المؤمنة تحل محل المؤمن له - مطاحن ز.س.ب. - بقوة القانون و عن طريق الحلول في مجموع الحقوق و الدعاوى و المتابعات التي تملكها ضد الغير عملا بالمادة 367 من القانون البحري هذا من جهة كما أنه ومن جهة أخرى و برجوع المحكمة الموقرة إلى بيانات الوزن الصادرة عن م.م. باعتبارها متعهدة الشحن و الإفراغ بالميناء هي أيضا تخاطب شركة مطاحن ز.س.ب. باعتبارها هي التي طالبت بإفراغ البضاعة عند وصولها إلى ميناء الدار البيضاء، كما أن شواهد الوزن الصادرة شركة C. و تقرير الخبرة تثبت كل ما قيل في هذا الصدد و هو ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف التجارية في القرار عدد 2614 الصادر بتاريخ 30/05/2022 في الملف عدد 4715/82032/2021 ما تبقى معه صفة المدعيات في الدعوى قائمة و صحيحة ولا محل لما أثير بهذا الخصوص.و فيما يخص المبالغ المطالب بها لكن انه عكس مزاعم الربان فان هذه المصاريف تجد سندها في مقتضيات المادة 367 من القانون البحري باعتبار هذه المصاريف تحملتها شركات التامين بمناسبة الحادث و تدخل ضمن الخسائر الناتجة عنالحادث و من الطبيعي أن يتحمل مسؤوليتها المتسبب في الحادثة و أن العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية في نوازل مشابهة سار على ردكل هذه المزاعم .وبخصوص رسالة التحفظات أنه من جهة أولى بالرجوع إلى مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ والتي تنص في فقرتها 3 انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد أن الخبير أنجز معاينته بشكل فوري بميناء الدار البيضاء و أن غياب الربان عن مثل هذه المعاينات لا يسعفه في التنصل من مسؤوليته والادعاء عدم القيام بأية معاينة مشتركة مادام الخبير في تقريره يقر بكونه تلقى مجموعة من المعلومات و الوثائق من قبطان الباخرة و أنه من جهة ثانية و حيث أنه عكس مزاعم الربان فانه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف يتضح أنه وجهت رسالة الاحتجاج داخل الأجل ووفق الشكل القانوني إلى شركة و.ش. بصفتها ممثلا للربان بالمغرب مما يتعين معه رد الدفع المتعلق بهده النقطة لعدم ارتكازه على أي أساس. و من حيث عجز الطريق و بخصوص نظرية عجز الطريق المحتج بها فأن هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل ذلك أن نسبة %2 التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهذه النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدة . و أن الخبراء القضائيين اجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود0,1 إلى %0,3 و انه في نازلة الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فان العارضة تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0,19 أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف وظروف الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة وفيما يتعلق بخلوص التأمين بالنسبة لخلوص التأمين المحتج بها من قبل الربان، فإن محكمة النقض في أحدث قراراتها عدد 564/1 في الملف عدد 1759/3/1/2022 الصادر بتاريخ 15/11/2023 مما يليق معه رد هذا الدفع لعدم جديته. و في التعقيب على مذكرة شركة ا.م.من حيث المنازعة في صائر إنجاز بيان التسوية و أن العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء استقر على الحكم بأداء هذه المصاريف التي تجد سندها في مقتضيات المادة 367 من القانون البحري باعتبار هذه المصاريف تحملتها شركات التامين بمناسبة الحادث و تدخل ضمن الخسائر الناتجة عن الحادث و من الطبيعي أن يتحمل مسؤوليتها المتسبب في الحادثة قرار عدد 1174 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/03/2020 ملف رقم2020/8232/124 .ومن حيث عجز الطريق كما تنص المادة 461 من مدونة التجارة في فقرتها الأولى ويتضح من خلال قراءة المادة أعلاه، أن الناقل البحري هو من يستفيد من عجز الطريق في حال كان هو المسؤول عن الخصاص اللاحق بالبضاعة دون غيره و بالتالي ليس من حق متعهدة الشحن و الإفراغ أن تحتجبه .و من حيث المسؤولية أن البين من عملية الإفراغ أنه استعملت فيها آليات تابعة لشركة ا.م. حسب الثابت منتقرير الخبير في الملف كما أن مؤمنة العارضة وجمت تحفظاتها إلى هذه الأخيرة و هو ما يؤكد مسؤوليتها إلى جانب ربان الباخرة وهو التوجه الذي سارت عليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء .وفيما يخص مسؤولية شركة ا.م. فانه وخلافا لما تمسكت به فان الثابت من بيان الوزن الحامل لتوقيع و تأشيرة شركة ا.م. أن أعوانها قاموا بوزن البضاعة بالياتها وعلى رصيفها مما يثبت أنها قد تدخلت في عملية التفريغ و بالتالي تبقى مسؤوليتها قائمة ي غياب إدلائها بما يفيد وجود أي احتجاج بشان البضاعة أثناء تلك العمليات سيما وأن شركة ف.س., لم تقم بالتفريغ و إنما بمراقبة تلك العملية حسب الثابت من شهادة الوزن الصادرة عنها بتاريخ 2022/8/9, و التي جاء في الفقرة الأخيرة منها أن البضاعة تم وزنها و تسليمها إلى مختلف المتدخلين تحت مراقبتها أي أنها اكتفت بالمراقبة فقط ليبقى الدفع المثار غير مؤسس مرفق القرار عدد 4604 و بخصوص كمية البضاعة المشحونة تمسكت شركة ا.م. أن الشركة المرسل إليها من خلال فاتورة الشراء تقبل الفرق في كمية البضاعة سواء بالزيادة او النقصان بنسبة 3% و أن مثل هذه العبارات و إن كانت واردة في فاتورة الشراء فإنها تبقى وسيلة إثبات بين المرسل و المرسل إليه ولا يمكن أن تعفي المدعى عليهم من مسؤوليتهم عن الخصاص المسجل في كمية البضاعة التي تم شحنها بشكل فعلي في الباخرة ، ملتمسة رد دفوعات الربان لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الافتتاحي و احتياطيا الامر باجراء خبرة قضائية تسند الى خبير مختص و حفظ حق العارضة في التعقيب . و ارفقت المذكرة بصورة قرار عدد 4604.
و بناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها بجلسة 31/10/2024 المدلى بها من طرف المستأنف عليه جاء فيها أن شركة ا.م. زعمت بأنها وضعت آلياتها و خبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة لا غير و أن عملية الإفراغ كانت بشكل مباشر مما يجعلها غير مسؤولة عن الخصاص لأن الحراسة القانونية للبضاعة لم تنتقل إليها كما ادعت أن العارض و المستأنفة لم يوجهوا لها أية رسالة احتجاج وبالتالي لا يمكن تحميلها المسؤولية. لكن إن العارض يستغرب من تمسك المستأنف عليها بهذا الدفع خاصة و أن وثائق الملف تؤكد عكس ما زعمت بهو ذلك أنه و بغض النظر عن طريقة إفراغ البضاعة من الباخرة فإن العارض يشير إلى أن شركة ا.م. أغفلت مقتضيات المادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة التي تحدد فترة مسؤولية الناقل البحري و تنص على أنها تنتهي بميناء الإفراغ بتسليمها إلى السلطة أو الطرف الثالث التي توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء التفريغ تسليم البضاعة إليه أي أنه مباشرة بعد تسليم الناقل البضاعة إلى متعهدة اللإفراغ و التخزين تنتقل إليه المسؤولية و هذا ما سار عليه العمل والاجتهاد القضائي وعلى سبيل المثال لا الحصر القرار عدد 1/129 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2018/03/15 ملف تجاري عدد 2016/1/3/188 كما أن شركة ا.م. أغفلت مقتضيات الفصلين 68 و 69 من نظام استغلال الميناء بأكادير التي تفرض على متعهد الإفراغ إنجاز أوراق التنقيط مبلغة للناقل و بيان الفروق تحت طائلة تحميلها المسؤولية و في النازلة الحالية فإن شركة ا.