L’inexécution par l’entreprise de ses engagements prévus au plan de continuation justifie la résolution de ce dernier et l’ouverture de la liquidation judiciaire (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63687

Identification

Réf

63687

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5104

Date de décision

25/09/2023

N° de dossier

2023/8301/1418

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un plan de continuation et la conversion de la procédure en liquidation judiciaire, la cour d'appel de commerce examine les conditions de cette sanction. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du syndic fondée sur le non-paiement des dividendes du plan. L'appelante soutenait que la résolution supposait la démonstration préalable d'une situation irrémédiablement compromise, au visa des articles 629 et 651 du code de commerce, et contestait les conclusions du rapport du syndic. La cour écarte ce moyen en rappelant que la sanction de l'inexécution d'un plan de continuation relève des dispositions spécifiques de l'article 634 du même code. Elle retient que ce texte impose la résolution du plan et la conversion en liquidation dès lors que l'inexécution des engagements, notamment le paiement des échéances dues aux créanciers, est établie. La cour relève que le défaut de paiement des annuités du plan est constant et reconnu par la débitrice elle-même, rendant inopérante toute demande d'expertise sur la viabilité globale de l'entreprise ou la discussion sur des créances encore contestées. Le jugement est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت [شركة ط.ل.] بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 16/02/2023 تحت عدد 17 ملف عدد 70/8306/2023 و القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بفسخ مخطط الاستمرارية المحصور لفائدة [شركة ط.ل.] بموجب الحكم رقم 50 الاصدر بتاريخ 24/10/2019 في الملف رقم 48/8316/2019 وفتح مسطرة التصفية القضائية في حق [شركة ط.ل.] و[السيد لحسن (ط.)] الممدة له مسطرة التسوية القضائية بموجب الحكم رقم 40 بتاريخ 05/11/2020 في الملف رقم 39/8319/2020 و بالإبقاء على [السيدة ليلى (ع.)] قاضية منتدبة و[السيدة جميلة (س.)] نائبة لها و[السيد خالد (ف.)] سنديكا مكلفا بمباشرة اجراءات التصفية القضائية وباعتبار تاريخ التوقف عن الدفع هو التاريخ المحدد في الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية وبقيام كتابة الضبط بتسجيل ملخص هذا الحكم بالسجل التجاري للشركة فورا، ونشر اشعار بالحكم في صحيفة مخول لها نشر الاعلانات القانونية وفي الجريدة الرسمية وتعليق هذا الاشعار على اللوحة المعدة لهذا الغر بالمحكمة مع تبليغ الحكم الى المقاولة والكل داخل اجل 8 ايام من صدوره، مع دعوة الدائنين الى التصريح بديونهم الى السنديك المعين و ضم الصائر الى مصارف المسطرة وباعتبارها امتيازية وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل بقوة القانون.

في الشكل :

حيث قدم الإستئناف وفق الشروط الشكلية القانونية فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع :

انه بناء على الاخبار الموجه للمحكمة التجارية بالرباط من طرف القاضي المنتدب للشركة المستأنفة حول عدم تنفيذ الشركة للالتزامات المحددة في مخطط الاستمرارية المحصور بتاريخ 31/10/2019 الذي يفيد أنه بناء على افادة السنديك [خالد (ف.)] من خلال تقريره المؤرخ في 29/07/2022 بانه بعد تتبعه لما حققته الشركة في ما سنة الأولى والسنة الاثنية من المخطط، فان نسب الديون الواجب تسديدها خلال السنة الأولى من المخطط مجموعه 5.706.529.89 درهم ولم تتمكن الشركة من تسديد سوى مبلغ 1.084.684.07 درهم أي بنسبة 19 ، اما أقساط الديون الواجب تسديدها في السنة الثانية من المخطط فتقدر ب 7.125.649.25 درهم لم تسدد الشركة منها سوى 583.171.91 درهم أي بنسبة 8.2% ملتمسا تبعا لذلك إحالة تقريره على المحكمة للنظر فيه بعد استدعاء رئيس المقاولة ودفاعه والسنديك.

وحيث انه بعد إحالة هذا التقرير على المحكمة، وبعد استماع لرئيس المقاولة صرح ان مضمون تقرير السنديك تضمن مجموعة من الاختلالات وانه لا يعكس الوضعية الحقيقة للمقاولة من خلال رصده لجميع مناحي استغلالها والظروف التي مرت منها كما انه اخطأ في تضمين الديون التي تم التحقيق فيها بصفة نهائية وانه ادرج بعض الديون التي لا زالت محل منازعة امام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بالإضافة الى انه لم يأخذ بعين الاعتبار الاداءات الحقيقة التي قامت بها العارضة. وحيث انه بعد ادراج الملف بمجموعة من الجلسات وتكليف السنديك بإعداد تقرير تكميلي خلص فيه الى تحديد مجموع الأقساط الواجب تسديدها خلال السنة الأولى من المخطط في مبلغ 17.907.815.08 درهم وخلال السنة الثانية مبلغ 24.017.773.66 درهم وان الشركة بالنسبة للقسطين الأول والثاني أدت فقط 2.422.611.76 درهم وان مجموع الأقساط التي لم تتمكن من تسديدها محدد في 39.221.916.75 درهم. وحيث ن العارضة قد عقبت على مضمون تقرير السنديك وتشبثت بوجود اختلالات في النتائج المتوصل اليها من طرف السنديك والتمست من محكمة الدرجة الأولى الأمر بإجراء خبرة حسابية محايدة للتأكد من جدية دفوعاتها بخصوص قيمة التسديدات وقيمة الأقساط الحالة الغير منازع فيها، وظلت تتشبث بموقفها طيلة اطوار المحاكمة وحتى بعد حجز القضية للمداولة وادلت اثناء المداولة بما يفيد تسديد باقي الأقساط الحالة الغير منازع فيها وجددت بتها بحقها في خبرة لرصد الوضع الحقيقي، غير أن محكمة الدرجة الأولى لم تأخذ هذه المعطيات بعين الاعتبار وقضت في حكمها الصادر بتاريخ 16/02/2023 بفسخ مخطط الاستمرارية المحصور لفائدة الشركة العارضة بموجب الحكم رقم 17 وبفتح مسطرة التصفية القضائية فى حقها، بالإبقاء على [السيد سعيد (ز.)] قاضيا منتدبا و[السيدة جميلة (س.)] نائبة عنه و[السيد خالد (ف.)] سنديكا مكلفا بمباشرة إجراءات التصفية القضائية وباعتبار تاريخ التوقف عن الدفع هو التاريخ المحدد في حكم فتح مسطرة التسوية القضائية .

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة حول خرق مقتضيات المادة 651 والمادة 629 من مدونة التجارة إذ قضت محكمة الدرجة الأولى بفسخ مخطط الاستمرارية المحصور للشركة العارضة بموجب الحكم رقم 50 الصادر بتاريخ 24/10/2019 في الملف رقم 48/8316/2019 وفتح مسطرة التصفية القضائية في حقها هي و[السيد لحسن (ط.)] الممددة له مسطرة التسوية القضائية بموجب الحكم رقم 40 الصادر بتاريخ 05/11/2020 في عدد 39/8319/2020 وبالإبقاء على [السيدة ليلى (ع.)] قاضية منتدبة و[السيدة جميلة (س.)] نائبة عنها و[السيد خالد (ف.)] سنديكا مكلفا بمباشرة إجراءات التصفية القضائية إذ تنص المادة 651 من مدونة التجارة على انه تفتتح مسطرة التصفية القضائية تلقائيا أو بطلب المقاولة أو الدائن أو النيابة العامة، إذا تبين لها أن وضعية المقاولة مختلة بشكل لا رجعة فيه و ان المشرع نص من خلال المقتضيات أعلاه انه يتعين على المحكمة قبل اصدار الحكم بفسخ مخطط ان تتأكد من توفر شرط التوقف عن الدفع واختلال وضعية المقاولة بشكل لا رجعة فيه وهو الامر الذي لا يمكن ان يتأتى الا بعد الاطلاع على تقرير مفصل عن الوضع الحقيقي للمقاولة ومدى وفائها بالتزاماتها المرتبطة بالمسطرة وكذا الالتزامات الناشئة بعد تاريخ فتح المسطرة في حقها من خلال الوقوف على امكانياتها ودراسة مخططاتها للخروج من الازمة وتسديد ديونها من خلال رقم معاملاتها وكشف قدراتها المالية والاقتصادية والاجتماعية و ان درجة الصعوبات المالية والاجتماعية والاقتصادية التي تمر منها المقاولة تحدد حسب درجة الاختلالات التي تمر منها والتي على أساسها يصرح القضاء بوضعها تحت نظام التصفية القضائية وذلك بعد التأكد من أن وضعها أصبح ميؤوس منه لدرجة انه صار مختلا بشكل لا رجعة فيه. و انه إذا تبت للمحكمة ان ما تمر منه المقاولة وما تعانيه من اختلال لازال قابلا للإصلاح والمعالجة وجب تمتيعها بالمساعدة الضرورية لتجاوز هذه الوضعية خصوصا إذا تبت ان المقاولة تتوفر على إمكانيات جدية لمواصلة نشاطها كدخولها في صفقات قطعت فيها أشواط جد مهمة وتوفرها على ديون في ذمة الغير وتوفرها على مداخيل مبرمجة في أقرب الآجال. و عرضت المنوب عنها خلال المرحلة الابتدائية أن وضعيتها غير مختلة بشكل لا رجعة فيه وأنها أدت جزءا مهمة من قيمة الأقساط الحالة وأنها تترقب دخول سيولة جديدة في الأيام القليلة المقبلة وادلت بما يفيد انها ترتقب دخول مبالغ مالية الى حساباتها على ضوء مجموعة من الاشغال التي انجزتها لفائدة زبنائها، ملتمسة اجلا استرحامي الاداء ما تبقى من الأقساط وان العارضة قد فتحت في وجهها مسطرة التسوية القضائية بتاريخ 25/12/2018 وتم حصر مخططها بتاريخ 31/10/2019 أي قبل اقل من 3 أشهر على اكتساح جائحة كوفيد 19 للعالم و انه بالرغم من جميع العراقيل والصعوبات التي كانت تعاني منها المقاولة بسبب فتح مسطرة التسوية القضائية في حقها وما تبعها من ظروف خلال فترة الحجر الصحي ومخلفات جائحة كوفي 19 تم بعد ذلك ما خلفته وتخلفه الحرب الأوكرانية من ازمة اقتصادية على جميع الاصعدة وخصوصا تلك المتعلقة بالمواد الأولية والنقل المرتبطة بمجال البناء، غير أنها استطاعت الوفاء بالتزاماتها والمحافظة على مكانتها و ان الشركة العارضة بالرغم من جميع العراقيل التي واجهتها طيلة هذه المدة الا انها اثبتت وجودها واستطاعت الحفاظ على اليد العاملة والاستمرار في تخطي از متها بدون أي مساعدة او تمويل من مؤسسات التمويل او غيرها من المؤسسات العمومية، وكذا بالرغم من جميع الإجراءات المعرقلة التي كان يقوم بها الدائنون من اجل جرها الى التصفية سواء من خلال سلوك مساطر موازية للمطالبة بنفس الديون المصرح بها او من خلال الإجراءات التحفظية والتنفيذية وغيرها من العراقيل التي واجهتها بسبب فتح مسطرة التسوية القضائية وان الثابت والذي لم يتطرق له السيد السنديك ضمن تقرريه هو ان الشركة العارضة منذ تاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية وهي تصارع مجموعة من الظروف من اجل الحفاظ على تواجدها داخل النسيج الاقتصادي واسترجاع عافيتها من اجل تحقيق اهداف المخطط و ان اهم الاسباب التي يركز عليها المشرع في سن مساطر معالجة صعوبات المقاولة هي مراعاة إمكانيات المقاولة ومساعدتها على تخطي الصعوبات من اجل إعادة اندماجها في النسيج الاقتصادي والمحافظة على اليد العاملة. و ان الثابت من خلال اطلاع المحكمة الموقرة على بيان وضعية أداء أجور عمال الشركة العارضة ستجد المحكمة الموقرة انها ظلت تحافظ على مناصب الشغل ولم تتأخر يوما في أداء أجور عمالها والذي يشكل حيزا مهما من مداخيلها و انه على خلاف ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه الذي اعتمد على تقرير السنديك الذي لم يتطرق اصلا لوضعية المقاولة واكتفى بجرد قيمة الديون المصرح بها واستنتاج قيمة مديونية غير ثابتة وبنى على أساسها الاستحقاقات التي أوجب على العارضة ادائها في خرق سافر للضوابط القانونية والتقنية المعمول بها في مثل هذه الحالات، على اعتبار ان من شأن مضمون تقريه التأثير على مصير مقاولة بجميع مقوماتها المادية والمعنوية، وبالتالي حرمان مجموعة من الاسر من مورد عيشهم، بالإضافة الى تضييع المجهودات الجبارة التي قامت بها العارضة طيلة هذه المدة من اجل تجاوز الصعوبات والمحافظة على نشاطها في ظرفية عرفها العالم بأنها جد عصيبة ولم تستطع المقاولات العملاقة في مجالها الصمود بينما العارضة فعلت ذلك وبقيت محافظة على ثوابتها و ملتزمة بتكاليفها. و ان العارضة سبق واثبتت لمحكمة الدرجة الاولى انها استعادت مكانتها داخل النسيج الاقتصادي واسترجعت ثقة زبنائها من خلال حصولها على مجموعة من الصفقات التي تشرف على انجازها وانها حافظت على اليد العاملة وضلت تؤدي اجور عمالها بانتظام وكذا تسدد واجبات استهلاك ماتي الكهرباء والماء رغم ارتفاع قيمتها بحكم انها تشغل وحدة صناعية تتطلب طاقة استيعابية جد مرتفعة بالنسبة لعدادات الكهرباء، كما ان العارضة ظلت ملتزمة بأداء تكاليفها المرتبطة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. و ان الحكم الابتدائي لم يراعي كل هذه المجهودات المبذولة التي اثبتت من خلالها العارضة ان وضعيتها جد مستقرة وتؤهلها لأداء باقي الديون في اجل جد قريب نظرا لأدائها ما يناهز 90 % من الديون الحالة اقساطها، خاصة وانها تتوفر على امكانيات ستمكنها من الوفاء بالتزاماتها لو أن محكمة الدرجة منحتها الاجل الاسترحامي الذي استعطفتها من اجل الحصول عليه و ان هذه المعطيات تفيد عدم صحة الاساس الذي اعتمدته محكمة الدرجة الأولى في اتخاذ الحكم المطعون فيه بناء على رؤية جد ضيقة لواقع الوضعية التي تمر منها المقاولة وبناء على تقرير مغلوط للسنديك، مخالفة بذلك مقتضيات المادة 629 من مدونة التجارة التي تلزم المحكمة بضرورة الاستماع لكل شخص يتبين ان اقواله مفيدة في اتخاذ القرار السليم بخصوص تقرير مصير المقاولة مع الاخذ بعين الاعتبار الديون المنازع فيها .

و ان الثابت من خلال اطلاع المحكمة الموقرة على وثائق الملف وخصوصا محاضر أداء الأقساط الحالة ستجد ان العارضة قد أدت جزء كبيرا من ديونها باستثناء تلك المنازع فيها وقد عززت دفوعاتها بما يفيد الطعن بالاستئناف ضد مجموعة من مقررات تحقيق الديون. و انه باطلاع المحكمة على الموازنة المالية والاقتصادية للعارضة من خلال قوائمها التركيبية عن السنوات اللاحقة لتاريخ فتح المسطرة في حقها ستجد المحكمة الموقرة انها حققت رقم معاملات جد ايجابي وان قيمة العجز الذي كانت تعاني منه قبل فتح المسطرة اصبح يعرف انخفاضا مهما بالموازاة مع ارتفاع مؤشر الربح الذي يعرف تصاعدا ملحوظا سنة بعد سنة ، وهذا دليل على استقرار نشاطها الاقتصادي والتزامها بالخروج من الصعوبات واعادة مكانتها داخل النسيج الاقتصادي الذي يظهر من خلال قيمة الاداءات قامت بها العارضة وكذا قيمة تكاليفها السنوية. و ان العارضة تدلي للمحكمة الموقرة ببيان الاشغال التي تشرف على إنجازها يتضمن قيمة الصفقة والمبالغ المستحقة للعارضة وان هذه المبالغ عند الوفاء بها ستكون العارضة في وضعية تمكنها من أداء جميع ديونها.

و انه أكثر من ذلك فقد استطاعت العارضة تحقيق مجموعة من المكتسبات الايجابية المتمثلة في استرجاع ثقة زبنائها ودائنيها وأصبحت تستعيد مكانتها داخل النسيج الاقتصادي بشكل تدريجي وتوفرها على مجموعة من الطلبيات كما انها مرتبطة بمجموعة من العقود مع مجموعة من الزبائن. انه خلال السنوات اللاحقة لتاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية في حق الشركة العارضة وبالرغم من جميع العراقيل والصعوبات التي كانت تعاني منها بسبب أثار فتح مسطرة التسوية القضائية في حقها إلا أنها استطاعت تحقيق مجموعة من المكتسبات الايجابية المتمثلة في استرجاع ثقة زبنائها ودائنيها وأصبحت تستعيد مكانتها داخل النسيج الاقتصادي بشكل تدريجي وتوفرها على مجموعة من الطلبيات كما انها مرتبطة بمجموعة من العقود مع مجموعة من الزبائن. و ان العارضة استطاعت تجاوز كل هذه العراقيل واستمرت في مزاولة نشاطها وتشغيل نفس اليد العاملة كما انها حققت مجموعة من المكاسب أهمها تخفيض المديونية المصرح بها اذ انه باطلاع المحكمة على نتائج الاحكام الصادرة في ملفات تحقيق الدين سواء في المرحلة الابتدائية او اثناء عرض النزاع امام محكمة الاستئناف التجارية فقد استطاعت العارضة تخفيض مجموعة من الديون المهمة وعلى راسها ديون المؤسسات البنكية التي كانت تثقل كاهلها بديون غير مستحقة. و أن مجموعة من الديون المصرح بها وعلى راسها المؤسسات البنكية لم يتم الحسم في مديونتها امام القاضي المنتدب بالإضافة الى كون العارضة قد استصدرت احكاما جد مهمة قضت بالتخفيض من الديون المصرح بها وان العارضة ظلت تتشبث بكون دين [ك.] و[ف.] هي ديون منازع فيها ومستأنفة وأكدت على ضرورة انجاز خبرة حسابية عن طريق خبير غير السنديك للاطلاع على الوضعية الحقيقية للمقاولة التي تختلف تماما عن مضمون تقرير السنديك الذي يفتقر للحرص على المصلحة الاقتصادية والاجتماعية للمقاولة ويحيد عن غاية المشرع من سن قواعد مساطر صعوبات المقاولة المتجلية في انقاذ المقاولة ومساعدتها على تجاوز الصعوبات التي تعترضها مع الحرص على حماية حقوق الدائنين وخصوصا اصحاب الديون العادية والاجراء وان العارضة كانت تعول على مجموعة من المبالغ في إطار متابعة مدينيها سواء من المؤسسات العمومية او الخواص لكنها لم تتحصل على أي مداخيل طيلة فترة الجائحة بسبب العجز الحاصل في جميع القطاعات و ان الثابت هو ان العارضة تحاول بكل الطرق استعادة عافيتها والرجوع للاندماج في النسيج الاقتصادي وهو الامر الذي تزكيه مجموعة من الصفقات التي حصلت عليها وتقوم بتمويلها بصفة مباشرة في غياب تام لأي تمويل بنكي. و انه أكثر من ذلك فقد استطاعت العارضة تحقيق مجموعة من المكتسبات الايجابية المتمثلة في استرجاع ثقة زبنائها و دائنيها وأصبحت تستعيد مكانتها داخل النسيج الاقتصادي بشكل تدريجي وتوفرها على مجموعة من الطلبيات كما انها مرتبطة بمجموعة من العقود مع مجموعة من الزبائن.

وحيث ان العارضة استطاعت تجاوز كل هذه العراقيل واستمرت في مزاولة نشاطها وتشغيل نفس اليد العاملة كما انها حققت مجموعة من المكاسب أهمها تخفيض المديونية المصرح بها اذ انه باطلاع المحكمة الموقرة على نتائج الاحكام الصادرة في ملفات تحقيق الدين سواء في المرحلة الابتدائية او اثناء عرض النزاع امام محكمة الاستئناف التجارية فقد استطاعت العارضة تخفيض مجموعة من الديون المهمة وعلى راسها ديون المؤسسات البنكية التي كانت تثقل كاهلها بديون غير مستحقة حسب الثابت من خلال الاطلاع على الاحكام الصادرة في الملف ذلك ان قيمة الديون المصرح بها خلال فتح المسطرة بلغت ما يناهز 800 مليون درهم في حين وصلت المديونية بعد استصدار العارضة لمجموعة من الاحكام بتخفيض المديونية الى اقل من 400 مليون اي ان العارضة استطاعت تخفيض ما يناهز 400 مليون درهم وان مجموعة من الديون المصرح بها وعلى راسها المؤسسات البنكية لم يتم الحسم في مديونتها امام القاضي المنتدب بالإضافة الى كون العارضة قد استصدرت احكاما جد مهمة قضت بالتخفيض من الديون المصرح بها وعلى راسها دين بنك افريقيا الذي خفضت فيه اكثر من 128 مليون درهم حسب الثابت من القرار الاستئنافي المدلى به و انه بالرغم من جميع الظروف القاسية التي عانت وتعاني منها المقاولة الا انها استطاعت أداء القسطين الحالين بأكملها باستثناء الديون موضوع المنازعات الجدية سواء تلك المعروضة امام محكمة الاستئناف التجارية او المنازعات المتعلقة بالموضوع ويتعلق الأمر بالمنازعات البنكية التي تم دون ارجاعها للكمبيالات موضع الخصم ودون ادلائها بما يفيد تفعيل الكفالات موضوع التصاريح مما العارضة الى المنازعة امام قضاء الموضوع لاسترجاع تلك الكمبيالات او المطالبة بقيمتها واجراء لمقاصة و ان الثابت هو ان العارضة لم تقم في أي وقت من الأوقات بالتنصل من التزاماتها المرتبطة بتنفيذ المخطط الا من الظروف القاهرة التي حالت دون وفائها بالتزاماتها بشكل كامل مع الاخذ بعين الاعتبار الأداءات التي تم القيام بها المدلى بها وانها تناهز 90 في المائة عكس مضمون تقرير السنديك. وحيث ان محكمة الدرجة الأولى عندما قضت بفسخ مخطط الاستمرارية للشركة العارضة وتحويل التسوية الى تصفية قضائية لم تراعي مقتضيات المادة 651 من مدونة التجارة ولم تعزز حكمها بما يفيد توفر شرط الاختلال بشكل لا رجعة فيه، كما لم تبين الاساس الذي اعتمدته للقول بعدم احقية العارضة في اجل اضافي قصد الوفاء بباقي الاقساط، و لم تأخذ بعين الاعتبار ان قدرة المقاولة على الاستمرار طيلة هذه المدة والوفاء بالالتزامات الثابتة واداء اجور العمال واداء الديون اللاحقة لفتح المسطرة، بالإضافة الى اداء الجزء الكبير من الاقساط الحالة هو دليل على عدم اختلال وضعيتها وانها قابلة للتقويم، ولم تبحث في السبل الكفيلة بمساعدة المقاولة على تخطي ازمتها كما لم تبحث في مكامن الخلل ولم تحاول اعطاء نفسها فرصة للتأكد من جدية دفوعاتها حول قيمة الاقساط الحالة بالرغم من توضيح الاخطاء المضمنة بتقرير السنديك مع البيان الدقيق للصفحات والمعطيات التي تضمنت اخطاء واضحة سواء حول قيمة المديونية او حول صيرورة الدين واجب الاداء وانه استنادا الى هذه المعطيات تكون محكمة الدرجة الأولى قد حادت عن هدف المشر المشرع من وراء سن مساطر صعوبات المقاولة واجحفت في حق العارضة عندما حرمتها من حقها في الدفاع عن طريق الامر باجراء خبرة مضادة لمضمون تقرير السنديك وبالتالي تكون قد خرقت مقتضيات المادة 651 من مدونة التجارة.

وحول انعدام التعليل وخرق مقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية فإن الحيثيات التي اعتمدتها محكمة الدرجة الأولى في تعليلها للحكم المطعون فيه جاء ناقص وغير مؤسس من الناحية القانونية او الواقعية لكونه لا يعكس الوضعية الحقيقة للعارضة ولم يناقش البتة جميع الدفوعات الجدية والوجيهة التي اثارتها العارضة خلال المرحلة الابتدائية، كما لم يتعرض الى قيمة الاداءات التي قامت بها والى وضعيتها الاقتصادية والاجتماعية استنادا الى الوثائق المدلى بها واعتمد فقط على تقرير السنديك الذي يفتقر لأبسط مقومات تقارير الموازنة المفروض على السنادكة في مجال صعوبات المقاولة بالإضافة الى انه تضمن مجموعة من الأخطاء الواضحة. و انه باطلاع المحكمة على تقرير السنديك المستدل به ستجده لم يتطرق الى القسط الثالث في حين ان محكمة الدرجة الأولى بنت حكمها على عدم أداء القسطين بالرغم من حلول اجل القسط الثالث وان العارضة ظلت تتشبث بكون مجموعة من الديون المضمنة بتقرير السنديك هي ديون منازع فيها ومستأنفة وأكدت على ضرورة انجاز خبرة حسابية عن طريق خبير غير السنديك للاطلاع على الوضعية الحقيقية للمقاولة التي تختلف تماما عن مضمون تقرير السنديك الذي يفتقر للحرص على المصلحة الاقتصادية والاجتماعية للمقاولة ويحيد عن غاية المشرع من سن قواعد مساطر صعوبات المقاولة المتجلية في انقاذ المقاولة ومساعدتها على تجاوز الصعوبات التي تعترضها مع الحرص على حماية حقوق الدائنين وخصوصا اصحاب الديون العادية والاجراء وان العارضة ظلت تتشبث بكون دين [ا.م.] و[شركة ا.] هي ديون منازع فيها ومستأنفة وأكدت على ضرورة انجاز خبرة حسابية عن طريق خبير غير السنديك للاطلاع على الوضعية الحقيقية للمقاولة التي تختلف تماما عن مضمون تقرير السنديك الذي يفتقر للحرص على المصلحة الاقتصادية والاجتماعية للمقاولة ويحيد عن غاية المشرع من سن قواعد مساطر صعوبات المقاولة المتجلية في انقاذ المقاولة ومساعدتها على تجاوز الصعوبات التي تعترضها مع الحرص على حماية حقوق الدائنين وخصوصا اصحاب الديون العادية والاجراء وان الثابت هو انه تم فتح مسطرة التسوية القضائية في حق الشركة العارضة وتحديد مدة تنفيذ مخططها في 10 سنوات.

و ان الحكم المطعون فيه خرق القانون وخرق القواعد الموضوعية لمساطر معالجة صعوبات المقاولة وخاصة تلك المنظمة لمخطط الاستمرارية وتحديد المدة المقررة للمقاولة لتنفيذ هذا المخطط في عشر سنوات، ذلك انه اقبر المقاولة في منتصف الطريق ولم يمنحها فرصة اكمال هذه المدة رغم عدم اختلال وضعيتها ورغم وفائها بالتزاماتها المرتبطة بالمخطط باستثناء الديون المنازع فيها وان الثابت من خلال اطلاع المحكمة على محاضر اداء الاقساط الحالة وبالاطلاع على وضعية المقاولة بعد تاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية، انها ظلت طيلة هذه المدة تفي بالتزاماتها بالرغم من عدم توفرها على اي تمويل وانها تعتمد على مواردها الخاصة واستطاعت من خلال هذه الموارد الوفاء بالتزاماتها واداء جزء كبير من ديونها، ناهيك عن عدم وجود اي ديون لاحقة لتاريخ فتح المسطرة وانها تمارس نشاطها بكل احترافية وانتظام و استطاعت استرجاع مكانتها لدى زبنائها والمتعاملين معها. و ان هذا التوجه رسخته المحكمة في العديد من قراراتها و ان تعليل محكمة الدرجة الاولى لا يستقيم قبوله في مواجهة الدفوع التي اثارتها العارضة بصفة نظامية خلال المرحلة الابتدائية ولم تجب عنها محكمة الدرجة الاولى. و أن كل حكم يجب أن يكون معللا تعليلا كافيا وسليما، وأن يتضمن الرد عن أوجه الدفاع المثارة أمام المحكمة.

و أنه من القواعد الأساسية في تسبيب الأحكام ان تستخلص محكمة الموضوع، وهي خاضعة في ذلك لرقابة المجلس الاعلى من سرد وقائع الدعوى الصحيح منها وتتحقق من وجوده تحققا يلائم في الوقت نفسه بين المقبول عقلا ومنطقا وبين المستساغ فقها وقضاء دون مسخ تلك الوقائع أو تحريفها، وان تناقش المذكرات والادلة التي يقدمها الأطراف، وإلا كان حكمها ناقص التعليل الموازي لانعدامه. و أنه بمقتضى الفصل 50 في فقرة السابعة من قانون المسطرة المدنية فإنه يجب أن تكون الأحكام دائما معللة"

و أن الحكم المطعون فيه بالاستئناف حينما لم يناقش بشكل كافي ما أثارته العارضة من دفوع جوهرية، يكون تعليله ناقصا الى درجة الانعدام خرقا لمقتضيات الفصلين 50 و 345 من قانون المسطرة المدنية، مما يعرضه للإلغاء والإبطال و عرضت المنوب عنها خلال المرحلة الابتدائية سواء من خلال الاستماع لرئيس المقاولة او من خلال مذكراتها المدلى بها في الملف ان تقرير السنديك لا يعكس الوضعية الحقيقة للديون والاقساط الحالة كما انه لا يعكس الوضعية الحقيقة للمقاولة وانه لم يحاول رصد المجهودات التي بدلتها وتبدلها العارضة في سبيل تخطي الصعوبات التي كانت السبب في فتح مسطرة التسوية القضائية في حقها وتلك التي كانت لاحقة لفتح المسطرة. و انه من جهة أخرى فقد ادلت العارضة بما يفيد أدائها لجزء مهم من الديون الغير منازع فيها واستعطفت محكمة الدرجة الأولى قصد منحها اجلا استرحاميا لإداء الباقي وأوضحت العارضة انها استطاعت الصمود والمحافظة على مناصب الشغل وأداء جميع تكاليفها الثابتة اللاحقة عن تاريخ فتح المسطرة في حقها وأنها تؤدي الأقساط الحالة بالنسبة للديون الغير منازع فيها. حيث بنت محكمة الدرجة حكمها المطعون فيه على تقرير السنديك المطعون فيه من طرف العارضة والذي يفتقر للمقومات الواجب توفرها للقول بكون وضعية المقاولة مختلة بشكل لا رجعة فيه دون ان تمكن العارضة من حقها في الدفاع من خلال الامر بإجراء خبرة للتأكد من مضمون تقرير السنديك ومدى مطابقته لحقيقة وضعية المقاولة وان السبيل الوحيد للتأكد من وضعية المقاولة وقيمة الديون الواجب اداؤها وتلك التي تم اداؤها بشكل دقيق لا يمكن ان يتأتى الا عن طريق الأمر بإجراء خبرة حسابية يعهد بها الى خبير تكون مهمته الاطلاع على الديون التي تم التحقيق فيها بشكل نهائي حصر قيمة الديون الواجبة الأداء وفقا لمخطط الاستمرارية مع بيان قيمة الأقساط الحالة ونسبة أداء العارضة لكل قسط والمبالغ المتبقية للوقوف على حجم الاداءات التي قامت بها العارضة وأنه برجوع المحكمة الى وثائق الملف الابتدائي وتعليلات الحكم موضوع الايقاف سيتضح أن حكم الابتدائي لم يصادف الصواب حينما اعتمد على تقرير السنديك بشكل أحادي دون ان يلتفت الى دفوعات العارضة والوثائق المدلى بها في الملف و ان المحكمة ستعيد الامور الى نصابها ، ملتمسة في الشكل قبول الاستئناف و في الموضوع الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي القول والحكم بالإبقاء على مخطط الاستمرارية المفتوح للشركة العارضة وبتحويل التصفية الى تسوية قضائية مع كافة ما يترتب عن ذلك قانونا و احتياطيا الامر باجراء خبرة حسابية و حفظ حقها في التعقيب و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و البت في الصائر وفقا للقانون ، و ارفقت المقال بنسخة من الحكم المستأنف ، بيان تفصيلي و نسخة من مذكرة العارضة .

و بجلسة 19/06/2023 ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها أن التقاضي يجب ان يمارس حسن نية و أن هذا الإستئناف غير مرتكز على أي أساس من الصحة أو القانون وما الغرض من وراءه سوى المزيد من المماطلة وربح الوقت و أن الثابت من وثائق الملف ومشتملاته أن المستأنفة أخلت بالتزاماتها ولم تحترم مخطط الإستمرارية، ولم تؤد الأقساط الواجب أداءها في إطار مخطط الإستمرارية ، وأن سنديك التسوية القضائية وضع تقريرا وأوضح فيه أن الشركة لم تؤد سوى نسبة 3,16 % من الديون الواجب تسديدها خلال السنة الأولى والثانية من المخطط، أما أقساط الديون الأخرى الواجب تسديدها خلال السنة الثانية من المخطط فلم تسددها و أنه وفيما يخص الادعاء بالمنازعة في الديون فإن دين العارضة هو دين نهائي و أن المستأنفة لم تؤد أي قسط من الأقساط المستحقة للعارضة والحالة الأداء لا سواء المتعلقة بالسنة الأولى و لا القسط الثاني المتعلق بالسنة الثانية ولا القسط الثالث المتعلق بالسنة الثالثة ورغم ذلك فإن المستأنفة تزعم بسوء نية أنها تفي بإلتزاماتها وأن وضعيتها غير مختلة والحال أن تقرير السنديك يشهد بأنها لم تؤد أي أقساط لأي واحد من الدائنين، وأن الأداءات التي قامت بها لم تتجاوز 3,16 % و أنه والأكثر من ذلك فإن المحكمة سبق وأن منحت المستأنفة مهلة 3 أشهر من أجل الوفاء بإلتزاماتها وأداء تلك الأقساط الغير مؤداة ، إلا أنها لم تعمد إلى أداء أي أقساط وقد حلت أقساط أخرى وهو ما يؤكد بصفة جلية انعدام التحسن في وضعية الشركة من الناحية المحاسبتية، وكون استمرارها أدى إلى إثقال خصومها بديون جديدة هذا إضافة إلى كون وحدتها الإنتاجية لم تعد تشتغل وهو ما يعتبر مؤشرا على عدم قدرتها على الإستمرارية والبقاء وأن الحكم الإبتدائي كان بالتالي صائبا حينما قرر فسخ مخطط الإستمرارية إذ تبين له أن وضعية الشركة مختلة بشكل لا رجعة فيه ويتعين ترتيبا على ذلك رد الإستئناف الحالي لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم، ملتمسة رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به و تحميل المستأنفة الصائر .

و بجلسة 03/07/2023 ادلى سنديك التصفية القضائية بتقرير حول اداءات المستأنفة جاء فيه أنه بناء على الحكم الصادر بتاريخ 23/03/2023 في الملف رقم 25/8319/2023 الذي قضى بتعييني لمباشرة عمليات التصفية القضائية ل[شركة ط.ل.] بدلا من [السيد خالد (ف.)] وبناء على الحكم رقم 17 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف المشار إلى مراجعه أعلاه، الذي قضى الذي قضى بفسخ مخطط الاستمرارية المحصور لفائدة [شركة ط.ل.] وبفتح مسطرة التصفية القضائية في حق [شركة ط.ل.] و[السيد لحسن (ط.)] الممددة له مسطرة التسوية القضائية بموجب الحكم رقم 40 بتاريخ 05/11/2020 في الملف رقم 39/8319/2020 لضعف نسبة الاداءات التي قامت بها المقاولة من قبيل تنفيذ المخطط حسب ما جاء في تقرير السنديك [خالد (ف.)] وعدم تنفيذ التزاماتها المحددة في المخطط وعلاقة بالاستئناف الذي تقدمت به [شركة ب.أ.] في الملف عدد 14/1//8301/2023 وبعد اطلاعه على تقرير السنديك [خالد (ف.)] المودع لدى المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 13/12/2022 المتعلق بتنفيذ الالتزامات المحددة في مخطط الاستمرارية ل[شركة ط.ل.] المحصور في 10 سنوات بموجب الحكم رقم 50 الصادر بتاريخ 24/10/2019 في وقد اطلعت على مخطط الاستمرارية والاحكام والقرارات الصادرة في ملفات تحقيق الديون المصرح بها والاداءات التي قامت بها الشركة بنا على ما أدلت به [الاستاذة حياة (ز.)] دفاع [شركة ط.ل.] من سندات الأداء لأقساط الديون المقبولة، وقارنتها مع ما جاء بتقرير سنديك وية القضائية [السيد (ف.)]، وأنجزت جدولا تفصيليا للديون المصرح بهاء الديون المحققة والاداءات المتعلقة بالديون المحقق وتلك التي لازالت في طور التحقيق وبخصوص الديون الغير مؤداة، صرحت رئيسة المقاولة ودفاعها أنها تنقسم الى قسمين القسم الاول هي ديون لا زالت رائجة امام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء و القسم الثاني يتعلق بديون موضوع منازعات جدية في الموضوع و يتعلق بالمنازعات البنكية التي تم حصر ديونها دون ارجاعها للكمبيالات موضوع الخصم ودون ادلائها بما يفيد تفعيل الكفالات موضوع التصاريح مما يجر معه الشركة الى المنازعة امام قضاء الموضوع لاسترجاع تلك الكمبيالات أو المطالبة بقيمتها و اجراء مقاصة كما أكدت رئيسة المقاولة و دفاع الشركة أن ديون الشركات الاخوات التابعة للشريك المؤسس [السيد لحسن (ط.)] يمكن أداؤها عبر عقد اتفاقيات فيما بين شركات [مجموعة ط.] من اجل تخفيض حجم الديون أو الغائها و قد انجز جدول للديون العالقة بذمة [شركة ط.ل.] لشركات [مجموعة ط.] كالتالي : الدائن [د.ط.] الدين المقبول 18.451.785,01 درهم ، الدائن [د.ل.ا.] الدين المقبول 5.073.517,73 درهم ، الدائن [ط.ف.] الدين المقبول 11.363.098,77 درهم ، الدائن [ب.ا.] الدين المقبول 822.102,80 درهم ليكون المجموع 35.710.504,31 درهم وقد أكدت رئيسة المقاولة أن ديون المخطط يمكن أداؤها في آجالها في حالة الابقاء على المخطط نظرا لإمكانية الحصول على صفقات "أشغال" بناء مختلفة" مهمة من طرف الدول الافريقية الصديقة للمغرب في إطار الشراكة مع الشركات الأخوات التابعة ل[مجموعة ط.] وقد أدلت [الاستاذة حياة (ز.)] بمجموعة من الاستعطافات صادرة عن دائني [شركة ط.ل.]، وجاء بها أن دائني [شركة ط.ل.] يلتمسون من المحكمة الابقاء على مخطط الاستمرارية وذلك حفاظا على حقوقهم كدائنين مرتبطين معها بعلاقات تجارية وايمانا منهم بالتزام [شركة ط.ل.] بتنفيذ المخطط طيه المرفق رقم 6 نسخ من الاستعطافات الصادرة عن دائني [شركة ط.ل.].

خلاصة بما أن الهدف من فتح مساطر صعوبات المقاولة يستدعي بالأساس معالجة المقاولة وإيجاد حلول للحفاظ عليها قبل إقبارها وتصفيتها، وذلك بتوفير الجو المناسب و الخالي من كل صعوبة قد تؤثر على سيرها بالصورة العادية وكذا حماية الجانب الاقتصادي والاجتماعي المرتبط بها و أن الابقاء على مخطط التسوية القضائية و استمرار المقاولة في ممارسة نشاطها في إطار يضمن حماية جميع المصالح المتواجدة تعد من أهم أهداف قانون المساطر الجماعية و تشكل حلا ايجابيا من شأنه انقاذ الشركة من التصفية واستنادا على المعطيات الواردة في التقرير أعلاه، اقترح الابقاء على مخطط التسوية القضائية للشركة و إعطائها فرصة لاستمرار نشاطها وأداء ديونها و المحافظة على عمالها، وهو ما سيشكل فرصة سانحة للشركة من أجل اعادة ترتيب أمورها وتسوية وضعيتها.

و بجلسة 17/07/2023 ادلت نائبة المستأنفة بمذكرة تعزيزية جاء فيها أنها تؤكد مضمون مذكرتها التفصيلية لبيان أوجه استئنافها جملة وتفصيلا وتضيف المعطيات على ضوء تقرير السنديك [الاستاذ عبد الرحيم (ح.)] ذلك انه بالاطلاع على تقرير السنديك [عبد الرحيم (ح.)] ستجد المحكمة انه خلص في تقريره الى ان الهدف من فتح مساطر صعوبات المقاولة يستدعي بالأساس معالجة المقاولة وإيجاد حلول للحفاظ عليها قبل اقبارها وتصفيتها، وذلك بتوفير الجو المناسب والخالي من كل صعوبة قد تؤثر على سير بالصورة العادية وكذا حماية الجانب الاقتصادي والاجتماعي المرتبط بها وان الإبقاء على مخطط التسوية القضائية واستمرار المقاولة في ممارسة نشاطها في إطار يضمن حماية جميع المصالح المتواجدة تعد من اهم اهداف قانون المساطر الجماعية وتشكل حلا إيجابيا من شانه انقاد الشركة من التصفية وانه استنادا على المعطيات الواردة بتقريره اقترح السيد السنديك الإبقاء على مخطط التسوية القضائية للشركة العارضة واعطائها فرصة جديدة لاستمرار نشاطها وأداء ديونها والمحافظة على عمالها وهو ما سيكل فرصة سانحة للشركة من اجل إعادة ترتيب امورها وتسوية وضعيتها و ان مضمون تقرير السنديك يظهر المجهودات التي بدلتها العارضة في سبيل الاستمرار والوفاء بالتزاماتها من خلال الادلاء بجداول تفيد قيمة المبالغ التي بادرت العارضة الى أدائها في عز الازمة الاقتصادية التي شهدها قطاع البناء والتجهيز بعد جائحة كوفيد والحرب الأوكرانية الفارق بين المبالغ المصرح بها وقيمة الديون الحقيقية التي تكبدت العارض جدها جهيدا لإثبات قيمة المديونية الحقيقية و انه كما سبق للعارضة ان اكدت خلال مذكرتها التفصيلية فان درجة الصعوبات المالية والاجتماعية والاقتصادية التي تمر منها المقاولة تحدد حسب درجة الاختلالات التي تمر منها والتي على أساسها يصرح القضاء بوضعها تحت نظام التصفية القضائية وذلك بعد التأكد من أن وضعها أصبح ميؤوس منه لدرجة انه صار مختلا بشكل لا رجعة فيه و أنه إذا تبت للمحكمة ان ما تمر منه المقاولة وما تعانيه من اختلال لازال قابلا للإصلاح والمعالجة وجب تمتيعها بالمساعدة الضرورية لتجاوز هذه الوضعية خصوصا إذا تبت ان المقاولة تتوفر على إمكانيات جدية لمواصلة نشاطها كدخولها ف صفقات قطعت فيها أشواط جد مهمة وتوفرها على ديون في ذمة الغير وتوفرها على مداخيل مبرمجه في أقرب الآجال وسيظهر للمحكمة من خلال هذه المعطيات ان وضعية العارضة غير مختلة بشكل لا رجعة فيه وأنها أدت جزءا مهما من قيمة الأقساط الحالة وأنها تترقب دخول سيولة جديدة وادلت بما يفيد انها ترتقب دخول مبالغ مالية الى حساباتها على ضوء مجموعة من الاشغال التي انجزتها لفائدة زبنائها ، ملتمسة الحكم بإلغاء المحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي القول والحكم بالإبقاء على مخطط الاستمرارية المفتوح للشركة العارضة وبتحويل التصفية الى تسوية قضائية مع كافة ما يترتب عن ذلك قانونا و البث في الصائر وفقا للقانون .

و بجلسة 17/07/2023 ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها أن أن التقرير الذي وضعه السنديك جاء فارغا من أي محتوى قانوني ولم يوضح للمحكمة كيف هذه الشركة ديونها وكيف ستحترم مخطط الإستمرارية وهي إلى حد الساعة لم تؤد سوى نسبة 3,16 من الديون الواجب تسديدها خلال السنة الأولى و الثانية من المخطط، أما الديون الواجب أداؤها خلال السنة 3 من المخطط فلم يتم أداء أي جزء منها على الإطلاق وبالتالي فإن التساؤل الذي يطرح هو كيف لشركة في هذه الوضعية مختلة بشكل لا رجعة فيه أن تستمر في التسوية علما أن تقرير السيد السنديك لم يعط أي حلول أو مقترحات للخروج من هذه الوضعية المتأزمة بل أن تقريره جاء فقط عبارة عن سرد لتصريحات رئيس المقاولة ودفاعها ودون الإتيان بأي حلول أو مقترحات لتجاوز هذه الوضعية المختلة، وبالتالي فإن تقرير السيد الخبير لم يعط أي حلول عملية مما يبقى معه تقرير مستبعد وغير ذي أساس ، ملتمسة رد دفوع السنديك والحكم بتأييد الحكم الإبتدائي في جميع ما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 18/9/2023 حضرها نواب الأطراف واكدت نائبة المستأنفة و[الأستاذ (ب.)] ما سبق فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 02/10/2023 .

محكمة الاستئناف

حيث استندت المستأنفة في استئنافها على الأسباب المفصلة أعلاه.

وحيث دفعت المستأنفة بخرق الحكم المستأنف لمقتضيات المادتين 651 و 629 من مدونة التجارة لكون المحكمة لم تتأكد من توفر حالة التوقف عن الدفع و اختلال وضعيتها بشكل لا رجعة فيه .

وحيث إن المستأنفة سبق أن تم التصريح بفتح مسطرة التسوية القضائية في حقها كما صدر الحكم عدد 61 بتاريخ 21/11/2019 ملف رقم 52/8316/2019 قضى بحصر مخطط الاستمرارية المقترح من طرق السنديك و بالتالي فإن المادتين 651 و 629 ليسا موضع تطبيق في نازلة الحال و إنما المادة 634 من مدونة التجارة هي الواجبة التطبيق والتي تنص بشكل صريح على ما يلي ) إذ لم تنفذ المقاولة التزاماتها المحددة في المخطط أو لم ينفد هذا المخطط في الآجال المحددة يتعين على المحكمة أن تقضي تلقائيا أو بطلب من أحد الدائنين و بعد الاستماع إلى السنديك واستدعاء رئيس المقاولة بفسخ مخطط الاستمرارية و تقرر التصفية القضائية للمقاولة ( و بالتالي فالدفع المتمسك به يبقى بدون أساس.

وحيث إن المستأنفة قد تم حصر مخطط الاستمرارية في حقها بمقتضى الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه و المخطط المذكور تم تضمينه مجموعة من الالتزامات وضمن أجال محددة يتوجب على المستأنفة الوفاء بها و على رأسها أداء ديون الدائنين وأن الإبقاء على المخطط المذكور رهين بقيام المقاولة بالوفاء بالالتزامات المحددة فيه تحث طائلة ترتيب الجزاء القانوني المنصوص عليه في المادة 634 من مدونة التجارة المشار إلى مقتضياته أعلاه ، وذلك قصد ضمان مختلف المصالح التي يهدف المخطط إلى حمايتها وصيانتها و كذا الوصول إلى الأهداف المتوخاة من حصر المخطط وتجنيب المقاولة الوصول إلى تراكم ديون جديدة والمس بالنسيج الإقتصادي الوطني الذي تعد المستأنفة جزءا منه وبالرجوع إلى تقرير السنديك يتبين بأن المستأنفة لم تؤدي سوى نسبة من ديونها خلال السنة الأولى ونفس الأمر بالنسبة للسنة الثانية و المستأنفة لم تدل بما يثبت براءة ذمتها من الديون الحالية على عاتقها حسب مخطط الاستمرارية كما ان المحكمة سبق أن أممهلتها لمدة ثلاثة أشهر قصد تدارك الوضع بمقتض الحكم الصادر بتاريخ 17/3/2022 و أما ما ورد بتقرير سنديك التصفية القضائية [عبد الرحيم (ح.)] فيزكي ما سبق تحليله من كون المقاولة لم تستطع أداء الديون الحالة المحددة بمقتضى المخطط وهو ما يجعل مقتضيات المادة 634 من مدونة التجارة متوفرة في حق المستأنفة .

وحيث إنه لا جدوى من إجراء خبرة حسابية للوقوف على الوضعية الاقتصادية و الاجتماعية و المالية للمقاولة مادام أن مقتضيات المادة 634 من مدونة التجارة و الإخلال بمقتضيات مخطط الاستمرارية وثبوت عدم التحلل من الديون الحالة أجالها حسب المخطط المذكور أمر ثابت من خلال تقرير سنديك التصفية و سنديك التسوية الذي على أساسه أصدرت محكمة الدرجة الأولى حكمها و كذا بإقرار المستأنفة نفسها من خلال مقالها الاستئنافي .

وحيث يتعين لأجله التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف و أبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث انتهائي عليه وحضوريا

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté