Commissionnaire de transport : sa responsabilité est engagée pour la perte des marchandises détruites par incendie dans un entrepôt tiers avant la livraison finale (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66014

Identification

Réf

66014

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5858

Date de décision

13/11/2025

N° de dossier

2025/8202/3319

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité du commissionnaire de transport, la cour d'appel de commerce juge que ce dernier, tenu d'une obligation de résultat, répond de la perte de la marchandise détruite par un incendie survenu dans les locaux d'un entrepositaire auquel il a eu recours. Le tribunal de commerce avait condamné l'entrepositaire à indemniser l'assureur subrogé dans les droits du propriétaire de la marchandise, tout en mettant hors de cause le commissionnaire.

L'appel portait principalement sur la détermination du débiteur contractuel de l'obligation de conservation et de livraison, l'entrepositaire soutenant son absence de lien de droit avec le propriétaire des biens. La cour retient que la relation contractuelle principale lie exclusivement le propriétaire de la marchandise au commissionnaire de transport.

Dès lors, l'entrepositaire, choisi par le commissionnaire pour les besoins de l'opération, est un tiers au contrat de transport initial et ne peut être tenu pour responsable envers le donneur d'ordre. La responsabilité du commissionnaire est en revanche engagée pour manquement à son obligation de résultat, qui n'est éteinte que par la livraison effective au destinataire.

Le jugement est donc infirmé en ce qu'il avait condamné l'entrepositaire, la cour réformant la décision pour mettre ce dernier hors de cause et condamner le commissionnaire de transport au paiement de l'indemnité.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ا.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ19/06/2025تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1842 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/02/2025 في الملف عدد 5353/8234/2024 القاضي : في طلب إيقاف البت :برفضه مع تحميل رافعه الصائر وفي الطلب الأصلي في الشكل:بقبول الطلب وفي الموضوع بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 306.500.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ مع تحميلها الصائر وبرفض باقي الطلب وفي طلب إدخال الغير في الدعوى في الشكل : بعدم قبوله مع تحميل رافعه الصائر

في الشكل :

حيث قدم الاستئنافالأصلي وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

وحيث إن الاستئنافين المثارين قدما وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين معه التصريح بقبولهما شكلا

وبخصوص طلب إدخال الغير في الدعوى:

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن شركة (أ. ر.) لم تكن طرفا في الدعوى خلال المرحلة الابتدائية، وأن من شأن إدخالها مباشرة خلال المرحلة الاستئنافية أن يفوت عليها درجة من درجات التقاضي ، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول طلب إدخال الغير المقدم من طرف شركة (ح. ب. ح. ل.) مع إبقاء الصائر على رافعها

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المدعية الشركة الملكية المغربية للتأمين تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 10/05/2024 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها أمنت بطلب من شركة (بو.) بضاعة متكونة من 31 COLIS " "MATIERES PREMIERESو أن المؤمن لها كلفت الوكيلة بالعمولة في نقل البضائع شركة (ح. ب. ح. ل.) من أجل نقل بضاعتها المذكورة من مقر المرسلة بالخارج إلى مقر المؤمن لها بالدار البيضاء، و أن الوكيلة بالعمولة في نقل البضائع المذكورة أصدرت من أجله سند نقل دولي CMR لنقل البضاعة برا من مقر المرسلة بالخارج إلى ميناء الجزيراسباسبانيا، ثم بحرا على ظهر الباخرة (ف. د. ت.) و التي وصلت إلى ميناء طنجة المتوسطي ، و أن الوكيلة بالعمولة في نقل البضائع شركة (ح. ب. ح. ل.) قامت بنقل البضاعة من الميناء المذكور و أودعتها بمخازن تحت الجمارك لشركة (ا.) بالدار البيضاء، و ذلك في انتظار تعشيرها لتسليمها للمؤمن لها بمقرها بالدار البيضاء، و في الأثناء اندلع حريق بتاريخ16/05/2023 في المخزن التابع لشركة (ا.) مما ألحق خسائرا مادية هامة ببضاعة المؤمن لها المودعة فيه حسب محضر الضابطة القضائية و كذا تقرير الخبرة القضائية المدلى بهما ، و أنه وقع معاينة هاته الأضرار من طرف مكتب الخبرة عبد العالي (و.) في تقريره الحضوري بالنسبة لجميع الأطراف و المؤرخ في12/01/2024 و الذي حمل فيه شركة (ا.) مسؤولية العوار الحاصل للبضاعة، و أن الشركة المدعية أدت احتراما لالتزاماتها التعاقدية ما قدره:306.500,00 درهمو أنها طالبت غير ما مرة بصفة حبية من المتعهدة بتخزين البضاعة في مخازنها تحت الجمارك شركة (ا.) و كذا من الوكيلة بالعمولة في نقل البضائع شركة (ح. ب. ح. ل.) بضرورة أدائهما لها التعويض المستحق بصفتهما المسؤولين عن العوار طبقا لمستنتجات الخبرة المشار إليها أعلاه، ولكن بدون جدوى، ملتمسة الحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا لفائدتها مبلغ 306.500,00 درهم من قبل الأسباب المذكورة أعلاه مع الفوائد القانونية من تاريخالطلبمع حفظ حقها في المطالبة بباقي التعويضات المستحقة فور توصلها بالوثائق وحجج الأداء و الحكم بتحميلهما الصائر تضامنا و الأمر بشمول الحكم بالنفاذ المعجل رغم كل طرق الطعن وبدون كفالة .

وارفقت المقال بنسخة من شهادة التأمين و نسخة من وصل الحلول و نسخة من CMR و نسخة من فاتورة شراء و نسخة من وصل بيان تسوية الخسائر و نسخة من وصل أداء صائر الخبرة و نسخة من وصل تسليم البضاعة و نسخة من التصريح بالحريق و نسخة من تقرير الخبرة المنجز من قبل السيد الخبير محمود (و.ت.) و نسخة من محضر الضابطة القضائية و نسخة من شهادة تدخل الوقاية المدنية و نسخة من التقرير المنجز من قبل المختبر الوطني للشرطة العلمية و التقنية و نسخة من تقرير الخبرة القضائية المنجز من قبل السيد الخبير عبد الوهاب (ت.) .

و بناء على مذكرة جوابية مدلى بها من قبل المدعى عليها الأولى بواسطة نائبها بجلسة 24/06/2024 و التي تدفع من خلالها بعدم قبول الطلب لعدم ادلاء المدعية بوصل المخالصة و ما يفيد الأداء الفعلي لمبلغ التعويض المدعى به , مفيدة أن المدعى عليها الثانية سبق لها و أن تقدمت و بمانسبة نفس النزاع بدعوى تلتمس من خلالها الحكم على المدعى عليها الأولى بتعويض شركة (ه. م.) إلى جانب آخرين و عن نفس الضرر و عليه فإنه لا حق لأي واحد من الأطراف أن يطالب باستخلاص الدين مرتين , كما دفعت المدعى عليها بإيقاف البت في الدعوى الحالية استنادا إلى مقتضيات المادة العاشرة من قانون المسطرة الجنائية و ذلك لسبقية صدور قرار الإحالة عن السيد قاضي التحقيق بالمحكمة الزجرية بالدار البيضاء بتاريخ 31/05/2024 قضى من خلاله بمتابعة شركة (ح. ب. ح. ل.) و مسيرها أنوار (م.) من أجل ارتكابهما جنحة تزوير محررات تجارية و استعمالها , ملتمسة إخراجها من الدعوى لكونها لا يربطها أي عقد مع مالكة البضاعة التي تعاقدت من شركة (ح. ب. ح. ل.) من أجل نقل البضاعة من الخارج و التي اتلفت نتيجة الحريق الذي شب في مخازنها .

و ارفقت المذكرة بنسخة من الأمر بالإحالة الصادر بتاريخ 31/05/2024 .

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 22/7/2024 جاء فيها أن الدعوى الحالية هي مرفوعة في إطار المسؤولية العقدية المفترضة للناقلة البرية شركة (ح. ب. ح. ل.) طبق مقتضيات الفصل 458 من مدونة التجارة، مما يجعل مناقشة المدعى عليها الأولى شركة (ا.) مخزنة البضاعة للمسؤولية و محاولة إبعادها عنها وإلقائها كاملة على عاتق المدعى عليها الثانية الناقلة البرية شركة (ح. ب. ح. ل.)، هي مناقشة لا تواجه بها المرسل إليها المؤمن لها و التي حلت محلها المدعية بمقتضى عقد الحلول ، و مما ينبغي الحكم برد دفع شركة (ا.) بناء على المسؤولية المفترضة للناقلة البرية شركة (ح. ب. ح. ل.) تجاهها و مؤمنتها وفق ما سبق تفصيله أعلاه.

وبناء على طلب إيقاف البت مع مذكرة رد على تعقيب مع طلب ادخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف المدعى عليها الأولى بواسطة نائبها بجلسة 26/09/2024 جاء فيها أساسا من حيث موجبات طلب إيقاف البت أنه واستنادا إلى مقتضيات المادة 10 من المسطرة الجنائية ، و نظرا لكون الشركة المدعى عليها شركة (ح. ب. ح. ل.) قد خالفت الاتفاقات المبرمة بينها وبين المدعى عليها الأولى وقامت بنقل بضاعة خطيرة عن طريق تزویر سند نقلها وهي البضاعة التي تبث أنها السبب في الحريق الذي شب بمستودعاتها وقامت بمقاضاتها جنحة التزوير واستعماله ومخالفة المادة 35 من القانون 05-30 المتعلق بنقل البضائع الخطيرة عبر الطريق مما يستلزم معه إيقاف البت إلى حين البث النهائي بمقتضى حكم في الدعوى العمومية خاصة وأن السيد قاضي التحقيق أصدر أمرا بالمتابعة في الملف عدد 2024/5/18 بتاريخ 01/03/2024 قضى بمتابعة شركة (ح. ب. ح. ل.) ومسيرها أنوار (م.) فتح لها ملف عدد 2024/2101/2714 من أجل التزوير 3 قرارات تجارية واستعمالها.واحتياطيا من حيث الجواب على المقال الافتتاحي فقد دفعت بعدم أحقية المدعية في طلب أي تعويض لمخالفة شركة (ح. ب. ح. ل.) لاتفاقات المبرمة بينها وبين المدعى عليها الأولى و ذلك بقيامها بنقل بضاعة خطيرة وذلك عن طريق تزویر سند نقلها وهي البضاعة التي ثبت أنها السبب في الحريق الذي شاب مستودعاتها لذلك فإنها بعدما تبين لها من خلال الأبحاث المنجزة من طرف الضابطة القضائية بالاستعانة بالكاميرات المثبتة بالمستودعات وتبث أن السبب في الحريق ناتج عن فعل المدعى عليها شركة (ح. ب. ح. ل.) فإنها قامت بمقاضاتها حيث أصدر السيد قاضي التحقيق بالمحكمة الزجرية بالدار البيضاء أمرا بتاريخ31/05/2024 قضى من خلاله متابعة (ح. ب. ح. ل.) ومسيرها أنوار (م.) من أجل ارتكابهما جنحة تزوير محررات تجارية واستعمالها ، استنادا على المادة 35 من القانون المتعلق بنقل البضائع الخطيرة عبر الطريق، مما يجعل مسؤولية المدعى عليها الأولى غير قائمة إطلاقا ولا ينفع بذلك احتجاج المدعية بتقرير الخبرة الذي ليس من شأنه تحميلها المسؤولية خاصة وأن التقرير لم يشر إلى أية أسباب دقيقة تكون وراء اندلاع الحريق كما هو واضح من خلاصة التقرير ، وكما أن تقرير إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة الموجه إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية الزجرية بالدار البيضاء فيما يخص وضعية السلامة بمخزن (ا.) أشار إلى أن المخزن كان يتوفر علىما يلزم لذلك وفقا للالتزامات الملتزم بها في دفتر التحملات الموقع منطرفه، وفيما يخص تحمل البضائع وعلامات الخطر فقد أشار من ضمن ما أشار إليه أنه لم تكن أية علامة تشير إلى أن ما خزن به بضائع خطيرة رغمالزامية ذلك قانونا ، ومما يثبت التزوير واستعماله ما جاء على لسان السيد عبد الرحيم (أ.) عن جواب بخصوص البضائع المحترقة بمحضر الضابطة القضائية ، وكما أن الخبرة القضائية المنجزة من الخبير سالم (م.) أشارت إلى استبعاد التماس الكهربائي وأن المرجع أن المادتين الخطيرتين PPRIMEو DIIODOMETHANE هما المتسببان في اندلاع الحريق وعلى كل حال فإن المدعى عليها الأوى لا تتحمل أية مسؤولية في الحادث محل طلبالتعويض. كما أن المدعى عليها الأولى لا تربطها أية علاقة مباشرة مع شركة (بو.) التي كلفت الوكيل بالعمولة بالنقل، و أنها لم ترتبط مع بضاعتها من الخارج والتي أتلفت نتيجة الحريق الذي شب بمخازنها ، وأن الحريق المذكور تسببت فيه شركة (ح. ب. ح. ل.) بإيداع بضائع ومواد خطيرة والإدلاء بسندات مزورة ، وأنه واعتبارا لذلك وبالنظر إلى أن المدعى عليها الأولى لا دخل لها في اتلاف بضاعة المؤمن لها شركة (بو.) فإنه يكون القضاء بإخراجها من الدعوى الحالية ، وإنه تبعا لذلك فإن شركة (ح. ب. ح. ل.) للنقل قد أخلت بالشروط المتفق عليها المشار إليها بالعقد الرابط بين الشركتين (ا.) بإعتبارها صاحبة المخزن و (ح. ب. ح. ل.) بصفتها ناقلة والتي من بينها مطابقة القوانين الجاري بها العمل حسب بنود العقد بوجوب حضور ممثل (ح. ب. ح. ل.) أثناء عملية الإيداع للبضائع المستوردة بالمستودع تحت المراقبة الجمركية وبالخصوص عدم إيداع أية بضاعة أو مادة خطيرة بالمستودع التابع للمدعى عليها كماتنص على ذلك بنود العقد وخاصة الفقرة الثالثة منه ، مما تكون معه شركة (ح. ب. ح. ل.) قد أخلت بالنصوص والقوانين التنظيمية في مجال نقل البضائع الخطرة بما فيها قرار وزارة النقل والتجهيز والنقل واللوجيستيك رقم 16-480- الصادر بتاريخ22/02/2016 المنظم لاستغلال ميناء طنجة المتوسطي والذي ينص على أن نقل المواد الخطيرة يستلزم تصريحا مسبقا لدى جميع المصالح المختصة لسلطات الميناء والتصريح بها إجباري ونقلها على متن السفن عن طريق تقديم وثيقة السلامة الذي تحدد ونوعية ودرجة الخطر ووثيقة CMR أي سند النقل الدولي الذي يجب أن ترافق المواد الخطرةمنذ نقطة انطلاقها حتى نقطة الوصول مما تكون المواد الخطيرة منذ نقطة انطلاقها حتى نقطة الوصول مما تكون المواد الخطرة من الدرجة الثالثة عند وصولها لميناء طنجة المتوسطي يجب أن توجه مباشرة إلى وجهتها النهائية ويمنع بقاؤها في مستودعات التخزين إلا في حالات معينة ووفق شروطدقيقة، مما يكون معه سبب الحريق الذي طال المستودع ناتج عن البضائع المضمنة خطرة التي تكلفت بإحضارها تكلفت بإحضارها شركة النقل (ح. ب. ح. ل.) وصرحت بالمقابل بأنها بضاعة عادية ، وأن مقتضيات مدونة التجارة وخاصة منها المادة 3-430 و 5-430 قدمت الوكيل بالعمولة مسؤولية البضائع المنقول يعتبر" الوكيل بالعمولة في نقل البضائع مسؤولا من أفعال الوكيل والوكلاء بالعمولة الوسطاء الذي يوجه إليهم البضائع في الحالات المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 427 من مدونة التجارة ، وكذلك مقتضيات المادة 463 التي أوحيت تطبيق قواعد المسؤولية القيصرية في حالة ما إذا صدر عن الناقل تدليس أو خطأ جسيم , و احتياطيا من حيث طلب إدخال الغير في الدعوى فإن المدعى عليها الأولى لاتتحمل أية مسؤولية في الحادثة ، وإنها وعلى كل حال تؤمن على المسؤولية ، وإنه وتبعا لذلك تطلب إدخال شركتي التأمين أكسا للتأمين وسهام وكذا شركة التأمين أكسا لتدلي بدلوها في نازلة الحال وإحلالها محل مؤمنها في الأداء في حالة إذا مارأت المحكمة موجبا لذلك ، ملتمسة أساسا الحكم بإيقاف البث في الدعوى الحاليةمن حيث الشكلالحكم بعدم قبول الدعوى و من حيث الموضوعأساسا الحكم بإخراجها من الدعوى الحالية مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك والحكم برفضالطلب واحتياطيا شكلا قبول الطلب وفي الموضوعإدخال شركتي التأمين أكسا للتأمين وسهام قصد الإدلاءبدلوهما في النازلةوفي حالة قيام المسؤولية إحلالهما محلها في الأداء والصائر وفق القانون.

وارفقت المذكرة بصورة من العقد و صورة من تقرير موجه من إدارة الجمارك إلى السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء و صورة من تقرير خبرة منجز من قبل السيد الخبير عبد الوهاب (ت.) و صورة من محضر الضابطة القضائية و صورة من خبرة قضائية منجز من قبل السيد الخبير سالم (م.) و نسخة من القانون المتعلق بنقل البضائع الخطيرة عبر الطرق .

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 05/12/2024 جاء فيها أولا: في المسؤوليةأن الفقرة الأخيرة من البند 4 من عقد التعاون الرابط بينها وبين وشركة (ا.) المتعلق بالمسؤولية ينص " تبقى شركة (ا.) مسؤولة عن السلع المفرغة بالمتجر تحت الجمارك و تلتزم بتحمل الآفات في حال ضرر و عوار يقع خلال مدة التخزين تجاه مالكي السلع " مستندة على مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود ، و مؤكدة أنه مباشرة بعد وقوع الحريق وجهت المدعى عليها الثانية بتاريخ 17 ماي 2023 إلى الممثل القانوني رسالة عبر بريده الالكتروني تشعرها بوقوع الحريق وتحملها مسؤولية الضرر الذي لحق بالبضائع وفقا لبنود عقد التعاون الرابط بينها وأرفقت بريدها بقائمة السلع المتضررة، وجوابا على ذلك توصلت المدعى عليها الثانية بجواب بتاريخ 19 ماي 2023 أبدت فيها مسؤوليتها عن الأضرار الواقعة للسلع وأرفقت ذلك بقوائم جرد السلع المذكورة وتدعوها إلى اجتماع من أجل التوصل إلى حل ودي، وأن شركة (ا.) أنجزت خبرة حول أسباب الحريق بواسطة الخبير سالم (م.) والذي وضع تقريره في النازلة مؤكدا بأنه (اندلع الحريق في صندوق للبضائع في الطابق الخامس من رف التخزين وكان يقع بالقرب من مصباح الشيء الذي شكل مصدرا للحرارة مما أدى لاحتراق الصندوق الذي يحتوي على بضائع ومواد شديدة الاشتعال... وفي الختام من المحتمل أن يكون سبب الحريق، تسخين جسم شديد الاشتعال يقع بالقرب من مصدر حراري مصباح ، وأن ما وصل إليه الخبير يؤكد أن الحريق نتج عن تسخين جسم تشديد الاشتعال، وهو ما يعني أن هناك من تدخل للقيام بعملية التسخين، ولن يكون سوى الذي قام بوضع البضاعة بالقرب من المصباح ، وأن الثابت من العقد الرابط بين المدعى عليها الثانية وشركة (ا.) أن هذه الأخيرة هي المسؤولة طبقا للبند 4 عن استقبال البضائع وترتيبها بالرفوف ، و أن هذه الواقعة تؤكدها المعاينة المنجزة بواسطة المفوض القضائي محمد (ط.) الذي أفاد أن المصابيح اشتعلت على الساعة 18 و 36 دقيقة والحريق بدأ على الساعة 19 و 58 دقيقة، وهو ما يعني أن عملية التسخين أخذت وقتا لتشتعل النيران، فقبل اشتعال المصابيح لم يكن هناك أي حريق، وبالتالي فإن السبب في وقوع الحريق هو وضع العلب والأحزمة قرب المصابيح ، ومن هذا المنطلق يتضح أن السبب في وقوع الحريق والضرر الواقع للمدعية يعود أساسا إلى شركة (ا.)، مما يتعين معه القول بتحميلها كامل المسؤولية وإخراج العارضة من الدعوى.ثانيا: في سبقية البت وقرار الإحالةفبالرجوع الى قرار الإحالة يتضح أنه يتعلق بجنحة التزوير واستعماله ومخالفة مقتضيات القانون رقم 05-30 طبقا للمادة 35 منه بخصوص البضاعة المتعلقة بشركة اكزونوبل ، وأنه إذا كان المكان الخصب لمناقشة زيف هذه المتابعة وعدم صحتها هو القضاء الجنحي، فإن الثابت من خلال وثائق الملف ووقائعه أنه لا علاقة للمتابعة المذكورة بجانب المسؤولية والمتسبب في الحريق، وهو ما يعني إمكانية مواصلة الدعوى ورد طلب إيقاف البت ، و ذلك أن الأمر يتعلق بالبضاعة الخاصة من شركة اكزونوبل، ذلك أن المدعى عليها الثانية تؤكد بهذا الخصوص أن هذه البضاعة لم تكن ضمن البضائع والسلع التي تعرضت للحريق بالمخزن بتاريخ16/05/2023 حيث تم تسليمها للشركة المستوردة شركة (د.) بتاريخ11/05/2023 ، و أنه لإثبات هذه الواقعة تدلي بوصل تزويد الشركة المستوردة بالبضاعة تحت رقم 2941 عليه تأشيرتها بالتوصل بتاريخ11/05/2023 ، وكذا بنسخة من التصريح الجمركي مؤشر عليه برفع اليد من مصالح الجمارك كإذن بتسليم البضائع للمستورد ، وقائمة السلع صادرة عن شركة اكزونوبل وعليها تأشيرة الشركة المستوردة، وانه يلاحظ أن شركة (ا.) ضمنت شكايتها وقائع كاذبة غير موجودة أصلا، تتمثل في وجود بضاعة خطيرة تم استيرادها من شركة اكزونوبل كانت سببا في الحريق، والحال أن هذه البضاعة دخلت للمستودع بنفس الطريقة التي دخلت بها جميع البضائع وسلمت إلى صاحبتها قبل اندلاع الحريق ، و إن البضاعة المتعلقة بشركة اكزونوبل تم استيرادها وفقا للضوابط القانونية والإجراءات العادية المتبعة في العلاقة بين المدعى عليها الثانية وشركة (ح. ب. ح. ل.) والمدعى عليها شركة (ا.)، حيث أنجزت بشأنها وثيقة الشحن كما توضح الوثيقة الصادرة عن شركة (ف.) مرفقة بالأختام الجمركية، وكذلك وصل التزويد المؤرخ في09/05/2023 ولائحة السلع، إلى أن تسلمتها المدعى عليها وأودعتها بمستودعها فأنجزت بشأنها وصل التزويد تحت رقم 2023/1760 تم تسليمه إلى الشركة المستوردة بتاريخ10/05/2023 0 وكذا البيان الجمركي مؤشر عليه برفع اليد من إدارة الجمارك ، و يلاحظ أن وصل التزويد الأول الصادر عن المدعى عليها الثانية تم في09/05/2023 وظلت البضاعة بمستودع المدعى عليها إلى غاية تسليمها لأصحابها بتاريخ10/05/2023 ، وطيلة هذه المدة لم يحدث هناك أي حريق وسلمت البضاعة إلى الجهة المستوردة دون أي إشكال ، و انه بنفس الطريقة تمت العملية المتعلقة بشركة ايريكسون والتي أنجز بشأنها وثيقة الشحن كما توضح الوثيقة الصادرة في اسم الناقل البحري (ا. م. ل.) بتاريخ17/04/2023 مرفقة بالأختام الجمركية رقم 07998081 و 07998082 ، ووصل التزويد المؤرخ في18/04/2023 ولائحة السلع والبيان الجمركي المؤشر عليه من الإدارة الجمركية برفع اليد ووصل التزويد الصادر عن المدعى عليها شركة (ا.) نفسها تحت عدد 2023/1436 ، و هكذا يتضح أن العمليتين المذكورتين في الشكاية موضوع قرار الإحالة تمتا بطريقة عادية تحت رقابة الإدارة الجمركية التي تمارس رقابتها على البضائع والسلع المستوردة في مثل هذه العمليات التي تسمى "التجميعات" ويصرح بها بالرمز 999999 ، وأنه خلافا لمزاعم المدعى عليها فإن جميع البضائع المستوردة لا تدخل للمغرب بصفة عامة إلا إذا كانت تحمل بطاقة تعريفية تخص السلامة والنوع وطريقة الاستعمال وهو ما يمكن ملاحظته في جميع السلع والبضائع والمنتوجات الرائجة في السوق المغربية ، وانه في هذا الإطار أدلت المدعى عليها بلائحة الأقسام والأقسام الفرعية للمواد الخطيرة المعتمدة دوليا مع علامات الخطورة التي تكون مطبوعة في جميع علب السلع والبضائع matières classes et sous- classes de dangereuses وهو أمر إلزامي لا تخلو منه أي بضاعة في جميع أنحاء العالم ، وكما أدلت بصور لعلب البضائع يبدو فيها أنها تحمل بطاقة السلامة بصفة اعتيادية وعلامات الخطورة حسب الترتيب والمعيار المحدد عالميا، وبالرجوع إلى الصور الملتقطة لمخازن المدعى عليها المرفقة بتقرير الخبرة يلاحظ أن جميع العلب تتوفر على بطائق السلامة وعلامات الخطورة حسب الترتيب والمعيار العالمي الموحد ، كما أنه و بالرجوع إلى محضر تفريغ فيديو كاميرات المراقبة ليلاحظ أن المفوض القضائي أكد أن عنصر الجمارك كان يراقب البطائق التي تحملها الأحزمة، وهو دليل قاطع على أن جميع البضائع كانت مرفقةببطاقة السلامة ، وانه بخصوص صنع وثيقة شحن مزورة مخالفة لوثيقة الشحن الأصلية، فإن المدعى عليها الثانية توضح أن هناك أعراف وتقاليد تجارية تجمع جميع المتدخلين في مثل هذه العمليات ولعل أبرزها هو طريقة ضبط المحاسبة بين الأطراف ،لذلك يتم اللجوء إلى وثيقة شحن أولية يتم إنجازها من طرف الشركة المكلفة بتجميع السلع أولا وترسلها للمدعى عليها الثانية عبر البريد الالكتروني ثم تقوم هذه الأخيرة بإرسالها للمدعى عليها شركة (ا.) وبعد الاتفاق على الثمن والسعر يتم الشروع في العملية التي تقتضي أن يتم التعامل بوثيقة الشحن الأصلية تحمل تأشيرة المصدر ، وانه في هذا الإطار فقد توصلت المدعى عليها الثانية بوثيقة شحن أولية غير رسمية والمذكورة موضوع قرار الإحالة من المسمى أدريان (خ.) من شركة (ت. أ. ب. أ. ا.) بتاريخ13/04/2023 والتي أرسلها بواسطة البريد الالكتروني إلى مستخدمة المدعى عليها الثانية نورة (ح.) حول الشحنة موضوع وثيقة الشحن CM442RY وهي الخاصة بشركة أريكسون ، وأن هذه الواقعة يبينها محضر المعاينة المنجزة بواسطة المفوض القضائي عبد العالي (ث.) الذي عاين البريد الالكتروني المذكور والجهة مصدرته والمرفقات التي ضمنت به ومنها وثيقة الشحن التي تزعم المدعى عليها شركة (ا.) أنها مزورة ، وانه بمجرد توصل المدعى عليها الثانية بوثيقة الشحن الأولية بواسطة مستخدمتها قامت بتحويلها إلى المدعى عليها شركة (ا.) لدواعي تجارية وتنظيم العلاقة بينها ، علما أنه لا يمكن إدخال البضاعة للمغرب دون أن تكون هناك وثيقة شحن أصلية موقعة ومؤشر عليها تكون بيد سائق الشاحنة كما هو الحال في وثيقة الشحن الأصلية موضوع الشكاية، وبدون هذه الوثيقة لا يمكن القيام بإجراءات التعشير ولا يمكن تسليم البضاعة لصاحبها ، و أن ما يؤكد زيف مزاعم المدعى عليها هو أن وثيقة الشحن البري الأصلية أنجزت بتاريخ04/05/2023 و تم بواسطتها تسليم البضائع للجهة المستوردة، دون نسيان أن هذه البضاعة لم تكن ضمن البضائع المحترقة أصلا ولا يمكن نسبة سبب الحريق إلى البضائع المذكورة، و أن الثابت من الشكاية أن المدعى عليها شركة (ا.) تحاول التهرب من مسؤوليتها عن الحريق إلا أن الوثائق المدلى بها من طرفها خاصة تقرير الخبرة ومحضر المعاينة لتفريغ فيديو كاميرات يثبت عكس ذلك، و ذلك أنهبالرجوع إلى تقرير الخبرة يلاحظ أن الخبير سالم (م.) وصل في تقريره إلى ما يلي: (اندلع الحريق في صندوق للبضائع في الطابق الخامس من رف التخزين وكان يقع بالقرب من مصباح، الشيء الذي شكل مصدرا للحرارة مما أدى لاحتراق الصندوق الذي يحتوي على بضائع ومواد شديدة الاشتعال ... وفي الختام من المحتمل أن يكون سبب حريق، تسخين جسم شديد الاشتعال يقع بالقرب من مصدر حراري مصباح ، و أن هذه الخلاصة تؤكد أن الحريق نتج عن تسخين جسم شديد الاشتعال، بمعنى أنه هناك من تدخل للقيام بعملية التسخين وهو من وضع البضاعة بالقرب من المصباح ، و أن ذلك يعني أن الحريق لم يشتعل بصفة تلقائية كما تزعم المدعى عليها ولم يكن هناك أي انفجار للبطاريات مسبب للحريق، بل إن سببه عملية التسخين التي تعرضت لها البضاعة حسب تقرير الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها، فمن وضع البضاعة قرب المصباح ، وانه فضلا على أنه ليس هناك ما يفيد أن بضاعة المدعى عليها الثانية كانت في الرف الخامس، فإن الثابت من العقد أن المدعى عليها هي التي التزمت بخدمة التفريغ ولا دخل للمدعى عليها الثانية بها، بمعنى أنها هي من قامت بوضع البضائع قرب المصباح فكان عليها أن تتجنب ذلك خاصة أنها تدعي كونها تتوفر على أطر مؤهلة تلقت تكوينا خاصا في مجال قبول وحفظ البضائع والسلع ، وأن جميع المواد قابلة للاشتعال مهما كانت طبيعتها بمجرد تسخينها إذا توافرت ظروف اشتعال الحريق فجميع العلب تشتعل بمجرد وضعها قرب المصباح وبمجرد الوصول إلى درجة حرارة معينة، ، كما أن محضر المعاينة المنجز بواسطة المفوض القضائي محمد (ط.) يؤكد ذلك من خلال معاينته أن المصابيح اشتعلت على الساعة 18 و 36 دقيقة والحريق بدأ على الساعة 19 و 58 دقيقة، أي أن عملية التسخين أخذت وقتا لتشعل النيران فقبل اشتعال المصابيح لم يكن هناك أي حريق وبالتالي فإن السبب في وقوع الحريق هو وضع العلب والأحزمة قرب المصابيح وليس البضاعة ، و أن الثابت من خلال محضر الضابطة القضائية وتصريحات الأطراف أن المستودع يتضمن بضائع وسلع تعود إلى المدعى عليها الثانية وإلى شركات أخرى تمارس نفس نشاط ها ، لذلك يطرح تساؤل كبير هل هناك ما يثبت أن بضاعتها هي التي كانت في الرف الخامس ؟ وهلانها هي من طلبت من المدعى عليها شركة (ا.) وضع بضاعتها قرب المصباح ،لكل ذلك تبقى المدعى عليها شركة (ا.) هي المسؤولة عن الحريق والأضرار العالقة بالمدعى عليها الثانية وزبنائها ، ملتمسة التصريح باستبعاد الدفع بإيقاف البت و بتحميل شركة (ا.) كامل المسؤولية الحريق الواقع بتاريخ16/05/2023 و بإخراجها من الدعوى.

وارفقت المذكرة بنسخة من النموذج ج للمدعى عليها الثانية و نسخة من السجل التجاري للمدعى عليها الثانية و نسخة من عقد التعاون و نسخة من وصل تسليم رقم 002941 و نسخة من تصريح جمركي و نسخة من وثيقة صادرة عن شركة اكزونوبل و نسخة من الوثيقة الصادرة عن شركة RFS و نسخة من وصل تسليم صادر عن TANGER MED و المؤرخ في 09/05/2023 و نسخة من وصل تسليم البضاعة الصادر عن شركة (ا.) رقم 1760/2023 و نسخة من تصريح جمركي و نسخة من سند الشحن و نسخة من وصل تسليم البضاعة الصادر عن TANGER MEDو المؤرخ في 18/04/2023 و نسخة من تصريح جمركي و نسخة من وصل تسليم البضاعة الصادر عن شركة (ا.) رقم 1436/2023 و نسخة من المحضر المنجز من قبل المفوض القضائي محمد (ط.) و نسخة من محضر معاينة مع نسخة من البريد الإكتروني و صورة من الحكم الابتدائي رقم 9354 و صورة من الحكم الابتدائي رقم 9356.

وبناء على مذكرة في الشكل المدلى بها من طرف شركة سنلام المغرب بواسطة نائبها بجلسة 05/12/2024 جاء فيها أن طلب الإدخال لم يرفق بعقد التامين في خرق للفصل 32 من قانون المسطرةالمدنية ، ملتمسة أساسا الحكم بعدم قبول طلب إدخالها و احتياطيا في حالة إدلاء شركة (ح. ب. ح. ل.) بأية وثيقة تفيد الضمان ، فانها تحتفظ بحقها في الاطلاع عليها وتقديم أوجه دفوعاتها في الموضوع على ضوئها.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليها الأولى بواسطة نائبها بجلسة 12/12/2024 جاء فيها أن المدعية لا صفة لها في المطالبة بالتعويض مادام انها لم تدل بعقد التامين الرابط بينهما للاطلاع على بنوده و كذا لم تثبت انها قد أدت فعلا التعويض المطالب به بموجب مقبول و الكل في اطار عقد الحلول طبقا للمادة 47 من مدونة التأمينات ، مما يكون معه في محله رد الدعوى بعدم قبولها شكلا و احتياطيا فإنه و بخصوص واقعة الحريق موضوع النازلة الذي شب بمخازنها فان المدعية ادلت للاستئناس بحكم فريد قضى بالاداء و الحال ان الحكمالمذكور يشكل استثناء عن باقي الاحكام الصادرة عن مختلف غرف هذه المحكمة و التي قض بإيقاف البت في الدعاوى موضوع الحريق المذكور الى حين صدور حكم نهائي في الدعوى العمومية بخصوص الامر بالإحالة على المحكمة الزجرية بتاريخ31/05/2024 موضوع الشكاية المباشرة عدد: 2024/15/18 ، مما يكون معه في محله و انسجاما مع باقي مخلف غرف هذه المحكمة القضاء بإيقاف البت فيالنازلة ، ملتمسة الحكم بعدم قبول الدعوى و من حيث الموضوعطلب إيقاف الدعوى الحالية الى حين صدور حكم جنحي نهائي في الدعوى العمومية المقامة طبقا للقانون .

وارفقت المذكرة بنسخ 3 احكام قضائية

و بناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من قبل المدعى عليها الأولى بواسطة نائبها بجلسة 12/12/2024 و التي دفعت من خلالها أن الثابت من خلال محاضر الضابطة القضائية أن بضاعة الشركة المؤمن لها تعرضت للتلف بمناسبة الحريق الذي شب بمخازن المدعى عليها التي و بعد أن تبين لها أن الحريق هو ناجم عن قيام المدعى عليها الثانية باستيراد بضائع خطيرة و تخزينها لديها دون إشعارها أو التصريح لدى مصالح إدارة الجمارك و بعد أن تبين من خلال محاضر الضابطة القضائية و الخبرات المنجزة في النازلة و المعاينات أن السبب الرئيسي للحريق يرجع إلى الاشتعال التلقائي لتلك المواد تقدمت بشكاية إلى السيد قاضي التحقيق الذي ثبت لديه قيام الأدلة الكافية على ارتكاب المدعى عليها الثانية و مسيرها لجريمة التزوير في محررات تجارية و استعمالها كانت السبب في اندلاع الحريق , ملتمسة الحكم وفق ما جاء في مذكراتها السابقة .

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليها الأولى بواسطة نائبها بجلسة 19/12/2024 جاء فيها إن شركة تأمين الوفاء من خلال دعوى الحال ترمي إلى استخلاص التعويض عن الضرر اللاحق بالبضائع المؤمن لها والحال أنه ليست لها الصفة في ذلك مادام أنها لم تدل بعقد التأمين الرابط بينهما للإطلاع على بنوده كما أنها لم تدلي بما يفيد أداء التعويض المطالب به والكل في إطار عقد الحلول طبقا للمادة 47 من مدونة التأمينات مما يستلزم معه تبعا عدم قبول الدعوى شكلا ، و أن المؤمنة أدلت بحكم قضى بالأداء والحال أن الحكم المذكور يشكل استنادا عن باقي الأحكام الصادرة عن مختلف غرف المحكمة التجارية والتي قضت بإيقاف البث في الدعوى موضوعالحريق المذكور إلى حين صدور حكم نهائي في الدعوى العمومية موضوع الإحالة على المحكمة الزجرية بتاريخ 2024/05/31 موضوع الشكاية المباشرة ، ملتمسة الحكم بعدم القبول شكلا و من حيث الموضوعبإيقاف البت إلى حين صدور حكم نهائي في الدعوى العمومية.

وبناء على مذكرة من اجل الدفع بانعدام التامين المدلى بها من طرف اكسا التامين المغرب بواسطة نائبها بجلسة 19/12/2024 جاء فيها إن شركة أكسا التأمين المغرب لا علاقة لها بالضرر الذي عسى أن يكون قد حل بمؤمنة المدعية وبضاعتها ، ذلك أن شركة أكسا التأمين المغرب لا تؤمن المسؤولية المدنية لشركة (ا.) التي لم ترفق بمذكرة جوابها بأي عقد تأمين للمسؤولية المذكورة ، وانه بالفعل فإن المدعية إنما تقاضي المدعى عليهم في إطار احكام المسؤولية ، وهي مسؤولية لا دليل بالملف على أنها مشمولة بعقد تأمين يستوجب إدخال اكسا التامين المغرب في الدعوى وفق ما طالبت به شركة (ا.) من خلال مذكرة الادخال في الدعوى التي تقدمت بها و أن شركة (ا.) هي أعلم من غيرها بأنها غير مؤمنة عن مسؤوليتها المدنية لدى اكسا التامين المغرب ، وأنها تؤمن عن نشاطها وما قد يترتب عنه من مسؤولية لدى شركة التأمين أطلنطاسند ، و إن التأمين لا يفترض وإنما وجب إثباته من خلال عقد تأمين مستجمع لكل شروطه من حيث نوع الضمان وأجله وسقفه وتاريخ سريانه الأمر الذي لم تثبته طالبة الادخال ، و إن المدعى عليها بصفتها طالبة إدخال ، متى كانت تتمسك بضمان اكساالتامين المغرب لمسؤوليتها المدنية فإنها ملزمة بموجب الفصل 399 بإثبات الضمان المذكور عن طريق الادلاء بعقد التأمين الذي يغطي مسؤوليتها المدنية ، و يكون من حق اكسا التامين المغرب المطالبة باخراجها من الدعوى وبدون مصاريف ، ملتمسة الحكم بإخراج شركة أكسا التأمين المغرب من الدعوى وتحميل خاسرها الصائر.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها الأولى بواسطة نائبها بجلسة 02/01/2025 جاء فيها إنه بمراجعة الوثائق المرفقة بالملف خاصة محاضر الضابطة القضائية سيتبين أن بضاعة الشركة المدعية تعرضت للتلف بمناسبة الحريق الذي شب بمخازنها وهو ما تم إشعارها به من طرف المدعى عليها الأولى ، وأنها وبعد اكتشافها كون الحريق الناجم عن قيام شركة (ح. ب. ح. ل.) باسترداد بضائع خطيرة وتخزينها لديها دون إشعارها أو التصريح لديها بذلك حيث تبين من خلال محاضر الضابطة القضائية والخبرات المنجزة في النازلة والمعاينات أن أسباب الحريق ترجع إلى الاشتعال التلقائي لتلك المواد وهو الأمر الذي أكدته إدارة الجمارك والضرائب الغير المباشرة من خلال تقريرها الموجه إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، و أنالمدعى عليها الأولى وبعد ثبوت كون شركة (ح. ب. ح. ل.) السبب الرئيسي في اندلاع الحريق بمخازنها وذلك بإخفائها وبواسطة أوراق تجارية مزورة كون البضاعة التي أودعتها بمخازنالمدعى عليها الأولى على درجة عالية من الخطورة وعدم التصريح بذلك فإنها قامت بتقديم شكاية مباشرة أمام السيد قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء ، و أن السيد قاضي التحقيق بعد دراسة ملف الشكاية والاستماع إلى الأطراف ثبت لديه قيام أدلة كافية على ارتكاب شركة (ح. ب. ح. ل.) ومسيرها جريمة التزوير في محررات تجارية واستعمالها كانت السبب في اندلاع الحريق وذلك بإدلاء بتصريح غير حقيقي عن طبيعة البضاعة المودعة بمخازنالمدعى عليها الأولى فقرر إحالة المشتكى بهما على المحكمة لمحاكمتهم وفق فصول القانون ، ملتمسة إخراجها من الدعوى باعتبار المتسبب الرئيسي في الحريق هو شركة (ح. ب. ح. ل.) و إيقاف البت إلى حين صدور حكم جنحي في الدعوى العمومية .

و بناء على مذكرة مرفقة بوثائق المدلى بها من قبل المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 02/01/2025 و التي دفعت من خلالها بمقتضيات المادة 23 من اتفاقية جنيف بتاريخ 19 ماي 1956 ملتمسة أخذها بعين الاعتبار أثناء احتساب التعويض عن البضاعة موضوع الدعوى .

و ارفقت المذكرة بنسخة من اتفاقية جنيف و نسخة من البرتوكول التعديلي .

وبناء على مذكرة مرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 09/01/2025 و التي دفعت من خلالها بمقتضيات المادة 18 و 31 من اتفاقية الأمم المتحدة للنقل الدولي المتعدد الوسطاء للبضائع ملتمسة أخذها بعين الاعتبار عند احتساب التعويض عن البضاعة موضوع الدعوى .

و ارفقت المذكرة بنسخة من اتفاقية الأمم المتحدة للنقل الدولي المتعدد الوسطاء للبضائع و نسخة من الجريدة الرسمية عدد 4227 .

و بناء على رسالة الادلاء بالوثائق المدلى بها من قبل المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 16/01/2025 و المرفقة بنسخة من ورقة الطريق .

وبناء على مذكرة تعقيبية ثانية بخصوص الدفع بتحديد التعويض المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 23/01/2025 جاء فيها أن مجال تطبيق المادة 23 المذكورة هو محصور في حالة العوار الكلي أو الجزئي للبضاعة ، و أن حالة الخصاص الكلي أو الجزئي للبضاعة لا تخضع لمقتضيات المادة المذكورة أعلاه ، و أنه غني عن التذكير أن الضرر موضوع النزاع هو تضرر البضاعة على إثر الحريق الذي نشب بمخازن المدعى عليها مما يؤكد أن الأمر لا يتعلق بحالة الخصاص المتطلبة حصريا لتفعيل مقتضيات المادة 23 أعلاه، بل إن الأمر يتعلق بحالة العوار بسبب الحريق، و هي الحالة الخاضعة لمقتضيات المادة 25 من نفس إتفاقيةجونيف و التي تنص على التعويض الكامل ، ملتمسة الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه .

وارفقت المذكرة باجتهاد قضائي قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 4683 بتاريخ 2024/10/09 في الملف عدد 2024/8201/2964.

و بناء على رسالة تأكيدية مدلى بها من قبل نائب المدعى عليها الأولى بجلسة 23/01/2025

وحيث انه بعد انتهاء الإجراءات صدر بتاريخ 13/02/2025 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم المستأنف خرق مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م ذلك ان الدعوى تروم استخلاص شركة التامين لمبلغ التعويض المدعى تحويله وسداده لفائدة شركة (بو.) وتقدمت تبعا لذلك بدعواها في مواجهة كل من الطاعنة والوكيلة بالعمولة (ح. ب. ح. ل.) والتمست الحكم عليهما بالتضامن، غير ان المحكمة في خرق للمقتضيات المذكورة قضت في مواجهتها بالأداء دون ان تجعل لحكمها أساسا خاصة ما تعلق بإخراج المدعى عليها من الدعوى ، خاصة انها تعتبر طرفا أصليا في الدعوى باعتبار أنها هي المتعاقدة المباشرة مع المدعية وان الدعوى وجهت في مواجهتها بصفة أصلية وتم إخراجها من طرف المحكمة دون ان تبين هذه الأخيرة لذلك سببا، مما يتعين معهإلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي إرجاع الملفللمحكمة مصدرته للبت فيه طبقا للقانون. وحول عدم تعليل الحكم وعدم الرد بمقبول على أوجه دفاع الطاعنة ذلك أنه سبق لها ان أثارت انه وان أدلت المدعية بوصل مخالصة من طرف الشركة المذكورة إلا أنها لم تدل بما يفيد أداؤها فعليا لمبلغ التعويض المدعى به سيما وان وصل المخالصة المدلى به يحمل في عنوانه کونه وصلا بديلا (QUITTANCE SUBROGATIVE ) ولم يتم إرفاقه بما يفيد تسلم المتضررة لمبلغ التعويض أو تحويله إليها حتى تكون شركةالتامين محقة في المطالبة باسترجاع ما أدته لفائدة الغير كما تنص على ذلك المادة 47 مدونة التأمينات،مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب سيما وان وصل المخالصة المستدل به لا يفيد توصل المستفيدة من التعويض المضمن به حقيقة، مما يجعل الدعوى سابقة لأوانها، وان المحكمة استبعدت الدفع المذكور دون ان تجعل لقضائها أساسا من القانون كما أثارت الطاعنةأمام المحكمة الابتدائية كون شركة (ح. ب. ح. ل.) (الوكيلة بالعمولة والمدعى عليها الثانية) سبق لها وبمناسبة نفس النزاع ان تقدمت أمامها بدعوى تلتمس من خلالها الحكم بتعويض شركة (بو.) إلى جانب آخرين عن نفس الضرر وهو ما شكل موضوع الملف التجاري عدد 13882/8236/2023وبينت على انه لا يحق لأي واحد من الأطراف ان يطالب باستخلاص دين مرتين إذ انشركة (ح. ب. ح. ل.) (الوكيلة بالعمولة) طالبت بدورها الحكم لفائدة المستأنف عليها الحالية على الطاعنة بأدائها لها مبلغ التعويض المذكور، مما يجعل الحكم فيه مردود. كذلك أثارت الطاعنة ان المطالبة بأي تعویض وادعاء استحقاقه رهين بتحديد المتسبب في الضرر والعلاقة السببية بين الفعل المرتكب من طرفه والضرر اللاحق بالشركة المتضررة ، وانه وبالنظر إلى ان شركة (ح. ب. ح. ل.) خالفت الاتفاقات المبرمة بينها وبين الطاعنة حيثقامت بنقل بضاعة خطيرة وذلك عن طريق تزوير سند نقلها وهي البضاعة التي ثبت أنها السبب في الحريق الذي شب بمستودعات الطاعنة بتاريخ 16/05/2023وهو الثابت خلال الأبحاث المنجزة من طرف الضابطة القضائية بالاستعانة بالكاميرات المثبتة بالمستودعات وثبت ان السبب في الحريق ناتج عن فعل شركة (ح. ب. ح. ل.) فإنها قامت بمقاضاتها حيث اصدر السيد قاضي التحقيق بالمحكمة الزجرية بالدار البيضاء أمرا في الملف عدد 18/15/2024بتاريخ 31/05/2024قضى من خلاله متابعة شركة (ح. ب. ح. ل.) ومسیرها انوار (م.) من اجل ارتكابهما جنحة تزوير محررات تجارية و استعمالها وفق ما يتجلى ذلك من قرار الإحالة المدلى به خلال المرحلة الابتدائية مستندة في ذلك إلى مقتضيات المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية، غير ان المحكمة اتخذت منحى آخر غير مصادف للصواب خاصة انشركة (ح. ب. ح. ل.) هي الفاعل الرئيسي المتسبب في نشوب حريق بمستودعات الطاعنة كما انها هي المتعاقد المباشر مع المتضرر وبالتبيعة المؤمنةوان عدم الاستجابة لطلب الطاعنة بإيقاف البت في الدعوى الحالية إلى حين البت في الدعوى العمومية رغم جديته ورغم الإدلاء بما يفيد المتابعة وإحالة الملف على جلسات الحكم لثبوت كونشركة (ح. ب. ح. ل.) وممثلها القانوني يتحملان مسؤولية وتبعاتالحريق كل ذلك يجعل قضاء محكمة الدرجة الأولى غير مبني على أساس قانوني وواقعي سليمين، مما يتعين معه القضاء برده وبعد التصدي الأمر بإيقاف البن في دعوى التعويض الى حين انتهاء الدعوى العمومية. أيضا وعلى سبيل الاستئناس فان الحريق الذي شب في مخازن الطاعنة يوم 16/05/2023 أتى على جميع البضائع الموجودة به والتي تخص عشرات الشركات والتي تقدمت بدورها بدعاوى امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء من اجل تعويضها عن الخسائر اللاحقة بها جراء الحريق المذكور منها الدعاوى التي لازالت رائجة ومنها التي تم البت فيها بإيقاف البت إلى حين صدور قرار نهائي في الدعوى العمومية والمتابع فيها شركة (ح. ب. ح. ل.) والتي تم إخراجها في الملف الحالي دون تعليل لذلك او مبرر له وفق التفصيل الواد أعلاه ومن الاحكام المذكورة التالية :الحكم عدد 11090 الصدر بتاريخ 22/10/2024في الملف عدد 5699/8218/2024 والحكم عدد 10699 الصدر بتاريخ 15/10/2024في الملف عدد 5696/8218/2024 واللذين تم القضاء فيهما وعن حق بإيقاف البت الى حين انتهاء المسطرة المعروضة امام القضاء الزجري ، مما يكون في محله القضاء بإيقاف البت في النازلة الى حين صدور قرار نهائي في الدعوى العمومية ، ومن حيث تحريف الوقائع وعدم ارتباط الطاعنة مع المؤمن لها باي عقد فإن محكمة الدرجة الأولى بنت حكمها على القول ان الطاعنة ملتزمة تجاه المؤمن لها بتحقيق نتيجة وذلك بموجب العقود والاتفاقات التجارية المبرمة بينهما والحال انه بمراجعة وثائق الملف سيتبين للمحكمة ان الطاعنة ملتزمة تجاه شركة النقل والوسيط بالعمولة شركة (ح. ب. ح. ل.) وان هذه الأخيرة هي التي التزمت بنقل بضاعة المؤمن لها وايداعها بمخازن الطاعن ومباشرة إجراءات تعشيرها الى حين تسلم المرسل اليها لبضاعتها وبذلك فان المحكمة تكون قد خالفت صحيح القانون حينما الزمت الطاعنة بغير ما التزمت به سيما مع خلو الملف من أي عقد او اتفاق يلزمها به حقيق اية نتيجة تجاه المؤمن لها وان ذلك هو ما ذهبت اليه محكمة الاستئناف التجارية في نازلة مماثلة و تتعلق بنفس الحريق الذي شب بمخازن الطاعنة يوم16/05/2023 من ذلك قرارها عدد: 1597 الصادر بتاريخ: 27/03/2025 في الملف التجاري 5825/8202/2024 ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المطعون فيه في جميع ما قضى به وبعد التصدي أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى لتقديم نفس الدعوى بخصوص نفس الطلبات من شركة (ح. ب. ح. ل.) باعتبارها وكيلة عن مؤمنة المستأنف عليها واحتياطيا نظرا للموجبات أعلاه القضاء بإيقاف البت في الدعوى إلى حين صدور قرار نهائي في الدعوى العمومية حسب التفصيل اعلاه واحتياطيا جدا اعتبارا تكون الحريق و الضرر الحاصل المؤمن المستأنف عليها ناتج عن أفعال الوكيلة بالعمولة شركة (ح. ب. ح. ل.) وفق ما أفضى إليه التحقيق واعتبارا لعدم قيام اية رابطة عقدية او اتفاقية بينالطاعنة و المؤمن لها لذلك يكون في محله القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه في ما قضى به في مواجهة الطاعنة والقول برفض الطلب بخصوصها وتحميل المستأنف عليها الصائر .

أرفقت النقال بنسخة من الحكم المطعون فيه مع طي التبليغ ونسخ حكمين في نفس النازلة قضيا بإيقاف البت و نسخة قرار استئنافي عدد : 1597.

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف مثار المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليها الأولى بجلسة 11/09/2025 التي جاء فيها بأن الاستئنافغير مبني على أساس قانوني سليمذلك أن المستأنفة المخزنة تحاول ابعاد المسؤولية عنها و إلقائها على عاتق شركة (ح. ب. ح. ل.) وأن هذا النقاش هو ثنائي بين المدعى عليهما ابتدائياكما أن المؤمن لها هيمجرد مرسل إليها، مما لم تساهم معه في اضرار البضاعة مما لا يمكن معه مواجهتها بأي توزيع للمسؤولية ، مما يتعين معه الحكم برد الاستئناف الحالي و الحكم للمستأنف عليها الأولى وفق جميع مطالبها المفصلة في مقالها الافتتاحي . وفي الاستئناف المثار فإنه حفاظا على مصالحها فإنها محقة في التقدم باستئناف مثار ضدالمطعون فيه بالاستئناف الأصليذلك في حالة إعادة توزيع المسؤولية، فإنه ينبغي جعلها كاملة و تضامنا علىعاتق المدعى عليهم ابتدائياو الحكم عليهم تضامنا بأدائهم جميع المبالغ المحكوم بها ابتدائيا ، ملتمسة في المذكرة الجوابية على الاستئناف الأصلي لشركة (ا.) للاستماع إلى الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاهفي الاستئناف المثار وللاستماع إلى الحكم في حالة إعادة توزيع المسؤولية بجعلها كاملة و تضامنا على عاتق المدعى عليهم إبتدائيا و الحكم عليهم تضامنا بأدائهم جميع المبالغ المحكوم بهاابتدائيا .

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف مثار المدلى بها من طرف دفاع شركة التأمين سنلام المغرب بجلسة 11/09/2025 التي جاء فيها من حيث الجواب فإن الحكم الابتدائي جاء مجانبا للصواب على اعتبار إن شركة (ا.) ، بصفتها مودع لديها، كان مخزنها مجهزاً، ولم يثبت في الملف أن خللاً في منشآتها أو إهمالاً من جانب عمالها هو الذي تسبب في الحريق، بل السبب يرجع إلى عنصر خارجي (فعل الغير مرتبط بالبضاعة نفسها التي تم تزوير هويتها. ومن حيث الاستئناف المثاربخصوص السبب الأول: انعدام مسؤولية المودع لديها شركة (ا.) وعدم ثبوت الخطأ أو الإهمال من جانبها كسبب مباشر في الحريق ، وأن مسؤولية المودع لديها، ولو كانت مفترضة في بعض الحالات لا تكون مطلقة. فوفقاً للفصل 78 من قانون الالتزامات والعقود، المسؤولية تقوم على الخطأ وعلاقته السببية بالضرر على العكس من ذلك، فالثابت من وقائع الملف أن سبب الحريق يعود إلى طبيعة البضائع الخطرة التي تم إدخالها وتخزينها من قبل شركة (ح. ب. ح. ل.) ، في سندات شحنها وإخفاء طبيعتها الحقيقية وأن شركة (ا.) ، بصفتها مودع لديها، كان مخزنها مجهزاً، ولم يثبت في الملف أن خللاً في منشآتها أو إهمالاً من جانب عمالها هو الذي تسبب في الحريق، بل السبب يرجع إلى عنصر خارجي (فعل الغير) مرتبط بالبضاعة نفسها التي تم تزوير هويتها، وأنها تدلي في هذا الصدد باجتهاد محكمة النقض المستقر ، والذي ورد في قرار حديث لها (القرار رقم 352/1 الصادر بتاريخ 14 يونيو 2023 في الملف التجاري رقم 1182/3/1/2022 - هذا القرار نص صراحة على أن:" المقرر بمقتضى الفصل 78 من ق. ل . ع أن كل شخص مسؤول عن الضرر المعنوي أو المادي الذي أحدثه، لا بفعله فقط ولكن بخطئه أيضا وذلك عندما يثبت أن هذا الخطأ هو السبب المباشرفي ذلك الضرر" وبخصوص السبب الثاني فقد صدر قرار استئنافي حاسم ومُلزِم من محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء يتعلق بذات وقائع الحريق موضوع النزاع الحالي، وقد قضى هذا القرار صراحة بمسؤولية شركة (ح. ب. ح. ل.) عن الأضرار وأن هذا القرار له قوة الشيء المقضي ،به ويجب أن يؤخذ بعين الاعتبار في تحديد المسؤوليات في هذه الدعوى، وبيان ذلك كالتاليصدور قرار استئنافي يثبت مسؤولية (ح. ب. ح. ل.) عن الحادث : تدلي المستأنفة بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 1597 بتاريخ 27 مارس 2025 في الملف عدد5825/8202/2024. هذا القرار الاستئنافي قد قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء في مواجهة شركة (ا.) ومن رفض للطلب في مواجهة شركة (ح. ب. ح. ل.) .(Trans ) وبالحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة شركة (ا.) وبأداء شركة (ح. ب. ح. ل.) لفائدة شركة تأمين الوفاء مبلغ 917,574.24 درهم الفوائد القانونية من تاريخ القرار، وتحميلها الصائر وأن هذا القرار حاسم في إثبات مسؤولية شركة (ح. ب. ح. ل.) عن الأضرار الناجمة عن الحريق، وأنها هي الطرف الذي تم إلزامه بالتعويض، وأن القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه يتمتع بقوة وحجية الأمر المقضي به طبقاً لمقتضيات الفصلين 418 و 451 من قانون الالتزامات والعقود. وبما أن هذا القرار حسم في مسؤولية شركة (ح. ب. ح. ل.) عن ذات الوقائع التي يقوم عليها النزاع الحالي (وهي الحريق الذي شب في مستودعات (ا.) وتسبب في أضرار للبضائع)، فإن ذلك يفرض على المحكمة الأخذ بما قضى به، وتأكيد عدم مسؤولية (ا.) المدنية عن الضرر، ما دام القرار الاستئنافي قد قضى برفض الطلب في مواجهتها مع تأكيد مسؤولية (ح. ب. ح. ل.) كطرف أصلي ومباشر عن الضرر، وبالتالي انتفاء أي موجب لإحلال العارضة (سنلام) محل (ا.) في الأداء وأن تجاهل هذا القرار الاستئنافي من شأنه أن يؤدي إلى تناقض في الأحكام القضائية حول نفس الوقائع ونفس الحريق مما يخل بمبدأ الأمن القانوني واستقرار المعاملات وبخصوص السبب الثالث المتعلق بانعدام الضمانفبالرجوع إلى المادة السادسة من الشروط العامة لهذه البوليصة، والتي تحدد المخاطر المستثناة من التغطية، يتضح بجلاء أنها تنص على استثناء الأضرار الناتجة عنالغش أو الخطأ العمدي الصادر عن المؤمن له ((ا.)) أو عن مسؤوليه التنفيذيين الأضرار والخسائر الناتجة عن طبيعة البضائع ذاتها، أو عيوبها الكامنة، أو عدم كفاية تغليفها وبما أن الحادث موضوع النزاع قد وقع نتيجة ما يرجح بقوة أنه غش وتزوير من طرف شركة النقل (ح. ب. ح. ل.) فيما يتعلق بإخفاء طبيعة المواد الخطرة وهو ما يمكن أن يؤثر على مسؤولية المؤمن لها ((ا.)) إما بالخطأ أو بالغش في التعامل مع هذه البضائع، فإن هذا الفعل ضمن الاستثناءاتالمنصوص عليها في العقد، مما يسقط الضمان. فضلاً عن ذلك، فإن الحريق الذي شب في البضاعة كان سببه، حسب دفع (ا.) والمتابعة الجنائية، طبيعة البضائع الخطرة التي تم شحنها أو تخزينها دون مراعاة للمعايير القانونية ودون إفصاح حقيقي عنطبيعتها، وهذا يؤكد على أن الأضرار ناتجة عن البضائع ذاتها مما يدخل ضمن الاستثناءات المذكورة صراحة. إن إغفال المحكمة لهذه الاستثناءات يُعد خطأ في تطبيق الشروط التعاقدية ويجعل حكمها منعدم الأساس القانوني وبخصوص السبب الرابع فإنه بالرجوع إلى عقد التأمين المبرم بين شركة التأمين سنلام المغرب وشركة (ا.) ( بوليصة رقم 0501180001169)، وبالتحديد البند 3 الفقرة G من الشروط العامة المتعلقة بتغطية البضائع المخزنة، يتضح بجلاء أن الضمان المقرر لفائدة شركة (ا.) في حالة حريق البضائع المخزنة لا يسري إلا بعد استنفاد الضمان المبرم من طرف المؤمنة للمخازن ضد الحريق وأن هذا البند ينص صراحة على أن التأمين ضد المسؤولية المدنية لوكيل النقل لا يعمل إلاكغطاء تكميلي أو ثانوي في حال وجود تأمين أساسي يغطي المخاطر المحددة التي تتعرض لها البضائع المخزنة، ومنها الحريقوالثابت من وثائق الملف ومن عقود التأمين المدلى بها أن شركة (ا.) تؤمن مخازنها ضد الحريق لدى شركة أكسا للتأمين بوليصة تأمين ضد الحرائق والانفجارات وهذا يفرض، في حالة ثبوت مسؤولية شركة (ا.) ، أن يتم إحلال محلها في الأداء أولا كل من شركة أكسا للتأمين، وذلك بحسب الترتيب التعاقدي والتأمين الأولي وبالتالي فإن أي مطالبة لتفعيل عقد التأمين الذي يربط شركة التأمين سنلام بشركة (ا.) يبقى سابقا لأوانه وغير مرتكز على أي أساس قانوني أو تعاقدي سليم وبخصوص السبب الخامسفإن كل من شركة أكسا للتأمين وشركة سهام للتأمين (سنلام) تلتزمان بضمانات تعاقدية مستقلة تماما عن الأخرى، وكل منهما بموجب بوليصة تأمين خاصة بها مع المؤمن له ((ا.)) فعقد التأمين مع أكسا يغطي الأضرار المتعلقة بالمخازن (ضد الحريق والانفجارات رقم (90005920221357)، بينما عقد التأمين مع (سنلام) يغطي مسؤولية وكيل النقل ( بوليصة رقم 0501180001169)كما انه لا يوجد نص قانوني يُلزم شركتي تأمين مختلفتين بالتضامن في أداء تعويض ناشئ عن خطر واحد، ما لم تكن هناك بوليصة تأمين مشتركة (co-assurance تنظم هذا التضامن أو اتفاقية صريحة وواضحة بين شركتين لتوزيع المسؤولية. وكل شركة تأمين تلتزم في حدود ضمانها ونطاق عقدها وشروطه، ولا يمكن إجبارها على التضامن مع شركة تأمين أخرى لا تربطها بها أي علاقة تعاقدية مباشرة بخصوص هذا الضمان ، ملتمسة من حيث الجوابتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به ومن حيث الاستئناف المثار التصريح بانعدام مسؤولية شركة (ا.) عن الحريق وتحميل المستأنفة الصائر.

أرفقت مذكرتها بنسخة من الحكم المستأنف و نسخة من القرار الاستئنافي رقم 1597 و نسخة عقد التامين ونسخة عقد التامين لدى اكسا .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف دفاع شركة اكسا التامين المغرب بجلسة 25/09/2025 التي جاء فيها فإن المنوب عنها تؤكد للمحكمة ما سبق وأن تمسكت به ابتدائيا من عدم ضمانها للضرر المطلوب التعويض عنه على اعتبار أن عقد التأمين موضوع البوليصة عند 1357.2022.9.9005 الذي يربطها بشركة (ا.) لا يتعلق بضمان الاضرار الناتجة عما قد يثار بسبب المسؤولية المدنية للشركة المذكورةوبعبارة أخرى فإن عقد التأمين المذكور يتعلق بتغطية الخسائر التي تتعرض لها المؤمن لها وحدها جراء الحريق ولا تمتد لتشمل تعويض تلك التي قد تلحق بالغير وبالفعل فإن عقد التأمين موضوع البوليصة عدد 1357.2022.9.9005 يغطى فقط الخسائر التي تتعرض لها ممتلكات شركة (ا.) حسب المواصفات ووفق الرسمال واسقف التامين المتعاقد عليها ، وأنه لا يمتد ليشمل الضرر الذي قد تحدثه للغير في إطار نشاطها ، ذلك الضرر الذي يستوجب تأمينه في إطار عقد تأمين المسؤولية ، وهو العقد الذي سبق لشركة (ا.) أن أبرمته مع شركة التأمين أطلنطاسند وأن الحكم المستأنف لما قضى بإخراج المنوب عنها من الدعوى يكون قد عائق الصواب في هذا الشق مما ينبغي معه تأييده وانها وبصفة احتياطية ، وفيما ارتبط بالمسؤولية عن الحريق ومخلفاته فإنها تؤكد ، على ما أقرته محكمتكم من خلال قرارها عدد 1597 الصادر بتاريخ 2025/03/27 في الملف التجاري الاستئنافي عدد 2024/8202/5825 الذي حمل شركة (ح. ب. ح. ل.) مسؤولية الاضرار الناتجة عن الحريق الذي شب بتاريخ2023/05/16 وأن القرار المذكور يكون بذلك قد حسم في المسؤولية بشكل لا معقب فيه ، وبالتالي تقى كل مناقشة حول المتسبب في الضرر والمسؤول عنه لا جدوى منها أمام حجية القرار 2024/8202/5825 الصادر في الملف ويتضح بذلك أن الاستئناف ليس من شأنه أن يؤثر على حقوق وموقف المنوب عنها وما قضى به الحكم المستأنف في حقها ، ملتمسة أساسا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول ادخال المنوب عنها في الدعوى وتحميل المستأنفين الصائر واحتياطيا الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء شركة لا يتشيبينالتعويضات المحكوم بها والقول بجعل مسؤولية الضرر على عائق شركة (ح. ب. ح. ل.) والحكم بأداء هذه الأخيرة التعويضات المحكوم بها وتحميل خاسر الدعوى الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف دفاع شركة (ح. ب. ح. ل.) بجلسة 25/09/2025 التي جاء فيها أن ما تنعيه شركة (ا.) عن الحكم المطعون فيه لا يرتكز على أساس قانوني وواقعي سليم، ذلك أن الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا سليما عندما اعتمد البند الرابع من الاتفاقية الرابطة بينها والمستأنفة بتاريخ 13 ماي 2022، والذي التزمت بموجبه هذه الأخيرة بتحمل المسؤولية عن البضائع المودعة في مخزنها والتعويض عن كافة الأضرار التي يمكن أن تتعرض لها خلال فترة ايداعها بالمخزن اتجاه مالكيهاكما أن الحكم المطعون اعتمد عن صواب ما وصل إليه الخبير سالم (م.) الذي أكد أن سبب الحريق لا علاقة لهبشركة (ح. ب. ح. ل.) وأن السبب يعود إلى وضع بضائع شديدة الاشتعال قرب مصدر حراري أي المصباح، و بما أن المستأنفة هي المسؤولة عن ترصيص البضائع فإن مسؤوليتها تكون قائمة و بالتالي فإن الحكم المطعون جاء مصادفا للصواب من هذه الناحية مما يتعين معه القول بتأييده. وحول انعدام المسؤولية فإن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، وبالتالي يبقى من حقشركة (ح. ب. ح. ل.) اثارة الدفوع التيتعذر عليها الادلاء بها خلال المرحلة الابتدائية. ذلك أنها وكيل بالعمولة في نقل البضائع كلفت من طرف زبائنها من أجل نقل بضاعتهم من مقر المرسلة بالخارج إلى مقر شركة (ا.) باعتباره مستودع تحت الجمركي، وبالتالي لا علاقة لها بمضمون السلع ولا نوعيتها ، وأنه من بين البضائع التي أدت إلى اشتعال الحريق البضاعة المملوكة لشركة (أ. ر.) وأنه برجوع المحكمة إلى وثائق الشحن يتضح أن البضاعة المذكورة عبارة عن بطاريات الليثيوم القابلة لإعادة الشحن والتي تستعمل في تشغيل الرافعات، تم استيرادها من دولة بولونيا منشركة (با.) ومن الخصائص المعروفة على هذه البطاريات أنها قابلة لإعادة الشحن بسهولة ويمكنها تخزين كميات كبيرة من الطاقة في مساحة صغيرة ويمكن أن ترتفع درجة حرارتها بشكل كبير ، مما يؤدي إلى حدوث انفلات حراراي ، مما يسبب حرائق كبيرة وعنيفة، وهي بذلك تكاد تكون من أهم أسباب الحريق في مختلف أنحاء العالم بسبب شيوع استعمالها ومن هذا المنطلق فإن قواعد إرسال البضائع تقتضي التصريح بشكل خاص بنوع البضائع، وإذا ما كانت البضاعة من البضائع الخطيرة التي قد تؤدي إلى اشتعال الحريق فإن المقتضيات القانونية تقتضي لزوما ذكر نوعها وتحديد خطورتها من عدمها وأكدالمشرع في الفقرة الأخيرة من المادة 447 من مدونة التجارة بأنه" إذا كانت الأشياء المعدة للنقل من المواد الشديدة الخطورة فإن المرسل أو الوكيل بالعمولة في نقل البضائع، حسب الحالة، الذيأغفل الإشارة إلى نوعها ملزم بتعويض الأضرار التي تحدثها، حسب قواعد المسؤولية التقصيرية" وأنشركة (ح. ب. ح. ل.) مجرد ناقل، لذلك فإن صاحب البضاعة ومرسلها شركة (أ. ر.) تبقى هي المسؤولة عن عدم اتخاد جميع الإجراءات المنصوص عليها قانونا عند ارسال البضاعة رغم علمها بأنها شديدةالخطورةومادام أن البضاعة المذكورة تعتبر السبب الأول في اندلاع الحريق، فإنه يتعين القول بتحميل شركة (أ. ر.) كامل المسؤولية عن الحريق الذي تعرضت له مخازن شركة (ا.). وحول مقال الإدخال فإنه كما سبق التذكير فإنها مجرد ناقل للبضائع من أوربا إلى المغرب برا وبحرا، وهو ما يعني أنهاغير مسؤولة عن البضاعة ومحتوياتها وأن من البضائع التي كانت متواجدة داخل المستودع البضاعة المملوكة لشركة (أ. ر.) وهي عبارة عن بطاريات الليثيوم، دون أن تقوم بإخطارها بخطورة هذه البضاعة والقيام بالإجراءات التي يجب عليها اتخاده لتأمين نقلهالذلك فإن الأمر يستدعي إدخال شركة (أ. ر.) في الدعوى وتحميلها بدورها المسؤولية عن الحريق لعدم التصريح بخطورة بضاعتها. وفي التعويض فإن إدخالشركة (ح. ب. ح. ل.) في الدعوى تم باعتبارها المسؤول عن نقل البضاعة موضوع الدعوى والتي تعرضت للحريق في المستودع المملوك لشركة (ا.) وأنه على ضوء ما سبق فإن تقدير التعويض يكون بناء على الوثائق المدلى بها من الأطراف مع تطبيقالقانون الواجب على النازلة وأنه بالرجوع إلى وثائق الشحن يلاحظ أن عملية النقل تخضع للاتفاقيات الدولية المتعلقة بالنقل متعدد الوسائط على اعتبار أن وسيلة النقل يختلط فيها النقل البري والنقل البحري وفي هذا الصدد صدر بالجريدة الرسمية رقم 4277 الصادرة بتاريخ الأربعاء 3 نونبر 1993 الظهير الشريف رقم 1.93.85 المؤرخ في 22 ربيع الأول 1414(1993/09/10) بنشر اتفاقية الأمم المتحدة للنقل الدولي المتعدد الوسائط للبضائع، المعتمدة من قبل مؤتمر الأمم المتحدة المعني بوضع اتفاقية للنقل الدوليالمتعددة الوسائط في 24 ماي 1980 وفي هذا الإطار تعرف المادة 1 من الباب الأول النقل الدولي المتعدد الوسائط بأنه هو "نقل بضائع بواسطتين مختلفتين على الأقل من وسائط النقل على أساس عقد نقل متعدد الوسائط من مكان بلاد ما يأخذ متعهد النقل المتعدد الوسائط فيه البضائع في عهدته إلى المكان المحدد للتسليم في بلد آخر..." وأن عملية النقل في النازلة الحالية تمت عبر وسيلتين للنقل النقل البري والنقل البحري من أوروبا إلى المغرب وتنص المادة 18 من نفس القانون حول حدود المسؤولية على أنه "حين تقع على متعهد النقل المتعدد الوسائط مسؤولية عن خسارة ناتجة عن هلاك أو تلف البضائع وفقا للمادة 16، تقتصر مسؤوليته على مبلغ لا يتجاوز 920 وحدة حسابية عن كل طرد أو وحدة شحن أخرى، أو 2.75 من الوحدات الحسابية عن كل كيلوغرام من الوزن القائم للبضائع الهالكة أو التالفة أبيها أكبر وتنص المادة 31 حول الوحدة الحسابية أو الوحدة النقدية وتحتوي على أنه: فالوحدة الحسابية المشار إليها في المادة 18 من هذه الاتفاقية هي حق السحب الخاص كما يحدده صندوق النقد الدولي وتحول المبالغ المشار إليها في المادة 18 إلى العملة الوطنية لدولة ما وفقا لقيمة هذه العملة في تاريخ الحكم أو القرار أو في التاريخ الذي يتفق عليه الطرفان وبالنسبة لكل دولة متعاقدة عضو في صندوق النقد الدولي تحسب قيمة عملتها الوطنية بالقياس إلى حق السحب الخاص DTS وفقا لطريقة التقييم التي يطبقها صندوقنقد الدولي والتي تكون سارية في ذلك التاريخ على عملياته ومعاملاته. وبالنسبة لكل دولة متعاقدة ليست عضوا في صندوق النقد الدولي تحسب قيمة عملتها الوطنية بالقياس إلى حق السحب الخاص بطريقة تحددهاتلك الدولة وعلى هذا أساس فإن التعويض عن البضاعة يتعين احتسابه بالكيفية التي اعتمدتها اتفاقية جنيف للنقل الدولي وأنه في هذا الاتجاه سارت المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2024/8202/3314 بخصوص الحريق، حيث أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير الغنيمي (ا.) والذي اعتمد القواعد المذكورة أعلاه أثناء احتساب التعويض ، وقضت بالمصادقة عليها و الحكم بتطبيق هذه الاتفاقيات على الطلب المقدم من طرف أحد ملاك البضائع ، وأنه بذلك فإنه يتعين القول تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد التعويض المستحق انطلاقا من القواعد المنصوص عليها في اتفاقية الأمم المتحدة للنقل الدولي المتعدد الوسائط للبضائع المعتمد من قبل مؤتمر الأمم المتحدة المعني بوضع اتفاقية للنقل الدولي المتعدد الوسائط في 24 يناير 1984 والتي تم نشرها بالجريدة الرسمية رقم 4277 بتاريخ 03 نونبر 1993 ، ملتمسة أساساالتصريح برد الاستئناف الأصلي والقول بتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى واحتياطيا في مقال الإدخالفي المسؤولية:القول بتحميل شركة (أ. ر.) كامل المسؤولية الحريق الواقع بتاريخ16/05/2023 والقول بإخراجها من الدعوى واحتياطيا جدا في التعويض بناء أن عملية النقل تخضع الأمم المتحدة للنقل الدولي المتعدد الوسائط للبضائع المعتمدة من قبل مؤتمر الأمم المتحدة المعني بوضع اتفاقية للنقل الدولي المتعدد الوسائط في 24 ماي 1980 والأخذ بعين الاعتبار أثناء احتساب التعويض عن البضاعة الاتفاقية المذكورة خاصة المادة 18 و31من الاتفاقية.

أرفقت مذكرتها بنسخة من اتفاقية جنيف والجريدة الرسمية ووثائق الشحن البري والبحري وورقة تعريفية عن البضاعة المستوردة من شركة (أ. ر.) والفاتورة التجارية وتقرير الخبرة.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف دفاع شركة أكسا التأمين المغرب بجلسة 09/10/2025 التي جاء فيها بأنها تؤكد ما سبق وأن تمسكت به ابتدائيا من ان عقد تأمين الحريق الذي يربطها بشركة (ا.) والذي هو موضوع بوليصة التأمين عدد 1357.2022.9.9005 هو ، ككل عقود التأمين عن الحريق ، لا يضمن سوى الخسائر المباشرة التي يتعرض لها المؤمن له والتي تخص ممتلكاته المنقولة والعقارية والكل في حدود سقف التأمين المتعاقد عليه، وإنه لا يمتد إلى ما دون ذلك إلا في حدود معينة ينص عليها العقد صراحة ويتضح جليا من خلال قائمة الضمانات التي يشملها عقد التأمين موضوع البوليصة عند 1357.2022.9.9005 أن ممتلكات المؤمن لها شركة (ا.) وأن الدعوى موضوع النازلة إنما تنصب على طلب تعويض عن ضرر لحق الغير في إطار النشاط الذي تتعاطاه شركة (ا.) ، وهو ضرر يدخل في إطار مسؤوليتها المدنية التي قد يكون مبناها العقد الذي يربطها بذلك الغير ، أو يكون مبناها قواعد المسؤولية التقصيرية ، وكلتاهما لا يضمنه عقد التأمين المبرم مع شركة أكسا الذي هو تأمين حريق ، وليس تأمين المسؤولية وأن المسؤولية المدنية لشركة (ا.) إنما تضمنها عقدة التأمين المبرمة مع شركة التأمين سلام حسب ما يؤكده مطلع العقد الرابط بين الطرفين ويضاف الى ما سبق بيانه أن القرار الصادر عن المحكمة تحت عدد 1597 وتاريخ 2025/03/27 في الملف التجاري عدد 2024/8202/5825 إنما حسمالمسؤولية عن الضرر التي أبقاها على عاتق شركة (ح. ب. ح. ل.) ، وبذلك لم يبقى مجال لمناقشة هذه المسؤولية أمام القرار المذكور ، ملتمسة أساسا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول إدخالها في الدعوى وتحميل المستأنفين الصائر واحتياطيا الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء شركة (ا.) التعويضات المحكوم بها والقول بجعل مسؤولية الضرر على عائق شركة (ح. ب. ح. ل.) والحكم بأداء هذه الأخيرة التعويضات المحكوم بها وتحميل خاسر الدعوى الصائر.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 30/10/2025 حضر خلالها نواب الأطراف ، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزهاللمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 13/11/2025 .

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي والاستئنافين المثارين :

حيث إنه من بين ما تنعاه المستأنفة أصليا على الحكم المستأنف على اعتبار أن باقي الأسباب المتمسك بها غير منتجة، أن المحكمة مصدرته قضت في مواجهتها بالأداء دون أن تجعل لحكمها أساسا خاصة ما تعلق بإخراج شركة (ح. ب. ح. ل.) من الدعوى، دون الإشارة إلى تبليغها من عدمه، خاصة أنها تعتبر طرفا أصليا في الدعوى، لأنها هي المتعاقدة المباشرة مع المدعية ، وأن الدعوى وجهت في مواجهتها بصفة أصلية

وحيث التمست شركة التأمين الملكية المغربية للتأمين في استئنافها المثار، أنه في حالة إعادة توزيع المسؤولية، فإنه ينبغي جعلها كاملة وتضامنا على عاتق المدعى عليهم ابتدائيا والحكم عليهم تضامنا بأداء جميع المبالغ المحكوم بها.فيما التمست شركة التأمين سنلام المغرب في استئنافها المثار التصريح بانعدام مسؤولية شركة (ا.) عن الحريق وتحميل المستأنفة الصائر.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المؤمن لها تعاقدت مع شركة (ح. ب. ح. ل.) بصفتها وكيلة بالعمولة لنقل بضاعتها من مقر المرسلة إلى مقرها الدار البيضاء، وأن الوكيلة بالعمولة قامت بنقل البضاعة ، وعند وصولها إلى الدار البيضاء، أودعتها بمخازن تحت الجمارك لشركة (ا.) المستأنفة بالدار البيضاء، في انتظار تعشيرها وتسليمها للمؤمن لها ، وبالتالي فإن العلاقة التعاقدية تربط بين المؤمن لها والوكيلة بالعمولة التي تبقى هي الملزمة بتنفيذ التزامها حسب ما تم الاتفاق عليه ، ولا تبرأ ذمتها إلا بتحقيق النتيجة المتفق عليها وهي إيصال البضاعة إلى المرسل إليها، وهو الأمر الذي لم يتحقق إذ أن البضاعة تعرضت لحريق أثناء تواجدها بمخازن المستأنفة التي تبقى أجنبية عن العلاقة الرابطة بين المؤمن لها والتي حلت محلها شركة التأمين الملكية المغربية للتأمين بموجب وصل الحلول وبين الوكيلة بالعمولة التي لم تنفذ التزامها وأخلت بالعقد المبرم بينها وبين المؤمن لها، مما يجعل مسؤوليتها قائمة اتجاه المتعاقدة معها عن الأضرار اللاحقة بها، وتبقى ملزمة بأداء المبالغ التي توصلت بها هذه الأخيرة من طرف مؤمنتها بموجب وصل الحلول طبقا لمقتضيات المادة 47 من مدونة التأمينات، ويتعين استبعاد تمسكها باحتساب التعويض باعتماد اتفاقية جنيف للنقل لأنه لامجال لإعمالها، لأن الحادثة وقعت أثناء وجود البضاعة بالمخازن.

وحيث ترتيبا على ما ذكر، فإن الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من أداء في مواجهة الطاعنة، لأنها لا يربطها أي عقد مع المؤمن لها، مما يتعين معه رد الاستئناف المثار من طرف شركة سنلام المغرب مع إبقاء الصائر على عاتقها و اعتبار الاستئناف الأصلي والمثارمن طرف شركة التأمين الملكية المغربية للتأمين ، وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء في مواجهة شركة (ا.) ومن رفض لطلب في مواجهة شركة (ح. ب. ح. ل.) والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة شركة (ا.) وبأداء شركة (ح. ب. ح. ل.) لفائدة شركة التأمين الملكية المغربية للتأمين مبلغ 306.500,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر وتأييده في الباقي .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف الأصلي والمثارين وعدم قبول مقال الإدخال مع إبقاء الصائر على رافعه .

وفي الموضوع : .برد الاستئناف المثار لشركة التأمين سنلام المغرب مع إبقاء الصائر على عاتقها واعتبار الاستئناف الأصلي والاستئناف المثار للشركة الملكية المغربية للتأمين وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء في مواجهة شركة (ا.) ورفض الطلب في مواجهة شركة (ح. ب. ح. ل.) والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة شركة (ا.) وبأداء شركة (ح. ب. ح. ل.) لفائدة الشركة الملكية المغربية للتأمين مبلغ 306.500,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر وتأييده في الباقي .

Quelques décisions du même thème : Commercial