Réf
56793
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4399
Date de décision
24/09/2024
N° de dossier
2024/8205/2395
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Résiliation de contrat, Réparations nécessaires, Rejet de la demande d'expertise, Pandémie de COVID-19, Paiement des redevances, Obligation d'entretien, Mise en demeure, Gérance libre, Force majeure, Fonds de commerce, Expulsion
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de gérance-libre et l'expulsion du gérant pour défaut de paiement des redevances, la cour d'appel de commerce examine les moyens tirés de la force majeure et de l'exception d'inexécution. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du propriétaire en résolution, paiement et expulsion.
L'appelant soutenait que la fermeture du fonds, due à la crise sanitaire puis à son délabrement, justifiait le non-paiement, et que le propriétaire avait manqué à son obligation d'entretien. La cour écarte ces moyens, relevant que la période d'impayés était postérieure aux fermetures administratives liées à la pandémie.
Elle retient surtout que le gérant ne peut se prévaloir du délabrement des lieux dès lors qu'il n'a pas mis en œuvre la procédure prévue à l'article 638 du dahir des obligations et des contrats, consistant à mettre en demeure le propriétaire d'effectuer les réparations ou à y être autorisé par justice. La cour souligne que cette inaction procédurale du gérant le prive du droit d'invoquer l'exception d'inexécution.
La demande d'expertise est également rejetée, le juge n'ayant pas à suppléer la carence probatoire des parties. Le jugement est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت السيدة حكيمة (ب.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 05/04/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 1150 بتاريخ 30/01/2024 في الملف عدد 10112/8219/2023 والقاضي بأداء المدعى عليها لفائدة المدعي مبلغ (75.000,00) درهم الممثل لواجبات التسيير عن المدة من 01/07/2021 إلى غاية 30/07/2023 مع النفاذ المعجل وتحديد الإجبار في الأدنى، وبفسخ عقد التسيير الحر المصحح الإمضاء بتاريخ 2019/11/20 وإفراغها هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها من المقهى المسماة "مقهى الربيع" الكائنة برقم 20 تجزئة بنقاسم شارع بئر أنزران سطات وبتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث بلغ الطاعن بالحكم الابتدائي بتاريخ 21/03/2024 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي مما يكون معه طعنه الواقع بتاريخ 05/04/2024 حسب البين من تاشيرة كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء قد تم داخل الأجل القانوني، وما دام أن الطعن المقدم استوفى باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فإنه يتعين التصريح بقبول الاستئناف شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيد حسن (ا.) تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه جاء فيه انه يملك المقهى المسماة " مقهى الربيع " الواقعة برقم 20 تجزئة بنقاسم شارع نزران مدينة سطات وانه كان قد اكرى هاته المقهى الى المدعى عليها حكيمة (ب.) بموجب عقد التسيير المؤرخ في 31/10/2019 والمصادق عليه بتاريخ 20/11/2019 وذلك لمدة سنة واحدة فقط ابتداء من 31/10/2019 الى غاية 30/10/2020 مقابل تسليمه واجب الربح المحدد في مبلغ 3000 درهم شهريا الا انها قامت باغلاق تلك المقهى منذ شهر يوليوز 2021 الى يومنا هذا وامتنعت من اداء مبلغ 3000 للشهر المتفق عليه كما امتنعت من تسليمه مفاتيح المقهى ، وانه طالبها رضائيا بتسليم مفاتيح المقهى وادائها المبالغ المتخلذة بذمتها عن المدة من شهر يوليوز 2021 الى متم شهر يوليوز 2023 حسب 3000 درهم الا انها رفضت ذلك ومازالت محتفظة بالمفاتيح عندها رغم انتهاء مدة العقد الرابط بينهما منذ اكتوبر 2020 ، مما تكون معه قد اخلت بالتزامها لعدم أداء مبلغ 3000 درهم في الشهر المتفق عليه ولامتناعها من تمكينه من مفاتيح المقهى رغم انتهاء المدة المتفق عليها الشيء الذي يجعلها متماطلة في الاداء وان امتناعها من تمكينه من مفاتيح المقهى مخالفا للعقد الرابط بينهما وتتحمل كامل المسؤولة عن فسخ عقد التسيير الذي انتهت مدته ، مما يكون معه العارض محقا في طلب فسخ العقد حفظ حق العارض في طلب التعويض عن ذلك و انه بناء على ما سبق فان العارض وجه للمدعى عليها اندارا مؤرخا في 10/07/2023 بلغ اليها بتاريخ 24/07/2023 بواسطة ابنها المسمى اشرق (م.) منحها فيه اجل 15 يوما من اجل اداء المبالغ المتخلدة بذمتها عن المدة من شهر يوليوز 2021 الى متم شهر يوليوز 2023 حسب 3000 درهم في الشهر ورغم انصرام أجل 15 يوما المحددة في الانذار الشيء الذي يثبت تماطلها في الاداء ويبرر مطالبتها قضائيا بفسخ عقد التسيير المبرم بينهما بتاريخ 31/10/2019 والمصادق عليه بتاريخ 20/11/2019 والحكم عليها باداء مبلغ 75000.00 درهم المتخلد بذمتها عن المدة من شهر يوليوز 2021 الى متم شهر يوليوز 2023 حسب مبلغ 3000 درهم في الشهر مع النفاذ المعجل والاجبار في الاقصى ، والحكم بفسخ عقد التسيير المؤرخ في 31/10/2019 والمصادق عليه بتاريخ 20/11/2019 تحت طائلة غرامة تهديدية مبلغها ألف درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وأن الطلب مرفق بنسخة مشهود بمطابقتها للاصل من عقد التسيير الرابط بين الطرفين ومؤدى عنه الرسوم القضائية مما يكون معه متوفرا على الشروط المتطلبة قانونا فهو بذلك مقبول شكلا ، لذلك يلتمس الحكم على المدعى عليها بادائها للعارض مبلغ 75000.00 درهم عن المدة من شهر يوليوز 2021 الى متم شهر يوليوز 2023 حسب مبلغ 3000 درهم في الشهر مع النفاذ المعجل والصائر والاجبار في الاقصى و التصريح بفسخ عقد التسيير المصادق عليه بتاريخ 20/11/2019، وبافراغ المدعى عليها هي أو من يقوم مقامها او باذنها من المقهى المسماة " مقهى الربيع" الكائنة برقم 20 تجزئة بنقاسم شارع بئر نزران مدينة سطات تحت طائلة غرامة تهديدية مبلغها 1000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع النفاذ المعجل والصائر، وأدلى بنسخة طبق الاصل من عقد التسيير، محضر تنفيذ أمر، إنذار بأداء واجبات الأرباح، شهادة التسليم، ترخيص بالاستغلال ومحضري تنفيذ أمر.
