Réf
73348
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2563
Date de décision
29/05/2019
N° de dossier
2019/8232/1338
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Rejet du recours, Recours en rétractation, Procédure civile, Indemnité d'éviction, Impossibilité de retour du preneur, Dol dans l'instruction, Contradiction des motifs, Conditions de recevabilité, Caractère exécutoire de la décision, Bail commercial
Base légale
Article(s) : 402 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisi d'un recours en rétractation contre un arrêt ayant alloué une indemnité d'éviction intégrale à un preneur commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'ouverture de cette voie de recours extraordinaire. Le bailleur, demandeur à la rétractation, soutenait que la cour avait statué par anticipation sur l'impossibilité pour le preneur d'exercer son droit de retour dans les locaux reconstruits, qualifiant cette appréciation de dol dans l'instruction et de contradiction au sens de l'article 402 du code de procédure civile. La cour écarte le moyen tiré du dol, en rappelant que celui-ci suppose la dissimulation d'un fait déterminant par une partie, et non une simple appréciation souveraine des pièces du dossier par le juge. Elle rejette également le grief de contradiction, en retenant que seule l'incompatibilité entre les différentes parties du dispositif rendant l'arrêt matériellement inexécutable peut justifier la rétractation, à l'exclusion d'une simple critique du raisonnement qui relève du pourvoi en cassation. La cour souligne que l'impossibilité pour le preneur, exploitant d'une station-service, de réintégrer les lieux après la construction d'un immeuble de bureaux ressortait manifestement des plans de construction versés au débat par le bailleur lui-même. Dès lors, les motifs de l'arrêt critiqué n'étaient entachés ni de dol ni de contradiction. Le recours en rétractation est par conséquent rejeté.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناءا على مقال رام الى إعادة النظر المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به شركة (د. ا.) بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 6/3/2019 و التي تطعن فيه بإعادة النظر في القرار عدد5080 الصادر عن المحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 7/11/2018 في الملف عدد 5952/8206/2016 و الذي قضى في الشكل سبق البت فيه بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 8/3/2017 وفي الجوهر بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة تعويضا يوازي كراء ثلاثة سنوات مقابل الإفراغ والحكم من جديد بتحديد التعويض عن الإفراغ في مبلغ 3.500.000,00 درهم وبتأييده في الباقي مع جعل الصائر بالنسبة .
حيث إن طلب إعادة النظر قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و القرار موضوع الطعن أن شركة (ط. م.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال مؤداة عنه الرسوم القضائية عرضت فيه أنها توصلت بإنذار في 16/06/2012 من أجل الإفراغ للهدم وإعادة البناء و تقدمت بدعوى الصلح وأنها تنازع في الإنذار لان المدعى عليها وجهت إنذارين من اجل نفس السبب وان تقديم المكرية لدعويين متزامنتين لنفس السبب ونفس الأطراف ونفس الموضوع غير مبرر قانونا كما أن المدعى عليها لم تشر في الإنذار إلى اسمها وان اسم المكرية جاء باللغة الفرنسية كما أنه لم يتضمن كافة البيانات الإلزامية ومن حيث الموضوع فالسبب غير جدي لعدم تدعيمه برخصة الهدم والتصميم وأنها لم تحدد أسباب الإفراغ بشكل دقيق حتى يمكن للمكترية المنازعة فيها مما يتعين التصريح ببطلان الإنذار واحتياطيا إجراء خبرة لتحديد التعويض الكامل المستحق عن الإفراغ.
وبناء على المذكرة الجوابية التي تقدمت بها المدعى عليها والمرفقة بمقال مضاد مؤداة عنه الرسوم القضائية في 08/10/2012 عرضت من خلاله أنه سبق أن تنازلت عن الملف التجاري عدد 10181/5/11 وان طلب إجراء خبرة لتحديد التعويض غير مبرر لان الاجتهاد القضائي استقر على تحديد التعويض في كراء ثلاث سنوات وفي الطلب المضاد فإنها ترغب في الهدم وإعادة البناء وأنها حصلت على الرخصة والتصميم مما يتعين معه المصادقة عليه والحكم بإفراغ المحل موضوع النزاع تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير مع النفاذ المعجل والصائر.
وبعد تبادل باقي المذكرات والردود صدر الحكم اعلاه استأنفته شركة (ط. م.) على أساس أن الإنذار المبلغ إليها لم يشر إلى اسمها كاملا ولا إلى نوعيتها كما أن اسمها جاء مكتوبا باللغة الفرنسية خلاف قانون التعريب والمغربة كما انه لم يتضمن السومة الكرائية للمحل مما يتعين معه بطلان الإنذار وان سبب الإنذار جاء عاما غير دقيقا كما أن الإنذار لم يصف العقار ولا البناية المراد هدمها والرخصة جاءت خالية من مجموعة من البيانات الجوهرية أهمها تحديد العقار المراد هدمه وتعيين الرسم العقاري وإذا كان من حق المستأنف عليها رفض تجديد عقد الكراء والمطالبة بالإفراغ فبالمقابل يوجب على المكري أن يؤدي تعويضا إلى المكتري يعادل ما لحقه من ضرر وبما أن السبب الذي بني عليه الإنذار غير جدي لأنه لا يمكن تشييد محطة في عمارة بعدة طوابق تشمل مكاتب والأضرار اللاحقة بأنها تعتبر خطيرة نظرا لأهمية المركز والنشاط التجاري الممارس به وانه لتقدير التعويض يتعين تعيين خبير ليقوم كافة عناصر الأصل التجاري وأنها أنفقت بخصوص البنايات التي شيدتها بالمحل ما يناهز 10.000.000 درهم ملتمسة حول الطلب الأصلي أساسا التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي بإبطال التنبيه المبلغ إليها بتاريخ 16/02/2012 واحتياطيا استحقاقها للتعويض الكامل بانتداب خبير لتحديد التعويضات الكاملة من جراء إفراغها وحول الطلب المضاد بإلغاء الحكم وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب مرفقة المقال الاستئنافي بنسخة الحكم المستأنف – غلاف التبليغ – نسخة من عقد الكراء طبق الأصل.
