L’injonction de payer fondée sur une reconnaissance de dette étrangère est prématurée tant que sa validité est contestée dans son pays d’origine (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60596

Identification

Réf

60596

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1986

Date de décision

20/03/2023

N° de dossier

2022/8223/2964

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté un recours en opposition à une ordonnance de paiement, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de recevabilité d'une telle procédure fondée sur un acte établi à l'étranger. Le tribunal de commerce avait rejeté le recours et confirmé l'ordonnance de paiement. L'appelant soulevait principalement le caractère prématuré de la demande en raison d'un litige pendant sur la validité du titre en France, le défaut de production de l'original de l'acte de reconnaissance de dette, et l'absence de formule exécutoire. La cour relève que le jugement français produit, loin de valider le titre, a annulé son dépôt notarié, le réduisant à un simple acte sous seing privé dont l'original n'a pas été versé aux débats. Elle rappelle ensuite, au visa d'une précédente décision d'appel confirmée par la Cour de cassation, que l'existence d'une contestation non définitivement tranchée dans le pays d'origine du titre rend la demande de paiement prématurée. La cour retient en outre, en application de l'article 432 du code de procédure civile, que l'acte établi à l'étranger n'était pas revêtu de la formule exécutoire requise pour produire ses effets au Maroc. Le jugement est donc infirmé, l'ordonnance de paiement annulée et la demande initiale rejetée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدم ورثة لحسن (ج.) بواسطة نائبهم بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 15/04/2022يستأنفون بمقتضاه الحكم القطعي عدد 657الصادر بتاريخ 24/02/2022 عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد2985/8216/2021 القاضي في الشكل بقبول التعرض و في الموضوع برفض التعرض وبعد التصدي تأييد الامر بالاداء عدد 491 الصادر بتاريخ 25/05/2021 في الملف عدد 491/8102/2021 و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و بتحميل الطرف المدعي الصائر . في الشكل: حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أداء وصفة وأجلا فهو مقبول شكلا. وفي الموضوع: حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنفين تقدموا بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 16/09/2021 يعرضون فيه أنهم فوجئوا للمرة الرابعة عندما بلغ إلى علمهم عن طريق الصدفة أن المتعرض ضده مصطفی (ع.) استصدر بتاريخ 25/05/2021 أمر بالأداء يحمل رقم 491 ملف رقم 491/8102/2021 عن رئيس المحكمة التجارية بالرباط، قضى بأدائهم مبلغ قدره 10000000,00 أورو أو ما يعادله بالدرهم المغربي. وأن بين أيديهم ثلاثة أوامر بالأداء صادرة عن نفس الجهة معتمد فيها على نفس السند المزعوم، كما أن بين أيديهم الحكم القاضي بإلغاء الحكم القاضي بإلغاء الأمر بالأداء عدد 2222 بتاريخ 20/05/2021 ملف رقم 2856/8216/2020 القاضي بإلغاء الأمر بالأداء حول نفس الدين. وأن المتعرض ضده أودع للمرة الثالثة مقالا من أجل الأمر بالأداء للمطالبة بالحكم على ورثة لحسن (ج.) بأدائهم له مبلغ 10 ملايين يورو مدعما طلبه بعقد إيداع مستندات بين يدي الموثق جون ماري (ب.) بتاريخ 05 ماي 2015 وتتضمن هذه الوثائق أصل عقد عرفي مؤرخ بباريس في 24/10/2014 يتضمن اعترافا من طرف السيد لحسن (ج.) بدين لفائدة السيد مصطفى (ع.)، وأن الموثق المذكور أعلاه لم يقم بتحرير الاعتراف بالدين حتى يمكن وصفه بالعقد الرسمي الذي يخول لصاحبه طبقا للمادة 155 من ق م م اللجوء إلى مسطرة الأمر بالأداء. وأنه اعتمادا على هذه الوثيقة أصدر رئيس المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 25/05/2021 أمرا تحت عدد 491 في الملف رقم 491/8102/2021 قضى على ورثة لحسن (ج.) بأدائهم لفائدة مصطفى (ع.) ما يعادل بالدرهم مبلغ 10 ملايين أورو إضافة إلى الفوائد القانونية وأن المتعرض ضده سبق وأن استصدر أمرا بالأداء للمرة الرابعة اعتمادا على نفس المعطيات وصدور قرار استئنافي قضى بإلغاء الأمر بالأداء الأول، وكذا حكمين صادرين عن المحكمة التجارية قضيا بإلغاء الأمرين بالأداء الثاني والثالث. وأن المتعرض ضده سبق أن استصدر أمرا بالأداء تحت عدد 1147 بتاريخ 20/12/2016 ملف رقم 1147/8102/2016 قضى على ورثة لحسن (ج.) بأدائهم لفائدة مصطفى (ع.) في حدود ما نابهم من تركة الهالك لحسن (ج.) مبلغ ما يعادل بالدرهم المغربي 10000000 أورو. وأنهم تقدموا بالتعرض على هذا الأمر، لتصدر المحكمة التجارية بالرباط حكما بتاريخ 03/04/2017 في الملف عدد 4034/8216/2016 تحت عدد 1177 قضى برفض الطلب وبتأييد الأمر بالأداء وأنه على إثر الطعن بالاستئناف الذي تقدموا به أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار تحت عدد 2435 بتاريخ 10/05/2018 في الملف عدد 2723/8223/2017 قضى بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بإلغاء الأمر بالأداء. وأن المتعرض ضده لجأ إلى المحكمة التجارية بالرباط، واستصدر أمرا بالأداء بتاريخ 26/11/2019 في الملف عدد 1214/8102/2019 قضی بنفس منطوق الأمر بالأداء الأول. وأنه وبعد التعرض الذي تقدم به المدعون، أصدرت المحكمة التجارية بالرباط حكما بتاریخ 15/06/2020 قضى بإلغاء الأمر بالأداء عدد 1214 وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب. وأن المتعرض ضده استصدر أمرا بالأداء للمرة الثالثة بتاريخ 12/06/2020 في الملف عدد 341/8102/2020 قضى بنفس منطوقالأمر بالأداء الحالي. وأنه بعد التعرض الذي قام به الطاعنون، أصدرت المحكمة التجارية بالرباط حكما بتاريخ 20/05/2021 تحت عدد 2222 في الملف عدد 2856/8216/2020 قضى بإلغاء الامر بالأداء عدد 431 وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب. وأنه كيف للمتعرض ضده، وبعد مرور خمسة أيام من صدور الحكم القاضي بإلغاء الأمر بالأداء الثالث، أن يتقدم بنفس الطلب أمام نفس المحكمة واعتمادا على نفس الوثائق، علما أن محكمة الاستئناف التجارية ألغت الأمر بالأداء الأول الصادر بتاريخ 20/12/2016 بمقتضى قرار استئنافي مكتسب لقوة الشيء به، وألغت المحكمة التجارية بالرباط الأمر بالأداء الثاني من خلال الحكم الصادر بتاريخ 15/06/2020 . وألغت الثالث بتاريخ 20/05/2021 . وأنه ليس هناك أي قرار صادر عن محكمة النقض، قضى بإلغاء قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، وهو ما يجعل مقتضياته سارية إلى غاية يومه وأنهم يدفعون بسبقية البت وأن وثيقة الاعتراف بالدين أساس طلب الأمر بالأداء تضمنت ما يفيد ان الدين يتعلق بمساعدة مادية بين الاصدقاء والعائلة، مما يجعل المحكمة التجارية بالرباط غير مختصة نوعيا لكون الأمر لا يتعلق بمعاملة تجارية بين الطرفين. وأنهم يتمسكون بمقتضيات الفصل 431 من ق ل ع التي تخول لهم انكار توقيع وخط يد مورثهم، خاصة وان الاعتراف المدلی به مجرد صورة شمسية محررة بتاريخ 20/10/2014 أي أنجزت في غيبة ومحضر الموثق الفرنسي الذي شهد فقط على تلقيه أصل الوثيقة العرفية في 20/10/2014ولم يشر الى كون التوقيع والكتابة الواردة بهذه الوثيقة تمت بمحضره، أو عاين تحرير المرحوم لحسن (ج.) لهذه الوثيقة والتوقيع عليها بمحضره والتمسوا لأجل ذلك الحكم بإلغاء الأمر بالأداء عدد 491 الصادر بتاريخ 25/05/2021 في الملف عدد 491/8102/2021 ، وبرفض الطلب، وبتحميل المتعرض ضده الصائر. وأرفقوا المقال ب نسخ طبق الأصل من الأوامر بالأداء، نسخة من حكمين نسخة من قرار استئنافي. وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المتعرض ضده المدلى بها لجلسة 23/12/2021 ، أورد فيها أن المتعرض ضده سبق وان مارس عدة مساطر قضائية في مواجهة ورثة المرحوم (ج.) للمطالبة باستحقاق نصيبه هبة ووصية من المتعرضين، وكلما مرة يدفع الورثة بان العقود المحتج بها مطعون فيها في بلاد المنشأ، وان الطلب المرفوع الى القضاء المغربي سابق لأوانه ما دام ان القضاء الفرنسي لم يبت في النازلة ،بعد ، ولقد عرضت هذه النقطة امام محكمة النقض، الا أنها قضت وفصلت فيها واعتبرت ان لا تسليط قضاء على قضاء، ويعتبر قاضي الأصل القاضي المختص في صحة السند، ما دام ان التنفيذ سيحصل في المغرب وانه معروض امام القضاء المغربي، وبخصوص سبقية البت فإن القرار الاستئنافي المحتج به للقول بذلك لم يستكمل شروط اعمال قاعدة قوة الشيء المقضي به ولا يمنع من عرض النزاع مرة أخرى امام القضاء من جديد طالما انه لم يفصل في موضوع النزاع وأنه بالنظر إلى القيمة المالية للدين، فإن طبيعة المعاملة تتجاوز حدود أن تكون عملية مدنية، وبالتالي فإن الدين مرتبط بعملية تجارية، تجعل الاختصاص منعقد للمحكمة التجارية موضوع، ولرئيسها في إطار مسطرة الأمر بالأداء. وبخصوص منازعة المدعيين في ثبوتالدين وخرق الفصول 155 و 158 من ق م م فان مفهوم ثبوت الدين ينصرف الى ما يفيد وجوده او ترجيح وجوده من الناحية القانونية وان الدين المطالب به محدد تحديدا كافيا نافيا للجهالة عليه. كما ان الدين المطالب به مستحق الأداء و غير مقرون بأجل او متوقف على شرط أو التزام مقابل. وبخصوص عدم الإدلاء بأصل السند فانه من المقرر قانونا، ان للموثق الحق في تلقي العقود التي يرغب الأطراف في إضفاء الرسمية عليها وهذه العقود في أساسها عرفية، ويتم ايداعها لدى الموثق وتصبح رسمية لرغبة أطرافها، في إضفاء الرسمية عليها، ويقوم بإثبات تاريخها، ويحتفظ الموثقى بأصل السند ويسلم نظائر ونسخ لها تقوم مقام الأصل. وبخصوص انكار الورثة توقيع وخط مورثهم، فان السند العرفي المودع لدى الموثق من طرف الموقع عليه وبطلب منه بمثابة طلب إضفاء الرسمية عليه، ولا يكفي انكار الخط أو التوقيع امام تعريف الموثق والتوقيع على السند العرفي المودع لديه يدا بيد من المرحوم (ج.) وأنه سبق للمدعيين أن أقروا بصحة الوثيقة والتي ضمنها الحكم الابتدائي الصادر عن هذه المحكمة ملتمسا رد جميع ملتمسات المتعرضين والحكم برفض الطلب وارفق مذكرته بنسخة من قرار محكمة النقض، ونسخة من حكمين ،ابتدائيين، وصورة من حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بباريس مع ترجمته للغة العربية. وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المتعرضين المدلى بها بجلسة 20/01/2021 ، أكدوا باقي كتاباتهم السابقة ملتمسين الحكم وفقها. وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المتعرض ضده المدلى بها بجلسة 03/02/2022 ، أورد فيها أنه سبق أن نازع الطرف المتعرض بكونه الاعتراف بالدين موضوع طعن في بلد المنشأ مما تتحقق معه المنازعة الجدية المانعة للبت في الطلب من طرف رئيس المحكمة بصفته قاضيا للأوامر بالأداء وأن القضاء الفرنسي باعتباره قضاء بلد صدور الاعتراف بالدين سبق له أن حسم في المنازعة المرفوعة من المدعين ،أمامه وطعنهم في الاعتراف بالدين، وذلك بموجب الحكم القضائي 26/10/2021 . وأن الحكم المذكور حسم بخصوص حالة الاختلال العقلي بتاريخ إنجاز الاعتراف بالدين في 20/10/2014 ، مما يبقى معه الاعتراف بالدين صحيح ومرتب لآثاره، ودليل على قيام المديونية ملتمسا رد جميع طلبات المدعين والحكم تصديا برفض الطلب. وأرفق المذكرة بصورة حكم صادر عن محكمة باريس مع ترجمته إلى اللغة العربية. وبناء على إدراج الملف بجلسة 10/02/2022 ، أدلت الأستاذة آيت باحجوب بمذكرة تعقيبية لنائب الطرف المتعرض أكدوا من خلالها ما ورد بمحرراتهم السابقة، وأكدوا أن المتعرض ضده تقدم بالطعن بالنقض ضد القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 2435 بتاريخ 10/05/2018 في الملف عدد 2723/8223/2017 قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بإلغاء الأمر بالأداء المتعرض عليه وبرفض الطلب بشأنه وأنه بتاريخ 27/01/2022 ، حسمت محكمة النقض الجدال بخصوص العقد موضوع النزاع الحالي، وقضت برفض الطعن بالنقض الذي تقدم به السيد مصطفى (ع.)، وأنه تبعا لذلك فإن دعاوى الأمر بالأداء استنادا الى العقد موضوع النزاع الحالي اصبحت غير ذي موضوع وأنه خلافا لما تمسكت به المتعرض ضده فإن الحكم الصادر عن القضاء الفرنسي صدر لصالحهم و التمسوا الحكم وفق المذكرة الحالية و وفق كل ما ورد بمذكراتهم السابقة وارفقوا المذكرة بشهادة ضبطية . وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف أسباب الاستئناف ينعى المستأنفون على الحكم المستأنف أنه : حول ثبوت عدم اختصاص المحكمة التجارية بالرباط نوعيا للبت في الملف, فقد سبق للعارضين و أن دفعوا بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالرباط نوعيا للبت في الملف وأن الاختصاص راجع في النازلة الحالية للمحكمة الابتدائية بالرباط، كما سيتجلى للمحكمة، إلا أن السيد قاضي الدرجة الأولى لم يرتئ أخذ هذا الدفع بعين الاعتبار وتجدر الإشارة إلى أن الاختصاص النوعي يعتبر من النظام العام و تبعا لذلك يمكن إثارته في كل مراحل الدعوى و برجوع المحكمة إلى المادة 22 من قانون إحداث المحاكم التجارية فإن الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية للنظر في الأوامر بالأداء، مشروط بتعلق الاعتراف بالدين بمعاملة تجارية بين الطرفين. و إنه إذا تبين للقاضي بأن الاعتراف بالدين غير ناتج عن معاملة تجارية، يتعين عليه أنذاك الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية، و إحالة الملف على المحكمة الابتدائية لثبوت اختصاصها نوعيا . و برجوع المحكمة إلى وثيقة الاعتراف بالدين أساس الدعوى الحالية سيتبين بأنه تم انجازه من طرف مورث العارضين لفائدة المستأنف عليه بحكم علاقة الصداقة التي تربطهما، كون الأمر يتعلق بمساعدة مادية و الحال أن المساعدة بين الأصدقاء و العائلة، لا تعتبر عملا تجاريا بطبيعته حسب مدلول المادة 6 من مدونة التجارة. وإن عدم ارتباط المساعدة بين الأصدقاء، بمعاملة تجارية و عدم تعلقها بعمل تجاري طبقا للمادة السادسة من مدونة التجارة تجعل من الاعتراف بالدين موضوع نازلة الحال، عمل مدني صرف وأنه و رغم اطلاع القاضي على وثائق الملف و تحققه من أن الأمر لا يتعلق بمعاملة تجارية، بل ادعاء توصل مورث العارضين بمساعدة مالية من طرف المستأنف عليه، و هي معاملة مدنية صرفة، كان يفترض فيه التصريح بعدم الاختصاص النوعي وأن المادة 22 من قانون إحداث المحاكم التجارية لا يعمل بها، إلا إذا تعلق الأمر بورقة تجارية أو سند رسمي أو اعتراف بدين بين تجار من أجل انجاز معاملة تجارية، أي عمل تجاري بالتبعية، بينما أكد و يؤكد المستأنف عليه بأنه لا تربطه أي معاملة تجارية مع مورث العارضين و يزعم أنه أقرضه مبلغا مالي في إطار علاقة الصداقة التي تربطهما . و عليه فإن اختصاص السيد رئيس المحكمة التجارية للبت في الأمر بالأداء، يدور وجودا و عدما بطبيعة المعاملة بين الطرفين و مرتبط بتحديد هل الأمر يتعلق بمعاملة تجارية أم مجرد تصرف مدني. وحول ثبوت سوء تأويل الحكم الصادر عن القضاء الفرنسي و خرق الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية يؤكد العارضون للمحكمة أن السيد قاضي الدرجة الأولى، أخطأ في تأويل الحكم الصادر عن المحكمة القضائية بباريس، بدليل التعليل