Société – Dissolution pour mésentente grave : l’acceptation par un associé d’une des propositions de son coassocié exclut l’existence d’un juste motif (Cass. com. 2004)

Réf : 17679

Identification

Réf

17679

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

1408

Date de décision

22/12/2004

N° de dossier

713/3/1/2001

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 1056 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Revue : Guides pratiques دلائل عملية

Résumé en français

Relève du pouvoir souverain d'appréciation des juges du fond de déterminer si les désaccords entre associés constituent des différends graves justifiant la dissolution d'une société sur le fondement de l'article 1056 du Dahir des obligations et des contrats. Dès lors, justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, pour rejeter une demande de dissolution, retient que la condition de l'existence de différends graves n'est pas remplie, dès lors qu'il est établi que l'associé défendeur a accepté certaines des propositions formulées par le demandeur, telles que la division du bien social ou le rachat de ses parts. Une telle acceptation démontre que les désaccords ne sont pas dirimants et que la poursuite de l'activité sociale n'est pas devenue impossible.

Résumé en arabe

حسب مقتضيات الفصل 1056 ق .ل.ع فإنه يسوغ لكل شريك أن يطلب حل الشركة ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء والإخلال الواقع من أحدهم بالالتزامات الناشئة من العقد واستحالة قيامهم بأداء هذه الالتزامات، ولا يصح للشركاء أن يتنازلوا مقدما عن حقهم في طلب حل الشركة في الحالات المذكورة في هذا الفصل، والإخلالات التي تحدث عنها الفصل المذكور واعتبرها مبررة لحل الشركة هو وجود الشركاء في مواقف مختلفة ومتناقضة، وفي وضع يستحيل معه مواصلة إدارة الشركة وتسيير شؤونها بشكل يؤثر على مصالح الشركاء.
إن تقدير جدية الخلاف الخطير المبرر لحل الشركة من عدمه يدخل ضمن السلطة التقديرية لقضاة الموضوع ولا رقابة عليهم في ذلك من المجلس الأعلى، إلا من حيث التعليل.
إن محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه التي أغلت الحكم المستأنف بعدما تبين لها انعدام الخلاف الخطير المستند إليه من الطالب لتبرير حل الشركة من موقف المطلوب المعبر عنه في الجواب الذي أدلى به عقب الإنذار غير القضائي الموجه له من الطالب وذلك بقبوله إحدى الاقتراحات التي عرضها عليه الطالب، تكون قد عللت قرارها تعليلا يساير وثائق الملف.

Texte intégral

القرار عدد: 1408 المؤرخ في: 22/12/2004، ملف تجاري عدد: 713/3/1/2001
باسم جلالة الملك
بتاريخ: 22 دجنبر 2004 إن الغرفة التجارية، القسم الأول، بالمجلس الأعلى في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه:
بين: عبد الله القادري الساكن بشارع رحال المسكيني رقم 218 البيضاء، النائب عنه الأستاذان محمد الكزولي وعز الدين مامو المحاميان بالبيضاء والمقبولان للترافع أمام المجلس الأعلى.
الطالب
وبين: فيليبون المهدي الساكن بشارع الحسن الثاني أكادير.
المطلوب
بناء على العريضة المرفوعة بتاريخ 28 مايو 2001 من طرف الطالب المذكور بواسطة نائبيه الأستاذ محمد الكزولي وعز الدين مامو المحاميين بالبيضاء والرامية إلى نقض القرار رقم 1960 الصادر بتاريخ 14/06/1999 في الملف عدد: 25/96 عن محكمة الاستئناف بأكادير.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر 10/11/2004.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 22/12/2004.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد عبد الرحمان مزور، والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد العربي مريد.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بأكادير بتاريخ 14/06/1999 في الملف عدد 25/96 أن المدعي (الطالب) عبد الله القادري تقدم بمقال مفاده أنه مساهم في الشركة المدنية العقارية « نظيرة » مناصفة مع المدعى عليه (المطلوب) المهدي فيليبون في حدود 50 سهما لكل واحد منهما بقيمة 100 ده لكل سهم ويقوم بتسييرها منذ تأسيسها، وهذه الشركة تملك عقارا مسجلا بالمحافظة بمدينة أكادير تحت اسم « ناظره » موضوع الصك العقاري عدد 092.553 وهذا العقار مهم لموقعه الاستراتيجي تجاريا وسكنيا لتواجده بمحج الحسن الثاني مساحته تفوق 560 مترا مربعا مكترى لشركة تجارية تسمى المكتب والسيارة لسوس الذي يساهم فيه هو (المدعى) والمدعى عليه، وهذا العقار بناؤه قديم، وأن تصميم التهيئة لمدينة أكادير خصص العقار المذكور لبناء عمارة من طابق سفلي وخمس طوابق علوية وأنه ارتكازا على تصاميم التهيئة تم إنجاز تصاميم للعقار من أجل إعادة بنائه مشاركة مع المدعى عليه إلا أن هذا الأخير رفض كل اقتراح إيجابي مفيد للجميع ولرونقة مدينة أكادير ومن جملة الاقتراحات المعروضة عليه المشاركة في بناء العمارة من خمس طبقات وشراء حقوق المدعي المتمثلة في 50% من الأسهم، وبيع حق المدعى عليه له (المدعى) المتمثلة في 50% وبيع العقار إجماليا للغير وإجراء قسمة للعقار إذا كان ممكنا من الناحية التقنية إلا أنه رفض وهو ما أضر بمصالح جميع الأطراف فالتجأ المدعي إلى إنذار غير قضائي توجه على إثره العون القضائي عند المدعى عليه يوم فاتح يونيو 1994 فرفض الجواب وأن الحالة التي يوجد عليها الشريكان هي حالة الخلافات الخطيرة المنصوص عليها في الفصل 1056 من ق ل ع والتمس الحكم بحل الشركة المدنية العقارية نظيرة واعتباره المسير الوحيد للشركة المطلوب حلها وتعيينه بمساعدة المدعى عليه للقيام بإجراءات التصفية إلى النهاية مع النفاذ المعجل فأصدرت المحكمة الابتدائية بأكادير حكما قضى بحل الشركة المدنية العقارية « نظيرة » مع تعيين رئيس كتابة الضبط كمصفي لها ورفض النفاذ المعجل استؤنف من طرف المدعى عليه، وبعد إجراء بحث في النازلة أصدرت محكمة الاستئناف بأكادير القرار المطعون فيه أبطلت بمقتضاه الحكم المستأنف وحكمت تصديا برفض الطلب.
في شأن الفرعين الأول والثاني من الوسيلة الأولى،
حيث ينعى الطاعن على القرار المطعون فيه الخرق الجوهري للقانون (الفصل 345 من ق م م) بدعوى أن المحكمة مصدرته سبق لها أن أصدرت قرارا تمهيديا بإجراء بحث بمكتب المستشار المقرر، وأن تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر أصبحت إجراء ضروريا لأنه قام بتحقيق في الملف، غير أنه بالرجوع إلى القرار المطعون فيه يتضح أن العبارة الواردة به لا يستفاد منها هل فعلا تلا المستشار المقرر تقريره أو أعفي من ذلك بل وأن هذه العبارة مشطب عليها ولا يمكن للمجلس أن يراقب ما إذا كانت محكمة الاستئناف قد طبقت القانون كما أن الفصل المذكور (345) ينص على الإشارة إلى المستندات وعند الاقتضاء إلى محاضر إجراءات التحقيق التي تم إنجازها، وجاء في القرار المطعون « وحيث أحيل الملف على المقرر لتجهيزه واستدعى الطرفان للبحث، وأن جلسة البحث تمت بتاريخ 17/09/1998 بمكتب المستشار المقرر ولا يوجد بالملف ما يفيد محاضر الجلسات التي عين فيها الملف وموقعة من طرف الرئيس أو كاتب الضبط حتى يتمكن المجلس الأعلى من مراقبة ما إذا كانت محكمة الاستئناف قد طبقت المقتضيات القانونية للفصل 345 تطبيقا سليما.
لكن، حيث إن تلاوة المستشار المقرر لتقريره من عدمها لم تعد من مشمولات الفصل 342 من ق م م بمقتضى قانون 10/09/1993 وبناء عليه تم التشطيب من القرار المطعون فيه على العبارة المتعلقة بالموضوع وبخصوص ما دفع به الطالب من عدم وجود محاضر للجلسات موقعة من طرف الرئيس وكاتب الضبط فإنه خلافا لما تمسك به في الشأن فإن الملف يتضمن محاضر التحقيق والجلسات موقعة من طرف الرئيس وكاتب الضبط فيكون الفرع الأول من الوسيلة على غير أساس والثاني غير مقبول.
في شأن الوسيلة الثانية بسائر فروعها والفرعين الثالث والرابع من الوسيلة الأولى،
حيث ينعى الطاعن على القرار المطعون فيه خرق الفصلين 1056 من ق ل ع و3 من ق م م وانعدام التعليل وفساده وتحريف الوقائع وعدم الجواب على دفوعه وخرق حقوق الدفاع بدعوى أن المحكمة مصدرته ألغت الحكم الابتدائي القاضي بحل الشركة المدنية العقارية نظيرة ورفضت الطلب لكون المطلوب قبل اقتراحات الطالب المتعلق بقسمة العقار أو شراء حصة الطالب بعد تحديد الثمن وأنه ليست هناك حالة الخلافات الخطيرة المنصوص عليها في الفصل 1056 من ق ل ع، وما ذهبت إليه المحكمة يعتبر خرقا للفصل المذكور، إذ الثابت أن حق الشريك في إعمال نظام الشركة من النظام العام، وأن تقييد حرية الشريك بكل شرط يرد بالعقد يعتبر شرطا لاغيا وعديم الأثر طبقا للفصل المذكور (1056) الذي جاء فيه  » لا يصح للشركاء أن يتنازلوا مقدما عن حقهم في طلب حل الشركة في الحالات المذكورة في هذا الفصل أجاز المشرع لكل شريك أن يطالب قضائيا بحل الشركة ولو قبل انقضاء المدة إذا وجدت لذلك أسباب مشروعة ومعتبرة طبق ما نص عليه الفصل 1051 من ق ل ع ومن الأسباب الجدية ما يعد تطبيقا للقواعد العامة في نظام تنفيذ العقود وفسخها ما أشار إليه في الفصل 1056 وأن الإخلال ثابت في النازلة من كون المطلوب امتنع من تنفيذ بنود العقد رغم المحاولات التي قام بها الطالب والإنذار غير القضائي الذي تضمن اقتناء حصة الطالب بالثمن المقترح من طرف القرض الفلاحي وأن الخلافات الخطيرة تجسدت في تحويل أهداف الشركة المدنية العقارية نظرة إلى قسمة عقارية أي بدلا من النهوض بالشركة أصبح المطلوب يطالب بقسمة عقارها وهذه المطالبة تعتبر خلافا خطيرا حسب مدلول الفصل 1056 من ق ل ع خاصة وأن القسمة تعني من الناحية القانونية والواقعية إنهاء حالة الشياع، وأن المطلوب عبر عن موقفه النهائي خلال جلسة البحث بأنه يرغب بصفة نهائية في قسمة العقار، ومحكمة الاستئناف عللت قرارها بأن الطالب أضاف في مذكرته الدفاعية أنه على كامل الاستعداد ليشترك مع المطلوب في تتميم بناء العمارة المقامة على عقار الشركة وفقا للتصميم الموجود منذ سنة 1979 ،
مما يعد شكلا آخر من أشكال الرد الإيجابي على فكرة تطوير المشروع وتحسين مستوى استغلاله، وما ذهبت إليه المحكمة يعتبر خرقا للفصل الثالث من ق م م لأن جميع المذكرات الجوابية التي أدلى بها الطالب أمام محكمة الاستئناف كلها كانت تصب على تأييد الحكم الابتدائي القاضي بحل الشركة المدنية العقارية نظيرة ولم يطلب منها رفض طلب الحل نظرا لكونه اقترح اقتراحا جديدا لتشييد العقار وفقا للتصميم الموجود منذ سنة 1979 واعتبرته محكمة الاستئناف ردا إيجابيا وعللت قرارها بما لم يطلب، لأن المستشار المقرر حاول أثناء جلسة البحث إجراء صلح بين الطرفين والوصول إلى اتفاق للنهوض بالشركة المدنية العقارية نظيرة غير أن موقف المطلوب هو عرقلة تسيير الشركة المدنية العقارية إذ أجاب حول موقفه من العروض والاقتراحات التي عرضها عليه المستأنف عليه لتنمية الشركة بأنه يرى قسمة العقار ويختار المستأنف عليه أي قسم يشاء منه وعقب المستأنف عليه (الطالب) بأن هذا الحل يعرقل سير الشركة واستغلالها لأنه لا يمكن بناء العمارة على العرض المطلوب واستغلالها في المساحة المبنية عليها بعد قسمتها، كما أنها (المحكمة) عللت قرارها « بأن الفئة الأولى لها صلة بتدبير الشركة والعمل على نموها وتطويرها وذلك ببناء عقارها واستغلاله بالكراء أو السكن أو بيع الشقق على الملكية المشتركة أما الفئة الثانية من الاقتراحات فتهدف إلى تصفية عقار الشركة ببيعه أو قسمته وهذا الصنف لا صلة له بإدارة وتطوير الشركة لاستهدافه المال المشترك، وأنه بالنسبة للنوع الأول من الاقتراحات فقد أفاد المستأنف عليه أثناء البحث بأنه لا يتوفر لحد الآن على أي تصميم تقني لغرض تشييد عمارة من خمس طوابق نظرا لتكلفته المالية التي لا تتوفر الشركة حاليا على غلاف مالي تغطي به إعداد التصميم ومن تم كان الاقتراح غير جدي لكونه مجرد تصور لا صلة به بالواقع الملموس حتى يلام المستأنف بكونه اتخذ موقفا متعنتا وسلبيا من الاقتراح مما جعل ما دفع به هذا الأخير من عدم التوفر على ملف مدروس ومهيئ يستطيع الاطلاع عليه ومناقشته ثم إبداء الرأي والنظر على ضوء ذلك قائما على أساس وتضاف إلى ذلك أن عقار الشركة موضوع الدعوى تستثمره الشركة حاليا بالكراء لفائدة الغير ويستغل الشركاء الريع الكرائي ولا توجد بينهما أية خلافات حول شكل الاستغلال الحالي بل وأضاف المستأنف عليه في مذكرته الدفاعية أنه على كامل الاستعداد ليشترك مع المستأنف في تتميم بناء العمارة الحالية المقامة على عقار الشركة وفقا للتصميم الموجود منذ سنة 1979 بإضافة الطوابق غير المنجزة حسب التصميم مما يعد شكلا آخر من أشكال الرد الإيجابي على فكرة تطوير المشروع وتحسين مستوى استغلاله وبالتالي فلا محل للقول بوجود خلافات خطيرة بين الشريكين مبررة لحل شركتهما » وهو تعليل فاسد لأن المشرع نص في الفصل 1056 من ق ل ع على الخلافات الخطيرة ولا يمكن أن تصدر من الشريكين اقتراحات مقابلة إلا إذا كان هناك خلاف خطير حول تسيير الشركة المدنية العقارية نظيرة وتدبير أموالها،
وأن اقتراحات الطالب تضمنت تطوير تسيير الشركة المذكورة وتدبير وازدهار أموالها وهذه الاقتراحات كلها قوبلت بالرفض من المطلوب والطالب تلقى جوابا من المطلوب اقترح عليه اقتراحين الاقتراح الأول قسمة البقعة الأرضية إلى بقعتين يكون عرض كل واحدة سبعة أمتار، وهذا الاقتراح يعرقل السير العادي للشركة لأنه لا يمكن إقامة عمارة بشارع الحسن الثاني على خمس طبقات إضافة إلى طابق سفلي عرضها سبعة أمتار، وهو اقتراح مقيد بشرط تعسفي والاقتراح الثاني هو أنه أبدى استعداده لاقتناء أسهم الطالب شريطة أن يحدد هذا الأخير الثمن، كما أن محكمة الاستئناف عللت قرارها بأن الطالب ومن خلال مذكرته الجوابية اقترح على المستأنف (المطلوب) فكرة تطوير المشروع وتحسين مستوى استغلاله وذلك من خلال إشراكه في تتميم بناء العمارة المقامة على عقار الشركة، وهو تحريف للوقائع إذ لم يسبق للطالب أن تقدم أمام محكمة الاستئناف بهذا الطلب لأن الطالب عبر عن موقفه خلال جلسة البحث وكان دائما يلتمس تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من حل الشركة المدنية العقارية نظيرة التي أصبحت شكلية فقط، وأن الطاعن وفي إطار إثبات الخلافات الخطيرة بينه وبين المطلوب أحال محكمة الاستئناف، بمقتضى مذكرته الجوابية المدلى بها أمام محكمة الاستئناف بجلسة 27/06/1996 على مذكرته (المطلوب) المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية بتاريخ 17/04/1995 والتي جاء فيها « وبصفة المدعي يتعين على السيد القادري أن يدلي بما يفيد أنه (المطلوب) يعتبر شريكه بدلا من شريكه الوحيد السابق فرانسوا فيليبون والطاعن تقدم بهذا الدفع لإثبات الخلاف الخطير القائم بينه وبين المطلوب إلا أن محكمة الاستئناف لم تجب على هذه الدفوع فخرقت حقوق الدفاع كما أنها عللت قرارها بأن الطاعن لا يتوفر على أي تصميم تقني بغرض تشييد عمارة من خمسة طوابق وبأن اقتراحه غير جدي وهو تعليل فاسد لأن الطالب اقترح على شريكه المطلوب بناء عمارة من خمسة طوابق حسب تصميم التهيئة لمدينة أكادير واقتراح الطالب لم يتضمن إطلاقا أنه يتوفر على تصميم لأنه لا يمكنه إنجاز تصميم من ماله الخاص بل لابد من مساهمة شريكه وهو ما أوضحه خلال جلسة البحث ومشار إليه في رسالة الاقتراح التي توصل بها المطلوب.
لكن، حيث إن طالب المدعي (الطالب) كما تضمنه المقال الافتتاحي المقدم من طرفه هو الحكم بحل شركة نظيرة التي يساهم فيها مناصفة مع المطلوب بعد رفض هذا الأخير الاقتراحات المعروضة عليه مستندا في طلبه إلى الفصل 1056 من ق ل ع، وحسب مقتضيات الفصل المذكور فإنه يسوغ لكل شريك أن يطلب حل الشركة ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء والإخلال الواقع من أحدهم بالالتزامات الناشئة من العقد واستحالة قيامهم بأداء هذه الالتزامات، ولا يصح للشركاء أن يتنازلوا مقدما عن حقهم في طلب حل الشركة في الحالات المذكورة في هذا الفصل، والإخلالات التي تحدث عنها الفصل المذكور واعتبرها مبررة لحل الشركة هو وجود الشركاء في مواقف مختلفة ومتناقضة، وفي وضع يستحيل معه مواصلة إدارة الشركة وتسيير شؤونها بشكل  يؤثر على مصالح الشركاء، وتقدير جدية الخلاف الخطير المبرر لحل الشركة من عدمه يدخل ضمن السلطة التقديرية لقضاة الموضوع ولا رقابة عليهم في ذلك من المجلس الأعلى، إلا من حيث التعليل. ومحكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه تبين لها انعدام الخلاف الخطير المستند إليه من الطالب لتبرير حل الشركة من موقف المطلوب المعبر عنه في الجواب الذي أدلى به عقب الإنذار غير القضائي الموجه له من الطالب وذلك بقبوله إحدى الاقتراحات التي عرضها عليه الطالب وهو تعليل يساير وثائق الملف، إذ بالرجوع إلى الإنذار الموجه من الطالب إلى المطلوب المؤرخ في 7 يونيو 1994 يتضح أن الأول عرض على الثاني خمسة اقتراحات:
 1 ـ المشاركة في بناء العمارة،
 2 ـ بيع حقوقه (المطلوب) المتمثلة في 50% من الأسهم،
 3 ـ بيع حقوقه الممثلة ل 50%،
 4 ـ بيع العقار حاليا إجماليا للغير،
 5 ـ إجراء قسمة منطقية للعقار، والمطلوب بصدد رده على الاقتراحات المطلوبة اقترح على الطالب: بمقتضى رسالته المؤرخة في 03/06/1996 المقدمة من طرف دفاعه الأستاذ حنين بنعطية حلين من الحلول التي عرضها عليه الطالب: الأول وهو قسمة العقار المقام على شركة نظيرة وفق طريقة شرحها في الرسالة المذكورة وهي تحلل نصيبه من أي شاغل لأصل تجاري والثاني هو شراء حصة الطالب بعد معرفة القيمة التي سيقوم بها حقوقه الشخصية، كما أفاد المطلوب أثناء جلسة البحث المنعقدة في المرحلة الاستثنائية حول الاقتراحات المقدمة إليه من الطالب بأنه يرى قسمة العقار ويختار المستأنف عليه (الطالب) أي قسم شاء منه « وهو موقف يصب في اقتراحات الطالب ولا يمكن أن يشكل إخلالات خطيرة تبرر حل الشركة مادام أن المطلوب استجاب لبعض الاقتراحات المعروضة عليه من الطالب وبحكم ما ثبت لها بهذا الخصوص اعتبرت وعن صواب أن الخلافات الخطيرة المؤسس عليها طلب المدعى (الطالب) والمبررة لحل الشركة والإخلالات بالالتزامات موضوع الفصل 1056 من ق ل ع غير ثابتة ورفضت ضمنيا ما أثاره الطالب بشأن منازعة المطلوب له في صفته كشريك ولم تعتبره يشكل مبررا لحل الشركة فضلا عن إيرادها لتعليل غير منتقد يوضح انتفاء المبرر لهذا الحل، وهو أن عقار الشركة موضوع النزاع تستثمره الشركة حاليا بالكراء للغير ويستغل الشركاء الريع الكرائي » وبخصوص ما نعاه الطالب على القرار المطعون فيه بشأن الفصل 3 من ق م م فإن الحكم لما لم يطلب ليس من أسباب الطعن بالنقض وما أثاره بشأن منازعة المطلوب له في صفته كشريك له، فإن بالرجوع إلى المقال الاستئنافي المقدم من المطلوب يلفى أن هذا الأخير لم ينف في صفته كشريك بالمرة وإنما علق ذلك بكون المدعي لم يثبت الصفة المذكورة بواسطة الوثائق المرفقة بمقاله الافتتاحي. وبخصوص ما نعاه الطالب على القرار المطعون فيه من كونه (الطالب) لا يتوفر على أي تصميم تقني والحال أن اقتراحه لم يتضمن ذلك فإنه خلافا لما أثاره بهذا الشأن فإنه ضمن في مقاله الافتتاحي أنه تم إنجاز تصميم العقار المطلوب تشييد عمارة علية دون أن يثبت توفره عليه فجاء القرار المطعون فيه المعتمد لمجمل ذلك غير خارق لأي مقتضى ومعللا تعليلا سليما وبما فيه الكفاية وغير محرف لأي واقع فتكون الوسيلة الثانية والفرعين الثالث والرابع من الوسيلة الأولى غير مقبولة فيما هو خلاف الواقع وعلى غير أساس في الباقي.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب، وتحميل الطالب الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيسة الغرفة السيدة الباتول الناصري  والمستشارين السادة: عبد الرحمان مزور مقررا وزبيدة التكلانتي وعبد الرحمان المصباحي والطاهرة سليم وبمحضر المحامي العام السيد العربي مريد وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فتيحة موجب.

Quelques décisions du même thème : Sociétés