Responsabilité du transporteur maritime : la preuve de l’usage du port de destination exonérant le transporteur pour freinte de route peut être rapportée par la cour au moyen de sa jurisprudence antérieure (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 60315

Identification

Réf

60315

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6713

Date de décision

31/12/2024

N° de dossier

2024/8238/4719

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité du transporteur maritime pour un manquant de marchandises et sur les modalités de preuve de l'usage du port de destination exonérant le transporteur au titre du déchet de route. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation formée par l'assureur subrogé dans les droits du destinataire. La Cour de cassation avait censuré le premier arrêt d'appel pour avoir fondé sa décision sur une expertise déterminant le taux de déchet de route admissible selon l'appréciation personnelle de l'expert et non selon l'usage établi du port d'arrivée. La cour d'appel de renvoi, tout en se déclarant liée par le point de droit jugé, retient qu'il lui appartient de rechercher et d'établir elle-même l'usage applicable. À cette fin, la cour procède par l'analyse de décisions et d'expertises rendues dans des litiges similaires et considère que le taux de manquant imputable au transporteur, après déduction de la franchise d'assurance, est inférieur au taux de déchet de route usuellement toléré au port de destination pour des marchandises de même nature et de même provenance. La cour rappelle ainsi que l'usage, en tant que source de droit, est présumé connu du juge qui peut l'établir par référence à sa propre jurisprudence, sans être lié par les conclusions d'un expert dont la mission a été jugée défaillante. Dès lors, la cour écarte la responsabilité du transporteur et confirme le jugement de première instance par substitution de motifs.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ت.س. بواسطة دفاعهن بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 16/02/2022 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/12/2021 تحت عدد 13137 ملف عدد 10677/8218/2021 و القاضي في الشكل: بقبول الدعوى و في الموضوع: برفض الطلب و بتحميل المدعيات الصائر.

في الشكل :حيث إنه لا دليل على تبليغ الطاعنات بالحكم المطعون فيه ، و قدم المقال الإستئنافي في الباقي مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا، فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع :حيث يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفات شركة ت.س. تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و الذي يعرض فيه انها امنت لفائدة مؤمنتها A.M. عملية نقل بضاعة متكونة من حبوب عباد الشمس التي تم نقلها على ظهر الباخرة من ميناء اوكرانيا الى ميناء الدار البيضاء الذي وصلته بتاريخ 24/01/2021 و انه عند وضع البضاعة رهن اشارتها مؤمنتها لوحظ بها خصاص محدد في 61.400 طن الذي يمثل 0,46 % و الذي تمت معاينته من طرف الخبير [عبد الوزاني] الذي حدد قيمة التعويض عنه في مبلغ 22.550,37 دولار، و انهن ادتا احتراما لالتزاماتهن التعاقدية لفائدة مؤمنتها مبلغ الخسارة المحدد في مبلغ 147490,87 درهم و تحملت مصاريف اخرى من جملتها مصاريف تسوية الملف المحددة في مبلغ 4000,00 درهم و ان مسؤولية المدعى عليه ثابتة، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتهن مبلغ 151.490,87 درهم مع الفوائد القانونية و النفاذ المعجل والصائر، و عزز المقال بشهادة تامين، سند شحن، تقرير خبرة، وصل صائر الخبرة، شواهد الوزن و وصل حلول.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية جاء فيها ان الامر يتعلق في هاته النازلة بنقل حمولة من مسحوق نوارة الشمس من أوكرانيا الى ميناء الدار البيضاء الذي وصلته يوم 24/01/2021 و ان الناقل البحري لا يتحمل اية مسؤولية عن الخصاص اللاحق بالحمولة لكون أعوان شركة م.م. الذين حضروا عمليات التفريغ لم يتخذوا اية تحفظات و ان انعدام التنقيط يعد قرينة قاطعة للناقل البحري على التسليم المطابق لوثيقة الشحن الموجب لإعفائه من كل مسؤولية و ان مسؤولية الناقل البحري عن البضائع تنحصر في الفترة التي تكون فيها البضاعة في عهدته و تحت حراسته و تنتهي بانتهاء الرحلة البحرية و انه بمجرد وصول الباخرة و وضع الحمولة رهن إشارة شركة استغلال الموانئ واعوانها فان حراسة الحمولة تنتقل اليها بصفة حتمية و هو ما يقتضي انتقال المسؤولية اليها و ان التقرير وان الخصاص حدث بعد الافراغ و بعد خروج الحمولة من حراسة الناقل البحري و سيطرته الفعلية عليها وان الحمولة وصلت سالمة من كل عوار او خصاص و ان عمليات التفريغ استمرت أسبوعا كاملا اذ ابتدأت يوم 25/01/2021 الى ان تم تسليم البضاعة نهائيا يوم 30 يناير 2021 وان مدة التفريغ من بدايتها الى نهايتها يبرز وجود البضاعة تحت عهدة مكتب الشحن و التفريغ و بذلك فالخصاص سجل بعد الافراغ و ان نسبة الخصاص حددت في 0,46 % و هي نسبة تدخل ضمن الإعفاءات التي حددها المشرع في مدونة التجارة و اكدها الفقه و الاجتهاد عند تطبيق نظرية الخصاص الطبيعي او ضياع الطريق، لذلك يلتمس الحكم بتطبيق نظرية الخصاص الطبيعي و اعفاء الناقل من المسؤولية و رفض الطلب في مواجهته و تحميل المدعية الصائر، و ارفق المذكرة بحكم في نازلة مماثلة.

و بناء على ادلاء نائب المدعيات بمذكرة جاء فيها ان الجهة متعهدة الشحن و الافراغ ليست بطرف في الدعوى الحالية و مادامت عملية الافراغ تمت بشكل مباشر من الباخرة الى شاحنات المرسل اليه فان مسؤولية الناقل البحري ثابتة كلما تبت نقص في البضاعة استنادا لمقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ و ان هذه المسؤولية لا يمكن دحضها الا بإثبات التسليم المطابق للبضاعة وفق الحالة التي شحنت عليها في ميناء الشحن، اما بخصوص نظرية عجز الطريق المحتج بها فان هذه النظرية لا يمكن اخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل و ان الخبراء القضائيين اجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الاعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود 0,1 % الى 0,3 %، و انه في نازلة الحال و اعتبار لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فإنها تلتمس أساسا رد كافة دفوعات الربان و الحكم وفق مقالهن الافتتاحي و احتياطيا الامر بإجراء خبرة قضائية تسند الى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حقها في التعقيب .

وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة ت.س. .

أسباب الاستئناف

إذ جاء في أسباب الاستئنافوبعد عرض موجز للوقائع أن المحكمة التجارية عللت قضائها باعتبار البضاعة تم وزنها في وقت لاحق لما كانت قد خرجت من حراسة الناقل عند وضعها داخل المطامير بالإضافة إلى انعدام رسالة الاحتجاج وعدم اعتبار الخبرة معاينة مشتركة . إن ما ذهب إليه الحكم المستأنف جاء مجانبا للصواب لعدم الأخد بوثائق الملف وخرقه لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ والعمل القضائي الراسخ للقضاء التجاري من حيث خروج البضاعة بشكل مباشر من الباخرة إلى شاحنات المرسل إليه انه عکسماذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى فان الثابت من خلال تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير السيد [الوزاني التهامي] الصفحة الثانية وخلاصة الخبرة أن وزن البضاعة تمت بشكل مباشر و فوري أثناء عملية الإفراغ المباشر من الباخرة إلى شاحنات المرسل إليه دون انتقال حراسة البضاعة لطرف ثالث وبقاءها في حوزته، مما يبقى معه الربان مسؤولا عن الخصاص اللاحق بالبضاعة حسب مقتضيات المادة 221 من القانون البحري و ان العملية برمتها تتم من عمق وعنابر باخرته التي لا يمكن تصور عدم حضوره هو أو من ينيبه لإجراءات إفراغ البضاعة من عنابرها و من جهة ثانية إن الثابت أيضا من خلال شهادة الوزن الصادرة عن شركة C.U. أنها تضمنت تصريحات قطعية بشان كمية البضاعة المفرغة من الباخرة و المحددة في13.183.600 طن بتاريخ 24/01/2021 أي تاريخ وصول الباخرة و انطلاق عملية الوزن الفوري و الإفراغ المباشر إلى شاحنات المرسل إليه، مما يعني أن البضاعة أفرغت وتم تسجيل الخصاص اللاحق بها و المقدر ب61.400 طن أي تاريخ 24/01/2021 و إن هذه الشهادة صادرة عن جمعة محايدة ولها الترخيص القانوني لممارسة نشاطها المينائي وفق القوانين الجاري بها العمل وبالتالي فهذه الشواهد تصير وثائق تتمتع بكامل حجيتها القانونية و بالتالي فان عملية الوزن التي تقوم بها هذه الآليات تمتع بالحجية القانونية المتطلبة. و حول رسالة الإحتجاج: أن الحكم الابتدائي استند في تعليله لاعفاء الناقل البحري من المسؤولية على عدم اعتبار تقرير الخبرة يغني عن أي إخطار کتابي مما يكون مخالفا لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ و أن العمل القضائي على مستوى محكمة الاستئناف التجارية سار في هذه النقطة معتبرا المعاينة المشتركة الواردة في تقرير الخبرة تغني المرسل إليه إلى توجيه الإخطار الكتابي و انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد أن الخبير أنجز معاينته بشكل فوري بميناء الدار البيضاء بتاريخ 24/01/2021 و هو تاريخ رسو الباخرة وانطلاق عملية الإفراغ ، لذلك تلتمس أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيا قضى به من رفض الطلب و بعد التصدي و الحكم على المستأنف عليه بأدائه للعارضة مبلغ 151.490,87 درهم المفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية و الصائر و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حقها في التعقيب و تحميل المستأنف عليه الصائر ابتدائيا واستئنافيا.وأدلت بنسخة من الحكم المطعون فيه و قرارا عدد 3693 .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 18/04/2022 جاء فيها إن الحكم الإبتدائي كان على صواب فيما ذهب إليه من إعفاء الناقل البحري من مسؤولية الخصاص اللاحق بالحمولة في هاته النازلة ، مما يستوجب تأييده في كل مقتضياته لكون الخصاص حذث بعد الإفراغ و بعد خروج الحمولة من حراسة الناقل البحري و حدود مسؤوليته و أن الأمر يتعلق بنقل حمولة من مسحوق نوارة الشمس" بوزن 13200 طن لحقها خصاص قدره 61 طن أي بنسبة 0,46% و إن هذا الخصاص حذث بعد الإفراغ ، مما يجعل الناقل معفيا من مسؤوليته إضافة لذلك فإن نسبة الخصاص الملاحظ تدخل ضمن الإعفاءات التي حددها شرع في مدونة التجارة وأكدها الفقه والإجتهاد عند تطبيق نظرية الخصاص الطبيعي أو ضياع الطريق و أن الإجتهادات قارة ومتواترة في باب الضياع الطبيعي، لذلك يلتمس رد الإستئناف لعدم جديته و عدم ارتكازه على أي أساس و الحكم بتأييد الحكم الإبتدائي في كل مقتضياته و تحميل المستأنفة الصائر.

و بناء على المذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفات بواسطة نائبهم بجلسة 16/05/2022 جاء فيهاان الربان تمسك أن متعهدة الشحن والإفراغ لم تتخذ أي تحفظ تحث الروافع وهو ما يمتعه بقرينة التسليم المطابق وأن مثل هذا الزعم لا يمكن التأكد من صحته مادامت الجهة المعنية به ليست بطرف في الدعوى الحالية او ما دامت عملية الإفراغ بشكل مباشر من الباخرة إلى شاحنات المرسل إليها ، كما تم تفصيله في المقال الاستئنافي مما لا جدال فيه أن مسؤولية الناقل تبقى ثابتة في جميع الأحوال كلما تبث نقص في البضاعة ، استنادا إلى مقتضيات المادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ وبخصوص عجز الطريقأن هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل ذلك أن نسبة %2 التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهذه النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدة و أن الخبراء القضائيين اجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود 0,1% إلى%0,3 . و انه في نازلة الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فانها تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود %0,1 أو الأمر باجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف و ظروف الرحلة البحرية و طبيعة البضاعة ، لذلك تلتمس أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيا قضى به من رفض الطلب و بعد التصدي و الحكم على المستأنف عليه بأدائه للعارضة المبلغ المفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية و الصائر و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حقها في التعقيب و أدلت : قرارات قضائية

وبناء على القرار التمهيدي عدد530 الصادر بتاريخ 13/06/2022والقاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد [نور الدين العماري] والذي حددتمهتمهفي الانتقال إلى ميناء الإفراغ وتحديد نسبة عجز الطريقوفق عرف الميناء وتحديد التعويض عما زاد عن نسبة الخصاص .

وبناء على تقرير الخبرة

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة مع ملتمس اجراء خبرة جديدة المدلى بها من طرف نائب المستأنفة بجلسة 12/12/2022 جاء فيها ان القرار التمهيدي حدد مهمة الخبير في تحديد نسبة عجز الطريق وتحديد نسبة التعويض عن النسبة الزائدة. وإن مهمة الخبير محددة بدقة في الانتقال إلى ميناء الإفراغ وتحديد نسبة عجزالطريق وفق عرف الميناء تحديد التعويض عما زاد عن نسبة الخصاص. لكن وبرجوع المحكمة إلى تقرير الخبير سيتضح لها يقينا أن الخبير لم يقم بالخبرة كما أوجبتها المحكمة هي تحديد نسبة عجز الطريق وفق عرف الميناء وليس بناء على خبرته المتواضعة والإحصائيات المتوفرة لديه وفي إطار تقديره الخاص به وليس كعرف بميناء الوصول الذي دأب المتعاملون في إطار النقل البحري على اعتباره عرفا للميناء، مما يشكل تجاوزا لمهمته المحددة بموجب قرار المحكمةوخرقا سافرا لمقتضيات هذا القرار وموجبا للتصريح ببطلان الخبرة "وبناء على خبرتنا المتواضعة والإحصائيات المتوفرة في هذا الموضوع يمكن القول إن النسبة المحتملة للضياع بنسبة لسفرية كهذه وبهذا النوع من الحمولة لا يمكن أن تتجاوز في أقصى الحالات نسبة 0.50 بالمائة من مجموع الحمولة".و في هذه النقطة تحديدا صدر قرار حديث لمحكمة النقض عدد 507/1 بتاريخ 26/07/2022 في الملفعدد 1606/3/1/2021 حيث جاء فيه:" أن نسبة الخصاص المسموح بها في هذه الحالة لا تتجاوز 1% من مجموع الحمولة الخبرة التي يتضح منها أن النسبة المعتمدة من طرف المحكمة حددت من طرف الخبير في إطار تقديره الخاص به وليس كعرف بميناء الوصول الذي دأب المتعاملون في إطار النقل البحري على اعتباره عرف للميناء ، فجاء القرار خارقا لقواعد إثبات العرف مما يتعين التصريح بنقضه".لهذه الأسبابتلتمس العارضة القول ببطلان تقرير الخبير السيد [العماري نورالدين] المنجز في النازلة لتجاوزه مهمته ،والحكم بإجراء خبرة مضادة يعهد للقيام بها لخبير مختص يكون أكثر دقة وموضوعية في احترام تام لمقتضيات القرار التمهيدي وهي الانتقال إلى ميناء الإفراغ وتحديدنسبة عجز الطريق وفق عرفالميناء وتحديد التعويض عما زاد عن نسبة الخصاص وتحميل المستأنف عليه الصائر.وادلتبالقرار عدد 507/1.

وبنفس الجلسة ادلى نائب المستأنف عليه بمذكرة بعد الخبرة عرض من خلالها ان الخبير وضع تقريرا خلص فيه إلى أن نسبة الخصاص الملاحظ في هاته النازلة يدخل في إطار القدر المتسامح بشأنه بالنظر لطبيعة البضاعة وظروف النقل.و أنه يلتمس الحكم بالمصادقة على خبرة السيد "[نور الدين العماري]" وتأييد الحكم الابتدائي في كل مقتضياته والحكم من جديدبرفض الطلب في مواجهة الناقل البحري مع تحميل المستأنفة الصائر.

و بناء على إصدارمحكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 26/12/2022لقرارهاالقاضيفي الموضوعبرده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفات الصائر.

و بناء على قرار محكمة النقض عدد 375/1 الصادربتاريخ 03/07/2024والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي مترتبة من هيئة أخرى بعلة: (في حين فالذي يتعين على المحكمة الأخذ به هو عرف ميناء الوصول بالنسبة لذات الرحلة البحرية ومثيلاتها الشيء الذي لم تبرزه المحكمة إذ أنه بالرجوع لخبرة الخبير [العمار نور الدين] يلفي انه جاء فيه وبناء على خبرتنا المتواضعة والإحصائيات المتوفرة في هذا الموضوع، يمكن القول أن النسبة المحتملة للضياع بنسبة السفرية كهذه وبهذا النوع من الحمولة أن تتجاوز في أقصى الحالات نسبة 0,50 بالمائة من مجموع الحمولة ... وبناء على ما سلف ذكره ، يمكننا القول بان نسبة الخصاص اللاحق بالحمولة موضوع الخبرة المحدد في 0.46 بالمائة لا يتعدى القدر المتسامح فيه انطلاقا من طبيعة البضاعة وظروف النقل الخبرة التي يتضح منها أن النسبة المعتمدة من طرف المحكمة حددها الخبير في إطار تقديره الخاص به وليس كعرف بميناء الوصول الذي دأب المتعاملون في إطار النقل البحري على اعتباره عرفا للميناء، فجاء القرار ناقص التعليل المعتبر بمثابة انعدامه مما تعين معه بنقضه).

وبجلسة 30/10/2024 ادلى نائب المستأنفة بمذكرة بعد النقض عرض من خلالهاان محكمة النقض بموجب قرارها ألغت قرار محكمة الاستئناف بخصوص ما أقرت به وهي تحديد نسبة عجز الطريق وفق عرف الميناء وليس بناءا على خبرته المتواضعة والإحصائيات المتوفرة لديه وفي إطار تقديره الخاص به وليس كعرف بميناء الوصول الذي دأب المتعاملون في إطار النقل البحري على اعتباره عرفا للميناء. وان الجواب على نقطة الإحالة وتفاديا لإطالة أمد النزاع يقتضي من المحكمة الحكم بتعويض للعارضات بناءا على خبرات مماثلة للنزاع الحالي مثاله تقرير الخبرة للسيد [الملوكي] ( مرفق ) دون خصم نسبة شرط الإعفاء المحدد في%0,10 والحكم بمنح العارضات تعويضا إجماليا وفق الشكل التالي :

*قيمة البضاعة طبقا لشهادة التأمين 42732211,20 درهم

*الوزن الإجمالي للبضاعة 13200 طن

* نسبة الضياع الإجمالي = 61,400 طن

*نسبة عجز الطريق 0,20% = 26.4 طن

* نسبة الخصاص الغير المتسامح بشأنه : 26.4-61.400 =35.00 طن

* قيمة الطن المتري طبقا لشهادة التأمين 42732211,20 ÷ 13200 طن الوزن الاجمالي للبضاعة

3616,07 درهم.

التعويض المستحق للعارضة 3616,07 درهم × 35.00 طن = 126.562,45 درهم

- التعويض المستحق..................... 126.562,45 درهم .

- صائر تصفية الخصاص..................... 4000 درهم.

المجموع........................................... 130.562,45 درهم

ومن اجله تلتمس العارضة القول والحكم على ربان الباخرة بأدائه للعارضة مبلغ 130.562,45 درهم مع الفوائد القانونية والصائر مع تحميل المستأنف عليه الصائر.

وأرفقت مذكرتهابنسخة من تقرير الخبير السيد [ملوكي].

وبنفس الجلسة ادلى نائب المستأنف عليه بمذكرة عرض من خلالها بخصوص اثبات العرف حيث عاب قرار محكمة النقض على القرار المنقوض قراره على النحو التالي: "في حين فالذي يتعين على المحكمة الأخذ به هو عرف ميناء الوصول بالنسبة لذات الرحلة البحرية ومثيلاتها الشيء الذي لم تبرزه المحكمة إذ أنه بالرجوع لخبرة الخبير [العمار نور الدين] يلفي انه جاء فيه وبناء على خبرتنا المتواضعة والإحصائيات المتوفرة في هذا الموضوع، يمكن القول أن النسبة المحتملة للضياع بنسبة السفرية كهذه وبهذا النوع من الحمولة أن تتجاوز في أقصى الحالات نسبة 0,50 بالمائة من مجموع الحمولة ... وبناء على ما سلف ذكره ، يمكننا القول بان نسبة الخصاص اللاحق بالحمولة موضوع الخبرة المحدد في 0.46 بالمائة لا يتعدى القدر المتسامح فيه انطلاقا من طبيعة البضاعة وظروف النقل الخبرة التي يتضح منها أن النسبة المعتمدة من طرف المحكمة حددها الخبير في إطار تقديره الخاص به وليس كعرف بميناء الوصول الذي دأب المتعاملون في إطار النقل البحري على اعتباره عرفا للميناء، فجاء القرار ناقص التعليل المعتبر بمثابة انعدامه مما تعين معه بنقضه).

وبالرجوع الى القرار المنقوض فإنه من جهة أولى اعتمد في تعليله اعفاء العارض من المسؤولية اعتمادا على الثابت قانونا وقضاء في الميدان البحري الذي جرى العرف فيه على اعفاء الناقل البحري من المسؤولية اذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية والظروف المحيطة بعملية النقل وهو ما كرسته المادة 461 من مدونة التجارة والتى تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق فى ميدان النقل البرى سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها حيث لا يسأل الناقل فى هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه.

وحيث إن العرف هو قانون يفترض في المحكمة معرفته وتطبيقه على عكس العادة وان العادة طبقا لمقتضيات الفصل 476 من ق ع ل يمكن إثبات وجودها من طرف من يتمسك بها بخلاف العرف الذي هو من صميم موقف القضاء. وان المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لم تحدد نسبة الإعفاء التي قضت بها من تلقاء نفسها ولا بالاعتماد على تقرير الخبرة المنجزة في الملف وإنما تحرت عن العرف المعمول به من خلال تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات قضائية مشابهة كما جاء في القرارات التالية:

حيث أسست الطاعنات استئنافها على كون المحكمة مصدرة الحكم المستأنفحددت نسبة عجز طريق نفسها وأن العرف لا يمكن إثباته عن طريق مصدرغير رسمي للقانون.

وان الحكم المطعون فيه علل عن صواب من أين استقى نسبة عجز الطريق في ميناء الوصول بالنسبة للبضاعة المنقولة ، ذلك أنه اعتمد على مجموع تقارير الخبرة المنجزة في نزاعات قضائية مماثلة فضلا على كون نظرية عجز الطريق تندرج في إطار الأعراف البحرية لا العادات البحرية والعرف قانون يفترض في المحكمة معرفته وتطبيقه، مما يكون معه السبب المثار غير مؤسس قانونا ويتعين رده وتبعا لذلك رد استئناف شركات التأمين.

وحيث أن مفاد ذلك أن الناقل بكيفية أن يتمسك بالدفع، لتتأكد المحكمة من نسبة الخصاص وطبيعة البضاعة وهي مسألة تخص العرف وهي من صميم بحث المحكمة وأنه في النازلة فإن الأمر يخص بضاعة نقلت حبوبا في شكل خليط وهي بحكم طبيعتها قابلة لتقلص الحجم بمناسبة الشحن والإفراغ وأنالعرف في الميدان البحري جرى على إعفاء الناقل من المسؤولية في مثل الحالات إلى غاية 2 في المائة وأن اجتهاد هذه المحكمة كرس هذا المبدأ العديد من القرارات الشيء الذي يستوجب إلغاء الحكم المستأنف والحكم جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر "وحيث من جهة ثانية، فإن المحكمة المنقوض قرارها لا يلزمها الفصل 66 من ق.م.م على الأخذ برأي الخبير المعين من قبلها خصوصا أن الأمر المطلوب البحث فيه يتعلق بتحديد عرف يفترض فيها معرفته.واعتمدت المحكمة المنقوض حكمها عن رأي الخبير بوسائل إثبات أخرى اقرتها المحكمة نفسها حينما عرضت عليها نوازل مشابهة .ومن جهة أخرى سبق للمحكمة المنقوض حكمها أن عللت قرارها رد منازعة الطاعنات في تقرير الخبرة لكون الخبير المعين لم ينتقل الى ميناء الافراغ واكتفى باعتماد خبرته والاحصائيات المتوفرة بكون السيد الخبير قد "اطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية وحدد كيفية شحنها وتاريخ انطلاق الشحن وانتهاء عملية التفريغ ومدته وأشار في تقريره أن الرحلة وعملية التفريغ تمت في ظروف حسنة. كما أن الخبير وانطلاقا من طبيعة مهمته كخبير تقني متخصص في مجال النقل البحري والمعاملات داخل الميناء حدد نسبة العجز المعمول بها بالميناء انطلاقا من طبيعة البضاعة وظروف نقلها والتي تمت في ظروف حسنة وأيضا اعتمادا على وسائل النقل المستعملة في التفريغعند الوصول وكذا الوسائل التي استعملت لوزن الشاحنات قبل خروجها المباشر من الميناء. كما انه وفضلا على ذلك فالأمر يتعلق ببضاعة تم إفراغها وسلمت للمرسل إليه وبالتالي فتحديد نسبة العرف يتأتى للخبير انطلاقا من الوثائق المدلى بها وأيضا انطلاقا من تجربته كشخص مهني".

و حيث عدا عن كون العرف مفترض معرفته من قبل المحكمة فإن العبرة من اللجوء إلى الخبرة القضائية في نازلة الحال هو تحديد ما إذا كانت نسبة العجز لمسجلة في نازلة الحال تندرج في إطار العرف المعفي من المسؤولية أم لا و قدكان. وان العرف يقوم على ركنين اساسين:

1- الركن المادي: ويتمثل في السلوك أو العادة التي يستقر الافراد على اتباعها مدة من الزمن.

2- الركن المعنوي: ويكمن في الشعور بالزام ذلك السلوك ونزوله منزلة القواعد القانونية الملزمة.

وحينما ثبت لمحكمة الاستئناف التجارية علمها بالعرف المعمول به في ميناء الوصول بالنسبة لعجز الطريق تكون قد اثبتت العرف بشكل موضوعي كما جاء في تعليل محكمة النقض لقرارها. ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي .

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 26/12/2024حضر دفاع المستأنف عليه،فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 31/12/2024.

محكمة الاستئناف

حيث قضت محكمة النقض بمقتضى قرارها المشار اليه أعلاه، بنقض القرار الاستئنافي الصادر في النازلة استنادا الى التعليل التالي: " في حين فالذي يتعين على المحكمة الأخذ به هو عرف ميناء الوصول بالنسبة لذات الرحلة البحرية ومثيلاتها الشيء الذي لم تبرزه المحكمة إذ أنه بالرجوع لخبرة الخبير [العمار نور الدين] يلفي انه جاء فيه وبناء على خبرتنا المتواضعة والإحصائيات المتوفرة في هذا الموضوع، يمكن القول أن النسبة المحتملة للضياع بنسبة السفرية كهذه وبهذا النوع من الحمولة أن تتجاوز في أقصى الحالات نسبة 0,50 بالمائة من مجموع الحمولة ... وبناء على ما سلف ذكره ، يمكننا القول بان نسبة الخصاص اللاحق بالحمولة موضوع الخبرة المحدد في 0.46 بالمائة لا يتعدى القدر المتسامح فيه انطلاقا من طبيعة البضاعة وظروف النقل الخبرة التي يتضح منها أن النسبة المعتمدة من طرف المحكمة حددها الخبير في إطار تقديره الخاص به وليس كعرف بميناء الوصول الذي دأب المتعاملون في إطار النقل البحري على اعتباره عرفا للميناء، فجاء القرار ناقص التعليل المعتبر بمثابة انعدامه مما تعين معه بنقضه."

و حيث انه و طبقا للمادة 369 من ق.م. م. ، فإن محكمة الاحالة و لئن كانت مقيدة بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض ، فإن ذلك لا يمنعها من البت في باقي جوانب النزاع مع اعتماد تعليل جديد ، و هو الامر الذي اكده قرار لمحكمة النقض تحت عدد 8/18 بتاريخ 06/01/2015 في الملف عدد 2670/8/1/2014 ، و الذي جاء فيه ما يلي:" مؤدى عبارة " التقيد بقرار محكمة النقض " الواردة في الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية هو عدم مخالفة النقطة القانونية التي بتت فيها هذه المحكمة و لا يمتد ذلك الى حرمان محكمة الاحالة من البت في باقي جوانب القضية و اعتماد تعليل جديد مستمد من مجموع مستندات ملف القضية لا يتعارض مع نقطة النقض.

و حيث إنه و بخصوص أسباب الإستئناف و المؤسسة على خروج البضاعة بشكل مباشر عكس ما ذهب إليه الحكم المستأنف و من حيث رسالة الإحتجاج و عدم إعتباره للخبرة المنجزة تغني عن الإخطار الكتابي المنصوص عليه في المادة 19 من إتفاقية هامبورغ، فتبقى محل إعتبار ذلك أن ما نحى إليه الحكم المستأنف بهذا الخصوص يبقى مخالفا لمقتضيات إتفاقية هامبورغ ، إذ البين من وثائق الملف أن الخبرة المنجزة من قبل [محمود التهامي الوزاني] واكبت عملية التفريغ منذ بدايتها ، مما تكون معه في حكم المعاينة المشتركة التي تغني عن الإخطار المنصوص عليه في المادة 19 من الإتفاقية و بغض النظر عن الجهة التي كلفت الخبير بإنجازها، و أن البضاعة فعلا خضعت لخروج مباشر في مجموعها منذ بداية التفريغ في 25/01/2021 إلى غاية نهايته بتاريخ 30/01/2021 و البين من تقرير الخبرة أن وسيلة التفريغ هي الكماشات ، و لما كانت الخبرة في المادة البحرية غير مطلوب فيها حضور جميع الأطراف أو توقيعهم إذ أنها حجة في نسبة الخصاص و ليس في تحديد المسؤولية التي تبقى من إختصاص المحكمة ، و إعتبارا لكون نسبة الخصاص التي خلص إليها الخبير [محمود التهامي الوزاني] تبقى موازية لتلك المضمنة في تقرير التفريغ الذي يعتبر بدوره حجة في نسبة الخصاص المضمنة به و التي تسلمها المرسل إليه ، عكس ما نحى إليه الحكم المستأنف . لكن يجدر البيان أن نازلة الحال تتعلق بنقل بحري دولي تؤطره إتفاقية الأمم المتحدة للنقل البحري للبضائع لسنة 1978 و لا مجال للتمسك بمقتضيات مدونة التجارة البحرية سوى في غير ما نظمته الإتفاقية أعلاه، و أنه إعتبارا لما تمسك به الناقل البحري من دفوع و التي جاء من ضمنها تمسكه بنظرية الضياع الطبيعي – و دون الخوض في الباقي - و التي تبقى من الدفوع الشخصية للربان الذي يتعين على المحكمة التثبت منها بإعتبارها من الأعراف الدولية في المادة البحرية المعفية من المسؤولية و يتعين الأخد بها إستنادا إلى عرف ميناء الوصول، فإن البين من مجموع وثائق الملف أن البضاعة سجلت نسبة الخصاص إعتبرها الخبير [محمود التهامي الوزاني] مستقرة في 0.465 % و حددها تقرير التفريغ في 0.47 % و لما كانت النسبة أعلاه لم تؤدي المؤمنات الطاعنات مقابلها كاملا للمرسل إليه حسب الثابت من وصل تصفية العوار بل ثم خصم نسبة خلوص التأمين منها و المحددة في نسبة 0.12 % ليكون الخصاص الذي يمكن أن يسأل عنه عنه الناقل إعتبارا لمطالبة المؤمنات بأدائه لهن مبلغ 151.490,87 و الناتجة عن الخسارة المحددة في مبلغ 198.769,53 درهم ناقص نسبة خلوص التأمين المحددة في مبلغ 51.278,65 مضاف إليها مصاريف تصفية العوار وقدرها 4000 درهم ، وعليه فإن النسبة التي يتعين على المحكمة التثبت مما إذا كانت تندرج في إطار عجز الطريق هي 0.35 % ، و أنه و لما كانت نظرية عجز الطريق تندرج في إطار العرف وفق ما سبق بيانه أعلاه و لكون نوعية البضاعة – حبوب عباد الشمس - مما تقبل نقصا ذاتيا في وزنها بفعل النقل و طول الرحلة البحرية و العوامل الجوية المرتبطة بها و أيضا بفعل التطاير بالميناء أثناء علميات الشحن و التفريغ ، و هو بذلك – أي عرف ميناء الوصول - قانون يفترض في المحكمة العلم به و التثبت منه ، ولما كانت الخبرات المنجزة سلفا أمام هذه المحكمة في النزاعات المماثلة التي عرضت عليها بخصوص نفس نوعية البضاعة المنقولة و نفس ظروف الرحلة وفي نفس ظروف التفريغ ، كافية للثتبت من مدى إعتبار النسبة أعلاه تدخل في إطار الضياع الطبيعي و أنه بإستقراء هاته المحكمة لمجموعة من الخبرات المنجزة في نوازل مماثلة يتضح أن نسبة الضياع الطبيعي بعرف ميناء الدار البيضاء بخصوص نفس نوعية البضاعة يمكن أن توازي نسبة 0.44 %( نورد منها على سبيل المثال لا الحصر الخبرة المنجزة من قبل الخبير [عبد العزيز جرير] بمقتضى القرار التمهيدي عدد 449 في الملف عدد 3054/8238/2019 و التي تتعلق أيضا بنفس البضاعة عباد الشمس و إنطلاقا من نفس الدولة أوكرانيا بمعنى نفس المسافة المقطوعة، و التفريغ ثم بنفس الفصل من السنة من 7 إلى 13 فبراير و في نازلة الحال من 25 إلى 30 يناير بمعنى في فترة متقاربة من حيث العوامل الجوية، و خلص فيها إلى إعتبار أن نسبة 0.56 % مخصوم منها خلوص التأمين و الباقي هو 0.44 % تندرج في إطار عجز الطريق بالنسبة لعرف ميناء الوصول الدار البيضاء و هو نفس ميناء الوصول في نازلة الحال ) لتكون نسبة العجز المسجلة في نازلة الحال تدخل في إطار العرف الجاري التسامح عنه بميناء الوصول إعمالا لنظرية عجز الطريق بخصوص نفس نوعية البضاعة المدعى فيها و الذي يندرج ضمن أسباب إعفاء الناقل البحري من المسؤولية، مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف بعلة أخرى.

و حيث إنه يتعين تحميل المستأنفات المصاريف.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا و بعد النقض و الإحالة:

في الشكل: قبول الإستئناف

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفات المصاريف.

Quelques décisions du même thème : Commercial