الغريب الذي تبناه, و يود العارضون الإدلاء للمحكمة بنسخة من الحكم الصادر عن المحكمة الفرنسية ليتضح لكم أنه تم إعطاؤه تفسير خاطئ جملة وتفصيلا من طرف المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه حاليا بالاستئناف. وباستقراء الحكم موضوع المرفقة ،3 سيتجلى لكم بوضوح أن المحكمة القضائية بباريس عرضت الملف الطبي لمورث العارضين على طاقم طبي متكون من 6 أطباء، طبيب أخصائي في الأمراض العصبية neurologue، وطبيب آخر متخصص في الأمراض العقلية psychiatre و طبيبين عامين généralistes، إضافة إلى طبيب أخصائي في الإنعاش réanimateur وطبيب أخصائي في أمراض الجهاز الهضمي و الأمعاء hépato-gastroenterologue، من أجل دراسته و الاطلاع عليه للتحقق مما إذا كان يتمتع بصحة جسدية، عقلية و نفسية سليمة، تمكنه تحرير العقود موضوع النزاع الحالي، كون أنه كان يعاني من مرض خطير في السنة السابقة لوفاته و هو سرطان البنكرياس، الذي تم تشخيصه في الفترة المتراوحة بين 8 و 16 شتنبر 2014 أثناء تواجده بأحد المستشفيات بباريس و كان يتبع علاج بالأشعة la chimiothérapie. واعتبارا لما تبين للمحكمة في تقرير الأطباء الذي اعتمد الملف الطبي لمورث العارضين، أن السيد لحسن (ج.) كانت لديه نوبات من الاضطراب الشديد بين يومي 4 و 6 ماي 2015 ، و أنه ظهر عليه التعب الجسدي بصفة عامة، و كان يفقد وزنه بصفة مستمرة بين شهري غشت 2014 و ماي 2015 و كان يحتاج لمساعدة دائمة للتنقل و القيام بحاجياته العادية، كما أنه كان طريح الفراش بالمستشفيات بطريقة شبه دائمة منذ شهر فبراير 2015 ، و كان يتلقى علاج مهم. لكن و بما أن السيد لحسن (ج.) لم يكن يتمتع بكامل قواه العقلية يوم 2015/05/05، و هو التاريخ الذي تم تلقي الاعتراف بالدين العرفي من طرف الأستاذ (ب.) قضت المحكمة الفرنسية بإبطال شمول الاعتراف بدين بصبغة الرسمية في ذات التاريخ، مما يجب معه إقصاء هذا العقد من صفة الرسمية إلى اعترف بدین ،عرفي لا غير دون شموله بالصيغة التنفيذية. و يجدر تذكير المحكمة، أن مقتضيات الفصل 2 من قانون الالتزامات و العقود المغربي تقر ضرورة توفر الأهلية للالتزام لصحة الالتزامات الناشئة عن التعبير والإرادة و هو الشرط المنتفي بالنازلة الحالية، حسب ما ورد بالتقرير الطبي المنجز من طرف 6 أطباء فرنسيين متخصصين في مجالات مختلفة، المعتمد في صدور الحكم الفرنسي القاضي بإبطال عقد إيداع الاعتراف بالدين العرفي لدى الموثق و يؤكد العارضون في كل الأحوال أن الشروط الأخرى لصحة الالتزام غير متوفرة بالنازلة الحالية. و هذا إن دل على شيء، فإنما يدل على أنه كان يتعين على السيد (ع.) الإدلاء بأصل الاعتراف بالدين المزعوم بما أن القضاء الفرنسي قضى بإبطال شهادة تلقي الوثيقة العرفية المؤرخة في 20/10/2014 من طرف الموثق الفرنسي (ب.) بتاريخ 05/05/2015 و أن تلك الوثيقة هي التي كانت تمنحه الثبوتية. و بالتالي بعد إبطال العقد الرسمي بإيداع الاعتراف بالدين بسجلات الأستاذ (ب.)، أصبح الملف المعروض على أنظار المحكمة متوفرا على مجرد صورة شمسية من الاعتراف بالدين العرفى و ليس أصلا من هذا الاعتراف بالدين. و قبل الدخول في صلب المناقشة، يتولى العارضون الإدلاء للمحكمة بنسخة من عقد إيداع الاعتراف بالدين العرفي مقرون بالعقد المزعوم و ترجمته إلى اللغة العربية. فكيف للسيد قاضي الدرجة الأولى أن يعتبر بأن المحكمة الفرنسية حسمت النزاع بخصوص صحة الاعتراف بالدين من خلال التأكيد على أن مورث العارضين لم يكن يعاني من أي ضعف في الإدراك أثناء دخوله للمستشفى و أنه رفض طلب إبطال الاعتراف بالدين بدافع الاختلال العقلي مؤكدة أنه عقد صحيح و يكفي في حد ذاته لإثبات الدين. في حين أنه تم إبطال عقد تلقي الوثيقة المؤرخ في 05/05/2015 و هي الوثيقة التي كانت تمنح الثبوتية للاعتراف بالدين العرفي المؤرخ في 20/10/2014 لأن مورث العارضين كان مريضا مرض الموت و يتلقى العلاج بالأشعة، و لم تكن له أنداك الأهلية لإنشاء أي التزام و كان الحكم الصادر عن القضاء الفرنسي واضح و لا يحتاج إلى أي تأويل لما كيف الاعتراف بالدين باعتراف بدين عرفي و لم يشمله بالصيغة التنفيذية. ألم يتساءل السيد قاضي الدرجة الأولى و لو لمرة واحدة على أي أساس تم تكييف العقد من طرف القضاء الفرنسي باعتراف بدين عرفي أليس هذا يعني أن أصل العقد العرفي موضوع بين يدي القضاء الفرنسي , فعلى أي أساس تم إعطاء المستأنف عليه أمرا بالأداء ومنذ متى صورة شمسية من اعتراف بدين عرفي تعد كافية لإثبات الدين. فالسؤال الذي يطرح نفسه، لو تعلق الأمر بأمر بالأداء مبني على كمبيالة أو شيك هل كان السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط سيقضي بالأداء بناء على صورة شمسية من الكمبيالة أو الشيك حتى لو كانت تلك الصورة مطابقة للأصل و من المؤكد أن الجواب على هذا السؤال سيكون بلا , فمسطرة الأمر بالأداء هي مسطرة استثنائية و مسلماتها تستدعي الإدلاء بأصل الاعتراف بالدين في حالة ما إذا كانت الوثيقة المذكورة هي المتمسك بها من طرف الطالب. حيث لو افترضنا جدلا أن القضاء الفرنسي و الاعتراف بدين صحيح و يثبت الدين, فلا يمكن للقضاء المغربي إعطاء أمر بالأداء اعتمادا على صورة شمسية من اعتراف بدين عرفي إلا في حالة ما إذا تم الإدلاء بأصل الاعتراف بدين ،العرفي و إلا يتعين توجيه الطالب نحو المطالبة بالدين المزعوم أمام قضاة الموضوع و التقاضي وفق القواعد العادية و ليس في إطار هذه المسطرة الاستثنائية. و أكثر من ذلك، حتى لو تم اعتبار الدين الثابت من طرف القضاء الفرنسي، فلا يمكن مسايرته بالمغرب لسبب بسيط و هو أن الأمر يتعلق بحكم ابتدائي فقط، و لم يعد نهائيا بعد، و لوجود نزاع جدي ببلد المنشأ. و سبق للعارضين و أن أكدوا خلال المرحلة الابتدائية بأن مسطرة الأمر بالأداء تستلزم إدلاء المستأنف عليه بأصل الدين و لا يمكن استصدار هذا الأمر إلا بعد الإدلاء بأصل الدين طبقا لمقتضيات الفصل 156 من قانون المسطرة المدنية وأن عبارة أصل الدين تفيد الورقة الموقع عليها من طرف الملتزم، و لا يمكن للصورة الشمسية أن تقوم مقامها. فالمشرع المغربي وضع قاعدة جوهرية، تدور و مسطرة الأداء بأكملها وجودا و عدما، ألا و هي الإدلاء بأصل السند الذي يثبت أساس الدين و أن العارضين ليسوا بصدد إعلام المحكمة ، أنه بعد أن تم إبطال عقد الإيداع المؤرخ في 05/05/2015 لم يعد للاعتراف بدين العرفي المؤرخ في 20/10/2014 تاريخ ثابت كون أن العقد الذي تم إبطاله هو الذي كان يمنحها الثبوتية وذلك وكما هو منصوص عليه في الفصل 425 من قانون الالتزامات و العقود , ومن غير المنازع فيه أن العقد الذي تم إبطاله من طرف القضاء الفرنسي هو السند الذي كان يثبت تاريخ تسجيل العقد العرفي بتاريخ 05/05/2015 و هو اليوم الذي تلقى فيه الموثق الاعتراف بدين العرفي المؤرخ في 20/10/2014 أليس واقعة إبطال عقد تلقي الاعتراف بدين العرفي من طرف الموثق يجعلها مفتقرة لتاريخ ثابت أهذا لا يعني أن العقد العرفي لم تعد له أي حجية و لا يجوز للمستأنف عليه أن يحتج به في مواجهة العارضين وأن المستأنف عليه كان ملزما برفع الدعوى الحالية أمام قضاء الموضوع وليس أمام رئيس المحكمة في إطار مسطرة استثنائية خاصة إذا ما رغب في الإدلاء بأصل السند الذي يثبت الدين. و أن مسطرة الأمر بالأداء تعتبر مسطرة استثنائية، وضعها المشرع حتى تمكن كل شخص يتوفر على دين ثابت و محقق من الحصول على أمر بالأداء، في غياب المدعى عليه وفي أجل لا يتعدى48 ساعة. و نظرا للخاصية المستعجلة لهذه المسطرة وخطورتها قيدها المشرع بعدة شروط شكلية، يجب التحقق من توفرها قبل البت في الطلب، خصوصا إذا تعلق الأمر بمبلغ مالي كبيرو من أهم الشروط التي يجب توفرها تعلق الأمر بدين ثابت و محقق مع الإدلاء بأصل سند الدين و عليه فقبل بت القاضي في طلب الامر بالاداء يجب أن يتأكد من أن المبلغ المطالب به ثابت و مستحق كما جاء في الفصل 158 من هذا القانون و كما طالب العارضون خلال المرحلة الابتدائية بضرورة الادلاء باصل سند الدين تطبيقا للفصل 156 من ق.م.م و عليه فإن أول دفع منتج تقدم به العارضون هو انعدام الدين المزعوم المطالب به نظرا لعدم الادلاء باصل سند الدين و عدم تحديده بدقة بما أنه غير ثابت وأنه في كل الاحوال منعدم السبب . و برجوع المحكمة إلى الصورة الشمسية من الاعتراف بالدين في كل الأحوال و الغير المعترف به من طرف الورثة " أعترف بأنه أقرضني مبلغا ماليا على عدة دفعات ( تحويلات حوالي عشرة ملايين أورو"إذن فهذه العبارة تؤكد بأن مبلغ المديونية المزعوم، احتمالي و غير ثابت و غیر مستحق و غیر مؤكد , فالمبلغ الثابت الذي يمكن المطالبة به بمسطرة الامر بالأداء، لا يحدد على سبيل الاحتمال و التقريب، بل يجب أن يكون ثابتا لا نزاع فيه , و يؤكد العارضون أن المحكمة التجارية بالرباط، طبقت عن خطأ قاعدة "ويل للمصلين"، ذلك أنه تم تعليل الحكم المستأنف بطريقة فاسدة ناتجة عن تأويل خاطئ للحكم الفرنسي و لم يتم الإشارة لا من قريب و لا من بعيد إلى أنه تمت الإشارة فيه إلى أن الخبرة التي أنجزت على العقد المزعوم استقرت إلى أنها لا تستبعد بأن يكون التوقيع المضمن بالعقد و المنسوب لمورث العارضين منجز بيد موجهة من طرف شخص آخر أليس هذا دليل إضافي على أن هذا الدين غير ثابت و بالتالي فمن غير المستساغ إعطاء أمرا بأداء بالنازلة، كون أنها مسطرة خاصة تلزم أي يكون الدين ثابت , كما أن العارضين بصفتهم ورثة المرحوم لحسن (ج.) تمسكوا خلال المرحلة الابتدائية بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 431 من قانون الالتزامات و العقود، وأن العارضين أكدوا أمام قاضي الدرجة الأولى، أنهم ينكرون توقيع وخط اليد المنسوب وتم التأكيد ابتدائيا على أن المحكمة ليس بين يديها ما يفيد أن التوقيع و خط اليد صادر فعلا عن المرحوم لحسن (ج.) خاصة و أن الاعتراف المدلى به مجرد صورة شمسية محررة بتاريخ 20/10/2014 أي أنجزت في غيبة و محضر الموثق الفرنسي، و الذي يشهد فقط على تلقيه أصل الوثيقة لم يشر إلى العرفية، و المتضمنة لاعتراف بدين من السيد لحسن (ج.) لفائدة السيد مصطفى (ع.)، و كون التوقيع و الكتابة الواردة بهذه الوثيقة العرفية تمت بمحضره أو عاين تحرير المرحوم لحسن (ج.) لهذه الوثيقة و التوقيع عليها بمحضره. و بالتالي، و بمجرد إنكار العارضين للتوقيع و خط اليد المنسوب لمورثهم، فكان ذلك سببا كافيا للقول بأن الأمر بالأداء لا يجوز سلوكه للمنازعة الجدية في سند المديونية. إلا أنه على الرغم من إثارة كل هذه الدفوع الجدية، سمحت للسيد قاضي الدرجة الأولى نفسه اصدار حكم قضى برفض التعرض المقدم من طرف العارضين. و كما لا يخفى على المحكمة الموقرة فإنه عملا بأحكام الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية يجب أن تكون الأحكام دائما معللة. و يتضح من خلال التعليل الذي تبنته محكمة الدرجة الأولى أنه تم فقط تصفح الوثائق الحاسمة المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية بطريقة سطحية و لم يتم استقراء جوهرها بالدقة اللازمة و إلا كانت ستفطن إلى مجموعة من التفاصيل المهمة. و أن الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية نص بصيغة الوجوب على المحكمة بأن تعلل أحكامها تعليلا صحيحا بناء على أسس قانونية وواقعية سليمة و بعد الإطلاع على مستندات الأطراف و مناقشتها و هو ما يشكل خرقا لحقوق العارضين في الدفاع المكفول لهم دستوريا من خلال الفصل 120 منه . و تواترت الاجتهادات القضائية على أن الأحكام يجب أن تكون معللة من الناحية الواقعية و القانونية تحت طائلة عدم ارتكازها على أساس قانوني ويود العارضون الادلاء بالدليل القاطع الذي يثبت بطريقة لا تدع مجالا للشك ان القضاء الفرنسي لم يعتبر الدين المزعوم المستحق . ذلك أن المستأنف عليه طعن بالاستئناف تجاه الحكم الفرنسي ،برمته و من بين أسباب الطعن بالاستئناف، هو مؤاخذته للشق المتعلق بإبطال شمول الاعتراف بدين بصبغة الرسمية في ذات التاريخ، و إقصاء هذا العقد من صفة الرسمية إلى اعترف بدين عرفي لا غير دون شموله بالصيغة التنفيذية، الذي استقر عليه القضاء الفرنسي. و لو فعلا اعتبر القضاء الفرنسي الدين ثابت وأن العقد العرفي يثبت الدين كما اعتبره عن خطأ السيد قاضي الدرجة الأولى، هل كان سيتقدم السيد (ع.) بالطعن بالاستئناف تجاه الحكم الصادر عن المحكمة القضائية بباريس برمته بما في ذلك الشق المتعلق بالاعتراف بالدين المزعوم , فمن البديهي أن الجواب سيكون بالنفي. فالثابت إذن من كل ما تم بسطه أعلاه أن الحكم المطعون فيه خرق مقتضيات قانونية آمرة وصريحة من النظام العام، و هو ما يجعل منه فاسد التعليل خلافا لما يستوجبه الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية و ينزله في منزلة انعدام التعليل ويتعين إلغاؤه و بعد التصدي القول و الحكم برفض الطلب وحول ثبوت سبقية البت في ملف النازلة الحالية على الرغم من أن الدعوى سابقة لأوانها يؤكد العارضون للمحكمة أنه سبق تنبيه السيد قاضي الدرجة الأولى بأنه سبق للقضاء و أن بت في الملف و أن شروط سبقية البت قائمة بالنازلة الحالية، وهذا ما سيتجلى للمحكمة من خلال المناقشة الآتية ،بعده إلا أنه لم يرتئ القضاء الابتدائي أخذ هذا الدفع الجدي و المنتج بعين الاعتبار. ذلك أن المستأنف عليه تمكن من استصدار أمرا بأداء بتاريخ 20/12/2016 تحت عدد 1147 في الملف عدد 1147/8102/2016 عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط و تقدم العارضون تجاه هذا الأمر بالطعن بالتعرض الذي تم رفضه أنداك من طرف نفس المحكمة . و تقدم العارضون بالطعن بالاستئناف ضد الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط، بتاريخ 03/04/2017 في الملف عدد 4034/8216/2016 تحت عدد 1177 و القاضي برفض الطلب و بتأييد الأمر بالأداء الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالرباط، و على إثر هذا الطعن، أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، قرارا تحت عدد 2435 بتاريخ 10/05/2018 في الملف عدد 2723/8223/2017 قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد بإلغاء الأمر بالأداء المتعرض عليه و برفض الطلب بشأنه. و تقدم المستأنف عليه بالطعن بالنقض تجاه القرار الاستئنافي الموما إليه أعلاه. و كما لا يخفى على المحكمة فطبقا للفصل 451 من قانون الالتزامات و العقود, فإن شروط سبقية البت متوفرة بالنازلة الحالية لاتحاد السبب و الموضوع و الأطراف حسب القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 10/05/2018 و تواترت الاجتهادات القضائية الصادرة عن محكمة النقض التي يمكن الاستنتاج من خلالها أن سبقية البت ثابتة بالنازلة الحالية ما دام أن شروطها قائمة وإن محكمة الاستئناف التجارية بتت في نقطة قانونية واضحة و هي (وجود نزاع جدي ببلد المنشأ). و عملا بما تم بسطه أعلاه كان يتعين على المستأنف عليه في حالة ما إذا أراد رفع نفس الدعوى، بناء على نفس السبب، بين نفس الأطراف التقيد بالنقطة القانونية التي قضت بها محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي وجود نزاع جدي ببلد المنشأ. فهو كان ملزما بأن ينتظر أن تبت محكمة النقض في الطعن الذي تقدم به ضد قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 2435 و انتظار بت القضاء الفرنسي (قضاء بلد المنشأ) بصفة نهائية في الاعتراف بالدين المعروض بين يديه قبل سلوك أي مسطرة أخرى. غير أن السيد (ع.) لم يقم بذلك أبدا، بل تقدم بنفس الطلب للمرة الرابعة أمام نفس المحكمة، بناء على نفس الأسباب و يدفع بعدم توفر حالة سبقية البت لعدم إصدار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء مقرر قضائي في الموضوع و إنما الشكل، علما أن القرار المذكور قضى برفض الطلب بشأن الأمر بالأداء. و أن العارضين ليسوا بصدد تذكير المحكمة أن إصدار محكمة الاستئناف لقرار بت في نقطة قانونية معينة، يفرض على المستأنف عليه عدم إعادة مناقشتها , والأخطر من ذلك هو أن المستأنف عليه أخفى بسوء نية و عن قصد، تقدمه بالطعن بالنقض تجاه القرار عدد 2435 و بالتالي فإن من اختار لا يرجع و لا يمكن للمطلوب الجمع بين الطعن بالنقض ضد القرار عدد ،2435 و في نفس الوقت إعادة المسطرة، بعلة أن المحكمة قضت بعدم القبول و لم تبت في جوهر النزاع، علما أن هذا التفسير يأتي به من خياله الواسع كون أن الثابت من القرار الاستئنافي أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قضت بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بإلغاء الأمر بالأداء المتعرض عليه و برفض الطلب بشأنه. و بعد صدور القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه استصدر أمرا بأداء ثاني تحت عدد 1214 اعتمادا على نفس المستند بتاريخ 26/11/2019 عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 1214/8102/2019 و هو الأمر الذي تم إلغاؤه بمقتضى الحكم عدد 1065 الصادر في إطار الملف عدد 173/8216/2020 دائما و اعتمادا على نفس المستند استصدر السيد (ع.) أمر بأداء ثالث عن رئيس المحكمة التجارية بالرباط تحت عدد 341 بتاريخ 19/06/2020 في الملف عدد 341/8102/2020 و هو الأمر الذي تم إلغاؤه بمقتضى الحكم عدد 2222 الصادر بتاريخ 20/05/2021 في الملف عدد 2856/8206/2020 وخمسة أيام بعد ذلك استصدر عن المحكمة التجارية بالرباط الأمر موضوع النازلة الحالية اعتمادا على نفس المستند مرة أخرى. و هنا يطرح تساءل مشروع ، كم عدد العقود التي يتحوز عليها السيد (ع.) تخول له الحصول على أوامر بالأداء، علما أن العقد كان بداخل الملف الذي كان معروض على أنظار محكمة النقض ؟ في الوقت الذي استطاع الحصول على ثلاث أوامر بالأداء بقيمة 10 ملايين أورو قبل أن تفصل محكمة النقض في الملف الأصلي. و بما أن الأمر يتعلق بنفس الأطراف و نفس السبب و نفس موضوع الدعوى , فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه كان يتعين عليها الحكم بقبول الطعن بالتعرض و إلغاء الأمر بالأداء وبرفضه. وأنه بتاريخ 27/01/2022 حسمت محكمة النقض كل الجدال الذي كان يحوم حول العقد موضوع النزاع الحالي و قضت برفض الطعن بالنقض الذي تقدم به المستأنف عليه، و بالتالي أصبحت دعاوى الأمر بالأداء استنادا إلى العقد موضوع النزاع الحالي غير ذي موضوع. و يستشف إذن من خلال تعليل قرار محكمة النقض أن هذه الدعوى سابقة لأوانها، طالما أن الحكم الصادر عن القضاء الفرنسي لم يعد نهائيا بعد و أن الحكم الابتدائي الفرنسي يعد فقط حجة ، على الوقائع التي يثبتها عملا بأحكام الفصل 418 من قانون الالتزامات و العقود. حول ثبوت بت قضاء الدرجة الأولى في عقد عرفي منجز بفرنسا غير مذيل بالصيغة التنفيذية , إذ يؤكد العارضون للمحكمة الموقرة أن السيد قاضي الدرجة الأولى بت في عقد غير مذيل بالصيغة التنفيذية وهو الشيء الذي يعد خرقا سافرا للنظام العام الداخلي, وكما لا يخفى على المحكمة تم إبرام اتفاقية التعاون القضائية بين المغرب و فرنسا سنة 1957 وما ورد بالمادة 23 من هذه الاتفاقية و التي جاءت تماشيا مع القاعدة العامة المنصوص عليها في مقتضيات الفصل 432 من ق.م.م . يؤكد العارضون للمحكمة أن الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض، استقر على أن جميع العقود المبرمة بالخارج يتعين تذييلها بالصيغة التنفيذية في المغرب، بعد أن تصبح نافذة في بلد المنشأ، و لا تظل محل منازعة. و في هذا الصدد يتولى العارضون الإدلاء للمحكمة بقرار حديث صادر عن محكمة النقض بين نفس أطراف النازلة الحالية في إطار عقدين آخرين يزعم المستأنف عليه استحقاقهما أن قاعدة التذييل بالصيغة التنفيذية هي من النظام العام و يمكن للمحكمة أن تثيرها تلقائيا، و برجوع المحكمة لوثائق الملف سيتضح لكم أن السيد قاضي الدرجة الأولى اعتمد وثيقة منجزة بالخارج و لم يتم تذييلها بالصيغة التنفيذية, وأنه في كل الأحوال، يؤكد العارضون للمحكمة أن الاعتراف بدين العرفي غير قابل للتذييل بالصيغة التنفيذية لأنه لا زال محل منازعة جدية في بلد المنشأ, وهذا يعني أن العقد غير قابل للتنفيذ بالمغرب، و حتى لم تم اعتباره نافذ في بلد المنشأ، يتعين عرضه على السلطات المختصة في البلد المراد تنفيذ العقد به (المغرب) للتحقق من شروط صحته و من عدم مخالفته للنظام العام ، ملتمسة التصريح بقبول الاستئناف وفي الموضوع إلغاء الحكم المستأنف و ذلك في جميع ما قضى به ولتقضي محكمة الاستئناف التجارية و هي تبت من جديد و بعد التصدي أساسا بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية و القول بان الاختصاص يعود للقضاء المدني و احتياطيا بعدم قبول طلب الامر بالاداء و احتياطيا جدا برفض الطلب و تحميل المستأنف عليه الصائر . وأدلوا بنسخة الحكم المستأنف ، طي التبليغ ، نسخة حكم صادر عن المحكمة الفرنسية ، نسخة من عقدي ايداع الاعتراف بالدين العرفي ، نسخة من ترجمة العقد ، نسخة من التصريح بالاستئناف، نسخة من قرار استئنافي عدد 2435 ، نسخة قرار محكمة النقض عدد 69/2 و نسخة من قرار محكمة النقض عدد 99/1. و بناء على ادلاء نائب المستأنف عليه بمذكرة جوابية بجلسة 04/07/2022 جاء فيها أن السيد (ع.) دائن للمرحوم لحسن (ج.) بمبلغ مالي محدد في عشرة ملايين أورو، وأن هذا الدين ناجم عن قرض لتسيير شركاته التجارية بعد المشاكل التي اعترضتها، ولتغطية ديونه من المصارف خاصة بعد المحنة التي مر بها مع زوجته وأولاده. ولضمان هذا القرض المرتبط بالعمل التجاري للمرحوم الحسن (ج.) قبل في الاعتراف بالدين موضوع الأمر بالأداء إقامة الضمانات الرهنية والرهون الحيازية من الأصول التجارية التي يملكها. ولقد حرر اعترافا بدين مؤرخ في باريز بتاريخ 20 أكتوبر 2014 موقع عليه، وقام بإيداع هذا العقد لدى موثق فرنسي المسمى الأستاذ (د.) وشركائه الذي حرر بتاريخ 5 ماي 2015 العقد الخاص بإيداع أصل العقد العرفي المؤرخ في 20 أكتوبر 2014 المقدم اليه شخصيا وبناء على طلب المرحوم لحسن (ج.)، ووقع معه في عقد الإيداع وختم ووقع الموثق من جانبه، وأرفق الاشهاد بالإيداع بالعقد العرفي الموقع من طرف المرحوم (ج.) وبناء على هذا العقد الرسمي بالإشهاد على الإبداع للاعتراف بالدين استصدر العارض أمرا بالأداء عن رئيس المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 2016/10/20، وقع التعرض عليه، وانتهت المسطرة إلى الحكم برفض طلب التعرض على الأمر بالأداء. ووقع الطعن في هذا الحكم بالاستئناف، وتمسك المستأنفون على أن الطعن موجه للسند المضمن لمبلغ الدين أمام القضاء الفرنسي لعدم أتمية المقر، وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والحكم بعدم القبول لأن الدعوى سابقة لأوانها، مادام القضاء الفرنسي معروض عليه الطعن في السند بوصفه بلد المنشأ ولقد سبق للعارض أن مارس عدة مساطر قضائية في مواجهة ورثة المرحوم (ج.) للمطالبة باستحقاق نصيبه هبة ووصية من المستأنفين و كلما مرة يدفع الورثة بأن العقود المحتج بها مطعون فيها في بلاد المنشأ وأن الطلب المرفوع الى القضاء المغربي سابق لأوانه ما دام أن القضاء الفرنسي لم يبت في النازلة بعد ولقد عرضت هذه النقطة أمام محكمة النقض إلا أنها قضت وفصلت في هذه النقطة و اعتبرت أن لا تسليط قضاء على قضاء و يعتبر قاضي الاصل القاضي المختص للبت في صحة السند مادام أن التنفيذ سيحصل في المغرب و عليه أمام هذا التوجه الصريح لمحكمة النقض بخصوص مدى توقف صحة سند واجب التنفيذ في المغرب على ما سيقضي به القضاء الاجنبي و اعتبار الاختصاص الدولي من النظام العام بادر الطاعن الى مراجعة قاضي الابتداء من جديد لاستصدار الامر بالاداء بعد زوال المانع الشكلي الذي أدى الى سماع الحكم استئنافيا وأنه من جهة أخرى فقد سبق للقضاء الفرنسي ان بت في الطعن المقدم من المستأنفين حاليا على اتمية مورثهم حين ابرم العقود لفائدة العارض و من بينها الاعتراف بالدين سند هذا الامر بالاداء و تم الامر باجراء خبرة طبية ثبت من خلالها أن مورثهم كان في كامل قواه العقلية ورد الحكم طلب الخبرة المضادة المقدم من المدعين في نازلة . وبثبوت رد القضاء الفرنسي للدفوع المرتبطة بأتمية المرحوم الحسن (ج.) مسقطا لما يتحجج به المدعون من نقصان أهلية مورثهم من جهة ومسندا اختصاص البت في النزاع للقضاء الوطني خلاف ما سبق لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أن تبنته في الطعن باستئناف الحكم المؤيد للأمر بالأداء المحتج به من المتابعين ولقد تقدم العارض مرة أخرى امام رئيس المحكمة التجارية بالرباط لاستصدار امر بالأداء وهو ما تمت الاستجابة له بموجب الأمر عند 491 وتاريخ 25/05/2021 الذي تم الطعن فيه بالتعرض من طرف المستأنفين لتقضي المحكمة التجارية بالرباط برفض التعرض وهو الحكم الذي تم الطعن فيه بالاستئناف في نازلة الحال وأساسا في قيام الدين موضوع الاعتراف بالدين المؤسس عليه الامر بالأداء وحسم القضاء الفرنسي في ثبوته نازع الطاعنون في ثبوت الدين موضوع الاعتراف بالدين المعتمد عليه من طرف العارض لاستصدار الأمر بالأداء وأسس الأمر بالأداء على اعتراف بدين محرر في فرنسا. و نازع المستأنفون بكون الاعتراف بالدين موضوع طعن في بلد المنشأ، مما تنطبق معه المنازعة الجدية المانعة لرئيس المحكمة بصفته قاضياً للأوامر بالأداء من البت في الطلب. وأن القضاء الفرنسي باعتباره قضاء بلد صدور الاعتراف بالدين سبق له أن حسم في المنازعة المرفوعة من المستأنفين امامه و طعنهم في الاعتراف بالدين بموجب الحكم القضائي الصادر في 26 أكتوبر 2021 وأن الاعتراف بالدين صادر بتاريخ 20/10/2014 قد حسم القضاء الفرنسي باعتباره بلد المنشأ المنازعة المثارة بخصوص حالة الاختلال العقلي بتاريخ انجاز الاعتراف بالدين و الاعتراف بالدين المنجز بتاريخ 20/10/2014 صحيح ومرتب لآثاره ودليل على قيام المديونية، ولا دليل على قيام حالة الاختلال العقلي في التاريخ المذكور وان التعرض على الأمر بالأداء هو منازعة في استحقاق الدين او في ثبوته، وقد أسس المستأنفون في نازلة الحال تعرضهم ابتداء على وجود دعوى جارية في بلد المنشأ بخصوص الاعتراف بالدين المؤسس عليه الأمر بالأداء المتعرض عليه و أن بت القضاء الأجنبي في المنازعة واقراره بصحة الاعتراف بالدين وانه صادر عن المرحوم لحسن (ج.)، يجعل المنازعة المؤسس عليها التعرض غير ذات موضوع وانه بثبوت قيام الدين وصحة الاعتراف بالدين يكون الطعن المقدم من المدعين غير ذي موضوع والحكم الابتدائي مصادفا للصواب مما يناس بتأییده احتياطيا في رد باقي الدفوع المؤسس عليها طعن المستأنفين أولا في الدفع بسبقية البت اعتمادا على القرار الاستئنافي , يتمسك المستأنفون بحجية الشيء المقضي به للمطالبة بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم تبعا لذلك برفض الطلب. وأن القرار الاستئنافي المحتج به للقول بقوة الشيء المقضي المانع من سماع الدعوى قضى بإلغاء الحكم الابتدائي التجاري المتعرض عليه والحكم من جديد بعدم القبول لأن الدعوى سابقة لأوانها لأن السند مطعون فيه أمام القضاء الفرنسي. ومن المقرر قانونا ، ان الدفع بقوة الشيء المقضي به دفع بعدم القبول مانع من سماع الدعوى أو الطعن مرة أخرى فيما سبق أن قضي به سلفا، وليس دفعا برفض الطلب إذ الحكم برفض الطلب دلالته أن القضاء المعروض عليه النزاع حسم في الموضوع مرة أخرى وهذا يتعارض مع طبيعة القوة للشيء المقضي به . وأن المقرر فقها وقضاء وتشريعا، أن قوة الشيء المقضي به لا تثبت الى للأحكام والقرارات الصادرة بين نفس الأطراف، ولنفس السبب وبشأن نفس الموضوع، والتي فصل فيها القضاء ،موضوعا، وتنزل منزلة القرينة القانونية التي تعفي من الاثبات ومانعه من جديد امام نفس المحكمة، في حين ان القرار الاستئنافي المحتج به لا يتعلق بالموضوع، وإنما ينصرف إلى الشق الاجرائي واعتبر الدعوى سابقة لأوانها، بناء على مؤيد لم يكن صائبا، حسبما قرره قضاء محكمة النقض من خلال القرار المرفق بهذه المذكرة الجوابية. و ان القرار الاستئنافي المحتج به لم يستكمل شروط اعمال قاعدة قوة الشيء المقضي به، ولا يمنع من عرض النزاع مرة أمام القضاء من جديد من غير مكنة الاحتجاج بما سبق ان قدرته المحكمة موجب لسماع الحكم بعدم القبول. وان الحكم الصادر بعدم القبول لا يحول دون ممارسة الدعوى من جديد وعرضها لتقدير هيئة الموضوع من جديد، ولا يصح القول بأن القرار الاستئنافي القاضي بعدم القبول بعد الغاء الحكم الابتدائي القاضي في الموضوع له حجيته امام قاضي الابتداء ، لأن الحجية لا تتقرر الا لقضاء الموضوع. و لا يصح القول بان ما قضى به القرار الاستئنافي من عدم القبول تبقى له حجيته في الاعمال ومانع من مناقشة الدعوى شكلا ومن جديد من قبل القاضي الابتدائي الى حين الادلاء بما يفيد الغاؤه استئنافا او نقضا وإلا أنزلنا الحكم بعدم القبول منزلة الحكم برفض الطلب وهما لا يستويان مثلا. وإن المبدأ المقرر في قضاء محكمة النقض بشان الفصل في مدى اعتبار الدعوى المحالة على القضاء المغربي سابقة لأوانها بمجرد أن السند او العقد مطعون فيه أمام القضاء الفرنسي حسم فيه بقرار لمحكمة النقض وأن الدعوى المرفوعة امام القضاء المغربي غير متوقفة على نظر القضاء الفرنسي ولا الطعن فيها لتعلق الامر باختصاص القضاء الدولي الذي يعتبر النظام العام. وحتى لو سايرنا منطق المستأنفين في نازلة الحال بكون الاعتراف بالدين مطعون فيه امام القضاء الفرنسي للأتمية، إلا ان القضاء الفرنسي حسم هذا النقاش باعتماده على الخبرة المنجزة المودع تقريرها بتاريخ 25 فبراير 2019 التي تؤكد أن المرحوم لحسن (ج.) كان في كامل قواه العقلية حين ابرامه لعقد الاعتراف بالدين لفائدة العارض وعقدي الوصية والهبة. و ان النقطة القانونية التي حسمت فيها محكمة محكمة النقض ملزمة ادبيا لمحكمة الموضوع لأنها ليست محكمة إحالة والحكم الذي سيفصل فيها على ضوء هذا المستجد سيخضع هو الاخر لتقدير محكمة الاستئناف من جديد وباعتبار قضاء محكمة النقض فصل في هذه النقطة الاحداثية ولا يحول دون مراجعة القضاء من جديد للفصل في موضوع الحق المدعى فيه. وليس من شأن القرار الاستئنافي ان يشكل مانعا لرفع النزاع أمام المحكمة للفصل في الموضوع، وان الحكم بعدم القبول يمحو كل اثار للدعوى القضائية السابقة، ولا يحول دون رفعها من جديد، ويعتبر القرار السابق بشأنها منعدم الأثر لأنه لا يكتسب اية حجة والتي لا تثبت الا بحكم لمحكمة الموضوع مما يناسب رد هذا السبب لعدم ارتكازه على أساس قانوني. و في السبب المؤسس على الدفع بعدم الاختصاص النوعي ذلك ان الدائنية المقررة للعارض ثابتة بمقتضى اعتراف بدين مضمن في ورقة رسمية كما سيتم شرحه ولا مجال للخلط بين الأعمال التجارية التي أوردتها المادة السادسة من مدونة التجارة والتي لم ترد على سبيل الحصر، وبين الاعمال التجارية التي تؤخذ على عمومية اللفظ في ادبيات القانون التجاري و ان العمل على اقراض العارض للمرحوم (ج.) بوصفه مساهما أكثر من شركة تجارية من جهة، ومن جهة أخرى لتغطية وضعه المالي خاصة وأنه يعاني مشاكل مالية مع المصاريف والأبناك من جهة، وتسيير شركاته التجارية، مما يؤكد الطبيعة التجارية للمعاملة أصليا وتبعيا، وبإقرار المرحوم نفسه في سند الدين وان الاقتراض من العارض كان من اجل تجاوز المحن للمرحوم بصدد نقص في السيولة لتسوية أعماله التجارية والتعامل مع المصارف وإدارة شركاته التجارية. ولا أدل على ذلك قبوله منح الضمانات الرهنية على أمواله التجارية لضمان هذا الدين دون الطبيعة التجارية بامتياز، ويتضح ذلك من إقرار المدين الهالك في السند نفسه. و بالنظر الى القيمة المالية للدين، فإن طبيعة المعاملة تتجاوز حدود أن تكون عملية اقراض من اجل معاملة مدنية. و لذلك، فإن الدين مرتبط بمعاملة تجارية تجعل الاختصاص الكامل للمحكمة التجارية موضوعا ولرئيسها في إطار مسطرة الأمر بالأداء. و ان العبرة بالغاية الحقيقية التي سطرها المدين صراحة لا تعريضا ولا تفسيرا من الورثة هي إيجاد السيولة لإدارة الشركات المملوكة له مما يجعل هذا الدفع غير مرتكز على أساس واقعي وقانوني. و في رد السبب المؤسس على الدفع بخرق الفصول 155 و 158 من قانون المسطرة المدينة والفصل 62 من ق.ل.ع تمسك المستأنفون بالفصل 155 و 158 من ق.م.م. و يعيبون على الامر بالأداء صدوره من غير التأكد من كون الدين ثابت ومستحق الأداء وان الدين المطالب به ثابت ولا نزاع في ثبوته و أدلى العارض باعتراف بدين مكتوب وموقع عليه وثابت ايداعا في ورقة رسمية. ان مفهوم ثبوت الدين ينصرف الى ما يفيد وجوده أو ترجيح وجوده من الناحية القانونية وأن المنازعة في ثبوت الدين المضمن في السند المدلى به, منازعة غير مرتكزة على أساس على اعتبار أن الرئيس يتأكد من الوجود المادي لما يثبت الدين وجودا ماديا لينعقد اليه الاختصاص في الأمر بالأداء، ويحق للمحكوم عليه الركون الى المنازعة لاحقا امام محكمة الموضوع في شكل التعرض على الأمر بالأداء. وأن الدين المطالب به محدد تحديدا كافيا نافيا للجهالة عليه ومعلوم بالأرقام والعملة، مما يبقى معه الدفع بكون المبلغ المطالب به غير محدد وغير معلوم دفعا غير ذي ما يوجب رده. و ان الدين المطالب به مستحق الأداء يشترط لسماع الأمر بالأداء ان يكون الدين مستحق الأداء وان الدين المطالب به مستحق الأداء بمعنى انه غير مقرون بأجل او متوقف على شرط وعلى الالتزام المقابل وأن مفهوم الاستحقاق وصف من اوصاف الالتزام ويتعلق بمدى قابلية المطالبة بتنفيذ الالتزام تراضيا او تقاضيا و ليس في السند ما يفيد انه مقرون بأجل ولا متوقف على شرط ما ، يحول دون استحقاقه والمطالبة به قضاء وليس من شروط سماع الأمر بالأداء ان يتأكد الرئيس من كون الدين غير منازع فيه لأن طبيعة المسطرة التي تعرض عليه مسطرة غير تواجهية، وأن الحق في المنازعة في موضوع السند حدد له المشرع مسطرته اثناء الطعن فيه بالتعرض. في الاحتجاج بالفصل 62 من ق.ل.ع , دفع المستأنفون بعدم مشروعية السبب طبقا للفصل 62 من ق .ل. ع وان هذا الدفع مردود بمقتضى مشروعية السبب وحقيقته الى حين هدم القرينة بمقبول و على من يدعي انعدام السبب او عدم مشروعيته يقع عبء الاثبات مما يجعل هذا الدفع غير مرتكز على أساس قانوني. و في عدم إدلاء الطالب بأصل السند طبقا للفصل 156 من ق.م.م , دفع المستأنفون بأن المقال لم يرفق به أصل السند ولا يمكن للصورة المطابقة للأصل أن تقوم مقامها وأن الاعتراف بالدين المتمسك به محرر من طرف الموثق وبالتالي ليس بعقد رسمي في حين ان الاعتراف بالدين أنه من المقرر قانونا أن الموثق يتلقى العقود التي يفرض القانون إعطاءها الصيغة الرسمية، إما يقوم بتحريرها بعد تلقي إرادة الأطراف ،امامه وإما يتلقى إرادة الأطراف بعد كتابتهم لإرادتهم ويعد هذا الاختصاص الأصيل للموثق و أنه من المقرر قانونا، حق الموثق في تلقي العقود التي يرغب الأطراف في إضفاء الرسمية عليها وهذه العقود في أساسها عرفية، ويتم ايداعها لدى الموثق و تصبح رسمية لرغبة اطرافها في اضفاء الرسمية عليها و يقوم باثبات تاريخها و يحتفظ الموثق باصل السند و يسلم نظائر و نسخ لها تقوم مقام الاصل و كما هو منصوص عليه في المادة 35 وخلاف ما ذهب اليه المستأنفون ، فقد وقع الادلاء بالسند الرسمي للموثق المودع لديه العقد العرفي من طرف المرحوم (ج.)، وهي ورقة رسمية مرفقة بالسند العرفي. و من باب المناقشة القانونية، فإن الاعتراف بالدين المضمن في ورقة رسمية محرر من طرف الموثق، سمح المشرع الفرنسي للموثق ان يذيلها بالصيغة التنفيذية وإن الدفع المقدم من طرف المستأنفين في هذا الشق لا يرتكز على أساس قانوني. في إنكار الورثة توقيع وخط مورثهم, و من المقرر قانونا في فرنسا باعتبار مكان تحرير العقد، أن المحرر العرفي الذي تم ايداعه من طرف أحد اطرافه لدى الموثق، ينزل منزلة المحرر الرسمي و شهد الموثق على واقعة أن تقديم الطلب من جهة، ومودع الطلب من جهة ثانية للعقد العرفي هو المرحوم لحسن (ج.) قيد حياته. و وقع المرحوم لحسن (ج.) الحاضر أمام الموثق ووقع معه الموثق وختم عليه انه مقدم طلب الإيداع من جهة، ومودع العقد لدى الموثق من جهة وهو العقد المضمن لتوقيع المرحوم (ج.). وحيث ان الاعتراف بالدين الموقع من طرف المرحوم (ج.) والمسبوق بعبارة تمت قراءته والموافقة عليه، وقع عليه الموثق وختمه بخاتمه وقت تسلمه من المرحوم (ج.) و إن الصيغة المكتوبة بخط اليد مرفقة بتوقيع المرحوم (ج.) وذيلت بتوقيع الموثق وختمه في أسفل الوثيقة وبذلك يكون السند العرفي المودع لدى الموثق من طرف الموقع عليه وبطلب منه بمثابة طلب إضفاء الرسمية عليه، ولا يكفي انكار الخط او التوقيع امام تعريف الموثق والتوقيع على السند العرفي المودع لديه يدا بيد من المرحوم (ج.), ومن جهة ثالثة، وإن المتعرضين لا ينكرون سابقا صدور الورقة من مورثهم، مما ينزل بمنزلة الإقرار بصحة الوثيقة، وبالتالي رسميتها في الاثبات و كما جاء في الفصل 405 من قانون الالتزامات والعقود و سبق للمستأنفين ان أقروا بصحة الوثيقة والتي ضمنها الحكم الابتدائي الصادر عن هذه المحكمة في الصفحة 8 . وانه من جهة ثالثة فالمستأنفون طعنوا امام المحكمة الابتدائية الكبرى بباريس في أتمية المرحوم لحسن (ج.) حين ابرامه للعقود ومن بينها الاعتراف بالدين، ولم ينازعوا في توقيعه أو ينكروا خطه ، أو يطعنوا بالزور فرعيا كان أو أصليا امام القضاء الفرنسي، بل أقروا بنسبية العقود اليه لكنهم نازعوا بكونه حين ابرامه كان ناقص الاهلية مما تكون منازعتهم في نازلة الحال مجرد تمطيط للنزاع لا غير. و ان القضاء الفرنسي قد بت في الموضوع واعتبر الاعتراف بالدين صادرا عن المرحوم لحسن (ج.) وموقعا من طرفه، وفقا لما تم بسطه أعلاه. ومن جهة رابعة فالمستأنفون سبق لهم امام القضاء الوطني أن طعنوا بالزور الفرعي في عقدي الهبة والوصية التي تلقاها نفس الموثق المتلقي للاعتراف بالدين سند الامر بالأداء في نازلة الحال، وتم رفض الطعن بالزور الفرعي في العديد من الملفات لعلة سبقية إقرار المدعين بنسبة العقود لمورثهم، ذلك ما قضت به المحكمة التجارية بالرباط، ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب في حالة عدم اداء الرسوم القضائية عن الطعن بالاستئناف ضد الامر بالاداء و برفض الطلب و تأييد الحكم المستأنف . وأدلى بصورة من الحكم صادر عن المحكمة الكبرى بباريس ، صورة من قرار محكمة النقض رقم 478 و صورة من امر قاضي التحجير. و بناء على ادلاء نائب المستأنفين بمذكرة تعقيبية بجلسة 19/09/2022 جاء فيها أنه حول ثبوت عدم ارتكاز الدعوى المقدمة من طرف المستأنف عليه على أي أساس قانوني أو واقعي سليم فإن رفع دعوى الأمر بالأداء من نفس الطرف و ضد نفس الأطراف و بناء على نفس الدين والحال أن محكمة النقض تبت في مقال الطعن بالنقض المودع بتاريخ 29-11-2018 الرامي إلى نقض القرار الصادر بتاريخ 10-03-2018 في الملف رقم 2723/8223/2018 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، القاضي بإلغاء الأمر بالأداء و برفض الطلب بشأنه، مخالف لأحكام طرق الطعن من جهة وسابق لأوانه من جهة ثانية و يثير الريبة والشك حول السند المعتمد. فمن حيث مخالفة طرق الطعن فإن الطاعن لا يجوز له أن يرفع نفس الدعوى و بناء على نفس السند وضد نفس الطرف خلال فترة سير إجراءات الطعن والثابت أن المستأنف عليه طعن بالنقض في القرار الاستئنافي القاضي برفض طلب الأمر بالأداء، وأعاد نفس الطلب أمام رئيس المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 25/05/2021 في الملف رقم 491/8102/2021 و في ذلك مخالفة صريحة لأحكام مسلمات الطعن التي يرجو منها الطاعن نقض القرار الاستئنافي بناء على ما اعتمده من وسائل وإن المستأنفين أثاروا هذا الدفع الجوهري الرامي إلى عدم سماع الدعوى لمخالفتها القانون إلا أن المحكمة بدون مبرر قانوني معقول لم تصرح برفض الطلب من الأساس. أما من حيث كون إعادة طلب نفس الأمر بالأداء من جديد سابق لأوانه، فالثابت أنه لا يجوز لمن صدر ضده قرار استئنافي برفض طلبه أو حتى عدم قبوله إعادة الدعوى أمام المحكمة الابتدائية متى التزم بتعليل محكمة الدرجة الثانية وتدارك الخلل الذي قد يكون شاب دعواه، شريطة أن لا يكون قد مارس الطعن بالنقض، ففي مثل هذه الحالة يجب عليه بقوة القانون أن ينتظر قرار محكمة النقض ، كون أنه من اختار لا يرجع و إذا صدر بنقض القرار و الإحالة على محكمة الاستئناف للتقيد بالنقطة القانونية الواردة في قرار محكمة النقض أو انتهى النزاع بصفة نهائية متى قضى برفض الطعن بالنقض، ما لم يكن أساس الرفض خلل مسطري يجيز رفع الدعوى ابتداء. وإن رفع نفس دعوى الأمر بالأداء مع تقديم الطعن بالنقض في القرار الاستئنافي وقبل أن يقول قضاء النقض كلمته يعتبر سابقا لأوانه وخرقا مسطريا واضحا وتقاضيا بسوء نية و إن العارضين أثاروا هذا الدفع الجوهري لكن لم توله محكمة التعرض اهتماما، مما ينبغي معه الحكم بإلغاء الحكم القاضي برفض التعرض المقدم من طرف العارضين و تبعا لذلك القول و الحكم برفض طلب الأمر بالأداء. أما من حيث الريبة والشك حول سند الدين فكما لا يخفى على محكمتكم فمسطرة الأمر بالأداء ذات طابع استثنائي ومن شروطها الإدلاء بأصل السند وأن أصل السند وجميع وثائق الدعوى معروضة على محكمة النقض، فكيف أدلى المستأنف عليه بأصل سند الدين؟ والحال أنه هو ذاته الطاعن بالنقض أمام محكمة النقض، فجميع وثائق الملف موجودة لدى محكمة النقض، و هذا دليل قاطع على صدور الأمر بالأداء موضوع النازلة اعتمادا على صورة شمسية من الاعتراف بالدين العرفي. و إن هذا السلوك مريب ويقتضي من المحكمة أن تتفضل بإلغاء الحكم الابتدائي على اعتبار أن أصل السند المتضمن نفس الدين ونفس الطرف ونفس الوسيلة المثارة هو أمام محكمة النقض وأن هناك تضليل واضح للقضاء ومساس بالقوة التنفيذية للأحكام القضائية، إذ ما الفائدة من صدور قرار محكمة النقض برفض النقض إن كان المعني الأمر سيسلك نفس المسطرة قبل صدور قرارها وهو ما يؤكد أن فتح الملف من أساسه لا سند له في قانون الإجراءات القضائية ويمتنع على محكمة الموضوع البت فيه مادامت محكمة النقض معروض عليها النزاع. و إن ما تنبأ به المستأنفون بخصوص انتظار بت محكمة النقض قد حصل فعلا، فقد أصدرت محكمة النقض بتاريخ 27/01/2022 قرارا تحت عدد 69/2 في الملف رقم 394/3/3/2019 يقضي برفض طلب النقض الذي تقدم به الطاعن . وحول عدم جواز احتجاج المستأنف عليه بالقرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 09/07/2019 تحت عدد 478 في الملف عدد 489/2/1/2018 ويتجلى من خلال عرض الوقائع المقدم من طرف المستأنف عليه من خلال مذكرته أنه لازال يتشبث بالقرار المشار إلى مراجعه ،أعلاه و الذي يؤكد حسب مزاعم المستأنف عليه أن القضاء المغربي هو المختص للبت في النزاع الحالي. غير أنه باطلاع المحكمة على تعليل محكمة النقض المشار إليه في مذكرة المستأنف عليه، يتجلى لكم بوضوح أنه لا يشير لا من قريب و لا من بعيد إلى ما يحاول المستأنف عليه إيصاله للمحكمة , ذلك أن محكمة النقض، أكدت من خلال تعليلها بأنه لما لم تبحث محكمة الاستئناف في ما أثير من طرف المستأنف عليه، بخصوص عدم توقف الفصل في النزاع على ما سينتهي إليه القضاء الفرنسي من قرار في الدعوى المسجلة لديه على اعتبار أن الاختصاص للقضاء المغربي حيث إن محل تنفيذ العقد، فإنها لما قد تكون لهذه الإثارة من تأثير على قضائها لارتباطها بالاختصاص القضائي الدولي الذي هو من النظام العام و باتفاقية التعاون القضائي المتبادل بين المغرب و فرنسا و لمبدأ شخصية القوانين المعمول به في القضاء الدولي الخاص و في مادة تنازع القوانين جعلت قرارها من هذا الجانب ناقص التعليل. و يتجلى أن محكمة النقض لم تجزم و لم تؤكد على أن الاختصاص راجع للقضاء المغربي، بل أكدت على أنه لما أغفلت محكمة الاستئناف البت في هذه النقطة المتعلقة بالنظام العام جعلت قرارها ناقص التعليل، و أكدت أنه في كل الأحوال سيأتي الوقت الذي سيتعين على القضاء المغربي البت في النزاع بما أنه ، سيتم تقديم طلب تنفيذ العقد بالمغرب، و ذلك عملا بأحكام المادة 23 من اتفاقية التعاون القضائي. و ما دام أن محكمة الاستئناف بعد الإحالة عللت قضائها بمقتضيات المادة 23 من اتفاقية التعاون الفضائي المبرمة بين المغرب وفرنسا فإنها تأكدت من أنه سيتعين على القضاء المغربي في كل الأحوال بسط رقابته على مدى عدم مخالفة مقتضيات العقد المراد تنفيذه بالمغرب للنظام العام المغربي أو لمبادئ القانون العام المطبقة في بلد المنشأ، بغض النظر على ما سيتوقف عليه قضاء بلاد المنشأ وأكدت محكمة الاستئناف من خلال قرارها أن العقد موضوع تلك النازلة مخالف للنظام والعام و القانون المغربيين وبالتالي فلا يمكن تنفيذه بالمغرب، كما هو ثابت من الشق الأخير من التعليل المتبنى من قبلها، أي أن قرار القضاء الفرنسي بخصوص ذلك العقد غير مؤثر في كل الأحوال بما أنه سيتعين عرضه على السلطة المغربية للتأكد من عدم مخالفته للنظام العام المغربي عملا بأحكام الفقرة 2 من المادة 23 من اتفاقية التعاون القضائي المغربي الفرنسي، و التي سيتجلى لها في آخر المطاف أنه فعلا مخالف للنظام العام المغربي ولكن يؤكد العارضون أن المحكمة التي بتت و فصلت في هذه النقطة المتعلقة بتنازع الاختصاص بين محاكم المغرب وفرنسا هي محكمة النقض من خلال قرار صدر مؤخرا بين أطراف النازلة الحالية و هو موضوع المرفقة 9 من المقال الاستئنافي للعارضين. ويتضح من خلال تعليل محكمة النقض، أنه ليتم تنفيذ عقد مبرم بالديار الفرنسية بالمغرب، يجب أن يكون نافذا أولا في فرنسا بحكم أنها بلد المنشأ، و أنه حتى و لو كان هذا العقد نافذا في فرنسا فإن تنفيذه بالمغرب يجب أن يكون بمعرفة السلطة المغربية المختصة للتحقق من شروطه و من عدم مخالفته للنظام العام المغربي، أي أن العقد يجب أن يحترم ضوابط القانون الفرنسي بلد المنشأ أولا و بعدها التأكد مما إذا كان مخالفا للنظام العام و القانون المغربيين محل التنفيذ و أنه لا مجال للمستأنف عليه في أن يستمر في التشبت عبثا بتأويلات و تفسيرات، يستشفها لوحده من خياله الواسع، بهدف إيهامها باستحقاق حقوق لا علاقة له بها، و إنما إرادته الحقيقية تنصرف إلى الاستحواذ على مجموع تركة الهالك بشتى الطرق، و حرمان العارضين من حقهم الشرعي. و حول ثبوت تقاضي المستأنف عليه بسوء نية في مواجهة العارضين وتضليل القضاء المغربي , زعم المستأنف عليه من خلال مذكرته أن القضاء الفرنسي بت في الطعن المقدم من طرف العارضين بخصوص أهلية والدهم لما قام بإبرام العقود لفائدته و خلصت الخبرة الطبية حسب زعمه إلى أن الهالك كان في كامل قواه العقلية، وتمسك بتعليل حكم تمهيدي ثاني صدر بفرنسا قبل صدور الحكم القطعي. و أن العارضين تقدموا أمام القضاء الفرنسي بطلب إجراء خبرة طبية ثانية بعلة أن الطاقم الطبي الذي أنجز الخبرة الأولى لم تكن لديه الكفاءة اللازمة من أجل تحليل المرض، و هو الشيء الذي عجز العارضون على إثباته أمام القضاء الفرنسي، و هذا الأخير بما له من سلطة تقديرية رفض طلب العارضين لعدم إثبات ما تمسكوا به، و أكد من خلال الحكم التمهيدي الثاني أن الطاقم الطبي ذكريالمرض و مخاطره و أنه تمت مناقشته حضوريا أمام الخبراء و اعتبرت المحكمة الفرنسية أن إجراء خبرة ثانية لا تبدو ذات جدوى و قد تطيل أمد المسطرة كما هو ثابت من التعليل المشار إليه في مذكرة المستأنف عليه و أن السؤال الذي يطرح نفسه هو من أين استشف المستأنف عليه أن القضاء الفرنسي رفض طلب إجراء الخبرة الثانية بعلة أن مورث العارضون كان بكامل قواه العقلية لما قام بإبرام العقود، كما يزعمه منذ أكثر من سنتين . يتضح من خلال التفسير الذي أعطاه المستأنف عليه للحكم التمهيدي الثاني الصادر بفرنسا أنه وضع نفسه محل القاضي المقرر و أصبح يعدل تعليلات الأحكام عن هواه، وهذا بعد أن وضع نفسه مكان المشرع المغربي و أصبح يختلق قواعد قانونية من العدم ليثبت جدارة وصحة المساطر التي يسلكها، كالقاعدة التي أسس عليها الدعوى الحالية و المنبثقة من قانون خاص به و حسب زعمه الحصول على أمر بالأداء اعتمادا على صورة من اعتراف بدين عرفي, في الوقت الذي ألزم قانون المسطرة المدنية المعمول به بالمملكة الإدلاء بأصل السند الذي يثبت الدين ليتسنى الحصول على أمر بالأداء ,وإن كلام العقلاء منزه عن العبث فلو كان فعلا القضاء الفرنسي رفض طلب العارضين الرامي إلى إجراء خبرة طبية ثانية لثبوت أهلية ،مورثهم هل كان سيتم تعليل الحكم القطعي موضوع المرفقة 3 من المقال الاستئنافي. وأنه من غير المنازع فيه أن تأويلات المستأنف عليه الخاطئة للمقررات القضائية، والنصوص القانونية و تغييره للحقائق التي لا يمكن تكذيبها بما أنها توثقها أحكام و قرارات صادرة عن محاكم المغرب وفرنسا، تدل من جهة أولى على أنه يتقاضى بسوء نية في مواجهة العارضين في خرق سافر لمقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية، و هو المبدأ الأساسي الذي تحلى به منذ بداية التقاضي بين الطرفين سنة 2015 إلى غاية يومه، و من جهة ثانية فهذه التصرفات تثبت بطريقة لا تدع مجالا للشك أنه يقوم بتضليل المحاكم وتغليطها لمسايرته في مسعاه الذي لا أساس له من القانون أو الواقع. و حول ثبوت سوء تأويل الحكم الصادر عن القضاء الفرنسي الذي لا يثبت في شيء قیام الدين موضوع الأمر بالأداء , دفع المستأنف عليه بأن القضاء الفرنسي بت في النزاع و أقر بصحة الاعتراف بالدين المزعوم، و أن منازعة العارضين في العقد المذكور من خلال الطعن بالتعرض أصبحت غير ذات موضوع , لكن يؤكد العارضون للمحكمة أن المستأنف عليه يؤول بسوء نية وعن قصد الحكم الصادر عن القضاء الفرنسي، قصد إيهام القضاء المغربي باستحقاقه للمبلغ المضمن بالاعتراف بالدين المزعوم. و أن حقيقة الأمر هي أن المحكمة الفرنسية أبطلت عقد إيداع الاعتراف بدين المزعوم، المؤرخ في 05/05/2015 و هو العقد الذي كان يثبت تاريخ تسجيل الاعتراف بالدين العرفي المؤرخ في 20أكتوبر 2014 بمكتب الموثق الأستاذ (ب.). و أصبح المستأنف عليه يتوفر الآن على عقد اعتراف بدين عرفي ليس إلا، وكما لا يخفى على المحكمة فلا يمكن الإقرار بثبوت دين اعتمادا على اعتراف بدين عرفي، و لا يمكن في أي حال من الأحوال استصدار أمرا بالأداء مبني على صورة شمسية لاعتراف بدين عرفي على غرار ما قام به السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط مستصدر الأمر بالأداء موضوع الطعن الحالي. و لو فعلا أقر القضاء الفرنسي بأن الاعتراف بدين العرفي يثبت قيام الدين، كما يدعيه المستأنف عليه لما تقدم بالطعن بالاستئناف تجاه الحكم الصادر عن القضاء الفرنسي، كما هو ثابت من التصريح بالاستئناف المقدم من طرف السيد (ع.) موضوع المرفقة 6 من المقال الاستئنافي للعارضين. ويتجلى من خلال الوثيقة المذكورة أنه من بين أسباب الاستئناف المؤسس عليها الطعن المقدم من طرف المستأنف عليه أمام القضاء الفرنسي، هو مؤاخذته للشق المتعلق بإبطال شمول الاعتراف بدين بصبغة الرسمية في ذات التاريخ و إقصاء هذا العقد من صفة الرسمية إلى اعترف بدين عرفي لا غير, دون شموله بالصيغة التنفيذية، الذي استقر عليه القضاء الفرنسي. و لو فعلا اعتبر القضاء الفرنسي الدين ثابت كما يدعيه المستأنف عليه، و أن العقد العرفي يثبت الدين كما اعتبره عن خطأ السيد قاضي الدرجة الأولى، هل كان سيتقدم السيد (ع.) بالطعن بالاستئناف تجاه الحكم الصادر عن المحكمة القضائية بباريس برمته بما في ذلك الشق المتعلق بالاعتراف بالدين المزعوم فمن البديهي أن الجواب سيكون بالنفي. و أنه في كل الأحوال، فالحكم الصادر عن القضاء الفرنسي لازال لم يصر بعد نهائيا , كون أن الملف حاليا رائج أمام محكمة الاستئناف بباريس و أنه مجرد حجة على الوقائع التي يثبتها عملا بأحكام الفصل 418 من قانون الالتزامات و العقود مما يدل على مجانبة المحكمة التجارية بالرباط للصواب لما اعتمدت في تعليلها على الحكم الفرنسي و الذي تم تأويله بشكل خاطئ و بطريقة بعيدة كل البعد عن الواقعية و القانون. وحول ثبوت سبقية البت في النازلة الحالية دفع المستأنف عليه بانتفاء سبقية البت في النزاع الحالي معززا مزاعمه الواهية بدفوع أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها هشة و غير مستندة إلى أي أساس قانوني أو واقعي سليم و أنها مستوحاة فقط من خياله. و أن الدفع بسبقية البت المثار من طرف العارضين معزز بأحكام وقرارات صادرة بين الطرفين و لنفس الأسباب و لنفس الموضوع عن مختلف محاكم المملكة بما فيهم محكمة النقض وبالتالي فمن العبث أن يستمر المستأنف عليه في تأويل قرارات قضائية عن هواه، علما أنه تمت موافاة المحكمة بها، ذلك أنه لما تمكن المستأنف عليه من استصدار أمر بالاداء بتاريخ 20/12/2016 تحت عدد 1147 في الملف عدد 1147/8102/2016 عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط، وتقدم العارضون تجاه هذا الأمر بالطعن بالتعرض الذي تم رفضه أنداك من طرف نفس المحكمة، أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا و هو موضوع المرفقة 7 من المقال الاستئنافي للعارضين قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد بإلغاء الأمر بالأداء المتعرض عليه و برفض الطلب ،بشأنه وليس بعدم القبول كما يدعيه المستأنف عليه. فلتفضلوا لطفا بالاطلاع على نسخة من القرار الاستئنافي الصادر عن محكمتكم الموقرة، موضوع المرفقة 7 من المقال الاستئنافي للعارضين. و إن شروط سبقية البت متوفرة بالنازلة الحالية لاتحاد السبب و الموضوع و الأطراف، القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 10/05/2018 وأن محكمة الاستئناف التجارية بتت في نقطة قانونية واضحة و هي وجود نزاع جدي ببلد المنشأ. و عملا بما تم بسطه أعلاه، كان يتعين على المستأنف عليه في حالة ما إذا أراد رفع نفس الدعوى، بناء على نفس السبب، بين نفس الأطراف، التقيد بالنقطة القانونية التي قضت بها محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وجود نزاع جدي ببلد المنشأ. فهو كان ملزما بأن ينتظر أن تبت محكمة النقض في الطعن الذي تقدم به ضد قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 2435، و انتظار القضاء الفرنسي, قضاء بلد المنشأ، بصفة نهائية في الاعتراف بالدين المعروض بين يديه، قبل سلوك أي مسطرة أخرى. غير أن السيد (ع.) لم يقم بذلك أبدا، بل تقدم بنفس الطلب للمرة الرابعة أمام نفس المحكمة، بناء على نفس الأسباب و يدفع بعدم توفر حالة سبقية البت لعدم إصدار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء مقرر قضائي في الموضوع و إنما في الشكل، علما أن القرار المذكور قضى برفض الطلب بشأن الأمر بالأداء , وأن العارضين ليسوا بصدد تذكير المحكمة أن إصدار محكمة الاستئناف لقرار بت في نقطة قانونية معينة، يفرض على المستأنف عليه عدم إعادة مناقشتها . والأخطر من ذلك هو أن المستأنف عليه أخفى بسوء نية و عن قصد، تقدمه بالطعن بالنقض تجاه القرار عدد 2435 ، و بالتالي فإن من اختار لا يرجع و لا يمكن للمطلوب الجمع بين الطعن بالنقض ضد القرار عدد 2435 و في نفس الوقت إعادة المسطرة بعلة أن المحكمة قضت بعدم القبول و لم تبت في جوهر النزاع، علما أن هذا التفسير يأتي به من خياله كون أن الثابت من القرار الاستئنافي موضوع المرفقة 7 من المقال الاستئنافي للعارضين أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قضت بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بإلغاء الأمر بالأداء المتعرض عليه و برفض الطلب بشأنه. و بعد صدور القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه استصدر أمرا بأداء ثاني تحت عدد 1214 اعتمادا على نفس المستند بتاريخ 26/11/2019 عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 1214/8102/2019 و هو الأمر الذي تم إلغاؤه بمقتضى الحكم عدد 1065 الصادر في إطار الملف عدد 173/8216/2020 دائما و اعتمادا على نفس المستند استصدر السيد (ع.) أمر بأداء ثالث عن رئيس المحكمة التجارية بالرباط تحت عدد 341 المحكمة التجارية بالرباط تحت عدد 341 بتاريخ 19/06/2020 في الملف عدد 341/8102/2020 و هو الأمر الذي تم إلغاؤه بمقتضى الحكم عدد 2222 الصادر بتاريخ 20/05/2021 في الملف عدد 2856/8216/2020 و خمسة أيام بعد ذلك استصدر عن رئيس المحكمة التجارية بالرباط الأمر موضوع النازلة الحالية اعتمادا على نفس المستند مرة أخرى. هنا يطرح تساؤل مشروع كم عدد العقود التي يتحوز عليها السيد (ع.) تخول له الحصول على أوامر بالأداء، علما أن العقد كان بداخل الملف الذي كان معروض على أنظار محكمة النقض ؟ في الوقت الذي استطاع الحصول على ثلاث أوامر بالأداء بقيمة 10 ملايين أورو قبل أن تفصل محكمة النقض في الملف الأصلي وبما أن الأمر يتعلق بنفس الأطراف و نفس السبب و نفس موضوع الدعوى فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه، كان يتعين عليها الحكم بقبول الطعن بالتعرض و إلغاء الأمر بالأداء و برفض الطلب بشأنه. و إنه بتاريخ 27/01/2022 حسمت محكمة النقض كل الجدال الذي كان يحوم حول العقد موضوع النزاع الحالي و قضت برفض الطعن بالنقض الذي تقدم به المستأنف عليه، و بالتالي أصبحت دعاوى الأمر بالأداء استنادا إلى العقد موضوع النزاع الحالي غير ذي موضوع. فلتتفضلوا لطفا بالاطلاع على نسخة من قرار محكمة النقض موضوع المرفقة 8 من المقال الاستئنافي للعارضين إذ عللت محكمة النقض قضاءها بما يلي: " و لما كان الاعتراف بالدين الذي على أساسه تم إصدار الأمر بالأداء محل منازعة و مطعون فيه في بلد المنشأ فرنسا و لم يتم الحسم فيه بصفة نهائية من طرف قضاء هذا البلد، فإن دعوى الأمر بالأداء على حالتها تكون سابقة لأوانها ." و يستشف إذن من خلال تعليل قرار محكمة النقض أن هذه الدعوى سابقة لأوانها، طالما أن الحكم الصادر عن القضاء الفرنسي لم يعد نهائيا بعد و أن الحكم الابتدائي الفرنسي يعد فقط حجة على الوقائع التي يثبتها عملا بأحكام الفصل 418 من قانون الالتزامات و العقود و أن هذا السبب ،لوحده كفيل بإلغاء الحكم القاضي برفض التعرض في جميع ما قضى به و بعد التصدي القول والحكم بإلغاء الأمر بالأداء و بعدم قبول الطلب بشأنه لوجود نزاع جدي في بلد المنشأ. وحول ثبوت عدم اختصاص المحكمة التجارية بالرباط نوعيا للبت في النزاع , زعم المستأنف عليه من خلال مذكرته الجوابية أن المحكمة التجارية بالرباط هي المختصة نوعيا للبت في النازلة الحالية، متمسكا بكون أن مورث العارضين اقترض منه المبلغ المزعوم و المحدد تقريبا في 10 مليون يورو، لتغطية وضعه المالي خاصة و أنه يعاني من مشاكل مالية مع المصارف و الأبناك وتسيير شركاته. غير أنه بالرجوع إلى الصورة الشمسية من الاعتراف بالدين العرفي، المؤسس عليها عبثا الأمر بالأداء، موضوع المرفقة 4 من المقال الاستئنافي للعارضين سيتجلى للمحكمة أن المرحوم الحسن (ج.) لم يشر لا من قريب ولا من بعيد إلى أنه اقترض المبلغ المزعوم لتغطية المشاكل المادية التي كان يعرفها مع الأبناك و من أجل تسيير شركاته وأن العقد يشير إلى أن المرحوم سرد بعض المشاكل التي كان يمر منها، و من بعدها ادعى بأنه توصل بعون مالي و مادي من صديقه الدكتور (ع.) الوحيد الذي مد له يد الدعم والمساعدة. وأن الأمر هنا واضح و لا يحتاج إلى أي تأويل، في كون أنه تم إنجاز الاعتراف بدين المزعوم لفائدة المستأنف عليه بحكم علاقة الصداقة التي تربطه بمورث العارضين، و بكون أن الأمر يتعلق بمساعدة مادية بين صديقين، وكما لا يخفى على المحكمة فالمساعدة بين الأصدقاء والأقارب لا تمت بصلة للمعاملات التجارية حسب مفهوم المادة 6 من مدونة التجارة و هو الشيء الذي يجعل من الاعتراف بالدين المزعوم عمل مدني صرف و أن العارضين ليسوا بصدد تذكير المحكمة بمقتضيات المادة 22 من قانون إحداث المحاكم التجارية وأن الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية للنظر في الأوامر بالأداء، مشروط بتعلق الاعتراف بالدين بمعاملة تجارية بين الطرفين. و إن المادة 22 من قانون إحداث المحاكم التجارية لا يعمل بها، إلا إذا تعلق الأمر بورقة تجارية، أو سند رسمي أو اعتراف بدين بين تجار من أجل انجاز معاملة تجارية, أي عمل تجاري بالتبعية, بينما أكد و يؤكد المستأنف عليه بأنه لا تربطه أي معاملة تجارية مع مورث العارضين و يزعم أنه أقرضه مبلغا مالي في إطار علاقة الصداقة التي تربطهما . و عليه فإن اختصاص السيد رئيس المحكمة التجارية للبت في الأمر بالأداء، يدور وجودا و عدما بطبيعة المعاملة بين الطرفين و مرتبط بتحديد هل الأمر يتعلق بمعاملة تجارية أم مجرد تصرف مدني. يتضح من خلال مذكرة المستأنف عليه أنه يتمسك أيضا بكون أن العقد المزعوم يشير إلى أن مورث العارضين قبل منح الضمانات الرهنية على أمواله التجارية لضمان الدين المزعوم ليبرر قيام المعاملة التجارية. لكن بالرجوع للعقد المزعوم، سيتجلى لكم بطريقة لا تدع مجالا للشك أنه تمت الإشارة من خلاله إلى كون مورث العارضين ادعى أنه يوافق على منح الرهون العقارية المنصبة على الرسوم العقارية و الرهون الحيازية المنصبة على الأصول التجارية، لتسديد الدين المزعوم. غير أنه كما لا يخفى على المحكمة فلا يمكن الاحتجاج تجاه الغير إلا بالتصرفات و الوقائع المقيدة بصفة صحيحة بالسجل التجاري عملا بأحكام المادة 61 من مدونة التجارة و بالتالي فلا يمكن أخذ تبرير المستأنف عليه لوجود معاملة تجارية بكون أن مورث العارضين وافق على منح رهون على أمواله التجارية. كما أنه لا يمكن الاحتجاج تجاه الغير بوجود حق عيني ,الرهن العقاري، إلا بتقييده و ابتداءا من يوم تقييده على الرسم العقاري من طرف المحافظ على الأملاك العقارية، طبقا للفقرة الأولى من الفصل 66 من الظهير المتعلق بالتحفيظ العقاري. و أنه تمت الإشارة من خلال العقد إلى كون أن الاعتراف بالدين المزعوم مؤسس على الصداقة و هو التصرف الذي لا يمكن في أي حال من الأحوال إعطاؤه الصبغة التجارية، و بالتالي فلا مجال للمستأنف عليه أن يستمر في مناقشة نقط بعيدة كل البعد عن الواقعية و القانون لتبرير ادعاءاته الواهية. وحول ثبوت خرق الحكم المستأنف لمقتضيات الفصول 155 156 و 158 من قانون المسطرة المدنية , زعم المستأنف عليه أن الدين ثابت، كون أنه مكتوب و موقع عليه في ورقة رسمية و أنه مستحق الأداء لكن كما لا يخفى على المحكمة فلا يمكن الكذب إلا على الأموات لأن الأحياء يمكنهم تفنيد أي ادعاء كاذب أو خاطئ صادر في حقهم. و أن الثابت من خلال الحكم الصادر عن القضاء الفرنسي موضوع المرفقة 3 من المقال الاستئنافي ،للعارضين أن قضاء بلد المنشأ قضى بإبطال شهادة تلقي الوثيقة العرفية المؤرخة في 20/10/2014 من طرف الموثق الفرنسي (ب.) بتاريخ 05/05/2015 و بالتالي بعد إبطال العقد الرسمي بإيداع الاعتراف بالدين بسجلات الأستاذ (ب.)، أصبح الملف المعروض على أنظار المحكمة متوفرا على مجرد صورة شمسية من الاعتراف بالدين العرفي و ليس أصلا من هذا الاعتراف بالدين. و حتى لو افترضنا جدلا أن القضاء الفرنسي لم يقم بإبطال عقد تلقي الوثيقة العرفية، فالمستأنف عليه لم يقم بالإدلاء بأصل هذا السند، و ذلك في خرق سافر لمقتضيات الفصلين 155 و 156 من قانون المسطرة المدنية. فالسؤال الذي يطرح نفسه، لو تعلق الأمر بأمر بالأداء مبني على كمبيالة أو شيك، هل كان السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط سيقضي بالأداء بناء على صورة شمسية من الكمبيالة أو الشيك حتى لو كانت تلك الصورة مطابقة للأصل , ومن المؤكد أن الجواب على هذا السؤال سيكون بلا, فمسطرة الأمر بالأداء هي مسطرة استثنائية و مسلماتها تستدعي الإدلاء بأصل الاعتراف بالدين، في حالة ما إذا كانت الوثيقة المذكورة هي المتمسك بها من طرف الطالب ولو افترضنا جدلا أن القضاء الفرنسي اعتبر الاعتراف بدين صحيح و يثبت الدين، فلا يمكن للقضاء المغربي إعطاء أمر بالأداء اعتمادا على صورة شمسية من اعتراف بدين عرفي إلا في حالة ما إذا تم الإدلاء بأصل الاعتراف بدين العرفي، و بعد أن يتم تذييله بالصيغة التنفيذية بما أنه محرر في فرنسا. و سبق للعارضين و أن أكدوا خلال المرحلة الابتدائية بأن مسطرة الأمر بالأداء تستلزم إدلاء المستأنف عليه بأصل الدين و لا يمكن استصدار هذا الأمر إلا بعد الإدلاء بأصل الدين، طبقا لمقتضيات الفصل 156 من قانون المسطرة المدنية وأن عبارة أصل الدين تفيد الورقة الموقع عليها من طرف الملتزم و لا يمكن للصورة الشمسية أن تقوم مقامها فالمشرع المغربي وضع قاعدة جوهرية، تدور و مسطرة الأداء بأكملها وجودا و عدما ألا و هي الإدلاء بأصل السند الذي يثبت أساس الدين. و أن العارضين ليسوا بصدد إعلام المحكمة ، أنه بعد أن تم إبطال عقد الإيداع المؤرخ في 05/05/2015 لم يعد للاعتراف بدين العرفي المؤرخ في 20/10/2014 تاريخ ثابت كون أن العقد الذي تم إبطاله هو الذي كان يمنحها الثبوتية ذلك أن الفصل 425 من قانون الالتزامات و العقود ومن غير المنازع، أن العقد الذي تم إبطاله من طرف القضاء الفرنسي، هو السند الذي كان يثبت تاريخ تسجيل العقد العرفي بتاريخ 05/05/2015 و هو اليوم الذي تلقى فيه الموثق الاعتراف بدين العرفي المؤرخ في 20/10/2014 أليس واقعة إبطال عقد تلقي الاعتراف بدين العرفي من طرف الموثق يجعلها مفتقرة لتاريخ ثابت. أهذا لا يعني أن العقد العرفي لم تعد له أي حجية و لا يجوز للمستأنف عليه أن يحتج به في مواجهة العارضين وأن مسطرة الأمر بالأداء تعتبر مسطرة استثنائية، وضعها المشرع حتى تمكن كل شخص يتوفر على دين ثابت و محقق من الحصول على أمر بالأداء، في غياب المدعى عليه، و في أجل لا يتعدى48 ساعة. و نظرا للخاصية المستعجلة لهذه المسطرة وخطورتها قيدها المشرع بعدة شروط شكلية، يجب التحقق من توفرها قبل البت في الطلب، خصوصا إذا تعلق الأمر بمبلغ مالي كبير , ومن أهم الشروط التي يجب توفرها، تعلق الأمر بدين ثابت و محقق مع الإدلاء بأصل سند الدين وكما جاء بالفصل 155 من قانون المسطرة المدنية, وعليه فقبل بت القاضي في طلب الأمر بالأداء يجب أن يتأكد من أن المبلغ المطالب به ثابت وكما جاء بالفصل 158 من هذا القانون و طالب العارضون خلال المرحلة الابتدائية بضرورة الإدلاء بأصل سند الدين تطبيقا للفصل156 من قانون المسطرة المدنية . و عليه، فإن أول دفع منتج تقدم به العارضون هو انعدام الدين المزعوم المطالب به، نظرا لعدم الإدلاء بأصل سند الدين و عدم تحديده بدقة بما أنه غير ثابت و أنه و في كل الأحوال منعدم السبب وبرجوع المحكمة إلى الصورة الشمسية من الاعتراف بالدين العرفي و الغير المعترف به من طرف الورثة - ستعاينون إشارته إلى ما يلي:"أعترف بأنه أقرضني مبلغا ماليا، على عدة دفعات ( تحويلات) حوالي عشرة ملايين أورو".إذن فهذه العبارة تؤكد بأن مبلغ المديونية المزعوم، احتمالي و غير ثابت و غیر مستحق وغیر مؤكد فالمبلغ الثابت الذي يمكن المطالبة به بمسطرة الأداء، لا يحدد على سبيل الاحتمال والتقريب، بل يجب أن يكون ثابتا لا نزاع فيه. و يؤكد العارضون أن المحكمة التجارية بالرباط، طبقت عن خطأ قاعدة "ويل للمصلين"، ذلك أنه تم تعليل الحكم المستأنف بطريقة فاسدة ناتجة عن تأويل خاطئ للحكم الفرنسي، و لم يتم الإشارة لا من قريب ولا من بعيد إلى أنه تمت الإشارة فيه إلى أن الخبرة التي أنجزت على العقد المزعوم اسفرت إلى أنها لا تستبعد بأن يكون التوقيع المضمن بالعقد و المنسوب لمورث العارضين منجز بيد موجهة من طرف شخص آخر أليس هذا دليل إضافي، على أن هذا الدين غير ثابت و بالتالي فمن غير المستساغ إعطاء أمرا بأداء بالنازلة، كون أنها مسطرة خاصة تلزم أي يكون الدين ثابت كما أن العارضين بصفتهم ورثة المرحوم لحسن (ج.) تمسكوا خلال المرحلة الابتدائية بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 431 من قانون الالتزامات و العقود، وأن العارضين أكدوا أمام قاضي الدرجة الأولى، أنهم ينكرون توقيع و خط اليد المنسوب لمورثهم وتم التأكيد ابتدائيا على أن المحكمة الموقرة ليس بين يديها ما يفيد أن التوقيع وخط اليد صادر فعلا عن المرحوم لحسن (ج.) خاصة و أن الاعتراف المدلى به مجرد صورة شمسية محررة بتاريخ 20/10/2014 أي أنجزت في غيبة و محضر الموثق الفرنسي، و الذي يشهد فقط على تلقيه أصل الوثيقة العرفية و المتضمنة لاعتراف بدين من السيد لحسن (ج.) لفائدة السيد مصطفى (ع.)، و لم يشر إلى كون التوقيع و الكتابة الواردة بهذه الوثيقة العرفية تمت بمحضره أو عاين تحرير المرحوم لحسن (ج.) لهذه الوثيقة و التوقيع عليها بمحضره و بالتالي و بمجرد إنكار العارضين للتوقيع و خط اليد المنسوب لمورثهم، فكان ذلك سببا كافيا للقول بأن الأمر بالأداء لا يجوز سلوكه للمنازعة الجدية في سند المديونية. وحول ثبوت بت قضاء الدرجة الأولى في عقد عرفي منجر بفرنسا غير مذيل بالصيغة التنفيذية , يؤكد العارضون للمحكمة أن السيد قاضي الدرجة الأولى بت في عقد غير مذيل بالصيغة التنفيذية و هو الشيء الذي يعد خرقا سافرا للنظام العام الداخلي ,وكما لا يخفى على المحكمة تم إبرام اتفاقية التعاون القضائية بين المغرب و فرنسا سنة 1957 وكما ورد بالمادة 23 من هذه الاتفاقية والتي جاءت تماشيا مع القاعدة العامة المنصوص عليها في مقتضيات الفصل 432 من قانون المسطرة المدنية ويؤكد العارضون للمحكمة أن الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض، استقر على أن جميع العقود المبرمة بالخارج يتعين تذييلها بالصيغة التنفيذية في المغرب، بعد أن تصبح نافذة في بلد المنشأ، و لا تظل محل منازعة. و في هذا الصدد يتولى العارضون الإدلاء للمحكمة بقرار حديث صادر عن محكمة النقض بين نفس أطراف النازلة الحالية في إطار عقدين آخرين يزعم المستأنف عليه استحقاقهما وورد بتعليل محكمة النقض من خلال القرار موضوع المرفقة 9 من المقال الاستئنافي للعارضين أن قاعدة التذييل بالصيغة التنفيذية هي من النظام العام و يمكن للمحكمة أن تثيرها تلقائيا، و برجوع المحكمة لوثائق الملف سيتضح لكم أن السيد قاضي الدرجة الأولى اعتمد وثيقة منجزة بالخارج و لم يتم تذييلها بالصيغة التنفيذية. و أنه في كل الأحوال، يؤكد العارضون للمحكمة أن الاعتراف بدين العرفي غير قابل للتذييل بالصيغة التنفيذية لأنه لا زال محل منازعة جدية في بلد المنشأ، و هذا يعني أن العقد غير قابل للتنفيذ بالمغرب و حتى لم تم اعتباره نافذ في بلد المنشأ، يتعين عرضه على السلطات المختصة في البلد المراد تنفيذ العقد به (المغرب) للتحقق من شروط صحته و من عدم مخالفته للنظام العام، ملتمسين ضم المذكرة الحالية للملف و الحكم وفقها ووفق المقال الاستئنافي للعارضين. وأدلوا بنسخة من القرار 4. و بناء على ادلاء نائب المستأنف عليه بمذكرة جوابية بجلسة 24/10/2022 جاء فيها أنه يؤكد ما جاء سابقا مضيفا أنه أولا في الرد على السبب المتعلق بعدم ارتكاز الدعوى المقدمة من العارض على أي أساس قانوني او واقعي سليم , دفع المستأنفون بكون الأمر بالأداء المستصدر من طرف العارض والمؤسس على الاعتراف بالدين الصادر عن مورث المستأنفين غير مرتكز على أساس قانوني او واقعي سليم. وحيث دفع المستأنفون بكون العارض التجا الى السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط واستصدر امرا بالأداء في وقت كان طعنه معروضا امام محكمة النقض ضد القرار الاستئنافي الذي قضى بإلغاء الامر بالأداء لوجود منازعة في السند في بلد المنشأ . و انه من جهة أولى لا يوجد أي نص في قانون المسطرة المدنية يمنع تقديم طلب الأداء في إطار مقتضيات الفصل 155 من نفس القانوني، أو يقيد قبول الطلب بشرط عدم وجود منازعة في قرار سابق بين نفس الأطراف معروض امام محكمة موضوع أو محكمة النقض، وعلى من يدعي خلاف ذلك يقع عبء الاثبات. و ان شروط تقديم طلب الامر بالأداء محددة حصرا في الفصل 155 من قانون المسطرة المدنية، وما لم يشترطه المشرع او يمنعه لا يسوغ للأطراف استنتاجه او فرضه من تلقائيتهم. وحيث انه من جهة ثانية ومن باب المناقشة المجردة فقد سبق للعارض ان استصدر أمرا بالأداء ضد المستأنف عليهم تم تبليغه لهم فطعنوا فيه بالاستئناف لتصدر محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/05/2018 قرارا بإلغاء الحكم الابتدائي برفض التعرض، وإلغاء الامر بالأداء. و ان المانع المتمثل في وجود منازعة في سند الاعتراف بالدين في بلد المنشأ تم البت فيها بموجب حكم قضائي في فرنسا صادر عن محكمة الابتدائية بباريس قضت فيه بصحة الاعتراف بالدين وبكونه صادر عن مورث الطاعنين المرحوم لحسن (ج.), وانه لا يوجد مانع قانوني لإعادة استصدار الأمر بالأداء بعد ثبوت ان السند صادر عن مورث الطاعنين بموجب حكم قضائي بعد اجراء عدة خبرات قضائية بحضور الأطراف الطاعنين في فرنسا. و انه من جهة ثالثة فقد زعم الطاعنون ان الامر بالأداء صدر بناء على صورة شمسية لأصل الاعتراف بالدين، وان السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط خالف نصا قانونيا آمرا , مقتضيات الفصل 156 من قانون المسطرة المدنية في فقرته الأخيرة, وحيث ان المستأنف عليهم يطلقون الاتهامات على عواهنها. وان اقوال العقلاء منزهة عن العبث و للطاعنين ان كان لهم شك في وجود محاباة او تزوير لفائدة العارض من طرف جهة ما أن يسلكوا المساطر المقررة لفائدتهم قانونا، لا أن يؤسسوا طعنهم بالاستئناف على وقائع هي من محض الخيال و انه من جهة رابعة وأخيرة فإن قرار محكمة النقض رقم 2/69 هو حجة عليهم لا لهم، ذلك انه قرر ان الامر بالأداء الذي سبق للعارض استصداره سنة 2018 سابق لأوانه ما دام ان القضاء الفرنسي ما زال لم يبت في صحة او عدم صحة الاعتراف بالدين المعروض امامه و انه بتاريخ 26 أكتوبر 2021 أصدرت المحكمة الابتدائية بباريس حكما سبق الادلاء به رفقة المذكرة السابقة جاء فيه اعتبار الاعتراف بالدين صادرا عن المرحوم الحسن (ج.) وبذلك تكون المنازعة في سند الدين قد حسمت بموجب الحكم القضائي المذكور، ولا يسوغ للمستأنفين إعادة الاحتجاج بقرار محكمة النقض المشار اليه. ثانيا في رد السبب المتعلق بثبوت تقاضي العارض بسوء نية وتضليل القضاء المغربي , تمسك المستأنف عليهم بكون القضاء الفرنسي لم يرفض طلبهم بإجراء خبرة طبية ثانية على مدركات الهالك لحسن (ج.)، وتساءلوا من این استشف العارض ان القضاء الفرنسي رفض طلبهم بإجراء خبرة طبية , ومن جهة ثانية دفع المستأنف عليهم بكون القضاء الفرنسي أبطل شمول الاعتراف بالدين بالصبغة الرسمية الى اعتراف بدين عرفي دون شموله بالصيغة التنفيذية و ان الاعتراف بالدين سواء كان محررا لدى مهني او عرفيا مبرما بين طرفيه يعتبر سندا لاستصدار الأمر بالأداء ، ولا يفيد احتجاج المستأنف عليهم بكون القضاء الفرنسي ارجع الاعتراف بالدين من عقد توثيقي الى سند عرفي الى هدم الاعتراف بالدين او ابطاله. و انه من باب الاستدراك فالمستأنفون يزعمون ان المرحوم لحسن (ج.) لم يكن يتمتع بكامل قواه العقلية يوم 05/05/2015 للقول ببطلان الاعتراف بالدين، في حين ان الاعتراف المذكور منجز بتاريخ 20/10/2014 ولم يكن في وضع خلل ادراكي او عقلي يبرر المنازعة في الاعتراف بالدين سند الامر بالأداء. ثالثا في رد السبب المؤسس على سوء تأويل الحكم الصادر عن القضاء الفرنسي الذي لا يثبت في شيء قيام الدين موضوع الامر بالأداء , زعم المستأنفون ان القضاء الفرنسي لم يبت في النزاع ولم يقر بصحة الاعتراف بالدين، مما لا يسوغ معه للعارض المطالبة باستحقاق دين ثابت بموجب اعتراف بدين عرفي. لكن ان مقتضيات الفصل 155 من قانون المسطرة المدنية صريحة في كون الأمر بالأداء يمكن ان يؤسس على اعتراف بدين و ان الفصل 155 المذكور لم يشترط ان يكون الاعتراف بالدين رسميا أو عرفيا، ولا يفيد المستأنفين الدفع بعدم رسمية العقد وانه من جهة ثانية فان الطعن بالاستئناف في الحكم الصادر عن محكمة الابتداء بباريس هو حق مقرر لفائدة العارض، لكون الحكم المذكور مس بمصالحه فيما يتعلق بالوصية والهبة الممنوحتين له من طرف مورث المستأنفين، فضلا عن ان الطعن بالاستئناف حق لا يسوغ تأويله بكونه إقرار من العارض بعدم قيام الدين. و ان مذكرة المستأنفين لا تخرج عن باب التأويلات والاستفهامات التي يجيبون عليها دائما بما يجاري اهوائهم بعيدا عن منطق التقاضي بحسن نية ومناقشة النص القانوني الواجب التطبيق ومقارعة الحجج ما يجعل العديد من دفوع المستأنفين ومطاعنهم على الحكم الابتدائي لا تخرج عن دائرة الهدر الذي لا طائل منه ، ملتمسا رفض الطلب و تأييد الحكم المستأنف. و بناء على ادلاء نائب المستأنفين بمذكرة مقرونة بملتمس ايقاف البت بجلسة 19/12/2022 جاء فيها أولا بخصوص ملتمس إيقاف البت و خلال سريان الدعوى الحالية، ظهرت حقائق جديدة وخطيرة، تشير الى اشتباه تورط المستأنف عليه في ارتكاب جنايات و جرائم متعددة و مترابطة، بدأت معالمها تتضح ، و ما زالت خيوطها تتناسل يوما بعد يوم و نظرا لخطورة الأفعال التي اقترفها المستأنف عليه، أصدر السيد الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، قرارا بإغلاق الحدود في مواجهة هذا الأخير. كما سبق للعارضين و أن تقدموا بشكاية مباشرة لدى السيد قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، من أجل ارتكاب السيد (ع.) لجريمة تزوير محرر رسمي ويتعلق برسم الاراثة الذي خول له الاستحواذ دون وجه حق على حقوق العارضين الشرعية و بالفعل أصدر السيد قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف، أمر بإحالة السيد (ع.) على غرفة الجنايات من أجل المشاركة في تزوير محرر رسمي و استعماله. و في هذا الإطار، تقدم العارضون بشكاية مباشرة ثانية للسيد قاضي التحقيق بتاريخ 20 أكوبر 2022 ، تحت عدد 2022/20 ، تتضمن معطيات خطيرة تشير الى اشتباه إقدام المستأنف عليه (ع.) على ارتكاب جريمة تزوير الاعتراف بالدين أساس الدعوى الحالية ويدلون بنسخة من الشكاية المباشرة ، تتضمن كل هذه المعطيات بالتفصيل و ان قاضي التحقيق وضع يده على هذه الشكاية، و يباشر مسطرة التحقيق مع ما يترتب عن ذلك قانونا وان الشكاية المباشرة تتعلق بالاعتراف بالدين أساس الدعوى الحالية و البت في مدى صحة هذه الوثيقة يدخل في نطاق اختصاص المحكمة الزجرية بعد إيداع الشكاية المباشرة وكما جاء بالفقرة الثانية من المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية وتبعا لذلك تكون شروط الفصل 10 من قانون المسطرة الجنائية متوفرة في النازلة مما يكون معه ملتمس إيقاف البت في النازلة الحالية جدي ومشروع وله ما يبرره و يجدر الاستجابة إليه وأن الجنحي يعقل المدني. ثانيا بخصوص التعقيب على المذكرة الجوابية , حول ثبوت بطلان السند الذي استند إليه المستأنف عليه لاستصدار الأمر بالأداء و نزع الصبغة الرسمية عن شهادة إيداع الصورة الشمسية للاعتراف بالدين , سبق للعارضين و أن دفعوا بأن الاعتراف بالدين أساس الأمر بالأداء، لا يجوز الاحتجاج به و الاستناد إليه لاستصدار أمر بالأداء لخرقه مقتضيات الفصول 155 156 و 158 من قانون المسطرة المدنية وأكدوا خلال المرحلة الابتدائية، بأن مسطرة الأمر بالأداء تستلزم إدلاء المستأنف عليه بأصل سند الدين طبقا لمقتضيات الفصل 156 من قانون المسطرة المدنية وأن عبارة أصل الدين تفيد الورقة الموقع عليها من طرف الملتزم، و لا يمكن للصورة الشمسية أن تقوم مقامها . و جاء بمحررات المستأنف عليه سواء خلال مساطر الدعوى التي بتت فيها محكمة النقض أو خلال هذه المسطرة، جوابا على هذا الدفع الوجيه الذي تقدم به العارضون بأن العبرة ليست بوثيقة الاعتراف بالدين المدلى بها والتي تعتبر مجرد صورة شمسية فقط، بل أكد على أن الوثيقة تعتبر وثيقة رسمية، بناء على إرفاقها بوثيقة إيداعها لدى الموثق و كما جاء بالمذكرة الجوابية المدلى بها بجلسة 23 دجنبر 2021 من طرف المستأنف عليه في اطار الملف عدد 2985/8216/2021 وان العارضين وكلما طالبوا بضرورة الإدلاء بأصل سند الدين، طبقا لمقتضيات الفصل 156 من قانون المسطرة المدنية، كان المستأنف عليه، يتعذر بأن أصل سند الدين متواجد لدى الموثق، و أن وثيقة إيداع الاعتراف بالدين لدى الموثق تجعل من هذه الوثيقة الرسمية و بالتالي تغني عن الإدلاء بأصل الدين، طالما تم اشفاعها بالصيغة الرسمية، بمقتضى إشهاد الموثق وعليه، فحسب المستأنف عليه، فانه لا ضرورة للإدلاء بأصل الدين، بما أنه أدلى بوثيقة رسمية لسند الدين و ليس مجرد سند عرفي. غير أنه و بصدور حكم المحكمة الابتدائية بباريس لحكمها و الذي قضى بنزع صبغة الرسمية عن سند الدين أساس الأمر بالأداء المطعون فيه، فالمستأنف عليه ملزم بالإدلاء بأصل الدين العرفي، أساس الدعوى الحالية و يتعين تبعا لذلك احترام مقتضيات الفصل 156 من قانون المسطرة المدنية والذي يؤكد على أن مسطرة الأمر بالأداء تفرض الإدلاء بأصل سند الدين و ليس مجرد صورة شمسية , كما أنه وفي كل الأحوال، فوجود منازعة ببلد المنشأ لم تنته بعد، بما أن حكم المحكمة الابتدائية بباريس تم استئنافه , ويؤكد العارضون بأنه لا يجوز التقدم بعدة دعاوى تتعلق بمسطرة الأمر بالأداء، بناء على نفس الدين، نظرا لأنه من المفترض وجود أصل سند دين واحد و ليس عدة سندات. و يتساءل العارضون بخصوص طبيعة سند الدين المستند إليه من طرف المستأنف عليه بنازلة الحال، و ذلك الذي بتت بشأنه محكمة النقض، علما بأن المحكمة الابتدائية بباريس قضت بنزع صبغة الرسمية عن وثيقة شهادة إيداع الاعتراف بالدين أساس الدعوى الحالية. و أن العارضين ليسوا بصدد إعلام المحكمة ، أنه بعد أن تم إبطال عقد الإيداع المؤرخ في 05/05/2015 لم يعد للاعتراف بدين العرفي المؤرخ في 20/10/2014 تاريخ ثابت كون أن العقد الذي تم إبطاله هو الذي كان يمنحها الثبوتية وإن رفع دعوى الأمر بالأداء من نفس الطرف و ضد نفس الأطراف و بناء على نفس الدين، والحال أن محكمة النقض تبت في مقال الطعن بالنقض المودع بتاريخ 29-11-2018 الرامي إلى نقض القرار الصادر بتاريخ -10-05 2018 في الملف رقم 2723/8223/2018 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، القاضي بإلغاء الأمر بالأداء و برفض الطلب بشأنه، مخالف لأحكام لطرق الطعن من جهة و سابق لأوانه من جهة ثانية و يثير الريبة و الشك حول السند المعتمد, فمن حيث مخالفة طرق الطعن فإن الطاعن لا يجوز له أن يرفع نفس الدعوى و بناء على نفس السند وضد نفس الطرف خلال فترة سير إجراءات الطعن والثابت أن المستأنف عليه طعن بالنقض في القرار الاستئنافي القاضي برفض طلب الأمر بالأداء، وأعاد نفس الطلب أمام رئيس التجارية بالرباط بتاريخ 25/05/2021 في الملف رقم 491/8102/2021 وفي ذلك مخالفة صريحة لأحكام مسلمات الطعن التي يرجو منها الطاعن نقض القرار الاستئنافي بناء على ما اعتمده من وسائل وأن المستأنفين أثاروا هذا الدفع الجوهري الرامي الى عدم سماع الدعوى لمخالفتها القانون إلا أن المحكمة بدون مبرر قانوني معقول لم تصرح برفض الطلب من الأساس، أما من حيث كون إعادة طلب نفس الأمر بالأداء من جديد سابق لأوانه، فالثابت أنه لا يجوز لمن صدر ضده قرار استئنافي برفض طلبه أو حتى عدم قبوله إعادة الدعوى أمام المحكمة الابتدائية متى التزم بتعليل محكمة الدرجة الثانية وتدارك الخلل الذي قد يكون شاب دعواه، شريطة أن لا يكون قد مارس الطعن بالنقض، ففي مثل هذه الحالة يجب عليه بقوة القانون أن ينتظر قرار محكمة النقض ، كون أنه من اختار لا يرجع و إذا صدر قرار بنقض القرار و الإحالة على محكمة الاستئناف للتقيد بالنقطة القانونية الواردة في قرار محكمة النقض أو انتهى النزاع بصفة نهائية متى قضى برفض الطعن بالنقض، ما لم يكن أساس الرفض خلل مسطري يجيز رفع الدعوى ابتداء. و إن رفع نفس دعوى الأمر بالأداء مع تقديم الطعن بالنقض في القرار الاستئنافي وقبل أن يقول قضاء النقض كلمته يعتبر سابقا لأوانه وخرقا مسطريا واضحا وتقاضيا بسوء نية، و قد سبق للعارضين وأن أثاروا هذا الدفع الجوهري لكن لم توله محكمة التعرض اهتماما مما ينبغي معه الحكم بالغاء الحكم القاضي برفض التعرض المقدم من طرف العارضين و تبعا لذلك القول والحكم برفض طلب الأمر بالأداء، أما من حيث الريبة والشك حول سند الدين، فكما لا يخفى على المحكمة فمسطرة الأمر بالأداء ذات طابع استثنائي ومن شروطها الإدلاء بأصل السند. و إن أصل السند وجميع وثائق الدعوى معروضة على محكمة النقض، فكيف أدلى المستأنف عليه بأصل سند الدين والحال أنه هو ذاته الطاعن بالنقض أمام محكمة النقض، فجميع وثائق الملف موجودة لدى محكمة النقض، و هذا دليل قاطع على صدور الأمر بالأداء موضوع النازلة اعتمادا على صورة شمسية من الاعتراف بالدين العرفي. و إن هذا السلوك مريب ويقتضي من المحكمة أن تتفضل بالغاء الحكم الابتدائي على اعتبار أن أصل السند المتضمن نفس الدين ونفس الطرف ونفس الوسيلة المثارة هو أمام محكمة النقض وأن هناك تضليل واضح للقضاء ومساس بالقوة التنفيذية للأحكام القضائية، إذ ما الفائدة من صدور قرار محكمة النقض برفض النقض إن كان المعني الأمر سيسلك نفس المسطرة قبل صدور قرارها وهو ما يؤكد أن فتح الملف من أساسه لا سند له في قانون الإجراءات القضائية ويمتنع على محكمة الموضوع البت فيه مادامت محكمة النقض معروض عليها النزاع. وحول ثبوت سوء تأويل الحكم الصادر عن القضاء الفرنسي الذي لا يثبت في شيء قيام الدين موضوع الأمر بالأداء, دفع المستأنف عليه بأن القضاء الفرنسي بت في النزاع، و أقر بصحة الاعتراف بالدين المزعوم، و أن منازعة العارضين في العقد المذكور من خلال الطعن بالتعرض أصبحت غير ذات موضوع, لكن يؤكد العارضون للمحكمة أن المستأنف عليه يؤول بسوء نية و عن قصد الحكم الصادر عن القضاء الفرنسي قصد إيهام القضاء المغربي باستحقاقه للمبلغ المضمن بالاعتراف بالدين , ذلك أن حقيقة الأمر هي أن المحكمة الفرنسية أبطلت عقد يداع الاعتراف بدين المزعوم، المؤرخ في 05/05/2015 و هو العقد الذي كان يثبت تاريخ تسجيل الاعتراف بدين العرفي المؤرخ في 20 أكتوبر 2014 بمكتب الموثق الأستاذ (ب.) وأصبح المستأنف عليه يتوفر الآن على صورة شمسية لعقد اعتراف بدين عرفي ليس إلا ، و كما لا يخفى على المحكمة فلا يمكن الإقرار بثبوت دين اعتمادا على صورة شمسية لاعتراف بدين عرفي، و لا يمكن في أي حال من الأحوال استصدار أمرا بالأداء مبني على صورة شمسية لاعتراف بدين عرفي على غرار ما قام به السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط مستصدر الأمر بالأداء موضوع الطعن الحالي. و لو فعلا أقر القضاء الفرنسي بأن الاعتراف بدين العرفي يثبت قيام الدين كما يدعيه المستأنف عليه، لما تقدم بالطعن بالاستئناف تجاه الحكم الصادر عن القضاء الفرنسي، كما هو ثابت من التصريح بالاستئناف المقدم من طرف السيد (ع.) موضوع المرفقة 6 من المقال الاستئنافي للعارضين و يتجلى من خلال الوثيقة المذكورة أنه من بين أسباب الاستئناف المؤسس عليها الطعن المقدم من طرف المستأنف عليه أمام القضاء الفرنسي، هو مؤاخذته للشق المتعلق بإبطال شمول الاعتراف بدين بصبغة الرسمية في ذات التاريخ، و إقصاء هذا العقد من صفة الرسمية إلى اعترف بدين عرفي، لا غير، دون شموله بالصيغة التنفيذية، الذي استقر عليه القضاء الفرنسي، ذلك أنه لو فعلا اعتبر القضاء الفرنسي الدین ثابت كما يدعيه المستأنف عليه، هل كان سيتقدم السيد (ع.) بالطعن أن العقد العرفي يثبت الدين كما اعتبره بالاستئناف تجاه الحكم الصادر عن الصادر عن المحكمة القضائية بباريس برمته بما في ذلك المتعلق بالاعتراف بالدين المزعوم فمن البديهي ان الجواب سيكون بالنفي. و أنه في كل الأحوال، فالحكم الصادر عن القضاء الفرنسي لازال لم يصر بعد نهائيا كون أن الملف حاليا رائج أمام محكمة الاستئناف بباريس وانه حجة على الوقائع التي يثبتها عملا بأحكام الفصل 418 من قانون الالتزامات و العقود وبما أنه مجرد حجة يدل على مجانبة المحكمة التجارية بالرباط للصواب لما اعتمدت في تعليلها على الحكم الفرنسي و الذي تم تأويله بشكل خاطئ و بطريقة بعيدة كل البعد عن الواقعية و القانون. و حول ثبوت سبقية البت في النازلة الحالية و دفع المستأنف عليه بانتفاء سبقية البت في النزاع الحالي , معززا مزاعمه الواهية بدفوع أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها هشة و غير مستندة إلى أي أساس قانوني أو واقعي سليم و أنها مستوحاة فقط من خياله. و أن الدفع بسبقية البت المثار من طرف العارضين، معزز بأحكام وقرارات صادرة بين الطرفين و لنفس الأسباب و لنفس الموضوع عن مختلف محاكم المملكة بما فيها محكمة النقض، و بالتالي فمن العبث أن يستمر المستأنف عليه في تأويل قرارات قضائية عن هواه، علما أنه تمت موافاة المحكمة بها، ذلك أنه لما تمكن المستأنف عليه من استصدار أمرا بألاداء بتاريخ 20/12/2016 تحت عدد 1147 في الملف عدد 1147/8102/2016 عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط، وتقدم العارضون تجاه هذا الأمر بالطعن بالتعرض الذي تم رفضه أنداك من طرف نفس محكمة، أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا و هو موضوع المرفقة 7 من المقال الاستئنافي للعارضين، قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد بإلغاء الأمر بالأداء المتعرض عليه و برفض الطلب بشأنه، و ليس بعدم القبول كما يدعيه المستأنف عليه. و إن شروط سبقية البت متوفرة بالنازلة الحالية لاتحاد السبب و الموضوع و الأطراف، حسب القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 10/05/2018 وأن محكمة الاستئناف التجارية بتت في نقطة قانونية واضحة و هي وجود نزاع جدي ببلد المنشأ. و عملا بما تم بسطه أعلاه، كان يتعين على المستأنف عليه في حالة ما إذا أراد رفع نفس الدعوى، بناء على نفس السبب، بين نفس الأطراف، التقيد بالنقطة القانونية التي قضت بها محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي وجود نزاع جدي ببلد المنشأ، فهو كان ملزما بأن ينتظر أن تبت محكمة النقض في الطعن الذي تقدم به ضد قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 2435 و انتظار بت القضاء الفرنسي ,قضاء بلد المنشأ , بصفة نهائية في الاعتراف بالدين المعروض بين يديه، قبل سلوك أي مسطرة أخرى، غير أن السيد (ع.) لم يقم بذلك أبدا، بل تقدم بنفس الطلب للمرة الرابعة، أمام نفس المحكمة، بناء على نفس الأسباب، و يدفع بعدم توفر حالة سبقية البت لعدم إصدار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء مقرر قضائي في الموضوع و إنما الشكل، علما أن القرار المذكور قضى برفض الطلب بشأن الأمر بالأداء. و أن العارضين ليسوا بصدد تذكير المحكمة أن إصدار محكمة الاستئناف لقرار بت في نقطة قانونية معينة، يفرض على المستأنف عليه عدم إعادة مناقشتها، والأخطر من ذلك هو أن المستأنف عليه أخفى بسوء نية وعن قصد تقدمه بالطعن بالنقض تجاه القرار عدد 2435 ، و بالتالي فإن من اختار لا يرجع، ولا يمكن للمطلوب الجمع بين الطعن بالنقض ضد القرار عدد 2435، و في نفس الوقت إعادة المسطرة، بعلة أن المحكمة قضت بعدم القبول و لم تبت في النزاع، علما أن هذا التفسير يأتي به من خياله كون أن الثابت من القرار الاستئنافي موضوع المرفقة 7 من المقال الاستئنافي للعارضين أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قضت بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بإلغاء الأمر بالأداء المتعرض عليه وبرفض الطلب بشأنه. و بعد صدور القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه، استصدر أمرا بألاداء ثاني تحت عدد 1214 اعتمادا على نفس المستند بتاريخ 26/11/2019 عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 1214/8102/2019 و هو الأمر الذي تم إلغاؤه بمقتضى الحكم عدد 1065 الصادر في إطار الملف عدد 173/8216/2020 دائما و اعتمادا على نفس المستند استصدر السيد (ع.) أمر بألاداء ثالث عن رئيس المحكمة التجارية بالرباط تحت عدد 341 بتاريخ 19/06/2020 في الملف عدد 341/8102/2020 و هو الأمر الذي تم إلغاؤه بمقتضى الحكم عدد 2222 الصادر بتاريخ 20/05/2021 في الملف عدد 2856/8216/2020 و خمسة أيام بعد ذلك استصدر عن رئيس المحكمة التجارية بالرباط الأمر موضوع النازلة الحالية اعتمادا على نفس المستند مرة أخرى، و هنا يطرح تساءل مشروع ، كم عدد العقود التي يتحوز عليها السيد (ع.) تخول له الحصول على أوامر بالأداء، علما أن العقد كان بداخل الملف الذي كان معروض على أنظار محكمة النقض ؟ في الوقت الذي استطاع الحصول على ثلاث أوامر بالأداء بقيمة 10 ملايين أورو قبل أن تفصل محكمة النقض في الملف الأصلي، و بما أن الأمر يتعلق بنفس الأطراف و نفس السبب ونفس موضوع الدعوى، فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه، كان يتعين عليها الحكم بقبول الطعن بالتعرض و إلغاء الأمر بالأداء و برفض الطلب بشأنه. و إنه بتاريخ 27/01/2020 حسمت محكمة النقض كل الجدال الذي كان يحوم حول العقد موضوع النزاع الحالي، و قضت برفض الطعن بالنقض الذي تقدم به المستأنف عليه، و بالتالي أصبحت دعاوى الأمر بالأداء استنادا إلى العقد موضوع النزاع الحالي غير ذي موضوع. و يستشف إذن من خلال تعليل قرار محكمة النقض أن هذه الدعوى سابقة لأوانها، طالما أن الحكم الصادر عن القضاء الفرنسي لم يعد نهائيا بعد ، و أن الحكم الابتدائي الفرنسي يعد فقط حجة على الوقائع التي يثبتها ، عملا بأحكام الفصل 418 من قانون الالتزامات و العقود و أن هذا السبب لوحده كفيل بإلغاء الحكم القاضي برفض التعرض في جميع ما قضى به، و بعد التصدي القول والحكم بإلغاء الأمر بالأداء و بعدم قبول الطلب بشأنه لوجود نزاع جدي في بلد المنشأ. وحول ثبوت عدم اختصاص المحكمة التجارية بالرباط نوعيا للبت في النزاع , زعم المستأنف عليه من خلال مذكرته الجوابية أن المحكمة التجارية بالرباط هي المختصة نوعيا للبت في النازلة الحالية، متمسكا بكون أن مورث العارضين اقترض منه المبلغ المزعوم و المحدد تقريبا في 10 مليون يورو، لتغطية وضعه المالي خاصة و أنه يعاني من مشاكل مالية مع المصارف و الأبناك و تسيير شركاته، غير أنه بالرجوع إلى الصورة الشمسية من الاعتراف بالدين العرفي، المؤسس عليها عبثا الأمر بالأداء، موضوع المرفقة 4 من المقال الاستئنافي للعارضين، سيتجلى للمحكمة الموقرة أن المرحوم لحسن (ج.) لم يشر لا من قريب و لا من بعيد إلى أنه اقترض المبلغ المزعوم لتغطية المشاكل المادية التي كان يعرفها مع الأبناك و من أجل تسيير شركاته. و أن العقد يشير إلى أن المرحوم سرد بعض المشاكل التي كان يمر منها، و من بعدها ادعى بأنه توصل بعون مالي و مادي من صديقه الدكتور مصطفى (ع.)، الوحيد الذي مد له يد الدعم والمساعدة، فالأمر هنا واضح و لا يحتاج إلى أي تأويل، في كون أنه تم إنجاز الاعتراف بدين المزعوم لفائدة المستأنف عليه بحكم علاقة الصداقة التي تربطه بمورث العارضين، و بكون أن الأمر يتعلق بمساعدة مادية بين صديقين، و كما لا يخفى على المحكمة فالمساعدة بين الأصدقاء والأقارب لا تمت بصلة للمعاملات التجارية حسب مفهوم المادة 6 من مدونة التجارة و هو الشيء الذي يجعل من الاعتراف بالدين المزعوم، عمل مدني صرف. و إن الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية للنظر في الأوامر بالأداء، مشروط بتعلق الاعتراف بالدين بمعاملة تجارية بين الطرفين، وعليه فإن اختصاص السيد رئيس المحكمة التجارية للبت في الأمر بالأداء، يدور وجودا و عدما بطبيعة المعاملة بين الطرفين، و مرتبط بتحديد هل الأمر يتعلق بمعاملة تجارية أم مجرد تصرف مدني. و حول ثبوت خرق الحكم المستأنف لمقتضيات الفصول 155 156 و 158 من قانون المسطرة المدنية , زعم المستأنف عليه أن الدين ثابت كون أنه مكتوب وموقع عليه في ورقة رسمية، و أنه مستحق الأداء، لكن كما لا يخفى على المحكمة فلا يمكن الكذب إلا على الأموات لأن الأحياء يمكنهم تفنيد أي ادعاء كاذب أو خاطئ صادر في حقهم. و أن الثابت من خلال الحكم الصادر عن القضاء الفرنسي، أن قضاء بلد المنشأ قضى بإبطال شهادة تلقي القضاء الفرنسي موضوع المرفقة الوثيقة العرفية المؤرخة في 20/10/2014 من طرف الموثق الفرنسي (ب.) بتاريخ 05/05/2015 و بالتالي بعد إبطال العقد الرسمي بإيداع الاعتراف بالدين بسجلات الأستاذ (ب.)، أصبح الملف المعروض على أنظار المحكمة متوفرا على مجرد صورة شمسية من الاعتراف بالدين العرفي و ليس أصلا من هذا الاعتراف بالدين. و حتى لو افترضنا جدلا أن القضاء الفرنسي لم يقم بإبطال عقد تلقي الوثيقة العرفية، فالمستأنف عليه لم يقم بالإدلاء بأصل هذا السند، وذلك في خرق سافر لمقتضيات الفصلين 155 و 156 من قانون المسطرة المدنية، و لو افترضنا جدلا أن القضاء الفرنسي اعتبر الاعتراف بدين صحيح و يثبت الدين، فلا يمكن للقضاء المغربي إعطاء أمر بالأداء اعتمادا على صورة شمسية من اعتراف بدين عرفي إلا في حالة ما إذا تم الإدلاء بأصل الاعتراف بدين العرفي و بعد أن يتم تذييله بالصيغة التنفيذية بما أنه محرر في فرنسا، و قد سبق للعارضين و أن أكدوا خلال المرحلة الابتدائية، بأن مسطرة الأمر بالأداء تستلزم إدلاء المستأنف عليه بأصل الدين، و لا يمكن استصدار هذا الأمر إلا بعد الإدلاء بأصل الدين، طبقا المقتضيات الفصل 156 من قانون المسطرة المدنية و إن عبارة أصل الدين تفيد الورقة الموقع عليها من طرف الملتزم، و لا يمكن للصورة الشمسية أن تقوم مقامها، فالمشرع المغربي وضع قاعدة جوهرية، تدور و مسطرة الأداء بأكملها وجودا و عدما ألا و هي الإدلاء بأصل السند الذي يثبت أساس الدين، فمن غير المنازع فيه أن العقد الذي تم إبطاله من طرف القضاء الفرنسي، هو السند الذي كان يثبت تاريخ تسجيل العقد العرفي بتاريخ 05/05/2015 و اليوم الذي تلقى فيه الموثق الاعتراف بدين العرفي المؤرخ في 20/10/2014 أليس واقعة إبطال عقد تلقي الاعتراف بدين العرفي من طرف الموثق يجعلها مفتقرة لتاريخ ثابت؟ أهذا لا يعني أن العقد العرفي لم تعد له أي حجية و لا يجوز للمستأنف عليه أن يحتج به في مواجهة العارضين وإن مسطرة الأمر بالأداء تعتبر مسطرة استثنائية، وضعها المشرع حتى يمكن كل شخص يتوفر على دين ثابت و محقق من الحصول على أمر بالأداء في غياب المدعى عليه، و في أجل لا يتعدى 48 ساعة، و نظرا للخاصية المستعجلة لهذه المسطرة وخطورتها، قيدها المشرع بعدة شروط شكلية، يجب التحقق من توفرها قبل البت في الطلب، خصوصا إذا تعلق الأمر بمبلغ مالي كبير، و من أهم الشروط التي يجب توفرها، تعلق الأمر بدين ثابت و محقق مع الإدلاء بأصل سند الدين، و عليه فقبل بت القاضي في طلب الأمر بالأداء يجب أن يتأكد من أن المبلغ المطالب به ثابت و مستحق وعليه فإن أول دفع منتج تقدم به العارضون هو انعدام الدين المزعوم المطالب به نظرا لعدم الإدلاء بأصل سند الدين و عدم تحديده بدقة بما أنه غير ثابت و أنه وفي كل الأحوال منعدم السبب. و برجوع المحكمة إلى الصورة الشمسية من الاعتراف بالدين العرفي و الغير المعترف به من طرف الورثة ستعاينون بأن مبلغ المديونية المزعوم، احتمالي و غير ثابت و غير مستحق و غير مؤكد، فالمبلغ الثابت الذي يمكن المطالبة به بمسطرة الأداء، لا يحدد على سبيل الاحتمال و التقريب بل يجب أن يكون ثابتا لا نزاع فيه. و أن العارضين أكدوا أمام قاضي الدرجة الأولى، أنهم ينكرون توقيع و خط اليد المنسوب لمورثهم ، و تم التأكيد ابتدائيا على أن المحكمة ليس بين يديها ما يفيد أن التوقيع و خط اليد صادر فعلا عن المرحوم لحسن (ج.) خاصة و أن الاعتراف المدلی به مجرد صورة شمسية محررة بتاريخ 20/10/2014 أي أنجزت في غيبة ومحضر الموثق الفرنسي، و الذي يشهد فقط على تلقيه أصل الوثيقة العرفية و المتضمنة لاعتراف بدين من السيد لحسن (ج.) لفائدة السيد (ع.)، و لم يشر إلى كون التوقيع و الكتابة الواردة بهذه الوثيقة العرفية تمت بمحضر أو عاين تحرير المرحوم لحسن (ج.) لهذه الوثيقة و التوقيع عليها بمحضره و بالتالي و بمجرد إنكار العارضين للتوقيع و خط اليد المنسوب لمورثهم، فكان ذلك سببا كافيا للقول بأن الأمر بالأداء لا يجوز سلوكه للمنازعة الجدية في سند المديونية، إلا أنه على الرغم من إثارة كل هذه الدفوع الجدية سمحت للسيد قاضي الدرجة الأولى نفسه إصدار حكم قضى برفض التعرض المقدم من طرف العارضين. وحول ثبوت بت قضاء الدرجة الأولى في عقد عرفي منجز بفرنسا غير مذيل بالصيغة التنفيذية , يؤكد العارضون للمحكمة أن السيد قاضي الدرجة الأولى بت في عقد غير مذيل بالصيغة التنفيذية و هو الشيء الذي يعد خرقا سافرا للنظام العام الداخلي، و كما لا يخفى على المحكمة تم إبرام اتفاقية التعاون القضائية بين المغرب و فرنسا سنة 1957 و ما ورد بالمادة 23 من هذه الاتفاقية و أن المادة 23 من الاتفاقية جاءت تماشيا مع القاعدة العامة المنصوص عليها في مقتضيات الفصل 432 من قانون المسطرة المدنية. و يؤكد العارضون للمحكمة ، أن الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض استقر على أن جميع العقود المبرمة بالخارج يتعين تذييلها بالصيغة التنفيذية في المغرب، بعد أن تصبح نافذة في بلد المنشأ، و لا تظل محل منازعة، و في هذا الصدد يتولى العارضون الإدلاء للمحكمة بقرار حديث صادر عن محكمة النقض بين نفس أطراف النازلة الحالية في إطار عقدين آخرين، يزعم المستأنف عليه استحقاقهما. و أن قاعدة التذييل بالصيغة التنفيذية هي من النظام العام، و يمكن للمحكمة أن تثيرها تلقائيا و برجوع المحكمة لوثائق الملف سيتضح لكم أن السيد قاضي الدرجة الأولى بت في وثيقة منجزة بالخارج و لم يتم تذييلها بالصيغة التنفيذية و أنه في كل الأحوال، يؤكد العارضون للمحكمة أن الاعتراف بدين العرفي غير قابل للتذييل بالصيغة التنفيذية لأنه لا زال محل منازعة جدية في بلد المنشأ وهذا يعني أن العقد غير قابل للتنفيذ بالمغرب، وحتى لم تم اعتباره نافذا في بلد المنشأ ، يتعين عرضه على السلطات المختصة في البلد المراد تنفيذ العقد به (المغرب)، للتحقق من شروط صحته و من عدم مخالفته للنظام العام، ملتمسين الحكم بإيقاف البت في الدعوى الحالية إلى حين بت قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء في الشكاية المباشرة للعارضين الموماً الى مراجعها أعلاه و في ما عذا ذلك، القول و الحكم وفق ما جاء بمحررات العارضين السابقة. وأدلوا بنسخة من قرار اغلاق الحدود ، نسخة من الامر بالاحالة و نسخة من الشكاية المباشرة . و بناء على ادلاء نائب المستأنف عليه بمذكرة اسناد النظر بجلسة 09/01/2023 جاء فيها أنه بناء على المقال الاستئنافي المقدم من طرف المستأنفين و ما راج أمام هذه المحكمة من دفوع و مستنتجات و يرى العارض اسناد النظر للمحكمة قصد البت في الملف على ضوء ما قدمه من مذكرات رامية الى القول بتأييد الحكم المستأنف . وبناء على ما جاء في المرافعة الشفوية المضمنة في محضر الجلسات وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 30/01/2023 وتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 20/03/2023 محكمة الاستئناف حيث عرض الطاعنون اوجه استئنافهم المشار اليها أعلاه. وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنين بسوء تأويل الحكم الصادر عن القضاء الفرنسي وخرق الفصل 50 من ق م م , فإنه بالرجوع الى الحكم المذكور والصادر عن القضاء الفرنسي, يتضح انه قضى في منطوقه بإبطال تسجيل الاعتراف بدين المؤرخ في 20/10/2014 والذي تم بتاريخ 05/05/2015 تسجيله ضمن سجلات الدقائق الممسوكة بمكتب الأستاذ (ب.) (الموثق) , وانه بإبطال تسجيل الاعتراف بالدين لدى الموثق, فإن صبغة الرسمية التي يضفيها القانون على العقود التوثيقية تكون قد زالت عن الاعتراف بالدين, وبذلك نصبح امام وثيقة عرفية, الامر الذي كان يتعين معه الادلاء بأصل الاعتراف بالدين, والحال انه غير مدلى به ضمن وثائق الملف, وانه بعد ضم العقد المدلى به ضمن ملف الامر بالاداء للملف الحالي تبين انه تم الادلاء بترجمة رسمية للعقد المحرر من طرف الموثق , والحال ان هذا الأخير قد زالت عنه صبغة الرسمية بإبطاله من طرف القضاء الفرنسي وبالتالي فإننا نكون امام عقد عرفي , يتعين الادلاء به بدل الاكتفاء بالعقد المحرر من طرف الموثق, لا سيما وان الطاعنين تمسكوا بذلك, وفضلا عن ذلك فإن بالرجوع الى الحكم المطعون فيه , يتضح انه اعتمد في تعليله على كون الحكم الصادر عن القضاء الفرنسي قضى بصحة الاعتراف بالدين , والحال ان الامر يتعلق بحكم ابتدائي حسب الثابت من منطوقه, وبذلك فإنه يبقى قابلا للاستئناف, وبذلك فإن مسألة صحة الاعتراف بالدين من طرف القضاء الفرنسي , لم تحسم بعد, خاصة وانه لا يوجد من بين وثائق الملف ما يفيد ان الحكم اصبح انتهائيا بعدم الطعن فيه, بل ان الطرف المستأنف عليه اقر من خلال مذكراته انه مارس الطعن بالاستئناف ضد الحكم المذكور, وانه بالرجوع الى القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 2435 بتاريخ 10/05/2018 ملف عدد 2723/8223/2017 , يتضح انه قضى في منطوقه بإلغاء الحكم المستأنف ( القاضي برفض التعرض ضد الامر بالاداء الصادر بناء على نفس الاعتراف بالدين) والحكم من جديد بإلغاء الامر بالاداء وتحميل المستأنف عليه الصائر. وانه بالرجوع الى تعليلات القرار الاستئنافي , يتضح انه جاء فيه ما يلي:" وحيث لما كانت مسطرة الامر بالاداء هي مسطرة استثنائية لا يتم اللجوء اليها الا اذا كان الدين ثابتا ومستحق الأداء ولما كان الاعتراف بالدين الذي على أساسه تم اصدار الامر بالاداء محل منازعة ومطعون فيه في بلد المنشأ فرنسا ولم يتم الحسم فيه بصفة نهائية من طرف قضاء هذا البلد , فإن دعوى الامر بالاداء على حالتها تكون سابقة لأوانها مما يستوجب التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بإلغاء الامر بالاداء المتعرض عليه وبرفض الطلب بشأنه ." وحيث ان القرار المذكور تم الطعن فيه بالنقض وقضت محكمة النقض في قرارها عدد 69/2 المؤرخ في 27/01/2022 ملف تجاري عدد 394/3/3/2019 برفض طلب النقض, ومما جاء في قرار محكمة النقض ما يلي:"... وموقفها المذكور ليس فيه أي قلب لعبء الاثبات مادام ان الطالب أسس دعواه على اعتراف بدبن مقام ببلد اجنبي دون استصدار حكم نهائي بتذييله بالصيغة التنفيذية , كما ان ما نعاه الطالب على القرار من شطط في استعمال السلطة غير وارد عليه, لأن المحكمة بنت قضاءها على ما ثبت لها من استحالة واقعية للفصل في النزاع قبل الحسم في صحة السند المبني عليه الطلب , وهو ما ليس فيه أي تنازل للجهة الأجنبية من اجل البت في دفع معروض عليها طالما ثبت لها من طبيعة المنازعة ان عناصر الفصل فيها مرتبطة بوقائع وتصرفات تمت ببلد اجنبي وهي بالفعل موضوع دعوى رائجة امامه وان ذلك يجعل القوة الثبوتية لسند الدين المؤسس عليه طلب المدعي في الوقت الذي فصلت فيه في طلب الغاء الامر محل منازعة تبرر القول بكون دعوى الطالب سابقة لأوانها." وانه يستفاد من القرار الاستئنافي وقرار محكمة النقض المشار اليهما أعلاه, انه واعتبارا لكون صحة الاعتراف بالدين محل منازعة امام القضاء الفرنسي , والذي لم يفصل فيها بصفة نهائية تبقى دعوى الامر بالاداء سابقة لأوانها, وانه طالما انه تم الادلاء بحكم ابتدائي دون الادلاء بما يفيد صيرورته نهائيا , فإن حجية القرار الاستئنافي المشار اليه تبقى قائمة الى غاية الفصل في صحة الاعتراف بالدين بصفة نهائية أي بصدور حكم حائز لقوة الشيء المقضي به , وتكون دعوى المستأنف عليه المؤسسة على الامر بالاداء سابقة لأوانها , وتبعا لذلك يكون الحكم المطعون فيه الذي اعتبر ان القضاء الفرنسي حسم في صحة الاعتراف بالدين , غير مصادف للصواب , وحيث انه وفضلا عن ذلك , فإن الطاعن لم يدل بما يفيد تدييل الاعتراف بالدين سند الدعوى بالصيغة التنفيذية, ذلك انه لا يوجد منن بين وثائق الملف ما يفيد تدييل الاعتراف بالدين بالصيغة التنفيذية, والحال انه بالرجوع الى الفصل 432 من ق م م نجده ينص على ما يلي: " تكون العقود المبرمة بالخارج أمام الضباط والموظفين العموميين المختصين أيضا قابلة للتنفيذ بالمغرب بعد إعطائها الصيغة التنفيذية ضمن الشروط المقررة في الفصول السابقة." وانه يستفاد من المقتضيات المذكورة ان كل العقود المبرمة بالخارج تخضع لمسطرة التدييل بالصيغة التنفيذية , حتى تكون نافدة بالمغرب, ما عدا اذا نصت الاتفاقيات الدبلوماسية على مقتضيات مخالفة وفق ما جاء في الفصل 431 من م م , وانه بالرجوع الى اتفاقية التعاون القضائي بين المغرب وفرنسا والتعديلات التي طالتها , فإنها لا تتضمن ما يفيد اعفاء العقود المبرمة في الخارج من الخضوع لمسطرة التدييل بالصيغة التنفيذية حتى تكون نافدة في المغرب, وفي هذا الاطار فقد جاء في قرار لمحكمة النقض عدد 99/1 المؤرخ في 08/02/2022 ملف مدني عدد 8315/1/1/2019 ما يلي:" ... فإن العقود المبرمة في الخارج امام الضباط والموظفين المختصين لا تكون قابلة للتنفيذ الا بعد إعطائها الصيغة التنفيذية عملا بالفصل 432 من ق م م , وان العقد المبرم بالخارج لا يديل بالصيغة التنفيذية في الدولة محل التنفيذ الا بعد ان يكون نافذا في دولة المنشأ, وانه متى كانت هناك منازعة رائجة بين الأطراف وفي نفس موضوع العقد معروضة امام جهة قضائية فإن طلب تذييله بالصيغة التنفيذية يبقى سابقا لأوانه. .... " وحيث انه واعتبارا لكون الاعتراف بالدين غير مدلى بنسخة اصلية منه واستنادا لكونه غير مديل بالصيغة التنفيذية , وبالنظر لكونه لم يصدر بخصوصه حكم نهائي في بلد المنشأ, فإن الحكم المطعون فيه القاضي برفض التعرض ضد الامر بالاداء الذي اعتمد الاعتراف بالدين المذكور , لم يجعل لقضائه أساس من القانون , ويتعين التصريح بإلغائه فيما قضى به والحكم من جديد بإلغاء الامر بالاداء والتصريح برفض الطلب بشأنه . وحيث انه يتعين جعل الصائر على عاتق المستأنف عليه. لهذه الأسباب فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا. في الشكل: بقبول الاستئناف في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بإلغاء الامر بالاداء المتعرض عليه وبرفض الطلب بشأنه وتحميل المستأنف عليه الصائر

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile