Transport maritime de marchandises : la freinte de route doit être déterminée selon les usages du port de destination et non d’après un taux forfaitaire fixé par la jurisprudence (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71785

Identification

Réf

71785

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1473

Date de décision

04/04/2019

N° de dossier

2018/8232/5336

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 4 - 5 - 19 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de transport maritime de marchandises, la cour d'appel de commerce se prononce sur la méthode de détermination de la freinte de route. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'assureur subrogé, au motif que le manquant constaté relevait de la freinte admise par la pratique judiciaire. Saisie de la question de la hiérarchie des sources entre l'usage commercial et cette pratique, la cour retient que l'usage, en tant que source de droit, ne saurait être établi par le seul recours à des décisions de justice antérieures, lesquelles ne constituent qu'une source interprétative. Elle rappelle que la freinte de route doit être appréciée au cas par cas, en fonction des spécificités du voyage et de la marchandise, et qu'il appartient à la juridiction de rechercher l'usage en vigueur au port de destination par tout moyen, notamment par expertise. S'appuyant sur le rapport de l'expert désigné, la cour fixe la freinte admissible à un taux précis et juge le transporteur responsable du manquant excédant ce seuil. La cour écarte par ailleurs le moyen tiré de l'absence de protestations à la livraison, en précisant que cette omission a pour seul effet de renverser la présomption de responsabilité du transporteur, sans interdire au destinataire de prouver le dommage par d'autres moyens. Le jugement est par conséquent infirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركات التأمين الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 15/10/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 04/06/2018 تحت عدد 5570 موضوع الملف عدد 2684/8218/2018 والقاضي القاضي بقبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا.

في الشكل :

سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 922 بتاريخ 06/12/2018.

في الموضوع:

حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها والحكم المستأنف أن الطاعنات تقدمن بواسطة نائبهن بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 12مارس 2018 يعرضن من خلاله انهن أمن لفائدة شركة (ع. س.) شحنة متكونة من 32.015.000 كلغ من الذرة بقيمة 61.683.000 درهم ، نقلت عن طريق البحر وأنه تبين عند وصول البضاعة إلى ميناء الدارالبيضاء تعرضها بخصاص، والذي وقع تعويض الضرر الناتج عنه للمؤمن لها ، والتمسن الحكم على المدعى عليه بأداء 20.000 درهم مؤقتا مع الفوائد القانونية و النفاذ المعجل والصائر وحفظ حقه في تحديد مطالبه الختامية.

وبناء على رسالة الإدلاء بوثائق مع طلب إضافي المدلى بها بجلسة 29/03/2018 والتي جاء فيهما أن العارضات استجمعن كافة الوثائق الضرورية فاتضح لهن أن مجموع الخسارة ارتفع إلى 367.513,83 درهم ، ملتمسات الحكم على المدعى عليه بأدائه المبلغ السالف الذكر مع الفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل والصائر، وأرفقن مقالهنبشهادة التأمين وسندات الشحن وشهادتي الوزن وتقرير مراقبة ورسائل وفواتير وشهادة التأمين وعقد الحلول وأصل وصل تصفية الخصاص ورسالة الاحتجاج .

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنات مستندة على أن الحكم قد شابه فساد التعليل ومخالفته للقانون وللاجتهاد القضائي القار بشأن عجز الطريق وإثباته وكيفية تحديده، ذلك أنه علل ما قضى به على أساس أن الخصاص اللاحق بالشحنة ونسبة 0.71% تدخل في إطار الضياع الطبيعي ، مادام أن البضاعة المنقولة هي حبوب ومن المسلم به أنها تعرف نقصانا في وزنها حسب عمليات الشحن والإفراغ، ذلك أنه من المسلم به أن البضاعة قابلة للنقصان في وزنها باعتبار طبيعتها فإنه مما لا يمكن التسليم به هو كون نسبة الخصاص تدخل في عجز الطريق، ومن المسلم به أنها تعرف نقصانا في وزنها العرف في الميدان البحري قد استقر على اعفاء الناقل من المسؤولية في حالة الضياع الطبيعي للطريق إلا أنه جعل ذلك مشروطا يتوفر معطيات لم تكن محكمة الدرجة الأولى ملمة بها ، وأن نسبة الخصاص في هذه النازلة ليست بالضئيلة وان المحكمة مصدرة الحكم لم تبين خصائص البضاعة المشحونة وما اذا كانت تخضع بحكم تلك الطبيعة للنقض ومن أين استقت المعطيات العلمية بشأن طبيعة الشحنة. وان تحديد الحكم لنسبة عجز الطريف في 1 % جاء خرقا للقانون خاصة وأن الأعراف والعادات بطبيعتها متحركة ومتغيرة مع الزمان والمكان والظروف المحيطة بعمليات الشحن والنقل والتفريغ وأن القضاء لا يمكن له أن يخلف العرف وان النهج المذكور ، الذي كان في السابق يعتبر أن كل خصاص يقل عن 2 % يدخل أوتوماتيكيا في عجز الطريق ، قد تم التراجع عنه نهائيا لمخالفته للعرف البحري والتوجه الحديث للقضاء التجاري ، وبالتالي لا يوجد مسوغ لاعتبار نسبة 1% فما أقل تدخل أوتوماتيكيا في عجز الطريق، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن تغيير موقف فقهاء القانون البحري وكذا قضاته المتخصصين، الذين بدورهم أصبحوا ينادون ، ويعتبرون أن نسبة عجز الطريق ، إنما تحدد وفقا لعادات وأعراف ميناء المرسل إليه أي ميناء الوصول ، وبالتالي فإن هذه النسبة لا تدخل في إطار حتى السلطة التقديرية للمحكمة. لذلك فالطاعنات يلتمسن إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد على المستأنف عليه بأدائه لفائدة المستأنفات حاليا، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ، مبلغ 376.531,83 درهم من قبل الأسباب المفصلة في مقالهن الافتتاحي والإضافي وتحميل المستأنف عليه الصائر. مرفقة مقالها بنسخة حكم.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 26/11/2015 ان الحكم المطعون فيه كان على صواب وطبق مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة تطبيقا سليما وان نسبة الخصاص المحددة في 0,71% حصلت بعد الإفراغ ، مما يجعل الناقل معفيا من المسؤولية، وان العمل القضائي قد استقر على اعفاء الناقل البحري من مسؤولية الخصاص في حدود نسب معينة، وفي احمال خاصة يلحقها نقص في الوزن والحجم رغم محافظتها على حالتها ويكون ذلك بفعل عوامل طبيعية لا يد للناقل البحري فيها ، وان هاته النسبة قد تصل حسب العمل القضائي إلى 2 % مع تحميله ما زاد على ذلك اعمالا للفصل 461 من م.ت. ، وبصفة احتياطية فإن الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق ، لعلة أن المرسل إليه لم يوجه له أي رسالة التحفظ بعد الإفراغ وتسليم البضاعة ، مخالفا بذلك مقتضيات الفصل 19 من اتفاقية الأمم المتحدة ، وأن المرسل إليه وجه رسالة التحفظ في تاريخ فاتح أبريل 2016 أي في التاريخ الذي بدأ فيه الإفراغ ، وقبل انتهاء الإفراغ ، مما يجعلها سابقة لأوانها ، فضلا على أن الخبرة لم تنجز بكيفية حضورية تحت الروافع عند الإفراغ ، كما أن الخبرة المنجزة من طرف شركة (س. ب. س.) بطلب من المرسل إليه لم تكن حضورية ، علاوة على أن الخبير يتمتع بقرينة التسليم المطابق في غياب رسالة التحفظ ، كما أن العارض سبق له أن تحفظ ضمن وثيقة الشحن في كمية البضاعة المنقولة ، وأن المرسل إليه عجز أن يثبت بصفة قانونية لا الكمية المنقولة بميناء الوصول ، مما يبقى معه الناقل متمتعا بقرينة التسليم المطابق، مما يتعين معه لذلك رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 922 الصادر بتاريخ 06/12/2018 والقاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد عبدالرفيع زاز.

وبناء على تقرير الخبير المذكور والذي انتهى خلاله الى نسبة العجز المسجل في 0,71 ونسبة عجز الطريق في 0,10 والتعويض المستحق على النسبة الزائدة في مبلغ 91.206 درهم تقريبا.

