Recours en rétractation : la condition de rétention d’un document par l’adversaire n’est pas remplie si la pièce est détenue par une administration publique (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75154

Identification

Réf

75154

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3517

Date de décision

15/07/2019

N° de dossier

2019/8232/2214

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 402 - 407 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours en rétractation fondé sur la découverte d'une pièce prétendument décisive, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'ouverture de cette voie de recours. Le recours était dirigé contre un arrêt ayant infirmé un jugement de première instance qui avait condamné un preneur au paiement d'arriérés locatifs. Le demandeur au recours soutenait que la découverte d'un reçu de loyer, détenu par une administration tierce et contredisant les pièces produites par le preneur, constituait une cause de rétractation au visa de l'article 402 du code de procédure civile. La cour rappelle que l'ouverture du recours pour ce motif est subordonnée non seulement au caractère décisif de la pièce, mais également à sa rétention par la partie adverse. Elle précise que la notion de rétention implique un acte positif de dissimulation imputable au défendeur, visant à empêcher la production du document. Faute pour le demandeur de prouver un tel acte, la cour considère que la condition n'est pas remplie dès lors que la pièce a été obtenue auprès d'une administration publique et non du défendeur lui-même. Le recours en rétractation est par conséquent rejeté, avec confiscation de l'amende consignée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطرف الطالب السادة ورثة المرحوم عبد السلام (ن.) بواسطة محاميه بطلب رام إلى إعادة النظر مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 19/04/2019 يطعن بمقتضاه في القرار الاستئنافي عدد 5127 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/10/2017 في الملف عدد 2551/8232/2016 المضموم إليه الملف عدد 1350/8206/2017 القاضي باعتبار الاستئناف الأصلي موضوع الملف عدد 2551/8232/2016 وإلغاء الحكم المستأنف، والحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليهن أصليا الصائر، ورد الاستئناف الفرعي وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب الإفراغ، وتحميل المستأنفات فرعيا الصائر، ورد الاستئناف موضوع الملف عدد 1350/8206/2017 وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنات الصائر، وبصرف النظر عن طلبات الطعن بالزور الفرعي وتحميل رافعيها الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الطلب وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من القرار محل الطعن بإعادة النظر، ومن وثائق الملف أن الطالبات ورثة المرحوم عبد السلام (ن.) تقدمن بواسطة دفاعهن لدى المحكمة التجارية بالرباط بمقال افتتاحي مؤدى عنه تعرضن فيه أنهن يكرين للمطلوب ضده المحلبة الكائنة بعنوانه أعلاه بمشاهرة قدرها 4.000,00 درهم، وأنهن وجهن إليه إنذارا بالأداء والإفراغ في إطار ظهير 24 ماي 1955، لكونه تقاعس عن أداء واجبات الكراء عن المدة من 07/02/2013 إلى يومنا هذا، والتي وجب عنها مبلغ 136.000,00 درهم، ملتمسات لأجل ذلك الحكم على المطلوب ضده بأدائه لفائدتهن واجبات الكراء عن المدة المذكورة، وبإفراغه من المحلبة هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه ومن جميع شواغله مع النفاذ المعجل، وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى، وتحميله الصائر.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 02/03/2016 الحكم عدد 582 في الملف رقم 3952/8201/2015 القاضي بقبول الدعوى شكلا ما عدا الشق المتعلق بالإفراغ، وموضوعا بأداء المطلوب ضده السيد محمد (ن.) لفائدة الطالبات مبلغ 136.000,00 درهم واجبات كراء المحلبة الكائنة بشارع [العنوان] وزان عن المدة من 7 فبراير 2013 إلى متم دجنبر 2015 مع النفاذ المعجل وتحميله الصائر والإجبار في الأدنى، فاستأنفه المطلوب ضده استئنافا أصليا، وكذا الطالبات استئنافا فرعيا، فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/10/2017 القرار عدد 5127 المشار إليه أعلاه وهو القرار المطعون فيه بإعادة النظر.

أسباب الطعن بإعادة النظر

حيث جاء في أسباب الطعن بإعادة النظر أن الفصل 402 من ق.م.م. نص على أنه من بين حالات التماس إعادة النظر الحالة المتعلقة باكتشاف وثائق حاسمة بعد الحكم، كانت محتكرة لدى الطرف الآخر. وأن المطلوب في مقال إعادة النظر لم يستطع إثبات أن السومة الكرائية للمحل المكترى محددة في 600 درهم إلا بواسطة وصل كرائي وحيد مشهود على مطابقته للأصل، صادر عن مورثه عبد السلام (ن.)، والتي نازعت الطالبات في صحة المبلغ المضمن به، على اعتبار أنه سلم للمطلوب من طرف مورثه بقصد تجنب التحملات الضريبية المرتفعة. كما أن الطالبات لم تستطعن تفنيد ما ضمن بالوصل المذكور بواسطة دليل كتابي آخر، أي بواسطة وصل يتضمن مبلغا بخلاف ما زعمه المطلوب في كون السومة الكرائية لا تتجاوز 600 درهم. وأنهن يدلين للمحكمة بوصل كراء مشهود بمطابقته للأصل، كان المطلوب قد قام بالإدلاء به لدى المصالح الجماعية لبلدية وزان قصد استيفاء بعض الإجراءات الإدارية، يتضمن وجيبة كرائية محددة في 750 درهم عن شهر يونيو 2008، تم تسليمه لهن بتاريخ 18/03/2019 في إطار مسطرة معاينة واستجواب موضوع الأمر 770 في الملف المختلف عدد 770/8103/2019 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 08/03/2019. بالإضافة إلى أن ما ضمن بهذا الوصل من مبلغ الوجيبة الكرائية يؤكد ما ذهبت إليه الطالبات من كون الوصل المستدل به من طرف المطلوب ضده، والمحدد لمبلغ 600 درهم لا يعكس بتاتا حقيقة السومة الكرائية للمحل المكترى المتنازع فيه، وأن مقتضيات الحالة الرابعة المشار إليها في الفصل 402 من ق.م.م. تنطبق على نازلة الحال، لهذه الأسباب تلتمسن إلغاء القرار الاستئنافي وبعد التصدي الحكم بتأييد الحكم الابتدائي عدد 582 الصادر عن تجارية الرباط بتاريخ 02/03/2016 في الملف رقم 3952/8201/2015 في الشق المتعلق بأداء المطلوب مبلغ 136.000 درهما لفائدة الطالبات واجب كراء المقهى المسمى (ن.) بناء على سومة كرائية محددة في 4.000 درهم. واحتياطيا إلغاء القرار الاستئنافي وبعد التصدي وفي حالة ما انتهت المحكمة إلى أن السومة الكرائية المحددة في مبلغ 750 درهم شهريا بأداء المطلوب ضده مبلغ 26.250 درهما عن المدة من 07/02/2013 إلى متم دجنبر 2015 والحكم بإرجاع المبلغ المودع من طرف الطالبة بصندوق المحكمة وتحميل المطلوب ضده الصائر.

وبجلسة 24/06/2019 أدلى المطلوب ضده بواسطة نائبه بمذكرة جوابية مرفقة بوثائق مفادها أنه يشترط لقبول الطعن بإعادة النظر طبقا للفقرة الرابعة من الفصل 402 من ق.م.م. ان يؤسس على وثائق حاسمة اكتشفت بعد الحكم كانت محتكرة لدى الطرف الآخر أو من ينوب عنه، وأن يكون الطاعن في وضع يستحيل معه إبرازها واستعمالها في دفاعه أمام المحكمة (قرار محكمة النقض عدد 300 الصادر بتاريخ 16/05/1976) وفي نازلة الحال يتضح بأن الوصل المعول عليه في الطعن لم يكن محتكرا لديه، وإنما كان مودعا لدى المصالح الإدارية للجماعة الترابية لوزان بإقرار الطالبات أنفسهن، ولقد كن في وضع يسمح لهن بإبرازه واستعماله في دفاعهن، وهو ما تحقق لهن بالفعل، بل انه وبالاطلاع على مقال استئنافهن للحكم عدد 3262 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 22/11/2016 في ملف قضايا الموضوع عدد 529/8206/2016 وكذا مرفقاته موضوع الملف الاستئنافي عدد 1350/8206/2017 الصادر بشأنه القرار عدد 5127 المطعون فيه بإعادة النظر، يتضح بأنه سبق لهن الاحتجاج بنفس الوصل المدلى به بالفعل، بعدما استنسخه في إطار ملف التنفيذ المفتوح بالمحكمة الابتدائية بوزان، تحت عدد 13/2017 وتاريخ 15/02/2017 طبقا للثابت من محضر المفوض القضائي السيد توفيق (ز.) وذلك تنفيذا للأمر عدد 411 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 09/02/2017 في ملف قضايا الأوامر بناء على طلب عدد 411/2017 وهو نفس ما تؤكده وقائع القرار المطعون فيه عدد 5127 في الصفحة 10 على سبيل المثال، الشيء الذي يثبت سبقية الفصل في حجية الوصل المعول عليه في الطعن بموجب القرار المطعون فيه نفسه، وأنه لا مجال للاحتجاج به من جديد، ملتمسا لأجل ذلك الحكم بعدم قبول الطعن وبحفظ حقه في التعويض طبقا للفصل 407 من ق.م.م.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف الطالبات بواسطة نائبهن بجلسة 08/07/2019 أوردن فيها أن المقصود بالورقة الحاسمة المحتجزة لدى الخصم ليس هي الوثيقة التي احتجزها أحدهما، ولم يتمكن الطرف الآخر من الحصول عليها بسبب ذلك فقط، بل كذلك الوثيقة التي لم يكن طالب إعادة النظر على علم بوجودها حتى يمكنه استعمالها وتقديمها للقضاء أثناء سريان الدعوى أمام قضاء الموضوع، وان سوء نية المطلوب في إعادة النظر الذي أدلى لمحكمة الموضوع بتوصيل كراء يتضمن مبلغا أقل بكثير من المبلغ الحقيقي للكراء، وإخفائه توصيلا آخر لم يكن للطالبات علم بوجوده مودع لدى مصالح البلدية يمكن اعتباره كذلك احتكار لوثيقة حاسمة في الدعوى. وانه استحال على الطالبة تقديم الوثيقة الحاسمة في الوقت المناسب حتى ولو لم تكن محتكرة لدى المطلوب إلا ان هذا الأخير هو المتسبب المباشر في هذه الوضعية بإخفائه لمضمونها من خلال تصريحه وإنكاره الكاذب حول مبلغ السومة الكرائية، بنية تغليط المحكمة فيه خرق واضح لمقتضيات الفصل 5 من ق.م.م. التي تلزم الأطراف التقاضي بحسن نية، مما يجعل واقعة احتكار الوثيقة الحاسمة طبقا لمقتضيات الفصل 402 من ق.م.م. قائمة في الملف، لذلك يكون ما أثاره المطلوب في إعادة النظر بخصوص عدم احتكاره للوثيقة الحاسمة غير قائم على أساس صحيح من الواقع والقانون، لأجل ذلك تلتمس رد المذكرة الجوابية للمطلوب والحكم وفق ملتمسات الطالبات الواردة في مقال إعادة النظر.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 08/07/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة، وحجز الملف للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 15/07/2019.

محكمة الاستئناف

حيث أسست الطالبات طعنهن بإعادة النظر على ظهور وثيقة حاسمة ومؤثرة في مسار الدعوى بعد صدور القرار المطلوب إعادة النظر فيه.

وحيث إنه لئن كان الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية قد نص على تقديم الطعن بإعادة النظر، إذا اكتشفت بعد الحكم وثائق حاسمة كانت محتكرة لدى الطرف الآخر، فالمفهوم الفقهي للوثيقة الحاسمة والمحتكرة لدى الطرف الآخر الواردة بالفقرة الرابعة من الفصل المومأ إليه هو أن يكون اكتشاف الوثيقة وتقديمها للمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بإعادة النظر تأثير حاسم في تكوين قناعتها، لتقضي للمتمسك بها وفق طلباته، وأن تكون من جهة أخرى محتكرة بفعل إيجابي للخصم، وذلك للحيلولة دون تقديمها بحجزها ماديا تحت يده أو منع من يحوزها من تقديمها، والحال أن الطالبات لم يثبتن ما يدعيهن من كون الوصل الكرائي المحتج به كان محتكرا بفعل ايجابي للخصم، وأنهن منعن من تحوزه، وهو الأمر الغير متوفر في الدعوى الماثلة ما دامت الوثيقة المتمسك بها لم تكن محتكرة لدى الخصم، بل حصلن عليها من المصالح الجماعية لبلدية وزان، مما يكون معه السبب الذي استندت عليه الطالبات في إعادة النظر غير مؤسس ويتعين تبعا لذلك التصريح برفض الطلب.

وحيث يتعين تحميل رافع الطلب الصائر، ومصادرة الغرامة لفائدة الخزينة العامة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل : قبول الطلب.

في الموضوع: برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه وتغريم الطالبين مبلغ الوديعة.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile