Réf
57921
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5107
Date de décision
24/10/2024
N° de dossier
2024/8232/4043
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Voies de recours, Rejet du recours, Recours en rétractation, Procédure civile, Omission de statuer, Irrecevabilité de l'appel incident, Demande de confirmation du jugement, Conclusions contradictoires, Appel incident, Appel en garantie
Source
Non publiée
Saisi d'un recours en rétractation formé par un manutentionnaire portuaire contre un arrêt le condamnant à indemniser des assureurs pour un manquant de marchandises, la cour d'appel de commerce examine les cas d'ouverture de cette voie de recours extraordinaire. La demanderesse au recours soutenait que l'arrêt attaqué avait omis de statuer sur sa demande d'appel en garantie formée contre son propre assureur, et avait à tort déclaré recevable l'appel principal.
La cour écarte le moyen tiré de l'omission de statuer, en relevant que l'arrêt attaqué avait expressément statué sur la demande en garantie en déclarant irrecevable l'appel incident qui la portait. Elle retient en effet qu'une partie ne peut, dans ses écritures, conclure à titre principal à la confirmation du jugement de première instance puis, par un appel incident ultérieur, en solliciter la réformation.
La cour rappelle en outre que le grief tiré d'une prétendue erreur dans l'appréciation de la recevabilité de l'appel principal ne constitue pas un cas d'ouverture du recours en rétractation au sens des dispositions de l'article 402 du code de procédure civile. Le recours en rétractation est par conséquent rejeté.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة م.س. بواسطة نائبتها بمقال الطعن بإعادة النظر المؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 01/08/2024 تطعن بمقتضاه بإعادة النظر فيالقرار الاستئنافي الصادر عن المحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/05/2024 عدد 2669في الملف عدد 1327/8238/2024 و القاضي في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي و المثارو بعدم قبول الإستئناف الفرعي و تحميل رافعه الصائر و في الموضوع :بإعتبار الإستئنافين الأصلي و المثار و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب و تصديا الحكم من جديد بأداء المستأنف عليها الثانية شركة م.س. لفائدة المستأنفات مبلغ 206.508,23 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و تحميلها الصائر.
في الشكل :حيث ان الطعن قدم مستوفيا لشروطه الشكلية المتطلبة قانونا اجلا و صفة و أداء ، و جاء مرفقا بوصل أداء الغرامة المنصوص عليها في الفصل 403 من ق م م ، مما يتعين معه التصريح بقبوله .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن شركات التامين تقدمت بمقال بواسطة دفاعهن أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضن فيه أنهن أمن بطلب من شركة (M.) بضاعة متكونة من القمح الطري و أن هاته البضاعة نقلت بمقتضى سند الشحن عدد 2 على ظهر الباخرة S.B. التي وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 02/05/2021 ثم أفرغت و خزنت في مطامير شركة م.س. المغرب قصد تسليمها إلى المؤمن لها في 25/06/2021 , و أنه وجد خصاص في البضاعة عند وضعها رهن إشارة الشركة المؤمن لها بتاريخ 25/06/2021 , ليتم تبعا لذلك توجيه احتجاج داخل أجل 24 ساعة من تاريخ وضع البضاعة رهن الإشارة و ذلك بواسطة رسائل مضمونة مؤرخة في 02/05/2021 و موجهة إلى شركة (ص.) مستودعة الباخرة ورسائل مضمونة مؤرخة في 02/05/2021 موجهة إلى شركة م.س. المغرب طبقا لمقتضيات الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ ، و تمت معاينة الخصاص من طرف الخبير [الوزاني التهامي محمود] في تقريره الحضوري بالنسبة إلى جميع الأطراف و المؤرخ في 11/08/2021 و الذي حمل فيه الناقل البحري و كذا متعهدة الإفراغ و التخزين مسؤولية الخصاص الحاصل للبضاعة ، و أن الطرف المدعي أدى احتراما لالتزاماته التعاقدية مبلغ 21.000,00 درهم عن أصل الخسارة و مبلغ 23.025,00 عن صائر الخبرة أي بما مجموعه 44.025,00 درهم ، مضيفا أنه طالب المدعى عليهما بالأداء بصفة حبية لكن دون جدى ، لذلك فإن المدعيات تلتمسن الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لفائدتهن تضامنا مبلغ 44.025,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مع الصائر تضامنا و شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل مع حفظ حقهن في التقدم بمطالب إضافية فور توصلهن بالحجج اللازمة .
و أرفق المقال بنسخة من تقرير الخبرة و نسخة من شهادة التأمين و نسخة من سند الشحن و نسخة من فاتورة شراء و نسخة من رسالتي احتجاج مع نسخة من بعثية بريدية و نسخة من شهادة الوزن عند الشحن و نسخة من شهادة الوزن الصادرة عن شركة م.س. و نسخة من وصل صائر الخبرة و تصفيته .
و بناء على المقال الإضافي المدلى به من قبل المدعيات بواسطة نائبهن بجلسة 25/09/2023 والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 25/09/2023 عرضن فيه أن المدعيات قد توصلن بحجج الأداء يتبين من خلاها أنهن قد أدين المبالغ التالية : مبلغ 178.101,73 درهم عن أصل الخسارة و مبلغ 4000 درهم عن تصفية الخسارة ومبلغ 23.025,00 درهم من قبل صائر الخبرة و مبلغ 1381,50 درهم عن تصفية صائر الخبرة أي بما مجموعه 206.508,23 درهم , ملتمسات تبعا لذلك الحكم برفع الطلب من مبلغ 44.025,00 درهم إلى 206.508,23 درهم مع الحكم في الباقي وفق مطالبهن المفصلة في المقال الافتتاحي .وارفق المقال بأصل المقال الافتتاحي و أصل وصل تصفية العوار مقرون بوصل الحلول و أصل و صل تصفية صائر الخبرة و أصل تقرير الخبرة و أصل شهادة التأمين و أصل سند الشحن و أصل فاتورة و أصل رسالتي احتجاج و أصل شهادة الوزن عند الشحن و أصل شهادة الوزن الصادرة عن شركة م.س. .
و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه الأول بمذكرة جوابية بجلسة 25/09/2023 عرض فيها أن مسؤولية الناقل البحري لا تشمل سوى الأضرار المباشرة اللاحقة بالبضاعة المنقولة من طرفه ملتمسا عدم قبول الطلب في شقه المتعلق بأداء أتعاب الخبرة , كما دفع بسقوط الدعوى في مواجهته للتقادم طبقا للمادة 20 من اتفاقية هامبورغ التي حددت اجل التقادم في سنتين تبتدأ من تاريخ تسليم البضاعة أو جزء منها ، ذلك أن البضاعة في نازلة الحال سلمت لمتلقيها بتاريخ 08/05/2021 في حين أن الدعوى لم تقدم إلا بتاريخ 22/05/2023 , و بخصوص المسؤولية فقد أوضح بأن رسالة الاحتجاج التي وجهت إليه تم تنظيمها من قبل المدعيات بتاريخ 02/05/2021 في حين أن عمليات الإفراغ لم تنتهي إلا بتاريخ 08/05/2021 مما يعتبر معه الاحتجاج كأن لم يكن و ذلك لمخالفته مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ ,و عليه فإنه و في غياب معاينة مشتركة لحالة البضاعة فإنه يستفيد من قرينة التسليم المطابق , و فيما يتعلق بتقرير الخبرة المستند عليه من قبل المدعيات فإنه و بالرجوع إليه يتبين أن عمليات الإفراغ انتهت بتاريخ 08/05/2021 في حين أن التسليم للمتلقي استمر لغاية 25/06/2021 ,كما يفيد التقرير أن البضاعة أفرغت بمطامير ميناء الدار البيضاء ليتم إخراجها في وقت لاحق لتستمر عملية الوزن و التسليم لمدة 17 يوما من انتهاء حراسة المدعى عليه مع العلم أن مسؤولية هذا الأخير واستنادا إلى الفصل 4 من اتفاقية هامبورغ تبتدأ من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة إلى حين تسليمها إلى المرسل إليه بميناء الإفراغ أو إلى طرف ثالث توجب قوانين الميناء تسليم البضاعة له , و في نازلة الحال فإن البضاعة سلمت إلى متعهدة الشحن والإفراغ بتاريخ 08/05/2021 دون اتخاذ أدنى تحفظ بخصوص الخصاص المسجل عليها في مخالفة لمقتضيات المادة 77 من القانون التنظيمي لميناء الدار البيضاء , كما أن شهادة الوزن المحررة من طرفها بتاريخ 29/06/2021 لا تقوم مقام التحفظات الدقيقة و الفورية التي يتعين اتخاذها بمناسبة عمليات إفراغ البضاعة , و بصفة جد احتياطية دفع المدعى عليه بنظرية عجز الطريق استنادا إلى الفصل 461 من مدونة التجارة التي تعفي الناقل من المسؤولية بخصوص الخصاص المسجل على البضاعة الذي يدخل في نسبة التسامح ، ذلك ان نسبة الخصاص في النازلة لا تتجاوز 0.60% و بعد خصم نسبة الاعفاء الاتفاقي المحدد في 0,10% فإن النسبة تصبح 0,50% و تدخل تبعا لذلك في العجز الطبيعي للطريق , ملتمسا أساسا التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا التصريح برفض الطلب للتقادم و البت في الصائر وفقا للقانون و احتياطيا جدا برفض الطلب و بصفة جد احتياطية رفض الطلب استنادا إلى عجز الطريق . و ارفقت المذكرة بنسخة من قرارين استئنافيين .
