Responsabilité du transporteur maritime international : application prioritaire des Règles de Hambourg sur le droit interne marocain (Cass. com. 2019)

Réf : 46035

Identification

Réf

46035

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

447/1

Date de décision

26/09/2019

N° de dossier

2019/1/3/203

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 5 - 19 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)
Article(s) : 368 - Dahir du 28 joumada II 1337 (31 mars 1919) formant Code de commerce maritime

Source

Non publiée

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel, saisie d'une action en responsabilité contre un transporteur maritime pour des avaries survenues lors d'un transport entre un port marocain et un port étranger, écarte l'application du droit maritime interne au profit de la Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer de 1978, dite Règles de Hambourg. En application de l'article 19 de cette convention, le défaut de protestation dans les délais ne fait que renverser la présomption de livraison conforme, laissant au destinataire la possibilité de prouver l'avarie par tous moyens.

Par ailleurs, le transporteur n'est pas recevable à invoquer la nullité de la police d'assurance souscrite par le chargeur, une telle sanction, prévue à l'article 368 du Code de commerce maritime, étant d'effet relatif et ne pouvant être invoquée que par l'assureur.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية القسم الأول، القرار عدد 1/447، المؤرخ في 2019/09/26، ملف تجاري عدد 2019/1/3/203

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2018/11/08 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبها الأستاذ عبد الحق (ك.) والرامي إلى نقض القرار رقم 3929 الصادر بتاريخ 2018/08/02 في الملف 2018/8232/3015 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 2019/07/29.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2019/09/26.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد القادري والإستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد بناني.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه أن المطلوبتين (ت. سن.) و(ت. سه.) تقدمتا بتاريخ 2018/01/18 بمقال لتجارية البيضاء، عرضتا فيه أنهما أمنتا نقل بضاعة عبارة عن 20 باليطة من الحوامض، من ميناء أكادير إلى ميناء روتردام الذي وصلت إليه بتاريخ 2016/02/14، وحين إفراغها تبين أن بها عوار أثبته تقرير خبرة وحدد قيمة الضرر في مبلغ 114.539,90 درهما، أدته المدعيتان لفائدة المرسل إليها، ملتمستين الحكم على الناقل البحري الطالبة (م. ش. ك. م.) أداء المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، فصدر حكم برفض الطلب للتقادم استأنفته المدعيتان، فأصدرت محكمة الإستئناف التجارية قرارها بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها للمستأنفتين مبلغ 114.539,90 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار، وهو المطعون فيه بالنقض.

في شأن الفرعين الأول والثاني من الوسيلة الأولى:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق القانون الداخلي بخرق مقتضيات الفصلين 262 و 263 من القانون البحري، بدعوى أنها تمسكت بتقادم الدعوى لتقديمها خارج الأجل المنصوص عليه في الفصل 263 المذكور غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه طبقت على النازلة مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ بعلة أن الرحلة البحرية تمت بين ميناءين دون أن تبرز السند القانوني الذي استندت إليه للقول بذلك، علما أنه لا يوجد أي نص في القانون البحري المغربي يحيل على اتفاقية هامبورغ في حالة قيام رحلة بحرية بين ميناءين.

كما تمسكت الطالبة بعدم قبول الدعوى لعدم إرفاق المطلوبات مقالها الإفتتاحي بأي محضر احتجاج داخل أجل 8 أيام من تاريخ تسليم البضاعة وعدم تقديمها داخل أجل 90 يوما من التاريخ الأخير عملا بمقتضيات الفصل 262 من القانون البحري، غير أن المحكمة قبلت الدعوى خارقة بذلك المقتضى المذكور، مما يتعين معه التصريح بنقض قرارها.

لكن حيث تنص الفقرة الأولى من المادة الثانية من اتفاقية هامبروغ على أنه " تسري أحكام هذه الاتفاقية على جميع عقود النقل البحري بين دولتين مختلفتين ....." والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها أن عقد النقل موضوع الدعوى هو بين دولتين مختلفتين إذ أن ميناء الشحن يوجد بالمغرب وميناء التفريغ يوجد بهولندا، وطبقت على النازلة مقتضيات الإتفاقية المذكورة الواجبة التطبيق في هذه الحالة حتى ولو كان النزاع معروضا على المحاكم المغربية وهي بذلك لم تخرق المقتضيين المحتج بخرقهما والفرعان من الوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة الثانية:

حيث تنعى الطاعنة على القرار انعدام التعليل وعدم الارتكاز على أساس قانوني، بدعوى أن الخبرة التي اعتمدتها المحكمة في قضائها لم تكن تواجهية وفورية بل أنجزت بمستودع المرسل إليها بعد ما خرجت البضاعة من حراسة الطالبة ولم يثبت تضررها أثناء الرحلة البحرية التي احترمت فيها شروط وبنود عقد النقل خاصة شرط الحرارة، وهو ما كان يفرض على المحكمة إجراء خبرة للتأكد من أسباب العوار بدل الاستناد فقط إلى خبرة المرسل إليها التي لم تكن قانونية كما سبق القول، وبذلك جاء قرارها خارقا لمقتضيات الفصل 262 ومنعدم التعليل، مما يتعين معه التصريح بنقضه.

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ولردها ما جاء في الوسيلة أتت بالتعليل الآتي " إنه وبخصوص تمسك المستأنف عليها بعدم تقديم الاحتجاج داخل الأجل القانوني وبخرق مقتضيات الفصل 262 من القانون البحري فهو مردود باعتبار أن الأمر يتعلق بعملية نقل بحري تمت بين ميناءين دوليين وبالتالي فالنص الواجب التطبيق هو أحكام اتفاقية هامبروغ" مضيفة " إنه وطبقا للمادة 19 فإن المشرع ولئن أوجب توجيه رسالة إلى الناقل البحري بخصوص العوار أو الخصاص في اليوم الموالي لوضع البضاعة رهن إشارة المرسل إليه، فإنه لم يرتب أي جزاء على الاخلال بهذا الإجراء سوى تعطيل قرينة الخطأ المفترض لتحل محلها قرينة الخطأ الواجب إثباته من طرف المرسل إليه الذي يمكنه إثبات الضرر بكافة وسائل الإثبات بما فيها الخبرة، وأنه بالرجوع إلى أوراق النازلة يتبين أن الناقل (والصحيح المرسل إليه)، اثبت الضرر بواسطة خبرة، مما يتعين معه رد الدفع المثار " وهو تعليل اعتبرت فيه - وعن صواب - أن اتفاقية هامبورغ هي الواجبة التطبيق على النازلة وليس القانون البحري، لتعلق الأمر بعقد نقل دولي يخضع للاتفاقية المذكورة، ويساير الفقرة الأولى من المادة 19 من اتفاقية هامبروغ التي تجعل من عدم توجيه الإحتجاج للناقل البحري قرينة بسيطة على التسليم المطابق الذي يمكن للمرسل إليه إثبات عكسها بجميع وسائل الإثبات ومنها الخبرة التي تم انجازها من طرف المرسل إليه والتي رفضت الطالبة تعيين ممثل عنها لحضورها وبالتالي فهي اختارت عدم الحضور كما أنها أنجزت في اليوم الموالي لوصول البضاعة وأن انجازها في مخازن المطلوبة لا ينقص من قيمتها وأنها أثبتت أن الضرر اللاحق بالبضاعة كان بسبب تأخر وصول البضاعة السبب الذي يتحمل مسؤوليته الناقل استنادا إلى مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 5 من اتفاقية هامبروغ الناصة على أنه " يقع التأخير في التسليم عندما لا تسلم البضاعة في ميناء التفريغ المنصوص عليه في عقد النقل البحري في حدود الوقت المتفق عليه صراحة، أو في حالة عدم وجود هذا الاتفاق في حدود الوقت المعقول الذي يمكن أن يطلب من ناقل يقظ مع مراعاة ظروف الحال " والمحكمة ومن خلال ما تبث لها من واقع الملف لم تكن ملزمة بإجراء خبرة أو أي تحقيق في النازلة وجاء قرارها غير خارق لأي مقتضى ومعللا تعليلا كافيا ومرتكزا على أساس والوسيلة على غير أساس.

في شأن الفرع الثالث من الوسيلة الأولى:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق مقتضيات الفصل 363 من القانون البحري، بدعوى انها تمسكت أمام محكمتي الموضوع بأن شهادة التأمين على البضاعة أنجزت بتاريخ 2016/02/19 بعد ما توصلت المرسل إليها بها بتاريخ 2016/02/14، وأن الخبير المعين من طرفها أشار في تقريره إلى أن البيع تم عن طريقة C.F.R التي تعني شراء المرسل إليها للبضاعة وأداء ثمنها وواجبات النقل فقط ولم يشر فيه إلى أنها مؤمنة، وهو ما يجعل عقد التأمين باطلا عملا بمقتضات الفصل 363 من القانون البحري، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت التمسك بعلة أن لا مصلحة للطالبة في إثارة الدفع بالبطلان لكونه يخص أطراف عقد التأمين فحسب دون الناقل البحري، والحال أن البطلان المذكور لا يمكن تجزئة أثاره تجاه الأطراف وذلك بجعله نافذا في حق أحدهم دون الآخرين استنادا إلى مقتضيات الفصل 306 من ق.ل.ع الذي تنص فقرته الثانية على أن الإلتزام الباطل بقوة القانون لا يمكن أن ينتج أي اثر، كما هو الحال في النازلة إذ أن البطلان المتمسك به مقرر بالفصل 363 من القانون البحري، والمحكمة التي اعتبرت خلاف ذلك يتعين التصريح بنقض قرارها.

لكن حيث إن الأمر في النازلة الماثلة يتعلق بتأمين مفتوح أبرم وفق شروط البوليصة الفرنسية، نظمه المشرع بموجب الفصل 368 من القانون البحري، الذي يلزم المؤمن له بأن يصرح بجميع الإرساليات الموجهة لحسابه أو لحساب الغير خلال مدة سريان العقد وداخل أجل أقصاه ثلاثة أيام من تاريخ الإرسال تحت طائلة احتفاظ المؤمن بحق فسخ العقد او المطالبة بوجيبات التأمين المرتبة عن الإرسالية التي لم يصرح بها، أي أن جزاء الإخلال بالالتزام بالتصريح مقرر لفائدة المؤمن وليس للاغيار، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي عللته بقولها " إن الأمر في النازلة يتعلق بتأمين مفتوح نظمه المشرع بمقتضى الفصل 368 من القانون البحري، إذ ورد النص عليها بمقتضى القسم الرابع المتعلق بواجبات المؤمن والمؤمن له وهي علاقة تخص هذين الأخيرين ولا علاقة للناقل البحري بها إضافة إلى أن جزاء البطلان عند توافر شروطه قرره المشرع لفائدة المؤمن وليس لفائدة من تسبب في العوار أو الخصاص عند عملية النقل مما يؤكد الأثر النسبي للبطلان في حالة الإخلال بمقتضيات الفصل 368 المذكور وبالتالي تبقى مصلحة الناقل البحري في إثارة الدفع بالبطلان" تكون قد أعملت المبدأ المذكور وطبقت صحيح أحكام الفصل 368 من القانون البحري فجاء قرارها غير خارق للمقتضى المحتج بخرقه والفرع من الوسيلة على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة المصاريف.

Quelques décisions du même thème : Commercial