L’enlèvement d’une enseigne commerciale constitue une faute ouvrant droit à réparation du préjudice incluant la perte de clientèle et le manque à gagner (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77420

Identification

Réf

77420

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4402

Date de décision

08/10/2019

N° de dossier

2019/8232/2149

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi de cassation pour motivation insuffisante quant à l'évaluation du préjudice, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité délictuelle résultant du retrait non autorisé d'une enseigne commerciale. Le tribunal de commerce avait condamné le propriétaire des murs et son gérant à la réinstallation de l'enseigne sous astreinte et au paiement de dommages-intérêts. L'exploitant commercial sollicitait en appel l'augmentation de l'indemnité et de l'astreinte, tandis que le propriétaire contestait sa faute et invoquait l'autorité de la chose jugée au pénal. La cour écarte ce dernier moyen en constatant que la procédure pénale s'est achevée par une relaxe et une déclaration d'incompétence sur les demandes civiles, n'ayant donc pas statué sur la réparation du préjudice. Elle retient que le retrait de l'enseigne sans justification légale constitue une faute engageant la responsabilité de son auteur. Considérant que le préjudice, incluant la perte de clientèle et le manque à gagner, n'était pas intégralement réparé par l'indemnité allouée, la cour en augmente le montant. En revanche, elle juge que la demande de majoration de l'astreinte est irrecevable, cette partie du dispositif n'ayant pas fait l'objet du pourvoi en cassation et ayant ainsi acquis force de chose jugée. Le jugement est par conséquent réformé sur le seul quantum des dommages-intérêts et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم عبد العزيز (إ.) بواسطة محاميه في مواجهة شركة (ب.) والسيد لوي برنارد (ل.) والسيد الحسين (ل.) بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 16/04/10 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط تحت رقم 214 بتاريخ 02/02/10 في الملف عدد 2625/8/09 القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع الحكم على المدعى عليهما شركة (ب.) والسيد لويس برنارد (ل.) بصفته مديرها وممثلها القانوني بإرجاع اللوحتين الحاملتين لاسم تأمينات (م.) وتعليقهما بمكانهما بباب الشركة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير عن الامتناع وبادائهما لفائدة المدعي السيد عبد العزيز (إ.) الممثل القانوني لتأمينات (م.) مبلغ 10.000 درهم كتعويض مع الصائر ورفض باقي الطلب.

وحيث تقدمت الشركة العقارية (ب.) والسيد لوي برنارد (ل.) والسيد الحسين (ل.) بواسطة محاميهم بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 02/03/11 يستأنفون بمقتضاه نفس الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه

وحيث ان استئناف السيد الحسين (ل.) غير مقبول ما دام انه لا مصلحة له في الطعن في الحكم المستأنف الذي اعتبر في تعليله ان مسؤوليته غير قائمة في النازلة ولم يقض في مواجهته بشيء ضمن منطوقه.

وحيث ان استئناف كل من السيدين عبد العزيز (إ.) ولوي برنارد (ل.) والشركة العقارية (ب.) قدم وفق الشكل المتطلب قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين معه التصريح بقبول استئنافهم.

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ان السيد عبد العزيز (إ.) تقدم بواسطة محاميه إلى المحكمة التجارية بالرباط بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 22/10/09 يعرض فيه انه بتاريخ 20/06/09 قام كل من لويس برنارد (ل.) والحسين (ل.) وبتعليمات من مشغلتهما شركة (ب.) بانتزاع العلامة التجارية لشركة تأمينات (م.) والمتمثلة في لوحتين مكتوب عليهما الاسم التجاري للشركة العارضة بالعربية والفرنسية كما يقران بذلك بمحضر الضابطة القضائية وان ما قاما به اضر به اشد الضرر إذ أصبح محل الشركة مجهولا ولم يعد الزبناء يترددون عليه مما جعلها توشك على الإفلاس جراء ذلك، لذا يلتمس أمرهما بإرجاع اللوحتين وتعليقهما بباب الشركة العارضة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 3.000 درهم وادائهما له تعويضا قدره 50.000 درهم من جراء الخسائر المتعرض لها والأرباح التي فوتت ابتداء من تاريخ إزالة اللوحتين التجاريتين وهو 20/06/09 إلى غاية التنفيذ مع النفاذ المعجل والصائر.

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المستأنف أعلاه.

وحيث جاء في أسباب استئناف السيد عبد العزيز (إ.) ان المبلغ المحكوم به لا يتناسب والأضرار اللاحقة بالعارضة منذ 20/06/09 إلى تاريخ صدور الحكم ولا يشكل حتى نصف نسبة الأرباح التي تسجلها في اليوم الواحد والتي تسبب الطرف المستأنف عليه في فقدانها، وان الغرامة التهديدية المحكوم بها غير مناسبة لحجم الأضرار اللاحقة بالعارض ومبلغ التعويض الذي يجب الحكم به، لذا يرجى تعديل الحكم المستأنف وذلك برفع الغرامة التهديدية إلى مبلغ 3.000 درهم في اليوم ابتداء من تاريخ الامتناع عن إرجاع اللوحتين ورفع التعويض إلى مبلغ 50.000 درهم في اليوم جراء الخسائر المتعرض لها والأرباح التي تم تفويتها ابتداء من تاريخ إزالة اللوحتين إلى غاية التنفيذ وتحميل المستأنف عليهم الصائر.

وحيث جاء في أسباب استئناف الشركة العقارية (ب.) والسيد لوي برنارد (ل.) ان واقعة إزالة اللوحتين الاشهاريتين كانت بناء على طلب السيدة مارية (ع.) مديرة شركة بنكية مجاورة التي شاهدت واقعة تمايل هاتين اللوحتين وقرب سقوطهما على المارة وان القرار المتخذ من قبل السيد لوي برنارد (ل.) لإزالتهما مؤقتا ولدرء وقوع الضرر على المارة بالشارع هو قرار إنساني ومسؤول يستحق عنه التنويه لا العقاب والمساءلة ويدخل ضمن اختصاصه كمدير شركة (ب.) كما ان هذه الأخيرة هي مالكة للجدران وانها هي المسؤولة عن ذلك البناء وعن جميع الأضرار التي يمكن ان يحدثها عقارها وان اللوحتين مندمجتان بالعقار وتعتبر ان جزءا منه وان سقوطهما على المادة قد يستتبع مسؤوليتها طبقا للمادة 89 من ق.ل.ع. وانه تم وضع اللوحتين بقبو نفس العمارة التي يوجد بها مقر شركة تأمينات (م.) واخبر المستأنف بذلك وان هذا الأخير قد تقدم بطلب الحصول على تعويض لدى القضاء الجنحي في إطار الملف عدد 23/726/2009 وانه لا يجوز قضاء وقانونا جبر الضرر مرتين وان الجنحي يعقل المدني وانه إذا كانت شركة تأمينات (م.) قد تعرضت لخسائر فادحة حسب زعم مسيرها فذلك راجع لأسباب تخصه، لذا يرجى إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وجعل الصائر على المستأنف عليه.

وحيث أدلى نائب السيدين لوي برنارد (ل.) والحسين (ل.) بمذكرة جوابية مؤرخة في 11/10/10 جاء فيها انه صدر عن القضاء الجنحي بابتدائية الرباط حكم بتاريخ 07/10/10 في الملف الجنحي العادي عدد 23/726/09 يقضي بأدائه المنوب عنهما بشهرين موقوفة التنفيذ وغرامة 500 درهم وتعويض عن الضرر بمبلغ 10.000 درهم وهو موضوع استئناف من طرفهما ونظرا لقاعدة الجنحي يعقل المدني فانه لا يجوز للمدعي الذي أقام دعواه ضد العارضين أمام المحكمة الجنحية ان يقيم دعواه أمام المحكمة التجارية. وان من اختار لا يرجع وان الضرر لا يجيز مرتين.

