Réf
78185
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4698
Date de décision
17/10/2019
N° de dossier
2019/8205/1305
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité contractuelle du bailleur, Préjudice matériel, Pouvoir d'appréciation du juge, Obligation de garantie, Manque à gagner, Gérance libre, Fonds de commerce, Expertise judiciaire, Eviction du gérant, Confirmation du jugement, Appréciation du rapport d'expertise
Base légale
Article(s) : 152 - 153 - 154 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 230 - 264 - 462 - 635 - 687 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Statuant sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue du préjudice réparable du gérant libre évincé du fonds de commerce en raison de la résiliation du bail principal. Le tribunal de commerce avait condamné le propriétaire du fonds à indemniser le gérant. L'appelant, propriétaire du fonds, invoquait une clause contractuelle excluant toute indemnisation et contestait les bases de calcul de l'expertise judiciaire, tandis que l'intimé, par appel incident, sollicitait la réévaluation du dommage à la hauteur des conclusions de l'expert. La cour, se conformant au point de droit fixé par la Cour de cassation, procède à une analyse détaillée du rapport d'expertise. Elle retient que si le préjudice résultant de la perte d'exploitation est établi sur la base des documents comptables, les chefs de dommage relatifs aux créances non recouvrées et au préjudice moral doivent être écartés. La cour considère en effet que les créances demeurent exigibles auprès des débiteurs et que le préjudice moral n'est pas démontré. Faisant usage de son pouvoir souverain d'appréciation au visa de l'article 264 du Dahir des obligations et des contrats, la cour estime que le montant alloué en première instance constitue une juste réparation de la perte subie et du gain manqué. Le jugement est par conséquent confirmé, les appels principal et incident étant rejetés.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ل. أ. م.) بواسطة محامييها الأستاذين عبد الرزاق (ر.) وعبد الحق (ق.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/12/2014 تستأنف بمقتضاه الحكمين التمهيديين الصادرين بتاريخ 13/11/2012 و 22/10/2013 وكذا الحكم القطعي عدد 14383 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 23/09/2014 في الملف التجاري عدد 5344/6/2012 والقاضي بأدائها لفائدة المدعي مبلغ 2.000.000,00 درهم مع تحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.
وحيث تقدم السيد نور الدين (ا.) بواسطة دفاعه باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 28/01/2015 يستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المشار إليه أعلاه .
في الشكل:
بخصوص الاستئناف الأصلي:
حيث إنه خلافا لما تمسك به المستأنف عليه من أن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 5/1/2016 وقدم مقال الاستئناف يوم 2/2/2016 فإنه ثبت للمحكمة باطلاعها على المقال الاستئنافي وغلاف التبليغ أن التبليغ تم بتاريخ 20/11/2014 وأن المقال الاستئنافي تم تقديمه بتاريخ 4/12/2014 مما يكون معه الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني.
وحيث إنه بخصوص ما تمسك به الطاعن من أن المقال الاستئنافي قدم من طرف شركة (ل. أ. م.) بدل (O. E.) مردود على مثيره وذلك لعدم بيانه تاريخ تغيير اسمها خاصة وأن المحكمة حاليا تبت فيه بعد صدور الحكم المطعون فيه واستئنافه ومباشرة النقض بشأنه منذ صدوره بتاريخ 13/11/2012 لذلك يكون الاستئناف مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وأداءا وصفة فهو مقبول شكلا.
بالنسبة للاستئناف الفرعي:
حيث إن الاستئناف الفرعي يدور وجودا وعدما مع الاستئناف الأصلي واعتبارا لكونه مستوف لكافة الشروط القانونية فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن السيد نور الدين (ا.) تقدم بواسطة محاميه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدارالبيضاء أفاد فيه أنه بتاريخ 24/02/1998 أبرم عقد تسيير حر مع شركة (م. ا. م.) مالكة الأصل التجاري عدد 3553 لتسيير محطة بيع المحروقات والزيوت المسماة محطة (ا. ل. ك. ل.) الكائنة بشارع [العنوان] الصويرة وبتاريخ لاحق 06/06/2008 قرر المساهمون الشركة المدعى عليها في اجتماعهم العام تغيير اسمها وجعله (ل. أ. م. ز. م.) وهو تغيير شمل الإسم فقط دون ان يطرأ تغيير على مستوى شركائها ونشاطها وان العارض تربطه مع المدعى عليها علاقة كرائية تتعلق بالتسيير الحر للأصل التجاري ويؤدي لها واجبات الكراء في مبلغ 7000 درهم شهريا مقابل التزام المدعى عليها بتزويده بمنتجاتها بعد ان قدم ضمانات مالية لها في حدود 100.000 درهم و 200.000 درهم وان المعاملة بين الطرفين استثمرت ما ينص عن 12 سنة لم يثبت خلال هذه المدة الكرائية الطويلة الأمر اي إخلال في التسيير او تماطل في الأداء الا انه بتاريخ 23/05/2011 فوجئ العارض دون سابق إعلام او إنذار بحضور مأمور التنفيذ بالمحكمة الإبتدائية بالصويرة الى محطة (ا. ل. ك. ل.) (موضوع عقد التسيير الحر) لتنفيذ حكم ابتدائي بالإفراغ مرفوع من طرف ورثة (ا.) باعتبارهم مالكي العقار في مواجهة مالكة الأصل التجاري في الملف المدني اكرية عدد 281/2010 الصادر بتاريخ 1207/2010 حكم رقم 380 عن المحكمة الإبتدائية بالصويرة وان المدعى عليها أخلت بأهم بنود الاتفاق هو اخبار المسير الحر برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل بكل ما يتعلق بأصل تجاري موضوع الدعوى الحالية، الا ان الشركة مالكة الأصل التجاري رغم انها توصلت بإنذار غير قضائي مؤرخ في 24/11/2008 بواسطة البريد المضمون نص على إنذارها بالإفراغ للاحتلال دون سند. اخلت مباشرة دعوى الصلح مما جعلها في حكم المحتل دون سند . وبالرغم من توصلها باستدعاء لحضور الجلسة العلنية للمصادقة على الإنذار القضائي الرامي الى الإنذار للاحتياج تخلفت عن الحضور رغم سابق الإعلام وعدم تكليف وكيل للدفاع عن مصالحها.
كما أنها عمدت إلى عدم إخبار مسير الأصل التجاري حتى يتقدم بمقال رام الى إدخاله طرف خارج عن الخصومة وعدم استئنافها داخل الأجل القانوني بعدما أصبح الحكم نهائيا وان كل ذلك دفع العارض وحفاظا على حقوقه من الضياع الى تقديم مقال من اجل إيقاف التنفيذ لوجود صعوبة قانونية ومادية فتح له ملف عدد 207/2010 قضى بعدم قبول الطلب الى حين البث في دعوى تعرض الغير الخارج عن الخصومة، الا ان الحكم بالإفراغ رتب اضرارا بليغة اثرت سلبا على المركز الإقتصادي والتجاري والمالي للمسير تمثلت في صعوبة تسويق احتياطي كبير من البنزين وكميات كبيرة من زيت البترول المخزنة بمستودع محطة (ا. ل. ك. ل.) وصعوبة استخلاص الديون المستحقة على بعض الزبناء وصعوبة تسوية وضعيته المحاسبة مع العمال والمستخدمين التابعين للمحطة بخصوص أجورهم ملتمسا هذا الأخير الحكم على المدعى عليها بأدائها له مبلغ 1500.000,00 درهم تعويضا عن الضرر اللاحق به وحفظ حقه في التعقيب على الخبرة مرفقا مقاله بصورة طبق الأصل لعقد التسيير الحر – صورة طبق الأصل لعقد الضمان – نسخة حكم الإبتدائي عدد 380 – صورة أمر استعجالي عدد 153 – محضر معاينة مجردة – محضر تنفيذ حكم.
بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة وكيلها والتي تعرض فيها ان فترة توصلها بالإنذار بالإفراغ وعدم ممارستها لدعوى الصلح كانت انتقالية حيث تحولت شركة (م. ا. م.) الى شركة (ل. أ. م.)، وان هذا التغيير شمل مساهمي الشركة، وان العارضة من جهة اخرى لم تخرق بنود عقد التسيير نفسه بمنع المدعي من مقاضاة العارضة في حالة استرجاع محل من طرف مالك العقار
او نزع ملكيته، وبذلك تكون دعوى المدعي غير مرتكزة على أساس قانوني سليم ويتعين الحكم برفضها.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 13/11/2012 بإجراء خبرة قضائية.
وبناء على تقرير الخبرة المودعة بكتابة الضبط بتاريخ 26/04/2013 جاء فيه كون الخبير لا يمكنه الإجابة على ما هو مطلوب منه في ماهية الحكم لعدم تمكنه من الوثائق التي تهم الملف و يمكن الاعتماد عليها لتحديد الأضرار المباشرة اللاحقة بالمدعي جراء تنفيذ حكم بالإفراغ الصادر ضد المحطة و المبلغ الذي يغطي الخسارة و الكسب الفائت من جراء ذلك.
و بناء على مذكرة نائب المدعي التي جاء فيها انه تعذر على الخبير انجاز مهمته لحضور المدعى عليها وعدم إدلائها بأية وثيقة، ولتخلف المدعي رغم توصله و هو ما يتحفظ عليه.
ملتمسا إرجاع المهمة للخبير ليتسنى له الإدلاء بالوثائق اللازمة و المعززة للمقال الافتتاحي.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 13/11/2012 بإجراء خبرة قضائية.
وبناء على تقرير الخبرة المودعة بكتابة الضبط بتاريخ 26/04/2013 جاء فيه كون الخبير لا يمكنه الإجابة على ما هو مطلوب منه في ماهية الحكم لعدم تمكنه من الوثائق التي تهم الملف و يمكن الاعتماد عليها لتحديد الاضرار المباشرة اللاحقة بالمدعي جراء تنفيذ حكم بالإفراغ الصادر ضد المحطة و المبلغ الذي يغطي الخسارة و الكسب الفائت من جراء ذلك.
و بناء على مذكرة نائب المدعي التي جاء فيها انه تعذر على الخبير انجاز مهمته لحضور المدعى عليها و عدم إدلائها لاية وثيقة، و لتخلف المدعي رغم توصله و هو ما يتحفظ عليه.
ملتمسا إرجاع المهمة للخبير ليتسنى له الادلاء بالوثائق اللازمة و المعززة للمقال الافتتاحي.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 22/10/2013 بإرجاع المهمة للخبير المذكور الذي أودع تقريره في الملف بتاريخ 28/04/2014.
و بناء على مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعي المؤدى عنه الرسوم القضائية الذي التمس من خلاله المصادقة على تقرير الخبرة والحكم بأداء المدعى عليها لفائدته مبلغ 3770415,61 درهم كتعويض مقابل إفراغه الحاصل له من الأصل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الصويرة مع ما يترتب عن ذلك قانونا، والبت في الصائر طبقا للقانون.
وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدارالبيضاء الحكم المستأنف.
