Réf
68222
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6102
Date de décision
14/12/2021
N° de dossier
2021/8232/3859
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Rejet de la demande, Preuve par photographies, Opérations de déchargement, Manquant de marchandise, Lettre de protestation, Faute du manutentionnaire, Exonération de responsabilité, Dispersion de la cargaison, Appel après cassation
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'exonération de responsabilité du transporteur maritime pour un manquant de marchandises. Le tribunal de commerce avait initialement rejeté la demande en indemnisation des assureurs subrogés en retenant l'existence d'un déchet de route.
La question soumise à la cour de renvoi portait sur le point de savoir si la preuve d'une dispersion de la marchandise imputable à l'entreprise de manutention lors du déchargement pouvait exonérer le transporteur. La cour relève que les photographies et la lettre de protestation adressée par le capitaine au manutentionnaire établissent que la perte est survenue durant les opérations de déchargement.
Elle retient que la responsabilité du transporteur pour manquant est subordonnée à l'existence de réserves précises émises par l'entreprise de manutention lors de la prise en charge de la marchandise sous palan. En l'absence de telles réserves et la preuve étant rapportée que la perte est survenue alors que la marchandise était sous la garde du manutentionnaire, la responsabilité du transporteur est écartée.
Le jugement de première instance est par conséquent confirmé, par substitution de motifs.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل:
حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 29 يناير 2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 13/12/2018 ملف تجاري عدد 7680/8218/2018 حكم عدد 12125 والقاضي بعدم قبول مقال إدخال الغير في الدعوى ورفض الطلبين الأصلي والإضافي.
كما تقدم المستأنف عليه ربان الباخرة [ك.] بواسطة نائبه باستئناف مثار مؤدى عنه الرسوم القضائية في 27 مارس 2019 يستأنف بمقتضاه الحكم المشار إليه أعلاه استئنافا فرعيا بخصوص ما قضى به من عدم قبول مقال إدخال الغير في الدعوى.
و حيث ان الاستئناف الأصلي قدم مستوفيا للشروط الشكلية صفة و أجلا مما يتعين معه قبوله.
و حيث انه بخصوص الاستئناف المثارفان الطاعن عاب على الحكم المستأنف عدم قبول طلب الادخال في حين ان شركة استغلال الموانئ ليست طرفا و الاستئناف لم يقدم في مواجهتها و بالتالي فان الاستئناف المثار الرامي أساسا الى التصريح بتحميل المدخلة في الدعوى مسؤولية الخصاص الذي شهدته البضاعة عند وزنها عند باب الميناء يكون غير مبرر و يتعين عدم قبوله مع تحميل رافعه الصائر.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن الطاعنات تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 10/10/2018 تعرض خلاله أنها أمنت نقل بضاعة متكونة من كسب الصوجاوأن البضاعة المنقولة على ظهر الباخرة [ك.] قد تبين عند تفريغها أنها وجد بها خصاص والتمست الحكم لها بأداء مبلغ 20000 درهم كتعويض مسبق في انتظار تحديد مطالبها النهائية.
و بناء على إدلاء شركة التأمين سند و من معها بمذكرة مع طلب إضافي بواسطة نائبهنالتي جاء فيها بعد أنهن بعد حصولهن على مجموع الوثائق الضرورية اتضح لهن أن مجموع الخسارة ارتفعت الى مبلغ 220.089,45 درهم كما يتضح جليا من خلال بيان تسوية الخصاص وأدت العارضات احتراما لالتزاماتهن التعاقدية ما قدره :
- من قبل الخصاص ........................216.089,45 درهم .
- من قبل مصاريف تصفية الخصاص..............4.000,00 درهم .
المجموع ................................ 220.089,45 درهم .
كما طالبت المدعى عليه حبيا بضرورة أدائه لهن المبلغ الإجمالي المذكور أعلاه باعتباره المسؤول الوحيد عن الخصاص كما يتضح من خلال وثائق الملف لكن بدون جدوى و أنهن محقات بالتالي في المطالبة برفع طلبهن من 20.000,00 درهم الى 220.089,45 درهم طبقا لمختلف وثائق الملف صحبته لذلك تلتمسن الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتهن مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مبلغ 220.089,45 درهم من قبل الأسباب المذكورة أعلاه والحكم بتحميله المصاريف و بشمول الحكم بالنفاذ المعجل .
وبناء على إدلاء ربان الباخرة [ك.] بمذكرة جوابية مع مقال إدخال الغير بواسطة نائبهجاء فيها أن شركة التأمين سند رفعت دعوى على العارض ترمي إلى الحكم لها بمبلغ قدره 220.089,45 درهم ذلك من أجل خصاص لحق حمولة من كسب الصوجا والذرة في ملك شركة (أ.) وقع نقلها على ظهر الباخرة [K.] "، والتي وصلت ميناء الدار البيضاء بتاريخ 07/10/2016 ان هذا الطلب غير مقبول كما انه غير مبني على أساس من حيث موضوعه وأنه فيما يخص قرينة التسليم المطابق:
و أدلت الجهة المدعية بما أسمتها رسالة التحفظات إلا أن هذه الرسالة لا تتوفر فيها شروط المادة 19 من إتفاقية هامبورغ ولا تصلح بالتالي لهدم قرينة التسليم المطابق و إنه بالرجوع إلى المادة 19 فإنها تنص على ما يلي " مالم يقم المرسل إليه بتوجيه إخطار كتابي عن الهلاك أو التلف إلى الناقل يحدد الطبيعة العامة لهذا الهلاك أو التلف وذلك في تاريخ لايتجاوز يوم العمل التالي لتسليم البضائع إلى المرسل إليه،إعتبر هذا التسليم قرينة ظاهرة على أن الناقل سلم البضائع بالكيفية الموصوفة بها في وثيقة النقل". وإن هذه المادة حددت بعض الشروط التي يجب أن تتوفر في رسالة الإحتجاج منها أن توجه داخل أجل لا يتجاوز يوم عمل التالي للتسليم. وإن رسالة الإحتجاج المدلى بها وضعت لدى مصالح البريد يوم 10/10/2016 وهو نفس يوم بدأ عملية الإفراغ مما يدل على أنها وجهت قبل أن يسجل أي خصاص وقبل التسليم وإن المادة 19 أوجبت أيضا أن تحدد رسالة الإحتجاج الطبيعة العامة للضرر وهو ما ينتفي أيضا عن الرسالة المدلى بها إذ تضمنت فقط عبارتي بضاعة في حالة سيئة وضياع محتمل.وإن وثائق الملف تثبت أن البضاعة لم يكن بها أي ضرر أو عوار كما أن الضياع لا يمكن الحديث عنه إلا بعد حصر الكمية المفرغة فعلا وليس بمجرد الشروع في الإفراغ.وإن توجيه رسالة الإحتجاج قبل أوانها أو بعد فوات هذا الأجل يجعلها والعدم سواء مما يستفيد معه الناقل من قرينة التسليم المطابق.وإنه وجب التذكير أيضا بأن المادة 19 أكدت أن الحاجة إلى توجيه رسالة الإحتجاج تكون منتفية في حالة إجراء معاينة مشتركة للطرفين على البضاعة.