Pouvoir d’appréciation du juge : Le refus d’ordonner une expertise en écritures est justifié lorsque d’autres éléments, telle l’acceptation non équivoque d’un loyer, suffisent à établir la conviction du tribunal (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 76821

Identification

Réf

76821

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4178

Date de décision

30/09/2019

N° de dossier

2019/8206/1748

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 89 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 25 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la preuve d'une modification verbale de la consistance de la chose louée en dépit de stipulations contractuelles écrites. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en restitution d'une parcelle et en indemnisation d'occupation formée par les bailleurs. Les appelants soutenaient que le premier juge aurait dû ordonner une expertise en écriture sur un reçu de loyer argué de faux et que la preuve de l'extension de la surface louée ne pouvait résulter que d'un avenant écrit. La cour écarte ce moyen en rappelant qu'elle n'est pas tenue d'ordonner une mesure d'instruction, telle une vérification d'écritures, lorsqu'elle dispose d'éléments suffisants pour statuer. Elle retient que l'acceptation continue et sans réserve par le bailleur, puis par ses héritiers, d'une somme locative supérieure à celle contractuellement prévue pour la surface initiale constitue une présomption forte de leur consentement à l'occupation par le preneur d'une surface additionnelle. Dès lors, l'occupation continue et paisible de la parcelle litigieuse, corroborée par le paiement régulier d'un loyer correspondant à la surface totale exploitée, établit l'existence d'un accord verbal modifiant le bail initial. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 18/3/2019 تقدم ورثة المرحوم محمد (ع.) بواسطة نائبهم بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنفون الحكم رقم 5198 بتاريخ 23/5/2018 الصادر في الملف التجاري عدد 4208/8206/2017 القاضي برفض الطلب وتحميلهم الصائر.

حيث لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنين الحكم المطعون فيه مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 21/5/2014 تقدم المدعون بواسطة نائبهم بمقال عرضوا فيه أن مورثهم كان قد أبرم مع المدعى عليها عقد كراء مصحح الإمضاء من كلا الطرفين

في 19 يونيو 1990 انصب على بقعة أرضية تبلغ مساحتها 5 هكتارات من العقار الذي يملكه والمسمى "فدان الطويل" والكائن بمديونة أولاد المجاطية دوار أولاد بالعربي موضوع الرسم العقاري عدد C/25751 وأن عقد الكراء حدد نوعية استغلال البقعة كمقلع لاستخراج الرمل والحجارة وبين كافة الشروط والالتزامات التي تم التعاقد على ضوئها، وأن الطرفين في 15/08/1990 أي بعد أقل من شهر على إبرامه أنشأ ملحقا له من أجل تغيير المساحة المؤجرة من 5 هكتارات إلى 7 هكتارات، وأنهم علموا أن المدعى عليها تستغل أكثر مما هي محقة فيه، فتقدموا بدعوى استعجالية رامية إلى إجراء خبرة لتحديد المساحة من المدعى عليها، وأن هذه الأخيرة أدلت بتقرير خبرة أنجز بطلب منها من طرف مهندس مساح أكد أن المساحة المستغلة فعليا بها تجاوز لا يقل عن 96 آر و95 سنتيار، ولأجل ذلك التمس المدعون الحكم على المدعى عليها بإخلاء 96 آر و95 سنتيار الذي تستغله بدون سند قانوني متجاوزة بذلك 7 هكتارات المؤجرة لها بواسطة عقد كراء وملحقه، وجعل الحكم مشمولا بالنفاذ المعجل، والحكم عليها بالأداء لفائدتهم تعويضا عن استغلالها غير القانوني للبقعة الزائدة أعلاه من تاريخ شروعها في استغلالها وإلى تاريخ إخلائها الفعلي، والحكم عليها بتعويض مؤقت محدد في مبلغ 10.000 درهم، والأمر بتعيين خبير تكون مهمته تحديد مبلغ التعويض الكلي عن الاستغلال اللاقانوني للبقعة أعلاه عن جميع المدة المطلوبة، مع حفظ حقهم في تحديد مطالبهم النهائية على ضوء تقريره، وبتحميل المدعى عليها الصائر.

وأدلى المدعون بواسطة نائبتهم بجلسة 11/06/2014 بمذكرة أرفقوها بصورة عقد كراء وملحقه ونسخة من تصميم هندسي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بواسطة نائبتها بجلسة 15/10/2014 جاء فيها أساسا من حيث الشكل أن المدعين لم يثبتوا صفتهم في مدخل التملك وذلك بتبيان مدى ارتباطهم بالسيد محمد (ع.) باعتباره المالك الوحيد للعقار موضوع التعاقد، واحتياطيا من حيث الموضوع بأنه وقع الاتفاق شفهيا بين المدعى عليها ومورث المدعين على إضافة هكتار واحد للمساحة المستغلة مقابل أداء مبلغ 1500 درهم لواجب الاستغلال ليصبح المبلغ المؤدى كل ثلاثة أشهر هو 12000 درهم، وأن المدعى عليها كانت مواظبة على أداء واجبات الكراء لمورث المدعين قيد حياته، وبعد مماته أصبح يتسلمها وكيلهم السيد أيوب (ع.)، ويونس (ع.)، وأن الدفع بخصوص إخلاء مساحة تقدر ب 96 آر و95 سنتيار هو دفع مردود ولا يرقى إلى درجة الاعتبار ما دام المدعين يتوصلون بواجب استغلالها منذ أن كان مورثهم قيد الحياة واستمر الحال إلى ما بعد وفاة هذا الأخير الذي اتفق مع المدعى عليها على إضافة مساحة 1 هكتار إلى المساحة المستغلة مقابل إضافة مبلغ ، وأنه لا يحق للمدعين التراجع عن ما سبق الاتفاق عليه بين مورثهم والمدعى عليها، وان التوصيل المسلم مقابل الوفاء جاء شاملا بدون أدنى تحفظ مما ينهض قرينة على الوفاء بالوجيبة الكرائية الشاملة للمساحة موضوع النزاع، وأن هذا الوصل يدحض مزاعم المدعين، لذلك تلتمس العارضة أساسا في الشكل التصريح بعدم قبول الدعوى واحتياطيا في الموضوع الحكم بعد إصلاح المسطرة برفض الطلب، وأرفقت المذكرة بصورة وصلي كراء وصورة شيكين.

وبناء على تعقيب المدعين بواسطة نائبتهم بجلسة 29/10/2014 جاء فيه بالنسبة للوجيبة الكرائية أنهم يتسلمون الكراء عن المساحة المؤجرة للمدعى عليها والمحددة بالعقود المبرمة معها، وأن مبلغ الوجيبة الكرائية لا يمكن أن يكون دليلا على الإطلاق على وجود اتفاق على الزيادة في مساحة العقار المؤجر، وبالنسبة للادعاء بوجود اتفاق شفوي على الزيادة في السومة الكرائية أنه في غياب محرر مكتوب موقع من الطرفين يبقى التجاوز الخطير في البقعة المستغلة من المدعى عليها اعتداء ماديا من حق العارضين المطالبة برفعه كما من حقهم الحصول على التعويضات لذلك يلتمسون الحكم وفق أقصى مقالهم، وأدلوا بصورة رسم إراثة.

وبناء على مذكرة تعقيب المدعى عليها بواسطة نائبتها بجلسة 12/11/2014 أكدت من خلالها دفوعها السابقة، وأرفقتها بصورة تقرير خبرة وصورة توصيل كراء.

وبناء على تعقيب المدعين بواسطة نائبتهم بجلسة 26/11/2014 جاء فيه أن الربط بين الزيادة في الوجيبة الكرائية والمساحة المستغلة من طرف المدعى عليها لا يستقيم منطقيا ولا قانونيا، بالنظر إلى إمكانية تعديل الوجيبة الكرائية وحدها في عقد كراء المحلات التجارية والسكنية مع الإبقاء على كافة شروط العقود الأخرى بدون تغيير، والتمسوا الحكم وفق المقال.

وبعد إجراء بحث والتعقيب عليه صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المستأنفين الذي أسسوا أسباب استئنافهم على ما يلي :

ان العارضين كانوا أدلوا للمحكمة بعقد كراء وملحقه يؤكد أن المساحة المؤجرة للمستأنف عليها تبلغ

7 هكتارات لا غير وأن هذه الأخيرة كانت أدلت بخبرة أنجزتها تثبت أن هنالك تجاوز لا يقل عن هکتار مقارنة مع المساحة المؤجرة بواسطة عقود مكتوبة وأنها لما تمت مجابهتها بذلك استظهرت بوصل وحید أقحمت فيه عبارة 8 هكتارات بخط اليد يبدو للعين المجردة أنه لا علاقة له بالخط الذي تم تحرير باقي بيانات الوصل بواسطته. وهكذا فالمحكمة الابتدائية كانت إزاء إقرار قاطع من طرف المستأنف عليها بكونها تضع يدها وتستغل هكتارا إضافيا لم يشر إليه عقد الكراء لا من قريب ولا من بعيد، ذلك الإقرار المستنتج من الخبرة التي أدلت بها. وقد كان بإمكان المحكمة أن تكتفي به ما دام الإقرار سید أدلة الإثبات وأن العارضين الذين لاحظوا أن عبارة 8 هكتارات المقحمة بوصل الكراء لا تمت إلى خط والدهم طعنوا بالزور في الوصل المتضمن لها وأن المحكمة الابتدائية عوض الحكم بتحقيق الخطوط بواسطة خبير مختص التجأت إلى إجراء بحث استمعت فيه إلى الأطراف وحدهم خرقا لجميع الضوابط القانونية المنظمة لمسطرة الطعن بالزور الفرعي. وبالفعل فإن الفصل 89 من قانون المسطرة المدنية قد نص على ما يلي: "إذ أنكر خصم ما نسب إليه من كتابة أو توقيع أو صرح بأنه لا يعترف بما ينسب إلى الغير، أمكن للمحكمة صرف النظر عن ذلك إن رأت أنه غير ذي فائدة في الفصل في النزاع.

إذا كان الأمر بخلاف ذلك، فإنها تؤشر بتوقيعها على المستند وتأمر تحقيق الخطوط بالسندات

أو بشهادة الشهود أو بواسطة خبير عند الاقتضاء"

فكيف تعاملت المحكمة الابتدائية مع هذا المقتضى القانوني وأن المحكمة لم تأمر بتحقيق الخطوط ومقارنة العبارة الواردة بالوصل بواسطة سندات حررها مورث العارضين وعلى رأسها باقي بيانات الوصل المطعون فيه وأن المحكمة لم تأمر بإجراء خبرة خطية. وإن الحكم الابتدائي آخذ على العارضين عدم تبرير مبلغ 12000 درهم الوارد بالوصل على أنه كراء 3 أشهر بإضافة 1500 درهم عن المبلغ الوارد بعقد الكراء ولم يسجل طول المدة الزمنية التي استغرقها عقد الكراء وأحقية المالكين في الحصول على زيادة في الوجيبة الكرائية. وأن الحكم الابتدائي كان عليه أن يسجل عجز المستأنف عليها في تبرير تطاولها على عقار العارضين لما يقل عن هکتار إضافي بعد ما اثبت العارضون بواسطة عقود أن تلك المساحة لا تتجاوز

7 هكتارات. فالنزاع الذي كان معروضا على القضاء كان يهم المساحة المؤجرة التي يتوفر العارضون بالنسبة لها على عقود مكتوبة وليس مبلغ الوجيبة الكرائية. وإذا كان مورث العارضين لجأ إلى تحرير ملحق لعقد الكراء رفع من تلك المساحة الى 7 هكتارات بدل 5 فلماذا لا يوجد بالنسبة للهكتار الزائد ملحق آخر لعقد الإيجار على غرار سابقه. وأن قول المستأنف عليها بوجود عقد شفوي مجسد بوصل كراء مطعون فيه بالزور لا يستقیم قانونا مادام لم يتم الحسم في أن عبارة 8 هكتارات المقحمة بالوصل هي بخط مورث العارضين وأن الحكم الابتدائي ارتأى تجاوز المنازعة حول المساحة ليقوم بالحسم بناء على استنتاج معتمد على مبلغ الوجيبة الكرائية وأن الحكم الابتدائي افترض أن تلك الوجيبة تطابق المساحة المؤجرة متجاهلا أن مبلغ الوجيبة الكلية المذكورة بذلك الوصل وبغيره من الوصولات التي أدلت بها المستأنف عليها في مساطر سابقة لا تتضمن أي تفصيل بشأن المساحة. وبعبارة أخرى فإن مساحة البقعة الأرضية المستأجرة ثابت بواسطة العقود وحدها

ولا يمكن استنتاجه من مبلغ الوجيبة الكرائية مادام هذا الأخير خاضع للتعديل برضى الطرفين.

وبقيت الإشارة إلى أنه بيد العارضين عقد كراء بقعة أرضية في نفس المقلع أبرمه مورثهم في بداية 2000 جاء به أن کراء هكتار واحد يبلغ 1500 درهم مما يدل دلالة قاطعة على أن الكراء الوارد بالوصل المطعون فيه يخص 7 هكتارات ولیس 8 هكتارات خلافا لما ذهب إليه الحكم الابتدائي، ويبقى من المؤكد أن الحكم الابتدائي قد قصر في تحقيق هذه الدعوى بإمساكه عن الأمر بإجراء خبرة خطية على الوصل المطعون فيه بالزور مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية وعلى رأسها الأمر بإجراء خبرة خطية.

لهذه الأسباب يلتمسون إلغاء الحكم المستأنف والحكم بتطبيق مسطرة الزور الفرعي في الوصل الصادر عن شركة (م.) عن المدة من فاتح شتنبر 1999 إلى 31/12/99 مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية وتسجيل حفظ حقهم في إضافة أي وجه للاستئناف أثناء سريان المسطرة الاستئنافية وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وأرفق المقال بالحكم المستأنف، صورة عقد، نسخة من تقرير خبرة البركة، صورة من تصميم وصورة وصولات كراء.

وأجابت المستأنف عليها بجلسة 20/6/2019 أنه وخلافا لما يدعيه المستأنفون، فإنه سبق أن وقع الاتفاق بين العارضة ومورث المستأنفين على إضافة هکتار واحد للمساحة المستغلة مقابل أداء مبلغ 500 درهم شهريا، ليصبح المبلغ المؤدی کواجب الاستغلال، كل ثلاثة أشهر هو مبلغ 12000 درهم وأن العارضة كانت مواظبة على أداء واجبات الكراء لموروثهم قيد حياته، وبعد مماته أصبح يتسلمها وكيلهم السيد أيوب (ع.) وأنه لا يحق للمستأنفين التراجع عن ما سبق الاتفاق عليه بين مورثهم والعارضة وأن الوصل موضوع الشكاية من أجل الطعن بالزور الفرعي مورخ في 1999، أي أيام كان مورثهم على قيد الحياة. وأن هذا الأخير ظل يتوصل بواجبات الاستغلال حسب المبلغ المسطر بالوصل موضوع الطعن بالزور إلى أن توفي سنة 2007.

وأنه من جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى طبيعة المعاملة بين الطرفين فإنه سيتضح جليا على أن المستأنفين عقب وفاة مورثهم قاموا باستلام مبالغ مالية شاملة للهكتار المتنازع عليه، وذلك بعد مرور أعوام على استغلاله وأن علمهم إيجابي، وهو تعبير عن الإرادة والقبول، وذلك بحكم الاعتياد، ودون أن يعقبه أي تعبير بلفظ صريح بالرفض لاستغلال الهكتار موضوع النزاع. وأن السكوت في معرض الحاجة إلى بيان، ولعله بالرجوع إلى مقتضيات المادة 25 من ق.ل.ع، التي تنص على ما يلي: " ويكون السكوت عن الرد بمثابة القبول إذا تعلق الإيجاب، بمعاملات سابقة بدأت بين الطرفين فعلا".

