Résiliation unilatérale : la faute grave du cocontractant ne dispense pas du respect de la procédure de résiliation prévue au contrat (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66024

Identification

Réf

66024

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5715

Date de décision

11/11/2025

N° de dossier

2025/8201/3904

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur l'indemnisation consécutive à la rupture unilatérale d'un contrat de transport, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'articulation entre la faute grave d'un cocontractant et le respect des clauses de résiliation. Le tribunal de commerce avait condamné le donneur d'ordre à indemniser le transporteur pour rupture abusive, faute d'avoir respecté la procédure contractuelle de résiliation.

L'appelant principal soutenait que la faute pénale commise par les préposés du transporteur, établie par une décision de justice définitive, justifiait la rupture immédiate du contrat sans mise en demeure préalable. La cour retient que la faute grave d'une partie, même pénalement sanctionnée, ne la décharge pas de son obligation de respecter les stipulations contractuelles relatives à la résiliation.

Elle juge que le non-respect de la clause imposant une mise en demeure préalable avec délai pour remédier au manquement rend la rupture fautive, nonobstant la gravité des faits reprochés au cocontractant. Cependant, la cour considère que la faute initiale du transporteur, dont la responsabilité du fait de ses préposés est engagée, doit être prise en compte pour modérer le montant de l'indemnisation due au titre de la rupture irrégulière.

En conséquence, la cour rejette l'appel principal, accueille partiellement l'appel incident et réforme le jugement en majorant le montant de l'indemnité.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (م. ت. م. إ.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 14/07/2025تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 6421 بتاريخ 08/05/2025 في الملف عدد 1951/8236/2025 و القاضي في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 200.000،00 درهم كتعويض عن الضرر و الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية التنفيذ و الصائر و رفض باقي الطلبات .

في الشكل :

حيث قدم الاستئنافان وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، و داخل الأجل القانوني ، مما يتعين قبولهما شكلا .

و في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة (ن. م. إ. ف.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 11/02/2025 والتي عرضت من خلاله أنها أبرمت عقدا وضعت من خلاله مجموعة من الشاحنات تحت تصرف المدعى عليها لنقل محروقاتها داخل كافة تراب المملكة على مدار الأربع وعشرين ساعة يوميا ليلا ونهارا دون انقطاع ابتداء من الفاتح يونيو لغاية متم نونبر 2024 غير أن تفاجأت بإقدام المدعى عليها بتاريخ الفاتح من شتنبر دون أي سابق إنذار وبشكل إنفرادي بوقف معاملاتها ووضع حد لإلتزاماتها متسببة لها في عدة أضرار وخسائر مادية ومعنوية مختلفة ومتنوعة كما امتنعت أيضا عن أداء المبالغ التي لازالت بذمتها عن العدد الأدنى للكيلومترات الشهرية المتفق عليها عن طيلة ثلاثة أشهر بقيمة بلغ مجموعها 1.833.312,00 درهم ، إن المدعى عليها التزمت بمقتضى العقد بضمان حد ادنى للكيلومترات لا يمكن ان يقل عن 8000km عن كل شهر بسعر قدره 8,45 درهم للكيلومتر الواحد لكل شاحنة بغض النظر عنما إذا تم قطع هذه الكيلومترات أم لم يتم قطعها بالمرة، وإن المدعى عليها وقبل إبرام العقد أجرت معاينة لمجموعة من الشاحنات العائدة لها ووقع إختيارها على ثماني شاحنات عصرية وحديثة بسعة حمولتها 33 متر الآليات والمعدات اللازمة لعملية النقل والشحن والتفريغ وتم التنصيص عليها وعلى أرقامها بالعقد وبالتالي عب لكل شاحنة مجهزة بأحدث لم يعد بإمكانها إستخدام هذه الشاحنات لدى أي زبون آخر طيلة مدة العقد، وأنها تفاجأت بتاريخ الفاتح من شتنبر 2024 بإقدام المدعى عليها بوضع حد لكافة معاملاتها معها متسببة لها في مجموعة من الأضرار والخسائر المادية والمعنوية كما امتنعت أيضا عن أداء المبالغ المستحقة والمقابلة لعدد للكيلومترات الشهرية المتفق عليها ، و إن إستخدام شاحنة واحدة بنفس مواصفات الشاحنات الموضوعة تحت تصرف المدعى عليها وفي نفس النشاط - نقل المحروقات - يحقق مداخيل ومكاسب مالية خلال الشهر الواحد لا تقل عن مبلغ 200000,00 درهم عن الشاحنة الواحدة، و إن بادرت إلى توجيه إنذار أول للمدعى عليها مرفق بأصول الفواتير طالبتها بأداء ستحقات والواجبات المقابلة لعدد الكيلومترات الشهرية المتفق عليها ورغم توصلها بالإنذار ظلت ممتنعة عن الأداء، و إنها بادرت إلى توجيه إنذار ثاني للمدعى عليها طالبتها بالتعويض عن الأضرار والخسائر المادية والمعنوية التي لحقت بها غير أنه ورغم توصلها بالإنذار ظلت ممتنعة عن الأداء، و إن العقد شريعة المتعاقدين وأن الإتفاقات المنشأة على وجه قانوني سليم تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشيئها طبقا للمادة 230 من ق.ل.ع، و إنه طبقا للمادتين 77 و 78 من ق.ل. ع فإن كل شخص يكون مسؤولا عن الأضرار التي يتسبب فيها للغير سواء بفعله أو خطاه وأن الخطأ يتحقق إما إما بالإمساك عن ما كان يجب فعله أو فعل ما كان يجب تركه ، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بالأداء والتعويض لمبلغ مسبق قدره مليوني (2.000.000,00 درهم ) لفائدتها عن المبالغ المستحقة والمساوية للحد الأدنى للكيلومترات المتفق عليها عن كل شهر وكذا عن مختلف الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بها وما حرمت به من منافع ومكاسب وما تكبدته عن مصاريف وتكاليف والكل عن طيلة المدة من فاتح شتنبر لغاية متم نونبر 2024. إجراء خبرة حسابية لتحديد كافة المبالغ المستحقة للعارضة والمترتبة بذمة المدعى عليها وكذا التعويضات المستحقة لها عن مختلف الأضرار والخسائر المادية والمعنوية جراء عدم إستخداموإستعمال شاحناتها والإستفادة من خدماتها وكذا ما حرمت به من منافع وما فقدته من مكاسب وما تحملته من مصاريف وتكاليف عن الفترة الممتدة من فاتح شتنبر لغاية متم نونبر 2024 حفظ حقها في التعقيب و تقديم مطالبها النهائية والكاملة على ضوء الخبرة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل والفوائد القانونية وجعل الصائر على عاتق المدعى عليها. وارفقت المقال بصورة مصادق عليها من الإتفاقية وإنذار أول مع محضر تبليغ والفواتير وإنذار ثاني مع محضر تبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 27/03/2025 جاء فيها أولا مخالفة بنود العقد الرابط بين الطرفين : إنه على خلاف ما جاء في المقال فإن المدعية هي من بادرت إلى وقف حد لعقد النقل من خلال عدم احترام التزاماتها الواردة فيه ولاسيما البنود 5 و 7 و 9 و 11 و 12 منه لكونها لم تضع رهن إشارتها سائقين في المستوى المهني والأخلاقي المتطلب عقدا وقانونا ولم يتم التسليم والتوزيع وفق أصول المهنة واخلاقياتها من ثقة والتزام والمحافظة على المواد المنقولة وعدم سرقتها وخيانة الأمانة بشأنها واحترام عمل مراقبي الشركة وعدم التعرض لهم والاعتداء عليهم ، وأنها فوجئت أن بعض سائقي المدعية يقومون بسرقة وخيانة الأمانة بشأن الوقود المنقول رفقته محضر الشرطة القضائية في خرق تام لبنود عقد النقل مما جعل النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالجديدة تحيل السائق على قضاء التحقيق وتفتح بشأنه مطالبة بإجراء تحقيق انتهت بصدور قاضي التحقيق بمتابعته واحالته رفقته نسخة منه على غرفة الجنايات الابتدائية بهذه المحكمة التي أدانته رفقة شركاتهم ، و إن صدور قرار قضائي جنائي بإدانة سائق المدعية يكتسي حجية مطلقة ومن النظام العام لأن الغش والسرقة يفسد كل الأشياء والعلاقات ، وان هذه الأفعال الجرمية اضافة اكتسبت صفة الاعتياد والاسترسال في الزمان والمكان والحقت العارضة والمدعية موجبة لوضع حدا للعقد بدون أي إجراءات أو تعويض أو أي مطالبة عن أي ضرر، وفي المقابل تتحمل المدعية مسؤولية الاضرار اللاحقة بالعارضة ، وتبعا لذلك يكون الطلب غير مؤسس وحليفه الرفض.

ثانيا مخالفة بنود مدونة التجارة بشأن عقد النقل : و تنص المادة 443 من مدونة التجارة على أن "عقد النقل اتفاق يتعهد بمقتضاه الناقل مقابل ثمن بأن ينقل شخصا أو شيئا إلى مكان معين مع مراعاة مقتضيات النصوص الخاصة في مادة النقل والاتفاقيات الدولية التي تعد المملكة المغربية طرفا فيها، وكما تنص المادة 458 من نفس القانون على أن " يسأل الناقل عن ضياع الأشياء وعوارها منذ تسلمه إياها إلى حين تسليمها للمرسل إليه ؛ ولا أثر لكل شرط يرمي إلى إعفائه من هذه المسؤولية ، وتنص المادة 462 من نفس القانون على أن " الناقل مسؤول عن الأفعال والأخطاء التي تصدر عن كل الناقلين الذين يحلون محله وكذا عن جميع الأشخاص الذين يستعين بهم أو يكلفهم بإنجاز النقل وذلك إلى غاية تسليم الأشياء المنقولة للمرسل إليه. ويعتبر كل اتفاق على خلاف ذلك باطلا ولا أثر له ، و ان عقد النقل هو التزام بنتيجة وفي غياب إيصال البضاعة سالمة لمكان الوصول يكون الالتزام قد تخلف تنفيذه ويتحمل الناقل المسؤولية عن ذلك ، و تبعا لذلك يكون الطلب غير مؤسس وحليفه الرفض وثالثا : ثبوت خرق عقد النقل بوثائق رسمية وأحكام ومقررات قضائية جنائية : ان المحكمة برجوعها لمحضر الشرطة القضائية والقرارات القضائية الجنائية الصادرة في الموضوع بصفتها أوراق رسمية تتمتع بحجية مطلقة سيتأكد لها مسؤولية المدعية وسائقها عن سرقة وقودها وخيانتها للأمانة والعقد ، و أن الأحكام والمقررات القضائية الصادرة في القضية اكدت هذه الوقائع ، وإن صدور قرار قضائي جنائي بإدانة سائق المدعي وشركائه يستتبع مسؤولية متبوعة عما قام به من أضرار مادية ومعنوية لحقت العارضة باعتباره خالف القانون ومقتضيات العقد ويتحمل نتائج أفعاله وعدم حقه في مطالبتها باي تعويض ، و فضلا عن ذلك استقر القضاء على جواز الاعتماد على محضر الشرطة القضائية ولاسيما المعاينات بصفتها ورقة رسمية لا يطعن فيها الا بالزور ، طالما أنها منازعات مادية ، وهكذا جاء في قرار لمحكمة النقض" ان الطاعن لم ينازع في مادية الحادثة المستخلصة من محضر الشرطة القضائية الذي يعد أمام القضاء وثيقة رسمية بالنسبة لصحة ما عاينه أو شهد به محرره في حدود مهمته التي رسم له القانون باعتبار أنه تولى بنفسه ضبطها بنفسه إلى أن يطعن فيها بالتزوير بالطرق القانونية ، و لا يكون الشخص مسؤولا عن الضرر الذي يحدثه بفعله فحسب، لكن يكون مسؤولا أيضا عن الضرر الذي يحدثه الأشخاص الذين هم في عهدته وفقا للفصل 85 من قانون الالتزامات والعقود ، و ينص الفصل 737 من ق ل ع على انه : من يلتزم بإنجاز صنع او بأداء خدمة ، يسأل ليس فقط عن فعله ولكن أيضا عن اهماله ورعونته وعدم مهارته ، ولا يمكن لأي شخص طلب تعويض عن أخطائه في اختيار أخطائه في اختيار مستخدميه وعن أفعالهم الجنائية التي تتحملها المدعية طبق لقواعد مسؤولية المتبوع عن أعمال التابع ، وانه لا يجوز لأي شخص المطالبة باي تعويض عن أي جريمة ارتكبها هو أو مستخدميه لأنه مصدر الخطأ والمتسبب فيه وفقا للفصل 88 من قانون الالتزامات والعقود الذي يعتبر خطأ المتضرر من أسباب الإعفاء من للمسؤولية ، وبالتالي يتحمل عواقب ونتائج أفعاله الضارة ليس بالعقد وبالقانون وانما أيضا بالاقتصاد الوطني وبمصالح المستهلكين للمحروقات ، وتبعا لذلك يكون الطلب غير مؤسس وماله الرفض، طالما أن المدعية تبتغي من دعواها الاثراء بصفة غير مشروعة وتحتفظ بحقها في مقاضاتها بموجب دعوى مستقلة للتعويض عن الضرر ، ملتمسة عدم قبوله شكلا ورفضه موضوعا وابقاء الصائر على عاتق رافعته و حفظ الحق في المطالبة بالتعويض عن الضرر

وارفقت المذكرة بعقد النقل و محضر الشرطة القضائية تحت عدد 9709 بتاريخ 2024/8/29 ومحضر الشرطة القضائية تحت عدد 9737 بتاريخ 2024/8/30 قرار قاضي التحقيق تحت عدد 362 في الملف عدد 2024/2301/383 في الملف عدد 2024/172 و قرار قاضي " منطوق قرار غرفة الجنايات الابتدائية تحت عدد 62 وتاريخ 2025/2/4 قيد التحرير حكم المحكمة الابتدائية تحت عدد 888 وتاريخ 2024/11/19 قرار غرفة الجنح الاستئنافية تحت عدد 135 وتاريخ 2025/2/6 و جواب العارضة على إنذار المدعية و قرار محكمة النقض تحت عدد 1441-8 .

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 17/4/2025 تؤكد فيها ما جاء في مقالها الإفتتاحي وموضحة بان الاحكام المستدل بها تعود لأشخاص لا تربطهم بها أي صلة او علاقة تعاقدية ولا علاقة لهم بالدعوى وان المادة 12 من العقد المبرم بين الطرفين تنص على طريقة فسخ العقد بينهما وان العقد شريعة المتعاقدين وان الشاحنات والمقطورات والسائقين الموضوعين تحت تصرف المدعى عليها محددين ومختارين من طرف هذه الأخيرة وتحت مسؤوليتها بكل دقة وعناية وبهويتهم المؤملة ولم يثبت في حقهم ارتكاب أي أفعال مخالفة للقانون حسب الثابت اللائحة المرفقة بالعقد والتمست رد دفوعات المدعى عليها والحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب استئناف شركة (م. ت. م. إ.) بعد عرض موجز لوقائع الدعوى بخصوص خرق الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية، والمواد 443 و 458 و 462 من مدونة التجارة والفصول 77 و 230 و 263 و 264 و 737 و 418 و 451 من قانون الالتزامات والعقود ونقصان التعليل الموازي لانعدامه وعدم الارتكاز على أساس وخرق حقوق الدفاع علل الحكم المستأنف بعلل مخالفة للقانون لما اعتبر " وأسست المدعية طلبها على تعاقدت مع المدعى عليها ووضعت مجموعة من الشاحنات تحت تصرفها لنقل محروقاتها داخل كافة تراب المملكة ابتداء من الفاتح يونيو لغاية متم نونبر 2024 غير أن تفاجأت بإقدام المدعى عليها بتاريخ الفاتح من شتنبر دون أي سابق إنذار وبشكل إنفرادي بوقف معاملاتها ووضع حد لإلتزاماتها متسببة لها في عدة أضرار وخسائر مادية ومعنوية مختلفة ومتنوعة كما امتنعت أيضا عن أداء المبالغ التي لازالت بذمتها عن العدد الأدنى للكيلومترات الشهرية المتفق عليها عن طيلة ثلاثة أشهر ، مستدلة بالوثائق أعلاه. وحيث دفعت المدعى عليها إن المدعية هي من بادرت إلى وقف حد لعقد النقل من خلال عدم احترام التزاماتها الواردة فيه لكونها لم تضع رهن إشارتها سائقين في المستوى المهني والاخلاقي المتطلب عقدا وقانونا ولم يتم التسليم والتوزيع وفق أصول المهنة واخلاقياتها ، وأنها فوجئت أن بعض سائقي المدعية يقومون بسرقة وخيانة الأمانة بشأن الوقود المنقول انتهى ب صدور قرار قضائي جنائي بإدانة سائق المدعية يكتسي حجية مطلقة ومن النظام العام وان المدعية مسؤولة عن الضرر الذي يحدثه الأشخاص الذين هم في عهدتها وفقا للفصل 85 من قانون الالتزامات والعقود ويتعين الرجوع الى العقد المبرم بين الطرفين باعتباره الإطار العام للإلتزامات وواجبات كل طرف اتجاه الطرف الآخر وبالرجوع الى العقد المبرم بين الطرفين المؤرخ في 2024/06/06 ان الطرفين اتفقا على ان تضع المدعية رهن إشارة المدعى عليها مجموعة من الشاحنات مع لائحة بالسائقين لنقلمحروقات هذه الأخيرة مقابل أدائها لفائدتها 8.45 درهم للكلومتر الواحد على ان لا يقل عدد الكيلوميترات عن 800 كيلومتر شهريا وبالرجوع الى المقتضيات المتعلقة بفسخ العقد سيما المادة 12 من العقد فان الطرفين اتفاق على انه اذا أراد احد الأطراف انهاء العقد بسبب تخلف احد الشروط والالتزامات المتفق عليها فانه يتوجب عليه توجيه رسالة مضمونة مع الاشار بالتوصل للطرف الآخر مع نحه اجل 15 يوما من اجل الوفاء بالتزاماته التعاقدية وفي حالة مرور الاجل المذكور دون الاستجابة للرسالة يحق لهذا الطرف فسخ العقد ." وانه وبغض النظر عن مدى احترام المدعية لإلتزاماتها التعاقدية من عدمه فان المدعى عليها تبقى ملزمة في جميع الأحوال باحترام مقتضيات المادة 12 أعلاه عند رغبتها في فسخ العقد طبقا للمادة 230 من ق.لع التي تنص على انه" : الإلتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة الى منشئها ، ولا يجوز إلغاؤهما إلا برضاهما معا او فيالحالات المنصوص عليها في القانون وان ملف النازلة خال مما يفيد احترام المدعى عليها عند انهائها للعقد لمقتضيات المادة أعلاه وهو من شانه الاضرار بالمصالح المادية للمدعية سيما وان هذه الأخيرة قد وضعترهن إشارة المدعى عليها شاحناتها وباقي الخدمات المرتبطة بذلك لغاية نونبر 2024 وان كل ضرر يجبر بالتعويض وانه يتعين تعويض المدعية عن الضرر اللاحق بها جراء الفسخ التعسفي للعقد وان المحكمة ولما لها من سلطة تقديرية طبقا لمقتضيات الفصلين 263 و 264 من ق.ل. ع وبالنظر لما فات المدعية من كسب من تاريخ انهاء العقد في شتنبر 2024 لغاية نونبر 2024 بما مجموعه ثلاثة اشهر وبالنظر للمبالغ المستحقة عن هذه المدة بحسب العقد بما يمثل 8.45 درهم للكلومتر الواحد على ان لا يقل عدد الكيلوميترات عن 8000كيلومتر شهريا بقيمة 67.600 درهم شهريا يكون التعويض المستحق بالنظر لطبيعة الضرر ومدته وفوات الكسب عنه هو مبلغ 200.000 درهم" وأن الحكم المستأنف خرق المقتضيات المحتج بها ومحله الإلغاء للمرتكزات التالية : الفرع الأول من الوسيلة الوحيدة: خرق الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود والبنود 5 و7 و 9 و 11 و 12 من عقد النقل الرابط بين الطرفين وفساد التعليل وعدم الارتكاز على أساس وأن العارضة لم تفسخ العقد حتى تطبق عليها المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه قواعد الفسخ بالنظر لكون الأمر يتعلق بأفعال جنائية والمستأنف عليها هي من بادرت لوقف حد لعقد النقل من خلال عدم احترام التزاماتها الواردة فيه ولاسيما منه لكونها لم تضع رهن إشارة العارضة سائقين في المستوى المهني والأخلاقي المتطلب عقدا وقانونا ولم يتم التسليم والتوزيع وفق أصول المهنة واخلاقياتها من ثقة والتزام والمحافظة على المواد المنقولة وعدم سرقتها وخيانة الأمانة بشأنها واحترام عمل مراقبي الشركة وعدم التعرض لهم والاعتداء عليهم وأن العارضة فوجئت أن بعض سائقي المستأنف عليها يقومون بسرقة وخيانة الأمانة بشأن الوقود المنقول وفق الثابت من محضر الشرطة القضائية في خرق تام لبنود عقد النقل مما جعل النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالجديدة تحيل السائق على قضاء التحقيق وتفتح بشأنه مطالبة بإجراء تحقيق انتهت بصدور قاضي التحقيق بمتابعته واحالته على غرفة الجنايات الابتدائية بهذه المحكمة التي أدانته رفقة شركائهم رفقته القرار الجنائي الاستئنافي وأن صدور قرار قضائي جنائي نهائي بإدانة سائق المستأنف عليها يكنسي حجية مطلقة ومن النظام العام لأن الغش والسرقة يفسد كل الأشياء والعلاقات وان هذه الأفعال الجرمية اضافة اكتسبت صفة الاعتياد والاسترسال في الزمان والمكان موجبة لوضع حدا للعقد بدون أي إجراءات أو تعويض أو أي مطالبة عن أي ضرر وفي المقابل تتحمل المدعية المستأنف عليها مسؤولية الاضرار اللاحقة بالعارضة والحكم المستأنف لما خالف ذلك فكان خارقا للقانون وفاسد التعليل وغير مرتكز على أساس ومحلهالإلغاء وبخصوصخرق المواد 443 و 458 و 462 من مدونة التجارة بشأنعقد النقل وفساد التعليل وعدم الارتكاز على أساس وانتهاك حقوق الدفاع فإن الحكم المستأنف رغم اثارة العارضة لمسؤولية المستأنف عليها عن خرق قواعد عقد النقل لرد دعواها باعتبار أن وضع حد للعقد ناتج عن خطئها الجنائي ،لكن الحكم المستأنف عليها لم يرد على الدفع لا سلبا ولا إيجابا رغم أهميته وتأثيره على مسار الدعوى والحكم فكان محلا للإلغاء والإبطال . وحيث تنص المادة 443 من مدونة التجارة على أن "عقد النقل اتفاق يتعهد بمقتضاه الناقل مقابل ثمن بأن ينقل شخصا أو شيئا إلى مكان معين، مع مراعاة مقتضيات النصوص الخاصة في مادة النقل والاتفاقيات الدولية التي تعد المملكة المغربية طرفا فيها ." وتنص المادة 458 من نفس القانون على أن " يسأل الناقل عن ضياع الأشياء وعوارها منذ تسلمه إياها إلى حين تسليمها للمرسل إليه ؛ ولا أثر لكل شرط يرمي إلى إعفائه من المسؤولية" وتنص المادة 462 من نفس القانون على أن " الناقل مسؤول عن الأفعال والأخطاء التي تصدر عن كل الناقلين الذين يحلون محله وكذا عن جميع الأشخاص الذين يستعين بهم أو يكلفهم بإنجاز النقل وذلك إلى غاية تسليم الأشياء المنقولة للمرسل إليه ويعتبر كل اتفاق على خلاف ذلك باطلا ولا أثر له " وان عقد النقل هو التزام بنتيجة وفي غياب إيصال البضاعة سالمة لمكان الوصول يكون الالتزام قد تخلف تنفيذه ويتحمل الناقل المسؤولية عن ذلك واستقر قضاء محكمة النقض على ذات القاعدة في أكثر من قرار "ان مسؤولية الناقل عن البضاعة التي تكلف بنقلها تستمر من وقت تسلمها لحين تسليمها للمرسل إليه " قرار محكمة النقض تحت عدد 77 وتاريخ 12-10-2015 في الملف التجاري عدد 758-3-1- 2012 منشور بقضاء محكمة النقض عدد 80 ص 261 ، وأيضا بالمنصة الرقمية لاجتهادات محكمة النقض ضمن موقع المجلس الأعلى للقضائية على الانترنت وجاء في قرار آخر "الناقل مسؤول عن ضياع الأشياء مند تسلمه إياها الى جين تسليمهاللمرسل اليه "قرار محكمة النقض تحت عدد 73 وتاريخ 23-12-2008 في الملف التجاري عدد 970-3-2- 2005 منشور بنشرة قرارات محكمة النقض ، وأيضا بالمنصة الرقمية لاجتهادات محكمة النقضضمن موقع المجلس الأعلى للقضائية على الانترنت. قرار محكمة النقض تحت عدد 2-1 وتاريخ 19-6-2016 في الملف التجاري عدد 1029-3-1-2014 منشور بمجلة الندوة عدد 27 ص وان المحكمة بوقوفها على وثائق الملف سيتأكد لها خرق المدعية لالتزامتها الناتجة عن عقد النقل وبالتالي لا تستحق أي تعويض عن إنهاء العقد لمسؤوليتها الوحيدة عن ذلك وعن تحمل أخطاء مستخدميها وفق الفصل 85 من قانون الالتزامات والعقود المتعلق بمسؤولية المتبوع عن أعمال التابع واعتبرت محكمة النقض في نوازل مماثلة أن "المحكمة التي اعتبرت أن الأظناء أدينوا من أجل أفعال ارتكبت داخل إحدى وكالات البنك وفي وقت كانوا يقومون بمهامهم ويخدمون مصالح مشغلهم ويعملون تحت إمرته وتوجيهه ولكونه لم يتأتى لهم ارتكاب الأفعال الجرمية التي اضرت بالزبناء لولا عملهم بالبنك.. ولكون الأعمال الصادرة عنهم تدخل في صميم اختصاصاتهم المسندة إليهم من طرف مشغلهم والتي تتمثل في تسلم المبالغ المالية من الزبناء وايداعها بحساباتهم و ما يدخل في صميم وظيفتهم ، تكون قد طبقت الفصل 85 من قانون الالتزامات والعقودتطبيقا سليما "قرار تحت عدد 1336 صادر بتاريخ 29-12-2004 في الملف الجنحي عدد 12917-03 منشور بمجلة الحقوق المغربية عدد 5 ص 278 . كما جاء في قرار آخر أن مستخدمي البنك مسؤولون عن الضرر اللاحق بالزبناء مادامت هي السبب المباشر في الضرر اللاحق بالمطلوبة مما يرتب مسؤولية البنك عن الضرر الذي تسبب فيه مستخدموه بصفتهم تلك " قرار تحت عدد 585 صادر بتاريخ 31-5-2006 في الملف الجنحي عدد 1252-03 منشور بمجلة بالمجلة المغربية للقانون الاقتصادي عدد 3 ص 149 وفي نفس الاتجاه اعتبرت محكمة النقض على "أن مقتضيات الفصل 85 من قانون الالتزامات والعقود لا تشترط في تحمل المسؤولية المدنية عن الأفعال التي يرتكبها المستخدم التابعللمسؤول المتبوع عنصر العلم بالنسبة لهذا الأخير ، لأن أساس المسؤولية المذكورة هو تقصير المتبوع في رقابة التابع وسوء اختياره ". قرار تحت عدد 10237 صادر بتاريخ 11-2-2009 في الملف الجنائي عدد 19207-08 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 71 ص 418 وأن الحكم المستأنف لما نحا خلاف ذلك يكون خارقا للقانون وفاسد التعليل ومحلاللإلغاء والإبطال، وبخصوصخرق الفصلين 418 و 451 من قانون الالتزامات والعقود لثبوت خرق عقد النقل بوثائق رسمية وأحكام ومقررات قضائية جنائية وفساد التعليل وعدم الارتكاز على أساس وانتهاك حقوق الدفاع فان المحكمة برجوعها لمحضر الشرطة القضائية والقرارات القضائية الجنائية الصادرة في الموضوع بصفتها أوراق رسمية تتمتع بحجية مطلقة سيتأكد لها مسؤولية المدعية وسائقها عن سرقة وقود العارضة وخيانتهما للأمانة والعقد، والمحكمة لما رفضت مناقشة الدفع بمسؤولية المستأنف عليها رغم تأثيره على قضائها فتكون قد خرقت القانون وحقوق الدفاع ولم تجعل لقضائها أساس والحكم محله الإلغاء وأن الأحكام والمقررات القضائية الصادرة في القضية اكدت هذه الوقائع . وحيث استقر القضاء على أن الوقائع التي شهد بثبوتها قضاة الزجر تكون حجة لا يجوز دحضها وفقا للفصل 418 من قانون الالتزامات والعقود . قرار محكمة النقض تحت عدد 3066 صادر بتاريخ 23-12-1992 في الملف المدني 1458- 89 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 56 ص قرار محكمة النقض تحت عدد 3370 صادر بتاريخ 14-3-2000 في الملف المدني عدد 506 99 منشور بالتقرير السنوي لمحكمة النقض لسنة 2000 ص 81 وينص الفصل 418 من قانون الالتزامات والعقود ان "الأحكام الصادرة من المحاكم المغربية والأجنبية، بمعنى أن هذه الأحكام يمكنها حتى قبل صيرورتها واجبة التنفيذ أن تكون حجة على الوقائع التي تثبتها" وان الفصل 418 يقصر الحجية على الوقائع المثبتةقرار محكمة النقض تحت عدد 3370 صادر بتاريخ 2000/9/14 منشور بالتقرير السنويلمحكمة النقض لسنة 2000 قرار محكمة النقض عدد 3066 صادر بتاريخ 1992/12/23 في الملف عدد 89/1458 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض العدد 56 ص 49 وحيث يعتبر الحكم وثيقة رسمية لا يجوز للمحكمة استبعاده دون ان ترتب عليه اثاره القانونية قرار تحت عدد 244 بتاريخ 2001/2/28 في الملف عدد 2000/512 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض العدد 59و 60 ص 186 وان مناقشة المحكمة لوقائع معينة رغم صدور حكم له حجية تكون قد جعلت ما قضت به معرضا للنقض والابطال قرار تحت عدد 986 بتاريخ 2003/9/30 في الملف عدد 03/387 منشور بالمجلة المغربية لقانون الاعمال والمقاولات عدد 7 ص 147 وينص الفصل 126 من الدستور على انه يجب على الجميع احترام الأحكام النهائية الصادرة عن القضاء واعتبرت محكمة النقض "ان للحكم الجنائي قوته فيما هو من اختصاص المحاكم الجنائية القرار عدد 1130 صادر بتاريخ 1998/2/18 ملف رقم 97/3250 وحيث إن صدور قرار قضائي جنائي بإدانة سائق المدعي وشركائه يستتبع مسؤولية متبوعه عما قام به من أضرار مادية ومعنوية لحقت العارضة باعتباره خالف القانون ومقتضيات العقد ويتحمل نتائج أفعاله وعدم حقه في مطالبة العارضة باي تعويض وفضلا عن ذلك استقر القضاء على جواز الاعتماد على محضر الشرطة القضائية ولاسيما المعاينات بصفتها ورقة رسمية لا يطعن فيها الا بالزور ، طالما أنها منازعات مادية وهكذا جاء في قرار لمحكمة النقض " ان الطاعن لم ينازع في مادية الحادثة المستخلصة من محضر الشرطة القضائية الذي يعد أمام القضاء وثيقة رسمية بالنسبة لصحة ما عاينه أو شهد به محرره في حدود محمته التي رسم له القانون باعتبار أنه تولى بنفسه ضبطها بنفسه إلى أن يطعن فيها بالتزوير بالطرق القانونية " وقرار تحت عدد 314 صادر بتاريخ 14-7-2020 في الملف الإداري عدد 223-4-4-2019 منشور في المنصة الرقمية لاجتهادات محكمة النقض ضمن موقع المجلس الأعلى للسلطة القضائيةعلى الأنترنتكما قرر القضاء "أن تصريح المدعى عليه بمحضر الضابطة القضائية بوجود شركة مع المدعي هو الشركة وحجة عليه مادام محضر الضابطة القضائية يعد حسب الفصلين 416 و 417 من قانون الالتزامات والعقود دليلا كتابيا وورقة رسمية انجزها موظف عمومي في نطاقصلاحياته القانونية وقرار محكمة النقض تحت عدد 987 صادر بتاريخ 12-3-2008 في الملف المدني عدد 2333 1-2-2006 منشور بمجلة القضاء التجاري عدد 9 و 10 ص 169. قرار محكمة النقض تحت عدد 4092 صادر بتاريخ 11-11-2009 في الملف المدني عدد 1170-1-2-2008 منشور بكتاب المرجع العملي لقضاء محكمة النقض في البيوع العقارية لمولاي رشيد العلوي مبروك ص 89 ولا يكون الشخص مسؤولا عن الضرر الذي يحدثه بفعله فحسب، لكن يكون مسؤولا أيضا عن الضرر الذي يحدثه الأشخاص الذين هم في عهدته وفقا للفصل 85 من قانون الالتزامات والعقود. وحيث ينص الفصل 737 من ق ل ع على انه : "من" يلتزم بإنجاز صنع او بأداء خدمة ، يسأل ليس فقط عن فعله ولكن أيضا عن اهماله ورعونته وعدم مهارته." ولا يمكن لأي شخص طلب تعويض عن أخطائه في اختيار مستخدميه وعن أفعالهم الجنائية التي تتحملها المدعية طبق لقواعد مسؤولية المتبوع عن أعمال التابع. وحيث لا يجوز لأي شخص المطالبة باي تعويض عن أي جريمة ارتكبها هو أو مستخدميه لأنه مصدر الخطأ والمتسبب فيه وفقا للفصل 88 من قانون الالتزامات والعقود الذي يعتبر خطأ المتضرر من أسباب الإعفاء من للمسؤولية ، وبالتالي يتحمل عواقب ونتائج أفعاله الضارة ليس بالعقد وبالقانون وانما أيضا بالاقتصاد الوطني وبمصالح المستهلكين للمحروقات وسبق لمحكمة النقض في نوازل مماثلة ان قضت برفض طلب النقض المقدم من طرف المدان استنادا لمسؤوليته عن جريمته وفقا لما يلي ومن جهة ثانية ، فلما ثبت للمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه من خلال وقائع الملف أن الطاعن لم يحترم الشروط والتحملات التي التزم بها لم حسب الصفقة التي كانت من نصيبه وغير وجه استعمالها ، إذ أنه استعملها في غير ما أعدتله اعتبرته حائزا للمنتجات بصفة غير شرعية واقعا وقانونا ، وهو ما حملها على إتلافها مطبقة في ذلك مقتضيات قانون زجر الغش ولاسيما أن الفصول الأول والخامس والسادس منه المطبقة على موضوع القضية فجاء بذلك قرارها مؤسسا والوسيلة على غير أساس ." قرار محكمة النقض تحت عدد 1441- وتاريخ 28-7-2022 في الملف الجنائي عدد 8996 - 2022-8-6 وتبعا لذلك يكون طلب المستأنفة إنما تبتغي من ورائه الاثراء بصفة غير مشروعة، و المس بمال العارضة ومشروعها الاقتصادي ، والمحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لما لم تراع خطأ المستأنف عليها بكونه هي من تسبب في قوع خطئها الجنائي والضرر ناتج عن مسؤوليتها الكاملة وحملت خطأ العارضة مسؤولية الفسخ تكون قد خرقت القانون ولم تجعل لقضائها أساس ومحله الإلغاء والإبطال ويتولى القاضي طبقا للفصل 117 من الدستور حماية حقوق الأشخاص والجماعات وحرياتهم وأمنهم القضائي، وتطبيق القانون وفقا للفصل 110 منه أيضا بصفة عادلة ، ملتمسة قبول الطعن بالاستئناف شكلا وموضوعا باعتباره والتصريح بإلغاء الحكم المطعون فيه وتصديا رفض الطلب وبإبقاء الصائرعلى عاتق المستأنف عليه . وأرفق المقال بنسخة عادية من الحكم المستأنف ونسخة من القرار الجنائي الاستئنافي القاضي بإدانة سائقي المستانف عليها .

وجاء في أسباب استئناف شركة (ن. م. إ. ف.) :حول التعويض فإن التعويض الذي حددته محكمة الدرجة الأولى اعتراه خطا مادي بشأن احتساب قيمة المبلغ الموازي والمقابل للعدد الأدنى للكيلومترات المتفق عليها عن كل شهر بخصوص الشاحنات الصهريجية البالغ عددها ثمانية مع مقطوراتها المخصصين لنقل المحروقات والموضوعين تحت تصرف المستأنف عليها والذي يحتسب وفق الشكل التالي:2 الشهر * 8.45 قيمة الكيلو متر الواحد 8000km x الحد الأدنى للكيلومترات عند الشاحنات - 1.622.400.00 درهم وأن التعويض المحكوم به من طرف محكمة الدرجة الأولى لا يغطي ولا يوازي المبلغ المستحق والواجب أداؤه عن الشاحنات الثمانية الموضوعة تحت تصرف المستأنف عليها حسب ما تنص على ذلك مقتضيات العقد ونص العقد على قيمة التسعيرة والتعريفة المستحقة عن الحد الأدنى للكيلومترات المتفق عليها في الشهر بالنسبة للشاحنة الواحدة وأنه بالرجوع للمادة 13 من العقد فقد نصت في فقرتها الأخيرة على ما يلي:le forfait minimum pour le mois de juin sera déterminé pour chaque camion a partir de sa date de mise en service " وأنه تبعا للترجمة الحرفية للمادة 13 من العقد فالحد الأدنى لشهر يونيو سوف يحدد عن كل شاحنة على حدى إبتداء من تاريخ الشروع في إستعمالها الشيء الذي يؤكد أن المبلغ الواجب فوترته و أداؤه خلالالشهر الواحد يحتسب كأدنى وأقل مبلغ ينبغي أداؤه عن كل شاحنة سواء قامت بأي رحلة أم لا وأنه بالرجوع للجدول الوارد بالعقد المحدد لثمن التسعيرة نجده ينص على أن هذه التسعيرة تطبق على الرحلة الواحدة للشاحنة الواحدة البالغ سعة حمولتها 33 متر مكعب في حين أن الشاحنات الثمانية .264 m³ (33m³ )8( تصل سعة حمولتها الإجمالية وأن العارضة وتفعيلا لمقتضيات العقد بادرت إلى توجيه إنذارين للمستأنف عليها طالبتها بأداء القيمة الفواتير المقابلة للثمن الأدنى لعدد الكيلومترات المستحقة عن طيلة ثلاثة أشهر ورغم التوصل بالإنذاروالفواتير ظلت ممتنعة عن الأداء وأن الشاحنات الثمانية الموضوعة تحت تصرف المستأنف عليها ظلت متوقفة طيلة لمدة ثلاثةأشهر ولم تقم بأي رحلة نقل وبالتالي فتفعيلا لمقتضيات العقد فالعارضة تستحق المبلغ المقابل للحد الأدنىللكيلومترات بالنسبة لمجموع الشاحنات الثمانية يحتسب كما يلي:3 أشهر × 8.45 قيمة الكيلو متر الواحد 8000km (الحد الأدنى للكيلومترات بالنسبة للشاحنة الواحدة) × 8 عدد الشاحنات =1.622.400,00 درهموأنه إضافة إلى المبلغ الواجب والمقابل للحد الأدنى للكيلومترات المستحق عن كل شاحنة والمعزز بالفواتير فالعارضة تكون محقة في الحصول على التعويض عن عدم استعمال شاحناتها الثمانية طيلة مدة ثلاثة أشهر بحكم أنها كانت موضوعة تحت تصرف المستأنف طيلة مدة العقد ولمدة أربعة وعشرون العلم ساعة يوميا وكانت محرومة من إمكانية استغلالها والاستفادة من مداخيلها وعائداتها المادية مع أن المدخول الشهري للشاحنة الصهريجية الواحدة البالغ سعتها 33 متر مكعب وفي الأحوال العادية يصل إلى مبلغ 200000,00 درهموأنه إلى جانب ضياع وفقدان مداخيل مهمة نتيجة عدم الإستفادة من خدمات الشاحنات ومقطوراتها فالعارضة تعرضت لخسائر مادية مهمة جراء تحملها لأعباء مالية ومصاريف ثابتة مرتبطة بالتأمين والصيانة وأداء الضرائب وكذا باقي المصاريف الأخرى اللازمة لسلامة الشاحنات والمقطورات والتي تستهلك مع مرور الزمن وأنه تبعا لذلك يتعين التصريح بتأييد الحكم الإبتدائي مع تعديله وذلك بالحكم على المستأنف عليها بأداءها للعارضة مبلغ 2.000.000,00 درهم كمقابل عن الحد الأدنى للكيلومترات المستحقة عن مجموع الشاحنات الثمانية وكتعويض عن الأضرار اللاحقة بها جراء حرمانها من مجموعة من المنافع والمكاسب المادية لعدم إستعمال شاحناتها طيلة ثلاثة أشهر إضافة إلى الخسائر والصوائر المرتبطة بصيانة وإستعمال الشاحنات وباقي المصاريف الأخرى المرتبطة التأمين والإصلاح وأداء أجور المستخدمين ، ملتمسة قبول المقال الإستئنافي شكلا وموضوعا أساسا تأييد الحكم الإبتدائي مع تعديله وذلك بالرفع من المبلغ المحكوم به عن الأداء والتعويض إلى مبلغمليوني درهم 2.000.000,00 درهم وجعل الصائر على عاتق المستأنف عليها وإحتياطيا التصريح والحكم بإجراء خبرة لتحديد قيمة المبالغ المستحقة والواجب أداؤها كمقابل للحد الأدنى للكيلومترات المتفق عليها بالنسبة لمجموع الشاحنات الثمانية مع تحديد قيمة التعويضات والخسائر اللاحق بالعارضة.

أرفق المقال ب: نسخة الحكم الإبتدائي.

و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 21/10/2025 التي جاء فيها أن الدفوع التي أثارتها المستأنفة جاءت خارج الإطار القانوني الصحيح للدعوى التي تستمد مشروعيتها من مقتضيات وبنود العقد الرابط بين الطرفين بإعتباره شريعة المتعاقدين الشيء الذي يتعين معه ردها والحكم للعارضة وفق ما جاء في مقالها الإستئنافي وأن العارضة أبرمت عقدا مع المستأنفة والذي بمقتضاه وضعت تحت تصرفها ثماني شاحنات صهريجية عصرية بمقطوراتها مزودة بأحدث الآليات من أجل تفريغ وتوزيع ونقل محروقاتها داخلكافة تراب المملكة وعلى مدار أربع وعشرين ساعة يوميا دون إنقطاع بسعر 8,45 درهم للكيلومترات الواحد وأن الحد الأدنى للكيلومترات المتفق عليه عن كل شهر وبالنسبة لكل شاحنة لا يمكن أن يقل عن8000 كيلومتر وأن المستأنفة قامت بمعاينة وإختيار الشاحنات الصهريجية مع مقطوراتها كما قامت أيضا بإختيار لائحة السائقين المحترفين بأسماء هم وهوايتهم الكاملة حسب الثابت من لائحة أسماء السائقين وأرقام الشاحنات المخصصين لتنفيذ مقتضيات العقد وأن المستأنفة وخلال مدة سريان العقد قامت بصفة إنفرادية ودون أي سابق إعلام أو إشعار بوقف جميع عمليات النقل ووضعت حدا للعقد بصفة أحادية إبتداء من الفاتح من شتنبر 2024 وامتنعت عن الوفاء بالتزامتها التعاقدية بأداء المبلغ الواجب عن الحد الأدنى للكيلومترات المتفق عليها خلال كل شهر وبالنسبة لكل شاحنة البالغ مجموع قيمتها 1.622.400,00 درهم وفق التفصيلالتالي : 3 أشهر × 8,45 قيمة الكيلو متر الواحد 8000km x الحد الأدنى للكيلومترات x 8 = 1.622.400,00 درهم وأن العارضة قامت بتوجيه إنذارين الأول جاء معززا بأصول الفواتير طالبت من خلاله بأداء المبلغ المتفق عن الحد الأدنى للكيلومترات الشهرية وبالنسبة لكل شاحنة وفي الثاني طالبت بأداء المبلغ الواجب عن الحد الأدنى إضافة إلى التعويض عن الأضرار والخسائر التي لحقتها جراء حرمانها من إستعمال شاحناتها والإستفادة من خدماتها غير أن المستأنفة ورغم التوصل بالإنذارين ظلت ممتنعة عن الأداء والوفاء بالتزاماتها التعاقدية وأن الدعوى التي تقدمت به العارضة والرامية للأداء والتعويض جاءت إستنادا لمقتضيات العقد التي تخولها الحق في الحصول على مقابل الحد الأدنى للكيلومترات الشهرية بالنسبة لكل شاحنة عن طيلة الشهور من فاتح شتنبر 2024 لغاية متم نونبر 2024 بالإضافة إلى التعويض عن الأضرار والخسائر جراء حرمانها من إستعمال الشاحنات الموضوعة تحت تصرف المستأنفة بصفة حصرية دون أي زبون آخر وأن تمسك المستأنفة بعدم فسخ العقد لا يعفيها من التعويض بل يجعلها ملزمة بالوفاء بالتزاماتها التعاقدية وذلك بأداء المبالغ المستحقة عن الحد الأدنى للكيلومترات المتفق عليها عن كل شهر وبالنسبة لكل شاحنة إضافة إلى التعويض عن الأضرار والخسائر التي لحقت بالعارضة وأن العقد الرابط بين الطرفين لازال نافذا في مواجهتهما ومرتبا لكافة أثاره القانونية لغاية متمنونبر 2024 وأن المستأنفة لا يمكنها التحلل من الإلتزامات الناتجة عن العقد طالما لم تثبت إحترامها لشروط وإجراءات الفسخ المنصوص عليها بالمادة 12 من العقد إذا أراد أحد حيث إنه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 12 من العقد فإن الطرفين إتفاق على أنه " الأطراف إنهاء العقد بسب تخلفه أحد الشروط والإلتزامات المتفق عليها فإنه يتوجب عليه توجيه رسالة مضمون مع الإشارة بالتوصل للطرف الآخر مع منحه أجل 15 يوما من أجل الوفاء بالإلتزاماته التعاقدية وفي حالة مرور الأجل المذكور دون الإستجابة للرسالة يحق لهذا الطرف فسخ العقد" وأن الدفوع المتمسك في مواجهة العارضة تبقى خارج نطاق موضوع الدعوى طالما أن المستأنفة ملزمة بالوفاء بالتزاماتها التعاقدية طالما أن ملف الدعوى خال بما يفيد فسخ هذه الإلتزامات التعاقدية ، ملتمسة الحكم بعدم قبول شكلا وموضوعا التصريح برد الإستئناف المقدم من طرف شركة (م. ت. م. إ.) والحكم للعارضة وفق ماجاء في مقالها الإستئنافي.

و بناء على إدلاء المستأنفة بمذكرة تعقيب مع إسناد النظر بواسطة نائبها بجلسة 28/10/2025 التي جاء فيها أن الشركة الخصم تقر بمقتضى مذكرتها الجوابية بمسؤوليتها عن الخطأ المقترف في حق العارضة من خلال سائقيها بعدم منازعتها في ذلك في جميع الأحوال وحيث إن العارضة لم تفسخ العقد حتى تطبق عليها المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه قواعد الفسخ بالنظر لكون الأمر يتعلق بأفعال جنائية والمستأنف عليها هي من بادرت لوقف حد لعقد النقل من خلال عدم احترام التزاماتها الواردة فيه ولاسيما منه لكونها لم تضع رهن إشارة العارضة سائقين في المستوى المهني والأخلاقي المتطلب عقدا وقانونا ولم يتم التسليم والتوزيع وفق أصول المهنة واخلاقياتها من ثقة والتزام والمحافظة على المواد المنقولة وعدم سرقتها وخيانة الأمانة بشأنها واحترام عمل مراقبي الشركة وعدم التعرض لهم والاعتداء عليهم وأن العارضة فوجئت أن بعض سائقي المستأنف عليها يقومون بسرقة وخيانة الأمانة بشأن الوقود المنقول وفق الثابت من محضر الشرطة القضائية في خرق تام لبنود عقد النقل مما جعل النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالجديدة تحيل السائق على قضاء التحقيق وتفتح بشأنه مطالبة بإجراء تحقيق انتهت بصدور قاضي التحقيق بمتابعته واحالته على غرفة الجنايات الابتدائية بهذه المحكمة التي أدانته وأن صدور قرار قضائي جنائي نهائي بإدانة سائق المستأنف عليها يكتسي حجية مطلقة ومن النظام العام لأن الغش والسرقة يفسد كل الأشياء والعلاقات وان هذه الأفعال الجرمية اضافة اكتسبت صفة الاعتياد والاسترسال في الزمان والمكان موجبة لوضع حدا للعقد بدون أي إجراءات أو تعويض أو أي مطالبة عن أي ضرر وفي المقابل تتحمل المدعية المستأنف عليها مسؤولية الاضرار اللاحقة بالعارضة والحكم المستأنف لما خالف ذلك فكان خارقا للقانون وفاسد التعليل وغير مرتكز على أساس ومحلهالإلغاء وأن المحكمة برجوعها لمحضر الشرطة القضائية والقرارات القضائية الجنائية الصادرة في الموضوع بصفتها أوراق رسمية تتمتع بحجية مطلقة سيتأكد لها مسؤولية المدعية وسائقها عن سرقة وقود العارضة وخيانتها للأمانة والعقد، والمحكمة لما رفضت مناقشة الدفع بمسؤولية المستأنف عليها رغم تأثيره على قضائها فتكون قد خرقت القانون وحقوق الدفاع ولم تجعل لقضائها أساس والحكم محله الإلغاء ولا يمكن لأي شخص طلب تعويض عن أخطائه في اختيار مستخدميه وعن أفعالهم الجنائية التي تتحملها المدعية طبق لقواعد مسؤولية المتبوع عن أعمال التابع. وحيث لا يجوز لأي المطالبة باي تعويض عن أي جريمة ارتكبها هو أو مستخدميه لأنه مصدر الخطأ والمتسبب فيه وفقا للفصل 88 من قانون الالتزامات والعقود الذي يعتبر أسباب الإعفاء من للمسؤولية ، وبالتالي يتحمل عواقب ونتائج أفعاله الضارة ليس بالعقد وبالقانون وانما أيضا بالاقتصاد الوطني وبمصالح المستهلكين للمحروقات وتبعا لذلك يكون طلب المستأنفة عليها إنما تبتغي من ورائه الاثراء بصفة غير مشروعة و المس بمال العارضة ومشروعها الاقتصادي، والمحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لما لم تراع خطأ المستأنف عليها بكونه هي من تسبب في قوع خطئها الجنائي والضرر ناتج عن مسؤوليتها الكاملة وحملت خطأ العارضة مسؤولية الفسخ تكون قد خرقت القانون ولم تجعل لقضائها أساس ومحله الإلغاء والإبطال. وحيث يتولى القاضي طبقا للفصل 117 من الدستور حماية حقوق الأشخاص والجماعات وحرياتهم وأمنهم القضائي وتطبيق القانون وفقا للفصل 110 منه أيضا بصفة عادلة، ملتمسة التصريحبرد الدفوعات المثارة لعدم جديتها وبقبول الطعن بالاستئناف شكلا وموضوعا باعتباره والتصريح بالغاء الحكم المطعون فيه وتصديا رفض الطلب وبإبقاءالصائر على عاتق المستأنف عليه.

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 28/10/2025 حضرها دفاع الطرفين ،وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 11/11/2025 .

بخصوص استئناف شركة (م. ت. م. إ.)

حيث عرضت الطاعنة أسباب استئنافها وفق ما سطر أعلاه.

حيث انه بخصوص السبب المتعلقبخرق الفصل 230 من قانون التزامات و العقود و البنود 5 و 7 و 9 و 11 و 12 من عقد النقل كون الطاعنة شركة (م. ت. م. إ.) لم تفسخ العقد حتى تطبق عليها قواعد الفسخ و ان المستانف عليها هي من بادرت لوقف حد لعقد النقل من خلال عدم احترامها لالتزاماتها الواردة فيه لكونها لم تضع رهن إشارتها سائقين في المستوى المهني والاخلاقي المتطلب عقدا وقانونا ولم يتم التسليم والتوزيع وفق أصول المهنة واخلاقياتها إذ فوجئت أن بعض سائقي المستانف عليها يقومون بسرقة وخيانة الأمانة بشأن الوقود المنقول انتهى بصدور قرار قضائي جنائي نهائي بإدانة سائق المستانف عليها، فانه و استنادا الى مقتضيات العقد الرابط بين الطرفين و سيما البند 12 منه الذي يلزم كل من أراد من طرفي العقد انهاءه ان يوجه للطرف الاخر رسالة مضمونة مع الاشعار بالتوصل و منحه اجل 15 يوما من اجل الوفاء بالتزاماته التعاقدية و ألا يصبح العقد مفسوخا الا في حالة عدم الاستجابة للرسالة ، كان يتعين على المستانفة الا تقوم بالفسخ التلقائي للعقد الا بعد استيفاء الإجراءات المتفق عليها احتراما لبنود العقد ، وهو الامر الذي لم تحترمه المستانفة و قامت بفسخ العقد بشكل تلقائي حسب ما عبرت عنه أيضا في رسالتها الجوابية المؤرخة في 10/01/2025 من ان الأفعال الخطيرة المرتكبة من قبل السائقين التابعين للمستانف عليها توجب وضع حد للعقد بدون أي إجراءات او تعويض ، مما يتعين معه رد السبب .

و حيث إنه بخصوص السبب المتعلق بخرق المواد 443 و 458 و 462 من مدونة التجارة بشأن عقد النقل الذي هو التزام بنتيجة و في غياب إيصال البضاعة سالمة لمكان الوصول يكون الناقل قد أخل بالتزامه و يتحمل بشانها مسؤوليته ، فان المستانفة و لئن ثبت في حقها اخلال المستانف عليها كناقلة بالوفاء بالتزاماتها اتجاهها حسب الثابت من الاحكام الجنائية المدلى بها ، فبالمقابل لا يحق للمستانفة أن تفسخ العقد بشكل تعسفي دون احترام البند 12 من العقد الرابط بين الطرفين المشار اليه آنفا ، و بالتالي يكون ما تمسكت به من مقتضيات المواد المذكورة غير ذي اثر على نازلة الحال طالما انها فسخت العقد بشكل تلقائي و دون احترام لمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود و البند 12 المذكور ، مما يتعين على أساسه رد السبب المتمسك به .

حيث إنه بخصوص السبب المتعلق بخرق مقتضيات الفصلين 418 و 451 من قانون الالتزامات و العقود لثبوت خرق عقد النقل بوثائق رسمية و احكام و قرارات قضائية و جنائية تؤكد مسؤولية الناقل عن سائقيها بخصوص سرقة وقود الطاعنة و خيانتهما للامانة و العقد و بالتالي لا يمكن المطالبة بتعويض عن أخطاء في اختيار مستخدميه و عن افعالهم الجنائية ، فان الاحكام المدلى بها و لئن كانت نهائية و لها حجيتها فانها لا ترفع عن المستانفة الخطأ الذي ارتكبته في حق المستانف عليها بفسخها للعقد بشكل انفرادي و دون احترام لمقتضيات العقد بغض النظر عن الأفعال المرتكبة من طرفها ، مما يكون معه ما تمسكت به المستأنفة غير ذي أساس و يتعين رده .

بخصوص أسباب استئناف شركة (ن. م. إ. ف.):

حيث عرضت الطاعنة في استئنافها أن التعويض الذي حددته المحكمة اعتراه خطأ مادي بشان الاحتساب استنادا الى مقتضيات المادة 13 من العقد التي تحدد الحد الأدنى لشهر يونيو عن كل شاحنة على حدى ، كما انها وجهت إنذارين للمستانف عليها و بالتالي من حقها الحصول على تعويض عن عدم استعمال شاحناتها الثمانية خلال ثلاثة اشهر إضافة الى تحملها بالمصاريف الثابتة من صيانة و تامين و غيره ، فانه و طبقا لمقتضيات الفصل 264 من قانون الالتزامات و العقود يكون "الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام. وتقدير الظروف الخاصة بكل حالة موكول لفطنة المحكمة، التي يجب عليها أن تقدر التعويضات بكيفية مختلفة حسب خطأ المدين أو تدليسه." ، و عليه فان التعويض الذي تستحقه المستانفة استنادا الى مقتضيات العقد سيما المادة 13 منه يتحدد انطلاقا من الاخذ بعين الاعتبار لعدد الشاحنات و هو ثمانية شاحنات صهريجية مع مقطوراتها المخصصين لنقل المحروقات و التي تم الاتفاق على وضعها رهن إشارة المستانف عليها طيلة العقد و التي ظلت متوقفة طيلة الثلاثة اشهر ، و استنادا الى قيمة 8،45 درهم للكلومتر الواحد على الا يقل عدد الكلومترات عن 8000،00 درهم كحد ادنى ، و استنادا الى أن المستأنفة و بمقتضى الاحكام الجنائية المدلى بها و التي ثبتت مسؤولية تابعيها عن أفعال جنائية تم ارتكابها في حق المستانف عليها بمناسبة تنفيذ العقد الرابط بينهما، فانها تكون مسؤولة عن هذه الأفعال التي تسببت في فسخ العقد بصفة انفرادية ، و بالتالي فانها تؤخذ بعين الاعتبار في تحديد التعويض المستحق طبقا لمقتضيات الفصل المذكور ، و هي كلها عناصر لم يتم اعتبارها في الحكم المستانف مما يتعين معه تعديله فيما قضى به من تعويض بالرفع منه الى حدود مبلغ 820.000،00 درهم مع تأييده في الباقي و تحميل الطرفين الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئنافين .

في الموضوع :برد استئناف شركة (م. ت. م. إ.) و إبقاء الصائر على رافعه ، و باعتبار استئناف شركة (ن. م. إ. ف.) جزئيا و ذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 820.000،00 درهم و تأييده في الباقي و تحميل الطرفين الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Commercial