وإن تقرير الخبرة المدلى به لا تتوفر فيه أية تواجهية نظرا لإنجازه بصفة أحادية من طرف المرسل إليه شخصيا عن طريق شركة تابعة له وهو سبب آخر يؤكد قرينة التسليم المطابق وأنه لا يجب أن يغيب عن الذهن المقصود المتوخى من رسالة التحفظات الموجهة للربان وأن المشرع إذا كان قد حدد مدة قصيرة من أجل إشعار الربان بالأضرار اللاحقة بالبضاعة، فان الداعي لذلك هو تمكينه من القيام بأبحاث في إطار هذه التحفظات وبحث بصفة خاصة على البضاعة التي يمكن أن تكون مفقودة وإجبار ما يمكن جبره وتهيئ وسائل دفاعه وأن الهدف الثاني من هذا الإحتجاج هو إشعار الناقل البحري برغبة المرسل اليه أو من يحل محله في حقوقه في المطالبة بالتعويض الناتج عن الأضرار المحدودة والمعينة بشكل دقيق في رسالة الإخطار وأن الأمر يتعلق بمبادرة آمرة تترتب عنها آثار قانونية لايمكن صرف النظر عنها أو تجاهل آثارها و أنه ينبغي كذلك التذكير بمقتضيات الفصل 472 من مدونة التجارة التي تنص على أن المرسل إليه عليه أن يقوم عند التسليم بإجراء فحص بحضور الناقل لإثبات حالة الأشياء المنقولة ووصفها ولو لم تظهر أية علامة خارجية تدل على إثابتها بعوار وأنه يستخلص من البيانات السالفة الذكر أن رسالة الإحتجاج ليست إجراءا شكليا محضا، بل إجراءات يتوقف عليه مصير الدعوى وأنه لاعجب في كون القضاء المغربي بدوره يولي لرسالة الإحتجاج إهتماما بالغا بدرجة أنه يعتبر الرسالة الغير المعللة أو السابقة لأوانها غير منتجة لأية آثار قانونية وأنه من باب أولى فان الدعوى ستكون غير مقبولة إذا لم يكن لهذه الرسالة وجود بالمرة، كما هو الحال في هذه النازلة وأن عدم توجيه هذه الرسالة يترتب عنه إستفادة الناقل البحري من" قرينة التسليم المطابق" و ان العارض تعزيزا لهذا الدفع يشير فيما يلي إلى بعض الاجتهادات الصادرة في هذا الموضوع.وأن مسؤولية شركة استغلال الموانئ قد تم تمديدها الى مرحلة ما قبل الإفراغ من الباخرة ما قبل حتى مستوى الرافعات وأن هذه المسؤوليات مستقلة تمام الاستقلال عن مسؤولية الناقل التي تقتصر على مرحلة النقل البحرية و أنه كان بالتالي على شركة التامين أن تقيم دعواها على شركة استغلال الموانئ بما أنه لا وجود لأي تحفظات تكون قد أخذتها لا تحت الروافع ولا فيما بعد.وأن مناط تحميل الناقل للمسؤولية عن العوار أو الخصاص وجود تحفظات دقيقة وهادفة من طرف مقاول الشحن والإفراغ ومتخذة تحت الروافع بصفة تواجهية و إنه بالرجوع إلى وثائق الملف ستقف المحكمة على خلوه مما يثبت وجود مثل هذه التحفظات و لذلك يلتمس التصريح برفض الطلب.وحول حجج إثبات الخصاص إنه من أجل إثبات وجود خصاص أدلت المدعيات بشواهد الوزن المنجزة من طرف متعهدة الشحن والإفراغ وكذا بتقرير خبرة منجز من طرف المؤمن لها و من حيث شواهد متعهدة الشحن إنه بالرجوع إلى شواهد الوزن ستلاحظ المحكمة أنها لا تتضمن أي تاريخ كما أنها تنجز قبيل خروج الشاحنات من الميناء وإنه قبل وصولها إلى الميزان فإن البضاعة تتعرض لعدة آفات سواء أثناء وضعها بالشاحنات أو أثناء توجه تلك الشاحنات إلى الميزان وإنه بإفراغ البضاعة وتجاوزها حافة السفينة تنتهي مسؤولية العارض الذي لا يمكن تحميله مسؤولية تشتيت البضاعة بسبب وسائل الإفراغ أو بسبب سقوطها من الشاحنات و إن العبرة بوزن البضاعة المفرغة من الباخرة وليس الموضوعة داخل الشاحنات نظرا لتكرر ضياعها قبل وصولها إلى الميزان الجسري الموجود بالميناء و من حيث تقرير الخبرة وأدلت الجهة المدعية بما أسمته تقرير خبرة و يلاحظ أن هذا التقرير منجز من طرف شركة (ك.) وهي شركة تابعة للمؤمن لها.و إنه يكفي الرجوع إلى الإسم والعلامة التجاريتين للتأكد بأن الأمر يتعلق بنفس الشركة وكذا إلى عنوان كل منهما وإن كانت المؤمنات تقبل بأن تلعب زبونتها دور الخصم والحكم فإن هذا يعتبر سببا كافيا لإستبعاد هذا التقرير من وثائق الملف لأن محررته لها مصالح شخصية في النزاع الحالي وإنه الدليل أو الحجة التي من صنع أحد أطراف النزاع لا تصلح أن تكون دليلا يستدل به أمام القضاء و يتضح مما سلف أن مسؤولية العارض منتفية مما يليق معه التصريح برفض الطلب و فيما يخص عجز الطريق :
و انه بمقارنة البيانات الواردة في بيان تسوية العواريات يتضح ان نسبة الخصاص تدخل في عجز الطريق وان هذه النسبة تعتبر عادية و تدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة وانه لايجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل خليط .
وأن هذه هي الحالة بالذات التي يرتفع فيها الضياع بما أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف سيما إذا كانت موضع إجراءات متعددة ومن جملتها :
الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات
النقل البري مابين مقر البائع وميناء الشحن
عملية إفراغ الشاحنات
إعادة الشحن على ظهر الباخرة ,
عملية النقل البحرية من ميناء لاباليس الى ميناء الدار البيضاء
إجراء الإفراغ بميناء الدار البيضاء مع إعادة الشحن على ظهر شاحنات ...الخ
وأن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار، بالإضافة الى الكسور العادية والتجفيف.....الخ. وأن فيما يخص الحبوب بصفة خاصة والتي لم توضع داخل أكياس فإن التجربة أدلت على وجود نسبة خصاص فعلية تتراوح مابين 2 و 5 في المائة يستحيل إجتنابها وذلك كيفما كانت الإحتياطات والتدابير الممكن إتخاذها و أن العارض ليس في حاجة بأن يناقش من جديد هذا المشكل القانوني الذي نال ما يكفي من إهتمام ودراسات وأحكام وقرارات على كل المستويات القضائية و حول مقال إدخال الغير و إنه مقدم من ذي صفة مستوفيا كافة شروطه الشكلية مما يليق معه التصريح بقبوله و إنه مبني على أساس سليم كما سيتم طرح ذلك أدناه وإن عملية إفراغ البضاعة قامت بها شركة إستغلال الموانئ بصفتها متعهدة الشحن والإفراغ وإن هذه الأخيرة إستعملت رافعات بها عيوب تسمح بتشتيت البضاعة عند رفع من العنابر وقبل إفراغها مما و أدى إلى تشتيت جزء مهم من البضاعة على الرصيف وبمياه البحر وعلى سطح الباخرة و إن الربان وجه رسالة إحتجاج لشركة إستغلال الموانئ مؤرخة في 27/10/2016 أثار إنتباهها إلى التشتيت الذي شهدته عملية الإفراغ وأنها تتحمل مسؤولية ذلك وأرفقها بالصور الفوتوغرافية التي تثبت ذلك و إنه كالعادة لم تحرك ساكنا طالما أن شركات التأمين تعتمد فقط على شواهد الوزن التي تصدرها متعهدة الشحن وتسايرها المحاكم في ذلك مع العلم أن البضاعة تعرف تشتيت وسرقات قبل أن يتم وزنها بمناسبة خروج الشاحنات المحملة و إنه بين وقت إفراغ الشحنة من عنابر السفينة ووضعها بعد ذلك بالشاحنات والمسافة التي تقطعها تلك الشاحنات داخل الميناء فإن جزءا مهما من البضاعة يضيع ويتم تحميل الناقل البحري المسؤولية و إنه ما دام أن البضاعة نقلت داخل عنابر مقفلة ومختومة مما يدل على عدم وجود أي إتصال مباشر بها من طرف العارض فإنه يلتمس التصريح بتحميل المدخلة في الدعوى مسؤولية الخصاص الذي شهدته البضاعة عند وزنها عند باب الميناء. ملتمسان التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا رفضه موضوعا و من حيث إدخال الغير سماع التصريح بقبول مقال الإدخال و موضوعا بتحميل مسؤولية الخصاص المسجل على البضاعة و تحميلها الصائر.