وإن مقتضيات هذا النص تجد لها توظيفا في المعاملة بين العارضة والمستأنفين بخصوص استغلال المساحة موضوع النزاع، التي كانت مسبوقة بمعاملة مع مورثهم التي أبرم بشأنها الاتفاقان، وامتدت المعاملة إلى المساحة المتنازع عليها مع كونهم يتسلمون مقابل ذلك، وكان ذلك قيد حياة مورثهم، واستمرت معهم إلى أن فوجئوا بهذه الدعوى هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فإن المستأنفين عجزوا على تبرير توصلهم بمبلغ 1500 درهم كل ثلاثة أشهر، التي تزيد على المبلغين المسطرين بعقدي الكراء المكتوبين. وأن ادعاء المستأنفين بكون الخط المحرر به الوصل موضوع الطعن بالزور الفرعي لا يخص مورثهم، هو ادعاء مردود عليه ولا يرقى لدرجة الاعتبار إذ أن جميع الوصولات التي كان يسلمها والدهم للعارضة، لم تكن محررة بخط يده، إنما تتضمن توقيعه الشخصي، كما هو الشأن بالتوقيع الذي يحمله الوصل موضوع النزاع. وأن البحث المجرى من طرف هيئة المحكمة التجارية الابتدائية بخصوص الوصل كان بحثا دقيقا وشاملا ساعدها في تكوين قناعتها بان الاتفاق صحيح ولا تشوبه شائبة، وان العارضة تؤدي ما عليها من واجبات الاستغلال، كما أن المستأنفين يتوصلون بحقهم في واجب الاستغلال كما كان أيام مورثهم، وكان آخرها أداء واجبات الاستغلال إلى حدود مارس 2019، وقدرها 60000 درهم، بعد توصل العارضة بإنذار غير قضائي موضوع الملف المقالات المختلفة عدد 9990/1109/2019 بتاریخ 02/04/2019 وأن العارضة قامت بعرض عيني للمبلغ المذكور، كلف به المفوض القضائي السيد محمد (د.)، الذي أنجز محضرا بقبول العرض العيني. ويتضح مما سبق ذكره أن هذا الاستئناف غير مرتكز على أساس، ويتعين بالتالي الحكم بتأييد الحكم الابتدائي التجاري المستأنف. وأدلت بمحضر قبول عرض عيني المؤرخ في 09/04/2019.

وعقب المستأنفون بجلسة 18/7/2019 أنهم يسجلون إقرارها بأنها تتوفر فقط على عقدي كراء مكتوبين ينصب أحدهما على مساحة قدرها 5 هكتارات وثانيهما على مساحة إضافية تبلغ 2 هكتارات في حين لا يتوفرون للهكتار موضوع النزاع على أي عقد مكتوب يؤكد وجود العلاقة الكرائية وشرعية استغلالهم إياه. وإن استدلال هذه الشركة بالوصل الوحيد، الذي يرجع الى سنة 1999، والمطعون فيه بالزور على قيام العلاقة الكرائية بالنسبة لهذا الهكتار لا يرتكز على أساس. وبالفعل لا يوجد أي دلیل قانوني غیر منازع فيه على استئجار هذه الشركة لذلك الهكتار وإن المحكمة بإلقائها نظرة بالعين المجردة على وصل المستأنف عليها ستتأكد لا محالة أن رقم 8 هكتار أضيف إليه بخط غير خط محرر الوصل وبقلم حبر مغاير للقلم الذي حرر به ذلك الوصل ولا حاجة الى تذكير المستأنف عليها أنها هي نفسها تستشهد بخبرة تفيد أن المساحة التي تشغلها فعليا تفوق ما هو مؤجر لها بعقود نظامية وهو ما يعتبر إقرارا قاطعا فات الحكم الابتدائي تسجيله وترتيب كافة الآثار القانونية عليه مادام الإقرار سید أدلة الإثبات بأكملها.

ومن البديهي أن المحاكم لا تعتمد الظن والتخمين في إصدار الأحكام كما لا تعتمد على الافتراض خلاف ما تحاول شركة (م.) أن توحي به في جوابها. وهكذا فإن توصل مورث العارضين بالكراء إبان حياته

لا يفيد قطعا أن الوجيبة الكرائية المتوصل بها تتعلق كذلك بالهكتار المضاف من شركة (م.) خرقا لكافة الضوابط القانونية. وأن ما قيل عن مورث العارضين يصدق كذلك على ورثته من بعده. وإن محاولة قلب عبئ الإثبات على العارضين لن تجدي في شيء المستأنف عليها التي عليها وحدها عبئ إثبات شرعية وجودها بالهكتار الزائد موضوع طلب الاسترجاع، إلا أن فشلها في القيام بهذا الإثبات جعلها تتواری حول ما تدعيه من فشل العارضين في إثبات حصولهم على 12000 درهم من قبل الوجيبة الكرائية، هذا المبلغ الإجمالي في كافة وصولات الكراء والذي لا يضفي الشرعية على تواجدها بالعقار موضوع الدعوى الحالية وحقيقة الأمر أن دفوع المستأنف عليه غير مجدية ويتعين استبعادها.

وعقبت المستأنف عليها بجلسة 25/7/2019 أن المستأنفين أثاروا دفعا في مذكرتهم التعقيبية، مفاده أن العارضة تستغل 7 هكتارات من المقلع المكرى لها بمقتضى عقدين تم إبرامهما مع مورثهم إبان حياته سنة 1999، الأول يتعلق بالخمس هكتارات من المقلع بسومة كرائية قدرها 2500 درهم شهريا، والعقد الملحق يخص الهكتارين المضافين بسومة قدرها 1000 درهم شهريا، أي حسب مبلغ 500 درهم شهريا للهكتار الواحد، وفي الأخير الهكتار الثامن الذي اتفق عليه شفويا مع مورثهم بمبلغ 500 درهم شهريا، وليس 1500 درهم، كما جاء خطأ في مذكرة العارضة الجوابية، ليكون المبلغ الإجمالي المؤدى كواجب الاستغلال

هو 4000 درهم شهريا، تؤديها العارضة كل ثلاثة أشهر بواسطة شيك يحمل مبلغ 12000 درهم.

وأنه خلافا لما يدعيه المستأنفون، فإنهم ظلوا يتوصلوا بعد وفاة والدهم بواجب كراء الهكتار موضوع هذه الدعوى، وكان آخرها بعد أن وجهوا إنذارا للعارضة، توصلت به بتاريخ 27/03/2019، يطالبونها

من خلاله بأداء مبلغ 60000 درهم، حسب مبلغ 4000 درهم شهريا عن المدة الممتدة من فاتح يناير 2018 إلى متم مارس 2019.

وأنه إن كان الحال كما يدعيه المستأنفون، فلماذا يطالبون العارضة بأداء مبلغ يفوق ما ينص عليه العقدين المكتوبين، واعتبارها أنها خرقت الضوابط القانونية، مما يجعل ما جاء في مذكرتهم التعقيبية مجرد طرهات لا يقبلها لا العقل ولا المنطق، ويتعين بالتالي عدم الالتفات إليها، خاصة أن العقود ليس بالضرورة أن تكون كتابية، بل يمكن أن تكون حتى شفاهية، شريطة أن لا تكون مخالفة للنظام العام، هذا من جهة.

وأنه من جهة أخرى، فإن المستأنفين لم يتمكنوا من تبرير المبلغ المضاف إلى المبلغين المشار إليهما في العقد الأصلي والعقد الملحق، مما يكون معه القول بأن توصل مورثهم بمبلغ الكراء إبان حياته لا يفيد قطعا أن الوجيبة الكرائية المتوصل بها تتعلق بذلك الهكتار المضاف من طرف العارضة، حسب ما جاء في تعقيبهم، والذي اعتبروه خرقا للضوابط القانونية، مجرد طرهات لا يقبلها لا العقل ولا المنطق.

ويتبين من خلال ما أثير من قبل المستأنفين، أن هدفهم من سلوك هذه الدعوى هو الإثراء على حساب العارضة، وحرمانها من حقها في الكراء، وذلك باختلاق وقائع لا تمت للحقيقة بصلة، ومحاولة إيهام العدالة أن العارضة في وضعية غير قانونية، رغم استمرارهم في التوصل بمقابل استغلال العارضة للمساحة موضوع النزاع، كما أنهم لم يسلكوا هذه الدعوى إلا بعد دخل العقار موضوع النزاع في منطقة المدار الحضري، وأصبح ثمنه يقدر بالملايين.

ويتبين من خلال ما سبق أن استئناف المستأنفين غير مرتكز على أي أساس سليم من الواقع والقانون ويتعين بالتالي رفضه.

لهذه الأسباب تلتمس الحكم بالتالي بتأييد الحكم التجاري الابتدائي عدد 5198 المطعون فيه بهذا الاستئناف وتحميلهم الصائر.

وأدلت بأصل الإنذار الموجه للعارضة.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 26/9/2019

وتم تمديدها لجلسة 30/9/2019.

محكمة الاستئناف

حيث يعيب الطاعنون على الحكم المطعون فيه أن المحكمة المصدرة له عوض سلوك مسطرة تحقيق الخطوط بواسطة خبير مختص التجأت إلى إجراء بحث استمعت فيه إلى الأطراف وحدهم خرقا لجميع الضوابط القانونية المنظمة لمسطرة الطعن بالزور الفرعي، ولم تأمر بتحقيق الخطوط ومقارنة العبارة الواردة بالوصل بواسطة سندات حررها مورثهم وعلى رأسها باقي بيانات الوصل المطعون فيه وأن المستأنف عليها عجزت عن تبرير تطاولها على عقارهم لما يقل عن هكتار إضافي بعد إثباتهم بواسطة عقود أن تلك المساحة لا تتجاوز 7 هكتارات.

وحيث بشأن ما أثير حول عدم سلوك مسطرة تحقيق الخطوط على الوصل المنازع فيه فإنه خلافا لما تمسك به الطاعنون فإن طلب إجراء تحقيق الخطوط لا تكون المحكمة ملزمة بالاستجابة له إلا إذا كان المستند العرفي الذي تم إنكاره يتوقف البت عليه، أما إذا كان في إمكان المحكمة البت في الدعوى دون أن تستند إلى الورقة المطعون فيها إما لكفاية الأدلة المدلى بها وإما لتبينها لوجه الحكم في الدعوى يمكن لها أن تستغني عن إجراءات تحقيق الخطوط وأنه في النازلة الحالية فإن محكمة البداية أمرت بإجراء بحث كإجراء من إجراءات التحقيق وأثناء جلسة البحث وبعد الاستماع إلى أطراف النزاع وبحضور دفاعهما تبين للمحكمة وبإقرار الطاعنين أن السومة الكرائية التي تؤديها المستأنف عليها لفائدتهم قدرها 12000 درهم عن كل ثلاثة أشهر وهي نفس السومة التي كانت تؤديها لفائدة مورثهم كما ثبت من خلال تصريحات أحد الورثة المسمى أيوب (ع.) نيابة عن نفسه وأصالة عن باقي الورثة بشأن سبب الزيادة في السومة الكرائية لكون السومة المحددة لسبع هكتارات عي 10500 درهم عن كل ثلاثة أشهر وهي المحددة في عقد الكراء وملحقه ولم يبرر سبب ارتفاع السومة الكرائية من 10500 درهم إلى 12000 درهم وأن ما صرح به لم يكن مقنعا ومبني على الجزم واليقين وأنه فضلا على ذلك وكما ذهب إلى ذلك الحكم المستأنف وعن صواب فإن أداء سومة كرائية بمبلغ 12000 درهم لمورثهم قيد حياته وعدم منازعته في الهكتار الذي تم إضافته إلى سبع هكتارات المشار إليها بعقد الكراء وملحقه وتواتر الأداء لمدة من الزمن وبعد وفاته استمر ورثته في استيفاء مبلغ الكراء ودون تحفظ يشكل قرينة قوية على أن هناك اتفاق بين الطرفين على استغلال مساحة إضافية وأن ما تمسك به الطاعنون من عدم وجود عقد يوثق الاتفاق على استغلال هكتار آخر إضافة إلى الهكتارات السبع المكتراة بمقتضى عقد غير فاعل في النزاع مادامت المساحة المنازع فيها كانت تحت تصرف المستأنف عليها مدة من الزمن وتصرفت فيها بشكل مستمر وهادئ .

وحيث ترتيبا على ما تقدم فإن المحكمة لما تبين لها وجه الادعاء من خلال وثائق الملف وما جرى

في جلسة البحث ولم تأمر بإجراء خبرة خطية لم تجانب الصواب خاصة أن الوصل موضوع طلب التحقيق لم ينازع الورثة في توقيع مورثهم وإنما في عبارة 8 هكتارات المضمنة به باعتبارها قد أقحمت وأنها غير محررة بخط يد والدهم مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أي أساس.

وحيث يتعين تحميل الطاعنين الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile