Qualification du contrat de vente à réméré : la différence entre le prix de vente et le prix de rachat n’emporte pas sa requalification en prêt usuraire (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 79283

Identification

Réf

79283

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5140

Date de décision

04/11/2019

N° de dossier

2019/8201/3814

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Civil, Vente

Base légale

Article(s) : 364 - 585 - 586 - 587 - 588 - 589 - 590 - 591 - 592 - 593 - 594 - 595 - 596 - 597 - 598 - 599 - 600 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 2 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en nullité d'un acte qualifié de vente à réméré, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité de cette convention. L'appelant, vendeur, soutenait que l'acte devait être requalifié en prêt garanti par un gage immobilier et annulé, invoquant notamment la différence entre le prix de vente et le prix de rachat, l'invalidité d'une compensation conventionnelle et l'impossibilité d'exercer la faculté de rachat. La cour écarte ces moyens et retient que la qualification de vente à réméré est justifiée dès lors que les éléments essentiels prévus par le code des obligations et des contrats sont réunis, peu important que le prix de rachat diffère du prix de vente initial. Elle rappelle que la compensation conventionnelle est valable même en l'absence des conditions de la compensation légale, ses règles n'étant pas d'ordre public. La cour juge en outre que la simple difficulté financière du vendeur à exercer son droit de rachat ne constitue pas une impossibilité d'exécution au sens juridique, laquelle doit être objective et absolue. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف ما سطر بمقالها أعلاه .

وحيث إنه من المستقر عليه فقها أن التكييف القانوني للعقود، هو عملية قانونية تستهدف إعطاء العقد الوصف القانوني الذي يتفق مع ماهيته، ومع النتيجة التي ارتضاها المتعاقدان أثرا له، وهذا الوصف القانوني يتحدد بالآثار الأساسية التي اتجهت إرادة طرفيه إلى تحقيقها، إذ العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني، والتكييف بهذا المعنى يعد من مسائل القانون التي تفصل فيها محكمة الموضوع بما تستخلصه من عناصر انطلاقا مما عناه المتعاقدان، والتعرف على حقيقة مقاصدهما دون الاعتداد في ذلك بما أطلقوه عليها من أوصاف وما ضمنوها من عبارات، ومحكمة البداية لما عللت قضاءها بما ورد ضمن بنود العقد الرابط بين الطرفين المؤرخ في 02/10/2015، والمعنون بعقد بيع الثنيا، واعتبرت أنه باستقراء بنود العقد، يتبين بأن خصائص بيع الثنيا المنصوص عليها ضمن الفصول 585 إلى 600 من ق ل ع متوفرة في هذا البيع، ولاسيما منها منح حق الاسترداد للبائع، وتحديد أجل الاسترداد الذي ينبغي أن لا يتجاوز ثلاث سنوات كحد أقصى، وانتقال ملكية المبيع إلى المشتري ابتداء من تاريخ إبرام العقد، كما هو ثابت من البند المعنون ب " التملك والحيازة " المضمن بالعقد موضوع النزاع ، وهي جميعها خصائص تميز عقد بيع الثنيا عن غيره من العقود ومنها أساسا عقد الرهن الحيازي الذي يعد من الضمانات العينية، التي لا يترتب عليها تجريد الراهن من ملكه، تكون قد كيفت العقد تكييفا قانونيا سليما ، ولا يغير من هذا التكييف كون ثمن الاسترداد يخالف ثمن الشراء، زيادة أو نقصانا( ينظر: أحمد عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني الجديد 4/161-162)، نتيجة تغير قيمة المثمن بتاريخ الاسترداد، أو نتيجة احتساب تكاليف المحافظة على المبيع ونفقات صيانته، ومصاريف افتكاك الرهون المقيدة على ذمة المبيع، وكذا الواجبات اللازمة عند تقييد الشراء وتسجيله، أو عند فسخ البيع، وممارسة رخصة الاسترداد ، ومن قال بغير ذلك من الفقهاء إنما تحفظ أن يكون التصرف ظاهره البيع، وباطنه سلف جر منفعة، لأن الطبيعة القانونية لبيع الثنيا تتحول عند تحقق الشرط الفاسخ، وممارسة البائع لحقه في الاسترداد من عقد بيع إلى عقد سلف، وحتى في هذه الحالة، فإن المشرع لم يمنع البنوك من احتساب فوائد على عمليات القروض التي تمنحها لعملائها، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن المشرع، وهو بصدد تقنين أحكام بيع الثنيا ضمن فصول قانون الالتزامات والعقود، رجح أدلة المجيزين لهذا النوع من التصرف على حساب من يرى فساد هذا العقد، وأن أحكام قانون الالتزامات والعقود تعد مصدرا من مصادر القاعدة القانونية في المادة التجارية بعد التشريع و العرف التجاريين طبقا للمادة الثانية من مدونة التجارة التي جاء فيها: " يفصل في المسائل التجارية بمقتضى قوانين وأعراف وعادات التجارة أو بمقتضى القانون المدني ما لم تتعارض قواعده مع المبادئ الأساسية للقانون التجاري." ، مادام لم يرد ضمن مقتضياته ما يتعارض مع المبادئ الأساسية التي تقوم عليها قوانين التجارة وأعراف وعادة التجار، وأما الاختيار التشريعي الذي تبنته بعض القوانين المقارنة التي ألغت أحكام بيع الثنيا، فلا يلزم المحكمة، لكون القوانين الأجنبية في مثل هذه الأحوال لا تشكل مصدرا من مصادر القانون المغربي.

وحيث إنه وبخصوص سبب الاستئناف المستمد من كون اشتراط رخصة الاسترداد في عقد البيع، مبطل للعقد، فإنه وفضلا على كون السبب المذكور يستند على أحكام الفقه الإسلامي التي تميز بين الثنيا الطوعية والثنيا الشرطية، وتجيز الأولى، وتحكم بفساد الثانية، فإن هذا التمييز ليس له ما يماثله ضمن المقتضيات المنظمة لبيع الثنيا في قانون الالتزامات والعقود، وبالتالي يبقى الأصل في التصرف الإباحة، مادام لم يتم التنصيص على ما يخالفه، فضلا على أن الطرفين عرفا قدر العقد، بتبصير الموثقة لهما بما يمليه القانون في مثل هذه الأحوال على ما يستفاد من العقد في مقطعه التالي للتعريف بطرفي العقد، مما يكون معه سبب خيار الاسترداد طوعا لا شرطا.

وحيث إن وبخصوص كون العقد المطعون فيه أحال على برتوكول الاتفاقين، وتضمنهما شروطا مخالفة للأول، وأن الإحالة المذكورة أسفرت عن جعل العقد مشوبا بالجهالة، فإن الثابت من عقد بيع الثنيا موضوع النزاع، أنه لم يتضمن أي إشارة إلى أي عقد آخر ، وأنه قائم بذاته غير مفتقر لغيره، سواء في أركانه أو سائر شروطه، وأن تعاصر تاريخ إبرامه مع تاريخ إبرام البروتوكول الاتفاق المؤرخ في 02/10/2015 ، لا يفضي إلى الخلط بينهما، خاصة وأنه بعد تمحيص مقتضياتهما لم يتبين ما يوحي بوجود ما يفيد تعارضهما عند تزاحمهما في تنظيم أي التزام، تعارضا يمكن توصيفه بأنه تعارض تضاد يمتنع معه الجمع بين المقتضيين، وأن البرتوكولين المتمسك بهما ، وخاصة الأخير منهما تضمن زيادة في البيان، باستحضاره للمديونية التي تنشغل بها ذمة الطاعنة، عن عقد القرض الرصيد المدين، مما يتعين وعن معه رد السبب أعلاه للعلل المذكورة.

حيث إنه وخلافا لما تمسكت به الطاعنة من عدم توافر شروط المقاصة بين الدين الناتج عن عقد القرض والثمن المحدد عقد البيع، فإنه من المقرر قانونا طبقا للفصل 364 من ق ل ع، أنه يسوغ وقوع المُقاصة بين ديون مختلفة في أسبابها أو في مقاديرها وعند اختلاف الدينين في المقدار تقع المُقاصة في حدود الأقل منهما. كما أن من الثابت من خلال بنود عقد بيع الثنيا أن الطرفين تراضيا على تحديد ثمن البيع في مبلغ قدره 4.784.000,00 درهم، وقد أبرأت بشأنه البائعة (المستأنفة) المشترية (المستأنف عليها)، مما يكون معه ثمن البيع بخصوص العقار المبيع محدد المقدار، وذلك على أساس أن يتم خصمه من مبلغ المديونية الذي بذمتها اتجاه المشتري الذي سيقوم تبعا لذلك برفع اليد عن الرهن المقيد من الرتبة الأولى المنقول على الرسوم العقارية محل البيع ضمانا لسلف مبلغه 189.750.000,00 درهم بفائدة معدلها 6 % لفائدة البنك (م. ع.)، وذلك طبقا لما هو مقرر في البند المتعلق بالمقاصة ورفع اليد على الرهون تحت شروط ، فضلا على أن الأمر يتعلق بالمقاصة الاتفاقية التي يسوغ إجراؤها ولو في غياب توافر شروط المقاصة القانونية، ويخضع اتفاق بشأنها للقواعد العامة للعقود ، علما أن قواعد المقاصة القانونية ليست من النظام العام، وبالتالي يجوز للأطراف أصحاب الديون المتقابلة إعمال المقاصة بينها بالاتفاق رغم نقص بعض شروط المقاصة القانونية، ومتى وقعت المقاصة الاتفاقية ترتبت عنها ذات الآثار المترتبة عن المقاصة القانونية، ومنها انقضاء الدينين المتقابلين بقدر الأقل منهما، لكن فقط من تاريخ الاتفاق عليها، وليس من يوم تحقق شروطها كما في المقاصة القانونية، مما يكون معه السبب أعلاه المؤسس عليه طلب البطلان على غير أساس ويتعين رده بدوره.

وحيث إنه وبخصوص تخلف ركن الاسترداد لاستحالته، فإنه من المقرر قانونا أن الاستحالة تنصرف إلى الحالة التي يصبح فيها تنفيذ الالتزام غير ممكن بسبب لا يعزى للمدين، بمعنى أن يصبح تنفيذ الالتزام مستحيلاً استحالة موضوعية مطلقة، تتعلق بالالتزام في ذاته، ولا تتعلق بالمدين في نفسه، أي أن تقع في ذات الشيء، وليس في مقدرة الملتزم بالوفاء، وبالتالي لا تقوم الاستحالة متى أصبح تنفيذ الالتزام أمرا مرهقا نظرا لظروف المدين، وفي نازلة الحال ليس بالملف ما يفيد أن ممارسة الاسترداد أصبحت مستحيلة. ذلك أن ثمن المبيع محدد في المبلغ المشار إليه آنفا، وتم استخلاصه في إطار المقاصة بين دين البنك (م. ع.) المحدد في مبلغ 189.750.000,00 درهم، وأن عقد بيع الثنيا احتفظ للبائعة بحق استرداد المبيع داخل أجل سنتين مقابل رد ثمن الملك المبيع، مع فائدة بنسبة 7,5 % عن مصاريف نقل الملكية. وأن هذه الأخيرة أشهدت بمقتضى العقد التوثيقي المطعون فيه بالبطلان بإبراء المشترية من ثمن المبيع. ومادام الثمن محددا في نازلة الحال، فإن إمكانية إرجاعه، ليست بالمستحيلة، طالما أنه كان بإمكان المستأنفة استرداد العقارات موضوع أي عقد من عقود بيع الثنيا المبرمة بين الطرفين سواء بشكل منفرد أو مجتمع، والإرهاق المادي لا يرقي لمنزلة الاستحالة المانعة من ممارسة رخصة الاسترداد التي هي خصيصة من خصائص بيع الثنيا، مما يكون معه هذا السبب من أسباب الاستئناف غير مرتكز على أساس قانوني سليم ويتعين رده.

وحيث تمسكت المستأنفة أيضا بكون عقد البيع معلق على شرط واقف آخر وهو اشتراط البنك (م. ع.) تسجيل العقود موضوع البيع من أجل رفع اليد على الرهن غير شرط المدة الوارد بالفصل 586 من ق ل ع، والحال أن الأمر بخلاف ذلك، لكون الشرط المذكور، يبقى صحيحا ومنسجما مع آثار البيع، ومع القوانين المنظمة للتصرفات الواردة على العقارات المحفظة، أو التي في طور التحفيظ ، والحكم المستأنف الذي اعتبر ( أن اشتراط المشتري على البائعة تقييد العقد موضوع بيع الثنيا أولا قبل التشطيب ورفع اليد على العقار موضوع الرهن على أساس انقضائه بالمقاصة، أي أن ضرورة تسجيل العقد موضوع عقد بيع الثنيا هو شرط سابق على رفع اليد بخصوص العقار المرهون، مما يكون معه العقد موضوع النزاع غير متوقف على أي مقتضى أو شرط لتحقق آثاره والتي منها قبض الثمن وانتقال ملكية العقار المبيع، وإنما الغاية من التعاقد والتي هي رفع اليد على الرهن المقيد لفائدة البنك (م. ع.) هي المتوقفة على شرط تسجيل العقار المبيع) يكون علل قضاءه تعليلا سليما ومطابقا للقانون، مما يكون معه النعي المسجل عليه غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث ولئن كان العقد المطلوب التصريح ببطلانه، قد تضمن شروطا تهم تنظيم ممارسة حق الشفعة، وتأسيس وديعة، وتوكيل البائعة بإتمام عملية البناء وتسويق العقارات، فإن ذلك مما لا ينافي العقد، خاصة وأنه لا يمكن مناقشة الشفعة إلا بعد ثبوت موجباتها، وأن تكوين وديعة هي من الضمانات القانونية التي تنص عليها النصوص المنظمة لبيع العقارات في طور الإنجاز، مادام العقد خول للبائعة نيابة عن المشترية صلاحية الحصول على شواهد المطابقة ورخص السكن، مما يستفاد منه أن بعض العقارات المبيعة لازالت في طور الإنجاز، وليس من شأن إيراد مثل هذا الشرط ، تعليق ممارسة الاسترداد.

وحيث تبعا لما ذكر أعلاه يكون معه الحكم المستأنف قد علل قضاءه تعليلا سليما ، ولم يخالف القانون فيما قضى به، وينبغي تأييده، مع رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس قانوني، وتحميل الطاعنة الصائر اعتبارا للنتيجة التي آل إليها الطعن .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف، وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil