Opérations de banque – Transfert de dette – Preuve du consentement du nouveau débiteur – Simple mention dans un avenant à un acte de garantie signé par lui – Suffisance (Cass. com. 2011)

Réf : 52151

Identification

Réf

52151

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

220

Date de décision

10/02/2011

N° de dossier

2010/1/3/884

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel considère qu'un avenant à un acte de cautionnement hypothécaire, signé par le garant et mentionnant expressément le transfert sur ce dernier des dettes du débiteur principal, constitue une preuve suffisante de son accord, sans qu'il soit nécessaire pour la banque de produire un acte de transfert de dette distinct. Ayant par ailleurs constaté que le contrat de prêt désignait le débiteur principal originel comme étant le seul emprunteur et prévoyait l'ouverture d'un compte de prêt à son nom, la cour d'appel en déduit exactement que la banque, en débloquant les fonds sur le compte de ce dernier, n'a fait qu'exécuter ses obligations contractuelles.

Enfin, une cour d'appel peut souverainement écarter les conclusions d'un rapport d'expertise en se fondant sur une interprétation des contrats différente de celle de l'expert, qu'elle estime erronée.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف ، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2010/02/23 في الملفين 14/2009/1651 و 14/2009/3435 تحت رقم 879 و 880، أنه بتاريخ 2006/8/31 تقدم الطالب عبد العالي (ب.) بمقال الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء يطعن بمقتضاه في الانذار العقاري المبلغ له بتاريخ 2006/8/10 الموجه له من طرف (ت. و. ب.) عن طريق رئيس كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بناء على الأمر الصادر عن رئيس هذه المحكمة بتاريخ 2010/7/11 في الملف 2006/4/16325 ، والرامي الى أداء مبلغ 700.000,00 درهم ، كما تقدم بنفس التاريخ بمقال آخر يطعن بمقتضاه في الانذار العقاري المبلغ له بتاريخ 2006/08/10 والموجه له بنفس الطريقة والرامي الى أداء مبلغ 1.500,000 درهم ، وبتاريخ 2006/12/21 تقدم بمقال ثالث يطعن بموجبه في الانذار العقاري المبلغ له بتاريخ 2006/12/13 والموجه له من طرف رئيس كتابة ضبط المحكمة التجارية بناء على الأمر الصادر بتاريخ 2006/11/02 في الملف 23340-4-2006 والرامي الى أداء مبلغ 1.800.000,00 درهم. كما تقدم بتاريخ 2007/01/24 بمقال من أجل الطعن في الانذار العقاري المبلغ له بتاريخ 2007/01/16 الموجه له بناء على أمر من رئيس المحكمة التجارية الصادر بتاريخ 2006/12/19 في الملف 2006/4/24541 والرامي إلى أداء مبلغ 2.500.000,00 درهم .

كما أنه بتاريخ 2007/12/20 تقدم (ت. و. ب.) بمقال الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء فتح له الملف عدد 2007/13370 عرض فيه أنه أبرم مع السيد عبد العالي (ب.) عقد فتح قرض مصادق على توقيعه في حدود 700.000,00 درهم، وان الفصل 9 من العقد نص على أنه في حالة عدم احترام إحدى شروط العقد ، فان الدين يصبح حالا بأكمله ، وان المدعى عليه المذكور أصبح مدينا بمبلغ أصلي يرتفع الى 6.679.748,85 درهم ناتج عن عدم تسديد رصيد حسابه السلبي كما يتجلى من كشف الحساب الموقوف بتاريخ 2006/03/31 ، ملتمسا الحكم عليه بأداء المبلغ المذكور مع الفوائد الاتفاقية بنسبة 10% والضريبة على القيمة المضافة ابتداء من تاريخ توقيف الحساب 2006/03/31 ، ومبلغ 133.594,97 درهم كتعويض تعاقدي وتحميله الصائر ، وبعد تبادل المذكرات الجوابية و التعقيبية وإجراء خبرتين حسابيتين ، والتعقيب عليهما من الطرفين ، وبعد ضم جميع الملفات، أصدرت المحكمة التجارية حكمها بقبول جميع الطلبات ، وفي الموضوع، بإلغاء الانذارات العقارية المبلغة الى المدعي وبأداء المدعى عليه (ت. و. ب.) لفائدة المدعي السيد عبد العالي (ب.) مبلغ 8.551.948,41 درهم الدائن به للبنك بعد إجراء تقويم للحساب عدد 001761 A 035 ،وبأداء البنك المذكور تعويضا عن الاضرار اللاحقة بالمدعي يحدد في 100.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ تقديم الطلب ، وبرفض باقي الطلبات بما فيها طلب الأداء الذي تقدم به البنك في الملف 2007/13370، وبتحميل هذا الاخير الصائر على النسبة ، استأنفه السيد عبد العالي (ب.) كما استأنفه (ت. و. ب.) الى جانب الحكمين التمهيديين القاضيين بإجراء خبرة. وبعد ضم الاستئنافين ، قضت محكمة الاستئناف التجارية باعتبار استئناف (ت. و. ب.) جزئيا ، وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب بخصوص دعوى الأداء التي تقدم بها (ت. و. ب.) ، والحكم من جديد بعدم قبول الطلب بشأنها ، وبإلغائه فيما قضى به من أداء وتعويض لفائدة السيد عبد العالي (ب.) ، والحكم من جديد برفض الطلب بشأنها وبتأييده في الباقي ، وبجعل الصائر بالنسبة وهو القرار المطعون فيه.

في شان الوسيلة الفريدة:

حيث ينعى الطاعن على القرار عدم الارتكاز على أساس قانوني سليم، بدعوى ان المحكمة التجارية أمرت بإجراء خبرة عهدت بها إلى الخبير مصطفى (م.) الذي وضع تقريرا استعرض فيه أخطاء البنك المطلوب وحدد المبالغ الواجب عليه إرجاعها للطالب بعد اقتطاعها بدون وجه حق ، كما أمرت بإجراء خبرة مضادة عهدت بها للخبير عز الدين (ب.) الذي توصل لنفس النتائج التي توصل إليها الخبير الاول مع اختلاف فيما يخص المبالغ الواجب إرجاعها للطالب ، كما انه حدد التعويض المستحق للطالب عن الأخطاء المرتكبة من طرف البنك. غير أن محكمة الاستئناف التجارية ألغت الحكم المستأنف فيما قضى به من إرجاع وتعويض بالرغم من وجود الخبرتين المنجزتين ابتدائيا ، فخرقت بذلك مقتضيات الفصل 66 من ق م م الذي يلزم المحكمة برأي الخبير ويبقى لها حق تعيين خبير آخر من أجل استيضاح الجوانب التقنية في النزاع ، وقد ثبت في هذا الملف ان النزاع القائم بين الطرفين لا يمكن حله إلا باللجوء إلى ذوي الاختصاص، وهو ما قامت به المحكمة التجارية عن طريق خبرة ثم خبرة مضادة.

كما اعتمد القرار الاستئنافي في تعليله على تقرير الخبرة الاستشاري المنجز من طرف الخبير أحمد (ت.) و الذي عزز به الطالب مقاله الرامي إلى إجراء خبرة قضائية بمناسبة الطعن في الانذارات العقارية ، وهي خبرة تفيد ان المطلوب مدين للطالب بمبلغ يفوق 90.000.000,00 درهم ، فيكون القرار الاستئنافي متناقضا مع نفسه بعدم إعماله الخبرتين القضائيتين ، وإعماله للخبرة الاستشارية مع انها تثبت ملاءة ذمة البنك لفائدة الطالب وليس العكس . وقد اعتمد القرار الاستئنافي على عقد الرهن الموقع بتاريخ 2001/03/23 ، والممدد بعقود لاحقة حسب عقد الرهن التوضيحي لعقد الرهن المصحح الامضاء بتاريخ 2004/05/06 ،الذي أشار بنذه الاول الى عملية تحويل الدين من ذمة الحاج علي (ب.) الى عبد العالي (ب.) ، وهذه الاشارة حسب القرار الاستئنافي جاءت باللغة الفرنسية كالتالي : " Suite au transfert de creance de Ali (B.) le pere a Abdelali (B.) le fils" واعتبر القرار الاستئنافي ان هذه العبارة تفيد ضمنيا وجود اتفاق سابق حول تحويل الدين، لان استعمال لفظة "Suite " يفيد أن الديون قد حولت سابقا من حساب الاب إلى حساب الابن ، ويضيف القرار الاستئنافي ان هذا العقد كباقي عقود الضمان التي أبرمها الطالب، يحمل اسمه وتوقيعه ولم ينازع فيه ، ولا في العبارة التي أشارت إلى عملية التحويل فيكون القرار بتعليله المذكور قد حرف مذكرات الطالب، إذ انه نازع في العبارة المشار اليها وأكد على أن على البنك الادلاء بالعقد المتضمن لاتفاقه مع الطالب على تحويل الديون غير أن البنك لم يدل بشيء . كما تم تكليف البنك من طرف الخبيرين بالادلاء بعقد التحويل فلم يتمكن من ذلك بسبب عدم وجود العقد أصلا . وبذلك يكون الحكم الابتدائي قد حرف مذكرات الطالب حينما أشار الى عدم منازعته في عملية تحويل الدين ، كما أن التحويل لا يمكن استنتاجه ، بل لا بد لمن يتمسك به ان يدلي به ، وقد نص الفصل 195 من ق ل ع على ان الحق لا ينتقل للمحال له اتجاه المدين و الغير الا بتبليغ الحوالة للمدين تبليغا رسميا ، أو بقبوله إياها في محرر ثابت التاريخ وبذلك فعقد تحويل الدين هو عقد شكلي يلزم إثباته بالكتابة ولا يمكن استنتاجه كما فعل القرار الاستئنافي .

وقد تطرق القرار المطعون فيه لعقد القرض المسمى (ك.) ، فأكد بان الغرض منه التمويل الجزئي لبرنامج استثماري يتعلق بتشييد محطة خدمات (ش.)، وانه خلافا لما تمسك به الطالب ، وما خلص اليه الخبير مصطفى (م.) ، فإن المطلوب وإن أفرج عن القرض على دفعتين، فإنه لم يخالف بنوذ العقد ، لان الفصل الثالث نص على ان يصرف مبلغ القرض تدريجيا ، ولم يحدد القدر الواجب الإفراج عنه عند كل مرحلة ، كما أن شرط تقديم الفواتير - يضيف القرار - شرع لفائدة البنك من أجل التأكد من أن التحويل كرس بالفعل لتمويل المشروع، في حين نص عقد القرض (ك.) على ان الإفراج عن القرض يتم بعد فتح حساب خاص به ، ولا يفرج عنه في حساب محطة (ش.) المنصور أو في حساب السيد الحاج علي (ب.) . وهو الامر الذي أكدته الخبرتان المنجزتان في النازلة ، إذ تم الإفراج عن القرض في حساب الحاج علي (ب.) لإنقاص المديونية التي شهدها حساب هذا الأخير لفائدة المطلوب ، وليس لتمويل المشروع موضوع العقد (ك.) ، وهو ما يبرر عدم توفر البنك على فواتير المقاولات المتدخلة في انجاز المشروع.

وبخصوص خطإ البنك في الافراج عن القرض في حساب الحاج علي (ب.) الذي كان مفتوحا قبل التوقيع على القرض وكان حسابا برصيد مدين ، وتوصل البنك الى إنقاص مديونيته، فقد أشار تقرير الخبير الاستشاري الى ان الهدف من هذا الافراج غير المشروع هو إنقاص مبلغ الدين الذي كان حساب السيد علي (ب.) مدينا به للبنك ، وليس لتمويل المشروع موضوع عقد القرض (ك.)، وبالرغم مما ورد في تقرير الخبرة الاستشاري ، فقد تعمد القرار تجزئة هذا التقرير بإعماله لجزء منه دون الباقي ، وحينما اعمل جزءا منه بشكل غير صحيح ، وحاول اضفاء المشروعية على هذه التجزئة باعتماده على القاعدة الاصولية القائلة: " من أدلى بحجة فهو قائل بها " ، فجاء استدلاله بهذه القاعدة في غير محله لكون الطالب قائل بتقرير الخبرة بكامله و بالنتائج التي توصل اليها و التي هي لصالحه.

وإن ما ورد بالقرار الاستئنافي من ان محطة (ش.) لم تكن مشغله عند الإفراج عن القرض (ك.) ، وأنها كانت في طور البناء بدليل عدم تسجيلها بالسجل التجاري إلا بتاريخ 2005/03/14 ، يعد تحريفا وإشهادا بوقائع غير صحيحة ، لان محطة "(ش.)" تقع بملتقى (...) و(...) ويستغلها السيد الحاج علي (ب.) في إطار التسيير الحر من شركة (ش.) منذ 1976، اما المحطة الجديدة موضوع القرض (ك.) فتقع ب(...) وتبعد عن محطة (ش.) بحوالي كلم ونصف ، كما أن شهادة النموذج (ج) التي اعتمدها القرار المطعون فيه تتعلق بالطالب عبد العالي (ب.) وليس بمحطة (ش.) أو الحاج علي (ب.) ، وما يدل على أن شركة (ش.) كانت مستغلة قبل الافراج عن القرض (ك.) ، هو حسابها البنكي 0388000013 المشار إليه في تعليل القرار الاستئنافي ، وهو حساب مفتوح منذ سنتين حسب تقرير الخبرة و الخبرة المضادة . وهذا التناقض في التعليل يدل على عدم الاطلاع على وثائق الملف و عدم استيعاب النزاع القائم بين الطرفين.

وخلافا لما ورد في القرار المطعون فيه من أن الخبير مصطفى (م.) حدد مسؤولية البنك عن عدم نجاح المشروع الاستثماري و الشروط التي يجب ان يتضمنها ، والاحتياطات التي يجب على البنك اتخاذها ، وهي نقط قانونية خارجة عن اختصاصه ، فإن الخبير المذكور ناقش مسائل تقنية محضة ولم يتجاوز حدود مهمته ، فحدد الاخطاء المرتكبة من قبل البنك والاقتطاعات غير المشروعة التي تمت بدون وجه حق ، وأسس عليها خلاصته، وكان حريا بالقرار الاستئنافي إعمال هذا التقرير ، كما انه لم يناقش تقرير الخبرة المضادة المنجز من طرف عز الدين (ب.) الذي توصل الى نفس النتائج التي توصل اليها مصطفى (م.) ، سواء من حيث الاخطاء المرتكبة من طرف البنك أو المبالغ الواجب إرجاعها للطالب والتعويض ، مع اختلاف فيما يخص المبالغ الواجب إرجاعها ، فيكون بذلك قد أهمل بصفة كلية تقرير الخبرة المضادة ، ويتضح مما تقدم أن القرار المطعون فيه اعتمد على التحريف ولم يعمل تقريري الخبرة ، وتصدى لمناقشة مسائل تقنية يلزم فيها اللجوء الى ذوي الاختصاص ، فجاء غير مرتكز على أساس ويتعين نقضه.

لكن ، حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي أوردت ضمن تعليلاته : " إنه بمراجعة وثائق الملف ومستنداته ، ثبت ان المستأنف عليه (الطالب ) سبق ان أبرم مع الطاعنة (البنك المطلوب) عقد رهن مصادق على توقيعه بتاريخ 2001/03/23 من اجل ضمان التسهيلات الممنوحة لوالده الحاج علي ، وذلك في حدود مبلغ 300.000,0 درهم، وانه تم تمديد هذا الضمان بعقود لاحقة الى ان بلغ 1.800.000,00 درهم (الصحيح 1.500.000) حسبما هو ثابت من الملحق التوضيحي لعقد الرهن المصحح الامضاء بتاريخ 6 ماي 2004 ، وان البند الأول من هذا العقد أشار صراحة إلى عملية تحويل دين من ذمة الحاج علي (ب.) الى ذمة السيد عبد العالي (ب.)، وهذه الاشارة جاءت باللغة الفرنسية كالتالي: "Suite au transfert de créance de Haj Ali (B.), le pére, à Abdelali (B.), le fils" وهذا العقد كباقي عقود الضمان التي أبرمها المستأنف عليه يحمل اسم وتوقيع هذا الاخير ، ولم ينازع فيه ولا في العبارة التي أشارت الى عملية التحويل وبالتالي فإن العقد المذكور يعتبر وسيلة قانونية كافية لإثبات اتفاق الطرفين على تحويل الدين من حساب الاب الى حساب الابن ". تكون قد اعتبرت وعن صواب أن عقد الرهن المؤرخ في 2001/3/23 والمعدل بمقتضى الملحق المؤرخ في 2002/12/27 ثم الملحق المؤرخ في 2003/02/27 المشار إليها في الملحق التوضيحي المصادق عليه بتاريخ 2004/05/06، كاف لإثبات واقعة تحويل ديون السيد الحاج علي (ب.) الى ابنه عبد العالي (ب.) (الطالب) ما دام أن هذا الاخير يقر ومن خلال توقيعه لعقد الرهن بتاريخ 2001/3/23 وكذا الملحق التوضيحي بتاريخ 2004/05/06، بتحويل الديون المذكورة من ذمة أبيه الى ذمته ، ومن ثم لم تكن المحكمة ملزمة بمطالبة البنك بالإدلاء بعقد التحويل.

وبخصوص إشارة القرار المطعون فيه الى تقرير خبرة أحمد (ت.) ، فإنها كانت من أجل التأكيد على وقوع عملية تحويل الديون من حساب السيد الحاج علي الى حساب جديد في اسم ابنه عبد العالي تم فتحه لهذه الغاية . ولم يحرف القرار أسباب النزاع القائم بين الطرفين ، ما دام أن سبب النزاع يكمن في عملية تحويل الديون المشار اليها . كما ان القرار لم يجزئ تقرير الخبير (ت.) ، ما دام ان هذا الاخير وخلافا لما جاء في الوسيلة لا يتضمن ما يفيد أن الطالب دائن للبنك المطلوب بمبلغ 9.000.000,00 درهم ، وبخصوص ما ورد بالوسيلة بشأن عقد القرض (ك.) فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ردته بقولها : " بخصوص ما دفع به المستأنف عليه (الطالب) من كون البنك كان عليه أن يفرج على مبلغ القرض بحساب خاص بالمحطة الجديدة "(ش.)" فإنه دفع مردود، لأن الفصل 4 من العقد نص صراحة على فتح حساب خاص بالقرض في اسم المقترض، والذي هو حسب ما جاء في ذيباجة العقد هو السيد الحاج علي (ب.) (الاب) بدليل أنه أشار الى رقم حسابه وهو 000013×038 ... " تكون قد اعتمدت فيما انتهت إليه واقع الملف الذي بالرجوع اليه يتضح بالفعل ان عقد القرض (ك.) ينص في فصله الرابع على أن العقد المذكور يؤدي الى فتح حساب قرض متوسط او طويل الأمد في اسم المقترض وهو السيد الحاج علي (ب.) ، ورتبت على ذلك وعن صواب ، " ان البنك عندما قام بالافراج عن القرض بحساب الاب، فإنه نفد ما التزم به في العقد " .

وبخصوص ما ورد بالوسيلة بشان عدم توفر البنك على فواتير المقاولات المتدخلة في انجاز المشروع ، فإن المحكمة ردته بقولها : " إن شرط تقديم الفواتير هو من أجل التأكد من ان التحويل كرس بالفعل لتمويل المشروع الاستثماري موضوع العقد ، وهذا يخص البنك دون غيره ، ولهذا فإن المستأنف عليه لا مصلحة له في التمسك بضرورة تقديم الفواتير قبل الافراج عن القرض " ، وهو تعليل سليم ما دام أن شرط تقديم الفواتير المنصوص عليه في الفصل الثالث من العقد إنما وضع لمصلحة البنك المقرض وليس لمصلحة المقترض لان الغاية منه هي مراقبة مدى استعمال المبالغ المتحصلة من القرض في تمويل المشروع، وبخصوص إشارة القرار الى القاعدة الأصولية: " من أدلى بحجة فهو قائل بها "، فإن ذلك كان من أجل رد منازعة الطالب في تحويل ديون والده الحاج علي (ب.) الى حسابه ، بعد أن ادلى هو نفسه بتقرير خبرة السيد أحمد (ت.) التي تؤكد واقعة تحويل الديون المذكورة. وبخصوص تحريف الوقائع ، فإن ما ورد بالقرار من أن المحطة الجديدة "(ش.)" لم تكن مشغلة إبان الإفراج عن القروض بدليل أنه لم يتم تسجيلها إلا بتاريخ 2005/3/14، في حين أن محطة (ش.) كانت مستغلة من طرف السيد الحاج علي (ب.) منذ سنة 1976، وإن المحطة الجديدة موضوع القرض (ك.) لا علاقة لها بالاولى لا يغير من وجه القرار ما دام لم يترتب عنه أي خرق للقانون.

وبخصوص ما ورد بالوسيلة بشان تقرير الخبير مصطفى (م.)، فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تعتمد التعليل المنتقد فحسب لاستبعاد التقرير المذكور ، بل أضافت اليه تعليلا آخر غير منتقد جاء فيه " ان الخبير أعطى تأويلا خاطئا لبنوذ عقد القرض ولبنوذ عقود الضمان ليخلص الى ان عملية تحويل الديون عملية مبهمة، ورتب على ذلك أن أوجب على البنك إرجاعه للمستأنف عليه ما قدره 8.551.948,41 درهما من قبل التحويلات التي تمت لمدينية حسابه، والحال أن العبارة باللغة الفرنسية الواردة بالفصل الاول من الملحق التوضيحي لعقد الرهن المؤرخ في 6 ماي 2004 واضحة وتفيد صراحة حلول المستأنف عليه محل أبيه الحاج (ب.) في أداء ديونه تجاه البنك " . وبخصوص الخبرة المضادة المنجزة من طرف الخبير عز الدين (ب.) ، فإن المحكمة التي ثبت لها ان الخبرة المذكورة انتهت الى نفس نتيجة الخبير مصطفى (م.) مع اختلاف في المبالغ الواجب على البنك إرجاعها ، فلم تناقشها تكون قد استبعدتها ضمنيا ولم تهملها . وبذلك جاء القرار مرتكزا على اساس، والوسيلة على غير اساس.

لأجله قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالب الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil