Recours en rétractation : la contradiction entre les différentes parties d’un jugement n’est un cas d’ouverture que si elle affecte le dispositif et rend l’exécution impossible (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63641

Identification

Réf

63641

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4915

Date de décision

11/09/2023

N° de dossier

2023/8232/2686

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un recours en rétractation fondé sur la contradiction entre les parties d'un même arrêt, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la portée de ce moyen au sens de l'article 402 du code de procédure civile. La demanderesse au recours, une entreprise de manutention condamnée à indemniser un assureur subrogé pour un manquant de marchandises, soutenait qu'une contradiction existait entre un premier arrêt avant dire droit ordonnant une expertise sur le taux de freinte de route et l'arrêt au fond écartant finalement le bénéfice de cette théorie à son profit. La cour rappelle que la contradiction justifiant la rétractation est celle qui, affectant les différentes parties du dispositif de la décision, rend son exécution impossible. Elle retient qu'une simple divergence entre les motifs d'un arrêt avant dire droit et ceux de la décision au fond ne constitue pas un cas d'ouverture à rétractation, le juge conservant toujours la faculté de ne pas suivre l'avis d'un expert ou de modifier son appréciation juridique au cours de l'instance. Dès lors, la cour écarte le moyen en relevant que la décision critiquée, qui juge que l'acconier est un tiers au contrat de transport maritime et ne peut donc se prévaloir de la théorie de la freinte de route, ne contient aucune contradiction dans son dispositif. Le recours en rétractation est par conséquent rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدمت شركة م.س.م. بواسطة نائبها بمقال طعن بإعادة النظر مؤدى عنه بتاريخ 13/06/2023 في القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 4303 بتاريخ 04/10/2022 في الملف عدد 4958/8232/2021 و الذي قضى بما يلي: في الشكل سبق البت في الاستئناف بالقبول وفي الموضوع برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه. في الشكل: حيث إنه لا دليل بالملف يفيد تبليغ الطاعنة بالقرار الاستئنافي كما أن المقال الحالي مؤدى عنه الصائر القضائي و مرفق بوصل الغرامة المنصوص عليه في الفصل 403 ق م م و مستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا . في الموضوع : حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركات التأمين اعلاه تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 05/04/2021 عرضت فيه أنها أمنت بطلب من شركة « A. » بضاعة متكونة من « MAIS » وعند وصولها إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 03/10/2017 وجد بها خصاص عند جعلها رهن إشارة المؤمن لها بتاريخ 06/10/2017 وقعت معاينته من طرف الخبير السيد عبد العالي (و.) في تقريره المؤرخ في 24/11/2017 والذي حمل فيه الناقل البحري مسؤولية الخصاص الحاصل وأن الشركة الطاعنة أدت احتراما لالتزاماتها ما قدره 128.144,76 درهم، وأن الطاعنة أقامت دعوى لهذا السبب وأن المحكمة التجارية أصدرت حكما رقم 12671 بتاريخ 23/12/2019 في الملف عدد 15936/8234/2019 والقاضي برفض الطلب لعلة إعفاء عجز الطريق وأن الطاعنة استأنفت الحكم المذكور وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أصدرت قرارا رقم 2619 بتاريخ 26/10/2020 في الملف عدد 2204/8232/2020 قضى بتأييد الحكم الابتدائي برفض الطلب مع استبدال العلة، ويتبين من خلال القرار الاستئنافي أن الربان سلم البضاعة لمتعهد الإفراغ ولتخزين في المطامر وهي شركة م.س.م. وان هاته الأخيرة لم تبد أي تحفظ بشأن الخصاص اللاحق بها وتلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة الطاعنة مبلغ 128.144,76 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبتحميلها الصائر والأمر بشمول الحكم بالتنفيذ المعجل رغم كل طعن وبدون كفالة. وأرفقت المقال بصورة من: وصل تسوية العوار وفي نفس الوقت عقد الحلول، وصل أداء صائر الخبرة، تقرير الخبرة، شهادة التأمين، سندات الشحن، فواتير، شهادة وزن البضاعة عند الشحن والإفراغ، مراسلة شركة D. وكيلة الربان بتاريخ 23/12/2019 وقرار الاستئنافي المشار إلى مراجعه أعلاه. وبناء على المذكرة الجوابية التي تقدمت بها المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 10/05/2021 تدفع من خلالها أن مجموع الوثائق المستند عليها في المقال مجرد صور شمسية غير مشهود بمطابقتها للأصل، كما دفعت بسقوط الدعوى للتقادم لأن تاريخ جعل البضاعة موضوع الدعوى رهن إشارة المرسل إليه كان في 06/10/2017 وأما الدعوى الحالية لم توجه إلا بتاريخ 05/04/2021 أي بعد ما يناهز أربع سنوات عن تاريخ تسليم البضاعة وأن الطرف المدعي لم يدل بأي وثيقة تفيد قطع التقادم، كما أن هذا الأخير لم يدل بأي رسالة احتجاج عند تسلمها البضاعة والحال أن الاحتجاج إلزامي تحت طائلة سقوط الدعوى وبذلك فإن المؤمنة التي حلت محل المرسل إليها فهي غير محقة في الرجوع على الطاعنة بدعوى المسؤولية عن الخصاص، بالإضافة إلى أن المدعي الذي نفسه يحتج بتقرير الخبرة فإن الخبير قد عاين جميع مراحل عملية التفريغ المباشر للبضاعة ولم يقف على أي عرقلة في تلك العملية وتأكد من تسلم المرسل إليها لمجموع البضاعة لما أفرغت من عنابر السفينة ما يدل على أن الخصاص لا يعزى للعارضة، كما أن الطلب يفوق مبلغ التعويض عن الخصاص المؤدى للمؤمن