Preuve en matière commerciale : un décompte de travaux signé par le client établit la réalité de prestations supplémentaires et justifie la demande en paiement (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70741

Identification

Réf

70741

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

847

Date de décision

24/02/2020

N° de dossier

2018/8201/4355

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie de la contestation d'une créance commerciale au titre de travaux supplémentaires, la cour d'appel de commerce examine les moyens tirés de la prescription de l'action et de l'absence de fondement contractuel. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement de la facture litigieuse.

L'appelant soutenait que l'action était soumise à la prescription biennale applicable aux prestations d'expertise et, subsidiairement, que la créance était éteinte, le marché principal ayant fait l'objet d'une réception définitive et d'un paiement soldant tout compte. La cour écarte le moyen tiré de la prescription biennale, rappelant que les dispositions de l'article 388 du Dahir sur les obligations et les contrats ne s'appliquent qu'aux personnes physiques exerçant une profession d'expert ou d'ingénieur, et non aux personnes morales commerciales.

Elle retient en conséquence l'application de la prescription quinquennale de l'article 5 du code de commerce, laquelle n'était pas acquise. Sur le fond, la cour rappelle le principe de la liberté de la preuve en matière commerciale et s'approprie les conclusions d'un rapport d'expertise judiciaire.

Ce dernier établit l'existence de la créance en relevant la concordance entre la facture et un tableau des ouvrages signé par le débiteur, dont l'authenticité n'a pas été contestée. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 18/06/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 04/01/2018 تحت عدد 111 في الملف رقم 2017/8201/2127 القاضي في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليها شركة (ب. ب. د.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية شركة (م. ع. ت. د.) في شخص ممثلها القانوني في مبلغ 1.435.554,60 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ الاداء وبتحميلها الصائر ورفض الباقي.

في الشكل:

حيث سبق البث فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 15/06/2017 تعرض فيه أنه في اطار معاملاتها التجارية مع المدعى عليها، وبناء على الصفقة عدد 3A/BAB/2008، أنجزت المدعية مجموعة من الأشغال ''تجارب وخبرات متنوعة'' لفائد المدعى عليها، وأن هذه الأخيرة تخلذ بذمتها ما مجموعه مبلغ 1435554,60 درهم، وأنها امتنعت عن أداء باقي الدين رغم حلول الأجل ورغم سلوك المساطر والانذارات القانونية الموجه اليها قصد حثها على الاداء دون جدوى، والتمس لأجل ذلك الحكم بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها لفائدتها مبلغ 1435554,60 درهم كتعويض عن التماطل في الاداء، وبتحميلها الصائر مع النفاذ المعجل. وأرفقت المقال بكشف حساب، وصورة لعقد الصفقة مؤرخة في 14/07/2008، وأصل فاتورة مؤرخة في 28/12/2012، وتقرير جيوتقني مؤرخ في 04/01/2008، وصورة لمحضر اجتماع، وصورتين لجدول المنجزات، وصورتين لورقة ارسال، وصورة لكشف حساب، وصورتين لأمر بالخدمة، وإنذار مع محضر تبليغه.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها أوردت فيها أن المدعية تقدمت بالدعوى الحالية بعد مرور أزيد من سبع سنوات عن نهاية المعاملة المتعاقد بشانها ، والتمست لأجل ذلك التصريح بسقوط الطلب التقادم والحكم بعدم قبوله شكلا وبرفضه موضوعا، واحتياطيا من حيث الموضوع ، أن المدعى عليها أدت كافة المستحقات الواجبة لفائدة المدعية عقب توصلها بالكشف النهائي، وان محضر الاجتماع المدعى به من طرف المدعية لا يحمل أي توقيع أو طابع للمدعى عليها، ملتمسة الحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر. وأرفقت المذكرة بصورة طبق الأصل لأمر بالتحويل، وصورة لمحضر اجتماع.

وبناء على تعقيب لنائبة المدعى عليها جاء فيها أن الدعوى الحالية لم يطالها أي تقادم سواء تقادم السنتين أو الخمس سنوات، وأنه بالرجوع إلى فاتورة الأداء موضوع الدعوى المؤرخة في 28/12/2012 يتبين أنها تضمنت نفس الاشغال والكميات المنجزة والواردة بجدول المنجزات (ATTACHEMENT) وأنه بتاريخه 25/12/2012 توصلت المدعى عليها بالفاتورة موضوع النزاع الحالي فضلا على أن المدعية وجهت لها إنذارا غير قضائي ، و انه بمقارنة بين تاريخ الفاتورة و جدول المنجزات ثم الإنذار الغير القضائي ، يتبين أن التقادم الخمسي المحتج به غير قائم على أي أساس ، ملتمسة رد الدفع بهذا الخصوص و من حيث الموضوع انه بالرجوع إلى عقد الصفقة و كذا كشف الحساب العام فإن المبلغ الإجمالي هو 5334293,40 درهم ، تم أداء مبلغ 3898738,80 درهم ، و الباقي محدد في مبلغ 14365554,60 درهم موضوع الدعوى الحالية ، و أن المدعية أسندت لها مهمة القيام بالاشغال جيو تقنية للمشروع ، وان تلك الاشغال مترابطة فيما بينها ، و انه بعد الانتهاء من المرحلة المنصوص عليها بالصفقة و نظرا لحالة الاستعجال و استحالة توقف الاشغال ( خاصة تلك المتعلقة بالمسجد ) فقد اتفق الطرفان على إنجاز و ان ما يؤكد ذلك هو توقيع المدعى على جدول المنجزات ، و ان مبلغ الدين الحالي يمثل إنجاز المدعى عليها للاشغال المضمنة بالجدول المذكور ( ATTACHEMENT) و التمست رد جميع دفوعات المدعى عليها و الحكم وفق طلبات المدعية و بتحميلها الصائر ، و احتياطيا الامر ب‘جراء بحث و بحفظ حقها في التعقيب ، و احتياطيا جدا بحفظ حقها في الاطلاع والتعقيب في حالة الادلاء بأية وثيقة أو جواب .

و بناء على ادراج الملف بجلسة 28/12/2017 الفي بمذكرة نائب المدعى عليها أورد فيها ان التقادم ثابت في نازلة الحال ، ملتمسا التصريح بسقوط الدعوى للتقادم ، و من حيث الموضوع ان ما زعمته المدعية من كون الطرفين قد اتفقا على انجاز اشغال بعد الانتهاء من الاشغال المتعلقة بالصفقة غير مرتكز على اساس لانعدام الاثبات و لكون التعاقد بين الطرفين من جديد يستلزم سلوك مساطر خاصة و ان يجري ذلك كتابة كما هو الشان بالنسبة لعقد الصفقة وبخصوص جدول المنجزات فإنه يتعلق بالاشغال المنجزة في غطار عقد الصفقة التي تم تسلمها طبقا لمحضر التسليم النهائي للاشغال و أداء قيمتها ملتمسة التصريح برفض الطلب و تحميل المدعية الصائر ، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة و حجز الملف للمداولة لجلسة 04/01/2018

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

عرضت الطاعنة ان ما تعيبه وتنعاه على الحكم المستأنف هو فساد التعليل الموازي لانعدامه وعدم الجواب على دفوع اثيرت بصفة نظامية ولها تأثير على البث في الدعوى وخرق القانون خصوصا مقتضيات المواد 399و400و230 من قانون الالتزامات والعقود , فبخصوص انعدام التعليل وفساده فانه بالرجوع الى محررات المستأنفة المدلى بها ابتدائيا ستقف المحكمة على كونها تقدمت بدفع وجيه بالتقادم استنادا الى مقتضيات المادة 388 من قانون الالتزامات والعقود وكذا استنادا على مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة ، وان الحكم المستأنف جاء معيبا بهذا الخصوص على مستويين انعدام التعليل بخصوص التقادم المستمد من مقتضيات المادة 388 المذكورة ذلك المستأنفة دفعت بكون الدعوى الحالية قد طالها التقادم بمرور سنتين على اعتبار ان الشركة المدعية تكتسي صفة خبير وان الاشغال موضوع الصفقة تتعلق بأشغال خبرة وان المدعية اجابت خلال المرحلة الابتدائية بالإقرار بكون الامر يتعلق باشغال خبرة الا انها تمسكت بكون طبيعتها كشخص معنوي تحول دون تطبيق مقتضيات المادة 388 في حقها، وان المستأنفة عقبت على ذلك متمسكة بالتقادم الثابت ومؤكدة ان المشرع لم يخصص الطبيعة القانونية للمهندسين والخبراء والمساحين ولم يحصر مجال تطبيق ذات المادة على الاشخاص الطبيعيين دون الاشخاص المعنويين، وان الثابت قانونا ان اشخاص القانون الخاص ينقسمون الى اشخاص طبيعيين واشخاص معنويين لكل واحد شخصيته القانونية المستقلة وذمته المالية الخاصة به وتطبق على كليهما القاعدة القانونية التي بطبيعتها تبقى عامة ومجردة لكن بالرجوع الى تعليل الحكم المستأنف سيتبين انه لم يجب على هذا الدفع الشيء الذي يكون معه ذات الحكم مشوبا بعيب انعدام التعليل ، وانه بخصوص فساد التعليل بخصوص التقادم المستمد من مقتضيات المادة 5 مدونة التجارة المحددة لأمد التقادم في 5 سنوات فبالرجوع الى شق تعليل الحكم المستأنف بهذا الخصوص سيتبين انه اعتمد تاريخ الفاتورة المؤرخة في 28/12/2012 واتخذها منطلقا لاحتساب اجل التقادم لكن ان هذا النهج يبقى على غير اساس على اعتبر ان الفاتورة المذكورة وتاريخها تبقى من صنع يد المدعية التي ضمنتها ما شاءت من معطيات ذلك ان العبرة ليسن بالفاتورة وتاريخها وانما في احتساب امد التقادم من تاريخ القيام بعملية الخبرة التي سبق للمستأنفة تبيان ورودها قبل تاريخ التسليم النهائي للأشغال واداء قيمتها كاملة حسب ما تم الاتفاق علي بالصفقة الوحيدة التي كانت تربط بين الطرفين ، وانه بالرجوع الى تاريخ تسلم الاشغال واداء مستحقات المدعية سيتبين ان امد التقادم المحدد في 5 سنوات ابتداء من تاريخ تقديم الخدمة قد انقضى ، وان الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به بهذا الشأن ، وانه بخصوص انعدم الاطار القانونية والتعاقدي للفاتورة موضوع المطالبة الحالية فانه بالوقوف على تعليل الحكم المستأنف سيتبين انه اتى بمعطى جديد لم تتمسك به المدعية ولم تصرح به بتاتا وجاء كذلك مخالفا لما هو وارد في محرراتها ذلك ان الحكم اعتبر ان المدعية قامت بإنجاز دراسات تكميلية موضوع جدول المنجزات الذي يجمل توقيع وطابع المستأنفة وعمد في نفس الوقت الى مقاربتها بالفاتورة موضوع المطالبة للقول بتطابقهما لكن ، ان الثابت من اوراق الملف ان المستأنف عليها اقرت قضائيا بصفتها مدعية ان الدعوى تتعلق بعقد الصفقة عدد 3A/BAB/2008 وان المبلغ المطالب به يتعلق بأشغال تجارب وخبرات متنوعة تمت لفائدة المستأنفة في اطار ذات الصفقة وليس في اطار عمليات ودراسات تكميلية كما جاء في تعليل الحكم، وان المستأنفة اثبتت ان اشغال الصفقة قد تمت وانه تم تسليمها وان المستأنفة قامت بأداء قيمتها النهائية والكل بتاريخ سابق بسنوات عن تاريخ الفاتورة موضوع المطالبة كما ان الحكم المستأنف تجاهل هذه المعطيات المثبتة لانقضاء الالتزام بالأداء وذلك بإقحام تكييف جديد للأشغال المؤادة واعتبارها دراسات تكميلية واسقاطها بتقنية نسخ لصق بالفاتورة موضوع المطالبة رغم تمسك المستأنفة الصريح بكون جدول المنجزات الذي اعتمده الحكم المستأنف يتعلق بالأشغال السابقة المنضوية تحت لواء الصفقة الرابطة بين الطرفين ولا تتعلق بتاتا بأية اشغال تكميلية حسب ما جنح لذلك الحكم المستأنف ، ذلك ان مزاعم المستأنف عليها تبقى على غير اساس على اعتبار ان الاوراق المتمسك بها تبقى من صنع يدها ولا تحمل اي طابع او توقيع للمستأنفة كما ان جدول المنجزات المدلى به يتعلق بالاشغال المسلمة موضوع كشف الحساب النهائي وليس بغيرها ، وفضلا عن ذلك فان الثابت من اوراق الملف ان العلاقة التعاقدية موضوع الصفقة التي اشارت اليها المدعية في مقالها قد تم انقضاءها بمقتضى كشف الحساب النهائي المؤرخ في 18/4/2009 والذي تم تجسيد الاداء المتعلق به بالأمر بالتحويل المدلى به رفقة مذكرة المستانفة المدلى بها بجلسة 16/11/2017 وانه بالتالي يمتنع على المستأنف عليها اختلاق فاتورة لاحقة عن كشف الحساب النهائي المؤرخ في 18/4/2009 ونسبتها للمستأنفة في غياب اي اطار تعاقدي وفي مخالفة لمقتضيات المادة 399 من ق ل ع والكل بثبوت اقرارها بان الدعوى تندرج ضمن الصفقة وليس بغيرها وان المستأنفة ادلت اثباتا لانتهاء الاشغال موضوع عقد الصفقة المشار اليها بمقال الدعوى بمحضر التسليم النهائي لأشغال الخبرة كما ادلت بالكشف النهائي وادلت كذلك بالامر بالتحويل الذي يفيد اداء قيمة كشف الحساب النهائي للاشغال المسلمة تسليما نهائيا ، وان الحكم المستأنف لم يناقش دفع المستأنفة الجدي المستمد من كون ما اسمته المدعية المستأنف عليها محضر اجتماع موقع من طرف المستأنفة يبقى على غير اساس لكون لم يسبق للمستأنفة ان عقدت اي اجتماع مع المستأنف عليها بخصوص الاشغال بعد اتمام الصفقة وتسليم الاشغال واداء مقابلها خصوصا وان المستأنفة اكدت ان ذات الوثيقة لا تحمل اي طابع او توقيع منسوب للمستأنفة على اعتبار انها تحمل طابع الشركة المدعية من الجانبين وتوقيعها قصد الايهام بان احد الطابعين والتوقيعين يعودان للشركة المستأنفة ، وان الثابت من خلال معاملات الطرفين ان الاشغال من المفروض ان تكون محل عقد صفقة يبرمه الطرفين او على الاقل وصل طلب يصادق عليه الطرفان.

لذلك تلتمس الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد اساسا بسقوط الدعوى للتقادم واحتياطيا الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا جدا الحكم برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

وادلت بنسخة من الحكم المستأنف وغلاف التبليغ.

وبجلسة 01/11/2018 ادلت نائبة المستانفة بمذكرة جوابية عرضت من خلالها من حيث الشكل فان مسالة التقادم هي امر مسلم به لا من الناحية القانونية ولا من الناحية الواقعية ذلك انه وباعتبار الشركتين المتعاقدتين هما شركتين تجاريتين فلا مجال لتطبيق مقتضيات الفصل 388 من قانون الالتزامات والعقود سيما وان نشاط المستأنف عليها لا يندرج ضمن الفئات المنصوص عليها في هذا الفصل مما يجعل هذه النقطة محسوم فيها ولا مبرر لإثارتها مجددا في الدعوى الحالية ، وان المادة 5 من مدونة التجارة تنص على التقادم الخمسي بين الشركات التجارية وهي الواجبة التطبيق في نازلة الحال وان المستأنف عليها اثارت ذلك خلال المرحلة الابتدائية موضحة على ان فاتورة الاداء اساس الذين موضوع الدعوى الحالية مؤرخة في تاريخ 25/12/2012 وهو نفس التاريخ الذي توصلت به المدعى عليها بهذه الفاتورة ، وان الدعوى بوشرت امام القضاء بتاريخ 15/06/2017 اي قبل انقضاء امد التقادم الخمسي وان هذا الامر يقطع التقادم بوجه صحيح وبذلك تبدأ مدة جديدة لاحتساب امد التقادم كما نص على ذلك الفصل 383 من قانون الالتزامات والعقود ، وبذلك يتبين للمحكمة من كل هذه المعطيات ان التقادم الخمسي المزعوم والمحتج به من طرف المستأنفة غير قائم على اي اساس قانوني سليم، ومن حيث الموضوع فان محكمة الدرجة الاولى صادفت الصواب عندما قضت باداء المستأنفة مبلغ الدين للمستأنف عليها والمترتب على انجاز دراسات تكميلية لفائدة المستأنفة ذلك انه سيتبين بوضوح للمحكمة بعد الاطلاع على جدول المنجزات الحامل لطابع وتوقيع المستأنفة ان الفاتورة عدد 201212012406-110 تتعلق بنفس الاشغال المضمنة بجدل المنجزات المذكور اعلاه والتي تحمل مبلغ 1.435.554,60 درهم الذي يشكل اصل مبلغ الدين المطالب به والمحكوم به ابتدائيا الشيء الذي يجعل زعم المستأنفة اداء الدين المتخلذ بذمتها دفع لا اساس له من الصحة وزيادة في البيان فان المستأنف عليها توضح امام المحكمة انه بالرجوع الى عقد الصفقة وكذا كشف الحساب العام المدلى به سيتبين ان مبلغ الصفقة الاجمالي محدد في مبلغ 5.334.293,40 درهم وان المستأنفة ادت منها مبلغ 3.898.738,80 درهم كما هو ثابت من خلال التحويل البنكي المحتج به من طرفها ليكون المبلغ المتبقى كدين هو مبلغ 1.435.554,60 درهم وهو المضمن بكشف الحساب اساس الدعوى الحالية وان كشف الحساب المدلى به من طرف المستأنف عليها مستخرج من دفاترها التجارية الممسوكة بانتظام مما يكسبه الحجية في الاثبات وهذا ما سار عليه العمل القضائي للمملكة عن طريق مجموعة من القرارات التي سارت في هذا التوجيه والتي نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس رقم 518 الصادر بتاريخ 7/5/2002 ملف عدد 01/1273 هذا من جهة ومن جهة اخرى، فان المستانف عليها تبين للمحكمة ان اشغال الصفقة المتعاقد بشأنها مع المستأنفة كانت تقتضي انجاز المشروع على مراحل وانه بعد انهاء المستأنف عليها لأشغال المشروع المنجز تحت الرعاية السامية لجهات عليا للمملكة وذلك في الاجل المحدد له قامت المستأنف عليها بإنجاز مجموعة من الاشغال الجيو تقنية للمشروع المنجز في حالة استعجالية بعد اتفاق طرفي العقد على ذلك وهو الامر الثابت من خلال محضر الاجتماع المنعقد بالمقر الرئيسي للمستأنف عليها والذي يحمل طابع المستأنفة وتوقيعها وان المستأنفة تنفي واقعة الاجتماع المشار اليه والثابت من خلال المحضر كما تزعم ان التوقيع والطابع المضمن به هو من صنع المستأنف عليها قصد الايهام بانهما يعودان للمستأنفة ، وان هذا الدفع مردود عليها بعلة حضور ممثلها السيد (ب.) وان التوقيع لا يمكن ان يطعن فيه الا عن طريق دعوى الزور الفرعي وان المستأنف عليها تؤكد امام محكمة انعقاد الاجتماع المذكور وكتعبير عن حسن نيتها فإنها لا ترى مانعا اذا ما ارتأت المحكمة اجراء بحث بمكتبها ان يتم ذلك مع استدعاء السيد (ب.) الى جانب المدير العام للمستأنفة مع حفظ حقها في ابداء مستنتجاتها ، وان زعم المستأنفة عدم علمها بالاشغال المنجزة وبالتالي اساس مبلغ الدين هو زعم مردود عليها وان التقاضي يوجب اعمال قاعدة النسبة الحسنة وذلك ما نص عليه الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية ، وان ما يثبت سوء نية المستأنف في التقاضي هو اقحامها لبعض النصوص القانونية التي لا تمت بتاتا للنزاع وهو نص المادة 400 من قانون المسطرة المدنية وان دين المستأنف عليها لا يزال عالقا بذمة المستأنفة المتماطلة في الاداء .

لذلك تلتمس رد الدفع بالقادم والحكم من جديد بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به .

وبجلسة 15/11/2018 ادلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيب يؤكد من خلالها سابق دفوعه.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 954 القاضي باجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير عبد اللطيف السلاوي .

وبناء على تقرير الخبرة.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 20/06/2019 بواسطة نائب المستأنفة شركة (ب. ب. د.) والتي جاء فيها ان خبرة السيد عبد اللطيف السلاوي جاءت نظامية من الناحية الشكلية لاحترامها المقتضيات القانونية المضمنة بالمادة 63 ومايليها من ق م م وان الخبير اشار في تقريره ان الصفقة العمومية رقم 3A/BAB/2008 المتعلقة بقيام شركة (م. ع. ت. د.) باشغال الخبرة والتجارب المتفق عليها حسب الصفقة لفائدة شركة (ب. ب. د.) قد تمت بصورة نهائية بتاريخ 14/8/2009 حسب محضر التسليم النهائي وحسب التسديد النهائي وان شركة (ب. ب. د.) قد أدت المبلغ الإجمالي الذي قدره 3.898.738,80 درهم حسب الفاتورة رقم 09057-600 وبالنسبة لفاتورة 110/201212012406 بتاريخ 28/12/2012 والتي تصل قيمتها 1.435.554,60 درهم التي يطالب (م. ع. ت. د.) بأدائها من طرف شركة (ب. ب. د.) والتي تتعلق بأشغالجيوتقنية تابعة لإنجاز اشغال المشروعة موضوع الصفقة المذكورة لفائدة شركة (ب. ب. د.) أشار الخبير الى انها لا ترتكز على أي أساس كون الوثائق المدلى بها من طرفه بخصوص الدين المطالب به لا تحمل أي طابع او توقيع لشركة (ب. ب. د.) يدل على علاقة تعاقدية بين الطرفين في اطار الصفقة عدد 2008/BABA /3A وانه لا يمكن الاخذ باي ملحق ما دامت الصفقة منتهية واعتمادا على المعطيات المبسوطة أعلاه خلص الخبير في تقريره بخصوص مديونية المستأنفة اتجاه شركة (م. ع. ت. د.) غير ثابتة ولا يمكن الاخذ بها وان السيد الخبير وقف على انعدام أي مؤشر يفيد التعاقد بين الطرفين بعد انقضاء وانتهاء الصفقة المذكورة ذلك ان التسليم النهائي لاشتغلا الصفقة والأداء الكلي للأشغال المسلمة نهائيا يجعل مطالبة المستأنف عليه على غير أساس وهو ما فتئت المستأنفة تؤكده منذ بداية المطالبة القضائية الحالية .

لذلك تلتمس رد كافة دفوع ومزاعم المستأنف عليه والحكم وفق ملتمسات المستأنفة المسطرة بمقالها الاستئنافي.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 11/7/2019 بواسطة نائبةالمستانف عليها والتي جاء فيها انه من جهة أولى فان المستأنفة ادلت للسيد الخبير عبد اللطيف السلاوي بجدولي المنجزات موقعين من طرف المستانفة شركة (ب. ب. د.)، وان الخبير حال ايهام المحكمة عدم ادلاء المستأنفة باي وثائق موقعة من طرف المستأنفة بل الأكثر من ذلك فان المحكمة ومن خلال القرار التمهيدي موضوع الملف الحالي ألزمت السيد الخبير بالاطلاع على الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام للطرفين الا انه بالرجوع الى تقرير الخبرة يتبين ان المستأنفة تقدمت لدى السيد الخبير بنسخة الدفتر الكبير المساعد في حين لم يكلف نفسه عناء الاطلاع على الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام للمستانفة المطالبة بإحضارها وان المحكمة حينما ألزمت السيد الخبير بضرورة الاطلاع على الدفاتر التجارية ادلت بذلك اثبات المديونية او عدمها اذ ان المشرع المغربي وكذا الاجتهاد القضائي للمملكة اعتبر الكشوف الحسابية المستخرجة من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام حجة في الميدان التجاري وهذا ما اكده الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بالرباط بتاريخ 16/4/1990 ملف عدد 01/90 الشيء الذي افقد تقرير الخبرة المنجزة للدقة ولم يبين على أسس قانونية سليمة بل خرق مقتضيات القرار التمهيدي عدد 954 المذكورة طرته ، واحتياطيا انه بالنظر الى تقرير الخبرة المذكورة فان السيد الخبير لم يلتزم بالمهام الموكولة له بمقتضى قرار التمهيدي ، انه حول الرد على مذكرة تعقيب بعد الخبرة للمستأنفة فان المستأنف عليها ابرمت مع المستانفة الصفقة عدد 3A/BAB/2008 بخصوص الدراسات الجيوتقنية والكل حسب

طلباتها الا ان شركة (ب. ب. د.) طالبت شركة (م. ع. ت. د.) بإنجاز اشغال ودراسات جيو تقنية تكميلية اذ ان هذه الاشغال التكميلية كانت الفيصل الوحيد في انجاز المشروع برمته وان المستأنفة وفي اطار العلاقة التعاقدية التي تربط بينهما وللثقة المتبادلة بل الأكثر من ذلك ومراعاة للمصلحة العيا للوطن وحتى لا يتعثر المشروع والمغرب يخوض رهانات عالمية في مجال الاستثمار أنجزت هذه الاشغال وان ما يبين ذلك جدولي المنجزات المدلى بهما خلال مراحل الدعوى وحتى لدى السيد الخبير الموقعين من طرف المستانفة والمستأنف عليها بل اكثر نسخة تقرير الخبرة المنجز في الموضوع والذي تضمن انجاز الاشغال والدراسات المسطرة بالفاتورة عدد 201212012406/110 الحاملة لمبلغ 1.435.554,60 درهم موضوع الملف الحالي وان زعم المستأنفة ان الصفقة منتهية ولا أساس للاشغال التكميلية موضوع النزاع الحالي تماشيا مع ما سطره السيد الخبير يفتقر للجدية وانه كان حريا به بالإضافة لعدم اطلاعه على الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام للمستانفة مطالبة هذه الأخيرة ولتنفيذ جدولي المنجزات المدلى بهما من قبل المستأنف عليهامقارنة هذين الأخيرين بما تم إنجازه بمقتضى الصفقة المذكورة حتى يمكنه الجزم بانتهاء الاشغال وانه بالاطلاع على جداول المنجزات موضوع الصفقة لا يمكن ان نجد نفس الكميات والمعايير الواردة في جدولي المنجزات موضوع الملف الحالي وهذا ما أكده السيد القاضي خلال المرحلة الابتدائية من خلال الحكم عدد 111 موضوع الطعن بالاستئناف الحالي ، وان انكار المستانفة لتوقيعها الوارد بجدولي المنجزات لا قيمة له امام عدم سلوكه لمسطرة الطعن في التوقيع المنصوص عليها قانونا خاصة وانها ولحد الان لم تثبت عدم مديونيتها او ان جدولي المنجزات المذكورين يتعلقان بصفقة أخرى اذ ان القاعدة القانونية تنص على ان من يدعي العكس اثبات ذلك واحتياطيا من ناحية أخرى فان ما يؤكد سوء نيتها في التقاضي عقدها مع المستأنف عليها محضر اجتماع اسفر عن ابرام صلح .

لذلك تلتمس القول برفض الخبرة المنجزة مع الامر بإجراء خبرة حسابية مضادة مع حفظ الحق في التعقيب واحتياطيا الحكم بإرجاع الخبرة المنجزة للسيد الخبير قصد تنفيذ المهام الموكولة اليه مع حفظ الحق في التعقيب وبخصوص الرد على مذكرة تعقيب بعد الخبرة للمستأنفةالقول برفض الاستئناف احتياطيا الامر بإجراء بحث مع حفظ الحق في التعقيب وتحمليهم الصائر واحتياطيا جدا حفظ حق المستأنف عليها في الاطلاع والتعقيب في حال الادلاء باي وثيقة او جواب وادلت ب3 اجتهادات قضائية .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها بجلسة 25/07/2019 بواسطة نائب المستأنفة والتي جاء فيها ان الخبير اعتبر ان السيد الخبير قد وقف على حقيقة مفادها ان العلاقة التعاقدية الوحيدة الرابطة بين الطرفين تتجلى في الصفقة العمومية وان الاشغال المتعلقة بهذه الصفقة تم تسليمها تسليما نهائيا للشركة المستأنفة وان هذه الأخيرة أدت الأداء النهائي والذي يقوم مقام وصل تصفية كل حساب كما وقف السيد الخبير ان ورقة انجاز الاشغال المتمسك بها من قبل المستأنف عليها ليس لها أي موجب تعاقدي وليس هناك دليل على وجود علاقة تعاقدية بعد انهاء الصفقة تمكن من فوترتها والمطالبة بالقيمة المضمنة بالفاتورة المنشاة على أساسها موضوع الدعوى الحالية ذلك انه لا يوجد بالملف ما يفيد ابرام اتفاق بشان ما اسمته المستأنف عليها اشغال تكميلية او على الأقل وصل طلب بشانها على الرغم من كون معاملات المستانفة التعاقدية تخضع لمسطرة محكمة ومعقدة في ابرام الصفقات وإصدار طلبات العروض والطلبات وان ورقة انجاز الاشغال المتمسك بها من قبل المستأنف عليها والتي تبقى غير مؤرخة لا يمكن الاعتداد بها لإثبات معاملات لاحقة عن انتهاء الصفقة امام ثبوت انقضاء العلاقة التعاقدية الوحيدة بين الطرفين بخصوص الاشغال والمتمثلة في الصفقة عدد 3A/BAB/2008 وان المستانف عليها ضمنت في الصفحة 5 من مذكرتها بعد الخبرة ان شركة (ب. ب. د.) طالبت شركة (م. ع. ت. د.) بانجاز اشغال ودراسات جيو تقنية تكميلية وان المستأنف عليها لم تدل بما يثبت هذه المطالبة علما ان انجاز الاشغال موضوع الصفقة قد تم عبر مجموعة من المراحل تخللتها محاضر تسليم جزئية واداءات جزئية الى ان تم تسليم الاشغال بصفة نهائية وانه من المعلوم في مجال الصفقات ان التسليم النهائي يضع حدا للعلاقة التعاقدية موضوع الصفقة وبالتبعية وضع حدا لكل مطالبة لاحقة بشان الصفقة فبالأحرى ان تكون هذه المطالبة بناءا على مزاعم تخرج عن الصفقة وليس لها أي سند تعاقدي ولا تستند على أي تعبير عن الإرادة من شانه اثبات العلاقة التعاقدية وان ما يبرر عدم ارتكاز موقف المستانف عليها على أساس هو مواجهتها للمستانفة بما اسمته محضر اجتماع نسبت اليها فيه انها حضرته او انها وضعت طابعها ووقعت على ذلك والحال ان المستانف عليها وضعت طابعها وتوقيعها من الجهتين عل نفس الوثيقة قصد الايهام بكونها موقعة من قبل الطرفين وان احتجاج المستأنف عليها بتعليل الحكم المستأنف لتدعيم موقفها يبقى على غير أساس ما دام ان الثابت من معطيات الملف انعدام الموجب التعاقدي للأشغال التكميلية المزعومة وانعدام اية طلبية بشأنها وانه بمراجعة التصريح الكتابي الموجه للخبير من قبل المستأنف عليها سيتبين انها تقر فيه بانعدام اية علاقة تعاقدية وحاولت الرفع من قيمة الصفقة من 3898738,80 درهم الى 4.022.779,80 درهم للقول بكون المبلغ المطالب به يبقى مستحقا.

لذلك تلتمس رد كافة دفوع ومزاعم المستأنف عليها والحكم وفق ملتمسات المستأنفة المسطرة في مقالها الاستئنافي .

وبجلسة 12/9/2019 ادلت نائبة المستأنف عليها بمذكرة تأكيدية تؤكد من خلالها سابق دفوعها.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 724 بتاريخ 26/9/2019 القاضي باجراء خبرة حسابية جديدة بواسطة الخبير عبد الرحمن علاف قصد التحقق من المديونية .

وبناء على تقري الخبرة.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 27/1/2020 والتي جاء فيها ان الخبير خلص الى ان المديونية الثابتة في حق شركة (ب. ب. د.) لصالح (م. ع. ت. د.) تنحصر في 1.435.554,60 درهم وان هذا ما أكده الحكم التجاري عدد 111 المؤرخ في 4/1/2018 ملف عدد 2127/8201/2017 موضوع الاستئناف الحالي وان الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد الرحمن علاف قد بنيت على أساس فمن حيث الشكل فان الخبير بنى تقريره على أساس مقتضيات المادة 63 من ق م م وكذا النقط الواردة في القرار التمهيدي ومن حيث الموضوع فانه وكما سبق توضيحه أعلاه فان الخبير بعد اقلاعه على الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام لدى المستأنف عليها وكذا الدفاتر التجارية للمستأنفة وتم المراسلات المتبادلة بين الطرفين بخصوص انجاز الدارسات التكميلية موضوع الفاتورة عدد 201212012406/110 الحاملة لمبلغ 1.435.554,60 درهم موضوع النزاع الحالي بل الأكثر من ذلك جدول المنجزات موضوع الفاتورة المذكورة طرته والموقع من الطرفين خلص الى ان المديونية الثابتة في حق شركة (ب. ب. د.) لصالح (م. ع. ت. د.) تنحصر في مبلغ 1.435.544,60 درهم .

لذلك تلتمس الحكم باستبعاد تقرير الخبرة وبالمصادقة على تقرير خبرة الخبير السيد عبد الرحمن علاف لارتكازها على أساس سليم ثم بتأييد الحكم الابتدائي وتحمليهم الصائر واحتياطيا حفظ حق المستأنف عليها في التعقيب في حال الادلاء باي وثيقة او جواب .

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة مع ملتمس إجراءات خبرة مضادة المدلى بها من طرف نائب المستأنفة بجلسة 3/2/2020 والتي جاء فيها ان الخبير خلص في تقريره عن غير حق ان المديونية الثابتة في حق شركة (ب. ب. د.) لصالح (م. ع. ت. د.) تنحصر في مبلغ 1.435.554,60 درهم وان ما خلص اليه يبقى على غير أساس ذلك انه بخصوص ماهية التقرير المودع من طرف الخبير بملف النازلة فباستقرائه سيتبين انه لا يكتسي طابعا تقنيا وبالتالي لا يمكن وصفه بتقرير للخبرة كما حدد له المشرع هذا الوصف ذلك انه لا حاجة للتذكير بما ينص عليه الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية وانه بمراجعة الفقرة 4 من التقرير والتي وردها الخبير تحت عنوان انجاز المهمة سيتبين ان ما قام به مجرد استنتاج شخصي وتحليل ذاتي لمعطيات النازلة دون ان يكتسي ذلك أي طابع فني او تقني وزيادة على ذلك فان ما أورده الخبير في هذا الباب يتضمن تناقضات صارخة فيما بينهما وان الخبير لم يعمل على تمحيص التصريح الكتابي المدلى به من قبل المستأنفة والوثائق الثبوتية المرفقة به خصوصا الدفتر الكبير المستخرج من محاسبة المستأنفة الممسوكة بانتظام الذي لا يتضمن أي تقييد لقيمة الفاتورة المتمسك بها من قبل المستأنف عليها ، وان الخبير اعتمد على جدول المنجزات الذي سبق للمحكمة ان اطلعت عليه وقام بمعاينة مطابقته للفاتورة المتنازع عليها للقول بثبوت قيمتها في ذمة المستأنفة رغم ثبوت ما يخالف ذلك وانه من ابجديات مجال الاشغال العمومية او اشغال البناء ان تشير ورقة انجاز الاشغال والفواتير ومحاضر الورش وغيرها لمراجع الصفقة وان تتضمن تاريخ إنجازها وهو الامر المنتفي في النازلة وان الخبير لم يعمل على تمحيص الوثائق الحسابية المدلى بها من قبل المستأنفة ولا الجواب على الملاحظات التقنية التي أوردتها تصريحها الكتابي وتصريحها التكميلي وان المستانفة وجهت للخبير تصريحا كتابيا مفصلا أوضحت فيه ان مشروع (م. م.) يعتبر مشروعا عقارية مندمجا يتواجد على ضفة وادي ابي رقراق وان هذا المشروع كان تابعا من انطلاقه سنة 2008 لوكالة تهيئة ضفة وادي ابي رقراق التي تبقى مؤسسة عمومية والتي كانت قد أوكلت التسيير الى فرعها شركة (ب. ب. د.) المسيرة آنذاك من طرف ممثلي الإدارات ورؤساء مجالس عمالات الرابط سلا ورؤساء المجالس الجماعية ورئيس غرفة الصناعة والتجارة وانه سنة 2015 تم شراء جزء مهم من اسهم شركة (ب. ب. د.) من قبل مجموعة (E. H.) وانه بتاريخ انشاء الفاتورة المنازع فيها كانت شركة (ب. ب. د.) تابعة لوكالة تنمية ضفة ابي رقراق وخاضعة للقوانين والأنظمة المطبقة على المؤسسات العمومية في اطار الصفقات العمومية كما وجب التذكير كذلك على ان وكالة تنمية ضفة ابي رقراق عن طريق شركة (ب. ب. د.) كانت مكلفة بتنفيذ المشروع وان ذات الوكالة كانت خاضعة لنظام الصفقات العمومية وانه بتاريخ الفاتورة المنازع فيها كان (م. ع. ت. د.) خاضعة لقانون الصفقات العمومية خصوصا لدفتر التحملات والشروط الإدارية العامة للاشغال وان اشغال الصفقة قد تم تسليمها تسليما نهائيا بتاريخ 2009/8/14 حسب الثابت من كشف الحساب النهائي البالغ قيمته 3.898.738,80 درهم قد تم اداؤه كاملا من طرف شركة (ب. ب. د.) لفائدة مختبر (م. ع. ت. د.) وان الأداء تم عن طريق الامر بالتحويل بذات المبلغ حسب الثابت من الامر بالتحويل وان مختبر (م. ع. ت. د.) يطالب بأداء قيمة الفاتورة المنازع فيها والتي يزعم انها تتعلق باشغال تكميلية للصفقة التي انقضت وتم تسليمها تسليما نهائيا وتم أداء قيمتها بصفة نهائية اعتبارا لانعدام اية صلة للمستانفةبالفاتورة موضوع الدعوى الحالية وإثباتا لكون محاسبتها لا تتضمن تقييدا يتعلق بها وان المستأنفة تدلي للمحكمة بالدفتر الكبير المتعلق بحساب المورد (م. ع. ت. د.) وان المختبر لم يدلي بما يثبت ابرام عقد صفقة الذي يبقى امرا لازما لكل مؤسسة عمومية خاضعة لقانون الصفقات العمومية ذلك انه طبقا لدفتر التحملات والشروط الادارية والانظمة المتعلقة بالصفقات العمومية على اعتبار ان الطرفين المتعاقدين كانا اشخاص القانون العام فانه بمجرد تسليم الاشغال موضوع الصفقة لا يمكن ابرام ملحق للصفقة المنتهية حيث يبقى السبيل الوحيد هو ابرام صفقة جديدة وانه زيادة على ذلك فان مختبر (م. ع. ت. د.) لم يدل بما يفيد ابرام صفقة جديدة او ابرام ملحق للصفقة المنتهية او على الاقل وصل طلب يتعلق بما يزعمه من اشغال تكميلية موضوع الفاتورة المنازع فيها ،وانه حول التسليم النهائي للاشغال موضوع الصفقة فان المختبر حاول تحرير موضوع النزاع وذلك بالزعم بكون تم الاتفاق بين الاطراف عن طريق ابرام ملحق للصفقة والذي لم يتم الادلاءبه وانه وجب التذكير بان عقد الصفقة قد تم تسليمه واداء قيمته بصفة نهائية بتاريخ 14 غشت 2009 علما ان قيمة الفاتورة المنازع فيها تبلغ 38 في المئة من قيمة الصفقة وانه يتجاوز الحد الاقصى القانوني المحدد في القانون المتعلق بالصفقات العمومية والذي يمكن بصفة استثنائية ابرام ملحق للصفقة ، وانه بخصوص أداء قيمة الصفقة من طرف شركة (ب. ب. د.) وتم استخلاص قيمتها من قبل مختبر (م. ع. ت. د.) فانه تجدر الإشارة الى ان مجموع الفواتير المقدمة من قبل المختبر الى شركة (ب. ب. د.) قد تم أداء قيمتها عن طريق الامر بالتحويل وانه حول ورقة انجاز الاشغال المتمسك بها من طرف المختبر فان هذه الورقة تستدعي التقرير بالملاحظات التالية انها لا تحمل أي تاريخ وان لا تتضمن أي معطى بشان المهمة او الاشغال التي تتعلق بها ولا تشير الى تعلقها باي صفقة على الأقل للصفقة موضوع العلاقة التعاقدية المنتهية وتتضمن اشغالا لا تتعلق بالصفقة الوحيدة المبرمة بين الطرفين وعليه فان ذات الورقة لا تمكن من معرفة هل ان انجاز الاشغال المضمنة بها وفي أي سياق وباي صفقة تتعلق وتبقى عارية من الاثبات اذ من المرجح ان تكون ورقة اشغال مؤقتة تم تعديلها فيما بعد او بالغاؤها تبعا لمحضر التسليم النهائي للاشغال ، وانه بخصوص العلاقة التعاقدية بشان ما يزعمه مختبر (م. ع. ت. د.) بخصوص الاشغال المزعومة موضوع الفاتورة المنازع فيها وبخصوص المحضر المتمسك به من قبل مختبر (م. ع. ت. د.) فان المحضر المزعوم يستدعي التقدم بالملاحظات ان المختبر يبقى الموقع الوحيد عليه من الجهتين وبالتالي لا يمكن لذات الورقة ان تكتسي طابعا تعاقديا وانه يبقى غير مؤرخ وان ذات الورقة لا تشير الى مراجع أي صفقة و لا تحدد لاسبب ما تضمنته من مديونية ولا قدرها وبالتالي تبقى ذات الورقة من صنع يد المختبر ولا تكتسي أي طابع للحجية ، وانه بخصوص ما تمت اثارته خلال جلسة الخبرة من وجود مراسلات الكترونية بين وكالة تنمية ضفة ابي رقراق وفرعها آنذاك شركة (ب. ب. د.) ومختبر (م. ع. ت. د.) فانه تجدر الإشارة الى ان تاريخ ابرام الصفقة وكذا في التاريخ الذي يزعم مختبر انه قام باشغال تكميلية دون سند تعاقدي كانت العلاقة بين الطرفين تكتسي صبغة عمومية نظرا لكون الأطراف كافة كانت لهم صفة اشخاص قانون العام على اعتبار ان وكالة تنمية ضفة ابي رقراق والمختبر المستأنف عليها كانا مؤسستين عموميتين خاضعتين لقانون الصفقات العمومية وان ما يلوح به المختبر من مراسلات لا يمكن ان يكتسي أي طابع تعاقدي ولا يمكن في أي حال من الأحوال ان يقوم مقام الصفقة العمومية او ملحقها تبعا للطبيعة القانونية للأطراف ولطبيعة الاشغال موضوع الصفقة المنتهية بالتسليم النهائي وانه رغم إقرار الخبير بالطابع العمومي العموميللاشغال موضوع الصفقة التي تم تسليمها واستحالة انجاز اشغال إضافية بين شخصين اعتباريين من اشخاص القانون العام آنذاك دون وابرام عقد صفقة صريح في اطار الصفقات العمومية او على الأقل ابرام ملحق للعقد اذا ما توفرت الشروط القانونية لذلك فان السيد الخبير المحاسب المعتمد قام باجتهاد شخصي وذاتي دون الجواب على هذا المعطى الجوهري وان المستأنفة تسجل غياب أي معطى تقني يفيد المطالبة بإنجاز الاشغال موضوع الفاتورة المطالب بالتفصيل الواردة عليه وغياب الاطار التعاقدي لذات الاشغال المزعومة هذا من جهة ومن جهة ثانية يكفي ان ترجع المحكمة لورقة انجاز الاشغال المتمسك بها التي تبقى مجرد ورقة انجاز اشغال تدخل في اطار الصفقة السابقة التي تم تسليمها ومقارنتها بالوحدات الواردة في الفاتورة موضوع المطالبة الحالية لتلاحظ بجلاء اختلاف مضمونهما على الأقل من حيث عدد الوحدات والخدمات المزعومة فورقة انجاز الاشغال تتضمن 9 خانات لوحدات الاشغال المزعومة بينما نجد ان الفاتورة موضوع المنازعة والتي صرح الخبير انها مطابقة لها تتضمن فوترة 17 وحدة وخدمة مزعومة وهو ما يدل على عدم تطابقهما وانه بالرجوع الى تاريخ الفاتورة المزعومة سيتبين انها مؤرخة في 28/11/2012 وانه بالرجوع الى مستخرج الدفتر الكبير سيتبين ان تقيد ذات الفاتورة بالمحاسبة لم يتم الا بتاريخ 1/1/2015 حيث تم تقييدها في ضلع مدينية الدفتر الكبير ثم بعد ذلك تم تقييدها تقييدا عكسيا في الضلع الدائن بتاريخ 31/12/2016 ليتم بعد ذلك تقييدها عكسيا في الضلع المدين بتاريخ 31/12/2017 دون ان يثير ذلك انتباه الخبير المحاسب المعتم ودون ان يقف على هذا التضارب في محاسبة المستأنف عليها ويرتب الأثر القانوني عليه ، وان الخبير لم يناقش مستخرج الدفتر الكبير وام يرفقه بتقرير الخبرة اما بخصوص ما جاء في التقرير من تبادل مراسلات الكترونية من طرف المستأنفة بخصوص الاشغال موضوع الفاتورة المنازع فيها فيبقى على غير أساس على اعتبار ان ذات المراسلات غير صادرة عن المستأنفة من جهة ولا تتضمن صراحة الإشارة الى الاشغال المشار اليها في ورقة انجاز الاشغال المنازع فيها ولا الى الفاتورة المنازع فيها وانه كان من الأولى ان يقوم الخبير بتبيان العناصر الفنية والتقنية التي مكنته من نسبة ذات المراسلات للمستأنفة من جهة وكذلك من اعتبارها تتعلق بالفاتورة المنازع فيها وورقة انجاز الاشغال المزعومة وان الخبير انجز تقريرا حاد فيه عن مهمته ذلك انه من غير المعقول ان يقوم طرف متعاقد سابق بإنجاز فاتورة لاحقة عن التسليم النهائي للاشغال وقفل الصفقة ونسبتها لورقة انجاز اشغال تتعلق بالصفقة السباقة دون أي دليل على ابرام صفقة جديدة او ملحق لها او على الأقل وصل طلب مفصل ومطابق لما تضمنته ذات ورقة الإنجاز الاشغال للمطالبة بقيمتها ويساير الخبير هذا الطرف المتعاقد السابق بناء على زعم واه.

لذلك تلتمس رد كافة دفوع ومزاعم المستأنف عليها والحكم باستبعاد التقرير المنجز من قبل الخبير السيد عبد الرحمن علاف والحكم وفق ملتمسات المستأنفة المسطرة بمقالها الاستئنافي واحتياطيا الامر باجراء خبرة فاصلة تعهد لخبير مختص للوقوف على عدم استحقاق الدين المطالب به وعدم ارتكازه على أساس مع حفظ حق المستأنفة في اطار ذلك وتحميل المستأنف عليها كافة الصوائر .

وادلت بالدفتر الكبير.

وبناء على ادارج الملف أخيرا بجلسة 10/2/2020 حضرها نائب المستأنفة وادلى بمذكرةتعقيبية بعد الخبرة واعتبرت المحكمة القضية جاهزة ليتم حجزها للمداولة لجلسة 17/2/2020.

محكمة الاستئناف

حيث استندت المستأنفة في استئنافها على الأسباب المفصلة اعلاه.

وحيث دفعت المستأنفة بكون الحكم المطعون فيه مشوب بعيب انعدام التعليل لعدم الجواب على الدفع بالتقادم.

وحيث ان المحكمة وباطلاعها على الحكم المستأنف تبين لها بأنه اجاب على الدفع المذكور معتبرا ان النزاع قائم بين تاجرين وان الفاتورة مؤرخة في 28/12/2012 والمقال مقدم بتاريخ 15/6/2017 أي قبل مرور اجل 5 سنوات المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة، وهو ما يعتبر تعليلا كافيا على الدفع المثار.

وحيث تمسكت المستأنفة بكون التقادم يطبق عليه الفصل 388 من ق ل ع لكونه الشركة المدعية تكتسي صفة خبير.

وحيث ان كلا من المستأنفة والمستأنف عليها هما شخصان معنويان يتخذان شكل شركة مساهمة وبالتالي فلا يمكن الحديث عن صفتهما المهنية , خاصة بالنسبة للمستأنف عليها , والتمسك بكونها مهندسة او خبيرة على اعتبار ان تلك الصفة لا تثبت الا للأشخاص الطبيعين , وعليه فلا مجال للتمسك بمقتضيات الفصل 388 من ق ل ع وتظل المادة 5 من مدونة التجارة هي الواجبة التطبيق باعتبار ان النزاع قائم بين تاجرين ويخضع للتقادم الخمسي المنصوص عليه في تلك المادة وعليه وجب رد الدفع بالتقادم .

وحيث تمسكت المستأنفة بانعدام أي عقد مكتوب يهم الأشغال موضوع الدعوى.

وحيث ان الإمر يتعلق باداء مقابل اشغال تكميلية في اطار الصفقة الأصلية التي تم ابرامها بين الطرفين هذا من جهة , ومن جهة ثانية فان التعاقد بشان انجاز اشغال يبقى عقدا رضائيا يكفي فيه قيام ايجاب واقترانه بقبول ويبقى خاضعا لمبدأ حرية الإثبات المعمول بها في الميدان التجاري و المكرس بالمادة 334 من مدونة التجارة التي تقر انه تخضع المادة التجارية لحرية الاثبات غير انه يتعين الاثبات بالكتابة اذا نص القانون او الاتفاق عللا ذلك ، وكما أن الأمر يبقى خاضعا لمقتضيات الفصل 417 من ق ل ع الذي يجعل من الفاتورة المقبولة حجة في الإثبات وكذا المادة 19 من مدونة التجارة التي تجعل من محاسبة التاجر المنتظمة حجة في الإثبات له وعليه وبالتالي وجب رد الدفع.

وحيث امرت المحكمة تمهيديا باجراء خبرة حسابية على وثائق الملف والمستندات التي بحوزة الطرفين وعلى دفاترهما التجارية الممسوكة بانتظام وذلك قصد التحقق من مديونية المستأنفة تجاه المستأنف عليها بمقتضى الفاتورة موضوع النزاع الحاملة لعدد 201212012406/110 بتاريخ 28/12/2012.

وحيث خلص الخبير المعين عبد اللطيف السلاوي في تقريره الى كون المديونية غير ثابتة لكون الوثائق لا تحمل توقيع المستأنفة ولا يمكن الأخذ باي ملحق، وذلك دون التقيد بمنطوق القرار التمهيدي الذي ينص على الإطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين ودون التطرق للمسائل القانونية التي هي من صميم اختصاص المحكمة، وهو ما حذا بهذه الأخيرة الى الأمر باجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير عبد الرحمن علاف الذي خلص في تقريره الى كون انه بالنظر لجدول المنجزات الموقع من الطرفين وتطابقه مع الفاتورة موضوع النزاع والرسائل الإلكترونية المتبادلة بين الطرفين فان المديونية تبقى ثابتة.

وحيث ان الخبرة احترمت مقتضيات الفصل 63 من ق م م كما تقيدت بمنطوق القرار التمهيدي كما انها استندت على جدول المنجزات ( Attachement ) الموقع من قبل المستأنفة والذي لم يكن محل طعن من جانبها والذي يثبت انجاز الأشغال التكميلية خارج عقد الصفقة الأصلي .

وحيث يتعين لأجله المصادقة على تقرير الخبرة والتصريح برد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعته.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : برده و تاييد الحكم المستانف وتحميل المستانفة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial