Réf
69454
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
19
Date de décision
07/01/2020
N° de dossier
2019/8232/4380
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport terrestre, Responsabilité du transporteur, Frais d'expertise, Force probante du rapport d'expertise, Expertise contradictoire, Étendue de la réparation, Dommage à la marchandise, Contrat de transport, Coassurance, Assurance de responsabilité civile, Action subrogatoire de l'assureur
Source
Non publiée
En matière d'action subrogatoire de l'assureur contre le transporteur responsable, la cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation, se prononce sur la recevabilité de l'action et l'étendue de la garantie due par l'assureur du transporteur. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement de l'assureur subrogé en condamnant l'assureur du transporteur à le garantir.
L'appelant soulevait l'irrecevabilité de l'action pour défaut de qualité à agir au jour de l'introduction de l'instance, l'inopposabilité de la condamnation aux coassureurs non appelés en la cause, ainsi que le caractère excessif de l'indemnité. La cour rappelle, conformément à la décision de la Cour de cassation, que la qualité à agir de l'assureur est établie dès lors que la quittance subrogative est produite avant le jugement, régularisant ainsi l'instance.
Elle écarte le moyen tiré de la coassurance en retenant que le contrat d'assurance désignait l'appelant comme apériteur, le chargeant de représenter les autres assureurs dans toutes les procédures. La cour juge en outre que l'indemnisation due par le transporteur responsable doit couvrir non seulement le montant du dommage principal mais également les frais annexes tels que les honoraires d'expertise et les frais d'établissement du règlement des pertes.
En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme partiellement le jugement entrepris uniquement sur le quantum de la condamnation, qu'elle réduit pour correspondre aux sommes effectivement justifiées.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة محاميها بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 20/03/2018 والذي تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 13888 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/12/2017 في الملف عدد 3502/8218/2017 والقاضي في الشكل بقبول الطلبين الأصلي و الإضافي و مقالي الإدخال. وفي الموضوع بإحلال المدخلة في الدعوى شركة (ت. س.) محل المدعى عليها " شركة (أ. ل.) " في الأداء و بأدائها بهذه الصفة في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية مبلغ 800.483,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وبتحميلها الصائر و برفض باقي الطلبات.
وحيث اعتبارا لكون الاستئناف مستوف للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع :
حيث يتجلى من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن شركة (أ. ت. م.) تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/04/2017 مفاده أنها تؤمن شركة (ن.) عن البضائع المنقولة ، وأن مؤمنتها كلفت المدعى عليها بنقل محول كهربائي برا قصد تسليمه لزبونها المكتب الوطني للكهرباء بالحسيمة، وأن المدعى عليها قامت بنقل المحول على متن شاحنة جرار رقم 6-ب-59157 من الدار البيضاء إلى الحسيمة إذ وصلت إليها بتاريخ 12/04/2016 ، وأنه بهذا التاريخ وخلال محاولة إنزال المحول الكهربائي من الشاحنة الجرار من طرف مستخدمي المدعى عليها قصد تسليمه للمرسل له (ONE) سقط من علو متر مما أدى إلى إصابته بأضرار مادية مختلفة وأن ممثل مؤمنتها أنجز إشعارا بالحادث مع صور أشار فيه إلى الحادث و تاريخ وقوعه و أسبابه و الأضرار و المسؤول عنها و الإجراءات المتخذة ، وأنه أجريت خبرة على المحول المتضرر بمحضر ممثلها و المكتب الوطني للكهرباء وشركة (أ. ل.) على يد الخبير السيد عبد العلي (و.) الذي أنجز تقريرا أوليا أشار فيه إلى سقوط المحول من فوق الشاحنة خلال مناولته من طرف مستخدمي المدعى عليها ، وقد أشار الخبير في تقريره إلى أنه تم نقل المحول و إرجاعه قصد الإصلاح وأن مصاريف النقل و الإصلاح كلفت مؤمنتها مبلغ 797.032,00 درهم بقطع النظر عن المصاريف وأن مسؤولية المدعى عليها ثابتة بصفة لا تقبل الجدال ، وأنه تطبيقا للمادة 458 من مدونة التجارة وأن الخبرة النهائية وبيان تسوية الخسائر لا زال في طور الانجاز وأنها تحدد طلبها بصفة مؤقتة في مبلغ 25.000 درهم، ملتمسة الحق في تعديله بمجرد حصولها على وثائق النازلة، والتمست الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 25.000 درهم الذي تحدد فيه طلبها بصفة مؤقتة مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب وحفظ حقها في تعديل طلبها بمجرد إنجاز بيان تسوية الخسائر، والحكم على المدعى عليها بالصائر والأمر بالتنفيذ المؤقت للحكم.
وبناء على مذكرة المدعية مع الطلب الإضافي المؤدى عنه المدلى بها بواسطة نائبها جاء فيها أنه تم إنجاز البيان المذكور في مقالها الافتتاحي والذي أسفر على أن الخسارة النهائية ارتفعت إلى ما مجموعه 742.783,00 درهم يضاف إليه صائر الخبرة بمبلغ 57.700,00 درهم ليكون مجموع طلبها هو 800.483,00 درهم مفصل كالآتي : أصل الخسارة 738.783,00 درهم ومبلغ 4.000 درهم عن صائر إنجاز البيان ويضاف إليه مبلغ 57.700 درهم عن صائر الخبرة، ملتمسة في الأخير الإشهاد لها بأنها ترفع طلبها من 25.000 درهم إلى غاية مبلغ 800.483,00 درهم وبأنها تدلي بالوثائق المعززة لطلبها، ملتمسة لأجله الحكم على المدعى عليها بأدائها لها المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 800.483,00 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب و الصائر و النفاذ المعجل.
وبناء على مقال إدخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها والذي جاء فيه أن العارضة تؤمن على مسؤوليتها المدنية لدى شركة (ت. س.) كما هو ثابت من شهادة التأمين المرفقة بالمذكرة، وأنها تلتمس إدخالها في الدعوى لتحل محلها فيما قد يحكم عليها من أداء لفائدة الطرف المدعي دون أن يعتبر ذلك إقرارا من طرفها بأية مسؤولية أو أية عنصر آخر.
وبناء على مقال إدخال الغير في الدعوى للمدخلة في الدعوى شركة (ت. س.) المدلى به بواسطة نائبها والذي عرضت فيه أنه للتأكيد على ضمانها استدلت المدعى عليها بشهادة تأمين موضوع البوليصة عدد 505637 دون عقد تأمين والحال أن عقد التأمين عن أخطار المسؤولية المدنية عدد 505637 اكتتبته المدعى عليها لديها بالاشتراك مع شركات أخرى للتأمين اشتركت معها في تأمين وضمان الأخطار كل بحسب حصته والتمست الإشهاد على إدخالها لشركات التأمين (أط.)، (أك.)، (س.)، (و.) و(ت. م. م. ت.) باعتبارهن تشترك معها في ضمان المدعى عليها مع حفظ حقها في مناقشة الموضوع حال إدخال شركات التأمين المشتركات معها في ضمان الخطر وتحميل المدعى عليه الصائر.
وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين ومناقشة القضية صدر الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفته شركة (ت. س.) التي جاء في أسباب استئنافها
بعد عرض موجز لوقائع الدعوى، أن الحكم المستأنف صدر مشوبا بخرق مقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية والفصل 47 من مدونة التأمينات ذلك أن المستأنف عليها تقدمت بتاريخ 11 42017 بدعواها الرامية إلى الأداء بقصد استرجاع تعويض التامين وأنها بهذا التاريخ لم تكن تتوفر على الصفة لمقاضاة الاغيار بقصد استرجاع تامين التعويض لكون صفتها لم تثبت لها إلا بعد أدائها تعويض التامين وحصولها على وصل الحلول بتاريخ لاحق على تقديم دعواها حسب الثابت من وصل الحلول المؤرخ في 23/06/2017 وان الصفة من النظام العام، وأنه كان يتعين على محكمة الدرجة الأولى إن اقتضى الحال إثارة انعدامها من تلقاء نفسها كما أن الحكم المستأنف خرق الفصلان 164 و 230 من قانون الالتزامات والعقود وفساد التعليل ذلك أنه قضى في منطوقة بالتضامن بين المؤمنات على الرغم من تأكيد عقد التامين وتحديده لنسبة مساهمة كل مؤمنة في تغطية الضرر وتعويض عنه وأن المادة 4 من بوليصة التامين التي تعامل معها الحكم المطعون فيه بانتقائية أكدت صراحة على أن ضمان المؤمن المشترك عند دفع التعويض ينحصر في حدود النسبة المحددة لكل شركة و هدا دون أي تضامن بينها وأن المستأنفة تنعى على الحكم المستأنف فساد التعليل، مما أدى إلى خرقة بشكل سافر حقوق الدفاع وان الحكم المطعون فيه عن غير صواب اعتبر أن الطاعنة حاليا لم تحدد طلبها في مواجهة شركات التامين المراد إدخالها في الدعوى ومن ثمة اعتبر عدم ضرورة استدعائها، حيث من جهة أن عقد الضمان وحده كاف للقول بضرورة استدعاء المشتركات في التامين و من جهة أخرى فان مقال الإدخال الذي تقدمت به الطاعنة يروم استدعاء المشتركات معها في الضمان حتى يتسنى لهن الدفاع عن حقوقهن ومصالحهن خصوصا مع عدم وجود تضامن فيما بينهن، ومن ثمة يكون استدعاء المشتركات في التامين وضمان الخطر ضروريا وجوهريا وان محكمة الدرجة الأولى تكون بذلك قد خرقت مقتضيات الفصل 36 من القانون المسطرة المدنية وأهدرت حقوق الطاعنة ومعها شركات التامين التي تشترك معها في التامين بحرمانها من إبداء دفوعهن وأوجه دفاعهن.
وأنه خلافا لتعليل الحكم المستأنف فإن الطاعنة تنازع بشدة في تقويم الضرر وفق ما ورد في تقرير خبرة عبد العلي (و.) ذلك أن هذه الخبرة أنجزت في غياب ممثل الطاعنة بالإضافة إلى انه غالى في تقدير الضرر واعتمد فواتير لا علاقة لها بالحادث وأن تقرير الخبير السيد محمد (ج.) جاء أكثر تفصيلا وأكثر تجردا من تقرير الخبير السيد عبد العالي (و.) كما أنها خلصت إلى تحديد التعويض في مبلغ 575.083,11 درهم في الوقت الذي حدد فيه الخبير عبد العالي (و.) التعويض بشكل جزافي في مبلغ 738.783 درهم بالاعتماد على فواتير وهمية من صنع شركة (ن.) المؤمن لها لدى المستأنف عليها حاليا وبخصوص المنازعة في التعويض المحكوم به أن الحكم المستأنف خرق المادة 47 من مدونة التأمينات ذلك أن المؤمن في إطار دعاوى الرجوع لا يحق له المطالبة إلا باسترجاع مبلغ التعويض الذي أداه فعليا للمؤمن له وأنه في نازلة الحال فان المستأنف عليها أدت للمؤمن لديها مبلغ 723.098,00 درهم كما يتضح من وصل الأداء مع الحلول المدلى به في الملف، وبالتالي لا يمكن للمستأنف عليها المطالبة باسترجاع أكثر مما أدته كتعويض للتامين، وأن الطاعنة لا يمكن بحال تحميلها أداء أي مبالغ إضافية عن أصل الدين باعتبار دورها كضامنة فقط، وأنه باستقراء عقد التامين المكتتب مع المؤمن لها يتضح انه خال من ضمان الطاعنة لأداء وتحمل أي مبالغ إضافية عن الرأسمال المؤمن عليه وان العقد شريعة المتعاقدين، ولذلك لا يمكن تحميل الطاعنة أداء مبالغ و مقتضيات لا يتضمنها عقد الضمان، كما أنه بالرجوع إلى عقد التأمين يتضح أن الطاعنة تؤمن رفقة المشتركات معها في التأمين شركة (أ. ل.) عن أخطار المسؤولية المدنية مع خلوص للتأمين FRANCHISE وأن ذلك يتضح جليا من خلال المبالغ المؤمن في حدودها والخلوص المتفق عليه التي جاءت واضحة من حيث تحميل المؤمن لها نسبة 10 % من كل تعويض يمكن الحكم به لفائدة الأغيار، لذلك تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا إرجاع الملف للمحكمة التجارية للبت فيه من جديد طبقا للقانون واحتياطيا جدا الحكم بجعل أداء الطاعنة للتعويض بشكل تناسبي مع نسبتها في ضمان الخطر مع خصم خلوص التأمين الاتفاقية من اي تعويض يمكن الحكم به والأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد القيمة الحقيقية والفعلية للأضرار اللاحقة بالمؤمن لها لدى المستأنف عليها مع حفظ حق الطاعنة في الإدلاء بمستنتجاتها على ضوء الخبرة وبحصر إحلال الطاعنة محل المؤمن لها بحسب نسبتها في الضمان في حدود الأصل المحكوم به. وأرفق المقال بنسخة حكم وطي تبليغ.
وحيث أجابت المستأنف عليها الأولى بأنه إن كانت الصفة من النظام العام وأنه يمكن للمحكمة إثارتها بشكل تلقائي فإن ذلك لا يمكن أن يتم إلا أثناء تداول المحكمة في القضية المعروضة عليها وأنه يتعين على المحكمة إنذار الطرف المدعي بإصلاح المسطرة إذا تبين لها خلل ما في الصفة أثناء تداولها في القضية وانه في نازلة الحال فان الحكم المستأنف صدر بتاريخ 28/07/2017 وانه بهذا التاريخ فان صفة العارضة كانت ثابتة من خلال وصل الأداء والحلول الذي أدلت به برسالة لجلسة 14/09/2017 وان إدلاء العارضة بوصل الحلول جعلها تتدارك الإخلال الشكلي في الصفة وبالتالي يصبح من حقها مواصلة الدعوى وان الحكم الابتدائي تطرق لدفع المستأنفة بهذا الخصوص وأجاب عنه ومن جهة ثانية انه لا مجال للتمسك بمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع في نازلة الحال لان العارضة ليست طرفا في عقد التأمين ذلك أن طرفي العقد هما المؤمن لها شركة (أ. ل.) والمؤمنة شركة (ت. س.) التي أبرمت عقد التأمين بصفتها ممثلة لمجموعة من شركات التأمين وأن العارضة تتقاضى في نازلة الحال بصفتها حالة محل المؤمن لها شركة (ن.) في التعويض عن الضرر الذي سببته لها شركة (أ. ل.) وأن شركة (ن.) مؤمنة العارضة هي بمثابة الغير الأجنبي عن عقد التأمين وبالتالي لا يجوز مواجهتها به وفيما يخص الدفع بخرق الفصل 164 من ق.ل.ع فإنه كذلك لا مجال لإثارته في نازلة الحال ذلك أن الحكم المستأنف لم يقضي بالتضامن بين شركات التأمين المدخلة في الدعوى وإنما قضى على شركة (ت. س.) وحدها بالإحلال محل مؤمنتها في الأداء وأن الدفع بخرق الفصل 36 من قانون المسطرة المدنية يهم باقي الشركات التأمين المدخلة في الدعوى وان المستأنفة لا صفة لها ولا وكالة لها عن باقي الشركات للنيابة عنهم في إثارة هذا الدفع وحول المنازعة في الخبرة المنجزة أن العارضة باطلاعها على وثائق الملف لم تعثر على أية خبرة للخبير محمد (ج.) التي ناقشتها المستأنفة في مقالها الاستئنافي وأن الخبرة الوحيدة المدلى بها بالملف تتعلق بخبرة الخبير السيد عبد العالي (و.) والتي أنجزت بحضور ممثل عن شركة (أ. ل.) المسؤولية عن الضرر والذي لم يبد أي اعتراض على مهمة الخبير والذي أوضح في تقريره أن الأمر يتعلق بعملية نقل محول كهربائي على متن شاحنة مملوكة لشركة (أ. ل.) وانه عند محاولة إنزال هذا المحول ونتيجة عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة سقط من على علو مرتفع الشيء الذي الحق به أضرار كبيرة تم تقويمها في مبلغ 738.783,00 درهم وان الخبرات المنجزة في ميدان نقل البضائع سواء البري أو البحري تعتبر ملزمة لأطراف عقد النقل خاصة إذا كانت حضورية بالنسبة للناقل كما في نازلة الحال وان التعويض يكون شاملا لما تكبده المرسل إليه من أضرار وأن هذه الأضرار تشمل أصل الخسارة الثابت بوصل الحلول وباقي المصاريف التي أنفقها المرسل إليه ومؤمنه لتحديد سبب الضرر وقيمته والتي تشمل مصاريف الخبرة ومصاريف انجاز بيان تسوية الخسائر وانه في نازلة الحال فان العارضة تكبدت مبلغ 738.783,00 درهم عن أصل الخسارة ومبلغ 4000 درهم عن صائر انجاز بيان تسوية الخسارة ومبلغ 57.700,00 درهم عن صائر الخبرة أي ما مجموعة 800.483,00 درهم وهو المبلغ المحكوم به وانه بالرجوع إلى عقد التأمين المدلى به في الملف سيتضح انه ينص على تحديد خلوص التامين في نسبة 10% بالنسبة لكل تعويض يتجاوز 1.500.000,00 درهم ونسبة 5% بالنسبة للتعويض المحصور في مبلغ 750.000 درهم على أن المبلغ الأقصى لخلوص التأمين لا يتعدى 5.000 درهم وأنه بالرجوع إلى بيان تسوية الخسائر سوف يتضح انه تم إعفاء المتسببة في الضرر من خلوص التأمين لذلك تلتمس تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على المستأنفة.
وحيث أدرجت القضية أخيرا بجلسة 13/06/2018 أدلى نائب المستأنف عليها الأولى بمذكرة جواب وتسلم نائب المستأنف عليها الثانية ونائب الطاعنة نسخة منها فتقرر حجز الملف للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 20/06/2018.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة قرارا تحت عدد 3130 يقضي بالغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى وتحميل المستأنف عليها الصائر.
طعنت فيه بالنقض شركة (أ. ت. م.) فأصدرت محكمة النقض بتاريخ 03/06/2019 قرارا تحت عدد 326/3 في الملف عدد 61/3/3/2019 يقضي بالنقض والاحالة بناء على التعليل التالي:
"حيث لئن كانت الطالبة بتاريخ إقامتها للدعوى لم تكن قد أدت مستحقات المؤمن لفائدتها عن الحادث المؤمن عليه لكون مسطرة تحديد الأضرار كانت لا زالت جارية، فإن ذلك لا يمنعها باعتبارها مؤمنة, اي ملزمة بموجب عقد التأمين بأداء التعويض اللازم لجبر الضرر من مقاضاة المتسبب فيه ومؤمنيه بالموازاة مع عملية تحديد الأضرار، وإدلاؤها بوصل أداء وحلول لاحق لتاريخ إقامتها الدعوى لا ينزع عنها تلك الصفة، طالما أنها أثبتت حلولها محل المتضررة في حقوقها وحددت طلباتها النهائية قبل صدور الحكم، فتعتبر دعواها تبعا لذلك كانها أقيمت بصفة صحيحة من هذا الجانب، عملا بالفصل 1 من قانون المسطرة المدنية، وبذلك فالقرار المطعون فيه الصادر بعكس ما ذكر جاء خارقا للمقتضى القانوني المشار إليه أعلاه وسيء التعليل، مما يعرضه للنقض".
وبناء على اشعار نائبي الطرفين بالإدلاء بمستنتجاتهما على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة أدرج ملف القضية بجلسة 15/10/2019 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة مستنتجات بعد النقض أعاد من خلالها تكرار نفس الدفوع التي سبق إثارتها ضمن مقالها الاستئنافي، مضيفا أنه بالرجوع الى عقد التأمين المدلى به في الملف يتضح أن الطاعنة تؤمن رفقة المشتركات معها في التأمين شركة (أ. ل.) عن أخطار المسؤولية المدنية مع خلوص التأمين "FRANCHISE" وأن ذلك ما يتضح جليا من خلال المبالغ المؤمن في حدودها والخلوص المتفق عليه التي جاءت واضحة في تحميل المؤمن لها نسبة 10% من كل تعويض يمكن الحكم به لفائدة الأغيار، مما يتعين معه إعمال مقتضيات عقد التأمين بإسقاط وخصم 10% من كل تعويض يمكن إحلال الطاعنة في أدائه بجعله على عاتق المؤمن لها. ملتمسا في الأخير الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي وتحميل المستأنف عليها الصائر.
كما أدلى نائب المستأنف عليها شركة (أ. ت. م.) بنفس الجلسة أعلاه بمذكرة بعد النقض أورد فيها أن محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية، وأن ما اثارته المستأنفة بخصوص صفة العارضة في غير محله، وقد تبت لمحكمة النقض أن العارضة محقة في المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت مؤمنتها بعد إدلائها بوصل الأداء والحلول، وفيما يخص باقي الدفوع التي تمسكت بها المستأنفة، فإنها تبقى غير مبنية على اساس. ملتمسا في نهاية مذكرته التصريح بتاييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على عاتق المستأنفة.
وبناء على المذكرة بعد النقض للمستأنف عليها الثانية شركة (أ. ل.) المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 03/12/2019 اوردت فيها أن الحكم المستأنف اعتبر بأن الدعوى بما فيها طلب الإدخال المقدم من طرف العارضة قد قدم بصفة صحيحة، وبذلك فإن شركة التأمين ملزمة بتنفيذ عقد التأمين، وبالتالي الحلول محل العارضة في اداء اصل الدين والفوائد والصوائر. ملتمسة في الأخير الحكم بتأييد الحكم الابتدائي.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 31/12/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 07/01/2020.
التعليل
حيث أكد قرار محكمة النقض الصادر في النازلة أن إدلاء المستأنف عليها بوصل أداء وحلول لاحق لتاريخ إقامتها الدعوى لا ينزع عنها الصفة لمقاضاة المتسبب في الضرر طالما انها أثبتت حلولها محل المتضررة في حقوقها وحددت طلباتها النهائية قبل صدور الحكم، وان دعواها تعتبر تبعا لذلك كأنها أقيمت بصفة صحيحة وفقا لمقتضيات الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية، وان القرار المطعون فيه الصادر بعكس ما ذكر جاء خارقا للمقتضى القانوني المذكور.
وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق.م.م.
وحيث خلافا لما تمسكت به الطاعنة، فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه استبعدت عن صواب الدفع بانعدام الصفة لما ثبت لها من أوراق الملف المعروضة أمامها ان المدعية – المستأنف عليها – أدلت بجلسة 14/09/2017 أي قبل صدور الحكم المطعون فيه بوصل الحلول محل مؤمنتها شركة (ن.)، وبذلك تكون قد أثبتت صفتها في الادعاء عملا بمقتضيات الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على أنه إذا تم تصحيح المسطرة اعتبرت الدعوى كأنها أقيمت بصفة صحيحة، مما يتعين معه رد السبب المثار بهذا الخصوص لعدم وجاهته.
وحيث إنه بخصوص السبب المستمد من خرق مقتضيات الفصلين 164 و230 من ق.ل.ع، فإنه كسابقه يبقى غير منتج في النازلة وذلك من جهة ان الفصل 164 المحتج به ينص على ان التضامن لا يفترض ويلزم أن ينتج صراحة عن السند المنشئ للالتزام، وبما أن المحكمة المطعون في حكمها لم تقض بالتضامن بين شركات التأمين المدخلة في الدعوى وإنما قضت على شركة (ت. س.) وحدها بإحلالها محل مؤمنتها في الأداء، فإنه لا مجال للاستدلال بمقتضيات الفصل 164 أعلاه، من جهة أخرى فإن الفصل 230 من ق.ل.ع. الذي يقرر أن العقد شريعة المتعاقدين، لا مجال لتطبيقه على النازلة، وذلك على اعتبار ان المستأنف عليها تتقاضى في النازلة بصفتها حالة محل المؤمن لها شركة (ن.) في المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي سببته شركة (أ. ل.) لهذه الأخيرة، وبما أن شركة (ن.) لم تكن طرفا في عقد التأمين الرابط بين شركة (أ. ل.) والمؤمنة شركة (ت. س.)، وتبعا لذلك لا يمكن مواجهتها بمقتضيات الفصل 230 أعلاه الذي يخص فقط طرفي العقد
وبخصوص السبب المتخذ من خرق مقتضيات الفصل 36 من ق.م.م، فإنه يتعلق باستدعاء الخصم الذي هو المدعى عليه ولا علاقة له باستدعاء المدخل في الدعوى الذي ينظمه الفصل 103 من ق.م.م. الذي يجيز تقديم طلبات الإدخال إلى حين وضع القضية في المداولة.
وحيث من جهة أخرى، فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تكن في حاجة لاستدعاء شركات التأمين المدخلات في الدعوى أمام صراحة نص البند الرابع من عقد التأمين المبرم بين الطاعنة وبين مؤمنتها شركة (أ. ل.) الذي نص على أن شركة (ت. س.) التزمت بالتصرف بالنيابة عن باقي الشركات المؤمنة المشار إليها بعقد التأمين في جميع الإجراءات والدعاوى بخصوص هذا العقد، كما أنه يمكن للمؤمن له عند المطالبة بحقوقه الناشئة عن عقد التأمين التوجه مباشرة عند شركة (ت. س.) باعتبارها هي المؤمنة الأولى والتي تنوب عن باقي شركات التأمين المؤمنة إلى جانبها، بدليل أن عقد التأمين موقع من طرفها هي فقط كمؤمنة دون باقي المؤمنات الآخريات، مما يبقى معه ما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص غير ذي أساس.
وحيث إنه بخصوص المنازعة في تقرير الخبرة المعتمد من طرف المحكمة المطعون في حكمها، فإنه يعتد بالخبرات المنجزة في ميدان النقل البحري أو البري وتعتبر ملزمة لأطراف عقد النقل، خاصة إذا كانت حضورية بالنسبة للناقل، كما هو الوضع في النازلة الحالية. كما أنه بالرجوع إلى تقرير الخبير السيد التهامي (و.) يتضح أنه أشار فيه إلى ان الأمر يتعلق بنقل محرك كهربائي على متن شاحنة مملوكة لشركة (أ. ل.)، وأنه عند محاولة إنزال هذا المحرك ونتيجة عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة سقط من على علو مرتفع، مما ألحق به عدة أضرار حدد قيمتها في مبلغ 738.783,00 درهم، مما يبقى معه ما اثارته الطاعنة بهذا الخصوص غير ذي أساس.
وحيث خلافا لما تمسكت به الطاعنة، فإن التعويض في ميدان نقل البضائع يكون شاملا لما أنفقه المرسل إليه أو مؤمنه من مصاريف لتحديد سبب الضرر وقيمته، بما في ذلك مصاريف الخبرة ومصاريف إنجاز بيان تسوية الخسائر، وفي نازلة الحال، فإن الطاعنة تكون محقة في مبلغ 723.098,00 درهم الذي يمثل أصل الخسارة الثابت بوصل الحلول المدلى به يضاف إليه مبلغ 4.000,00 درهم صائر إنجاز بيان تسوية الخسائر ومبلغ 57.700,00 درهم عن صائر الخبرة، حسبما يستشف من أوراق الملف أي ما مجموعه 784.798,00 درهم.
وحيث إن ما تمسكت به الطاعنة من عدم تفعيل شرط خلوص التأمين في حدود نسبة
10 % عن كل تعويض يمكنه الحكم به، فإنه بالنظر إلى المبلغ الذي أدته المؤمنة لمؤمنتها والذي هو أقل من المبلغ الذي اسفرت عنه خبرة السيد التهامي (و.) كقيمة للخسارة اللاحقة بالمحول الكهربائي يتبين أنه تم إعفاء المتسببة من الضرر من خلوص التأمين وبذلك تكون المستأنفة بصفتها حالة محل مؤمنتها قد استفادت من شرط خلوص التأمين وما أثارته بشأنه يبقى في غير محله.
وحيث إنه بالاستناد إلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس، وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به، الأمر الذي يناسب تأييده مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به إلى 784.798,00 درهم وجعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا :
وبعد النقض والإحالة
في الشكل : بقبول الاستئناف.
في الموضوع : باعتباره جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به إلى 784.798,00 درهم وجعل الصائر بالنسبة.
66202
Gérance libre : le défaut de publication du contrat n’entraîne pas sa nullité entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66201
Preuve de la créance commerciale : les factures revêtues du cachet du débiteur et établies en exécution d’un contrat font foi jusqu’à preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66196
Fonds de commerce en indivision : l’héritier réclamant sa part des bénéfices d’une succursale radiée doit prouver son existence et son exploitation exclusive par les cohéritiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66195
Le promoteur immobilier signataire d’un contrat de maintenance des parties communes demeure tenu de son exécution en l’absence de cession du contrat au syndicat des copropriétaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66194
Force obligatoire du contrat – L’addendum à un bail fixant un prix forfaitaire pour la consommation d’électricité s’impose aux parties et interdit au bailleur de réclamer un montant supérieur fondé sur la consommation réelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66189
Le paiement partiel d’une facture vaut reconnaissance du solde de la dette et rend inopérant le moyen tiré des difficultés économiques du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66188
Preuve commerciale : le bon de réception émis sur le papier à en-tête du destinataire fait foi de la livraison et fait échec à l’inscription de faux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/12/2025
66183
La transaction conclue entre le transporteur et son assureur pour la perte des marchandises est inopposable à l’expéditeur qui n’y a pas été partie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025
66182
Le destinataire apparent figurant sur le connaissement est tenu au paiement des frais de détention du conteneur, la créance y afférente se prescrivant par cinq ans (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025