لها المحدد في 75.444,76 درهم وتلتمس بعدم قبول المقال شكلا واحتياطيا القول بسقوط الدعوى في مواجهة الطاعنة للتقادم والحكم برفض الطلب واحتياطيا جدا الحكم برفض الطلب وبجعل الصائر على رافعه. وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من الطرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 31/05/2021 تعرض من خلالها أن المدعى عليها للم تطعن في مضمون الوثائق ويتعين رد دفعها، وان مسؤولية المدعى عليها بصفتها متعهدة الإفراغ هي مبنية على المسؤولية التقصيرية وخاضعة للتقادم الخماسي مما يجعل الدعوى الحالية مقدمة داخل الأجل القانوني وينبغي معه رد الدفع المذكور كما أكدت أن مناط مسؤولية متعهد الإفراغ غي ميدان النقل البحري هي التحفظات الحضورية التي يتخذها هذا الأخير إزاء الربان تحت الروافع وتلتمس الحكم وفق مقالها ومذكرتها. وبعد تبادل المذكرات و الردود صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته المحكوم عليها شركة م.س.م. مستندة على أنها سبق لها في المرحلة الابتدائية و أن عابت عن المقال الافتتاحي استناده على مجرد صور شمسية للوثائق مخالفا مقتضيات المادة 440 من ق...ع و كل من الفصلين 1و 32 من ق.م.م. في حين أن الحكم المستأنف قضى بقبول الطلب دون أن يتطرق لهذا الدفع الشكلي الأساسي للعارضة و دون أن يأتي بأي تعليل في هذا الصدد وان الطاعنة سبق لها و أن أثارت ابتدائيا و قبل أي دفع أو دفاع في الجوهر الدفع بسقوط الدعوى بالتقادم. ذلك أن المادة 20 من اتفاقية هامبورغ المتعلقة النقل البحري للبضائع تنص صراحة على أن الدعوى تتقادم بمرور سنتين عن تسليم البضاعة للمرسل إليه و أما و الحال أن المقال الافتتاحي للدعوى وجه ضد الطاعنة في 2021/04/05 في الوقت الذي تم فيه تسلیم البضاعة في 06/10/2017 فإن الدعوى تكون قد سقطت بالتقادم. وان الحكم الابتدائي المستانف لم يشر في منطوقه لهذا الدفع بتاتا بما في ذلك نقصان التعليل الموازي لانعدامه مما يتعين معه إلغائه فيما قضی به ورد الأمور إلى نصابها بالحكم من جديد بسقوط الدعوى للتقادم. و أما تمسك المؤمنة بأمد التقادم الخماسي فهو مردود عليها مادام أن معاهدة هامبورغ التي صادق عليها المغرب تعتبر النص الخاص الذي يقدم على النص العام ناهيك و أن المادة 389 من ق.ل.ع قد سبق لها و أن حددت تقادما لمدة سنة فقط إذ نصت صراحة على أن " الدعاوي التي تبث من أجل العوار و الضياع و التأخير و غيرها من الدعاوي التي يمكن أن تنشأ عن عقد النقل، سواء أكانت ضد الناقل أو الوكيل بالعمولة أو ضد المرسل أو المرسل إليه، و كذلك الدعاوي التي تنشأ بمناسبة عقد النقل، تتقادم بسنة تحسب في حالة الهلاك الكلي ابتداءا من اليوم الذي كان يجب فيه تسلم البضاعة، و في غير ذلك من الأحوال، ابتداءا من يوم تسليم البضاعة للمرسل إليه أو عرضها عليه". و بذلك فإذا ما اعتبرنا بأن القانون المحلي هو الواجب التطبيق و ليس المعاهدة فإن أمد التقادم يكون فقط سنة حسب مقتضيات المادة 389 من ق.ل.ع. و أما القول ان الطاعنة هي متعهدة الإفراغ و ليست بطرف في سند الشحن مما لا يمكنها من الاستفادة من مقتضيات الاتفاقية المذكورة التي تكون حكرا على أطراف عقد النقل البحري، فهو قول مردود لا أساس له من الصحة واقعا و قانونا. وان الطاعنة على العكس تعتبر جزءا لا يتجزأ في عملية النقل البحري بدليل أن المدعية نفسها تتناقض في أقوالها بمواجهتها بتلك المقتضيات حينما تنعي عنها عدم تقديمها لتحفظات حضورية للناقل البحري تحت الروافع. و ان من تناقضت أقواله بطلت حجته وفيما يخص الدفع بسقوط الدعوي في مواجهة الطاعنة لانعدام الاحتياج أن الطاعنة سبق لها و أن دفعت ابتدائيا بعدم أحقية المؤمنة التي تكون قد حلت محل المرسل إليها في الرجوع إليها بالمسؤولية عن الخصاص المزعوم في البضاعة و ذلك لعدم تقديمها لها أي احتجاج عند تسليمها البضاعة و ان الحكم المستأنف لم يتطرق مرة أخرى لهذا الدفع و الحال أن الاحتجاج إلزامي كما تنص على ذلك اتفاقية هامبورغ و كذلك المادة 475 من مدونة التجارة تحت طائلة سقوط الدعوى. والأكثر من ذلك فإن الطاعنة سبق لها و أن أدلت ابتدائيا رفقة مذكرتها الجوابية بأصول بندي للتسلي "Bon de livraison" التي تثبت توصل المرسل إليها بالبضاعة. و هما البنذين كما هو حال جميع بندات التسليم المتعلقة بهذه الشحنة التي تشهد على مطابقة الوزن و المواصفات إضافة إلى أنها تتضمن العبارة الصريحة التالية: « aucune réclamation ne pourra être acceptée après enlèvement de la marchandise. les réserves devront être faites au transporteur, seul responsable de son chargement ». و ان الحكم المستأنف قد أغفل التطرق لهذا الدفع الوجيه للعارضة الذي يعفيها من أي مسؤولية مفترضة فيما يخص الخصاص المسجل في البضاعة ومادام هذا المقتضى التعاقدي هو ملزم للمرسل إليها، طبقا للمادة 230 من ق.ل.ع فإنه يكون ملزم كذلك للمؤمنة التي تحل محلها. و بذلك يتعين معه رد الأمور إلى نصابها والتصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب. وفيما يخص الدفع بعدم ثبوت مسؤولية الطاعنة عن الخصاص فإن الحكم المستأنف اعتبر الطاعنة مسؤولة عن الخصاص المسجل في البضاعة بعلة أنه سجل بعد إفراغها من مطامير الطاعنة ووزنها و ذلك بعد مرور 20 يوما من تاريخ تفريغها من السفينة و الحال أن هذا التعليل لا يستقیم واقعا و قانونا ذلك أن الطاعنة هي مجرد ستيفيدور عملت على تفريغ البضاعة التي هي الذرة منقولة في عنابر السفينة على شكل خليط و كان ذلك بواسطة التفريغ المباشر باستعمال آليات الشفط "Les suceuses ". و أنها افرغت تلك البضاعة كما هي في مطاميرها بطلب من المرسل إليها التي تسلمتها بواسطة شاحناتها على دفعات بكيفية يومية. وان الخبير المعين من طرف شركة التأمين المستأنف عليها السيد (و.) و خلافا لما جاء في الحكم المستأنف لم يخلص إلى أن الخصاص في البضاعة لم يكتشف إلا بعد إفراغها بالمطامير بل إنه خلص صراحة إلى أن السفينة هي التي لم تفرغ 81,740 طن من البضاعة. "Le navire n'a pas décharge 81,740 Tonnes" و أن ذلك ما تأكده كذلك شهادة الوزن الصادرة عن المراقب المؤرخة في 2017/11/13 و أن الدليل على أن عملية الإفراغ تمت في أحسن الظروف أي تحفظ عنها. و أن مسؤولية الطاعنة إذا كانت مسؤولية تقصيرية حسب ما تتشبت به المدعية فإنها ليست مفترضة بل وجب إثباتها بوجود خطأ أو إهمال ينسب إليها، و هو الشيء الغير متوفر في النازلة مما يتنافى و مقتضيات المادة 78 من ق.