Réf
56977
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4508
Date de décision
30/09/2024
N° de dossier
2024/8238/3217
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage portuaire, Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Marchandises en vrac, Manquant à la livraison, Freinte de route, Exonération de responsabilité, Contrat de transport, Confirmation du jugement, Clause compromissoire, Assureur subrogé
Source
Non publiée
En matière de transport maritime de marchandises, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'exonération de responsabilité du transporteur pour le manquant constaté à destination, au titre de la freinte de route. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation formée par l'assureur subrogé, en retenant que le déficit de poids entrait dans la tolérance d'usage.
L'assureur appelant contestait l'application d'un taux forfaitaire de freinte et soutenait que la responsabilité de l'entreprise de manutention aurait dû être recherchée. La cour écarte la mise en cause du manutentionnaire, relevant que le déchargement de la marchandise s'était opéré directement de la cale du navire aux camions du destinataire, sans prise en charge par ses services.
S'agissant du transporteur, la cour rappelle que l'exonération pour freinte de route est fondée sur l'article 461 du code de commerce et les usages du port de destination. Elle retient que, pour des céréales transportées en vrac, un manquant inférieur à 0,40 % du poids total relève de la freinte de route normale, compte tenu de la nature de la marchandise, des conditions du voyage et des opérations de chargement et de déchargement.
Faute pour l'assureur de prouver que le manquant résulterait d'une autre cause, le jugement de première instance est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبهن بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 31/05/2024 تستأنفن بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/05/2024 تحت عدد 5509 ملف عدد 976/8234/2024 الذي قضى في الشكل قبول الطلب وفي الموضوع برفضه وبإبقاء الصائر على رافعه.
في الشكل:
وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أنها امنت لفائدة مؤمنتها شركة أ. نقل بضاعة متكونة من الذرة و الصوجا و ان هذه البضاعة نقلت على متن الباخرة من ميناء سان لورينزوبالارجنتين الى ميناء الدار البيضاء الذي وصلته بتاريخ 15/09/2022 و انه عند وضع البضاعة رهن إشارة مؤمنتها وجد بها خصاص محدد في 22.530 طن بالنسبة لحبوب الذرة و 68.940 طن بالنسبة لحبوب الصوجا وانهن تنفيذا للالتزاماتهن ادتا لفائدة مؤمنتهن مبلغ 357.266,52 درهم عن الخسارة كما تحملتا مصاريف أخرى من جملتها مصاريف تسوية الملف المحددة في مبلغ 4.000,00 درهم و مصاريف الخبرة في مبلغ 41.245,00 درهم و ان مسؤولية المدعى عليهما تبقى ثابتة، لذلك تلتمسن الحكم على المدعى عليهما بادائهما لفائدتهن مبلغ 402.511,52 درهم مع الفوائد القانونية و الصائر و النفاذ المعجل، و ارفقن الطلب بشهادة تامين، سند شحن، فاتورة شراء، شواهد الوزن، تقرير خبرة، وصل حلول و وصل صائر خبرة.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه الأول بمذكرة جواب بجلسة 18/03/2024 جاء فيها ان الثابت من وثيقة الشحن انها تتضمن شرط التحكيم و انه مادام ان الجهة المدعية حلت محل حامل سند الشحن فهي تواجه بشرط التحكيم و انه في غياب ما يفيد سلوك الطرف المدعي لمسطرة التحكيم او اعفاؤه منها او بطلان هذا الشرط يكون الطلب الحالي سابق لاوانه، و انه مادامت النازلة تتعلق بدعوى الحلول فانه لا بد من حصر موضوعها فيما تم اداؤه فعليا للمؤمن له دون صائر الخبرة الذي لم يشمله التعويض و لم تثبته الوثائق المكسبة للصفة في الدعوى، و انه لا وجود لاي تحفظ على البضاعة من طرف شركة ا.م. تجاهه و ان الثابت من وثائق الملف ان المدعى عليها الثانية شرعت في تفريغ البضاعة من الباخرة من يوم 16/09/2022 الى يوم 26/09/2022 اذ انتهت مسؤولية الربان و ان تقرير التفريغ اكد ان شركة ا.م. استمرت في تسليم البضاعة للمرسل اليه الا بتاريخ 28/09/2022 و ان جزءا من البضاعة تم الاحتفاظ به بمخازن هذه الأخيرة و لم يكن محل خروج مباشر دون ان تتخذ أي تحفظ مما يدل على ان جزء من الخصاص لحق البضاعة بعد خروجها من عنابر الباخرة و تحت مسؤولية المدعى عليها الثانية مما يجعل مسؤوليتها قائمة في النازلة، و انه لا يوجد ضمن وثائق الملف أي رسالة احتجاج، وأنه لا يمكن تحميله مسؤولية نقصان في بضاعة طبيعتها تعرضها للنقصان و بذلك فان نسبة الخصاص تعتبر عادية وتدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية ذلك ان الخصاص المسجل في الشحنة قد تم تقديره ب 22,53 طن بالنسبة للذرة و هو ما يمثل نسبة %0,38 و 68,94 طن في الصوجا يمثل نسبة 0,42 %و انه بعد تطبيق نسبة الاعفاء المقررة في عقد التأمين المحددة في 0,12% فإن نسبة الخصاص التي تم التعويض عنها من قبل شركات التأمين لا تتعدى 0,26 % في الذرة و نسبة 0,3 % في الصوجا و ان التعويض المضمن بوصل الحلول عدد اعتمادا على القيمة المؤمن عليها و ليس على ضوء قيمة البضاعة الواردة بالفاتورة و بالتالي لا يمكن الزامه بقيمة غير القيمة الحقيقية للبضائع، لذلك يلتمس اساسا التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا التصريح بتحميل شركة ا.م. المسؤولية مع ما يترتب على ذلك و الحكم تبعا لذلك برفض الطلب في مواجهته و احتياطيا جدا رفض الطلب في مواجهته و احتياطيا للغاية التصريح برفض الطلب فيما زاد على التعويض المحدد وفقا للقيمة المحددة في الفاتورة و التصريح الجمركي، و ارفق المذكرة ببيان وقائع.
و بناء على ادلاء نائب المتدخلة اراديا في الدعوى بمقال تدخلها الاختياري و المدعى عليها الثانية بجلسة 18/03/2024 جاء فيها انها مؤمنة المدعى عليها شركة ا.م. و ان الثابت من وثائق الملف ان موضوع الدعوى يتعلق بنقل خليط من مادة الدرة و الصوجا و ان الحمولة قد تم افراغها مباشرة من عنابر السفينة الى شاحنات المتلقي دون ان يعهد بها الى مصالح شركة ا.م. و بذلك فان الحراسة القانونية انتقلت مباشرة ما بين الربان و المتلقي، و ان وزن الحمولة غير معروف بدقة عند الشحن بنسبة احتمالية في حدود 3 % و ان الخصاص المصرح به من طرف المؤمنات محدد فقط في حدود نسبة 1,28 % و انه بالنظر الى ان نسبة الخصاص المزعوم تقل عن نسبة 3 % فان شركة A.M. لم يلحقها أي ضرر يبرر المطالبة بالتعويض و بان المؤمنات لا يمكنها ان تعتمده في دعواها و ان نسبة الخصاص المصرح بها تعتبر طبيعية و تندرج من ضياع الطريق باعتبار ان الحمولة هي من الأشياء التي تتعرض بسبب طبيعتها لنقص في الوزن و الحجم عند نقلها و ان مصاريف الخبرة المطالب بها مجرد من أي أساس لا يتعلق بمصاريف قضائية و انما يمثل اتعاب تم اداؤها مباشرة للخبير من طرف المدعية، لذلك تلتمس الحكم برفض الطلب في مواجهتها و احتياطيا جدا الحكم باحلالها محل شركة ا.م. فيما ستقضي به المحكمة في حالة الحكم عليها بالاداء، و ارفقت المذكرة ببوليصة تامين و شهادة تامين.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة جواب بجلسة 18/03/2024 اكدت من خلالها مقال التدخل الارادي في الدعوى.
و بناء على ادلاء نائب المدعيات بمذكرة تعقيب بجلسة 08/04/2024 جاء فيها أن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الايجار يسري فقط في العلاقة بين المؤجر و المستاجر و لا يمكن ان يسري في مواجهة المرسل اليه حامل سند الشحن و بالتالي في مواجهتها التي حلت محله لان المرسل اليه و هي يعتبران اجنبيين عن مشارطة الايجار و بالتالي لا يمكن الاحتجاج به ضدهما طبقا لمبدأ نسبية العقد بالإضافة الى ان شرط التحكيم باعتباره عقد مستقل داخل سند الشحن يستوجب توفر جميع اركانه و خاصة الرضا و انه في نازلة الحال فلم يثبت ان مؤمنتها قبلت بشرط التحكيم، اما بخصوص عجز الطريق فان الخبراء القضائيين اجمعوا في مثل هذه النوازل على تحديد نسبة الاعفاء المعتبرة عجز طريق في حدود 0,1 الى 0,3 % و انه في نازلة الحال و اعتبار لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فانه يتعين الاخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الاعفاء في حدود 1 % و انه بالرجوع الى تقرير المراقبة يتبين انه انجز بشكل فوري بالميناء و ان غياب الربان عن مثل هذه المعاينات لا يسعفه في التنصل من مسؤوليته و الادعاء عدم القيام باية معاينة مشتركة مادام التقرير انجز عند الافراغ و ان مسؤولية شركة ا.م. قائمة في النازلة الحالية بناء على ما جاء بتقرير الخبرة و الذي يؤكد ان تاريخ بداية التفريغ هو 16/09/2022 و انتهت بتاريخ 26/09/2022 و ان البضاعة لم يتسلمها المرسل اليه الا بتاريخ 28/09/2022 مما يؤكد بقائها في مخازن شركة ا.م. حوالي يومين مما تبقى معه مسؤولية متعهدة الشحن و الافراغ قائمة في الملف الى جانب الربان و ان الناقل البحري هو و من يستفيد من عجز الطريق في حال كان هو المسؤول عن الخصاص اللاحق بالبضاعة دون غيره و بالتالي ليس من حق متعهدة الشحن و الافراغ ان تحتج به امكا بخصوص كمية البضاعة المشحونة فان عبارة بالزيادة او النقصان بنسبة 3 % فانه و ان كانت واردة في فاتورة الشراء فانها تبقى وسيلة اثبات بين المرسل و المرسل اليه و لا يمكن ان تعفي المدعى عليهم من مسؤوليتهم عن الخصاص المسجل في كمية البضاعة التي تم شحنها بشكل فعلي في الباخرة، لذلك تلتمسن أساسا رد كافة الدفوعات لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الافتتاحي لها واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حقهن في التعقيب، و ارفقن المذكرة بقرارات، وحكم.
و بناء على ادلاء نائب المتدخلة اراديا في الدعوى و المدعى عليها الثانية بمذكرة تعقيب بجلسة 08/04/2024 جاء فيها ان الثابت من تقرير الخبرة ان الخبير اعد في تقريره جولين بخصوص تفريغ الحمولة الأول يتعلق بعملية تفريغ حبوب الدرة بدءا من 21/09/2022 الى غاية 23/09/2022 و الثاني يتعلق بعمليات تفريغ حبوب الصوجا بدءا من 17/09/2022 الى غاية 28/09/2022 و ان عملية تفريغ المادتين معا مباشرة من الباخرة الى الشاحنات كانت بحضور الربان ثم ان الخليط من الحبوب يخزن بالمطامر التي هي ملك لاصحابها و ليس بمخازن شركة ا.م. مما يفيد عدم تحديد الناقل البحري في مذكرته لنوع البضاعة و بالتالي لا يمكن ان يستفيد من قرينة التسليم المطابق، لذلك يلتمسان رد دفوع الناقل البحري و الحكم برفض الطلب في مواجهتها.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه الأول بمذكرة تعقيب بجلسة 18/04/2024 اكد من خلالها سابق دفوعاته و التمس التصريح بعدم قبول الطلب و رفض الطلب في مواجهته عن الخصاص في البضاعة و تحميل شركة ا.م. مسؤولية الخصاص.
و بناء على ادلاء نائب المتدخلة اراديا في الدعوى و المدعى عليها الثانية بمذكرة رد بجلسة 29/04 جاء فيها ان شركة ا.م. لا تملك مخازن للحبوب بل تخزن الحبوب بالمطامر و ان تفريغ الحبوب مباشرة من الباخرة الى شاحنات المتلقي كانت بحضور الربان دون أي تحفظ و لم يعهد بها الى مصالح شركة ا.م.، ملتمسان رد دفوع المؤمنات و الحكم برفض الطلب في مواجهة شركة ا.م..
وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنات مستندة على أنه بخصوص السبب الاول من حيث مسؤولية متعهدة الشحن والإفراغ إلى جانب ربان الباخرة فإنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى يتضح إن الطاعنة وجهت دعواها في مواجهة ربان الباخرة ومتعهدة الشحن والإفراغ شركة ا.م. وأن المحكمة بالرغم من دلك فان حكمها لم يتضمن أي تعليل أو منطوق يفيد قبول الطلب أو رفضه في مواجهة شركة ا.م. رغم توجيه الدعوى في مواجهتها بشكل نظامي وحضورها وإبداء دفوعها في النازلة. مما يبقى معه عدم بت المحكمة في طلب الطاعنة في مواجهة شركة ا.م. ومدى مسؤوليتها يشكل نقصان التعليل موجب لإلغاء الحكم الابتدائي في هذا الصدد ، وبخصوص السبب الثاني حول تحديد نسبة عجز الطريق بناءا على نزاعات مماثلة فإن الحكم الابتدائي استند في تعليله لإعفاء الناقل على العمل القضائي الذي دأب على تحديد نسبة الإعفاء عن الخصاص في 1 % وأن العمل القضائي الذي اعتمدت عليه محكمة الدرجة الأولى في حكمها يستند أساسا على نسبة %1 التي اعتمدتها المحكمة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبراء في نوازل مشابهة وانه عكس ما وصلت إليه المحكمة الابتدائية فان الخبراء البحريين لم يجمعوا بتاتا على تحديد نسبة العجز بالنسبة لجميع المواد في %1% بل أن الخبراء البحريين و بمناسبة عرض المحكمة التجارية بالدار البيضاء ملفات قضائية مماثلة عليهم في إطار الخبرة القضائية حددوا نسبة الإعفاء بالنسبة للحبوب في نسب تتراوح بين % 0.15, % 0.30 وأن المحكمة الابتدائية اعتمدت نسبة 1% استنادا إلى تقارير الخبراء في نوازل مشابهة دون أن تشير أرقام الملفات المتعلقة بهده النوازل و نوع البضاعة المنقولة و البلدان التي نقلت منها البضاعة إلى المغرب وزن البضاعة ووسائل الشحن و الإفراغ وأن نسبة الإعفاء لا يمكن بتاتا إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع المواد كيفما كان نوعها ووزنها و بلد شحنها ووسائل إفراغها وأن المحكمة التجارية كانت تعتمد نسبة 2 % لعدة سنوات إلا انه و مند صدور قرارات عن محكمة النقض هده القرينة لجأت في عدة ملفات إلى إجراءات الخبرة من اجل تحديد نسبة عجز الطريق بدقة . أن هذا التوجه لم يدم طويلا إذ سرعان ما عادت من جديد إلى تحديد نسبة عجز الطريق في نسبة 1 % كنسبة قارة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبرات وأن هذا التوجه من جانب المحكمة التجارية لم يكن أبدا منصفا وكان فقط بدافع البث في الملفات بسرعة دون العدالة و إرهاق الأطراف باللجوء إلى محكمة الاستئناف و تحمل مصاريف إضافية وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تصدت لهدا التوجه و سارت على إجراء خبرات في جميع الملفات التي حددت فيها نسبة العجز في 1% دون اللجوء إلى إجراءات الخبرة وبخصوص السبب الثاني من حيث العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية والاجتهاد القضائي لمحكمة النقض فإن محكمة الدرجة الأولى لا زالت تعتمد نسبة %1 كنسبة عجز الطريق رغم إن الأحكام الصادرة عنها في إطار هذه النوازل تتعرض للإلغاء من طرف محكمة الاستئناف التي دأبت على اللجوء إلى إجراءات الخبرة القضائية لمعرفة النسبة الحقيقية لعجز الطريق بناء على عرف ميناء الوصول ونوع البضاعة و هذا ما نصت عليه العديد من القرارات الصادرة عن الملفات المماثلة منها قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 3637 بتاريخ 2017/06/15 ملف رقم 2016/8232/499 وأن محكمة النقض في إطار اجتهاداتها القضائية في مادة عجز الطريق كرست عدة مبادئ وحثت على ضرورة تحديد نسبة عجز الطريق استنادا إلى عرف ميناء الوصول بالنسبة لبضاعة معينة ورحلة بحرية معينة وبخصوص السبب الثالث من حيث ضرورة اللجوء إلى الخبرة من اجل تحديد عرف ميناء الوصول فإن مختلف الاجتهادات المتواترة حول تطبيق نظرية عجز الطريق كانت كلها توجب ضرورة تحديد نسبة عجز الطريق استنادا إلى عرف ميناء الوصول بالنسبة لبضاعة معينة ورحلة بحرية معينة وأن الفصل 2 من مدونة التجارة تنص على انه " يفصل في المسائل التجارية بمقتضى قوانين و أعراف عادات التجارة أو بمقتضى القانون المدني ما لم تتعارض قواعده مع المبادئ الأساسية للقانون التجاري " وأنه من اجل تطبيق نظرية عجز الطريق ينبغي اللجوء إلى إجراءات الخبرة القضائية وتحديد ضمن مهام الخبير ضرورة تحديد نسبة العجز استنادا إلى عرف ميناء الوصول والحالة هده فان ارتكاز الحكم في تعليله على مقتضيات مدونة التجارة والنوازل المشابهة يشكل انعدام للأساس القانوني للحكم مما يتعين معه إلغاءه والحكم تصديا وفق مقال الطاعنة واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز استنادا إلى عرف ميناء الوصول ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب و بعد التصدي الحكم على المستأنف عليهم بأدائهم لفائدتها مبلغ 402.511,52 درهم كما هو مفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية و الصائر الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة استنادا لعرف ميناء الوصول مع حفظ حق الطاعنة في التعقيب وتحميل المستأنف عليهم الصائر ابتدائيا و استئنافيا.
أرفق المقال ب: نسخة من الحكم المطعون فيه ونسخة قرار رقم 3637 ونسخة قرار رقم 4031 ونسخة قرار محكمة النقض رقم 552 ونسخة قرار محكمة النقض رقم 564 .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 22/07/2024 عرض فيها من حيث قبول الطعن فإنه وفي حال ما إذا قررت محكمة الاستئناف التصدي للنازلة فإن الطاعن يتمسك بجميع الدفوع المثارة ابتدائيا ويتولى الجواب على أسباب الاستئناف فق ما يلي فيما يخص تضمن وثيقة الشحن لشرط تحكيم وأنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن CONGENBILL المدلى بها نجدها تحيل بخصوص شروط النقل على ظهر الصفحة من خلال العبارة التالية: FOR CONDITIONS OF CARRIAGE SEE OVERLEAF وبالرجوع إلى شروط النقل فإنها تشير في بندها الأول إلى أن جميع المقتضيات والشروط والاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن وأن الشرط الأول من سند الشحن يشير إلى اللجوء إلى التحكيم ولهذا تكون محكمة الدرجة الأولى قد اجتزات من العبارة المضمنة في سند الشحن و أعطتها معنى غير المعنى الذي تقوله وأن العبارة الواردة في سند الشحن واضحة و تشير صراحة إلى شرط التحكيم المضمن في مشارطة الايجار وانه لا حاجة للتذكير بمقتضيات الفقرة الاخيرة من المادة 5 من ظهير 2011/2/18 الذي احدث المحاكم التجارية "يجوز للأطراف الاتفاق على عرض النزاعات المبينة أعلاه على مسطرة و الوساطة وفق احكام الفصول من 306 إلى 327-70 من قانون المسطرة المدنية" وأن الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية ينص على ما يلي " إذا كان النزاع لم يعرض بعد على الهيئة التحكيمية، وجب كذلك على المحكم بطلب من المدعى عليه أن تصرح بعدم القبول ما لم يكن بطلان اتفاق التحكيم واضحا وما دامت الجهة المستأنفة تستمد صفتها في الدعوى الحالية استنادا إلى سند الشحن و وصل الحلول فإنها تواجه لهذا السبب بكل ما جاء في سند الشحن من التزامات وان من الالتزامات المتعاقد عليها بين أطراف سند الشحن هو شرط التحكيم وبالتالي فهو يسري على المؤمنات أيضا باعتبارها حلت محل المتعاقد معه في سند الشحن، وبالتالي فالمقتضيات التي تسري عليها هي الفصول 189 وما يليها من ق. ل. ع التي تنظم آليات انتقال الالتزامات ومنها الحلول وأنه برجوع المحكمة إلى المقتضيات المذكورة ستقف على أن الفصل 193 من ق ل ع ينص على ما يلي: ''تكون حوالة الحق باطلة سواء تمت بعوض أو على سبيل التبرع، إذ لم يكن لها هدف إلا إبعاد المدين عن قضاته الطبيعيين وجره إلى محكمة أخرى غير محكمته وفق لما تقتضيه جنسية المحال له" وأن أطراف سند الشحن ارتضوا إحالة أية منازعة طارئة بمناسبة تنفيذ عقد النقل البحري على التحكيم، وبالتالي فان المحال لها شركات التأمين ملزمة بهذا الشرط تحت طائلة إعمال الجزاء الوارد في الفصل 193 المذكور وأنه يكفي أن تقبل المؤمنات الأداء والحلول محل المؤمن لها لتكون قابلة بجميع الشروط الواردة في السند الأصلي للالتزام، ذلك أن الأداء لم يتم إلا بناء على سند الشحن على اعتبار أن ليس هناك عقد لبضاعة لا يعرف المؤمن حجمها وسندها، وهي البيانات التي يقدمها المؤمن له للمؤمن وأن أي تقصير في هذا الجانب تتحمل المؤمنات مسؤوليته، ولا يمكن أن يكون إهمالها سببا للتحلل من شروط سند الشحن وبمفهوم المخالفة، إذا ما اعتبرنا المؤمنات المستأنفات غيرا عن شرط التحكيم الوارد في سند الشحن، فالطاعن يعد غيرا عن وصل الحلول الذي يعد عقدا انتقلت به الحقوق من المحيل إلى المحال ،له وبالتالي فلا يوجد أي يربطه بالمستأنفات ذلك أن تطبيق هذه القاعدة سيجعل الدعوى الحالية تباشر من غير ذي صفة في مواجهة غير ذي صفة وأن قبول المؤمنات بتعويض المتعاقد معها الأصلية هو قبول بجميع الشروط التعاقدية المتفرعة عن العلاقة بين الطاعن وبين المتعاقد معها الأصلية وأنه من جهة أخرى، فالفصل 229 من قا ل ع ينص بالحرف على ما يلي ''تنتج الالتزامات أثرها لا بين المتعاقدين فحسب، ولكن أيضا بين ورثت وخلفائهما ما لم يكن العكس مصرحا به او ناتجا عن طبيعة الالتزام أو القانون.." وأن الثابت قانونا أن الحلول هو شكل من أشكل انتقال الالتزام، وبالتالي فان المستأنفات في واقع الأمر لهن مركز قانوني باعتبار هن "خلف" خاص" وأن ترتيبا على ذلك، فإنهن لا يحزن صفة بالإضافة إلى كل ما سبق و ما دامت الجهة المستأنفة والمؤمن لها التي حلت محلها محترفات وعلى بينة بمختلف أنواع وثائق الشحن وعلى الشروط وثيقة الشحن CONGENBILL تتضمنها فإنه لا يخفى عليهم ما تتضمنه وثيقة الش المعروفة بتضمنها لشرط التحكيم وما دام الامر يتعلق بدعوى متعلقة بعقد تجاري و بين تجار و استنادا إلى مقتضيات الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية، فإنه كان على محكمة الدرجة الأولى أن تصرح بعدم قبول الطلب ما دام اللجوء للتحكيم إلزامي خصوصا أن الجهة المستأنفة تتقاضى في الدعوى الحالية بناء على حلولها محل مؤمنتهما و بالتالي تلزم باللجوء للتحكيم بدل التقدم بالدعوى الحالية امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء وأن العمل القضائي دأب على القول بعدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم وأنه ما دام أن الجهة المستأنفة قد حلت محل حامل سند الشحن فإنها تواجه أيضا بشرط التحكيم وعللت محكمة الدرجة الأولى حكمها بإعمال قراءتها المجانبة للصواب للمادة 22 من اتفاقية هامبورغ وتنص المادة 22 على ما يلي: " اذا تضمنت مشارطة الايجار نصا على احالة المنازعات الناشئة بموجبها الى التحكيم وصدر سند شحن استنادا الى مشارطة الايجار دون ان يتضمن ملاحظة خاصة تفيد أن هذا النص ملزم لحامل سند الشحن ، لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا النص تجاه حامل السند الحائز له بحسن نية" وإذا ما اعتبرنا أن مبدأ حسن النية هو منح الاتفاق المعنى المقبول من المتعاقدين إذا كان معلوما و مشروعا، و بالنظر إلى كون الشاحن هو من تعاقد مع الطاعن نيابة عن المرسل إليه وفق شروط CFR ، فإن هذا يعني أن المشتري قابل بهذا النوع من البيوع موافقا على جميع شروط بما في ذلك شرط التحكيم المضمن في سند الشحن لذلك، فإن الشاحن في النازلة على علم بوجود شرط التحكيم و موافقا عليه و بالتالي، فبقبول شرط التحكيم يكون الاحتكام إلى التحكيم واجب التنفيذ بين اف سند الشحن وما دامت الجهة المؤمنة المستأنفة تستمد صفتها في الدعوى الحالية استنادا إلى سند الشحن و وصل الحلول فإنها تواجه لهذا السبب بكل ما جاء في سند الشحن من التزامات ومن جهة و بالرجوع إلى الفقرة الثالثة من المادة 313 من القانون 05-08 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية فإنها تنص على ما يلي: "يعد فى حكم اتفاق التحكيم المبرم كتابة كل إحالة في عقد مكتوب إلى أحكام عقد نموذجي أو اتفاقية في دولية، أو إلى أي وثيقة أخرى تتضمن شرط تحكيم إذا كانت الإحالة واضحة اعتبار هذا الشرط جزءا من العقد واستنادا إلى وثائق الملف فإنه سيتبين للمحكمة أن سند الشحن هو عبارة عن عقد نموذجي ويمكن تعريف العقد النموذجي على أنه مجموع الشروط العامة التي ستقرت في عادات وواقع التجارة الدولية والمكتوبة في صيغ معدة سلفا والتي قبلها المتعاملين بعد ضبطها لتتلاءم مع مقتضيات التعامل بينهم ولهذا فإنه يستحيل على أطراف النزاع الحالي و هم مهنيون محترفون أن يجهلوا بكون سند الشحن يتضمن شرط تحكيم ومن جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى الفواتير فإنه سيتبين للمحكمة أن الشاحن هو من أدخل بنفسه مواصفات البضاعة في سند الشحن و ذلك نيابة عن المرسل إليه بما في بالتالي فإن موافقة الشاحن على الشروط الواردة في سند الشحن بما ذلك شرط التحكيمي خصوصا أنه يضع توقيعه على ظهر سند الشحن أيضا للمرسل إليه على جميع الشروط التي وافق عليها نائبه وان توقيع الشاحن في النازلة على سند الشحن يعني أنه كان على علم بوجود شرط التحكيم و موافقا عليه وبالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف نجد ان التعاقد بين الشاحن نيابة عن المرسل إليه و الطاعن تم وفق شروط CFR وأن التعاقد وفقا لشرط CFR يجعل ثمن البيع شاملا للبضاعة و أجرة (COST AND FRET) وأنه ما دام أن المشتري قبل هذا النوع من البيوع فإنه أعطى الإذن للشاحن أو البائع من أجل البحث والتعاقد مع الناقل على أن يقوم المشتري بإحتساب قيمة أجرة النقل في الثمن النهائي الذي سيؤديه لفائدة البائع وأنه بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف ، فإن المرسل إليه (المؤمن له ) قد أدى للشاحن ثمن النقل و هو بذلك ينيبه عنه في التعاقد مع الطاعن و بالتالي، فإن شرط التحكيم يكون صحيحا و لا تشوبه شائبة بخصوص انصراف إرادة المتعاقدين و من بعدهم شركات التأمين إلى اللجوء إلى مسطرة التحكيم ولهذا يكون شرط التحكيم ملزما للمرسل إليه و يكون الاحتكام إلى التحكيم في نازلة الحال واجب التنفيذ ولهذا فإنه ما دام البيع قد تم وفق الشرط CFR فإن البائع قد تعاقد الطاعن باسم المرسل إليه و نيابة عنه فإن شرط التحكيم المضمن في سند الشحن ملزم للمرسل إليه و استنادا إلى الحلول فهو ملزم لشركات التأمين أيضا وأن في غياب ما يفيد سلوك الجهة المستأنفة لمسطرة التحكيم أو إعفاؤها منها أو بطلان هذا الشرط يكون ما قضت به محكمة الدرجة الأولى من قبول الطلب سابقا لأوانه و بالتالي يتعين إلغاء الحكم المطعون فيه و التصريح من جديد بعدم قبول الطلب ، وفيما يخص الجواب على أسباب الاستئناف نعت الجهة المستأنفة على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب لما قضی برفض طلبها استنادا إلى عجز الطريق لكن بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه فإنه اعتمد في تعليله إعفاء الطاعن من المسؤولية اعتمادا على العرف المستقر عليه في المادة البحرية، المستشف من مجموع تقارير وما جرى عليه العمل القضائي و الخبرات التي أنجزت في نزاعات مماثلة و التي تجمع على ان نسبة عجز الطريق لا تتجاوز عموما نسبة 1 % وأن البضاعة في نازلة الحال تتكون من " الذرة والصوجا " و هي ذات طبيعة تعرضها للخصاص اثناء النقل واستنادا إلى كل هذه المعطيات، قضت عن حق، محكمة الدرجة الأولى إلى أن 0,38% بالنسبة للذرة و 0,42 بالنسبة للصوجا تعتبر نسبة تندرج ضمن ضياع الطريق الذي يعفى الناقل البحري من المسؤولية وإننا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار نسبة خلوص التأمين المحددة في 0,12% فإن نسبة الخصاص التي تم التعويض عنها من قبل شركات التأمين تكون بنسبة %0.26 في الذرة و 0.3% في الصوجا ولهذا تكون محكمة الدرجة الأولى قد أعملت في تعليلها العرف المعمول به في الميدان البحري و الذي دأب على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة خصاص لا تتجاوز 1% مع مراعاة العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها واستنادا إلى الفقرة 2 من المادة 461 من مدونة التجارة فإنها لا تجيز التمسك بتحديد المسؤولية على الوجه المذكور بالفقرة الأولى منها إذا ثبت حسب الظروف والوقائع أن النقص الحاصل لم ينشأ عن الأسباب التي تبرر التسامح فيه وهذا يعني أنه من أجل حرمان الطاعن من الاعفاء استنادا على عجز الطريق كان على المستأنفة أن تثبت أن الخصاص كان نتيجة أسباب غير تلك الواردة في الفقرة الأولى من المادة 461 وفي نازلة الحال، فإن البضاعة عبارة عن شحنة من الذرة والصوجا وبالتالي فإن طبيعتها تجعلها من الأشياء التي تتعرض لنقض في الوزن أو الحجم عند نقلها بشكل سائب مما يعفي الطاعن من المسؤولية عن الخصاص كما أن المستأنفة لم تثبت أن النقص الحاصل في البضاعة ناشئ عن أسباب لا تبرر التسامح فيه واعتمدت المحكمة في تحديدها للعرف المستقر عليه في المادة البحرية و الذي يستشف من تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة أن نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة تدخل في إطار عجز الطريق فقد حددته لذلك، فإن العرف البحري المعمول به في نطاق عجز الطريق محكمة الدرجة الأولى استنادا إلى تقارير الخبراء الذين كانت مهمتهم تحديد العرف المعمول به في موانئ المملكة و ليس على اجتهاد قضائي كما تدعي المستأنفة وكان على الجهة المستأنفة اصليا إذا ما ارادت رد نظرية عجز الطريق ان تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة و ذلك من خلال الإدلاء مثلا بشهادة الجودة بمينائي الشحن والتفريغ وأن نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة تدخل ضمن نسبة السماح المتعاقد بشأنها و بالتالي فهي تدخل ضمن عجز الطريق المعفى عنه وفي غياب شهادة الجودة لا يمكن للجهة مستأنفة أصليا رد نظرية عجز الطريق ما دامت لم تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة وأن العرف هو قانون يفترض في المحكمة معرفته و تطبيقه على عكس العادة ، وأن العادة طبقا لمقتضيات الفصل 476 من ق ع ل يمكن إثبات وجودها من طرف من يتمسك بها بخلاف العرف الذي هو من صميم موقف القضاء وأن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لم تحدد نسبة الإعفاء التي قضت بها من تلقاء نفسها وإنما تحرت عن العرف المعمول به من خلال تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات قضائية مشابهة كما جاء في العديد من القرارات وباعتماد المحكمة المطعون في حكمها على تقارير الخبرة المنجزة في نزاعات مماثلة و التي دأب على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة عجز الطريق لا تتجاوز عموما نسبة 1% ، تكون أيضا قد تأكدت من وجود القاعدة العرفية و شروط إعمالها و بالتالي تكون قد عللت حكمها تعليلا سليما مما يتعين معه رد ما دفعت به الجهة المستأنفة وأن الجهة الطاعنة حاولت جاهدة أن تظهر عدم قيام الحكم على أساس وضرب التعليل الذي جاء به للتصريح برفض طلبها وأن حدود دعوى الحلول تحدده بوليصة التأمين و وصل الحلول و DISPACHE و بالتالي فإنه لا يمكن أن تستفيد المؤمنة من خلوص التأمين الذي يبقى على عاتق المؤمن له و تطالب في دعوى الحلول بأكثر مما أدته فعليا له وما دامت دعوى الحلول لا تكون إلا في حدود ما تم أداؤها فعليا من قبل المؤمنة للمؤمن له فإنه لا يمكن قبول تجاوز دعوى الحلول لأكثر من التعويض التي تسلمه المؤمن له فعليا لذلك كان قضاء محكمة الدرجة الأولى مؤسسا من الناحية الواقعية و القانونية حينما قضى برفض طلب المستأنفات وأن إجراء الخبرة يعتبر من إجراءات التحقيق التي تلجأ إليها المحكمة حتى تلقائيا و دون أن يطلبها أي طرف ومن ناحية أخرى، و استنادا إلى ما سبق له ان فصله بخصوص انتفاء مسؤوليته عن الخصاص و اندراج الخصاص المسجل ضمن عجز الطريق فإنه يليق التصريح برد الاستئناف الحالي و الحكم تبعا لهذا بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب وبخصوص باقي الدفوع الإشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا مع رد الاستئناف الأصلي ، ملتمسا من حيث الجواب على الإستئناف الأصلي عدم قبوله شكلا وموضوعا رد الاستئناف الحالي مع الحكم بتأييد الحكم المستأنف والاشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا .
أرفقت ب: نسخة من قرار محكمة الاستئناف بباريس والقرار عدد 6361 .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفات بجلسة 23/09/2024 عرض فيها من حيث شرط التحكيم في الجواب على مذكرة الربان فإن شرط التحكيم المحتج به باطل بشكل واضح شكلا ومضمونا ومن حيث مشارطة الإيجار فإن مشارطة الإيجار المحتج بها و التي يحيل اليها سند الشحن تبقى وثيقة غائبة في إطار النازلة الحالية لم يدلي بها الربان للمحكمة حتى تخضعها لرقابتها ومناقشتها ولم توجه ايضا لمؤمنة الطاعنة و لم يثبت الربان توجيهها إليها وعلمها بمضمونها ومن جهة أخرى أن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار يسري فقط في العلاقة بين المؤجر والمستأجر ولا يمكن أن يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند الشحن و بالتالي في مواجهة الطاعنة التي حلت محله لأن المرسل إليه والطاعنة يعتبران أجنبين عن مشارطة الإيجار وبالتالي لا يمكن الاحتجاج به ضدهما طبقا لمبدأ نسبية العقد بالإضافة ان شرط التحكيم باعتباره عقد مستقل داخل سند الشحن يستوجب توفر جميع أركانه وخاصة الرضا وانه في نازلة الحال فلم يثبت قط إن مؤمنة الطاعنة قبلت بشرط التحكيم . زد على ذلك أنه لا يكفي أن تحيل وثيقة الشحن على مشارطة الإيجار التي تتضمن شرط التحكيم ليصبح ساريا مواجهة المرسل إليه إذ الاتفاق على التحكيم لا يفترض و إنما يلزم أن يكون صريحا و هو ما يستخلص من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ، و هو ما أكدته محكمة النقض في قرار لها عدد 1379 بتاريخ 2009/09/30 في الملف التجاري عدد 2009/1/3/238 حيث جاء فيه": إن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار يسري فقط على العلاقة بين المؤجر و المستأجر، و لا يمكن أن يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند الشحن، و بالتبعية لا يسري في مواجهة شركة التأمين المؤمنة، إلا إذا تضمن سند الشحن بصفة صريحة الاتفاق على فض النزاع عن طريق التحكيم، و لا يكفي أن تحيل وثيقة الشحن على مشارطة الإيجار التي تتضمن شرط التحكيم ليصبح ساريا في مواجهة المرسل إليه. وأن الاتفاق على التحكيم لا يفترض إنما يلزم أن يكون صريحا و هو ما يستخلص من نص المادة 22 من اتفاقية هامبورغ" أكثر من ذلك فان المادة 22 من اتفاقية هامبورغ الواجبة التطبيق في نازلة الحال واضحة في اشتراطها وجوب تضمين سند الشحن ملاحظة خاصة تفيد أن النص ملزم لحامل السند وإذا تضمنت مشارطة الإيجار نصا على إحالة المنازعات الناشئة بموجبها إلى التحكيم وصدر سند شحن استنادا إلى مشارطة الإيجار دون أن يتضمن ملاحظة خاصة تفيد أن هذا النص ملزم لحامل الشحن ، لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا النص تجاه حامل السند الحائز له بحسن نية وبالتالي فان خلو السند من هذه الملاحظة الملزمة يجعل ما ضمن به لا يرقى الى درجة شرط التحكيم الذي يمكن الاحتجاج به ، مما يتضح معه إن شرط التحكيم الوارد في مشارطة الإيجار جاء هو الأخر باطلا. وهو التوجه الذي كرسته محكمة الاستئناف التجارية في احدث قراراتها المبني على اجتهاد محكمة النقض قرار عدد 1097 بتاريخ 2023/02/13 في الملف عدد 2022/8232/4888 و هو التوجه الذي سارت عليه المحكمة التجارية للدار البيضاء في حكم حديث لها صادر عن هذه المحكمة عدد 1645 تحت رقم 2022/8234/9216 الصادر بتاريخ 2023/02/21 ، وبخصوص عجز الطريق بخصوص نظرية عجز الطريق المحتج بها فأن هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق ذلك أن نسبة %2 التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهده النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدة وأن الخبراء القضائيين اجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود النسبة 0,1 %إلى %0,3 وانه في نازلة الحال واعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فان الطاعنة تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0.1% أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف و ظروف الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة وأن هذا التوجه كرسته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في جميع الملفات التي تتضمن نظرية عجز الطريق. فيما يتعلق بخلوص التأمين وبالنسبة لخلوص التأمين المحتج بها من قبل الربان، فإن محكمة النقض في أحدث قراراتها عدد 1/ 564 في الملف عدد 2022/1/3/1759 الصادر بتاريخ 2023/11/15 في التعقيب على مذكرة شركة ا.م. من حيث المسؤولية فالمسؤولية شركة ا.م. في النازلة تبقى قائمة إلى جانب الربان طالما إنها هي المشرفة على عملية نقل التي تمت في رصيفها وعن طريق آلياتها كما إن عملية الوزن هي الأخرى تمت عن طريق الميزان العمومي التابع لهده الشركة ومن حيث عجز الطريق تنص المادة 461 من مدونة التجارة في فقرتها الأولى على مايلي: "إذا كانت الأشياء مما تتعرض عادة بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها، فلا يسأل الناقل إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف بالتسامح فيه" ويتضح من خلال قراءة المادة أعلاه أن الناقل البحري هو من يستفيد من عجز الطريق في حال كان هو المسؤول عن الخصاص اللاحق بالبضاعة دون غيره و بالتالي ليس من حق المستأنف عليها الثانية باعتبارها متعهدة الشحن و الإفراغ أن تحتج به ، ملتمسة أساسا رد كافة الدفوعات لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الافتتاحي للطاعنة واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حق الطاعنة في التعقيب.
وبناء على إدلاء المستأنف عليه الأول بمذكرة خلال المداولة بخصوص شرط التحكيم تمسكت الجهة المستأنفة من خلال مذكرتها ببطلان شرط التحكيم الوارد في سند الشحن و أنه لا يمكن مواجهتها بمشارطة إيجار السفينة التي لا تهم بحسبها إلا العلاقة بين مؤجر و مستأجر السفينة لكن، ما دامت المستأنفة تستمد صفتها في الدعوى الحالية استنادا إلى سند الشحن ووصل الحلول فإنها تواجه لهذا السبب بكل ما جاء في سند الشحن من التزامات وأن شرط التحكيم من الالتزامات المتعاقد عليها بين أطراف سند الشحن وبالتالي فهو يسري على الجهة المؤمنة أيضا باعتبارها حلت محل المتعاقد معه في سند الشحن، وبالتالي فالمقتضيات التي تسري عليها هي الفصول 189 وما يليها من ق. ل. ع التي تنظم آليات انتقال الالتزامات ومنها الحلول ، بالإضافة إلى كل ما سبق و ما دامت المستأنفة والمؤمن لها التي حلت محلها محترفات وعلى بيئة بمختلف أنواع وثائق الشحن وعلى الشروط التي تتضمنها فإنه لا يخفى عليهم ما تتضمنه وثيقة الشحن CONGENBILL المعروفة بتضمنها لشرط التحكيم وما دام شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم هو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور وما دامت المستأنفة تستمد صفتها في الدعوى الحالية من سند الشحن الذي شرط التحكيم. يربط العارض بمن حلت محلها فإنها تواجه بكل ما جاء في سند الشحن بما في ذلك لذلك يمنع على المحكمة البت في النزاع المعروض عليها ما دام أن العارض قد دفع بوجود شرط تحكيم قبل الدخول في الجوهر و كل ذلك استنادا إلى مبدأ إقصاء القضاء عن النظر في النزاع المنصوص عليه في الفقرتين الثانية والثالثة من الفصل 327 من ق.م.م طالما جرى الاتفاق على الاحتكام إلى مسطرة التحكيم لفض النزاعات الناشئة عن تطبيق العقد يكون لجوء المستأنفة إلى المحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم سابقا لأوانه ولا يمكن النظر إلى المادة 21 من اتفاقية هامبورغ و إنما 22 منها و التي تخص التحكيم وأنه تعزيزا لهذا الدفع يدلي العارض بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ولهذا فإنه يستحيل على أطراف النزاع الحالي وهم مهنيون محترفون أن يجهلوا بكون سند الشحن وفق النموذج CONGENEBILL يتضمن الشرط التحكيم ومن جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى الفواتير فإنه سيتبين أن الشاحن هو من أدخل بنفسه مواصفات البضاعة في سند الشحن الذي يشير في صدره إلى شروط النقل المتضمنة في ظهره و ذلك نيابة عن المرسل إليه و بالتالي فإن موافقة الشاحن على جميع الشروط الواردة في سند الشحن بما في ذلك شرط التحكيم، خصوصا أنه يضع توقيعه على ظهر سند الشحن، هي موافقة أيضا للمرسل إليه على جميع الشروط التي وافق عليها نائبه وان توقيع الشاحن في النازلة على سند الشحن يعني أنه كان على علم بوجود شرط التحكيم و موافقا عليه وبالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف وإلى ورقة التصريح لدى إدارة الجمارك، نجد أن التعاقد بين الشاحن نيابة عن المرسل إليه و العارض تم وفق شروط CFR وأن التعاقد وفقا لشرط CFR يجعل ثمن البيع شاملا للبضاعة و أجرة النقل COST AND FRET وأنه ما دام أن المشترى قبل هذا النوع من البيوع فإنه أعطى الإذن للشاحن أو البائع من أجل البحث والتعاقد مع الناقل على أن يقوم المشترى باحتساب قيمة أجرة النقل في الثمن النهائي الذي سيؤديه لفائدة البائع وأنه بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف، فإن المرسل إليه المؤمن له قد أدى للشاحن ثمن النقل و هو بذلك ينيبه عنه في التعاقد مع العارض وبالتالي، فإن شرط التحكيم يكون صحيحا ولا تشوبه شائبة بخصوص انصراف إرادة المتعاقدين ومن بعدهم شركات التأمين إلى اللجوء إلى مسطرة التحكيم لهذا يكون شرط التحكيم ملزما للمرسل إليه و يكون الاحتكام إلى التحكيم في نازلة الحال واجب التنفيذ وفيما يخص عجز الطريق دفعت الجهة المؤمنة بعدم استفادة الناقل من الإعفاء من المسؤولية استنادا إلى عجز الطريق وأن العرف المعمول به في الميدان البحري والذي دأب على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها تشكل اعفاء المسؤولية العارض، وذلك طبقا المقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة وهذا يعني أنه من أجل حرمانه من الاعفاء استنادا على عجز الطريق كان على المدعية أن تثبت أن الخصاص كان نتيجة أسباب غير تلك الواردة في الفقرة الأولى من المادة 461 وفي نازلة الحال، فإن البضاعة هي من الأشياء التي تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها بشكل سائب مما يعفى الناقل من المسؤولية عن الخصاص كما أن المستأنفة لم تثبت أن النقص الحاصل في البضاعة ناشئ عن أسباب لا تبرر التسامح فيها واعتمدت المحكمة في تحديدها للعرف المستقر عليه في المادة البحرية و الذي يستشف من تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة أن نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة تدخل في إطار عجز الطريق وأن الخصاص المسجل في بضاعة الذرة قدر بنسبة 0،38% ، وفي بضاعة الصوجا بنسبة 042 % ، وحيث إننا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار نسبة خلوص التأمين المحددة في 0.12% فإن نسبة الخصاص التي تم التعويض عنها من قبل شركات التأمين لا تتعدى نسبة %0.26% في بضاعة الذرة و 0،3% في بضاعة الصوجا وأنه ما دامت نسبة الخصاص المطالب بالتعويض عنها لا تتجاوز 0.26% و 0.3% فإنه لا يمكن تحميله مسؤولية نقصان في بضاعة طبيعتها تعرضها للنقصان وبالتالي يتعين رد دفع المستأنف عليها الأولى اعتبارا لكون الخصاص المسجل في البضاعة يدخل في إطار عجز الطريق وفيما يخص باقي الدفوع فإنه يؤكد ويتمسك بما جاء في محرراته السابقة ، ملتمسا رد دفوع الجهة المستأنفة ورد دفوع شركة ا.م. والحكم وفق ملتمساته.
أرفقت ب: القرار عدد 6361 وصورة من قرار محكمة الاستئناف بباريس.
و بناء على إدراج الملف بجلسة 23/09/2024
تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 30/09/2024.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المفصلة أعلاه .
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بأن الحكم لم يتضمن أي تعليل أو منطوق يفيد قبول الطلب أو رفضه في مواجهة شركة ا.م. فهو مردود طالما أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه وبعد دراستها لوثائق الملف اعتبرت أن الناقل البحري يستفيد من نظرية الخصاص الطبيعي أو عجز الطريق الذي يعفيه من مسؤولية الخصاص المسجل و قضت برفض الطلب وبالتالي فان المحكمة وإن لم تضمن في تعليلها موقفا بخصوص مسؤولية متعهدة الشحن و التفريغ إلا أن تعليلها قد انصب حول كون الخصاص قد حصل خلال الرحلة البحرية مما لا مجال معه لمناقشة المسؤولية في حق متعهدة الشحن و الفريغ.
وحيث إنه وفضلا على ذلك فإنه من خلال الوثائق المرفقة فقد تبين لمحكمة الاستئناف أن الأمر يتعلق بعملية إفراغ مباشرة للبضاعة تمت من عنابر السفينة في اتجاه شاحنات المرسل إليه ولم يثبت من و وثائق الملف إيداعها لدى متعهدة الشحن و التفريع مما تبقى معه مسؤوليتها غير ثابتة ويبقى الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهتها.
وحيث إنه وبخصوص الخصاص الطبيعي للطريق فإن الثابت قانونا وقضاءا أن العرف في الميدان البحري قد سار على إعفاء الناقل البحري من المسولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما يتعرض بطبيعتها لنقض في الوزن أو الحجم عند نقلها وأن الناقل يعتبر مسؤولا فقط في حدود النقض الذي جرى العرف على التسامح فيه وأن هذا ما نصت عليه المادة 461 من مدونة التجارة التي جاءت مقتضياتها بخصوص النقل البري كما أن الاستثناء الوارد بها يطبق في ميدان النقل البحري إذ استقر عرف الميناء على اعفاء الناقل البحري من المسؤولية بقوة القانون كلما توافرت مبررات الاعفاء .
وحيث إنه وفي نازلة الحال وبالنظر لطبيعة البضاعة المنقولة و التي هي عبارة عن حبوب تم نقلها على شكل خليط وان نسبة العجز المسجلة خلال الرحلة البحرية لاتتجاوز 0.30 % من مجموع الحمولة وبالتالي فإنه بالنظر لطبيعة البضاعة كمادة قابلة للتشتيت مما يؤدي الى نقص في وزنها وباعتبار أن نسبة الخصاص ما بين 0.30 و 0.40 هي نسبة قد دأب العمل القضائي على اعتبارها تدخل في إطار عجز الطريق وفقا للعرف الجاري به العمل في عرف الميناء وبالنظر لما يواكب الرحلة البحرية من ظروف مناخية وباعتبار الوسائل المستعملة خلال عمليات الشحن و التفريغ وهي عوامل من شأنها أن تؤثر على إيصال البضاعة وفقا للكميات المشار إليها في وثائق النقل .
وحيث إنه وفي غياب ما يثبت أن الخصاص او العجز الحاصل قد نشأ عن سبب أخر غير عجز الطريق أو أي سبب من الأسباب التي تبرر التسامح فيه طبقا للفقرة الثانية من المادة 461 ق ل ع الأمر الذي يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به ويتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييده .
وحيث يتعين تأييد الحكم المستأنف في الباقي .
وحيث إنه وبخصوص ما أثاره الناقل البحري من شرط تحكيم فلا مجال لمناقشته طالما قد تبت اعفاءه في المسؤولية لاستفادته من عجز الطريق .
وحيث يتعين إبقاء الصائر على المستأنفات.
لهذه الأسباب
حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف .
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفات الصائر .
66480
Contrat de transport : la détérioration de la marchandise par la faute du transporteur le prive du droit au paiement du fret (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66475
Occupation d’un fonds de commerce : l’occupant qui ne rapporte pas la preuve claire et concordante d’un bail verbal est considéré comme occupant sans droit ni titre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
66473
Le retard du vendeur dans la délivrance de la carte grise barrée constitue un manquement à son obligation de délivrance engageant sa responsabilité contractuelle pour le préjudice subi par l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66468
La facture commerciale signée et revêtue du cachet du débiteur vaut facture acceptée et fait pleine preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66467
Retard dans la remise des documents d’immatriculation : le vendeur doit indemniser l’acheteur pour la perte d’exploitation du véhicule (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66464
Cession de fonds de commerce : L’absence de notification au bailleur rend le transfert inopposable et valide la sommation de payer visant le locataire initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/11/2025
66463
L’engagement écrit du gérant libre de résilier le contrat et de restituer le fonds de commerce emporte résiliation de plein droit et l’oblige à verser une indemnité d’occupation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/11/2025
66462
Contrat commercial : La clause exigeant un ordre de service pour l’exécution des prestations ne subordonne pas le paiement des factures y afférentes à la production de cet ordre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66456
La créance commerciale est établie par une facture non signée mais estampillée, dès lors qu’elle est conforme au bon de commande signé et confirmée par une expertise comptable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025