Réf
67662
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4850
Date de décision
12/10/2021
N° de dossier
2021/8232/1716
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Réintégration du locataire, Refus d'execution, Liquidation d'astreinte, Impossibilité d'execution, Fait du débiteur, Exécution des décisions, Dommages-intérêts, Difficulté d'exécution, Bail commercial, Astreinte, Appréciation souveraine du juge
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation d'un litige relatif à la liquidation d'une astreinte, la cour d'appel de commerce examine les conditions de sa transformation en dommages et intérêts. Le tribunal de commerce avait liquidé la pénalité en un montant forfaitaire tout en rejetant la demande de majoration de son taux journalier. Le créancier de l'obligation de réintégration contestait le caractère insuffisant de l'indemnité, tandis que le débiteur invoquait une impossibilité matérielle d'exécution due à la démolition et reconstruction du local commercial. La cour retient que la liquidation de l'astreinte est justifiée dès lors que le refus d'exécuter est dépourvu de motif légitime. Elle considère que l'impossibilité d'exécution invoquée par le débiteur lui est imputable, celui-ci ne pouvant se prévaloir de son propre fait pour s'exonérer de son obligation. La cour estime que les premiers juges ont correctement apprécié le montant du préjudice en tenant compte du dommage subi par le créancier et de l'attitude fautive du débiteur, sans pour autant consacrer un enrichissement sans cause. Le jugement est en conséquence confirmé sur le fond, la cour se bornant à rectifier une erreur matérielle.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السيد أحمد (و.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 23/05/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 3310 بتاريخ 02/04/2017 في الملف عدد 5871/8202/2018 والقاضي بتصفية الغرامة التهديدية المحكوم بها بمقتضى القرار الصادر عن المحكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف الاستعجالي عدد 169/8110/2017 أمر عدد 3327 بتاريخ 19/01/2017 في شكل تعويض والحكم تبعا لذلك على المستانف عليه بأدائها لفائدة المستأنف ما قدره 50.000 درهم عن المدة من 25/01/2018 إلى 30/11/2018 وبتحميل المحكوم عليه الصائر في حدود المبلغ المحكوم به ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث قدم الاستئنافين الأصلي والفرعي والمقال الإصلاحي وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين التصريح بقبولهم شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المدعي السيد أحمد (و.) تقدم بمقال افتتاحي بواسطة محاميه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه كان يشغل على وجه الكراء المحل التجاري الكائن برقم [العنوان] الدار البيضاء، وبتاريخ 12/06/2013 استصدر المكرون حكما تحت عدد 9814 قضى بإفراغه من المحل المكرى له، تم تأييده استئنافيا بمقتضى القرار عدد 621/2014 الصادر بتاريخ 06/02/2014، تم الطعن فيه بالنقض، فصدر قرار قضى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه، ثم بعد ذلك قضت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بإلغاء الحكم الابتدائي المطعون فيه وبطلان الإنذار المبلغ له ورفض طلب الإفراغ، و بتاريخ 19/01/2017 استصدر قرارا تحت عدد 337 في الملف الاستعجالي عدد 169/8110/2017 قضى بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل عملية الإفراغ تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 300 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع، فتح له ملف التنفيذ عدد 207/8512/2017، غير أنه أثناء عملية التنفيذ تبين له أن العقار أصبح في ملك المدعى عليه بعد شراءه لأنصبة باقي الشركاء، وأن هذا الأخير امتنع عن تنفيذ مقتضيات الحكم المذكور وبادر عن سوء نية إلى تغيير معالم العقار الذي يتواجد فيه المحل في محاولة لعرقلة التنفيذ، وأن المدعى عليه امتنع عن تنفيذ مقتضيات الأمر الاستعجالي حسب الثابت بمقتضى محضر الامتناع، ملتمسا الحكم بالرفع من الغرامة التهديدية المحكوم بها بمقتضى القرار الاستعجالي المشار إليه إلى مبلغ 10.0000 درهم عن كل يوم تأخير وبتصفية الغرامة التهديدية المحكوم بها بمقتضى القرار المذكور وبأداء المدعى عليه لفائدته تعويضا إجماليا قدره 36.000 درهم عن المدة من تاريخ الامتناع إلى غاية 31/05/2018 مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل والصائر.
وبناء على إدلاء نائب المدعي بمقال إصلاحي بجلسة 27/11/2018 التمس من خلاله الإشهاد له بإصلاح طلباته الختامية وتبعا لذلك الحكم بالرفع من الغرامة التهديدية المحكوم بها بمقتضى القرار الاستعجالي المشار اليه الى مبلغ 10.0000 درهم عن كل يوم تأخير وبتصفية الغرامة التهديدية المحكوم بها بمقتضى القرار المذكور و بأداء المدعى عليه لفائدته تعويضا إجماليا في مبلغ 36.000,00 درهم عن المدة من 25/01/2018 إلى غاية 30/11/2018 مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل والصائر.
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1862 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/12/2018 قضى بإجراء بحث.
وبعد التعقيب على البحث، واستيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفه السيد أحمد (و.) مؤسسا استئنافه على أنه بخصوص طلب الرفع من مبلغ الغرامة التهديدية، فقد سبق للمستأنف أن تمسك بكون مبلغ 300 درهم عن كل يوم تأخير ثبت أنه لا يحقق الغاية المتوخاة من الغرامة التهديدية على اعتبار أن المستأنف عليه مازال يمتنع عن التنفيذ رغم مرور أزيد من سنتين على تاريخ صدور الأمر الإستعجالي القاضي بإرجاع الحالة، وأنه مادام أن المبلغ المذكور لا يحقق الردع، فإنه يكون من المناسب الرفع من قيمته لإجبار المنفذ عليه على احترام قرارات القضاء، وقد صرحت محكمة البداية برفض طلب المستأنف من دون أي تعليل، واكتفت بالقول بأنه ليس هناك ما يبرره، والحال أن الطلب مبرر بالرغبة في إجبار المستأنف عليه على التنفيذ واحترام قرارات القضاء، وأنه تبعا لذلك يكون ما ذهبت إليه المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه غير مصادف للصواب. وبخصوص مبلغ التعويض المحكوم به فإن الأمر الإستعجالي القاضي بإرجاع حالة المحل التجاري الكائن برقم [العنوان] إلى ما كانت عليه قبل عملية الإفراغ صادر بتاريخ 19/01/2017، ورغم مرور أزيد من سنتين على تاريخ الحكم المذكور، فإن المستأنف عليه ما زال يمتنع عن تنفيذ مقتضياته في تحدي صارخ لسلطة القضاء، وتحقيرا غير مباشر لقراراته وأن المبلغ المحكوم به لا يوازي حجم الضرر اللاحق به من جراء امتناع المستأنف عليه عن تنفيذ الحكم القاضي بإرجاع العارض إلى محله التجاري. كما أن مبلغ 50.000 درهم هزيل بالمقارنة مع حجم الضرر الذي لحق العارض من جراء امتناع المستأنف عليه عن التنفيذ، وتبعا لذلك يتعين الرفع من مبلغ التعويض إلى الحد المطالب به ابتدائيا. وبخصوص الخطأ المادي المتسرب إلى منطوق الحكم، فإنه بالرجوع إلى منطوق الحكم المستأنف ستقف المحكمة على أنه تضمن أن الأمر الاستعجالي القاضي بالغرامة التهديدية صدر بتاريخ 19/01/2019 والحال أنه صادر بتاريخ 19/01/2017، ملتمسا تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله والحكم بالرفع من الغرامة التهديدية المحكوم بها بمقتضى القرار الاستعجالي عدد 337 إلى مبلغ 10.000 درهم عن كل يوم تأخير والحكم برفع المبلغ المحكوم به عن تصفية الغرامة التهديدية إلى مبلغ 92.400 درهم عن المدة من 25/01/2018 إلى غاية 30/11/2018 وإصلاح الخطأ المادي المتسرب إلى الحكم الابتدائي والقول بأن الأمر الاستعجالي عدد 337 مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وشمول القرار بالنفاذ المعجل وتحميل المستأنف عليه الصائر.
وبجلسة 16/07/2019 أدلى دفاع المستأنف عليه بمقال استئناف فرعي مقرون بمذكرة جوابية عرض فيها أن الحكم الابتدائي لم يتضمن أي تعليل يمكن من مناقشة مدى مصادفته للصواب أو مجانبته، فكان بذلك غير قانوني، كما أن التعليل أو ما ضمن في باب التعليل لا علاقة له بملف النازلة، وأوردت محكمة الدرجة الأولى أن هناك حكما ابتدائيا صدر بين الطرفين بتاريخ ولم تذكر التاريخ وأضافت أنه قضى دون ذكر بما قضى على المستأنف عليه في حين أن الأمر يتعلق بالمستأنف عليه الذي هو بمثابة مدعى عليه واستطردت المحكمة في تعليلها أن قيمة الغرامة 500 درهم في حين أنها 300 درهم، وأن قيمة المبلغ المحكوم به كتعويض دون ذكر أي مبلغ ثم أضافت أن الحكم الابتدائي المدلی به من طرف المستأنف والمعدل جزئيا بمقتضى القرار الاستئنافي فيما يخص التعويض المحكوم به لصالحه يرفعه إلى مبلغ دون ذكر أي مبلغ أيضا في حين أن القرار القاضي بإرجاع الحالة الذي هو أساس النازلة المراد تعليل منطوقها لا تنطبق عليه المواصفات الواردة في التعليل، وجاء كذلك في التعليل كسبب أن المستأنف عليه رغم أن الأمر في النازلة يخص المستأنف عليه دفع بكون المستأنف لم يثبت الضرر الحاصل له لكونها نفذت القرار الاستئنافی بخصوص التعويض المحكوم به حسب وصل الأداء والشيك وأن هذه الواقعة بدورها لا تمت إلى النازلة بصلة، وأنه مما لا جدال فيه أن الوقائع المؤسس عليها تعليل محكمة الدرجة الأولى ليست مما هو مضمن بملف النازلة ولا يصح نسبتها له، ومن ثمة يكون الحكم الابتدائي منعدم التعليل، وبالتالي عدم قانونية الحكم الابتدائي وعدم صحته لاستناده إلى وقائع تشكل تحريفا صارخا لما راج في ملف النازلة، وبذلك يكون ما انتهى إليه حكم محكمة الدرجة الأولى باطلا، علما أن المستأنف عليه يعلن عن تمسكه بدفوعه للمرحلة الابتدائية ويعززها بالمستنتجات الحالية، ويضيف أن قرار إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه المنسوب له الامتناع عن تنفيذه يرمي إلى تمكين المستأنف الأصلي من مفاتيح المحل التجاري ( كما ارتأى تفسيره مأمور التنفيذ) وهو المحل الذي كان يستغله لممارسة نشاطه التجاري بالبناية الكائنة بزنقة [العنوان] بعد أن ألغت محكمة الاستئناف استنادا إلى قرار محكمة النقض الحكم القاضي بالإفراغ الذي تم تنفيذه، وأن قرار إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه لا يمكن التوسع في تفسيره أكثر مما كان من تفسير مأمور التنفيذ، فإن استحالة تمكين المستأنف من المحل لا يمكن أن تشكل امتناعا يستوجب المسؤولية، وعلى فرض أنه تم تمكينه من المفاتيح، فإن المحل الذي اندثر أو تغيرت مواصفاته ومساحته حتما لا تسعف المفاتيح القديمة في وضع اليد عليه، وأن قرار إرجاع الحالة يعني إرجاع المحل الذي كان بيد المستأنف الأصلي ليعود إلى استئناف نشاطه التجاري كما كان قبل الإفراغ، ومادامت " الحالة " قد تغيرت فإن قرار إرجاعها يصبح هو والعدم سواء، ويكون التنفيذ أمام صعوبة لم يكن بإمكان المستأنف عليه إثارتها، كما يؤاخذه بذلك الخصم لأنه بكل واقعية أشعر بالتنفيذ بتاريخ 04/01/2018 وتم التنفيذ يوم 25/12/2017 وأن استحالة التنفيذ واقع فرضه تغيير الحالة الواردة في منطوق القرار القاضي بإرجاعها، وعدم قانونية إجراءات التنفيذ التي فوتت على المحكمة بحث النازلة في إطار الفصل 436 من ق.م.م وأن قرار إرجاع الحالة اصطدم بصعوبة واقعية تتمثل في أن المحل الذي كان يشغله المستأنف الأصلي والذي استعاد شرعية استئناف نشاطه التجاري به، كان من المفروض أن يظل مغلقا ويعاد استرجاعه وفتحه بتسلم مفاتيحه من المنفذ عليه ذلك المحل اندثر أو تحول من جزء من البناية التي يقع بها ليشمل كل مساحته الطابق السفلي مع إضافة جزء علوي بنصف المساحة الكلية وهو ما يسمى في قاموس الهندسة ميزانين Mezzanine وأن تصفية الغرامة التهديدية مرتبط ارتباطا وثيقا بالامتناع عن التنفيذ، فالتنفيذ في حد ذاته لم تحترم فيه الإجراءات القانونية كما هو مضمن بالملف عدد 207/8512/2017 الذي لم يضم إلى ملف النازلة لتتأكد المحكمة من مؤاخذات الطاعن عليه، كما يتعين بعد التأكد من صحة إجراءات التنفيذ التي تشكل دليلا على الامتناع التأكد بعدها من أسباب الامتناع أو مدى مسؤولية المنفذ عليه في ذلك وأن المستأنف عليه لم يتوقف عند تبرير مسؤوليته عن الامتناع عن التنفيذ بل برر وبوثائق رسمية عدم مسؤوليته عن الصعوبة الواقعية التي حالت بينه وبين تنفيذ القرار، وهي أن المحل ظل منذ إفراغه سنة 2014 مغلقا إلى أن أجبرته لسلطة المحلية على إعادة بناء العمارة بعد تداعيها للسقوط، وألزمته بتصميم لم يراعي الحالة التي كان عليها البناء وأن ما انتهى إليه الحكم الابتدائي من إلزام المستأنف عليه بأداء تعويض للمستأنف استنادا إلى امتناعه عن التنفيذ، لا أساس له من الواقع والقانون، مما يتعين معه إلغاؤه، وبخصوص المذكرة الجوابية فإنه بتتبع أسباب الاستئناف يتضح أنه استند إلى سببين الأول أن الحكم الابتدائي رفض طلب الرفع من الغرامة التهديدية رغم أنه مبرر ومؤسس لكونه يهدف إلى إجبار المنفذ عليه على احترام قرارات القضاء، والسبب الثاني أن المبلغ المحكوم به لا يغطي الضرر الحاصل للمستأنف والمتمثل في أن المنفذ عليه لا زال يمتنع عن تنفيذ الحكم رغم مرور سنتين مما يشكل تحقيرا غير مباشر للحكم موضوع التنفيذ وتحد صارخ لسلطة القضاء وأن السبب الأول والذي أسند المستأنف عليه النظر بشأنه ضمنيا للمحكمة لانعدام الأساس القانوني في المرحلة الابتدائية، على اعتبار أن الجهة الصادر عنها قرار الغرامة من لها صلاحية الزيادة في قيمتها عن طريق الطعن في القرار، أما الجهة التي تبث في التصفية فهي تنظر في مسؤولية المنفذ عليه عن الامتناع وثبوتها من عدمه وتقييم الضرر بناء على ما جاء في القرار القاضي بها وأن المستأنف الأصلي أجاز لنفسه اعتبار المستأنف عليه ممتنعا عن التنفيذ عن قصد، مما يوجب له تعويضا عن الضرر اللاحق به من جراء ذلك، ومبررا للرفع من قيمة الغرامة ضدا على القانون وأن طلب التصفية تأسس على هذه القناعة التي هي سلوك مشروع، وأن المستأنف يؤاخذ على الحكم الابتدائي عدم تعليله لرفض طلب الزيادة ، إلا أن مؤاخذته بالغ فيها حينما غير أساس الرفع من التعويض بأن حوله من ضرر لاحق به هو شخصيا إلى ضرر لاحق بسلطة القضاء لكون امتناع المستأنف عليه يشكل احتقارا لمقرراتها وتحد صارخ لها، وأنه بإثارة هذه الملاحظة لا يرغب في مناقشة السبب المعتمد في الاستئناف بقدر ما يرغب في تنبيه المستأنف الأصلي، إلى أن الرغبة في الإثراء على حساب الغير لا يمكن التوسع فيها على حساب القانون وبذلك يكون الرد أيضا على السبب الثاني وأن المستأنف الأصلي اعتبر لتلك الأسباب الحكم الابتدائي غير مصادف للصواب، ملتمسا رفض طلب تصفية الغرامة التهديدية موضوع الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الأصلي الصائر.
وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين، أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تحت عدد 4156 بتاريخ 30/09/2019 في الملف عدد 3056/8232/2019 قضى برد الاستئنافين الأصلي والفرعي وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه، وبإصلاح الخطأ المادي المتسرب إلى الحكم المستأنف والقول بأن الأمر الاستعجالي عدد 6337 صادر بتاريخ 19/01/2017 في الملف عدد 169/8110/2017 بدلا من 19/01/2019 وإبقاء صائر الطلب على رافعه، وهو القرار الذي تم الطعن فيه بالنقض من طرف السيد محمد (ل.)، فقضت محكمة النقض بنقضه مع الإحالة على هذه المحكمة للبت فيه بواسطة هيئة أخرى بعلة أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ورغم تضمين الدفوع بصلب قرارها إلا أنها لم ترد عليها لا سلبا ولا إيجابا رغم ما قد يكون لذلك من تأثير على وجه قضائها، فجاء قرارها ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه عرضة للنقض.
وبجلسة 29/06/2021 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمستنتجات بعد النقض جاء فيها أن محكمة النقض حسمت في مسألة واقعية وقانونية وهو أنه لتصفية الغرامة التهديدية لابد من ثبوت امتناع المنفذ عليه عن القيام بعمل وأن يكون امتناعه غير مبرر وانتفاء أية وقائع من شأنها الحيلولة دون التنفيذ. وأن العارض ما فتئ يقدم دفوعا معززة بوثائق رسمية لإثبات أنه غير ممتنع عن تنفيذ الأمر القاضي بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه والمتمثلة في تمكين المستأنف الأصلي السيد أحمد (و.) من المحل التجاري الذي أفرغ منه. كما أن الأمر القاضي بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه مفاده وكما جاء في الإنذار الصادر عن مأمور التنفيذ تسليم مفاتيح المحل المفرغ ليتمكن المكتري من استئناف نشاطه التجاري، وأن واقع الحال يفيد واستنادا إلى وثائق رسمية أن العارض أجبر على هدم العمارة الكائن بها المحل التجاري وبنائها من جديد وفق تصميم لم يراعى الحالة السابقة على الهدم وهو أمر يخرج بدوره عن إرادته بحيث أصبحت مساحة البناء السفلية تتجاوز ما كان يستغله المكتري واندثرت مفاتيح المحل وتغيرت الحالة المطلوب إرجاعها، مما تعذر معه التنفيذ، ولاعتبار العارض ممتنعا يجب انتفاء أي واقعة تحول دون قيامه بالمطلوب، وبالتالي انتفاء مسؤوليته عن الامتناع حيث لا يكفي القول بأن العارض ممتنع عن إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه بتسليم مفاتيح المحل للمستأنف بل يتعين البحث في مدى إمكانية ذلك وثبوت الامتناع المجرد من أي صعوبة قانونية أو واقعية. بالإضافة إلى أن محكمة الدرجة الأولى لم تلتفت إلى دفوعه المؤسسة على التفسير الصادر عن الاجتهاد القضائي لمسألة تصفية الغرامة التهديدية وهي الدفوع المعززة بوثائق ولم تناقشها بأي وجه وكذلك كان اتجاه محكمة الدرجة الثانية حينما أيدت الحكم الابتدائي، وقد استبعد القرار الاستئنافي محل النقض دفوع العارض بشأن ما ذهب إليه حكم محكمة الدرجة الأولى من عدم الرد على دفوعه تلك بل استبعد أيضا أسباب استئنافه الفرعي، مما يجعله يقع باطلا وبالتالي أيد حكما باطلا بقوة القانون، وبتبني محكمة النقض دفوع العارض ونقضها للقرار الاستئنافي المؤيد للحكم الابتدائي القاضي بتصفية الغرامة وأداء مبلغ 50.000 درهم لفائدة المستأنف تكون أكدت من جديد الاجتهاد القضائي بشأن تصفية الغرامة ولزوم تأكد المحكمة من مدى مسؤولية المنفذ عليه في الامتناع، لهذه الأسباب يلتمس التصريح برفض طلب تصفية الغرامة التي كانت موضوع الحكم الابتدائي وتحميل المستأنف الصائر.
وبجلسة 21/09/2021 أدلى المستأنف بواسطة نائبه بمستنتجات بعد النقض أورد فيها أنه بخصوص الدفع بكون محضر التنفيذ، الذي يعتبر وثيقة رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور غير سليم، فإن الثابت أن محضر الامتناع موضوع الدعوى الحالية أنجز وفق الكيفيات المنصوص عليها قانونا طبقا لمقتضيات المادة 440 من ق.م.م، وطبق مأمور الإجراءات حرفيا مقتضيات المادة 440 أعلاه، بحيث بلغ المستأنف عليه وأعذره بالتنفيذ داخل أجل عشرة أيام، غير أن المستأنف عليه رفض التنفيذ رغم مرور الأجل المضروب له، مما حدا به إلى تطبيق مقتضيات المادة 448 من ذات القانون، وبالتالي يكون محضر الامتناع سليما، وما تمسك به المستأنف عليه بهذا الخصوص غير مبني على أي أساس. وبخصوص الدفع باستحالة التنفيذ، فإن الثابت أن العلاقة بين العارض والمستأنف عليه يحكمها عقد الكراء الذي لا ينازع المكري فيه، ولم يثبت أنه تم فسخه قضاء أو اتفاقا، وما دام أن العقد شريعة المتعاقدين فإن المكري ملزم بوضع المحل التجاري موضوع العقد أو أي محل مماثل رهن إشارته، ولا يحول هدم وإعادة بناء العقار دون تنفيذ طرفي العقد لالتزاماتهما، وهذا المبدأ هو الذي سار عليه ظهير 24 ماي 1955 ومن بعده القانون 49/16 المتعلق بكراء العقارات المعدة لاستعمال تجاري أو حرفي حين نص على حق الرجوع بعد هدم العقار وإعادة بناءه كيفما كانت الحالة التي يصبح عليها العقار بعد تمام عمليات البناء به، وهذه النقطة بالضبط سبق أن أجابت عنها هذه المحكمة عند النظر في الطعن الذي تقدم به المستأنف عليه ضد الأمر الإستعجالي القاضي بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، وقد وقف قضاة هذه المحكمة عن صواب على أن العلاقة الكرائية بين العارض والمكري لم تنته لا قضاء ولا اتفاقا، وأن المكري لم يسلك المساطر الواجبة سواء مسطرة الهدم لكون البناية آيلة للسقوط أو مسطرة الهدم وإعادة البناء، وهما المسطرتان الواجب سلوكهما لوضع حد لعقود الكراء، وأن يصدر بشأنهما حكم قضائي نهائی، فقضوا تبعا لذلك بإقرار القرار المتعرض عليه، ورد طلب المكري الرامي إلى العدول عن القرار القاضي بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه. وما دام أن العلاقة بين العارض والمستأنف عليه أصليا يحكمها عقد الكراء فإنه يلزم عليه تنفيذه بحسن النية طبقا لمقتضيات المادة 231 من ق.ل.ع، وذلك بتمكين العارض من المحل التجاري المكرى له، ما دام أن القانون 49/16 وكذا ظهير 24 ماي 1955 الذي كان ساري المفعول عند إفراغ العارض ينصان على حق الرجوع بغض النظر عن الحالة التي أصبح عليها المحل، ما دام أن عقد الكراء هو الرابطة بين العارض والمستأنف عليه أصليا وليس المحل التجاري. كما أن القول بأن المحل الذي كان يكتريه العارض تغيرت معالمه ويستحيل التنفيذ تبعا لذلك هو قول مردون على اعتبار أن التغيرات التي وقعت على المحل لم تؤدي إلى اندثاره من جهة، ومن جهة أخرى فإن التغيير بالمحل على الحالة التي يوجد عليها الآن هو بفعل المستأنف علیه واختياره، وبالتالي يتحمل تبعاته، وبالتالي فإن القول بأن المستأنف عليه محق في التملص من تنفيذ عقد الكراء الرابط بينه وبين العارض لمجرد أنه قام ببعض أعمال التوسعة بالمحل هو قول مردود ومخالف لمقتضيات المادة 230 من ق.ل.ع. ولمقتضيات قوانين الكراء ومساس بمبدأ حجية الأحكام القضائية، وتبعا لذلك يبقى الدفع المثار غير مبني على أساس ويتعين رده. وبخصوص الزعم بكون القرار المراد تنفيذه يقصد منه تمكين العارض من المحل الذي أفرغ منه، فإن مؤدى القرار هو إرجاع الحالة إلى ما كانت في شقيها الواقعي والقانوني، أي استمرار عقد الكراء بنفس الشروط التي كانت قبل الإفراغ وتمكين العارض من المحل التجاري موضوع العقد. وأن المستأنف عليه لا ينفي أنه هو الذي قام عن بينة وباختياره بهدم البناية مباشرة بعد صدور قرار محكمة النقض القاضي بإبطال القرار الذي تم بناءا عليه إفراغ العارض من محله التجاري، وأن ما قام به المستأنف عليه الهدف منه هو حرمان العارض من الرجوع إلى محله التجاري اعتبارا لكون الأثر الحتمي لحكم تعرض للإلغاء هو رجوع الأطراف والخصومة إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدوره، وعلى كل حال فإن هذه المناقشة سبق أن أثارها المستأنف عليه أمام هذه المحكمة بمناسبة طعنه بالتعرض في القرار القاضي بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، وأجابت عنها المحكمة بشكل صريح، وأن القرار المذكور أصبح نهائيا وأن الدعوى الحالية ما هي إلا إجراء من إجراءات تنفيذه، وبالتالي يبقى تحجج المستأنف عليه بتغيير معالم البناية بعد هدمها وإعادة بناءها غير منتح في النازلة. وبخصوص إقرار المستأنف عليه بأحقية العارض في الرجوع إلى المحل التجاري، وبخصوص إقرار المستأنف عليه بأحقية العارض في الرجوع إلى المحل التجاري موضوع عقد الكراء، فإن من بين ما تمسك به المستأنف عليه بدعواه المذكورة رغبته في تجديد العقد الرابط بينه وبين العارض وتحديد السومة الكرائية استنادا إلى ما ستسفر عنه الخبرة، والتمس الحكم بذلك معبرا عن رغبته في تمكين العارض من المحل المكرى له، وتبعا لذلك يبقى ما تمسك به المستأنف عليه من استحالة التنفيذ مجاني بإقراره القضائي، وبمجرد محاولة للتملص من تبعات عقد الكراء الرابط بينه وبين العارض. وبخصوص مسؤولية المستأنف عليه عن تغيير تصميم الطابق السفلي، فإن المستأنف عليه ورغبة منه في خلق صعوبة واقعية تحول دون رجوع العارض إلى محله التجاري فإنه قام ببناء العقار منضما لمحل تجاري أكبر بقليل من المحل الذي كان يستغله العارض، وبغض النظر على أن العلاقة بين العارض والمستأنف عليه يحكمها عقد الكراء وليس المحل التجاري، فإن الحالة التي أصبح عليها العقار هي من اختيار المستأنف عليه وهو الذي سعى إليها، على اعتبار أن تصميم البناء يتم إنجازه بناءا على رغبة صاحب المشروع واختياره، وأن تدخل المصالح الجماعية لا يتعدى المصادقة عليه إذا كان محترما لضوابط البناء، وما دام أن البناية تتوفر على محل تجاري وليس هناك مكترين آخرين يزاحمون العارض في حقه في الرجوع فإن التعنت في التنفيذ لا يسعف المستأنف عليه في التملص من التزاماته الناتجة عن عقد الكراء. وأن المكري هو من يتحمل تبعات تغيير تصميم البناية بشكل لا يتناسب مع ما كان عليه محل العارض مخالفا بذلك مقتضيات المادة 9 من القانون 16/49، وفي جميع الأحوال فإن الأحكام الصادرة في مواجهة المكري هي أحكام نهائية لم يتم الطعن فيها وتبقى نافذة في مواجهة الطاعن وأن الغرامة التهديدية ليست إلا وسيلة لإجباره على التنفيذ. وبخصوص القوة الملزمة للعقد وسبقية البت في دفوعات المستأنف عليه، فإن العلاقة التي تربط العارض بالمستأنف عليه هي علاقة عقدية ينظمها عقد الكراء الرابط بينهما، وأن الثابت قانونا فقها وقضاء أن العقد هو اتفاق إرادتين أو أكثر على إحداث آثار قانونية متمثلة في إنشاء الالتزام أو نقله أو تعديله أو إنهائه، وإذا نشأ العقد صحيحا مستوفيا لكامل أركانه وشروطة رتب مختلف آثاره القانونية وبالتالي کسب قوته الملزمة من حيث الأشخاص والموضوع تطبيقا لمبدأ سلطان الإرادة، فبعد إنشاء العقد تأتي المرحلة الموالية وهي مرحلة تنفيذ العقد وترتيب آثاره، وقد سبق للعارض أن تمسك بأن تاريخ رخصة البناء هو 2016/10/31 في حين أن قرار محكمة النقض الذي ألغى القرار القاضي بإفراغ العارض من محله التجاري صدر بتاريخ 2016/10/06 أي أن المكري كان عالما بأن حكم الإفراغ أصبح والعدم سواء، وأن صدور قرار محكمة النقض يرجع الأطراف والخصومة إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور الحكم الذي تعرض للنقص، غير أن المكري في نازلة الحال لم يشرع في إجراءات هدم البناية وإعادة بناءها إلا بعد صدور قرار محكمة النقض، وأن القرار عدد 337 القاضي بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، والقرار عدد 2009 القاضي بإقرار القرار المتعرض عليه صادران بعد تاريخ عملية الهدم وإعادة البناء المزعومة، واكتسبا قوة الشيء المقضي به لعدم الطعن فيهما، وبتا في موضوع الدعوى بصفة نهائية، وحكما بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل عملية الإفراغ، وتبعا لذلك تبقى مجموع الدفوعات التي يتمسك بها المستأنف عليه قد تم البت فيها، ويبقى بذلك إثارتها من جديد كمن يمارس طعنا لم يعد له الحق في ممارسته، لأجل ذلك يكون الحكم المستأنف مصادفا للصواب وغير خارق لأي مقتضی، لهذه الأسباب يلتمس تأييد الحكم المستأنف مبدئيا والحكم وفق كتاباته وملتمساته.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 21/09/2021، تخلفت الأستاذة (ص.) رغم سابق الإعلام، وألفي بالملف مستنتجات بعد النقض لنائب المستأنف المشار إليها أعلاه، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 12/10/2021.
محكمة الاستئناف
في الاستئنافين الأصلي والفرعي :
حيث عرض كل طاعن أسباب استئنافه حسبما فصل أعلاه.
وحيث سبق لهذه المحكمة أن قضت بتأييد الحكم المستأنف الذي قضى بتصفية الغرامة التهديدية المحكوم بها بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف الاستعجالي عدد 169/8110/2017 أمر عدد 3327 بتاريخ 19/01/2017 في شكل تعويض والحكم بالتالي على المستأنف عليه أصليا بأدائه لفائدة الطاعن ما قدره (50.000,00) درهم عن المدة من 25/01/2018 إلى 30/11/2018، وأن هذا القرار كان موضوع طعن بالنقض من طرف المستأنف عليه أصليا محمد (ل.) وصدر على إثر هذا الطعن قرار عن محكمة النقض تحت عدد 613/1 بتاريخ 24/12/2020 في الملف عدد 257/3/1/2020 قضى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف من جديد على هذه المحكمة للبت فيه طبقا للقانون بعلة ان المحكمة مصدرته لم ترد على الدفوع المضمنة بصلب قرارها والمتعلقة بتمسك المستأنف عليه بعدم امتناعه عن التنفيذ الموجب لتصفية الغرامة التهديدية في حقه.
وحيث إن محكمة الإحالة ملزمة بالبت في حدود توجيه محكمة النقض تنفيذا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية التي تنص على ضرورة التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض.
وحيث إن الثابت حسب وثائق الملف أنه سبق أن صدر قرار عن هذه المحكمة تحت عدد 2009 بتاريخ 18/04/2018 في الملف عدد 6058/8232/2017 اعتبر " أنه بمقتضى قرار نهائي بعد ان تم إحالة الملف على هذه المحكمة من جديد بعد النقض للبت فيه قضى ببطلان الإنذار المبلغ للمتعرض ضده بتاريخ 6/7/2011 وبرفض الإفراغ تأسيسا لما جاء في قرار محكمة النقض وبالتالي فالطرف المتعرض ضده أي – المستأنف – في النازلة الحالية محق في طلبه الرامي إلى إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه والمؤسس ليس فقط على قرار محكمة النقض الذي نقض القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 06/02/2014 والمؤيد للحكم القاضي بالإفراغ وبرفض بطلان الإنذار وإنما على القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 11/10/2017 عن هذه المحكمة و الذي قضى بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض المصادقة على الإنذار والإفراغ وببطلان الإنذار وهذا القرار اكتسب قوة الشيء المقضي به إعمالا لمقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع والقرار الاستعجالي المتعرض عليه كان على صواب لما قضى إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه والقول بأن القرار المتعلق بالهدم هو خارج عن إرادة الطرف المتعرض هو قول مردود على اعتبار ان كل الطلبات الرامية إلى منح الرخصة وللهدم جاءت لاحقة للقرار الاستئنافي المنقوض بالإضافة وكما سبق ذكره تم إصدارها بناء على طلب المتعرض السيد محمد (ل.).
وحيث حتى وان حصل الطرف المتعرض على قرار الهدم لكون العقار آيل للسقوط كما ادعى بذلك وهو الشيء المنتفي في النازلة فإنه يقتضي ذلك استصدار حكم نهائي بإفراغ المكتري أو المكترين المتواجدين بالعقار موضوع النزاع، وبالتالي أقر للطاعن بأحقيته في بطلان الإنذار ورفض الإفراغ بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 11/10/2017.
وحيث إن من جملة ما تمسك به المستأنف أصليا كون المبلغ المحكوم به لفائدته لايحقق الغاية المتوخاة من الغرامة التهديدية وذلك على اعتبار أن المستأنف عليه لازال يمتنع عن التنفيذ، كما أن محكمة البداية رفضت رفع مبلغ الغرامة التهديدية دون تعليل، فيما تمسك المستأنف فرعيا باستحالة تمكين المستأنف عليه من المحل الذي اندثر وتغيرت مواصفاته ومساحته بعد إعادة البناء، مضيفا أن استحالة التنفيذ أصبحت واقعا فرضه تغير حالة المحل بعد إعادة البناء.
وحيث خلافا لما أثير من طرف الطاعنين معا، فإن الغاية من الغرامة التهديدية هي إجبار المحكوم عليه ليقوم بتنفيذ ما يقتضي تدخله شخصيا من القيام بعمل أو بالامتناع عن عمل، وهو ما يقتضي أن يكون العمل المطلوب منه يدخل في دائرة الإمكان والا يكون امتناعه من تنفيذه هو مجرد تعنت وعناد من جانبه وعليه لا يمكن أن تصير الغرامة التهديدية كتعويض إلا إذا كان امتناعه من التنفيذ ليس له ما يبرره.
وحيث بخصوص عناصر تقدير مبلغ التعويض ، فإن الغرامة التهديدية مادامت وسيلة لإجبار المنفذ عليه على تنفيذ التزامه فإن الحكم بها يؤول في تصفيتها الى تعويض يحكم به لفائدة المستفيد من التنفيذ والتعويض المذكور لا يشمل فقط الضرر الناتج عن عدم التنفيذ أو التأخر في ذلك والذي يمكن المطالبة به في إطار القواعد العامة للمسؤولية المدنية دون حاجة إلى المرور عبر مسطرة تحديد الغرامة التهديدية، بل كذلك يجب الأخذ بعين الاعتبار المبلغ المحدد في الحكم الآمر بها وتعسف المنفذ عليه وتعنته في التنفيذ شريطة ألا يكون من شأن تصفية الغرامة التهديدية بشكل كامل باحتسابها حسب عدد ايام الامتناع عن التنفيذ، إثراء من المنفذ له على حساب المنفذ عليه، بحيث لا يكون هناك تناسب بين التعويض المحكوم به والحقوق محل التنفيذ والضرر الحاصل عن عدم التنفيذ.
وحيث ثبت أن محكمة البداية حددت التعويض المستحق لفائدة المستأنف أصليا جراء امتناع المستأنف عليه من تنفيذ الأمر الاستعجالي القاضي بإرجاع الحالة الى ما كانت عليه بدون مبرر مشروع ، كما انها أبرزت العناصر المعتمدة لتحديد التعويض المذكور اعتبارا لثبوت الضرر ومقداره ونوعه ومداه وبناء عليه فإن منازعة كلا من المستأنف و المستأنف عليه في مقدار التعويض المحكوم به تبقى مجردة من أي أساس ويتعين رد السبب المثار بهذا الخصوص.
وحيث بخصوص ما أثير من طرف المستأنف أصليا بشأن الزيادة في مقدار الغرامة التهديدية فإن تحديدها في مبلغ 300.00 درهم يبدو مناسبا وكافيا لجبر الضرر ، لاسيما وأن من حق المنفذ له أن يطالب بالتعويض عن الأضرار المادية اللاحقة به متى أثبتها طبقا لمقتضيات الفصل 448 من ق م.م.
ثانيا - في طلب إصلاح خطأ مادي :
حيث التمس المستأنف أصليا إصلاح الخطأ المادي المتسرب الى الحكم الابتدائي والقول بأن الأمر الاستعجالي عدد 337 صادر بتاريخ 19/1/2017 في الملف الاستعجالي عدد 169/8110/2017 بدلا من 19/1/2019.
وحيث ان للمحاكم الصلاحية القانونية لتصحيح الأخطاء المادية وتدارك الاغفالات التي تعتري أحكامها عملا بمقتضيات الفصل 26 من قانون المسطرة المدنية.
وحيث بتت لهذه المحكمة برجوعها الى الأمر الاستعجالي المراد إصلاحه بأنه تسرب فعلا خطأ الى منطوقه، إذ ورد فيه أنه صدر بتاريخ 19/01/2017 بدلا من 19/01/2019 الأمر الذي يتعين معه وتطبيقا لمقتضيات الفصل 26 من ق.م.م الاستجابة به الى الطلب مع ابقاء صائر الطلب على رافعه.
لهذه الاسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
بناء على قرار محكمة النقض عدد 613/1 المؤرخ في 24/12/2020 في الملف رقم 257/3/1/2020.
في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي والمقال الإصلاحي.
في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.
وبإصلاح الخطأ المادي المتسرب إلى الحكم المستأنف والقول بأن الأمر الاستعجالي عدد 337 صدر بتاريخ 19/01/2017 في الملف عدد 169/8110/2017 بدلا من 19/01/2019 وتحميل الطالب الصائر.
65380
Restitution des clés d’un local commercial : la consignation judiciaire en cas de refus du bailleur constitue une mesure d’urgence relevant du président du tribunal (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/04/2025
65382
Mainlevée de saisie-arrêt : la preuve d’un paiement au créancier est insuffisante si le débiteur n’établit pas son imputation à la créance cause de la saisie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/03/2025
65385
Annulation du jugement d’irrecevabilité : La cour d’appel ne peut évoquer et statuer sur le fond que si l’affaire est en état d’être jugée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
65389
La non-identité entre la composition de la formation de jugement ayant mis l’affaire en délibéré et celle l’ayant prononcé entraîne la nullité du jugement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/04/2025
65395
Faux incident : L’expertise graphologique concluant à la fausseté de la signature sur une lettre de change entraîne l’annulation de l’ordonnance d’injonction de payer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/03/2025
65398
Voies d’exécution : Le cumul d’une saisie-arrêt avec d’autres mesures d’exécution est possible tant que le paiement intégral de la créance n’est pas établi (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/04/2025
65402
Le non-respect du délai de citation d’une partie domiciliée hors du ressort du tribunal constitue un vice de procédure justifiant l’annulation du jugement et le renvoi de l’affaire en première instance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/10/2025
65405
La conclusion d’un protocole d’accord modifiant le montant de la dette constitue une novation, entraînant la nullité de la procédure de saisie immobilière fondée sur la créance initiale éteinte (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65342
Commandement immobilier : une nouvelle signification postérieure au jugement de première instance ne peut régulariser la nullité de la signification initiale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025