ل.ع و تجدر الإشارة إلى أن الخبرة المستند عليها من طرف المدعية هي خبرة رضائية غير ملزمة للعارض ة ناهيك أنها لم تخلص إلى ثبوت مسؤوليتها عن الخصاص كما سبق بيانه. و أما القرار الإستئنافي السابق المستند عليه كذلك من طرف المدعية فلا تواجه به الطاعنة التي لم تكن طرفا فيه و لم تتمكن من إبداء أوجه دفاعها فيه و أن المؤمنة هي من ارتأت عدم إدخالها في الدعوى السابقة. وفي جميع الأحوال، فإن ما يدل على أن الخصاص المسجل في البضاعة لا يعزي للعارضة، هو ان سندات الشحن الملفى بها كلها تتضمن عبارة " Weight Unknown " أي أن وزن البضاعة هو غير معلوم عند الشحن في ميناء الإرسال و هو ما أكدته الطاعنة في المرحلة الابتدائية. بل الأكثر من ذلك فإن الفواتير المتعلقة بالبضاعة كلها تعطي الوزن عند الشحن في ميناء الإرسال مع إمكانية النقصان فيه أو الزيادة إلى حدود %3 بعبارة (%3-/+ Quantity might be) و هو الدفع الذي أثارته الطاعنة أمام المحكمة الابتدائية دون أن تتطرق له في منطوق الحكم المستأنف. وأن هذا يعني أن الخصاص في البضاعة هو غير ثابت من أساسه وبذلك يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وفيما يخص الدفع بقاعدة عجز الطريق فإن الطاعنة و إن كانت ليست بناقل بحري فهي تعد وكيلة له في تسليم البضاعة التي تكون قد أصبحت تحت عهدتها كما ذهب إلى ذلك الحكم المستأنف. وبذلك فهي محقة في الإستفادة من قاعدة عجز الطريق المتعارف عليها و المنصوص عليها في المادة 461 من مدونة التجارة. وأن ذلك ما جاء في مذكرة المستأنف عليها هي نفسها في المرحلة الابتدائية حيث سبق لها و أن طالبت بإجراء خبرة قضائية لتحديد نسبة عجز الطريق في ملتمسها بمذكرة تعقيبها لجلسة 2021/05/31 إلا أن المحكمة الابتدائية لم لم تلتفت لهذا الملتمس و مادام أن الخصاص المسجل في البضاعة لا يتجاوز نسبة 0.28 % كما جاء مسطرا في تقرير الخبرة الملفى بها ابتدائيا، فإن هذه النسبة تدخل ضمن عجز الطريق بالنظر إلى الكمية الكبيرة للبضاعة. وان اجتهاد محاكم الاستئناف التجارية قد سار على تطبيق نظرية ضياع الطريق بمراعاة نوع البضاعة و طريقة نقلها و مسافة النقل و الظروف الأخرى المحيطة بعملية الشحن و الإفراغ و كذا الآليات المستعملة في الوزن. ومادامت البضاعة موضوع النازلة هي الذرة المنقولة على شكل خليط، فإنه من الطبيعي أن تتعرض بسبب الظروف المحيطة بعملية النقل إلى خصاص ناتج عن طبيعة الآليات المستعملة للإفراغ و الشحن و التي تؤدي لزوما إلى تشتت جزء منها. و ان الطاعنة لا ترى مانعا في إجراء خبرة إذا ما ارتأت المحكمة الأمر بإجرائها بقصد التأكد من دخول نسبة الخصاص المسجل في البضاعة موضوع النازلة ضمن نسبة عجز الطريق و فيما يخص الدفع بعدم استحقاق المبلغ المطالب به فان المبلغ موضوع الطلب و الذي حكم به الفائدة المستأنف عليهن في مواجهة الطاعنة هو 128.144,76 درهم والحال أن هذا المبلغ يفوق مبلغ التعويض عن الخصاص المؤدي للمرسل إليها المحدد في 75.444,76 درهم كما جاء مسطرا في صورة ورقة الحلول المدلى بها من طرف شركات التأمين و الذي لا يشمل مصاريف الخبرة الغير قضائية و الصوائر التي تظل على عاتق شركات التأمين مادامت هي التي عينت الخبير الذي قام بمهمة مراقبة عملية تفريغ البضاعة. و بذلك فإن ما يفوق مبلغ التعويض المؤدي للمرسل إليها ليس مستحقا و مطالبة المستأنف عليهن باسترجاعه يعد إثراء غير مشروع على حساب الطاعنة و التمست اساسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب واحتياطيا بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بسقوط الدعوى بالتقادم و احتياطيا جدا بالغاء الحكم المستانف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب لعدم ثبوت مسؤولية الطاعنة عن الخصاص و احتياطيا جدا جدا الامر تمهيديا باجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبق في نازلة الحال مع حفظ حقها في التعقيب على مستنتجاتها وبجعل الصائر على المستأنف عليهن . و بناء على مذكرة جواب المستأنف عليها و التي جاء فيها حول بطلان شرط الإعفاء من المسؤولية المنصوص عليه في وصلي تسليم البضاعة أن المستأنفة دفعت بأن وصلى تسليم البضاعة يتضمنان شرط إعفائها من المسؤولية ، مما ينبغي معه رد الطلب الحالي في مواجهتها ، حسب زعمها والحال، أنه ينبغي التذكير أن المستأنفة هي متعهدة الإفراغ وأن مسؤوليتها إزاء المرسل إليها المؤمن لها من طرف الطاعنة هي مسؤولية تقصيرية تحكمها بالتالي مقتضيات الجملة الثانية للفصل 78 من ق.ل.ع والتي تنص على بطلان كل شرط للإعفاء من المسؤولية التقصيرية. مما ينبغي معه بطلان شرط الإعفاء من المسؤولية المنصوص عليه في وصولات التسليم المستدل بها، وينبغي معه رد الدفع المذكور على حالته وحول باقي الدفوع فإن المستأنفة كررت حرفيا نفس دفوعاتها الابتدائية، والتي سبق أن أجابت عنها الطاعنة ابتدائيا لذا فإنه تفاديا للتكرار ، فإنه لا يسع الطاعنة إلا أن تؤكد جميع ما جاء بهذا الخصوص مذكرتها التعقيبية المدلى بها ابتدائيا لجلسة 2021/05/31 وحول سبقية البث في المسؤولية فانه بالرجوع إلى القرار الاستئنافي المرفق للمقال فإنه يتبين أنه كان قد قضى بالمسؤولية الكاملة للمستأنفة الحالية بصفتها المتعهدة بتسليم البضاعة من الربان تحت الروافع وبدون تحفظ إزائه، وبإفراغها من الباخرة وتخزينها بمخازنها ومطامرها تحت عهدها ومسؤوليتها وذلك إلى حين تسليمها للمرسل إليها. مما ينبغي معه الحكم بتحميل كامل مسؤولية الخصاص الحالي على عاتق المستأنفة بناءا على حجية القرار الاستئنافي بهذا الخصوص مما ينبغي معه تأييد الحكم الابتدائي في كل ما قضى به و الحكم تبعا برد الاستئناف الحالي مع ابقاء الصائر على عاتق رافعه. و بناء على تعقيب الطاعنة الذي أوردت فيه أن المستأنف عليها لم تجب عن الدفوع الوجيهة المثارة من طرف الطاعنة في مقالها الاستئنافي و أنها اكتفت بالتأكيد على أن مسؤولية الطاعنة إزاء المرسل اليها تكون مسؤولية تقصيرية و غير عقدية و كما أوضحت الطاعنة في مقالها الاستئنافي فإنه على فرض اعتبرنا أن مسؤوليتها تقصيرية فإن المادة 78 من ق.ل.ع توجب إثبات الخطأ الذي يكون منسوب إليها مع العلاقة السببية بين ذلك الخطأ و الضرر، و هو الشيء المنتفي في نازلة الحال. و من جهة أخرى، فإنه على عكس ما جاء على لسان المستأنف عليها فإن الطاعنة تربطها مع المرسل إليها علاقة عقدية لا محالة والدليل على وجود تلك العلاقة التعاقدية هو رسالة الفاكس الصادرة عن المرسل إليها شرك "A.M." الموجهة للعارضة مع عقد الالتزام المؤرخ في 2017/09/08 و كذا بنذ الفتح Bon de déblocage"" الصادر عنها طيه نسخ طبق الأصل لكل من رسالة الفاكس و عقد الالتزام و كذا بند الفتح الصادرين عن الشركة المرسل إليها وبذلك فإن شرط الإعفاء من المسؤولية المضمن في وصولات التسليم الملفى بها يظل قائما طبقا للمادة 230 من ق.ل.ع بعكس ما جاء في مذكرة المستأنف عليها وفي جميع الأحوال فإن عناصر المسؤولية سواء منها التقصيرية أو التعاقدية هي منتفية في الدعوى الحالية و الا مجال لتحميل الطاعنة أية مسؤولية في غياب أي خطأ أو إهمال ينسب إليها في قيامها بالتزامها إزاء المرسل إليها. وخلافا لما جاء في تعليل الحكم المستأنف فإن الخصاص اللاحق بالبضاعة قد اكتشف عند إفراغها من الباخرة مادامت عملية الوزن تتم بكيفية متوازنة مع التفريغ في المطامير "Silos" و تحت رقابة السلطات التي تعاير آلات الوزن المستعملة كما هو ثابت من خلال الشهادات المدلى بها طيه و المتعلقة بالشحنة موضوع النازلة . وإضافة إلى ذلك فإن شركة التأمين المستأنف عليها هي نفسها التي عينت الخبير الرضائي الذي كانت مهمته مراقبة عملية التفريغ و الوزن و كذا تسليم البضاعة كما جاء مسطرا في التقرير الملفی به و الذي لم ينسب للعارضة أية مسؤولية عن الخصاص. وفي جميع الأحوال فإن الطاعنة لا تمانع في إجراء خبرة تقنية إذا ما ارتأيتم الأمر بإجرائها بقصد الوقوف على حقيقة انتفاء مسؤوليتها في وجود الخصاص في البضاعة ناهيك أن ذلك الخصاص يدخل في نطاق عجز الطريق كما سبق بيانه في مقالها الإستئنافي. وارفقت مذكرتها بنسخة طبق الأصل من رسالة الفاكس، ونسخة طبق الأصل من عقد الالتزام و نسخة طبق الأصل من بند الفتح و نسخ طبق الأصل لثمانية شواهد صادرة عن السلطات بما يفيد و مطابقة آلات الوزن للمعايير القانونية المعتمدة. و بتاريخ 17/02/2022 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تمهيديا تحت عدد 117 قضى باجراء خبرة عهدت للخبير عبد اللطيف (م.) الذي وضع تقريرا خلص فيه الى أن نسبة عجز الطريق 87,405 طن تفوق الخصاص الذي يقدر ب 81,740 طن. وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 28/04/2022 والتي جاء فيها ان الخبير بعد إطلاعه على جميع أوراق الملف و كذا تصريحات الأطراف المرفقة بالوثائق المتعلقة بالنزاع، تطرق في خبرته للنقط الفنية المحددة له في المهمة بكل دقة و تفصيل وأجاب عن كل سؤال على حدى بكل موضوعية و منهجية. وان تقرير الخبرة خلص إلى أن نسبة الخصاص تقل عن نسبة عجز الطريق المحددة في %0,30. وبذلك فإن المستأنف عليها غير مستحقة لأي تعويض مما يتعين معه الحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة. والتمست لذلك المصادقة على تقرير الخبرة الملفى بها وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب. وبجعل الصائر على الطرف المستأنف عليه. وبناء على مذكرة المطالب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 28/04/2022 والتي جاء فيها حول إنعدام تحفظات متعهدة الإفراغ و التخزين و قیام مسؤوليتها على أساسه : انه ينبغي التذكير بالمبدإ القانوني الذي ما فتأت أن كرسته المحكمة الحالية في جميع أحكماها بذات الموضوع والذي مفاده أن مناط مسؤولية متعهد الإفراغ في ميدان النقل البحري هي التحفظات الحضورية التي يتخذها هذا الأخير إزاء الربان تحت الروافع، تحت طائلة تمتيع الربان بقرينة التسليم المطابق، وتحميل متعهدة الإفراغ کامل مسؤولية الأضرار اللاحقة بالبضاعة؛ وهو ما قضت به محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها المشار إليه في صدر المقال الإفتتاحي للعارضة. وأنه ينبغي من أجله إنذار المدعى عليها للإدلاء بتحفظاتها الحضورية إزاء الربان، تحت طائلة الحكم بتحميلها كامل المسؤولية والحكم عليها بالأداء وفق مطالب الطاعنة المفصلة في مقالها الافتتاحي للدعوى . و حول عدم إمكانية تمتيع المدعى عليها بصفتها متعهدة الإفراغ بنظرية عجز الطريق وذلك الكوفا غير طرف في عقد النقل ولكون عملية النقل إنتهت بتسلمها للبضاعة من الربان وبتخزينها هي في مطامرها وخزاناتها: ان نظرية عجز الطريق هي حكر على أطراف عقد النقل البحري وتخص فقط مرحلة النقل البحري منذ بداية الإبحار بعد إنتهاء عمليات الشحن في ميناء الشحن، إلى حين إفراغ البضاعة تحت الروافع بميناء الإفراغ. وبعد إفراغ البضاعة وتسليمها من طرف الربان إلى متعهد الإفراغ، فإن الرحلة البحرية تنتهي حتما، مما لا يمكن معه إعمال نظرية عجز الطريق والمرتبطة وجودا وعدما بالرحلة البحرية مما ينبغي معه رد دفع المدعى عليها على حالته . وحول سبقية البت في المسؤولية : فان المستأنفة كررت حرفيا نفس دفوعاتها الابتدائية، والتي سبق أن أجابت عنها الطاعنة ابتدائيا . وتفاديا للتكرار، فإنه لا يسع الطاعنة إلا أن تؤكد جميع ما جاء بهذا الخصوص في مذكرها التعقيبية المدلى بها ابتدائيا لجلسة 2021/05/31 حول سبقية البت في المسؤولية: فبالرجوع إلى القرار الاستينافي المرفق للمقال فإنه يتبين أنه كان قد قضى بالمسؤولية الكاملة للمستأنفة الحالية بصفتها المتعهدة بتسليم البضاعة من الربان تحت الروافع وبدون تحفظ إزائه ، وبإفراغها من الباخرة وتخزينها بمخازنها ومطامرها تحت عهدتها ومسؤوليتها وذلك إلى حين تسليمها للمرسل إليها. مما ينبغي معه الحكم بتحميل كامل مسؤولية الخصاص الحالي على عاتق المستأنفة بناءا على حجية القرار الاستئنافي بهذا الخصوص. والتمست تأييد الحكم المستانف، مع إبقاء الصائر على عاتق رافعه . وبتاريخ 12/05/2022 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا تحت عدد 398 قضى بإرجاع المهمة للخبير عبد اللطيف (م.) قصد التقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 17/02/2022 وذلك قصد تحديد الخصاص اللاحق بالبضاعة عند انتقال الحراسة إلى الشركة المستأنفة (م.