وعقبت الطاعنات بواسطة نائبها بجلسة 28/03/2019 أنه يتضح من خلال الخبرة المنجزة أن الخصاص اللاحق بالشحنة ليس مرده عجز الطريق، وان الخبير القضائي أكد أن نسبة الخصاص الممكن التسامح بشأنها لا يمكنها بحال أن تتجاوز 0,1 %. وانه وقع في خطأ عند احتسابه للكمية التي لا تدخل في عجز الطريق ومن ثمة قيمتها، كما اختلط عليه الأمر بين وحدة الوزن بالطن المتري مع وحدة الوزن بالكيلو غرام. وبالفعل ان الخصاص الطبيعي الذي حدده في 0,1 % من وزن الحمولة يقابله 32,015 طن وليس 320,15 طن كما ورد خطأ في تقرير الخبرة، ومن ثمة يكون الخصاص الذي لا يدخل في عجز الطريق هو 195.085 كلغ او ما يعادله الطن المتري 195,085 طن متري. أن الخطأ المذكور كانت له تداعيات على قيمة التعويض بحيث ان التعويض المستحق للطاعنات باعتبار أن الخصاص المتسامح بشأنه محدد في 0,1 % يكون هو 375.868,43 درهم باعمال القاعدة الثلاثية كالتالي: قيمة التأمين × نسبة الخصاص غير متسامح بشأنها) % الكمية المؤمن عليها. (61.683.000 درهم × 195.085 كلغ) % 32.015.000 كلغ = 375.868,43 درهم. وان المبلغ المذكور يتعين أن يضاف إليه مبلغ 4.000 درهم الممثل لمصاريف تصفية الخصاص. وانه باعتبار أن الطاعنات أدت تعويضا محصورا في مبلغ 363.531,83 درهم باعتماد مقتضيات عقد التأمين، فإن إحلالهن يتعين أن يبقى محصورا فيما أدينه كتعويض للمؤمن لها مضافة إليه مصاريف تصفية الخصاص ليصبح المجموع هو 367.531,83 درهم. واحتياطيا في حالة ما إذا ارتأت المحكمة ضرورة لذلك ، الأمر بإرجاع المهمة لنفس الخبير بقصد احتسابه للتعويض المستحق عن النقض الذي يزيد عن 0,1 %.

وعقب المستأنف عليه بعد الخبرة بجلسة 28/03/2019 ان الخبير تجاهل عناصر النازلة الموضحة بالرسالة الموجهة له ولم يعتبر الوثائق الإثباتية الموجهة له في شأن عدم وجود ما يفيد أن المرسل إليه وجه تحفظات تحت الروافع وعدم وجود معاينة حضورية تحت الروافع طبقا للقانون وأن الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق للمرسل إليه ثم صرح دون الانتقال الى ميناء البيضاء ودون الاطلاع على السجلات ودون معاينة وسائل الإفراغ والوزن وزعم أنه اعتبر جل هذه العناصر التي في الواقع لم يتأكد منها وحدد عجز الطريق في 0,10 % دون الاستناد الى أي عمل تقني يكون قام به. وأنه بالرجوع الى الحكم التمهيدي يتبين أن المحكمة أمرت بإجراء خبرة الهدف منها تحديد العرف السائد بميناء الوصول الجاري به العمل وبيان مصدر علمه بالعرف وتحديد نسبة الضياع المتسامح بأنه. وان الخبير لم يتقيد بمنطوق الحكم التمهيدي الذي يحدد مهمته واختصر في إبراز رأيه الخاص وتحديد نسبة الضياع دون التأكد من العرف السائد بميناء الوصول. وهكذا يكون الخبير قد خالف مقتضيات الفصل 59 من ق.م.م. وان خلاصات الخبير غير قانونية وتفتقد للمصداقية والنزاهة وبالتالي عديمة الاعتبار، وأنه يؤكد على أن البضاعة وصلت لميناء الإفراغ وهي في حالة جيدة. وفيما يخص تحديد قيمة الخصاص المنسوب للناقل البحري من طرف الخبير زاز فإنها محتسبة بصفة غير قانونية واعتبر الخبير أنه حسب رأيه فإن نسبة الخصاص التي يمكن اعتبارها طبيعية نظرا لنوع الحمولة والمسافة وكيفية التوزيع محددة في 0,10 % فقط. إلا أن هذا التحديد غير مبني على العرف السائد بموانئ المغرب حيث أن ما جرى به العمل أن عجز الطريق محدد في نسبة 1 % من البضاعة على الأقل وذلك ما كرسه الاجتهاد القضائي القار في الميدان البحري. وأنه يدلي بلائحة تحديد العرف في شأن عجز الطريق بميناء البيضاء موثقة من طرف العديد من الخبراء حيث حددوا العرف السائد بميناء البيضاء في شأن السائب من الحبوب من أمريكا الى البيضاء في 2 % بالنسبة للحمولة. وان ذلك يدل على أن الخبير لم يبرز للمحكمة العرف السائد بميناء البيضاء أي العادة الثابتة المستقر عليها ومتعودة مدة من الزمان ويعرفها الكل بل اطلعها على رأيه الخاص، وبالتالي يتعين استبعاد تقرير الخبير السيد زاز لعدم المصداقية والجدية والحياد والنزاهة ولعدم الإجابة على تساؤل المحكمة في شأن تحديد العرف وبيان مصدر العلم به والتصريح والحكم ان الخصاص اللاحق للبضاعة وهي عبارة عن مادة الذرة يدخل في إطار عجز الطريق يعفى عنه الناقل البحري من كل مسؤولية. ومن جهة أخرى فإنه يتمسك بجميع دفوعه في شأن الاخلالات الشكلية وكذا في شأن الموضوع بحيث أنه يستفيد من قرينة التسليم المطابق الواردة بمذكرته. لهذه الأسباب فهو يلتمس تأييد الحكم المستأنف ورفض الطلب في مواجهة الناقل البحري . مرفقة مقالها بصورة لائحة موثقة من طرف مجموعة من الخبراء وصورة من رسالة موجهة للخبير.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 28/03/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 04/04/2019.

محكمة الاستئناف

حيث نعت الطاعنات على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به من رفض الطلب بعلة أن الخصاص المسجل يندرج في إطار الضياع الطبيعي للطريق.

وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول الضياع الطبيعي للطريق ، فالثابت قانونا وقضاء أن العرف وخلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف وباعتباره مصدرا رسميا من مصادر القانون لا يمكن إثباته عن طريق الاجتهاد القضائي والذي يعتبر مصدر غير رسمي للقانون، وبالتالي أقل درجة من العرف، هذا فضلا على أن التحديد الذي اعتمده الحكم المستأنف للقول بإعفاء الناقل من المسؤولية بالنظر لكون نسبة الخصاص الحاصل تقل عن 1 % غير مبرر قانونا، خاصة و أنه اعتمد فقط على الاجتهادات القضائية المتواترة لمحكمة البداية والخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة دون أن يستند في هذا الإطار على تقارير صادرة عن خبراء مختصين في الميدان البحري والذين لهم من الدراية والمعرفة في هذا المجال لتحديد النسبة المعقولة انطلاقا من ظروف النقل الخاصة بكل رحلة على حدى ونوعية البضاعة المنقولة والآليات المستعملة في الإفراغ.

وحيث ان العمل القضائي للمجلس الأعلى اعتبر أن عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن او الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى بحسب نوعية البضاعة المنقولة وطبيعتها والمسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والإفراغ والمدة التي تستغرقها الرحلة البحرية ووسائل الشحن والإفراغ المستعملة وغيرها من المؤثرات التي قد تؤدي إلى تضاؤل طبيعي في وزن أو حجم البضاعة والتي على ضوءها تتقرر نسبة الضياع التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لرحلة بحرية معينة والرحلات المماثلة دون غيرها من الرحلات البحرية الأخرى ، وهذه الأمور يتعين على المحكمة إبرازها ولا يسوغ لها الاكتفاء بالقول بأن المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الاجتهاد القضائي، وبأن عبء الإثبات بكون النسبة المعتمدة لا تدخل ضمن العرف يقع على المؤمنات بل ان المحكمة تبقى ملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع. (قرار عدد 491 صادر بتاريخ 03/05/2012 ملف عدد 671/2011).

وحيث أصدرت المحكمة في هذا الإطار قرارها التمهيدي المشار إليه أعلاه من أجل إجراء خبرة لتحديد نسبة الخصاص الذي يدخل ضمن القدر المتسامح بشأنه في عرف ميناء الوصول ، وأن الخبير المعين السيد عبد الرفيع زاز حدد نسبة العجز المسجلة على البضاعة وقت الإفراغ في 0,71 % كما حدد النسبة التي تدخل في القدر المتسامح بشأنه بخصوص الرحلة موضوع النازلة في 0,10 % من الوزن الإجمالي للحمولة وحدد التعويض المستحق على النسبة الزائدة في مبلغ 91.206 درهم تقريبا وذلك انطلاقا من طبيعة البضاعة المنقولة والتي هي عبارة عن مادة الذرة تم نقلها على شكل خليط وعرفت عمليات افراغ مباشر تمت في ظروف حسنة وأيضا اعتبارا لوسائل الإفراغ المستعملة.

وحيث إنه وبالرجوع الى تقرير الخبرة يتبين أن الخبير قد اطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية وحدد كيفية شحن البضاعة بميناء الأرجنتين وأن الباخرة غادرت الميناء وحدد تاريخ انطلاق الشحن وانتهاء عملية التفريغ ومدته وأشار في تقريره أن الرحلة وعملية التفريغ تمت في ظروف حسنة. كما أن الخبير وانطلاقا من طبيعة مهمته كخبير تقني متخصص في مجال النقل البحري والمعاملات داخل الميناء حدد نسبة العجز المعمول بها بالميناء انطلاقا من طبيعة البضاعة وظروف نقلها والتي تمت في ظروف حسنة وايضا اعتمادا على وسائل النقل المستعملة في التفريغ عند الوصول وكذا الوسائل التي استعملت لوزن الشاحنات قبل خروجها المباشر من الميناء.

وحيث انه وفضلا على ذلك فالأمر يتعلق ببضاعة تم إفراغها وسلمت للمرسل إليه وبالتالي فتحديد نسبة العرف يتأتى للخبير انطلاقا من الوثائق ومن تجربته كشخص مهني متخصص ومن معرفته المهنية في هذا المجال بالنسبة للرحلات المماثلة.

وحيث يترتب على ذلك أن الناقل يستفيد من قرينة التسليم المطابق المبرر لإعفائه من المسؤولية لغاية نسبة 0,10 % فقط من الوزن الإجمالي للبضاعة أما النسبة الزائدة وفي غياب ما يثبت اتخاذه الاحتياطات اللازمة أثناء النقل والإفراغ فإن مسؤوليته تبقى قائمة عملا بمقتضيات المادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ.

وحيث تبين للمحكمة بالاطلاع على الخبرة المنجزة أن الخبير قد أخطأ في احتساب التعويض، مما ارتأت معه المحكمة واعتمادا على وثائق الملف واستئناسا بتقرير الخبرة وخاصة نسبة عجز الطريق المحددة بمقتضى التقرير في 0,10% احتساب التعويض المستحق للمؤمن له عن أصل الخسارة انطلاقا من العملية الحسابية التالية: 363.531,83 درهم × 0,61 % ÷ 0,71 % = 312.330,16 درهم.

وحيث يتعين أن يضاف الى التعويض المذكور مبلغ 4.000 درهم عن تصفية البيان ليصبح مجموع المبلغ الواجب الحكم به هو 316.330,16 درهم.

وحيث إن الطاعنات تبقى محقة في الفوائد القانونية من تاريخ القرار.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الناقل بتمتيعه بقرينة التسليم المطابق بعلة أن المرسل إليه لم يوجه أي رسالة احتجاج بعد الافراغ فهو مردود طالما أن المشرع وإن أوجب من خلال الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ توجيه رسالة الاحتجاج داخل أجل اليوم الموالي لتسليم البضاعة بخصوص العوار أو الخصاص الحاصل للبضاعة فإنه لم يرتب أي جزاء على الإخلال بهذا الإجراء سوى تعطيل قرينة الخطأ المفترض من جانب الناقل لتحل محلها قرينة الخطأ الواجب إثباته من طرف المرسل إليه الذي يمكن إثباته بكافة وسائل الإثبات بما فيها الخبرة. وأنه بالرجوع الى أوراق الملف يتبين أن المرسل إليه أثبت الأضرار بواسطة خبرة.

وحيث إنه وبخصوص منازعة الناقل في الخبرة المنجز لعدم حضوريتها فهو مردود قانونا طالما أن الخبرة لا يعتد بها في الميدان البحري لإثبات المسؤولية وإنما تعتمد لإثبات قيمة الخسارة وفقا لما سار عليه العمل القضائي هذا فضلا على أن المرسل إليه قد أثبت الخصاص بواسطة شواهد الوزن عند الشحن وعند الإفراغ، وان هذا الخصاص أصبح ثابتا أيضا بمقتضى الخبرة المأمور بها قضاء مما تبقى معه مسؤولية الناقل البحري ثابتة في النازلة بخصوص النسبة غير المعفاة في غياب ما يثبت اتخاده الاحتياطات اللازمة قصد إيصال البضاعة وفقا للمواصفات والكمية التي شحنت عليها.

وأما بخصوص تمسك الناقل بأن المرسل إليه عجز عن إثبات الكمية المنقولة بميناء الشحن وكذا الكمية المفرغة ، فهو مردود إستنادا للوثائق المدلى بها بالملف والتي تثبت كمية وقيمة البضاعة المؤمن عليها وهي نفس الكمية الثابتة بمقتضى فاتورة الشراء ونفس الكمية التي تم شحنها على ظهر الباخرة وفقا لسندات الشحن، كما أثبت أيضا الكمية المفرغة والتي عرفت نقصا بنسبة 0,71 %. مما تبقى معه الدفوعات المثارة من طرف الناقل البحري غير مؤسسة قانونا ويتعين ردها.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: باعتباره و إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للمستأنفات مبلغ 316.330,16 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و جعل الصائر بالنسبة و رفض الباقي .

Quelques décisions du même thème : Commercial