و بناء على مذكرة جوابية في الشكل المدلى بها من قبل المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 25/09/2023 و الذي عرضت فيها أن الطرف المدعي أدلى بصور شمسية للوثائق المستند عليها مما يشكل خرقا للفصلين 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية و يجعل الدعوى معيبة شكلا ملتمسا بذلك الحكم بعدم قبولها شكلا و في الموضوع حفظ الحق في إبداء الدفوعات في الجوهر في حال إصلاح المسطرة و بجعل الصائر على الطرف المدعي .
و بناء على المذكرة التعقيبيةالمدلى بها من قبل الطرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 23/10/2023 عرض فيها أن الخبرة أنجزت لتقويم الضرر اللاحق بالبضاعة موضوع الدعوى و أن هذه المحكمة دأبت على اعتبار مصاريف الخبرة من مشمولات الضرر و أن الغاية منها تقويم الضرر مما يشكل معه أساسها القانوني , و بخصوص التقادم فقد أوضح أن الدعوى قد أقيمت بتاريخ 08/05/2023 و ليس بتاريخ 22/05/2023 و ذلك حسب الثابت من وصل الأداء الصادر عن منصة التبادل الإلكتروني للمحامي , أما فيما يتعلق برسالة الاحتجاج الموجهة للربان فإن المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لم تمنع ارسال التحفظات قبل اليوم الموالي لتسليم البضاعة و في جميع الأحوال فإن إدلاء العارضات بمعاينة مشتركة حضورية يغني عن توجيه هذه التحفظات للناقل البحري , فضلا عن ذلك فإن التقرير المذكور أكد على حضور الخبير على متن الباخرة منذ رسوها و فتح عنابرها و الاطلاع على حالتها العامة و هي داخل العنابر كما تتبع عملية إفراغها من 04/05/2021 إلى نهاية الإفراغ و وضعها بمطامير متعهدة الإفراغ بتاريخ 25/06/2021 و عليه فهي تتصف بالحضورية بالنسبة لجميع الأطراف و لا يمكن المنازعة فيها أو إنكارها , و فيما يهم قرينة التسليم المطابق فقد أوضح نائب المدعيات أن البضاعة وضعت مباشرة أثناء تفريغها بمطامير متعهدة الإفراغ شركة م.س. هذه الأخيرة أصدرت شهادة الوزن تشير فيها إلى أن كمية القمح الطري التي تم إجلاؤها من الباخرة لفائدة المؤمن لها هي 10.684,880 طن كما خلص الخبير إلى أن البضاعة أفرغت بخصاص مما ينفي عن الربان قرينة التسليم المطابق , أما بالنسبة لتمسك الربان بنظرية عجز الطريق فقد أكد نائب المدعيات أن حالات الإعفاء من المسؤولية المفترضة المنصوص عليها حصريا في اتفاقية هامبورغ ليس من بينها حالة استفادة الربان من نسبة الإعفاء المقررة في عقد التأمين لكونه يبقا غيرا عن هذا العقد طبقا لمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود , فضلا عن ذلك فإنه و وفقا للاجتهاد المتواتر لهذه المحكمة فقد دأب على إجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبقة على كل رحلة , ملتمسا في هذا الصدد الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة عجز الطريق .
و بناء على المذكرة الجوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى المدلى بها من قبل المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها و المؤداة عنها الرسوم القضائية بتاريخ 19/10/2023 و الذي عرضت فيه انه فيما يخص مقال الإدخال أنه و لئن كانت مسؤوليتها منتفية في النازلة فإنه و حفاظا على مصالحها التمست إدخال شركة التأمين أ.س. التي تؤمن لديها عن المسؤولية بالميناء و ذلك لتحل محلها في أداء ما قد يحكم به في مواجهتها في حال تحميلها أية مسؤولية عن الخصاص في البضاعة , و في الجواب عن المقال أصلي فقد أوضحت بأن تقرير الخبرة المستند عليه من قبل المدعيات أكد على أن الخصاص لم يفرغ من السفينة , و عليه فإن الطرف المدعي لم يثبت أن كمية العجز قد تم تفريغها من الباخرة كما لم تثبت أن المدعى عليها تكون قد تسلمت من الربان أكثر من الكمية المسلمة للمرسل إليها حسب شهادة الوزن الصادرة عن المدعى عليها والملفى بها في الملف و التي تضمنت نفس الكمية التي جاءت مسطرة في تقرير الخبرة , فضلا عن ذلك فإنه و بالرجوع إلى وثيقة الشحن يتبين أنها تتضمن عبارةclean on board وهي العبارة التي يتحمل بمقتضاها الناقل البحري المسؤولية كاملة دون إمكانية التملص منها , كما يجب الأخذ بعين الاعتبار أن مسؤولية المدعى عليها ليست مسؤولية مفترضة بل وجب إثباتها بوجود خطأ أو إهمال ينسب إليها و هو الشيء المنتفي في نازلة الحال , و فيما يخص رسالة الاحتجاج الموجهة إليها أوضحت المدعى عليها أنها قد وجهت بتاريخ 02/05/2021 أي قبل مناولتها للبضاعة بمعنى أن الخصاص يكون قد اكتشف حينما كانت البضاعة تحت عهدة الناقل البحري وليس تحت عهدتها , والأكثر من ذلك فإن المدعى عليها تفرغ البضاعة مباشرة من عنابر السفينة بواسطة مصاصات وهي الطريقة التي تنعدم معها أية مسؤولية من جانبها , ملتمسة في مقال الادخال التصريح بقبوله شكلا و في الموضوع التصريح بإحلال شركة التأمين أ.س. المدخلة في الدعوى محلها في الأداء مع تحميلها الصائر و حفظ حقها في الجواب بعد توصل المدخلة في الدعوى ,و في المقال الأصلي التصريح أساسا برفض الطلب و إخراجها من الدعوى و احتياطيا في حال تحميل العارضة المسؤولية أو جزء منها الحكم وفق ملتمسها في مقال الادخال مع البت في الصائر طبقا للقانون .
و ارفقت المذكرة بنسخة من بوليصة التأمين و نسخة من شهادة التأمين و نسخ من قرارات قضائية .
و بناء على المذكرة التعقيبيةالمدلى بها من قبل المدعى عليه الأول بواسطة نائبه بجلسة 20/11/2023 و التي أكد من خلالها ما جاء في مذكرته الجوابية مضيفا فيما يخص التقادم أن الدعوى لم تقدم إلا بتاريخ 22/05/2023 بخلاف ما تمسك به الطرف المدعي و ذلك حسب الثابت من خلال نسخة من المستخرج المتعلق بموقع المحاكم المغربية و عليه فإن الطلب في مواجهته يكون قد سقط بالتقادم الأمر الذي يتعين معه رفضه , أما تعقيبا عن ما جاء في جواب شركة م.س. فقد أوضح بأن شهادة الوزن الصادرة عن هذه الأخيرة لم تنجز إلا بتاريخ 29/06/2021 في حين أن انتهاء عمليات الإفراغ و مغادرة السفينة لميناء الإفراغ تم بتاريخ 08/05/2021 وأن الخصاص المسجل على البضاعة طرأ بعد انتقال الحراسة من يد الناقل البحري و دون تسجيل أي تحفظ بشأنه لتكون مسؤوليته تبعا لذلك منعدمة , فضلا عن ذلك فإنه و برجوع إلى شهادة الوزن الصادرة عن شركة م.س. يتبين أن وزن البضاعة لم يتم مباشرة بعد الإفراغ بل لم ينجز إلا بمناسبة إخراج البضاعة من المطامير وتسليمها للمرسل إليه على شكل دفوعات , ملتمسا الحكم وفق مذكرته الجوابية و ادلى بنسخة من مستخرج موقع المحاكم المغربية و نسخة من قرار استئنافي .