م. لم تنجز أوراق تنقيط و بيان فروق مما يجعل الناقل البحري يستفيد من قرينة التسليم المطابق و ليس كما ادعت المستأنف عليها محاولة بذلك قلب عبء الإثبات بزعمها بأنه لم يتم توجيه لها رسائل احتجاج رغم علمها هي التي من المفروض توجيه هذا الاحتجاج و إنجاز أوراق التنقيط و هذا ما سار عليه العمل والاجتهاد القضائي وعلى سبيل المثال لا الحصر و القرار عدد 1/339 الصادر عن محكمة النقض في تاريخ 29/06/2017 ملف تجاري عدد 234/3/1/2016 وأن ما تدعي به شركة ا.م. من أن دورها يقتصر في وضع آلياتها تحت رهن إشارة ربان الباخرة يتناقض مع ما جاء بالقانون 15-02 المتعلق بالموانئ و بإحداث الوكالة الوطنية و شركة ا.م. و الذي حصر مهمة الاستغلال المينائي لشركة ا.م. بمقتضيات الفقرة 4 و 5 من المادة 9 من القانون اعلاه مما لا يمكن للمستأنف عليها شركة ا.م. القول بأن دورها يقتصر في وضع آلياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة و إن المناولات تقام لحساب المرسل إليه عملا بمقتضيات المادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة و إن العارض يؤكد أن مسؤولية الناقل البحري تنتهي تحت الروافع وقت تدخل الشركة مستغلة الميناء من أجل المناولات اللازمة لإفراغ الحمولة لحساب المرسل إليهم ما يتعين استبعاد دفوعات شركة ا.م. و الحكم وفق ما جاء بمذكرة العارض. كما أن "شركة ا.م. تمسكت بمقتضيات دفتر شروط العامة للبيع خاصة الفصول 4.22 5.2 و التي تنص على عدم إمكانية إثارة مسؤوليتها لكن إن العارض يود بداية التأكيد على أنه غير معني بدفتر الشروط العامة للبيع المتمسك بها ذلك أنه يخص شركة ا.م. مع المرسل إليها حسب إقرار المستأنفة على كل حال فإن هذا يثبت أن شركة ا.م. هي من تكلفت بإفراغ الباخرة لحساب أن المرسل إليها و ليس كما تدعي المستأنفة بأنها أفرغت لحساب العارض ربان الباخرة بزعمها أنها فقط سخرت آلياتها و خبرة مستخدميها تحت رهن إشارة العارض ربان الباخرة وإن المستأنفة لم تدل بهذا الدفتر الشروط للاطلاع عليه و التأكد من صحته كما أن ادعاء المستأنفة بأن الفواتير المدلى بها تم تضمينها ملاحظة أن المرسل إليه على علم بشرط انعدام مسؤوليتها هو ادعاء غير صحيح حيث برجوع المحكمة إلى الفواتير المدلى بها سيتضح لها أنها لا تتضمن أي ملاحظة من هذا النوع، ملتمسة رد جميع دفوع و مزاعم المستأنف عليها شركة ا.م. و الحكم وفق ما جاء بالمذكرة التعقيبية مع استئناف الفرعي للعارض.
و بناء على مذكرة جواب المدلى بها بجلسة 31/10/2024 المدلى بها من طرف المستأنف عليها جاء فيها أن المستأنف عليه يزعم بانه يستفيد من قرينة التسليم المطابق لعدم اتخاذ العارضة لاي تحفظات قبل الشروع في مناولة البضاعة موضوع النزاع لكن فإنه و كماسبقت الإشارة إليه خلال كافة أطوار هذه المسطرة فإن هذا النوع من البضائع لا يتم تحزينها و إنما تكون موضوع خروج مباشر ،ملتمسة رد الاستئناف و جعل الصائر على عاتق رافعه .
بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 31/10/2024 حضر نواب الاطراف بالملف مذكرة تعقيبية الاستاذ الديوري تسلم الحاضرون نسخة ايضا بالملف مذكرة جوابية ذ/ بويقين تسلم الحاضرون نسخة ايضا بالملف مذكرة تعقيبية ذة/ الودغيري تسلم الحاضرون نسخة والتمس ذة/ الودغيري اجل للأطلاع فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 14/11/2024.
محكمة الاستئناف
حيث عرضت كل جهة طعن أسباب إستئنافها وفق ما بسط أعلاه.
و حيث إنه بخصوص السبب المثار في الإستئناف الفرعي للربان و المستمد من إنعدام الصفة ، فيبقى مردودا على إعتبار أن صفة المرسل إليه ثابتة إنطلاقا من مجموع وثائق الدعوى و لاسيما سند الشحن و عقد التأمين، مما يتعين معه رد السبب المثار و تبعا لذلك رد الإستئناف الفرعي للربان و تحميله مصاريفه.