وبجلسة 11/07/2013 أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية أوضح فيها بان الإنذار يحمل اسم المبلغ لها التي تقدمت بدعوى الصلح ودعوى المنازعة في أسباب الإنذار والسبب الذي بني عليه الإنذار جدي لكونها أدلت بالتصميم والرخصة الممنوحة من السلطات المختصة والعقار المراد هدمه هو المحدد بشهادة الملكية والمحدد أيضا بتصاميم البناء وبالرخصة الإدارية وما ترغب فيه المستأنفة هو التعويض المنصوص عليه في الفصل 10 من ظهير 24/05/1955 بينما التعويض الذي تستحقه المستأنفة هو كراء ثلاث سنوات والقضاء لا يحكم بالاحتمال ولذا فان طلب إجراء خبرة احتمالية مردود ملتمسة تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.
وبناء على إدراج الملف بآخر جلسة علنية وهي 21/11/2013 حضرها دفاع المستأنفة مدليا بمذكرة جوابية تبين فيها انه خلال سريان هذه المسطرة تقدمت بمقال استعجالي بتاريخ 05/09/2013 رام إلى إجراء خبرة تواجهية والسيد قاضي المستعجلات لم يصدر بعد أمره، ملتمسة إرجاء البت إلى حين صدور الأمر الاستعجالي وتأكيد ما جاء في المقال الاستئنافي. مرفقة المذكرة بصورة لمقال استعجالي – أمر استعجالي قضى برفض الطلب .
وبناء على القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 12/12/2013 تحت رقم 5522/2013 في الملف رقم 2623/15/2013 والقاضي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب إجراء خبرة لتحديد التعويض الكامل عن الإفراغ والحكم من جديد بعدم قبوله وتأييده في الباقي وتحميل المستأنفة الصائر.
وبناء على قرار محكمة النقض عدد 384/2 الصادر بتاريخ 08/09/2016 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وبإحالة القضية والأطراف على نفس المحكمة مصدرته لتبت فيه بهيئة أخرى طبقا للقانون وتحميل المطلوبة في النقض الصائر بعلة أن الطالبة تمسكت ( بأنه لما كان من الثابت واقعيا وقانونيا أنه لا يمكن تشييد محطة في عمارة بعدة طوابق وتشمل مكانه فإن السبب الذي أسس عليه الإنذار لا يعد أن يكون سببا صوريا يرام حرمانها من مزاولة نشاطها ) وأن محكمة الاستئناف التجارية مصدرة القرار المطعون استبعدت ذلك بعلة ( أن الإنذار بني على سبب الهدم وإعادة البناء وليس الاستغلال الشخصي لاستحقاق التعويض الكامل في إطار الفصل 10 من ظهير 24 ماي 1955) ولم تناقش ما تمسكت به الطالبة من استحالة رجوعها إلى المحل بعد إتمام الأشغال بالرغم ما قد يكون لذلك من تأثير على قضائها فجاء قرارها على هذا النحو مشوبا بنقصان التعليل الموازي لانعدامه مما يستوجب نقضه.
وبناء على مذكرة المستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف شركة (ط. م.) جاء فيها أنه وعملا بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 12 من ظهير 24/05/1955 فإنه إن كان المشرع قد منح للمكري حق إنهاء عقد الكراء للرغبة في الهدم وإعادة البناء وحدد له تعويضا جزئيا يتمثل في كراء ثلاث سنوات حسب آخر سومة كرائية فإنه خول للمكتري حق ممارسة حق الأسبقية في الرجوع إلى المحلات بعد بنائها وذلك بهدف حماية حقوق ومصالح المكتري وان العقار محل النزاع عبارة عن محطة لتوزيع الوقود ومشيد عليه مجموعة من البنايات والأجهزة وأن المكرية أكدت على أنها ترغب في هدم العقار وإعادة بنائه على شكل عمارة متكونة من سبعة طوابق كما هو ثابت من خلال التصميم المدلى به من طرفها وأنه سيستحيل عليها الرجوع إلى العقار موضوع النزاع بعد هدمه وإعادة بنائه لأن العقار سيخصص لبناء عمارة من عدة طوابق وليس محطة وقود وأمام ثبوت استحالة ممارستها لحق الأسبقية بخصوص العقار موضوع الدعوى على اعتبار انه لا يمكن لها مزاولة نفس النشاط الذي تتخصص فيه فإنه كان حريا على محكمتي البداية والاستئناف تطبيق مقتضيات الفصل 10 من الظهير 24/05/1955 لا مقتضيات الفصل 12 منه لذلك تلتمس أساسا التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به بخصوص رفض بطلان الإنذار وبعد التصدي الحكم من جديد ببطلان الإنذار الذي توصلت به بتاريخ 16/02/2012 واحتياطيا التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به بخصوص رفض طلب التعويض الكامل وبعد التصدي الحكم من جديد بتعويضها تعويضا كاملا انسجاما مع مقتضيات الفصل 10 من ظهير 24/05/1955 بناءا على خبرة حسابية مع حفظ حقها في تقديم مطالبها النهائية على ضوء هذه الخبرة وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وبناءا على إدلاء شركة (د. ا.) بمذكرة جوابية بعد النقض جاء فيها أنه يجب على المكتري تحت طائلة سقوط حقه في الرجوع والتبعية في التعويض أن يشعر رب الملك برغبته في الرجوع داخل أجل 3 أشهر من تنفيذ الحكم لأن هذا التبليغ هو إجراء جوهري وليس شكلي كما أنه يعطي فرصة للمكري في التفكير في تغيير التصاميم لإيجاد محل مناسب للمكتري حتى لا يكون مضطرا لمنح التعويض وأن المستأنفة لم تسلك هذا الإجراء الجوهري لإمكانية المحافظة على حقوقها المحتملة فيبقى الطلب في الحصول على التعويض غير مبرر لعدم سلوكها للمسطرة المنصوص عليها في الفصل 13 من ظهير 24 ماي 1955 لذلك تلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.
وبناءا على تعقيب المستأنفة بان المكرية أدلت بمذكرة جوابية بعد النقض بجلسة 25/01/2017 زعمت فيها أن العارضة لم تمارس حق الأسبقية داخل أجل 3 أشهر بعد إفراغها من المحل والتمست تبعا لذلك تأييد الحكم الابتدائي وعلى عكس ما زعمته المكرية فإنها وبعد إفراغها بتاريخ 11/09/2014 كما هو ثابت من خلال محضر الإفراغ مارست حقها في الأسبقية في الرجوع إلى المحل بعد إعادة بنائه طبقا لما هو منصوص عليها في الفصل 13 من ظهير 24/05/1955 ذلك أنها راسلت المكرية بتاريخ 30/09/2014 بواسطة مفوض قضائي أبلغتها بممارستها لحق الأسبقية داخل الآجال القانونية كما أنها بلغت الممثلين القانونيين للشركة في عنوانهم الشخصي ومادام أنها مارست حقها في الرجوع إلى المحل طبقا للقانون فإنه يتعين معه عدم اعتبار دفع المكرية بشأن هذه النقطة والحكم تبعا لطلباتها وأن التصاميم المدلى بها من طرف المكرية تثبت أن هذه الأخيرة لن تمكنها أبدا من الرجوع إلى المحل بعد بنائه على اعتبار أن البناية المزمع إنشاؤها لا يمكن أن تشتمل على محطة لتوزيع الوقود إذ لا يمكن تصور إنشاء محطة وقود تحت عمارة من سبع طوابق بالإضافة إلى ذلك أن وزارة الطاقة والمعادن والمصالح الإدارية المختصة لن ترخص لذلك لخصوصية نشاط توزيع المحروقات وما تحتمله من خطر وأن نازلة الحال أصبحت خاضعة للقانون الجديد رقم 49.16 ويتعين تطبيق مقتضياته ذلك أنه بمرور أجل ستة أشهر على نشر القانون المذكور المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي بالجريدة الرسمية عدد 6490 فإن نازلة الحال أصبحت تخضع لمقتضياته طبقا لمقتضيات المادة 38 التي تنص على انه "إذا لم تشتمل البناية الجديدة على المحلات المذكورة استحق المكري تعويضا وفق مقتضيات المادة 7 أعلاه بطلب من المكتري يستحقه في حالة حرمانه من حق الرجوع" ومادام أن البناية المزمع إنشاؤها تشمل عمارة من سبع طوابق حسب التصميم المدلى به من طرف المكرية ولا يمكن استغلال محطة للبنزين بها فإنه يتعين معه تعويضها تعويضا كاملا وفقا لمقتضيات المادة 7 من نفس القانون أعلاه ويجب أن تشمل التعويضات المستحقة لها التعويض عن فقدان الأصل التجاري والتجهيزات والبنايات والتعويض عن مصاريف الانتظار.
وبناءا على القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 08/03/2017 تحت عدد 205 والقاضي بإجراء خبرة عهد بها للخبير السيد محمد صبير.
وبناءا على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المذكور أعلاه والمودع بكتابة الضبط بتاريخ 02/10/2017 والذي خلص فيه أن التعويض المقترح لجبر الضرر عن الإفراغ يبقى محصورا في مبلغ 3.143.306,00 درهم .
وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها جاء فيها أن المبالغ التي توصل إليها الخبير تبقى هزيلة على اعتبار أنه لا يمكن لها أن تجد محلا استراتيجيا مثل الذي أفرغت منه وبنفس الامتيازات خاصة وأنها شغلت العين المكتراة منذ الخمسينات مما يجعل المبالغ المحددة جد هزيلة ولا تعكس القيمة الحقيقية لحق الايجار والزبناء كما أن الخبير لم يكن صائبا عندما حدد قيمة المتواجدات والتي لا يمكن فكها ونقلها في مبلغ قدره 50.000 درهم والحال أن الأمر يتعلق بخزانات ومعدات تتعدى قيمتها أكثر من مليون درهم وان مبلغ 70.000 درهم الذي قدره كثمن البنايات لا يمكنه أن يساوي حتى قيمة الأسلاك الحديدية التي تبيعها مالكة العقار عند هدمه كما أن الخبير لم يطبق على رقم المعاملات النسبة الصحيحة للضريبة على القيمة المضافة لان النسبة التي تنطبق على المحروقات هي 10% وليس 20% لتصبح النتيجة بالنسبة للتعويض عن البناء وهامش الربح هي 2.098.651,82 درهم إذا تم مسايرة نفس المعامل الذي طبقه الخبير والذي تطعن فيه على اعتبار أن هامش الربح يتعدى بكثير نسبة 5% وان الخبير لم يتطرق إلى عنصر الخسارة ولم يحدد التعويض المستحق لها عما فاتها من كسب نتيجة حرمانها من استغلال أصلها التجاري منذ تاريخ الإفراغ 11/09/2014 في حين أنها تعتبر من بين التعويضات التي يستحقها المكتري في حالة الإفراغ كما أنه عند تحديده للتعويضات المستحقة لها عن العناصر المعنوية للأصل التجاري أغفل السمعة التجارية التي تعد من بين العناصر المعنوية التي تتأثر بالانتقال وان مصاريف الانتقال من المحل والتي صرفت عنها مبلغ 65.520,00 درهم حسب الثابت من الفواتير المرفقة لم يأخذ بها الخبير دون تبرير مما يجعل خبرته ناقصة لذلك تلتمس إرجاع المهمة للخبير للقيام بالتصحيحات وتدارك ما أغفله من حيث نسبة الضريبة على القيمة المضافة المحددة في 10% وليس 20% ومعامل الربح وليأخذ بعين الاعتبار الملاحظات التي تم ذكرها وتفصيلها أعلاه واحتياطيا الإشهاد لها بأدائها للرسم القضائي على ضوء مبلغ التعويض المحدد بتقرير خبرة السيد صبير محمد وتلتمس الحكم على المكرية بأدائها لها مبلغ 3.143.306,00 درهم مع الصائر.
وبناءا على المذكرة الجوابية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها جاء فيها أن السيد الخبير أغفل استحضار التصريحات الضريبية التي لم يتم الإدلاء بها وانه بذلك سيكون قد قدم تقريره خاليا من أي تأسيس قانوني وواقعي وانه تبعا لذلك يكون الخبير قد أنجز خبرته دون أن يجيب على النقط التي تم طرحها من طرف المحكمة بمقتضى القرار التمهيدي كما أن قائمة البيوعات المحققة المستدل عليها في إنجاز المهمة لا تتضمن أي طابع للمسير الحر وان أي تحديد للتعويض عن الضرر دون إعمال المقتضيات الخاصة بذلك يكون مشوب بالنقصان ومجحفا في حق طرف دون الآخر وهو الأمر الذي انطبق على نازلة الحال لذلك تلتمس التصريح ببطلان الخبرة المنجزة من طرف السيد الخبير محمد صبير والأمر مجددا بإجراء خبرة مضادة تكون تواجهية وعلى نفقتها.
و بناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 22/11/2017 تحت عدد 866 و القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد محمد بنسعيد.
و بناء على تقرير الخبير المذكور الذي خلص فيه الخبير الى تحديد التعويض المناسب لتغطية الأضرار التي ستلحق المكترية من جراء الإفراغ في مبلغ 3968644,26 درهم .
و بناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المؤداة عنها الرسوم القضائية الإضافية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة13/06/2018 ملتمسة الإشهاد لها بأنها أدت جميع الرسوم القضائية الإضافية المستحقة عن مبلغ 3.968.644,26 درهم و بخصوص مستنتجات بعد الخبرة المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد محمد بنسعيد الذي حدد التعويض الكامل المستحق لها في مبلغ 3.968.644,26 درهم و الحكم تبعا لذلك وفق طلباتها و تحميل المستأنف عليها الصائر.
و بناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 25/07/2018 جاء فيها أن الخبير المنتدب اعتمد على القوائم التركيبية لمسير المحطة المسمى حافظ (إ.) وأن ذلك يعد خرقا للمادة 7 من القانون رقم 49.16 التي أوجبت تحديد الأصل التجاري انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة لمالك هذا الأصل و ليس مسيره وأن الثابت أن محطة توزيع الوقود موضوع الإفراغ لا تملك أصلا تجاريا خاصا بها كما أن شركة (ط. م.) لم تتقيد بمقتضيات المادة 40 من مدونة التجارة التي تلزمها بالتصريح بالتسجيل لدى السجل التجاري لمكان الفرع أو الوكالة أو مكان إحداث النشاط الجديد، و فضلا عن ذلك فإن عقد التسيير الحر الرابط بين المسمى حافظ (إ.) و شركة (ط. م.) هو باطل و لا يمكن مواجهتها به و بالتبعية لا يمكن مواجهتها بالتصريحات الضريبية للمسير الحر المؤسسة على عقد التسيير الحر ، كما أن الثابت أيضا أن شركة (ط. م.) وضعت محطة توزيع الوقود موضوع الإفراغ في إطار التسيير الحر مقابل واجب شهري قدره 450 درهم شهريا وأنها لا تربطها أية علاقة قانونية بالمسير الحر وبالتالي يتأكد ان الضرر اللاحق بالمكترية أقل بكثير مما نصت عليه المادة 7 أعلاه ملتمسة بطلان الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد بنسعيد و الحكم بإجراء خبرة مضادة و الحكم وفق محرراتها السابقة و الحالية.
وبتاريخ 7/11/2018 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار تحت عدد 5080 موضوع الطعن بإعادة النظر وجاء في أسباب الطعن بإعادة النظر أن المشرع في المادة 402 من ق.م.م جعل الأحكام التي لا تقبل الطعن بالتعرض و الاستئناف تقبل الطعن بإعادة النظر ممن كان طرفا في الدعوى وذلك إذا توفرت إحدى الحالات المنصوص عليها في ذات الفصل وأنها تتمسك في طعنها بتوفر شروط الفصل اعلاه الفقرتين 2 و 5 وشأن الفقرة (2) حول التدليس في تحقيق الدعوى أن القرار علل ما توصل إليه من قضاء بناء على استحالة رجوع المطلوبة إلى العقار بعد تشييده و ذلك بناء على مزاعم و ادعاءات من طرفها وهي مزاعم لم تسطع اثباتها خلال جميع مراحل التقاضي وان القرار المطعون فيه سايرها في زعمها بعدما اول نقطة الإحالة تاويلا خاطئا وانه لم يوضح من أين استقى استحالة الرجوع و من این استنبط دلك مع أن المادة 10 من ظهير 24/5/1955 تتحدث عن رفض تجديد العقد أي أنه لا بد من الرفض الصريح للتجديد أو رفض ممارسة حق الرجوع من طرفها بعد ممارسته من طرف المكترية وان يكون ذلك صريحا لا ضمنيا وأن المطلوبة تمسكت بحقها للرجوع للعقار بعد بنائه و أنها لم تشرع بعد في البناء ولم ترفض و لم تمانع في الرجوع و أن القرار المطعون فيه تغاضى عن البحث و التحقيق في نية الطرفين و هل هناك تمسك بحق الرجوع للعقار وفق الشروط المحددة قانونا وهل ستتم ممارسته في اجله وحينه وهل سترفضها الاستجابة له وهل هناك مانع مادي او قانوني سيحول دون الرجوع وأن البحث في النقط اعلاه لا يمكن تصوره الا بعد البناء لا قبله وأن عدم التحقيق في توفر شرطي الفصلين 10 و 12 من ظهير 24/5/1955 و الذين حلت محلهما المادتين 7 و1 من القانون 49-16 يجعل القرار مشوبا بعيب في التعليل ينزل منزلة التدليس فيه طبقا للفقرة 2 من الفصل 402 من ق م م و يكون معرضا للإلغاء و في الفقرة 5 من الفصل 402 ق م م أضافت أن القرار الاستئنافي المتعرض عليه جاء متناقضا في حيثياته مع القواعد المعتمدة في الموضوع ذلك أن القول باستحالة ممارسة حق الرجوع اعتمادا على التصميم والقول بان العقار المراد بناؤه يتضمن 7 طوابق مخصصة للمكاتب غير صحيح فالتصميم به طابق تحت ارضي مخصص للتجارة ثم سبع طوابق علوية مخصصة كمكاتب وأن القول بعدم إمكانية الرجوع لايمكن تصورها و تحققها إلا بعد البناء لا قبله وإضافة إلى ما فصل أعلاه فان القول بأداء التعويض المحكوم به فيه خرق للفصل 10 من ظهیر 24/5/1955 و كذا المادة 7 من القانون 49.16 اللتان تنصان على التعويض الكامل في حالة رفض تجديد العقد بعد بناء العقار وممارسة المكتري لحق الأسبقية في الرجوع وعلى صحة فرض أن استنتاج المحكمة صحيح بالنسبة لاستحالة الرجوع فانها من حقها تحديد التعويض الكامل لكن لا تؤدي الا بعد البناء وثبوت الاستحالة والممانعة في حق الرجوع وأنه بالرجوع الى وثائق الملف لا يوجد ما يثبت الممانعة في الرجوع او استhalته وان اشارة المحكمة الى التصميم كانت اشارة انتقائية حيث قفزت عن الاشارة الى محتويات العقار المراد انجازه خاصة الطابق تحت ارضي والطابق السفلي الذي هو عبارة عن محل مخصص للتجارة وأن القرار المطعون فيه وانطلاقا من حيثياته والوثائق المضمنة به يوجد تناقض بينهما وأنها لم تمانع في رجوع المكترية وان البنايات المزمع احداثها لا تهدف الى حرمانها من حق الرجوع وهي تمسكت به وعليه القيام بالإجراءات القانونية اللازمة لدلك ومنها ما ينص عليه الفصل 14 من ظهير 25/4/1955 وأن الأداء لا يكون له محل إلا بعد تمام البناء و رفض و عدم قبول حق الرجوع أو استحالته أما في غياب بناء على العقار و في غياب ممارسة حق الرجوع و رفضه من طرفها أو إستحالته يجعل القرار مشوب بتناقض بين حيثياته و منطوقه و مخالف للفصول أعلاه ، ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا اعتبار ما جاء فيه و إلغاء القرار المطعون فيه و بعد التصدي تأييد الحكم المستأنف مع تحميل المطعون ضدها كافة المصاريف.
و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة (ط. م.) بواسطة نائبها و التي أوضحت حول خرق مقتضيات الفصل 402 من ق.م.م أن طعن الطالبة قدم في خرق سافر لمقتضيات الفصل 402 ق.م.م ولم يعتمد أي سبب من الأسباب المنصوص عليها في هذا الفصل مما يجعل طعنها غير مقبول شکلا وحول عدم تحقق شروط الفقرة 2 من الفصل 402 من ق.م.م أسست الطاعنة طلبها على الزعم بأنه وقع تدليس في تحقيق الدعوى لكون القرار المطعون فيه تغاضى عن البحث و التحقيق في توافر الفصلين 10 و 12 من ظهير 24/5/1955 اللذين حلت محلهما المادتين 7و1 من القانون رقم 16-49 وأن التدليس المبرر لطلب إعادة النظر يتجلى في الحالة التي يكون فيها أحد الأطراف قد أخفى عن المحكمة واقعة لها تأثير تجاهها دون أن يكون الطرف الأخر أي طالب إعادة النظر على علم بتلك الواقعة خلال نظر المحكمة في الدعوى الأصلية، وان يكون قد اكتشف بعد صدور الحكم المطلوب إعادة النظر فيه ، وهو الشيء المنتفي في نازلة الحال، ذلك أنه وبإستقراء أسباب طعن الطالبة يتضح أنها ليست بطلبات و إنما مجرد دفوعات سبق لها وأن ناقشتها أمام محكمة الدرجة الثانية من التقاضي و حسمت فيها محكمة الاستئناف، ومن تم فإنه لا مجال للتمسك بمقتضيات الفقرة 2 من المادة 402 من ق.م.م، و هو ما سار عليه الاجتهاد القضائي من خلال قرار صادر عن المجلس الأعلى محكمة النقض حاليا بتاریخ 6/4/05 تحت عدد 363 في الملف عدد 512/04 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 63 ص 238 وما يليها ، و من جهة أخرى، فان القرار موضوع الطعن بإعادة النظر صدر في احترام تام للنقطة القانونية التي قيدته بها محكمة النقض بموجب القرار عدد 384/2 الصادر عن الغرفة التجارية، بتاريخ 8/9/2016 في الملف عدد 597/3/2/2014 المتمثلة في إلزامية منحها التعويض الكامل و ذلك أمام استحالة رجوعها للعين المكتراة الممارسة نفس نشاطها المتمثل في بيع وتخزين المحروقات بسبب عدم إمكانية تشييد محطة لتوزيع المحروقات تحت عمارة مكونة من 7 طوابق وطابقين تحت أرضي و الأكثر من ذلك، فإن القرار موضوع الطعن بإعادة النظر صدر في ظل القانون رقم 16-49 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي، والذي أصبح واجب التطبيق منذ تاريخ 12/2/2017 وبالتالي فان مقتضياته تسري على موضوع النزاع، هذا الأخير الذي ينص صراحة على حق المكترية في الحصول على التعويض الكامل طبقا لمقتضيات المادة 7 منه كلما ثبت أن البناية الجديدة لا تشتمل على محلات معدة لممارسة نفس النشاط، طبقا لمقتضيات المادة 9 من القانون 16- 49، مما يجعل في جميع الأحوال القرار قد تقيد بالنقطة التي حددتها له محكمة النقض وطبق كذلك مقتضيات القانون رقم 16-49 ، وانه بعد إحالة الملف على محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء للبت فيه بشأن النقطة القانونية والواقعية أعلاه التي حددتها محكمة النقض، وقفت محكمة الاستئناف المحال عليها الملف من خلال الوثائق ومحررات الأطراف، على أن المكرية أسست سبب إنذارها على رخصة بناء عمارة من عدة طوابق وليس من أجل تشييد محطة توزيع المحروقات، كما أنها أدلت بتصميم للبناية المزمع إنشاؤها والتي هي عبارة عن عمارة من 7 طوابق و طابقين تحت أرضي، وهو الأمر الذي لا يمكن معه تصور إعادتها لممارسة نشاطها بالعمارة التي ستشيد، مما يجعلها مستحقة للتعويض الكامل ، وحول عدم تحقق شروط الفقرة 5 من المادة 402 من ق.م.م أسست الطاعنة طلبها على الزعم بكون حيثيات القرار المطعون فيه جاءت متناقضة في حين أن مقتضيات المادة 402 من ق.م.م لا تمنح إمكانية الطعن بإعادة النظر إلا في حالة تناقض أجزاء القرار، وان يكون التناقض سببا يستحيل معه تنفيذه و أن الطاعنة قدمت قراءة غير صحيحة لحيثيات القرار المطعون فيه بقولها عن خطأ وسوء نية أنها متناقضة فيما بينها زاعمة أنها لم تمانع في رجوعها و أن البنايات المزمع إحداثها لا تهدف إلى حرمانها من حق الرجوع، في حين وأنه بالرجوع إلى القرار المطعون فيه يتضح جليا أن محكمة الاستئناف لم تتصرف على النحو المزعوم أعلاه، بل جاءت حيثياتها واضحة ومبنية على أساس، إذ عاينت محكمة الاستئناف المحال عليها الملف من خلال الوثائق ومحررات الأطراف، على أن المكرية أسست سبب إنذارها على رخصة بناء عمارة من عدة طوابق وليس من أجل تشييد محطة توزيع المحروقات، كما أن الطاعنة أدلت بتصميم للبناية المزمع إنشاؤها والتي هي عبارة عن عمارة من 7 طوابق و طابقين تحت أرضي، وهو الأمر الذي لا يمكن معه تصور إعادتها لممارسة نشاطها بالعمارة التي ستشيد، مما يجعل هذه الأخيرة مستحقة للتعويض الكامل وأنه و ما دام القرار المطعون فيه جاء سليما وقابلا للتنفيذ فإنه لا يوجد ما يبرر طلب إعادة النظر وذلك ما کرسه العمل القضائي اذ جاء في قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء الصادر بتاريخ 20/1/2000 تحت عدد 151 في الملف عدد 33/20131 منشور بمجلة المحاكم التجارية عدد 1 ص 173 ما يلي " التناقض بين أجزاء الحكم الذي يبرر طلب اعادة النظر هو الذي يستحيل معه تنفيذه'' وما دام أن القرار الاستئنافي تقيد بالنقطة القانونية المحال عليها من لدن محكمة النقض و تمت مناقشتها بشكل مستفيض من طرف هذه الأخيرة واطلعت على وثائق الملف ومحررات الأطراف بشأنها، وبعدما تبين لها صحة ما تمسكت به من استحالة رجوعها إلى المحل لمزاولة نشاطها المتمثل في تخزين وتوزيع المحروقات، وهو نشاط مقنن وذا طبيعة خاصة لا يتصور لا قانونا ولا واقعيا تشييده أسفل عمارة مكونة من 7 طوابق وطابقين تحت أرضي أصدرت قرارها القاضي بأحقيتها في التعويض الكامل و لكل ما سبق، فان قرار محكمة الاستئناف جاء متناسقا ومعللا ولا تشوبه أي تناقضات، وطلب الطعن بإعادة النظر الذي تقدمت به الطاعنة يبقى غير مؤسس ويتعين التصريح برفضه وأنها محقة في جميع الأحوال في التعويض الكامل عملا بمقتضيات المواد 10 و 11 من القانون رقم 16- 49 فضلا على ما ذكر أعلاه، وحتى على فرض أن الطاعنة كانت ستمكنها من ممارسة نفس نشاطها بالعمارة التي ستشيدها وهو الأمر المستحيل على اعتبار أن نشاطها يتمثل في تخزين وبيع المحروقات. فإنه يجب تسجيل كون الطاعنة قد أقرت في مقالها الرامي إلى الطعن بإعادة النظر، وتحديدا في الفقرة 4 من الصفحة 4، أنها لم تشرع بعد في البناء، وبالتالي تكون قد خرقت مقتضيات المادة 10 من القانون رقم 49-16 التي تلزمها بالشروع في البناء داخل أجل شهرين من تاريخ الإفراغ الذي تم تنفيذه بتاريخ 11/9/2014 كما هو ثابت من محضر الإفراغ رفقته، و إلا فإنها مجبرة على أداء التعويض الكامل للمكترية، مما يجعلها محقة في جميع الأحوال في الحصول على التعويض الكامل عملا بمقتضيات المادة 7 من القانون رقم 16-49، هذا من جهة، وكون أن الطاعنة لم تنجز البناء ولم تسلمها داخل اجل 3 سنوات من تاريخ الإفراغ، محلا مماثلا للمحطة التي كانت تشغلها التخزين وبيع المحروقات، الشيء الذي يجعل الطاعنة قد خرقت أيضا مقتضيات المادة 11 من القانون رقم 49-16، وبالتالي فإنها تكون ملزمة في جميع الأحوال بأداء التعويض الكامل للعارضة عملا بمقتضيات المادة 7 من القانون رقم 16-49 ولكل ما سبق فإن مقال الطعن بإعادة النظر يبقى غير مبني على أساس ولا معنى له إذ جاء خارج مقتضيات المادة 402 من ق.م.م، لانتفاء التدليس ولكونه كذلك جاء عاجزا وقاصرا حتى على فهم النقطة القانونية والواقعية التي نقضت بسببها محكمة النقض القرار موضوع الطعن الحالي، والمتمثلة في عدم إمكانية تشييد محطة لتخزين المحروقات وتوزيعها تحت العمارة المراد تشييدها فوق العقار المكتري، فضلا عن إقرار الطاعنة نفسها انها لم تشرع بعد في البناء وبالتالى لم تسلم محلا مماثلا لمحطتها داخل الاجال القانونية المنصوص عليها في المواد 10 و 11 من القانون 16-49، مما يكون معه طلبها الرامي الى إعادة النظر غير جدير بالاعتبار ، ملتمسة عدم قبول طلب إعادة النظر شكلا وموضوعا برفضه و إبقاء الصائر على الطاعنة.وأدلت بنسخة من قرار محكمة النقض عدد 384/2 ونسخة من التصميم ونسخة من الإنذار و نسخة من محضر الإفراغ .
و بناءا على المذكرة المدلى بها من طرف الطاعنة بواسطة نائبها و التي أوضحت أن المطلوبة وقع لها خلط او تحاول الخلط بين حالات اعادة النظر المنصوص عليها في المادة 402 من ق م م وأنها أسست طعنها على ما تسرب للقرار من تدليس في تحقيق الدعوى وليس اكتشاف وثيقة جديدة كانت محتكرة لدى الخصم وان التدليس تجلى في ما ذهب اليه القرار للقول بالتعويض لاستحالة الرجوع للمحل وبينت الاستحالة على الافتراض وليس على اليقين وهو ما تقر به المطلوبة التي لم تباشر بعد مسطرة الرجوع لإثبات الاستحالة وان تمسك المطلوبة بتقيد القرار بنقطة الإحالة حيث اكدت انها قضت بضرورة منح التعويض وهو قول مردود دلك ان نقطة الاحالة انما قضت بالبحث في تطبيق الفصلين 10 و12 من القانون 24/5/1955 والبحث في إمكانية منح التعويض الكامل من عدمه كما أنه لا يستحق الا عند استحالة الرجوع وان تكون الاستحالة ناتجة عنها وان تكون الاستحالة بعد ممارسة حق الرجوع لا قبله وذهبت المطلوبة الى القول أنها أسست إنذارها على رخصة بناء عمارة من سبع طوابق وليس لبناء محطة وهو ما تبناه القرار المطعون فيه دون أن يبين من این استقى كون العمارة ليس بها أسفل تجاري يمكن أن يستعمل محطة للوقود اد تم تأويل الوثائق تأويلا خاطئا فإنها لم تمتنع لا ضمنا ولا صراحة عن ارجاع المطلوبة ولم تصرح أن أسفل العمارة التجاري سوف يخصص لأغراض أخرى بل الأكثر من ذلك أن المحكمة لم تحدد التعويض وتعليق أدائه الى ما بعد البناء وإثبات رفض الرجوع أو استحالته ، ملتمسة رد جميع دفوع المطلوبة والحكم وفق الطلب .
و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 15/05/2019 حضر الأستاذ (ص.) عن الأستاذ (ز.) وتخلف الأستاذ (ط.) رغم التوصل فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 29/05/2019 .
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة أوجه طعنها تبعا لما سطر أعلاه .
وحيث لئن كان الطعن بإعادة النظر مخول قانونا لكل طرف في قرار استئنافي صدر ضده فإنه يلزم ان يتوفر على أحد الأسباب الواردة حصرا في الفصل 402 من ق م م .
وحيث إن التدليس المبرر لطلب إعادة النظر يتجلى في الحالة التي يكون فيها أحد الأطراف قد أخفى عن المحكمة واقعة لها تأثير في اتجاهها دون أن يكون الطرف الآخر الذي هو طالب إعادة النظر على علم بتلك الواقعة خلال نظر المحكمة في الدعوى إذ أن مبرر إعادة النظر هو ظهور وقائع لها أهمية في الفصل في النزاع ظلت خافية على طالب إعادة النظر طيلة نظر الدعوى وأن القول بأن القرار موضوع الطعن تغاضى عن البحث و التحقيق في نية الطرفين وهل هناك تمسك بحق الرجوع للعقار وفق الشروط المحددة قانونا وان البحث لايمكن تصوره إلا بعد البناء لا قبله فإنه بالرجوع الى القرار المذكور تبين أنه سبق وأن أثيرت مسألة ممارسة حق الرجوع وأن المحكمة مصدرة القرار ردت على ذلك بأنه بالرجوع الى وثائق الملف تبين أن المحل موضوع النزاع هو عبارة عن محطة لتوزيع الوقود مشيد عليها مجموعة من البنايات والأجهزة الأمر الذي يستحيل معه ممارسة حق الأسبقية وأن المستأنفة تستحق تعويضا كاملا يغطي الاضرار المترتبة عن حرمانها من أصلها التجاري لأنه يستحيل بعد الحكم عليها بالإفراغ ارجاعها للمحل بعد انتهاء اشغال البناء وبذلك فإن ما أثارته الطاعنة لايعتبر وقائع تم اخفاؤها عن المحكمة دون أن يكون الطرف طالب إعادة النظر على علم بها
وحيث إنه ومن جهة أخرى فإنه فضلا على أن التناقض بين أجزاء الحكم التي تكون سببا من أسباب اعادة النظر هو التناقض الصريح الذي يكون معه الحكم مستحيل التنفيذ أما الذي يشكل عيبا في التعليل فإنه يكون سببا للنقض ، فإنه وبالرجوع الى وثائق الملف وحيثيات القرار المستأنف تبين أنها جاءت منسجمة ومنطوق القرارو أنه لا تناقض في حيثياته مع القواعد المعتمدة في الموضوع وأن المحكمة خلصت الى التعليل الوارد بالقرار بعد أن تبث لديها من تصميم البناء استحالة ممارسة حق الأسبقية وإرجاعها للمحل بالنظر الى طبيعة البناء المراد تشييده مكان البناء القديم علما أن التصميم المدلى به هو الذي عزز به طلب الإفراغ للهدم وإعادة البناء وليس غيره .
وحيث إنه تبعا لذلك يبقى الطعن المقدم من طرف طالب إعادة النظر غير مرتكز على أساس ويتعين رده .
وحيث يتعين تحميل الطاعن صائر طعنه .
وحيث يتعين تغريمه المبلغ المودع لفائدة الخزينة العامة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا :
في الشكل : قبول الطلب .
في الموضوع : برفضه وتحميل الطاعنة الصائر و تغريمها المبلغ المودع لفائدة الخزينة العامة .
83358
L’exequatur d’un jugement étranger ne peut être subordonné à l’existence d’un domicile du débiteur au Maroc ou à l’identification préalable de ses biens (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/03/2026
66417
Bail commercial : La mise en demeure visant la résiliation du bail doit être notifiée au domicile élu contractuellement, sous peine d’être privée d’effet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66411
Demande reconventionnelle : L’absence de lien de connexité avec la demande principale justifie l’irrecevabilité de la demande en dommages-intérêts pour procédure abusive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66406
Preuve du paiement du loyer : le témoignage confirmant une remise d’argent sans préciser le montant ni la période couverte est insuffisant pour établir la libération du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66520
Saisie conservatoire : l’inaction du créancier ne justifie pas la mainlevée lorsque la mesure est fondée sur un titre exécutoire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66720
L’annulation d’un jugement d’irrecevabilité pour manquement du juge à son obligation d’inviter les parties à produire les pièces manquantes entraîne le renvoi de l’affaire lorsque celle-ci n’est pas en état d’être jugée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66531
La circulaire de Bank Al-Maghrib relative aux créances en souffrance peut fonder la date de clôture d’un compte inactif et l’arrêt du cours des intérêts conventionnels (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66706
Notification d’un acte / La validité du procès-verbal de notification est subordonnée à l’identification précise de la personne ayant refusé la réception (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/12/2025
66629
Notification de la mise en demeure : L’absence d’avis de passage de l’huissier au local fermé du preneur entraîne la nullité de la notification et fait obstacle à l’expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/12/2025