Réf
72177
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1874
Date de décision
23/04/2019
N° de dossier
2018/8228/338
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Usage entre les parties, Preuve par témoignage, Preuve en matière commerciale, Preuve du paiement, Partage des bénéfices, Liberté de la preuve, Contrat de société, Charge de la preuve, Aveu judiciaire, Annulation du jugement, Absence de comptabilité
Base légale
Article(s) : 18 - 19 - 334 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 228 - 230 - 400 - 401 - 405 - 414 - 434 - 440 - 443 - 444 - 1007 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 15 - Dahir n° 1-06-23 du 15 moharrem 1427 (14 février 2006) portant promulgation de la loi n° 81-03 portant organisation de la profession d’huissier de justice
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif au paiement des bénéfices entre associés, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modes de preuve de l'exécution des obligations en matière commerciale. Le tribunal de commerce avait condamné l'associé gérant au paiement de la part de bénéfices réclamée par son coassocié, faute pour le premier de rapporter une preuve littérale de sa libération. En appel, il était soutenu que la preuve du paiement, dans le cadre d'une relation commerciale établie et en l'absence de stipulations contractuelles précises sur ses modalités, pouvait être rapportée par tous moyens. La cour retient que le principe de la liberté de la preuve en matière commerciale permet de déroger aux règles de la preuve littérale lorsque les parties ont instauré une pratique constante. Elle relève que l'enquête menée en appel et les déclarations concordantes des témoins ont établi l'existence d'une pratique de répartition journalière et en espèces des bénéfices, acceptée par les deux associés depuis le début de leur collaboration. La cour considère dès lors que l'associé gérant rapporte la preuve de sa libération par un faisceau de présomptions graves, précises et concordantes, rendant la demande en paiement non fondée. Le jugement entrepris est par conséquent infirmé en toutes ses dispositions et la demande initiale rejetée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم السيد المصطفى (ت.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 10/01/2018 يستأنف بمقتضاه الحكمين التمهيدي والقطعي الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/11/2017 تحت عدد 11082 ملف عدد 10009/8202/2016 والقاضي في الطلب الأصلي بأداء المدعى عليه لفائدة المدعي نصيبه في الاستغلال عن المدة من 01/10/2012 إلى تاريخ 31/5/2017 بما قدره 2.555.554,00 درهم والصائر والاكراه البدني في الادنى ورفض باقي الطلبات. وفي الطلب المضاد برفضه وتحميل رافعه الصائر. وبصرف النظر عن طلب الطعن بالزور الفرعي وبإبقاء الصائر على رافعه.
وحيث سبق البت فيه بقبول الاستئناف وطلب الطعن بالزور الفرعي بمقتضى القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 16/10/2018.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المدعي تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/11/2016 عرض فيه انه بمقتضى عقد شراكة مصحح التوقيع بينه وبين المدعى عليه اتفق الطرفان على استغلال المحل التجاري الكائن بدوار [العنوان] البئر الجديد محلا للفحص التقني على اعتبار ان المدعي هو مالك المحل وان رخصة الاستغلال في اسم المدعى عليه، وان جميع الآلات والمعدات موجودة بالمحل المذكور على ملك الطرفين مناصفة ، كما التزم المدعى عليه بتسيير المحل وتحمل المسؤولية لوحده عن هذا المحل وبان يمكن شريكه من نصف الأرباح بعد خصم الصوائر. وان المدعى عليه لم يمكنه من مستحقاته منذ 01/10/2012 إلى الآن رغم المحاولات الودية معه .وان العقد شريعة المتعاقدين، ملتمسا الحكم على المدعى عليه بأدائه تعويضا لفائدته مسبقا قدره 8.000 درهم والأمر بإجراء خبرة لإجراء محاسبة بين الطرفين وتحديد واجب الأرباح المستحقة بخصوص المحل التجاري موضوع الدعوى وذلك عن المدة منذ 01/10/2012 إلى تاريخ انجاز الخبرة. وحفظ حقه في تقديم مطالبه النهائية وتحميل المدعى عليه كافة الصوائر والإكراه البدني في الأقصى. وأرفق مقاله ب:صورة مصادق عليها من عقد الشراكة.
وأجاب المدعى عليه بواسطة نائبه بأن المدعي لم يتقدم بأي طلبات محددة مؤدى عنها الرسوم القضائية، وأن طلب إجراء الخبرة لا يمكن ان يقدم كطلب أصلي مثل ما دأب على ذلك العمل القضائي. موضحا في الموضوع ان المدعى عليه لم يلتزم بما زعمه المدعي وإنما أشير في العقد انه وقع الاتفاق على اقتسام الأرباح مناصفة بعد خصم الديون وان المدعي يتواجد يوميا بصورة فعلية بمركز الفحص التقني حسب ما هو ثابت من الوثائق التي تتواجد بالمحل والاشهادات الصادرة عن العمال وخاصة المسؤول على صندوق المداخيل السيد محمد (ي.) الذي كان يسلم للمدعي يوميا نصيبه من الأرباح نقدا ويسجل ذلك في سجل خصصه لهذا الغرض.فضلا على ان اخ المدعي يعمل بالمحل مما يجعله يراقب السير اليومي للمركز، ملتمسا عدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا واحتياطيا بإجراء بحث بين الطرفين للاستماع للمسؤول عن الصندوق وباقي المستخدمين. وأرفق مذكرته بصورة من حكم، و4 صور طبق الأصل من اشهادات، نسخة من سجل المداخيل اليومية والمصاريف.
وعقب المدعي بواسطة نائبه على دفوعات المدعى عليه بكونه أدى الرسم القضائي بمقتضى الفقرة الثانية من الفصل 24 من قانون المصاريف القضائية بما قدره 200 درهم، ذلك انه التمس قبل الحكم بالخبرة الحكم له بتعويض مسبق ويتعين تبعا رد الدفع المثار. وان الثابت من عقد الشراكة الرابط بين الطرفين ان المدعى عليه التزم بتسيير المحل وتحمل مسؤولية المحل وتمكينه من الأرباح، وأن من الالتزامات التي تقع على الشريك بمقتضى عقد الشركة ان يقدم الحساب لباقي شركائه طبقا للفصل 1007. وان المدعى عليه لم يدل بأي حجة تثبت انه وفى بالتزامه طبقا للفصل 400 من ق.ل.ع . وان سجل المداخيل و الصوائر الذي استدل به، فانه عديم القيمة وانه مجرد صورة شمسية غير مشهود بمطابقتها خرقا لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع وان مدونة التجارة حددت بمقتضى المادة 18 وما يليها التزامات التاجر بما فيها فتح حساب بنكي ومسك محاسبة منتظمة وان السجل المستدل به مجرد أوراق عرفية من صنعه ولا ترقى إلى درجة الاعتبار وان الوثائق المستدل بها لا تتضمن أي بيان صحيح للمداخيل اليومية للمحل كما أنها غير معززة بفواتير الإصلاح والتجهيزات وضرائب المحل وكافة المصاريف.
والشهود الذين يطلب الاستماع إليهم عمال وتابعين للمدعى عليه وتبقى غير ذات جدوى وانه لا يتصور ان المدعى عليه كان يسلم يوميا إلى العارض نصيبه على مرأى ومسمع من الشهود المذكورين وان احمد (ق.) وكمال (و.) لا يعملان إلا 9 أيام في الشهر ولا يتواجدان بشكل دائم في المحل وانه يحتفظ بحقه في تقديم شكاية بهما وبالمدعى عليه إلى النيابة العامة المختصة.مؤكدا بأنه لم يتوصل بأي مبلغ من المدعى عليه طيلة المدة المطلوبة وان النزاع بينهما يرجع إلى ما يزيد عن أربع سنوات وان هذه الحقيقة ثابتة بموجب الاشهادات التي يرفقها بمذكرته .ملتمسا رد دفوع المدعى عليه والحكم له وفق مطالبه السابقة. وأرفق مذكرته بأصول 3 إشهادات.
وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين والتي لم يضف اليها أي جديد، أصدرت المحكمة بتاريخ 26/01/2017 حكما تمهيديا قضى بإجراء خبرة حسابية عهد القيام بها للخبير محمد زرهون والذي وضع تقريره بتاريخ 22/06/2017 خلص فيه إلى ان المدعي قد توصل بنصيبه من الأرباح وتعداه إلى ما ذلك بما قدره 103.307,00 درهم.
وعقبت المدعى عليه بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة مقرونة بطلب مضاد جاء فيها ان الخبير خلص إلى ان المدعي توصل بأكثر مما يستحق من نصيبه من الأرباح بمبلغ 103.307,00 درهم ملتمسا الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة وفي الطلب المضاد الحكم على المدعي بان يؤدي له مبلغ 103.370,00 الذي يمثل نصيبه من الأرباح مع النفاذ المعجل والصائر. كما أدلى نائب المدعي بمستنتجات بعد الخبرة مع طلب الطعن بالزور الفرعي جاء فيها انه سبق له وان أنكر توصله بأية مبالغ من المدعى عليه وأنكر بذلك سجل التسبيقات المتعلق بالمداخيل المدلى به مما يجعل هذا السجل غير معترف به على أساس انه مجرد أوراق عرفية. وانه وتبعا لذلك يتعين الاقتصار على ما جاء بخصوص تقرير الخبير بشان نصيبه من الأرباح عن المدة من 1/10/2012 إلى تاريخ انجاز الخبرة في 31/5/2017 وذلك بالمصادقة على مبلغ 2.555.554,00 درهم وانه ينكر الخط وجميع التوقيعات المنسوبة إليه والمضمنة بسجل التسبيقات المدلى به، ملتمسا الحكم بالمصادقة الجزئية على الخبرة والحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدته مبلغ 2.555.554,00 درهم الذي يشكل نصيب العارض من الأرباح التي حققها المحل على طول مدة النزاع الممتدة من 1/10/2012 إلى غاية 01/06/2017 والإشهاد له بأنه يطعن بالزور الفرعي في الخط والتوقيعات المضمنة بسجل المداخيل والاداءات مع توجيه إنذار للمدعى عليه إذا ما كان يريد استعماله أم لا وفي حالة الايجاب إجراء مسطرة التحقيق المنصوص عليها قانونا وحفظ حقه في المطالبة بالتعويض. وارفق طلبه بتوكيل خاص.
وبجلسة 27/07/2017 أدلى نائب المدعى عليه بمذكرة رد جاء فيها ان محمد (ي.) هو المسؤول عن الصندوق وهو الذي يمكن المدعي من نصيبه وان دفاتر المداخيل ممسوكة بانتظام من طرف هذا الأخير، وان الطعن بالزور الفرعي لا يقتصر على إنكار الخط أو التوقيع المضمن بالوثيقة المطلوب فيها، ملتمسا التصريح بعدم قبول طلب الطعن بالزور الفرعي.
وبعد إدلاء النيابة العامة بمستنتجاتها الكتابية الرامية إلى تطبيق مقتضيات الفصل 89 وما بعده من قانون المسطرة المدنية أصدرت المحكمة بتاريخ 28/09/2017 حكما تمهيديا قضى بإجراء بحث في النازلة.
وبعد إجراء البحث وإشعار نائبي الطرفين على التعقيب على ضوئه وإدلاء كل منهما بمذكرة مستنتجات بعد البحث ومناقشة القضية، أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه والى منطوقه أعلاه، وهو الحكم الذي استأنفه المدعى عليه والذي جاء في أسباب استئنافه بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ان الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به، فمن حيث الخرق المتعلق بقلب قاعدة عبء الإثبات على المدعى عليه، فإن عبء الإثبات يقع على المدعي وليس على المدعى عليه، وفي نازلة الحال نجد ان المحكمة الابتدائية قد قلبت قاعدة عبء الإثبات وجعلته على المستأنف مع العلم ان أصل الدعوى ومقالها الافتتاحي إنما استندا على نكران السيد عبد القادر (و.) التوصل بنصيبه عن الأرباح عن المدة الواردة في مقاله، وانه لم يثبت المستأنف عليه أصلا الكيفية التي اتفق حولها مع المستأنف على احتساب الأرباح وكيفية اقتسامها ولم يوضح الطريقة المعتمدة بين الشريكين في ذلك وهل تمت وفق شروط معينة مع اشتراط الإبراء بالكتابة أم عكس ذلك ومع ذلك اعتبرت المحكمة ان عدم مسك المستأنف لمحاسبة منتظمة طبقا لأحكام القانون 88-9 المتعلق بقواعد المحاسبة طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة حجة عليه لفائدة المدعي واعتبرت عن خطأ ان السجل المدلى به من طرف المستأنف غير مستوفي للشروط الواجب توفرها في الوثائق المحاسبية وانه لا يتوفر على توقيع المدعي بالتوصل، ومن ثمة استبعدته كحجة منتجة في النازلة وهذا التعليل يرد عليه بما يلي :
1. إغفال الإقرار القضائي : إن إقرار السيد عبد القادر (و.) خلال جلسة البحث واثر سؤال للقاضي الابتدائي انه تسلم الأرباح الخاصة به عن مركز الفحص التقني عن المدة السابقة للمدة التي يطالب بها في دعواه، وهذا إقرار منه ان إرادة الطرفين قد انصبت على اعتماد طريقة الاقتسام اليومي للأرباح تحت إشراف الأمين على المداخيل السيد محمد (ي.)، ثم ان الدفتر اليومي للمداخيل المدلى به ابتدائيا تضمن بالإضافة إلى المحاسبة عن المدة المتنازع حولها محاسبة المدة السابقة والتي اقر المستأنف عليه بكونه تسلم عنها أرباحه، وبالتالي لا يمكن تجزئ هذا الإقرار لما فيه تغليب لمصلحة المستأنف عليه على حساب المستأنف طالما ان إرادتهما معا اتجهت لاعتماد طريقة تخالف المقتضيات القانونية المتعلقة بمسك محاسبة منتظمة.
2- إغفال صفة التاجر عن المستأنف عليه : ان المحكمة الابتدائية استبعدت الحجة الكتابية المدلى بها من طرف المستأنف بدعوى انه ليست ممسوكة على انتظام ولا تطابق مقتضيات القانون 88-9، فقد أغفلت ان المستأنف عليه شريك في المحل التجاري وبالتالي فعدم محاسبة منتظمة يهمه أيضا باعتباره تاجرا وعليه نفس الواجبات بحكم عقد الشركة الرابط بين الطرفين وبالتالي وباعتماد قاعدة الغنم بالغرم، وطالما ان المستأنف عليه شريك في المركز المختص في الفحص التقني فلا يمكن ان يحتج بعدم مسك محاسبة منتظمة لأنه كان يستفيد وبإقرار منه من أرباح المحل في ظل هذا الوضع ودون ان يحرك ساكنا ودون ان يبادر إلى فرض طريقة معينة لاقتسام الأرباح.
3. إغفال مقتضيات المادة 434 من ق.ل.ع. : يؤكد المستأنف وخلال جميع مراحل الدعوى انه بعيد كل البعد عن التصرف في مداخيل المحل وان هناك شخص معين من الطرفين هو السيد محمد (ي.) هو المكلف بالصندوق في مداخيله ومصروفاته وفي اقتسام صافي الأرباح بين الطرفين، هذا الأمر لم يكن محل المنازعة كيفما كانت من طرف المستأنف عليه وقد استمع إليه القاضي الابتدائي خلال جلسة البحث وهو الذي صرح انه يعد دفتر اليومية المدلى به ابتدائيا ويقوم بتدوين المداخيل والمصاريف والأرباح المقتسمة بين الطرفين ويؤشر عليها بتوقيعه وطابع المحل وان هذا الأمر كان معمولا به منذ إبرام عقد الشراكة سنة 2006 أي ست سنوات قبل النزاع الذي اختلقه المستأنف عليه، وان الفصل 434 من ق.ل.ع نص على ذلك، وان المستأنف عليه اقر قضائيا انه كان يتسلم الأرباح الخاصة بمركز الفحص التقني خلال المدة السابقة عن المدة المتنازع فيها من عند السيد محمد (ي.)، وبالتالي فهو مكلفه كأمين للصندوق والمداخيل وبالتالي فما جاء في الدفاتر الممسوكة من طرف هذا الأمين للصندوق يكون لها نفس الأثر كما لو أنها صادرة عن المستأنف عليه شخصيا بصريح مقتضيات الفصل 434 من ق.ل.ع المشار إليه أعلاه.
ثانيا التطبيق المعيب لمقتضيات المادة 443 ق.ل.ع فيما يخص الإثبات بشهادة الشهود : ان القاضي الابتدائي قد ركز في حكمه ان جميع شهادات الشهود الواردة في ملف نازلة الحال سواء عن طريق الإشهادات الكتابية أو خلال الإستماع لهم بجلسة البحث قد أكدوا جميعهم على ان المتعارف عليه بين الطرفين هو اقتسام أرباح المحل بشكل يومي بعد خصم المصاريف وهي الشهادات التي أكدت ما سبقت الإشارة إليه أعلاه وان المستأنف عليه كان يتسلم تحت أنظارهم واجبه من الأرباح بشكل يومي، وقد علل القاضي الابتدائي عن خطأ سبب عدم ارتكازه على شهادة الشهود على اعتبار ان المبالغ المطالب بها تفوق 10.000 درهم مستندا على مقتضيات الفصل 443 من ق.ل.ع.
ان العقد الرابط بين الطرفين عقد غامض ومبهم فيما يخص اقتسام الأرباح وطريقته، وانه بالرجوع للعقد الرابط بين الطرفين والمعنون بشراكة في العمل داخل محل تجاري للفحص التقني نجدها قد نصت على نسبة الأرباح وحددتها في 50% مناصفة بين الطرفين بعد خصم المصاريف لكنها لم توضح طريقة توزيعها ولا توقيتها ولا ضرورة فتح حساب بنكي ولا اعتماد موازنة لإقتسام الأرباح، وبالتالي تبقى بنود هذا العقد مبهمة وتطبق بخصوصها مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 444 من ق.ل.ع بخصوص قبولها لشهادة الشهود استثناءا عند توضيح مدلول شروط العقد الغامضة أو المبهمة أو تقديم الدليل على تنفيذها كما هو الحال بالنسبة للنزاع بين الطرفين وبالتالي فشهادة الشهود في نازلة الحال مجدية في ظل عدم تنصيص العقد الرابط بين الطرفين على كيفية للأداء أو وجوب تحديد اجل أو مسك موازنة وفي ظل اعتماد هذه الطريقة في احتساب الأرباح، علما ان العقد الرابط بين الطرفين عمل تجاري بين تاجرين خاضع لحرية الإثبات طبقا لقواعد الإثبات المعمول بها في القانون المغربي وخاصة في الميدان التجاري، وأن كل القواعد القانونية التي اعتمدها القاضي الابتدائي تنتج أثارها بين الأغيار اما بين الشركاء فلا يمكن لأي منهم الاستفادة من ذلك طالما انهما ارتضيا وبإرادتهما معا نوعا من المعاملة التجارية لا يعتمد أسس شركة حقيقية بموازنة معتمدة وفق قانون المحاسبة بل باعتماد طريقة احتساب يومي للمداخيل واقتسام يومي للأرباح وهي طريقة لم ينكرها المستأنف عليه واقرها قضاء خلال جلسة البحث هذه الطريقة تجعل من المستحيل على مسير الشركة اعتماد دفتر محاسبتي بالطريقة المنصوص عليها قانونا بل لا يمكن إلا الركون للدفتر اليومي المعد من طرف الأمين على المداخيل هذا الدفتر يعتبر في نازلة الحال قرينة على طريقة التعامل وإبراء الذمة معزز بشهادات شهود المستأنف اعتمادا لمبدأ حرية الإثبات المعتمد من قبل المشرع المغربي في الميدان التجاري، كما نصت على ذلك بعض الاجتهادات القضائية، ويتضح مما سبق ان المستأنف عليه غير محق فيما حكم له به ابتدائيا وانه استعمل كل الطرق التدليسية لإيهام المحكمة على انه صاحب حق، والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته، وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم تصديا برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليه الصائر واحتياطيا بإجراء بحث في النازلة.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه جاء فيها أنه بخصوص السبب الأول المزعوم والمتعلق بقلب قاعدة الإثبات من طرف المحكمة الابتدائية، وان المستأنف أسس طعنه بكون المحكمة الابتدائية قد قلبت عبء الإثبات عندما عللت استبعادها للسجل المدلى به من طرف المستأنف بكونه غير مستوفي للشروط الواجب توفرها في الوثائق المحاسبية ولكونه أيضا غير متضمن لتوقيع المستأنف عليه. وحول الدفع الغير جدي والمتعلق بإغفال الإقرار القضائي المزعوم والمنسوب للمستأنف عليه. وان المستأنف اعتبر في دفعه ان المحكمة الابتدائية عندما اعتمدت على التعليل أعلاه، فإنها تكون قد أغفلت الإقرار القضائي الصادر عن المستأنف عليه في جلسة البحث، ويتضح ان إقرار المستأنف عليه المضمن بمحضر جلسة البحث بعيد كل البعد عن ما زعمه المستأنف على أساس ان المستأنف لم يسبق ان اقر بان إرادته اتجهت لاعتماد الاقتسام اليومي للأرباح تحت إشراف أي كان، خصوصا وان سجل المداخيل هو من صنع المستأنف ولم يسبق للمستأنف عليه ان وقع عليه وبالتالي لا يمكن ان يكون سجل المداخيل وسيلة إثبات في الملف أو حتى الاطمئنان له، مما يكون معه الدفع المتعلق بكون المحكمة أغفلت الإقرار القضائي للمستأنف عليه هو دفع مردود لا يمكن الالتفات إليه وينم عن سوء نية المستأنف في التقاضي، ويتضح من خلال ما سبق ان المستأنف قد حرف كلام المستأنف عليه وقوله كلاما لا يمت للحقيقة بصلة مما يكون معه ما زعمه المستأنف بكون المحكمة الإبتدائبة قد أغفلت إقرار المستأنف مجرد ادعاء كاذب يحاول من خلاله المستأنف تضليل المحكمة وبالتالي يكون الحكم الابتدائي مؤسس قانونا.
ومن حيث الدفع المزعوم المتعلق باغفال صفة التاجر عن المستأنف عليه، فإن المستأنف اعتبر ان المحكمة الابتدائية عندما استبعدت سجل المداخيل المطعون فيه بمبرر انه غير ممسوك بانتظام ومخالف لمقتضيات القانون 88/9 فانها تكون بذلك قد أغفلت صفة المستأنف عليه كتاجر على أساس ان عليه نفس الواجبات باعتباره شريك في المحل موضوع عقد الشراكة مع العلم هذا الدفع فيه من التناقض ما يجعله مردودا وغير منتج في نازلة الحال، وبالرجوع إلى عقد الشراكة المستند عليه في هذا الدفع ان المستأنف يشهد على نفسه ويلزمها باتفاق مع المستأنف عليه بانه هو المسؤول والمسير للمحل التجاري موضوع عقد الشراكة وهذا أيضا من خلال نموذج " ج" ان المستأنف هو المسير للوحيد للمحل.
ومن حيث الدفع المتعلق بإغفال مقتضيات المادة 434 من ق.ل.ع، فإن المستأنف اعتمد في هذا الدفع على كون المستأنف عليه لم ينازع في جميع مراحل الدعوى من ان السيد محمد (ي.) المكلف بالمداخيل والمصروفات معين من المستأنف عليه والمستأنف وبالتالي فانما تبعا للفصل 434 فان ما قيد بسجل المداخيل من طرف السيد محمد (ي.) له نفس القوة الإثباتية كما دونه المستأنف عليه، متناسيا المستأنف ان المستأنف عليه قد سبق وان نازع في هذا الأمر سواء أمام المحكمة أو أمام الخبير ونازع أيضا في كل ما جاء في تصريحات الشهود بما فيهم محمد (ي.)، وان هذا الإدعاء المزعوم والمفتعل لا وجود له إلا في ذهن المستأنف، وخصوصا وان تسيير المحل موضوع عقد الشراكة يعود للمستأنف فقط ولا دخل للمستأنف عليه في تعيين أو تشغيل أي كان في المحل، من خلال ما سبق يتبين ان دفوع المستأنف الرامية لإثبات ان المحكمة الابتدائية قد قلبت عبء الإثبات تتسم بتضمنها لمغالطات وافتراءات نسبت للمستأنف عليه بسوء نية قصد تضليل المحكمة
وبخصوص السبب الثاني المزعوم والمتعلق بالتطبيق المعيب لمقتضيات المادة 443 من ق.ل.ع فيما يخص الإثبات بشهادة الشهود : ان المستأنف اعتمد في سببه الثاني للطعن في الحكم الابتدائي على كون تعليل القاضي الابتدائي الذي استبعد شهادة الشهود على أساس ان المبالغ المطالب بها تفوق 10000درهم فيه تطبيق معيب للمادة 443 من ق.ل.ع.
أما بالنسبة للدفع الغير منتج بكون العقد الرابط بين الطرفين عقد غامض ومبهم فيها يخص اقتسام الأرباح، فقد اعتبر المستأنف ان شروط العقد الغامضة والمبهمة تشكل استثناء لقاعدة الإثبات عن طريق شهادة الشهود، ان المستأنف يحاول بسوء نية إيهام المحكمة بوجود شروط مبهمة وغامضة بعقد الشراكة والحال ان هذا الأخير لا يتضمن أصلا لأي شرط يتعلق بطريقة تسليم الأرباح حتى يمكن ان يتصف بالغموض والإبهام، وانه أمام سكوت عقد شراكة وعدم تطرقه للطريقة الواجب إتباعها لتسليم الأرباح والتبرئة منها تكون إرادة المشرع هي الواجبة التطبيق لتحل بقوة القانون محل إرادة المتعاقدين ولا مجال للجوء لشهادة الشهود، ويكون على المستأنف باعتباره المسير الوحيد للمحل موضوع عقد شراكة للرضوخ لإرادة المشرع عبر التقيد بالمقتضيات المتعلقة بالدفاتر المحاسبية وفق القانون رقم 9.88 حتى يمكن للمحكمة الاطمئنان لسجل المداخيل والأخذ به كوسيلة للإثبات خصوصا وان عبء الإثبات في النازلة يقع على عاتق المستأنف وليس على عاتق المستأنف عليه، ومن جهة ثانية وتاكيدا على عدم جدية دفع المستأنف فان المشرع المغربي وفي خلاف لما دفع به المستأنف قد اشترط في الإثبات بشهادة الشهود بالنسبة للبنود المبهمة والغامضة ان يقل محل الإثبات عن القدر المنصوص في الفصل 443 من ق.ل.ع وان لا يخالف ما جاء في الحجج.
ومن حيث الدفع الغير جدي بكون العقد الرابط بين الطرفين عمل تجاري خاضع لحرية
الإثبات، فإن المستأنف استند في طعنه في تعليل المحكمة الابتدائية الذي استبعد شهادة الشهود على قرار يتيم ومجرد لمحكمة النقض والذي جاء مبتورا من المراجع التي تشير إلى مصدره حتى تتمكن المحكمة والمستأنف عليه من الرجوع إليه والإطلاع عليه قصد التأكد من سلامته ومدى مطابقته لنازلة الحال، ومن جهة ثانية، فإن محكمة النقض استساغت الإستماع للشهود على أساس انهم تابعون للشريكين، والحال ان في نازلة الحال الشهود المستبعد شهادتهم تابعون للمستأنف فقط على أساس انه المشغل والمسير الوحيد للمحل موضوع عقد الشراكة وهذا ثابت سواء من خلال عقد الشراكة أو من خلال المستخرج الصادر عن مصلحة السجل التجاري الذي له حجية في مواجهة الكافة بما فيهم المستأنف عليه، وبذلك يكون القرار المدلى به من طرف المستأنف غير منتج وغير مقبول، اما بخصوص ما تقدم به في دفعه هذا بوجوب تفعيل المادة 334 من مدونة التجارة على أساس ان العقد يخضع لحرية الإثبات فإن حرية الإثبات في المادة التجارية هي مقيدة اما بواسطة القانون أو الإتفاق وهذا ما أكدته المادة 334 المستند عليها من طرفه، ويتضح ان حرية الإثبات في المادة التجارية مقيدة بمقتضى نصوص قانونية أخرى فالمشرع من خلال قانون 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية ألزم المستأنف بمسك محاسبة منتظمة للمحل التجاري الذي يسيره وحساب بنكي، ومعنى ذلك ان العمل التجاري اصبح مقيدا بخلاف ما استند عليه المستأنف، مما يتعين معه الحكم بتأييد الحكم الابتدائي، وأرفق مذكرته بعقد شراكة مصادق عليه ونسخة من السجل التجاري المتعلق بالمحل موضوع عقد شراكة.
وبناء على المذكرة التعقيبية للمستأنف المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 15/5/2018 يؤكد فيها ما جاء في المقال الاستئنافي مضيفا ان المستأنف عليه يؤكد مرارا من خلال مذكراته بل والإشهادات المزورة التي أدلى بها ابتدائيا انه لم يكن يحل بالمركز لمدة فاقت الأربع سنوات متتالية حسب ما جاء دائما على لسانه وحسب ما جاء انه لم يسبق له تسيير المحل أو التدخل في شؤونه، في حين ان المستأنف عليه متواجد بشكل يومي بالمركز لسبب بسيط هو ان منزله يقع في الجهة الجنوبية للمركز، بحيث انه وعائلته يستعملون المركز كممر لمنزلهم بشكل يومي هذا من جهة، ومن جهة ثانية فالمستأنف عليه فرض تشغيل أخيه من أمه المسمى سعيد (ع.) بطاقته الوطنية [رقم بطاقة التعريف] وهو حارس المركز وهو من يقوم بفتح الباب وإغلاقه ولا يأتمر إلا بأمر أخيه (و.) عبد القادر، ودليل هذه الرابطة العائلية هو توصل هذا الأخ بمجموعة من الإنذارات الموجهة للسيد (و.) عبد القادر وتوقيعه عليها بصفته أخ المعني بالأمر، ومن ذلك الإنذار الموجه للمستأنف عليه بتاريخ 05/03/2018 مع محضر معاينة وإثبات الحال مؤرخ في 19/4/2017 يفيد كون السيد (و.) يسير إلى جانب المستأنف بدليل إدخاله متمرنة لمساعدته وهي المسماة امينة (ر.) وطنيتها [رقم بطاقة التعريف]، ولإثبات واقعة قطع التيار الكهربائي عن المركز يدلي العارض للمحكمة بمحضر معاينة مؤرخ في 19/1/2018 يفيد ذلك مع فواتير الاشتراك التي تفيد ان عداد الكهرباء هو في اسم المستأنف عليه، فإذا كان المستأنف عليه له سلاح قطع التيار الكهربائي عن المركز طالما ان عداد الكهرباء في اسمه فهل يمكن التصديق انه انتظر لأزيد من أربعة سنوات دون ان يتسلم أرباحا من المركز وهو الذي كان يعمد إلى قطع التيار الكهربائي مساء يومه الذي لا يتسلم فيه واجبه من الأرباح، ومن كل ما سبق يثبت للمحكمة ان المستأنف عليه كان مسيرا بالفعل للمركز متواجد به بشكل يومي وعلى اطلاع بكل تفاصيل مداخيله بدليل ان دفاعه هو من قدم للسيد الخبير خلال المرحلة الابتدائية كشف السيارات المسجلة بالمركز والتي أجرت عمليات الفحص التقني سنوات 2012 و2013 و2014 و2015 وبالتالي فالمستأنف عليه بعيد كل البعد عن الشريك الذي لا يعرف شيئا عن شركته أو الغير المتتبع لمسار مداخيلها اليومي ولكل صغيرة وكبير فيها، وبرجوع المحكمة لكل الإشهادات المضمنة بمحضر جلسة البحث المجراة ابتدائيا ستقف على أنها كلها أجمعت ان المستأنف عليه يأخذ نصيبه من المداخيل بشكل يومي من المركز ومن المكلف بالصندوق السيد محمد (ي.)، ولإثبات ان هناك علاقة بين المكلف بالصندوق والسيد عبد القادر (و.) وانه كان يتحوز منه بشكل مباشر ويومي بنصيبه من أرباح المركز، وأدلى بإنذار سبق وان وجهه السيد محمد (ي.) بصفته امين الصندوق من اجل حيازة واجب الأرباح عن المدة بين 25/11/2011 إلى 25/01/2017 ولم يعقب أو يجب أو حتى تحفظ بخصوص صفة مرسله وان كان قد فعل ذلك فليدلي بما يفيد ذلك وفي ذلك إقرار ضمني من المستأنف عليه بتوصله من امين الصندوق بجميع واجباته عن الأرباح عن المدة السابقة عن تلك الموجودة في نص الإنذار، واما بخصوص الدفع الأخير الوارد في مذكرة المستأنف عليه والمتعلق بتقييد مبدأ حرية الإثبات في المادة التجارية فان المستأنف يجيب عنه انه أكد من خلاله مقاله الاستئنافي ان المستأنف عليه شريك فعلي في نفس الأصل التجاري وأن مسؤوليته في مسك محاسبة منتظمة أيضا وبالتالي فلا يمكن له ان يستفيد من هذا الوضع الذي ساهم فيه خاصة وانه اقر إقرارا قضائيا انه تسلم أرباحا سابقة في ظل وضع قائم لا يتضمن مسك محاسبة منتظمة أو عن طريق شيك، فالتقاضي أمام المحاكم حسب القانون المغربي يجب ان يكون في إطار حسن النية تطبيقا لمقتضيات المادة الخامسة من قانون المسطرة المدنية، ثم ان الوثائق المحاسبية هي قرائن بسيطة خاضعة في القانون المغربي للسلطة التقديرية للقاضي التجاري وقد أكد الفقه ذلك اعتبارا للطابع الجوازي لهذه الوثائق كما جاء في كتاب دراسات في القانون التجاري المغربي للأستاذ عز الدين بنستي، كما ان الفقه القانوني أكد على ان الأصل هو حرية الإثبات في المادة التجارية وان غياب الوثائق المحاسبية لا يشكل حاجزا أمام التاجر في إثبات ما يدعيه، من كل ما سبق يتضح تهاوي كل الدفوعات التي اعتمدها المستأنف عليه في مذكرته الجوابية واقعيا وقانونيا وان كل وثائق الدعوى وجزئياتها تفيد بما لا يدع مجالا للشك ان المستأنف عليه يريد استغلال المحكمة للإثراء بدون وجه حق على حساب المستأنف، ملتمسا رد جميع دفوعات المستأنف عليه والحكم وفق مقاله الاستئنافي.
بناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه جاء فيها ان المستأنف عليه أسس مقاله الافتتاحي ومذكرته بعد الخبرة على سجل المداخيل المدلى به من طرف السيد محمد (ي.)، وأدلى المستأنف بسجل مداخيل غير موقع من طرف المستأنف عليه ويتعلق بسنة 2012/2011 زاعما انه يتضمن كيفية تقسيم الأرباح، واعتبر المستأنف ان المستأنف عليه مسير للمحل التجاري موضوع عقد الشراكة في الأرباح وأن أخ المستأنف عليه يشتغل بالمحل موضوع عقد الشراكة وان هناك مدربة تابعة له بالمحل التجاري وان السيد محمد (ي.) سبق وان راسل المستأنف عليه بخصوص واجبه من الأرباح، وان المستأنف عليه يود الإجابة على هذه الدفوع لكن وجب تذكير المستأنف ان العقد الكتابي الذي يربطه بالمستأنف عليه يجعله المسير الوحيد لمركز الفحص التقني، وتبعا للفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود فان للعقد قوة ملزمة يجعله بمثابة قانون واجب الإتباع، وبالتالي فان أي تعديل قد يطال العقد الكتابي يجب ان يكون على شكل كتابي تكريسا للقاعدة الفقهية ان الفرع يتبع الأصل وهذا ما أكده أيضا المشرع المغربي من خلال الفقرة الثانية من الفصل 401 من قانون الالتزامات والعقود، وانه أمام غياب لأي تعديل للبند المتعلق بالتسيير الأحادي والشخصي للمستأنف بخصوص المحل موضوع العقد الشراكة فان ما أثاره المستأنف بخصوص التسيير يبقى غير جدير بالاعتبار تفعيلا للقاعدة الفقهية بعدم جواز إثبات ما يخالف الكتابة إلا بالكتابة، ورجوعا لدفع المستأنف المتعلق بكون كل من المقال الافتتاحي للدعوى الابتدائية والمذكرة بعد الخبرة المدلى بهما من طرف المستأنف عليه قد أسسا على سجل المداخيل المطعون فيه على أساس ان المقال الافتتاحي للدعوى قد بني على عقد الشراكة في الأرباح قصد إجراء خبرة حسابية قضائية ولا علم للمستأنف عليه أصلا بسجل المداخيل المطعون فيه والمدلى به من طرف المستأنف هذا الأخير الذي زعم في مذكرته التعقيبية ان محمد (ي.) هو من أدلى بسجل المداخيل المطعون فيه مع العلم ان محمد (ي.) ليس طرفا في النزاع أصلا ولا الصفة له ليدلي بسجل المداخيل، اما فيما يخص المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه وبخلاف ما زعمه المستأنف فقد التمس المستأنف عليه من خلالها المصادقة الجزئية على تقرير الخبرة القضائية المنجزة من طرف الخبير محمد الزرهوني مع الطعن بالزور الفرعي في سجل المداخيل المدلى به من طرف المستأنف مع العلم ان تقرير الخبير اعتمد على عدة وثائق، منها وثائق صادرة عن الإدارة المكلفة بتتبع مراكز الفحص التقني ومنها استخلص الخبير رقم المعاملات الذي يحققه المحل موضوع النزاع وبالتالي يكون المستأنف عليه قد استبعد سجل المداخيل وطعن فيه في جميع مذكراته وملتمساته، وتأكيدا على سوء نية المستأنف وإصراره على التناقض والأكاذيب والتهافت نجده قد أنكر إقراره القضائي الذي جاء فيه ان المستأنف عليه كان يوقع في سجل المداخيل المدلى به من طرف المستأنف لكن برجوع المحكمة لمذكرة الرد المدلى بها من طرف المستأنف في المرحلة الابتدائية بجلسة 19/01/2017 يتضح أن المستأنف قد نسب في الفقرة الأخيرة التوقيع المضمن بسجل المداخيل للمستأنف عليه في خرق صارخ للقاعدة القانونية القائلة بعدم جواز الرجوع في الإقرار القضائي، واما فيما يتعلق بدفع المستأنف والذي اقر من خلاله على اعتبار سجل المداخيل المطعون فيه لسنة 2011/2012 وسيلة إثبات وداعيا المستأنف عليه الإدلاء بوسيلة تفند سجل المداخيل المطعون فيه متناسيا ان عقد الشراكة ابتدأ في 2006 وليس في 2011، وعلى العموم فان الفترة التي تسبق 2012 قد طالها التقادم وان دعوة المستأنف للمستأنف عليه للإدلاء بوسيلة إثبات تشكل تحديا صارخا لنصوص قانونية واضحة ويتعلق الأمر بالفصل 400 من ق.ل.ع الذي اعتبر من خلاله المشرع المغربي ان من ادعى انقضاء الالتزام أو عدم نفاذه تجاهه ان يثبت ادعاءه وهو ما يجب ان يلتزم به المستأنف حتى لا يقلب عبء الإثبات ويحاول المستأنف تضليل المحكمة وذلك بإبعادها عن لب النزاع بإدلائه لوثائق تتعلق بوقائع غير منتجة في الدعوى خصوصا وان التسيير كتصرف قانوني من المفروض ان يكون مكتوبا أو مسجلا بالسجل التجاري حتى يأخذ به ويرتب أثاره القانونية على المستأنف اما وان يعتبر المستأنف ان اشتغال شخص قريب من المستأنف عليه كبواب للمحل التجاري قرينة على ان المستأنف عليه يسير المحل موضوع عقد شراكة ا وان يدلي المستأنف بمحضر استجواب غير قانوني لشخص أنجزه مفوض قضائي تدعي من خلاله فتاة زورا وبهتانا أنها متدربة عند المستأنف عليه فهذا منطق غير مستند على أي أساس قانوني سليم على اعتبار ان الإستجواب لا يدخل أصلا في اختصاصات المفوض القضائي تبعا للفقرة الرابعة من المادة 15 من قانون رقم 81.03 المتعلق بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين، ويتضح من خلال ما سبق ان ما أدلى به المستأنف سواء محضر الإستجواب المخالف للقانون أو طي التبليغ لقريب المستأنف عليه أو التصريح الصادر عن الضمان الاجتماعي المفتقر لاسم المشغل تبقى وسائل غير منتجة في نازلة الحال لكونها لا تشكل وسائل إثبات مقبولة قانونا ولا يمكن من خلالها القول ان المستأنف عليه يسير المحل خصوصا وان الأمر يتعلق بالمحاسبة ورغم ذلك فان المستأنف عليه يجدد إنكاره لأية علاقة بأي شخص يشتغل بالمحل موضوع عقد الشراكة على أساس ان مسألة التوجيه والإشراف والمراقبة بالنسبة للأشخاص المشتغلين بما فيهم محمد (ي.) في المحل موضوع عقد شراكة في الأرباح تعود للمستأنف وحده فقط، وهذا اثبت كما سبق ذكر ذلك بعقد الشراكة وبنموذج ج الصادر عن السجل التجاري وما يؤكد هذا المعطى خصوصية النشاط المزاول بالمحل والذي يشتغل وفق دفتر تحملات يفرض على المستأنف التسيير الأحادي والشخصي لمركز الفحص التقني كشرط لاستمرار العقد الإداري مع الإدارة الوصية وعلى هذا الأساس تقوم الإدارة الوصية بمراسلة المستأنف على أساس انه المسير الوحيد لمركز الفحص التقني يشكل نشاط المحل موضوع عقد شراكة، وأدلى المستأنف بمحضر تبليغ إنذار لحيازة واجب صادر عن محمد (ي.) بتاريخ 27/01/2017 أي بعد مرور ما يقارب أربعة أشهر من تقدم المستأنف عليه بمقاله الافتتاحي الرامي إلى إجراء محاسبة في مواجهة المستأنف والذي كان بتاريخ 04/11/2016 في محاولة يائسة من المستأنف لصنع وسيلة إثباته لصالحه ولإقحام محمد (ي.) في النزاع رغم ان لا صفة له في مخالفة صريحة لعقد الشراكة الذي لا يلزم إلا من كان طرفا فيه حسب الفصل 228 من قانون الالتزامات والعقود، وهذا ما أكده المستأنف عليه في تعقيبه على جواب إنذار والذي توصل به دفاع المستأنف بتاريخ 06/03/2018 وأشر عليه، حيث نفى من خلاله المستأنف عليه توصله بأية مستحقات من طرف (ي.) محمد وأنكر ذلك وجود لأي صلة تربطه بهذا الأخير وان علاقته تقتصر فقط مع المستأنف تفعيلا لعقد الشراكة في الأرباح.
ومن جهة ثانية وفي إطار تبيان سوء نية المستأنف والذي أدلى بوثيقة صادرة عن الضمان الاجتماعي تتضمن خمسة أجراء من بينهم (ي.) محمد، إلا ان هذه الوثيقة لم تشر إلى اسم المشغل رغم ان الوثيقة تتضمن إطارا يتعلق بالمشغل، وأن هذا الأمر كان مقصودا وبسوء نية لأن مشغل محمد (ي.) هو المستأنف الذي له سلطة الإشراف والتوجيه والرقابة عليه، على أساس انه المسير الوحيد والآمر والناهي في مركز الفحص التقني. اما بخصوص ما زعمه المستأنف بكون دفاع المستأنف عليه قد سبق وان أدلى للسيد الخبير الزرهوني محمد بكشف لعدد السيارات التي راقبها المركز عن السنوت 2012/2013/2014/2015 والذي اعتبرها المستأنف قرينة على ان المستأنف عليه يسير المحل فوجبت الإشارة ان زعمه هذا ينم عن سوء نيته في التقاضي خصوصا وان استئثار المستأنف بتسيير المحل موضوع عقد الشراكة بصفة انفرادية دفعت المستأنف عليه للتقدم بطلب للإدارة الوصية على القطاع قصد معرفة عدد السيارات الواردة على مركز الفحص التقني السنوات أعلاه بهدف مساعدة الخبير المنتدب في المرحلة الابتدائية نظرا للصعوبة التي وجدها لإنجاز مهمته وامتناع المستأنف عن مساعدته وهذا ما أكده الخبير في تقريره المنجز، اما فيما يتعلق بما زعمه المستأنف حول قطع للتيار الكهربائي عن المحل موضوع عقد الشراكة فهو دفع فضلا عن كونه مردود وغير مؤثر في نازلة الحال فانه يفتقر لوسائل إثبات مقبولة قانونا يمكن الاطمئنان إليها وما يؤكد هذا المعطى ان الإنذار المدلى به بعد صدور الحكم الابتدائي في محاولة لخلط الأوراق قصد تغليط المحكمة للإضرار بالمستأنف عليه والإثراء الغير مشروع على حسابه، ويتضح من خلال ما سبق ان دفوع المستأنف تفتقر لوسائل إثبات مقبولة قانونا مما يستلزم استبعادها، ملتمسا الحكم بتأييد الحكم الابتدائي، مرفقا مذكرته بنسخة من مذكرة رد المدلى بها من طرف المستأنف بجلسة 19/01/2017 ونسخة من وثيقة صادرة عن الضمان الاجتماعي التي لا تتضمن اسم المستأنف كمشغل لليوطني محمد ومراسلة من المركز الوطني لإجراء الاختبارات تعتبر المستأنف المسير الوحيد للمحل وتعقيب على جواب إنذار توصل به دفاع المستأنف ومؤشر عليه، والطلب المقدم من طرف المستأنف عليه للإدارة الوصية بتاريخ 03/05/2017.
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 03/7/2018 جاء فيها أولا فيما يتعلق بالدفع بكون العقد كتابي و لا يعدل إلا بعد كتابي إذ أن هذا الدفع بعيد كل البعد عن أصل الموضوع وسياق الأحداث، فالمستأنف عليه لم ينكر يوما أنه المسير القانوني للمركز لكنه استطاع إثبات بالدلائل زيف ادعاءات شريكه بأن لا علاقة له بالمحل تماما و لم يدخله لمدة تفوق الأربع سنوات كما جاء في مذكرته خلال المرحلة الابتدائية و شهادات الشهود التي أدلى بها خلال المرحلة الابتدائية فكل الوثائق تفيد أن تواجده بالمركز هو تواجد يومي نظرا لكون سكن المستأنف عليه يقع عند بوابة المركز يقع في منطقة كلها تابعة في نفوذها و ملكيتها للمستأنف عليه وعائلته كما أن المستأنف عليه صرح خلال الاستماع إليه أمام الضابطة القضائية بناء على شكاية تقدم بها المستأنف عليه أنه يتواجد بالمحل وأنه منذ إبرام عقد الشراكة كان يتسلم نصيبه من الأرباح بنسبة 50 % بعد خصم المصاريف، وفي ذلك إقرار ثاني بأنه المستأنف عليه كان يتوصل بنصيبه من الأرباح بالكيفية المنصوص عليها في السجل الممسوك بانتظام من طرف المكلف بذلك السيد محمد (ي.) ، فكما سبق القول ارتكزت ادعاءات المستأنف عليه ابتدائيا أنه لم يسبق له التردد على المحل لمدة فاقت الأربع سنوات كما جاء في مذكرته المدلى بها بجلسة 12/01/2017 مرفقة بإشهادات مصادق على توقيعها لكل من حسن (ا.) و العربي (ا.) و عبد الخالق (ش.) تؤكد ذلك، في حين أن الوثائق التي أدلى بها المستأنف عليه تؤكد زيف هذه الادعاءات وأن المستأنف عليه كان متواجد بالمركز و يتولى بعض أمور الإشراف والتسيير بصفة واقعية فكيف يمكن أن تقتنع المحكمة أن المستأنف عليه لم يكن يتردد على مركز الفحص التقني في حين أن أخوه من الأم السيد سعيد (ع.) هو من يقوم بفتح بوابات المركز و يقفلها وهو من يتحوز لوحده هذه المفاتيح منذ إبرام عقد الشراكة كما جاء في محضر أقواله هو أيضا في نفس محضر الضابطة القضائية ، أما سجل المداخيل المدلى بصور منه خلال المذكرة السابقة هو لتوضيح مسألة معينة أن المداخيل كانت تحتسب بطريقة يومية تضمن بالسجل الممسوك من طرف السيد (ي.) محمد و هو المكلف بصندوق المركز والإدلاء بهذا السجل جاء لتوضيح أن أمر اقتسام الأرباح كان يتم بنفس الطريقة منذ بداية عقد الشراكة ، وأن المستأنف عليه أقر إقرارا قضائيا سابقا و كذلك من خلال المقال الافتتاحي للدعوى أنه كان يتسلم نصيبه من الأرباح إلى غاية 01/10/2012 فقد أوضحا للمحكمة أن هذا السجل هو الوسيلة الوحيدة المعتمدة بين الطرفين لاحتساب المداخيل وخصم المصاريف وتقدير الأرباح واقتسامها بشكل يومي، فإذا كان المستأنف عليه الذي يقر بتوصله بنصيبه إلى غاية 01/10/2012 يتوفر على ما يثبت وجود وسيلة لتسجيل المداخيل واقتسام الأرباح فليدلي بها للمحكمة، إذ المعلوم فقها وقانونا ان من كذب حجته فهو لا ينتفع بها فإذا كان المستأنف عليه يرتكز في دعواه على ان الإبراء من الالتزام لا يأتي إلا بالكتابة فهو لم يدل بوجود أدلة كتابية عن المدة التي يقر بتوصله عن أرباحه من المركز فيها أي من سنة 2006 إلى سنة 2012، وفي ذلك دليل آخر على ان الطريقة الوحيدة المعتمدة هي السجل الممسوك من طرف امين الصندوق السيد محمد (ي.)، وان الإثبات حر في المادة التجارية والشراكة المبرمة بين الطرفين شراكة فعليه مبنية على عقد عرفي ليس شركة بالمفهوم التجاري المحض وبالتالي فالمستأنف يستفيد من مبدأ حرية الإثبات في المادة التجارية وله كامل الحق في إثبات تحلله من الالتزام عن طريق شهادة الشهود، والعارض يؤكد ان اقتسام الأرباح في المركز بين الطرفين وكما سبق وان تدلى بذلك من خلال البحث المجرى أمام المحكمة الابتدائية كان يتم عرفا بشكل يومي وهو ما أثبته شهوده وأكده حتى المستأنف عليه بالنسبة للمدة التي يقر فيها ان تسلم أرباحه عنها ومن المؤكد ان المعروف عرفا بين التجار هو كالمشروط شرطا بينهم والعادة محكمة خاصة في الميدان التجاري، والعارض يحاول ان يثبت للمحكمة ان الأمر كان يتم على نفس المنوال منذ بداية الشراكة ، وحتى خلال المدة المشمولة بالحكم الابتدائي، فالعارض اثبت ان المحاسبة بين الطرفين كانت تتم بنفس السياق منذ بداية التعاقد في حين لم يستطع المستأنف عليه إثبات وجود ما يخالفها وبالتالي فالطرفان محكومان بالقاعدة القانونية التي تقول ان ما تبت بزمان يحكم ببقائه ما لم يقم الدليل على خلافه، وان الإتفاق بين الطرفين كان أساسه حياد السيد (ي.) محمد بصفته امين الصندوق واستقلاليته عن الطرفين بحيث ان يضمن مداخيل المركز حسب ما يتوصل به من تقنيي المركز وبخصم المصاريف الدورية العادية ويوزع الأرباح يوميا، وعند اطلاع العارض على السجلات كان يظنان التوقيعات الواردة في الصفحات هي توقيعات التسليم للسيد (و.) عبد القادر، في حين اتضح بعد سؤال المحكمة للشاهد خلال جلسة البحث ان التوقيع الوارد في السجل هو توقيعه هو وان السيد (و.) لا يوقع بالاستلام بل يوقع هو بإتمام الحساب اليومي وان هذا ما سار عليه الأمر لسنوات منذ بدء عقد الشراكة، وهذا ان ما دل على شيء فانما يدل على صدق العارض وليس كذبه لأنه لو لم يلتزم باستقلالية السيد (ي.) لكان امره بحبس المبالغ المالية عن السيد محمد (ي.) لغاية توقيعه بالاستلام، لكن التزام بعدم التدخل في عمل السيد (ي.) محمد باعتباره امين للصندوق مكلفا بإجراء المحاسبة بين الطرفين واقتسام الأرباح جعله لا يتدخل في عمله ويمكن للمحكمة مراجعة جلسة للتأكيد من ذلك، وان الأصل في المعاملات التجارية هو حرية الإثبات الخاضعة للسلطة التقديرية للقضاء، وانطلاقا من كون المستأنف عليه تاجر أيضا ملزم بمسك محاسبة بانتظام فيما يخص الشق المالي المتعلق بنصيبه من أرباح في مركز الفحص التقني وطالما انه استفاد من أرباح هذا المركز من سنة 2006 إلى غاية شهر اكتوبر 2012 كما جاء في مقاله واعترافاته أمام قاضي الدرجة الأولى خلال جلسة البحث، فان كان هو قد كرس لتعامل كتابي أو ابراء بالكتابة فليقدمه للمحكمة وان كان قد ارتضى التعامل بالسجل المدلى بنسخ مأخوذة منه فتعامله ذلك قرينة على صحة كل ما جاء به المستأنف وفي غياب اشتراطه للدليل الكتابي لإثبات الأرباح أو التحلل منها فيما سبق فلا يستقيم قانونا اشتراطه للدليل الكتابي فيما لحق والذي يطالب به حاليا لأنه هو أيضا تاجر بفعل عقد الشراكة ملزم بنفس التزامات العارض، وبالتالي فهو لم يتسلم الأرباح عن المدة التي يقر فيها انه تسلم الأرباح عنها وفق الشروط القانونية التي يطالب بتطبيقها عن المدة المضمنة في الحكم المستأنف فقد تسلم أرباحه نقدا وهو ما يخالف القانون أيضا كما انه لم يصرح بهذه الأرباح للإدارة الضرائب وهو ما يخالف القانون أيضا، ولم يوقع عن اية وثيقة كيفما كان لها علاقة بالمدة التي تسبق شهر أكتوبر 2012 فكيف له ان يطالب بالدليل الكتابي عن المدة التي تأتي بعد ذلك ومن هنا تأتي إمكانية تطبيق الإثبات بواسطة الشهود التي تمكن العارض من تقديمها للمحكمة وهي أيضا من الوسائل الثبوتية المعمول بها قضاءا في الميدان التجاري المبني أساسا على حرية الإثبات، ملتمسا استبعاد كل دفوعات المستأنف عليه لانعدام أساسها القانوني والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي، وأرفق مذكرته بنسخة من محضر الضابطة القضائية ونسخة من مذكرة المستأنف عليه بجلسة 12/01/2017.
وبناءا على إدراج الملفات بجلسات علنية آخرها جلسة 2/10/2018 حضر نائبا الطرفين وسبق تأخير الملف جاهزا فتقرر حجز الملف للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 16/10/2018.
بناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 16/10/2018 والقاضي بإجراء بحث بين الطرفين بواسطة المستشار المقرر وذلك للوقوف على حقيقة النزاع.
وبناء على ذلك أدرج ملف القضية بعدة جلسات من بينها جلسة 08/12/2019 حضر خلالها الطرفان ودفاع كل منهما، وتناول الكلمة المستأنف الذي صرح بأنه أبرم عقد شراكة مع المستأنف عليه بموجبه وقع الاتفاق بينهما على اقتسام الأرباح، وأن أمين الصندوق هو الذي يسلم المستأنف عليه نصيبه من الأرباح يوميا دون ان يوقع على أية وثيقة. مضيفا ان أمين الصندوق قد اشتغل مع الطرفين منذ سنة 2001، وان السجل المدلى به بالملف هو المعتمد عليه في تسجيل المداخيل وحتى المصاريف، وأن المدة السابقة على المدة المطالب بها كانت تتم بنفس الطريقة بواسطة المكلف بالصندوق، وأعطيت الكلمة للمستأنف عليه الذي صرح بأنه لم يكن يتوصل بالأرباح عن المدة السابقة لسنة ولم يسبق ان طالب بها. وعن سؤال حول عدم مطالبته بنصيبه في الأرباح منذ خمس سنوات أجاب بأن المرض هو الذي حال بينه وبين ذلك، مؤكدا على أنه المكلف بالصندوق لم يسلمه أية أرباح، ونودي على الشهود للإدلاء بشهادتهم في الموضوع، وتم الاستماع إلى الشاهد محمد (ي.) الذي صرح بعد أدائه لليمين القانونية ونفيه علاقة القرابة والمصاهرة أنه يشتغل لدى الطرفين، وتدخل دفاع المستأنف عليه مجرحا في الشاهد بدعوى انه أجير لدى المستأنف، فتقرر مواصلة الاستماع إلى الشاهد الذي صرح بأنه يعمل كأمين المال ومكلف بحسابات المحل، وأنه تم تعيينه من قبل الطرفين، وأضاف أن المستأنف عليه يحضر يوميا المحاسبة التي تتم بين الطرفين يوميا، وأنه هو الذي يتكلف بتسليم كل طرف لنصيبه اليومي من الأرباح. وأن هذه هي الطريقة التي يتبعها الطرفان منذ بداية الشراكة بينهما، وتدخل دفاع المستأنف عليه موضحا ان الشاهد هو خصم لموكله في دعوى جارية أمام المحكمة التجارية، وأن الشاهد يحضر لإجراءات الخبرة كمساند للمستأنف، ونفى ذلك دفاع المستأنف الذي أوضح بأن الشاهد يحضر إجراءات الخبرة كمحاسب. وأضاف الشاهد المستمع إليه في الأخير أنه لم يسبق للمستأنف عليه أن وقع على أي وصل تسليم بمبالغ، ونودي على الشاهد الثاني المسمى بوشعيب (ب.) الذي بعد أدائه لليمين القانونية ونفيه لعلاقة القرابة والمصاهرة والعداوة، صرح بأنه تم تشغيله من طرف المستأنف والمستأنف عليه، وأنه يتقاضى أجره من الطرفين عن طريق المكلف بالصندوق وان دوره تقني، مؤكدا على أن المستأنف يحضر يوميا للمركز، مضيفا أنه حضر عدة مرات للمحاسبة التي أجريت بين الطرفين بحضور المكلف بالصندوق، وصرح بأن المستأنف يسلم للمستأنف عليه مبالغ مالية من قبيل نصيبه في الأرباح تتراوح ما بين 3.000 و4.000 درهم وأحيانا تصل إلى 5.000 درهم، وأنه ومنذ اشتغاله بالمحل سنة 2008، فان توزيع الأرباح بين طرفي النزاع يتم على نفس الطريقة عن طريق امين الصندوق، وهو الأمر الذي أكده الشاهد المسمى عبد الناصر (ف.)، مضيفا انه منذ اشتغاله بالمحل سنة 2009 كان يحضر عملية تسلم المستأنف عليه لنصيب في الأرباح، وحضر من شهود المستأنف عليه المسمى المعاني (ف.) الذي بعد أدائه اليمين القانونية ونفيه لعلاقة القرابة والمصاهرة والعداوة، أفاد أنه كزبون كان يقوم بالفحص التقني لدى الطرفين كل مرة في السنة، وأنه لم يسبق له ان حضر لاية محاسبة بين الطرفين، ولم يسبق له ان عاين واقعة تسلم المستأنف عليه لاية مبالغ مالية من المستأنف، فقررت المحكمة فختم البحث وإشعار نائبي الطرفين بالإدلاء بمستنتجاتها على ضوئه.
وبناء على ذلك أدرج ملف القضية بجلسة 19/02/2019 حضر خلالها نائبا الطرفين وأدلى نائب المستأنف بمذكرة تعقيبية بعد البحث جاء فيها أن الطرف المستأنف أنكر خلال جلسة البحث أنه لم يتوصل بأي درهم من أرباح المركز منذ إبرام عقد الشراكة في 2006، علما ان المستأنف عليه كان قد صرح كما يتجلى من محضر جلسة البحث المنجز في المرحلة الابتدائية بتاريخ 16/10/2017 أنه منذ خمس سنوات لم يتسلم من العارض أي واجبات، وأنه قبل هذه المدة كان يتسلم واجباته من المركز، كما صرح أنه لم يسبق له أن وقع على سجل المداخيل، وأن هذا التصريح يعتبر إقرارا قضائيا بمدلول المادة 405 من ق.ل.ع. الذي ينص على ان الاعتراف الذي يقوم به أمام محكمة الخصم أو نائبه المأذون له في ذلك إذنا خاصا، كما ان نفس الإقرار صدر عن المستأنف عليه، لكن هذه المرة أمام الضابطة القضائية في الشكاية المرفوعة من قبل العارض، وأن كل ذلك يشكل بما لا يدع مجالا للشك ان المستأنف عليه لا يحترم قواعد التقاضي بحسن نية طبقا لمقتضيات المادة 5 من قانون المسطرة المدنية، وهذا الإنكار الجديد أمام المحكمة خلال جلسة البحث تكريسا لتناقض مواقف المستأنف عليه، مما يحق معه مواجهته بالقاعدة التي تقول بأن من تناقضت حججه بطلت دعواه حسب القاعدة القانونية المعروفة، وأن ما يؤكد صحة دفوعات العارض هو موجود بالملف من قرائن، وإشهادات وشهادات قوية ومتناسقة في مقابل تناقض أقوال وتصريحات المستأنف عليه وغياب كلي لاية حجة من طرفه إلا فيما يخص غياب اعتماد محاسبة قانونية، وحتى هذا بالفعل يعد شريكا فيه لانه تاجر ويتعين عليه التقيد بما يلتزم به التجار قانونا، ملتمسا في نهاية مذكرته رد جميع دفوع المستأنف عليه، وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به لمجانبته للصواب والحكم تصديا برفض الطلب.
وبناء على إدراج ملف القضية بجلسة 26/03/2019 حضر خلالها نائب المستأنف وتخلف نائب المستأنف عليه رغم إمهاله للإدلاء بمستنتجاته بعد البحث وأيضا للمرافعة الشفوية، فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة للبت وحجزتها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 16/04/2019.
وخلال المداولة، أدلى نائب المستأنف عليه بمذكرة جاء فيها أن اقتصار القرار التمهيدي للوقائع المراد البحث فيها يجعله قرارا معيبا من الناحية المسطرية، هذا العيب الشكلي الذي أضر بالعارض وحرمه من مناقشة مشروعية القرار التمهيدي من الناحية الموضوعية، على أساس أن جواز الأمر بالبحث من الناحية القانونية يرتبط وجودا وعدما بوجوب حصره للوقائع التي يمكن إثباتها بشهادة الشهود وأمام إغفال القرار التمهيدي لتبيان الوقائع تكون بصدد استحالة قانونية، وواقعية يصعب معها تقييم قانونية القرار التمهيدي الأمر بالبحث من الناحية الموضوعية. وجدير بالذكر ان قرار عدم إجراء بحث يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة إلا ان قرار إجرائه يكون رهينا بتوفر مقتضيات المادة 71 من قانون المسطرة المدنية التي تفرض على المحكمة إجراء بحث من خلال الوقائع يمكن إثباتها بواسطة الشهود. هذا من جهة، ومن جهة ثانية، وبالرجوع لجلسة البحث وما راج بها، فإن المحكمة قد استمعت من خلال المستشار المقرر إلى ثلاثة شهود بناء على طلب المستأنف مع العلم ان المحكمة التجارية الابتدائية سبق لها الاستماع إلى اثنين منهم وهما محمد (ي.) وعبد الناصر (ف.) من خلال جلسة بحث أمرت بها بموجب حكم تمهيدي. وأنه سبق للمحكمة الابتدائية ان استبعدت شهادتهما واعتبرتهما غير منتجين في الدعوى لكون مبلغ الدين يفوق 10.000 درهم على أساس أن الوفاء يعتبر بمثابة تصرف قانوني تطبق عليه قاعدة الإثبات بالكتابة وهو أمر مفتقر في نازلة الحال وهو ما يجعل تعليلها سليما. وحاول المستأنف بكل الطرق ان يضفي الشرعية على دفتر تسبيقات من صنعه يزعم من خلاله زورا وبهتانا انه يتعلق بتسبيقات مالية سبق للعارض ان تسلمها، والحال ان العارض ينكر توصله بأي مبلغ من طرف المستأنف مع العلم ان المستأنف اقر إقرارا قضائيا في المرحلة الابتدائية بكون العارض كان يوقع في دفتر التسبيقات المزعوم ليتراجع في المرحلة الاستئنافية عن هذا الإقرار القضائي رغم ان المشرع منع في الإقرار القضائي من خلال الفقرة قبل الأخيرة من الفصل 414 من ق.ل.ع. التي جاءت كالتالي " لا يسوغ الرجوع في الإقرار ... " وان تراجع المستأنف عن اقراره القضائي بكون العارض كان يوقع على دفتر التسبيقات المطعون فيه لا يمكن ان ينتج أي أثر وذلك تفعيلا لإرادة المشرع التي منعت الرجوع في الإقرار القضائي، مع العلم ان القاضي الابتدائي قد سبق ان صرف النظر في شأن مسطرة الزور الفرعي التي تقدم بها العارض بخصوص دفتر التسبيقات المطعون فيه بعلة ان دفتر التسبيقات المطعون فيه هو من صنع المستأنف ولا علاقة للعارض به. وتأكيدا على أن العارض حسن النية ورغم النواقض التي شابت القرار التمهيدي الذي أمر بالبحث حضر العارض لجلسة البحث والتي أكد من خلالها تجريحه للشهود قبل أدائهم لليمين القانونية بمبررات مقبولة وواقعية، فبالنسبة للسيد (ي.) محمد وبوشعيب (ب.) فتجريح العارض فيهما انبنى على كونهما أجيرين لدى المستأنف ولديهما مصلحة في النزاع، فضلا على ان (ي.) محمد كان خصما للعارض في دعوى جارية أمام القضاء التجاري تتعلق بإجراء محاسبة لفترة زمنية لاحقة وذلك بحضوره كطرف منظم للمستأنف في جلسات لدى الخبير المعين من طرف المحكمة وعلى هذا الأساس لا يمكن الاطمئنان لشهادتهما، خصوصا وأنهما تحت اشراف وتوجيه المستأنف باعتباره مشغلهم وهو ما يشكل سببا خطيرا موجبا للتجريح. ويشترط ان لا يكون في الشهادة دفع مغرم أو حر مغنم، يعني ان لا يكون داعية لدفع المضرة وجلب المنفعة، وبناء عليه لا تقبل شهادة الأصل للفرع والفرع للأصل، وكذلك لا تقبل شهادة من يتعيش بنفقة شخ له، ولا شهادة الأجير الخاص لمستأجره وتبعا لهذا المنطق خول المشرع المغربي للمحكمة إمكانية استبعاد الشهود رغم عدم وجود قرابة ان وجد سبب آخر مقنع هذا ما يمكن ان يستشف من خلال الفقرة الأخيرة من الفصل 79 من ق.م.م. التي جاءت على النحو التالي : " يمكن تجريح الشهود لعدم أهليتهم لأداء الشهادة أو للقرابة القريبة أو لأي سبب خطير آخر. " وقد قررت المحكمة الاستماع للشاهدين المطعون في شهادتهما رغم توفر أسباب جدية التجريح، فضلا على أن شهادتهما لا يمكن ان تكون منتجة في نازلة الحال لكون مضمونها جاء مخالفا لدليل كتابي، وهذا ما سيتضح من خلال ما صرحا به والذي جاء مخالفا لمضمون عقد الشراكة الكتابي هذا الأخير الذي جعل تسيير المحل التجاري وباتفاق مع العارض حكرا على المستأنف، زيادة على أن تصريحات الضمان الاجتماعي الكتابية تكذب تصريحي الشاهدين والذي جاء فيهما أنهما يشتغلان لدى المستأنف والعارض والحال أنهما أجيرين عند المستأنف فقط ولا تربطهما أية علاقة لا من قريب أو من بعيد بالعارض، وبالتالي وأمام القاعدة التي تقول ما ثبت بالكتابة لا يمكن استبعاده إلا بالكتابة تكون تصريحات الشاهدين غير جديرة بالاعتبار ويستلزم استبعادهما. وأنه يتضح من خلال ما سبق ان المقرر في التشريع المغرب على غرار باقي التشريعات الأخرى في أن العارض لا يمكن ان يلزم إلا بقوله أو فعله، وأنه يفترض في الدليل المقدم أمام المحكمة ان يكون صادرا من العارض حتى يؤخذ به كحجة ضده، وبالتالي فالأخذ بشهادة أجيري المستأنف ستجعل من هذا الأخير خصما وحكما، لأنه وضع لنفسه بنفسه حجة عبارة عن دفتر مطعون فيه يحتج به في وجه العارض وهذا ما سارت عليه محكمة النقض في عدة قرارات منها قرارهاعدد 3105 الصادر بتاريخ 13 ماي 1998 في ملف عدد 97/5/1/3907 والذي ما جاء فيه " ان مبدأ لا يجوز للشخص ان يصنع حجة لنفسه يجب التقيد به في المادة التجارية كما في المادة المدنية. " أما بخصوص الشاهد الثالث عبد الناصر (ف.) فوجب تذكير المحكمة ان هذا الشاهد له مصلحة في النزاع على أساس أنه تواطؤ مع المستأنف وصنعوا فواتير غير حقيقية باسم شركة يسيرها ويمتلكها شخصيا اسمها شركة (ف. ت.) تم الإدلاء بهذه الفواتير لخبير محاسباتي انتدب بموجب حكم قضائي يتعلق بنزاع حول المحاسبة في مواجهة المستأنف، حيث يصل رقم المعاملات المالية بين الشاهد والمستأنف 51 مليون سنتيم في السنة باسم شركة يملكها الشاهد المطعون في شهادته، مما يجعل شهادته محل شك وريبة ولا يمكن الاطمئنان إليها. أما فيما يتعلق بالتعقيب على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف نائب المستأنف، فقد أكد المستأنف عليه دفوعاته السابقة، ملتمسا في نهايتها عدم اعتبار دفوع المستأنف لعدم جديتها وبتأييد الحكم المستأنف.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 26/03/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 16/04/2019 وتمديدها لجلسة 23/04/2019.
التعليل
حيث ارتأت المحكمة في إطار إجراءات التحقيق في الدعوى الأمر بإجراء بحث تكميلي بين الطرفين بواسطة المستشار المقرر، وذلك لعرض محضر تبليغ إنذار لحيازة واجب المؤرخ في 27/01/2018 على الطرف المستأنف عليه والتأكد من حيازته للمبالغ المشار إليها بالمحضر المذكور مع حفظ حقوق الطرفين في التعقيب والبت في الصائر إلى ما بعد اجرائه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 16/10/2018.
في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر.
65743
La comptabilité régulièrement tenue suffit à prouver une créance commerciale entre commerçants en l’absence de bons de livraison (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
65744
La vente judiciaire d’un fonds de commerce est ordonnée sur la base de son inscription au registre de commerce, la simple allégation de la disparition de ses éléments matériels étant insuffisante à la paralyser (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/09/2025
65751
Lettre de change : L’acceptation par le tiré fait présumer l’existence de la provision et lui impose la charge de prouver le contraire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
65757
Exception d’inexécution : Le débiteur ne peut refuser le paiement d’une facture acceptée en invoquant des malfaçons relatives à des prestations distinctes de celles facturées (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65758
L’absence de publication du contrat de gérance libre est sans effet sur sa validité entre les parties contractantes (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/09/2025
65765
Le mandat de gestion des biens mobiliers et immobiliers n’emporte pas pouvoir de tirer des effets de commerce au nom du mandant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/11/2025
65769
Preuve en matière commerciale : la créance issue d’un contrat d’entreprise peut être établie par expertise judiciaire en l’absence de factures acceptées (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
65713
Contrat de sous-traitance : Le défaut de paiement par l’entrepreneur principal des travaux déjà exécutés justifie la suspension du chantier par le sous-traitant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025
65715
Preuve de la créance commerciale : La facture acceptée conserve sa force probante malgré l’allégation d’une rupture brutale des relations commerciales (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025