Réf
61057
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3295
Date de décision
16/05/2023
N° de dossier
2022/8211/1112
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Risque de confusion, Radiation du registre de commerce, Propriété industrielle, Prescription, Nom commercial, Marque notoire, Intervention volontaire, Faux incident, Convention de Paris, Concurrence déloyale, Antériorité d'usage, Action en annulation du nom commercial
Source
Non publiée
Le débat portait sur le conflit de priorité entre un nom commercial enregistré au Maroc et une dénomination identique revendiquée par des sociétés étrangères au titre d'une marque notoire et d'une appellation d'origine. Le tribunal de commerce avait rejeté l'action en concurrence déloyale intentée par le titulaire du nom commercial marocain. Faisant droit à la demande reconventionnelle des sociétés étrangères intervenantes, il avait prononcé la nullité de l'enregistrement du nom commercial et ordonné sa radiation du registre de commerce. La juridiction a fondé sa décision sur la notoriété de la dénomination étrangère, antérieurement utilisée et connue au Maroc, faisant ainsi prévaloir la protection due à la marque notoire sur l'antériorité de l'enregistrement national. Elle a notamment retenu comme probant un contrat de distribution exclusif conclu par les sociétés étrangères en 2004, soit bien avant l'enregistrement du nom commercial litigieux en 2011. Dès lors, l'enregistrement par la société marocaine a été qualifié d'acte de concurrence déloyale et de fraude aux droits des tiers. L'appelant contestait ce jugement en soulevant la prescription de l'action en nullité et en formant une demande d'inscription de faux contre les principaux documents adverses.
وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدمت شركة (أ) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 10/02/2022 تستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 8139/8211/2018 المضمون اليه الملف رقم 8140/8211/2018 الأول تمهيدي قضى باجراء خبرة والثاني قطعي تحت عدد 9657 بتاريخ 25/10/2021 و القاضي في منطوقه في طلب ضم الملف عدد 8139/8211/2018 إلى الملف عدد 8140/8211/2018 بالاستجابة للطلب. في طلب الإحالة من أجل التشكك المشروع : برفضه. في طلب إيقاف البت في الدعويين موضوع الملفين المضمومين المقدم من قبل المدعية : برفضه. في طلب إيقاف البت في الدعويين موضوع الملفين المضمومين المقدم من طرف المدعى عليها الأولى : برفضه. في طلبات تقديم مرافعات شفهية : برفضها. في طلب الطعن بالزور الفرعي موضوع الملفين معا :بقبوله شكلا ورفضه موضوعا مع تحميل رافعته الصائر. في طلبات المدعية موضوع الملفين معا : في الشكل: بقبول كافة الطلبات. في الموضوع :برفض الطلبات مع تحميل رافعتهم الصائر. في الطلبين المضاد والتدخل الاختياري في الدعوى موضوع الملفين معا : في الشكل: بقبول الطلبين. في الموضوع: ببطلان تسجيل الاسم التجاري للمدعى عليها فرعيا (أ) المسجل بالسجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/01/2011 تحت عدد 231115. وبتوقف المدعى عليها فرعيا عن استعمال الاسم التجاري (أ) تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000,00 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغها بالحكم وصيرورته نهائيا. مع الإذن للسيد رئيس مصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بالتشطيب على الاسم التجاري (أ) المسجل تحت عدد 231115 بعد صيرورة هذا الحكم نهائيا. وبنشر هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدتين وطنيتين واحدة باللغة العربية والثانية باللغة الفرنسية على نفقة المدعى عليها فرعيا. وبتحميل المدعى عليها فرعيا الصائر، وبرفض باقي الطلبات. في الشكل : حيث قدم المقال الاستئنافي وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأهلية واداء وداخل الأجل القانوني مما يكون حريا التصريح بقبوله من هذه الناحية. حيث قدم كل من مقال ايقاف البت وطلبي الطعن بالزور الفرعي وفق الشكل المتطلب قانونا مما يتعين قبوله. حيث قدم كذلك مقال التدخل الارادي في الدعوى وفق الشكليات المتطلبة قانونا مما يتعين قبوله من هذه الناحية في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة (أ) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه بتاريخ 18/09/2020 تعرض فيه : في الملف رقم 8140/8211/2018 : بناء على المقال الافتتاحي للدعوى المقدم من طرف المدعية بواسطة نائبها والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 16/08/2018 تعرض فيه أنها شركة تحمل الاسم التجاري (أ) ش م وأنها المالكة له بمقتضى إيداعه وتسجيله بالسجل التجاري منذ يناير 2011 تحت عدد 231115 تحليلي بعد حصولها على الشهادة السلبية بخصوصه من المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية. وأنها تختص في تصنيع وإنتاج وتوزيع وبيع السيكار تحت اسمها التجاري المذكور أعلاه وذلك داخل التراب الوطني خارجه وأن منتجاتها تتمتع بصيت ذائع. إلا أنه بلغ إلى علمها أن شركة (د) أي المدعى عليها المذكورة أعلاه في متجرها الكائن بالسوق التجاري موروكو مول عين الذئاب الدار البيضاء تقوم ببيع وترويج أنواع من السيكار تحمل اسم المدعية (أ) كما استغلته كعلامة تجارية كذلك دون إذن من المدعية ودون موجب قانوني. وأن المدعية وبمقتضى محضر حجز وصفي قامت بمعاينة السلع الحاملة لتسميتها تباع لدى المدعى عليها الأولى هذه الأخيرة التي تقتنيها لدى الشركة م.ت. المدعى عليها الثانية. ملتمسة الحكم على المدعى عليهما بالتوقف عن استيراد وعرض وبيع منتوج السيكار يحمل اسم المدعية وبالتوقف عن كل الأعمال التي تشكل تزويرا ومنافسة غير مشروعة لاسم المدعية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها مليون درهم وبالمصادرة والإتلاف والنشر والنفاذ المعجل الصائر. وأرفقت مقالها بصور كل من السجل التجاري وشهادة ومحضر ونظام أساسي لشركة ووثائق أخرى. وبناء على الطلب الإضافي لنائب المدعية بجلسة 15/10/2018 التمست فيه الحكم لها أساسا بتعويض مسبق قدره 100000000 درهم يؤديه المدعى عليهما تضامنا فيما بينهما أو أحدهما دون الأخر والأمر بإجراء خبرة حسابية تقويمية لتحديد القيمة الحقيقية للأضرار اللاحقة بالمدعية. وبناء على مذكرة جواب نائبا المدعى عليها الثانية الشركة م.ت. بجلسة 26/11/2018 جاء فيها أنه سبق للمدعية أن تقدمت بتاريخ 16 غشت 2018 بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء فتح له الملف رقم 8139/8211/2018 وقائعه والطلبات الواردة فيه والاطراف المعنية متطابقة تماما مع موضوع الدعوى الحالية. وبالتالي فإن الهدف من هذه الدعوى هو الحكم على المدعى عليها الثانية مرتين من أجل نفس الموضوع ونفس الأسباب وأن هذه الأخيرة تنشط في مجال السيكار منذ سنة 1984. وأنها هي الموزع الحصري في المغرب لمنتوج السيكار الذي يتمتع بشهرة عالمية يتم تسويقه تحت مجموعة من العلامات التجارية. وأنه في هذا الصدد فإن المدعى عليها الثانية مرتبطة مع شركة C.H. بعقد منذ سنة 2004 يخولها حق التوزيع الحصري في المغرب لمنتجات السيكار المشار إليها أعلا التي يتم صنعا في كوبا وفق معايير محددة ودقيقة تخضع لتقنيات خاصة. وأن سوء نية المدعية ثابتة من خلال تحدتها عن محضر للحجز الوصفي والحال أن المحضر المذكور لا وجود له. وأن اسم (أ) مقترن بعلامة تجارية مسجلة منذ سنة 2015 من طرف الشركة الكوبية المسماة "إ.ك.د.ط." لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية وهي الشركة التي تزود المدعى عليها الثانية بمنتجات السيكار التي يتم توزيعها في المغرب. كما أن المدعى عليها تؤكد أن الملف خال من أي إثبات في شأن زعم توزيع هذه الأخيرة وبيعها وترويجها واستيرادها لأي منتج تحت اسم (أ) ش م التي تتخذه المدعية اسما تجاريا لها. وأن المدعية تعترف هي نفسها بانعدام وانتفاء أي التباس في ذهن الجمهور بخصوص اسمها التجاري كما هو مبين من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20 نونبر 2017 تحت عدد 10542 في الملف رقم 1664/8211/2017. ملتمسة الحكم برفض الطلب. وأرفقت مذكرتها بحكم قضائي ووثائق أخرى. وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعية بجلسة 17/12/2018 جاء فيها أنها لم ترفع أي دعوى على أي فرع أو وكالة وإنما رفعت دعويين على نفس المدعى عليها وفي نفس عنوانها الاجتماعي فقط أن المقال أغفل المنافسة الغير المشروعة التي تمارسه في مقرها الكائن بشارع المسيرة الخضراء وأن نفس الفعل تمارسه في متجرها الكائن بموروكو مول. وأن المدعى عليها الثانية أقرت بكونها تستورد المنتوج وتبيع وتروجه وهو يحمل اسم المدعية وبالتالي فإن فعل المنافسة غير المشروعة ثابت. وأرفقت مذكرتها بصور كل من حكم وقرار ووثائق أخرى. وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها الأولى شركة (د) بجلسة 17/12/2018 جاء فيها من حيث عدم قبول الطلب أن المدعية عملت على مقاضاة فروع ومتاجر المدعى عليها بكل من المركز التجاري موروكو مول ومتجرها بشارع المسيرة الخضراء عمالة أنفا الدار البيضاء. وأنه لا يمكن مقاضاة متاجر وفروع المدعى عليها على اعتبار أن الشركة الأم هي التي لا الشخصية المعنوية وبالتالي جميع الدعاوى والاستدعاءات يجب أن تقام في مواجهتها بصفتها هاته والكائن مقرها الاجتماعي بشارع المسيرة الخضراء المعاريف. وأن المدعى عليها الأولى تستورد البضاعة بصفة قانونية وبشراكة مع الشركة م.ت. باعتبار أن هذه الأخيرة لها عقد الاحتكار والتسويق للمنتجات التبغية بالمغرب. وأنها أبرمت عقدا مع شركة (ب) S A الأصلية المتواجدة بجمهورية كوبا وهي المالكة للعلامة التجارية للمنتج المسمى COHIBA وأن العقد الأول تم إبرامه سنة 2008 أي بتاريخ سابق على تواجد شركة (أ) S A هذه الأخيرة التي لا علاقة لها بالشركة الأصلية التي عادت ملكيتها إلى شركة A.M. والتي قامت بدورها بتفويت العلامة التجارية إلى شركة I.T. والتي فوتت حق التوزيع الحصري في المغرب لمنتجات السيكار التي يتم صنعها في كوبا بعقد مع شركة (ب) S A الكوبية الأصلية منذ سنة 2004 أي قبل إنشاء الشركة المدعية. وأن المدعى عليها الأولى تلتمس إدلاء المدعية بالمنتج الأصلي التي تزعم أنه تعرض للتزييف والتقليد. وأرفقت مذكرتها بعقود. وبناء على مذكرة جواب على التعقيب لنائبا المدعى عليها الثانية بجلسة 7/01/2019 جاء فيها حيث إنه في إطار دعوى أقامتها المدعية في مواجهتها وهي دعوى متطابقة مع الدعوى الحالية ومؤسسة على نفس الأسباب والوثائق أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24 دجنبر 2018 حكما قضى بعدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليها الثانية. وأن الحكم المذكور يعتبر ورقة رسمية وحجة قاطعة على الوقائع المضمنة به حتى قبل صيرورته قابلا للتنفيذ. وأن المدعى عليها الثانية سبق لها أن استصدرت بتاريخ 3 شتنبر 2018 أمرا عن نائب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بصفته قاضيا للمستعجلات عدد 3748 في الملف رقم 3737/8101/2018 قضى بمنع المدعى عليها مؤقتا من مواصلة البيع والعرض والترويج والاستيراد لمنتوج السيكار تحت اسم (أ) S A بمقرها الاجتماعي تحت طائلة غرامة تهديدية. وأنها طعنت بالاستئناف ضد الأمر المذكور صدر على أثره قرار بالإلغاء الأمر المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب. وأنه يتعين الإشارة إلى أن اسم (أ) مقترن بعلامة تجارية مسجلة منذ سنة 2015 من طرف الشركة الكوبية المسماة "إ.ك.د.ط.". وأكدا ما سبق ذكره بمقتضى مذكراتها السابقة. وأرفقا مذكرتهما بحكم قضائي وشهادة ووثائق أخرى. وبناء على طلب ضم ملفين لنائب المدعى عليها الأولى بجلسة 21/01/2019 التمس فيه الحكم بضم الملف عدد 8139/8211/2018 المدرج بجلسة 21/01/2019 إلى الملف عدد 8140/8211/2018 المدرج بجلسة 21/01/2019. وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعية بجلسة 21/1/2019 جاء فيها بخصوص الدفع بوجود دعوى مطابقة والتمسك بالفصل 418 من ق ل ع فإن الدعوى المطابقة المتحدث عنها فيها طرف أخر لا يوجد في الدعوى وهو المسمى مصطفى (ب.) هذا الأخير الذي لم يدل بأي جواب أو إقرار أو تحديد لموقف اتجاه الشركة م.ت. عكس شركة (د) التي أفادت بأنها تقتني من عند الشركة م.ت. وتقر بهذا الأمر الذي أقرت به الشركة م.ت. نفسها. ومن جهة أخرى فالحكم المذكور هو حكم ابتدائي قابل للطعن. وأن الدفع بالفصل 418 من ق ل ع لا محل له من الإعراب بتاتا في هذه الدعوى، بل هو مجرد فهم تضليلي من الشركة م.ت. للفصل المذكور، ذلك أن الفصل يتحدث عن الحجية التي تكون للحكم،وهذا أمر لا يختلف عليه اثنان، ولكن ذلك الحكم يتعين أن لا يهم إلا طرفيه والنازلة التي بت فيها أو صدر بخصوصها، لأن الأحكام تتميز بالنسبية. وبخصوص الدفع بوجود حكم سابق قضى بإلغاء الأمر بالمنع المؤقت الصادر ابتدائيا فإن صدور قرار يلغي صدور أمر قاضي المستعجلات لا يعني أن الشركة م.ت. غير معنية بدعوى الموضوع التي تنصب على المنع المؤقت بل تنصب على المنع الدائم. ومن جهة أخرى فإن إلغاؤه لم يبنى على عدم قيام الشركة م.ت. بالمنافسة الغير المشروعة. وأكدت ما سبق ذكره. وأرفقت مذكرتها بصور كل من منطوق وأمر بالاستدعاء وعقود ووثائق أخرى. وبناء على طلب المرافعة الشفهية لنائب المدعى عليها الأولى بجلسة 04/02/2019. وبناء على مذكرة الجواب على التعقيب لنائب المدعى عليها الثانية بجلسة 4/2/2019 أكدا فيه ما سبق وأضافا أن العقود المدلى بها من طرف المدعية وعلى علاتها إذ أن عددا منها غير مؤرخ وبالتالي لا حجية لها بغض النظر عن كونها لا تفي البيع أو التوزيع. وأنه لا دليل على أن المدعية قد تقدمت بصفة سنوية بتقديم التصريح لزراعة التبغ ما دام أنها تشبثت بصفتها كمنتج وأدلت بعقود تموين وتجميع. وأن القانون رقم 02-46 المتعلق بنظام التبغ الخام والتبغ المصنع يفرض مسك محاسبة دقيقة وفقا للقانون رقم 88-9 المتعلق بقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها. وأن المدعى عليها الثانية قد بادرت إلى التحري لدى السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء ولدى السجل العام لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية وتأكد لها عدم قيام المدعية ومنذ تأسيسها سنة 2011 بإيداع ولو حصيلة مالية واحدة. وان علب السيكار التي تستوردها وتوسقها المدعى عليها الثانية منذ سنة 2004 بناء على عقد التوزيع الحصري المدلى به في الملف تحمل علامات تجارية متعددة تميز مختلف أنواع السيكار وما الإشارة في ظهر العلب إلا اسم (أ) إلا لبيان مصدر المنتج والصانع الأصلي له. وأرفقا مذكرتهما بصور قوانين ومستخرج من الانترنت. وبناء على إدراج القضية بجلسة 04/02/2019 حضر نواب الأطراف وبعد الإطلاع على الملف تقرر ضمه للملف 8139/8211/2019 مع اعتبار هذا الأخير هو الأصل. في الملف رقم 8139/8211/2018 بناء على المقال الافتتاحي للدعوى المقدم من طرف المدعية بواسطة نائبها والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ16/08/2018 تعرض فيه أنها شركة تحمل الاسم التجاري (أ) ش م وأنها المالكة له بمقتضى إيداعه وتسجيله بالسجل التجاري منذ يناير 2011 تحت عدد 231115 تحليلي بعد حصولها على الشهادة السلبية بخصوصه من المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية. وأنها تختص في تصنيع وإنتاج وتوزيع وبيع السيكار تحت اسمها التجاري المذكور أعلاه وذلك داخل التراب الوطني خارجه وأن منتجاتها تتمتع بصيت ذائع. إلا أنه بلغ إلى علمها أن شركة (د) أي المدعى عليها المذكورة أعلاه تقوم ببيع وترويج أنواع من السيكار تحمل اسم المدعية (أ) كما استغلته كعلامة تجارية كذلك دون إذن من المدعية ودون موجب قانوني. وأن المدعية وبمقتضى محضر حجز وصفي قامت بمعاينة السلع الحاملة لتسميتها تباع لدى المدعى عليها الأولى هذه الأخيرة التي تقتنيها لدى الشركة م.ت. المدعى عليها الثانية. ملتمسة الحكم على المدعى عليهما بالتوقف عن استيراد وعرض وبيع منتوج السيكار يحمل اسم المدعية وبالتوقف عن كل الأعمال التي تشكل تزويرا ومنافسة غير مشروعة لاسم المدعية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها مليون درهم وبالمصادرة والإتلاف والنشر والنفاذ المعجل الصائر. وأرفقت مقالها بصور كل من السجل التجاري وشهادة ومحضر ونظام أساسي لشركة ووثائق أخرى. وبناء على الطلب الإضافي لنائب المدعية بجلسة 15/10/2018 التمست فيه الحكم لها أساسا بتعويض مسبق قدره 100000000 درهم يؤديه المدعى عليهما تضامنا فيما بينهما أو أحدهما دون الأخر والأمر بإجراء خبرة حسابية تقويمية لتحديد القيمة الحقيقية للأضرار اللاحقة بالمدعية. وبناء على مذكرة جواب نائبا المدعى عليها الثانية الشركة م.ت. بجلسة 26/11/2018 جاء فيها أنها تنشط في مجال السيكار منذ سنة 1984. وأنها هي الموزع الحصري في المغرب لمنتوج السيكار الذي يتمتع بشهرة عالمية يتم تسويقه تحت مجموعة من العلامات التجارية. وأنه في هذا الصدد فإن المدعى عليها الثانية مرتبطة مع شركة C.H. بعقد منذ سنة 2004 يخولها حق التوزيع الحصري في المغرب لمنتجات السيكار المشار إليها أعلا التي يتم صنعا في كوبا وفق معايير محددة ودقيقة تخضع لتقنيات خاصة. وأن سوء نية المدعية ثابتة من خلال تحدتها عن محضر للحجز الوصفي والحال أن المحضر المذكور لا وجود له. وأن اسم (أ) مقترن بعلامة تجارية مسجلة منذ سنة 2015 من طرف الشركة الكوبية المسماة "إ.ك.د.ط." لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية وهي الشركة التي تزود المدعى عليها الثانية بمنتجات السيكار التي يتم توزيعها في المغرب. كما أن المدعى عليها تؤكد أن الملف خال من أي إثبات في شأن زعم توزيع هذه الأخيرة وبيعها وترويجها واستيرادها لأي منتج تحت اسم (أ) التي تتخذه المدعية اسما تجاريا لها. وأن المدعية تعترف هي نفسها بانعدام وانتفاء أي التباس في ذهن الجمهور بخصوص اسمها التجاري كما هو مبين من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20 نونبر 2017 تحت عدد 10542 في الملف رقم 1664/8211/2017. ملتمسة الحكم برفض الطلب. وأرفقت مذكرتها بحكم قضائي ووثائق أخرى. وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعية بجلسة 17/12/2018 جاء فيها أن صاحبة العلامة المسجلة حسب زعم شركة التبغ فسرت دعواها في مواجهة المدعية التي حكم لصالحها رغم إقرار الحماية لاسمها التجاري. وأن المدعية مارست دعوى التشطيب على تلك العلامة وهي مسجلة في إطار دعوى بالمحكمة التجارية. وأنها هي من سجلت اسمها في 2011 قبل قيام الشركة الكوبية بتسجيل علامتها المنافسة لاسم المدعية في 2015. وأرفقت مذكرتها بصور كل من حكم وقرار ووثائق أخرى. وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها الأولى شركة (د) بجلسة 17/12/2018 جاء فيها من حيث عدم قبول الطلب أن المدعية عملت على مقاضاة فروع ومتاجر المدعى عليها بكل من المركز التجاري موروكو مول ومتجرها بشارع المسيرة الخضراء عمالة أنفا الدار البيضاء. و أنه لا يمكن مقاضاة متاجر وفروع المدعى عليها على اعتبار أن الشركة الأم هي التي لا الشخصية المعنوية وبالتالي جميع الدعاوى والاستدعاءات يجب أن تقام في مواجهتها بصفتها هاته والكائن مقرها الاجتماعي بشارع المسيرة الخضراء المعاريف. وأن المدعى عليها الأولى تستورد البضاعة بصفة قانونية وبشراكة مع الشركة م.ت. باعتبار أن هذه الأخيرة لها عقد الاحتكار والتسويق للمنتجات التبغية بالمغرب. وأنها أبرمت عقدا مع شركة (ب) S A الأصلية المتواجدة بجمهورية كوبا وهي المالكة للعلامة التجارية للمنتج المسمى COHIBA وأن العقد الأول تم إبرامه سنة 2008 أي بتاريخ سابق على تواجد شركة (أ) S A هذه الأخيرة التي لا علاقة لها بالشركة الأصلية التي عادت ملكيتها إلى شركة A.M. والتي قامت بدورها بتفويت العلامة التجارية إلى شركة I.T. والتي فوتت حق التوزيع الحصري في المغرب لمنتجات السيكار التي يتم صنعها في كوبا بعقد مع شركة (ب) S A الكوبية الأصلية منذ سنة 2004 أي قبل إنشاء الشركة المدعية. وأن المدعى عليها الأولى تلتمس إدلاء المدعية بالمنتج الأصلي التي تزعم أنه تعرض للتزييف والتقليد. وأرفقت مذكرتها بعقود. وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعية بجلسة 7/1/2019 جاء فيها بخصوص الدفع بعد القبول فإنها لم ترفع أية دعوى على أي فرع أو متجر بل إنها رفعت دعويين على شركة (د) في مقرها الاجتماعي والدعوى الثانية في المركز التجاري موروكومول. وأنه لا يوجد ما يمنع من رفع الدعوى ضد شركة معينة سواء في مركزها الاجتماعي أو في أي فرع لها وهذا ما تجسده المادة 11 من القانون المحدث للمحاكم التجارية. وأن الدفع بوجود عقد مباشر أو عقد توزيع بين شركة (د) وشركة أخرى لا يهم المدعية في شيء. وأكدت المدعية ما سبق وأرفقت مذكرتها بوثيقة. وبناء على طلب ضم ملفين لنائب المدعى عليها الأولى بجلسة 21/01/2019 التمس فيه الحكم بضم الملف عدد 8139/8211/2018 المدرج بجلسة 21/01/2019 إلى الملف عدد 8140/8211/2018 المدرج بجلسة 21/01/2019. وبناء على مذكرة جواب على التعقيب لنائبا المدعى عليها الثانية بجلسة 7/01/2019 جاء فيها حيث إنه في إطار دعوى أقامتها المدعية في مواجهتها وهي دعوى متطابقة مع الدعوى الحالية ومؤسسة على نفس الأسباب والوثائق أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24 دجنبر 2018 حكما قضى بعدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليها الثانية. وأن الحكم المذكور يعتبر ورقة رسمية وحجة قاطعة على الوقائع المضمنة به حتى قبل صيرورته قابلا للتنفيذ. وأن المدعى عليها الثانية سبق لها أن استصدرت بتاريخ 3 شتنبر 2018 أمرا عن نائب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بصفته قاضيا للمستعجلات عدد 3748 في الملف رقم 3737/8101/2018 قضى بمنع المدعى عليها مؤقتا من مواصلة البيع والعرض والترويج والاستيراد لمنتوج السيكار تحت اسم (أ) S A بمقرها الاجتماعي تحت طائلة غرامة تهديدية. وأنها طعنت بالاستئناف ضد الأمر المذكور صدر على أثره قرار بالإلغاء الأمر المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب. وأنه يتعين الإشارة إلى أن اسم (أ) مقترن بعلامة تجارية مسجلة منذ سنة 2015 من طرف الشركة الكوبية المسماة "إ.ك.د.ط.". وأكدا ما سبق ذكره بمقتضى مذكراتها السابقة. وأرفقا مذكرتهما بحكم قضائي وشهادة ووثائق أخرى. وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعية بجلسة 21/1/2019 جاء فيها بخصوص الدفع بوجود دعوى مطابقة والتمسك بالفصل 418 من ق ل ع فإن الدعوى المطابقة المتحدث عنها فيها طرف أخر لا يوجد في الدعوى وهو المسمى مصطفى (ب.) هذا الأخير الذي لم يدل بأي جواب أو إقرار أو تحديد لموقف اتجاه الشركة م.ت. عكس شركة (د) التي أفادت بأنها تقتني من عند الشركة م.ت. وتقر بهذا الأمر الذي أقرت به الشركة م.ت. نفسها. و من جهة أخرى فالحكم المذكور هو حكم ابتدائي قابل للطعن. وأن الدفع بالفصل 418 من ق ل ع لا محل له من الإعراب بثاتا في هذه الدعوى، بل هو مجرد فهم تضليلي من الشركة م.ت. للفصل المذكور، ذلك أن الفصل يتحدث عن الحجية التي تكون للحكم،وهذا أمر لا يختلف عليه اثنان، ولكن ذلك الحكم يتعين أن لا يهم إلا طرفيه والنازلة التي بت فيها أو صدر بخصوصها، لأن الأحكام تتميز بالنسبية. وبخصوص الدفع بوجود حكم سابق قضى بإلغاء الأمر بالمنع المؤقت الصادر ابتدائيا فإن صدور قرار يلغي صدور أمر قاضي المستعجلات لا يعني أن الشركة م.ت. غير معنية بدعوى الموضوع التي تنصب على المنع المؤقت بل تنصب على المنع الدائم. ومن جهة أخرى فإن إلغاؤه لم يبنى على عدم قيام الشركة م.ت. بالمنافسة الغير المشروعة. وأكدت ما سبق ذكره. وأرفقت مذكرتها بصور كل من منطوق وأمر بالاستدعاء وعقود ووثائق أخرى. وبناء على طلب المرافعة الشفهية لنائب المدعى عليها الأولى بجلسة 04/02/2019. وبناء على مذكرة الجواب على التعقيب لنائب المدعى عليها الثانية بجلسة 4/2/2019 أكدا فيه ما سبق وأضافا أن العقود المدلى بها من طرف المدعية وعلى علاتها إذ أن عددا منها غير مؤرخ وبالتالي لا حجية لها بغض النظر عن كونها لا تفي البيع أو التوزيع. وأنه لا دليل على أن المدعية قد تقدمت بصفة سنوية بتقديم التصريح لزراعة التبغ ما دام أنها تشبثت بصفتها كمنتج وأدلت بعقود تموين وتجميع. وأن القانون رقم 02-46 المتعلق بنظام التبغ الخام والتبغ المصنع يفرض مسك محاسبة دقيقية وفقا للقانون رقم 88-9 المتعلق بقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها. وأن المدعى عليها الثانية قد بادرت إلى التحري لدى السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء ولدى السجل العام لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية وتأكد لها عدم قيام المدعية ومنذ تأسيسها سنة 2011 بإيداع ولو حصيلة مالية واحدة. وان علب السيكار التي تستوردها وتوسقها المدعى عليها الثانية منذ سنة 2004 بناء على عقد التوزيع الحصري المدلى به في الملف تحمل علامات تجارية متعددة تميز مختلف أنواع السيكار وما الإشارة في ظهر العلب إلا اسم (أ) إلا لبيان مصدر المنتج والصانع الأصلي له. وأرفقا مذكرتهما بصور قوانين ومستخرج من الانترنت. وبناء على مذكرة التعقيب بعد أن قررت المحكمة ضم الملفين لنائب المدعية بجلسة 18/02/2019 جاء فيها بخصوص البت في طلب الضم فإن موجبات الضم غير قائمة. وبخصوص الدفع بانتفاء الالتباس والخلط لدى الجمهور فإن الفصل 137 و 179 و 184 من القانون 17/97 هي المؤسس عليها الدعوى فالأمر لا يحتاج إلى وجود بضاعة مصنعة من طرف المدعية فقيام شخص ببيع بضاعة تحمل علامة مشابهة لاسم المدعية في مجال تخصصها هو في حد داته عمل غير مشروعة ويؤدي بالجمهور أوتوماتيكيا إلى الخلط في شخص الصانع وفي جودة المنتوج. وأن الدفع بوجود التناقض والابتزاز التجاري لا محل له وهو ما ينطبق على القول بكون اسم المدعية اسم شائع. وأرفقت مذكرتها بصور عقود وشهادة ومراسلات ووثائق ضريبية وصورة لفاتورة ووثائق أخرى. وبناء على مذكرة الإدلاء بوثائق لنائب المدعية بجلسة 11/03/2019. وبناء على طلب الإذن بالمرافعة لنائب المدعية بجلسة 11/03/2019. وبناء على المذكرة الإضافية والتوضيحية لنائب المدعية بجلسة 11/03/2019 جاء فيها أن شركة (د) لم تدل إلى الآن بما يفيد حصولها على ترخيص لمزاولة البيع والاتجار في مادة التبغ والسيكار بالجملة ولا بالتقسيط ولم تدل حتى ما يفيد الترخيص لها به كالبيع بالتقسيط. وإذا كانت الشركة المذكورة لا تتوفر على الصفة والصلاحية للمتاجرة في مادة التبغ فإنه من باب أولي لا يحق لها أصلا إبرام عقد بشأنه سواء كان حصريا وتموينيا أو غيره. وأنه لا يمكن أن يجمع في بلد واحد أكثر من موزع حصري. وأنه عند التمعن وبعد تفحص الدوريات والمنشورات المتعلقة بالترويج وتسويق التبغ والسيكار بالمغرب لا نجد أية علامة (أ) حضيت أصلا بالموافقة لجعلها توضع على منتوج السيكار. وأرفقت مذكرتها بفاتورة واستدعاء ومراسلات وتقرير وتصريح وأمر وصور فوتوغرافية. وبناء على طلب تقريب الجلسة لنائب المدعية بجلسة 11/03/2019 المرفق بنسخة من طلب المرافعة. وبناء على مذكرة الإدلاء بأمر قضائي لنائب المدعية بجلسة 25/03/2019 التمس فيها إدلاء الشركة م.ت. بمحضر إنجاز المطلوب من طرف المفوض القضائي المعين من طرفها. وأرفق مذكرته بصورة من أمر قضائي وصورة من حكم ووثائق أخرى. وبناء على مذكرة رد مع الإدلاء بوثائق لنائب المدعية بجلسة 25/03/2019 جاء فيها أنه لحد الآن فإن شركة (د) المدعى عليها لم تدل بأية وثيقة تثبت الترخيص لها بدكان البيع بالتقسيط لمادة التبغ واكتفت بالإدلاء بعقد عادي بينها وبين الشركة م.ت.. وأن الشركة م.ت. تتجاهل بأنها حصلت على رخصة صناعة التبغ في نفس السنة 2011 مع شركة (أ) المدعية كما أنها عجزت هي وشركة (د) في الإدلاء بالقوائم القيمة لاستيراد السيكار تحت اسم المدعية وبيعه في السوق الوطنية. وأرفقت مذكرتها بنسخة من قرار استئنافي وصورة من طلبية وعينات ونسخة من تقرير خبرة ووثائق أخرى. وبناء على مذكرة تعقيب نائبا المدعى عليها الثانية بجلسة 25/03/2019 أكدا فيها ما سبق وخاصة فيما يتعلق بالتقادم وأرفقا مذكرتهما بصورة من فاتورة وصور شهادات ووثائق أخرى. وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعية بجلسة 25/3/2019 أكد فيها ما سبق وأضاف بأن المادة 184 من القانون رقم 17/97 تتعلق بقيام المسؤولية لمجرد إثبات أفعال منافية للشرف في الميدان التجاري وبغض النظر عن وجود البيع أو غيره. وأن المدعى عليها شركة التبغ أكدت وهذا أمر يجب التأكيد عليه أنها تقوم بالاستيراد من الخارج وبالضبط من كوبا بناء على عقد توزيع حصري مبرم سنة 2004. وبخصوص الدفع بالتقادم فإن فعل المنافسة لا زال قائما فضلا أنه لا صفة للحديث عن هذه الأمور طالما أن الشركة التي تسترت وراءها خسرت دعواها أمام المدعية قضاء هذا الأخير الذي أقر بأنه اسم المدعية. وأرفقت المدعية مذكرتها بتقرير خبرة ومراسلة وفواتير ووثائق أخرى وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعية بجلسة 22/04/2019 التمس فيها الحكم وفق مطالب وتحميل الطرف المدعى عليه الصائر وأرفق مذكرته بقرار ومحضر وقرار استئنافي ووثائق أخرى. وبناء على المذكرة التوضيحية لنائب المدعية بجلسة 22/04/2019 كد فيها ما سبق وأرفق مذكرته بقرار ومحضر معاينة وفاتورة ووثائق أخرى. وبناء على مذكرة توضيح مرفقة بوثائق لنائب المدعية بجلسة 20/05/2019 أكد فيها ما سبق ذكره وأضاف أن سيلاحظ من خلال الوثائق التي أدلت بها المدعية وكذا الوضعية المالية لها والشهرة التي تتمتع بها كاسم تجاري بجميع عناصره المادية والمعنوية داخل تراب الملكية المغربية لا يمكن أن ينكره أي شخص ذاتي أو اعتباري. وأن وضع المدعية في مجال صناعة السيكار واضح وقانوني منذ خروجها للسوق واعتمادها لعمل مصرح ومرخص به عكس الشركة م.ت. التي تبين أنها شركة تخادع الجمارك بإدخال سلع السيكار وترويجها باسم المدعية دون أن تمررها عبر أجهزة الجمارك أو التصاريح بذلك ودون المرور من التصريحات المالية. وأرفقت مذكرتها بأجوبة ومراسلة ومعاينة وتقرير خبرة ومجلة. وبناء على مذكرة جواب على التعقيب لنائبا المدعى عليها الثانية بجلسة 20/05/2019 أكدا فيها ما سبق وأضافا أن المدعى عليها الثانية لا تستعمل مطلقا الاسم التجاري للمدعية كعلامة تجارية. وأن الفاتورة المشار إليها أعلاه الموجهة من طرف المدعى عليها الثانية لشركة (د) لا تشير مطلقا إلى الاسم التجاري للمدعية بل فقط العلامات التجارية التي تسوق السيكار من خلالها وهي التي يعرفها الجمهور ومعتاد عليها ولا علاقة لها مطلقا بالاسم التجاري للمدعية. وأنها سبق لها أن أثارت بصفة نظامية دفعا موضوعيا بتقادم دعوى المدعية طبقا للمادة 206 من القانون رقم 17/97. وأرفقت مذكرتها بقرار وصورة من عقد ووثائق أخرى. وبناء على مذكرة التعقيب مع مقال إصلاحي لتحديد التعويض لنائب المدعية بجلسة 17/06/2019 أكد فيها ما سبق وأضاف بخصوص المقال الإصلاحي الذي التمس فيه الحكم للمدعية بكل اعتدال مبلغ 10.000.000,00 درهم يؤديه المدعى عليهما تضامنا بينهما واحتياطيا بإجراء خبرة لتحديد الأضرار والتعويض النهائي المستحق. وأرفق مذكرته بصورة لمذكرة وقرار استئنافي ووثيقتين. وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعى عليها الأولى بجلسة 17/06/2019 أكد فيها ما سبق وأضاف أن الاسم التجاري للشركة الكوبية (هبانوس) يدل على بيان جغرافي يحدد المنتج من منشئه الأقليم أو الجهة أو الدولة. وأن المدعى عليها تسوق العلامة الأصلية والصحيحة للشركة الكوبية (ب) S A. ومن حيث الخبرة فإنها تلتمس إجراء خبرة فنية تقنية على المنتوجات الأصلية ومطابقتها مع العينات المدلى بها تعقد لخبير مختص في الشؤون التبغية تكون مهمته معاينة السيكار بحد ذاته وشكل تصميمه وحجمه والمواد المصنعة به والعلامة التجارية المسجلة به. وبناء على المذكرة لنائب المدعية بجلسة 08/07/2019 أكد فيه الملتمس الرامي إلى التعويض والمسطر بطلب المدعية الإضافي مع تسجيل أنها تأسس طلبها ذاك على ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 224 من قانون حماية الملكية الصناعية. وبعد ملاحظة كون دعوى المدعية مؤطرة في دعوى المنافسة غير المشروعة التي تندرج ضمن الإطار العام لدعوى المسؤولية التقصيرية. وبناء على مذكرة مستنتجات ختامية مقرونة بملتمس رام إلى إيقاف البت المبرر بتقديم طلب للإحالة من أجل التشكك المشروعة المدلى بها من طرف نائبا المدعى عليها الثانية بجلسة 8/7/2019 جاء فيها أن هذه الأخيرة بادرت بتاريخ فاتح يوليوز 2019 إلى تقديم طلب للإحالة من أجل التشكك المشروعة مرفوع إلى محكمة النقض. وحيث إن حسن سير العدالة وضمان حقوق ومصالح الأطراف المعنية يقتضيان إيقاف البت في الملف الحالي إلى حين بت محكمة النقض في الطلب. ومن حيث المستنتجات الختامية فإن تضمين المدعى عليها الثانية اسم (ب) S A في علب السيكار ما هو إلا امتثال للقانون خاصة المادة 25 من القانون رقم 02-46 المتعلق بالتبغ. وأن المدعية وعلى الرغم من تمسكها بتسجيل اسمها التجاري سنة 2011 بمقتضى وفي إطار القانون المغربي فإنها لا يمكن أن تعيب على المدعية استعمال نفس الاسم التجاري وهو الاستعمال الثابت منذ سنة 2004 وقبل إنشاء المدعية على اعتبار أن الشركة الكوبية المصنعة للسيكار المستورد من طرف المدعى عليها الثانية منذ سنة 2004 وهو (ب) S A كما سبق إثباته سلفا من خلال مذكرات المدعى عليها الثانية المدلى با في الملف. وأن الثابت أن الاسم التجاري للشركة الكوبية يتمتع بالحماية القانونية بغض النظر عن عدم إيداعه أو تسجيله في المغرب وهي الحماية التي تجد أساسها وسندها في اتفاقية باريس. وأرفقا مذكرتهما بنسخة من طلب إحالة وصورة من وثيقة ووثائق أخرى. وبناء على رسالة الإدلاء بوثائق لنائب المدعى عليها الأولى بجلسة 08/07/2019 المرفقة بنسخ فواتير ونسخة من كمبيالة. وبناء على مذكرة نائب المدعية الأستاذ نور الدين الرياحي بجلسة 08/07/2019 جاء فيها أن منتوج المدعية ذي سمعة والجودة العالمية محمي قانونا وفق ما تم تعليله بالحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 12708 بتاريخ 24/12/2018 في الملف رقم 8141/8211/2018. بعد ملاحظة كون المدعية تؤكد ملتمسها الرامي إلى التعويض والمسطر بطلبها الإضافي مع تسجيل أنها تأسس طلبها ذاك على ما نصت عليه الفقرة الثانية في شقها الاول من المادة 228 من قانون حماية الملكية الصناعية والتجارية. وبناء على المذكرة المرفق بوثائق لنائبا المدعى عليها الثانية بجلسة 18/07/2019 أكد فيها ما سبق وأرفقها بوثيقة. وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعى عليها الأولى بجلسة 16/09/2019 أكد فيها ما سبق. وبناء على طلب تسجيل نيابة الأستاذ عبد اللطيف مشبال عن المدعية بجلسة 16/09/2019 وبناء على المذكرة التأكيدية المرفقة بوثيقة لنائبا المدعى عليها بجلسة 16/09/2019 جاء فيها أنها تتمسك بملتمس إيقاف البت وتنهي إلى هذه المحكمة أن طلب التشكك المشروع قد فتح له ملف أمام محكمة النقض وهو مدرج بجلسة 15/10/2019. ملتمسا أساسا إيقاف البت إلى حين بت محكمة النقض في طلب الإحالة من أجل التشكك المشروع واحتياطيا بعد قبول الطلب واحتياطيا جدا بسقوط الدعوى للتقادم واحتياطيا جدا برفض الطلب. وأرفقا مذكرتهما بطلب شهادة ونسخة من قرار ووثيقة. وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعية بجلسة 16/09/2019 جاء فيها من حيث إيقاف البت أن الإيقاف الذي تشير إليه الفقرة 4 من الفصل 389 من ق م م يتعلق بحالة صدور قرار بالاطلاع إلى المدعى عليه ومن تم فإن طلب إيقاف البت يخضع لمقتضى الفصل 109 من ق م م الذي لا تتوفر شروطه في النازلة. وأن القانون رقم 46/02 تسري أحكامه على زراعة التبغ الخام وتصديره واستيراده وعلى صنع التبغ المصنع واستيراده وتصديره وتوزيعه فلا علاقة له بالمنافسة الغير المشروعة موضوع الن.اع كما أن القضاء حسم في مسألة صفة المدعية كمالكة للاسم التجاري HANANOS في نطاق الدعوى التي تقدمت بها الشركتين (ب) و(ج). وبناء على المذكرة التأكيدية مرفقة بوثائق لنائبا المدعى عليها الثانية بجلسة 30/09/2019 جاء فيها أن الشركتين الكوبيتين قد بادرتا بتاريخ 3 شتنبر 2018 إلى الطعن بالنقض ضد القرار المشار إليه حسب الثابت من عريضة النقض وحيث إنه بتاريخ 19/10/2019 أصدرت الغرفة التجارية بمحكمة النقض قرارا تحت عدد 432 في الملف رقم 1557/2018 قضت من خلاله بنقض وإبطال القرار الاستئنافي. وأرفقت مذكرتها بعريضة ومستخرجان من موقع الكتروني ورسالة. وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعية أكد فيها ما سبق. وبناء على طلب نائبا المدعى عليها بجلسة 30/09/2019 التمسا فيها السماح بتقديم ملاحظات شفوية. وبناء على إدراج القضية بجلسة 30/09/2019 حضر نواب الأطراف وأدلى الأستاذ هشام الناصري بمذكرة تأكيدية مرفقة بوثائق وأدلى الأستاذ الرياحي بمذكرة تعقيبية تسلم نائب المدعية نسخة منها والتمس الأستاذ حنين مهلة والتمس الأستاذ جلال اعتبار القضية جاهزة وحجز الملف للمداولة وأدلى الأستاذ هشام الناصري بطلب تقديم ملاحظات شفوية وعارض الأستاذ جلال في ذلك وأوضح بأنه سبق أن تقدم بطلب المرافعة الشفوية وأنه تم التنازل عنه والتمس اعتبار القضية جاهزة المحكمة بعد المداولة على المقاعد تقرر اعتبار القضية جاهزة ورفض طلب الإذن بتقديم ملاحظات شفوية مما تقرر معه حجز الملف للمداولة لجلسة 14/10/2019. وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1682 الصادر بتاريخ 14/10/2019 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد موسى الجلولي. وبناء على طلب تجريح الخبير المقدم من طرف نائبا الطرفين بجلسة 28/10/2019 المرفق بصور كل من حكم ومستخرج من الجريدة الرسمية ووثائق أخرى. وبناء على قرار المحكمة بعدم الاستجابة إلى طلب تجريح الخبير لعدم توفر موجباته ولتخصص الخبير المعين في موضوع الخبرة المسندة إليه. وبناء على المذكرة لنائبا المدعى عليها الثانية بجلسة 25/11/2019 التي التمسا فيها الأمر بإيقاف البت في الملف الحالي إلى حين بت محكمة النقض في طلب الإحالة من أجل التشكك المشروع وذلك حفاظا على حقوق الأطراف وضمانا لسير العدالة. وأرفقا طلبهما بنسخة من طلب. وبناء على الطلب المقدم من طرف السيد الخبير موسى الجلولي بالإذن له بالانتقال إلى نقطة بيع مادة السيكار المركز التجاري موروكو مول. وبناء على قرار المحكمة بتاريخ 09/12/2019 بالموافقة على طلب السيد الخبير بالإنتقال إلى نقطة البيع المتواجدة بالمركز التجاري moroccomall. وبناء على إيداع الخبير لتقريره بكتابة ضبط المحكمة بتاريخ 31/12/2019. وبناء على المذكرة بعد الخبرة متضمنة لطلب التعويض لنائب المدعية الأستاذ عبد اللطيف مشبال بجلسة 03/02/2020 جاء فيه أنه بخلاف ما خلص إليه الخبير في تقريره فإن الثابت من الأوراق الرسمية الصادرة عن إدارة الجمارك ومكتب الصرف المدلى بها من طرف المدعية لدى الخبير أن حجم المستوردات من السيكار الذي يحمل الاسم التجاري للمدعية (أ) SA يبلغ 23 مليار سنتيم سنويا. والتمست الحكم على المدعى عليها بالتوقف عن استيراد وعرض وبيع منتوج السيكار يحمل اسم المدعية (أ) مع التوقف تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها مليون درهم مع المصادرة والاتلاف والنشر وبالمصادقة على تقرير الخبرة والحكم عليهما تضامنا مبلغ 4.935.6875,84 درهم مع الصائر والتنفيذ المعجل. وأرفقت مذكرتها بصورة من وثيقة. وبناء على مذكرة تعقيب على الخبرة مع طلب إيقاف البت لنائب المدعى عليها الأولى بجلسة 03/02/2020 جاء فيها من حيث الفصل 63 من ق م م فإن هذه الاخيرة لم تستدعى بصفة شخصية ولم تحضر أي جلسة من جلسات الخبرة المنعقدة. وأن المعاينة المدلى بها تبقى عديمة الأثر القانوني ولم تشر إلى كون المدعى عليها الأولى تسوق منتوجات المدعية وأن المفوض القضائي لم يرفق المعاينة بفاتورة الشراء المذكورة بمحضر المعاينة. ومن حيث إيقاف البت فإن العلامة المسماة (أ) والتي أساسها تقدمت المدعية بطلبها الحالي لم يحسم القضاء في اعتبارها المالكة لها. وعليه فإن علامة هابانوس باعتبارها علامة مشهورة فهي تخضع للمقتضيات القانونية المتعلقة بحماية العلامة المشهورة خاصة المادة 6 من اتفاقية باريس. ملتمسة الحكم بإرجاع المهمة إلى السيد الخبير قصد اتمامها مع إبقاف البت في الملف الحالي إلى حين صدور حكم نهائي بخصوص ملكية العلامة هابانوس. وأرفقت مذكرتها بنسخة من قرار وصورة من جدول جلسات. وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة مرفقة بوثائق لنائبا المدعى عليها الثانية بجلسة 17/02/2020 جاء فيها أن خبرة السيد موسى الجلولي قد افتقرت للموضوعية والمعنية والجدية بالإضافة إلى عدم تقييده بالمهام المسندة إليه. وأن الخبرة قام بتحريف تصريح المدعى عليها الثانية في الصفحة 3 كما حرف مضمون التصريح الكتابي وأنها لا تتوفر على وثائق محاسبتية تتعلق بمنتجات السيكار تحت تسمية (أ) ونوع habanos. وأن الخبير عند انتقاله إلى المقر الاجتماعي للمدعى عليها الثانية في 12 دجنبر 2019 قصد الاطلاع على البيانات الختامية لهذه الأخيرة كان يتوفر سلفا على تلك البيانات التي توصل بها من طرف المدعية بتاريخ سابق أي في 11 دجنبر 2019. وأن الخبير لم يتقيد بالمهمة المحددة في الحكم التمهيدي ذلك أنه قد اختار عدم الجواب على السؤال الفني يتمثل في الإطلاع على وثائق شركة (د) وبرر ذلك برغبته وارداته المنفردة في تفادي الازدواجية. وأن الخبير لم يحترم المساواة بين الأطراف وعدم التزام الحياد وأن الخبرة تفتقد إلى الموضوعية والمهنية. وأن الفاتورة المستدل بها والمعتمد عليها لا تشير إلى كون المنتجات المفصلة بها تتعلق ب***********إذ تلك الفاتورة تتضمن فقط علامات تجارية من قبيل cohiba وpartagas و montecristo. وأكدت المدعى عليها الثانية ما سبق ذكره. والتمست أساسا ببطلان الخبرة واحتياطيا بصرف النظر عنها واحتياطيا جدا المنازعة الشديدة في مبدأ اللجوء إلى الخبرة من الأساس وان ارتات المحكمة مع ذلك أن تأمر بخبرة جديدة فإنه يتعين على الخبير يحترم فيها مبدأ التواجهية. وأرفقت مذكرتها بصورة من تصريح كتابي وصورة من فاتورة ومحضر ووثائق أخرى. وبناء على مذكرة تعقيب على جواب نائب المدعية الأستاذ عبد اللطيف مشبال بجلسة 24/02/2020 جاء فيها أن ما أوردته المدعى عليها الثانية لا قيمة له بعد أن سبق للمحكمة أن رفضت طعنها بالتجريح ضد الخبير. وبخصوص العيوب الشكلية والموضوعية فلا أساسا لها وأكدت ما سبق ذكره وأرفقت مذكرتها بصور كل من شهادة وإشهاد ووثائق أخرى. وبناء على المذكرة التاكيدية المرفقة بوثائق حاسمة لنائبا المدعى عليها الثانية الشركة م.ت. بجلسة 24/02/2020 أكدت فيها ما سبق بخصوص محاسبة المدعية وأن هذه الاخيرة صدر في حقها عدة أحكام قضائية، وأرفقت مذكرتها بصور كل من محضر وشكاية وأحكام قضائية. وبناء على مذكرة تعقيب على الجواب لنائب المدعية بجلسة 02/03/2020 جاء فيها أن ما أدلت به المدعى عليها الثانية بالجلسة السابقة لا تأثير له على مجريات الدعوى وفيه خرق لقواعد حسن النية في التقاضي، وأرفقت مذكرتها بوثيقة. وبناء على المذكرة التأكيدية لنائب المدعى عليها الأولى شركة (د) بجلسة 02/03/2020 أكدت فيها ما سبق ذكره. وبناء على طلب الإذن بالمرافعة لنائبا المدعى عليها الثانية بجلسة 2/3/2020. وبناء على إدراج القضية بجلسة 2/3/2020 ألفي بالملف مذكرة جوابية مقدمة من طرف الأستاذ مشبال مرفقة بوثيقة تسلم الأستاذ الناصيري نسخة منها وأدلى الأستاذ حنين لمذكرة تأكيدية لطلب إيقاف البت وحضر الأستاذ الناصيري وحضر الأستاذ مشبال وحضر الأستاذ الرياحي وحضر الأستاذ جلال وأكد ما سبق والتمس الأستاذ حنين مهلة للإطلاع على الوثائق وأدى الأستاذ الناصيري بطلب الإذن بالمرافعة وعارض الأستاذ جلال في ذلك المحكمة تعتبر القضية جاهزة واعتبار ما سبق من المذكرات المدلى بها كافية وشافية القضية جاهزة مما تقرر معه حجزها للمداولة لجلسة 16/03/2020. وبناء على قرار المحكمة بتاريخ 16/03/2021 إخراج الملف من المداولة لإنذار نائب المدعى عليها الأولى الأستاذ حنين للإدلاء بمأل الملف رقم 5709/8211/2019 المعروض أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء مع عرض مقال التدخل الإرادي مع مقال مضاد المدلى به من قبل الأستاذ ادريس سيدون على نواب الأطراف ويدرج الملف بجلسة 06/04/2020 يعلم لها الجميع. وبناء على المقال الرام إلى التدخل الإرادي في الدعوى مع مقال مضاد رام إلى التشطيب على اسم تجاري خلال المداولة لنائب المتدخلتين في الدعوى جاء فيها أن شركة (ب) SA ش.م شركة مشهورة ورائدة على الصعيد العالمي لها فروع في جميع أنحاء العالم، وموزعين لمنتوجاتها في كل الدول بما في ذلك المغرب، وهي متخصصة في مجال صناعة و تلفيف السيكار الفاخر ذو الجودة العالية والشهرة والسمعة الحسنة لدى الجمهور، لدرجة أضحى معها منتوجها من السيكار الكوبي الفاخر مرجعا لهواة تدخين السيكار في العالم، ليس فقط كمنتوج راق بجودة متفردة و لكن أيضا كمنتوج وطني لدولة كوبا محمي دوليا بتسمية المنشأ بكوبا لشدة ارتباطه بدولة كوباCUBA و بعاصمتها هابانا HABANAأو هابانوص***********حسب نطقها، و كبيان جغرافي بالارتباط طبعا بمكان زراعة تبغه و تصنيع و تلفيف وحداته بشكل تقليدي يدوي عريق، يزيد من وهج فخامته كعنوان للذوق و للرقي و لفن الحياة و لفن التدخين الذي يتقنه هواة السيڴار الكوبي الأصيل. وبالإضافة إلى الحماية التي يحظى بها منتوجها بالارتباط جغرافيا و وجدانيا بدولة كوباCUBA و بعاصمتها هابانا HABANAأو هابانوصHABANOS، فإنها خصته بالحماية بواسطة مجموعة من العلامات التجارية تسوقه بواسطتها في ربوع المعمور، كل علامة تخص سيكارا معينا، لدرجة أصبحت معها تلك العلامات التجارية بدورها مشهورة دوليا لدى الجمهور الواسع حتى من غير مدخني السيكار، بما في ذلك المغرب. وان شركة (ج) مرتبطة بالعارضة الأولى أي شركة (ب) SA بموجب أسهم يبلغ مجملها ,100.000.000 دولار أمريكي كما هو موضح بشهادة الأسهم الموقعة من طرف العارضتين بتاريخ 03 مارس 2007. وعليه فإن العارضتين تعتبران و بقوة القانون المالكتين الشرعيتين لعلامة (أ) كما سيتم توضيحه فيما يلي : ذلك أن العارضتين تسوقان منتوج السيكار الكوبي الفاخر من الصنف الجيد والممتاز تحت يافطة علاماتها المشهورة و المسجلة بصفة قانونية لدى الهيئات المكلفة بحماية الملكية الصناعية في دول العالم، و في المغرب أيضا بواسطة العلامات التالية المسجلة بالمكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية، تحمي بموجبها منتوجهما من السيكار الكوبي أساسا و من التبغ و مشتقاته و من لوازم و أكسسوارات التدخين الراقية و هي: - HABAONS تحت رقم 170076 تاريخ 29/09/2015 COHIBA - تحت رقم 29381 بتاريخ 19/12/2003. - ROMEO Y JULIETA تحت رقم 53749 بتاريخ 27/04/1994. - QUINTERO تحت رقم 143595 بتاريخ 20/03/2012. - LA CASA DEL HABANO تحت رقم 15489 بتاريخ 28/04/1999. وأنه علاوة على الحماية المستمدة من التسجيلات الوطنية، فإن علامات العارضتين تستفيد كذلك من الحماية الإضافية المنصوص عليها في المادة 6 مكرر من معاهدة باريس المؤرخة في سنة 1883 والتي صادق عليها المغرب في 30/07/1917 على اعتبار أن علامات العارضتين مشهورة دوليا ومحليا. وأنه بالإضافة إلى الحماية المكفولة لها بالتسجيلين الوطني و الدولي، فإن الحماية القانونية وطنيا و دوليا المخولة لعلامات العارضتينCOHIBA و ROMEO Y JULIETA و QUINTERO و LA CASA DEL HABANO تزداد بفعل شهرة هذه الأخيرة على الصعيد العالمي، وهي الحماية التي تنص عليها المادة 137 من القانون 17-97 وأنه للإشارة فإن العلامة المشهورة مشمولة أيضا بالحماية الدولية المنصوص عليها في المادة 6 مكرر من معاهدة باريس المؤرخة في20 مارس 1883 والتي صادق عليها المغرب بموجب ظهير 1969/10/28 بحكم أن منتوج العارضتين من السيكار الكوبي الفاخر يحظى بإعجاب المستهلكين عبر العالم كما أن علاماتهما المشار إليها أعلاه أصبحت مشهورة بفعل جودة المنتوج المسوق من خلالها وبفعل حجم الاستثمار المرصود للتعريف بها في أرجاء المعمور و بفعل تسجيلها في كل دول العالم. وان العارضة الأولى وقعت سنة 2004 عقد اسثئتاري مع الشركة م.ت. يخول لهاته الأخيرة الحق لوحدها في بيع و توزيع منتوجاتها و الحاملة لعلامتهما بالمغرب. وان العارضتين بلغ الى علمهما بكون المدعى عليها شركة (أ) تقدمت في مواجهة الشركة م.ت. بدعوى رامية الى المنافسة الغير المشروعة و التزييف و هي الدعوى الحالية ملتمسة الحكم عليها بالتوقف عن استيراد و عرض و بيع منتوج السيكار الذي يحمل اسم (أ) مع تعويض قدره ,100.000 درهم و بالمصادرة و الإتلاف و النشر . و أن العارضة الثانية بصفتها المالكة لعلامة (أ) والمسجلة لدى المكتب المغربي للملكية التجارية و الصناعية تحت عدد 170076 بتاريخ 29/09/2015 ، كما أنها مسجلة بالسجل التجاري بدولة كوبا منذ تاريخ 31/01/1977،تكون محقة بالتدخل الإرادي في الدعوى الحالية لحماية حقوق علامتهما. وان المدعى عليها تحاول الإثراء على حساب الشركة م.ت. بعلة أنها المالكة لعلامة (أ) و تستعملها كاسمها التجاري منذ سنة 2018، كما تحاول الحصول على مبالغ خيالية بمحاولتها إقناع الجميع بكونها تعرضت الى منافسة غير مشروعة و تزييف لاسمها التجاري المسجل بالسجل التجاري لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 231115 . و ان الأمر خلاف ذلك ، لكون العارضتين هما المالكتين الحقيقيتين لعلامة (أ) و مسجلة بالسجل التجاري بكوبا منذ سنة 1977 كما انها مرتبطة مع الشركة م.ت. بعقد اسثئتاري مؤرخ في 2004 يخول لهذه الأخيرة وحدها الحق في استيراد و بيع و توزيع منتج السيكار و الحامل لعلامة (أ) و كذا العلامات الأخرى للعارضتين. و ان العقد الاستئثاري الموقع بين الطرفين مؤرخ قبل تسجيل المدعى عليها لاسمها التجاري سنة 2011 مما تكون معه المدعى عليها شركة (أ) هي المعتدية على علامة العارضتين و ليس العكس . ويستشف مما سبق بكون العارضتين هما الوحيدتين المحقتين في طلب التعويض عن التعدي على علامتهما و ليس المدعى عليها مما يستوجب رفض الطلب المقدم من طرف المدعى عليها للعلل المذكورة أعلاه. ومن حيث الطلب المضاد : فأنه وكما سبق الإشارة الى ذلك، فإن العارضة الاولى اختارت لنفسها و لتعيين وتمييز أصلها التجاري في هذه الخدمة الاسم التجاري Habanosابتداء من ثمانينيات القرن المنصرم. وأن العارضتين و بمقتضى سبقية تبنيهما لهذا الاسم التجاري في حين أن المدعى عليها في المقال المضاد شركة (أ) قامت لاحقا بتسجيل اسمها التجاري (أ) لدى مصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/01/2011 تحت عدد 231115) ، فأصبحت العارضة الأولى تسميتها التجارية بالمغرب مشمولة بالحماية القانونية على الصعيدين الوطني و الدولي و بقوة القانون وفقا للنصوص و المقتضيات القانونية التالية : وطنيا : طبقا للمادة 179 من القانون 17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية و التجارية و التي تنص على ما يلي : " تضمن للاسم التجاري سواء أكان جزءا من علامة أم لا ، الحماية المقررة في القانون رقم 15-95 المتعلق بمدونة التجارة من أي استعمال لاحق للإسم يقوم به الغير سواء في شكل اسم تجاري أو علامة صنع أو تجارة أو خدمة إذا كان في ذلك ما يحدث التباس في ذهن الجمهور". وعلاقة بمقتضيات المادة 179 أعلاه ، تنص المادة 70 من القانون 15-95 المتعلق بمدونة التجارة على ما يلي : " إن الحق في استعمال اسم تجاري أو عنوان تجاري مقيد بالسجل التجاري و مشهر في احدى الجرائد المخول لها نشر الاعلانات القانونية يختص به مالكه دون غيره ، لا يجوز أن يستعمل من طرف أي شخص آخر و لو من طرف من له اسم عائلي مماثل ". - دوليا: بمقتضى المادة 8 من اتفاقية باريس المؤرخة في 20/03/1883 (صادق عليها المغرب في 30/07/1917) و التي تنص على ما يلي : " le nom commercial sera protégé dans tous les pays de l'union sans obligation de dépôt ou d'enregistrement qu'il fasse ou non partie d'une marque de fabrique ou de commerce" " يحمى الاسم التجاري في جميع دول الاتحاد دون إلزامية إيداعه سواء كان جزءا من علامة تجارية أو صناعية ، أم لم يكن ". و انه للإشارة فإن العلامة المشهورة مشمولة أيضا بالحماية الدولية المنصوص عليها في المادة 6 مكرر من معاهدة باريس المؤرخة في 20 مارس 1883 و التي صادق عليها المغرب بموجب ظهير 1969 بحكم سبقية تسجيل علامة العارضتين في أغلب دول المعمور و تخصيص هذه الأخيرة لميزانية ضخمة للدعاية و الإشهار لها، كما ان منتوجات العارضتين العالية الجودة تحظى بإعجاب المستهلكين عبر العالم. وأنه بالرغم من تسجيل علامتهما التجارية (أ) و شمول هاته الأخيرة بالحماية القانونية وطنيا و دوليا كعلامة مسجلة و مشهورة ، فوجئت العارضتين بالمدعى عليها شركة (أ) الخاصة بالاسم التجاري (أ) تحت رقم 231115 لممارسة نشاط مشابه و متقارب و متكامل مع نشاط العارضتين كما هو ثابت من السجل التجاري للمدعى عليها المستخرج من مصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء. و انه من الثابت أن المدعى عليها استعملت نفس علامة العارضتين كاسم تجاري لها في خرق سافر لمقتضيات المادة 178 من القانون رقم 17-97 و التي تنص على ما يلي : " لا يعتبر اسما تجاريا الاسم أو البيان الذي يعد بحكم طبيعته أو استعماله مخلا بالآداب العامة و النظام العام أو الذي يمكن أن يضلل الأوساط التجارية أو الجمهور في طبيعة المنشأة المعنية بهذا الاسم". وان خطر احداث اللبس و الخلط بين الأصلين التجاريين للعارضة الأولى و للمدعى عليها يتضاعف بتبني المدعى عليها لعلامة العارضتين، وإن كانت المادة 179 من القانون 17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية و التجارية تنص على شمول الاسم التجاري ، سواء أكان جزءا من علامة أو لا ، بالحماية المقررة في القانون رقم 95-15 المتعلق بمدونة التجارة من أي استعمال لاحق للاسم يقوم به الغير سواء في شكل اسم تجاري أو علامة صنع أو تجارة أو خدمة إذا كان في ذلك ما يحدث التباسا في ذهن الجمهور ، و ان الاعتداء على علامة العارضتين ثابت و جلي، ذلك أن ما قامت به المدعى عليها يشكل استنساخا كليا لعلامة العارضتين الذائعة الصيت (أ) وتزييفا من شأنه حمل المستهلك على الاعتقاد بأن العارضتين رخصتا لها باعتماد علامتهما في اسمها التجاري أو أنها ترتبط معهما بعلاقة تجارية ، خصوصا و أن نشاط المدعى عليها هو مشابه بل مطابق لنشاط العارضتين . و الحال أن العارضتين لم ترخصا قط للمدعى عليها بتبني علامتهما بأي شكل من الأشكال . وان اطلاق المدعى عليها على شركتها اسم (أ) بالرغم من سبقية تسجيل العارضة الثانية له كعلامة تجارية ، يخول لهذه الاخيرة الحق في المطالبة بالتشطيب على ذلك الاسم من السجل التجاري و جعل حد لاستعماله و استغلاله، بالنظر الى أنه يخلق التباسا في ذهن الجمهور مقارنة بعلامة العارضتين (أ) المحمية قانونا من كل اعتداء يطالها. وحول ثبوت أفعال التزييف و المنافسة غير المشروعة في حق العارضتين لأن كان القانون 19-97 يمنع مجرد استعمال علامة بدون إذن مالكها و يعتبر ذلك تزييفا، فإن ما قامت به المدعى عليها من استنساخ كامل لعلامة العارضتين (أ) يمكن اعتباره تزييفا و منافسة غير مشروعة في حق العارضتين، ارتكبتها المدعى عليها عن قصد و بسوء نية ، ذلك أن المدعى عليها و بدون إذن من العارضتين، زيفت بسوء نية علامة العارضتين عن طريق الاستنساخ و التقليد و استعملتها في اسمها التجاري بشكل لم يعد معه مجال لتمييز كلا الشارتين المتنازعتين - علامة العارضتين و الاسم التجاري للمدعى عليها - و كلا الأصلين التجاريين عن بعضهما البعض، الأفعال التي تشكل في نفس الوقت و الى جانب التزييف منافسة غير مشروعة للعارضة كما سيتم بسطه بإسهاب فيما يلي : 1- بخصوص فعل التزييف عن طريق الاستنساخ الكلي لعلامة العارضتين: ان المدعى عليها بتسجيلها للاسم التجاري (أ) تكون قد عملت دون ترخيص و لا إذن من العارضتين ، على تزييف علامة هذه الأخيرة و اسمها التجاري عن طريق استنساخهما و تقليدهما لدرجة يستحيل معها على أي كان التمييز بين علامة العارضتين و الاسم التجاري للمدعى عليها أو التمييز بين مصدر خدمة المدعى عليها هل هو العارضتين نفسهما أم المدعى عليها نظرا للخلط المؤكد بين الأصلين التجاريين. وأن مظاهر التزييف عن طريق الاستنساخ المموه الذي يتمثل في قيام المدعى عليها بالحفاظ على كل العناصر الأساسية المشكلة لعلامة العارضتين و على رأسها كلمة (أ) المكتوبة بحروف لاتينية بحجم كبير. بالإضافة الى معالم التزييف الطاغية في تبني المدعى عليها لعلامة العارضتين في اسمهما التجاري من حيث الشكل ، فإن ما قامت به المدعى عليها من شأنه أن يضلل الأوساط التجارية و الجمهور في طبيعة المنشأة المعنية بهذا الاسم. 2- بخصوص ارتكاب المدعى عليها لأفعال المنافسة غير المشروعة في حق العارضتين: ان المدعى عليها بتبنيها لعلامة العارضتين (أ) في اسمهما التجاري يعد تذويبا لعلامتهما و لاسمهما التجاري من خلال زرع اللبس حول خدماتها و من خلال تعمد إحداث الخلط لدى الأوساط التجارية و لدى المستهلك حول مصدر خدماتها مع ما يترتب عن ذلك من خطر نسبتها للمدعى عليها ، كما يعد تطفلا من المدعى عليها على شهرة علامتهما و تبخيسا لتلك العلامة مقابل ما تستثمره من اموال طائلة للتعريف بها ، بل ستفقد حتما أضعاف أضعافها بفقدها لثقة و وفاء زبنائها بعد تخليهم عن خدماتها بسبب تسرب الشك و الريبة حول مصدرها و طبيعة منشأها الذي سيخلطون بشأنه بين العارضتين التي يعرفونها و يثقون في خدماتها و المدعى عليها التي يجهلونها ما سيدفعهم للتخلي عن خدمات العارضتين و اللجوء مضطرين الى اقتناء خدمات منافسيها ، الشيء الذي سيعرضها حتما لخسارة فادحة. وانه من الثابت أن كل الأفعال الصادرة عن المدعى عليها و المفصلة اعلاه هي من قبيل المنافسة غير المشروعة التي تضررت منها العارضتين ضررا فادحا ماديا و معنويا و أدبيا. وأن أفعال المنافسة غير المشروعة أيا كانت طبيعتها ، بما في ذلك التزييف عن طريق استنساخ العلامات المسجلة تسجيلا قانونيا و المحمية بفعل ذلك التسجيل، أو استعمال العلامة المحمية كاسم تجاري ، كلها تدخل في نطاق الأفعال التي منعتها مقتضيات المادة 184 من القانون 17-97 . ملتمسين التصريح التصريح ببطلان تسجيل الاسم التجاري للمدعى عليها المسجل بالسجل التجاري تحت رقم 231115 وبأمر السيد رئيس مصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء قصد التشطيب على الاسم التجاري (أ) للمدعى عليها المسجل تحت عدد 231115 وبالحكم على المدعى عليها بالتوقف فورا عن استعمال غرامة تهديدية قدرها ,10.000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وبنشر الحكم المنتظر صدوره في جريدتين باللغة الفرنسية و العربية على نفقة المدعى عليها مع النفاذ المعجل والصائر. وبناء على الرسالة المرفقة بوثائق لنائب المتدخلتين في الدعوى بجلسة 20/07/2020 المرفقة بصور كل من شواهد تسجيل ووثائق أخرى. وبناء على المذكرة التأكيدية بإيقاف البث مرفقة بمآل ملف نائب المدعى عليها الأولى الأستاذ حنين بجلسة 21/09/2020 المرفقة بشهادة ضبطية. وبناء على المذكرة التأكيدية مع ملتمس تقريب الجلسة لنائب المدعية الأستاذ عبد اللطيف مشبال بجلسة 26/10/2020 جاء فيها أن المدعى عليهما الأصليين سبق وأن أثارا دفوعاتهم موضوع التدخل الاختياري والطلب المضاد وأن المتدخلتين اختياريا باعتبارهما ليس طرفين في هذه الدعوى فإنه يمكن لهما ابداء دفوعهما أمام المحكمة المختصة التي يروج أمامها الملف وأكدت ما سبق ذكره. وأرفقت مذكرتها بصورة من مقال وقرار وأحكام قضائية ووثائق أخرى. وبناء على المذكرة التأكيدية لنائبا المدعى عليها الثانية الشركة م.ت. بجلسة 26/10/2020 جاء فيها أن المدعية تقدمت بعدة دعاوى قضائية متطابقة من حيث الوقائع والأسس المعتمدة من بينها الدعوى موضوع الملف رقم 8141/8211/2018 الذي اصدرت بشأنها المحكمة بعدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليها الثانية الذي تم الطعن فيه بالاستئناف وتم الغاء الحكم وقضي فيه برفض كافة طلبات المدعية. وأرفقت مذكرتها بصورة من مقال وحكم ووثائق أخرى. وبناء على رسالة مأل ملف لنائب المدعى عليها الأولى بجلسة 26/10/2020 المرفق بوثيقة. وبناء على المذكرة التوضيحية لنائب المتدخلتين اراديا في الدعوى بجلسة 07/12/2020 جاء فيها أن هذه النازلة لا يمكن البث فيها لكونها مرتبطة بمسطرة معروضة على محكمة الاستئناف التجاري ملف بعد النقض عدد 5709/8211/2019. وبناء على المذكرة التأكيدية مرفقة بقرار حاسم لنائبا المدعى عليها الثانية بجلسة 7/12/2020 أكد فيها ما سبق وأرفقا بصورة من مقال وحكم وقرار استئنافي . وبناء على رسالة الإدلاء بمأل ملف لنائب المدعى عليها الأولى بجلسة 28/12/2020. وبناء على رسالة الإدلاء بمأل ملف لنائب المدعى عليها الأولى بجلسة 21/06/2021. وبناء على المذكرة التأكدية المرفقة بوثائق حاسمة لنائبا المدعى عليها الثانية بجلسة 5/7/2021 أكد فيها ما سبق وأرفقها بصورة من قرار استئنافي وحكم. وبناء على المذكرة التفصيلية المرفقة بأصول مستندات لنائبا المتدخلتين اراديا في الدعوى بجلسة 05/07/2021 جاء فيها أن شركة (ب) و شركة (ج)، لهما من المبررات القانونية و الواقعية ما يكفي لتدخلهما الإرادي في هاته الدعوى، ذلك أن العارضتين شركتان خاضعتان لقانون دولة كوبا سواء شركة (ب) أو شركة (ج)، و قد قررتا معا و بشكل مشترك التدخل إراديا في الدعوى الحالية تعزيزا و تأكيدا لمركزهما القانوني كل على حدة، و بالنظر لتوفرهما على مصالح مشاعة في حقوق الملكية الصناعية و الفكرية للكلمة Habanos، يتعين الدفاع عنها بمقتضى هذا التدخل الإرادي، كما سيتم التفصيل فيه بعده. و طبقا للفصل 111 من قانون المسطرة المدنية، فإن الثابت أن التدخل الإرادي يكون مقبولا ممن له مصلحة في النزاع، وحيث إن الثابت قضاء أن المصلحة في النزاع تجيز التدخل الإرادي في الدعوى من أجل تعزيز المركز القانوني لأحد الأطراف إذا كانت تجمع بينه و بين المتدخل إراديا مصالح مشاعة، و هو الحال في النازلة موضوع هذا التدخل الإرادي، فالعارضتان المتدخلتان إراديا في الدعوى تهمهما أن لا تتعرض شركة (د) بصفتها الموزعة المحلية بنقط البيع السيݣار الكوبي و الشركة م.ت. SMT بصفتها الموزع بالمغرب لنفس المنتوج، لأي ضرر أو مس بحقوقهما لأن أي ضرر سيلحقهما سيلحق العارضتين بالتبعية، مادام أن كل الأطراف تتمحور مصالحها في ضمان استمرار توزيع السيݣار الكوبي الحامل للتسمية (أ) بالمغرب، و مادام أن استمرار ارتكاب أفعال المنافسة الغير مشروعة من طرف المدعية بالمغرب تضر بمصالح المدعى عليهما والمتدخلتين في الدعوى جميعهن و بدون استثناء، الشيء الذي لا يخفى على نباهة المحكمة ، وأن صفة و مصلحة شركة (ب) في التدخل إراديا في الدعوى ثابتتين للاعتبارات القانونية و الواقعية التالية: أن المتدخلة إراديا في الدعوى الأولى اتخذت من الكلمة كوربوراصيون هابانوص اسما تجاريا لها ابتداء من تاريخ 04/02/2000، كما هو ثابت من نظامها الأساسي الموثق بالسجل التجاري بهابانا عاصمة دولة كوبا، علما أن التسمية (أ) تشكل صلب و نواة الاسم التجاري. وأن شركة (ب) بصفتها المالكة للاسم التجاري (أ) ترتبط مع الشركة م.ت. SMT (آلطاديسALTADIS سابقا و ريجي دي طابا Régie des Tabacs قبل ذلك) بعقد توزيع استئثاري بالمغرب يعود لسنوات و بالضبط لتاريخ 20/01/2004، و هو العقد الذي لا يزال ساري المفعول إلى يومنا هذا بعد إدخال بعض التعديلات عليه. وان صفة و مصلحة شركة (ج)، في التدخل إراديا في الدعوى ثابتتين للاعتبارات القانونية و الواقعية التالية: • أن المتدخلة إراديا في الدعوى الثانية شركة (ج)، اتخذت من الكلمةHabanosبيانا جغرافياIndication Géographique (IG) و تسمية منشأ(DOP) Dénomination d’Origine سجلتهما منذ تاريخ 23/11/1967 بالنسبة للأولى و منذ تاريخ 27/12/1967 بالنسبة للثانية كما هو ثابت من الشهادة الحديثة الصادرة بتاريخ 27 يونيو 2021 بترجمة الجريدة الرسمية لدولة كوبا الصادرة بالمرسوم رقم 3598 بتاريخ 28 نونبر 1967 و كذا الشهادة الحديثة الصادرة بتاريخ 17 يونيو 2021 عن المكتب الدولي التابع للمنظمة العالمية للملكية الفكرية بصحة تسجيل التسمية (أ) تحت الرقم AO 478. وان صفة و مصلحة شركتي (ب) و (ج)، في التدخل إراديا في الدعوى ثابتتين للاعتبارات القانونية و الواقعية التالية: • أن الشركتين المتدخلتين إراديا في الدعوى (ب) و(ج) تتخذان من التسمية (أ) و HABANA و LA CASA DEL HABANO علامات تجارية لمنتوجهما من السيكار الكوبي الفاخر الحامل لها، كما هو ثابت من شهادات التسجيل بالمرفق رقم 12 بعده. • أن الشركتين المتدخلتين إراديا في الدعوى (ب) و (ج) طرفين رئيسيين في ملف يتعلق بنفس النزاع معروض على محكمة الاستيناف التجارية بالدارالبيضاء بعد النقض و الإحالة رقمه 5709/8211/2019 أخر لجلسة 19/07/2021 من أجل اطلاع و تعقيب دفاع الشركة (أ) SA على مذكرة تعقيب على مستنتجات المتدخلتين إراديا في الدعوى على إثر صدور قرار عن محكمة النقض بنقض قرار سابق صادر عن نفس محكمة الاستيناف قضى بتأييد حكم ابتدائي صادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بات في دعوى رفعتها هي إلى جانب شركة (ج) نظرا لمصلحتهما المشتركة ضد المدعية شركة (أ) SA من أجل المنافسة الغير مشروعة و التشطيب على الاسم التجاري لهذه الأخيرة، قضى برفض الطلب. • أن الشركتين المتدخلتين إراديا في الدعوى (ب) و (ج) مواجهتين بدعاوى كثيرة كيدية من أجل المنافسة الغير مشروعة تقدمت بها المدعية أمام المحكمة التجارية بالدارالبيضاء و يتعلق الأمر بقضيتين تتعلقان بنفس النزاع موضوع الملف رقم 7673/8211/2018 لازال معروضا على المحكمة التجارية بالدارالبيضاء و يتم تأخيره من طرف المحكمة في انتظار مآل الملف بعد النقض بعدما اقتنعت المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بارتباط الدعاوى الكيدية ضد العارضة ببعضها و ارتباطها كلها بالملف بعد النقض و قد تم تأخيره في آخر جلسة أدلت فيها العارضتان بمذكرة جوابية مع طلب مضاد من أجل المنافسة الغير مشروعة رام إلى التشطيب على اسم تجاري لجلسة 07/09/2021، فيما الملف رقم 6799/8211/2020 سبق أن صدر فيه الحكم رقم 6104 قضى بالتشطيب على الاسم التجارية للمدعية (أ) SA كما هو ثابت من نسخة الحكم. وأنه بثبوت صفة و مصلحة العارضتين، يبقى تدخلهما الإرادي مقبول شكلا، مما يتعين معه التصريح بما يوافق ذلك. وأنه بثبوت صفة و مصلحة الشركتين المتدخلتين إراديا في الدعوى (ب) و (ج) ، فإنهما ارتأتا أنه من مصلحتهما الرد على مقالات المدعية و تأكيد طلبهما المضاد من أجل المنافسة الغير مشروعة الرامي إلى التشطيب على الاسم التجاري للمدعية (أ) SA. و تقدمت المدعية شركة (أ) SA بمقال افتتاحي للدعوى و طلب إضافي راميين إلى الحكم على المدعى عليهما بالتوقف عن استعمال التسمية (أ) في منتوجهما من السيݣار الكوبي الفاخر و التعويض، وأن المقال شابته عيوب شكلية يمكن تلخيصها فيما يلي: بالنسبة للمدعية شركة (أ) SA التي عرفت نفسها بأنها شركة مجهولة، فقد تمت الإشارة إلى أنها تتقاضى في شخص ممثلها القانوني و الحال أن الشركات المجهولة تتقاضى في شخص رئيس و أعضاء مجلسها الإداري. وبالنسبة للمدعى عليها الشركة م.ت. فقد عرفت بها المدعية بأنها شركة مساهمة و تمت الإشارة إلى أنها تتقاضى في شخص ممثلها القانوني و الحال أن شركات المساهمة تتقاضى في شخص رئيس و أعضاء مجلسها الإداري في خرق لمقتضيات المادة 32 من قانون المسطرة المدنية. ونظرا لما شاب المقال الافتتاحي للدعوى من عيوب من حيث الشكل، و لخرق الشروط الشكلية للدعوى، التي هي من النظام العام، يتعين الحكم من حيث الشكل بعدم قبول الدعوى. و تقدمت المدعية شركة (أ) SA بمقال افتتاحي للدعوى أتبعته بطلب إضافي الكل رام إلى التعويض، بناء على تسجيلها السابق لاسمها التجاري (أ) كاسم تجاري لها سجلته لدى مصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدارالبيضاء، و إن بشكل تدليسي، تحت رقم 231115، وحيث أساسا فإن المدعية لم تثبت الضرر المدعى به الناتج عن استعمال المدعى عليهما للتسمية (أ) بترخيص من المتدخلتين إراديا في الدعوى بمقبول مكتفية بالعموميات، مما يتعين معه رد جميع وسائل دفاع المدعية لعدم تأسيسها على القانون و رفض طلب المدعية الأصلي و باقي طلباتها المتفرعة عن المقال الافتتاحي للدعوى لارتباطها به، و احتياطيا فإن الاسم التجاري للمدعية الذي أسست المدعية دعواها على سبقية تسجيله، أصبح باطلا، و ما بني على باطل فهو باطل، بصدور الحكم رقم 6104 بتاريخ 14/06/2021 في الملف رقم 6799/8211/2020 قضى في الطلب المضاد للعارضتين و المتدخلتين إراديا في الدعوى الحالية ببطلان الاسم التجاري (أ) المسجل بتاريخ 31/01/2011 تحت عدد 231115 و بتوقف المستأنف عليها عن استعماله تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000,00 درهم و بالإذن لرئيس مصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدارالبيضاء بالتشطيب عليه و بنشر الحكم بجريدتين باللغتين العربية و الفرنسية. وقبل صدور الحكم رقم 6104 أعلاه الذي أعاد الأمور إلى نصابها حين أبطل الاسم التجاري المسجل بشكل تدليسي من طرف المدعية، فقد سبق للقضاء أن حسم في الجهة مالكة حقوق الملكية الفكرية و الصناعية و التجارية في التسمية (أ) و هي العارضتان المتدخلتان إراديا في هاته الدعوى، و ذلك من خلال أنه في إطار دعوى سابقة بين العارضتين شركة (ج) و المتدخلة إراديا في الدعوى شركة (ب) المالكتين لحقوق فكرية في التسمية HABANOS، صدر القرار رقم 1885/2018 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 11/04/2018 في إطار الملف رقم 70/8211/2018 الذي قضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء تحت الرقم 10542 بتاريخ 20/11/2017 في الملف رقم 1664/8211/2017 و هو الحكم الذي سبق أن قضى برفض الطلب الذي تقدمت به العارضتان ضد المدعية من أجل وقف الاعتداء على حقوقهما في التسمية هابانوص***********. وأن محكمة النقض بواسطة القرار رقم 432/1 الصادر بتاريخ 19/09/2019 في الملف رقم 1557/3/1/2018 قضت بنقض القرار رقم 1885/2018 و إحالة الملف على نفس المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد طبقا للقانون. وأنه بالفعل، فإن ملف القضية أحيل من جديد على محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء تحت رقم 5709/8211/2019 (المستشار المقرر علي عباد) و الملف لا زال يروج بها و هو مدرج بجلسة 19/07/2021 كما هو ثابت من مستخرج الموقع الرسمي محاكم. وأنه على إثر دعوى كيدية أقامتها المدعية في مواجهة الشركة م.ت. SMT وأحد موزعيها بالدارالبيضاء، بصفتها الموزع الرسمي و الحصري بالمغرب السيݣار الكوبي الفاخر المشهور بالعلامة habanos، بموجب عقد التوزيع الاستئثاري بالمغرب المؤرخ في 20/01/2004، الرابط بينها و بين المتدخلة إراديا في الدعوى شركة (ب) بصفتها المالكة للاسم التجاري HABANOS، أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا نهائيا و مكتسبا لحجية و لقوة الشيء المقضي به بتاريخ 6 أكتوبر 2020 تحت رقم 2230في الملف رقم 596/8211/2019، وأن القرار المذكور حسم بشكل نهائي و بناء على تعليل قانوني وجيه و سليم، في عدم أحقية المدعية في الاسم التجاري،ذلك،أنه جاء في أحد تعليلات و حيثيات الصفحة35 من القرار ما يلي:"و حيث إن الطاعن (أحد موزعي الشركة م.ت. SMT) أدلى بما يثبت كونه يعمل على بيع منتوج السيݣار إطار عقد تموين يؤطره قانون التبغ و رخصة مسلمة من السلطات كما يستشف من شهادة تسجيل علامة (أ) بتاريخ 22/04/1994 الصادرة عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) كما أثبت أيضا و منذ 08/02/2011 و هو يقوم ببيع منتوج التبغ و السيݣار الحامل لهاته العلامات التجارية و التي تشير في ظهر العلب المتعلقة بها لاسم "هبانوسش.م" كإشارة لمصدر تلك المنتوجات و ذلك في إطار تعاقدي مع شركة التبغ المسماة سابقا "ألطاديس" المنتمية إلى المجموعة العالمية "امبريال طوباكو" التي تعتبر من أكبر الشركات الدولية المتخصصة في صنع و بيع السجائر بمختلف أنواعها بما فيها السيݣار وذلك بموجب العقد المبرم مع الشركة الكوبية خلال سنة 2004، كما أدلى بما يثبت منحه ترخيصا لبيع تلك المنتجات". "... فإنه فضلا على كون الشركة الكوبية سبق أن سحلت علامتها التجارية (أ) بتاريخ سابق لتسجيل المستأنف عليها شركة (أ) لاسمها التجاري سواء في إطار اتفاقية مدريد بتاريخ 22/04/1994 أو لدى مكتب طنجة للملكية الصناعية بتاريخ 28/04/1999 فإن هذه الأخيرة قد ثبت أن علامتها مشهورة و المستقر عليه قضاء أن العلامة المشهورة تشكل استثناءا من مبدأ إقليمية التسجيل (قرارا محكمة النقض رقم 473/1 مؤرخ في 25/10/2018 في الملف التجاري عدد 825/3/1/2017)، و هي وحدها كافية في حد ذاتها لتكفل الحماية لعلامتها التجارية المذكورة". وفيما يتعلق بعدم الأخذ بمعايير الشهرة على الإطلاق و بالتعميم و دون تمييز بين المنتجات، فقد أكدت محكمة الاستئناف التجارية ضمن نفس القرار أعلاه أن "... هذا العنصر يتم تقديره من خلال نوعية الزبناء..." و استشهدت في ذلك بقرار للمجلس الأعلى في حينه صادر بتاريخ 26 أبريل 2006 تحت عدد 432 في الملف رقم 234/3/1/2006 (مستند مرفق 22: قرار محكمة النقض عدد 432 بتاريخ 26 أبريل 2006، ملف رقم 234/3/1/2006)، و أن قرار المجلس الأعلى عدد 432 قد أكد أن شرط جر الجمهور إلى الغلط في شأن شخصية الصانع أو مقدم الخدمة و بالتالي تحويل الزبناء، يتعين أن تأخذ فيه بعين الاعتبار "نوعية الزبناء و مدى تأثير الخلط على اختيارهم"،وأنه جاء أخيرا في الصفحة36 من نفس القرار ما يلي:"وحيث استنادا إلى ما ذكر و اعتبارا لكون الأجدر بالحماية هي العلامة (أ) المملوكة للشركة الكوبية و ليس الاسم التجاري "هبانوس" لذلك فإن ارتباط الطاعن بعقد تموين مع شركة التبغ الموزع الحصري السيݣار بالمغرب و المرتبطة مباشرة مع الشركة الكوبية ينفي عن هذا الأخير أي خطأ يستوجب قيام مسؤوليته عن أعمال المنافسة غير المشروعة". " و خلاف ما أثارته الطاعنة شركة (أ) من أسباب فإن الاسم التجاري الذي يحظى بالحماية المقررة في القانوني رقم 95/15 المتعلق بمدونة التجارة و كذا القانون رقم 17-97 المتعلق بالملكية الصناعية و التجارية هو الذي يتسم بالصفة الذاتية المنفردة و المتميزة التي تحفظه من الاختلاط بغيره من الأسماء التجارية و كذا العلامات المشابهة و لتقدير احتمال حصول الالتباس في ذهن الجمهور، يتعين مراعاة مبدأ التخصص و نطاق الإشعاع الإقليمي اللذان يحكمان حماية الاسم التجاري علما بأن ما تعتبر منافسة غير مشروعة هو الاستعمال الذي يؤدي إلى حصول التباس بين مؤسستين و قد ثبت من أوراق الملف أن الطاعنة شركة (أ) هي من قامت باستنساخ علامة "هبانوس" المملوكة للشركة الكوبية بنفس مكوناتها و اعتمدتها في شكل اسم تجاري". "وحيث اعتبارا لكون استعمال الطاعنة للاسم التجاري (أ) لم يكن بكيفية جدية و مستمرة، كما أنه تم خرقا كذلك لالتزام قانوني بعدم الاعتداء على حقوق الغير على العلامة هبانوس... ". وأن القرار الاستئنافي النهائي و المكتسب لحجية و لقوة الشيء المقضي به الصادر بتاريخ 6 أكتوبر 2020 تحت رقم 2230في الملف رقم 596/8211/2019 المدلى به بالمرفق رقم 6 بعده،قضى بأن الطرف الجدير بالحماية القانونية هو الشركة الكوبية المتدخلة إراديا في الدعوى و مالكة الاسم التجاري و العلامة (أ) شركة (ب) و الشركة الكوبية الثانية و مالكة تسمية المنشأ Habanosشركة (ج)، و أنالمدعية قد عملت على استنساخ علامة الشركة الكوبية بنفس مكوناتها و اعتمدتها كاسم تجاري لها أن العارضتين المتدخلتين إراديا في الدعوى شركة (ب) و شركة (ج) هما شركتان ذائعتي الصيت ورائدتان على الصعيد العالمي لهما موزعين لمنتوجاتهما في كل الدول بما في ذلك المغرب، وهما متخصصتان في مجال صناعة و تلفيف السيݣار الكوبي الفاخر ذي الجودة العالية والسمعة الحسنة لدى الجمهور والشهرة الشائعة في ربوع المعمور، لدرجة أضحى معها منتوجهما من السيݣار الكوبي الفاخر مرجعا لهواة تدخين السيݣار في العالم، ليس فقط كمنتوج راق بجودة متفردة و لكن أيضا كمنتوج وطني لدولة كوبا محمي دوليا بتسمية المنشأ بكوبا لشدة ارتباطه بدولة كوباCUBAو بعاصمتها هابانا HABANAأو هابانوص***********حسب نطقها، و كبيان جغرافي بالارتباط طبعا بمكان زراعة نبتة و أوراق تبغه و تصنيع و تلفيف وحداته بشكل تقليدي يدوي عريق، يزيد من وهج فخامته كعنوان للذوق الرفيع و للرقي و لفن الحياة و لفن التدخين الذي يتقنه هواة السيݣار الكوبي الأصيل في ربوع المعمور،وأن العارضتين بالإضافة إلى الحماية التي يحظى بها منتوجهما بالارتباط جغرافيا و وجدانيا بدولة كوباCUBA و بعاصمتها هابانا HABANAأو هابانوصHABANOS، فإنهما خصتاه بالحماية بواسطة مجموعة من العلامات التجارية تسوقانه بواسطتها في ربوع المعمور، كل علامة تخص السيݣار معينا، لدرجة أصبحت معها تلك العلامات التجارية بدورها مشهورة دوليا لدى الجمهور الواسع من مدخني السيݣار و من غير مدخني السيݣار ، بما في ذلك المغرب،أن الثابت أن المتدخلة إراديا في الدعوى شركة (ب) تملك الاسم التجاري (أ) المسجل بدولة كوبا منذ تاريخ 04 فبراير 2000 وحيث إذا علمنا أن دولة كوبا من الدول الموقعة و المصادقة على اتفاقية باريس (انضمت دولة كوبا للاتفاقية بتاريخ 22 سبتمبر 1904 و بدأ نفاذها بها بتاريخ 17 نوفمبر 1904) شأنها في ذلك في شأن المغرب (انضم المغرب للاتفاقية بتاريخ 27 فبراير 1917 و بدأ نفاذها به بتاريخ 30 يوليوز 1917)، فإنه بثبوت تسجيل الاسم التجاري هابانوص***********SA بدولة كوبا CUBA، يصبح مشمولا بالحماية تلقائيا بالمغرب و لو لم يسجل به، طبقا للمادة 8 من اتفاقية باريس التي تنص على ما يلي:"يحمى الاسم التجاري في جميع دول الاتحاد دون الالتزام بإيداعه أو تسجيله، سواء أكان جزءا من علامة صناعية أو تجارية أم لم يكن". أنه و كما سبقت الإشارة إلى ذلك، فإن العارضتين تسوقان منتوج السيݣار الكوبي الفاخر من الصنف الجيد والممتاز تحت يافطة الاسم التجاري و العلامة المشهورة و تسمية المنشأ،***********sa، غير أنهما و لإضفاء المزيد من الحماية على ملكيتهما الصناعية و استباقا للتزييف الذي يطال حقوقهما فيها باعتبار أن ضريبة شهرة أي عنصر ملكية صناعية و فكرية هو التزييف، و باعتبار أن العارضتين هما ضحيتان من ضحايا التزييف باستمرار عبر دول العالم من طرف محترفي التزييف، فقد لجأتا إلى تسجيل أغلب تحويرات الكلمة (أ) المتحورة و القريبة من منشأ السيݣار الكوبي الفاخر هابانا عاصمة كوباحيث إنه علاوة على الحماية المستمدة من التسجيل الوطني، فإن علامات العارضتين تستفيد كذلك من الحماية الإضافية الدولية المنصوص عليها في المادة 6 مكرر من معاهدة باريس المؤرخة في20 مارس 1883 والتي صادق عليها المغرب بموجب ظهير 1969/10/28. وأن تسمية المنشأ كعنصر ملكية صناعية محمية دوليا باتفاقيات كثيرة على رأسها اتفاقية لشبونة و اتفاقية مدريد المؤرخة في 14/04/1891 المتعلقة بزجر بيانات المصدر المغشوشة و التي تلزم الدول الأعضاء بمنع و استعمال و بيع و عرض للبيع منتوجات تحمل بيانات إشهارية من شأنها أن تخدع الجمهور حول مصدر المنتوج، ثم لاحقا اتفاقية مراكش المؤرخة في 15/04/1994 و التي كانت نتيجة مباشرة لتطور التجارة الدولية في ظل العولمة المتنامية و تأسيس المنظمة العالمية للتجارة OMS بمراكش التي نصت على أنه "تعتبر المؤشرات الجغرافية هي المؤشرات التي تحدد منشأ سلعة ما في أراضي بلد عضو أو في منطقة أو موقع في تلك الأراضي، حين تكون النوعية أو السمعة أو السمات الأخرى لهذه السلعة راجعة بصورة أساسية إلى منشأها الجغرافي"، و علاقة بموضوع النازلة، لا بد بدأ من التذكير بنبذة تاريخية عن منتوج السيڴار الكوبي مادام أنه هو موضوع المنافسة الغير مشروعة التي ارتكبت أفعالها المدعى عليها فرعيا، وأن أصل اكتشاف أوراق نبتة السيڴار الكوبي بدولة كوبا CUBA يعود لقرون خلت بمناسبة اكتشاف قارة أمريكا من طرف الرحالة الأوروبي كريسطوف كولومبوس سنة 1492، و أن أوائل الأوروبيين الذين رحلوا و استوطنوا جزيرة كوبا، وجدوا السكان الأصليين بها من هنود الطاينوسTainos يزرعون نبتة يبرمونها باليد و يصنعون منها ملفوفا للتدخين أطلقوا عليه اسم السيڴار ، فأعجبوا بما أثار فيهم ذلك الملفوف من انتشاء و نقلوه معهم إلى أوروبا و منها إلى العالم كمنتوج كوبي خالص مرتبط جغرافيا و منشأ بجزيرة كوبا في البداية ثم بدولة كوبا و بعاصمتها هابانا بعد نشوء دولة كوبا الحديثة التي حرصت أشد ما يكون الحرص على حماية هذا التراث الفلاحي و الصناعي التقليدي المتفرد و العريق، بعدما زاد إشعاعه العالمي بفعل الارتباط الوجداني لأجيال من شعوب العالم به بعد اندلاع الثورة الكوبية و ظهور زعماء هاته الثورة و هم يدخنون السيڭار الكوبي الفاخر و على رأسهم ملهمي الثورة و زعيماها تشي ݣيڤارا و فيديل كاسترو، وللإشارة وعلاقة بمنتوج السيڭار كمنتوج كوبي خالص مصدره دولة كوبا و منطقة هابانا، فإن التسمية (أ) مأخوذة من الكلمة هابانا التي هي عاصمة دولة كوبا، أي أن أصلها هو تحوير للكلمة هابانا HABANA التي تنطق باللغة الإسبانية -التي هي اللغة الرسمية لدولة كوبا-هابانا و ليس هاڤانا، بينما تنطق في باقي اللغات اللاتينية هاڤانا، علما أن التسمية هابانا (عاصمة دولة كوبا CUBA) و التسمية CUBA نفسها محميتان على الصعيد العالمي كتسمية منشأ في مجال زراعة نبتة السيݣار و كمركز صناعة السيݣار الكوبي الفاخر بشكل تقليدي و يدوي، وأن المنطقة الجغرافية الوحيدة المعروفة عالميا بزراعة نبتة التبغ المستعمل في السيݣار هي دولة كوبا، بتقنيات و خبرات زراعية عريقة ينفرد بها مزارعو كوبا، وأن دفتر التحملات الذي حصلت العارضة شركة (ج) بموجبه على تسميات المنشأ (أ) و HABANA و HABANEROS و CUBA، ينص على سلسلة من مراحل إنتاج السيݣار (أ) الواجب احترامها بدقة متناهية على أن تتم بالضرورة بالمحيط الجغرافي لدولة كوبا دون غيرها، وأن التقاليد العريقة لزراعة نبتة تبغ السيݣار الكوبي و لصناعة السيݣار الكوبي HABANOS، في محيطه الجغرافي بدولة كوبا، جعلت منه السيݣار فاخرا متفردا لا يضاهيه أي السيڭار في العالم، و من المستحيل إنتاج سيݣار بنفس مواصفاته و خصوصيته و جودته و تفرده وسط تربة و بمحيط جغرافي و بيئة غير الوسط الجغرافي و البيئي لدولة كوبا، وأن السيݣار ارتبط بدولة كوبا CUBA و بعاصمتها هابانا لدرجة أصبح معها الجمهور يخلط ذهنيا و بشكل تلقائي بين السيݣار نفسه كمنتوج و بين كوبا كدولة و بين البيانين الجغرافيين CUBA و هابانا HABANA، إذ بمجرد الحديث عن كوبا يستحضر السيݣار و بمجرد الحديث عن السيݣار يستحضر دولة كوبا و عاصمتها هابانا، بل إن المستهلك و لكي يصف السيݣار ما بالجودة و لو كان على علم أن مصدره ليس دولة كوبا، يصفه تلقائيا السيݣار الكوبي CIGAR DE CUBA دلالة و تفاخرا بجودة السيݣار الذي يدخنه، و بذلك أصبح السيݣار كمنتوج رمزا لدولة كوبا CUBA و عاصمتها هابانا HABANA و كمنتوج كوبي فاخر عنوانا للرقي الاجتماعي و للثراء و الفخامة في مخيلة شعوب العالم، و من هنا جاءت حماية الكلمة هابانا HABANA تحت جميع مسمياتها و على رأسها التسمية (أ) سواء كبيان جغرافي أو كتسمية منشأ بدولة كوبا بداية ثم بدول العالم بواسطة التسجيل بالمنظمة العالمية للملكية الفكرية، و لذلك، و لحماية زراعتها و منتوجها من السيݣار ، حرصت دولة كوبا على الحصول على الحماية لتسمية المنشأ « CUBA » و لتسمية المنشأ « HABANA » و لتسمية المنشأ « (أ) » وأن العارضتين و لتجنب خطر تحوير تسميتها أو تسجيل بيانها الجغرافي كوبا و هابانا من طرف أية جهة من سيئي النية و مزيفي تسميات المنشأ و البيانات الجغرافية، عمدت إلى حماية كل تلك التسميات التي محورها كلها دولة كوبا و عاصمتها هابانا لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية و سجلت كل واحدة منها كتسمية منشأ منذ تاريخ 27/12/1967 كما هو ثابت من الشهادات الحديثة الصادرة بتاريخ 17 يونيو 2021 عن المكتب الدولي التابع للمنظمة العالمية للملكية الفكرية بصحة تسجيل تسميات المنشأ (أ) و HABANEROS و HABANA و CUBA و استمرار حمايتها إلى اليوم: - التسمية (أ) تحت الرقم AO 478. - التسمية HABANEROS تحت الرقم AO 480. - التسمية HABANA تحت الرقم AO 479. - التسمية CUBA تحت الرقم AO 477. وأنه بتسجيلها دوليا، تكون جميع تسميات المنشأ المملوكة للعارضة شركة (ج) مشمولة بالحماية بجميع دول المعمور خصوصا التسمية HABANOS، وبما أن كوبا و المغرب عضوان بالمنظمة العالمية للملكية الفكرية، و حسب المادة 3 من القانون رقم 17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية و انسجاما مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، فإن حماية تسمية منشأ العارضتين بالمغرب مكفولة للتسميات (أ) وHABANEROS و HABANA و CUBA. و إنه و رغم ما تتمتع به التسمية (أ) من حماية كاسم تجاري و كتسمية منشأ و كعلامة تجارية، قامت المدعى عليها فرعيا بالاعتداء عليها في خرق للقانون و لقواعد المنافسة الشريفة في التجارة، وأن مظاهر الاعتداء التي طالت حقوق الملكية الصناعية للعارضتين و على رأسها التسمية (أ) ستسردها العارضتان مفصلة من حيث الوقائع و الأفعال و من حيث القوانين الرادعة لها، وفق ما سيلي من فقرات. و إنه و رغم ما تتمتع به التسمية (أ) من حماية كاسم تجاري و كتسمية منشأ و كعلامة تجارية، قامت المدعى عليها فرعيا بتسجيلها كاسم تجاري لها بالمحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 31/01/2011 تحت الرقم 231115، بدون رسوم و لا ألوان على الشكل HABANOS، غير أنها في أوراقها الرسمية وحملاتها الإعلانية للجمهور، تستعمله كشعار ملون و مرصع برسوم على الشكل التالي***********sa بشكل يبدو معه مشابها لصورة تسمية منشأ العارضتين كما سيتم توضيح كل ذلك بعده. و إن المدعى عليها فرعيا اعتدت على حقوق العارضتين في التسمية (أ) بشكل متعمد و بسوء نية مادام أنها كانت على علم مسبق بحقوق هذه الأخيرة فيها، كما سيتم التفصيل فيه و إثباته بعد حيث إن المدعى عليها فرعيا تقر في منشوراتها أنها تزرع نبتة تبغ السيݣار بالمغرب و أنها تصنع السيڭار بالمغرب و أنها تتاجر في منتوجه و تبيعه بالمغرب تحت التسمية على الشكل التالي (أ) sa وأن إقرار المدعى عليها فرعيا بصفتها كصانع و كمنتج و كزارع لتبغ السيݣار كل ذلك يقوم مقام الحجة على علمها السابق بالتسمية (أ) و إدراكها بالتالي لما ترتكبه من اعتداء على حقوق الملكية الصناعية و الفكرية للعارضة في التسمية HABANOS، ما دام أنه في مجال الملكية الصناعية ، فإن القانون رقم17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية حسم في افتراض العلم في التاجر فما بالك بالصانع و الزارع و المنتج و الموزع التي كلها صفات تجتمع في المدعى عليها فرعيا بإقرارها بذلك دون تحفظ أمام القضاء و في منشوراتها الموجهة للجمهور بشكل علني في الصحافة و الإعلام، و هكذا يكون من الثابت أن المدعى عليها فرعيا كانت على علم بالتسمية (أ) و بملكيتها للعارضتين كاسم تجاري و كعلامة و كتسمية منشأ عند تسجيلها كاسم تجاري لها سنة 2011، وأن علم المدعى عليها فرعيا بالتسمية (أ) و بأن تلك التسمية ملك للعارضتين ومع ذلك اعتمدتها كاسم تجاري و كتسمية منشأ بشكل خادع، دليل قاطع على سوء نيتها، وأن العلم بالشيء و سوء النية مسألة واقعية و ذاتية يمكن إثباتها بمجموعة وقائع و قرائن تتقاطع و تتعاضد لتشكل دليلا عليها – على سوء النية- و إن علم المدعى عليها فرعيا بالتسمية (أ) و سوء نيتها ثابتان كذلك -إن كان الأمر يحتاج فعلا مزيدا من الإثبات بعد إقرار المدعى عليها فرعيا بالعلم دون تحفظ أمام مجلس القضاء كأرقى دليل في سلم ترتيب الحجج-، وأن أفعال المدعى عليها فرعيا أبعد ما تكون عن قواعد المنافسة الشريفة بين التجار و في المجال التجاري، كما أنها تعتبر كل منها على حدة -لكثرتها و تنوعها و تكرارها و استمرارها في الزمن- فعلا من أفعال المنافسة الغير مشروعة، و إن التشريع الوطني سواء في مجال الملكية الصناعية أو قوانين حماية المستهلك أو القواعد العامة للقانون أو لاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، أو قانون الاتصال السمعي البصري فيما يتعلق بالإشهار الكاذب الذي تقوم به المدعى عليها فرعيا باستمرار من خلال ادعاء صنع السيݣار بالمغرب، و الإيحاء للجمهور بأنها تعرض للبيع السيكار الكوبي الفاخر، و هي كلها أفعال تم التفصيل فيها أعلاه، دون حاجة للخوض فيها من جديد، ملتمسان : الحكم على المدعى عليها فرعيا بالتوقف فورا عن أي استعمال للاسم التجاري و لتسمية المنشأ و للعلامة (أ) سواء كاسم تجاري أو كعلامة أو كرسم أو نموذج صناعي أو كبيان جغرافي أو كتسمية منشأ تحت طائلة غرامة تهديدية لا تقل عن 100.000،00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الطلب. وبالتوقف فورا عن أي اعتداء على حقوق الملكية الصناعية و التجارية و الفكرية للعارضتين تتعلق بتسمية المنشأ***********تحت طائلة غرامة تهديدية لا تقل عن 100.000،00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الطلب. و بالتوقف فورا عن نشر أي بيان كاذب أو خداع أو إشهار أو إعلان أو حملات في الإعلام عموما الورقي و السمعي-البصري و الرقمي من شأنها الخلط بين مؤسستي العارضتين و مؤسستها و إحداث الالتباس في ذهن الجمهور و الاعتداء على حقوق الملكية الصناعية و التجارية و الفكرية للعارضتين في علاقة بتسمية المنشأ تحت طائلة غرامة تهديدية لا تقل عن 100.000،00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الطلب. و بالتوقف فورا عن ارتكاب جميع أفعال المنافسة الغير مشروعة المشار إليها بعريضة الطلب المضاد تتعلق أو قد تتعلق بتسمية المنشأ تحت طائلة غرامة تهديدية لا تقل عن 100.000،00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الطلب. وبالتشطيب التلقائي على الاسم التجاري (أ) المستنسخ للاسم التجاري و للعلامة و لتسمية المنشأ المملوكة للعارضتين و الذي قامت بتسجيله كاسم تجاري لها بالمحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 31/01/2011 تحت الرقم 231115. وأمر كاتب الضبط المكلف بمصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدارالبيضاء بالتشطيب على الاسم التجاري (أ) المسجل من طرف المدعى عليها فرعيا بتاريخ 31/01/2011 تحت الرقم 231115. والإذن للعارضتين كل منهما على حدة أو مجتمعتين بنشر الحكم المنتظر صدوره بجريدتين باللغة العربية و اللغة الفرنسية على نفقة المدعى عليها فرعيا. حفظ حق العارضتين كل منهما على حدة أو مجتمعتين في التقدم بطلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية الناتجة عن أفعال المنافسة الغير مشروعة و التعسف في استعمال الحق و الدعاوى الكيدية الموجهة ضدها من طرف المدعى عليها فرعيا. وشمول الحكم بالنفاذ المعجل. والحكم على المدعى عليها فرعيا بالصائر. وأرفقا مذكرتهما أصل النظام الأساسي و صورة من عقد التوزيع أصل ترجمة الجريدة الرسمية ووثائق أخرى. وبناء على المذكرة الجوابية عن مقال التدخل الإرادي مع مقال يرمي إلى الطعن بالزور الفرعي ومقال مضاد يرمي إلى سقوط علامة تجارية لنائب المدعية الأستاذ رشيد أكرض بجلسة 12/07/2021 حول الجواب عن مقال التدخل الإرادي أساسا في الشكل: أولا: حول الدفع بانعدام الصفة والمصلحة والأهلية: إنه طبقا للفصل الأول من قانون المسطرة المدنية لا يصح التقاضي إلا من له الصفة والمصلحة والأهلية لإثبات حقوقه. و أن الصفة والمصلحة وأهلية التقاضي من النظام العام حيث تقدمت المدخلتين بطلبهما في مواجهة العارضة واكتفت المسماة (ب) في التعريف بنفسها بالإشارة إلى أنها شركة مجهولة خاضعة للقانون الكوبي!!" في حين اكتفت المسماة (ج) بالاسم والعنوان قبل أن تحاول إصلاح بياناتها دون الإدلاء بمقال إصلاحي حيث إن وصف المسمیتین (ب) و(ج) بالشركة المجهولة هو بالفعل وصف ينطبق على الموصوف. وأن أيا من المتدخلتين لم تثبت صفتها وما يفيد حقيقة قيامهما ووجودها كشخص معنوي وكشركة تجارية وحقيقة وجودها على أرض الواقع، فأي منهما لم تدل بأي وثيقة رسمية وأصلية تثبت تسجيلها السجل التجاري بشكل نظامي ومعترف به، وأنها بالفعل شركة تجارية. وأنه لا وجود لقانون ينظم الشركات التجارية في المنظومة القانونية بكوبا كلها، وإلا لكانت المتدخلتين ادليتا به أو على الأقل بمراجعه، حتى يتسنى للعارضة مراجعة مقتضياته وتحديد موقفها من اختصاص المحكمة لبت، ويتسنى للمحكمة معرفة القانون الواجب التطبيق طبقا لقواعد القانون دولي الخاص، المتعلق بالمنازعات ذات الطرف الأجنبي، والتأكد من كونه لا يتضمن مقتضيات شكلية أو موضوعية يتعين على المتدخلتين الالتزام بهما قبل الإقدام على مقاضاة العارضة. وأنه لن يخفي على فطنة المحكمة أن القانون الكوبي الذي زعمت المتدخلتين الخضوع لهي تبني الأيديولوجية الشيوعية، ولا يسمح بالملكية الفردية ولا بمزاولة القطاع الخاص للتجارة ولم يقنن بعدأو يرخص الإنشاء الشركات التجارية ولا لتسجيلها بالسجل التجاري وهو ما سوف تتأكد منه المحكمة بالاطلاع على الجريدة الرسمية الكوبية المنشورة بتاريخ 14 فبراير 2020 والتي بمقتضاها تم نشرمرسوم بقانون رقم 252 بشأن استمرارية وتعزيز نظام إدارة الأعمال التجارية الكوبية والذي تنص المادة2 2 منه على ما يني: " يجب أن يكون لدی مؤسسات إدارة الأعمال العليا و الشركات و الكيانات الأخرى المصرح. لها بتنفيذ نظام الأعمال وأنشطة الأمن والحماية، مصادقة من وزارة الداخلية وبمجرد تنفيذها مطلوب منهم التسجيل في السجل التجاري ". وأن الدولة الكوبية وإلى غاية يومنا هذا، ما زالت تحتكر كل القطاعات ولا تسمح للقطاع الخاص بالاستثمار، ولم يصدر بها بعد أي قانون يسمح بتأسيس الشركات التجارية من طرف الخواص، ومازال تأسيس الشركات التجارية الخاصة مجرد فكرة، وهو ما أكده وزير الاقتصاد الكوبي نفسه. ثم إن قیام شركة تجارية كشخص معنوي لا يمكن إثباته بصور وثائق مجهولة المصدر وغير حائزة لأي حجية كما سيتم بيانه أدناه بمعرض الطعن بالزور الفرعي وحيث سبق للمتدخلة (ب) أدلت بمناسبة دعاوى أخری ضد العارضة بصورة من شهادة تسجيل للقول بأنها مسجلة بالسجل التجاري بطنجة، وهو ما كذبته وفندته العارضة بالحجة، وتدلي للمحكمة بإشهاد ضبطي الصادر عن السيد رئيس مصلحة كتابة الضبط لدي المحكمةCORPORATION HABANOS" و ستلاحظ المحكمة أن صور الوثائق المدلى من طرف المتدخلتين، بدورها تثبت زيف وجودهما كشركتين، ذلك أنه بالرجوع إلى بداية الصفحة 5من مذكرة المتدخلتين المدلى بها بجلسة 05/07/2021 والتي جاء فيها حرفيا " أن المتدخلة إراديا في الدعوى الثانية اتخذت من الكلمة (أ) بيانا جغرافيا و تسمية منشأ سجلتهما منذ تاريخ 23/11/1967 بالنسبة للأولی و منذ تاريخ 27/12/1967 بالنسبة للثانية و أدلت بما سمته ترجمة للجريدة الرسمية لكوبا و صورة شهادة عن المكتب الدولي للملكية الصناعية. و أن الإدلاء بصور وثائق متناقضة في مضمونها، يثبت أن المتدخلة المذكورة مجرد شخص وهمي، وأن كل ما أدلت به من صور وثائق يتناقض مع ما تزعمه و لا يعدو أن يكون إلا مزورا و من صنعها ونفس الشيء ينطبق على المتدخلة الأخرى كوربوراسيون التي زعمت أنها تأست سنة 0 0 20 و في نفس الوقت تزعم أنها سجلت علامات سنة 1985 و 1999. وأن صنع المتدخلتين لصورة وثائق مزورة و لا وجرد لأصلها، يؤكد ما دفعت به العارضة من انعدام صفتهما في الدعوی و عدم وجودها لا الفعلي ولا القانوني على أرض الواقع. وهو ما ستعرض له العارضة بالتفصيل أدناه. و إن كل ما أدلت به المتدخلتين لا ينهض دليلا أو حتى قرينة لإثبات الصفة و المصلحة و التوفر على أهلية التقاضي، فزعم المتدخلتين بأنهما شركتين تجاريتين يقتضي الإدلاء بالنظام الأساسي وسجل تجاري نظامي و معترف بهما ومصادق عليهما من طرف المصالح المختصة حيث إن ما يتثبت كذلك أن المتدخلتين شخصين وهمي ين، و لا وجود لهما سواء فعليا أو قانونيا، هو عدم توفرهما على نشاط ولا مقر بالمملكة المغربية، و لا حتى موطن. بل حتى العنوان المدلی به بجانبهما فيمقالهما لا وجود له علي خرائط الموقع "google"، مع أن المفروض أن يكون على الأقل للمتدخلة امبرپسا دال طباكو موطن بالم ملكة المغربية ما دامت تزعم تسجيل علامات بها، و فق ما تنص عليه المادة من قانون 97/17 المتعلق بالملكية الصناعية و أن العارضة وبعد أن بحثت بكل الطرق عن المتدخلتين و من يمثلهما ومن يتقاضى باسمهما، لم تجدلهما أثرا يذكر. و لم يسبق للعارضة أن توفقت في تبليغ و استدعاء المتدخلتين بكوبا في مختلف العناوين التي تدلي بهافي كل مرة، فكل الملفات التي تكونان طرفا فيها يتم تأخيرها - منذ سنوات لعدم توصلهما باستدعاء الحضور بما فيها الملف المعروض على محكمة الاستئناف التجارية بعد النقض، و الذي ثم إيقاف البت فيكل الملقاة للإدلاء بماله سواء بطلب منهما أو من يقف خلفهما وستلاحظ المحكمة أن المتدخلتين يكتنفهما الكثير من الغموض، و أنه لا شيء في الملف برمته يسمح بتحديد هويتهما و كونهما بالفعل شركتين تجاريتين تتمتعان بالشخصية المعنوية، و كذا علاقتهما بعضهما البعض هل هما شركتين مستقلتين و لكل منهما شخصية معنوية وممثل قانوني أم هما مندمجتين أم أن إحداهما شريكة في الأخرى ام فرع لها، في ظل عدم إدلاء أي واحدة منهما بسجلها التجاري و لا نظامها الأساسي، لتمكين المحكمة من ممارسة رقابتها على وجودهما الفعلي وصفتهما و أهليتهما لتقاضي. وإنه وتبعا لذلك، تبقى صفة وأهلية المتدخلتين ل لتقاضي غير قائمة في نازلة الحال، ولا يسعفهما فيشيء الإدلاء بصور شمسية لوثائق منازع في صحتها و مجهولة المصدر ولا تعدو أن تكون من صنعهما.حيث إنه و تبعا لانتقاه الصفة و الأهلية، تنتفي مصلحة المتدخلتين في مقاضاة العارضة. مما سيطيب معه ل لمحكمة التصریح برد دعوى المتدخلتین و بعدم قبولها شكلا. احتياطيا في الموضوع : إنه في حالة إثبات المتدخلتين إراديا في الدعوى لصفتهما و مصلحتهما و إصلاحهما للمسطرة شكلا، فإن العارضة تبدي على سبيل الاحتياط في الموضوع ما يلي : أولا: حول الدفع بسبقية البت حيث إن المتدخلتين و من يقف خلفهما، لا يدخرون جهدا في التقاضي بسوء نية في إطار سعيهما الحثيث وجهدهما المضني في الاستمرار في إرهاق العارضة و ابتزازها والمس بسمعتها التجارية، وعمدتا إلى تكرار نفس الدعاوی القضائية والتعسف في استعمال حق اللجوء إلى القضاء؛ ذلك أن المتدخلتين تعملان جاهدتین و تسعيان دون ملل و إن عبئا إلى مقاضاة العارضة في دعاوى قضائية تنصب على نفس الوقائع ومؤسسة على نفس الأطروحة. ثانيا : حول الدفع بالتقادم : إنه و بغض النظر عن عدم نظامية مقال التدخل الإرادي للمدخلتين فإن العارضة تثير و تتمسك بصفة نظامية بالدفع بالتقادم، لانصرام الأجل القانوني لتقدم المتدخلتين بطلباتهما ودعواهما في مواجهة العارضة وانها لا تعترف بالمتدخلتين ولا صور وثائقهم ولم يكن لهما أي ظهور يذكر إلا بعد اكتشاف العارضة لمنتوجات مزيفة تحمل اسمها التجاري. وأن الثابت من أوراق الدعوى، أن العارضة تأست بصفة نظامية بتاريخ 31 يناير 2011 بعد حصولها على الشهادة السلبية من طرف المكتب المغربي للملكية الصناعية، واستصدارها لكافة التراخيص اللازمة من طرف السلطات المختصة، وفقا لقانون 46.02 المنظم للتبغ المصنع بالمملكة المغربية. وأنها ومنذ تأسپسها، تمارس نشاطها التجاري وما زالت في كافة أرجاء الوطن، كما تقوم بتصدير منتجاتها لكافة أرجاء المعمور. وإنه لا أحد ينازع في أن تأسيس العارضة قد تم بطريقة قانونية وسليمة، وأنها كانت سباقة في الاستثار باسمها التجاري واستعماله بصفة قانونية ومنتظمة بعد حصولها على الشهادة السلبية المثبتة لعدم ملكية اسمها التجاري لأي أحد من الأغيار، و بعد القيام بكل عمليات الشهر بما فيه الشهر بالجريدة الرسمية. وأن الاسم التجاري الثابت للعارضة لم يسبق قيده بالسجل التجاري لأي من الأغيار بمن فيهم المتدخلتين. وإن العبرة بملكية الاسم التجاري تكمن في الأسيقية في القيد لا في أسبقية الاستعمال حسب المادة 179من قانون الملكية الصلاحية 97/17، و كذا المادة 70 من مدونة التجارة التي تص على أن الحق في استعمال اسم تاجر أو عنوان تجاري مقيد بالسجل التجاري ومشهر في إحدى الجرائد المخول لها نشر الإعلانات القانونية يختص به مالكه دون غيره، و إن الباب الثامن المتعلق بالدعاوى القضائية يهم جميع الدعاوى بما فيها دعاوى التزييف والمنافسة غير المشروعة انطلاقا من الفصل 203 الذي تحدث عن دعوى التزييف والمنافسة غير المشروعة وإن هذا الأمر يخضع له الاسم التجاري مادام أنه يدخل ضمن الباب الثامن، وذلك في الفصل السادس منه وانها تتشبث و تتمسك بالدفع بالتقادم في مواجهة المتدخلتين استنادا للفصل 206 المذكور باعتباره قانونا خاصا ولمرور أكثر من تسع سنوات على استئثار العارضة بالاسم التجاري (أ) واستعماله بصفة نظامية ومنتظمة كاسم تجاري. 1- مخالفة مقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود. و إن العارضة تنازع صراحة في كل صور الوثائق المحتج بها طرف المتدخلتين و تتمسك بعدم مواجهتها بها وتلتمس استبعادها من الملف. و برجوع المحكمة إلى هذه الوثائق ستلفي على أنها مجرد صور شمسية غير مقروءة ولا حجية لها من الناحية القانونية أمام المحكمة. ولا يوجد بالملف أي دليل أو حتى قرينة يمكن الاطمئنان إليها على كون صور الوثائق المدلى بها من طرف المتدخلتين مأخوذة من وثائق أصلية، وهو ما يدخلها في زمرة الوثائق التي لا قيمة لها وفق الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود، و الذي بمقتضاه تكون النسخ المأخوذة عن أصول الوثائق الرسمية والوثائق العرفية لها نفس قوة الإثبات التي لأصولها إذا شهد بمطابقتها لها الموظفون الرسميون المختصون بذلك. وتلتمس العارضة من المحكمة عدم ترتيب أي أثر قانوني لصور الوثائق المدلي بها من طرف المتدخلتين، في مواجهة العارضة و استبعادها من الملف، تطبيقا لمقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود. 4- مخالفة اتفاقية لاهاي بشأن التصديق بالنسبة ل لوثائق العامة الأجنبية : ستلاحظ المحكمة أن مختلف الوثائق المدلی بها من طرف المتدخلتين و على فرض صحتها، فهي غير منتجة أي أثر، ما دام أن الاحتجاج على الغير بوثائق ومستندات أجنبية يستوجب بداية المصادقة عليها لدي الجهات المختصة بنظام الأبوستيل، حسب ما تنص عليه اتفاقية لاهاي بشان التصديق بالنسبة للوثائق العامة الأجنبية. وأن عدم التصديق على الوثائق بنظام الأبوستيل، يمنع بسط المحكمة لرقابتها على مصداقية الوثائق المحتج بها في مواجهة العارضة وهو ما يجعل من كافة صور الوثائق الأجنبية من وثائق المحاكم و وثائق إدارية وإعمال توثيق و شهادات رسمية التي يتم وضعها على وثائق موقعة من قبل أشخاص بصفتهم الشخصية والمدلي بها من طرف المتدخلتين، فاقدة لأي حجية، ولا تنتج أي أثر لا في مواجهة العارضة، و لا أمام المحكمة، و هوبما تلتمس معه العارضة استبعادها من الملف. رابعا : حول زيف مزاعم المتدخلتين بشان الشهرة و المنشأ و البيان الجغرافي: زعمت المتدخلتين أنهما تنتجان السيكار كمنتج وطني لدولة كوبا محمي دوليا بتسمية المنشأ لشدهٔارتباطه بدولة كوبا و بعاصمتها هافانا أو هابنوص حسب نطقها و كبيان جغرافي بالارتباط بمكان زراعته وتلفيف وحداته. وأنهما يتملكان عدة علامات تجارية، وأن هذه العلامات مشهورة و تتمتع بالحماية الدولية وفق المادة 6 مکرر من اتفاقية باريس بفعل التسجيل بعدة دول وبفعل حجم الاستثمارات, كما تتمتع بالحماية بالمغرب بفعل عقد استثاري لتوزيع منتجاتها مؤرخ سنة 2004 حيث وجب التنويه بداية إلى أن زعم المتدخلتين بأنهما يستأثران بعلامة مشهورة لا يمت إلى الحقيقة. في الموضوع: إن العارضة تطعن صراحة بالزور في كل صور الوثائق المدلى بها من طرف المتدخلتين خاصة ما يلي : بخصوص صورة شهادة التسجيل بالسجل التجاري سنة 1977 للمتدخلة في الدعوى شركة (ج) حيث أدلت المتدخلتان بصورة من وثيقة باللغة الإسبانية زعم أنها شهادة التسجيل بالسجل التجاري مفادها أن شركة (ج) مسجلة بالسجل التجاري سنة 1977 و إن تسجيل شركة بالسجل التجاري يتطلب بداية وجود قانوني أو فعلي للشركة، فضلا عن عن شكليات و وثائق و عنها صفة و ما يثبت هوية الراغب في التسجيل. و سبق إثبات بأن النظام القانوني الكوبي الذي زعمت المتدخلتين الخضوع له، لم يسمح بعد بإنشاء الشركات التجارية وي هو سا يستحيل معه قانونا قيام المتدخلة (ج) كشركة تجارية. و إن المتدخلة (ج) تناقض مع تفسها في كل صور الوثائق التي تدلي بها، وسبق لها على سبيل المثال الإدلاء في ملف الإحالة بعد النقض بصورة لوثيقة پستشف من ظاهرها أنها صورة لشهادة منشأ لعلامة (أ) مؤرخة في سنة 1967 في حين أرفقت مقالها في نازلة الحالة بصورة تزعم أنها شهادة تسجيل بالسجل التجاري مؤرخة في سنة 7 197 أي بعد عشر سنوات من تأسیسها المزعوم، و هو ما يثبت بما لا يدع مجالا للشك أن صورة التسجيل بالسجل التجاري لسنة 1977 ورقة مزورة و لا تمت إلى الواقع بصلة، وهو ما يجعل العارضة تطعن فيها صراحة بالزور. و بخصوص صورة للجريدة الرسمية لكوبا و صورة شهادة عن المكتب الدولي للملكية الصناعية :حيث أدلت المتدخلتين صورة للجريدة الرسمية لكوبا و صورة شهادة عن المكتب الدولي الملكية الصناعية تزعم بموجبهما تسجيل بیان جغرافي و تسمية منشا تحت habarios و أنهما سجلتهما وإنه في سنة 1967 لم يكن هناك أي وجود للمسماة (ج)، ذلك أنه و بإقرارهاإلا بتاريخ 31/01/1977 وبالتالي فإن صورتي البيان الجغرافي و تسمية منشأ المؤرختين في 1967 مزورتين ، ولا حاجة لإثبات زوريتهما. وبخصوص صورة شهادة العلامة تجارية la casa delhabano لسنة 1999 :حيث أدلت المتدخلتان بصورة شهادة العلامة تجارية الحاملة الاسم la casa delhabano مضمونها أنها مسجلة سنة 1999.حيث إن صورة الشهادة المزعرمةو على فرض وجود أصل لها، فهي لا علاقة لها بموضوع النزاع أصلا، ثم أنها مسجلة من طرف شركة غير موجردة قانونا و فعليا، أي تم تسجيلهما من طرف شخص وهمي لا وجود له، ذلك أن من تزعم تسجيلهما، تصرح بنفسها أنها لم يتم تأسيسها إلا سنة 0 0 20 وفق المفصل أعلاه. وهو ما يؤكد أن صورة شهادة العلامة التجارية الحاملة لاسم la Casa delhabano ومضمونهما أنهما مسجلة سنة 1999 مجرد ورقة مزورة ولا تمت إلى الواقع بصلة، و أن العارضة تطعن فيهما صراحة بالزور. - صورة شهادة ملكية الأسهم :حيث أدلت المتدخلتين في محاولة لإثبات الصفة و المصلحة المشتركة بصورة شهادة ملكية الأسهم. و إنه لا وجود لأي وثيقة بالملف تثبت من يمتلك أسهم المتدخلتين، و لمن تتبعان، و من اشترى الأسهم بحيث إن ما سمته المتدخلتين بعقد شراء أسهم، لا وجود له لأصله، ولا يمكن أن يكون له أصل وأنه و ما دامت المتدخلتان تحتجان بعقد الأسهم المزعوم و تقدمانه ضمن وثائق الملف کوسيلة إثبات، فإن العارضة تطعن فيه بالزور. - صور فواتير بيع المتدخلتين لمنتجات السيكار :حيث أدلت المتدخلتين ب13 صورة من فواتير غير مقروءة - المرفقة 16 بمذكرتهما المدلى بها بجلسة 5/07/2021، و إنه باستقراء ما وضح منها يتبين أن نفس ما ذكر حول عقد التوزيع الاستئثاري المزعوم إبرامه سنة 2004 بدوره ينطبق على صور هذه الفواتير، فشركة Régie la" des "tabacsكما سبق الذكر لاوجود لها منذ تاريخ 07/03/2003. وأن صور الفواتير المدلى بها لا علاقة لها من قريب ولا بعيد لما يجب أنه تكون عليه الفواتير كوسيلة الإثبات المعاملات التجارية، ناهيك أنها ت تضمن وقائع مصطنعة و متناقضة فتارة نجد أن السلع قد أرسلت مباشرة من كوبا إلي المملكة المغربية ، وأن العارضة تنازع في صحة وجود الفواتير المدلی بها من طرف المتدخلتين في الدعوى . ة إن باقي الوثائق المدلى بها من قبل المتدخلتين في الدعوى من صورة عقدين فهما مزورتين. ملتمسة التحقيق في الدعوى عن طريق إجراء بحث يستدعي له أطراف الدعوى و الأمر بإجراء خبرة قضائية من طرف المحكمة ، مع استعداد العارضة من أجل أداء مصاريفها و ذلك لوصف حالة المستندات المطعون فيها بالزور وأعمال مسطرة الزور الفرعي. حول المقال المضاد الرامي إلى سقوط علامة تجارية التمست المدعية فرعيا الحكم بسقوط حق المدعي عليها المتدخلة في الدعوى (ج) على العلامة التجارية (أ) المسجلة بتاريخ 29/09/2015 تحت عدد 170076 مع أمر المطلوب حضوره السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتقييد هذا السقوط في السجل الوطني للعلامات مع النشر والنفاذ المعجل والصائر. وأرفقت المدعية طلبها بترجمة لجريدة رسمية ونسخة من مقال وكتاب ومحضر معاينة وتصريح كتابي وصور من مذكرة جوابية ووثائق أخرى. وبناء على إدراج القضية بجلسة 12/07/2021 حضر الأستاذ أكرض عن نائب المدعية وأدلى بمذكرة جوابية مع مقال رام إلى الطعن بالزور الفرعي ومقال مضاد مرفق بوثائق تسلم عن نائب المدعى عليها الأولى الأستاذ هناوي عن الأستاذ حنين نسخة منها وتسلم الأستاذ اكورام محمد عن الأستاذ الناصري نسخة منها وكذا الأستاذ بلمليح والأستاذ سيدون تسلما نسخة منها وأدلى الأستاذ الرياحي برسالة سحب نيابته عن المدعية مما تقرر معه حجز الملف للمداولة لجلسة 26/07/2021. وبناء على مذكرة التعقيب وجواب على المقال المضاد والطعن بالزور الفرعي خلال المداولة لنائبا المتدخلتين إراديا في الدعوى جاء فيها حيث أدلت المدعية بمذكرة جوابية على مقال التدخل الإرادي مع مقال رام إلى الطعن بالزور الفرعي و مقال مضاد رام إلى سقوط الحق في علامة تجارية، وحيث ترى العارضتان الرد على كل ما سبق وفق الترتيب التالي: وأن "الأصل في الوثائق الصحة و من يدعي خلاف الأصل إثباته"، و هو المبدأ الذي كرسه قرار محكمة الاستيقاف التجارية بفاس رقم 1464 الصادر بتاريخ 01/12/2005 في الملف رقم 851/05، وأنه كان على المدعية التي تدعي زورية مستندات العارضتين، إثبات ذلك، وحيث إن المدعية لم تأت و لو بقرينة أو ببداية حجة على ما تدعيه، وحيث إلى أن تثبت المدعية الزور الذي تدعيه في مستندات العارضتين، يبقى مقالها الرامي إلى الطعن بالزور الفرعي خاليا من الإثبات، مما يتعين معه رده و رد الطلبات المرتبطة به من إجراء بحث حول مستندات العارضتين و خبرة فنية عليها. - احتياطيا: إنه من المسلم به قانونا و قضاء أن الطعن بالزور الفرعي يجب أن ينصب على مستند منتج في الدعوى و من شأنه أن يؤثر في مصيرها، أما إذا كانت المحكمة في غنى عن المستند المطعون فيه بالزور، فإنه لا يمكن لها الاستجابة للطلب على اعتبار أن الدعوى غير متوقفة عليه -المستند المطعون فيه بالزور-، وهذا ما نص عليه الفصل 92 من قانون المسطرة المدنية وأكده المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) في عدة قرارات منها القرار رقم 715 الصادر بتاريخ 25/04/1982 منشور بمؤلف محمد بفقير صفحة 192 منه والذي جاء فيه: "إذا طعن احد الأطراف أثناء سريان الدعوى في أحد المستندات المقدمة بالزور الفرعي صرف القاضي النظر عن ذلك إذا رأى الفصل في الدعوى لا يتوقف على هذا المستند"، و انسجاما مع مقتضيات الفصل 92 من قانون المسطرة المدنية و قرارات محكمة النقض (المجلس الأعلى سابقا) المتواترة ذات الصلة، فان المحكمة ستقف لا محالة بعد اطلاعها على المستندات المطعون فيها بالزور على أن جلها لا يمكن اعتبارها حاسمة و ذات أثر مباشر يتوقف البت في الدعوى عليها، أما باقي المستندات المتعلقة بإثبات ملكية العارضتين للتسمية (أ) من شهادة الاسم التجاري و شهادات العلامات التجارية و البيان الجغرافي و تسميات المنشأ، فإن العارضتين و في مذكرتهما التفصيلية المرفقة بأصول المستندات المعززة لطلب التدخل الإرادي في الدعوى و للطلب المضاد، أدلتا بأصول وبصور مطابقة للأصل من تلك الوثائق يمكن للمحكمة الاطلاع عليها بمرفقات المذكرة أعلاه خصوصا المرفق رقم 1 و المرفقات رقم 3 و 4 و 11 و 12 و هي المرفقات التي يمكن اعتبارها حاسمة في النزاع، وحيث إنه و الحالة هاته، يكون من الثابت أن مقال الطعن بالزور الفرعي غير جدي سخرته المدعية بسوء نية لتمطيط الدعوى وعرقلة الحكم فيها في أجل معقول و بناء على التطبيق العادل للقانون كما ينص على ذلك دستور المملكة، إمعانا في الإضرار بحقوق و بمصالح العارضتين و بهدف استغلال أكبر مدة ممكنة قبل صدور حكم المحكمة لجني المزيد من الأرباح على حساب العارضتين و موزعتهما بالمغرب شركة SMT، ما يشكل إثراء غير مشروع على حساب العارضتين و على حساب موزعتهما، ولكل ما سبق أساسا و احتياطيا يتعين الحكم برفض طلب الطعن بالزور الفرعي جملة و تفصيلا و رفض إجراء البحث و الخبرة الفنية حول مستندات العارضتين. II- بخصوص طلب سقوط الحق في علامة العارضةhabanossa المسجلة باسم شركة (ج) تحت رقم 170076 بتاريخ 29/09/2015: التمست المدعية في طلبها المضاد سقوط حق العارضة شركة (ج) في علامتها habanossa المسجلة بشكل قانوني بالمغرب تحت رقم 170076 بتاريخ 29/09/2015 تسجيلا تحمي بموجبه أساسا منتوجها من السيݣار و من التبغ و مشتقاته و من لوازم و أكسسوارات التدخين الراقية، و عموما المنتجات المتعلقة بالتبغ و السيݣار أدوات التدخين المصنفة في الفئة 34 من تصنيفة نيس الدولية، و بخلاف زعم المدعية، فإن العارضة تستعمل علامتها بوضعها على علب تعبئة منتوج السيكار الكوبي الفاخر الموزع بالمغرب، كما هو ثابت من الصور بعده المستخرجة من الأنترنيت وحيث إن شركة (ج) تسوق منتوجها من السيݣار الكوبي الفاخر بالمغرب عبر شركة (ب)، و هذه الأخيرة تسوق نفس المنتوج عبر موزعتها بالمغرب الشركة م.ت. SMT (آلطاديسALTADIS سابقا و ريجي دي طابا Régie des Tabacs قبل ذلك) التي ترتبط معها بعقد توزيع استئثاري بالمغرب يعود لسنوات و بالضبط لتاريخ 20/01/2004، و هو العقد الذي لا يزال ساري المفعول إلى يومنا هذا بعد إدخال بعض التعديلات عليه تتعلق خصوصا بتغيير الاسم التجاري للشركة الموزعة بالمغرب ثم إن سند استعمال العارضة شركة (ج) لعلامتها (أ) بالمغرب بواسطة شركة (ب) هو الملكية المشاعة للعلامة بين الشركتين، فالشركة الأولى مالكة العلامة بالمغرب هي أيضا مالكة لنسبة 50 % من رأسمال الشركة الثانية، كما هو ثابت من البند رابعا من الوثيقة الصادرة عن الشركة و المترجمة إلى اللغة العربية. و هكذا يكون من الثابت أن العارضة شركة (ج) تستعمل علامتها بشكل مكثف و جدي منذ سنة 2004 بالمغرب بترخيص منها لشركة (ب) مالكة نسبة 50 % من رأسمالها. - بخصوص التعقيب على المذكرة الجوابية للمدعية: دفعت المدعية بتقادم طلب العارضتين المضاد زاعمة أن أجل التقادم هو 3 سنوات طبقا للمادة 206 من القانون رقم 17-97،حيث أساسا فإن مسألة التقادم سنها المشرع لحماية المراكز القانونية للأطراف و تجنيبهم الحرمان من حقوقهم التي اكتسبوها لعد مدة معينة لكن شريطة أن تكون تلك الحقوق قد اكتسبت بشكل مشروع و ليس بالتدليس و الخداع و بسوء النية، إذ عند ثبوت سوء النية، لا يبقى هناك مجال لإضفاء الحماية القانونية على مركز قانوني اكتسب بدون وجه حق إعمالا للقاعدة "ما بني على باطل فهو باطل"، ثم إن الدليل على صواب هذا الرأي أن القانون رقم 17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية ينص هو نفسه على دعاوى ينسف فيها التقادم بمجرد ثبوت سوء نية المعتدي على حق سابق في علامة تجارية، و من تلك الدعاوى دعوى بطلان علامة تجارية (المادة 161) و دعوى استرداد علامة تجارية (المادة 142)، وأن ذلك ما يصدق على وضع المدعية في نازلة الحال، إذ أن ثبوت سوء نيتها أثناء تسجيلها التدليسي لاسمها التجاري المستنسخ للاسم التجاري و لعلامة و لتسمية منشأ العارضتين، من شأنه حرمانها من الاستفادة من أي أجل للتقادم، طويلا كان أو قصيرا، قد يزكي مركزها القانوني و يضفي عليه الشرعية و الحال انه اكتسب بالتدليس و الخداع بشكل غير مشروع و بهدف الإثراء على حساب العارضتين، فهل يستقيم من حيث القانون و من حيث حسن التطبيق العادل للقانون المنصوص عليه في الدستور المغربي منح الشرعية لفعل غير مشروع من الأساس . كما أنه للإشارة، فإن دعوى التشطيب على الاسم التجاري هي دعوى منافسة غير مشروعة، و احتياطيا و بما أن المنافسة الغير مشروعة تعتبر وجها من أوجه المسؤولية التقصيرية الناشئة عن الالتزام بعدم خرق القانون المنظم لقواعد الأمانة و الشرف و النزاهة في التجارة، فإن أي إخلال بهذا الالتزام يمكن تكييفه على أنه فعل منافسة غير شريفة و غير مشروعة، من شأنه إحداث ضرر لضحيته موجب للتعويض. وأنه وطبقا للفصل 106 أعلاه، و إذا أخذنا في احتساب أمد التقادم وقت انطلاقه من تاريخ حدوث الضرر، فان المفروض أن العارضتين تقدمتا بطلبهما المضاد من أجل التشطيب على الاسم التجاري للمدعية عند تحقق العلم لديهما بتسجيل هذه الأخيرة للاسم التجاري (أ) أي تاريخ مقالها الافتتاحي لدعواها الحالية الموازي ليوم 16/08/2018 خصوصا أن المدعية و رغم تسجيل اسمهما التجاري بشكل تدليسي سنة 2011، لم تستعمله في أي نشاط صناعي أو تجاري متعلق بموضوع التسجيل و منتوج السيكار، مما يتعين معه اعتبار أن انطلاق أمد التقادم هو تاريخ العلم، واعتبار أن العلم لم يحصل سوى بتاريخ 16/08/2018، وبالتالي اعتبار أن طلب العارضتين المضاد المقدم بتاريخ 13 مارس 2020 قد قدم داخل الأجل القانوني للتقادم المنصوص عليه في الفصل 106 أعلاه من قانون الالتزامات والعقود و رد الدفع بالتقادم لعدم تأسيسه على القانون. وأنه في إطار ما دأبت عليه من تقاضي بسوء نية و تزييف الحقائق و تضليل القضاء، و بعد اطلاعها على سندات حماية تسمية المنشأ (أ) بمناسبة تقديم العارضتين لمستنتجاتهما في الملف بعد النقض، و في محاولة للإيهام بأنها تصدر سيݣارها المزيف خارج المغرب، قامت المدعية حديثا بعملية صورية للتصدير إلى دولة عربية استغلالا منها لاتفاقيات التبادل التجاري بين المغرب و بعض الدول العربية للحصول على شهادة منشأ من المغرب حتى تمر البضاعة دون أداء الرسوم الجمركية بناء على اتفاقية الإعفاء من تلك الرسوم، ثم إن شهادة المنشأ المدلى بها من طرف المدعية لا علاقة لها بشهادة تسمية المنشأ كسند لحماية تسمية المنشأ أو البيان الجغرافي كعنصر ملكية صناعية، بل هي فقط شهادة إدارية ذات طبيعة جمركية صادرة عن الجمارك المغربية لتمكين السلعة المصدرة من الإعفاء من الرسوم بالدولة العربية مستقبلة تلك السلعة، ما يقوم دليلا إضافيا على تعمد و تمادي المدعية في عملية تضليل القضاء و تزييف الحقيقة و التقاضي بسوء نية، مما يتعين معه معاملتها بنقيض قصدها و عدم الالتفات إلى مستنداتها الصورية و استبعادها و التصريح بذلك. كما زعمت المدعية أن هناك تناقض بين تواريخ المستندات المدلى بها من طرف العارضتين المثبتة لتأسيسهما و تواريخ حصولهما على ملكية التسمية (أ) كتسمية منشأ (1967 بالنسبة لشركة (ج) و الحال أنه تم التصريح و الإدلاء بما يفيد تأسيسها سنوات بعد حصولها على تسمية المنشأ و بالتحديد سنة 1977) أو كعلامة بالمغرب (علامة LA CASA DEL HABANO سنة 1998 بالنسبة لشركة (ب) و الحال أنه تم التصريح و الإدلاء بما يفيد تأسيسها سنوات بعد حصولها على تلك العلامة و بالتحديد سنة 2000)، وللتوضيح فقط، فإن النظام الاقتصادي السائد بدولة كوبا هو النظام الاشتراكي المبني على مبدأ تدخل الدولة في الاقتصاد بل و تدبير الدولة لبعض الأنشطة الاقتصادية الاستراتيجية (حالة السيݣار بالنسبة لكوبا) عبر شركات تؤسسها و تسيرها الدولة، و هو ما قامت به بالفعل في البداية عبر شركة وطنية كانت تنشط في مجال زراعة و صناعة و تسويق السيݣار ، غير أن الإقبال الشديد على السيݣار الكوبي في العالم و ضرورة الانفتاح على السوق العالمي و المنافسة به، اضطر كوبا إلى تغيير سياستها الاقتصادية بخصوص السيݣار نظرا لقيمته الاستراتيجية و التراثية بالنسبة لدولة و لشعب كوبا، الشيء الذي ارتأت معه فصل مجال الزراعة و الصناعة عن التسويق، و أصبحت العارضة الأولى مكلفة بالزراعة و التصنيع و الثانية مكلفة بالتسويق، و بالتالي فإن تاريخ التغييرات القانونية المحدثة بالشركتين و التي حدثت لاحقا على تاريخ نشأتهما هو التاريخ المضمن بوثائقهما القانونية الحديثة التي أدلت بها العارضتان، و هي و إن اختلف تاريخها عن تاريخ نشأتهما، فإن ذلك لا يحول دون صحتها، خصوصا أن الوثائق المدلى بها كلها أصول أو نسخ مطابقة للأصول، صادرة حديثا عن دولة كوبا و مترجمة ترجمة رسمية من طرف مصالحها و مصادق عليها من طرف وزارة الخارجية لدولة كوبا، ما يحول دون تسرب ذرة شك في صحتها و قانونيتها، وحيث بذلك يكون دفع المدعية المجاني غير ذي أساس و غير منتج مما يتعين معه رده. وأرفقا مذكرتهما بصور كل من وثيقة وترجمة لوثيقة. وبناء على مذكرة الإدلاء بوثائق مع طلب إخراج من المداولة مع ملتمس إيقاف البث في الملف لنائب المدعية جاء فيها حيث سبق لهذه الأخيرة أن تقدمت بمذكرة جوابية عن مقال التدخل الإداري مع مقال يرمي إلى الطعن بالزور الفرعي مع مقال معارض يرمي إلى سقوط علامة لعدم الاستعمال ارتأى نظر المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزه الملف للمداولة لجلسة 2021/07/26 و أنه ونظرا لكون العارضة واجهت إكراها يتمثل في ضيق المهلة الممنوحة لها صعب عليها الإدلاء بباقي أوجه دفاعها في الملف. فانها تستأذن المحكمة في الإدلاء أثناء المداولة بما يلي: حيث إن العارضة تدلي للمحكمة بما يفيد الطعن في الحكم عدد 6104 الصادر بتاريخ 2021/06/14 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2020/8211/6799 تجدون رفقته إشهاد بمال ملف كما تدلي للمحكمة بما يفيد الطعن في القرار الإستئنافي عدد 2230 الصادر بتاريخ 06/10/2020 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد1/596 2019/821. وأن الحكم عدد6104 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء أستند في وقائعه وتعليله على وقائع وحيثيات القرار الإستئنافي عدد 2230 الصادر في الملف عدد 2019/8211/596. وأن كل من الحكم عدد 6104 والقرار الإستئنافي عدد 2230 صدرا استنادا على مجموعة من الوثائق المزورة والمطعون فيها كذلك بالزور الفرعي أمام محكمتكم الموقرة وخاصة ما سمي بالعقد الاستنثاري المؤرخ سنة 2004. وأنه بالنظرا لما قد يكون من تأثير للحكم والقرار الإستئنافي المذكورين على قناعة المحكمة، خاصة أنه تم الاستشهاد بهما أمامها و لكونهما صدرا استنادا على وثائق مزورة وانها و تأكيدا منها على جديتها في الطعن بالزور الفرعي في كافة الوثائق المزورة المدلى بها من طرف المتدخلتين و من معهما، و تأكيدا منها على كون المتدخلتين شخصين وهميين لا وجود لهما إلى في صور الوثائق همدلی بها، ولوضع حد للاعتداءات المستمرة للمتدخلتين و من يقف خلفهما، فإنها بادرت إلى التقدم بشكاية مباشرة مع السيد قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء ضد المتدخلتين في الدعوى من اجل التزوير في محررات تجارية ومحررات عرفية والتزوير في أنواع خاصة من الشهادات واستعمالها، وانتحال صفة ينظمها القانون، والمشاركة في تزوير وثائق تصدرها الإدارة العامة و النصب والاحتيال والمشاركة في ذلك طبقا للفصول 351 357 ، 358 ، 359 ، 360 و 366 من القانون الجناني . وأن الفصل 102 من قانون المسطرة المدنية ينص على أنه : " إذا رفعت إلى المحكمة الزجرية دعوى أصلية بالزور مستقلة عن دعوى الزور الفرعي فإن المحكمة توقف البت في المدني إلى أن يصدر حكم القاضي الجنائي". وحيث وتبعا لما ذكر، تلتمس العارضة من المحكمة الموقرة، التفضل بإخراج الملف من المداولة و الأمر بإيقاف البت في الدعوى إلى غاية انتهاء المسطرة الزجرية، تطبيقا لمقتضيات الفصل 102 المشار إليه أعلاه. لأجله تلتمس الإشهاد عليها بمذكرتها هاته و تمتعيها بكل ما جاء فيها الإشهاد على تأكيد العارضة لطلباتها ومذكراتها السابقة في الدعوى. وأرفقت المدعية مقالها بنسخة من محضر معاينة وصورة من وصل ووثائق أخرى. وبناء على طلب تسجيل نيابة النقيب الأستاذ مولاي سليمان العمراني عن المدعية خلال المداولة. وبناء على المذكرة التأكيدية لملتمس الإخراج من المداولة والمرفقة بوثائق لنائب المدعية أكدت فيها باقي ملتمساتها وأرفقت مذكرتها بمستخرج من تطبيق الكتروني ومقال وعريضة نقض ووثائق أخرى. كما سبق للمدعية كذلك أن أرفقت مذكرتها السابقة بمحضر معاينة منجز من طرف المفوض القضائي السيد عبد الرحيم فيرة يشهد فيها أنه عاين منتجات أصلية من السيكار الحاملة لعلامة روميو وجيوليتوكوهيبا وجوليت وبأن هذه المنتجات في الأصل تزرع وتوزع وتنتج وتسوق من طرف مالكيها الحقيقيين بالهندوراس والدومينيكان. والتمست بإخراج الملف من المداولة وبإجراء بحث في النازلة وإيقاف البت إلى غاية انتهاء المسطرة الزجرية. وبناء على قرار المحكمة بجلسة 26/07/2021 إخراج الملف من المداولة وإحالته على النيابة العامة لتقديم مستنتجاتها بخصوص الطعن بالزور الفرعي في الوثائق المدلى بها من قبل المتدخلتين إراديا في الدعوى مع عرض مذكرتي كل طرف على الأخر المدلى بها خلال المداولة وإمهال نائب المدعية السيد النقيب الأستاذ مولاي سليمان العمراني للإطلاع والجواب مع تكليف نائب المدعى عليها الأولى للإدلاء بمآل الطعن الرائج أمام محكمة الاستئناف ذو المراجع المذكورة سابقا ويدرج الملف بجلسة 13/09/2021 يعلم لها نواب الأطراف. وبناء على رسالة الإدلاء بمآل ملف نائب المدعى عليها الأولى بجلسة 13/09/2021. وبناء على ملتمس النيابة العامة الرام إلى تطبيق القانون. وبناء على المذكرة الجوابية لنائبا المتدخلتين إراديا في الدعوى بجلسة 27/09/2021 جاء فيها أن الملتمس الرامي إلى إيقاف البت في الملف إلى حين انتهاء مسطرة الشكاية المباشرة بالزور الأصلي أمام قاضي التحقيق لا مبرر له. كما أن الدفع بالتقادم وسوء النياية وسقوط الحق في العلامة لا أساس لهما نظرا لكون المادة 106 من ق ل ع تعتبر بداية أجل التقادم من تاريخ العلم الخاص الفعلي بالضرر وأن تاريخ علمهما بالضرر هو تاريخ تقديم المدعية لدعوى المنافسة غير المشروعة. وبخصوص طلب سقوط حق شركة (ج) في علامتها (أ) المسجلة بتاريخ 29/09/2015 فإن هذه الأخيرة أثبت استعمال العلامة موضوع السقوط بواسطة شركة (ب). وأرفقا مذكرتهما بصور كل من قرار عن محكمة النقض ورسالة ومستخرج بريد. وبناء على مذكرة جواب نائبا المدعى عليها الثانية الشركة م.ت. بجلسة 27/09/2021 أكدا فيها ما سبق وأضافا أن ملتمس إيقاف البت فقد أسست المدعية ذلك على مجرد شكاية مقدمة أمام قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء. وأرفقا مذكرتهما بمحضر جمعية عمومية وقرار عن محكمة النقض ووثائق أخرى. وبناء على مذكرة الإدلاء بمآل شكاية المباشرة مع ملتمس إيقاف البت في المقال معارض لنائب المدعية بجلسة 11/10/2021 أكد فيها ما سبق وأضاف أن القرار القضائي المستشهد به يتعلق بتقديم شكاية مباشرة أمام قاضي التحقيق تدور حول نفس النزاع وليس بتقديم شكاية مباشرة للطعن بالزور الأصلي. وأرفقت مذكرتها بإشهاد وصورة من شهادة ووثائق أخرى. وبناء على المقال الإضافي للطعن بالزور الفرعي مع مذكرة الإدلاء بعينات أصلية نائب المدعية بجلسة 11/10/2021 أكدت فيها ما سبق والتمست الإشهاد لها بتمسكها بالدفع بالتقادم وباقي دفوع الزور الفرعي في الوثائق المدلى بها من قبل المتدخليتين إراديا في الدعوى. وأرفقت مذكرتها بعينات وصورة لمحضر ومحضر معاينة ووثائق أخرى. وبناء على المذكرة الإضافية نائب المتدخلتين اراديا في الدعوى بجلسة 11/10/2021 جاء فيها مسألة التقادم وسوء النية وعدم جواز التمسك بالتقادم في حالة ثبوت سوء نية الطرف المتمسك به تم الحسم فيها من طرف محكمة النقض وأكدا ما سبق ذكره. و بناء على إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف من طرف شركة (أ). أسباب الاستئناف ورد في أسباب الاستئناف حول خرق حقوق الدفاع: فانه بتاريخ 16/03/2020 قررت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه إخراج الملف من المداولة بعدما اعتبرت القضية جاهزة لإنذار المستأنف عليها شركة (د) للإدلاء بمآل الملف عدد 2019/8217/5709 و لعرض مقال التدخل الاختياري والمقال المضاد المدلى به من قبل المتدخلتين إراديا في الدعوى. و إنه فيما يخص إيقاف البت في انتظار بمآل الملف عدد 2019/8217/5709 المعروض على محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بعد النقض، فقد سبق إثارته من طرف المستأنف عليها الشركة م.ت. واستبعدته المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه وقضت بإجراء تمهيدي بإجراء خبرة وبعد إنجازها والإدلاء بمستنتجات الأطراف بعد الخبرة اعتبرت القضية جاهزة وحجزتها للمداولة دون الالتفات إلى طلب إيقاف البت. وان المحكمة لم تبين سبب تجاهلها لطلب إيقاف البت للإدلاء بمال الملف عدد 2019/8217/5709 ، منذ بداية الدعوى سنة 2018 إلى غاية اعتبارها للقضية جاهزة بعد إنجاز الخبرة والتعقيب عليها وحجزها للحكم لجلسة 16/03/2020 ، كما لم تبين سبب إخراج الملف من المداولة للإدلاء بالمآل كما لم تعلل كذلك سبب صرف النظر مجددا عن الإدلاء بمال الملف المذكور واعتبار الملف جاهزا للحكم لجلسة 25/10/2021 بعد أن تم تعطيله لمدة سنتين من تاريخ إنجاز الخبرة فقط للإدلاء بمآل الملف المعروض على محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بعد النقض. ومن جهة ثانية إن إخراج الملف من المداولة بعد اعتبار القضية جاهزة سواء بمناسبة وجود تدخل ارادي او بمناسبة وجود طلب عارض آخر منوط بان لا يكون الطلب الأصلي جاهزا عملا بأحكام الفصل 113 من ق.م.م الذي سبق للعارضة أن تمسكت به والذي ينص بصيغة الوجوب انه لا يمكن أن يؤخر التدخل والطلبات العارضة الأخرى الحكم في الطلب. و لا يستساغ قانونا أن يقبل طلب التدخل الإرادي الا أثناء دعوى جارية وليس أثناء حجزها للمداولة، باعتباره طلبا عارضا للطلب الأصلي المقدم في البت متى استجمع عناصره كلها، وهو ما عرفته النازلة ابتدائيا، ومن تم تتضح أن الغاية من التدخل الاختياري في الدعوى هي تأخير البت في الملف الأصلي المفتوح امام المحكمة الموقرة منذ 2018. وان غاية المشرع من سنه الفصل 113 المذكور هي تفادي التسويف والاضرار بحقوق الأطراف وضمان البت في آجال معقولة تطبيقا للفصل 120 من الدستور. وانه سبق لها الإدلاء بمذكرة اسناد النظر وحصر دفعها في كون مقال التدخل الاختياري قدم خرق للفصل 113 من قانون المسطرة، لكن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أبت إلا أن تساير المتدخلتين ابتدائيا والإضرار بحقوق العارضة بإخراج الملف من المداولة بجلسة 06/04/2020 لتبليغ مقال التدخل الاختياري في الدعوى الى العارضة مع المطالبة بمآل الملف الاستئنافي عدد 2019/8211/5709 هذا الملف الذي سحب فيه دفاع المتدخلتين ابتدائيا نيابته عنهما، مما جعل الملف يتأخر عدة جلسات عن قصد وبسوء نية اذ لا يعقل أن تبادر المتدخلتين الى تقديم مقال تدخلهما الارادي في النازلة ، بعد ادراج الملف في المداولة ، في الوقت الذي امتنعتا فيه لمدة سنة عن تقديم مستنتجاتهما بعد النقض في الملف الاستئنافي المذكور أعلاه. ومن المبادئ المتفق عليها فقها وقضاء وجوب استعمال حق التقاضي بكل حسن نية عملا بأحكام الفصل 5 من ق.م.م حتى لا ينحرف عن الغاية المشروعة الممثلة في المصلحة التي يهدف القانون من تنظيمه حمايته للحق محل النزاع حتى لا يستخدم حق التقاضي في غير ما شرع له إضرارا بالغير. مما تكون معه المحكمة مصدرة الحكم المطعون برفضها دون مسوغ قانوني تطبيق مقتضيات الفصل 113 من قانون المسطرة المدنية قد أضرت أيما ضرر بحقوق العارضة في الدفاع. ومن جهة ثالثة، اعتبرت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه الملف جاهزا رغم طلبات الدفاع وأصرت على البت ولم يؤكد أمامها دفاع الأطراف ما سبق من مناقشات ومذكرات، بل اكتفت المحكمة بالقول برفض طلبات التأخير التي كانت تروم إلى الإدلاء بوثائق وتقديم مرافعة شفوية، إلا أن المحكمة اعتبرت القضية جاهزة دون أن تسأل الأطراف هل يؤكدون ما سبق ، بل أكثر من ذلك، لم تمنح لدفاع الطالبة حق المرافعة الشفوية، رغم تمسك هذا الأخير بضرورة الاستماع إليه لبسط ملاحظاته الشفوية والتي كانت ستوضح الكثير من الغموض بخصوص النزاع. وأن مسارعة المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لحجز الملف للمداولة ورفض طلبات الإخراج دون مراعاة المناقشة، أو على الأقل الإحالة على ما سبق بتأكيد من الأطراف، وعدم إعطاء الأطراف الحق في بسط دفاعهم عن طريق المرافعة الشفوية قد مس بحق العارضة في الدفاع مما يجعل من الحكم المطعون فيه قد صدر بشكل مخالف للقانون وحريا بالإلغاء. وحول عدم ارتكاز الحكم المطعون فيه على أي أساس سليم من القانون والواقع وانعدام التعليل: بخصوص طلبات العارضة: إن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه، قد جانبت الصواب وجنحت عن القانون لما سايرت المستأنف عليهم في مزاعمهم وقضت برفض طلبات العارضة. كافة الطلبات المقدمة من طرف العارضة دون أن يرتكز على أي سند قانوني وواقعي سليمين ودون أن تعلل ما قضت به بمقبول . وحول طلب العارضة بإيقاف البت في الدعوتين موضوع الملفين المضمومين: تقدمت العارضة بالشكاية المباشرة لدى السيد قاضي التحقيق من أجل الطعن بالزور في الوثائق المزورة المدلى بها من طرف المتدخلين ابتدائيا في الدعوى وكذا المستأنف عليها الشركة م.ت. وكذا المستأنف عليها شركة (د)، كما أدلت بمآل الشكاية بواسطة اشهادات صادرة عن كتابة الضبط بالمحكمة الزجرية تفيد أن السيد قاضي التحقيق قد وضع يده على الشكاية المباشرة وشرع في مباشرة إجراءات التحقيق ومؤدى ذلك أن الدعوى الزجرية قد تمت مباشرتها. وقضت المحكمة برفض طلبها بإيقاف البت في الدعوى لتقديمها لشكاية مباشرة إلى السيد قاضي التحقيق بعلة " أن مبررات إيقاف البت في الدعويين غير متوفرة في نازلة الحال طبقا للفصل 102 من ق م m ، لكونها تقدمت بمجرد شكاية بالزور الأصلي أمام قاضي التحقيق ولم يصدر عن هذا الأخير أي قرار بالإحالة على المحكمة الزجرية وهو ما يبرر الحكم برفض طلب إيقاف البت". وان رفض طلب إيقاف البت لتقديم العارضة لشكاية مباشرة أمام السيد قاضي التحقيق، لم يستند على أساس قانوني وغير معلل بأي مقبول، والمحكمة مصدرة الحكم المطعون بتعليلها المذكور نزعت كل أثر عن الشكاية المباشرة دون أي سند أو مبرر قانوني. وان وصف المحكمة للشكاية المباشرة بمجرد شكاية بالزور الأصلي وربط إيقاف البت في الدعوى بصدور قرار بالإحالة، وفضلا عن كونه غير مرتكز على أي أساس قانوني، فهو تفسير غير منطقي وغير قانوني لمقتضيات الفصل 102 من قانون المسطرة المدنية، ومحرف لمفهوم الشكاية المباشرة. وان الشكاية المباشرة لدى قاضي التحقيق ليست مجرد شكاية عادية كما وصفها الحكم المطعون فيه، ذلك أن الفرق واضح بين الشكايتين، فالشكاية العادية لا تبدأ آثارها لها إلا بعد القيام بأبحاث من طرف الضابطة القضائية واتخاذ قرار المتابعة أو الحفظ من طرف النيابة العامة، في حين أن الشكاية المباشرة لدى قاضي التحقيق لا يتم قبولها إلا بعد أداء صائرها وإحالتها على النيابة العامة لتقديم ملتمساتها وعكس الشكاية العادية يأخذ المتقدم بالشكاية المباشرة مركز المطالب بالحق المدني. وهو ما يجعل مسطرة التحقيق مندرجة ضمن إجراءات الدعوى العمومية تطبيقا للفصول 3 و 85 و 95 من قانون المسطرة الجنائية. وفضلا عن وضوح مقتضيات 3 و 10 و 85 و 95 من قانون المسطرة الجنائية وكذا مقتضيات الفصل 102 من ق .م .م. فإن الاجتهاد القضائي بدوره قد حسم في مسألة إيقاف البت في الدعوى بناء الشكاية المباشرة لقاضي التحقيق واستقر على قاعدة أن تقديم شكاية مباشرة أمام قاضي التحقيق مع ما يتبعها من إجراءات يندرج ضمن إجراءات الدعوى العمومية ويشكل تحريكا للدعوى العمومية عملا بالفصول 3 و 85 و 95 من قانون المسطرة الجنائية وذلك من خلال العديد من قراراته. ومع ذلك فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه رفضت إيقاف البت بعلة أن الفصل 102 من قانون المسطرة المدنية يشترط ان يصدر قاضي التحقيق قرارا بالإحالة على المحكمة الزجرية وهو تعليل مخالف للقانون وخرق للفصلين 10 من قانون المسطرة الجنائية و 102 من قانون المسطرة المدنية فمن جهة فإن العارضة تقدمت بالطعن بالزور الفرعي وهو طلب عارض يتطلب البت فيه بشكل أساسي وبصفة مستقلة الا أن الهيئة القضائية لم تفعل ذلك ضاربة عرض الحائط للمقتضيات المنظمة للطعن بالزور الفرعي وهو ما جعلها تستشعر حيفا ولم تجد بدا سوى التقدم بالزور الأصلي عن طريق شكاية مباشرة قدمت أمام قاضي التحقيق المختص، وأن السيد قاضي التحقيق وضع يده على الشكاية وشرع في مباشرة إجراءات التحقيق بالاستماع إلى أحد المشتكى بهم، كما أنه أمر بإجراء خبرة ورغم افادة الهيئة القضائية بكل هذه الإجراءات فإنها لم تلتفت لذلك بتعليلها الغريب الذي تشترط أمرا بالإحالة. وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون لم تجب سواء بالسلب أو الإيجاب ولم تعلل سبب استبعادها للاجتهادات القضائية المعززة لدفوع العارضة تؤيد كلها ملتمسات العارضة بإيقاف البت وخرقت مقتضيات المسطرة الجنائية وأعطت مفهوما غير صحيح للشكاية المباشرة ونزعت عنها كل آثارها القانونية. وان الشكاية المباشرة المقدمة لدى السيد قاضي التحقيق لدى المحكمة الزجرية والتي فتح لها الملف عدد 84/2021 مازالت قيد التحقيق وصدرت فيها عدة قرارات وأوامر عن السيد قاضي التحقيق ومنها أمرين بإجراء خبرتين تقنيتين على الوثائق المطعون فيها بالزور رفقته صور شواهد ضبطية عن مآل التحقيق وكذا صور بتبليغ أوامر بإجراء خبرتين وصور وصلي أداء صائرهما. مما يكون معه الحكم المطعون فيه مجانيا للصواب وغير مرتكز على أساس ومنعدم التحليل فيما قضي به من رفض طلب العارضة لإيقاف البت في الدعوى التقديم شكاية مباشرة. وحول مقالي الزور الفرعي والزور الفرعي الإضافي للعارضة: فقد طعنت أمام المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بالزور الفرعي في الوثائق المدلى بها في الملف والمستعملة من طرف خصومها، ومن ضمنها صورة شهادة التسجيل بالسجل التجاري سنة 1977 للمتدخلة في الدعوى شركة (ج) وصورة شهادة العلامة التجارية LA CASA DEL HABANO وصورة عقد التوزيع الاستئثاري الموقع مع شركة La Régie des tabacs و صورة لجريدة الرسمية لكوبا وصورة شهادة عن المكتب الدولي للملكية الصناعية وصورة شهادة ملكية الأسهم وصورة فواتير بيع المتدخلة لمنتجات السيكار وصورة عقد شراكة بين شركة (د) وشركة A.M. وصورة عقد بين شركة la gie de taacs وفندق سوفيتيل أكادير. وبعد إحالة الملف على النيابة العامة التي لاحظت زورية وبطلان الوثائق المذكورة التمست بتطبيق مسطرة الزور الفرعي كما تقدمت بمقال إضافي للطعن بالزور الفرعي لاحق بعد إدلاء المستأنف عليهما الكوبيتين بصورة لرسالة إلكترونية تدعيان أنهما أرسلتاها للعارضة. حيث قضت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه برفض طلب الزور الفرعي فيما يخص وصورة عقد التوزيع الاستئثاري الموقع مع شركة La Register de tabase وصورة عقد شراكة بين شركة (د) وشركة A.M. وصورة عقد بين شركة la Régie de tabases وفندق سوفيتيل أكادير. لكن إن العارضة طعنت بالزور في صورة عقد التوزيع الاستئثاري المزعوم لكونه لا وجود له في الواقع. وان منازعتها في صحة وجود العقد المذكور، ومناقشتها لمجموعة من الاختلالات التي اعترته كان بغرض لفت انتباه المحكمة لعدم وجود العقد ولعدم إمكانية وجوده. وانه كان يكفي المحكمة أن تنذر الطرف المتمسك بصحة العقد للإدلاء بالنسخة الأصلية لهذا العقد إذ أنها لو فعلت لتأكد لديها كون عقد التوزيع الاستئثاري المزعوم غير موجود على أرض الواقع. وان لها كامل الحق في المنازعة في صحة وجود عقد التوزيع الاستئثاري، ولا يوجد قانونا ما يمنعها من المنازعة فيه بحجة اتفاق أطرافه المزعومين على صحته طالما أن العقد المذكور قد احتج به عليها، فمجرد اتفاق أو تواطؤ طرفي عقد صوري لا يمنح الحصانة لهذا العقد. وان المحكمة نزعت الصفة عن العارضة في الطعن في صورة العقد الاستئثاري بمبرر أن تنفيذ العقد المذكور يخضع لرقابة السلطات المعنية التي تمنح رخص التوزيع والتسويق وغيرها، والحال أنه لم يثبت لديها ما يفيد أن العقد المطعون فيه خضع لرقابة السلطات أو حتى أنه تم تسجيله لدى أي جهة إدارية. وان مجرد صدور حكم قضائي بناء على وثيقة لا يمنع من الطعن فيها بالزور، طالما أن المشرع نفسه فتح باب الطعن بإعادة النظر عندما يكون الحكم قد صدر بناء على التدليس والوثائق المزورة. وان المحكمة استبعدت طعن العارضة بالزور فى عقد الشراكة بين شركة (د) وشركة A.M. ، وكذا العقد المبرم بين شركة la Régie de tabac وفندق سوفيتيل أكادير، بعلة أن هذه العقود أبرمت من طرف شركة توزيع التبغ في إطار الرخص الممنوحة لها استنادا إلى عقد التوزيع المذكور. و لم تبرز المحكمة من أين استقت كون هذه العقود قد أبرمت من طرف شركة توزيع التبغ في إطار الرخص الممنوحة لها استنادا إلى عقد التوزيع المطعون فيه، ما دام أنه عقد التوزيع الاستئثاري نفسه لا وجود له على أرض الواقع وفق المفصل أعلاه. فضلا عن دفع العارضة بانعدام صفة المستأنف عليها تعاونية (د) وعدم وجودها كشركة. وقضت المحكمة برفض طلب العارضة للطعن بالزور الفرعي بخصوص النظام الأساسي للمتدخلة في الدعوى شركة (ب) . لكن إن ما ذهبت إليه المحكمة من كون أن الشركة يمكن أن تكون قائمة وموجودة فعليا وتمارس نشاطها قبل تأسيسها لا يستند على أي أساس بل فيه خرق للقانون وبالأخص النصوص المنظمة للشركات، ذلك أن المتدخلة ابتدائيا في الدعوى تزعم أنها شركة مساهمة وهي من الشركات الشكلية بقوة القانون ثم كيف يستساغ منطقا وعقلا أن تقوم شركة غير موجودة وغير مؤسسة باستصدار وثائق ومنها تسجيل علامات وبيع أسهم وهي غير مسجلة وغير موجودة قانونا فضلا على أن شهادة تسجيل العلامة التجارية la casa de habano نفسها التي زعمت تسجيلها مزورة و مطعون فيها بالزور و هو ثابت فقط بالعين المجردة باعتبار أنها لا تحمل أي مراجع و خصوصا رقم الجريدة الرسمية. وحيث لم تجب المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه عن طلب العارضة للطعن بالزور الفرعي في شهادة التسجيل بالسجل التجاري سنة 1967 للمتدخلة في الدعوى شركة (ج) والمطعون فيه بالزور باعتبار أن المستأنف عليها شركة (ج) نفسها تزعم أنها لم تتأسس بدورها إلا سنة 1977. ولم تجب كذلك عن الطعن بالزور في صورة شهادة ملكية الأسهم، مع ما لذلك من أثر على قيام صفة الكوبيتين والمصلحة المشتركة التي يزعمائها، وبالمقابل تم اعتمادهما من طرف المحكمة . ومن جهة أخرى، تقدمت العارضة بطلب إضافي لاحق يرمي إلى الطعن بالزور الفرعي في صورة الرسالة الالكترونية المدلى بها ابتدائيا من طرف المستأنف عليهما الكوبيتين والتي يزعمان أنها قاطعة للتقادم ، ودفعت بكون صورة الرسالة الإلكتروني المزعومة لا حجية لها من حيث الشكليات القانونية الواجب توافرها في السند الإلكتروني، وفضلا على أن صورة الرسالة المزعومة لا يمكن الاحتجاج بها للزعم بقطع التقادم نظرا لافتقادها لأبسط الشروط القانونية للأخذ بها ونظرا لكون العارضة لم يسبق لها أن توصلت بأي رسالة سواء من المتدخلتين ابتدائيا أو من غيرهما. وأنه وعكس ما ذهبت إليه المحكمة فإن العارضة دفعت بأنها لم يسبق لها أن توصلت بأي رسالة سواء من المتدخلتين ابتدائيا أو من غيرهما، كما دفعت بكون ما بالرسالة سمي الإلكترونية تفتقد لأبسط الشروط القانونية للأخذ بها كمحرر إلكتروني، مما تكون معه قد نازعت في صحتها وبينت عللها. ويجب على المحكمة تطبيق القانون. وسارعت على المحكمة إلى اعتبار القضية جاهزة بمجرد تقدم العارضة بمقال الزور الفرعي الإضافي فيما سمي بالرسالة الإلكترونية رغم أنها التمست مهلة للإدلاء بوثائق، وتقدمت بعدة طلبات لإخراج الملف من المداولة ومنها طلب الإخراج للإدلاء بمرافعة شفوية قصد توضيح المسائل التقنية التي توضح عدم استيفاء ما سمي بالرسالة الإلكترونية لشروط المحرر الإلكتروني ظلت دون جدوى في خرق واضح لحقوق الدفاع. و كان على المحكمة ما دام أنها قررت حرمان العارضة من الإدلاء بباقي دفوعها ووثائقها أن تمارس رقابتها على الوثائق المدلى بها أمامها خاصة أمام منازعة العارضة فيها وأن تبين سبب منح حجية المحرر الإلكتروني لما سمي صورة الرسالة الإلكترونية المطعون فيها بالزور، وكيفية تثبتها من كونها مستوفية الشروط الواجب توفرها في الوثيقة الإلكترونية وقبل كل شيء ما يثبت أن العارضة توصل بها بالفعل. والملاحظ أن ما سمي بصورة الرسالة الإلكترونية مجرد صورة أدلت بها الكوبيتين ولا دليل على تاريخها وعلى صفة مرسلها ولا دليل على توصل المرسل إليه بها، وهي باسم شخص آخر لا علاقة له بأطراف الدعوى وتظهر بالعين المجردة أنها مجرد وثيقة مصطنعة ولا تتوفر على هيكلة البريد الإلكتروني ولا تعتبر بريدا إلكترونيا، ولا تتضمن توقيعا إلكترونيا وفق ما ينص عليه قانون 0553 المعدل للفصول 1-417 و 2-417 من قانون الالتزامات والعقود. وأن العارضة طعنت بجدية في فيما سمي بصورة الرسالة الإلكترونية سواء بالزور الفرعي أو الزور الأصلي ونازعت في صحتها ودفعت بعدم التوصل بها. وانها تؤكد أنه لم يسبق لها أن توصلت بأي رسالة إلكترونية أو غيرها سواء من المستأنف عليهما أو من غيرهما. وأن الرسالة المزعومة مصطنعة شأنها شأن باقي الوثائق المزورة والمستعملة للإجهاز مجددا على حقوق العارضة. وانه بالرجوع لما سمي بصورة من رسالة الإنذار القاطعة للتقادم ، ستلفى المحكمة أنها عبارة عن إنذار تزعم المستأنفتان أنهما أرسلتاه إلى العارضة بواسطة البريد الإلكتروني بتاريخ 01/07/2015 للممثل القانوني للعارضة. وان ما سمي بالرسالة الإلكترونية القاطعة للتقادم مزورة ومن صنع المستأنف عليهما ومن وراءهما بدليل انها تنفي نفيا قاطعا أن تكون قد توصلت بأي رسالة إلكترونية من المستأنف عليهما المزعومتين أو من غيرهما لأن البريد الإلكتروني contact@habanoscigares.com لم يكن موجودا على الإطلاق سنة 2015. وأن الرسالة الإلكترونية المحتج بها مزورة بالعين المجردة، ولا علاقة لها بشكل وهيكلة الرسائل الإلكترونية، فهي مجرد مطبوع ورقي تم تحريره وطباعته من طرف المستأنف عليهما المزعومتين ولا تتضمن حتى هوية واسم مرسلها ولا المكان ولا الساعة التي بعثت فيها. و أن الرقم الهاتفي [رقم الهاتف] المضمن بالرسالة لا علاقة للعارضة به وفي جميع الحالات فإن الرقم الهاتفي المذكور لا وجود له أصلا في قوائم الهواتف حسب الثابت من خلال محضر المعاينة المنجز من طرف مفوض قضائي والذي جاء فيه أنه " ربطنا الاتصال بالرقم فتلقينا إجابة بواسطة المجيب الآلي بعدم وجود أي مشترك بالرقم موضوع الطلب". وأ العنوان الإلكتروني [البريد الإلكتروني] المزعوم أن الرسالة الإلكترونية قد بعثت به لم يتم إنشاؤه إلا أواخر سنة 2018. وانها عرضت ما يسمي بالرسالة الإلكترونية على خبير وطني مختص في مجال الاعلاميات الذي أنجز تقريرا مفصلا خلص فيه أن ما يسمي برسالة قطع التقادم المدلى بها لا علاقة لها بالشكل والهيكلة التى يجب أن تكون عليه الرسائل الالكترونية وتبقى ورقة مصطنعة ومزورة وتتضمن سبعة اختلالات لا يمكن معها اعتبارها بريدا الكترونيا كما أنها لا تتضمن التوقيع الالكتروني وفق ما ينص عليه قانون 53-05. وأن ثبوت استعمال وثيقة مصطنعة ومزورة من طرف الكوبيتين المزعومتين يثبت بما لا يدع مجالا للشك أنهما تنهجان أسلوب النصب والتزوير للإجهاز على حقوق العارضة ويؤكد ما دفعت به من زورية باقي وثائق الدعوى، ظنا منهما أن تواريهما خلف أشخاص وهميين وعدم إدلائهما بأي عنوان داخل التراب الوطني وبهوية من يمثلهما ويستعمل أوراقا مزورة في التقاضي سيجعلهما في منأى عن يد العدالة. و زُعم أن الرسالة المصطنعة والمزورة مرسلة من طرف شركة ي.ت.ب.ل.، وفضلا على أنه لا صفة لهذه الأخيرة أصلا في مراسلة العارضة، فإن المستأنف عليهما لم تدليا بما يفيد علاقتهما بها. وهنا يتجلى النصب والاحتيال والتضليل والتزوير على العارضة. مما يجعل من الرسالة المزعومة مجرد مناورة الغرض منها الزعم بقطع التقادم بعد إثباته من طرف العارضة ، ولا أدل على ذلك أن المستأنف عليهما تزعمان تواجدهما بالسوق المغربية وأن لهما وكيلة بالمغرب وأنه سبق لهما التعرض على تسجيل العارضة لعلامات لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية ولو صح ما تزعمانه لقامتا بمراسلة العارضة بطرق التبليغ المحددة قانونا ، أو على الأقل لكانت الرسالة المزعومة صادرة من بريدهما الالكتروني وباسمهما مباشرة إلى العارضة حتى تكون روايتهما على الأقل مستساغة منطقا . وانه بالاطلاع على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير المختص السيد كرام سعيد سيثبت لدى المحكمة على أن ما سمي ب "الرسالة" الإنذار القاطعة للتقادم وثيقة مصطنعة. وأن التحقق من زورية الرسالة الإلكترونية على النحو المذكور أعلاه باعتبار أنها مسائل تقنية تحتاج إلى خبير مختص، خاصة للتثبت من أن ما سمي بالرسالة الإلكترونية مجرد وثيقة مصطنعة ولا تتوفر على هيكلة البريد الإلكتروني ولا تعتبر بريدا إلكترونيا، ولا تتضمن توقيعا إلكترونيا وفق ما ينص عليه قانون 53-05 المعدل للفصول -1-417 و 2-417 من قانون الالتزامات والعقود وكذلك للتثبت من عدم توصل العارضة بالرسالة الإلكترونية وكذا كون العنوان الإلكتروني [البريد الإلكتروني] لم يبدأ العمل به إلا أواخر سنة 2018. وان المحكمة حرفت مضمون مقال العارضة الإضافي للطعن بالزور الفرعي بأن سجلت في تعليلها بأنها قد تقدمت بطعن لاحق بالزور الفرعي بجلسة 11/10/2021 في نفس عقد التوزيع الاستئثاري المؤرخ في 2004 وأنه سبق للمحكمة الجواب عنه والحال أن العارضة لم تطعن مجددا في نفس العقد المذكور ، وحرفت مضمون طلبها الإضافي كي لا تقوم بإحالة الملف مجددا على النيابة العامة للإدلاء بمستنتجاتها بخصوص المقال الإضافي للطعن بالزور الفرعي فيما سمي بصورة الرسالة الإلكترونية المزعوم أنها قاطعة للتقادم، بل إنها سارعت مباشرة إلى حجز الملف للمداولة في خرق واضح للقانون وحقوقها. والوضع ما ذكر، يكون ما قضى به الحكم المطعون فيه مجانبا للصواب فيما قضى به وسيطيب للمحكمة إلغاءه والحكم من جديد بتطبيق مسطرة الزور الفرعي بخصوص طلب الزور الإضافي فيما سمي بصورة الرسالة الإلكترونية المزعوم أنها قاطعة للتقادم. وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه وفي خرق للقانون لم تقم بإعمال مسطرة الزور الفرعي وفي نفس الوقت بنت حكمها على نفس الوثائق المطعون فيها بالزور، مع أن النص القانوني واضح في هذه المسألة، إذ أن المحكمة المطعون أمامها بالزور الفرعي إما أن تقوم باستبعاد الوثائق المطعون فيها من الملف وعدم الاعتماد عليها وإما أن تقوم بإنذار الطرف الآخر بأن يصرح ما إذا كان يتمسك بالوثائق المطعون فيها وفي هذه الحالة إعمال مسطرة الزور الفرعي. إعمالا لمقتضيات الفصل 92 من ق م م . لكن أن تقوم المحكمة بتجاهل طعن العارضة بالزور الفرعي وفي نفس الوقت تعتمد في حكمها على نفس الوثائق المطعون فيها بالزور الفرعي وحتى الأصلي أمام قاضي التحقيق فذاك هو الحيف بعينه والنص القانوني واضح في هذه المسألة ومن البديهيات التي يمكن الاجتهاد فيها وخرقها بأي مبرر أو تعليل. مما يكون معه الحكم المطعون فيه برفضه طلب العارضة للزور الفرعي والطلب الإضافي للطعن بالزور الفرعي على النحو المذكور أعلاه، مجانبا للصواب وغير مرتكز على أساس من صحيح القانون ومنعدم التعليل، و التصريح بإلغائه والحكم من جديد بإعمال مسطرة الزور الفرعي و وفقا للفصول من 92 إلى 99 من قانون المسطرة المدنية مع ترتيب كافة الآثار القانونية لما سيسفر عنه إجراء التحقيق المأمور به من طرف المحكمة. وحول الطلب الأصلي الإصلاحي والاضافي والتعويض للعارضة : بررت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه رفض الطلب الأصلي الإصلاحي والاضافي والتعويض للعارضة بأنه ثبت لديها أن المستأنف عليهما شركة (ب) و (ج) تروجان منتوجاتها الحاملة للعلامة التجارية " (أ) " في المغرب بمقتضى عقد التوزيع الاستئثاري المبرم بين المتدخلة إداريا الأولى وبين الشركة م.ت. المسماة "سابقا ألطاديس" سنة 2004- هذه الأخيرة بدورها أبرمت عقود توزيع نفس المنتوجات مع الغير. إن هذا الطرح غير صحيح وغير واقعي بالمرة، ذلك أن المحكمة استندت فيما ذهبت إليه أن الكوبيتين المستأنف عليهما تروجان منتوجات حاملة للعلامة التجارية "هبانوس"، على وثائق مزورة ومطعون فيها بالزور سواء الفرعي ولا الأصلي. وان المحكمة لم تبين الأساس القانوني ولا الوقائع التي ارتكزت عليهما للقول بأن المستأنف عليهما شركة (ب) و(ج) تروجان منتوجاتها الحاملة للعلامة التجارية "هبانوس" في المغرب ذلك أن العارضة سبق لها أن دفعت بكون المستأنف عليهما لا تنتجان ولا يسوقان أي منتج تبغ تحت علامة (أ) سواء بالمغرب أو خارجه. وسبق لها الإدلاء بالدوريات السنوية لإدارة الجمارك منذ سنة 2013 والتي جاءت كلها خالية من أي منتج تبغ تحت علامة هبانوس. وهي الدوريات الرسمية التي تحدد حصريا المنتجات المرخص ببيعها داخل المغرب وكذا ثمنها والتي استبعدتها المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ولم تناقشها ولم تجب عنها دون أن تعالى مطب استبعادها من الملف بأي سبب مقبول رغم كونها وثائق رسمية وصادرة عن الإدارة المغربية، والشكل دليلا ماديا غير منازع فيه على ثبوت عدم وجود أي منتج تبغ حاملة للعلامة التجارية فينوس ناهيك عن الإقرار الكتابي للمستأنف عليها الشركة المغربية الصريح والواضح الصادر عنها بتاريخ 03/12/2019 . وان الإقرار الصريح والواضح للشركة المزعوم أنها الموزع الحصري لمنتجات السيكار، يكتب مزاعم المستأنف عليهما بأن هناك منتجات سيكار أو غيره تروج تحت تسمية HABANOS. ويعتبر وثيقة حاسمة تثبت أن العلامة التجارية (أ) لا يسوق أي منتج لها. وانه رغم أن إقرار المرء حجة وخير من إقامة الدليل إلا أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون استبعدته دون تعليل ولم تناقشه رغم ما له من أثر في الملف، فيكون حكمها بذلك منعدم التعليل وغير مرتكز على أساس. و اعتمدت المحكمة كذلك لتبرير ما قضت به على ما سمى بصورة عقد التوزيع الاستئثاري المزعوم أنه مؤرخ سنة 2004 ، والحال أن العقد الاستئثاري المزعوم لا وجود له، ومجرد وثيقة تم اصطناعها من طرف الكوبيتين المستأنف عليهما بعد الحكم ضدهما ابتدائيا واستئنافيا في الملف المعروض على محكمة الاستئناف التجارية بعد النقض. و سبق للعارضة أن طعنت فيه بالزور الفرعي، وكذا الزور الأصلي أمام قاضي التحقيق. ونازعت العارضة في صحة وجود العقد المذكور، والتمست إنذار المستأنف عليهم للإدلاء بأصله وهو ما لم يستجب له، وتم اعتماد صورة العقد كوثيقة موثوق بها والحال أنه تم الطعن فيها بالزور بناء على الدفع بعدم جواز الاحتجاج على العارضة بصورة عقد غير موجود يلزم المحكمة قانونا بمقتضى الفصلين 92 و 93 من ق م م إما استبعاد الوثيقة كما قررت بشأن صور الفواتير، وإما إنذار الطرف الآخرين للإدلاء بأصل الوثيقة إن كانوا يتمسكون بها، أما اعتمادها على صورة عقد مطعون فيه بالزورين الفرعي والأصلي ومنازع فيه أمامها، فيجعل من الحكم المطعون منعدم التعليل و خارقا لمقتضيات الفصلين 92 و 93 من ق م م و ماسا بحقوق دفاع العارضة. ومن جهة أخرى فإن المحكمة لم تبين الأساس القانوني ولا الوقائع التي ارتكزت عليهما للقول بشهرة علامة (أ) بالمغرب. و سبق الذكر أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون عطلت البت في الملف لسنتين فقط للإدلاء بمال الملف عدد 2019/8217/5709 الرائج أمام محكمة الاستئناف التجارية بعد النقض للبت في نقطة الإحالة والمتعلقة أساسا بالبحث في شهرة العلامة التجارية (أ) من عدمه. وسبق لها أن أدلت للمحكمة مصدرة الحكم المطعون بما يفيد بكون جميع الأحكام المستدل بها من طرف المستأنف عليهم غير نهائية وما زالت رائجة أمام المحاكم بما فيها القرار الاستئنافي الصادر في الملف 2019/8211/596 المطعون فيه بالنقض وفتح له بمحكمة النقض ملف عدد 2021/1/3/367، فضلا على أن العارضة دفعت بكون الأحكام المذكورة تم استصدارها بناء على وثائق مزورة، و هي نفس الوثائق المطعون فيه بالزور الأصلي و بالزور الفرعي أمامها، لكن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أبت إلا أن تصدر نفسها حكمها بناء على نفس الوثائق المزورة. وفضلا عن مجانبة المحكمة مصدرة الحكم المطعون بقضائها بشهرة علامة بناء على صور وثائق مزورة ومطعون فيه أمامها بالزور، فإن الحكم لم يرتكز على أساس وتجاهل عدة دفوع وجيهة للعارضة بشأن عدم شهرة العلامة المدعى فيها ذلك أن القاعدة أن العبرة في القول بشهرة العلامة من عدمه، هو أن تكون هذه العلامة مشهورة في المملكة المغربية (بلد النزاع) وليس خارجها وهو ما يستدعي أن تكون العلامة التجارية ذات شهرة عالمية تتجاوز شهرتها البلد الأصلي الذي سجلت فيه إلى البلد الذي تلتمس الحماية فيه بغض النظر عن طول مدة استعمالها من طرف صاحبها وأن تكون قد اكتسبت شهرتها من خلال تمتعها باعتبار خاص لدى الجمهور وسهولة التعرف عليها من لدى جمهور واسع من المستهلكين سواء من خلال تعدد نقط البيع والمحلات التجارية المروجة لهذه العلامة أو من خلال حجم الاستثمارات المخصصة لها من لدن مالكها. وانه لا يمكن فصل الادعاء بالشهرة عن موطن النزاع، ولا يكفي الادعاء بالشهرة على الصعيد العالمي، بل لا بد من إثباتها في بلد النزاع، استنادا لما تنص عليه التوصية المشتركة لأحكام حماية العلامة المشهورة بين اتحاد باريس وجمعية الويبو، سيما ما نصت عليه بخصوص ارتباط استعمال العلامة بالمدى الجغرافي. وان الشهرة تثبت بداية بحجم معاملات المنتوج الحامل للعلامة المراد إثبات شهرتها عن طريق الادلاء بفواتير البيع مع استحضار خصوصية كل منتوج على حدة. ذلك أنه في نازلة الحال، فإن المنتوج يتعلق بمادة التبغ المصنع وكما هو معلوم فإن منتوج التبغ يخضع للترخيص المسبق كما هو الشأن مثلا بمنتوجات الأدوية أي أنه قبل الحديث عن فواتير البيع، يجب الإدلاء بما يفيد الحصول على ترخيص الإدارة لبيع المنتوج. وهو ما لا تجد له أي أثر في الملف. مما يبقى معه زعم المستأنف عليهما بشهرة علامة (أ) شأنه شأن باقي مزاعمهما، ما دام أنهما يزعمان شهرة علامة لا يوجد لها أي منتج في السوق ويباع بطريقة قانونية وتحت رقابة وترخيص مختلف الإدارات المغربية المشرفة على استيراد بيع وتسويق منتجات التبغ ، ولم تدليا بأي ترخيص ولا بفاتورة واحدة صحيحة تتثبت البيع المزعوم. ورغم الزعم بكون منتجاتهما تروج في المغرب حصريا بواسطة المتدخلة الشركة م.ت.، إلا أنها لم تدليا ولو بفاتورة واحدة صحيحة تثبت أن هناك منتوجا يباع بالسوق الوطنية يحمل العلامة التجارية (أ) موضوع الشهرة المزعومة. وان الشهرة تثبت بالعينات من المنتوجات وفواتير البيع، وليس بصور مستخرجة من الأنترنيت مأخوذة من مواقع مجهولة وكان لزاما على الأقل أن تقتضي بإجراء بحث وتحريات للوقوف على الشهرة المزعومة. مما يكون الحكم المطعون فيه مجانبا للصواب فيما قضى به بشأن الشهرة المزعومة للعلامة التجارية (أ) وغير مرتكز على أي أساس لا من حيث القانون ولا الواقع. حول طلب سقوط الحق في العلامة لعدم الاستعمال: تقدمت العارضة بطلب سقوط حق المتدخلة إراديا في الدعوى شركة (ج) على العلامة التجارية (أ) المسجلة بتاريخ 29/09/2015 تحت عدد 170076 تحت الفئة 34 من تصنيف نيس. مع أمر المطلوب حضوره المكتب العربي للملكية الصناعية والتجارية بتقييد هذا السقوط بالسجل الوطني للعلامات مع النشر والنفاذ المعجل. و قضت المحكمة برفض طلب سقوط العلامة لعدم الاستعمال . وان وصف المحكمة بمعرض تعليلها للسيكار ب" الفاخر" لا يستقيم والحياد الواجب توفره في المحكمة. وان ما عللت به المحكمة رفض طلب سقوط العلامة لعدم الاستعمال ينزل حرفيا منزلة انعدام التعليل، وخرق كليا مقتضيات الفصل 163 من قانون الملكية الصناعية، بل خرج عن العمل القضائي المستقر في موضوع سقوط العلامة بما فيه العديد الأحكام الصادرة عن نفس المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه. وان الزعم بأن الكوبية المستأنف عليها المسماة (ج) تقوم باستعمال العلامة التجارية المسجلة تحت عدد : 170076 لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت عدد :170076 بتاريخ 29/09/2015 عن طريق شركة أخرى. لم تثبته بأي مقبول ذلك أنها لم تدل ولو بفاتورة واحدة صحيحة تثبت أن هناك منتوجا يباع بالسوق الوطنية يحمل العلامة التجارية (أ) موضوع طلب السقوط. وحتى وعلى فرض وجود عقد التوزيع المحتج به - باعتبار أن العارضة طعنت فيه بالزور ودفعت بمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع عسى أن تدلي المستأنف عليها ومن معها بأصل أو بنسخة مطابقة للأصل لعقد التوزيع المزعوم - فإن هذا العقد المزعوم لا علاقة له من حيث تاريخه بتاريخ تسجيل العلامة، كما أن العقد المزعوم لا يشير لا من قريب ولا من بعيد إلى توزيع أي منتوج يحمل العلامة التجارية abanos المسجلة تحت عدد 170076: لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، تحت عدد : 170076 وموضوع طلب السقوط. وبالتالي وأمام عدم إدلاء المستأنف عليها بما يفيد أن هناك منتوجا يباع بالسوق الوطنية يحمل العلامة التجارية abanos المسجلة تحت عدد 170076: لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، فإن كل ما أدلت به لا يسعفها في اثبات استعمال العلامة التجارية موضوع الطلب داخل التراب المغربي بصفة جدية وغير منقطعة لمدة 5 سنوات ابتداء من تاريخ تسجيلها. وسبق الذكر أن الإقرار الصريح والواضح للشركة المزعوم أنها الموزع الحصري لمنتجات السيكار، يكذب مزاعم المدعى عليها بأن هناك منتجات سيكار أو غيره تروج تحت تسمية (أ). ويعتبر وثيقة حاسمة تثبت أن العلامة التجارية (أ) موضوع طلب السقوط لم تستعمل بالمرة على الوجه المنصوص عليه في المادة 163 من قانون الملكية الصناعية. مما تكون معه الوثائق المقحمة في الملف من طرف المستأنف عليها لا علاقة لها بنازلة الحال، وفي جميع الحالات لا يمكن أن تشكل دليلا على استعمال العلامة التجارية المتنازع بشأنها استعمالا جديا لمدة خمس سنوات غير منقطعة ابتداء من تاريخ تسجيلها. و ان أساس طلب العارضة مبنى على مقتضيات المادة 163 من القانون 97/17 والتي جاءت واضحة بشأن اوجه الاستعمال الجدي للعلامات التجارية وكذا القصد بشأنه وأوردت له صورا متعددة ولا واحدة فيها تحققت لدى المدعى عليها في ذي النازلة. حيث إن طلب سقوط العلامة لا يحتاج الى كثير من النقاش بل يتعين بكل بساطة إثبات الاستعمال الجدي لخمس سنوات متواصلة من عدمه، وذلك بواسطة فواتير البيع الصحيحة والمسجلة والمصرح بها وفق القوانين الجاري بها العمل بالمملكة المغربية وخاصة قانون 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية وكذا مدونة الضرائب، وهي الوثائق الوحيدة لإثبات الاستعمال الجدي والمتواصل للعلامة التجارية. وأن عدم إثبات الاستعمال غير المنقطع لمدة خمس سنوات للعلامة ومن طرف المدعى عليه، يجعل طلب سقوط العلامة وجيها ومبررا ويعبن الاستجابة له وهو ما أكده القضاء المغربي في عدة نوازل مماثلة منها القرار عدد 2672 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/06/2019 في الملف عدد 2019/8211/975 . وان الاستعمال وفق المادة 163 المذكورة يثبت حصريا بفواتير بيع قانونية كما تم توضيحه أعلاه، ولا يثبت مطلقا بصور ورسومات مصطنعة ولا وجود لها ومجهولة المصدر ، ناهيك أنه لا علاقة لها بالعلامة التجارية موضوع الدعوى الطلوب سقوطها لعدم استعمالها. وانه بناء على خلو الملف مما يثبت الاستعمال الجدي والمتواصل للعلامة موضوع طلب السقوط وغياب أي منتج لهذه العلامة بإقرار الموزع الحصري المزعوم، يتعين التصريح بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم من جديد بسقوط العلامة التجارية (أ) المسجلة بتاريخ 29/09/2015 تحت عدد 170076 تحت الفئة 34 من تصنيف نيس. واحتياطا ورغم عدم إثبات المدعى عليها للاستعمال الجدي والمتواصل للعلامة موضوع الطلب رغم أنها المكلف قانونا بالإثبات وبناء على ما تم بيانه أعلاه بشأن دفوعات العارضة التي تبين من خلالها بأن جميع الوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليها لا تقوم دليلا على اثبات الاستعمال الجدي للعلامة المتنازع بشأنها. فإنه ويقينا من العارضة بان المدعى عليها لا تقوم باي استعمال كيفما كان نوعه في السوق المغربية للعلامة التجارية المسجلة تحت عدد 170076 لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 29/09/2015 وحسما لكل نقاش غير مجدي فإن العارضة تلتمس من المحكمة بما لها من سلطة تقديرية الأمر تمهيديا بإجراء خبرة لإثبات عدم وجود الاستعمال الجدي للعلامة التجارية موضوع الطلب داخل السوق المغربية، وذلك من خلال عينات حقيقية للمنتوج وفواتير صحيحة. وحول استبعاد الخبرة الحسابية المنجزة من قبل الخبير السيد موسى الجلولي : استبعدت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه للخبرة الحسابية، بعد إنجازها ووضع الخبير لتقريره بتاريخ 31/1/2019 ، وتقديم العارضة لمستنتجاتها وأداء الصائر القضائي بما يقارب 50 مليون سنتيم. و بررت استبعادها لتقرير الخبرة التي أمرت بإنجازها بالقول: إنه وبالنظر لبروز مستجدات لاحقة بخصوص الدعوى الحالية وبالأخص شهرة العلامة التجارية HABANOSمن خلال مقال التدخل الاختياري في الدعوى المرفق بمقال مضاد وعليه فإنه أصبح لا مبرر التقيد بالخبرة المنجزة في النازلة وهو ما تقرر استبعادها وعدم الأخذ بمضمونها . وأن المحكمة قد بنت حكمها على مستجدات لاحقة لإنجاز الخبرة، والحال أن ذلك غير صحيح لأنه بالرجوع إلى الملف فإن جميع الدفوع المثارة والوثائق المدلى بها سبق أن أدلي بها من طرف المستأنف عليها الشركة م.ت. . وان التوجه الذي سارت فيه المحكمة مصدرة الحكم المطعون لتبرير استبعادها لتقرير الخبرة الحسابية التي أمرت تمهيديا بإجرائها لتحديد حجم الأضرار اللاحقة بالعارضة ومقدار التعويض عنها، لم يرتكز على أساس قانوني ولا حتى منطقي، ذلك أن أمر المحكمة بإجراء خبرة ما كان ليصدر لولا اقتناع المحكمة بأحقية العارضة في طلب تعويض الضرر الذي لحقها من جراء المنافسة غير المشروعة، بل إنه و بعد إيداع الخبير لتقريره طلبت المحكمة نفسها من العارضة أثناء الجلسة بصريح العبارة تحديد طلباتها النهائية كما هو ثابت من محاضر الجلسة، و هو موضوع التشكك من طرف خصوم العارضة ضد الهيئة، لتقوم العارضة بمعرض مستنتجاتها على ضوء الخبرة بأداء مصاريف طلباتها الختامية وصلت الى 50 مليون سنتيم. وان المحكمة لم تبرز ولم توضح ما هي هذه المستجدات اللاحقة التي ظهرت بعد إنجاز الخبرة خاصة أنه وبالرجوع إلى كافة المذكرات ومرفقاتها السابقة لإنجاز الخبرة ستلفى المحكمة أن المستأنف عليهما الشركة م.ت. وشركة (د) سبق لهما الإدلاء بنفس الوثائق والدفوع التي أدلت بها المستأنف عليهما الكوبيتين. مما يكون معه قرار المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه منعدم التعليل وغير مرتكز على أساس لا من القانون ولا الواقع. وحول طلب التدخل الإرادي في الدعوى والمقال المضاد: إن الحكم المطعون فيه باستجابته لمقال التدخل والمقال المضاد، قد جانب الصواب وخرق حقوق الدفاع بأن لم يجب بالمرة عن دفوع العارضة الشكلية والموضوعية واستبعد كل وثائقها وحججها رغم حجيتها وعدم المنازعة فيها وجاء بذلك منعدم التعليل وغير مرتكز على أساس واقعي وقانوني بل خارقا للقانون . في الشكل : دفعت العارضة ابتدائيا بعدم قبول الطلب المضاد ومقال التدخل الإرادي في الدعوى لانعدام صفة مصلحة وأهلية المتدخلتين إراديا في الدعوى شركة (ب) و شركة (ج) . وانعدام المصلحة المشتركة للتقدم بطلب مشترك. و ردت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه دفوع العارضة . لكن تعليل المحكمة لا يرتكز على أي أساس قانوني، ذلك أنه من جهة فالوثائق التي اعتمدتها المحكمة ومن بينها شهادة السجل التجاري الصادرة والمدلى بترجمتها من طرف المستأنف عليها بأنها قد تأسست سنة 2000 وكذا شهادة تسجيل العلامة بتاريخ 26/05/1998 بالإضافة إلى شهادة تسجيل العلامة التجارية HABANA بتاريخ 27/04/1994 كلها مجرد صور وليست شواهد أصلية وحتى الترجمة المزعومة أنجزت على مجرد صورة وليس الأصل وسبق للعارضة أن دفعت بمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع و الإدلاء بأصول الوثائق، لكن المحكمة لم تستجب لهذا الدفع كما سيتم بيانه أدناه. و من جهة أخرى، فإن الوثائق المذكورة منازع في صحتها ومطعون فيها بالزور الفرعي أمام المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه، وكذلك بالزور الأصلي بشكاية مباشرة أمام قاضي التحقيق. وأن المحكمة لم تطبق القانون تطبيقا سليما، بأن لم توقف البت في الدعوى لتقديم شكاية مباشرة للطعن بالزور الأصلي في ذات الوثائق، كما أنها خرقت كل المقتضيات المنظمة المسطرة الزور الفرعي والتي لا تخول للمحكمة صرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي إلا في حالة كان الفصل في الدعوى لا يتوقف على الوثائق المطعون فيها بالزور، أما في حالة اعتبارها مؤثرة في الدعوى فلا تملك المحكمة سوى إنذار الطرف الآخر ما إذا كان يتمسك بالوثائق وفي حالة السلب استبعادها و عدم الركون إليها وفي حالة الإيجاب أي التمسك بها تطبيق مسطرة الزور الفرعي و بدايتها إجراء بحث. وأن هذه المقتضيات لا تثير أي خلاف قانوني، كونها واضحة وصريحة ولا اجتهاد مع وجود النص. وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه، وباستبعادها لنصوص من النظام العام وركونها إلى الوثائق المطعون فيها بالزور، لا يجعل من حكمها غير مرتكز على أساس ومنعدم التعليل فقط، وإنما بنحوها المذكور قد خرقت القانون. و من جهة ثالثة، فقد سبق للعارضة بأن دفعت بتناقض صور وثائق المستأنف عليهما الكوبيتين، كونهما تدليان بوثائق زعمتا استصدارها بتاريخ سابق عن تأسيسهما المزعوم، لكن المحكمة ردت هذا الدفع بتعليل غريب مفاده أنه يمكن للشركة أن تتواجد سنوات قبل تأسيسها، ولم توضح كيف يمكن لشركة أن تزعم أن تتواجد قانونا قبل تأسيسها، والحال أن تسجيل الشركات بالسجل التجاري له أثر ناشئ وليس أثر كاشف، ثم كيف يمكن منطقيا وعمليا أن تقوم شركة غير مؤسسة ولا تتوفر على سجل تجاري ولا نظام أساسي أن تستصدر وثائق وتسجل علامات، وما هي الصفة والكيفية التي ستتقدم بها إلى إدارات الملكية الصناعية والضرائب وإبرام عقود وغيره ، بل حتى خاتم التوقيع لا يمكن استصداره إلا بعد الإدلاء بسجلها التجاري. وان ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه، فالقول بأنه يمكن للشركة أن تتواجد قانونا وتستصدر وثائق باسمها دون أن تتأسس قانونا مجاف للصواب وأسس لقاعدة قانونية غريبة عن نظام الشركات التي لا تكتسب الشخصية المعنوية إلا بتسجيلها وحصولها على الشهادة السلبية والقيام بإجراءات الشهر والنشر، ما لم يتعلق الأمر بشركة محاصة ، وبالتالي يبقى ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه في هذا الصدد غريبا ولا أساس له مطلقا. وان المحكمة تجاهلت باقي دفوع العارضة فيما يتعلق بانعدام صفة وأهلية الكوبيتين المستأنف عليهما كل من المسماة (ب) و (ج). ولم تجب عنها ، ومنها أن العارضة نازعت في صحة وجود المستأنف عليهما (ج). وعلى عكس ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه، فإنه لم يثبت لدى المحكمة الوجود الفعلي والقانوني للكوبيتين المستأنف عليهما. و تقدمت المستأنف عليهما بطلبها في مواجهة العارضة واكتفت في التعريف بنفسها بالإشارة إلى أنها شركة مجهولة خاضعة للقانون الكوبي، إلى جانب عنوان بكوبا. دون الإدلاء بأي وثيقة رسمية وأصلية تثبت تسجيلهما بالسجل التجاري بشكل نظامي ومعترف به وفق النظام المعمول لمنح الحجية للوثائق الأجنبية داخل التراب الوطني، وأنهما بالفعل شركتين تجاريتين. وان وصف المستأنف عليهما لنفسهما بالشركة المجهولة هو بالفعل وصف ينطبق على الموصوف. حيث أكدت العارضة وبالوثائق أنه لا وجود لقانون ينظم الشركات التجارية في المنظومة القانونية بكوبا كلها، وإلا لكانت المستأنف عليهما أدلتا به أو على الأقل بمراجعه حتى يتسنى للمحكمة معرفة القانون الواجب التطبيق طبقا لقواعد القانون الدولي الخاص المتعلق بالمنازعات ذات الطرف الأجنبي، والتأكد من كونه لا يتضمن مقتضيات شكلية أو موضوعية يتعين على المستأنف عليهما الالتزام بهما قبل الإقدام على مقاضاة العارضة. وانه لن يخفى على فطنة المحكمة أن القانون الكوبي الذي زعمت المستأنف عليهما الخضوع له، يتبنى الاديولوجية الشيوعية ، ولا يسمح بالملكية الفردية ولا بمزاولة القطاع الخاص للتجارة ولم يقنن بعد أو يرخص لإنشاء الشركات التجارية ولا لتسجيلها بالسجل التجاري. وأن دولة كوبا وإلى غاية يومنا هذا ما زالت تحتكر كل القطاعات ولا تسمح للقطاع الخاص بالاستثمار، ولم يصدر بها بعد أي قانون يسمح بتأسيس الشركات التجارية من طرف الخواص، وما زال تأسيس الشركات التجارية الخاصة مجرد فكرة، وهو ما أكده وزير الاقتصاد الكوبي نفسه مؤخرا في تصريح له. وهو ما يفند قانونا وواقعا وجود المستأنف عليهما الفعلى كشركة على أرض الواقع، ويؤكد أن صور الوثائق المدلى بها لا وجود لأصلها . وأنهما مجرد شخص وهميين لا وجود لهما. ومن جهة أخرى، فإن قيام شركة تجارية كشخص معنوي لا يمكن إثباته بصور وثائق مجهولة المصدر وغير حائزة لأي حجية. و ستلاحظ المحكمة أن صور الوثائق المدلى من طرف المستأنف عليها (ج)، بدورها تثبت زيف وجودها كشركة، ذلك أنه بالرجوع إلى المرفقات المدلى بها من طرف المستأنف عليها الثانية والتي زعمت من خلالها أنها اتخذت من الكلمة (أ) بيانا جغرافیا و تسمية منشأ سجلتهما منذ تاريخ 23/11/1967 بالنسبة للأولى ومنذ تاريخ 27/12/1967 بالنسبة للثانية وأدلت بما سمته ترجمة للجريدة الرسمية لكوبا و صورة شهادة عن المكتب الدولي للملكية الصناعية. لكن السؤال المطروح هنا كيف المستأنف عليها الثانية (ج) أن تزعم أنها لم تأسس إلا بتاريخ 31/1/1977 وفي نفس الوقت تزعم أنها سجلت بيانا جغرافيا وتسمية منشأ قبل 10 سنوات حتى من تأسيسها. وان الإدلاء بصور وثائق متناقضة في مضمونها ، يثبت أن المستأنف عليها المذكورة مجرد شخص وهمي، وأن كل ما أدلت به من صور وثائق يتناقض مع ما تزعمه ولا يعدو أن يكون مزورا ومن صنعهما حيث إن ما يتثبت كذلك أن المستأنف عليهما شخصين وهميين، ولا وجود لها سواء فعليا أو قانونيا، هو عدم توفرهما على نشاط ولا مقر بالمملكة المغربية، ولا حتى موطن بل حتى العنوان المدلى به بجانبهما في مقالهما لا وجود له على خرائط الموقع google ، مع أن المفروض أن يكون على الأقل المستأنف عليها الثانية (ج) موطن بالمملكة المغربية ما دامت تزعم تسجيل علامات بها، وفق ما تنص عليه المادة 4 من قانون 97/17 المتعلق بالملكية الصناعية و التي جاء فيها " أنه يجب على الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين الذين لا يتوفرون على موطن أو مقر اجتماعي بالمغرب أو لا يملكون فيه مؤسسة صناعية أو تجارية أن يعينوا موطنهم لدى وكيل يتوفر له موطن أو مقر اجتماعي بالمغرب ويقوم نيابة عنهم بالعمليات المراد إنجازها لدى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية.." وبعد أن بحثت بكل الطرق عن المستأنف عليها الثانية ومن يمثلهما ومن يتقاضى باسمهما، لم تجد لهما أثرا يذكر. ولم يسبق للعارضة أن توفقت في تبليغ واستدعاء المستأنف عليها الثانية بكوبا في مختلف العناوين التي تدلي بها في كل مرة، فكل الملفات التي تكونان طرفا فيها يتم تأخيرها منذ سنوات لعدم توصلهما باستدعاء الحضور بما فيها الملف عدد 2019/8211/5709 المعروض على محكمة الاستئناف التجارية بعد النقض، والذي تم إيقاف البت في كل الملفات للإدلاء بمآله سواء بطلب من المستأنف عليهما أو غيرهما. وان المحكمة لم تجب عن كل هذه الحقائق، ولم تكلف نفسها حتى القيام ببحث أمام منازعة العارضة في صفة المستأنف عليهما الكوبيتين. وانه إلى غاية الآن لا علم لها بحقيقة من يقاضيها فعلا ومن يقف وراءهما. وانها تتمسك بمنازعتها في حقيقة وجود الكوبيتين المستأنف عليهما على أرض الواقع. وتؤكد للمحكمة أنهما مجرد شركة وهمية تم اختلاقهما بصور وثائق مزورة ولا أصل لها، وهو ما سيثبت لدى المحكمة الموقرة بسهولة من خلال الأمر بإجراء بحث. وتبعا لذلك، تبقى صفة وأهلية الكوبيتين المستأنف عليها للتقاضي غير قائمة في نازلة الحال، ولا يسعفهما في شيء الإدلاء بصور شمسية لوثائق منازع في صحتها ومجهولة المصدر ولا تعدو أن تكون من صنعهما، ومطعون فيها بالزور. ومن جهة أخرى فقد دفعت العارضة بانعدام المصلحة المشتركة والصفة للتقدم بطلب مشترك. وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أجابت عن دفع العارضة بأن المدعيتان فرعيا في المقال المضاد لهما مصلحة مشتركة طالما أن الثابت من وثائق الملف وكما سبق بيانه في الحيثيات أعلاه أن كلمة (أ) مملوكة لهما كعلامة تجارية، وكاسم تجاري كذلك للمتدخلة إراديا في الدعوى المدعية فرعيا شركة (ب) ، وأنه فضلا على ذلك فإن المادة 140 من القانون رقم 97.17 نصت على أنه يجوز أن تكون العلامة محل ملكية مشتركة، كما أنه يجوز أن تكون العلامة هي ذاتها الاسم التجاري لمالكها، وأن تكون العلامة مملوكة لعدة شركات مختلفة، وتتمي إلى مجموعة واحدة أو تربطها صلات وثيقة أو علاقة شراكة وتعاون. لكن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه اكتفت في رد دفع العارضة بعبارة "الثابت من وثائق الملف" ولم تبرز ولم تعين الوثائق التي سمحت للقول بتوافر المصلحة المشتركة لدى الكوبيتين المستأنف عليهما. وان الزعم بكون العلامة محل ملكية مشتركة وفق المادة 140 من القانون رقم 97.17 يقتضي إثباته بوثائق، وليس فقط بالادعاء، وذلك بالإدلاء بشهادة تسجيل العلامة وأن تتضمن هذه الشهادة ما يفيد أنها مشتركة هوية المشتركين فيها وأن تسجل بالسجل الوطني للعلامات كعلامة مشتركة وفقا لصريح المادة 169 من القانون رقم 97.1 . مما يكون معه ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه مستندا على "وثائق" غير موجودة وغير مدلى بها أمامها ومحرفة لمضمون صور الوثائق المطعون فيها أصلا بالزور. وأن زعم إحدى الكوبيتين المستأنف عليهما ملكية الاسم التجاري "HABANOS" والأخرى بملكية علامة التجارية، دون تمييز بينهما قصد خلق الغموض والإبهام لدى المحكمة. وفضلا على تأسيس الدعوى على سببين مختلفين فإن موضوع طلب المتدخلتين بدوره ينطوي على تناقض في مضمونه وأطرافه وملتمساته ذلك أن الدعوى ككل مرفوعة من طرفين والملتمسات على فرض صحتها تهم طرفا واحدا ، ومعلوم أنه إذا كان هناك علامة تجارية أو اسم تجاري، فانه يكون مملوكا لشخص واحد ولا يعقل أن يكون الاسم التجاري أو العلامة التجارية يرجع لأكثر من شخص دون الإدلاء بما يثبت التملك المزدوج لذلك الاسم أو العلامة مما يكون موضوع الدعوى وسببها متعددين ومختلفين. وهو ما لا يجوز قانونا باعتبار أن المفترض أن لكل دعوى سببا واحدا ولا يمكن أن يجمع بين سببين في دعوى واحدة. وان زعم إحدى المتدخلتين ملكية الاسم التجاري، وزعم الأخرى الاستئثار بالعلامة التجارية يعود بنا إلى مناقشة مسألة الصفة في الدعوى، لأن الاسم التجاري أو العلامة التجارية تكون لشخص واحد وليس لأشخاص متعددين، كما أنه الموضوعين منفصلين وتنظمها مقتضيات مختلفة. و زعمت المستأنف عليها (ج) أنها ترتبط مع المسماة (ب) بعقد شراء أسهم بقيمة 100.000.000 دولار أمريكي أي أنها مجرد مساهم فيه في رأسمالها. وبالتالي لا يمكن لهما قانونا أن يتقدما بدعوى مشتركة اعتبارا لعدم جواز تقدم الشريك والشركة معا بدعوى واحدة من أجل المطالبة بالحكم لفائدة ،الشركة لاستقلالية الشركة عن الشركاء. زد أن صورة ما سمته المتدخلتين بعقد شراء أسهم، لا وجود له لأصله، ولا يمكن أن يكون له أصل أولا: لأنه لا وجود للشركات التجارية بكوبا لا في سنة 2007 و لا الآن، ثانيا لأنه لا يخفى على فطنة المحكمة الموقرة أن دولة كوبا تقع تحت الحصار والحظر الاقتصادي (l'embargo) منذ فبراير 1962 من طرف الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما يعني تبعا، أن الدولة الكوبية وكافة الأشخاص الطبيعية و المعنوية المنتمية إليها ممنوعة أساسا من استعمال عملة الدولار المزعوم أن الأسهم قد تم شراؤها بهذه العملة وحيث ما دام أن الكوبيتين المستأنف عليهما وفضلا على أنهما لم تثبتا وجودهما بمقبول، فإنهما لم تدليا بما يفيد أنه تجمعهما مصلحة وسند مشترك، وعليه لا يستساغ قانونا تقدمهما مجتمعتين بطلب واحد مشترك متضمن لملتمسات مختلفة، لانعدام ثبوت الصفة والمصلحة المشتركة. والحال ما ذكر، فإن الدعوى على حالتها تبقى غير مستوفية للشروط الشكلية، مما يجعل منها غير مسموعة قضاء. في الموضوع: دفعت العارضة بتقادم الدعوى، وبسبقية البت، وبعدم حجية صور الوثائق المحتج بها من طرف خصومها، وبعدم ثبوت الشهرة المزعومة، والتمست إجراء بحث. و ردت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه كافة دفوع ووثائق العارضة بدون الارتكاز على أي أساس واقعي أو قانوني سليمين، ودون أن تجيب عنها بتعليل مقبول في خرق لحقوق دفاع العارضة. وحول التقادم: دفعت العارضة ابتدائيا بتقادم دعوى المدعيتين فرعيا طبقا لمقتضيات المادة 206 من القانون رقم 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، وذلك لمرور أزيد من تسع سنوات على استئثارها بالاسم التجاري (أ) واستعماله بصفة نظامية ومنتظمة كاسم تجاري منذ 31/01/2011 . و ردت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه دفع العارضة بالتقادم بعلة مفادها : " وحيث إن الدعوى الحالية ترمي إلى حماية العلامة التجارية في مواجهة الاسم التجاري، وهو ما يجعلها تدخل في نطاق دعاوى المنافسة غير المشروعة طبقا للمادة 184 من القانون رقم 97.17 التي تنص على اعتبار كل عمل منافسة يتنافى وأعراف الشرف في الميدان الصناعي أو التجاري عملا من أعمال المنافسة غير المشروعة ، بصرف النظر عن تسجيل العلامة المطلوب حمايتها من عدمه، ولا علاقة لها بتزييف أو تقليد مما يخرجها من أحكام التقادم المنصوص عليه في المادة 206 من القانون رقم 97.17 وتبقى خاضعة للمقتضيات العامة بشأن التقادم وفي نازلة الحال فإن النص الواجب التطبيق هو المادة 5 من مدونة التجارة التي تنص على أنه " تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار، خمس سنوات، ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة"، مما يكون معه التمسك بمقتضيات المادة 206 من القانون رقم 97.17 غير مؤسس. ومن جهة أولى: إنه وعلى عكس ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه أن أجل ثلاث سنوات المنصوص عليه في الفصل 206 من قانون الملكية الصناعية لتقادم الدعوى والمتعلق بتقادم كافة الدعاوى المدنية والزجرية المتعلقة بمنازعات الملكية الصناعية، هو الأجل الواجب تطبيقه في نازلة الحال باعتباره نصا خاصا. وهو المستقر عليه قضاء وفق الثابت من قرارات محكمة النقض ومنها قرار الغرفة التجارية لمحكمة النقض عدد 304 المؤرخ في : 3/14/2007 ملف تجاري عدد 2005/1/3/12 ، . وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تجعل لما قضت به من أساس لما استبعدت بعلتها أعلاه تطبيق النص الخاص، وطبقت بدله مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة. وان التقادم المشار إليه في المادة 5 من مدونة التجارة يتعلق بالالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار، والمحكمة وهي تجتهد لتطبيق النص العام الوارد في المادة 5 من مدونة التجارية لم تورد بين حيثياتها وقائع الدعوى التي كيفتها على أنها التزامات ناشئة بمناسبة عمل تجاري حتى يستساغ على الأقل عقلا تطبيق مدونة التجارة والحال أن المنازعة تتعلق بالاسم التجاري والمنافسة غير المشروعة المنظمة في قانون الملكية الصناعية وليس بالتزامات بين التجار ناتجة عن عمل تجاري، مع أن القاعدة والبديهي أن القانون الخاص يقدم على العام ومن تم فإن الفصل المتعلق بالتقادم الواجب التطبيق هو الفصل 206 من القانون 97.17 وليس المادة 5 من مدونة التجارية. وان المادة 5 من مدونة التجارة نفسها تحيل على تطبيق النص الخاص، وهو ما يستفاد من عبارة ... ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة" الواردة بها. علاوة على ما ذكر فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تبرز الأساس ولا الوقائع التي اعتمدتها لتغيير سبب الدعوى من دعوى التزييف إلى دعوى المنافسة غير المشروعة. ما دام أن الكوبيتين المستأنف عليها تزعمان على أن العارضة سجلت علامة مستنسخة وأن ذلك يعد تزييفا عملا بمقتضيات الفصل 201 من قانون الملكية الصناعية كما لم تبرز ذات المحكمة الأساس الذي اعتمدته، للقول بوجوب حماية العلامة بصرف النظر عن تسجيل العلامة المطلوب حمايتها من عدمه. وفضلا عما ذكر ، فإن المحكمة لم تبرز كذلك الوقائع التي جعلتها تكيف الدعوى على أنها ترمي إلى حماية العلامة التجارية في مواجهة الاسم التجاري. وما هي هذه العلامة التي متعتها المحكمة مصدرة المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بالحماية، والحال أن العلامة التجارية (أ) مسجلة تسجيلا محليا سنة 2015 من طرف المستأنف عليها (ج)، والاسم التجاري للعارضة مسجل منذ سنة 2011 أي أربع سنوات قبل تسجيل العلامة التي متعتها بالحماية. و بغض النظر عن عدم صواب ما ذهبت إليه فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه تناقضت في حيثيتاها لما أوردت أن وقائع الدعوى تدخل في نطاق دعاوى المنافسة غير المشروعة طبقا للمادة 184 من القانون رقم 97.17 الذي نظم المنافسة غير المشروعة، فيما استبعدت المادة 206 من نفس القانون الذي ينظم تقادم جميع الدعاوى المدنية والزجرية في الملكية الصناعية بما فيها المنافسة غير المشروعة التي استند عليها الحكم المطعون فيه. هذا من جهة. ومن جهة ثانية دفعت العارضة بثبوت واقعة التقادم لكون الكوبيتين المستأنف عليهما لم تتقدما بدعواهما إلى بعد انصرام 9 سنوات. لكن المحكم مصدرة الحكم المطعون وفي انحياز غير مفهوم وغير مبرر وفي خرق تام للقانون اعتمدت ما سمي برسالة إلكترونية زعم أنها قاطعة للتقادم . وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه اعتمدت للقول على ما سمي رسالة إلكترونية مجهولة والقول بأنها قاطعة للتقادم، وهي مجرد صورة أدلت بها الكوبيتين ولا دليل على تاريخها وعلى صفة مرسلها ولا دليل على توصل المرسل إليه بها، وهي باسم شخص آخر لا علاقة له بأطراف الدعوى. وباعتمادها على هذه الرسالة والقول بأنها لم تكن محل أي منازعة، تكون قد حرفت دفوع العارضة ذلك أنها قد طعنت فيها بالزور الفرعي بواسطة مقال إضافي قدم بطريقة نظامية أمام ذات المحكمة، وأدلت العارضة بما يفيد أن الرسالة المذكورة مطعون فيها كذلك بشكاية إضافية أمام السيد قاضي التحقيق ومع ذلك أخدت بها المحكمة ولم تستبعدها أو تجري مسطرة الزور بشأنها كما ينص على ذلك صريح القانون. فمن وجه الرسالة الإلكترونية المزعومة وهل له صفة توجيه هذه الرسالة. كما نفت أنها توصلت بأي رسالة إلكترونية سواء من طرف الكوبيتين المزعومتين ولا من طرف ما زعم أنها وكيلتهما. فضلا أن العارضة نازعت حتى في شكل الرسالة وهيكلها وصحتها وبينت عللها، كما أوضحت للمحكمة مصدرته أن الرسالة المزعومة لا تتوفر على هيكل الرسائل الإلكترونية. وانها تتسأل، إذا لم يكن الطعن بالزور الفرعي والأصلي والمنازعة فيما سمي بالرسالة الإلكترونية وشكلها ونفي التوصل بها منازعة جدية وحقيقية، فما هو شكل هذه المنازعة التي نعت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه عدم ممارسة العارضة لها . ومن جهة ثالثة، إن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه و في سياق التعليل الذي أوردته، تناقضت في حيثيات حكمها بخصوص واقعة العلم، فقد أوردت في الفقرة الأولى الصفحة 64 من الحكم المطعون فيه أن تاريخ الرسالة الالكترونية المزعوم أنها أرسلت إلى العارضة بتاريخ 01/07/2015 هو تاريخ العلم بوقوع الضرر أي منه يتم احتساب بداية سريان أمد التقادم، لكن في نفس الوقت وبالعودة إلى الفقرة الأخيرة من الصفحة 57 من نفس الحكم نجد أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لما عللت ما قضت به فيما يخص رفض طلبات العارضة قد ثبت لديها أن تاريخ علم الكوبيتين بوجود العارضة كان سنة 2011 و ليس بتاريخ 01/07/2015 و قد جاء ذلك بعبارة صريحة و واضحة كالتالي : " وحيث إن الثابت من وثائق الملف خاصة القرارات الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، أن المدعية (أي العارضة) تقدمت بطلب تسجيل علامة (أ) منذ سنة 2011 غير أن طلباتها رفضت من طرف المكتب المذكور لوقوع اعتراض عليها من طرف المدعى عليها الثانية والمتدخلة في الدعوى". وتتسأل ألم يتبين للمحكمة المصدرة لهذا الحكم أن تعرض الكوبيتين المستأنف عليهما على تسجيلها لعلامة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، سنة 2011 والذي ثبت ليها في الصفحة 57 أعلاه أن تاريخ التعرض على العلامة وممارسة إجراءات التعرض لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية هو تاريخ المفترض لعلمهما علمها بوجود العارضة ومنه ينطلق احتساب أجل سريان التقادم. ثم إن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه في الصفحة 62 من الحكم، وفي تحريف غريب للوقائع قضت بأن رفع العارضة للدعوى بتاريخ 16/08/2018 هو إجراء قاطع للتقادم لفائدة الكوبيتين، مع أن هاتين الأخيرتين لم تكونا أصلا طرفا في الدعوى ولم تتقدما بمقال التدخل الإرادي أثناء المداولة إلا سنة 2020. لكن بدل التطبيق السليم للقانون على وقائع الدعوى كما هي ثابتة لدى الهيئة مصدرة الحكم، ورغم دفع العارضة وتمسكها بالتقادم وتقديم مستنداتها، قضت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لفائدة شركتين لم يثبت حتى وجودهما وبتعليلات بعيدة عن القانون قبل أن تكون بعيدة حتى عن المنطق لما اعتمدت صورة لرسالة إلكترونية غير مستوفية الشروط الواجب توفرها في الوثيقة الإلكترونية، ومطعون فيها بالزور الفرعي والزور الأصلي. ومن جهة رابعة، إن المحكمة مدعوة للتطبيق السليم للقانون ولو لم يطلبه الأطراف وفق صريح الفصل من قانون المسطرة المدنية. وما دام أن المحكمة قررت حرمان العارضة من الإدلاء بباقي دفوعها ووثائقها أن تمارس رقابتها على الوثائق المدلى بها أمامها خاصة أمام منازعة العارضة فيها وأن تبين سبب منح حجية المحرر الإلكتروني لما سمي صورة الرسالة الإلكترونية المطعون فيها بالزور، وكيفية تثبتها من كونها مستوفية الشروط لاعتمادها كمحرر إلكتروني إذ أنها لو مارست رقابتها عليها كانت ستلفى أنه لا دليل على تاريخها وعلى صفة مرسلها ولا دليل على توصل المرسل إليه بها، وهي باسم شخص آخر لا علاقة له بأطراف الدعوى وتظهر بالعين المجردة أنها مجرد وثيقة مصطنعة ولا تتوفر على هيكلة البريد الإلكتروني ولا تعتبر بريدا إلكترونيا، ولا تتضمن توقيعا إلكترونيا وفق ما ينص عليه قانون 3-0 المعدل للفصول 417-1 و 2-417 من قانون الالتزامات والعقود. وأنه للاعتداد قانونا وقضاء بالوثيقة الإلكترونية، فيجب أن تتضمن الوثيقة ما يسمح بالتعرف بصفة قانونية على الشخص الذي صدرت عنه والذي قام بالتبليغ ومكان البليغ والطرف الذي تسلم التبليغ، كما يشترط أن تكون الوثيقة معدة ومحفوظة وفق شروط من شأنها ضمان تماميتها وتمكن أي شخص من الحصول على نسخة منها أو الولوج إليها. ومن جهة خامسة، إن العارضة تؤكد أنه لم يسبق لها أن توصلت بأي رسالة إلكترونية أو غيرها سواء من المستأنف عليهما أو من غيرهما. وأن الرسالة المزعومة مصطنعة شأنها شأن باقي الوثائق المزورة والمستعملة للإجهاز مجددا على حقوق العارضة. وانه بالرجوع لما سمي بصورة من رسالة الإنذار القاطعة للتقادم، ستلفى المحكمة أنها عبارة عن "إنذار" تزعم المستأنفتان أنهما أرسلتاه إلى العارضة بواسطة البريد الإلكتروني . بتاريخ 01/07/2015 للممثل القانوني للعارضة. وانما سمي بالرسالة الإلكترونية القاطعة للتقادم مزورة ومن صنع المستأنف عليهما ومن وراءهما بدليل انها تنفي نفيا قاطعا أن تكون قد توصلت بأي رسالة إلكترونية من المستأنف عليهما المزعومتين أو من غيرهما لأن البريد الإلكتروني [البريد الإلكتروني] لم يكن موجودا على الإطلاق سنة 2015. وأن الرسالة الإلكترونية المحتج بها مزورة بالعين المجردة، ولا علاقة لها بشكل وهيكلة الرسائل الإلكترونية، فهي مجرد مطبوع ورقي تم تحريره وطباعته من طرف المستأنف عليهما المزعومتين ولا تتضمن حتى هوية واسم مرسلها ولا المكان ولا الساعة التي بعثت فيها. وأن الرقم الهاتفي [رقم الهاتف] المضمن بالرسالة لا علاقة للعارضة به وفي جميع الحالات فإن الرقم الهاتفي المذكور لا وجود له أصلا في قوائم الهواتف حسب الثابت من خلال محضر المعاينة المنجز من طرف مفوض قضائي والذي جاء فيه أنه ربطنا الاتصال بالرقم فتلقينا إجابة بواسطة المجيب الآلي بعدم وجود أي مشترك بالرقم موضوع الطلب. وانها لم تبدأ في استعمال العنوان الإلكتروني [البريد الإلكتروني] المزعوم أن الرسالة الإلكترونية قد بعثت به إلا أواخر سنة 2018. وانها عرضت ما يسمي بالرسالة الالكترونية على خبير وطني مختص في مجال الاعلاميات الذي أنجز تقريرا مفصلا خلص فيه أن ما يسمى برسالة قطع التقادم المدلى بها أمام المحكمة لا علاقة لها بالشكل والهيكلة التي يجب أن تكون عليه الرسائل الإلكترونية، وتبقى ورقة مصطنعة ومزورة وتتضمن سبعة اختلالات لا يمكن معها اعتبارها بريدا الكترونيا كما أنها لا تتضمن التوقيع الإلكتروني وفق ما ينص عليه قانون 53-05 . وان ثبوت استعمال وثيقة مصطنعة ومزورة من طرف الكوبيتين المزعومتين يثبت بما لا يدع مجالا للشك أنهما تنهجان أسلوب النصب والتزوير للإجهاز على حقوق العارضة ويؤكد ما دفعت به العارضة من زورية باقي وثائق الدعوى، ظنا منهما أن تواريهما خلف أشخاص وهميين وعدم إدلائهما بأي عنوان داخل التراب الوطني وبهوية من يمثلهما ويستعمل أوراقا مزورة في التقاضي سيجعلهما في منأى عن يد العدالة. وزُعم أن الرسالة المصطنعة والمزورة مرسلة من طرف شركة ي.ت.ب.ل. ، وفضلا على أنه لا صفة لهذه الأخيرة أصلا في مراسلة العارضة، فإن المستأنف عليهما لم تدليا بما يفيد علاقتهما بها. وهنا يتجلى النصب والاحتيال والتضليل والتزوير على العارضة. مما يجعل من الرسالة المزعومة مجرد مناورة الغرض منها الزعم بقطع التقادم بعد إثباته من طرف العارضة، ولا أدل على ذلك أن المستأنف عليهما تزعمان تواجدهما بالسوق المغربية وأن لهما وكيلة بالمغرب وأنه سبق لهما التعرض على تسجيل العارضة لعلامات لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية ولو صح ما تزعمانه لقامتا بمراسلة العارضة بطرق التبليغ المحددة قانونا ، أو على الأقل لكانت الرسالة المزعومة صادرة من بريدهما الالكتروني وباسمهما مباشرة إلى العارضة حتى تكون روايتهما على الأقل مستساغة منطقا . وبالاطلاع على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير المختص السيد كرام سعيد، سيثبت لدى المحكمة الموقرة على أن ما سمي ب "الرسالة" الإنذار القاطعة للتقادم وثيقة مصطنعة. وان التحقق من زورية الرسالة الإلكترونية على النحو المذكور أعلاه باعتبار أنها مسائل تقنية تحتاج إلى خبير مختص خاصة للتثبت من أن ما سمي بالرسالة الإلكترونية مجرد وثيقة مصطنعة ولا تتوفر على هيكلة البريد الإلكتروني ولا تعتبر بريدا إلكترونيا، ولا تتضمن توقيعا إلكترونيا وفق ما ينص عليه قانون 53-05 المعدل للفصول -1-417 و 2-417 من قانون الالتزامات والعقود وكذلك للتثبت من عدم توصل العارضة بالرسالة الإلكترونية وكذا كون العنوان الإلكتروني [البريد الإلكتروني] لم يبدأ العمل به إلا أواخر سنة 2018. والوضع ما ذكر، يكون ما قضى به الحكم المطعون فيه مجانبا للصواب فيما قضى به، وسيطيب للمحكمة إلغاءه والحكم من جديد بتطبيق مسطرة الزور الفرعي بخصوص طلب الزور الإضافي فيما سمي بصورة الرسالة الإلكترونية المزعوم أنها قاطعة للتقادم. و سبق التأكيد على أن المستأنف عليهما كانت على علم بوجود العارضة منذ سنة 2011 أثناء التعرض على تسجيل العلامات لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية. وان ثبوت واقعة علم المستأنف عليهما المزعومتين بوجود العارضة منذ سنة 2011 يعد تاريخ انطلاق أمد الثلاث سنوات لاحتساب التقادم، وبعدم ممارستهما لأي مسطرة أو إجراء إلا بعد مرور أكثر من تسع سنوات تاريخ التقدم بالمقال الافتتاحي لهذه الدعوى يجعل واقعة التقادم ثابتة في الملف. وان واقعة تقادم دعوى الكوبيتين المستأنف عليهما في مواجهة العارضة ثابتة بمقتضى مستندات الدعوى ووقائعها، مما تلتمس معه العارضة من المحكمة الإشهاد عليها بدفعها بالتقادم وفق التفصيل أعلاه، والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي لعلة ثبوت التقادم. وحول سبقية البت في الدعوى: سبق العارضة التمسك أمام المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه موضوع بسبقية البت في الدعوى ودفعت بأن هناك أحكاما قطعية باتة في الجوهر وفي نفس موضوع الدعوى وبناء على نفس الأسباب وبين نفس الأطراف العارضة والكوبيتين بل إن بعضها صادر عن نفس الهيئة القضائية. ومنها الحكم الابتدائي الأول رقم 10542 الصادر عن نفس المحكمة بتاريخ 20/11/2017 في الملف عدد 2017/8211/1664 والقاضي لفائدة العارضة وضد الكوبيتين في الشكل بعدم قبول الطلب المتعلق بالموقع الالكتروني وبقبول باقي الطلبات في الموضوع برفض الطلب لعلة ثبوت التقادم كما أدلت العارضة بالحكم رقم 6104 - عن نفس الهيئة كذلك بتاريخ 14/06/2021 في الملف عدد 2017/8211/1664 والقاضي لفائدة الكوبيتين وضد العارضة في الطلب المضاد في الشكل بقبول الطلب في الموضوع ببطلان تسجيل الاسم التجاري للمدعى عليها فرعيا (أ) المسجل بتاريخ 31/01/2011 تحت عدد 231115 بتوقف المدعى عليها فرعيا عن استعمال الاسم التجاري (أ) وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا الإذن للسيد رئيس مصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بالتشطيب على هذا الاسم التجاري بعد صيرورة هذا الحكم نهائيا بنشر هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدتين وطنيتين واحدة باللغة العربية والثانية باللغة الفرنسية وعلى نفقة المدعى عليها فرعيا وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات وهو حرفيا نفس منطوق الحكم المطعون فيه. وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ، ردت دفع العارضة بسبقية البت وأصدرت حكما جديدا في نفس الطلب في سابقة من نوعها في تاريخ القضاء. وان تعليل المحكمة غريب عن مقتضيات القانون والعمل القضائي الثابت، وغير مرتكز على أساس صحيح من القانون، ذلك أن سبقية صدور حكم ابتدائي بات في الجوهر وفي نفس موضوع نازلة الحال وبناء على نفس الأسباب وبين نفس الأطراف، يلزم الأطراف قانونا بممارسة حق التقاضي في مواجهة هذا الحكم الصادر في الموضوع وليس إعادة طرح نفس النزاع بنفس الأسباب أمام محكمة من نفس الدرجة ونفس الهيئة تطبيقا للمبدأ القانوني أن لكل حق دعوى واحدة تحميه وأنه لا يقضى في الحق مرتين، وأن من اختار لا يرجع. وهي مسألة لا تحتاج إلى توضيح، أما القول بأنه لا مانع لدى المحكمة مصدرة الحكم من أن تصدر حكما آخر في نفس الموضوع التي سبق البت فيه بأحكام باتة بعلة أن الأحكام السابقة في نفس الموضوع ورغم كونها قطعية وباتة فى جوهر الدعوى بين نفس الأطراف ومبنية على نفس الأسباب ونفس الوثائق، ما زالت غير نهائية، فتعليل غير مسبوق ولا يمكن أن يكون مجرد خطأ في التقدير، لكونه خرقا واضحا لصريح الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود. والذي سنه المشرع لمنع الخصوم من إثارة المنازعة موضوع من جديد إما بالمطالبة بحق سبق رفضه أو المنازعة في حق سبق أن قضي به. وهو نفس ما سبق أن أكدته محكمة النقض في نازلة مماثلة . وان العمل القضائي استقر على رفض الطلب متى توافرت موجبات سبقية البت، وذلك من خلال العديد من الأحكام المتواترة . مما تكون معه سبقية البت ثابتة في الدعوى، بصدور حكم ابتدائي بات في الجوهر وفي نفس موضوع نازلة الحال وبناء على نفس الأسباب وبين نفس الأطراف، ويلزم الكوبيتين المستأنف عليهما قانونا بممارسة حق التقاضي في مواجهة هذا الحكم الصادر في الموضوع وليس إعادة طرح نفس النزاع بنفس الأسباب أمام محكمة من نفس الدرجة مما يجعل من الحكم المطعون فيه غير مرتكز على أساس صحيح من القانون وناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه. وحول عدم الجواب عن باقى دفوع وملتمسات العارضة : إن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تبين ما هي هذه الوثائق المصادق على مطابقتها للأصل والحال أن جميع الوثائق المدلى بها مجرد صور لوثائق أجنبية لا مجال للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه للتأكد من مصداقيتها ومدى مطابقتها للأصل ووجودها الفعلي ما دام قد طعنت فيها العارضة بالزور، كما أن صور الوثائق محررة باللغة الإسبانية ولم تبين المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه كيفية فهم محتواها دون الاستعانة بمترجم. فضلا عن كون الترجمة المدلى بها لبعضها مأخوذة من الصورة وليس أصل الوثيقة. وأن مجرد المنازعة في صور الوثائق، يمنع على المحكمة اعتمادها كحجة، وهو ما أكده العمل القضائي في العديد من قرراته . وان الحكم المطعون لام يصادف الصواب باعتماده على مجرد صور وثائق مطعون فيها بالزور، وغير مترجمة بلغة تفهمها ذات المحكمة. وان السبيل الوحيد لإضفاء مصداقية على الوثائق الأجنبية هو المصادق عليها وفق اتفاقية لاهاي بشأن التصديق بالنسبة للوثائق العامة الأجنبية. وان عدم التصديق على الوثائق بنظام الأبوستيل يمنع بسط المحكمة لرقابتها على مصداقية الوثائق المحتج بها في مواجهة العارضة. وكان حريا بالمحكمة مصدرة الحكم المطعون وفق مراعاة السيادة الوطنية ومبدأ المعاملة بالمثل، باعتبار أن استعمال مجرد صور وثائق من طرف مغربي لدى أي دولة أجنبية بما فيها كوبا لن يتم قبولها ما لم يتم المصادقة عليها وفق نظام الأبوستيل. ومن جهة ثانية، التمست العارضة وتمسكت في كل مذكراتها بإجراء بحث بين أطراف الدعوى. وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون لم تجب عن ملتمس العارضة ولم تعلل سبب عدم الاستجابة لطلب العارضة بإجراء بحث. وانها تملك اسما تجاريا وليس علامة تجارية. وان المنافسة تكون بين منتوجات شركتين، والحال أن العارضة أثبتت أن المستأنف عليهما غير موجودتين كشركتين تجاريتين بكوبا ما دامت هذه الأخيرة لا تسمح بإنشاء الشركات التجارية، وغير موجودتين بالمملكة المغربية باعتبار أن الشركات الأجنبية المعترف بها قانونا في المملكة المغربية هي الشركات المزاولة لنشاط تجاري في تراب المملكة والمقيدة بالسجل بالتجاري بالمغرب وفق المادة 37 من مدونة التجارة، والتى تخضع للضريبة وفق المادة 5 من مدونة الضرائب. وفي هذا الصدد تدلي بإشهاد من السجل المركزي للسجل التجاري الممسوك من طرف المكتب المغربي للملكية الصناعية يثبت أنه المستأنف عليهما المزعومتين غير مسجلتين ولم يسبق لهما التسجيل بأي سجل تجاري بالمملكة. وأمام منازعة العارضة الجدية في الوجود القانوني والفعلي للمستأنفتين ودفعها بزورية كافة صور الوثائق المحتج بها، وزيف المزاعم بشهرة العلامة المزعومة، فإن العارضة تجدد وتؤكد على المحكمة بالأمر بإجراء بحث ومواجهة بين أطراف الدعوى. وان الأمر بإجراء بحث حضوري للنظر في حجج كل طرف، سيحسم كل جدل وسيمكن المحكمة الموقرة من الوصول إلى الحقيقة المنشودة من طرف القضاء والتأكد بداية من أنه لا وجود قانوني وواقعي للكوبيتين المستأنف عليهما، فضلا على أن المحكمة الموقرة ستقف على انعدام أي حجية أو أثر الصور مختلف الوثائق المدلى بها بالملف. وان العارضة نفسها ترغب بالحقيقية، ومعرفة من يقاضيها باسم الكوبيتين الوهميتين، ومصدر الوثائق المزورة المنسوبة إليهما. ومن جهة ثالثة، أثبتت العارضة للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أن المنتجات التي تزعم المستأنف عليهما المزعومتين ومن معهما أنهما تروجانها مملوكة لشركات أخرى توجد بالهندوراس والدومينكان، بل وأدلت بوثائق رسمية وعينات أصلية لهذه المنتوجات وأنهما تزوران منتجات ليست لهما وتضعان عليها الاسم التجاري للعارضة قبل تهريبها. وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تلتفت لحجج العارضة، ولم تجب عنها مع ما لها من أثر في الدعوى. ومن جهة رابعة، أثارت العارضة أن مادة السيݣار تنتج من خلال دمج مجموعة من نباتات التبغ، وهي بذلك منتوج فلاحي. وبأن الحماية لا تخول لأي علامة مميزة للمنشأ والجودة والبيان الجغرافي للمنتوجات الفلاحية، إلا بعد الاعتراف بها، ونشرها في الجريدة الرسمية تطبيقا لمقتضيات المادة 7 من القانون رقم 06-25 وبأن مزاعم المستأنف عليها الثانية بكونها حاصلة على شهادة المنشأ والبيان الجغرافي لا يستقيم والأحكام القانونية المنظمة لتسمية المنشأ والبيان الجغرافي بالنسبة للمنتوجات الفلاحية، خاصة القانون رقم 06-25 المتعلق بالعلامات المميزة للمنشأ والجودة للمواد الغذائية والمنتوجات الفلاحية والبحرية، الصادر بتاريخ 23/05/2008 كما تم تغييره وتتميمه بالقانون رقم 51.14 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6792 بتاريخ (4) يوليو 2019، ص 4796. وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تلتفت لما أثارته العارضة، ولم تجب عنه مع ما لها من أثر في الدعوى، واستبعدت دون أي تعليل مقتضيات النصوص الأمرة للقانون رقم 06-25 المتعلق بالعلامات المميزة للمنشأ والجودة للمواد الغذائية والمنتوجات الفلاحية والبحرية. وبنت حكمها على صور شواهد منشأ وبيان جغرافي للمستأنف عليها المسماة (ج)، رغم الطعن فيها بالزور، وعدم مطابقتها للمقتضيات الآمرة للقانون رقم 06-15 المذكور. ومن جهة خامسة، قضت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بالتشطيب على الاسم التجاري للعارضة دون أن تبرز لمن قضت لفائدته وبناء على الزعم بشهرة العلامة التجارية هبانوس. و سبق التأكيد على أن القاعدة أن العبرة في القول بشهرة العلامة من عدمه، هو أن تكون هذه العلامة مشهورة في المملكة المغربية (بلد النزاع) وليس خارجها وهو ما يستدعي أن تكون العلامة التجارية ذات شهرة عالمية تتجاوز شهرتها البلد الأصلي الذي سجلت فيه إلى البلد الذي تلتمس الحماية فيه وأن تمتع باعتبار خاص لدى الجمهور وسهولة التعرف عليها من لدى جمهور واسع من المستهلكين سواء من خلال تعدد نقط البيع والمحلات التجارية المروجة لهذه العلامة أو من خلال حجم الاستثمارات المخصصة لها من لدن مالكها. وان الشهرة تثبت بداية بحجم معاملات المنتوج الحامل للعلامة المراد إثبات شهرتها عن طريق الادلاء بفواتير البيع مع استحضار خصوصية كل منتوج على حدة. ذلك أنه في نازلة الحال، فإن المنتوج يتعلق بمادة التبغ المصنع وكما هو معلوم فإن منتوج التبغ يخضع للترخيص المسبق كما هو الشأن مثلا بمنتوجات الأدوية أي أنه قبل الحديث عن فواتير البيع، يجب الإدلاء بما يفيد الحصول على ترخيص الإدارة لبيع المنتوج. مما يبقى معه زعم المستأنف عليهما بشهرة علامة (أ) شأنه شأن باقي مزاعمهما، ما دام أنهما يزعمان شهرة علامة لا يوجد لها أي منتج في السوق ويباع بطريقة قانونية وتحت رقابة وترخيص مختلف الإدارات المغربية المشرفة على استيراد بيع وتسويق منتجات التبغ. ولم تدليا بأي ترخيص ولا بفاتورة واحدة صحيحة تتثبت البيع المزعوم. ورغم الزعم بكون منتجاتهما تروج في المغرب حصريا بواسطة المستأنف عليها الشركة م.ت.، إلا أنها لم تدليا ولو بفاتورة واحدة صحيحة تثبت أن هناك منتوجا يباع بالسوق الوطنية يحمل العلامة التجارية (أ) موضوع الشهرة المزعومة. بل على العكس فإن المستأنف عليها الشركة م.ت. المزعوم أنها تملك العقد الاستئثاري المحتج به نفسها تكذب هذا الزعم وتقر قضائيا بتاريخ 03/12/2019 إلى الخبير المعين لإنجاز الخبرة والذي صرح فيه نائبها القانوني بما يلي: وأنه وتنفيذا لصريح منطوق الحكم التمهيدي، فإن الشركة م.ت. تنهي إلى علمكم أنها لا تتوفر على أي منتوج للسيكار أو غيره تحت تسمية (أ) كما ضمن النقطة رقم 3 من منطوق الحكم التمهيدي، وبالتالي لا توجد لديها أي وثائق كيفما كانت تتعلق ب تسمية .***********ومن ناحية أخرى، فإن الشركة م.ت.، توكد لكم أنها لا تروج أي منتوج للسيكار أو غيره من (أ)، كما جاء ضمن النقطة 4 من منطوق الحكم التمهيدي. وانه ما من شيء أقوى من الإقرار الصريح والواضح للشركة المزعوم أنها الموزع الحصري لمنتجات السيكار ، والذي يكذب مزاعم المدعى عليها بأن هناك منتجات سيكار أو غيره تروج تحت تسمية (أ). ويعتبر وثيقة حاسمة تثبت أن العلامة التجارية (أ) موضوع الشهرة المزعومة لم تستعمل بالمرة في أي منتوج للسيكار وسبق التأكيد أن ترويج منتجات التبغ يخضع لترخيص مسبق من لدن السلطات المختصة وهي من يحدد حتى سعره في السوق، وبالتالي فإن كل منتوج للتبغ وبكل أنواعه سواء كان مصنعا محليا أو مستورد لا يوجد اسمه وسعره في قائمة منتجات التبغ المرخص ببيعها داخل تراب المملكة، أي في الدوريات السنوية لوزارة الاقتصاد والمالية ممثلة في إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، يعتبر في حكم المنتجات المهربة. وان الشهرة تتثبت للمنتجات الموجودة على أرض الواقع والتي تباع وتشترى بالفعل بواسطة فواتير صحيحة وحقيقية، ولا تثبت برسومات وصور شمسية من صنع من يتستر وراء الكوبيتين المزعومتين. وهو ما أكده كذلك المكتب المغربي للملكية الصناعية بمناسبة تعرض المستأنف عليهما على تسجيل العارضة لإحدى العلامات بقوله: بأن الزعم بأن العلامة La casa de chaban علامة مشهورة بالمغرب وباعتبار أن وثائق تسجيل العلامة المقدمة بالمغرب والخارج وكذلك الوثائق المستخرجة من الأنترنيت بطبيعتها لا ثبتت الشهرة بالمغرب. وبناء عليه، علامة La casa de baba لا تعتبر علامة
54765
Le dépassement du délai légal de six mois imparti à l’OMPIC pour statuer sur une opposition à l’enregistrement d’une marque entraîne l’annulation de sa décision (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/03/2024
56595
Opposition à l’enregistrement d’une marque : La notoriété d’une marque antérieure non enregistrée au Maroc doit être établie par une action judiciaire distincte et ne peut fonder une opposition devant l’OMPIC (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/09/2024
Rejet du recours, Recours contre une décision de l'OMPIC, Qualité pour défendre de l'OMPIC, Propriété industrielle, Procédure d'opposition, Preuve de la notoriété, OMPIC, Marque notoirement connue, Marque non enregistrée au Maroc, Marque, Compétence du juge judiciaire, Action en reconnaissance de notoriété
59673
Recours contre une décision de l’OMPIC : la notoriété de la marque et la langue de la décision échappent au contrôle du juge de l’appel (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/12/2024
Risque de confusion, Rejet du recours, Propriété industrielle, Opposition à l'enregistrement, Office marocain de la propriété industrielle et commerciale (OMPIC), Notoriété de la marque, Marque, Langue de la décision, Étendue du contrôle de la cour, Délai de procédure, Appréciation globale des signes
54767
L’adjonction d’un terme à une marque antérieure ne suffit pas à écarter le risque de confusion lorsque les produits visés sont identiques (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/03/2024
Similitude des marques, Risque de confusion, Propriété industrielle, Opposition à l'enregistrement, Office marocain de la propriété industrielle et commerciale, Marque, Identité des produits, Enregistrement de marque, Délai d'opposition, Confirmation de la décision de l'OMPIC, Appréciation globale, Adjonction d'un terme à une marque antérieure
56783
La décision de l’OMPIC statuant sur une opposition à l’enregistrement d’une marque est annulée pour non-respect du délai légal de six mois (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2024
59807
Recours contre une décision de l’OMPIC : la contestation de la langue de la décision relève de la compétence du juge administratif et non du juge commercial (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/12/2024
Risque de confusion, Rejet du recours, Propriété industrielle, Procédure d'opposition, Office marocain de la propriété industrielle et commerciale (OMPIC), Marque de commerce, Délai pour statuer, Contestation de la langue de la décision, Compétence du Tribunal administratif, Comparaison globale des marques, Calcul du délai
54789
Risque de confusion entre marques : l’impression d’ensemble visuelle et phonétique distincte écarte la similitude malgré un radical commun (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/04/2024
Risque de confusion, Propriété industrielle, Procédure d'opposition, Office marocain de la propriété industrielle et commerciale, Marque notoire, Marque commerciale, Impression d'ensemble, Différences visuelles et phonétiques, Délai de décision, Confirmation de la décision de l'OMPIC, Appréciation de la similitude
56785
Opposition à l’enregistrement d’une marque : le non-respect par l’OMPIC du délai légal de six mois pour statuer entraîne l’annulation de sa décision (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2024
59811
Opposition à une marque : le délai de six mois pour statuer imparti à l’OMPIC court à compter de la date de la décision et non de sa notification (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/12/2024