Réf
77751
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4526
Date de décision
14/10/2019
N° de dossier
2019/8221/3185
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vente aux enchères immobilière, Restitution des fruits, Responsabilité civile, Réparation du Préjudice, Qualité à agir, Possession de mauvaise foi, Indemnité d'occupation, Expertise judiciaire, Dégradation de l'immeuble, Annulation de l'adjudication, Action en dédommagement
Base légale
Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 66 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) sur l’immatriculation foncière
Article(s) : 75 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la responsabilité de l'adjudicataire d'un bien immobilier dont la vente sur saisie a été judiciairement annulée. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande en indemnisation irrecevable au motif que les demandeurs n'avaient pas chiffré leurs prétentions finales dans leur acte introductif d'instance. L'établissement bancaire adjudicataire soulevait, dans son appel incident, l'irrecevabilité de l'action pour défaut de qualité des demandeurs, arguant que seul le propriétaire inscrit au registre foncier pouvait agir en application de l'article 66 du dahir sur l'immatriculation foncière. La cour écarte ce moyen en retenant que la qualité à agir des demandeurs ne découle pas de l'inscription foncière mais des décisions de justice définitives ayant prononcé la nullité de l'adjudication. Elle qualifie l'action non pas de revendication immobilière, mais d'une action en responsabilité fondée sur une occupation sans droit ni titre consécutive à un acte nul. La cour retient la mauvaise foi de l'adjudicataire, dont la possession reposait sur un procès-verbal d'adjudication jugé fictif, et le condamne à réparer l'entier préjudice subi par les propriétaires. L'indemnisation allouée, fondée sur l'article 75 du code des obligations et des contrats relatif aux obligations du possesseur de mauvaise foi, couvre la dégradation de l'immeuble, la perte du mobilier et la privation de jouissance. Infirmant le jugement entrepris, la cour fait droit à la demande indemnitaire et rejette l'appel incident.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به تقدم المستانفين بواسطة محاميهم الاستاذ علي (ع. ح.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12/09/2014 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 18/03/2014 في الملف التجاري عدد 2294/17/2013 تحت عدد 4619 والقاضي بعدم قبول الطلب وبتحميل رافعيه الصائر.
وحيث تقدم المستأنف عليه بواسطة نائبيه باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 07/10/2016 يستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه .
في الشكل:
حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 30/11/2015 تحت عدد 872.
في الاستئناف الفرعي:
وحيث ان الاستئناف الفرعي بدوره مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أداء وأجلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنفين تقدموا بواسطة محاميهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء أفادوا فيه أن قسم التنفيذ بهذه المحكمة قام في إطار تحقيق رهن رسمي لفائدة المدعى عليه بتأخير المزاد العلني خلال جلسة البيع المنعقدة بتاريخ 23/10/1997 في الملف 127/89 ذلك بناء على رفع مورثي العارضين المرحومين مصطفى (د.) و ثريا (ف. د.) دعوى ترمي بطلان إلى بطلان إجراءات الحجز العقاري غير أن محضرا صوريا آخر تم للأسف الشديد انجازه في نفس اليوم أن لم نقل تم تزويره بعبارة أدق تضمن أن البيع رسا في نفس اليوم على المدعى عليه في خصوص العقار المسمى جماعة مولاي عبد الله ذي المطلب عدد 31417 الكائن بسيدي بوزيد [العنوان] و الذي هو عبارة عن فيلا كبيرة يملكها مورثهم أعلاه، وبناء على هذا المحضر الصوري فقد تم تسليم المدعى عليه الفيلا المذكورة وهي مؤقتة بجميع محتوياتها بتاريخ 23/3/98 من طرف مأمور التنفيذ السيد محسن (ع.) غير أن سلف العارضين لم يسكت على هذا العدوان على القانون منذ أن رفع الدعوى في 20/5/98 و إلى حين صدور القرار النهائي المبرم في الملف الاستئنافي رقم 1886/1/07 بتاريخ 14/10/09 عن محكمة الاستئناف بالبيضاء والذي ارجع الحق إلى أصحابه و صدر بعد ذلك أمر استعجالي قضى بالإفراغ لفائدة العارضين بتاريخ 17/2/10 في الملف عدد 4/474/09 عن رئيس المحكمة الابتدائية بالجديدة، تم تنفيذه بتاريخ 18/6/10 هكذا وبطبيعة الحال فان المدعين من حقهم المطالبة بالتعويضات التي من شانها جبر الضرر الفظيع الذي أصابهم سلفا و خلفا ومن جهة أولى فان الحرمان من استغلال العقار طيلة هذه المدة يستحق تعويضا عادلا، ومن جهة ثانية فان الفيلا أصبحت في وضعية خراب و اندثار تحتاج إلى عملية كبرى من البناء و الترميم سواء من اجل اتقاده من الانهيار أو إعادة أشغال التتحيف وهو ما يستدعي إنفاق مبالغ مهمة كما لو أن الأمر يتعلق ببناء الفيلا من جديد (انظروا خبرة السيد (ب. ا.) القضائية و كذا محضر التنفيذ و محضر المفوض القضائي) من جهة ثالثة فان الأثاث الذي أحصاه مأمور التنفيذ و الذي أغفله أصبح الآن في خبر كان وهو أيضا ما يستدعي التعويض، ومن جهة رابعة فان القضية عرضت بهذه المحكمة الابتدائية مرة واحدة و على محكمة الاستئناف بالجديدة مرتين و على محكمة الاستئناف بالبيضاء مرة و على المجلس الأعلى مرتين مدة خلال مدة تزيد على اثني عشر سنة ومن دون شك فان هناك مصاريف باهظة أنفقت على المساطر القضائية في الإطار المسترجع وهو ما يعني أن هناك ضررا ماديا و ضررا معنويا يستدعيان معا الحكم بتعويض عادل وان المدعين لا يسعهم إلا أن يطلبوا من المحكمة أن تقول بان من حقهم المطالبة بالتعويض و الحكم لهم اعتمادا على الخبرة موضوعية بما يجبر الأضرار التي لحقت بهم لذلك يلتمسون قبول الطلب شكلا و التصريح بأنهم محقون في المطالبة بالتعويضات التي من شانها جبر الضرر اللاحق بهم و الحكم تمهيديا لفائدتهم بتعويض مسبق لا يقل عن 100.000درهم مع النفاذ المعجل والتصريح تمهيديا وقبل البت في الجوهر بانتداب خبير قصد الوقوف على عين المكان ووصف الفيلا و الحالة التي أصبحت عليها وتقدير ما يجب عن أوجه الضرر المعرف بها أعلاه و حفظ حقهم في التعقيب و تقديم مطالبهم بعد انجاز الخبرة، وأرفقوا مقالهم بالوثائق التالية: نسخة طبق الأصل من رسم إراثة المرحوم مصطفى (د.)، نسخة طبق الأصل من رسم إراثة المرحومة ثريا (ف. د.)، نسخة من محضر تسليم، نسخة من المحضر الصوري، ونسخة من حكم ابتدائي ونسخة من قرار صادر عن المجلس الأعلى، ونسخة من القرار الاستئنافي، نسخة من أمر استعجالي، نسخة من محضر تنفيذ، نسخة من محضر المفوض القضائي، نسخة من خبرة.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 23/7/2013 والقاضي بإجراء خبرة عقارية أسندت مهمة القيام بها للخبير السيد بوشعيب صغير الذي خلص في تقريره المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 2/1/2014 إلى أن مجموع المبالغ المستحقة عن الإصلاح محدد في مبلغ 261 240 درهم.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المقدمة من طرف نائب المدعى عليه والتي جاء فيها أن خبرة السيد الخبير باطلة قانونا لعدة أسباب قام بتعدادها بتفصيل والتمس في الأخير الحكم ببطلانها ومن باب أولى الحكم وفق دفوعاته وملتمساته السابقة، مرفقا مذكرته باجتهادات قضائية.
وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المستأنف.
وحيث جاء في أسباب استئناف الطاعنين أن مقالهم واقع لا يرتفع و هو مكتوب بلغة عربية واضحة.
و ينقل العارضون عرضهم حرفيا للأضرار التي أصابتهم من الصفحة الثانية من المقال :
- من جهة أولى فان الحرمان من استغلال العقار طيلة هذه المدة يستحق تعويضا عادلا.
- من جهة ثانية فان الفيلا أصبحت في وضعية خراب و اندثار تحتاج إلى عملية كبرى من البناء والترميم سواء من اجل إنقاذه من الانهيار أو إعادة أشغال التنحيف Gros œuvres et finitions و هو ما يستدعي إنفاق مبالغ مهمة كما لو أن الأمر يتعلق ببناء الفيلا من جديد.
- من جهة ثالثة فان الاثات الذي أحصاه مأمور التنفيذ و الذي أغفله أصبح الآن في خبر كان و هو أيضا ما يستدعي التعويض.
- من جهة رابعة فان القضية عرضت على المحكمة الابتدائية مرة واحدة و على محكمة الاستئناف بالجديدة مرتين و على محكمة الاستئناف بالبيضاء مرة و على المجلس الأعلى مرتين خلال مدة تزيد على اثني عشر سنة.
- و من دون شك فان هناك مصاريف باهضة أنفقت على المساطر القضائية في الإطار المشروع وهو ما يعني أن هناك ضررا ماديا و ضررا معنويا يستدعيان معا الحكم بتعويض عادل)
و أنهم و بعد عرض هذه المطالب قدموا في ملتمسهم الطلب التالي التصريح بأنهم محقون في المطالبة بالتعويضات التي من شأنها جبر الأضرار اللاحقة بهم الحكم تمهيديا لفائدتهم بتعويض مسبق لا يقل عن مائة ألف درهم مع النفاذ المعجل رغم كل طعن. و إن هذه العبارة الواضحة لا تعني شيئا أكثر أو اقل من كونهم قدموا طلب التعويض عن الحرمان من استغلال العقار خلال المدة الفاصلة ما بين 23/3/98 و18/6/2010 كما قدموا مطلب التعويض عن الاثات الذي حدده مأمور التنفيذ و أصبح الآن في خبر كان وقدموا مطلبا يتعلق بالتعويض عن الضرر الناتج عما أنفقوه على المساطر القضائية علما بأن القضية عرضت على المحكمة الابتدائية مرة واحدة و على محكمة الاستئناف بالجديدة مرتين و على محكمة الاستئناف بالدار البيضاء مرة و على المجلس الأعلى مرتين خلال مدة تزيد على اثني عشر سنة. و إن القضية حين عرضت على المحكمة الابتدائية بالجديدة حصرت مهمة الخبير في تقويم التعويض عن الخراب و الاندثار فقط و أهملت المطالب الأخرى التي لم تكلف الخبير بها. و هو ما حدا بهم إلى المطالبة بإصدار حكم تمهيدي تكميلي قصد تقدير قيمة الاستغلال من 23/3/98 إلى 18/6/2010 و تقدير قيمة الاثات. للأسف فان المحكمة الابتدائية المذكورة أصدرت حكمها بعدم الاختصاص. و لما أحيلت القضية على المحكمة التجارية مصدرة الحكم المستأنف وقعت في نفس القصور فلم تكلف الخبير سوى بما كلفته المحكمة الابتدائية دون أن تبت بشيء في المطالب الأخرى. و لما اتصلوا بالسيد رئيس الهيئة مطالبين بالنظر في طلبهم الرامي إلى إصدار مقرر تكميلي و عدهم بأن الأمر سوف ينظر فيه بعد إيداع تقرير الخبير. و هكذا فانهم نبهوا بعد إيداع خبرة السيد صغير إلى ضرورة إصدار مقرر تمهيدي تكميلي تأكيدا لما سبق لهم أن تقدموا به. غير أن المحكمة الابتدائية أهملت دون مبرر البت في طلب التعويض المحدد في مائة ألف درهم بالمقال الافتتاحي كما أهملت البت في المطالبة المتكررة بضرورة تكملة الحكم التمهيدي بتكليف نفس الخبير أو خبير آخر بتقدير باقي وجوه الضرر المطلوب عنها التعويض في المقال. و هو ما يشكل في الواقع نقصا في الإحاطة بكامل معطيات الملف أدى إلى خرق مقتضيات الفصل 3 من المسطرة المدنية و إهدار حقوقهم.
وتلتمس اعتبار الحكم موضوعا و التصريح بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد تصديا بالاستجابة إلى أقصى ما طلبهم في مذكرتهم بعد الخبرة و ذلك بإصدار حكم تمهيدي تكميلي برد المأمورية إلى نفس الخبير قصد الوفاء بتقدير قيمة الاستغلال من 23/3/98 إلى 18/6/2010 و تقدير قيمة الاثات الذي كان موجودا بالعقار و تم إحصاؤه من طرف مأمور التنفيذ على ذمة تنفيذ الإفراغ أو انتداب خبير آخر لإتمام المهمة من خلال استدراك ما نقص في الخبرة الأولى. مع حفظ حقهم في تقديم مطالبهم بعد إيداع الخبرة التكميلية طي ملف النازلة.
وحيث انه بجلسة 25/11/2014 تقدم القرض العقاري والسياحي بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية جاء فيها أن محكمة الدرجة الأولى قضت بعدم قبول طلب المستأنفين وذلك طبقا لأحكام الفصل الثالث من ق م م، وذلك لعدم تحديدهم لمطالبهم واكتفائهم بالمطالبة بخبرة تكميلية. وأن المحكمة بذلك تكون قد طبقت القانون تطبيقا سليما، خاصة وأنه سبق له أن تمسك منذ البداية بعدم قبول الطلب لنفس السبب ولاقتصاره على المطالبة بإجراء خبرة. وأنه أكد للمحكمة في مذكرته الموضوعة بجلسة 06/12/2010 والمؤرخة في 29/11/2010 أن أساس دعوى المستأنفين هي المطالبة بالتعويض عن ما أسموه من جبر الأضرار اللاحقة بهم. لكن لم يحددوا مطالبهم، بل اكتفوا بالمطالبة بتعويض مسبق، ومن أجل تحديد تلك الاضرار المزعومة التمسوا من أجل ذلك إجراء خبرة لتحديدها مع حفظ حقهما في تقديم مطالبهم بعد إنجاز تلك الخبرة. لكنهم لم يحددوا مطالبهم، بل اكتفوا بالمطالبة بتعويض مسبق، ومن أجل تحديد تلك الأضرار المزعومة التمسوا من أجل ذلك إجراء خبرة لتحديدها مع حفظ حقهم في تقديم مطالبهم بعد إنجاز تلك الخبرة. وأنه إذا كان طلب التعويض المسبق لا يشكل قانونا طلبا لدعوى أصلية، فإن جوهر الدعوى الحالية يكون قد انصب على المطالبة بإجراء خبرة. وأن الخبرة ما هي إلا مجرد إجراء من إجراءات التحقيق يمكن أن يأمر بها القاضي قبل إصدار حكمه للاستعانة بها ولا يمكن ان تكون بأي حال موضوع طلب لأنها ليست حقا يطالب به حتى تكون كذلك. كما أن المحكمة وهي ملزمة بالحياد لا يمكن أن تتطوع لجمع الأدلة للخصوم. وأنه لذلك وعلى مقتضى ما سبق بيانه التمسه الحكم بعدم قبول الطلب. وأنه لذلك ولما كان المستأنف عليهم لم يقوموا بتحديد مطالبهم، فإن محكمة الدرجة الأولى كانت على صواب عندما قضت بعدم قبول طلبهم، مما ينبغي معه الحكم برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. واحتياطيا أكثر فإنه بالرجوع إلى الحكم المستأنف سيتجلى بأن محكمة الدرجة الأولى قد أكدت على أن المستأنف عليهم تقاعسوا عن تقديم مطالبهم النهائية واكتفوا بالطعن في الخبرة المنجزة وطلب إجرءا خبرة تكميلية، بالرغم من أنه من المجمع عليه فقها وقضاء أن الخبرات المنجزة على ذمة القضايا غير ملزمة للمحكمة إذ يمكنها أن لا تأخذ بها وقد تستأنس بها مما يؤدي إلى القول بأن المستأنفين قد خرقوا مقتضيات الفصل الثالث من ق م م وعرضوا طلبهم لعدم القبول. ويتجلى من أسباب الحكم المستأنف بأن محكمة الدرجة الأولى ارتأت عدم الاستجابة لطلب المستأنفين الرامي إلى إجراء خبرة تكميلية استنادا على أن الخبرات المنجزة على ذمة القضايا تبقى غير ملزمة للمحكمة التي تبقى لها سلطة عدم الأخذ بها أو الاستئناس بها ولذلك اعتبرت عدم تحديد المستأنفين لمطالبهم يؤدي إلى عدم قبول طلبهم. وأنه لذلك فإن محكمة الدرجة الأولى كانت على صواب فيما قضت به، خاصة وأن اللجوء إلى الخبرة أو الأمر بإجراء خبرة تكميلية، أو خبرة مضادة، يبقى خاضع للسلطة التقديرية للمحكمة طبقا لأحكام الفصل 55 من ق م م ولا تعقيب عليها في ذلك كما استقر على ذلك المجلس الأعلى. وأنه لذلك وعلى مقتضى ما سبق بيانه ولما كان الأمر بإجراء خبرة تكميلية او خبرة مضادة هو أمر موكول للمحكمة في إطار سلطتها التقديرية ولا تعقيب عليها في ذلك، فإن الاستئناف الذي انصب على عدم الاستجابة إلى الطلب المذكور يكون غير مبني على أساس مما ينبغي معه الحكم برده وبالتالي تأييد الحكم المستأنف.
وحيث إنه بجلسة 23/12/2014 أدلى نائب المستأنفين بمذكرة إصلاحية وتعقيبية جاء فيها:
أولا في الدفع الشكلي بزيادة رقم إلى رقم الملف الابتدائي الذي ورد في الاستئناف 2294/174/2013 و الحال انه 2294/17/2013 و تجاوزه بالصلاح . و أن الأمر يتعلق بخطأ مطبعي بسيط جدا لا يترتب عنه و لم يترتب عنه أي ضرر بدليل أنهم أدلوا بنسخة من الحكم الابتدائي رفقة مقالهم الإستئنافي و عرفوا برقمه و تاريخه . و الملف الابتدائي الآن أمام محكمة الاستئناف التجارية و هو موضوع مناقشة من طرف الخصم في الشكل و في الموضوع.
ثانيا في الدفع الثاني المتعلق بعدم الطعن في الحكم التمهيدي فإن الأحكام التمهيدية بصفة عامة لا تكتسي قوة الشيء المقضي به ويمكن للمحكمة أن تتراجع عنها وأن تعد لها في كل وقت وحين. وهذه مسألة معروفة يمكن الرجوع إليها في فقه نظرية الأحكام إذ القطعية منها هي ما تكتسب حجية وقوة الشيء المقضي به. ويضاف إلى ذلك أن الحكم التمهيدي تضمن جزء مما يرضاه المستأنفين ولم يتضمن جزء آخر ولهذا طالبوا بتكملته وليس من مصلحتهم الطعن في جزء يرضون به. كما وأن من حقهم المنازعة في عدمالاستجابة إلى طلب تكميله الذي تكرر أكثر من مرة.
وثالثا في إيقاف قاعدة عدم جواز بت محكمة الموضوع في طلب خبرة مجردة في غير موقعها فإنهم لو كانوا طلبوا خبرة مجردة وغير مقرونة بأي طلب موضوعي لجاز التذكير بأن رئيس المحكمة حسب الفصل 148 أو حتى 149 من م س هو المختص وأن عدم قبول الطب هو الجزاء. وأن الأمر مختلف في هذه النازلة لأن المقال قدم طلبا موضوعيا يتمثل في استحقاق التعويض بل وقدم إلى المحكمة طلب تعويض مسبق وكلاهما مطلبان موضوعيان بامتياز. وهذا القانون الذي يجرد هذين الطلبين من صفة الموضوعية ولا يجعلهما دعوى أصلية غير موجود إلا في خيال المعقب عليه.
رابعا : احتياطيا أكثر ان المستأنفين وحينما كانت القضية أمام المحكمة الابتدائية وقبل الإحالة على التجارية تقدموا بملتمس يرمي إلى تنبيه المحكمة بكل احترام إلى أنها أغفلت في حكمها التمهيدي فصولا لا بد أن تندرج فيه حتى يقوم الخبير بتحديد التعويض عن جميع أوجه الضرر لا عن بعضها. وأنهم أعادوا الكرة حين أحيلت القضية على المحكمة التجارية بل وتم الاتصال مباشرة مع رئيس الهيئة من أجل تقديم ملتمس يرمي إلى تكملة المقرر التمهيدي قبل توجيه المأمورية إلى الخبير فكان رده أن تكملة المقرر سوف تجرى بعد إضافة خبرة الخبير. وأن المحكمة للاسف لم تجب عن الملتمس المذكور ولم تستعمل سلطتها التقديرية أصلا حتى يقع التذكير بالفصل 55 من المسطرة المدنية الذي وقع إيقاعه في غير موقعه. بل انها لم تجب عنه بحرف واحد. وإذا كان مجال مناقشة استعمال السلطة التقديرية لا يجوز منطقا إلا بعد هذا الاستعمال الذي لم يتحقق فإنهم مع ذلك يذكرون المستأنف عليه بما تعرفه المحكمة وهو أن السلطة القضائية لم تكن في يوم من الأيام وسيلة لاغفال مطالب الأطراف العادلة ولا كانت سبيلا إلى حرمان أصحاب الحق من حقوقهم وإلا فما هي فائدة الزام المحاكم بتعليل أحكامها. وأنهم لا يطلبون خبرة مضادة بل يطلبون تكملة الحكم فيما طلبوه. ومن دون شك فإن المحكمة تعلم علم اليقين أن بإمكانها أن تتصدى للقضية إذا كانت في نظرها جاهزة ويقرر فيها إصدار قرار تمهيدي شامل لاختبار جميع وجوه الضرر التي أصيب بها المستأنفين وبعدئذ يكون بإمكانهم تقديم مطالبهم. وأن المشرع حينما حظر الطعن بإعادة النظر في الأحكام القابلة للاستئناف حسب صريح الفصل 402 من م م فإن ذلك يرجع إلى أن استئناف الحكم ينشر القضية أمام محكمة الاستئناف التي يكون من اختصاصها معالجة إغفال بعض المطالب والتصدي لها وكذلك معالجة جميع الأسباب الواردة في الفصل المذكور أعلاه. ولذلك من حقهم أن يطلبوا من محكمة الاستئناف استدراك ما فات المحكمة الابتدائية في نازلة الحال. هذا مع العلم أن محكمة الاستئناف حسب الفصل 146 من المسطرة المدنية تتصدى للحكم في الجوهر إذا كانت القضية جاهزة للبت فيها. وأما إذا لم تكن جاهزة للبت فيها فإنها تأمر بإجراءات التحقيق حتى تعتبر جاهزة للبت فيها أو ترجع الملف إلى محكمة الدرجة الأولى إذا كانت هناك ضرورة لا محيد عنها. وأنه لا ريب في كون القضية نوقشت في الجوهر ابتدائيا وأنهم في حالة ما إذا قضت محكمة الاستئناف بقرار تمهيدي شامل لتكليف الخبير بتحديد التعويض عن جميع أوجه الضرر بإمكانهم طبقا للقانون عموما وعملا بالفصل 143 خصوصا تقديم مطالبهم.
وحيث إنه بجلسة 12/01/2015 أدلى المستأنف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة تعقيب جاء فيها أن المستأنفين يزعمون بان الأحكام التمهيدية لاتكتسي قوة الشيء المقضي به، ويمكن للمحكمة أن تتراجع عنها أو تعدلها في كل وقت وحين. لكنه وخلافا لما نعاه المستأنفين، ينبغي التذكير بان المشرع عندما أكد في الفصل 140 من ق م م بأنه لا يمكن استئناف الأحكام التمهيدية إلا في وقت واحد مع الأحكام الفاصلة في الموضوع، فإن الأحكام التمهيدية تكون تبعا لذلك قابلة للطعن بالاستئناف، وأنه بالتالي فإن المنازعة في تلك الأحكام التمهيدية لا يكون إلا بواسطة الطعن فيها بالاستئناف في وقت واحد مع الأحكام الفاصلة في الموضوع. وأنه لذلك ولما كان المستأنفين لم يطعنوا في الحكم التمهيدي فإن الحكم المذكور يكون قد اكتسب قوة الشيء المقضي به، وأصبح محصنا، وبالتالي فإن ذلك يغل يد المستأنفين عن كل منازعة أو مناقشة تتعلق بالحكم التمهيدي. وأنه لذلك فإن المستأنفين لم يبق لهم الحق في المنازعة في المحاور التي اعتمدها الحكم التمهيدي والتي انجزت الخبرة على أساسها، كما أن ولاية محكمة الاستئناف تبقى مقتصرة على ما قضى به الحكم الفاصل في الموضوع من عدم قبول طلبهم لعدم تحديدهم لمطالبهم ليس إلا. وأنه لذلك ينبغي عدم الالتفات لدفوعات المستأنفين، والحكم بالتالي بتأييد الحكم المستأنف. وحول عدم قبول الدعوى فإن المستأنفين لا يزالون مصرين على القول بان طلبهم الذي قدم أمام محكمة الدرجة الأولى هو طلب موضوعي مدعين بأن الطلب الموضوعي الذي تقدموا به يتمثل في استحقاق التعويض والمطالبة بتعويض مسبق. لكنه وخلافا لما نعاه المستأنفين، وكما هو ثابت من مقالهم الافتتاحي للدعوى، فإن طلبهم كان يرمي إلى الحصول على تعويض عن الأضرار المسطرة في مقالهم، وأن القول بأحقيتهم في التعويض من عدمه إذا كان يمكن أن يكون موضوع مجادلة من طرف الخصم، فإنه لا يمكن أن يكون موضوع دعوى مستقلة، لأن المحكمة لا يمكن أن تقر حقا إلا بناء على دعوى مكتملة العناصر، ولما كان الهدف من الدعوى هو الحصول على تعويض عن الأضرار، فإن الدعوى المذكورة تبقى دعوى منصبة على تعويض الأضرار وليس على إقرار حق من عدمه. كما أن المستأنفين لا يمكنهم الزعم بأن طلب الحكم لهم بتعويض مسبق هو طلب موضوعي، ذلك لأن الطب الموضوعي هو الذي يؤدي إلى الحسم في الخصومة، وأن طلب الحكم بتعويض مسبق لا يؤدي إلى إنهاء الخصومة، بل إن الخصومة في نازلة الحال بقيت معلقة على إجراء خبرة من أجل تحديد الأضرار، وأنه لذلك في طلب الأمر بإجراء خبرة كان هو أساس الطلب الذي استندت عليه الدعوى، وأنه لما كان لا يجوز قانونا المطالبة بإجراء خبرة كطلب أصلي، فإن الدعوى تكون غير مقبولة شكلا. وأنه لذلك وعلى مقتضى ما سبق بيانه يبقى ما تمسك به المستأنفين غير جدير بالاعتبار، مما ينبغي معه عدم الالتفات لدفوعاتهم والحكم بالتالي بتأييد الحكم المستأنف. وحول طلب التصدي فإن المستأنفين يطلبون من المحكمة التصدي للنازلة والبت في جوهر النزاع ، في حين أن محكمة الدرجة الأولى لم تبت في جميع الدفوعات التي تمسك بها في شأن بطلان الخبرة المنجزة، وأنه لذلك فإنه لا يمكن التصدي للنازلة ما دامت محكمة الدرجة الأولى لم تبت في دفوعاته، ذلك لأن التصدي للنازلة سيؤدي إلى حرمانه من درجة من درجة التقاضي. كما أنه وفضلا عن ذلك وما دام الاستئناف المقدم من طرف المستأنفين يرمي إلى إجراء خبرة تكميلية وهي إجراء من إجراءات التحقيق في الدعوى، فإن القضية تكون غير جاهزة للبت فيها، وبالتالي فإن الشروط التي يتطلبها الفصل 146 ق م م تكون غير متوفرة في النازلة. وأنه لا يخفى على المحكمة بان المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) قد أصدر العديد من القرارات تؤكد على وجود إرجاع الملف إلى محكمة الدرجة في مثل نازلة الحال. لذلك يلتمس أساسا تأييد الحكم المستأنف واحتياطيا إلغاء الحكم المستأنف والحكم بإرجاع الملف لمحكمة الدرجة الأولى للبت فيه من جديد.
وحيث إنه بجلسة 02/02/2015 أدلى نائب المستأنفين بمذكرة جواب أفادوا فيها أنهم لا ينازعون فيما قضى به الحكم التمهيدي ولا مصلحة لهم إطلاقا في استئنافه . وان ما طعنوا فيه وما ينازعون فيه بمقتضى طعنهم هو ان الحكم البات في الجوهر لم يستجب الى طلب إصدار حكم تمهيدي تكميلي من شأنه ان يتمم إجراءات التحقيق . واطلعت المحكمة على ما طلبوه بعد إيداع خبرة السيد صغير من المحكمة الابتدائية فلم يستجب حكمها في الموضوع لمطلبهم . ولذلك استأنفوه دون ان يكون استئنافهم منازعة ولا انتقادا في الجزء الذي انصب عليه الحكم التمهيدي لمصلحتهم . ولذلك فانه حتى إذا كانت للحكم التمهيدي حجيته وهذا خطأ في قرار المجلس الأعلى المحتج به فإنها حجية تنحصر حدودها فيما قضى به لا خارج ما قضى به . وما قضى به هو لفائدتهم لا يمنعهم من المطالبة بإصدار حكم تمهيدي آخر يكمل الأول. وثانيا مرة أخرى يبدو من المفيد التذكير فقط والا فان للمحكمة رصيدها بان مفهوم المطالب الموضوعية هي كل طلب لا يكتسي لا صبغة إعدادية ولا تمهيدية وانه صالح لإصدار حكم قطعي فيه. هذا هو المفهوم الصحيح الذي يعرفه المبتدئون في القانون . اما القول بان المطلب الموضوعي هو الذي تنتهي به الخصومة ولا يكون مصحوبا بخبرة فهو قول غير مقبول ولا نسب صحيح بربطه بالقانون . فعلا فان قانون المسطرة المدنية يصرح بان من المطالب الموضوعية ما يكون غير محدد . ولعله من نافلة القول الإشارة الى ان عشرات الأحكام بل مئات وآلاف الأحكام تصدر في قضايا المسؤولية عن حوادث السير بالمغرب سواء في الميدان الجنحي او المدني بمقتضى مطالب موضوعية تقدم أولا الى المحكمة بمقتضى طلب استحقاق التعويض مع المطالبة بتعويض مسبق وإجراء خبرة . وحين تجرى الخبرة يقدم صاحب المصلحة مطالبه النهائية . ولم يقل احد في يوم من الأيام بان ما يقدم الى المحكمة قبل الخبرة يستحق عدم القبول . ثالثا : ان ما قيل في التصدي قد لا يستحق أي تعقيب لان المحكمة الابتدائية لم تقض بعدم القبول شكلا بل قضت في الموضوع معتبرة ان من حقها ان تبت في أي طلب دون اللجوء الى خبرة. وهو تعليل غير صحيح لان العناصر الموضوعية بالنسبة لقيمة الاستغلال لا يمكن الوقوع عليها الا من خلال خبرة الخبير . اما منطق ان المحكمة خبيرة الخبراء فهو خاطئ على إطلاقه لأنها فعلا كذلك بعد الخبرة لا قبلها .
وحيث إنه بجلسة 27/04/2015 أدلى المستأنفين بواسطة نائبهم بمذكرة بتحديد المطالب النهائية أفادوا فيها فيما استخلاص المستأنف عليه مجموع القرض في حياة مورثهم وحتى وان كان هذا الجانب غير مؤثر على دعوى التعويض الحالية فانه لا بأس من الإشارة الى ان المستأنف عليه قام بإجراء حجز لدى الغير كما تلاحظون من رسالة شركة (ج. ا.) رفقته واستخلص أضعاف ما كان دائنا به . وهو ما حدا به الى تسليمهم شهادة إبراء. ولذلك فانه حتى من الناحية الأخلاقية إضافة الى القانون من حقهم ان يحددوا المطالب التي تقدموا بها ابتدائيا غير محددة في انتظار الخبرة وذلك كالتالي أولا : في التعويض عن الأضرار التي وقعت بالبناية والتي وصفها وحدد قيمة إصلاحها الخبير المنتدب ابتدائيا السيد صغير بوشعيب 290000 درهم وذلك بجميع نتائج ثلاث خبرات وقسمتها على ثلاثة . وثانيا في التعويض عن قيمة الاستغلال . وكان البانكالو المقابل للبحر والمحاذي له مباشرة البالغة مساحته 300 مترا مبنية و600 متر حديقة موضوع كراء لشركة (ا.) بمبلغ 7500 درهم شهريا . وهو الكراء المعتمد من طرف إدارة الضرائب . وهو ما يفرض القول بان قاعدة احتساب الاستغلال هي القيمة الكرائية المذكورة . وانهم لا يسعهم في إطار اكبر قدر من الاعتدال الا ان يحددوا ما يجب عن الاستغلال من 23/3/1998 الى 18/6/2010 في مبلغ 1005000 درهم. وثالثا : حول التعويض عن اندثار وتلاشي الأثاث والذي تم حسب محضر المعاينة المؤرخ في 18/6/2010 استهلاكه خلال مدة الاحتلال وتحويله الى لا شيء يساوي قيمة 178220 درهما . ورابعا : حول الضرر والخسارة اللاحقة بالموكلين من جراء إنفاقهم وإنفاق مورثيهم على التقاضي خلال 12 سنة. وانهم اضطروا الى رفع العديد من المساطر وعرضت قضيتهم على المجلس الأعلى ثلاث مرات وعلى محكمة الاستئناف ثلاث مرات الأمر خلال اثنى عشر سنة من التقاضي الأمر الذي كلفهم أتعابا ومصاريف باهظة . وهو ما يقدرونه بكل اعتدال في مبلغ 150000 درهم " مائة وخمسين الف درهم . وخامسا : حول التعويض المعنوي وبطبيعة الحال فان والديهم أصيبا بصدمة استمرت بعد وفاتهم وألحقت بهم ضررا معنويا كبيرا . وفوجؤوا أولا بمطالبتهم بغير المستحق ثم ببيع عقارهم بدون وجه حق . وهو ما يجعلهم محقين في المطالبة بتعويض قدره 100.000 درهم .
وحيث إنه بجلسة 18/05/2015 أدلى نائب المستأنف عليه بمذكرة تعقيب أفاد فيها أنه في الوقت الذي كان ينتظر فيه أن تصدر المحكمة قرارها بتاريخ 16/3/2015 فوجئ بالمحكمة تقرر بجلسة 16/3/2015 إخراج الملف من المداولة من أجل أن يدلي المستأنف بمطالبه النهائية وإدراج الملف من جديد بجلسة 6/4/2015 . وبهذه الجلسة لم يدل الطرف المستأنف بمطالبه النهائية طبقا للقرار الصادر عن المحكمة ، غير أنها قررت من جديد إنذاره بتقديم مطالبه النهائية ومنحته آخر أجل لذلك لجلسة 27/4/2015؛ وبها أدلى بمذكرة تتضمن تحديد مطالبه النهائية استجابة للقرار الصادر عن المحكمة. وأنه إذا كان موقف المحكمة يثير الدهشة والاستغراب ما دام أنه من المستقر عليه فقها وقضاءا بأن موقف المحكمة هو الحياد وأن المحكمة لا يجب عليها أن تنبه الخصوم إلى ما في دعواهم من عيوب . كما أكد ذلك المجلس الأعلى في قراره الصادر تحت عدد 224 بتاريخ 20/4/1976 في الملف عدد 170 47 والمنشور بمجلة القضاء والقانون العدد 127 الصفحة 139 ؛ وذلك ما قضى به المجلس الأعلى في قراره الصادر تحت عدد 56 بتاريخ 7 يناير 1991 في الملف المدني عدد 47/88 والمنشور بمجلة القضاء والقانون العدد 143 الصفحة 114 ؛ وأنه إذا كان القاضي ملزم بتطبيق القانون وحده طبقا لأحكام الفصل 117 من الدستور فإنه لا وجود لأي نص في القانون ، كما أكد المجلس الأعلى في قراره المشار إليه أعلاه يبيح لمحكمة الاستئناف أن تقوم بتنبيه الخصوم أو توجيههم إلى ما ينفعهم أو من باب أولى مطالبتهم بتقديم مطالبهم النهائية ، بل إن القانون والعمل القضائي أوجب أن يكون المقال الاستئنافي جامعا وشاملا لجميع الوسائل التي يريد الطرف المستأنف استعمالها ، كما أن محكمة الاستئناف كدرجة ثانية للتقاضي تكون مقيدة بالمقال الاستئنافي ، كما أن القانون منع على المستأنف تقديم أي طلب جديد أثناء النظر في الاستئناف وأن الطلب الجديد الذي تقدم به المستأنف بايعاز من المحكمة هو يعتبر طلبا جديدا لم يتم تقديمه أمام محكمة الدرجة الأولى ؛ وأنه لذلك فهو طلب غير مقبول للسبب المذكور وغير مقبول كذلك لأن المقال الاستئنافي لم يتضمن الطلب المذكور ؛ وأنه لا يمكن أن يحرم من درجة من درجات التقاضي وبالتالي مناقشة طلب المستأنف الذي لم يتم تقديمه لا أمام محكمة الدرجة الأولى ولا بمناسبة تقديم المقال الاستئنافي رغم عدم جواز ذلك قانونا ؛ وأنه بالتالي فإنه يرفض مناقشة الطلب المذكور الذي قدم لأول مرة أمام المحكمة وبايعاز منها وذلك خرقا للقانون ويلتمس الحكم وفق ما جاء في مذكرته الموضوعة بجلسة 12/1/2015 .
وحيث إنه بناء على باقي المذكرات.
وحيث إنه بتاريخ 30/11/2015 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تمهيديا تحت عدد 872 قضى بإجراء خبرة حسابية عهد للقيام بها الخبير السيد يوسف فردوس الذي عليه معاينة وتحديد قيمة الخسائر اللاحقة بالمنقولات المسلمة للمستانف عليه بمقتضى محضر تسليم عقار المؤرخ في 23/3/1998 بصفته حارسا عليها وذلك حينما كانت في عهدته قبل استردادها من طرف المستأنفين .
وحيث إنه بتاريخ 24/05/2016 أدلى الخبير بتقريره الذي خلص فيه إلى أن المنقولات موضوع التقييم الموجودة بالفيلا الكائن بسيدي بوزيد [العنوان] الجديدة حسب محضر تسليم عقار بتاريخ 23/03/1998 لم تعد صالحة للاستعمال حيث صرح المستأنف أنها تلاشت واندثرت وأصبحت غير صالحة للاستعمال نظرا لطول المدة وقدمها وعدم صيانتها وعدم استعمالها منذ تاريخ حجزها. ونظرا لطبيعتها ونوعها والغرض المعدة له. وبعد الإطلاع على صور فوتوغرافية لبعض هذه المنقولات وبعد الاستشارة اقترح قيمتها في مبلغ 100.000,00 درهم.
وحيث إنه بجلسة 05/09/2016 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبيه بمذكرة بعد الخبرة أفاد فيها أنه بمقتضى الفصل 63 من ق م م قد أوجب المشرع على الخبير تحت طائلة البطلان استدعاء الأطراف ووكلائهم لحضور إنجاز الخبرة قبل خمسة أيام على الأقل من الموعد المحدد لانجاز الخبرة. وكما هو ثابت من الاستدعاء الموجه لدفاع والمدلى به من طرف الخبير رفقة خبرته بأن دفاع العارضين قد توصلا بالاستئناف المذكور بتاريخ 23 مارس 2016 وذلك للحضور إلى الخبرة بمكتب الخبير يوم الاثنين 28 مارس 2016. وأن أحكام الفصل 512 من ق م م قد نصت على أن جميع الآجال المنصوص عليها في ق م م تكون كاملة فلا يحسب فيها اليوم الذي يتم فيه تسليم الاستدعاء ولا اليوم الأخير. وبعد عدم احتساب اليوم الذي توصل به دفاع العارضين وعدم احتساب اليوم الأخير لانجاز الخبرة فإن الأيام الباقية تكون هي 24 و 25 و 26 و 27 مارس 2016. وهي أربعة أيام فقط. وأنه لذلك فإن الاستدعاء الموجه لدفاعه لم تحترم فيه احكام الفصل 63 من ق م م. وأن الخبير وخرقا للقرار التمهيدي قام بخبرته بناء على صور فوتوغرافية أدلى بها المستأنفين، علما بأن الصور الفوتوغرافية لا تتوفر على أية حجية في الإثبات. وفضلا عن ذلك كله فإن الخبير قد ذهب إلى تحديد أثمان جميع المنقولات حسب مزاجه الشخصي دون الاعتماد على أية وثيقة كيفما كانت. كما أن الخبير ذهب إلى تحديد ثمن جميع المنقولات التي كانت تحت حراسته طبقا لمحضر التسليم علما بأن المستأنفين استردوا تلك المنقولات بعد استرجاعهم للمحل، وأن قرار المحكمة كان يرمي إلى تحديد قيمة الخسائر اللاحقة بها لا تحديد قيمة المنقولات وأن تحديد الخسائر اللاحقة كان يقتضي من الخبير أن يقوم بمعاينة تلك المنقولات وتحديد قيمة الخسائر اللاحقة لا تحديد ثمن تلك المنقولات. لذلك يلتمس أساسا الحكم ببطلان خبرة السيد يوسف فردوس واحتياطيا الحكم باستبعادها والحكم وفق مستنتجاته المدلى بها في الملف.
وحيث إنه بجلسة 10/10/2016 أدلى المستأنف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جواب مقرونة باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 07/10/2016 أفاد فيه في الشكل أنه بمقتضى الفصل 135 من ق م م فإن المشرع خول للمستأنف عليه أن يرفع استئناف فرعي في كل الأحوال وأكد على أن كل استئناف فرعي نتج عن الاستئناف الأصلي يكون مقبول في جميع الأحوال وأنه لذلك ينبغي الحكم بقبول الاستئناف الفرعي شكلا. وأنه وقد أصبح جليا وواضحا بان المحكمة قد أضحت مصرة على التصدي للنازلة والبت في جوهرها رغم أن محكمة الدرجة الأولى لم تستنفد سلطتها منها ولم تبت في جميع الدفوعات التي تقدم بها أمامها. وأنه لذلك فإن استئنافه الفرعي ينصب على الدفوعات التي تمسك بها أمام محكمة الدرجة الأولى والتي لم يتم البت فيها لأنه وكما لا يخفى على المحكمة بأن محكمة الدرجة الأولى اقتصرت على الحكم بعدم قبول الطلب وذلك بسبب عدم تحديد المدعين لمطالبهم. وأنه لذلك فإنه وفي حالة ما إذا قررت المحكمة التصدي للنازلة فإنه يتمسك من جديد وفي إطار استئناف فرعي بالدفوعات التي تمسك بها أمام محكمة الدرجة الأولى ولم يتم البت فيها لا سلبا ولا إيجابا. لذلك يلتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد في الشكل بعدم قبول الطلب لانعدام الصفة واحتياطيا الحكم بعدم قبول الطلب لاستناده على المطالبة بإجراء خبرة كطلب أصلي. واحتياطيا في الموضوع برفض الطلب واحتياطيا جدا الحكم ببطلان خبرة السيد بوشعيب الصغير.
وحيث إنه بجلسة 31/10/2016 تقدم المستأنفون بواسطة نائبهم بمذكرة تأكيد ما سبق وإسناد النظر.
وحيث أدرجت القضية بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 31/10/2016 حضر الأستاذ (ب.) عن الأستاذ (ع. ح.) وأدلى بمذكرة تأكيد وإسناد النظر تسلم الأستاذ (ا.) عن الأستاذ (ص.) نسخة فحجزت القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 21/11/2016. مددت لجلسة 19/12/2016 صدر على إثرها القرار الاستئنافي : برد الاستئناف الفرعي و ابقاء الصائر على رافعه و اعتبارالاستئناف الأصلي جزئيا و الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب و الحكم من جديد بقبول الطلب شكلا و موضوعا بأداء المستأنف عليه القرض العقاري والسياحي لفائدة المستأنفين مبلغ 1366240.00 درهم مع الصائر و رفض باقي الطلبات. والذي تم نقضه من طرف محكمة النقض بمقتضى قرار محكمة النفض المذكور أعلاه بعلة : " حيث صح ما نعاه الطاعن ذلك أن الثابت من أوراق القضية أن الطالب وبمقتضى مذكرة جوابية مقرونة باستئناف فرعي مدلى بها لجلسة 10/10/2019 دفع بانعدام صفة المدعين في رفع الدعوى لأنهم لم يدلوا بشهادة الملكية تثبت أنهم مقيدون بالمطلب عدد 31417 بصفتهم مالكين منفردين للعقار موضوع النزاع وأن ملكية العقار لا تثبت إلا للشخص المقيد بالمحافظة العقارية دون غيره وأنه طبقا للمادة 66 من ظهير التحفيظ العقاري .. متمسكا بكون البيانات المسجلة بالمحافظة العقارية لا زالت تؤكد بأنه وحده هو الذي مازال مالكا للعقار المدعى فيه والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عرض عليه الدفع المذكور ولم تناقشه رغم ما قد يكون له من تأثير على وجه قضائها فجاء قرارها ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه يعرضه للنقض . "
وحيث أدلى نائب المستأنفين بمستنتجات بعد النقض عرض فيها بكون محكمة النقض لم تبت في نقطة قانونية بل نقضت القرار لعدم الجواب على دفع فلا مجال لاعتبار قرار النقض حجة على صحة الدفع وهذا يعني مناقشة الدفع من طرف محكمة الإحالة التي تبقى مستقلة في الأخذ به أو عدم الأخذ به , كما أن العقار موضوع النزاع ليس رسما عقاريا حتى يتمتع بحماية الفصل 66 من قانون التحفيظ العقاري بل أنه مجرد مطلب عقاري لم لم يقع البت في التعرض عليه ولا أصبح رسما عقاريا وأن القرض العقاري والسياحي يعلم علم اليقين من خلال الشهادة المذكورة التي أدلى بها رفقة مذكرته الجوابية المرفوعة إلى المحكمة الابتدائية بالجديدة وقبل إحالة الملف على المحكمة التجارية بالبيضاء أن الأمر يتعلق بمطلب لا برسم عقاري , وأن القضاء قضى بصفة نهائية بإبطال محضر السمسرة الذي دخل به الخصم المذكور إلى المطلب وأن محكمة الاستئناف من واجبها تنفيذ قرار محكمة النقض في الالتزام بمناقشة الدفع لا الأخذ به والقضية قضيت تعويض يكفي فيها أن تكون يد الخصم وضعت على العقار بمقتضى محضر السمسرة الباطل في تاريخ معين ورفعت بمقتضى محضر تنفيذ الأمر الاستعجالي في تاريخ لاحق فحق إذن على الخصم ان يؤدي التعويض على احتلاله للعقار بمقتضى محضر باطل مما يتعين معه التصريح برد الدفع المتعلق بالفصل 66 من قانون التحفيظ العقاري والتصريح للحكم للمستأنفين بأقصى ما طلبوه من تعويض قبل النقض . وأدلى بنسخة من مذكرة .
وحيث أجاب نائب المستأنف عليه القرض العقاري والسياحي بكون محكمة النقض بتت في نقطة قانونية وأكدت بكون ملكية العقار لا تثبت إلأ للشخص المقيد بالمحافظة على الأملاك العقارية دون غير طبقا للفصل 66 من ظهير التحفيظ العقاري كما أكدت بكون البيانات المسجلة بالمحافظة العقارية لازالت تؤكد أن المستأنف عليه هو لازال مالكا للعقار وتمسك بانعدام صفة المدعين في هذه النازلة في إقامة الدعوى وبذلك تكون محكمة النقض قد بتت في نقطة قانونية يتعين على محكمة الإحالة التقيد بها وأنه لما كانت هذه الدعوى قد سجلت بتاريخ 14/10/2010 ولما كان المستأنف قد أدلى بشهادة صادرة عن المحافظ على الأملاك العقارية بالجديدة مؤرخة في 26/06/2014 وذلك بعد أكثر من ثلاث سنوات وثمانية شهور على رفع هذه الدعوى تثبت تقييد المستأنف كمشتري للعقار موضوع النزاع بمقتضى محضر السمسرة الذي كان على مورثا المستأنفين وبذلك يكونا عند إقامتهما لهذه الدعوى لا يتوفران على الصفة في إقامتها ما دام أن المستأنف عليه هو المالك الظاهر للعقار طبقا للبيانات المقيدة بالمحافظة على الأملاك العقارية ولذلك يتعين الحكم تبعا لذلك برفض الطلب لانعدام الصفة متمسكا باستئنافه الفرعي وبجميع مستنتجاته المدلى بها في الملف والحكم وفق ما جاء فيهما . وأدلى بصورة لشهادة صادرة عن المحافظ على الأملاك العقارية .
وحيث أدرجت القضية بجلسة 23/09/2019حضرها ذ/ (ق.) عن ذ/ (ص.) وحضرة دة/ (م.) عن ذ/ (ع. ح.) تسلمت نسخة من مذكرة ذ (ص.) فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 07/10/2019.
محكمة الاستئناف
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار المطعون فيه بعلة " حيث صح ما نعاه الطاعن ذلك أن الثابت من أوراق القضية أن الطالب وبمقتضى مذكرة جوابية مقرونة باستئناف فرعي مدلى بها لجلسة 10/10/2019 دفع بانعدام صفة المدعين في رفع الدعوى لأنهم لم يدلوا بشهادة الملكية تثبت أنهم مقيدون بالمطلب عدد 31417 بصفتهم مالكين منفردين للعقار موضوع النزاع وأن ملكية العقار لا تثبت إلا للشخص المقيد بالمحافظة العقارية دون غيره وأنه طبقا للمادة 66 من ظهير التحفيظ العقاري .. متمسكا بكون البيانات المسجلة بالمحافظة العقارية لا زالت تؤكد بأنه وحده هو الذي مازال مالكا للعقار المدعى فيه والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عرض عليه الدفع المذكور ولم تناقشه رغم ما قد يكون له من تأثير على وجه قضائها فجاء قرارها ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه يعرضه للنقض . "
و حيث إن محكمة الاستئناف ملزمة وطبقا للمادة 369 من قانون المسطرة المدنية التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض .
وحيث إنه بخصوص الدفع المثار من طرف المستأنف عليه وبمقتضى مذكرة جوابية مقرونة باستئناف فرعي مدلى بها لجلسة 10/10/2019 دفع بانعدام صفة المدعين في رفع الدعوى فغن الثابت أن صفة المدعين مستدة من الاحكام والقرارات القضائية وخاصة القرار عدد 306 المؤرخ في 23/01/2008 الصادر عن محكمة النقض في الملف عدد 3203/1/6/2005 و القرار الاستئنافي بعد النقض عدد 4189/1 الصادر بتاريخ 14/10/2009 في الملف عدد 1886/1/2008 عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء و محضر الإفراغ ملف تنفيذ عدد 48/10 المؤرخ في 18/06/2010 أن المستأنف عليه القرض العقاري و السياحي استغل المحل موضوع النزاع إلى أن تم إبطال ذلك البيع بمقتضى حكم نهائي ترتب عنه إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه بإرجاع العقار لمالكه .فضلا على أن الدعوى المقدمة في مواجهة المستأنف عليه تتعلق بكون المستأنف عليه القرض العقاري و السياحي استغل بغير حق و جني فوائد و تمار عقار تملكه بواسطة بيع بالمزاد العلني قضت محكمة الاستئناف ببطلانه و بطلان جميع الإجراءات المترتبة عنه ولا مجال لهذا الأخير التمسك بمقتضيات المادة 66 من ظهير التحفيظ العقاري التي تتعلق بالحقوق العينية المتعلقة بعقار محفظ مع أن ما يملكه المستأنفون هو أنهم مقيدون بالمطلب عدد 31417 بصفتهم مالكين منفردين للعقار ويكون ما تمسك به المستأنف عليه على غير أساس .
و حيث إنه بخصوص باقي الدفوع فإن الثابت من خلال وقائع النازلة انه بعد تحرير محضر بتأخير البيع إلى غاية بت المحكمة الابتدائية بدعوى بطلان الحجز تم تحرير محضر ثاني للبيع بالمزاد العلني في نفس التاريخ أي في نفس اليوم بعد انسحاب المستأنف صاحب العقار موضوع البيع وباقي المتزايدين وان حكما نهائيا قضى ببطلان هذا البيع مما يحتم عليه إرجاع تلك المنافع من يوم تسلمه العقار بغير حق و مساءلته عما ما أصابه من هلاك أو تلف .
و حيث إنه بالاطلاع على تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية من طرف الخبير بوشعيب صغير يتجلى بأنه قد أشار إلى أن الفيلا مهملة لحقت بها عدة أضرار لعدم صيانتها و أنها تتطلب لاصلاحها مبلغ 261.240,00 درهم .
و حيث إن الخبير يوسف فردوس في تقريره المؤرخ في 06/05/2016 إلى تحديد قيمة الأضرار اللاحقة بالمنقولات الخاصة بالمحل موضوع النزاع و التي كانت في عهدته إلى غاية استرداد المستأنفين للمحل في مبلغ 100.000,00 درهم.
وحيث انه طبقا لمقتضيات الفصل 75 من قانون الإلتزامات والعقود الحائز سيء النية يلتزم برد التمار والزيادات والمنافع التي جناها وتلك التي كان من واجبه ان يجنيها لو احسن الإدارة وذلك من يوم تسلمه الشيء بغير حق.
وحيث انه من خلال وقائع النازلة يستشف سوء نية المستأنف عليها في الإستفادة من البيع بالمزاد العلني بمقتضى محضر ثاني مؤرخ في 23/10/1997 أي التاريخ الذي تم فيه تأجيل البيع بمقتضى المحضر الأول المنجز بحضور طرفي النزاع المؤرخ كذلك في 23/10/1997, ويستشف كذلك من الحكم الصادر عن المحكمة الإبتدائية بالجديدة بتاريخ 16/11/1998 والمؤيد إستئنافيا بعد الإحالة والقاضي بأن محضر ارساء المزاد العلني المؤرخ في 23 أكتوبر 1997 ( لمحضر الثاني ) في ملف التنفيذ عدد 89127 محضر صوري والحكم بإبطاله وإبطال جميع الإجراءات المترتبة عليه.
وحيث يتعين تبعا لذلك الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب وبعد التصدي قبول الطلب شكلا والحكم على المستأنف عليه بأدائه لفائدة المستأنفين تعويضا قدره: 1.366.240 درهم شامل لقيمة الأضرار اللاحقة بالبناية وقيمة الأضرار اللاحقة بالمنقولات والمحددين بتقريري الخبرتين المشار إليهما أعلاه وشامل كذلك لواجب الاستغلال عن المدة التي ظل فيها القرض العقاري والسياحي حائزا للفيلا موضوع المحضر بإرساء المزاد العلني المحكوم بإبطاله وذلك استنادا لقيمة الكراء المصرح به الإدارة الضرائب قبل تاريخ الشراء والحيازة.
في الاستئناف الفرعي:
حيث دفع المستأنف فرعيا بان المستأنفين أصليا لم يطعنوا في الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة وان الطلب الأصلي يرمي إلى إجراء خبرة وهي إجراء من إجراءات التحقيق.
وحيث ان الإجتهاد القضائي استقر على اعتبار ان الطعن الموجه في أسباب الإستئناف كاف لإعتبار ان الاستئناف ينصب كذلك على الحكم التمهيدي.
وحيث ان الطلب الأصلي لئن كان يرمي إلى إجراء خبرة لتقدير التعويض عن الأضرار اللاحقة برافعتيه فان ذلك تم بعد ادعاء مسؤولية المستأنف عليها عن تلك الأضرار المطلوب التعويض عنها والإدلاء بما يتبتها وبالتالي فان إجراء خبرة لم تكن طلبا مجردا فضلا على ان للمحكمة لها سلطة تقديرية للأمر بها أم لا مما يكون معه دفع المستأنفة فرعيا من هذا الصدد كذلك غير ذي اساس.
وحيث يكون الاستئناف الفرعي غير مؤسس ويتعين رده.
لهذه الأسباب
وتأسيسا على قرار محكمة النقض عدد 112/3 المؤرخ في 27/02/2019 في الملف التجاري عدد 1559/3/3/2017 فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا
في الشكل: قبول الاستئناف الأصلي و الفرعي
في الموضوع: برد الفرعي و ابقاء الصائر على رافعه و اعتبار الأصلي و الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب و الحكم من جديد بقبول الطلب شكلا و موضوعا بأداء المستأنف عليه القرض العقاري والسياحي لفائدة المستأنفين مبلغ 1.366.240.00 درهم مع الصائر و رفض باقي الطلبات.
83360
La compensation légale entre dettes réciproques issues d’une décision définitive : les frais de justice non déterminés ne peuvent faire l’objet d’une compensation (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/04/2026
66403
Indivision : le bail consenti par un seul co-indivisaire sans détenir la majorité des trois-quarts des droits est nul, peu importe la bonne foi du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
Silence des co-indivisaires, Rejet de la demande d'indemnisation, Recours en opposition, Point de droit jugé par la Cour de cassation, Nullité du contrat de bail, Majorité des trois-quarts, Indivision, Gestion de la chose commune, Demande reconventionnelle, Bonne foi du preneur, Bail d'un bien indivis
66707
Bail commercial : Le congé délivré par le nouveau propriétaire vaut notification au preneur de la cession du contrat de bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66624
Preuve par témoins – Seuil de recevabilité – Le montant de la demande en justice, et non celui du paiement partiel, détermine l’admissibilité de la preuve testimoniale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66277
Responsabilité du dépositaire professionnel : le rangement de marchandises inflammables à proximité d’une source de chaleur constitue une faute engageant la responsabilité de l’exploitant de l’entrepôt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
Responsabilité du dépositaire, Réformation partielle du jugement, obligation de conservation, Marchandises dangereuses, Incendie d'entrepôt, Faute dans le rangement, Distinction des garanties d'assurance, Destruction de marchandises, Dépositaire professionnel, Contrat de Dépot, Assurance de responsabilité civile
66279
Force probante de la reconnaissance de dette : le débiteur qui invoque une cause d’obligation différente de celle d’un prêt doit en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66570
La cessation d’activité du preneur due à la coupure d’eau et d’électricité pour impayés rompt le lien de causalité avec la faute du bailleur ayant empêché la réalisation de travaux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66228
La mainlevée d’une sûreté délivrée sans réserve par le créancier constitue une présomption d’extinction de la dette garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66513
Indivision successorale : L’héritier gérant exclusif d’un fonds de commerce est présumé supporter seul les charges d’exploitation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025