س.) بعد وضعها في المطامير و بيان قيمة التعويض عن الخصاص اللاحق بالبضاعة المحدد في 0,28%. وبتاريخ 01/07/2022 وضع الخبير تقريره الذي خلص فيه إلى أن قيمة التعويض عن الخصاص اللاحق بالبضاعة قدره 75.449,88 درهم. وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة التكميلية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها بجلسة 06/09/2022 والتي جاء فيها انه بالمقارنة مع تقرير الخبرة الأصلية يتجلى أن الخبرة التكميلية جاءت متناقضة تماما مع مستنتجات الخبرة الأولى على اعتبار أن الخبرة الأصلية حددت عجز الطريق في النازلة في نسبة 0,30% ليكون الخصاص المسجل في البضاعة بنسبة 0,28 % أقل من ذلك العجز و لا توجد أي نسبة زائدة تستحق التعويض. و الحال أن الخبرة التكميلية احتسبت التعويض عن الخصاص في البضاعة المحددة في 0.28% لتضرب عرض الحائط المهمة المسطرة في القرار التمهيدي الأول فيما يخص تحديد نسبة عجز الطريق وهو الشيء الذي لا يتماشى مع منطوق القرار التمهيدي الثاني الذي يدعو الخبير إلى التقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 2022/02/17. وأن الفصل 64 من ق.م.م ينص على أن القاضي يمكن أن يأمر بإرجاع التقرير إلى الخبير قصد إتمام المهمة إن لم يجد في تقرير الخبرة الأجوبة على النقط التي طرحها عليه. إلا أن الخبير لم يقم بإتمام المهمة و إنما وضع تقريرا جديدا في النازلة لا علاقة له بالخبرة الأصلية حتى أنه جاء متناقضا معها إذ لم يتطرق للسؤال الفني المحدد له في القرار التمهيدي الأول والذي كان قد أجاب عنه في التقرير الأصلي و المتعلق بنسبة عجز الطريق التي سبق و أن حددها في 0,30 % و هي النسبة التي تنتفي معها أي مسؤولية و لا يستحق معها أي تعويض مادام الخصاص في البضاعة هو بنسبة 0.28%. وبذلك يتعين معه رد مستنتجات هذه الخبرة التكميلية التي جاءت خرقا للفصلين و5 و 64 من ق.م.م و لكونها جاءت متناقضة مع ما جاء في تقرير الخبرة الأصلية و لم تتقيد بالمهمة المحددة لها في القرار التمهيدي الأول. وفي جميع الأحوال، فإذا كان القاضي لا يلزم بالأخذ برأي الخبير أو الخبراء، فإن الطاعنة بالإضافة إلى كل ما سبق بيانه في مقالها الاستئنافي بخصوص انتفاء مسؤوليتها عن الخصاص في البضاعة فهي تدلي بنسخة قرار صادر حديثا عن محكمة النقض بتاريخ 2021/03/04 يفيد من خلال تعليله وجوب إثبات الخطأ من جانب الطاعنة. و إلا فإن مسؤوليتها عن الخصاص تكون منتفية و هو نفس التعليل الذي جاء في القرار الصادر عن المحكمة بتاريخ 2022/04/25 في نازلة مماثلة. بل الأكثر من ذلك فإن الخصاص وخلافا لمزاعم الطرف المستأنف عليه قد اكتشف بمجرد إفراغ البضاعة من الباخرة و ليس بعد انتقال الحراسة للعارضة. و ذلك بدليل الرسالة الإلكترونية المؤرخة في 07/10/2017 التي أشعرت بمقتضاها جميع الأطراف بما فيهم ممثل الباخرة "G.M." و المرسل إليها و كذا المراقب شركة "C.U." بالخصاص المؤقت في البضاعة بكمية 115,664 طن. إضافة إلى ذلك فإنه إذا ما اعتبرت الطاعنة أجنبية عن عقد النقل و مجرد مودع لديها فإن الفصل 806 من ق ل ع ينص بصريح العبارة إلى ما يلي: « يضمن المودع عنده هلاك الشيء أو تعيبه الحاصل بفعله أو بإهماله... ». وبذلك فإنه في غياب أي خطأ أو إهمال يعزى للعارضة و بالنظر لتسجيل الخصاص قبل انتقال الحراسة لها، فإن مسؤوليتها عن الخصاص منتفية و ذلك بغض النظر عن تطبيق نسبة عجز الطريق من عدمه. والتمست لذلك استبعاد الخبرة طبقا للفقرة الأخيرة من الفصل 66 من ق.م.م و بالنظر إلى اكتشاف الخصاص قبل انتقال الحراسة للعارضة و في غياب إثبات أي خطأ أو إهمال يعزى لها الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب. واحتياطيا برد كل ما جاء في تقرير الخبرة التكميلية لخرقها مقتضيات الفصلين 59 و 64 من ق.م.م و لعدم تقيدها بالمهمة المحددة لها في القرار التمهيدي الأول و تناقضها مع الخبرة الأصلية و المصادقة على مستنتجات الخبرة الأصلية المحددة لنسبة عجز الطريق في % 0,30. و الحكم تباعا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب لدخول نسبة الخصاص ضمن نسبة عجز الطريق. وبجعل الصائر على الطرف المستأنف عليه. وارفقت مذكرتها بنسخة من الرسالة الإلكترونية المؤرخة في 2017/10/07- نسخة من القرار عدد 1/115 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2021/03/04- نسخة من القرار عدد 2045 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 2022/04/25. وبناء على مذكرة المطالب بعد ارجاع المهمة للخبير المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 06/09/2022 والتي جاء فيها أن الخبير وضع تقريره و حدد فيه قيمة أصل الخسارة في مبلغ 75.449,88 درهم. وأن هذا هو أصل الخسارة التي اضطرت الطاعنة أدائه للمؤمن لها. وأنها محقة بالتالي في استرجاعه بالإضافة إلى صائر العوار بمبلغ 4000,00 درهم وكذا صائر الخبرة بمبلغ 48.700,00 درهم، أي بمجموع مبلغ 128.144,76 درهم المحكوم به إبتدائيا، مما ينبغي معه تأييد الحكم المستأنف في كل ما قضی به بهذا الخصوص و الحكم تبعا برفض الاستئناف الحالي، مع إبقاء الصائر على عاتق رافعه. بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه ، و هو موضوع الطعن بإعادة النظر من طرف الطالبة أن الفصل 402 من ق.