La nullité du contrat de gérance libre pour défaut de publication est une nullité relative qui ne peut être invoquée par une partie au contrat contre l’autre (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59043

Identification

Réf

59043

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5787

Date de décision

25/11/2024

N° de dossier

2024/8205/4831

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de gérance libre et condamnant le gérant au paiement d'arriérés de bénéfices, le tribunal de commerce avait fait droit aux demandes du propriétaire du fonds sur la base d'une expertise judiciaire. L'appelant soulevait, d'une part, la nullité du contrat pour défaut des formalités de publicité prévues par le code de commerce et, d'autre part, le caractère non contradictoire et non objectif de ladite expertise.

La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de la nullité en rappelant que cette sanction, prévue par l'article 158 du code de commerce, vise à protéger les tiers et ne peut être invoquée par une partie au contrat pour se délier de ses engagements. Sur le second moyen, la cour considère l'expertise régulière, dès lors que le gérant a été dûment convoqué aux opérations et que l'expert, face à l'absence de comptabilité produite, a légitimement fondé ses calculs sur les déclarations fiscales du commerce.

Faute pour l'appelant de fournir des éléments probants contraires, les conclusions de l'expert sont retenues. Le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 23/09/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/06/2024 تحت عدد 7574 ملف عدد 11825/8205/2023 الذي قضى في الشكل قبول الطلب وفي الموضوع أداء المدعى عليه للمدعية مبلغ 140.712.82 درهم عن نصيبها من ارباح المحلبة وتعويض عن التماطل قدره 3000 درهم وبفسخ عقد التسيير المؤرخ في 24/2/2017 وافراغ المدعى عليه من المحل مع تحديد مدة الاكراه البدني في الادنى وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

وحيث ان الحكم المستأنف بلغ للطاعن بتاريخ06/09/2024 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدم باستئنافه بتاريخ23/09/2024 أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف شكلا لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.

في الموضوع :

وبناء على القرار رقم 4837 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/07/2023 القاضي في الشكل قبول الاستئناف وفي الموضوع تأييد الحكم المستأنف وارجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص وبدون صائر.

وبناء على الحكم رقم 4682 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 10/05/2023 في الملف عدد 3687/8202/2023 القاضي بإختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الدعوى مع إرجاء البت في المصاريف إلى حين البت في الجوهر.

بناء على المقال الافتتاحي للدعوى الذي تقدمت به المدعية بواسطة نائبها لدى كتابة ضبط هذه المحكمة و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23/03/2023 و الذي تعرض فيه أنها تملك العقار والأصل التجاري عبارة عن محلبة الكائنة بعنوان المدعى عليه وأنها بمقتضى عقد التسيير المؤرخ في 2017/02/24 الموقع والمصادق فيه على التوقيع من طرفي الدعوى عهدت للمدعى عليه بالتسيير للمحل المذكور عنوانه أعلاه مقابل تحديد نصيب العارضة من الأرباح في نسبة 50% شهريا تحت طائلة فسخ هذا العقد والافراغ، و أن المدعى عليه امتنع تعسفيا عن أداء نصيب العارضة في الأرباح المحدد في نسبة 50 % شهريا ابتداء من تاريخ فاتح ماي 2017 ولغاية 2022/12/30 وجب فيها ما مجموعه 339.664,54 درهما حسب الثابت من تقرير الخبرة المؤرخ في 2023/01/23 المنجز من طرف الخبير السيد حسن (ح.) و أنه أمام الامتناع التعسفي للمدعى عليه عن أداء نصيب العارضة في الأرباح وجهت له انذارا غير قضائي مؤرخا في 2023/02/01 توصل به بتاريخ 2023/02/07 تطلب من المدعى عليه أداء ما تخلذ بذمته من واجبها ونصيبها في الأرباح للمحل موضوع النزاع تحت طائلة فسخ عقد التسيير الرابط بين طرفي الدعوى والافراغ عملا بما هو منصوص عليه بعقد التسيير المرفق صحبته وأن المدعى عليه لم يؤد نصيب العارضة في الأرباح رغم توصله بالانذار مما يكون متماطلا وممتنعا عن الأداء دون موجب مشروع، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليه السيد لحسن (ك.) بأدائه لفائدتها مبلغ 339.664,53 درهما المتخلد بذمته عن نصيبها في الأرباح عن المدة التي أولها 2017/05/01 ولغاية 2022/12/30 وحسب الثابت من تقرير الخبرة المرفق صحبته و تعويضا عن التماطل والامتناع التعسفي عن الأداء حسب مبلغ 30.000 درهم مع فسخ عقد الكراء الرابط بين طرفي الدعوى للامتناع التعسفي عن الأداء و التماطل القائم وكذا و بالتبعية الحكم بافراغ المدعى عليه من المحل التجاري الكائن بتجزئة الحاج فاتح رقم 566 الألفة الدار البيضاء ومن جميع مرافقه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و بتحديد مدة الاكراه البدني في الأقصى مع الحكم بالصائر.وأرفقت المقال بعقد التسيير و انذار مع محضر تبليغه.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه و التي جاء فيها أنه بالرجوع إلى العقد الرابط بين الطرفين المدلى به من قبل المدعية نفسها رفقة مقالها سوف يتبين أن البند الأول منه تضمن الاتفاق على أن يلتزم العارض -لحسن (ك.) - بأن يسلم للطرف الأول فاطمة (س.) ربحا جزائيا في 50 في المائة من أرباح المحل تؤدى في الآخر من كل شهر بدون مماطلة أو تأخير وعند الامتناع يحق لها مطالبته بفسخ العقد بقوة هذا البند ودون أي إجراء شكلي عدا توجيه الإنذار بالأداء المضمون مع الإشعار بالتسليم وفق مقتضيات القانون 64.99، و أنه و بالرجوع إلى المادة الثانية من القانون المذكور نجد على أن المشرع قد منح الاختصاص للبث في مثل هذه القضايا إلى السيد رئيس المحكمة الابتدائية، و أن من مصلحة العارض الدفع بعدم الاختصاص قبل كل دفع أو دفاع عملا بأحكام الفصل 16 من قانون المسطرة المدنية، و بالرجوع إلى المادة 8 من القانون رقم 53.95 القاضي بإحداث محاكم تجارية نجد على أنه ينص استثناء من أحكام الفصل 17 من قانون المسطرة المدنية يجب على المحكمة التجارية أن تبث بحكم مستقل في الدفع بعدم الاختصاص النوعي المرفوع إليها، لذلك يلتمس التصريح بعدم اختصاص هذه المحكمة و بإحالة ملف الدعوى على المحكمة المختصة وهي المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء و بحفظ البث في الصائر الى حين البث في الموضوع.

وبناء على الحكم رقم 216 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 31/01/2024 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد سعيد فريشة.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 29/05/2024 جاء فيها أنها بمقتضاه تصادق على الخبرة وتحدد على ضوئها نصيبها في الأرباح الصافية في نسبة 50% عملا بعقد التسيير الحر الرابط بين طرفي الدعوى ومبلغه 303.761,00 درهما = 151.880,50 درهما وتكون العارضة محقة بمقتضاه في المطالبة بالحكم على المدعى عليه السيد لحسن (ك.) بأدائه لها نصيبها في الربح الصافي وقدره 151.880,50 درهما عن المدة المذكورة أعلاه مع باقي طلباتها المدونة بمقالها الافتتاحي للدعوى ، ملتمسة التصريح بالمصادقة على الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد الفريشة سعيد والحكم على المدعى عليه السيد لحسن (ك.) بأدائه للعارضة مبلغ 151.880,50 درهما المتخلذ بذمته عن نصيبها في الأرباح عن المدة التي أولها 2017/05/01 لغاية 2022/12/30 والحكم على المدعى عليه بأدائه للعارضة تعويضا عن التماطل عن الأداء مبلغه 30.000,00 درهم والحكم بفسخ عقد التسيير وافراغ المدعى عليه السيد لحسن (ك.) من المحل التجاري بتجزئة الحاج فاتح رقم 566 الألفة الدار البيضاء ومن جميع مرافقه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير ابتداءا من تاريخ الامتناع عن التنفيذ والحكم بالنفاذ المعجل والحكم بتحديد مدة الاكراه البدني في الأقصى وبتحميل المدعى عليه الصائر .

وبناء على مذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 29/05/2024 جاء فيها أنها فيما يخص الخبرة الطبية فإن الخبرة الحسابية أنجزت طبقا لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م وان العارض يطعن في تقرير الخبرة الحسابية المنجز من طرف الخبير سعيد الفريشة لعدم موضوعيته على اعتبار أنه جاء مطابق لتقرير الخبرة الحرة المنجزة من طرف الخبير حسن (ح.) هذا من جهة وأنه من جهة أخرى فإن الخبرة موضوع ملف النازلة غير تواجهية على اعتبار أن السيد الخبير حدد تاريخ وساعة إجراء الخبرة في 2024/03/04 على الساعة الثانية والنصف زوالا وهو التوقيت الذي حضر فيه العارض في حين المدعية السيدة فاطمة (س.) حضرت حتى الساعة الرابعة والربع وهذا ثابت بمقتضى الصفحة الثانية من تقرير الخبرة المنجزة قبل الخبير السيد سعيد الفريشة مما يتضح معه بأن الحرة المنجزة في الملف لم تكن تواجهية و السيد الخبير عمد إلى استقبال المدعية خارج التوقيت المحدد في استدعاء المتعلق بإجراء الخيرة في غياب حضور العارض وبالمحصلة ينضح بأن السيد الخبير انجاز إلى الطرف المدعي و أن تقرير الخبرة غير موضوعي وجاء فيه مغالاة الطرف المدعي على حساب العارض كما أن النتيجة التي توصل إليها السيد الخبير جاءت متضاربة مع الوثائق المدلى بها من قبل المدعية على اعتبار أن المرفقة رقم 18 المدلى بها رفقة تقرير الخبرة والتي تتعلق برقم الأعمال المصرح بها والمحددة في مبلغ 55000 درهم فضلا على وثائق أخرى التي يتضح من خلالها بأن المدعية لم تصرح إطلاقا بأي رقم للأعمال أو المداخيل السنوية فما يؤكد بالملموس بأن تقرير الخبيرة غير موضوعي ولا يستند على أساس قانوني أو واقعي بذكر وأن هذا التقرير جاء على سبيل المجاملة ليس إلا ويتضح بأن النتائج الواردة بتقرير الخبرة الحسابية جد مجحفة وغير منصفة للمعارض لما وان السيد الخبير القضائي لم يأخذ بعين الاعتبار النقط المحددة بمقتضى الأمر التمهيدي ولم يتقيد بها إطلاقا وأصبح يبحث هنا وهناك من أجل تبرير النتيجة التي توصل إليها فيما يخص إجراء بحث فإن العارض يتوفر على مجموعة من الشهود الذين يؤكدون بأن ابن المدعية السيد رشيد (أ.) كان دائما يتسلم يوميا مبلغ 100 درهم كنصيب لوالدته عن تسيير المحل موضوع النزاع. طيه أصل إشهاد وأن العارض يلتمس من المحكمة الموفرة الأمر تمهيديا بإجراء بحث يستدعى له جميع الأطراف وكذلك نوابهم والشهود محمد (ش.) و أمين (ن.) ويونس (إ.) وكذلك ابن المدعية رشيد (أ.) قصد التأكد من واقعة تسلم هذا الأخير المبلغ 100 درهم يوميا من عدمه ، ملتمسا أساسا الحكم بإجراء خبرة حسابية جديدة والأمر تمهيديا بإجراء بحث في النازلة واستدعاء الشهود الآتية أسمائهم محمد (ش.) الساكن بالألفة تجزئة حبيبة رقم 40 شقة 3 الدار البيضاء وأمين (ن.) الساكن لساسفة تجزئة حبيبة رقم 181 شقة 6 الدار البيضاء ويونس (إ.) الساكن بالرقم 683 تجزئة الحاج فاتح رقم 7 الطابق 1 الألفة الدار البيضاء. وأرفق المذكرة بأصل إشهاد.

وبناء على المذكرة الختامية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 12/06/2024 جاء فيها أنه تدلي بالإشهاد للعارضة خلافا لادعاءات الطرف المدعى عليه أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد سعيد الفريشة جاءت حضورية وتواجهية حسب الثابت من تقرير الخبرة ومرفقاته مما يكون هذا الدفع مخالفا للواقع وينبغي رده والاشهاد للعارضة أن طلب المدعى عليه اجراء خبرة مضادة يبقى غير معلل وغير جدير بالاعتبار بعلة أن الدفوع الموجهة من طرفه غير مجدية مما ينبغي رفض هذا الطلب الاشهاد للعارضة أن ملتمس اجراء بحث في موضوع القضية بعلة أن المسمى ابن السيدة (س.) فاطمة كان يتسلم مبلغ 100 درهم يوميا من طرف المدعى عليه الاشهاد المدلى به يبقى غير جدير بالاعتبار قانونا باعتبار هذا الشخص أجنبي عن العلاقة الرابطة بين طرفي الدعوى والمحددة بمقتضى عقد التسيير المؤرخ في 2017/02/24 الموقع والمصادق فيه على التوقيع من طرفي الدعوى مما يكون مآل هذا الملتمس الرفض ، ملتمسة التصريح والحكم وفق طلبات العارضة بمقالها الافتتاحي ومذكرتها بعد الخبرة .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بخصوص الدفع ببطلان عقد التسيير الحر أنه يطعن بالبطلان في العقد المبرم بين الطرفين لكونه لم يستوف أركانه القانونية المنصوص عليها في مدونة التجارة، لأول أمام المحكمة وأن هذا الطلب لا يعد دفعا جديدا وإنما ينصرف إلى الدفوع المثارة من طرف العارض خلال المرحلة الابتدائية ويرمي إلى نفس الغايات التي تمسك بها خلال تلك المرحلة من التقاضي وأن الفقرة الأخيرة من الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية نصت في هذا الإطار على ما يلي " ..لا يعد طلبا جديدا الطلب المترتب مباشرة عن الطلب الأصلي والذي يرمي إلى نفس الغايات رغم أنه أسس على أسباب أو علل مختلفة وأسست المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه حكمها على عقد التسيير الحر المدلى به من طرف المستأنف عليها، دون التأكد من مدى توفره على الشروط الشكلية والموضوعية المنصوص عليها ضمن مقتضيات المادة 152 وما يليها من مدونة التجارة ونصت الفقرة الثانية من المادة 156 من مدونة التجارة على ما يلي: ينشر عقد التسيير الحر في أجل الخمسة عشر يوما من تاريخه على شكل مستخرج في الجريدة الرسمية وفي جريدة مخول لها نشر الإعلانات القانونية" وأنه محكمة الدرجة الأولى قد حكمها على عقد التسيير المستدل به من طرف المستأنف عليها ، بالرغم من كونه لم يستوف الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، والتي من بينها النشر في بينها النشر في الجريدة الرسمية أو جريدة مخول لها نشر الإعلانات القانونية وأن المادة 158 من مدونة التجارة رتبت الآثار القانونية عن تخلف إحدى هاته الشروط، وذلك عندما نصت حرفيا على ما يلي '' يعد باطلا كل عقد تسيير حر مبرم مع المالك أو المستغل للأصل التجاري لا يتوفر على الشروط المنصوص عليها في المواد أعلاه؛ غير أن المتعاقدين لا يحق لهم التمسك بهذا البطلان تجاه الغير" وأن المستأنف عليها لم تدلي بما يفيد نشر العقد التجاري، وأن المحكمة لم تستحضر هاته المقتضيات القانونية المتعلقة بعقد التسيير الحر الذي يعد جوهر الدعوى الحالية وأن محكمة النقض أكدت في العديد من قراراتها بأن عدم شهر عقد التسيير الحر وفق الشروط المنصوص عليها في مدونة التجارة يترتب عنه البطلان وجاء في قرار محكمة النقض في هذا الإطار ما يلي " عقد التسيير الحر للأصل التجاري عقد رضائي لا يشترط القانون لانعقاده شكلا خاصا، خلافا لما هو عليه الحال بالنسبة لبيعه الذي اشترط المشرع أن يتم بعقد رسمي أو عرفي عدم شهر هذا العقد يجعله باطلا بين طرفيه دون مواجهة الأغيار بذلك، على اعتبار أن شهر العقد الذي يعد وسيلة لإعلانه بنية الاحتجاج بمضمونه وبالحقوق الناشئة عنه قبل الغير، ليس هو الشكلية التي تكون شرطا لانعقاده" قرار عدد 651 الصادر غرفتين بتاريخ 7 ماي 2008 في الملف عدد 2006/1/3/1143 ومن ناحية أخرى أنه مادام أن العقد المبرم بين الطرفين لم يستوف الشروط الشكلية المنصوص عليها في المادة 152 وما يليها من مدونة التجارة، فإنه لا يمكن الاحتكام إلى بنوده وشروطه الخاصة وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لما طبقت مقتضيات العقد المبرم بين الطرفين دون التأكد من مدى مطابقته للشروط الخاصة والعامة المنصوص عليها في مدونة التجارة، تكون قد أساءت التقدير وعرضت حكمها للطعن والإلغاء وأن ذلك ما أكدته محكمة النقض في إحدى قراراتها الذي تضمن ما يلي '' في حالة عدم توافر شرطي الكتابة والإشهار فإنه لا تطبق على عقد التسيير الحر القواعد المنصوص عليها في مدونة التجارة وتطبق عليه القواعد العامة المنظمة لكراء المنقول المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود" قرار محكمة النقض عدد 115 الصادر بتاريخ 27 فبراير 2020 في الملف التجاري عدد 2018/1/3/484 ، وبخصوص الدفع بانعدام الأساس القانوني والموضوعي فتقرير الخبرة المعتمد من طرف المحكمة مصدرة المطعون فيه عللت محكمة الدرجة الأولى حكمها بناء على ما جاء في تقرير الخبرة دون مناقشة مضامينه والتأكد من مدى صحته من الناحية الواقعية والقانونية وأن إجراءات الخبرة المنجزة في إطار هذا الملف جاءت مخالفة للقواعد الشكلية والموضوعية المنصوص عليها ضمن مقتضيات الفصل 63 من ق .م .م ذلك أن الخبير السيد "سعيد فريشة" المكلف بإنجاز المهمة في إطار النقط المحددة له بموجب الحكم التمهيدي، قد خرق فعلا مبدأ التواجهية والحضورية وأنه برجوع المحكمة إلى تقرير الخبرة في صفحته الثانية ليتبين بشكل واضح بأن الخبير حدد تاريخ إنجاز المهمة بعين المكان، الإثنين 4 مارس 2024 على الساعة الثانية والنصف زوالا حين أنه حضر العارض السيد "لحسن (ك.)" في الوقت المحدد المشار إليه أعلاه مع تسجيل تخلف المستأنف عليها عن الحضور وأشار في تقريره بأنه على الساعة الرابعة والربع حضر الطرف الثاني السيدة "فاطمة (س.) " المستأنف عليها، وذلك بعد أن انصرف العارض الذي حضر في وقت الخبرة المحدد في الاستدعاء وأن هذا المعطى يدل بشكل واضح بأن الخبرة لم تكن تواجهية من جهة ومن جهة أخرى أنجزت بمحاباة وتحيز للطرف المستأنف عليه وبخصوص الدفع بانعدام الأساس القانوني والموضوعي للتعويضات المحكوم بها قضت المحكمة مصدرة الحكم المطعون على العارض بأدائه لفائدة المستأنف عليها مبلغ 140.712,82 درهم عن نصيبها من الأرباح وتعويض عن التماطل 3.000,00 درهم، وأن ما خلص إليه الخبير في تحديد نصيب المستأنف عليها من الأرباح لا يجد له أي أساس سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون، وأن محكمة الدرجة الأولى عندما تبنت انتاجات الخبير في هذا الإطار وقضت بالمصادقة عليها دون التحري من مدى صحتها تكون قد خرقت القانون وعللت حكمها تعليلا فاسدا يعرضه للطعن والإلغاء وان ذلك ما سيتولى العارض توضيحه وفق النقط التالية أنه بالاطلاع على تقرير الخبرة سيتضح للمحكمة بأن الخبير "الفريشة سعيد" قد اعتمد على نفس المعطيات المضمنة في تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير حسن (ح.)" والمستدل به من طرف المستأنف عليها وأن الخبير المكلف بإنجاز المهمة اعتمد بشكل حصري على الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها بما فيها التصاريح الجزافية للضريبة دون الوثائق المحاسبية وباقي الوثائق التي من شأنها أن تبين المداخيل الحقيقية المتعلقة بالنشاط التجاري وأن العارض باعتباره المسير الحر للمحل التجاري "محلبة" هو الذي يعلم جيدا المداخيل والأرباح الحقيقية حسب كل فترة من السنة اعتمادا على الوثائق المحاسبية وأن العارض لم يرفض بتاتا الإدلاء بالوثائق المحاسبية التي من شأنها أن تساعد الخبير في إنجاز مهمته، إذ أن هذا الأخير استغل عدم دراية العارض بالآثار القانونية المترتبة عن الخبرة القضائية، وافترض أنه لا يتوفر على محاسبة مضبوطة، مما يعد معه الخبير قد تجاوز صلاحياته وحدود مهمته المؤطرة بموجب الحكم التمهيدي في خرق سافر منه لمقتضيات الفصل 59 من ق .م.م وأنه بالرجوع إلى جدول المدخول السنوي للمحل التجاري عن الفترة من سنة 2017 إلى 2022، سيتبين بأن هناك تفاوت غير معقول وغير واقعي في القيمة المصرح بها إذ لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون مداخيل سنة 2018 تشكل ضعف مداخيل سنة 2017 ، كما لا يعقل أن تكون مداخيل سنتي 2020 و 2021 التي شهدت إعلان حالة الطوارئ الصحية هي نفس مداخيل سنة 2019 وأن ما عللت به محكمة البداية حكمها من كون فترة حالة الطوارئ الصحية التي عرفتها المملكة على إثر جائحة كورونا وما واكبها من إغلاق للمحلات التجارية امتدت من تاريخ 2020/03/18 إلى غاية 2020/07/25 ، ويتعين معه خصم مبلغ 11.167,68 درهم من مجموع الأرباح المقررة، هو تعليل ناقص يوازي انعدامه وأنه وعلى خلاف ما عللت به محكمة الدرجة الأولى حكمها فإن حالة الطوارئ الصحية التي عرفتها المملكة المغربية كسائر بلدان العالم بسبب تفشي فيروس كورونا، امتدت لمدة ثلاث سنوات، إذ أعلنت بتاريخ 20 مارس 2020 وأعلن عن انتهائها بتاريخ فاتح مارس 2023 وأن النزاع تأثر فعلا بسبب أن العارض باعتباره مسيرا للمحل التجاري موضوع الإغلاق الذي فرض عليه ومجموعة من القيود التي فرضت عليه شأنه شأن المملكة باقي المحلات التجارية في تلك الفترة العصيبة التي عرفته وأن تقدير محكمة البداية الخسارة المالية التي تعرض لها خلال الفترة العصيبة المذكورة أعلاه في مبلغ 11.167,68 درهم هو تقدير غير منطقي ولا يمكن للعقل السليم تقبله، إذ يدل على إعمال المحكمة سلطتها التقديرية بشكل تعسفي، أضر فعلا بمصالح وحقوق العارض وأن المداخيل المصرح بها من طرف المستأنف عليها لا تنبني على الذي واقعي سليم، إذ أن العارض باعتباره مسير المحل التجاري يتوفر فعلا على المعطيات الحقيقية للمداخيل فترة المطالب بها استنادا على الوثائق المحاسبية الممسوكة من طرفه، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف والتصريح بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر واحتياطيا التصريح برفضه الطلب واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة جديدة تعهد لخبير متخصص في المجال المحاسباتي، وتستوفي كافة الشروط الشكلية المنصوص عليها في الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وحفظ حقه في التعقيب على ضوء نتائج الخبرة المرتقبة وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق المقال بأصل الحكم المستأنف مع أصل طي التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 21/10/2024 عرض فيها من حيث الدفع ببطلان عقد التسيير الحر فإن المستأنف يطعن في الحكم المستأنف عدم صوابيته بعلة خرقه الفقرة الثانية المادة 156 من من مدونة التجارة بسبب عدم نشر عقد التسيير الحر موضوع الدعوى بالجريدة الرسمية وبجريدة مخول لها قانونا نشر الاعلانات القانونية لكن عكسا عن ذلك فإن العارضة قامت بنشر عقد التسيير الحر الرابط بين طرفي الدعوى بالجريدة الرسمية الخاصة بالاعلانات القانونية والقضائية والادارية عدد 5759 بتاريخ 2023/03/15 الصفحة 4992 وكذا بجريدة A.H.L.M. المختصة بنشر الاعلانات القانونية بتاريخ 1 مارس 2023 الصفحة 21 المرفقين صحبته مما ينبغي رد الدفع لمخالفته الواقع الثابت بمقتضى المرفقين صحبته وانعدام ارتكازه على اساس وتأييد في جميع مقتضياته لمصادفته الصواب واقعا وقانونا ومن حيث الدفع بانعدام الأساس القانوني الموضوعي لتقرير الخبرة المعتمد عليه بالحكم المستأنف فإن الطاعن يعتمد علة خرق مقتضيات الفصل 63 من ق م م بعلة مبدأ التواجهية والحضورية لكن عكسا عن ذلك فإن الخبرة أنجزت بحضور طرفي الدعوى وعقب استدعائهم ومحاميهم وتوصلهم باستدعاء الحضور للخبرة وانتقال الخبير للمحل موضوع النزاع ومعاينته ووصفه وصفا دقيقا وتحديد مداخيله اعتمادا على مبلغ الضريبة على الدخل المسجلة بجدول في غياب محاسبة منتظمة وهو النظام المعمول به في حالة انعدام المحاسبة مما يكون التعليل المعتمد ابتدائيا في هذا الجانب مصادفا للصواب واقعا وقانونا مما ينبغي رد هذا الدفع لمخالفته الواقع ووثائق الملف وتأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته لمصادفته قانونا ومن حيث الدفع بانعدام الأساس القانوني للمبلغ المحكوم به والتماس اجراء خبرة جديدة خلافا لما يعيبه الطرف المستأنف عن الخبرة فإن الخبير اعتمد في خبرته أمام انعدام توفر المستأنف على محاسبته نظامية على المبدأ المعمول به في المحاسبة المماثلة على تحديد المداخيل بناءا على مبلغ الضريبة على الدخل المسجلة بجدول الضرائب مما تكون المطالبة بخبرة جديدة غير مرتكزة على أساس واقعي وقانوني ، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته لصواب الصواب ورفض الاستئناف لانعدام ارتكازه على أساس قانوني وواقعي.

وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ04/11/2024 لم يدل نائب الطاعن بتعقيبه، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة25/11/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن ضمن مقاله الاستئنافي ببطلان عقد التسيير الحر المبرم بينه و بين المطعون ضدها لعدم استيفاء إجراءات الشهر طبقا للمواد من 152 إلى 156 من م ت و بأن الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية غير حضورية و غير موضوعية.

وحيث أجابت المطعون ضدها موضحة انها قد استنفذت إجراءات شهر عقد التسيير الحر وبأن الخبرة تمت بحضور الطرفين و بعد استدعائهما وأن تحديد مداخيل المحل تم اعتمادا على مبلغ الضريبة على الدخل بالنظر لغياب محاسبة منتظمة.

وحيث انه فيما يخص ما اثاره المستأنف بشأن عدم احترام مقتضيات المادة 153 و 158 من مدونة التجارة، فإن البطلان المنصوص عليه في المادة 153 من مدونة التجارة يتعلق بالأغيار اي ان المشرع خول للغير الذي يحتج بمواجهته بعقد غير مستوف للشروط المنصوص عليها بالمواد المذكورة المطالبة بإبطاله و الحال ان المدعى عليه باعتباره طرفا في العقد لا يمكن أن يستفيد من إخلاله بالتزامه المتعلق بالقيام بالإجراءات المنصوص عليها قانونا (قرار محكمة الاستئناف التجارية عدد 31 صادر بتاريخ 08/01/2009 في الملف عدد 989/2007، و قرار محكمة النقض عدد 485/2 صادر بتاريخ 17/07/2014 في الملف عدد 826/3/2/2013)، يبقى السبب المثار بهذا الشأن غير مؤسس قانونا و يتعين التصريح برده.

و حيث إنه بالرجوع لتقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية يتضح أن الخبير استدعى الطرف الطاعن و نائبه و أنهما توصلا بالاستدعاء لجلسة الخبرة و حضر الطاعن لدى الخبير كما أن الخبير انتقل إلى المحل موضوع النزاع و انجز معاينة بحضور المستأنف و تبين له أنه لا يمسك أية محاسبة و أن المحل يخضع للنظام الضريبي الجزافي و أنه أنجز المهمة بناء على التصريحات الضريبية الخاصة بالمدة من 2017 إلى 2022، و أن ما تمسك به الطاعن من كون الأرباح المحددة من طرف الخبير خيالية يبقى دفعا مجردا من الإثبات إذ لم يستدل بأية حجة تثبت أن المداخيل المحققة لا تنسجم مع المبالغ المصرح بها لإدارة الضرائب، مما تبقى معه الخبرة المعتمدة من محكمة الدرجة الأولى موضوعية مادامت ترتكز على وثائق لم يثبت الطاعن ما يخالفها بأية حجة وفقا لمقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات و العقود، و أنه استنادا لذلك يبقى مستند الطعن غير مرتكز على أساس مما يوجب تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على الطاعن.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على الطاعن.

Quelques décisions du même thème : Commercial