و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 12/12/2023 و التي جاء فيها ان سبب الإنذار بني على أداء الأرباح عن سنة بمبلغ 75.000.00 درهم، علما أن العارضة ظلت مواظبة على أداء واجبات الربح منذ ما يفوق العشرين سنة وطيلة مدة العقد إلى غاية إغلاق المقهى بسبب حالته المهترئة بسبب تسرب المياه وتنازع في عملية الجرد المزعومة من طرف المدعي ، وتؤكد أن ذمتها خالية من أي سومة ارباح لوجود حالة إغلاق لظروف قاهرة خارجة عن إرادة العارضة جعلت من المحل متوقفا عن الاستغلال ولا يدر أية أرباح و أن العارضة سبق وأن انجزت معاينة على المقهى بتاريخ 28/01/2016 تثبت مدى حاجة المقهى للإصلاحات لوجود رطوبة حادة تملأ جدران المقهى مع وجود قطرات المياه على مستوى سقف المقهى مما ادى الى اتلاف صباغة الجدران الجبس و ان المدعي يمتنع عن إصلاح المقهى وفي ذات الوقت يطالب العارضة بمبالغ الأرباح لا تحققها العارضة كون النشاط التجاري للمقهى متوقف عن الإستغلال و ان أداء واجبات الأرباح عن التسيير، يتوقف على النشاط التجاري وجودا و عدما و أن امام اغلاق المقهى يبقى معه مطالبة العارضة بمبالغ الارباح غير ذي اساس قانوني و واقعي سليم و أنها تلتمس الأمر بإجراء خبرة على المحل قصد الوقوف على حالته كونه مغلقا ولا يوفر اية أرباح قابلة للقسمة، لإنتفاء واقعة الإستغلال وأن المدعي وبسوء نية عمد إلى توجيه إنذار للعارضة دون أن يثبت إخلالها بالتزاماتها، ويطالب فيها بأداء مبالغ غير مستحقة وغير مبررة والغاية منه افراغ العارضة من المحل والاضرار بمصالحها والدليل على ذلك أن المدعي تعمد عدم تضمين الإنذار التفاصيل والوضعية الخاصة بالمحل كما ستسجل المحكمة أن الإنذار المعتمد كأساس في الدعوى الحالية جاء مبهما و غير واضح الأمر الذي يستعصي معه تحديد الوضعية الحقيقة الخاصة بالمحل وبالتالي لا يمكن من الناحية القانونية اعتماد هذا الإنذار كأساس أو حجة في إثبات واقعة تحقق التماطل الموجب للإفراغ و أن العارضة قد أدت جميع الواجبات الارباح مباشرة بين يدي المدعي وتؤكد خلو ذمتها من أية واجبات عن الأرباح ، لذلك تلتمس رد جميع مطالب المدعي والحكم بالتالي برفض الطلب لانعدام موجباته و احتياطيا إجراء خبرة على المحل التجاري، وأدلت بصورة لمحضر معاينة وصور فوتوغرافية.
و بناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيبية مرفقة بوثائق بجلسة 02/01/2024 و التي جاء فيها ان الانذار الموجه من العارض والذي توصلت به المدعى عليها بتاريخ 24/07/2023 قد استند الى سبب قانوني ومشروع يتجلى في عدم اداء المدعى عليها لواجبات الارباح في موعدها رغم مطالبتها رضائيا وقضائيا وانها امهلت فيه لمدة 15 يوما لاداء ما بذمتها طبقا لمقتضيات المادة 26 من قانون 16-49 المتعلق بكراء العقارات او المحلات المخصصة للاستعمال التجاري او الصناعي وانها قد توصلت به بواسطة ابنها المسمى اشرف (م.) بتاريخ 27/07/2023 لكنها امتنعت عن الاداء رغم مضي المدة المحددة فيه ، مما تكون معه المدعى عليها مخلة بالتزامها ومتماطلة في الاداء وتتحمل مسؤولية فسخ عقد التسيير المبرم معها من قبل العارض والحكم عليها باداء المبالغ المطلوبة في المقال والحكم عليها بافراغ المقهى وتحميلها الصائر و ان المدعى عليها التزمت في عقد التسيير الرابط بينها وبين العارض بتسيير المقهى على حالتها وقد اعترفت واقرت بذلك في مذكرتها الجوابية المدلى بها خلال جلسة 12/12/2023 كما التزمت باداء مبلغ 3000 درهم شهريا عن الارباح وظلت تستغل المقهى الى حين مطالبتها قضائيا بتسليم مفاتح المقهى ورفضها ذلك، كما يتضح من محضر الاستجواب المؤرخ في 24/10/2022 المنجز من طرف المفوضة القضائية السيدة سناء (ق.) الذي صرحت فيه المدعى عليها بانها ترفض تسليم المقهى الى العارض وتمكينه من اصلاحها و ان المدعى عليها لم تمكن العارض من نصيبه في الارباح عن المدة المطلوبة ولم تمكنه من مفاتح المقهى رغم مطالبتها بذلك قضائيا الشيء الذي يثبت ان المدعى عليها هي التي تسببت في الحالة المتدهورة للمقهى وهو ما يثبت اخلالها بالتزامها وتماطلها ويستوجب فسخ عقد التسيير المؤرخ في 30/10/2019 المبرم بينها وبين العارض وتحميلها مسؤولية الحالة السيئة التي ألت اليها المقهى، لذلك يلتمس رد الدفوع المثارة من طرف المدعى عليها والاشهاد له بالادلاء بهذه المذكرة واضافتها الى مقالها والحكم وفقهما. والحكم على المدعى عليها باداء المبالغ المسطرة في المقال والحكم بافراغها من المقهى وفق ماهو مسطر بالمقال وتحميلها الصائر، وأدلى بصورة من الانذار و شهادة التسليم و محضر تنفيذ أمر.
و بناء على إدلاء دفاع المدعى عليها بمذكرة تعقيبية بجلسة 23/01/2024 و التي جاء فيها من حيث توقف الكلى لنشاط التجاري للمقهى وانتفاء واقعة التماطل أن أدائها لأرباح عن الإستغلال يتوقف أساسا على شرط وجود واقعة الإستغلال والحال أن المقهى موضوع النزاع هي " في حالة إغلاق " وذلك بسبب حالتها المهترئة بسبب تسرب المياه وأضحت غير صالحة للإستعمال خاص وان نشاط المقهى يتوقف على إستقبال الزبناء وتوفير المحل على الظروف الصحية والمواتية للممارسة النشاط التجاري المرتبط بالمقهى وأنه أمام إغلاق المقهى لا يمكن معه الحديث عن الأرباح نهيك عن نصيب المدعي منها وذلك ظروف قاهرة خارجة عن إرادة العارضة وأن المدعي توانى عن الجواب عن هذا الدفع المثار المتعلق بتوقف نشاط المقهى نظرا لحالتها المهترئة حسب الثابت من المعاينة و الصور التي ألفي بهما بالملف من طرفها وأنها قد أدت جميع الواجبات الارباح مباشرة بين يدي المدعي وتؤكد خلو ذمتها من أية واجبات عن الأرباح الأمر الذي يتعين معه رد طلب المدعي والحكم تبعا لذلك برفض الطلب و من حيث تحمل المدعى مسؤولية عدم إصلاح المقهى أنه حسب ما جاء في عقد التسيير الرابط بين الطرفين أنه" يمنع على المسيرة إجراء أي إصلاح أو ترميم تحت طائلة متابعتها قضائيا". و أن البند المذكور لا يسمح للعارضة بالقيام بالإصلاح التي المقهى التي تقع على عائق المدعي و أنها حاولت مرارا وتكرارا تنبيه المدعي بضرورة إخضاع المقهى للإصلاحات الضرورية إلا أنه امتنع عن ذلك وذلك منذ سنة 2016 الى ان وصلت المقهى إلى الإغلاق و من حيث إجراء خبرة على المقهى أنها لا تجد مانعا من حكم المحكمة تمهيديا بإجراء خبرة على المحل مقهى الربيع" قصد الوقوف على حالته كونه مهترءا ومغلقا ولا يدر أية أرباح قابلة للقسمة بين الأطراف لإنتفاء واقعة الإستغلال، نهيك عن تعرضه للهدم من الواجهة الأمامية للمقهى ، لذلك تلتمس رد كافة دفوع الطرف المدعي لعدم جديتها والحكم برفض الطلب لإنعدام موجباته، وأدلت بصور فوتوغرافية.
وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفته السيدة حكيمة (ب.).
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف انه من حيث توقف الكلي للنشاط التجاري للمقهى لظروف قاهرة وانتفاء واقعة التماطل: فإن الحكم الابتدائي قد جانب الصواب فيما قضى به من من أداء المستانف لفائدة المستأنف عليه مبلغ 75.000.00 درهم عن واجبات التسيير عن المدة التي كانت فيها المقهى مغلقة ولا تزال مغلقة لغاية يومه وأدائها للمبلغ المحددة في 3000 درهم شهريا عن لأرباح عن الإستغلال يتوقف أساسا على شرط وجود واقعة الإستغلال من عدمها، والحال أن المقهى موضوع نازلة الحال هي في حالة إغلاق بداية بسبب حالة الطوارئ المتعلقة بالاجراءات الاحترازية دون تفشي وباء كورونا من جهة. ومن جهة ثانية بسبب الحالة المهترئة التي آلت إليها المقهى نظرا لتسرب المياه في السقف والجدران اصبحت معه المقهى غير صالحة للإستغلال خاصة وأن نشاط المقهى يتوقف على إستقبال الزبناء في محل لائق و يتوفر على الظروف الصحية والمواتية للمارسة النشاط التجاري المرتبط بالمقهى. وأنه أمام إغلاق المقهى لا يمكن معه الحديث عن الأرباح نهيك عن نصيب المستأنف عليه منها وذلك ظروف قاهرة خارجة عن إرادتها. وأنها سبق لها وأن أشعرت المستأنف عليه ما مرة من أجل إصلاح المحل حتى يتسنى للأطراف استغلاله على الوجه المطلوب غير أن المستأنف عليه ظل يماطل العارضة من أجل افراغها من المحل دون موجب حق. وسبق للعارضة وأن أدلت لمحكمة البداية ما يفيد توقف نشاط المقهى وحالتها المهترئة حسب الثابت من المعاينة والصور. وتأكيد على ذلك أدلت بإشهادات الشهود زبناء وجيران المقهى تفيد كون مقهى الربيع التي تسيرها المستانفة مغلقة منذ قرار الإغلاق الذي اتخذه السلطات المختصة بسبب كوفيد 19 ولم تشتغل الى يومه. وأن إغلاق المقهى خارج عن إرادتها كونه راجع لظروف قاهرة متعلقة بقرار الإغلاق بداية و بحالة المقهى من جهة ثانية الأمر الذي يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد تبعا لذلك برفض الطلب.
و من حيث إخلال المستأنف عليه بالتزاماته بعدم إصلاح المقهى وفق بنود عقد التسيير: فحسب ما جاء في عقد التسيير الرابط بين الطرفين أنه " يمنع على المسيرة إجراء أي إصلاح أو ترميم تحت طائلة متابعتها قضائيا". وأن البند المذكور لا يسمح للعارضة بالقيام باصلاح المقهى التي تقع على عاتق المستأنف عليه. وأنها حاولت مرارا وتكرارا تنبيه المستأنف عليه بضرورة إخضاع المقهى للإصلاحات الضرورية إلا أنه امتنع عن ذلك وذلك قبل الإغلاق ومنذ سنة 2016 إلى أن وصلت المقهى إلى حالتها الحالية.
و من ملتمس إجراء خبرة على المقهى : فإنها تؤكد ملتمسها بالحكم تمهيديا بإجراء خبرة على المحل "مقهى الربيع" يعد القيام بها لخبير مختص، قصد الوقوف على حالته كونه مهترءا ومغلقا ولا يدر أية أرباح قابلة للقسمة بين الأطراف لإنتفاء واقعة الإستغلال، ناهيك عن تعرضه للهدم من الواجهة الأمامية للمقهى.
و من حيث نقصان التعليل الموازي لإنعدامه: إن الحكم الإبتدائي قد جانب الصواب لما قضى بعدم بأداء واجبات الاستغلال وفسخ عقد التسيير والإفراغ بدعوى ثبوت تماطل المستأنفة في الأداء لواجبات التسيير عن الأرباح لمحل تجاري مغلق. والحال أن الثابت من وثائق الملف أن مقهى الربيع مغلقة منذ 14/03/2020 نتيجة لظروف قاهرة الناتجة عن الوضعية الوبائية التي فرضتها جائحة كورونا 19 -COVID حيث أصدرت السلطات المختصة المرسوم بقانون رقم 2.20.292 المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها الصادر بتاريخ 28 من رجب 1441 الموافق ل 23 مارس 2020. و المرسوم رقم 2.20.293 الصادر في 29 رجب 1441 الموافق ل 24 مارس 2020 المتعلق بإعلان حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فيروس كورونا كوفيد 19 . وأن الحكم الإبتدائي قضى بالأداء والفسخ والإفراغ دون تعليل الحكم طبقا لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على انه يجب أن تكون الأحكام دائما معلل . مما يجعل تعليل الحكم الإبتدائي ناقصا يتعين استبعاده وعدم اعتباره . والتمست لاجل ما ذكر إلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب. واحتياطيا إجراء خبرة. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف وطي التبليغ واشهادات الشهود.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 11/06/2024 جاء فيها أن الحكم المستانف قد صادف الصواب ومعلل تعليلا قانونيا سليما فيما قضى به من اداء وفسخ لعقد التسيير؛ ذلك ان العارض طالب المستانفة باداء نصيبه من الارباح وبتمكينه من مفاتيح المقهى من اجل اصلاحها الا أنها رفضت اداء المبالغ المتخلدة بذمتها وتسليمه تلك المفاتيح الشيء الذي زاد من تدهور الوضعية المادية لتلك المقهى رغم مطالبتها من طرف العارض بذلك رضائيا وانذارها قضائيا، كما، هو ثابت من محضر الاستجواب المؤرخ في 2022/10/24 الذي صرحت فيه بانه لا يمكنها تسليم المفاتيح بسهولة ، الامر الذي يثبت انها هي المسؤولة عن الحالة السيئة التي وصلت اليها المقهى ونظرا لرفضها الاداء وامتناعها من تسليم المفاتح الى العارض من اجل اصلاح المقهى رغم انذارها وعدم اداء المبالغ المتخلدة في ذمتها، فانها تتحمل المسؤولية كاملة عن الاضرار الحاصلة في المقهى مما يبقى ما اثارته المستانفة في استئنافها لا يرتكز على اساس . وان الحكم المستانف معلل تعليلا كافيا وقانونيا سليما فيما قضى به من اداء وفسخ لعقد التسيير الحر لان المقهى مازالت تحت يد المستانفة رغم انذارها بالاداء وتسليم المفاتح لاصلاح المقهى ؛ خلافا لما ادعته المستانفة في مقالها ، ولان ما أثارته المستانفة قد سبقت إثارته خلال المرحلة الابتدائية وتمت مناقشته واستبعاده من قبل الحكم المستانف مما يكون معه الحكم المستانف قد صادف الصواب فيما قضى به من اداء وفسخ عقد التسيير وافراغ المستانفة من المقهى وبالتالي فان ما جاء في مقال الاستئناف لا يرتكز على اساس ويتعين التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا وبرده موضوعا والتصريح بتاييد الحكم المستانف وتحميل المستانفة الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 02/07/2024 جاء فيها أنها لم يسبق لها الإمتناع عن تسليم مفاتيح المقهى للمستأنف عليه بل هذا الأخير هو من يمتنع عن إصلاح المقهى منذ سنة 2016 وفي ذات الوقت يطالبها بمبالغ الأرباح لا تحققها أساسا كون النشاط التجاري للمقهى متوقف عن الإستغلال. وأنها ظلت مواظبة على أداء جميع واجباتها منذ ما يفوق مدة العشرين سنة إلى غاية إغلاق المقهى من طرف السلطات بسبب جائحة كوفيد ونظرا لحالتها المهترئة بسبب تسرب المياه وهي ظروف قاهرة خارجة عن إرادتها جعلت من المحل متوقفا عن الإستغلال. وأنها سبق وأن انجزت معاينة على المقهى بتاريخ 28/01/2016 تثبت مدى حاجة المقهى للإصلاحات لوجود رطوبة حادة تملأ جدران المقهى مع وجود قطرات المياه على مستوى سقف المقهى مما ادى الى اتلاف صباغة الجدران. وأن عقد التسيير الرابط بين الطرفين يتضمن بندا ينص على " يمنع على المسيرة إجراء أي إصلاح أو ترميم تحت طائلة متابعتها قضائيا". أي أنه لا يسمح للعارضة بالقيام بالإصلاحات والتي تبقى على عاتق المستأنف عليه. وأنها كانت تشغل المحل لأكثر من 20 سنة ، تؤدي واجباتها بانتظام، وبالتالي لا يوجد أي مبرر أو أساس قانوني لإفراغها من المحل. كما أنها هي من أصلحت و جهزت المحل الحالي بجميع مشتملاته ( 4 بريسات ، 3 ثلاجات 3 مجموعات من الكراسي) وذلك منذ قيام العلاقة الكرائية بين العارضة و المستأنف عليه ، مما يجعل معه دفوعات المستأنف عليه في هذا الصدد غير مرتكزة على أساس واقعي سليم . وأن المستأنف عليه كان على علم بحالة المقهى وكونها مغلقة غير أنه وبسوء نية عمد إلى توجيه إنذار للعارضة ويطالب من خلاله فيها بأدائها له مبالغ غير مستحقة وغير مبررة والغاية من ذلك إفراغها من المحل والإضرار بمصالحها. وأن المستأنف عليه توانى عن الجواب الدفع المثار المتعلق بالمعاينة وإشهادات الشهود التي تثبت توقف نشاط المقهى نظرا لحالتها المهترئة.
ومن حيث ملتمس إجراء خبرة : فإنها تلتمس الأمر بإجراء خبرة على المحل قصد الوقوف على حالته كونه مغلقا ولا يوفر اية أرباح قابلة للقسمة لإنتفاء واقعة الإستغلال. والتمست لاجل ما ذكر الحكم وفق ملتمساتها المسطرة في مقالها الإستئنافي.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 10/09/2024 جاء فيها أن المستانفة اكدت في مذكرتها انها مصرة على تدهور الوضعية المادية للمقهى لانها لا تريد افراغ المقهى وتمكينه من مفاتحها والقيام باصلاحها مدعية بانه لا يوجد اي مبرر او اساس قانوني لافراغها من المحل الامر الذي يثبت ان تدهور الوضعية المادية للمقهى سيزداد وانه برفضها الافراغ وتمكين العارض من المقهى يحملها المسؤولية الكاملة الى ما ستؤول اليه حالة تلك المقهى. وأنه امام الرفض الغير المبرر والمستمر من طرف المستانفة فانه يلتمس تاييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به وتحميل المستانفة صائر استئنافها .
وبناء على ادراج القضية بجلسة 10/09/2024 حضرها الأستاذ بن اخاي عن الأستاذ طهاري عن المستانفة وحضر الأستاذ مواضيع عن المستأنف عليه وأدلى بمذكرة جوابية سلمت نسخة منها لنائب المستانفة والتمس أجلا، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت فيها وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 24/09/2024.
محكمة الاستئناف
حيث عابت المستانفة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب من عدة جوانب تم تسطيرها ضمن أسباب الاستئناف المفصلة أعلاه.
وحيث بخصوص الدفع بكون المقهى كانت في حالة إغلاق بسبب حالة الطوارئ المتعلقة بوباء كورونا وبسبب الحالة المهترئة التي آلت إليها نظرا لتسرب المياه فيبقى دفعا مردودا لأن اعمال السلطة العامة بإغلاق المحلات التجارية نتيجة تفشي وباء كورونا لا يمكن اعتبارها قوة قاهرة بمفهوم الفصل 269 من ق ل ع يستحيل دفعها بل هي ظرف طارئ زال بزوال مسبباته بعد الاعلان عن فتح المحلات ابتداء من يوليوز 2020 والبين من وثائق الملف أن واجبات الكراء المطلوبة إنما تهم مدة لاحقة عن تفشي وباء كورونا (المدة من يوليوز 2021 إلى متم يوليوز 2023) كما أنه لا دليل بالملف على ما يثبت إشعار المستأنف عليه لأجل إصلاح المقهى أو اللجوء إلى القضاء لأجل إجباره على ذلك طبقا لما تسمح به مقتضيات الفصل 638 وما يليه من ق ل ع مما يكون معه الدفع بانتفاء المطل للتوقف الكلي للنشاط التجاري بسبب وباء كورونا والحالة المهترئة للمقهى غير مبني على اساس ويتعين بالتالي رده.
وحيث بخصوص الدفع بإخلال المستأنف عليه بالتزاماته بعدم اصلاح المقهى فيبقى بدوره غير مؤسس بالنظر لخلو الملف مما يفيد إشعاره بذلك او اللجوء إلى القضاء لأجل إجباره على إصلاح المقهى طبقا لما تخوله له مقتضيات المادة 638 من ق ل ع مما يتعين معه رد الدفع لعدم وجاهته.
وحيث إن المحكمة غير ملزمة بتعقب اقوال الخصوم ومستنداتهم وجميع حججهم وحسبها أن تقيم قضاءها على ما يصلح من الأدلة المنتجة في الدعوى والكفيلة بتبرير قضاءها مما يكون معه ملتمس إجراء خبرة على المقهى غير مبني على أساس ما دام أنها لم توجه اي إشعار للمستانف عليه لأجل القيام بالاصلاحات ولم ترفع اي دعوى سابقة في إطار الفصل 638 من ق ل ع لأجل المطالبة برفع الضرر، مما تكون معه الغاية من ملتمس إجراء خبرة الحصول على دليل إضافي لتزكية دفوعات الطاعنة والمعلوم قانونا ان القضاء لا يصنع الحجج للأطراف مما يتعين معه رد الملتمس لعدم وجاهته.
وحيث إن الدفع بنقصان التعليل يبقى بدوره غير وجيه بالنظر لكون الحكم المطعون فيه أجاب بما فيه الكفاية عن الدفوع المثارة مؤكدا عن صواب ان المستانفة لم تعمد إلى تسليم مفاتيح الأصل التجاري إلى المستأنف عليه وأن استمرار وضعها يدها عليه يدل على انتفاعها به وأن الاضرار التي ادعتها بموجب استئنافها تخولها فقط المطالبة بالقيام بالاصلاحات في إطار ما يسمح به الفصل 638 من ق ل ع والحال أن البين أن الطاعنة لم تدل بما يثبت مراسلة المستأنف عليه لاجل القيام بالاصلاحات الضرورية كما أن الدفع بإغلاق المقهى نتيجة تفشي وباء كورونا يبقى غير ذي اساس تبعا لما فصل أعلاه مما تكون معه الدفوع المتمسك بها غير وجيهة ويتعين ردها وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على عاتق المستانفة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا
في الشكل: قبول الاستئناف
في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
65897
L’indemnité pour retard de paiement ne peut se cumuler avec les intérêts légaux sauf si ces derniers sont insuffisants pour réparer l’entier préjudice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65896
Le défaut de comparution du défendeur introuvable ne vaut pas aveu judiciaire de la résiliation anticipée d’un contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
65888
Le paiement de factures successives et identiques pour une même prestation de fourniture ouvre droit à restitution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65864
L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65863
Facture commerciale : L’absence de contestation par le débiteur dans le cadre d’une relation commerciale vaut acceptation tacite et preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65862
Liberté de la preuve commerciale : une facture non acceptée et des courriels ne constituant que des négociations sont insuffisants pour établir l’existence d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65861
Marché de travaux à forfait : le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires réalisés dont il a bénéficié, sous déduction du coût de réparation des malfaçons imputables à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
65854
Action en paiement : L’irrecevabilité de la demande est justifiée par la discordance des références entre les pièces comptables produites et la créance réclamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65852
Contrat de gérance : L’aveu du propriétaire du fonds sur la réduction de la redevance fait obstacle à la demande de résiliation pour défaut de paiement du montant initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025