و أرفق ب : نسخة من رسالة إحتجاج و صور فوتوغرافية.
و بناء على إدلاء شركة استغلال الموانئ وشركة التأمين أطلنطا بمذكرة جواب مع مقال رام الى التدخل الإرادي في الدعوى بواسطة نائبهما التي جاء فيها أنه في شأن الدفع بعدم القبول بناء على سقوط الدعوى يستفاد من الوثائق المرفقة بمقال المدعية أن البضاعة موضوع النزاع قد أصيبت بخصاص خلال مناولتها بتاريخ 7 أكتوبر 2016 و أن البند الأول من بروتوكول اتفاق المؤرخ في 2 يوليوز 1976 المبرم بين مكتب استغلال الموانئ و شركات التأمين نص صراحة على أن جميع الدعاوى الناتجة عن نقل البضائع عبر البحر في مواجهة المكتب تتقادم بمرور سنة من تاريخ وضع البضاعة رهن إشارة المرسل إليه وأن العارضة قد حلت محل مكتب استغلال الموانئ في جميع العمليات التجارية التي يقوم بها وكذا في جميع حقوقه وواجباته الناشئة عن جميع العقود التي سبق أن أبرمها حسب مقتضيات الفصل 54 من القانون 15/02 المتعلق بالموانئ وإحداث الوكالة الوطنية للموانئ وشركة استغلال الموانئ وهذا ما كرسه الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض في أحد قرارتها الحديثة هذا الأجل المحدد في سنة و أكد القرار عدد 123 نفس المقتضى وانه بالرجوع الى الوثائق المذكورة أعلاه فستلاحظ المحكمة أنه باحتساب المدة الفاصلة بين تاريخ وضع البضاعة وتقديم الدعوى الحالية أمام المحكمة يتضح أن الدعوى الحالية قد قدمت خارج أجل السنة المتفق عليه وبالتالي فإن الطلب الحالي قد طاله التقادم المتفق عليه بين أطراف البروتوكول وفي شأن الدفع بعدم مسؤولية شركة استغلال الموانئ عن العوار و الخصاص يستفاد من وثائق الملف وتقرير الخبرة أن سبب إدخال العارضة من طرف الربان في النزاع راجع لكونه قد تحفظ حسب ادعائه بشأن طريقة مناولة البضاعة حين كانت تحت الروافع وأنه من جهة أولى فتجدر الإشارة الى أن الملف خال مما يفيد إفراغ البضاعة داخل مخازن العارضة أو وضعها رهن إشارتها وأن نطاق تدخل العارضة في عملية مناولة هذه البضائع تقتصر في وضع آلياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة وذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة باستعمال الغرامة أو الفقةالتي تقوم بجمع الحبوب داخل الأنبار قبل شدها الى الأعلى بواسطة رافعة ثم إفراغ محتواها في الشاحنات التابعة للمرسل إليه و أنه في غياب ما يفيد أي خطأ منها و مستخدميها أو أي تحفظات كتابية عند عملية الإفراغ من قبل قبطان الباخرة حول ظروف وملابسات إفراغ ومناولة البضاعة فإن العارضة تكون غيرا عن النزاع الحالي وغير مسؤولة عن أي خصاص طالما أن التسليم يكون مباشرة بين يدي المرسل إليه من خلال إفراغ البضاعة في الشاحنات ويتضح من خلال تقرير الخبير أن البضاعة المسلمة للمرسل إليه أصيب بخصاص و ذلك راجع الى عجز الطريق الذي يكون المسؤول الوحيد عنه هو الناقل البحري و أن الخبير لم يحمل العارضة اية مسؤولية عن الخصاص الذي لحق البضاعة ولم يبد أي ملاحظة على الرغم من حضوره عملية إفراغ الحمولة وكرس الاجتهاد القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء هذا المبدأ إذ دأبت قرارات هذه المحكمة على عدم قبول مقال إدخال العارض في هذا النوع من القضايا لغياب أي وجه للمسؤولية عن الخصاص وذلك في مجموعة من الاجتهادات المتواترة والثابتة ، وأنه من جهة ثانية فقد ادعى الربان أنه قد سبق له أن وجه للعارضة رسالة تحفظات بخصوص عملية إفراغ البضاعة في حين أنه بالرجوع الى هذه الرسالة فسيتبين للمحكمة أنها لا تحمل أية إشارة تفيد توصل العارضة بها أو بمضمونها وتبعا لما سبق بيانه أعلاه إن الزعم بأن العارضة مسؤولة اتجاه أي كان عن أي خصاص يكون لا أساس له ويتعين تبعا لذلك إخراجها من الدعوى والحكم برفض الطلب في مواجهتها أما بالنسبة لمقال التدخل الإرادي فإن شركة استغلال الموانئ تؤمن مسؤوليتها لدى شركة التأمين أطلنطا بمقتضى بوليصة التامين عدد 01/405200840000261 لذا يناسب تسجيل تدخل هذه الأخيرة في الدعوى قصد الحلول محل العارضة فيما قد تقضي به المحكمة عند الاقتضاء ، ملتمسة في المقال الأصلي أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر و في مقال التدخل الإرادي بقبول المقال شكلا وتحميل خاسر الدعوى الصائر .
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة
أسباب الاستئناف
و حيث جاء في أسباب استئناف الطاعنة أنها تنعى على الحكم المستأنف فساد تعليله ومخالفته للقانون، ذلك أنه لئن كان العرف قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية عن الخصاص، إلا أن الإعفاء المذكور مشروط بتوفر معطيات لم تكن محكمة الدرجة الأولى ملمة بها أو على الأقل لا يمكنها أن تستشفها من ملف النازلة نفسها. وبالفعل أن محكمة الدرجة الأولى لم تكن على علم لا بخصائص البضاعة ولا بطريقة نقلها ولا بالعوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها من شحن و إفراغ وأن الأحكام لا تبنى على فرضيات ولا على معطيات لا تتضمنها وثائق الملفات المعروضة، وأن محكمة الدرجة الأولى تجاهلت الظروف التي نقلت فيها الشحنة وإهمال المستأنف عليه بحفظها وصيانتها، وعلى الرغم من تمكين الطاعنات محكمة الدرجة الأولى من مجموع المعطيات الثابتة والمثبتة لتقصير الناقل البحري، وعلى الرغم من سردها في الوقائع إلا أنها لم تعتمدها بل و لم تشر إليها حتى عند تعلیل حكمها معتمدة على تعليل موحد ارتأت المحكمة التجارية تبنيه ضدا على القرارات المتواترة لمحكمة الاستئناف التجارية ولقرارات محكمة النقض وضدا على وثائق الملف. فقد أكدت الطاعنات وتمسكت بأن الأمر لا يتعلق فقط بضياع جزئي للبضاعة وإنما كذلك بعوار جد هام لحق الشحنة المؤمن عليها وتمسكت الطاعنات متى ما اقترن الخصاص بالعوار، فإنه لا يمكن للناقل البحري الدفع والتمسك بعجز الطريق، کسبب من أسباب الإعفاء، بحيث يكون ملزما بالتعويض عن الخصاص کاملا.وتجدر الإشارة بخصوص قضية الحال أن الضرر الكبير اللاحق بالشحنة يرجع إلى عوارها حينما كانت بعهدة المستأنف عليه إضافة للخصاص الذي طالها بفعل إهماله في حراسة الشحنة، لهذا الغرض استدلت الطاعنات بصورة تقرير خبرة يؤكد العوار وكذا بقرار محكمة الاستئناف التجارية بخصوص نفس الرحلة البحرية حيث طال الحمولة عوار إلى جانب الخصاص. وعوض الإطلاع على الوثائق الثبوتية المدلى بها وترتيب النتائج الضرورية عنها ارتأی الحكم المطعون فيه اعتماد تعليله الموحد بالنسبة لجميع الملفات. وباعتبار المعطيات المذكورة جميعها يتعين إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق مقال الطاعنات الافتتاحي للدعوى والطلب الإضافي بعده. وأن الحكم المستأنف سار في اتجاه مناقض ومخالف تماما للتوجه الحديث للقضاء التجاري المغربي بخصوص عجز الطريق وكيفية تحديد نسبته، بل و يشكل تراجعا وانقلابا عن التوجه الحديث، ذلك أنه بتعليله المذكور فإن الحكم المستأنف رجع ليؤسس لقاعدة قديمة محاولا بعث الروح فيها من جديد ويحن إليها الناقلين البحريين، تتمثل في جعل القضاء مصدرا للعرف البحري ذلك أنه لئن كان المستأنف عليه يستفيد من عجز الطريق، فإن الاستفادة المذكورة تبقى رهينة ومشروطة بما أقره واستقر عليه العرف البحري واعتبره يدخل في مفهوم عجز الطريق. والحالة هذه لا يكون الخصاص اللاحق بشحنة قضية الحال مرده عجز الطريق بقدر ما يعود لإهمال و تقصير المستأنف عليه.
لهذه الأسباب فهي تلتمس القول والقرار بإلغاء الحكم الابتدائي المستأنف فيما قضى به من رفضطلب الطاعناتوبعد التصديالقول والحكم على المستأنف عليه بأدائه لفائدة المستأنفات حاليا، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، مبلغ 220.089,45درهم، من قبل الأسباب المفصلة في مقالهن الافتتاحي للدعوى وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفق المقالبنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف.
وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية مرفقة باستئناف مثار مؤداة عنه الرسوم القضائية جاء فيه أن الاستئناف الأصلي منكب على مسألة عجز الطريق وبصفة أوضح الخصاص الناتج عن نقل البضاعة المتنازع في شأنها وذلك في نطاق المادة 461 من مدونة التجارة وأن شركات التأمين تحاول بأن تقنع القضاء بأن الخصاص المسجل لا يدخل في عجز الطريق نظرا لوجود عوار والسبب الثاني يتعلق بتقصيره وأنه خلافا لما تتمسك به الطاعنات فإن العوار الذي تتحدث عنه يتعلق ببضاعة أخرى عبارة عن كلوتين الذرة في حين أن الدعوى الحالية تتعلق بخصاص يدعى حصوله في مادة الصوجا. وأن هذا من شأنه أن يبرز جهلها للواقع و لبعض الحقائق الثابتة التي لا يمكن أن ينازع فيها كل من له صلة بالنقل البحري وأن من جملة هذه الحقائق أنه كيفما كانت نتيجة الخصاص وكيفما كانت نسبته، فإنها تعود حتما إلى عوامل لا يتحكم فيها الربان وهي كلها خارجة عن إرادته وبالتالي مسؤوليته وأن البضاعة تشحن داخل عنابر مقفلة بالرصاص ويتم قفلها عند الشحن مع وضع أختام رصاصية، كما انه لا يمكن فتحها إلا بحضور الأطراف المعنية بالأمر وبعد كسر هذه الأختام أي عند الشروع في عملية الإفراغ بميناء التفريغوأنه يستحيل اجتناب خصاص يرجع سببه إلى الربان أو الناقل البحري، وأنه قبل اتهام الربان ينبغي إبراز العناصر التي يمكن أن تؤدي إلى الخصاص والمشار إليها في الفصل 461 من مدونة التجارة. وأنه بالإضافة إلى العوامل الطبيعية ، فإنه توجد عوامل أخرى لا يد للربان فيها ألا وهي وبصفة خاصة عمليات الشحن وعمليات الإفراغوأن العنصر الأساسي الذي ينتج عنه الخصاص هو كون البضاعة غير مغلفة داخل أكياس تحميها وكونها في حالة خليط .وأنه لا يجب كذلك أن يغيب عن الذهن أن هذه البضاعة معرضة للإتلاف والضياع نظرا لكونها تخضع لإجراءات متعددة و من جملتها : الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات - النقل البري مابين مقر البائع وميناء الشحن - عملية إفراغ الشاحنات - إعادة الشحن على ظهر الباخرة - عملية النقل البحرية من ميناء الشحن إلى ميناء الإفراغ - إجراءالإفراغ بميناء الإفراغ مع إعادة الشحن على ظهر الشاحنات وما يترتب عن ذلك من تشتيت وتصاعد الغبار بالنسبة الكل عملية من هذه العمليات.
وأن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار، بالإضافة الى الكسور العادية والتجفيف وأن شركات التأمين المدعية لا تتجاهل البيانات السالفة الذكر لكنها تحاول التأثير على القضاء من أجل الإثراء على حساب الناقل البحري و معتمدة على آراء ناتجة عن خبراء تابعين لها ويخضعون لتعليماتها ويتلقوا أجرهم منها وأن التجربة أثبتت كذلك بأن نسب الضياع تختلف باختلاف الخبراء إذ أنه مسبقا قبل تعيين الخبير يمكن توقع وجهة نظره بما أنه قد أعلن عنها في ملفات متعددة لا تعد ولا تحصى وأن شركات التأمين تنازع في سلطة القضاء بما أنها تعلم علم اليقين بأن الخبراء الذين سيتم تعيينهم يدافعون عن مصالحها وأنه مادام الأمر يتعلق بمسألة العرف، لا بالعادة، فإنه من صميم مهمة المحكمة وأن الحكم الابتدائي قد حلل مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة معتمدا في ذلك على تجربة قضائية طويلة وعلى عوامل ثابتة ومؤكدة.
واحتياطيا فيما يخص بقية الدفوع، فإنه يؤكد كافة دفوعه الاحتياطية المشار إليها في مذكرته الموضوعة في المرحلة الابتدائية في جلسة 04/10/2018.
ومن حيث الإستئناف المثار، إنه بالرجوع إلى تعليل الحكم ستلاحظ المحكمة أنه يتحدث عن الطلب المقدم ضد شركة إستغلال الموانئ كما لو أن المؤمنات هي التي تقدمت به وليس الناقل في إطار دعویفرعيةوإن الحكم المطعون فيه طبق مقتضيات البروتوكول المبرم بين مكتب إستغلال الموانئ ومجموعة من شركات التأمين حول أجل إقامة الدعوى وجعلهامحددة في سنة واحدة بدلا من الأجل المحدد في كناش التحملات لمكتب استغلالالموانئ وأنه تمسك في تعقيبه بمقتضيات المادة 228 من قانون الإلتزامات والعقود من أجل إستبعاد مقتضيات هذا البروتوكول من التطبيق إلا أن الحكم إستبعد الدفع دون أدنى تعليل.
وإن البروتوكول المشار إليه يخص مجموعة من شركات التأمين ومكتب إستغلال الموانئ ولا يخص الناقلين البحريين وأن كون الناقل لم يكن طرفا في البروتوكول فإن مبدأ الأثر النسبي للعقود يمنع تطبيقه على الدعوى الفرعية التي تقدم بها الناقل بواسطة مقال إدخال الغير، وإنه بتطبيقه مقتضیات بروتوكول ليس الناقل من ضمن أطرافه وتصريحه تبعا لذلك بعدم قبول مقال إدخال الغير في الدعوى لم يجعل الحكم المطعون فيه أي أساس قانوني لما قضی به مما يليق معه إلغاؤه فيما قضی به بهذا الشأن وبعد التصدي التصريح بقبول إدخال شركة إستغلالالموانئ، وأنه أثبت بواسطة رسائل الإحتجاج الموجهة من الربان وكذا الصور المدلى بها أن الخصاص المسجل يرجع بالأساس إلى التشتيت الذي شهدته عملية الإفراغ مما يليق معه التصريح برفض الطلب في مواجهته.
لهذه الأسباب يلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب لعجز الطريق. ومن حيث الإستئناف المثار التصريح بقبوله شكلا وإلغاء الحكم والتصريح بقبول إدخال شركة إستغلالالموانئوتحميلها مسؤولية الخصاص والبت في الصائر طبقا للقانون.
وعقبت الطاعنات بواسطة نائبها بجلسة 4/4/2019 أنه باستقراء المذكرة الجوابية للناقل البحري يتبين أنها لم تتضمن أي رد قانوني على أسباب استئناف الطاعنات، بل أكثر من هذا فقد أسهب في مناقشة
لا علاقة لها بالقانون إطلاقا من قبيل زعمه بخضوع الشحنة لعملية نقل متتابع وصولا إلى رغبة الطاعنات نزع السلطة التقديرية من يد القضاء واستدلاله بقرارات غير ذات صلة بأصل النقاش وأن مزاعم الربان بخصوص النقل المتتابع و غيرها من المزاعم مجردة من کلإثبات، كما أن نسبة الخصاص من جهة أخرى، ليست ضئيلة كما يزعم. وبعد ذلك انتقل المستأنف عليه إلى إطار آخر في المناقشة، وهو للإشارة غير أخلاقي وليس من أصول المرافعات في شيء، يتمثل في مساسه بذمة الخبراء، الذين لا يسايرون مزاعمه ولا تروقه تقاريرهم وأن النقاش بخصوص العرف البحري وآليات تحديده والتعرف عليه قد حسمت فيها محكمة النقض من خلال قراريها الصادرين على التوالي بتاريخ 04 /02/2010 في الملف رقم 1088/2009 و08/09/2010 في الملف 1031/2010 حيث جاء فيهما بأن نسبة الخصاص أو النقص التي تدخل في إطار عجز الطريق تحدد طبقا للعرف الجاري به العمل في ميناء الوصول وأن دور القضاء ليس خلق العرف وإنما، باعتباره مصدرا من مصادر القانون، يفترض علم القاضي به وتطبيقه بعد ثبوته وأن إثبات العرف يتم بواسطة آراء خبراء، شواهد مصالح متخصصة وغيرها من وسائل إثباته وأنه لا يكفي المستأنف الإحالة على قرارات قضائية للقول بوجود عرف بحري من عدمه، ذلكأن القضاء إن كان بوسعه خلق قاعدة قانونية غير رسمية فإنه بالمقابل لا يمكنه أن يخلق، من تلقاء نفسه، العرف كقاعدة قانونية وكمصدر رسمي للتشريعوأن الأحكام القضائية ليست مصدرا من مصادر العرف كما أنها لا يمكنها أن تحدد،عشوائيا، ما يمكن اعتباره يدخل في عجز الطريق من عدمه وأن المستأنف عليه لم يستوعب أن دور القضاء ليس خلق العرف وإنما ينحصر دوره في تطبيقه للعرف باعتباره مصدرا للقانون ومتضمنا لقواعد إلزامية وأن اعتماد مزاعم المستأنف عليه سيؤدي بالضرورة إلى التراجع عن التوجه الحديث لقضاء محكمة النقض، الذي أكد على أن تحديد النسبة الممكن اعتبارها تندرج في عجز الطريق تدخل في صميم العرف البحري وأن موقف فقهاء القانون البحري وكذا قضاته المتخصصين، أكدوا جميعهم على أن نسبة عجز الطريق إنما تحدد وفقا لعادات وأعراف ميناء المرسل إليه أي ميناء الوصول. ومن باب الاحتياط كرر المستأنف عليه مزاعمه التي سبق له أن دفع بها في المرحلة الابتدائية.
لهذه الأسباب فهي تلتمس القول والتصريح برد مزاعم المستأنف عليه والقول والقرار بالتالي وفق مقالها الاستئنافي وتحميل المستأنف عليه الصائر.
وعقب الربان بواسطة نائبه بجلسة 4/4/2019 أن المستأنف عليها شركة استغلال الموانئ تتقاضى أجورا مهمة مقابل هذه الخدمة وأنها تتوفر على إمتياز من أجل تقديمها وأنه أثبت بالصور وبرسالة الإحتجاج التشتيت الذي تعرضت له البضاعة بسبب آليات وأعوان وخبرة شركة إستغلالالموانئوإن الأجرة التي تتوصل بها شركة إستغلال الموانئ تكون مقابل إفراغ البضاعة وليس تشتيتها وفي جميع الأحوال فإنه أثبت أن سبب النقصالحاصل في الكمية التي تم وزنها على متن الشاحنات قبل خروجها من الميناء يعود إلى التشتيت الذي تسببت فيه شركة إستغلال الموانئ وإن من حقه أن يلتمس دفع مسؤوليته طالما أنه قدم الدليل على قيام مسؤولية شركة إستغلال الموانئ على النقص الحاصل في وزن البضاعة .
ومن حيث نوع البضاعة موضوع الدعوى، فإنه يؤكد أن المستأنفة أصليا تحاول إستبعاد تطبيق نظرية عجز الطريق معتمدة في ذلك على قراءة خاطئة لرأي فقهي في الموضوع يتعلق بالحالة التي تشهد فيه البضاعة نقصا في الوزن وعوار وإنه دونما الحاجة إلى مناقشة هذا الرأي الفقهي تنبغي الإشارة أن تقرير خبرة السيد (و.) يخص حمولة تتعلق بكلوتين الذرة في حين أن الخصاص المتعلق بالدعوى الحالية يهم مادة الصوجا وإن الباخرة كانت محملة بعدة أنواع من البضاعة وليس نوعا واحدا وفي جميع الأحوال فإن العوار لا يهم الحمولة موضوع الدعوى الحالية.
لهذه الأسباب يلتمس رد الطعن الأصلي وتأييد الحكم وإحتياطيا إلغاء الحكم جزئيا والتصريح بقبول مقال الإدخال وتحميل شركة إستغلال الموانئ المسؤولية.
وعقب المستأنف عليه الربان بمذكرة تعقيبية إضافية لجلسة 4/4/2019 جاء فيها أنه قبل وصول الباخرة إلى ميناء الدار البيضاء فقد كانت بميناء أكادير وأفرغت هناك جزءا من البضاعة بين 30/09/2016 و05/10/2016 كما يتجلى من خلال بيان الحقائق المنجز من طرف الوكيلالبحري بميناء أكادير وأنه بالرجوع إلى الخانة رقم 7 كان يفترض إفراغ 200 طن من كسب الصوجا SBM و2950 طن DDGS و1650 طن من CGFPوأنه بعد إنتهاء عملية الإفراغ تبين أنه تم إفراغ 212,220 طن من كسب الصوجا بدل 200 طن كما يتضح من خلال ما هو مضمن في أسفل نفس الوثيقة وأن عملية الإفراغ بميناء أكادير شهدت بدورها تشتيتا للبضاعة تم الإحتجاج عليه من طرف الربان في مواجهة المدخلة في الدعوى وأنه بإجراء عملية حسابية بسيطة يتأكد أنه لا يوجد أي خصاص.
ومن حيث الإستئناف المثار، إن عملية إفراغ البضاعة قامت بها شركة إستغلال الموانئ بصفتها متعهدة الشحن والإفراغ وإن هذه الأخيرة إستعملت رافعات بها عيوب تسمح بتشتيت البضاعة عند رفعها من العنابر وقبل إفراغها مما أدى إلى تشتيت جزء مهم من البضاعة على الرصيف وبمياه البحر وعلى سطح الباخرة وإن الربان وجه رسالة إحتجاج لشركة إستغلال الموانئ مؤرخة في 11/10/2016 أثار إنتباهها إلى التشتيت الذي شهدته عملية الإفراغ وأنها تتحمل مسؤولية ذلك وأرفقها بالصور الفوتوغرافية التي تثبت ذلك. وإنه كالعادة لم تحرك ساكنا طالما أن شركات التأمين تعتمد فقط على شواهد الوزن التي تصدرها متعهدة الشحن وتسايرها المحاكم في ذلك مع العلم أن البضاعة تعرف تشتيت وسرقات قبل أن يتم وزنها بمناسبة خروج الشاحنات المحملةوإنه بين وقت إفراغ الشحنة من عنابر السفينة ووضعها بعد ذلك بالشاحنات والمسافة التي تقطعها تلك الشاحنات داخل الميناء فإن جزءا مهما من البضاعة يضيع ويتم تحميل الناقل البحري المسؤولية وإنه ما دام أن البضاعة نقلت داخل عنابر مقفلة ومختومة مما يدل على عدم وجود أي إتصال مباشر بها من طرفه لأجله فإنه يلتمس التصريح بتحميل المدخلة في الدعوى مسؤولية الخصاص الذي شهدته البضاعة عند وزنها عند باب الميناء.
وأدلى برسالة إحتجاج لشركة إستغلال الموانئ مؤرخة في 11/10/2016 وصور فوتوغرافية تبين تشتيت البضاعة عند الإفراغ.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 324 الصادر بتاريخ 18/04/2019 والقاضي بإجراء خبرة حسابية لتحديد نسبة عجز الطريق .
وبناء على تقرير الخبير عبد الرفيع (ز.) والذي انتهى خلاله الى تحديد نسبة العجز المسجلة في 0,619 من الوزن الاجمالي للحمولة ونسبة عجز الطريق في 0,10% والتعويض المستحق على النسبة الزائدة في مبلغ 198.262,38 درهم تقريبا.
وعقبت الطاعنات بعد الخبرة بجلسة 25/07/2019 أنه يتضح من خلال الخبرة المنجزة أن الخصاص اللاحق بالشحنة ليس مرده عجز الطريق. إذ ان الخبير القضائي أكد أن نسبة الخصاص الممكن التسامح بشانها لا يمكنها بحال ان تتجاوز 0,1%. وانه يتضح من خلال وثائق الملف ان الخصاص اللاحق بالشحنة تجاوز ما اعتبر الخبير القضائي مما يمكن التسامح بشأنه. وبغض النظر عن نسبة الخصاص المرتفعة التي اعتبر الخبير القضائي أنها تدخل في عجز الطريق، فإنه متى لم يثبت الناقل البحري أن الخصاص مرده عجز الطريق فإن مسؤوليته تكون كاملة عن مجموع الخصاص على اعتبار أنه قصر في حراسة الشحنة. وبالتالي يكون من الثابت في قضية الحال، أن المستانف أهمل وقصر في حراسة البضاعة التي عهد إليه بنقلها. وان القرينة القانونية للمسؤولية المفترضة عن كامل الخصاص تجد مجال تطبيقها. وأن نسبة الخصاص اللاحق بالشحن يؤكد على إهمال الناقل البحري، مما يتعين معه ضرورة اعتباره مسؤولا عن كامل الخصاص المعاين. وأخيرا لا بد من الاشارة الى أن الخبير القضائي عند احتسابه للتعويض المستحق للطاعنات وقع في غلط حسابي لأن مبلغ التعويض باعتبار نسبة الخصاص الطبيعي يكون هو 198.262,38 درهم، يضاف إليه مصاريف تصفية الخصاص المحددة في 4000,00 درهم، ليصبح المجموع هو 202.262,38 درهم. لهذه الأسباب فهي تلتمس القول والقرار بالتالي برفض استئناف الطاعن وتحميل المستأنف الصائر. واحتياطيا الحكم على المستأنف بادائه لها مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والصائر مبلغ 198.262,38 درهم الممثل للتعويض المحتسب من قبل الخبير القضائي مضاف إليه مبلغ 4000,00 درهم كصائر تصفية الخصاص ليصبح المجموع 202.262,38 درهم وتحميل المستأنف الصائر.
وعقب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 25/07/2019 ان تقرير الخبرة باطل للعديد من الاعتبارات. إذ ان المشكل المطروح يتعلق بكون محكمة الاستئناف قد أمرت بإسناد مهمة الخبرة إلى السيد عبد الرفيع (ز.) المهندس والخبير المحلف لدى محاكم الدار البيضاء. غير أن هذا الخبير لم يقم بالمهمة المسندة إليه بصفة شخصية بل قام بهذه المهمة أحد معاونيه. وأن مشرع المسطرة المدنية كان واضحا في ضرورة قيام الخبراء المعينين بمهامهم بصفة شخصية والا يسندوها الى مساعديهم أو معاونيهم أو حتى إلى خبير آخر. وان السيد عبد الرفيع (ز.) اعتاد على هذا الأسلوب ذلك أنه لا يقوم بالخبرات بصفة شخصية وإنما يقوم بها من يشتغلون تحت إمرته. وأنه بهذا المنحى فإنه لم تعد هناك أية فائدة لا من القانون المنظم لاجراءات الخبرة في المسطرة المدنية ولا الى القانون المنظم لمهنة الخبراء القضائيين. وان المشرع اوجب العديد من المؤهلات العلمية والتقنية في الخبراء قبل أن يتم قبولهم في الجدول ويخضعون لمعايير وشروط دقيقة وتشرف على قبول طلبات تشرحيهم لجنة مكونة من رؤساء أولون لمحاكم الاستئناف ووكلاء عامون وخبراء قيدومون. وأن هذه اللجنة لا تعطي موافقتها إلا بعد تأكدها من استفاء جميع الشروط العلمية والاجتماعية ثم بعد ذلك يؤدون القسم المحدد هو نفسه بنفس القانون. غير أن هذه الشروط لا يمكن أن تتوفر في المساعدين أو المتعاونين مع الخبير. وأن الخبرة المنجزة في الملف الحالي لم ينجزها إطلاقا السيد عبد الرفيع (ز.) ولم يحضر لا للجلسة المنعقدة بتاريخ 04 يوليوز 2019 بل إ أحد مساعديه هو الذي حضر لهذا الاجتماع. وأنه يبدوا بأنه لم يطلع حتى على الوثائق المدلى بها من طرفه ذلك أن من توصل بهذه الوثائق هو مساعده. وأنه عملا بالمادة 22 من القانون المنظم لمهنة الخبراء "يمنع على الخبير تفويض المهام المسندة إليه الى خبير آخر...". وأنه إذا كان المشرع قد منع تفويض الخبير لمهامه الى خبير آخر فبالأحرى أن يكون هذا المنع مطلقا ولا هوادة فيه بخصوص تفويض الخبير لمهامه إلى أحد مساعديه. وأنه أكثر من ذلك كذلك فإن ما أقدم عليه السيد عبد الرفيع (ز.) يمكن أن يوصف بالطابع الجنائي ما دام أنه يشير في تقريره الى أنه هو من قام بالخبرة وهو من استقبل الأطراف وهو من وقع محضر الحضور في حين أن هذه الوقائع لا أساس لها من الصحة وهي مخالفة للحقيقة. وأن هذه الأفعال قد تشكل في الواقع عناصر تكوينية لجنحة شهادة الزور التي أحالت عليها مقتضيات المادة 43 من قانون الخبراء القضائيين. وكذا الفصل 375 من القانون الجنائي. وأن تقرير السيد عبد الرفيع (ز.) بأنه هو من قام بالخبرة المأمور بها من طرف محكمة الاستئناف يعتبر تقريرا لوقائع يعلم أنها مخالفة للحقيقة. وأنه لا يسعه إلا أن يلتمس بطلان الخبرة المنجزة والأمر بإجراء خبرة جديدة يعهد بها الى خبير يكون أكثر استعدادا من السيد عبد الرفيع (ز.) للقيام بنفسه بالمهمة المسندة إليه من طرف المحكمة.
وحيث إنه بتاريخ 19/09/2019 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت عدد 3990 قضىفي الشكل : سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 324 الصادر بتاريخ 18/04/2019 و في الجوهر : إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستانف عليه للمستأنفات
مبلغ 202.262,38 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار وجعل الصائر بالنسبة والتأييد في الباقي وبرد الاستئناف المثار وتحميل رافعه الصائر.
وحيث طعن ربان الباخرة في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.
وحيث انه بتاريخ 05/05/2021 اصدرت محكمة النقض قرارها عدد 277/1 ملف عدد 1182/3/1/2020 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى بعلة ''حيث ينعي الطاعن على القرار خرق الفصلين 345 و 359 من قمم والمادتين (10 من مدونة التجارة و 5 من اتفاقية هامبورین ، بسبب نقصان التعليل انعدام السند القانوني وخرق القانون، ذلك أن المحكمة مصدرته أوردت ضمن تعليله " أنه يترتب على ذلك أن الناقل يستفيد من قرينة التسليم المطابق المبرر لإعفائه من المسؤولية لغاية نسبة 0.10% فقط من الوزن الإجمالي للبضاعة أما النسبة الزائدة وفي غياب ما يثبت اتخاذ الاحتياطات اللازمة أثناء النقل والإفراغ فإن مسؤوليته تبقى قائمة ..." وهو تعليل لا يستقيم مع ما أثاره الطالب خلال مرحلتي التقاضي والذي اثبت بمقتضى رسائل احتجاج وصور فوتوغرافية أن جزء من نقص البضاعة راجع إلى التشتيت الذي شهدته عملية الإفراغ سواء بميناء أكادير أو الدار البيضاء، غير أن المحكمة لم ترد على تلك الوثائق ولم تأخذ بها، كذلك أدلى الطالب بما يفيد أن الجزء المفرغ من نفس البضاعة بميناء أكادير شهد فائضا في الكمية المفرغة وهي نفس الكمية تقريبا التي تم تسجيلها كخصاص في ميناء الدار البيضاء، كما أدلى الطالب بنفس الوثائق إلى الخبير غير أن المحكمة صادقت على تقريره دون أن تعلل سبب عدم أخذها بالإثباتات التي قدمها الطالب، مما يتعين التصريح بنقض قرارها.
حيث تمسك الطالب خلال مرحلتي التقاضي بأن الخصاص الحاصل في البضاعة المنقولة ناتج عن تشتيتها أثناء عملية الإفراغ سواء بميناء أكادير أو ميناء الدار البيضاء وأدلى أيضا برسائل احتجاج بخصوص الخصاص المتحدث عنه موجهة إلى شركة استغلال الموانئ، غير أن المحكمة لم تناقش تلك الوثائق ولم تستبعدها بمقبول بالرغم مما قد يكون لها من تأثير على نتيجة قضائها، فجاء قرارها ناقص التعليل المعد بمثابة انعدامه، عرضته للنقض."
و بجلسة 05/10/2021 أدلى دفاع المستأنفة بمستنتجات بعد النقض جاء فيها أن الملف معروض على أنظار محكمة الاستئناف التجارية من جديد بعد قرار النقض و الإحالة لعلة عدم رد قرار محكمة الاستئناف التجارية المطعون فيه على رفع المستأنف عليه حاليا المتمثل في زعمه بكون الخصاص الحاصل في البضاعة المنقولة ناتج عن تشتها أثناء عملية الإفراغ وإدلائه برسائل احتجاج موجهة لشركة استغلال الموانئ بخصوص الخصاص المتحدث عنه و من جهة، أن رسالة الاحتجاج التي يرتكز عليها المستأنف علياه خالية مما يفيد توصل متعهدة الإفراغ بها و أنه بالفعل، أن الرسالة المستدل بها تم خلقها بقصد الحاجة، خصوصا أن الناقل البحري، خلال الخبرة الحضورية، لم يدل الخبير المعين بأي محضر احتجاج حول مجريات عملية الإفراغ وأنه ليس ضروريا التاكيد و التذكير أن رسائل الاحتجاج ينبغي تبليغها لمن يجب و انه في قضية الحال، الأمر لا يتعلق فقط بخصاص و انما يتعلق بعوار و خصاص كما يتبين من تقرير الخبرة بالملف، مما يجعل من احتجاج الناقل البحري على فرض صحته جدلا ليس إلا، غير فاعل في مواجهة المرسل اليها و من ثمة العارضات و من جهة أخرى، تليق الإشارة إلى أن العارضات باعتبارهن حللن محل المؤمن لها لا علاقة لهن بعملية الإفراغ و المسؤول عنها. أنه ينبغي تذكير الربان، الذي يحاول تجاهل ذلك، أن عملية الإفراغ تمت تحت مراقبة مكتب الخبرة والمراقبة وبحضور خبير الطاعنة الذي دون جميع العمليات وما لحق الشحنة من خصاص، دونما الإشارة إلى أي تشتت للبضاعة. أنه يتعين كذلك تذكير الناقل البحري أن مسؤوليته تبقى قائمة الى حين تسليمه البضاعة للمرسل إليه، كاملة، تسليمافعليا ، إذ يتعين كذلك تذكير المستأنف أن قضاء محكمة النقض فصل في موضوع علاقة متعهد الإفراغ بالأطراف و أن العمل القضائي، المطابق، الأصول القانون أكد على أن متعهد يعتبر وكيلا للناقل البحري أو مكلفا من قبله لمباشرة عمليات الشحن والإفراغ و مهما يكن من أمر، فإن متعهد الإفراغ يقوم بمهامه تحت إمرة ومراقبة الربان و من ثمة، في حال، إخلال هذا الأخير بمسؤوليته، تكون للناقل البحري إمكانية مقاضاته لجبر الأضرار التي قد تطال الغير بفعل عملياته و أن تليق الإشارة بهذا الخصوص إلى القرار المبدئي لمحكمة النقض الذي أكد بهذا الخصوص على أن مسؤولية الربان تبقى قائمة إلى غاية تسليمه البضاعة إلى المرسل إليه، ووفق ما ورد في قرار منشور بمجلة المحاكم المغربية العدد 42 - مارس، أبريل 1986، صفحة 69 " يبقى الناقل البحري مسؤولا عن البضاعة المسلمة له، ليس فقط إلى حين تسليمها إلى مكتب الشحن والإفراغ، بل إلى غاية تسليمها بصفة فعلية إلى المرسل إليه " و في قضية الحال، حين تسلم المرسل إليه الشحنة التي كانت محل إفراغ مباشر دون المرور عبر مخازن شركة مرسى ماروك وجد بها خصاص أنه باعتبار ما سلف تكون مزاعم ودفوع المستأنف عديم الأساس القانوني أو الواقعي، مما يتعين معه ردها ، لذلك تلتمس التصريح برد مزاعم المستأنف وفق مقال المستأنفات و المذكرات بعده و تحميل المستأنف عليه الصائر.
و بجلسة 26/10/2021 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة بعد النقض جاء فيها أن الملف أحيل من جديد على أنظار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وذلك بعد نقض قرارها الصادر بتاريخ2019/09/19 في إطار الملف عدد 825/8232/2019 انه ينبغي البث من جديد في استئناف العارض المثار وكذا في إستئناف شركات التأمين مع الأخد بما جاء في قرار محكمة النقض وإنه بالرجوع إلى قرار محكمة النقض ستسجل المحكمة أنه أكد نقصان تعليل محكمة الاستئناف القاضي بعدم إعتماد ما أثاره العارض حول تشتيت البضاعة من طرف متعهدة الشحن والإفراغ أثناء عملية الإفراغ رغم رسائل الإحتجاج الموجهة لها من طرف الربان وكذا الصور الفوتوغرافية المعززة لها و إن محكمة النقض إعتبرت أن عدم مناقشة محكمة الاستئناف لهذه الوثائق رغم أنها مؤثرة في نتيجة قضائها سببا يجعل تعليلها ناقصا وعرضة للنقض.
من حيث مسؤولية المدخلة في الدعوى: إن عملية إفراغ البضاعة قامت بها شركة إستغلال الموانئ بصفتها متعهدة الشحن والإفراغ وحيث إن هذه الأخيرة إستعملت رافعات بها عيوب تسمح بتشتيت البضاعة عند رفع من العنابر وقبل إفراغها مما أدى إلى تشتيت جزء مهم من البضاعة على الرصيف وبمياه البحر وعلى سطح الباخرة و إن الربان وجه رسالة احتجاج الشركة استغلال الموانئ مؤرخة في 27/10/2016 أثار إنتباهها إلى التشتيت الذي شهدته عملية الإفراغ وأنها تتحمل مسؤولية ذلك وأرفقها بالصور الفوتوغرافية التي تثبت ذلك و إنه كالعادة لم تحرك ساكنا طالما أن شركات التأمين تعتمد فقط على شواهد الوزن التي تصدرها متعهدة الشحن وتسايرها المحاكم في ذلك مع العلم أن البضاعة تعرف تشتيت وسرقات قبل أن يتم وزنها بمناسبة خروج الشاحنات المحملة و إنه بين وقت إفراغ الشحنة من عنابر السفينة ووضعها بعد ذلك بالشاحنات والمسافة التي تقطعها تلك الشاحنات داخل الميناء فإن جزءا مهما من البضاعة يضيع ويتم تحميل الناقل البحري المسؤولية و إنه ما دام أن البضاعة نقلت داخل عنابر مقفلة ومختومة مما يدل على عدم وجود أي إتصال مباشر بها من طرف العارض فإنه يلتمس التصريح بتحميل المدخلة في الدعوى مسؤولية الخصاص الذي شهدته البضاعة عند وزنها عند باب الميناء.
من حيث باقي الدفوع :و إنه يجدد تمسكه بمجموع الدفوع المثارة بواسطة المذكرة المؤرخة في 04/10/2018 خلال المرحلة الإبتدائية وكذا باقي المذكرات المدلى بها ، لذلك يلتمس إلغاء الحكم والتصريح برفض الطلب في مواجهته وإعتبار الإستئناف الفرعي وتحميل المدخلة مسؤولية الخصاص و البث في الصائر وفقا للقانون.
و بناءا على ادراج الملف بجلسة 26/10/2021 الفي بالملف مذكرة بعد النقض للأستاذ (ل.) عن المستانف عليه سلمت نسخة منها لنائب المستانفة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجز للمداولة لجلسة 9/11/2021 مددت لجلسة 14/12/2021 .
محكمة الاستئناف
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي المطعون فيه بعلة ان الربان تمسك بكون الخصاص الحاصل في البضاعة المنقولة ناتج عن تشتيتها أثناء عملية الإفراغ سواء بميناء أكادير أو ميناء الدار البيضاء وأدلى أيضا برسائل احتجاج بخصوص الخصاص المتحدث عنه موجهة إلى شركة استغلال الموانئ، غير أن المحكمة لم تناقش تلك الوثائق ولم تستبعدها بمقبول بالرغم مما قد يكون لها من تأثير على نتيجة قضائها، فجاء قرارها ناقص التعليل المعد بمثابة انعدامه، عرضته للنقض."
و حيث يترتب على النقض و الإحالة عودة الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح المجال للأطراف للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة و تعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية .
و حيث إن الثابت من خلال وثائق الملف أن عملية إفراغ البضاعة قامت بها متعهدة الشحن والإفراغ باستعمال الياتها لرفع البضاعة من عنابر السفينة ،و ان الثابت كذلك من خلال الصور الفوتوغرافية المدلى بها أن البضاعة تعرضت لتشتيت جزء منها على الرصيف وعلى سطح الباخرة، و إن الربان وجه رسالة احتجاج لشركة استغلال الموانئ مؤرخة في 27/10/2016 أخبرها عن التشتيت الذي شهدته عملية الإفراغ. وبالتالي فان مسؤولية متعهدة الافراغ قد تم تمديدها الى مرحلة ما قبل الإفراغ و أنه لا وجود لأي تحفظات تكون قد أخذتها متعهدة الافراغ لا تحت الروافع ولا فيما بعد، وأن مناط تحميل الناقل للمسؤولية عن العوار أو الخصاص هو وجود تحفظات دقيقة وهادفة من طرف مقاول الشحن والإفراغ ومتخذة تحت الروافع ، و إنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين انها تخلو مما يثبت وجود مثل هذه التحفظات. وانه مادامت عملية افراغ البضاعة تمت تحت اشراف متعهدة الشحن و مادام تشتيت البضاعة و ضياع جزء منها تم وهي في عهدتها فان مسؤولية الربان تكون منتفية و ما ال اليه الحكم الابتدائي من رفض الطلب في مواجهة الربان صائبا و لكن بعلة اخرى .
وحيث يتعين تبعا لما ذكر تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به و لكن بعلة أخرى مع تحميل المستأنفات الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائياعلنيا حضوريا
في الشكل :قبول الاستئناف الأصلي و عدم قبول الاستئناف المثار و إبقاء الصائر على رافعه.
في الموضوع :برده و تأييد الحكم المستأنف مع ترك الصائر على عاتق الطاعنات.
66475
Occupation d’un fonds de commerce : l’occupant qui ne rapporte pas la preuve claire et concordante d’un bail verbal est considéré comme occupant sans droit ni titre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
66473
Le retard du vendeur dans la délivrance de la carte grise barrée constitue un manquement à son obligation de délivrance engageant sa responsabilité contractuelle pour le préjudice subi par l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66468
La facture commerciale signée et revêtue du cachet du débiteur vaut facture acceptée et fait pleine preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66467
Retard dans la remise des documents d’immatriculation : le vendeur doit indemniser l’acheteur pour la perte d’exploitation du véhicule (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66464
Cession de fonds de commerce : L’absence de notification au bailleur rend le transfert inopposable et valide la sommation de payer visant le locataire initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/11/2025
66463
L’engagement écrit du gérant libre de résilier le contrat et de restituer le fonds de commerce emporte résiliation de plein droit et l’oblige à verser une indemnité d’occupation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/11/2025
66462
Contrat commercial : La clause exigeant un ordre de service pour l’exécution des prestations ne subordonne pas le paiement des factures y afférentes à la production de cet ordre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66456
La créance commerciale est établie par une facture non signée mais estampillée, dès lors qu’elle est conforme au bon de commande signé et confirmée par une expertise comptable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66455
Retard de délivrance de la carte grise : l’indemnisation du préjudice de jouissance est distincte du remboursement des frais de location, lequel exige la preuve du paiement effectif des factures (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025