وحيث جاء في أسباب استئناف الطاعنة أن محكمة الدرجة الأولى جانبت الصواب لما قضت بالتعويض للمسير الحر بعد إفراغها من أصلها التجاري المنشأ فوق محطتها الكائنة بشارع [العنوان] بمدينة الصويرة وخرقت القانون وحرفت وقائع الملف. وان التعليل الذي اعتمدته المحكمة لا يمكن الركون إليه لتعليل الحكم الذي قضت به محكمة الدرجة الأولى، وجاء مناقضا لبنود عقد التسيير الحر الرابط بين أطراف العقد وكذا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع. ذلك أن من الواجب التذكير إلى أن الإطار القانوني المنظم للعلاقة بين الطرفين هو عقد التسيير الحر مؤرخ ومصادق عليه في 18/02/1998 والذي تؤطره مقتضيات الفصل 152 وما يليها من مدونة التجارة. وان مفاد ذلك أن مالك الأصل التجاري هو الذي يعهد للمسير الحر بتسيير أصله التجاري مقابل واجب شهري ويلتزم هذا الأخير بالحفاظ عليه وتنميته وعدم الأضرار إليه. وأن هذا الإطار يفضي إلى نتيجة أساسية مفادها أن المسير الحر ليس مكتريا أصليا للمحل أو من الباطل، وليس له أي حق تجاري على المحل موضوع النزاع ولا يستفيد من أحكام ظهر الكراء التجاري
ولا يستحق أي تعويض نظير الإفراغ طالما أنه لا تربطه أي علاقة كراء مع مالك العقار. وأن مقتضيات العقد الرابط بين الطرفين واضحة ولا تحتاج إلى أي تفسير، وتمنع صراحة المسير الحر منا لمطالبة بأي تعويض في حال استرجاع مالك الرقبة لملكه. وان إرادة الطرفين ارتضت هذا الشرط وتعاقدت على أساسه، الأمر الذي يجعل المستأنف عليه غير محق في المطالبة بأي تعويض في حالة إفراغها من المحل. وأن مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع تنزل إرادة الأطراف المنشأة بمقتضى العقد منزلة القانون. وان كان هناك متضرر من عملية الإفراغ فهو الطاعنة التي فقدت أصلها التجاري بجميع عناصره. وأن هذه المعطيات تجعل حكم المحكمة قد خرق القانون وعدلت بموجبه من شروط العقد دون الرجوع إلى إرادة عاقديه، وفرضت التزامات جديدة على أحد أطراف العقد غير منصوص عليها، الأمر الذي نتج عنه تغيير في المراكز القانونية لأطراف العقد. يضاف إلى كل ذلك أن المستأنف عليه حاول تغليط المحكمة بادعائه في صحيفة الدعوى أن استمر في تسيير المحطة المملوكة لها إلى ان فوجئ بتاريخ 23/05/2011 بقرار الإفراغ في حين انه كان عالما بمسطرة الإفراغ التي بوشرت في مواجهتها الأمر الذي تؤكده المساطر القانونية التي باشرها والمؤرخة في 27/10/2010 بخصوص مسطرة تعرض الغير الخارج عن الخصومة و 20/09/2010 بخصوص مسطرة إيقاف إجراءات التنفيذ. وأن هذا المعطى يبين سوء نية المستأنف عليه تجاهها ومحاولته الاثراء على حسابها دون موجب قانوني. وان استبعاد المحكمة لكل هذه المعطيات وللمقتضيات القانونية الواجبة الاعمال يجعل حكمها مشوب بفساد التعليل وخرق للقانون الأمر الذي يتعين معه الحكم بإلغائه وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.وحول خرق حقوق الدفاع المستمد من عدم استدعائها بصفة قانونية للجلسة العلنية بعد الخبرة ولم تطلع على فحوى تقرير الخبير الموضوع في الملف. وأنه برجوع المحكمة إلى محضر الجلسة ستلفي أن كاتب الضبط ضمن قرار المحكمة في جلسة 24/06/2014 وهو إعادة استدعاء الأستاذ (ق.) بعد عدم وجود ما يفيد تبليغه بالجلسة العلنية بعد الخبرة وذلك لجلسة 15/07/2014. وهو نفس الإجراء الذي لم يتم تنفيذه ورغم ذلك اعتبرت المحكمة القضية جاهزة في جلسة 09/06/2014 وأدرج الملف في المداولة لجلسة 23/09/2014. ومن الثابت قانونا أن إجراءات التبليغ من صميم القانون الاجرائي الذي تعتبر جميع مقتضياته من النظام العام لارتباطها الوثيق بالمحاكمة العادلة والحق في الدفاع. وان عدم استدعاء دفاعها نتج عنه حرمانها من الاطلاع على خلاصات الخبير وإبداء أوجه دفاعه ومستنتجاتها بعد التقرير. وأن عدم استدعائها لجلسة العلنية بعد الخبرة بطريقة قانونية وداخل الأجل القانوني المنصوص عليه في قانون المسطرة المدنية يجعل جميع الإجراءات اللاحقة باطلة وغير منتجة لأي اثر. وبالتالي تكون المحكمة بعدم استدعائها لجلسة العلنية بعد الخبرة واعتبار القضية جاهزة للبت فيها قد خرقت القانون ومست بحقوق لدفاع وأضرت بمصالحها الأمر الذي يستوجب معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به لهذه العلة. و حول عدم صحة الخبرة المنجزة المستمد من فساد المعايير التي اعتمدها الخبير في تقدير التعويض أنها تناقض هذه النقطة بصفة استثنائية جدا و تتمسك بدفعها الأول المستند من الإطار القانوني المنظم للعلاقة التعاقدية بين الطرفين لجديته ووجاهته. وأنه بالرجوع إلى تقرير الخبير الذي عينته المحكمة لتقدير التعويض خلص فيه إلى تحديده في مبلغ 3.770.455,61 درهم. وأنه خلص إلى هذه النتيجة بعد ان حاول عرض وقائع النزاع من وجهة نظر المستأنف عليه، مانحا المسوغات القانونية لخبرته، وهو الأمر الذي ترامى فيه على الاختصاص الحصري للمحكمة و تجاوز حدود المهام المنوطة به وهي تقدير التعويض إلى البت في الملف. وسبق لها أن بينت للمحكمة أن الإطار القانوني المنظم للعلاقة التعاقدية بين أطراف الخصومة الحالية هو عقد تسيير حر. وان الثابت قانونا ان المسير الحر ليس بمالك الأصل التجاري الذي تعود ملكيته بجميع عناصره لها، وبالتالي فلا حق للمستأنف عليه في العناصر المكونة لهذا الأصل. وأن الخبير أسس النتيجة التي وصل إليها لتقدير التعويض عن الأضرار الناتجة عن إفراغها من المحطة التي يسيرها المستأنف عليه على حجم المعاملات التي حققتها المحطة والنتيجة الصافية التي يحققها الأصل التجاري وكذا الربح الشهري للمستأنف عليه. وان اعتماد الخبير لهكذا معايير يجعل تقريره مشوبا بالفساد البين الذي يعدم صحته. ذلك أن رقم المعاملات والنتيجة الصافية والزبناء المرتادين للمحطة من أجل تلقي الخدمات هو ملك للطاعنة باعتبارهم عنصر أساسي في الأصل التجاري، ولا حق للمستأنف عليه لاعتمادهم من أجل تقدير التعويض عن الأضرار التي يدعيها أو الاحتجاج بها. وانها تستغرب كيف أمكن للخبير الوصول إلى نتيجة 2.817.408,70 درهم عن الأضرار المباشرة اللاحقة بالمستأنف عليه جراء تنفيذ حكم بالإفراغ، ومن أي استقى هكذا منهجية التي اعتمد من خلالها على المدخول الشهري لهذا الأخير مضروب في 34 شهرا التي تمثل المدة الممتدة من تاريخ الإفراغ الذي هو 23/05/2011 إلى تاريخ إنجاز هذه الخبرة. وأن مؤدى ذلك أن تقرير الخبرة الذي اعتمد رقم معاملات الأصل التجاري في تقدير التعويض قد أساء فهم المهمة المسندة إليها واعتمد على معايير لا يمكن اعتمادها الأمر الذي يجعل تقريره باطلا. وان انحراف تقرير الخبرة المنجز يتجلى كذلك في إدخال الديون المستحقة للمستأنف عليه في التعويض وجعلها على عاتقها، وهو الأمر الذي تستغربه بشان مصدر منهجيته. وأن الخبير استكمل مسلسل انحيازه وعدم انضباطه للمقتضيات القانونية الواجبة الأعمال وكذا لأصول مهنته بادخاله في التعويض ما سماه التعويض عن الأضرار المعنوية فقدان الزبناء والسمعة التجارية، وهو ما نتج عنه تقرير كارثي، غير منضبط لأية معايير موضوعية. لذلك تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب.
وحيث إنه بجلسة 28/01/2015 أدلى نائب المستأنف عليه بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي أفاد فيها أن الحكم المستأنف جانب الصواب حينما قضت المحكمة التجارية بالتعويض للمسير الحر وأن محكمة الدرجة الأولى خرقت القانون وحرفت وقائع الملف. وأن المستأنفة أسست استئنافها على الدفوع التالية:
أن مالك الأصل التجاري هو الذي يعهد للمسير الحر بتسيير أصله التجاري مقابل واجب شهري يلتزم المسير الحر بالاحتفاظ عليه وتنميته وعدم الأضرار إليه وذلك حسب مقتضيات الفصل 152 وما يليه من مدونة التجارة. والظاهر ان المستأنفة اختلط عليها أمر التفرقة ما بين التسيير الحر وما بين التسيير المأجور. فالمسير المأجور يعمل عند المالك مقابل أجرة، ويعمل تحت مسؤولية مشغله بعقد شغل. اما عقد التسيير الحر فهو ليس عقد شغل، وإنما هو عقد كراء حقيقي يرد على المنقول ويخضع للقواعد العامة للكراء بالنسبة للانشاء والتنفيذ والانهاء. وأن عقد التسيير الحر يعطي للمسير الحق في استغلال الأصل لحسابه الخاص وباستقلال عن مالك الأصل، ويحمل مكري الأصل التجاري موضوع التسيير الحر بالتزامات عدة من أهمها ما تقضي به القواعد العامة المقررة في المادة 635 و 687 من ق ل ع. وبمفهوم المخالفة فإن عدم تجديد عقد الكراء يعني اختفاء الأصل التجاري وبالتالي انقضاء التسيير الحر، لأنه أصبح بدون محل ويستمد أساسه من كون عقد الكراء يعتبر من أهم عناصر الأصل التجاري. وأنه في إطار تأويل الاتفاقات طبقا للفصل 462 من ق ل ع فإن إرادة طرفي النزاع، وكذا قصد المتعاقدين انصرف عند إبرام الاتفاق إلى إنشاء عقد تسيير حر للأصل التجاري، بمقتضاه وافقت الشركة المستأنفة مالكة الأصل التجاري على إكرائه للمستأنف عليه يستغله تحت مسؤوليته، والذي من خلاله منح صفة التاجر وليس صفة الأجير. هذا وبتدبر المحكمة لفحوى البند العاشر من عقد التسيير الحر المستدل به من طرف المستأنفة نجد أنه ينص على الفسخ، فسخ العقد في حالة عدم احترامه احد بنود العقد، بشرط أن الفسخ لا يكون له أثر إلا بعد إشعار الطرف الآخر بواسطة رسالة مضمونة مشفوعة بالتوصل تحدد أسباب الفسخ. وأن المستأنفة والحال ما ذكر، استشهدت بالفقرة الأخيرة من البند 10 دون بقية فقراته الأخرى لغاية في نفسها، مع العلم أن البند 10 حدد وعلى سبيل الحصر أسباب اللجوء إلى فسخ العقد بعد تحقق الشرط الفاسخ والمشروع. وأن مقتضيات البند 10 والبند 3 واضحة لا تحتاج إلى أي تأويل، تفيد أن مكتري الأصل التجاري مسؤول عن الإخلال بهذا الالتزام، ويحق للمسير الحر المطالبة بالتعويض. هذا الالتزام يجد مصدره في طبيعة العقد وخاصة البند 3 وما نص عليه الفصل 687 من ق ل ع والتي توجب على مكري الأصل التجاري أن يوجه للمسير الحر تنبيها بالإخلاء قبل مدة معينة من انتهاء العقد، تحت طائلة المسؤولية. وأنه في غياب أي إشعار تكون المستأنفة مسؤولة مسؤولية كاملة عن الإخلال بالتزاماتها اتجاهه. ومن التزامات مالك الأصل التجاري إرجاع مبلغ الكفالة المالية التي سبق أن قبضها منه كضمان للأضرار التي يمكن أن تلحق بالأصل التجاري أو أحد عناصره. وعليه فان المحكمة ستجد أن اوجه استئناف المستأنفة ما هو إلا تكرار ما سبق لها إثارته خلال المرحلة الابتدائية، وتم الإجابة عنه من لدنه دون أي جديد يذكر. وعلى كل حال فإنه بتفحص المحكمة لحيثيات الحكم المستأنف ستجد بانه جاء معززا بالحجج، ومعللا تعليا قانونيا سليما، بحيث انه قضى بالأداء حينما تبين له أن الضرر ثابت للمستأنف عليه، وأن المسؤولية قائمة في حق المستأنفة. الأمر الذي يكون معه استئناف المستأنفة غير مؤسس، مما يتعين معه رده والتصريح بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به، مع ما يترتب عن ذلك قانونا. ومن جهة أخرى أشارت المستأنفة على أن المحكمة خرقت القانون لعدم استدعائها للتعقيب على الخبرة. ويتضح أن المستأنفة تحاول إيجاد سبب لتبرير غيابها عن الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 09/09/2014. وعليه فإن هذا الدفع لا يمكن مواجهته به على اعتبار أن المستأنفة كانت حاضرة بالجلسة العلنية والتمست مهلة للتعقيب. وأن محكمة الاستئناف سيتأكد لها من كل ما سلف أن العلاقة القائمة بين طرفي النزاع تدور وتتمحور حول عقد التسيير الحر وأن ما تمسكت به المستأنفة في مقالها الاستئنافي يبقى عديم الأساس القانوني ويتعين رده مع تأييده فيما قضى به من تعويض.
وثانيا حول الاستئناف الفرعي فإنه من خلال استئنافه الفرعي يلتمس الحكم له بتعويضات تتلاءم وحجم ما أصابه من أضرار، وما فقده من كسب، وما فاته من أرباح، وما أداه من تعويضات لفائدة عمال المحطة، يحددها بمقتضى استئنافه الفرعي كالتالي: أولا حول التعويض عن فقده حق استمراره في كراء المال المنقول للأصل التجاري. فإن فقدانه حق تسيير الأصل التجاري بجميع عناصره ومكوناته الذي يشكل مصدر رزقه ومستقبل ابناءه، لا يعني أن في إمكانه الحصول على عقد تسيير محطة تتوافر فيها نفس المواصفات ونفس الشروط. وبالتالي فإن ما توصل إليه الخبير من تعويض في هذا الجانب يبقى كافيا لتغطية ما أصابه من ضرر. وأنه تأسيسا على ذلك يتعين المصادقة على ما جاء في تقرير الخبير في هذا الجانب لموضوعيته. وحول التعويض عن ما فاته من الأرباح على اعتبار أن المسير الحر يكتسب صفة التاجر، فإن رصيده من الزبناء يشكل العنصر الأساسي المسيطر في الأصل التجاري، وبالتالي فبدون زبائن لا يمكن أن تكون هناك تجارة، وأن إفراغه تسبب في ضياع زبائنه. فضلا عن فقدانه لمجموعة من الديون العالقة بذمة زبائنه واستحالة استخلاصها لاستحالة وجود محل. وحول التعويض عن مآل عقود الشغل عند انقضاء التسيير الحر فإنه من جهة فإن إفراغه من محطة البنزين، بالاكراه كلفه خسائر مادية وتجارية جد مهمة تمثلت في فقده لعمله الذي لا يعرف غيره، كما تسبب له الإفراغ في منح مجموعة من العمال التابعين له بالمحطة، بناء على عقود شغل تعويضات مالية لتسوية حساباتهم معه ولتفادي الدخول في نزاعات شغل قضائية مضنية، يجد سنده في المادة 33 من مدونة الشغل. ومن جهة أخرى، فإن صعوبة وجود عقد تسيير مماثل له، كما سبقت الإشارة يحظى بنفس الامتيازات وبنفس الاقبال، والرواج الذي كان يعرفه المحل موضوع الإفراغ والذي يعتبر المورد الوحيد والأساسي لمن شأنه أن يلحق ضررا جسيما بحقوقه المادية، وما رتب ذلك من أضرار معنوية ونفسية أثرت سلبا على صحته وعائلته، وما ألفه من نمط العيش بناء على المدخول الشهري القار الذي كانت تذره له المحطة. وحول التعويض عن عدم احترام مهلة الاخطار فإن أطراف الدعوى اتفقوا مقدما على احترام إنهاء عقد التسيير الحر بتحقق شروط معينة محددة في البندين 3 و 10 ومنها توجيه مالك الأصل التجاري تنبيها، يشعر فيه المسير الحر بالإفراغ قبل مدة معينة من انتهاء عقد التسيير الرابط بينهما. وأن عدم احترام هذا الشرط يرتب ضررا له يستوجب التعويض المناسب له. وبناء على ما تم تسطيره أعلاه فإن اعتماد الخبير على سجلاته التجارية الممسوكة بصفة نظامية، يتضح بان معدل دخله السنوي يتراوح ما بين 32/331/832/5 و40/828/302/6 درهم. وعليه فإن ما خلص إليه الخبير راع فيه المقاييس والمعايير الموضوعية سعيا لانصاف جميع أطراف الدعوى. مما يتعين معه التصريح بالمصادقة على الخبرة مع ما يترتب عن ذلك قانونا. لذلك تلتمس حول الاستئناف الأصلي بتأييد الحكم المستأنف وتحميلها الصائر. وحول الاستئناف الفرعي تأييد الحكم المستأنف وبعد التصدي القول والحكم بتعديله ورفع التعويض المحكوم به إلى حدود المبالغ المسطرة في تقرير الخبرة والحكم على المستأنفة بأدائه له مبلغ 3.770.415,61 درهم كتعويض عن الضرر والحكم له بتعويض عن عدم احترام مهلة الاخطار وتحميل المستأنفة أصليا الصائر.
فصدر القرار الاستئنافي الذي تم نقضه.
وحيث أدلى دفاع الطاعنة بمذكرة بعد الإحالة بجلسة 25/4/2019 أنه بالرجوع إلى قرار محكمة النقض المذكور يلاحظ أنه ارتكز في نقضه للقرار الاستئنافي المطعون فيه على نقطتين أساسيتين هما : النقطة الأولى المثارة أساسا : أنه بغض النظر عن وسائل الطعن الأخرى أخذت محكمة النقض بالوسيلة الثانية المتعلقة بمنبع التعويض الذي حدده الخبير وهذا ما تؤكده الفقرة الواردة بهذا القرار : " حيث إن من جملة ما تعيب به الطاعنة على القرار في الوسيلة الثانية ...." وهذا معناه أن محكمة الإحالة في هذه الحالة وبصفتها محكمة موضوع، وأن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمامها، وتطبيقا لمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية يكون من حقها البحث والبت في النقاط الأخرى المطروحة عليها والتي لم يتم مناقشتها أمام محكمة النقض وغير ملزمة بالتقييد إلا بالنقطة القانونية التي تم البت فيها. وأنه يكون من حق العارضة التمسك بالفصل 10 من عقد التسيير الحر الذي لا يعطي الحق للمسير الحر في المطالبة باي تعويض في حال حصول مالك الرقبة على أي حكم بإفراغ المحطة محل التعاقد للاحتياج وأنه لا وجود لأي تحفظ للمستأنف عليه بالفصل 10 من عقد التسيير الحر فإن التراخي الذي يعيبه على الشركة العارضة في عدم الحرص على سلوك مسطرة الطعن في طلب الإفراغ للاحتياج لا محل له ولا إثبات عليه، ولا دليل على سوء نية العارضة الشيء الذي يكون معه طلب التعويض غير مرتكز على أساس ويتعين رفضه.
النقطة الثانية المثارة على سبيل الاحتياط، المتعلقة باحتساب التعويض عن ما سمي بالضرر اللاحق بالمستأنف عليه بصفته مسير حر لمحطة الوقود بمدينة الصويرة، من جراء استرجاع مالك الرقبة للعين المكراة، وهي النقطة المعتمدة من طرف محكمة النقض في قرارها بنقض القرار الاستئنافي المطعون فيه بالنقض، بسبب أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد محمد (س.) انحرفت بالنزاع من طلب التعويض الشخصي إلى طلب فقدان الأصل التجاري الذي هو في ملك الشركة العارضة المتضررة الحقيقية، عندما اعتمدت على عناصر الأصل التجاري في احتسابها في تحديد تعويض هذا الشخص. وعليه وبصورة احتياطية، فإن الشركة العارضة تطالب بإجراء خبرة مضادة في النازلة على أساس أن هذا الشخص المسير الحر كوكيل عن العارضة في أحد محلاتها التجارية الذي يقتصر دوره في بيع البنزين، والزيوت التابعة له التي تزوده بها حصرا تحت يفطة اسمها وعلاماتها التجارية لزبنائها فإن عقد التسيير باعتبار أنه يجب أن
لا يخضع لمقتضيات أحكام التسيير الحر المدرجة بالمادة 152 وما بعدها من مدونة التجارة في غياب عنصري المسؤولية على ما يروجه من وقود بمحطة البنزين الصادرة عن صاحبة الأصل التجاري حصرا،
وفي غياب عدم تقيده عمليا بما هو وارد بالمادتين 153 و154 من نفس القانون فهذا العقد بهذه الصفات ينبغي أن يدرج تحت اسم "إجارة الصنعة وإجارة الخدمة" التي تحكمها الفصول 723 إلى 780 من قانون الالتزامات والعقود.
والتمست أساسا التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم برفض طلب المستأنف عليه تطبيقا للفصل 10 من عقد التسيير الحر والفصل 230 من ق.ل.ع واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة مضادة في النازلة لتحديد التعويض المستحق للمدعى عليه تأسيسا على الخدمات التي كان يقوم بها لفائدة الشركة المستأنفة وحفظ الصائر مع حفظ حق هذه الأخيرة في التعقيب عليها. وأدلت بنسخة من عقد التسيير الحر.
وحيث تقدم دفاع المستأنف عليه بجلسة 10/10/2019 بمستنتجات بعد النقض أن نازلة الحال ينظر فيها من أساسها مع التقيد طبعا بالعمل بالنقطة القانونية التي بنت عليها محكمة النقض قرارها بالنقض وأن استئناف شركة (ل. أ. م.) غير مقبول شكلا ولا يرتكز على أساس موضوعا كما يتجلى ذلك من العرض والمناقشة التاليين :
ان المقال الاستئنافي اقتصر فقط على العارض ولم يوجه من طرف المستأنفة التي تغير اسمها التجاري من شركة (ل. أ. م.) إلى شركة (O. E.) حسب الثابت من الإشهار وأنه من شروط صحة الاستئناف أن يوجه من طرف من لهم مصلحة في التعرض على تعديل الحكم المستأنف وأن يكون مقال الاستئناف جامعا داخل الأجل البيانات المنصوص عليها في الفصل 142 من ق.م.م وان اكمال النقص لاحقا بعد فوات أجل الاستئناف لا يجوز وأن الحكم المستأنف قد بلغ منذ 05/01/2016 وبذلك لا يجوز اي إصلاح لاحق. وأن الحكم المستأنف بلغ لشركة (ل. أ. م.) بتاريخ 05/01/2016 وقدم مقال الاستئناف يوم 02/02/2016 ويظهر من خلال قرار النقض والإحالة أنه حسم في مسألة ثبوت الضرر وأحقية العارض في باقي التعويض لتراخي المستأنفة في حماية حقوقه، وإنما نقض القرار فقط ما يتعلق بالتعويض عن الأضرار المباشرة اللاحقة بالعارض جراء تنفيذ حكم بالإفراغ. ولاستجلاء الغموض في هذه النقطة القانونية يلزم الرجوع إلى سجلات العارض التجارية الممسوكة بصفة نظامية وما تحتويه السجلات التجارية من معاملات وأرقام ممسوكة بصفة منتظمة واعتمد على الكشوفات الحسابية لسنوات 2008 إلى 2009 واعتمد على عدد العمال الذين اشتغلوا بالمحطة الذين توصلوا بمستحقاتهم كاملة عن سنوات عملهم وحصر التعويض من تاريخ الإفراغ وهو 23/05/2011 إلى تاريخ إنجاز الخبرة وهو شهر ابريل من سنة 2014 وهو ما يعادل 34 شهرا أي أن التعويض حدد على أساس ما فاته من ربح وما لحقه من أضرار.
لكن بالرغم أن المحكمة أمرت بإجراء خبرة، حيث حدد السيد الخبير ذلك التعويض في مبلغ 3.770.415,61 درهم غير ان الحكم القطعي لم يأخذ بعين الاعتبار ذلك التحديد وأغفل الحكم به رغم إقراره بأن المحطة ذو أهمية مستعرضا المزايا التي تتوفر عليها واستبعد الخبرة محددا تعويضا هزيلا دون أن يبرز سبب عدم أخذه بها وخصوصا المهمة منها والتي حدد التعويض فيها بما يفوق بكثير المقضي به أما زعم المدعى عليها أنه خلال فترة توصلها بالإنذار بالإفراغ لم تتمكن من ممارسة دعوى الصلح لأنها كانت فترة انتقالية حيث تحولت شركة (م. ا. م.) إلى شركة (ل. أ. م.) وأن هذا التغيير شمل مساهمي الشركة وأنها لم تخرف بنود العقد، فهو قول غير سليم لأن الفترة الانتقالية كانت بتاريخ 6 يونيو 2008 أما تاريخ الإفراغ لا كان في 23/05/2011، إذ مر على الفترة الانتقالية مدة 3 سنوات.
والتمس أساسا الحكم بعدم قبول الاستئناف شكلا لعدم استيفائه الشروط الشكلية المتطلبة قانونا بعدم رفعه من طرف من لا صفة له مع تحميل المستأنفة الصائر واحتياطيا الحكم وفق ما يقتضيه القانون بالنسبة لباقي شكلياته. وفي الموضوع نظرا لما ذكر أعلاه الحكم بعدم ارتكاز الاستئناف على أساس والحكم بتأييد الحكم المتخذ لمصادفته الصواب مع تحميل المستأنفة الصائر.
وأدلى بصورة من القرار عدد 192، صورة من إعلان الشركة بتغيير اسمها التجاري وصورة من السجل التجاري للمستأنفة.
وحيث أدرجت القضية بجلسة 10/10/2019 ألفي بالملف المذكرة التعقيبية المشار إليها أعلاه تسلم دفاع الطاعنة نسخة منها وتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 17/10/2019.
المحكمة
حيث أسست الطاعنة استئنافها في الأسباب المبسوطة أعلاه.
حيث قضت المحكمة التجارية بالحكم على الطاعنة بأدائها للمستأنف عليها مبلغ 2.000.000,00 درهم وبرفض الباقي والذي كان محل استئناف من الشركة المحكوم عليها أصليا كما استأنفه المستأنف عليه فرعيا وأيدته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى القرار المطلوب نقضه.
حيث نقضت محكمة النقض القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه بعلة أن محكمة الاستئناف لما اعتبرت أن الخبرة دقيقة ومفصلة واعتمدت وثائق الطرفين دون ان تبين وجه دقة الخبرة وتفاصيل مضمونها والوثائق المعتمدة من قبل الخبير تكون قد جعلت قرارها على النحو المذكور معللا تعليلا ناقصا موازيا لانعدامه.
حيث إنه وفقا لما تنص عليه المادة 369 من ق.م.م فإن محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بنقطة الإحالة لذلك فإنه بالاطلاع على تقرير الخبرة المنجزة في الموضوع ثبت أن الخبير حدد قيمة الأضرار اللاحقة بالمستأنف عليه نتيجة إفراغه للمحل المدعى عليه في مبلغ إجمالي 3.770.415,61 درهم محددا بخصوص الأضرار المباشرة اللاحقة بتنفيذ حكم الإفراغ في مبلغ 2.817.408,70 درهم والمبالغ الغير المستخلصة من الزبناء والمؤسسات في مبلغ 157022,39 درهم والأضرار المعنوية في مبلغ 795503,52 درهم معتمدا في ذلك على تبيان ما تتوفر عليه المحطة من مرافق وما تدره من أرباح موضحا أن المحطة تتوفر على مرآب لغسل السيارات ومرآب لإيداع السيارات من لدن أصحابها بسومة شهرية أو يومية كما أنها تتوفر على جناح خاص بالميكانيك كل ذلك مثبت من خلال السجلات التجارية الممسوكة من طرف المستأنف عليه إعمالا لمعدل السنوات الثلاثة الأخيرة أي 2008- 2009 و2010 ليخلص بأن المحطة تحقق معدل دخل خام محدد في 312.770,60 درهم شهريا كما استند إلى الكشوفات الحسابية المستدل بها من طرف المستأنف عليه 2008 و2009 التي تبين الأداءات الشهرية التي كان يقوم بها لفائدة الطاعنة ليخلص إلى تحديد المدخول الشهري الخام للمستأنف عليه كمسير للمحطة شاملة للمصاريف والتي يمكن تقديرها في نسبة
55 في المائة في مبلغ 82.864,96 درهم واعتبارا أن تاريخ تنفيذ الإفراغ تم بتاريخ 23/5/2011
مما تسبب له في أضرار مادية وعدم تحقيق الربح الخام المشار إليه أعلاه وتسوية الوضعية الحسابية
لعمال المحطة هذه المدة التي يمكن حصرها من 23/5/2011 إلى تاريخ إنجاز الخبرة 23/3/2014 82.864,96 × 34 شهرا = 2.817.408,70 درهم مؤكدا بأن المستأنف عليه استنادا للوثائق المستدل بها فإنه لم يقم بأداء الدين المتعلق بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وكذا الخزينة العامة للمملكة محددا في مبلغ 157.022,39 درهم ومحددا الأضرار المعنوية التي ستلحق بالمستأنف عليه من جراء تطبيق حكم الإفراغ وهي فقدان الزبناء والاسم والسمعة التجارية حصرها في 80 % من الدخل السنوي ليصبح 795.503,52 درهم.
حيث إن مبلغ 157022,39 درهم الممثل للديون التي للمدعي على الأغيار فيبقى له حق الرجوع عليهم مباشرة والمطالبة بها واستخلاصها وهو ما يجعل إدراجها ضمن المبلغ المستحق له لا يستقيم على أساس قانوني أو واقعي وبالتالي يتعين خصمها من المبلغ الذي خلص إليه الخبير.
وحيث إنه إذا كان الضرر المعنوي ينتج عن إصابة الشخص في كرامته نظرا للمس بشرفه أو سمعته أو اعتباره أو عرضه فهي وقائع لا يمكن استخلاصها وفق الطريقة التي حددها الخبير فضلا على عدم إثبات المستأنف عليه الضرر المعنوي الذي يدعيه مما يتعين معه عدم اعتبار المبلغ المحدد من طرف الخبير بهذا الخصوص والمحدد في مبلغ 795.503,52 درهم مما يظل معه التعويض المستحق يقتصر على الأضرار المباشرة اللاحقة به نتيجة تنفيذ حكم الإفراغ استنادا لما اعتمده الخبير بهذا الشأن وفق ما سطر أعلاه كل ذلك نتيجة دراسة دقيقة للدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام وأخذا بعين الاعتبار دراسة معمقة للكشوفات الحسابية ولما ضمن بها من مداخيل ومصاريف تخص المحل موضوع الطلب وإعمالا للسلطة التقديرية الممنوحة بموجب الفصل 264 من ق.ل.ع يكون المبلغ المحدد ابتدائيا كافيا لتغطية خسارة المستأنف عليه لتسيير المحطة موضوع النزاع.
وحيث انه اعتبارا لما سطر أعلاه فإن الخبرة جاءت مستوفية للشروط الشكلية والموضوعية فإنه
لا مبرر لإجراء خبرة مضادة ويتعين رد الدفع المثار بهذا الخصوص من طرف الطاعنة.
وحيث تأسيسا على ما سبق يتعين التصريح بتأييد الحكم المستأنف ورد الاستئناف الأصلي بخصوصه.
وحيث يتعين جعل الصائر على الطاعنة.
بالنسبة للاستئناف الفرعي :
حيث التمس الطاعن فرعيا الرفع من التعويض المحكوم به ابتدائيا وفق ما جاء بتقرير الخبرة.
حيث اعتبارا للتعليلات المسطرة بالاستئناف الأصلي فإن التعويض المحكوم به ابتدائيا يعد مناسبا لما فات المستأنف عليه من كسب وما أصابه من خسارة حقيقية بسبب إخلال المستأنفة بالتزاماتها المترتبة على عقد التسيير فضلا على أنه التمس بمذكرته بعد النقض تأييد الحكم المستأنف مما يتعين معه رد الاستئناف الفرعي وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب.
وحيث يتعين جعل الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا بعد النقض والإحالة.
في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.
في الجوهر : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئنافه على رافعه.
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025