Navire en construction : le constructeur demeure propriétaire jusqu’à sa livraison, le rendant saisissable par ses créanciers (Cass. com. 2006)

Réf : 19372

Identification

Réf

19372

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

706

Date de décision

28/06/2006

N° de dossier

906/3/1/2002

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 69 - 89 - Dahir du 28 joumada II 1337 (31 mars 1919) formant Code de commerce maritime
Article(s) : 111 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

En application de l’article 69 du Code de commerce maritime, le constructeur d’un navire pour le compte d’un tiers en demeure propriétaire jusqu’à sa livraison, sauf convention contraire. C’est donc à bon droit qu’une cour d’appel retient qu’un navire en cours de construction est la propriété du chantier naval et non du donneur d’ordre, et peut par conséquent être valablement saisi par les créanciers du constructeur.

Ne suffit pas à renverser cette présomption de propriété la production par le donneur d’ordre d’un acte de prêt garanti par une hypothèque maritime sur ledit navire, qui peut être valablement constituée sur un navire en construction en vertu de l’article 89 du même code sans pour autant emporter preuve de la propriété.

Résumé en arabe

رهن بحري – سفينة قيد البناء في ملكية شركة بناء السفن (نعم) -تغيير سند الملكية (لا).
بموجب الفصل 89 من القانون البحري يمكن ان ينشأ الرهن البحري على سفينة قيد البناء،
و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي تبين لها ان الرهن الممنوح لسفينة في حالة بناء داخل اوراش شركة بناء السفن، لا يعتبر سندا لملكية هذه السفينة من طرف الطالبة تكون قد طبقت مقتضيات الفصل المذكور.
– ان عدم قبول حلول المتنازل له محل طالب التنفيذ في مواصلة إجراءات التنفيذ لا يؤدي إلى ان ملف التنفيذ اصبح بدون طالب.

Texte intégral

القرار عدد 706، المؤرخ في 28/6/2006، الملف التجاري عدد 906/3/1/2002

باسم جلالة الملك

و بعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من أوراق الملف و من القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالجديدة بتاريخ 29/4/2002 في الملف رقم 4-818-2000 تحت رقم 250 ان الطالبة شركة هاليبوتيس تقدمت بمقال أمام المحكمة الابتدائية بالجديدة مفاده انه سبق لها ان عهدت لشركة بناء السفن  » المغرب الكبير  » بمقتضى العقد المبرم بينهما ببناء باخرة للصيد البحري اختارت لها اسم  » اسفي 1  »  و ان المقاولة المذكورة شرعت في بناء الباخرة و قطعت أشغال البناء أشواطا كبيرة بأوراشها بميناء الجرف الأصفر، لكن بلغ إلى علمها ان المطلوب الأول البنك الشعبي بآسفي قام بحجز هذه الباخرة حجزا تنفيذيا في إطار تنفيذ القرار الاستئنافي الصادر في الملف عدد 478-98 عن محكمة الاستئناف بآسفي بتاريخ 9/2/99 بتأييد الأمر بالأداء القاضي بأداء المدعى عليها المطلوبة الثانية شركة  » المغرب الكبير  » للمدعي البنك الشعبي مبلغ 400.000.00 درهم مع الصائر، و ان الباخرة المحجوزة تعتبر ملكا لها حسب الوثائق المدلى بها، لا سيما عقد بنائها و رخصة البناء، ملتمسة الحكم باستحقاقها للباخرة المسماة  » آسفي 1  » التي توجد في طور البناء بميناء الجرف الأصفر و إخراجها من مسطرة التنفيذ موضوع الملف التنفيذي رقم 2336-99 بابتدائية آسفي، و بناء على المقال الإصلاحي المؤرخ في 8/5/2000 الذي تقدمت به المدعية الرامي إلى الحكم باستحقاقها للسفينة المسماة  » ابن العربي  » بدل السفينة المسماة  » آسفي 1  » مع النفاذ المعجل و الصائر،صدر حكم ابتدائي برفض الطلب مع إبقاء الصائر على المدعية، استأنف من طرف هذه الأخيرة و بعد تنازل البنك الشعبي عن إجراء التنفيذ لفائدة السيد سكاف محمد التمس هذا الأخير تأييد الحكم الابتدائي،  و تقدم السيد امغوز مصطفى عن أخيه احمد بمقال تدخل إداري لان بيده سند تنفيذي ضد شركة البناء ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي، فقضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف بعد إجرائها بحث في النازلة، و هو القرار المطعون فيه.

في شأن الوسيلة و الفرع الرابع من الوسيلة الثانية،

حيث تعيب الطاعنة القرار بانعدام التعليل و خرق الفصول 50-345 من ق م م و 418 و 419 و 420 من ق ل ع و عدم الإشارة إلى حججها و مناقشتها بدعوى أنها ضمنت مقالها الاستئنافي مجموعة من الوقائع معضدة بحجج كتابية و مرتكزة على مقتضيات قانونية، و التي تشكل في مجملها وسائل دفاعها في دعوى استحقاق الباخرة، فقد أثارت في مقالها الاستئنافي كون الحكم الابتدائي قضى برفض طلبها لعدم إثبات امتداد إجراءات الحجز على باخرتها، و ان عدم الإثبات يفضي إلى عدم قبول الدعوى شكلا و ليس رفضها موضوعا، مما حال بينها و بين إحدى درجات التقاضي،  كما يشكل ذلك إخلالا بالفقرة الآخرة من الفصل 32 من ق م م، و ضرورة إنذارها لاستكمال البيانات الناقصة في  دعواها، بضم ملف التنفيذ إلى دعوى الاستحقاق، لان نفس المحكمة هي التي تضع يدها عليه للتأكد من وحدة موضوع إجراءات التنفيذ و دعوى الاستحقاق، و أكدت تملكها للباخرة محل إجراءات التنفيذ و ليس المنفذ عليه من خلال عقد جنسية الباخرة التي تشكل سند ملكية البواخر، و الذي يحتوي المراجع التقنية و الإدارية و القانونية للباخرة، و يفيد تاريخ إنجازه ثبوت واقعة التملك السابق على إجراءات التنفيذ، و تحقق واقعة الاستغلال الممتدة لمدة طويلة سابقة على هذه الإجراءات، و أكدت ان وجود الباخرة التي كانت موجودة قبل ذلك و تم استغلالها لمدة طويلة، و هو ما أكدته مندوبية الشؤون البحرية لاكادير، و التصريح بالملكية الصادر عن رئيس مصلحة كتابة الضبط لدى المحكمة التجارية باكادير،، و أكدت على القوة الثبوتية لهذه الوثائق باعتبارها وثائق رسمية قنن المشرع حجيتها بالمواد 418-419-420 من ق ل ع، و قد أكدت على ان طالب التنفيذ هو أول من شهد بملكيتها للباخرة و ليس المنفذ عليه كما هو ثابت من الرهن من الدرجة الأولى الذي أنجزه على تلك الباخرة ضمانا لدينه لاصلاحها و عصرنتها، و تقيده لهذا الرهن لدى المحافظة على الرهونات البحري لا يمكن منحه إلا من طرف مالك الباخرة طبقا لصريح الفصل 84 من القانون البحري، و أكدت ان المنفذ عليها أشهدت على عدم تملكها للباخرة و أنها هي المالكة الحقيقية لها، و أدائها لمجمل ثمن أشغالها بمقتضى وصولات صادرة عنها و تقرير مراقب حسابات الشركة، و شهادة إتمام الأشغال الصادرة عن الورش المنفذ عليه و شهادة معاينة ذلك، الصادرة عن مصالح ميناء مدينة الجديدة الذي تتم به الأشغال، مع ملاحظة ان نفس الشهادة صادرة عن نفس الورش لفائدة باخرة أخرى قد اعتمدتها نفس المحكمة للقضاء باستحقاقها لمالكها في نفس ملف التنفيذ، و أكدت عدم إمكانية مواجهتها بالفصل 69 من القانون البحري لان باخرتها لا تتواجد بالورش المنفذ عليه، و بان الإصلاح يتم لفائدتها، و لان عملية بناء البواخر في المغرب لا يمكن ان تتم إلا بناء على رخصة مسبقة و لفائدة مالك مسبق يتوفر على رخصة استغلال، و لا يمكن ان يتم البيع لفائدة مالك مجهول عند البناء مما لا يمكن ان تثور أي منازعة حول هوية مالك الباخرة المتواجدة بالورش، و كذا لا يمكن افتراض ملكية الورش لباخرة محل أشغال به، و ان الفصل 69 وضع لحماية الورش إلى حين أداء مالك الباخرة لثمن الأشغال المنجزة عليها و ليس لحماية ديون الاغيار بذمته، و أثارت أيضا وجود مسطرة التصفية القضائية تم سلوكها في مواجهة الورش، و التي تخول لملاك البواخر استرداد بواخرهم لاتمام الأشغال عليها طبقا لصريح مقتضيات الفقرة 2 من الفصل 69 و قد ضمت كافة هذه الدفوع، و الوقائع بمقالها الاستئنافي غير ان القرار تجاهل هذه الوسائل، و لم يشر إليها و لو بايجاز فجاء خاليا من ذكرها او الإشارة إليها خرقا لما نوجبه مقتضيات الفصلين 50 و 345 المذكورين، و من جهة ثانية لم يتول تعليل مستنده في ردها و مرتكزه في ذلك، مما يشكل خرقا آخر للفصلين المذكورين و يجعله تبعا لذلك منعدم التعليل المستوجب للنقض، كما أدلت رفقة مقالها الاستئنافي بالعديد من الوثائق المنتجة جميعها في دفعها بملكية الباخرة و المؤكدة لعدم تملك الورش لها بهذه الوثائق تندرج ضمن عدة اصناف، فمنها وثائق صادرة عن طالب التنفيذ نفسه، و الذي شهد من خلالها على ملكيتها للباخرة، و هو ما يفيد عدم ملكيته لها، و تتمثل هذه الوثائق في عقد الرهن من الدرجة الاولى، و رسالته إلى مندوبين الشؤون البحرية باكادير لاجل تقيد ذلك الرهن على سجل الباخرة، و إعلان المحافظة على الرهون البحرية لدى وزارة الصيد البحري بتقيد ذلك الرهن بسجل الرهون على البواخر لديها، و وصل نفس المحافظة بهذا التقيد ، ثم رسالة طالب التنفيذ إليها بإتمام تقيد الرهن على سجل باخرتها و من ضمن الوثائق أخرى رسمية صادرة عن إدارات عمومية تؤكد ملكيتها للباخرة، موضوع الحجز، و بأنها وضعت بالورش لاعادة الإصلاح و العصرنة، و ان ملكيتها لهذه الباخرة ثابت لاجل طويل عرف استغلالها قبل إعادة إصلاحها، و تتمثل هذه الوثائق أيضا في الشهادة الصادرة عن مندوبين الشؤون البحرية باكادير يتملكها للباخرة المنفذ عليها، و ان إيداعها بالورش كان من اجل إصلاحها و عصرنتها التي سلمت لها في تاريخين منفصلين، و رخصة الموافقة على الإصلاح المؤرخة في 21/12/93 و التي لا تسلم إلا للمالك، و رخصة استبدال اسم الباخرة الصادرة لفائدتها، ثم رخصة تحويل ملكيتها إليها، و كذلك عقد جنسية الباخرة قبل تحويل ملكيتها المؤكد على وجودها القانوني و المادي السابق لإجراءات التنفيذ، و بالتالي فوجودها بالورش كان لغاية الإصلاح و ليس البناء المنشئ للموجود كما أدلت رفقة مقالها الاستئنافي بالعديد من الوثائق الأخرى، التي تحدد علاقتها بالورش المنفذ عليه، و بأنه يضع يده على الباخرة في إطار عقد الإصلاح و العصرنة ليس لفائدة مالك مجهول و إنما لفائدتها، و كذات تفند هذه الوثائق ان هذا الورش أنهى أشغاله على الباخرة و استخلص قيمة أشغاله، و بان الباخرة ليس مجرد هيكل كما ذهب القرار و إنما أصبحت جاهزة بكل المفاهيم بعد تحديد السلطات الوصية لمواصفاتها التقنية و وزن حمولتها، و إشهار الورش بإنهاء الأشغال المعهود إليه بها على الباخرة، و تتمثل هذه الوثائق في عقد بناء الباخرة و ملحق الخاص بالمواصفات التقنية التي يتعين عليه إدخالها عليها، و شهادة المسؤولين على ميناء مدينة الجديدة بصحة المواصفات التقنية للباخرة التي تمت معاينتها بعد إتمام إصلاحها ثم شهادته بتحديد وزن حمولة الباخرة لفائدتها و أدلت بوصولات أداء أقساط ثمن الأشغال و بتقرير مراقب حساباتها بؤكد الأداء، و أدلت أيضا بشهادة التصريح بملكية الباخرة المنجز من طرف كتابة الضبط لدى تجارية اكادير بناء  على ثبوت عناصر هذه الملكية امامها، و ليس مجرد تصريح شفاهي من المالك تتوخى تدوينه و الإشهاد عليه كما ذهب إلى ذلك عن غير حق القرار، و هذه الوثائق ذات الحجة القانونية المطلقة اما لأنها وثائق رسمية صادرة عن الخصم (المنفذ عليه)، بما تشكله من إقرار في مواجهته دون إغفال القيمة القانونية لكل وثيقة، و القرار لم يشر مطلقا إلى هذه الوثائق و إلى واقعة الإدلاء بها، رغم أنها مدرجة بالملف و مرفقة بمقالها الاستئنافي، كما لم يتول مناقشتها و تعليل موجب ردها، مما يشكل مخالفة لمشتملات الحكم القضائي و كيفية صدوره المنصوص عليها بالفصول 50 و 345 من ق م م  و يندرج ضمن الأحكام المنعدمة التعليل، كما انه إذا كانت الملكية هي محور دعوى استحقاق المنقول المحجوز من خلال ادعاء أحد الاغيار بأنه هو المالك الحقيقي للشيء المحجوز و ليس المنفذ عليه الذي تشكل أمواله فقط الضمان العام لدائنيه الممكن التنفيذ عليها لاقتصاد ديونهم عليها طبقا لصريح الفصل 468 من ق م م فقد أدلت بمجموعة من الوثائق الصادرة عن مندوبين الشؤون البحرية بميناء اكادير، و ان هذه الوثائق تندرج ضمن الوثائق الرسمية و التي تعتبر وثيقة رسمية حتى على الغير بالنسبة لمضمونها وفق الفصل 419 من ق ل ع، و انه لا يمكن لمحكمة التنفيذ ان تنظر بصدد دعوى الاستحقاق في غير عنصر ملكية طالب الاستحقاق للشيء المحجوز، دون البحث عن وضعية المحجوز و اكتمال بنائه من عدمه، و ان ملكيتها للباخرة المحجوزة ثابتة بالوثائق الرسمية المدرجة بالملف و التي لم يتم الطعن فيها بما يخالفها، فيكون القرار الذي لم يتول مناقشتها و بين مستندة في ردها، عند ما قضى بما يخالف صريح هذه الوثائق الرسمية، قد جاء مخالفا للفصول 418 و 419 و 420 من ق ل ع، مما يجعله غير مرتكز على أساس قانوني و معرضا للنقض.

لكن، حيث ان المملكة مصدرة القرار المطعون فيه التي تثبت لها من عقد بناء سفينة صيد و تبريد طولها 20 مترا المؤرخ في 4/9/1997، و عقد القرض المبرم  بين الطالبة و البنك الشعبي باكادير ان الأمر يتعلق ببناء سفينة ابن العربي، و ان التصريح المنجز من طرف رئيس مصلحة كتابة الضبط هو مجرد تصريح صادر عن ممثلي الطالبة السيدين الزين عبد الفتاح و صاحب الدين محمد، و لا يفيد عملية  إعادة البناء… و ان السفينة التي هي في طور البناء و ما زالت لم تنته بعد، فهي ملك لشركة بماء السفن، اعتبرت و عن صواب  » ان ما أثارته الطالبة عديم الأساس  » و كانت في غنى عن التطرق لباقي الحجج بعدما كونت قناعتها من عدم امتلاك الطالبة للسفينة موضوع النزاع، و بخصوص ما أثير بشأن وجود مسطرة تصفية قضائية تم سلوكها في مواجهة الورش، فالمحكمة استبعدته ضمنيا لان ما أدلى به مجرد مقال لا يرقى لاعتبار الشركة البنية في حالة تصفية قضائية فجاء قرارها غير خارق لأي مقتضى و لم تتجاهل ما أثير أمامها معللا تعليلا كافيا و الوسيلة و الفرع على غير أساس.

في شأن الوسيلة الثانية باستثناء فرعيها الرابع و السادس،

حيث تعيب الطاعنة القرار بعدم ارتكازه على أساس قانوني لخرق الفصول 84 و 13- 49-69 من القانون البحري بمقولة ان الفصول 84 و 87-89 من القانون البحري تشير إلى ان الباخرة التي تنجز عليها أشغال سواء كانت إعادة بناء او مجرد إصلاح يمكن ان تنشأ عليها رهون، و هو الحاصل بالنسبة لباخرتها التي انشأ عليها رهن من الدرجة الأولى لفائدة طالب التنفيذ من خلال مركزه الذي يمنح مثل هذه القروض، الذي مول هذه الأشغال و اتفق على تخصيص القرض لهذه الغاية، كما هو واضح من عقد القرض المدرج في الملف، و هو الرهن الذي ينسحب على الباخرة بكافة مشتملاتها سواء كرخصة استغلال او حطام هيكلها بصريح الفصل 89 من القانون البحري، و ان هذا الرهن لا يمكن إنشاؤه إلا من طرف مالك السفينة طبقا للفصل 84 من القانون المذكور، مما يؤكد و بصريح هذه النصوص ان طالب التنفيذ كان أول من اشهد على ملكيتها لهذه الباخرة بقبوله إنشاء الرهن عليها، و كذلك مختلف مصالح وزارة الصيد البحري المشرفة على كافة العمليات المنجزة على بواخر أسطول الصيد البحري، عندما قبلت تقيد هذا الرهن لفائدة طالب التنفيذ على باخرتها، و ان ثبوت ملكيتها للباخرة يفضي مقابل ذلك إلى ثبوت عدم مكليتها من طرف المنفذ عليه، و بالتالي عدم إدراجها ضمن ممتلكاته التي تشكل الضمان العام لدائنيه و الممكن اقتضاء ديونهم عليها و قد أثارت هذه المقتضيات أمام المحكمة، و ما يؤكد ملكيتها للباخرة هو ان البنك طالب التنفيذ بعد صدور القرار بادر إلى تحقيق ملكيتها للباخرة و رهنها لفائدته، فوجه إليها إنذارا بحريا رقم 45-2002 الصادر الأمر بتبليغه في الملف رقم 592-2002 بتاريخ 7-5-2002، و ان صدور القرار فيه مخالفة لمفهوم و آثار مقتضيات الفصل 84 من القانون البحري، باعتبار ان الباخرة مثقلة برهن الذي لا يمكن إنشاؤه إلا من طرف مالك الباخرة و ان إنشاؤه و قبول صدوره من طرف طالب التنفيذ عنها، يؤكد ثبوت ملكيتها للباخرة المحجوزة مقابل عدم ثبوت ملكيتها من المنفذ عليه، و هو ما أكده طالب التنفيذ لاحقا على إنكاره خلال مسطرة الاستحقاق بتوجيهه إنذارا بحريا إليها، كما ان مقتضيات الفصل 13 من القانون البحري يتضح منها ان شهادة التصريح بالملكية التي تصدر عن كتابة ضبط محكمة ميناء ربط الباخرة لا تنجز بناء على مجرد تصريح شفاهي لأي شخص و إنما بناء على تصريح المالك، و بالتالي ملكية المصرح للباخرة محل هذه الوثيقة أمام هذه المصلحة قبل إصدار وثيقة بهذا التصريح، و كذا مقتضيات هذا النص واضحة في ضرورة مراقبة هذه المصلحة لعناصر ملكية هذا المصرح، و ما إذا كانت كلية او مشاعة او مثقلة بحقوق عينية فتكون هذه الوثيقة متى صدرت عن كتابة ضبط محكمة ميناء ربط الباخرة منتجة لآثارها في ثبوت ملكية المصرح للباخرة، موضوع هذا التصريح، و اعتبار القرار لتلك الوثيقة بأنها مجرد تصريح، قد خالف مفهوم و آثار هذه الوثيقة كما هي مقننة بالفصل 13 من القانون البحري من ثبوت ملكية المصرح للباخرة موضوع هذه الوثيقة، و هذا هو محور دعوى استحقاق المنقول المحجوز، أي ملكية الغير المطالب بالاستحقاق للشيء المحجوز دون المنفذ عليه، و ليس وضعية الشيء المحجوز عما إذا كان مكتمل البناء او لا زال في طوره، و ان صدور الحكم بهذا التعليل جاء خرقا للفصل 13 من القانون البحري، مما يجعله غير مرتكز على أساس قانوني، و كذا مخالفا للفصل 49 من القانون البحري، لأنه لا يجوز تغير اسم باخرة إلا من طرف مالكها الذي له وحده صفة المطالبة بهذا التغير و ان قبوله يفيد صدور طلبه من طرف مالك الباخرة محل التغير في الاسم، و مراقبة السلطة الإدارية الصادرة عنها هذا القبول، و قد أدلت استئنافيا بالإذن الصادر عن وزارة الصيد البحري و ذلك بقبول طلبها بتغير اسم الباخرة من  العربي  إلى  ابن العربي » و هو ما يفيد تملكها للباخرة موضوع التغير، وفق الفصل 49 من القانون البحري، و المحكمة لم تشر إلى هذه الوثيقة و لم تقم بمناقشتها و تحديد مستندها في ردها، و ان القرار اعتمد على مقتضيات الفصل 69 من القانون البحري من خلال تأويله بان الورش الباني يظل مالكا للباخرة إلى حين تسليمها ما لم يقع الاتفاق على خلاف ذلك، لكن هذا الفصل سبق إحاطة علم المحكمة بحقيقة تطبيقه بالمغرب عقب قرار الدولة المغربية من خلال وزارة الصيد البحري بتجميد الاستثمارات  البحرية ابتداء من سنة 1992، و انه بالمغرب لا يمكن ان يتم بناء باخرة بأي ورش إلا بعد تحديد مالكها و توفره على رخصة البناء، و لا يوجد أي مجال للبناء بقصد العرض لفائدة مشتري مجهول، و سبق لوزارة الصيد البحري ان أدلت بصدد هذه النازلة بمذكرة في ملف التنفيذ موضوع هذا الملف، الذي يفترض اطلاع المحكمة مصدرة القرار عليه طالما هي الملزمة بضم ملف التنفيذ إلى هذه الدعوى لنظر طلب الاستحقاق، فتصبح إمكانية المنازعة في مالك الباخرة المودعة بالورش لغاية البناء و الإصلاح غير ممكنة حاليا، بل العكس من ذلك فكل باخرة مودعة بالورش تكون معلومة المالك مسبقا، و أي أشغال تنجز عليها تكون بناء على رخصة من وزارة الصيد البحري لفائدة هذا المالك المحدد و قد تمسكت بهذا الدفع في فهم الفصل 69 من القانون البحري دون ان تتولى المحكمة مناقشته او الإشارة إليه و بيان مستندها في رده، فيكون القرار تبعا لمفهوم تطبيقه الذي أفادت به وزارة الصيد البحري كتابة قد قام بتطبيق غير قانوني للفصل 69، الذي عندما وضعه المشرع فلغاية حماية الورش و منحه حقا على الباخرة المودعة لديه إلى حين وفاء مالكها بثمن الأشغال المنجزة عليها، فيكون ذلك الهيكل لضمان ثمن الأشغال التي ينجزها على الباخرة، و لا يمكن ان يمتد هذا الضمان إلى ديون الاغيار على الورش لما من شأن ذلك ان يوسع في الإطار و المفهوم القانونين لهذا المقتضى القانوني، و ان قضاء القرار بخلاف هذا المفهوم الضيق اهذا النص القانوني يجعله غي مرتكز على أساس قانوني، كما اعتبرت المحكمة ان الباخرة كانت في طور البناء بالورش المحجوز عليه، و ليس الإصلاح كما تمسكت به، و اعتمدت في  ذلك ان البناء يمتد إلى الهيكل و المحركان و الأدوات، مما يخول إمكانية تطبيق الفصل 69 من القانون البحري، غير ان المحكمة لم تراع ان عملية بناء الباخرة في نظر المشرع لا تنحصر في مجرد عمل مادي و إنما إنشاء للوجود لهذا المقول ذي الطبيعة الخاصة، و ان مجرد الوجود المادي للباخرة لا يكسبها إنشاء الوجود، و إنما لا بد إلى جانب الهيكل المتكامل من رخصة استغلال هذه الأخيرة التي تكسب الوجود المادي و القانوني للباخرة، سواء بالتشريع او المفهوم الإداري، و قد تمسكت دوما بالوجود المادي و القانوني التام للباخرة قبل حجزها، و هو ما أثبتته بوثائق عديدة ذات حجية قانونية غير متنازع فيها، و ان ايذاعها بالورش لم يكن لإنشاء وجودها و إنما بعد فترة طويلة من وجودها المادي و القانوني

و قيامها بالعديد من رحلات الإبحار، و لغاية إصلاح وجودها المادي و لو امتد هذا الإصلاح على مجموع الهيكل او عليه جزئيا، فانه يظل مندرجا ضمن أشغال على باخرة كانت موجودة سابقا و بالتالي معلومة المالك و لا يمكن ترجيح تملكها من الورش بأي حال من الأحوال، و هذا المفهوم خاص لا ينحصر في الوجود المادي للهيكل، هو الذي لم تستوعبه المحكمة فكان تعليلها بهذا الصدد يشكل تجاوز لمفهوم الفصل 69 و الفصل 49 و 13 و 84 من القانون البحري، و بالتالي غير مرتكز على أساس قانوني، معرضا للنقض.

لكن، حيث انه بموجب الفصل 89 من القانون البحري يمكن ان ينشأ الرهن البحري على سفينة قيد البناء، و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي تبين لها ان الرهن الممنوح من طرف الطالبة شركة هاليوتيس لفائدة البنك الشعبي على السفينة ابن العربي الموجودة في حالة بناء داخل اوراش شركة بناء السفن المغرب الكبير لا يعتبر سندا لملكية هذه السفينة من طرف الطالبة، طبقت مقتضيات الفصل المذكور، مستبعدة الوثائق المحتج بها من طرف الطالبة في إطار سلطتها كمحكمة موضوع، معتبرة الوثائق التي أكدت ان السفينة في طور البناء و ان المطلوبة شركة بناء السفن المغرب لم ترفع يدها عنها بعد، تكون قد طبقت و عن صواب صحيح مقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 69 من القانون البحري التي تنص على  » ان الذي يبني سفينة لحساب الغير يبقى مالكا لها حتى ساعة تسليمها ما لم يقع اتفاق على خلاف ذلك « 

و بذلك لم يخرق قرارها أي مقتضى، و جاء مستندا على أساس و ما ورد بالوسيلة على غير أساس.

في شأن الفرع السادس من الوسيلة الثانية،

حيث تعيب الطاعنة القرار بخرق مقتضيات الفصلين 468-111 من ق م م، بدعوى ان المشرع تولى تقنين دعوى استحقاق المنقول المحجوز متى ادعى أحد الاغيار ملكية المنقولات المحجوزة ( الفصل 468 من ق م م ) و من خلال هذا الفصل، فان أطراف الدعوى تنحصر في أطراف ملف الحجز التنفيذي الذي امتد لأحد الأشياء يدعي أحد الاغيار ملكيتها، يضاف اليهم مدعي ملكية الشيء المحجوز الذي يمكن ان يكون هو مجموع ما تم حجزه او بعضا منه متى تعددت الأشياء المحجوزة، و على هذا الأساس، فان أطراف دعوى الفصل 468 من ق م م هي طالب التنفيذ و المنفذ عليه – و العون، و مدعي ملكية الشيء المحجوز، و ان ملف التنفيذ الذي انصب عليه طلبها هو ملف التنفيذ رقم 73-2000 و هذا الملف وحدة موضوع دعوى الاستحقاق الصادر بشأنها القرار المطعون فيه، و لا علاقة لهذه الدعوى بالاستحقاق الصادر بشأنها القرار، و لا علاقة لهذه الدعوى بأي إجراءات تنفيذية أخرى لطالبي تنفيذ آخرين في مواجهة نفس المنفذ عليه، و التي ستصبح بملفات تنفيذ أخرى منفصلة عن هذا الملف، و كذا دعاوى استحقاق أخرى في تلك الملفات التنفيذية متى امتدت على غير أموال المنفذ عليه، و ان المحكمة أشهدت على ان طالب التنفيذ (البنك الشعبي بآسفي) في هذا الملف التنفيذي، و ان حلول شلاف محمد محل البنك الشعبي بآسفي في متابعة إجراءات التنفيذ لا يمكن قبوله، لأنه لم يكن طرفا في الدعوى سواء ابتدائيا او استئنافيا، فضلا عن عدم تقدمه بمقال إدخال الغير في الدعوى وفق الفصل 111 من ق م م، و بذلك فحلوله محل البنك لا يستند على أساس قانوني سليم، و في الوقت الذي قضت فيه المحكمة بعدم قبول حلول المتنازل له من طرف طالب التنفيذ محل الأخير في مواصلة إجراءات التنفيذ في الملف التنفيذي موضوع هذه الدعوى، مما اصبح معه هذا الملف التنفيذي بدون طالب تنفيذ بتحقيق التنازل الأول و عدم حلول الثاني محله، و المحكمة اكتسبت صفة طالب التنفيذ في الملف التنفيذي 73-2000 موضوع طلب الاستحقاق لطرف ثالث هو امغوز مصطفى نيابة عن أخيه امغوز احمد المتدخل في الدعوى خلال مرحلتها الاستئنافية و بناء على حجز تحفظي سبق ان استصدره، و حكم جنحي استصدره في مواجهة أحد إداريي الورش، و هذا يشكل خرقا للفصل 468 من ق م م، و الدعوى التي ينظمها و التحديد القانوني و القضائي لأطرافها، و ذلك بقبول طرف في دعوى الاستحقاق لا صلة له بملف التنفيذ موضوع تلك الدعوى، و تنفي صفته و مصلحته في دعوى الاستحقاق بانتقاء صفته بملف التنفيذ الذي تنصب عليه دعوى الاستحقاق المقدمة من طرفها، كما يشكل تناقضا بين أجزاء القرار الذي اعتمد كسبب أول لعدم قبول حلول شلاف محمد محل طالب التنفيذ بعلة  » انه لم يكن طرفا في المرحلة الابتدائية بدعوى الاستحقاق « ، في الوقت الذي تغاضت فيه المحكمة عن كون المتدخل الآخر امغوز احمد لم يكن طرفا في المرحلة الابتدائية، و ان تدخله الإداري كان خلال المرحلة الاستئنافية، و بعد إدراج الملف للمداولة و اخرج لإجراء بحث، و العلة الصائبة المعتمدة من طرف القرار لرد حلول شلاف محمد تجاهلها بالنسبة للمتدخل إداريا في الدعوى، و هو خرق واضح، فالمحكمة قبلت تدخل امغوز مصطفى نيابة عن أخيه امغوز احمد و الذي قدمه في إطار الفصل 111 من ق م م المنظم للتدخل الاختياري، و ان التدخل الاختياري يندرج ضمن أشكال الأداء القضائي، و التي يتعين ان تقدم وفق الفصل 31 من ق م م، مما يكون القرار بقبوله هذا التدخل الإداري للسيد امغوز احمد دون مراقبة مجال هذه النيابة و بالتالي صفته، و لاول مرة أمام محكمة الاستئناف قد جاء خرقا للفصلين 11 و 468 من ق م م ، مما يجعله غير مرتكز على  أساس قانوني و معرضا للنقض.

لكن خلافا لما تمسكت به الطالبة، فان عدم قبول حلول المتنازل له محل طالب التنفيذ في مواصلة إجراءات التنفيذ، لا يؤدي إلى ان ملف التنفيذ اصبح بدون طالب، بل استمرار إجراءات التنفيذ من طرف الطالب الأول البنك الشعبي لآسفي، و بخصوص ما أثير بشأن قبول المحكمة التدخل الاختياري للمسمى امغوز مصطفى نيابة عن أخيه امغوز احمد، فالمتدخل التمس تأييد الحكم الابتدائي، القاضي برفض طلب الطالبة، و بالتالي يعتبر منضما للمطلوبين، و يكون تدخله الذي قدمه استئنافيا وفق أحكام الفصل 111 من ق م م مقبولا، و المحكمة التي اعتمدت بمجمل ذلك، لم يخرق قرارها أي مقتضى و الفرع من الوسيلة على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب و تحميل الطالبة الصائر.

و به صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور اعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيدة الباتول الناصري رئيسا و المستشارين السادة الطاهرة سليم مقررة و زبيدة تكلانتي و عبد الرحمان المصباحي و عبد السلام الوهابي و بمحضر المحامي العام السيد العربي مريد و بمساعدة كاتبة الضبط السيدة فتيحة موجب.

Quelques décisions du même thème : Commercial