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعيات و المدخلة في الدعوى بجلسة 20/11/2023 و التي يعرض فيها أن مناط مسؤولية متعهدة التفريغ و الشحن هي التحفظات التي تتخذها إزاء الناقل البحري و التي في غيابها تبقى هي المسؤولة الوحيدة عن الخصاص عند التسليم النهائي خاصة و أنها قامت بإيداع البضاعة في مخازنها لمدة طويلة مما يفيد أن الخصاص قد وقع إما خلال عمليات الإفراغ أو خلال عمليات التخزين , و نظرا لكون تقنية الإفراغ عن طريق المصاصات التي استعملت في نازلة الحال تنتفي معها كل إمكانية خصاص البضاعة مما يؤكد أن الخصاص الذي تمت معاينته عند التسليم النهائي لا يمكن ان يكون قد وقع إلا بعد الإفراغ و بالضبط خلال عملية التخزين في مطامير شركة م.س. التي يستثنى حادث الخصاص المسجل إبانها من ضمان المدخلة في الدعوى طبقا لما جاء في الصفحة الرابعة من بوليصة التأمين , فضلا عن ذلك فإن الصفحة الثالثة من نفس العقدة تنص على خلوص التأمين مما ينبغي معه الحكم بخصم خلوص التأمين المحدد في 55.800,00 درهم من مبلغ إحلالها في الأداء والحكم بإحلالها في حدود فارق المبلغ المطالب به بما قدره 150.708,23 درهم .
و بتاريخ 27/11/2023 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستنافالقاضي برفض جميع الطلبات مع تحميل كل طرف صائر طلبه ، استانفته شركات التامين ناعية على الحكم مجانبته الصواب فيما قضى به من رفض طلب الطاعناتالاصلي والإضافي، بعلة أن طلب الطاعنات في مواجهة الربان قد طاله التقادم المنصوص عليه في المادة 20 من اتفاقية هامبورغ بدعوى أن المرسل إليه توصل بالبضاعة بتاريخ 08/05/2021فيحين ان الدعوىالحالية لم يتم رفعها إلا بتاريخ 22/05/2023 أي خارج أجل السنتين المنصوص عليه في المادة المذكورة.
وأنه خلافا لما عللت به المحكمة التجارية حكمها الصادر فإن التاريخ المعتبر قانونا في إحتساب أجل التقادم في نازلة الحال هو تاريخ الأداء عن المقال الإفتتاحي للدعوى بمنصة التبادل الإلكتروني للمحامي مع المحاكم المعتمدة من طرف وزارة العدل كوسيلة قانونية لإثبات الأداء والإيداع الفعلي للمقال الافتتاحي للدعوى وأن المقال الإفتتاحي المذكور يصبح قانونا مودعا بكتابة ضبط المحكمة إبتداءا من تاريخ الأداء عنه بالمنصة المذكورة ومنتجا لكافة الآثار القانونية عن ذلك الإيداع ، بما في ذلك اعتبار تاریخ الأداء عنه إجراء قانونيا لقطع مدة التقادم ، وعليه فإنه بالرجوع إلى نازلة الحال فإن المرسل إليه توصل فعلا بالبضاعة بتاريخ2021/05/08فيحين أن دعوى الطاعنات الحالية قدمت تبعا لوصل أداء الرسوم القضائية عن المقال الإفتتاحي رفقته بتاريخ 08/05/2023 أي داخل أجل السنتين المنصوص عليه في المادة 20 مناتفاقية هامبورغ مما كان ينبغي معه الحكم وفق مطالبهن المفصلة بالمقال الإفتتاحي للدعوى وطلبهن الإضافي المدلى به لجلسة 25/09/2023. والتمست إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكممن جديد وفق كافة مطالبهن المفصلة بالمقال الإفتتاحي للدعوى وكذاطلبهم الإضافي المدلى به إبتدائيا لجلسة 25/09/2023والحكم بتحميل المستأنف عليهم الصائر .
وبجلسة 01/04/2024 ادلى نائب المستأنف عليها الاولى بمذكرة جوابية عرض من خلالها ان شركات التأمين المستأنفة تنعى عن الحكم المستأنف كونه رفض طلبها في مواجهة الربان لكونه قد طاله التقادم المنصوص عليه في المادة 20 من اتفاقية هامبورغ مؤكدة أن التاريخ المعتبر قانونا في احتساب أجل التقادم في نازلة الحال هو تاريخ الأداء عن المقال الافتتاحي للدعوى بمنصة التبادل الإلكتروني للمحامي مع المحاكمويتضح أن هذا السبب الوحيد للإستئناف هو في مواجهة الربان وليس في مواجهتها. وان هذا يعد إقرارا من طرف شركة التأمين المستأنفة على ما جاء في الحكم المستأنف في شقه المتعلق برفض الطلب في مواجهتها الذي لم تنازع فيه و لم تطعن فيه بالإستئناف ،مما يتعين احتياطيا الحكم برده وتأييد الحكم المستأنف في كل ما قضى به واحتياطيا جدا في حال اعتباره وإلغاء الحكم جزئيا فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة الربان التصريح بتأييدهفيما قضى به من رفض الطلب في مواجهتها.
واحتياطيا جدا جدا في حال اعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة العارضة الحكم وفقملتمسها في مذكرتها الجوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى المدلى بها ابتدائيا بجلسة 23/10/2023 وبتحميل رافعه الصائر.
وبنفس الجلسة ادلى نائب المستأنف عليه الثاني بمذكرة جواب مع استئناف مثار عرض من خلالها ان المؤمن البحري عاب على الحكم الابتدائي الذي قضى برفض الطلب لتقادمه اعتماده على مستخرج موقع محاكم التابع لوزارة العدل وليس منصة التبادل الالكتروني للمحامي مع المحاكم المعتمدة من طرف وزارة العدل وأنه تبعا لوصل أداء الرسوم القضائية المستخرج من منصة التبادل الالكتروني أعلاه، فإن تاريخ الأداء الذي يعتبر تاريخ تسجيل الدعوى، تم بتاريخ 08/05/2023 وأنه مادام أن المرسل إليه توصل بالبضاعة بتاريخ 08/05/2021 والدعوى قدمت بتاريخ 08/05/2023فإن هاته الدعوى تكون قد قدمت داخل أجل السنتين المنصوص عليه في المادة 20 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 ، وبالتالي فإنهذه الدعوى لم يطلها أي تقادم وأنه أمام هذا المعطى الجديد والمتمثل في الإدلاء بوصل الأداء الصادر عن موقع التبادل الإلكتروني للمحامي مع المحكمة ، التمس إسناد النظر وترتيب الآثار القانونية عن ذلك .
بخصوص الاستئناف المثار:
حيث لئن كان الحكم المستأنف قد صادف الصواب جزئيا حينما أعفى العارض من المسؤولية استنادا الى سقوط الدعوى بالتقادم فإنه يبقى من حق هذا الاخير ابداء اوجه استئنافه ضد هذا الحكم فيما يخص أحقية المؤمن البحري في استرجاع أتعاب الخبرة خرق مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 وكذا نقطة المسؤولية والإعفاء منها استنادا لما نصت عليه المادة 461 من مدونة التجارة .
-بخصوص صائر الخبرة:
حيث أن الحكم الابتدائي اعتبر بأن المؤمن البحري محق في استرجاع مصاريف الخبرة، وذلك لكون المؤمن له مضطر لإنفاقها لتحديد الأضرار وأسبابها ، وبذلك فإنها تكون على عاتق المتسبب في هذه الأضرار و يلاحظ على أن قيمة صائر الخبرة محدد في مبلغ 23.025,00 درهم ولا وجود لأية وثيقة تثبت أداء هذا المبلغ وأنه لا يخفى على المجلس على أن مسؤولية الناقل البحري لا تشمل سوى الأضرار المباشرة اللاحقة بالبضاعة المنقولة من طرفه وذلك استنادا لما نصت عليه مقتضيات المادة 5 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 وأن الحكم لما اعتبر بأن صائر الخبرة نتيجة غير مباشرة للضرر وجعله على عاتق المتسبب فيه أي العارض ، يكون قد جانب الصواب، وبالتالي فانه يتعين الحكم بعدم قبول الطلب المتعلق بهذاالشق
-بخصوص مسؤولية الناقل البحري:
حيث ان الحكم وفي حيثياته اعتبر بأن مسؤوليته ثابتة في النازلة الحالية وذلك استنادا على ما نصت عليه مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 وأنه في هذا الصدد أفاد على أن الخبرة المنجزة بصفة فوريةأثبتت بأن عملية إفراغ البضاعة تمت مباشرة من عنابر السفينة مابين تاريخ 02/05/2021 الى 08/05/2021 عن طريق شفطها لوضعها داخل المطامير من اجل اخراجها ، وبالتالي فإن الخصاص المسجل على هذه البضاعة لم يتم تفريغه من عنابر السفينة وبالتالي فإن مسؤوليته تكون قائمة .
وأنه خلافا لما ذهب اليه الحكم فإنه بالرجوع الى الوثائق المدلى بها من طرف المؤمن البحري والمتجلية في رسالة الاحتجاج و تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير [الوزاني التهامي محمود] وكذا الشهادة الصادرة عن شركة م.س. سيتأكد له على أن مسؤوليته غير قائمة .
فبخصوص رسالة الاحتجاج فإنها جاءت مخالفة لما نصت عليه مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 ، مما يجعله يستفيد من قرينة التسليم المطابق والصحيح .
وأنه بالرجوع اليها يتجلى أنها جاءت عامة ومخالفة لمقتضيات المادة أعلاه التي نصت على أن الإخطار الكتابي الذي يحدد الطبيعة العامة للهلاك أو التلف ، يتعين توجيهه من طرف المرسل اليها للناقل في اليوم الموالي لتسلم البضاعة وأن رسالة الاحتجاج المدلى بها من طرف المستأنفات تم تنظيمها بتاريخ 02/05/2021، في حين أنعمليات الافراغ لم تنته إلا بتاريخ 08/05/2021 وأن هذا الاحتجاج يعتبر كأنه لم يكن وذلك لمخالفته لمقتضيات المادة أعلاه وبالتالي وفي غياب معاينة مشتركة لحالة البضاعة، فإنه يكون قد أوصل البضاعة على الحالة التي شحنت عليها ويستفيد بذلك من قرينة التسليم المطابق والصحيح.
ومن جهة اخرى فإنهوعكس ماذهب اليه الحكم يلاحظ بالرجوع الى تقرير الخبير السيد [الوزاني التهامي محمود] المدلى به من طرف المؤمن البحري أن عمليات الإفراغ انتهت بتاريخ 08/05/2021 في حين أن تسليم البضاعة لمتلقيها استمر لغاية 25/06/1 وأن هذا التقرير يفيد على أن البضاعة أفرغت بمطامير ميناء الدار البيضاء ليتم إخراجها في وقتلاحق .Marchandise Entreposée Puis Enlevée
وأن عملية التسليم ووزن البضاعة استمرت لفترة تقارب شهرا و 17 يوما على انتهاء حراسةالعارض لها وان مسؤولية الناقل البحري تنظمها مقتضيات المادة 4 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 والتي حددتها من الوقت الذي تسلم البضائع بميناء الشحن الى حين تسليمها للمرسل اليه بميناء الافراغ او الى طرف ثالث توجب قوانين الميناء تسليم البضائع له .
وان هاته البضاعة سلمت لمتعهد الإفراغ بتاريخ 08/05/2021 دون اتخاذ ادنی تحفظ بخصوص الخصاص المسجل عليها وان مقتضيات المادة 77 من القانون التنظيمي لميناء الدار البيضاء نصت على ما يلي :"تتم عمليات الشحن والإفراغ لكل بضاعة بواسطة تحقيق حضوري يتم تجسيده في لوائح معدة لهذاالغرض، موقعة ومختومة على الوجه المطلوب من قبل المناول والعمارة أو من يمثلها. أن متعهد الشحن والإفراغ لم يتخذ أدنى تحفظ تحت الروافع أثناء عمليات افراغ البضاعة وأنه بالمقابل أصدر شهادة محررة بتاريخ 29/06/2021 لايمكن أن تقوم مقام التحفظات الدقيقة والفورية التي يتعين اتخاذها بمناسبة عمليات الإفراغ .
وأنه استنادا الى مقتضيات المادة أعلاه وفي غياب تحفظات فورية ودقيقة تحت الروافع ، فإن مسؤولية الناقل البحري تكون منعدمة تماما في النازلة ، وبالتالي يتعين معه أساسا التصريح بتأييد هذا الحكم مع رفض الطلب في مواجهته لانعدام مسؤوليته مع البت في الصائر وفق القانون ، وبصفة احتياطية الحكم بتأييد الحكم والتصريح برفض الطلب في مواجهته لإعفائه من المسؤولية مع البت في الصائر وفق القانون.
وبجلسة 18/04/2024 ادلى نائب المستأنفات بمذكرة تعقيبية التمس من خلالها الحكم وفق ما سبق تفصيله اعلاه.
وبجلسة 25/04/2024 ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي عرض من خلالها فيما يخص الاستئناف الأصليان شركات التأمين المستأنفة أصليا أمام وجاهة الدفع الشكلي الذي أثارته في مذكرتها الجوابية السابقة تحاول تبرير الخرق الشكلي الذي يشوب مقالها الاستئنافي بالقول ان شركة التأمين أ.س. إلى جانب شركات التأمين الأخرى المستأنفات أصليا تكون قد طعنت بالاستئناف ضد الحكم الابتدائي بصفتها مدعية وكذا بصفتها مدخلة في الدعوى من طرفها .وان هذا الزعم عبثي ولا يصاغ سيما وأن شركة التأمين المدخلة في الدعوى لم تصرح للحكم بصفتها تلك بل وجب ذكرها ضمن الأطراف المستأنف عليها وليست بمستأنفة كما توهم به المستأنفة أصليا.
حيث دفعت بأن السبب الوحيد للطعن بالاستئناف الأصلي الذي تقدمت به شركات التأمين يتعلق بالحكم في شقه القاضي برفض الطلب في مواجهة الربان ،مع غياب أي مناقشة أو منازعة فيما يخص تعليل الحكم في شقه القاضي برفض الطلب في مواجهتها ، وان شركات التأمين المستأنفة لم تجب على هذا الدفع الوجيه في مذكرتها مما يعد إقرارا بما جاء في المذكرة الجوابية السابقة لها التي هي غير معنية بأسباب استئناف شركات التأمين المستأنفة.
ومن جهة أخرى فإن المستأنفة ومحاولة منها لتدارك الخرق الشكلي الذي يشوب مقالها تنتحل صفة مدخلة في الدعوى وتؤكد ما جاء في مذكرتها الجوابية بخصوص مقال الإدخال المدلى بها ابتدائيا بجلسة2023/11/20، وبالرجوع إلى تلك المذكرة يتضح أن مؤمنتها المدخلة في الدعوى تدفع بكون الخصاص الذي يكون حسب قولها قد سجل خلال فترة إيداع البضاعة وتخزينها بمخازنها هو مستثنى من الضمان كما دفعت بوجود خلوص التأمين، وإن كانت مؤمنتها غير محقة في أية مناقشة لعدم إدخالها في المقال الاستئنافي كما سبق بيانه فإن زعمها أن الخصاص يكون قد سجل خلال فترة إيداع البضاعة بالمخازن هو زعم لا أساس له من الصحة وهو جاء مجردا من أي إثبات، وفي جميع الأحوال فإن مناط مسؤوليتها ان تبثت هي مسؤولية مدنية تقصيرية مشمولة بالضمان حسب بوليصة التأمين وشهادة التأمين الملفى بهما. بل الأكثر من ذلك فإن مؤمنتها سبق لها بواسطة نائبها وان أثارت في ملف مماثل نفس تلك الدفوع فيما يخص استثناء الضمان وخلوص التأمين ،إلا أن المحكمة استبعدتها وقضت بثبوت الضمان، وان هذا ما قضى به القرار عدد 7114 بتاريخ 18/12/2023 وبذلك يتعين معه رد كل ما جاء في تلك المذكرة للمدخلة في الدعوى الملفى بها ابتدائيا والحكم وفق ملتمسها الوارد بمذكرتها الجوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى المدلى بها ابتدائيا بجلسة.2023/10/23
فيما يخص الاستئناف المثار للربان:
حيث ان الربان يطعن في الحكم الابتدائي فيما قضى به من ثبوت مسؤوليته عن الخصاص وانه ينازع في رسالة الاحتجاج الموجهة له من طرف المرسل إليها و يتمسك بغياب معاينة مشتركةلحالة البضاعة وبغياب التحفظات للقول بأن مسؤوليته تكون منعدمة تماما في النازلة الحالية. وان الربان استدل بمجموعة من القرارات هي نفسها التي سبق وأن استدل بها ابتدائياوالحال ان تلك القرارات لا تنطبق على نازلة الحالإذ أنه باستقراء تعليلها يتضح أن الخصاص المسجل في البضاعة قد ثبت بعد إخراج البضاعة من مخازن متعهدة الإفراغ وهو الشيء المنتفي في الدعوى الحالية، بل على العكس فإن العجز لم يفرغ من الباخرة كما جاء عن صواب في تعليل الحكم الابتدائي المستأنفهذا من جهة، و من جهة أخرى فإن محكمة الاستئناف التجارية للدار البيضاء قد سبق لها وأن قضت في العديد من القرارات "بأن غياب رسالة التحفظات ولئن كانت تؤدي إلى تمتيع الربان بقرينة التسليم المطابق، فإنها مجرد قرينة، وبالتالي قابلة لإثبات العكس بمختلف وسائل الإثبات وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف، ولا سيما تقرير الخبرة يتضح أنه تضمن في خلاصته أن الخصاص حدث حينما كانت البضاعة في عهدة الناقل البحري وذلك من خلال الإشارة إلى أن الباخرة لم تفرغ الخصاص، وهو الأمر الذي تعتبر الربان مسؤولا عنه... وأنه اعتبارا لكون إيداع البضاعة في المطامير تم مباشرة من السفينة إلى المطامير بواسطة المصاصات التي لا يتصور معها ضياع البضاعة أو تشتيتها، فإن الخصاص يكون ناتجا خلال عملية النقل البحري ..."
وتجدر الإشارة إلى أن هذا القرار الأخير قد بت في دعوى تهم شحنة مماثلة للشحنة موضوع الدعوى الحالية تم نقلها على متن نفس الباخرة و استندت فيها المحكمة على وثائق مماثلة للملف الحالي للقول بانعدام مسؤوليتها وتحميل المسؤولية كاملة للناقل البحري، وإذا كان مناط المسؤولية في ميدان النقل البحري هو التحفظات التي تتخذها الأطراف فإن الدليل علىانعدام مسؤوليتها عن الخصاص هو أن كل من الربان والمرسل إليه لم يبديا أي تحفظ في مواجهتها، وفي جميع الأحوال فإن احتفاظها بالبضاعة في مطاميرها لا يعني ثبوت مسؤوليتها عن الخصاص سيما وأن وثائق الملف جاءت خالية من أدنى حجة تفيد وقوع الخصاص بعد وضع البضاعة بمطاميرها بل على العكس سيما وأن مسؤوليتها ليست مفترضة بل واجبة الإثبات
-فيما يخص الاستئناف الفرعي لشركة م.س.:
حيث أن محكمة الدرجة الأولى قضت عن صواب برفض الطلب في مواجهتها وانها تتقدم باستئنافها الفرعي ملتمسة تأييده فيما قضى به في هذا الصدد وفي حال إلغائه كليا أو جزئيا الحكم وفق ملتمسها في مذكرتها الجوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى المدلى بها ابتدائيا بجلسة 23/10/2023، ملتمسةبخصوص الاستئناف الأصليبالنظر لعدم توجيه أوجه الاستئناف ضدها التصريح بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى بهمن رفضالطلب في مواجهتها .
ومن حيث الاستئناف المثار للربان: برده وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهتها.
ومن حيث الاستئناف الفرعي:إلغاء الحكم المستأنف كليا وجزئيا فيما قضى به الحكم وفق ملتمسها في مذكرتها الجوابية معطلب إدخال الغير في الدعوى الملفى بها ابتدائيا.
وبنفس الجلسة ادلى نائب المستأنف عليه بمذكرة جوابية عرض من خلالهاان المؤمن البحري ادلى بمذكرة التمس من خلالها رد استئنافه في شقه المتعلق بصائر الخبرة وباستفادته من قرينة التسليم المطابق والصحيح وما تمسك به كذلك من إعفاء من المسؤولية ، استنادا الى نظرية عجز الطريق وأنهالذي يتمسك بما ورد باستئنافهيود إبداء بعض الملاحظات حول ما أثير من طرف المؤمن البحري ، وأنه عكس ما اثاره هذا الأخير حول أحقيته في استرجاع أتعاب الخبرة فإنه لا يخفى على أن مسؤوليته تحكمها مقتضيات المادة 5 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 والتي حددتها في الأضرار المباشرة الناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها وأن أتعاب الخبرة لاتدخل ضمن هذه الأضرار، وبالتالي فانه لايمكن مساءلته بخصوصها ، أما بخصوص ما تمسك به من استفادته من قرينة التسليم المطابق والصحيح في غياب احتجاج مطابق لما نصت عليه مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ ، فإن المؤمن البحري لم يستطع الإتيان بما يدحض الدفوع المثارة بهذا الخصوص ، وأنهوعكس ما أثاره المؤمن البحري يلاحظ على أن رسالة الاحتجاج الموجهة من طرف المرسل اليه جاءت مخالفة لما نصت عليه المادة أعلاه وأن هاته الرسالة تم تنظيمها بتاريخ 02/05/2021، في حين أن عمليات إفراغ البضاعة لم تنته إلا بتاريخ 08/05/2021 وبالتالي فانه لايمكن معرفة كمية الخصاص المسجل على هاته البضاعة قبل انتهاء عمليات الافراغ وأن الاحتجاج المنظم من طرف المرسل إليه يعتبر كأنه لم يكن ، وبالتالي فإن الناقل البحري يستفيد من قرينة التسليم المطابق ، ومن جهة أخرى فإن المؤمن البحري وليقينه بأن الإحتجاج المنظم من طرف المرسل اليه مخالف لما نصت عليه المادة أعلاه، فإنه تمسك بالفقرة الثالثة من هذه المادة معتبرا بأن الخبرة المنجزة في النازلة تكتسي طابعا حضوريا، مما تنتفي معه الحاجة لتنظيم هذا الاحتجاج وأنه عكس ما أثير في هذا الصدد فإن الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد [الوزاني التهامي] أنجزت في غيبته ودون استدعائه لها بدليل عدم وجود أدنى محضر يثبت حضوره.
إضافة الى ذلك فإن هاته الخبرة التي حددت الخصاص في 65.12 طن اعتمدت في ذلك على شهادة صادرة عن متعهدة الافراغ والتي لم تنجز إلا بعد مرور ما يناهز شهرا و 20 يوما عن انتهاء عمليات الافراغ ومغادرة السفينة للميناء وأنه مهما يكن فإن مسؤوليته واستنادا على ما ورد بتقرير الخبرة المستدل به من طرف المؤمن البحري غير ثابتة في النازلة الحالية وأن هذا التقرير الذي لم يحدد الخصاص المسجل على البضاعة إلا استنادا على الشهادة الصادرة عن شركة م.س. لا يمكنه أن يخلص على أن كمية الخصاص لم يتم افراغها من السفينة ، علما أن الناقل البحري أفرغ البضاعة بتاريخ 08/05/2021، في حين أن عمليات الوزن والإخراج استمرت لغاية 25/06/2021 أي بعد مرور ما يناهز شهرا وعشرين يوما على انتهاء حراسته لهاته البضاعة .وأنه تماشيا مع مقتضيات المادة 4 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978، فإن مسؤولية الناقل البحري تمتد من الوقت الذي تسلم فيه البضائع الى الوقت الذي يسلمها بميناء الإفراغ إلى المرسل إليه أو الى طرف ثالث توجب قوانين هذا الميناء تسليم البضائع له وأنه قام بإفراغ البضاعة وسلمها لشركة م.س. التي قامت بتخزينها في مطاميرها في انتظار تسليمها لمالكتها ، دون تسجيل ادنى تحفظ بخصوص الخصاص المسجل عليها . وأنه في غياب أي تحفظ من هذا القبيل فإن مسؤوليته وتماشيا مع المادة اعلاه تكون منتفية في النازلة الحالية وأنه تأسيسا على ما سلف فانه يتعين الحكم وفق ما ورد في استئنافه.
وبجلسة 09/05/2024 ادلى نائب المستأنفات بمذكرة جوابية عرض من خلالها بخصوص أحقيتها في إسترجاع أتعاب الخبرة فانالناقل البحري لازال متمسكا بعدم أحقيتهافي استرجاع أتعاب وهي مصاريف يضطر المؤمن له لإنفاقها لتحديد الأضرار وأسبابها وهي بالتالينتيجة غير مباشرة للضرر وينبغي تأكيد ما قضى به الحكم بخصوص أحقيتها في استرجاعها
و بخصوص قرينة التسليم المطابق في غياب إحتجاج مطابق لما نص 19 من اتفاقية هامبورع، فانهاأدلت في المرحلة الإبتدائية برسالة الإحتجاج مبرزة نظاميتها وفق مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ وإضافة إلى إرسال تحفظاتها للناقل البحري بتاريخ لا يتجاوز تاريخ تسليم البضاعة ، وأشارت إلى الخصاصفإنها أدلت بتقرير معاينة مشتركة بواسطة خبرة حضورية أنجزها الخبيرالسيد [الوزاني] ، الذي واكب عمليات إفراغ البضاعة منذ وصول الباخرة وبدأ عملياتالإفراغ إلى نهايتها، وجاء في تقرير الخبرة أن الخبير توجه إثر تعيينه لإنجاز الخبرة في 02/05/2021 إلى الباخرة التي كانت راصية في الرصيف رقم 60 بميناء الدار البيضاء وأنه قام بالإطلاع على كل المعلومات المتعلقة بالباخرة والبضاعة التي كانت محملة على متنها و كذا المعلومات التي أمده بها خليفة الربان و الإطلاع على يومية الباخرة ( LE JOURNAL DE BORD) ومعلومات أخرى تتعلق بالرحلة البحرية وأكد الخبير في تقريره كذلك أنه عاين عملية فتح بوابات عنابر الباخرة وبتفتيشالمقصورات وتأكد من عدم وجود تسربات عبر الفتحات وأن البضاعة كانت جافة، وقام الخبير بعد ذلك بتتبع عمليات الإفراغ مند بدايتها في 02/05/2021 حتى نهايتها في 08/05/2021 ، من هنا هل يستصاغ القول أن الخبرة أنجزت في غياب الربان أو من يمثله على متن الباخرة وأن الربان بصفته المسؤول الأول عن الشحنة منذ شحنها بميناء الشحن إلى إفراغها بميناء الوصول لا يتم استدعاؤه لتتبع عمليات الإفراغ التي هو أول مسؤول عنها وأن الإدعاء بعدم وجود محضر يثبت حضوره لعمليات الإفراغ لا يستقيم على صواب.، وبالتالي يتعين عدم الإلتفات لما يدعيه الناقل البحري من عدم حضورية الخبرة وفوريتها لعدم جديته.
-بخصوص استينافالعارضة :
تدعي متعهدة الإفراغ والتخزين أن استيناف العارضة ثم تقديمه ضد مقتضى الإبتدائي الذي اعتبر أن الدعوى سقطت بالتقادم في مواجهة الناقل البحري مع غياب أي منازعة فيما يخص تعليل الحكم في شقه القاضي برفض الطلب في مواجهتها أي متعهدة الإفراغ والتخزين. والحالمن جهة أولى فإنه بالإطلاع على مقال الإستيناف يلفى أنها لئن التمست إلغاء الحكم المطعون فيه فيما اعتبر أن الدعوى في مواجهة الربان سقطت بالتقادم لتقديمها خارج الأجل القانوني فإنها التمست الإستماع إلى الحكم وفق كافة مطالبها المفصلة بالمقال الإفتتاحي للدعوى وكذا طلبها الإضافي.
ومن جهة ثانية فإن الحكم المطعون فيه لم يقض برفض الطلب في مواجهة متعهدة الافراغ لأنه لم يناقش مختلف دفوعها ضد كل من الربان ومتعهدة الإفراغ والتخزين في مطامرها معللا قراراه بعدم مناقشتها بالنظر إلى ما آل إليه البث بالتقادم في الطلب الأصلي والإضافي.
-بخصوص إدخالها في الدعوى بصفتها تؤمن المسؤولية المدنية للمناولاتالمينائية المتعهدة الإفراغ والتخزين في مطامرها :
- في الضمان : يجدر التذكير أن البضاعة موضوع النزاع الحالي وقع إفراغها من طرف شركة م.س. المغرب بميناء الدار البيضاء خلال الفترة الممتدة من 04/05/2021 إلى حين إفراغها من الباخرة في 08/05/2021 حسب تقرير الخبرة، ثم وقع تخزينها في مخازنها إلى حدود 25/06/2021 تاريخ إنتهاء التسليم للمرسل إليها شركة (M.) وبذلك فإن البضاعة مكثت بمخازن متعهدة الافراغ و التخزين لمدة 52 يوما وانه وجد خصاص في البضاعة عند جعلها رهن اشارة المرسل إليها في2021/06/2 حدده الخبير في 65,120 طن اي بنسبة 0,60% و إرتأت متعهدة الإفراغ و التخزين في مطامرها ادخالها في الدعوى خلالالمرحلة الإبتدائية بمقتضى مذكرتها الجوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى لجلسة 23/10/2023 كضامنة من أجل إحلالها محلها في كل أداء قد يحكم به عليها وأرفقت مذكرتها بشهادة التأمين بما يفيد سريان الضمان خلال سنة 2021.
-حول إستثناء حادث خصاص البضاعة المودعة في المخازن من الضمان وكذا حادث الضياع الطبيعي للبضاعة خلال عمليات الإفراغ :
ان بوليصة التأمين تنص في المادة 9 الفقرة عدد 6 منها على أن حادث "الضياع الطبيعي" للبضاعة (LA FREINTE) هو مستثنى من الضمان. مما ينبغي معه الحكم بعدم ضمان العارضة لكل حادث ضياع طبيعي للبضاعة خلال عملياتالإفراغ.كما أن فترة مناولات الإفراغ من الباخرة انتهت بتاريخ 08/05/2021 وأن عمليات التسليم للمرسل إليها لم تنتهي إلا في 25/06/2021 أي أن البضاعة بقيت بمخازن متعهدة الإفراغ لمدة 52 يوما حتى تسليمها للمرسل إليهامع العلم أن متعهدة الإفراغ لم تبدى أي تحفظات ضد الربان مباشرة عند الإفراغوعليهفي حالة ثبوت مسؤولية متعهدة الإفراغ والتخزين في مطامرها المؤمن لها شركة م.س. المغرب فإن الخصاص موضوع النزاع يكون قد حدث فقط خلال فترة إيداع البضاعة و تخزينها في مخازن المؤمن لها من أجل التسليم للمرسل إليها. وبالتاليحيث بالرجوع إلى المادة 5 من بوليصة التأمين
يتبين ما يلي : 1- خلال عمليات إفراغ البضاعة : أن حادث الضياع الطبيعي للبضاعة خلال عمليات إفراغها من الباخرة هو مستثنى من ضمان العارضة خلال.
2- عمليات التخزين أن حادث خصاص البضاعة خلال عمليات تخزينها من مطامر المؤمن لها هو بدوره مستثنى من ضمان العارضة.
3- أن محاولة متعهدة الإفراغ ايهام المحكمة بأن القرار عدد 7114 بتاريخ 18/12/2023 قضى بشمول الخصاص بالضمان وأن ذات القرار أصبح حائزا لقوة الشيء المقضى به ما هو إلا ادعاء لا يفيدها في شيء.ذلك أن العارضة طعنت بالنقض في القرار المنوه عنه بسبب انعدام تعليل ما قضى به منعدمالضمانوبذلك فإن القرار المستدل به لا يكتسب حجية الشيء المقضى به بسبب الطعن فيه بالنقض . وبالتالي يتعين معه الحكم وفق ما سبق تفصيله اعلاه.وبنفس الجلسة ادلى نائب المستأنف عليه بمذكرة تعقيب التمس من خلالها الحكم وفق ما ورد في استئنافه.
و بتاريخ16/05/2024 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارها عدد 2669 في الملف عدد 1327/8238/2024موضوع الطعن بإعادة النظر .
أسباب إعادة النظر
حيث تتمسك الطالبة شركة م.س. بأن القرار موضوع الطعن بإعادة النظر أعمل الأثر الناشر للاستئناف و فعل حق التصدي المنصوص عليه في الفصل 146 من ق.م.م ليقضي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض جميع الطلبات ، و يحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة الربان بعلة تمتيعه بقرينة التسليم المطابق و بتحميلها كامل مسؤولية الخصاص مع الحكم عليها بأدائها لشركات التأمين المستأنفة التعويض المطالب بهبمبلغ 206.508,23 درهم، و الحال انها سبق و أن تقدمت في المرحلة الابتدائية بطلب إدخال مؤمنتها شركة أ.س. في الدعوى التي توصلت و أبدى عنها دفاعها الذي ينوب في نفس الوقت عن مجموعة شركات التأمين المدعية ابتدائيا التي توجد ضمنها المدخلة أوجه دفاعه سواء ابتدائيا أو استئنافيا ، و ان القرار الاستئنافي موضوع الطعن الحالي تغاضى عن طلبها الرامي إلى إحلال مؤمنتها في الأداء في حال الأخذ بمسؤوليتها ليقضي عليها بالأداء شخصيا دون أن يلتفت لملتمسها في طلب إدخال الغير في الدعوى الذي تقدمت به أمام محكمة البداية بجلسة 2023/10/23 و الذي أكدته في المرحلة الاستئنافية، و ان في ذلك خرق سافر للمسطرة مما أضر بمصالحها لما لم تنظر محكمة الاستئناف مصدرة القرار موضوع الطعن الحالي في طلبها مما يكون سببا لإعادة النظر طبقا للفقرة الأولى من الفصل 402 من ق.م.م، و إذا كان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد كما جاء في تعليل القرار موضوع الطعن هو نفسه، و مادام قاضي الدرجة الثانية قضى صراحة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض جميع الطلبات، فقد كان حريا به أن يبت في طلب الإدخال الذي سبق و أن تقدمت به ابتدائيا كما سبق بيانه أعلاه و هو الامر. الذي غاب عن قراره دون أي تعليل، هذا من جهة ، و من جهة أخرى، فإنها عابت في مذكرتها الجوابية المدلى بها في المرحلة الاستئنافية على المقال الاستئنافي الأصلي لشركات التأمين أنه لم يوجه ضد شركة التأمين أ.س. بصفتها مدخلة في الدعوى، كما جاء مسطرا في الحكم الابتدائي الاستئنافي والتمست أساسا التصريح بعدم قبول الاستئناف الأصلي لتلك العلة، إلا أن قاضي الدرجة الثانية قضى بقبوله دون اي تعليل ، و دون أن يناقش ذلك الدفع الشكلي الوجيه ، و بذلك فإن القرار موضوع الطعن الحالي يكون مآله إعادة النظر، ملتمسة شكلا بقبول الطعن بإعادة النظر وموضوعا بإعادة النظر في القرار القطعي عدد 2669 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية للدار البيضاء بتاريخ 16/05/2024 والبت في الصائر حسبما يقتضيه القانون.
وارفقت المقال بنسخة مطابقة للأصل من القرار القطعي موضوع الطعن مع طي تبليغه لها في 25/7/2024 و صورة شمسية من المذكرة الجوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى الملفى بها ابتدائيا
وبناء على المذكرة الجوابيةالمدلى بها من طرف المطلوب ربان الباخرة بواسطة نائبه بجلسة 26/09/2024 جاء فيها أن الطالبة شركة م.س. المغرب ، أسست طعنها على وسيلة وحيدة ، تتجلى في إغفالالقرار المطعون فيه البت في طلبها الرامي الى إدخال شركة التأمين أ.س. في الدعوى ، و أن الطالبة أفادت في هذا الصدد، على أنها تقدمت خلال المرحلة الإبتدائية ، بمذكرة مع طلب إدخال الغير في الدعوى ، التمست من خلاله وفي حال الأخذ بمسؤوليتها ، إحلال مؤمنتها في الأداء ، و أن القرار المطعون فيه الذي تغاضى عن البت في طلب الإدخال وبعد أخذه بمسؤوليتها ، قضى عليهابالأداء شخصيا ، و بالرجوع الى القرار موضوع إعادة النظر ، يتجلى واضحا أنه قضى بعدم قبول الإستئناف الفرعي المقدم من طرف شركة م.س. المغرب ضد مقتضيات الحكم الإبتدائي الصادر بتاريخ 2023/11/27 ، في إطار الملف عدد 2023/8234/5703 و أن هذا الحكم وبخصوص طلب إدخال شركة التأمين أ.س. في الدعوى ، قضى شكلا بقبول هذاالطلب وموضوعا برفضه ،و أن الطالبة شركة م.س. المغرب ، وبعد استئناف المؤمن البحري للحكم الإبتدائي الصادر بتاريخ 2023/11/27 ، فإنها التمست خلال المرحلة الإبتدائية تأييد هذا الحكم الذي ضمن ما قضى به رفض طلب إدخال شركة التأمين أ.س. ، و أن شركة م.س. المغرب وبعد أن طالبت بتأييد الحكم الإبتدائي ، بادرت الى استئناف هذا الحكم فرعيا ملتمسة في حال إلغاء الحكم المستأنف ، تحميلها المسؤولية أو جزء منها ، التصريح بإحلال شركة التأمين أ.س. محلها في الأداء ، وأن محكمة الإستئناف مصدرة القرار المطعون فيه وبعد أن قضت بعدم قبول الإستئناف الفرعي. المقدم من طرف شركة م.س. المغرب بعلة أنه سبق لها أن طالبت بتأييد الحكم الإبتدائي ، فإنه لا يمكنها مناقشة وسائل استئنافها ، و أن القرار المطعون فيه لا يمكنه أن يبت في غير ما هو مطلوب منه ، خاصة أن الطالبة الحالية وخلال المرحلة الإستئنافية ، التمست تأييد الحكم الإبتدائي، و أنه استنادا على ما سلف ، فإن القرار المطعون فيه لم يتغاضى عن البت في طلب الإدخال الذي سبق للحكم الإبتدائي رفضه ، مما ينبغي معه رفض طلب طعن شركة م.س. المغرب وإقرار هذاالقرار ، ملتمسا شكلا الحكم بعدم القبول وموضوعا التصريح برفض طلب إعادة النظر المقدم من طرف شركة م.س. المغرب مع إقرار القرار عدد 2669 الصادر بتاريخ 2024/05/16 في إطار الملف عدد 2024/8238/1327 و البث في الصائر وفق القانون .
و بناء على المذكرة التوضيحية المدلى بها من طرف دفاع الطالبة بجلسة 26/9/2024 ملتمسة من خلاله التصريح بإعادة النظر في القرار عدد 2669 مع ما يترتب عن ذلك بالقول بالغائه
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المطلوبات شركات التامين و المدخلة في الدعوى شركة التأمين أ.س. بواسطة نائبهن بجلسة 10/10/2024 جاء فيها أن شركة م.س. المغرب إرتأت أن تتقدم بدعوى إعادة النظر ضد القرار الاستئنافي رقم 2669 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ، و أنها إدعت أن محكمة الإستئناف في القرار الاستينافي أعلاه أغفلت البث في طلبها الرامي إلى إدخال شركة التامين أعلاه في الدعوى و إحلالها محلها في الأداء ، والذي كان موضوع طعنها بالاستئناف ،فعلافان طالبة إعادة النظر تقدمت خلال المرحلة الإبتدائية بطلب إدخالها في الدعوى ، و أن المحكمة بتت فيه بقبوله شكلا و برفضه موضوعا ، وأنه بعد استئناف الحكم من طرف ربان الباخرة أدلت طالبة إعادة النظر بمذكرة جوابية التمست من خلالها الحكم بتأييد الحكم المستأنف بما في ذلك مقتضيات المنصبة فيما قضى به من رفض طلبها الرامي إلى إدخالها في الدعوى ، وأن طالبة إعادة النظر و بعد أن طالبت بتأييد الحكم المستأنف فإنها أدلت بعد ذلك باستئناف فرعي طالبت فيه انه في حالة إلغاء الحكم المستأنف وتحميلها المسؤولية أو جزء منها التصريح بإحلال شركة التأمين أ.س. في الأداء، و يكون بذلك طالبة إعادة النظر قد سبق أن طالبت بتأييد الحكم المستأنف مما يجعلإستئنافها الفرعي المقدم لاحقا بعد ذلك و الرامي إلى تعديل مقتضيات الحكم المستأنف غير مقبول شكلا، و بذلك، فإن الثابت أن طالبة إعادة النظر سبق و أن طالبت من محكمة الإستئناف بتأييد الحكم المستأنف مما يجعلها غير محقة في تقديم أي طعن بالاستئناف ضد نفس الحكم ، و مما كان حتما أن يتعرض إستئنافها الفرعي المنصب على إدخالها في الدعوى و إحلالها محلها في الأداء لعدم القبول ، وأن محكمة الاستيناف الحالية وإسوة بما استقر عليه العمل القضائي في القرارين المشار إليهما أعلاه ، و بالرجوع إلى منطوق القرار الاستئنافي المطعون فيه ، فإنه يتبين أن محكمة الاستئناف وخلافا لما نعته طالبة إعادة النظر ، فإنها بتث في الاستئناف الفرعي لطالبة إعادة النظر بعدم القبول ، و تكون محكمة الإستئناف تبعا لما تم ذكره أعلاه قد بتت بمقتضى قرارها موضوع إعادة النظر في الإستئناف الفرعي لطالبة إعادة النظر والمرتكز على إلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به من رفض طلب إدخالها في الدعوىو بالتالي فإن حالة إغفال البت في أخذ طلبات الأطراف المرتكز عليها من طرف طالبة إعادة النظر منتفية في الملف ، و أن ما أثارته في مقالها بإعادة النظر لا يدخل ضمن الأسباب الحصرية عليها في الفصل 402 من ق م م، ملتمسة الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف الطالبة بواسطة نائبها بجلسة 10/10/2024 جاء فيها ان الربان يدعي عدم أحقيتها في طعنها بإعادة النظر في القرار الاستئنافي موضوع الملف الحالي زاعما أن القرار المذكور لم يغفل البت في طلبها الرامي إلى إدخال مؤمنتها في الدعوى على اعتبار أنه قضى بعدم قبول الاستئناف الفرعي الذي تقدمت به ، و ان القرار موضوع الطعن قضى بعدم قبول الاستئناف الفرعي دون أن يعلل حكمه في هذا الصدد حتى أنه لم يناقشه لا شكلا ولا موضوعا ، في حين أنه قضى بقبول الاستئناف الأصلي و ذلك بالرغم من الدفع الشكلي الوجيه التي عابت بمقتضاه المقال الاستئنافي عدم ذكره لمؤمنتها شركة أ.س. المدخلة في الدعوى ابتدائيا بصفتها تلك، وقد أعمل حق التصدي للحكم المستأنف و قضى بإلغائه فيما قضى به من رفض الطلب وقضى من جديد باعتبار مسؤوليتها و الحكم عليها شخصيا بأدائها مبلغ التعويض المطالب به ، و ان حق التصدي في الجوهر المنصوص عليه في المادة 146 من ق.م.م. يستوجب أن تبت محكمة الاستئناف في جميع الطلبات المقدمة في المرحلة الابتدائية بما في ذلك طلب إدخال الغير في الدعوى الذي تقدمت به الطالبة ابتدائيا مادام الاستئناف الأصلي ينشر الدعوى من جديد ، وان الحكم الابتدائي المستأنف قضى برفض طلب الإدخال معللا حكمه بما يلي: " وحيث بالنظر إلى ما آل إليه البث في الطلب الأصلي و الإضافي وفق الحيثيات المبينة أعلاه، فإن مقال الإدخال الحالي يكونأضحى غير ذي موضوع ، و أما القرار موضوع الطعن الحالي، فإنه ألغى الحكم المستأنف في جميع مقتضياته دون أن يتطرق لطلب الإدخال الذي تقدمت به ابتدائيا و دون أن يحكم بإحلال مؤمنتها محلها في الأداء، و بذلك فإنه خلافا لمزاعم الربان فإن القرار الاستئنافي موضوع الطعن الحالي يكون قد أغفل البث في طلبها مما يكون سببا لإعادة النظر طبقا للفقرة الأولى من الفصل 402 من ق.م.م ، ملتمسة رد كل ما جاء في مذكرة الربان و الحكم بإعادة النظر في القرار موضوع الطعن والتصريح بإلغائه.
و بناء على إدراج الملفبجلسة10/10/2024 ادلى دفاع الطاعنة بمذكرة تعقيبية تسلم نسخة [الأستاذ الشلائفة] وتسلم دفاع المطلوبين الأول و الرابع نسخة من المذكرة التعقيبيةفتقرر اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 24/10/2024.
محكمة الاستئناف
حيث انه بخصوص السبب المستند اليه من طرف الطاعنة في طعنها بإعادة النظر و المتمثل في اغفال القرار المطعون فيه البت في طلبها بإدخال الغير في الدعوى الرامي الى إحلال مؤمنتها شركة التأمين أ.س. في الدعوى حال الحكم بمسؤوليتها و الذي تقدمت به امام محكمة الدرجة الأولى بجلسة 23/10/2023 و الذي أكدته امام محكمة الدرجة الثانية مما أدى الى الاضرار بمصالحها، فان الثابت و خلافا لذلك ان طالبة إعادة النظر و بعد أن طالبت بتأييد الحكم المستأنف في مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 1/4/2024 ردا على استناف المطلوبات فإنها أدلت بعد ذلك باستئناف فرعي بتاريخ 25/4/2024 طالبت فيه انه في حالة إلغاء الحكم المستأنف وتحميلها المسؤولية أو جزء منها التصريح بإحلال شركة التأمين أ.س. في الأداء، و ان محكمة الاستناف قضت بعدم قبوله بعلة انه لا يجوز تقديم استناف فرعي بعد ملتمس تاييد الحكم المطعون فيه وبذلك فان القرار لم يغفل البت في الطلب وانما قضى بعدم قبول الاستناف الفرعي شكلا الذي تضمن الطلب الذي ادعت الطالبة اغفال البت فيه ولم يبقى لها مجال لمناقشة وسائل استنافها بعد البت في الشكل بعدم القبول .
وحيث أن ما تعيبه الطاعنة على القرار المطعون فيه و القاضي بقبول الاستناف الأصلي للمطلوبات دون مناقشة الدفع الذي اثارته و المتمثل في عدم توجيه استنافها ضد المدخلة في الدعوى شركة التأمين أ.س. لا يعد سببا من أسباب الطعن بإعادة النظر المنصوص عليها حصرا بالفصل 402 من ق م م.
و حيث انه ترتيبا على ذلك يبقى السبب المستند اليه لا يرتكز على أساس و يتعين استبعاده و التصريح تبعا لذلك برفض الطلب مع إبقاء الصائر على رافعه و تغريم الطالب مبلغ الوديعة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائياو حضوريا.
في الشكل : بقبول الطعن
و في الموضوع :برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه و تغريم الطاعنة مبلغ الوديعة
65885
Irrecevabilité : Le jugement d’irrecevabilité pour vice de procédure doit être annulé si le juge n’a pas préalablement invité la partie à régulariser sa demande (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65874
Liquidation de l’astreinte : Le juge apprécie souverainement le montant de l’indemnité en tenant compte du préjudice subi et de l’obstination du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65872
Un arrêt d’appel ayant statué sur l’apurement d’une dette bénéficie de l’autorité de la chose jugée et fait obstacle à une nouvelle action fondée sur la même cause (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65871
La compétence du juge des référés pour ordonner la remise en état des lieux après l’infirmation du jugement d’expulsion n’est pas affectée par l’existence de procédures de saisie distinctes (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65870
Faux incident : Le rapport d’expertise concluant à la fausseté de la signature du garant entraîne le rejet de la demande en paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025
65868
Qualité à défendre : L’action en responsabilité pour des irrégularités sur un compte bancaire doit être dirigée contre la banque régionale, personne morale distincte, et non contre la banque centrale du groupe (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
65859
Référé : La coupure d’électricité d’un local commercial fondée sur une plainte du bailleur constitue un trouble manifestement illicite justifiant l’intervention du juge des référés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65847
Une saisie conservatoire fondée sur une indemnité d’éviction est privée de base légale lorsque l’expulsion est finalement exécutée en vertu d’une autre décision n’accordant aucune indemnité (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65840
Expertise judiciaire : La demande d’expertise visant à évaluer un préjudice ne dispense pas le demandeur de chiffrer sa réclamation principale en dommages-intérêts (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/09/2025