وحيث أدلى نائب السيد عبد العزيز (إ.) بمذكرة جوابية مؤرخة في 29/03/11 جاء فيها ان محضر المعاينة للمفوض القضائي توجد رفقته صورة موجزة للوحة وهي تفند كل ما جاء في مذكرة شركة (ب.) وان اللوحتين المعنيتين كانتا مثبتتين بإتقان تحت مسؤولية شركة متخصصة مما يبقى معه فعل المدعى عليهما بنزعهما هو تعسفي وبدون موجب وانه لا مجال لتطبيق قاعدة الجنحي يعقل المدني لاختلاف موضوع الدعويين إذ ان العارض يطالب برفع التعويض المدين بجعله بمبلغ 50.000 درهم يوميا جراء الخسائر التي تتعرض لها.

و بعد تبادل باقي المذكرات و الردود, و إدلاء نائب المستأنف عليهم بمذكرة تعقيب خلال المداولة أكد بموجبها أن تأمينات (م.) قامت مؤخرا بوضع لوحات إشهارية جديدة كبيرة الحجم بترخيص من مصالح الجماعة الحضرية للرباط, و بالتالي فلا وجود لما تدعيه من ضرر حال و مستمر. صدر القرار القاضي في الشكل : بقبول استئناف كل من السيد عبد العزيز (إ.) و السيد لوي برنارد (ل.) و الشركة العقارية (ب.) دون استئناف السيد الحسين (ل.). و في الجوهر : باعتبار استئناف شركة (ب.) و السيد لوي برنارد (ل.) جزئيا و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض و الحكم من جديد برفض الطلب بشأنه و تأييده في الباقي ورد استئناف السيد عبد العزيز (إ.) و تحميله الصائر.

فتم الطعن فيه بالنقض من طرف السيد عبد العزيز (إ.) الممثل القانوني لتأمينات (م.) وكيل عام لشركة (س.), و اصدرت محكمة النقض بتاريخ 22/10/2015 قرارا تحت عدد 412/1 في الملف التجاري عدد 71/3/1/2015 قضى بنقض القرار المطعون فيه فيما قضى به من رفض طلب التعويض, و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبث فيه من جديد طبقا للقانون و هي مركبة من هيئة أخرى و ذلك بعلة أن الحكم برفض طلب التعويض المحكوم به لسبقية البث فيه من طرف القضاء الزجري دون التأكد من كون الحكم الجنحي القاضي بإدانة الحسين (ل.) ولوي برناد (ل.) من أجل ما نسب إليهما و بأدائهما تضامنا لفائدة المطالب بالحق المدني تعويضا مدنيا قدره 10.000.00 درهم قد أصبح نهائيا, تكون قد بنت قرارها على غير أساس و يتعين نقضه.

و حيث أدلى بعد الاحالة السيد عبد العزيز (إ.) بمستنتجات بعد النقض أكد بموجبها أن الدعوى الجنحية صدر بشأنها قرار عن الفرقة الجنحية بمحكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 31/03/2014 تحت عدد 468 في الملف عدد 488/12/2602 قضى ببراءة المتهمين أعلاه و بعدم الاختصاص في المطالب المدنية.

و بذلك يكون محقا في طلب تعويضه عن الأضرار الناتجة عن إزالة اللوحتين, علما على أنه قد تم تحرير محضر امتناع بتاريخ 30/04/2015 على إثر تنفيذ الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط و المعدل بالقرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء...و أنه لحد الآن مازال الطرف المستأنف عليه مصرا على الحاق الضرر به, وهو ما نتج عنه استمرار الاضرار بنشاطه التجاري و تفاقمه, فمبلغ الغرامة التهديدية المحكوم به ضده لا يعد قدره مهددا له بتنفيذ مقتضيات الحكم الصادر ضده بإعادة اللوحتين الاشهاريتين, كما أن طلبه بتعويضه بمبلغ 50.000.00 درهم له أساس. ملتمسا تعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع الغرامة التهديدية إلى مبلغ 3000.00 درهم في اليوم ابتداء من تاريخ الامتناع عن إرجاع اللوحتين الاشهاريتين, ورفع التعويض إلى مبلغ 50.000.00 درهم في اليوم جراء الخسائر المتعرض لها و الارباح التي تم تفويتها ابتداء من تاريخ إزالة اللوحتين إلى غاية التنفيذ, و تحميل المستأنف عليهم الصائر, و في المقال الاستئنافي للطرف المدعى عليه الحكم برفضه.

و أرفق المذكرة بنسخة من القرار الجنحي المشار إلى مراجعه أعلاه, وصورة محضر امتناع مؤرخ في 30/04/2015.

و حيث أدلى المستأنف عليهم بمستنتجات بعد النقض أكدوا بموجبها أن القرار الجنحي الاستئنافي قضى بعد النقض و الاحالة بعدم قبول استئناف الطرف المدني و تحميله الصائر. و أن القرار المذكور اصبح نهائيا, و أن ما قضى به القضاء الزجري يلزم القضاء المدني. و أنهم لم يرتكبوا أي فعل جرمي يستوجب التعويض المزعوم كما هو ثابت من القرار الجنحي الاستئنافي القاضي ببرائتهم و عدم الاختصاص في المطالب المدنية. و أن من أختار لا يرجع و أن نقض القرار الاستئنافي يستوجب إرجاع الأطراف غلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار الاستئنافي المنقوض. و أن محضر الامتناع المزعوم المحتج به أصبح باطلا بحكم التبعية لقرار النقض و الإحالة. و أن العارضة لم تمتنع عن تنفيذ القرار الاستئنافي في شقه المتعلق بإرجاع اللوحتين و لم تتمادى في ذلك.

ملتمسين إلغاء الحكم الابتدائي المستأنف لعدم ارتكازه على أي اساس قانوني, و تحميل المستأنف عليه الصائر.

و أرفقت المذكرة ب : نسخة طلب تبليغ مباشر لرسالة إخبارية-03 صور عروض أثمان.

و حيث أدلى المستأنف السيد عبد العزيز (إ.) الممثل القانوني لتأمينات (م.) أكد بموجبها طلباته المضمنة باستئنافه و مستنتجاته بعد النقض. و أرفق المذكرة بوصل تسليم صادر عن شركة (ف. ن.).

و حيث أدلت الشركة العقارية (ب.) بمذكرة اسناد النظر.

وحيث إنه بتاريخ 19/7/2016 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت عدد 4653 والذي تم نقضه من طرف محكمة النقض بعلة أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم يتبين في تعليلها العناصر التي جعلتها تعتبر أن المبلغ المحكوم به ابتدائيا من شأنه جبر الضرر اللاحق بالطالب حتى تتمكن محكمة النقض من بسط رقابتها على الأساس المعتمد من طرف المحكمة فجاء بذلك قرارها ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه .

بناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 11/6/2019 جاء فيها ان محكمة النقض قضت بنقض قرار محكمة الإستئناف لكونها لم تبين العناصر التي جعلتها تعتبر ان المبلغ المحكوم به ابتدائيا من شأنه جبر الضرر اللاحق بالعارض ولكون الضرر الذي لحق العارض ترتب عنه افلاسه اضافة لما اوضحه من خلال استئنافه ومذكراته المدلى بها بالملف واذ يؤكد ما جاء فيها من اسباب ودفوع وشروحات، ملتمسا تعديل الحكم المستأنف وذلك برفع الغرامة التهديدية الى مبلغ 3000,00 درهم في اليوم ابتداء من تاريخ الإمتناع عن ارجاع اللوحتين الإشهاريتين ورفع التعويض الى مبلغ 50.000,00 درهم في اليوم جراء الخسائر المتعرض لها والأرباح التي تم تفويتها ابتداء من تاريخ ازالة اللوحتين الى غاية التنفيذ وتحميل المستأنف عليهم الصائر وفي المقال الإستئنافي للطرف المدعى عليه الحكم برفضه.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات أخرها بجلسة 24/09/2019 ألفي بالملف مستنتجات بعد النقض مدلى بها من طرف الأستاذ أحمد (ع.) عن الشركة العقارية (ب.) حاز نسخة منها الأستاذ (خ.) وأكد ما سبق فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 08/10/2019

التعليل

حيث نقضت محكمة النقض القرار المطعون فيه بعلة أن المحكمة مصدرته لم تبين في تعليلها العناصر التي جعلتها تعتبر أن المبلغ المحكوم به ابتدائيا من شأنه جبر الضرر اللاحق بالطالب حتى تتمكن محكمة النقض من بسط رقابتها على الأساس المعتمد من طرف المحكمة فجاء بذلك قرارها ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه .

وحيث يترتب على النقض والاحالة عودة الاطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، بحيث يفسح لهم المجال للادلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة وتعيد المحكمة مناقشة القضية من اساسها مع التقييد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية.

وحيث إن الحكم الجنحي المتمسك به من طرف الشركة العقارية (ب.) والسيد لوي برنارد (ل.) فقد صدر قرار عن الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 31/3/2014 تحت عدد 468 في الملف عدد 488/12/2602 قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من ادانة المتهمين أعلاه وبعد التصدي الحكم ببراءتهما من أجل ما تسبب إليهما وعدم الاختصاص للبت في المطالب المدنية وبذلك فإن الضرر الذي لحق السيد عبد العزيز (إ.) لم يتم جبره بعد حتى يمكن الدفع بأن الضرر لايجبر مرتين.

وحيث لما كان الثابت أن الخطأ ثابت في حق شركة (ب.) لأن اقدامها على زالة اللوحتين الاشهارتين دون مبرر قانوني ودون إثبات أنهما يهدان سلامة المارة يعتبر فعلا غير مشروع و لما كان الثابت أيضا أن التعويض وفقا للقواعد العامة في المسؤولية المدنية يشمل الربح الفائت و الخسارة اللاحقة بالمتضرر ، فإن التعويض المحكوم به ابتدائيا يبقى غير مناسب وغير كاف لجبر الضرر اللاحق بالسيد عبد العزيز (إ.) الممثل القانوني لتأمينات (م.) والمتمثل في فقدان الزبناء وفوات الربح طيلة مدة إزالة اللوحتين والتي استمرت تمانية أشهر لاسيما وأن محضر المعاينة المدلى به من طرف الشركة العقارية (ب.) الذي يفيد وجود اللوحة بمدخل العمارة والمكتوب عليها تأمينات (م.) مؤرخ في 2/12/2010 وأن نشاط هذه الأخيرة كوكيل للتأمين يرتكز على الاشهار للتعريف بنشاطها وجلب الزبناء إليها ويكون من الانسب الرفع من مبلغ التعويض الى 20000 درهم خصوصا وأن الطاعنة قد حددت ماهية الضرر ونوعه وحجمه .

وحيث لئن كان قرار النقض والإحالة يعيد الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار الذي تم نقضه وكان أثره لاينحصر على أسباب الطعن وحدها بل يمتد الى ما ارتبط بها من أجزاء الحكم الأخرى ولو لم يذكرها قرار النقض على وجه التخصيص ، إلا أن أثر النقض يجب أن يقتصر على ما تم رفعه من موضوع الى محكمة النقض دون غيره من اجزاء القرار التي لم تكن محل طعن والتي اكتسبت قوة الأمر المقتضى به ولايمكن لمحكمة الإحالة المساس بها ما لم تكن تابعة ومرتبطة ببعضها وأنه لما كان الثابت أن الطاعن عبد العزيز (إ.) لما طعن بالنقض في القرار المنقوض فإنه طعن في الشق المتعلق بالتعويض دون الغرامة التهديدية وبذلك فإن هذه الأخيرة قد اكتسبت قوة الشيء المقضي به وأصبحت نهائية ولا مبرر لإعادة مناقشة مسألة رفعها .

وحيث وتبعا لذلك يتعين اعتبار استئناف السيد عبد العزيز (إ.) جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع مبلغ التعويض المحكوم به الى 20000 درهم ورد استئناف الشركة العقارية (ب.) والسيد لوي برنارد (ل.) وتحميلهما الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا وبعد النقض والإحالة :

في الشكل: بقبول استئناف كل من السيد عبد العزيز (إ.) والسيد لوي برنارد (ل.) و الشركة العقارية (ب.) وبعدم قبول استئناف السيد الحسين (ل.) .

في الموضوع : باعتبار استئناف السيد عبد العزيز (إ.) جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع مبلغ التعويض المحكوم به الى 20000.00 درهم وجعل الصائر بالنسبة ورد استئناف الشركة العقارية (ب.) و والسيد لوي برنارد (ل.) وتحميلهما الصائر .

Quelques décisions du même thème : Civil