و حيث إنه فيما يخص أسباب الإستئناف الإصلي و المستمدة من كون الحكم المستأنف أورد بأن رسائل الإحتجاج لم تراعي شروط المادة 19 من إتفاقية هامبورغ و الحال أنها وجهت في اليوم الموالي لعملية التفريغ و من كونه أفاد بأن المعاينة لم تكن حضورية و الحال أن ممثل الربان حضر و أنه إعتمد على تقرير الخبرة للقول بوجود فائض، فإن البين من وثائق الملف أن رسالة الإحتجاج وجهت فعلا في اليوم الموالي لبداية التفريغ أي 09/03/2024 و أنها تضمنت الإشارة فقط إلى كون البضاعة وصلت معيبة دون أية إشارة إلى نوع الضرر و الذي هو في نازلة الحال خصاص ، إذ يتعين و الحالة هاته الإشارة إلى وجود خصاص عند وضع البضاعة رهن إشارتها مع تبيان مقداره و لو على وجه التقريب أو نوع الضرر بصفة عامة، مما يجعلها لا تستجيب لمقومات رسالة الإحتجاج المنتجة طبقا للمادة 19 من قواعد هامبورغ و التي يتعين بعثها في اليوم الموالي لنهاية التفريغ و ليس بدايته، مما تبقى معه مجرد رسالة إستباقية و إحترازية، و ما أثير بخصوصها في غير محله و يتعين رده. لكن إنه بخصوص السبب المؤسس على كون الحكم إعتبر أن الخبرة غير حضورية، فإنه و لئن كان الثابت من وثائق الملف أن الخبرة واكبت عملية التفريغ و تعتبر بمثابة معاينة مشتركة تغني عن إرسال الإحتجاج خلافا لما نحى إليه الحكم المستأنف، فإنه لما كان الثابت من تقرير التفريغ أن وزن البضاعة قبل التفريغ من السفينة (15.812,902 طن) يفوق بكثير الكمية المصرح بها في سند الشحن (15.790,00طن) أي أنها وصلت فعلا بفائض وفق ما نحى إليه تعليل الحكم المستأنف و عن صواب، فتكون معه مسؤولية الربان منتفية في النازلة ، و لما كانت وثائق الملف أيضا خالية من كون المستأنف عليها الثانية تدخلت في عملية التفريغ و قامت بتخزين البضاعة بمخازنها و إعتبارا لكون البضاعة عرفت خروجا مباشرا،فتكون مسؤوليتها هي بدورها منعدمة في نازلة الحال، ليبقى ما أثير من أسباب في الإستئناف الأصلي غير مؤسسة قانونا، و تبقى مناقشة الإستئناف المثار غير ذي جدوى ، ما يستوجب تبعا لذلك رد الإستئنافين الأصلي و المثار و تأييد الحكم المستأنف و تحميل مصاريف كل إستئناف على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: قبول الإستئناف الأصلي و الفرعي و المثار
في الموضوع :بردها و تأييد الحكم المستأنف و تحميل كل مستأنف صائر إستئنافه.
65888
Le paiement de factures successives et identiques pour une même prestation de fourniture ouvre droit à restitution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65864
L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65863
Facture commerciale : L’absence de contestation par le débiteur dans le cadre d’une relation commerciale vaut acceptation tacite et preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65862
Liberté de la preuve commerciale : une facture non acceptée et des courriels ne constituant que des négociations sont insuffisants pour établir l’existence d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65861
Marché de travaux à forfait : le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires réalisés dont il a bénéficié, sous déduction du coût de réparation des malfaçons imputables à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
65854
Action en paiement : L’irrecevabilité de la demande est justifiée par la discordance des références entre les pièces comptables produites et la créance réclamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65852
Contrat de gérance : L’aveu du propriétaire du fonds sur la réduction de la redevance fait obstacle à la demande de résiliation pour défaut de paiement du montant initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025
65848
Le débiteur qui prétend avoir payé une dette constatée par jugement doit prouver que les effets de commerce remis au créancier se rapportent à cette dette et non à une transaction distincte et ultérieure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65846
Crédit-bail : La clause résolutoire pour non-paiement d’une échéance entraîne l’exigibilité immédiate de la totalité de la dette (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025