م.م ينص على أنه من ضمن الأحوال التي تمكن من الطعن بإعادة النظر هي وجود تناقض بين أجزاء نفس الحكم وان القرار القطعي موضوع الطعن الحالي جاء متناقضا مع القرار التمهيدي الأول الصادر في الملف بتاريخ 2022/02/17 القاضي بإجراء خبرة لتحديد نسبة عجز الطريق إضافة إلى كون القرار التمهيدي الثاني الصادر بتاريخ 2022/05/12 في نفس النازلة و القاضي بإرجاع المهمة للخبير المعين بمقتضى القرار التمهيدي الأول جاء هو الآخر يحمل تناقضات صارخة بين طياته إضافة إلى تناقضه مع المهمة المحددة بمقتضى القرار التمهيدي الأول من حيث التناقض بين القرار القطعي و القرار التمهيدي الأصلي فإن المحكمة بعد حجزها الملف للمداولة لجلسة 2022/02/17 أصدرت قرارها التمهيدي الأول تحت عدد 117 الذي قضى صراحة أنه تماشيا مع دفع الطالبة بخصوص أحقيتها في الإستفادة من قاعدة عجز الطريق المتعارف عليها و المنصوص عليها في المادة 461 من مدونة التجارة فإنه في إطار إجراءات التحقيق ارتأت المحكمة إجراء خبرة للوقوف على الخصاص الطبيعي لمادة الذرة فعهدت للخبير السيد عبد اللطيف (م.) مهمة تحديد نسبة عجز الطريق و القول ما إذا كانت نسبة الخصاص المسجلة على البضاعة تدخل في نطاق عجز الطريق وان السيد الخبير قد وضع تقريره في النازلة الذي يتبين من خلاله أن نسبة الخصاص قد سجلت بمجرد الإنتهاء من إفراغ البضاعة من الباخرة و ليس بعد إفراغها من مطامير الطاعنة ليخلص أن نسبة الخصاص المسجل في البضاعة بنسبة 0,28% تقل عن نسبة عجز الطريق المحددة في 0,30% وأن هذا يعني أن شركة التأمين المطلوب ضدها لا تستحق أي تعويض ما دام الضرر المزعوم لا يعزى الحال ان القرار القطعي موضوع الطعن بإعادة النظر جاء في تعليله خلاف ذلك تماما بتعليله الذي جاء فيه ما يلي: « .... فإن المستأنفة لا يسوغ لها قانونا و طبقا لما استقر عليه العمل القضائي التمسك بنظرية عجز الطريق التي تبقى حكرا على أطراف عقد الناقل البحري و تخص فقط مرحلة النقل البحري ....»، فشتان بين منطوق القرار التمهيدي الأصلي الذي لم يتم العدول عنه من طرف المحكمة و الذي يظل جزءا مكونا لقرارها النهائي و بين قرارها القطعي موضوع الطعن الحالي فإذا كان القاضي لا يلزم في أي حال من الأحوال بالأخذ برأي الخبير أو الخبراء فلا يجوز له أن يأتي بتعليل في نقطة قانونية بين أجزاء قراره القطعي تتناقض تماما مع ما كان قد ذهب إليه في قراره التمهيدي. و حيث بذلك يتعين معه رد الأمور إلى نصابها و التصريح بإلغاء القرار القطعي موضوع الطعن الحالي لتناقضه الصارخ مع القرار التمهيدي الأصلي الصادر في الملف الاستنافي و اعتباره كأنه لم يكن و إعادة النظر فيه. من حيث التناقض بين القرار التمهيدي الأول و الثاني أن المحكمة بعد تبادل المذكرات بين الطرفين و بعد ما وضع السيد الخبير عبد اللطيف (م.) تقرير خبرته القضائية على إثر القرار التمهيدي الأول المذكور أعلاه، حجزت الملف للمداولة مرة أخرى لتصدر قرارها التمهيدي الثاني عدد 398 بتاريخ 2022/05/12 الذي قضى بإرجاع المهمة للسيد الخبير عبد اللطيف (م.) قصد بيان قيمة التعويض عن الخصاص اللاحق بالبضاعة المحدد في 0,28%. و حيث يتجلى من خلال المهمة المسطرة في هذا القرار التمهيدي الثاني أنها جاءت مخالفة متناقضة و المهمة الأصلية مادام السيد الخبير كان قد خلص صراحة في تقريره الأول أن نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة بنسبة 0,28 %تندرج ضمن نسبة عجز الطريق بنسبة %0,30% التي تفوقها وان القرار التمهيدي الثاني جاء ليسطر للسيد الخبير مهمة مغايرة تماما و مناقضة للمهمة المسندة إليه أصليا كما أنه جاء مخالفا لمقتضيات الفصل 59 من ق . م . م التي تنص على ان القاضي يحدد النقط التي تجري الخبرة فيها في شكل أسئلة فنية لا علاقة لها مطلقا بالقانون وان الفصل 64 من ق.م.م ينص على أن إرجاع المهمة للخبير قصد إتمامها تكون في حال لم يجد القاضي في تقرير الخبرة الأجوبة على النقط التي طرحها في حين أن تقرير الخبرة الأصلية كما أكدت ذلك الطالبة في مذكراتها الملفى بها استئنافيا جاء واضحا و مجيبا على جميع النقط التي طرحها القرار التمهيدي الأول دون زيادة أو نقصان و إنما القرار التمهيدي الثاني جاء ليسجل تغيير المنحى الذي سارت عليه محكمة الاستئناف في تعليلها للقرار التمهيدي الأول الذي لم تعدل عنه كما سبق بيانه وبذلك يتعين معه رد الأمور إلى نصابها و التصريح بإلغاء القرار التمهيدي الثاني لتناقضه الصارخ مع القرار التمهيدي الأول و كذلك الحكم بإلغاء القرار القطعي موضوع الطعن الحالي للتناقض الحاصل بين أجزائه سيما و أن الأحكام التمهيدية هي أجزاء لا تتجزء من الحكم القطعي وبذلك فإن القرار موضوع الطعن الحالي يكون مآله إعادة النظر ، ملتمسة بقبول الطعن بإعادة النظر شكلا وموضوعا التصريح بإعادة النظر في القرار القطعي عدد 4303 الصادر بتاريخ 2022/10/04 في الملف عدد 2021/8232/4958 و كذا في القرار التمهيدي الأول تحت عدد 398 الصادر في نفس الملف و بإلغائهما في كل ما قضى به و الحكم من جديد بإلغاء الحكم الابتدائي موضوع الاستئناف و التصريح برفض الطلب لدخول نسبة الخصاص ضمن نسبة عجز الطريق المحددة من طرف السيد الخبير في تقريره الأصلي. البث في الصائر حسبما يقتضيه القانون. أرفق المقال ب: نسخة مطابقة للأصل من القرار القطعي موضوع الطعن مع طي تبليغه للعارضة ونسخة طبق الأصل من القرار التمهيدي الأول عدد 117 و نسخة طبق الأصل من القرار التمهيدي الثاني عدد 398 . وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع شركة ت.أ.م. بجلسة 17/07/2023عرض فيها أن شركة م.س. تزعم أن القرار الاسيتنافي موضوع النزاع به تناقض بين أجزائه عندما قضى تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد نسبة عجز الطريق وعندما قضى لاحقا وقطعيا بانعدام عجز الطريق من الأساس والحال أن القرار التمهيدي الثاني رقم 398 بتاريخ 2022/05/12 أكد على أن تقرير الخبرة الأولى إلى أن الخصاص لم يقع اكتشافه وقت إفراغ البضاعة البضاعة بل وقع اكتشافه بعد وضعها في مطامر شركة م.س. وعند التسليم النهائي وأن هذا ما حدى بمحكمة الاستيناف إلى الأمر بإرجاع المهمة للخبير قصد تحديد التعويض المستحق للعارضة عن الخصاص المعاين بعد التخزين والتسليم النهائي وأن محكمة الاستيناف تكون بذلك قد تأكدت من التقرير الأول للخبرة أن البضاعة لم يقع تسليمها مباشرة بعد الإفراغ حتى يمكن إعمال نظرية عجز الطريق والمرتبطة وجودا وعدما بنهاية الرحلة البحرية وبالإفراغ والتسليم المباشر بل أن البضاعة وقع تخزينها في مطامر لشركة م.س. لمدة 20 يوما مما لا يمكن معه إعمال نظرية عجز الطريق بانتقال حراسة البضاعة المفرغة إلى شركة م.س. طوال فترة تخزينها لها في مطامرها لمدة 20 يوما وإلى حين تسليمها بعد ذلك للمرسل إليها أي بمعنى أن تقرير الخبرة موضوع القرار التمهيدي الأول هو الذي أوضح للمحكمة واقعة الإفراغ غير المباشر أي إفراغ شركة م.س. للبضاعة وتخزينها في مطامرها لمدة 20 يوما وإلى حين التسليم النهائي فاستخلصت منه محكمة الاستيناف عدم إمكانية إعمال نظرية عجز الطريق لعدم توفر شروطها، وتحميل شركة م.س. الخصاص الذي لم يقع معاينته عند الإفراغ مباشرة من الباخرة ، بل وقع معاينته بعد تخزين شركة م.س. للبضاعة في مطامرها لمدة 20 يوما وتسليمها بعد ذلك للمرسل إليها وأن هذا ما جاء في القرار التمهيدي الثاني رقم 398 بتاريخ 2022/05/12 في آخر الصفحة 9 منه حرفيا كما يلي فالخصاص لم يكتشف إلا بعد إفراغ البضاعة في المطامر ونقلها بواسطة شاحنات إلى مكان الوزن خلال مدة ناهزت 20 يوما ، وعليه يتبين بالتالي أنه لا يوجد أي تناقض بين أجزاء القرار الاستينافي المطلوب إيقاف تنفيذه وبالعكس فإن القرار التمهيدي الأول مكن محكمة الاستيناف من التأكد بواسطة تقرير الخبرة الأولى على أن الخصاص لم يقع معاينته مباشرة عند إفراغ البضاعة من الباخرة وبأن الأمر لم يكن يتعلق بتسليم مباشر بعد الافراغ بل إن الأمر كان يتعلق بإفراغ غير مباشر للبضاعة وذلك بتخزينها من طرف شركة م.س. في مطامرها لمدة 20 يوما ثم وقع وزنها بعد ذلك لمدة 20 يوما، ليتبين بعد ذلك الخصاص اللاحق بالبضاعة عند التسليم النهائي للمرسل إليها وأن محكمة الاستيناف اعتمدت بذلك على نتيجة الخبرة الأولى المأمور بها بواسطة القرار التمهيدي الأول ، وتأكد لها أن الأمر يتعلق بإفراغ غير مباشر فأمرت على إثره تمهيديا وثانية بمواصلة إجراءات الخبرة لتحديد قيمة الخصاص الذي وقع اكتشافه، ليس عند الإفراغ من عنابر الباخرة ، بل بعد التخزين لمدة 20 يوما في مطامر لشركة م.س. وخلال عمليات الوزن عند التسليم النهائي مما ينفي كل تناقض مزعوم بين أجزاء القرار المطلوب إعادة النظر فيه ويؤكد تماسك مقتضياته التمهيدية والقطعية ، ملتمسة للإستماع إلى الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه . وبناء على المذكرة التعقيبية خلال المداولة المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 24/07/2023 عرض فيها أن المطلوبة في إعادة النظر ضمنت مذكرتها الجوابية معطيات لا تمت للحقيقة بصلة و هي تهدف من ورائها إلى تغليط المحكمة مما يخالف المادة 5 من ق.م.م التي تنص على التقاضي بحسن نية وأنه برجوع المحكمة إلى القرار التمهيدي الثاني الصادر في الملف بتاريخ 2023/05/12 و المدلى به رفقة طلب الطعن بإعادة النظر للطاعنة يتضح أنه على عكس مزاعم المطلوبة لم يؤكد بتاتا على أن تقرير الخبرة الأولى يكون هو الذي انتهى إلى أن الخصاص لم يقع اكتشافه وقت إفراغ البضاعة و أنه قد وقع اكتشافه بعد وضعها في مطامير الطاعنة و عند التسليم النهائي ولا يوجد بالملف أي وثيقة تفيد بذلك، بل على العكس فإن الخبير المعين من طرف شركة التأمين المطلوبة السيد (و.) خلص صراحة إلى أن السفينة هي التي لم تفرغ الخصاص المحدد في 81,740 طن Le Navire n'a pas déchargé 81,740 Tonnes. وأن شهادة الوزن الصادرة عن المراقب شركة "C.U." الملفى بها تؤكد هي الأخرى على أن الخصاص لم يفرغ من الباخرة إذ تشهد فيها أن كمية 28.720,060 طن من الذرة المنقولة على شكل صبيب تم تفريغها من السفينة ووزنها و تسليمها للمرسل إليها تحت رقابتها وبالرجوع إلى شهادة الوزن الصادرة عن الطاعنة الملفى بها من طرف شركات التأمين المطلوبة يتضح أن تلك الكمية المفرغة من السفينة هي نفسها المسلمة للمرسل إليها دون زيادة أو نقصان طيه نسخة من شهادة الوزن الصادرة عن الطاعنة هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنه باستقراء تقرير الخبرة الأصلية موضوع القرار التمهيدي الأول عدد 117 الصادر في الملف يتجلى أنه لم يتطرق أبدا إلى تلك النقطة التي توهم بها المطلوبة سيما و أن القرار التمهيدي الأول لم يسطر ضمن النقط الفنية المحددة للسيد الخبير معرفة وقت حدوث الخصاص بل حصر المهمة المسندة إليه في تحديد نسبة عجز الطريق و في حالة تجاوز نسبة الخصاص النسبة المعتبرة عجز الطريق فقد اسند للخبير مهمة تحديد التعويض المستحق عن النسبة الزائدة إن وجدت وفعلا فإن السيد الخبير قام بهذه المهمة المسندة إليه على أحسن وجه و خلص إلى أن الخصاص المسجل في البضاعة بنسبة 0,28 يقل عن نسبة عجز الطريق المحددة في 0,30% وبالوقوف على حيثيات القرار التمهيدي الأول المذكور أعلاه و من خلال المهمة المحددة فيه للسيد الخبير يتجلى ان محكمة الاستئناف قضت بصفة صريحة بإعمال نظرية عجز الطريق إذ جاء في منطوق هذا القرار التمهيدي الأول صراحة ما يلي «.... حيث انه من جملة ما تمسكت به الطاعنة ضمن أسباب استئنافها أنها وكيلة للناقل البحري في تسليم البضاعة التي تكون قد أصبحت تحت عهدتها وبالتالي فهي محقة في الاستفادة من قاعدة عجز الطريق المتعارف عليها و المنصوص عليها في المادة 461 من مدونة التجارة ... » وبذلك يتبين أنه خلافا لمزاعم المطلوبة الواهية فتمة تناقض صارخ في أجزاء القرار، و ان الطعن فيه بإعادة النظر المقدم من طرف الطاعنة هو مبني على أسباب واقعية و قانونية وجيهة، مما يتعين معه التصريح بإعادة النظر فيه ، ملتمسة رد كل ما جاء في المذكرة الجوابية للمطلوبة و التصريح بإعادة النظر في القرار عدد 4303 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2022/10/04 في الملف عدد 2021/8232/4958 وكذا في القرار التمهيدي الثاني تحت عدد 398 الصادر في نفس الملف بتاريخ 2022/05/12 و بإلغائهما في كل ما قضا به و الحكم من جديد بإلغاء الحكم الابتدائي موضوع الاستئناف و التصريح برفض الطلب لدخول نسبة الخصاص ضمن نسبة عجز الطر نسبة عجز الطريق المحددة من طرف السيد الخبير عبد اللطيف (م.) في تقريره الأصلي الموضوع في الملف الاستئنافي والبث في الصائر حسبما يقتضيه القانون. أرفقت ب: نسخة من تقرير خبرة السيد (و.) المستند عليها من طرف شركات التأمين في دعواها ونسخة من شهادة الوزن الصادرة عن شركة "C.U." ونسخة من شهادة الوزن الصادرة عن الطاعنة ونسخة من تقرير الخبرة الأصلية الموضوعة في الملف المحددة لنسبة عجز الطريق. وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 04/09/2023عرض فيها أنها دفعت فيها بأن الطاعنة ضمنت مذكرتها الجوابية معطيات لا تمت للحقيقة بصلة، إذ تهدف من ورائها إلى تغليط المحكمة مما يخالف المادة 5 من ق م م التي تنص على التقاضي بحسن نية كما أضافت أن القرار التمهيدي الثاني الصادر في 12-05-2023" لم يؤكد بتاتا على أن الخبرة الأولى يكون هو الذي إلى أن الخصاص لم يقع اكتشافه وقت إفراغ البضاعة (من الباخرة وأنه وقع اكتشافه بعد وضعها في المطامر وعند التسليم النهائي ويكفي الرجوع إلى القرار التمهيدي الثاني المتمسك به من طرف شركة م.س. والصادر في 12-05-2022 ليتبين فيه حرفيا ما يلي: - الصف 9- الفقرة بعنوان "محكمة الاستئناف" - السطر 8 '' فالخصاص لم يكشف إلا بعد إفراغ البضاعة في المطامر ونقلها بواسطة شاحنات إلى مكان الوزن خلال مدة ناهزت 20 يوما '' وأن محكمة الاستئناف بثت بذلك في أن البضاعة التي إفراغها من الباخرة، فإنه وقع وضعها في مطامر شركة م.س. لمدة 20 يوما وأن الخصاص لم يقع اكتشافه إلى بعد إفراغها من المطامر ونقلها بواسطة شاحنات إلى مكان الوزن من أجل تسليمها للمؤمن له وبالتالي فإن الطاعنة تترك الأمر للمحكمة الحالية لتحديد الطرف الذي يتقاضى بسوء نية وأنه ينبغي من أجله الحكم بعدم وجود أي تناقض بين أجزاء القرار الاستئنافي المطلوب إعادة النظر فيه وفق ما جاء في المذكرة الجوابية للعارضة لجلسة 2023/07/17 والحكم تبعا برفض الطلب مع إبقاء الصائر على عاتق رافعه ، ملتمسة الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه . و بناء على إدراج الملف بجلسة 04/09/2023 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 11/09/2023. محكمة الاستئناف في الشكل : حيث قدم الطعن بإعادة النضر وفقا للشكليات المتطلبة قانونا لذا بتعيين التصريح بقبوله شكلا في الموضوع : حيث تمسكت الطالبة بمجانية القرار المطعون فيه للصواب لخرقه لمقتضيات الفصل 402 ق م م و خاصة الفقرة المغلقة بوجود تناقص بين أجزاء نفس الحكم . وحيث أسست الطالبة طعنها على ثبوت التناقض بين القرار التمهيدي الأصلي و القطعي وايظا التناقض بين القرار التمهيدي الأول و الثاني القاضي بارجاع المهمة الى الخبير المعين استئنافيا من أجل تحديد نسبة الخصاص الطبيعي و التعويض المستحق . وحيث ان الثابت قانونا أن حالات إعادة النظر حددها المشروع على سبيل الحصر في المادة 402 أعلاه وانه من بين هذه الحالات الحالة الواردة بمقتضى الفقرة السادسة في الفصل المذكور وهي أذا وجد تناقض بين أجزاء نفس الحكم . وحيث المقصود بالتناقض المبرر للطعن باعادة النضر هو أن يكون منطوق الحكم متناقضا بعضه البعض بحيث يستحيل معه تنفيذه وانه بالرجوع لملف النازلة فإن محكمة الطعن باعادة النظر لم يظهر لها من خلال استقراء القرار الاستئنافي المطعون فيه أي تناقض بين أجزاءته حيث جاءت أجزاءه منسجمة بشكل يمكن معه تنفيذ القرار التمهيدي الأصلي والتكميلي وحيث إن المحكمة من جهة ثانية تبقى لها الصلاحية لأخذ بالخبرة أوردها كا يمكنها العدول عنها و البت في الملف من جديد استنادا لوقائعه ووثائقه. وحيث أنه من جهة ثانية فالمقصود بالطعن باعادة النظر استنادا للحالة أعلاه هو التناقص بين أجزاء الحكم بناء على تضمن القرار أجزاء متناقضة يجعل من المسجل تنفيده وهو الأمر غير ثابت في النازلة . وحيث ان العمل القضائي للمحكمة النقض قد اعتبر أنه فيما يخص السبب المتعلق بالتناقص بين أجزاء الحكم فان المقصود به هو التناقص في أجزاء منطوق الحكم حيث تجعل تنفيده مستحيلا ومن ذلك القرار 804 الصادر بتاريخ 25/12/2016 ملف 368/3/2/2013 وهو عكس ماجاء به القرار المطعون فيه اذ أن التناقض في الأسباب الموجبة للحكم أو فيما يطلق عليه اسم الحيثيات فلا يصلح أساسا للمطالبة باعادة النظر فضلا على دالك فانه لايوجد أي تناقض في القرار المطلوب اعادة النظر فيه سواء في منطوقه أو في أجزائه اذ أن الخلاصة التي انتهى لها القرار جاءت استنادا لمقتضيات قانونية ثابتة وهي عدم استفادة الطالبة من نظرية عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق باعتبارها أجنبية عن عقد النقل البحري وليست طرف في سند الشحن وبالتالي فالقرار جاءت أجزاءه منسجمة ولم يطلها أي تناقض تجعله من المستحيل تنفيده مما يبقى معه الطعن باعادة النظر الحالي غير مؤسس قانونا الأمر الذي يتعين معه التصريح برفضه. وحيث يتعين ابقاء الصائر على الطالبة مع تغريمها في حدود 1000 و ارجاع الباقي لفائدتها . لهذه الأسباب حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا : في الشكل: قبول الطلب. في الموضوع : برفضه وتحميل رافعته الصائر مع تغريمها لفائدة الخزينة العامة 1000 درهم وارجاع الباقي لفائدتها .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile