Liquidation d’une astreinte : la charge de la preuve de l’exécution de la décision pèse sur la partie condamnée (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58675

Identification

Réf

58675

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5570

Date de décision

13/11/2024

N° de dossier

2024/8202/3490

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement liquidant une astreinte pour inexécution d'une décision de justice définitive, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur sa compétence et sur la charge de la preuve de l'inexécution. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de liquidation. L'appelant, société commerciale délégataire d'un service public, soulevait l'incompétence de la juridiction commerciale au profit de la juridiction administrative et contestait la persistance de l'inexécution faute de preuve rapportée par les créanciers. La cour écarte l'exception d'incompétence en retenant que la qualité de société commerciale du débiteur fonde la compétence de la juridiction commerciale, le demandeur non-commerçant bénéficiant d'une option de compétence. Sur le fond, la cour rappelle qu'il incombe au débiteur condamné sous astreinte de prouver qu'il a exécuté son obligation, et non au créancier de démontrer la persistance de l'inexécution. L'inexécution étant établie par les procès-verbaux de constat du commissaire de justice et le débiteur ne rapportant aucune preuve de l'exécution, la discussion sur le fondement de la responsabilité, déjà irrévocablement jugée, est irrecevable. Le jugement est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ر. بواسطة دفاعها ذ/ نبيل صبور الجامعى بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 24/05/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 21/02/2024 تحت عدد 643 في الملف رقم 122/8201/2024 و القاضي في الشكل بقبول الدعوىو في الموضوع: على المدعى عليها شركة ر. في شخص رئيسها وأعضاء مجلس ادارتها بأدائها لفائدة المدعين تصفية للغرامة التهديدية مبلغ 1.000.000,00 درهم وذلك عن المدة من 8 فبراير 2020 الى 8 فبراير 2022 وتحميلها مصاريف الدعوى ورفض باقي الطلب.

في الشكل:

و حيث قدم الاستئناف وفقا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن عز الدين (ص.) ومن معه تقدم بمقال افتتاحي وعرضوا من خلاله، بأنهم استصدروا في مواجهة المدعى عليها حكم عن هذه المحكمة قضى برفعها الضرر وإيقاف تصريف المياه العادمة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ من تاريخ الامتناع عن التنفيذ, وهو الحكم الذي اصبح نهائي بموجب قرار لمحكمة النقض صادر بتاريخ 31 دجنبر 2020 الا ان المدعى عليها امتنعت عن تنفيذ الشق المتعلق برفض الضرر وهو ما دفعهم الى تقديم طلب امام هذه المحكمة قصد تصفية الغرامة التهديدية تمت الاستجابة له عن المدة من تاريخ 10 ماي 2018 الى تاريخ 7 فبراير 2020 والذي اصبح بدوره نهائيا بعد صدور قرار محكمة النقض بتاريخ 29 شتنبر 2022، وان المدعى عليها استمرت في الامتناع عن تنفيذ الحكم برفع الضرر بمواصلتها لصرف المياه العادمة على العقارات المملوكة لهم وذلك عن المدة من 8 فبراير 2020 الى تاريخ 8 فبراير 2022 والتمسوا لأجل ذلك الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتهم مبلغ قدره 1.400.000 درهم كتصفية للغرامة التهديدية المحكوم بها وذلك عن المدة من 8 فبراير 2020 الى 8 فبراير 2022 وشمل الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.

وبناء على المذكرة التي ادلى بها نائب الطرف المدعي وارفقها بصور شمسية لأربع احكام قضائية، صورة لمحضر تنفيذ.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفة في الدفع بعدم الاختصاص: أنها لم تستطع ان تبدي دفوعاتها ، امام محكمة الدرجة الأولى ، وبالنظر لذلك واعتمادا واستنادا الى الأثر الناشر للاستئناف ، فان المنوب عنها تتقدم بدفعها بشان عدم الاختصاص للمحكمة التجارية للبث في الطلب ، وأن الاختصاص يعود إلى المحكمة الإدارية بالرباط. ذلكم أن العارضة هي متعاقدة مع الجماعة من أجل التدبير المفوض لمرفق الماء والكهرباء والتطهير السائل ومرفق توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل هو مسند أصلا إلى المجلس الجماعي كشخص من أشخاص القانون العام والعارضة تسير المرفق نيابة عن الجماعة. وأن العارضة على الرغم من شكلها القانوني كشركة تجارية ، فإن مهمتها تندرج في إطار التدبير المفوض ولما كان موضوع دعوى الحال هو التعويض عن الضرر الناتج عن التطهير السائل الذي حاول الطرف المستأنف عليهم تغليفه في شكل تصفية غرامة تهديدية ، وكيف ما كان الأمر فإن المطالبة بالغرامة التهديدية هي في حد ذاتها مطالبة بالتعويض وبالتالي فإن الأمر يندرج ضمن البنية التحتية لفائدة الجماعة ، مما يبقى معه القضاء الإداري هو المختص للبث في النزاع ذلك أن التدبير المفوض هو أسلوب تعاقدي للإدارة وهو تجسيد لتغيير أسلوب الإدارة في تسيير المرفق العام وأن شخص القانون العام يبقى هو المحتكر للنشاط موضوع التدبير المفوض ، ويبقى القاضي الطبيعي المؤهل للبث في المسؤولية التي تثار في مثل هذه المنازعات هو القاضي الإداري بصرف النظر عن الشكل القانوني الذي تتخذه المفوض لها كشركة تجارية. وبالنظر لذلك ، فإنها تدفع بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية للبث في الطلب ، وأن الاختصاص يعود للمحكمة الإدارية بالرباط وفي هذا الصدد، فإن محكمة النقض حسمت في هذه النقطة بمقتضى قرارها عدد 2020/11 الصادر بتاريخ 2021/01/7 في الملف عدد 2020/1/4/4105 عندما اعتبرت محكمة النقض وفي نازلة ضد شركة ر. أن الاختصاص في نزاع المسؤولية بين الأفراد وشركات التدبير المفوض في إطار إدارة المرفق العام ، إنما يعود الاختصاص فيه للقضاء الإداري وبالنظر لذلك فإنها تلتمس اصدار قرار مستقل في الاختصاص النوعي و الغاء الحكم المستانف والحكم بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية ، وإحالة القضية وأطرافها على المحكمة الإدارية بالرباط.

في انعدام الإثبات: إنه إذ تجاوز الدفع بعدم الاختصاص، فإن القائمين بدعوى الحال المطلوبين في الاستئناف ربما أخذت به الدعاوى السابقة كل مأخذ ، واعتبر أن الأمر يتعلق بريع دوري سوف يحصل عليه من شركة ر. ذلك أن نازلة الحال تتمظهر في أن القائمين بها المطلوبين في الاستئناف يطالبون بتعويض في شكل غرامة تهديدية عن ضياع مواسم فلاحية حسب زعمهم اعتمادا على مقررات قضائية في حين أن القائمين بالدعوى المطلوبين في الاستئناف لم يثبتوا على الإطلاق فصول دعواهم ، وإنما التمسوا المطالبة بتصفية الغرامة التهديدية اعتمادا واستنادا إلى محضر يقول فيه المفوض القضائي في شهر مارس 2020 أن هناك روائح كريهة وأعشاب ضارة ومياه ملوثة حسبزعمه فنازلة الحال تتمظهر في أن القائمين بالدعوى يصرحون بأنه وقعت لهم أضرار دون أي إثباتعلى الإطلاقذلك أنه لكي يكون للدعوى محل ، فإنه يجب على القائمين بالدعوى أن يثبتوا بأنهم فعلا زرعوا الزرع وفلحوا الأرض وأن ماء معينا هو الذي أدى إلى إتلاف الزرعإلا أن القائمين بالدعوى المطلوبين في الاستئناف عندما استمرء الحصول على ريع دوري من العارضة لمدد سابقة اعتبرو أن الأمر بمثابة أصل تجاري أو بمثابة رخصة تعطيه الحق في ذلك الريع الدوري الذي يطالبون به دون أدنى حمرة خجلفالقضاء يقضي بالحجج القاطعة وباليقين التام ، ولا يبني قضاءه على الظن والاحتمال وغيرالممكنفالقائمون بالدعوى المطلوبين في الاستئناف ادعوا ضمن مقالهم أنه وقعت لهم أضرارا وأن هناك امتناعا ما لا ندري من أين جاء به اعتمادا فقط على حضر مفوض قضائي يقول أنه وقف بمكان ما ووجد مياها ملوثة دون تحليل و راكدة لا ندري من أتى بها إذن القائمون بالدعوى يصرحو سوادا على بياض بأن مياه ملوثة حسب زعمهم توجد بجزء من أرضه دون اثبات ذلكإذن الذي يجب إثباته هو أن المطلوبين في الاستئناف فعلا زرعوا أرضهم ولكن لم يحصدو الزرع أو أن الإنتاج كان ضعيفا بسبب الماء الملوث حسب زعمهوبعد أن يثبت أنه زرع الأرض وكان الإنتاج ضعيفا - وهو أمر لا وجود له في نازلة الحال عليهم أيضا أن يثبتوا العلاقة السببية بين ضعف الإنتاج المزعوم وبين المياه التي يتحدث عنها ، وعليهم أيضا أن يثبتوا أن المياه ملوثة وأن هذا التلوث هو السبب الوحيد في ضعف الإنتاج الذي يتحدثون عنه . دون إثبات وأن هذا الماء الملوث المزعوم بارضهم وعليه نتبين أمرا خطيرا جدا وهو أن المطلوبين في الاستئنافاستاذا الحصول علىالأموال هكذا من العارضة ، واعتبروا ذلك بمثابة ريع دوري سواء فلحوا الأرض أم لا. فهم لم يثبتوا شيئا مما يدعونه ، وإنما يستظهرون بمقرر قضائي سابق يتعلق بمدة محددة انتهىأمرهاو أما بخصوص الغرامة التهديدية التي تحدثوا عنها وهي في كنهها مطالبة بالتعويض ، فإنه عليهم أن يثبتوا فعلا أنهم زرعوا الزرع وهلك الزرع كله أو بعضه بسبب المياه الملوثة بعد إثبات أنهذا التلوث هو السبب وبعد إثبات التلوثلنستطيع أن نتبين وجه الحكم في نازلة الحال بأن ملف نازلة الحال خال من أية وسيلة إثبات سواء مادية أو عقلية أو حتى منطقية لإثبات ما زعم المدعي عليهم باطلا وما قضت لهم به محكمة الدرجة الأولى فقط بناء على الضن الاحتمال ودون اثبات فكان حكمها غير صائب ومعرضاللإلغاء.

حول عدم تلوث أى مياه وقانون الماء :إن المرتكز الرئيس والعنصر الأساس فيما زعمه المطلوبون في الاستئناف باطلا هو الحديث غير القانوني عن أن هناك مياه ملوثة بسبب شركة ر. العارضةفادعاؤهم هذا هو أصلا فارغ لا أساس له ، ولا وجود لأي مياه ملوثة على الإطلاقذلك أنه طبقا للمادتين 106 و 108 من القانون 15.36 المتعلق بالماء ، فإنها ليسعليها أي مأخذ على الإطلاق في مسألة تصريف المياه المستقلة ومياه الأمطار أن تصريف العارضة إنما هو مطابق لما تنص عليه المادة 106 من القانون 15.36 المتعلق بالمياهوفي هذا الصدد فإنه لا وجود لأي عمل غير مشروع قامت به العارضة حتى يمكن مقاضاتها من طرف القائمين بالدعوى ، لاسيما وان العارضة تتوفر على وثائق رسمية من السلطات المختصة للماء بأن المياه التي يتحدث عنها الطرف المطلوب في الطعن إنما هي صالحة وغير ملوثة ، خلافا لما جاء زورا وباطلا بمقال الادعاء و أنما تقدم لمقتضيات الفقرة ج من المادة 5 من القانون 15.36 فإن مجاري المياه بكل أنواعها سواء كانت طبيعية أو اصطناعية دائمة أو غير دائمة وكذا مسيلاتها ومصباتها ومسيل السيول والشعاب هي تدخل بقوة القانون في الملك العمومي المائي وبطبيعة الحال فإن ذلك يتطلب رأسا وبقوة القانون إدخال وكالة الحوض المائي ابن بالرجوع إلى القانون 15.36 المتعلق بالمياه ، فإن مسألة تصريف المياه فإذا تمت طبقا النص وطبقا للقانون فإنها لا ترتب آية مسؤولية على العارضة على الإطلاق ، لاسيما وأن مسيل المياه يدخل ضمن الملك العمومي الماني ولنتأكد بأن دعوى الحال في مواجهة العارضة أصلا لا ترقى إلى درجة الاعتبار وأن الحكم المستانف لم يكن في محله وجانب الصواب.

حول المطالبة بالتعويض : إن الأصل في دعوى التعويض التي قدمها المطلوبون في الاستئناف في شكل تصفية غرامة تهديدية هو وجوب إثبات الضرر والعلاقة السببية بين ما نسب للعارضة والضرر المزعوم فالمطلوبين في الاستئناف إنما يستظهرون بمقرر قضائي سابق يتحدث عن ضرر لم يستطيعوا إثباته بل ذهبوا إلى أن الخبرات التي كانت أمرت بها المحكمة هي وسيلة الإثبات الوحيدة في النازلة وقضت بتعويض يتعدى قيمة الأرض رأسا وبمراحل ، مع أن الأمر يتعلق بمدة سابقة انتهت إلا أننا في نازلة الحال نجد بأن الأمر معكوس تماما وأنه لا وجود لأي ضرر باعتبار ان العارضة تتوفر على وثائق رسمية تثبت خلاف ما يدعيه القائمون بالدعوى ذلك أن مناط دعوى الحال هو المطالبة بالتعويض عن ضرر غير محقق بشأن ما فات ولا يستغل إلا في الفلاحة فقط لا غير .القائمين بها من كسب من جراء ضرر مزعوم حل بعقارهم الذي تصل مساحته إلى أقل من هكتارات وبالتالي نلاحظ بان أصل الضرر غير وارد وغير محقق وغير موجود ، فالعارضة وبمقتضى مذكرتها ليس هدفها سوى الوصول إلى الحقيقة عن طريق ربط هذه الجزئية بتلك ووضع الكلم في مواضعه للوصول إلى إدراك وجه الحكم في نازلة الحال بما يكون عدلا وإنصافا فمقال الادعاء لم يتم بناؤه على يقين ولا على ضرر محدد أو محقق إنما بني على ظن واحتمال مع العلم أن الاحتمال مانع من القضاء وما احتمل واحتمل سقط به الاستدلال فالحكم المستانف عنه اعتمد على خبرات عن مدد سابقة ، بينما في نازلة الحال الأمر يتعلق بمواسم فلاحية محددة ، وليس هناك أي علاقة على الإطلاق لا واقعية ولا قانونية ولا حتى منطقية ، بين نازلة الحال وبين نوازل المقررات القضائية السابقة لاختلاف الزمن واختلاف توقيت كل دعوى وموضوعها بخصوص المواسم الفلاحية وعليه عندما نضع دعوى الحال في المقاييس القانونية الصحيحة ، فإننا نتأكد ونتبين بأنها ساقطة عن درجة الاعتبار، ونتأكد بان الحكم المستانف لم يصادف الصواب.

حول التأمين: أنها أصلا تؤمن المسؤولية المدنية و أنه حتى ولو فرضنا فرضا فاسدا وتجاوزنا القانون 36.15 المتعلق بالماء ، واعتبرنا أن مسؤولية ما للعارضة ، فإن هذه المسؤولية المدنية مؤمنة لدى شركة التأمين التي لم تستطيع إدخالها في الدعوى لكون الحكم غيابيا في حقهافعلى سبيل الفرض المحال وعند الاقتضاء ، إذا كان هناك مجال أو محل لاعتبار العارضة مسؤولة مدنيا عن ضرر معين ، لا سيما الأضرار التي تلحقها المياه، فإن شركة التأمين تحل محلهافي الأداء و أن هناك إمكانية ما لترتيب مسؤولية العارضة، فإن شركة التأمين تنهض هي المسؤولة عن الأداء محلها مع التأكيد على أنها لا مسؤولية لها ولا وجود لأي ضرر. على أنها لا مسؤولية لها ولا وجود لأي ضرر ، لذلك تلتمس الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديدأساسا بالتصريح بعدم الاختصاص النوعي للمح التجارية للبث في النازلةاحتياطيا عدم قبول الطلبو في اقصى الاحتياط رفض الطلب

و بجلسة 02/10/2024 أدلى دفاع المستأنف عليهم بمذكرة جوابية جاء فيها فيما يتعلق بالاختصاص النوعي في طور الاستئناف، إلا بالنسبة للأحكام الغيابية. وأنه بالرجوع إلى الحكم الابتدائي الصادر في النازلة، ورغم وصفه بالنسبة للمدعى عليها شركة ر. بأنه غيابي في حقها، إلا أنه استنادا إلى شهادة التسليم المتدرجة بملف القضية، وما جاء بوقائع الحكم، فالثابت أن شركة ر. قد توصلت بالاستدعاء لجلسة 2024/1/31 ، مما يجعل وصف الحكم بالنسبة لها صادرا بمثابة حضوري ولا عبرة بالوصف الخاطئ الذي ورد بالمنطوق. وتبعا لذلك، فإن إثارة الدفع أول مرّة أمام الاستئناف، يكون غير مؤسس، ويتعين ردّه. ناهيك على أن عمل محكمة النقض مُستقرٌّ على أن المحكمة مصدرةً حكم الغرامة التهديدية هي المختصة للبت في طلب تصفية نفس الغرامة، حسبما جاء بمجموعة من قرارتها ندلي بقرارين منها، هما القرار 1/1614 ملف: 16/1/4/3983، والقرار عدد: 1/1759 ملف عدد : 16/1/4/4312 ، مما يبقى معه الاختصاص منعقدا لجهة القضاء التجاري، لا للمحكمة الإدارية، وسبب الطعن المثار على غير أساس، ويتعيّن ردّه.

فيما يتعلق بانعدام الإثبات: إن الثابت من وثائق ملف النازلة، والقرارات المدلى بها، أن المنوب عنهم باشروا إجراءات تنفيذ القرار النهائي القاضي برفع الضرر ، وأن امتناع الطالبة (شركة ر.) عن تنفيذ الأحكام النهائية الصادرة ضدها، ثابت بموجب محاضر التنفيذ التي هي وثائق رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور والتي أكد من خلالها المفوض القضائي المكلف بالتنفيذ، أنه على مرّ المراحل المتكررة التي انتقل فيها إلى العقار موضوع التنفيذ، فإن الشركة المحكوم ضدها لم تعمل على رفع الضرر، وبالتالي فإن تعنت الطالبة في التنفيذ، وامتناعها عن القيام بما هو محكوم به ضدها، وتعمدها الإضرار بهم لم يكن ليُرتب سوى الاستجابة للطلب ورد الدفوع المثارة من طرفها و إنه مما لا جدال فيه أن تصفية الغرامة التهديدية، يتحقق استحقاقها بامتناع المحكوم عليه عن تنفيذ القرار الحائز لقوة الشيء المقضي به، والمشفوع بالغرامة التهديدية قرار المجلس الأعلى عدد : 455 بتاريخ : 2010/3/18 ملف تجاري عدد:2008/1/3/871 المنشور بمجلة المحاكم المغربية العدد المزوج: 133-134 يناير/ مارس 2012 و إن الامتناع من التنفيذ، قد أضر بالغ الضرر بالمنوب عنهم، نتيجة حرمانهم من استغلال عقارهم بشكل عادي وطبيعي، والذي ترتبت عنه خسارة عدة استثمارات فلاحية وأن الضرر قد تم إثباته بموجب خبرات خلال مراحل التقاضي في موضوع النزاع، وبموجب أحكام نهائية استنفذت طرق الطعن في.، واكتسبت حجية الشيء المقضي به. ومن جهة ثانية فإن محكمة النقض في قرارها عدد: 1/528 بتاریخ: 2019/11/28 ملف عدد: 2019/1/3/1249 ، إذ أكدت على أن محاولة الطالبة شركة ر. قلب عبء الإثبات على عاتق المنوب عنهم، هي محاولة غيرُ مُجديةٍ، لأن الشركة المحكوم ضدها هي الملزمة الوحيدة بإثبات رفع الضرر، وأن ادعاءها بأنها قامت بذلك يعوزه الإثبات. كما أنه وبخلاف ما جاء في سبب الطعن المعتمد بخصوص عدم ثبوت مبررات الاستجابة والحكم بتصفية الغرامة التهديدية، فإن الموقف السلبي للطالبة بعدم الاستجابة للتنفيذ وحده يكفي للحكم والقول بالاستجابة لطلب تصفيتها، وهو ما أقرته محكمة النقض في العديد من قراراتها المتواترة، ومنها قرارها عدد : 1/200 بتاريخ : 2017/4/6 الصادر في الملف عدد: 16/1/3/792وقرارها عدد: 1/228 المؤرخ في 2018/5/3 في الملف عدد: 2018/1/3/408 ، مما يكون معه السبب الثاني للطعن، وما تضمنه من عبارات قدح، غير جديرة بالاعتبار، ويتعيّن ردّها.

فيما يتعلق بعدم تلوث المياه وقانون الماء، والمطالبة بالتعويض: أنه ينبغي بداية التأكيد على أن مناط الدعوى يندرج في إطار تصفية الغرامة التهديدية، وليس ترتيب المسؤولية التي سبق للقضاء بموجب قرار نهائي أن أقرّها فيها. ومع ذلك فإنه، ومن باب التذكير فقط، فإن المستأنفة باعتبارها مفوَّض إليها تدبير مرفق الصرف الصحي بالمنطقة الواقع بها العقار، تُعتبر مسؤولة شخصيا عن أخطائها، وهو أمر لا يمكن المنازعة فيهوقد أكد على ذلك العمل القضائي من خلال العديد من القرارات المتواترة، حيث جاء في قرار المجلس عدد 440 الصادر بتاريخ: 2010/6/3 في الملف عدد: 2010/1/4/514 و إن محكمة الاستئناف التجارية، وفي العديد من القرارت المتواترة استقر اجتهادها، على عدم جواز إعادة مناقشة المسؤولية التي سبق إقرارها بمقتضى قرار نهائي ولا مناقشة علاقة الجهات الإدارية بالشركة ، والتي أصبحت متجاوزة ومنها قرارها عدد 735 الصادر في الملف 22/8232/5534 بتاريخ: 2023/1/30 ومن جهة أخرى، فإن قرارات عديدة صادرة عن محكمة النقض ردّت ما جاء بسبب الاستئناف، وقد جاء في تعليل قرار المحكمة عدد : 1/629 بتاريخ 2020/12/31 في الملف عدد: 2018/1/3/1113، و إن محكمة الاستئناف التجارية في قرارها عدد : 735 المشار إليه أعلاه، قد أجابت على باقي أسباب الطعن المثارة، وذلك حينما اعتبرت بخصوص عدم تلوث المياه وأن مجاريها تدخل في الملك العمومي المائي عملا بالقانون 15.36 ، أن موضوع الدعوي هو تصفية تهديدية وليس معاودة مناقشة المسؤولية التي ثبتت نسبتها لشركة "ر." بموجب قرارات نهائية استنفذت طرق الطعن فيها.

وأما بخصوص المنازعة في التعويض، فقد اعتبرت المحكمة من خلال نفس القرار أن تصفية الغرامة التهديدية يؤول إلى تعويض، يراعى في تقديره، ما لحق المحكوم له من ضرر جراء، تعنّت المنقذ عليه وامتناعه عن التنفيذ، وأنه في نازلة الحال فإن امتناع الطاعنة قد أضر بالمستأنف عليهم نتيجة حرمانهم من استغلال عقارهم بشكل عادي وطبيعي، نتيجة تأثره بفعل تدفق مياه الصرف الصحي، الأمر الذي يشكل ضررا مستمرا، وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه خدّدت الضرر الممثل في صرف المياه العادمة، والتعويض عنه في إطار سلطتها التقديرية، ولم تكن ملزمة بإجراء أي تحقيق بعد أن وجدت ضمن وثائق الملف ما يغنيها عن ذلك، وأن التعويض الذي حدّدته يبقى مناسبا اعتبارا لامتناع الطاعنة وحجم الضرر اللاحق بالمتضررين واستمرار تدفق مياه الصرف الأمر الذي يستوجب ردّ سبب الطعن لعدم ارتكازه على أي أساس من الواقع أو القانون.

بخصوص السبب المتعلق بالتأمين:إن محكمة الاستئناف التجارية من خلال قرارها عدد 6543 بتاريخ 2018/12/31 في الملف عدد : 2018/8232/5382 المتعلّق بالنزاع الذي أفرز فرض وتحديد الغرامة التهديدية في نازلة الحال ردّت ما أثارته شركة ر. بخصوص التأمين والضمان وأن إعادة اعتماد سبب وجود التأمين وقيام الضمان من ،جديد، يبقى غير مرتكز علىأساس قانوني، وهو بالتالي حليف الردّ ، لذلك يلتمس رد استئناف شركة ر.، لعدم ارتكاز أسبابه على أساس قانوني أو واقعي سليم، وتأييدالحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

و بناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى رد ما أثير في أوجه الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 23/10/2024 تخلف نائب المستأنفة رغم التوصل لجلسة يومه والفي بالملف مستنتجات النيابة العامة فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 13/11/2024

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأسباب الاستئناف المشار اليها أعلاه

و حيث انه فيما يتعلق بالاختصاص النوعي ، فان العبرة للقول باختصاص المحكمة من عدمه هو بالمركز القانوني للمدعى عليه أي الطاعنة ، و أنها مادامت تتخد شكل شركة تجارية فان البت في الدعوى يبقى من صميم اختصاص المحاكم التجارية خصوصا و ان الطرف الغير التاجر يبقى له حق الخيار في مقاضاة التاجر أمام المحاكم العادية أو التجارية، و مادام الطاعنين قد مارسوا حق الخيار المخول لهم قانونا بمقتضى المادة 9 من قانون احداث المحاكم التجارية فان الاختصاص يكون منعقدا لجهة القضاء التجاري ، وسبب الطعن المثار على غير أساس، ويتعيّن ردّه.

و حيث بخصوص السبب المستمد من انعدام الإثبات، فانه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة و الثابت من وثائق ملف النازلة، والقرارات المدلى بها، أن الطاعنين باشروا إجراءات تنفيذ القرار النهائي القاضي برفع الضرر ، وأن امتناع الطاعنة (شركة ر.) عن تنفيذ الأحكام النهائية الصادرة ضدها، ثابت بموجب محاضر التنفيذ التي هي وثائق رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور والتي أكد من خلالها المفوض القضائي المكلف بالتنفيذ، أنه على مرّ المراحل المتكررة التي انتقل فيها إلى العقار موضوع التنفيذ، فإن الشركة المحكوم ضدها لم تعمل على رفع الضرر، وبالتالي فإن امتناع الطاعنة عن القيام بما هو محكوم به ضدها، يجعل طلب المستانف عليهم مبررا و يتعين معه رد الأسباب المثارة من طرفها بهذا الخصوص.

و حيث بخصوص السبب المستمد من تنفيذ الطاعنة للقرار الاستئنافي و عدم اثبات المستأنف عليهم استمرار الامتناع ، فانه تجدر الإشارة الى أن تصفية الغرامة التهديدية، يتحقق استحقاقها بامتناع المحكوم عليه عن تنفيذ القرار الحائز لقوة الشيء المقضي به، والمشفوع بالغرامة التهديدية قرار المجلس الأعلى عدد : 455 بتاريخ : 2010/3/18 ملف تجاري عدد:2008/1/3/871 المنشور بمجلة المحاكم المغربية العدد المزوج: 133-134 يناير/ مارس 2012 و إن الامتناع من التنفيذ، يشكل ضررا و تم إثباته بموجب خبرات خلال مراحل التقاضي في موضوع النزاع، وبموجب أحكام نهائية استنفذت طرق الطعن واكتسبت حجية الشيء المقضي به هذا من جهة

ومن جهة ثانية فإن الشركة المحكوم ضدها هي الملزمة الوحيدة بإثبات رفع الضرر، وأن ادعاءها بأنها قامت بذلك يعوزه الإثبات و بالتالي لا يمكنها قلب عبء الإثبات على عاتق المستأنف عليهم أنظر بهدا الخصوص قرار محكمة النقض عدد: 1/528 بتاریخ: 2019/11/28 ملف عدد: 2019/1/3/1249 ، كما أنه وبخلاف ما جاء في سبب الطعن المعتمد بخصوص عدم ثبوت مبررات الاستجابة والحكم بتصفية الغرامة التهديدية، فإن موقف الطاعنة التي لم تدل بما يفيد الاستجابة للتنفيذ وحده يكفي للحكم والقول بالاستجابة لطلب تصفية الغرامة التهديدية أنظر بهذا الخصوص قرار محكمة النقض عدد : 1/200 بتاريخ : 2017/4/6 الصادر في الملف عدد: 16/1/3/792 وقرارها عدد: 1/228 المؤرخ في 2018/5/3 في الملف عدد: 2018/1/3/408 ، مما يكون معه السبب الثاني للطعن غير مبرر ويتعيّن ردّه.

و حيث بخصوص السبب المستمد من المنازعة في المسؤولية ،فانه يحسن التوضيح أن مناط الدعوى يندرج في إطار تصفية الغرامة التهديدية، وليس ترتيب المسؤولية التي سبق للقضاء بموجب قرار نهائي أن أقرّها فيها و هو القرار عدد 735 الصادر في الملف 22/8232/5534 بتاريخ: 2023/1/30 ،و بالتالي فلا مجال لمناقشة المسؤولية التي سبق إقرارها بمقتضى قرار نهائي ولا مناقشة علاقة الجهات الإدارية بالشركة ، والتي أصبحت متجاوزة لكون موضوع الدعوي هو تصفية الغرامة التهديدية وليس معاودة مناقشة المسؤولية التي ثبتت نسبتها لشركة "ر." بموجب قرارات نهائية استنفذت طرق الطعن فيها.

و حيث بخصوص السبب المستمد من المنازعة في التعويض، فقد اعتبرت المحكمة من خلال نفس القرار أن تصفية الغرامة التهديدية يؤول إلى تعويض، يراعى في تقديره، ما لحق المحكوم له من ضرر جراء، امتناع المنقذ عليه عن التنفيذ، وأنه في نازلة الحال فإن امتناع الطاعنة قد أضر بالمستأنف عليهم نتيجة حرمانهم من استغلال عقارهم بشكل عادي وطبيعي، نتيجة تأثره بفعل تدفق مياه الصرف الصحي، الأمر الذي يشكل ضررا مستمرا، وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه حدّدت الضرر الممثل في صرف المياه العادمة، والتعويض عنه في إطار سلطتها التقديرية، ولم تكن ملزمة بإجراء أي تحقيق بعد أن وجدت ضمن وثائق الملف ما يغنيها عن ذلك، وأن التعويض الذي حدّدته يبقى مناسبا اعتبارا لامتناع الطاعنة وحجم الضرر اللاحق بالمتضررين واستمرار تدفق مياه الصرف الأمر الذي يستوجب ردّ سبب الطعن لعدم ارتكازه على أي أساس من الواقع .

و حيث بخصوص السبب المتعلق بالتأمين فان محكمة الاستئناف التجارية من خلال قرارها عدد 6543 بتاريخ 2018/12/31 في الملف عدد : 2018/8232/5382 المتعلّق بالنزاع الذي أفرز فرض وتحديد الغرامة التهديدية في نازلة الحال ردّت ما أثارته شركة ر. بخصوص التأمين والضمان وأن إعادة اعتماد سبب وجود التأمين وقيام الضمان من جديد، يبقى غير مرتكز على أساس قانوني، وهو بالتالي حليف الردّ ،

و حيث انه استنادا لما فصل أعلاه يتعين رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر اعتبارا لما ال اليه طعنها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع :برده و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعته

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile