Protocole d’accord commercial : la commission de l’intermédiaire s’applique à toutes les ventes au client apporté et n’est pas conditionnée au paiement effectif par ce dernier (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 65003

Identification

Réf

65003

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5488

Date de décision

06/12/2022

N° de dossier

2055/8202/2022

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur l'étendue d'une commission due au titre d'un protocole d'accord, la cour d'appel de commerce examine la qualification et l'interprétation de cet acte. Le tribunal de commerce avait limité le droit à commission aux seules ventes de lubrifiants, en interprétant le protocole à la lumière d'un contrat de distribution antérieur. L'appelant principal soutenait que le protocole, qualifié de contrat de courtage, devait être appliqué selon ses termes clairs et généraux, tandis que l'appelant incident contestait le principe même de la commission, faute de paiement par le client final. La cour retient que le protocole constitue un contrat de courtage autonome, distinct du contrat de distribution antérieur, et que ses termes visant l'ensemble des ventes sans distinction sont clairs et ne sauraient être interprétés restrictivement. Elle s'appuie sur la liberté de la preuve en matière commerciale pour admettre la force probante d'une correspondance et d'une attestation de l'ancien directeur commercial du fournisseur, qui confirment que la commission portait tant sur les lubrifiants que sur les carburants. La cour écarte par ailleurs le moyen tiré du défaut de paiement par le client final, le protocole n'ayant pas mis le risque de recouvrement à la charge du courtier. En conséquence, la cour réforme le jugement en ce qu'il a limité le montant de la condamnation et fait droit à l'intégralité de la demande en principal, tout en confirmant le point de départ des intérêts légaux à la date de la demande en justice.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (س.) بواسطة دفاعها والمؤدى عنه بتاريخ 04/04/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/11/2021 تحت عدد 10696 في الملف عدد 4314/8202/2019 والقاضي في الشكل بقبول المقال الأصلي والإصلاحي ومقال الطعن بالزور الفرعي . وفي الموضوع بأداء المدعى عليها للمدعية مبلغ 259586.01 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات .

وبناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (ا. ا.) بواسطة دفاعها والمؤدى عنه بتاريخ 26/07/2022 تستانف بمقتضاه الحكم المشار الى مراجعه ومنطوقه اعلاه.

في الشكل:

حيث قدم المقال الاستئنافي من طرف شركة (س.) وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا بصفة وأهلية ومصلحة وأداء داخل الأجل القانوني مما يتعين معه قبوله من هذه الناحية.

وحيث قدمت بدورها شركة (ا. ا.) استئنافها داخل الأجل القانوني وفق ما يتطلبه القانون شكلا مما يتعين معه قبوله.

في الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف ان شركة (ا. ا.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله انها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 8.131.262,86 درهم وذلك عن الفواتير التالية: ما تبقى من الفاتورة عدد 01-02-2014 المؤرخة في 25/02/2014 الحاملة لمبلغ 934.376,14 درهم - الفاتورة عدد 01-12-2014 المؤرخة في 31/12/2014 بمبلغ 2.472.966,63 درهم - ما تبقى من الفاتورة عدد 01-01-2016 المؤرخة في 11/11/2016 الحاملة لمبلغ 3.136.699,28 درهم - الفاتورة عدد 01-12-2016 المؤرخة في 31/12/2016 الحاملة لمبلغ 1.943.968,59 درهم وان الفواتير الثلاثة الاولى ادتها جزئيا المدعى عليها كما يلي : مبلغ 36.459,83 درهم بمقتضى مذكرة ائتمان عدد CR0021771 المؤرخة في 28/02/2014 - مبلغ 113.007,77 درهم بمقتضى مذكرة ائتمان عدد CR0026122 المؤرخة في 24/02/2015 - مبلغ 207.280,18 درهم بمقتضى مذكرة ائتمان عدد CR0031341 المؤرخة في 22/02/2016 . وان مجموع مبالغ الفواتير موضوع الدعوى يصل الى مبلغ 8.488.010,64 درهم في حين ان الاداء الجزئي وصل الى مبلغ 356.747,78 درهم فقط ليكون الباقي بذمة المدعى عليها هو مبلغ 8.131.262,86 درهم , وان مرد استحقاق العارضة للمبلغ المذكور يرجع الى كونها ترتبط مع المدعى عليها بعقد توزيع مؤرخ في 07/04/2010 وان العارضة تمكنت من الحصول على زبون يود تزويده بمنتوجات الزيت والوقود بكميات ضخمة وهو الشركة (ا. ل. ح.) , وانه عند عرض الموضوع على المدعى عليها عرضت على العارضة تكلفها شخصيا بتزويد هذا الزبون مقابل تسليمها عمولة سنوية قدرها 6 في المائة من رقم المعاملات المحقق معه وقد ادت لها جزءا من مستحقاتها التي اكدتها في بروتوكول الاتفاق الموقع من طرف المدعى عليها , وقد تم انذارها من اجل الاداء الا انها اجابت بمقتضى رسالة جوابية تعتذر فيها عن اداء باقي العمولة بمبرر ان الزبون له ديون لم يؤدها , وان العارضة تستحق عمولتها كاملة بغض النظر عن اي خلاف مع الزبون ملتمسا الحكم على المدعى عليها بأداء بمبلغ 8.131.262,86 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ اول انذار في 17/02/2016 مع النفاذ المعجل والصائر وادلت بالقانون الاساسي للمدعى عليها ومحضر جمع عام استثنائي والفواتير ومذكرات الائتمان وكشف حساب بيانات المبيعات وامرين قضائيين مبنيين على طلب ورسائل انذار ومحضر تبليغ ورسالة جوابية وعقد التوزيع مع ترجمته وبروتوكول الاتفاق مع ترجمته .

وبناء على جواب نائب المدعى عليها والذي جاء فيه ان العقد المدلى به يتعلق بتوزيع زيوت التشحيم وليس عقد توزيع المواد البترولية كما انه بالرجوع الى بروتوكول الاتفاق المحتج به يتضح ان العارضة التزمت بأن تمكن المدعى عليها من خصم وليس عمولة او فائدة بمبلغ 6 في المائة عندما توسطت لدى شركة (ا. ل. ح.) في شراء الزيوت وليس البتروكيماويات باعتبار ان العقد الرابط بين المدعية والعارضة هو عقد توزيع الزيوت. وان المدعية لم تدل بأية وثيقة صادرة عن شركة (ا. ل. ح.) تبين انها اشترت من العارضة اي كمية من الزيوت حتى يمكنها ان تطالب بخصم 6 في المائة من قيمة المبيعات كما ان المدعية لم تدل بأي وثيقة صادرة عن شركة (ا. ل. ح.) تبين الكمية التي توسطت فيها وتوصلت العارضة بمقابلها حتى تطالب العارضة بخصم وليس عمولة ب 6 في المائة من تلك المبيعات وليس من رقم المعاملات . وان الامتياز الذي ينص عليه بروتوكول سنة 2015 لفائدة المدعية يتعلق بالتوسط لدى شركة (ا. ل. ح.) من شراء كميات معينة من مواد التشحيم , وان العارضة ملزمة بتقديم خصم من تلك البيوعات المتعلقة بالتشحيم لكن العارضة لم تتوصل بأي مبلغ من شركة (ا. ل. ح.) كما يتبين من الدعوى التي اقامتها ضد هذه الشركة, كما ان المدعية ادلت رفقة مقالها بفواتير من صنعها ومحررة اخيرا مع انها تتكلم عن سنة 2014 الشيء الثابت من كونها ضمنتها التعريف الضريبي المحدد سنة 2019 , ملتمسا الحكم برفض الطلب. مدليا بصورة مقال وصورة بروتوكول الاتفاق مع ترجمته

وبناء على الحكم المؤرخ في 04/06/2019 والقاضي بإجراء بحث

وبناء على ماراج بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 2/7/2019

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة عدد 1510 بتاريخ 24/09/2019 القاضي باجراء خبرة حسابية كلف بها الخبير رشيد (ر.).

وبناء على تقرير الخبير السيد رشيد (ر.) الموضوع بالملف .

وبناء على مذكرة بعد الخبرة التكميلية مع الطعن بالزور الفرعي المقدم من طرف دفاع المدعى عليه والمؤدى عنه الرسوم القضائية والرامي الى استبعاد الرسالة الصادرة بتاريخ 08/03/2016 لعدم تفويض التوقيع عليها من طرف المدعى عليها للسيد مصطفى (أ.) ليغير ما نص عليه عقد التوزيع المبرم بين الطرفين والخاص فقط بالزيوت وان البروتوكول مبني على العقد وبالتالي فهو يتعلق بالزيوت واستدل بصورة لتوكيل خاص من اجل الطعن بالزور الفرعي .

وبناء على مذكرة جوابية على الطعن بالزور الفرعي لدفاع المدعي التمس من خلاله رفض الطعن بالزور وأكدت انها تتمسك بالوثيقة وتدلي باصلها وتعززها باشهاد عدلي مضمن بعدد 145 كناش 481 بتاريخ 24/5/2021 ثوتيق المحكمة الاجتماعية بالدار البيضاء

وبناء على الامر التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 6/7/2021 والقاضي باجراء بحث بين الطرفين لتوضيح بعض النقط الغامضة بالملف .

وبناء على ما راج بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 12/10/2021 التي حضرها الطرفين و الدفاع .

وبناء على مذكرة دفاعي المدعي بعد البحث التمس من خلالها الحكم بالمطلوب في المقال الافتتاحي ورد جميع دفوع المدعى عليه مؤكدا انه لا يمكن للمدعى عليها الاحتجاج بتوقيع المدير التجاري عليها التي تعتبر غيرا ولا علاقة له بما هو داخلي وخاص بها كما ان توقيع المدير التجاري ليس الا تكريس لادارة مجلس الإدارة و استدل بصور لمراسلات الكترونية و عادية .

وبناء على تعقيب بعد البحث لدفاع المدعى عليها اكد من خلاله ان مصطفى (أ.) ليست له الاهلية لتوقيع اية وثيقة باسمها لكونه مجرد ممثلا تجاريا وان ما يلزمها هو الوثائق التي يوقعها المدير العام ملتمسا الحكم وفق محرراتها السابقة

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تطبيق القانون

وبعد مناقشة القضية، وتمام الإجراءات، أصدرت المحكمة التجارية حكمها المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه الطرفين معا.

أسباب الاستئناف

في اسباب استئناف شركة (س.)

حيث جاء في أسباب الاستئناف بخصوص خرق مقتضيات الفصول 461 و 466 ق ل ع و 412 و 415 من مدونة التجارة و فساد لتعليل: فإن موضوع الدعوى يتعلق بأداء عمولة قدرها 6% من رقم المبيعات لزبون يسمى الشركة (ا. ل. ح.) عن مبيعات المستأنف عليها لها بخصوص زيوت التشحيم و المحروقات؛ وأن المحكمة لم تقض لفائدتها سوى بالعمولة المستحقة عن زيوت التشحيم دون العمولة المستحقة عن المحروقات بعلة أنها مختصة فقط في توزيع زيوت التشحيم و لا يمكنها المطالبة بالعمولة عن مبيعات المحروقات، و قامت بتأويل بروتوكول الاتفاق سند حقها المنجز سنة 2015 على أساس أنه يتعلق فقط بزيوت التشحيم رابطة إياه بعقد التوزيع لسنة 2010؛ و تبعا لذلك قامت المحكمة بتفسير و تأويل هذا البروتوكول على أساس الفصل 465 ق.ل.ع دون موجب قانوني رغم وضوح نص البروتوكول متجاوزة اختصاصاتها في تأويل هذا البروتوكول و خارقة لمقتضيات الفصلين 461 ، 466 ق ل ع؛ و أن جميع محررات المستأنف عليها في هذه المسطرة تقر بهذا الحق رغم أنها تحاول حصره فقط في الزيوت رغم صراحة بروتوكول الاتفاق في تعلقه بجميع المبيعات؛ وبالرجوع إلى بروتوكول الاتفاق لسنة 2015 فإنه قد أكد على حق للعارضة الذي كان في البداية شفويا فتأكد كتابيا. وأن ما يفيد وجود الاتفاق قبل بروتوكول 2015 مايلي مذكرات الإئتمان المسلمة لها قبل إبرام بروتوكول الاتفاق؛ و مضمون بروتوكول الاتفاق الذي تتحدث عن كامل مدة الورش ، والذي بدأ سنة 2013 وانتهى سنة 2016؛ والرسائل المتبادلة بينها و للمستأنف عليها، والتي لم تتضمن أي تحفظ على المدة السابقة لسنة 2015 ، من طرف المستأنف عليها . وبالرجوع إلى بوتوكول الاتفاق لسنة 2015 المؤكد للاتفاقات الشفوية السابقة، يتبين من بنده الرابع أن استحقاقها للعمولة هو لكل المبيعات المجراة المقاولة "(ا. ل. ح.)"؛ وأنه لم يتم حصر المبيعات في مبيعات الزيوت أو المحروقات ، وإنما بصفة عامة كل المبيعات المجراة للزبون (ا. ل. ح.). وأن هذا الأمر مؤكد جزئيا من قبل المستأنف عليها بمقتضى رسالتها المؤرخة في 08/03/2016 المدلى بها تعزيزا للمقال الافتتاحي ومؤكدة بمقتضى رسم عدلي؛ وانها تطالب في الدعوى الحالية فقط بالزيوت و المحروقات و تحتفظ بحقها في المطالبة بالباقي. وبمقتضى وثائق صادرة عن المستأنف عليها و المدلى بها من طرفها بجلسة 16/04/2019 رفقة رسالة وثائقها أثبتت حجم المعاملات و المبيعات ؛ وأنه باعتبار هذه الوثائق صادرة عن المستأنف عليها، فإنها لم تستطع المنازعة فيها بشكل جدي و حقيقي. و أنه لا علاقة لها بموضوع أداء الزبون (ا. ل. ح.) لمشترياته من عدمه ، و أنها بمقتضى بروتوكول 2015 لا تضمن الأداء و تستحق العمولة لمجرد طلب الزبون للسلع و تسليمها له. مع العلم أنها وفرت المستأنف عليها كفالة بنكية قدرها 20 مليون درهم سلمها لها الزبون "(ا. ل. ح.)" و استخلصتها فعليا إضافة إلى المبالغ الأخرى التي استخدمتها مباشرة؛ وأكثر من ذلك أن وجود الزبون في وضعية التسوية القضائية لا يعني أنه لم يؤد قيمة مشترياته كليا أو جزئيا ، بدليل الوثائق المدلى بها من المستأنف عليها نفسها للخبير عبد الكريم (س.) و التي توضح أنها استخلصت مبالغ كبيرة من الزبون "(ا. ل. ح.)". والأكيد أنها أثبتت بوثائق كتابية استحقاقها لمطالبها و أحقيتها في طلب تنفيذ المستأنف عليها لالتزامها ؛ و أن ما أدلت به أيضا من وثائق إضافية مثل رسالة المدير التجاري المستأنف عليها و الإشهاد العدلي الصادر عنه ، فما هو إلا زيادة في الإثبات وفق القواعد المنظمة للموضوع في مدونة التجارة التي جعلت الإثبات حرا في الميدان؛ وانها بإدلائها بوثيقتين صادرتين عن شخص له الإطلاع و المخالطة و المعرفة بالأحوال بحكم وظيفته في الشركة تكون قد فعلت نص المادة 334 من مدونة التجارة؛ و لكل ذلك ، و انطلاقا مما راج بجلسة البحث الابتدائي و ما ثبت بوثائق الملف تكون مزاعم المستأنف عليها غير ذات أساس ، وهي تندرج ضمن سلسلة من الضغوط تمارسها على العارضة و ممثلها القانوني. وأنه وصل بها الأمر أحيانا إلى تزوير وثائق هي ومسؤوليها تشكل وقائعها موضوع متابعة قضائية أمام المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء تحت عدد 2019/2101/10039. و أنه موضوع هذه المتابعة هو التزوير واستعماله والاستمرار في تحصيل دين انقضى بالوفاء ؛ و الثابت من ذلك أن المحكمة قد قضت جزئيا لفائدتها بمطالبها بتفسير وتأويل فاسد لمقتضيات بروتوكول الاتفاق لسنة 2015 ، و جاء حكمها خارقا لمقتضيات الفصلين 461 و 466 ق ل ع ؛ فبالرجوع إلى البند الرابع من بروتوكول الاتفاق لسنة 2015 يتبين أن العمولة تستحق عن المبيعات للزبون "(ا. ل. ح.)" ؛ و أنه لن يتم تخصيص نوع المبيعات و حصرها فقط في زيوت التشحيم بل جاءت شاملة لجميع المبيعات بألفاظ واضحة وصريحة؛ وأن الفصل 461 ق ل ع يمنع على المحكمة البحث عن مقاصد صاحبها ، إذ جاء فيه " إذا كانت ألفاظ العقد صريحة ، امتنع البحث عن قصد صاحبها ". و الواضح من بروتوكول الاتفاق لسنة 2015 أنه جاء بعبارة واضحة وصريحة " المبيعات للزبون (ا. ل. ح.) " و بالتالي، فإن المحكمة لم تصادف الصواب فيما قامت به من تأويل و تفسير هذا البروتوكول استنادا للفصل 465 ق ل ع و جاء تعليلها فاسدا و خارقا للفصل 461 ق ل ع الذي يمنع تأويل و تفسير ما كانت عباراته صريحة وواضحة. بالإضافة إلى ذلك ، فإن ما جاء في بروتوكول سنة 2015 هو شروط مصادقة لعقد 2010 و لها طابع استثنائي ووقتي لارتباطها بورش معين للزبون "(ا. ل. ح.)" . و هي غير مرتبطة عضويا بعقد التوزيع لسنة 2010 ، بل تكيف بأنها عقد سمسرة تستحق عنها العمولة المستحقة لها طبقا للمادة 415 من مدونة التجارة . وأنه لذلك ، فإن المحكمة قد جانبت الصواب حينما ربطت بشكل عضوي بين عقد 2010 وبروتوكول 2015 ، و الحال أن التكييف الحقيقي للعقد الذي جمع العارضة بالمستأنف عليها هو عقد سمسرة كما هو منظم بمدونة التجارة. وأن المحكمة بعدم تكييفها التكييف الصحيح للعلاقة التي جمعت لاحقا العارضة بالمستأنف عليها ، و إقدامها على تأويل بنود واضحة تكون قد خرقت أيضا الفصل 466 ق ل ع . وتبعا لذلك ، فإن ما قضت به المحكمة بشأن رفض طلب الحكم بالعمولة عن مبيعات المحروقات قد جانب الصواب و يتعين إلغاؤه ، والقول تصديا للعارضة بالمطلوب من طرفها في المقال الافتتاحي للدعوى.

وفيما يخص خرق مقتضيات الفصلين 264 و 872 ق ل ع : فن ما قضت به هذه المحكمة لا يجبر الأضرار اللاحقة بها بحرمانها من حقوقها منذ سنة 2016؛ وأنه بمقتضى الفصل 264 ق ل ع فإن " الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية ، و ما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالإلتزام ...." وانه بفعل حرمان المستأنف عليها للعارضة من حقوقها فقد توقف نشاطها و سرحت عمالها الأساسيين و تقلص رقم معاملات بشكل كبير؛ و إن الفوائد القانونية باعتبارها تعويض عن التأخير في الوفاء بالإلتزام يتعين أن يكون كاملا جابرا بصفة فعلية وحقيقية للضرر ؛ و أنه لذلك ، فقد كانت على صواب حينما طالبت الحكم لها بتعويض في شكل فوائد قانونية من تاريخ أول إنذار في 17/12/2016 ؛ وأن موضوع عمولة الزبون "(ا. ل. ح.)" هي موضوع حساب جاري بين العارضة و المستأنف عليها في إطار ما يسمى بالدفتر الأستاذ ؛ وأن المستأنف عليها أدت للعارضة جزئيا الدين و ضمنته بالحساب الجاري بين الطرفين. وانها قدمت للمستأنف عليها الحساب بصفة رسمية بمقتضى الرسالة الإنذارية التي بلغتها لها بتاريخ 17/02/2016 ؛ وانه بمقتضى الفصل 872 ق ل ع فإن " فوائد المبالغ التي تتضمنها الحسابات الجارية تستحق بقوة القانون على من يكون مدينا بها من الطرفين ابتداء من يوم تقديمها ". و لذلك ، فقد جانب الحكم المستانف الصواب حينما قضى بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب ، ويكون من حقها طلب تعديله و جعل هذه الفوائد ابتداء من 17/02/2016 مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا؛

وفيما يخص خرق مقتضيات المادة 334 من مدونة التجارة وحق الدفاع: فقد طالبت ضمن مقالها الافتتاحي للدعوى ، من بين ما طالبت به الحكم لها بالعمولة المستحقة لها عن مبيعات المحروقات للزبون "(ا. ل. ح.)" من طرف المستأنف عليها التي نازعت في هذا الحق و أقرت لها فقط حقها في زيوت التشحيم؛ ورغم وضوح نص بروتوكول الاتفاق لسنة 2015 ، فإنها عززت وسائل إثباتها بشهادة عدلية أنجزها السيد مصطفى (أ.) الذي كان يشغل منصب مدير لدى المستأنف عليها وقت استحقاق العمولة؛ و جاء في هذا اللفيف أن المتشهد بحكم المخالطة والاطلاع على الأحوال و ما عرفه بحكم منصبه أن العمولة الممنوحة للعارضة هي عن جميع المبيعات للزبون "(ا. ل. ح.)". وأنه في المادة التجارية يخضع الإثبات لمبدأ الحرية طبقا للمادة 334 من م ت . واكدت حقها فيما تطالب به بشهادة عدلية من السيد مصطفى (أ.) المدير التجاري السابق للمستأنف عليها؛ ورغم إشارة المحكمة للوثيقة ضمن وقائع حكمها إلا أنها لم تناقشها ، و حرمتها من حقها في الدفاع وتقديم وثائقها الإثباتية ؛ وأنه لذلك، فالعارضة تؤكد للمحكمة أنه رغم وضوح ألفاظ بروتوكول 2015 ، فإنها أسست الإلتزام في حق المستأنف عليها بشهادة مديرها التجاري السابق ، مما يكون معه من حقها طلب تعديل الحكم المستأنف و تمتيعها بطلباتها موضوع مقالها الافتتاحي للدعوى. والتمست لاجل ما ذكرالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب أداء الفواتير المتعلقة بمبيعات المحروقات و تأييده في الباقي مع تعديله و ذلك برفع المبلغ المحكوم به من مبلغ 259586,01 درهم إلى مبلغ 8.131.262,86 درهم ، والفوائد القانونية من تاريخ أول إنذار في 2016/02/17 وتحميل المستأنف عليها الصائر ابتدائيا و استئنافيا. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف وثلاثة نسخ من مقال الطعن بالاستئناف.

في اسباب استئناف شركة (ا. ا.):

حيث جاء في اسباب الاستئناف فيما يخص تحقق عدم احقية المستأنف عليها في الوقود: فان المحكمة تحققت بعد اجراء البحث الثاني ان الوثيقة الموقعة من قبل المسمى مصطفى (أ.) هو ليس هو المدير العام للشركة الذي له الاهلية في توقيع الاتفاقات. وانها طعنت بالزور الفرعي في تلك الرسالة لكن المحكمة لم تحرك مسطرة الزور الفرعي لأنها استبعدت تلك الوثيقة . ولم تعتمدها في إصدارها لحكمها .

وفيما يخص عدم استخلاص العارضة لأي مبلغ من الزيوت: فانه من المعلوم ان اول واهم وسائل الاثبات هو الإقرار وذلك وفقا لأحكام الفصل 404 من ظهير الالتزامات والعقود . وانه بالرجوع الى محضر البحث الأول ستتحقق المحكمة أن المستأنف عليها أقرت بكونها وسيط لبيع منتوجاتها من الزبون الى مقاولة (ا. ل. ح.). واقرت بكون نسبة 6% هي خصم وليست عمولة. ومن غير المنازع فيه ان عقد الوساطة هو عقد تبادلي يلزم الوسيط بان يثبت انجازه عمل الوساطة الذي كلف به، آنذاك يحق له المطالبة بالمقابل. لكن المستانفة عجزت عن اثبات كونها توسطت فعلا بينها ومقاولة (ا. ل. ح.) بالرغم من البحث الأول والبحث الثاني الذي امرت به المحكمة. وان المستانفة ادلت للخبير الأول وللخبير الثاني بفواتير من صنعها غير صادرة عنها وغير مقبولة من طرفها و هو ما وقف عليه الحكم الابتدائي. وان الحكم الابتدائي ابعد تلك الفواتير بعدما تحقق من كونها غير صادرة عنها . لكن ان الحكم الابتدائي لم يترتب الاثار القانونية على ابعاده لتلك الفواتير. أي ان المستانف عليها لم يثبت انه توسط بين العارضة ومقاولة (ا. ل. ح.) في أي عملية. وان الحكم المطعون فيه لم يبين كيف تبث له كون المستانف عليها توسطت بينها وبين مقاولة (ا. ل. ح.) حتى يحكم لها بالمبلغ المشار اليه أعلاه. و ان البروتوكول المدلى به من طرف المستانف عليها هو البروتوكول المدلى به هو يثبت التعاقد وليس تنفيذ التعاقد. وان الحكم المطعون فيه لم يبين ولم يبرر كيف تبث له ان المستانف عليها نفذت فعلا عملية الوساطة بين العارضة ومقاولة (ا. ل. ح.). حتى يكون لها الحق في مطالبتها بمقابلها.

وفيما يخص عدم أداء مقاولة (ا. ل. ح.) أي مبلغ للعارضة: فمن جهة أولى فإن المستانف عليها اقرت في محضر البحث الأول بان البروتوكول يتعلق بخصم بنسبة 6% وليس بعمولة. و ان التخفيض remis الذي التزمت به يعني انها ستخفض من ديونها على المستانف عليها مبلغ 6%. و من جهة ثانية فان المستانف عليها لم تثبت كون مقاولة (ا. ل. ح.) أدت للعارضة أي مبلغ حتى يكون لا الحق في مطالبة العارضة بالخصم موضوع بروتوكول. وان مقاولة (ا. ل. ح.) لم تؤد للعارضة أي ديون، بل هي موضوع مسطرة التسوية القضائية. كما يتبين من نسخة الحكم المدلى به في جلسة 25/02/2020 . وان المستانفة اقرت في جلسة البحث بكونها وسيط. وبما أن عقد الوسيط هو عقد تبادلي فإنه يقع على الوسيط اثبات إنجازه لعملية الوساطة آنذاك من حقه ان يطالبها بتخفيض ديونه بنسبة 6%. و ان الحكم المطعون فيه عندما حكم عليها بأن تؤدي للمستانف عليها مبلغ 259886.01 درهم دون ان تبين كيف تبين له كمية مواد الزيوت التي توسطت فيها المستأنف عليها . ما دام انه ابعد كل الفواتير المدلى بها من المستانف عليه. ويتبين ان الحكم المطعون لم يصادف الصواب . والتمست لاجل ما ذكر الغاء الحكم المستانف والبت من جديد برفض جميع طلبات المستانف عيها. وارفقت مقالها بصورة للحكم المستانف ونسختين من المقال.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة (ا. ا.) بواسطة دفاعها بجلسة 25/10/2022 جاء فيها أن المستأنف عليها لم تدل بأي وثيقة تثبت أن استخلصت أي مبلغ من مقاولة (ا. ل. ح.) حتى يمكنها أن تطالب العارضة بأن تمكنها من REMISE. وأن العقد لا يتكلم على عمولة أو غيرها ، وانما يتكلم على REMISE وهو ما يعني ان العارض تخفض لها من ثمن بيع لها المواد الزيتية. و أنها عجزت عن الرد على النقط القانونية المضمنة في مقال الاستئناف العارضة. أن المحكمة الابتدائية تحققت من انعدام وجود أي وثيقة تثبت أن العارضة تعاقدت معها من اجل التوسط في بيع أي مادة ما عدا المواد الزيتية. وأن المستأنف عليها لم تستخلص أي مبلغ من شركة (ا. ل. ح.). وبالتالي ليس لها أي حق فيما تطالب به باي Remise. والتمست الحكم وفق ما ورد في استئناف العارضة.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 25/10/2022 حضرها الاستاذ الخضر (ح.) عن الاستاذ (ح.ص.) وحضرت الاستاذة (د.) عن الاستاذ (ط.) وأدلت بمذكرة جواب حاز الحاضر نسخة منها واكد المقال، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 29/11/2022. والتي مددت لجلسة 06/12/2022.

محكمة الاستئناف

في استئناف شركة (س.) :

حيث تتمسك المستأنفة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

لكن حيث وبخلاف ما ذهب إليه الحكم المستأنف فإن الثابت من وثائق الملف أن المستأنفة شركة (س.) وجهت إلى المستأنف عليها كتابا بتاريخ 17/02/2016 والتي تطلب منها إمدادها بما تبقى من أجرها الناتج عن مبيعات الوقود والمحروقات للزبون الشركة (ا. ل. ح.) والمتعلقة بالفترة الممتدة من سنة 2013 إلى 2015 وأن المستانف عليها أجابت عن هذا الكتاب بتاريخ 08/03/2016 برسالة جواب جاء فيها بالحرف : "جواب على رسالتكم المؤرخة في 17/02/2016 والتي تطالبون من خلالها ببقية رصيد عمولة 6% المترتبة عن رقم الاعمال الذي حددته (زيوت ووقود) شركة (ا. ا.) مع الشركة (ا. ل. ح.) للفترة الممتدة من 2013 إلى 2015 وبعد دراسة خلفية هذا الزبون، نأسف بإخباركم أن هذا الأخير مشكوك فيه بمبالغ ضخمة غير مؤداة... ولا يمكننا الاستجابة لطلبكم".

وحيث يستشف من هذا الجواب أنه لا يتضمن اي تحفظ فيما يخص شمول طلب رصيد المستحقات لمعاملات الوقود والمحروقات هذا من جهة ومن جهة أخرى وبالاطلاع على الحكم الصادر عن المحكمة التجاري عدد 5436 بتاريخ 30/05/2018 في الملف رقم 192/8202/2017 الذي استصدرته المستأنف عليها في مواجهة الشركة (ا. ل. ح.) القاضي على هذا الأخيرة مبلغ 9.410.591,30 درهم مع الفوائد القانونية وأن المستانف عليها أسسته على كونها ابرمت معها عقد التزويد بمواد المحروقات والزيوت وأنها دابت على تزويدها بكل ما تطلبه من مواد إلى أن وصلت ديونها إلى مبلغ (29.364.900,50 درهم) وهو ما يشكل إقرارا واضحا وصريحا من المستانف عليها هذا فضلا على أن المستأنفة شركة (س.) سبق وأدلت بإشهاد عدلي مضمن تحت عدد 145 كناش 481 مؤرخ في 24 ماي 2021 يؤكد من خلاله السيد مصطفى (أ.) موقع الرسالة المؤرخة في 8/3/2016 أنه كان يشتغل لدى شركة (ا. ا.) المسماة حاليا (ا. ا.) واشهد بصفته مديرا تجاريا للشركة المذكورة أنه على علم بظروف توقيع برتوكول الاتفاق لسنة 2015 والذي بموجبه منحت شركة (ا. ا.) لفائدة الشركة المستأنفة الحق في عمولة على شكل مذكرات ائتمان قدرها 6% عن جميع المبيعات للزبون المسمى المقاولة (ا. ل. ح.) سواء الزيوت أو الوقود أو غيرهما وهو الإشهاد الغير المطعون في صحته أمام هذه المحكمة مما يكون معه الدفع المثار من قبل المستانف عليها غير مرتكز على أساس ويتعين رده.

وحيث فضلا عن ذلك وبالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبد الكريم (س.) يتضح أن الخبير المذكور خلص بعد الاطلاع على الوثائق المحاسبية والتي تخص المبيعات المحققة من طرف شركة (ا. ا.) لفائدة الشركة (ا. ل. ح.) أن مبلغ الدين بالفعل يرتفع إلى مبلغ إجمالي 8.131.262,85 درهم بعد الأخذ بعين الاعتبار المبالغ التي تم أداؤها في شكل مذكرات الائتمان. كما أكد بعد إرجاع المهمة إليه أن شركة (ا. ا.) لم تدل له بحساب الشركة (ا. ل. ح.) المستخرج من الدفتر الكبير وكذا فواتير الوقود مؤكدا أن شركة (ا. ل. ح.) سددت ما مجموعه مبلغ 10.000.000 درهم من مجموع الفواتير العالقة بمبلغ 29.364.900,50 درهم ليبقى دينها منحصرا في مبلغ 9.410.591,31 مكون من 7.951.972,83 درهم عن المحروقات ومبلغ 1.249.210,37 درهم عن الزيوت مضيفا أن مستحقات الوقود خلال سنوات 2013 و 2014 و2015 قد تم استخلاصها من طرف المستأنف عليها شركة (ا. ا.) باستثناء الفاتورتين الأولى رقم IN0176431 والثانية رقم IN0189989 الشيء الذي يدل بشكل واضح أن العمولة المحددة في 6% هي تتعلق بالوقود والزيوت. هذا فضلا على أنه بالاطلاع على عقد توزيع الزيوت المؤرخ في 7/1/2010 يتبين أنه يتعلق بالتزام شركة (ا. ا.) بتسليم شركة (س.) زيوت التشحيم المخصصة نشاطها وأن البروتوكول الاتفاق المؤرخ في 10/07/2015 يتعلق بالاستكشافات والمساعي التجارية التي تقوم بها الشركة المستأنفة (شركة (س.)) لدى الشركة (ا. ل. ح.) طلية مدة الأشغال بغية تحقيق (ا. ا.) لمبيعات مباشرة مقابل عمولة أو أجر قدره 6% من مجموعات المبيعات المتعلقة بالوقود والزيوت فالعمولة محددة تبعا لما ذكر في 6% وهو ما أكده الخبير ايضا في تقريره موضحا على أن إيراد كلمة خصم إنما ورد خطأ والخصم يحسم لفائدة المشتري من مجموع الاستحقاقات المتعلقة بمبيعات السلع المباشرة في حين العمولة كما هو الحال في بروتوكول 2015 يتعلق بأجر الخدمات التي قدمتها شركة (س.) لفائدة (ا. ا.) الشيء الذي يجعل ما خلص إليه الحكم المطعون فيه من ارتباط البروتوكول المؤرخ في 2015 بعقد التوزيع المؤرخ في 2010 غير مبني على أساس سليم وأن الاستناد على كون المستأنفة شركة (س.) مختصة في توزيع الزيوت غير وجيه مادام أن الثابت من وثائق الملف خاصة الفواتير والبيانات الحاملة لطابع (ا. ا.) والإشهاد المحرر من طرف مديرها السابق كلها أدلة تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن العمولة المحددة في 6% تشمل مبيعات الوقود والزيوت الشيء الذي يجعل الحكم المستأنف لما قضى بحصر الاستجابة لطلب المستأنفة (س.) على مبيعات الزيوت دون الوقود غير مبني على أساس سليم. والدفع المتمسك به من قبل المستانف عليها بخصوصه غير مرتكز على أساس كذلك.

وحيث واستنادا لما ذكر وبما أن الخبير السيد عبد الكريم (س.) خلص في تقريره إلى كون مبلغ الذي بلغ طبقا للحمولة المحددة في 6% و الشاملة لمبيعات الوقود و الزيوت في مبلغ إجمالي قدره 8131262.86 درهم ، مما يتعين معه تعديل الحكم المستانف وذلك برفع المبلغ المحكوم به مبلغ 8.131.262,86 درهم. وتأييده في الباقي.

فيما يخص طلب احتساب الفوائد القانونية من تاريخ أول إنذار في 17/12/2016 :

حيث إن الفوائد القانونية تعتبر بمثابة تعويض عن التأخير في الأداء يمنح لفائدة الدائن عن ذلك التأخير وهي غير فوائد القرض المنصوص عليها في الفصل 870 من ق.ا.ع وما يليه والتي يتم الاتفاق صراحة على طريقة احتسابها فإن المحكمة تبعا لما ذكر عندما استجابت لطلب شمول المبلغ المحكوم به لفائدة المستأنفة شركة (س.) بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب تكون قد اعتبرت مجمل ذلك ويكون حكمها غير خارق لأي مقتضى قانوني ويتعين تأييده بهذا الخصوص ورد ما أثير من طرف المستأنفة.

في استئناف شركة (ا. ا.) :

حيث عابت شركة (ا. ا.) على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب لعدم استخلاصها لأي مبلغ من الزيوت من طرف مقاولة (ا. ل. ح.) فضلا عن كون المستأنف عليها لم تستطع الإدلاء بأية وثيقة تثبت كونها توسطت لفائدتها في بيع الوقود لمقاولة (ا. ل. ح.).

وحيث بخصوص الدفع بعدم استخلاص الشركة المستأنفة (ا. ا.) لأية مبالغ مالية من الشركة (ا. ل. ح.) فإنه يبقى مردودا لكون بروتوكول الاتفاق المبرم في 10/05/2015 لم يتضمن أي مقتضى يحمل شركة (س.) تبعات أو مخاطر عدم تحصيل مقابل المبيعات من شركة "(ا. ل. ح.)" ومن جهة أخرى فإن الثابت من الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الكريم (س.) أن مستحقات الوقود خلال سنوات 2013 2014 و2015 تم استخلاصها من طرف شركة (ا. ا.) وأن الشركة (ا. ل. ح.) سددت لفائدة (ا. ا.) ما مجموعه 10.000.000 درهم شاملا للزيوت والوقود مما يكون معه الدفع المثار غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث بخصوص الدفع بعدم إثبات التوسط فهو بدوره يبقى مردودا استنادا للحيثيات أعلاه وايضا الى ما ورد بتقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الكريم (س.) الذي أكد على استفادة الشركة المستانفة (ا. ا.) من المساعي التجارية التي قامت بها شركة (س.) طلية مدة الاشغال الشيء الذي يجعل الدفع غير مبني على أساس سليم ويتعين رده. ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على اساس.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا و حضوريا:

في الشكل:قبول الاستئنافين

في الموضوع : باعتبار الاستئناف المقدم من طرف شركة (س.) جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 8.131.262,86 درهم وتأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليها الصائر ورد الاستئناف المقدم من طرف شركة (ا. ا.) مع إبقاء صائره على عاتقها.

Quelques décisions du même thème : Commercial