Réf
56939
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4485
Date de décision
26/09/2024
N° de dossier
2024/8238/2453
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage du port de destination, Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Règles de Hambourg, Rapport d'expertise, Manquant sur marchandises, Freinte de route, Cassation et renvoi, Action subrogatoire de l'assureur
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation d'une action en responsabilité du transporteur maritime pour manquant, la cour d'appel de commerce devait se prononcer sur les modalités de détermination de la freinte de route et sur la portée d'une expertise amiable au débarquement. Le tribunal de commerce avait initialement rejeté la demande de l'assureur subrogé dans les droits du destinataire.
La cour retient d'abord que l'expertise immédiate, constatant le manquant lors du déchargement direct, équivaut à une inspection conjointe au sens des Règles de Hambourg et dispense le destinataire de l'envoi d'un avis de dommage formel. Se conformant ensuite au point de droit jugé par la Cour de cassation, elle écarte l'expertise judiciaire qui avait fixé la freinte sur la base de l'appréciation personnelle de l'expert.
La cour juge qu'il lui appartient de déterminer le taux de cette freinte en se fondant sur l'usage du port de destination, qu'elle établit à 0,30 % au vu des litiges similaires dont elle a eu à connaître. La responsabilité du transporteur est dès lors engagée pour le manquant excédant ce taux usuel.
La cour infirme en conséquence le jugement entrepris et condamne le transporteur à indemniser l'assureur.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة ت.س. و من معها بواسطة دفاعهن بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 16/02/2022 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/12/2021 تحت عدد 13136 ملف عدد 10676/8218/2021 و القاضي في الشكل: بقبول الدعوى و في الموضوع: برفض الطلب وبتحميل المدعيات الصائر.
وحيث تقدمت المستأنفات باستئناف يلتمسن من خلاله اعتبار الدعوى مرفوعة لفائدة شركة ت.س.م. ومن معها .
في الشكل : حيث قدم المقال الإستنافي مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا من أجل و صفة و أداء، فهو مقبول شكلا.
و حيث إنه بخصوص الإستئناف المثار ، فإن البين أنه يرمي إلى إصلاح المقال الإستئنافي من جهة تسمية الطاعنة شركة س. بدلا من شركة س. ، مما لا يعدو أن يكون مقالا إصلاحيا ، و الذي جاء بدوره مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين معه قبوله شكلا.
و في الموضوع : يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفات شركة ت.س. و من معها تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرضون فيه انهن امن لفائدة مؤمنتهن A.M. عملية نقل بضاعة متكونة من حبوب الصويا التي تم نقلها على ظهر الباخرة من ميناء الارجنتين الى ميناء الدار البيضاء الذي وصلته بتاريخ 14/03/2021 وانه عند وضع البضاعة رهن اشارة مؤمنتها لوحظ بها خصاص محدد في 122,885 طن بالنسبة لحبوب الذرة الذي يمثل 0,79 % بالنسبة لكوك الصويا و 21,780 طن الذي يمثل 0,79 % بالنسبة لكعك الصويا والذي تمت معاينته من طرف الخبير عبد (و.) الذي حدد قيمة التعويض عنه في مبلغ 8.651,00 دولار بالنسبة لكوك الصويا و 11.809,12 دولار بالنسبة لكعك الصوجا، و انهن ادتا احتراما لالتزاماتهن التعاقدية لفائدة مؤمنتها مبلغ الخسارة المحدد في مبلغ 65413,59 درهم و تحملت مصاريف اخرى من جملتها مصاريف تسوية الملف المحددة في مبلغ 3924,00 درهم وان مسؤولية المدعى عليه ثابتة، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتهن مبلغ 69.337,59 درهم مع الفوائد القانونية و النفاذ المعجل والصائر، وعزز المقال بشهادة تامين، سند شحن، تقرير خبرة، وصل صائر الخبرة، شواهد الوزن و وصل حلول.
و أدلى نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية جاء فيها انه لا يوجد أي رسالة للاحتجاج طبقا للمادة 19 من اتفاقية هامبورغ كما ان شركة استغلال الموانئ المتعهدة بالافراغ لم تأخذ أي تحفظ تحت الروافع رغم انها باشرت عملية الافراغ بواسطة آليات تابعة لها وانها هي من قام بوزن البضاعة مع العلم ان مسؤولية متعهدة الشحن و الافراغ قد تم تمديديها الى مرحلة ما قبل الافراغ من الباخرة ما قبل حتى مستوى الرافعات و بالتالي كان على شركة التامين ان تقيم دعواها على شركة استغلال الموانئ متعهدة الشحن و الافراغ بما انه لا وجود لاي تحفظات تكون قد اتخذتها لا تحت الروافع و لا فيما بعد ، مشيرا ان مسؤوليته تنتهي تحت الروافع أي بمجرد افراغ البضاعة من السفينة وان وزن البضاعة المعتمد للقول بمسؤولية الربان هو ذلك الذي يتم مباشرة عند افراغها، هذا بالإضافة الى الكمية التي حددها الخبير (و.) لا تتعدى 0,79 % و بعد تطبيق نسبة الاعفاء المقررة في عقد التامين المحددة في 0,12 % تصبح نسبة الخصاص هي 0,67 % و هي نسبة تدخل في عجز الطريق وان البضاعة المنقولة عبارة عن قشور الصوجا و هي مادة خفيفة جدا و تبقى عرضة للضياع خاصة انها كانت على شكل سائب تسجل دائما خصاصا في وزنها او كميتها و هو امر طبيعي لأنها تنقل دون أي تغليف و هو ما يعرف بعجز الطريق او ضياع الطريق و هو يعتبر عيب ذاتي خاص بالبضاعة المنقولة على شكل سائب و هي نسبة تعتبر عادية و تدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من م ت و فيما يخص الحبوب بصفة خاصة و التي لم توضع داخل اكياس فان التجربة ادلت على وجود نسبة خصاص فعلية تتراوح ما بين 2 و 5 في المائة يستحيل اجتنابها كيفما كانت الاحتياطات و التدابير الممكن اتخاذها، لذلك يلتمس التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا رفضه موضوعا،
و أدلت المدعيات بمذكرة تعقيبية جاء فيها انه بالرجوع الى تقرير الخبرة يتبين ان الخبير انجز معاينته بشكل فوري بميناء الدار البيضاء بتاريخ 04/05/2021 وهو تاريخ رسو الباخرة وانطلاق عملية الافراغ وان غياب الربان عن مثل هذه المعاينات لا يسعفه في التنصل من مسؤوليته والادعاء عدم القيام بأية معاينة مشتركة مادام الخبير في تقريره يقر بكونه تلقى مجموعة من المعلومات و الوثائق من قبطان الباخرة اما زعم الربان ان متعهدة الشحن والافراغ لم تتخذ أي تحفظ تحت الروافع و هو ما يمتعه بقرينة التسليم المطابق و ان مثل هذا الزعم لا يمكن التأكد من صحته مادامت الجهة المعنية به ليست بطرف في الدعوى الحالية و مادامت عملية الافراغ تمت بشكل مباشر من الباخرة الى شاحنات المرسل اليه، مع العلم ان الناقل يبقى مسؤولا عن البضاعة من وقت تسلمه البضاعة بميناء الشحن الى غاية وضعها رهن إشارة المرسل اليه بغض النظر عن الجهة او الجهات التي قد تتدخل في عمليتي الشحن و الافراغ اما بخصوص نظرية عجز الطريق المحتج بها فان هذه النظرية لا يمكن اخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل و ان الخبراء القضائيين اجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الاعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود 0,1 % الى 0,3 %، و انه في نازلة الحال و اعتبار لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فانها تلتمس أساسا رد كافة دفوعات الربان و الحكم وفق مقالهن الافتتاحي و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند الى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حقها في التعقيب .
و بعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت رئاسة المحكمة الأمر المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك المستأنفة أن ما ذهب إليه الحكم المستأنف جاء مجانبا للصواب لعدمالإطلاع على وثائق الملف وخرقه لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ والعمل القضائي الراسخ للقضاء التجاري ، فبخصوص خروج البضاعة بشكل مباشر من الباخرة إلى شاحنات المرسل إليه : أن الثابت من خلال تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير التهامي (و.) أن وزن البضاعة تمت بشكل مباشر و فوري أثناء عملية الإفراغ المباشر من الباخرة إلى شاحنات المرسل إليه دون انتقال حراسة البضاعة لطرف ثالث وبقاءها في حوزته، و أسفرت عن الخصاص اللاحق بالبضاعة و المقدر ب42.200 طن بالنسبة لمسحوق الصويا ، مما يبقى معه الربان مسؤولا عن الخصاص اللاحق بالبضاعة تطبيقا لمقتضيات المادة 221 من القانون البحري، و انه غني عن البيان عدم إمكانية القول بعدم تواجهيه تقرير المراقبة وعدم حضور الربان لعملية الإفراغ والوزن، والحال إن العملية برمتها تتم منعنابر باخرة الربان التي لا يمكن تصور عدم حضوره هو أو من ينيبه لإجراءات إفراغ البضاعة من عنابرها و من جهة ثانية إن الثابت أيضا من خلال شهادة الوزن الصادرة عن شركة C.U. أنها تضمنت تصريحات قطعية بشان كمية البضاعة المفرغة من الباخرة و المحددة في 5257.800 طن بتاريخ 14/03/2021 أي تاريخ وصول الباخرة و انطلاق عملية الوزن الفوري و الإفراغ المباشر إلى شاحنات المرسل إليه ، مما يعني أن البضاعة أفرغت و بها الخصاص اللاحق المقدر ب42.200 طن و إن هذه الشهادة صادرة عن جهة محايدة ولها الترخيص القانوني لممارسة نشاطها المينائي وفق القوانين الجاري بها العمل. و بخصوص رسالة الإحتجاج :فإن الحكم الابتدائي استند في تعليله لإعفاء الناقل البحري من المسؤولية على عدم اعتبار تقرير الخبرة يغني عن أي إخطار کتابي مما يكون مخالفا لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ و أن العمل القضائي على مستوى محكمة الاستئناف التجارية سار في هذه النقطة معتبرا المعاينة المشتركة الواردة في تقرير الخبرة تغني المرسل إليه إلى توجيه الإخطار الكتابي. فمن جهة أولى ، و بالرجوع إلى مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ و التي تنص في فقرتها 3 على أنه :"إذا كانت قد أجريت الخبرة بصورة مشتركة من الطرفين لحالة البضائع وقت تسليمها انتفت الحاجة إلى توجيه الإخطار الكتابي و انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد أن الخبير أنجز معاينته بشكل فوري بميناء الدار البيضاء بتاريخ 04/05/2021 ،و هو تاريخ رسو الباخرة وانطلاق عملية الإفراغ ، و أن غياب الربان عن مثل هذه المعاينات لا يسعفه في التنصل من مسؤوليته والادعاء عدم القيام بأية معاينة مشتركة مادام الخبير في تقريره يقر بكونه تلقى مجموعة من المعلومات و الوثائق من قبطان الباخرة . ومن جهة ثانية، أن العمل القضائي لهذه المحكمة في نوازل مشابهة أكد أن الخبرة هي وسيلة من وسائل الإثبات في حالة العوار أو الخصاص الحاصل للبضاعة في اليوم الموالي لوضعها رهن إشارة المرسل إليه، و أنه فقط يعطل قرينة الخطأ المفترض من جانب الناقل لتحل محلها قرينة الخطأ الواجب إثباته من طرف المرسل إليه الذي يمكنه إثبات الضرر بكافة وسائل الإثبات بما فيها الخبرة قرار عدد 3639 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ2017/16/15 ملف رقم 5888/8232/2017 ، ، لذلك تلتمس أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب ، و بعد التصدي الحكم على المستأنف عليه بأدائه مبلغ 69.337,59 درهم المفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية و الصائر و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حقها في التعقيب و تحميل المستأنف عليه الصائر ابتدائيا و استئنافيا وأدلت : نسخة من الحكم المطعون فيه و قرار عدد 3693.
و حيث أدلى المستأنف عليه بالمذكرة الجوابية جاء فيها أنه بخصوص غياب رسالة التحفظات ، فإن الطاعنة عابت على الحكم عدم إعتباره تقرير خبرة السيد (و.) كوسيلة لهدم قرينة التسليم المطابق وأنه يغني عن توجيه أي رسالة إحتجاج و إن تقرير السيد (و.) أو شهادة الوزن المحررة من طرف شركة C.U. لا يمكنهما دحض قرينة التسليم المطابق ، و إن أهم نتائج تعطیل قرينة المسؤولية المفترضة للناقل تصبح مسؤولية واجبة الإثبات بعناصرها الثلاثية من خطأ وضرر وعلاقة سببية، و إن تقرير الخبرة أو شهادة الوزن يثبتان فقط الضرر إلا أنهما لا يثبتان خطأ الناقل و العلاقة بين هذا الخطأ والضرر و إن ما يغني عن توجيه رسالة الإحتجاج هو إجراء معاينة مشتركة عند التسليم و إن تقرير السيد (و.) لا يمكن إعتباره معاينة مشتركة إعتمادا على ما جاء في تعليل الحكم وبالنظر أيضا إلى أن جميع تقارير هذا الخبير تتضمن نفس العبارات من كونه إطلع على يوميات السفينة وحصل على معلومات من خليفة قائد السفينة، و إن تقارير هذا الخبير لا تتضمن أي دليل على ذلك لأن الصعود على متن الباخرة لا يكون إلا وفق ضوابط وبعد الحصول على إذن الربان وأن الإطلاع على يوميات الباخرة ليس متاح لكل طالب وبمجرد طلب ذلك و إن تقرير خبرة السيد (و.) يعتمد على ما جاء في شواهد الوزن المحررة من طرف متعهدة الشحن والإفراغ و بذلك يتضح أن الحكم كان صائبا فيما قضى به . و بخصوص طبيعة الضرر إنه ما دام أن الأمر لا يتعلق بعوار و إنما بخصاص، فإن معاينته والتأكد منه لا تتم على متن الباخرة، طالما أن عملية وزن البضاعة تتم على مسافة بعيدة من مكان رسو الباخرة،و إن هذه العملية تتم في غيابه الذي تنتهي مسؤوليته تحت الروافع طبقا لأحكام المادة 4 من إتفاقية هامبورغ و إن الخبير (و.) لم يصرح بأن عملية وزن البضاعة تمت بصفة مشتركة كما لم يصرح أيضا أنه كان حاضرا خلال هذه العملية مما يؤكد أن تقريره يتم إنجازه بناء على شواهد الوزن التي تنجزها متعهدة الشحن والإفراغ و إن هذا يشكل أيضا سببا آخر لعدم إعتبار تقرير السيد (و.) معاينة مشتركة تغني عن توجيه رسالة الإحتجاج مما يجعل قرينة التسليم المطابق مقررة لفائدته وهو ما لم تتمكن الجهة المستأنف من دحضها لأن ما أدلت به من وثائق يثبت الضرر ولا يثبت الخطأ والعلاقة السببية و إنه يتبنى باقي الدفوع المثارة إبتدائيا خاصة ما يتعلق بمبدأ عجز الطريق ، لذلك يلتمس رد الطعن مع تأييد الحكم.
و حيث أدلت المستأنفات بمذكرة تعقيبية جاء فيها انه فيما يخص رسالة التحفظات انه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ والتي تنص في فقرتها 3 على أنه :"إذا كانت قد أجريت بصورة مشتركة من الطرفين لحالة البضائع وقت تسليمها انتفت الحاجة إلى توجيه الإخطار الكتابي..."و انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة فإن الخبير أنجز معاينته بشكل فوري بميناء الدار البيضاء بتاريخ 04/05/2021 و هو تاريخ رسو الباخرة وانطلاق عملية الإفراغ و أن غياب الربان عن مثل هذه المعاينات لا يسعفه في التنصل من مسؤوليته والادعاء عدم القيام بأية معاينة مشتركة مادام الخبير في تقريره يقر بكونه تلقی مجموعة من المعلومات و الوثائق من قبطان الباخرة مما يتعين معه رد الدفع المتعلق بهذه النقطة لعدم ارتكازه على أي أساس و أن الربان زعم أن متعهدة الشحن والإفراغ لم تتخذ أي تحفظ تحت الروافع و هو ما يمتعه بقرينة التسليم المطابق ،و أن مثل هذا الزعم لا يمكن التأكد من صحته مادامت الجهة المعنية به ليست بطرف في الدعوى الحالية و ما دامت عملية الإفراغ تمت بشكل مباشر من الباخرة إلى شاحنات المرسل إليها ، و بالتالي فإن مسؤولية الناقل تبقى ثابتة في جميع الأحوال كلما تبث نقص في البضاعة استنادا إلى مقتضيات المادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ،و أن مسؤولية الناقل بناء على المقتضيات أعلاه تؤسس لمبدأ مسؤولية الناقل المفترضة التي تعني أن الناقل يبقى مسؤولا عن البضاعة من وقت تسلمه البضاعة بميناء الشحن إلى غاية وضعها رهن إشارة المرسل إليه بغض النظر عن الجهة أو الجهات التي قد تتدخل في عمليتي الشحن و الإفراغ ، و أن هذه المسؤولية لا يمكن دحضها إلا بإثبات التسليم المطابق للبضاعة وفق الحالة التي شحنت عليها في ميناء الشحن.و بخصوص نظرية عجز الطريق المحتج بها فأن هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل ذلك أن نسبة %2 التي سار عليها العمل لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهذه النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدة و أن الخبراء القضائيين اجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود 0,1% إلى %0,3 و انه في نازلة الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فإنها تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود %0,1 أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف ، وظروف الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة ، لذلك تلتمس أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيا قضى به من رفض الطلب و بعد التصدي الحكم على المستأنف عليه بأدائه المبلغ المفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية و الصائر و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حقها في التعقيب و أدلت بقرارات قضائية.
و أدلى المستأنف عليه بالمذكرة الجوابية جاء فيها انه في غياب رسالة الاحتجاج التي تحدد من خلالها طبيعة الهلاك أو التلف في يوم العمل الموالي مباشرة لتسلم البضاعة وفقا لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ يجعله محقا في التمسك بقرينة التسلم المطابق وأنه على الرغم من استجماع البيانات من احد طاقم الباخرة إلا أن إعداد تقرير الخبرة تم بصفة أحادية بتكليف من شركة التأمين ، كما أنه لا يحمل أي توقيع لربان الباخرة وأنه عملا بمقتضيات المادة 5 و 4 من اتفاقية هامبورغ، فان مسؤولية الناقل البحري تستمر من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو تسليمها إلى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه، و شركة استغلال الموانئ لم تتخذ أي تحفظ تحت الروافع رغم أنها من باشرت بعملية التفريغ بواسطة الآليات التابعة لها و أنها هي من قامت بوزن البضاعة و أن ظهير 23 نونبر 2005 قد حدد فترة المسؤولية بالنسبة لشركة استغلال الموانئ وجعلها تبتدئ بخدمات المناولة على ظهر السفن أي اخراج البضاعة من العنابر و أن مسؤولية الناقل انتهت تحت الروافع بمجرد إفراغ البضاعة من السفينة وأنه يتبين أن الكمية التي حددها الخبير (و.) لا تتعدى 0.79% وبعد تطبيق نسبة الإعفاء المقررة في عقد التأمين المحددة في0.12 % تصبح نسبة الخصاص هي0.67% وهي نسبة تدخل في عجز الطريق و إن البضاعة المنقولة عبارة عن قشور الصوجا وهي مادة خفيفة جدا وتبقى عرضة للضياع خاصة أنها كانت على شكل خليط سائب ، فهي تسجل دائما خصاصا في وزنها أو كميتها وهو أمر طبيعي لأنها تنقل دون أي تغليف ، و أن هذه النسبة تعتبر عادية و تدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية ، كما أن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عميات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار، بالإضافة الى الكسور العادية و التجفيف و أن فيما يخص الحبوب بصفة خاصة والتي لم توضع داخل أكياس فإن التجربة أكدت على وجود نسبة خصاص فعلية تتراوح مابين 2 و5 % يستحيل إجتنابها و ذلك كيفما كانت الإحتياطات والتدابير الممكن إتخاذها و أن هذا ما ذهبت اليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملفات التي تتضمن نظرية عجز الطريق التي أكدت أن نسبة عجز الطريق قد تبلغ 3% كما يتضح من خلال القرار 4319 الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بتاريخ 03/10/2019 في إطار الملف 1911/8232/2019 ، لذلك يلتمس رد مع تأييد الحكم و أدلت : صورة من القرار 4319 .
و أدلت المستأنفات باستئناف مثار جاء فيها أن المستأنفة قد غيرت تسميتها إلى شركة ت.س.م.، بموجب قرار مجلس هيئة مراقبة التأمين والاحتياط الاجتماعي والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 02/05/2022 و إنها حفاظا على مصالحها تتقدم باستئنافها المثار الحالي ، ملتمسة الإشهاد لها بإصلاح مقالها الاستئنافي واعتبار الدعوى مرفوعة لفائدة شركة ت.س.م. ومن معها في شخص رئيس وأعضاء مجلس إدارتها الكائنين بمقرها الاجتماعي216 شارع الزرقطوني الدار البيضاء عوض شركة س.ت. ومن معها وقبول الاستئناف المثار شكلا لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم الابتدائي في قضى به لفائدتها شركة ت.س.م. ومن معها من رفض الطلب و بعد التصدي الحكم على المستأنف عليه بأدائه للمستأنفة المبلغ المفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية والصائر واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حقها في التعقيب و تحميل المستأنف عليه الصائر وأدلت : قرار مجلس هيئة مراقبة التأمين و الاحتياط الاجتماعي.
بناء على القرار التمهيدي عدد 742 الصادر بتاريخ 19/09/2022 والقاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد العزيز جرير .
و أدلى المستأنف عليه بمستنتجات بعد الخبرة جاء فيها أن السيد الخبير وبعد سرده لمجموعة من الوقائع التي تؤثر في حدوث النقص في البضاعة أجاب على سؤال المحكمة وإعتبر أن نسبة الخصاص المسجلة على الحمولة موضوع الدعوى تدخل في الضياع الطبيعي و ان هذا من شانه أن يجعل دعوى شركات التأمين غير مبنية على أساس و أنه ليس في حاجة بأن يؤكد بقية دفوعه ، لذلك يلتمس الحكم وفق ملتمساته.
و أدلت المذكرة المستأنفة بتعقيب بعد الخبرة مع ملتمس إجراء خبرة جديدة جاء فيها أن القرار التمهيدي حدد مهمة الخبير في تحديد نسبة عجز الطريق وتحديد نسبة التعويض عن النسبة الزائدة وإن مهمة الخبير محددة بدقة في الانتقال إلى ميناء الإفراغ و تحديد نسبة عجز الطريق وفق عرف الميناء وتحديد التعويض عما زاد عن نسبة الخصاص وأنه برجوع المحكمة إلى تقرير الخبير سيتضح لها يقينا أن الخبير لم يقم بالخبرة كما أوجبتها المحكمة وهي تحديد نسبة عجز الطريق وفق عرف الميناء و ليس بناءا على خبرته المتواضعة و الإحصائيات المتوفرة لديه و في إطار تقديره الخاص به و ليس كعرف بميناء الوصول الذي دأب المتعاملون في إطار النقل البحري على اعتباره عرفا للميناء، مما يشكل تجاوزا لمهمته المحددة بموجب قرار المحكمة وخرقا سافرا لمقتضيات هذا القرار وموجبا للتصريح ببطلان الخبرة وان نسبة الخصاص المسموح بها في هذه العملية لا تتجاوز 1% من مجموع البضاعتين المذكورتين وفي هذه النقطة تحديدا صدر قرار حديث لمحكمة النقض عدد 1/507 بتاريخ 26/07/2022 في الملف عدد 1606/3/1/2021 ، لذلك تلتمس الحكم بإجراء خبرة مضادة يعهد للقيام بها لخبير لمقتضيات القرار التمهيدي وهي الانتقال إلى ميناء الإفراغ و تحديد نسبة عجز الطريق وفق عرف الميناء وتحديد التعويض عما زاد عن نسبة الخصاص وتحميل المستأنف عليه الصائر.وأدلت :بالقرار عدد 507/1 .
وحيث وبعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ، فأصدرت قرارا تحت رقم 494 تاريخ 18/01/2023 في الملف عدد 1234/8218/2022 قضى في الشكل : سبق البت فيه بقبول الاستئناف و المقال الاصلاحي بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 19/09/2022 وفي الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنات الصائر.
و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 180/1 مؤرخ في 20/03/2024في الملف التجاري عدد 1556/3/1/2023 قضى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية:"إنه اعتبارا لما ذكر وفي إطار إجراءات التحقيق في الدعوى، فقد أمرت هذه المحكمة بمقتضى قرارها التمهيدي الصادر بتاريخ 19/9/2022 بإجراء خبرة تقنية أنيطت مهمة القيام بها إلى الخبير السيد عبد العزيز جرير الذي أعد تقريرا خلص فيه إلى القول الحالات بأن النسبة المحتمل ضياعها المنسوبة إلى عجز الطريق لا يمكن أن تتجاوز في جميع من مجموع الحمولة، مؤكدا على أن ما يعادل 200 ، 42 طن من الحمولة كوك صوجا و 78,21 طن من tourteaux de soja تدخل في عجز ،الطريق، وإن الخبرة المأمور بها جاءت مستوفية لكافة شروطها الشكلية، كما أنه وخلافا لما نعاه نائب المستأنفات فإن ما توصل إليه الخبير في تقريره جاء مؤسسا على الوثائق المقدمة إليه ووقوفه على مراحل الإفراغ والوسائل المستعملة في التفريغ وعلى العرف السائد بميناء الوصول وأنه وإن كان لم ينتقل إلى الميناء فقد بين بتدقيق ظروف نقل البضاعة والوسائل المستعملة لتفريغ البضاعة واستنادا عليه حدد نسبة العجز، مما يتعين معه اعتمادها والحكم وفق ما جاء فيها ورد الدفوع المثارة من قبل المؤمنات بخصوصها في حين فالذي يتعين على المحكمة الأخذ به هو عرف ميناء الوصول بالنسبة لذات الرحلة البحرية ومثيلاتها وهو ما لم تبرزه المحكمة إذ أنه بالرجوع لخبرة عبد العزيز جرير يلفى أنه خلص فيها الى انه " بناء على خبرتنا وبحثنا في الموضوع وكذلك طبيعة عملنا المرتبط بميناء الوصول وجل موانئ المملكة المغربي وأخذا بعين الاعتبار ما ذكر سابقا طبيعة البضاعة المنقولة والعوامل الجوية المحيطة بالعملية في شهر مارس والآلات والمعدات التي استعملت في مينائي الشحن و الافراغ و كذلك مدة الابحار 19 يوم ومدة تفريغ السفينة أي حوالي 15 يوم وفي نظرنا يمكن القول الى أقصى تقدير ان نسبة الخصاص المسموح بها في هذه العملية لا تتجاوز 1% من مجموع حمولة البضاعتين المذكورتين اعلاه اللتين فيهما خصاص " الخبرة التي يتضح منها ان النسبة المعتمدة من طرف المحكمة حددت من طرف الخبير في اطار تقديره الخاص وليس بناء على عرف ميناء الوصول الذي دأب المتعاملون على اعتباره في اطار النقل البحري فجاء القرار خارقا لقواعد إثبات العرف ويتعين التصريح بنقضه."
و بجلسة 20/05/2024 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة بعد النقض عرض من خلالها أن محكمة النقض بموجب قرارها ألغت قرار محكمة الاستئناف بخصوص ما أقرت به وهي تحديد نسبة عجز الطريق وفق عرف الميناء وليس بناءا على خبرته المتواضعة والإحصائيات المتوفرة لديه وفي إطار تقديره الخاص به وليس كعرف بميناء الوصول الذي دأب المتعاملون في إطار النقل البحري على اعتباره عرفا للميناء. وإن الجواب على نقطة الإحالة وتفاديا لإطالة أمد النزاع يقتضي من المحكمة الحكم بتعويض للعارضات بناء على خبرات مماثلة للنزاع الحالي مثاله تقرير الخبرة للسيد (م.) دون خصم نسبة شرط الإعفاء المحدد في %0,12 والحكم بمنح العارضات تعويضا إجماليا وفق الشكل التالي :
-قيمة البضاعة طبقا لشهادة التأمين 9673326,80 درهم.
-الوزن الإجمالي للبضاعة 5300 طن.
-نسبة الضياع الإجمالي = 42,200 طن.
-نسبة عجز الطريق 0,30% = 16,02 طن
-نسبة الخصاص الغير المتسامح بشأنه : 16,02-42,200 =26,18 طن.
-قيمة الطن المتري طبقا لشهادة التأمين: 9673326,80 : 5300 طن الوزن الاجمالي للبضاعة=1825,156 درهم
التعويض المستحق للعارضة 1825,56 درهم x 26,18 طن = 47.782,58 درهم.
- التعويض المستحق......................................47.782,58 درهم .
- صائر تصفية الخصاص.........................................3924,00 درهم.
المجموع........................................................51.706,58 درهم
و لأجله تلتمس القول و الحكم على ربان الباخرة بأدائه للعارضة مبلغ 51.706,58 درهم مع الفوائد القانونية و الصائر و تحميل المستأنف عليه الصائر.
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 12/09/2024 حضر دفاع المستأنف عليها وتخلف دفاع المستأنفات رغم التوصل فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 26/09/2024.
محكمة الاستئناف
حيث قضت محكمة النقض بمقتضى قرارها عدد بنقض القرار الاستئنافي الصادر في النازلة بتعليل جاء فيه ما يلي:" في حين فالذي يتعين على المحكمة الأخذ به هو عرف ميناء الوصول بالنسبة لذات الرحلة البحرية ومثيلاتها وهو ما لم تبرزه المحكمة إذ أنه بالرجوع لخبرة عبد العزيز جرير يلفى أنه خلص فيها الى انه " بناء على خبرتنا وبحثنا في الموضوع وكذلك طبيعة عملنا المرتبط بميناء الوصول وجل موانئ المملكة المغربي وأخذا بعين الاعتبار ما ذكر سابقا طبيعة البضاعة المنقولة والعوامل الجوية المحيطة بالعملية في شهر مارس والآلات والمعدات التي استعملت في مينائي الشحن و الافراغ و كذلك مدة الابحار 19 يوم ومدة تفريغ السفينة أي حوالي 15 يوم و في نظرنا يمكن القول الى أقصى تقدير ان نسبة الخصاص المسموح بها في هذه العملية لا تتجاوز 1% من مجموع حمولة البضاعتين المذكورتين اعلاه اللتين فيهما خصاص " الخبرة التي يتضح منها ان النسبة المعتمدة من طرف المحكمة حددت من طرف الخبير في اطار تقديره الخاص وليس بناء على عرف ميناء الوصول الذي دأب المتعاملون على اعتباره في اطار النقل البحري فجاء القرار خارقا لقواعد إثبات العرف ويتعين التصريح بنقضه."."
وحيث انه وطبقا للفصل 369 من ق م م , فإن محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض .
و حيث إنه حقا لتطبيق نظرية عجز الطريق لابد من معرفة نسبة الخصاص المتسامح بشأنها في ميناء الوصول و التي تختلف حسب نوع البضاعة وطريقة نقلها ومسافة النقل والظروف الأخرى المحيطة بعملية الشحن والإفراغ لإعتبار النسبة التي نقصت من الحمولة تدخل في خصاص الطريق أم لا.
و حيث إنه بخصوص باقي ما تمسكت به الطاعنات من أسباب النعي المبسوطة أعلاه، و ما عرضه الناقل البحري من دفوع، فإنه غني عن البيان أن الثابت قانونا و قضاء أن عدم إنتقال الحراسة لطرف أجنبي كما هو الحال في الإفراغ المباشر و الذي عاينه في نازلة الحال الخبير محمود (و.) الذي واكب عمليات التفريغ ، و الذي تنحصر فيه مهمة مقاول التفريغ في وضع آلياته و عماله رهن إشارة الناقل البحري من أجل وضع البضاعة على ظهر الشاحنات التي تقوم بوزن البضاعة بالميزان الجسري قبل الخروج، و دون أن يقوم – أي مقاول التفريغ - بتخزين البضاعة بمطاميره و هو ما لا مجال معه للتمسك من قبل المستأنف عليه بكون الإحجام عن تدوين التحفظات قرينة على التسليم المطابق، ما دام لا دليل بوثائق الملف على وجود تشتيت على الرصيف يمكن أن يعزى لمقاول التفريغ إعتبارا لإستعمال الكماشات كوسيلة للتفريغ، و بخصوص تمسك الناقل البحري بغياب رسالة الإحتجاج ، فإن الغاية من توجيه إخطار تنتفي في حالة المعاينة المشتركة و التي تندرج الخبرة الفورية المنجزة من قبل الخبير التهامي (و.) في إطارها طبقا لما أقرته قواعد هامبورغ الواجبة الإعمال في نازلة الحال.
و حيث إنه بخصوص تمسك الناقل البحري بكون الخصاص يعزى إلى نظرية الضياع الطبيعي ، فإن الثابت إنطلاقا من عرف ميناء الوصول في النزاعات المماثلة لنازلة الحال ، و الذي إستقته هذه المحكمة من مجموع تقارير الخبرة التي أنجزت أمامها في نوازل مطابقة للرحلة موضوع نازلة الحال و بخصوص نفس نوعية البضاعة و نفس ظروف الرحلة ، ليتضح أن نسبة الخصاص المسجلة على البضاعة يدخل فعلا جزء منها في نطاق عجز الطريق و المحدد في نسبة 0.30%، و التي يتعين إعفاء الناقل البحري من المسؤولية في حدودها.
وحيث إنه تأسيسا على ما سلف، يبقى المستأنف عليه مسؤولا بناء على فكرة الخطأ المفترض عن الخصاص اللاحق بالبضاعة فيما يتجاوز النسبة المسموح بها وفق المبين أعلاه، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب و تصديا الحكم من جديد بأداء المستأنف عليه لفائدة الطاعنات مبلغ 36.073,39 درهم عن الخصاص اللاحق ببضاعة كوك الصوجا في حدود نسبة 0.37% و دون خصم نسبة خلوص التأمين التي سبق إعتبارها عند أداء التعويض من قبل الطاعنات، يضاف إليه مبلغ 3924 درهم عن مصاريف تصفية الخصاص،
و حيث إنه يتعين الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ هذا القرار مع إبقاء الصائر على عاتق المستأنف عليه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:
بناء على قرار محكمة النقض عدد 180/1 المؤرخ في 20/03/2024 عدد 1556/3/1/2023
في الشكل: قبول الإستئناف و المقال الإصلاحي.
في الموضوع : بإعتباره و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليه لفائدة المستأنفات مبلغ 39.997,39 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار مع إبقاء الصائر على عاتقه .
65888
Le paiement de factures successives et identiques pour une même prestation de fourniture ouvre droit à restitution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65864
L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65863
Facture commerciale : L’absence de contestation par le débiteur dans le cadre d’une relation commerciale vaut acceptation tacite et preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65862
Liberté de la preuve commerciale : une facture non acceptée et des courriels ne constituant que des négociations sont insuffisants pour établir l’existence d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65861
Marché de travaux à forfait : le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires réalisés dont il a bénéficié, sous déduction du coût de réparation des malfaçons imputables à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
65854
Action en paiement : L’irrecevabilité de la demande est justifiée par la discordance des références entre les pièces comptables produites et la créance réclamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65852
Contrat de gérance : L’aveu du propriétaire du fonds sur la réduction de la redevance fait obstacle à la demande de résiliation pour défaut de paiement du montant initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025
65848
Le débiteur qui prétend avoir payé une dette constatée par jugement doit prouver que les effets de commerce remis au créancier se rapportent à cette dette et non à une transaction distincte et ultérieure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65846
Crédit-bail : La clause résolutoire pour non-paiement d’une échéance entraîne l’exigibilité immédiate de la totalité de la dette (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025