Le rapport d’expertise judiciaire permet de déterminer si des prestations facturées sont incluses dans un contrat global déjà réglé (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 61088

Identification

Réf

61088

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3356

Date de décision

18/05/2023

N° de dossier

2022/8202/4505

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un client au paiement de plusieurs factures de prestations informatiques, la cour d'appel de commerce examine l'imputabilité de ces prestations à un contrat-cadre préexistant. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du prestataire, retenant que les factures, dûment acceptées, constituaient une preuve suffisante de la créance. L'appelant soutenait que ces prestations étaient en réalité incluses dans un contrat global d'installation d'un système informatique, dont le prix avait déjà été intégralement acquitté. Après avoir ordonné une expertise judiciaire, la cour retient que les conclusions de l'expert permettent de distinguer les prestations relevant du forfait initial de celles qui lui sont extérieures. Elle juge que les factures correspondant aux services inclus dans le contrat principal, déjà payé, ne sont pas dues. En revanche, la cour considère que les autres factures visent des services non couverts par ce contrat et demeurent donc exigibles. La cour réforme par conséquent le jugement entrepris en réduisant le montant de la condamnation au solde des seules prestations jugées hors forfait et le confirme pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة س.ف. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 03/08/2022 تستانف بموجبه الحكم عدد 5886 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/06/2022 في الملف عدد 1725/8235/2022 والقاضي في الطلب الأصلي بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 237.442,8 درهما مع تعويض عن الضرر للتماطل قدره 20.000,00 درهم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات وفي الطلب المضاد برفضه وبتحميل رافعته الصائر.

في الشكل :

حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 22/12/2022.

في الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستانف عليها شركة ب.م. تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 12/02/2022 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنه في إطار معاملة تجارية مع المدعى عليها ترتب بذمتها مبلغ إجمالي قدره 252.763,2 درهما ناجم عن الفواتير مؤشر عليها بالتوصل رغم استفادتها من الخدمات المقدمة لها كما هو تابث في بطاقات التدخلات وموضوع الفواتير المدلى بها وهي قدره 120.960,00 درهم و الفاتورة عدد 201803015 بمبلغ قدره 56002,80 دراهم والفاتورة عدد 201806007 بمبلغ 60480,00 درهماوالفاتورة عدد 201812030 بمبلغ قدره 15320,40 درهم . وأن كل المحاولات الحبية لاستخلاص قيمة الفواتير باءت بالفشل رغم انذارها ، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها مبلغ 252.363,2 درهما مع تعويض عن التماطل والضرر قدره 20.000 درهم مع الصائر . و النفاذ المعجل مدلية بنسخة طبق الأصل من الفواتير مؤشر عليها بالتوصل وصورة من بطاقات التدخلات Fiches D'interventions ونسخة نموذج 7 و انذار بالاداء وكذا أصل شهادة التسليم وكشف من محاسبها .

و بناء على جواب المدعى عليها بواسطة نائبها المدلى به لجلسةبجلسة 204/2022 جاء فيها بانه وخلافا لما جاء في مقال الدعوى فإن العارضة غير مدينة بالمبلغ المطالب به تجاه المدعية التي ارتأت التظاهر بحصر التعامل في حدود الفواتير التي أدلت بها . في حين أن موضوع التعامل يتعلق بسبق التزام المدعية بإرساء نظام معلوماتي يسمى " Sage ERP X3 " لفائدة العارضة ومكنتها من عرض بهذا الخصوص بواسطة فاتورة أولية « Facture proforma » رقم 201707001بتاريخ 2017/03/27 قيمتها الإجمالية عن الأشغال المتعاقد بشأنها محددة في 861.133,92 درهما وأن العارضة قد قبلت العرض المقترح عليها من المدعية وأدت لها جميع المبالغ المترتبة عن الأشغال المتفق عليها وذلك حسب التفصيل التالي : مبلغ 80.000,00 درهم مؤدی بواسطة الشيك رقم [رقم الشيك] مسحوب على البنك م.ت.خ. ومبلغ 100.000,00 درهم مؤدی بواسطة الشيك رقم [رقم الشيك] مسحوب على البنك م.ت.خ. ومبلغ 700.000,00 درهم مؤدی بواسطة تحويل بنكي لفائدة المدعية من حساب البنكي [رقم الحساب] وأن مجموع المبالغ التي توصلت بها يصل الى 880.000,00 درهم وانه في مقابل هذه الأداءات فإن المدعية لم تتم لحد الآن الأشغال المتفق عليها وان النظام المعلوماتي الذي التزمت بإرسائه لازالت العارضة لم تستفد منه رغم مرور أزيد من أربع سنوات عن التعاقد، ملتمسة التصريح برفض الطلب والاشهاد لها بمذكرتها الحالية والحكم وفق ماجاء فيها، مدلية بصورة من فاتورة أولية صور كشوفات حساب .

و بناء على مذكرة رد لنائب المدعية بجلسة 27/4/2022 يعرض فيها انه زعمت المدعى عليها انها غير مدينة بمبلغ الفواتير الأربعة و ان التعامل يتعلق بنظام معلوماتي موضوع فاتورة عدد 201707001 بقيمة اجمالية قدرها 861.133,92درهم وأنها أدت قيمتها وأن ماجاء في جواب المدعى عليها لايرتكز على اساس ولاعلاقة له بالنزاع الحالي باعتبار أن الفواتير الأربعة موضوع المنازعة تتعلق بخدمات ومديونية مستقلة بذاتها . وان الفواتير الأربعة مؤشر عليها بختم وتوقيع المدعى عليها ودون أي تحفظ وهي تعد حجة كتابية تثبت المديونية وتعد حجة على الخصم طبقا للفصل 417 من ق.ل.ع والمقرر فقها وقضاء وأن الادعاء بكون العارضة لم تنفذ الاشغال المتفق عليها المشار اليها في مذكرة جوابها يفتقر للاثبات ولاعلاقة له بالنزاع الحالي وان العارضة لم تتوصل بأي تحفظ أو مطالبة بتنفيذ أشغال في ذمتها حيال المدعى عليها كماجاء في ادعاءاتها تؤكد العارضة مقالها الافتتاحي و مذكرتها الحالية.

و بناء على مذكرة تعقيب مع مقال مضاد لنائب المدعى عليها مؤدى عنه بجلسة 11/5/2022 عرضت فيها فيها انه وخلافا لمزاعم المدعية فإن تعاملها مع العارضة كان منحصرا في عقد واحد التزمت بمقتضاه بارساء وتشغيل نظام معلوماتي يسمى ( Sage X3) والخدمات المرتبطة به ، كما هو ثابت من خلال اجراء مقارنة بسيطة بين موضوع الفاتورة الأولية المذكورة أعلاه مع الفواتير التي استدلت بها لإثبات الدين المزعوم من قبلها .و انه ينبغي التأكيد مرة أخرى على أن المدعية لم تكمل الأشغال موضوع التعاقد رغم توصلها بكامل المبالغ المستحقة عن الصفقة،وأنها تعمدت حشر فاتورة لم يسبق للعارضة أن توصلت بها أو قامت بالتأشير عليها بالقبول وهي الفاتورة رقم 201812030،علما بأن باقي الفواتير سبق لها التوصل بالمبالغ المستحقة عنها وانه يكون بذلك الدين المطالب به غير مستحق مما يستوجب التصريح برفض الطلب ،و بخصوص المقال المضاد فإن الثابت من الفاتورة الأولية أن شركة ب.م. التزمت بارساء وتشغيل النظام المعلوماتي ( Sage X3) لفائدة العارضة، وأنها توصلت بقيمة الصفقة بواسطة شيكات وتحويل بنكي لم تكن محل منازعة من قبلها كما تشهد بذلك كشوفات الحساب المرفقة بالمذكرة الجوابية المدلى بها خلال جلسة 2022/04/20 وعلى الرغم من توصلها بكامل مستحقاته فإنها لم تتم لحد الآن الأشغال المتطلبة لبداية العمل بالنظام المعلوماتي موضوع التعاقد بسبب عدة عوائق تقنية ناتجة عن قصور واضح لدى تقنييها في إنجاز الأشغال. وأن العارضة كان لها اجتماع مع شركة ب.م. بتاريخ 2018/09/03 لمعاينة الأجهزة واجراء الاختبارات التقنية الكفيلة بتحديد أسباب العطل في تنفيذ المشروع كما تم حصر كل الأعطاب بمقتضى معاينة أنجزت في نفس اليوم من قبل المستشار المنتدب لهده الغاية وهوشركة H. كما تم تبادل رسائل الكترونية في الموضوع بتاريخ لاحق يظهر من خلال مضامينها أن شركة ب.م. تقر فيها صراحة بمضامین محضر الاجتماع والمعاينة التقنية وبالتالي بعدم إتمام الأشغال المتعلقة بالنظام المعلوماتي موضوع التعاقد ونظرا لأن هذا النظام يتعلق بالتسيير اليومي لعمل العارضة في علاقاتها بزبنائها ومورديها ولأن الأعطاب التقنية التي شابته وعاقت تشغيله قد أثرت بشكل سلبي كبير على سيرها العادي متسببا لها في أضرار فادحة يصعب حصرها بفعل تعدد المعاملات التجارية وتشعبها،مما تكون محقة في المطالبة بالأمر تمهيديا بإجراء خبرة ملتمسة الإشهاد لها بمذكرتها الحالية وبسابقتها والحكم برفض الطلب و بخصوص المقال المضاد الحكم على المدعى عليها شركة ب.م. بأدائها لفائدتها مبلغ 100.000,00 درهم كتعويض مسبق عن الأضرار الناجمة عن عدم إتمام الأشغال المتعلقة بإرساء وتشغيل النظام المعلوماتي موضوع التعاقدSage X3مع الأمر تمهيديا بإجراءخبرة لتحديد وتقويم كافة الأضرار الناجمة عن ذلك . حفظ حق العارضة في الإدلاء بطلباتها النهائية بعد إنجاز الخبرة . تحميل المدعى عليها بالصائر

المرفقات : - نسخة من محضر اجتماع ومعاينة محررين بتاريخ – نسخ من رسائل الكترونية .2018/09/03

وبعد تعقيب المدعية صدر بتاريخ 01/06/2022 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بان الحكم المستأنف لم يصادف الصواب في قضائه سواء باستجابته للطلب الأصلي أو برفضه للطلب المضاد، فبخصوص الطلب الأصلي فان المحكمة مصدرته ارتكزت في تبرير المنحى الذي سارت فيه باستجابتها لطلب الأداء على تعليل مفاده أن المستأنف عليها أدلت بفاتورات معززة ببطاقات التدخل تحمل ختم وتوقيع الطاعنة وهو ما يشكل في نظرها قرينة على استفادتها من الخدمات موضوع الفواتير التي تعتبر أوراقا عرفية لها حجيتها في الإثبات طبقا للفصل 417 ق ل ع ، وأن ملف النازلة خال مما يفيد أداء المبلغ المضمن بها وأنه طبقا للفصل 400 ق ل ع إذا أثبت المدعي وجود الالتزام فعلى من يدعي انقضاءه أو عدم نفاذه اتجاهه إثبات ما يدعيه واعتبرت بذلك أنه يتعين الحكم عليها بالأداء، في حين ان الطاعنة اثارت في مذكرتيها المدلى بهما خلال جلستي 20/04/2022 و 11/05/2022 انها غير مدينة بالمبلغ المطالب به وأوضحت في هذا الإطار أن تعاملها الوحيد مع المستأنف عليها يتعلق بسبق التزام هذه الأخيرة بإرساء وتشغيل نظام معلوماتي يسمى Sage x3 مع الخدمات المرتبطة به والذي كان موضوع الفاتورة الأولية رقم 201707001 المؤرخة في 27/03/2017 بقيمة إجمالية محددة في 861.133,92 درهما ، وانها بعدما قبلت العرض المقترح عليها أدت جميع المبالغ المستحقة عن الأشغال المتفق عليها بواسطة شيكين وتحويل بنكي حيث توصلت منها المستأنف عليها بما مجموعه 880.000,00 درهم واستدلت على ذلك بالفاتورة الأولية المذكورة وبكشوفات حساب تفيد صرف الشيكين والتحويل البنكي.

وانه على الرغم من ثبوت هذه المعطيات بالوثائق المدلى بها وعدم إثارة المستأنف عليها لأدنى منازعة في الآداءات المتمسك بها من قبل الطاعنة فإن المحكمة تجاهلتها دون أدنى تعليل بخصوصها مكتفية باستعراض القواعد القانونية المنظمة لإثبات الالتزام وانقضائه وللفاتورة المؤشر عليها بالقبول كورقة عرفية مقبولة في الإثبات لتضفي على الفواتير المستدل بها الحجية الكافية في إثبات المعاملات التجارية موضوعها واستقلال هذه المعاملات عن العقد الرابط بين الطرفين، والحال ان الامر كان يستوجب البحث والتثبت من واقعة ارتباط الخدمات موضوع الفواتير وبطاقات التدخل المعتمدة من قبل المستأنف عليها بالعقد الرابط بين الطرفين والذي تجسده الفاتورة الأولية رقم 201707001 والأداءات غير المنازع فيها، بإجراء مقارنة بسيطة بين مضمون الوثائق المستدل بها في ملف النازلة وتتأكد بأنها جميعها سواء المدلى بها من قبل المستأنف عليها أو المدلى بها من قبل الطاعنة تخص الخدمات المتعلقة بإرساء وتشغيل النظام المعلوماتي موضوع التعاقد بين الطرفين Sage x3 ، إذ أن الفواتير وبطاقات التدخل التي اعتمدتها المحكمة التجارية كدليل إثبات على قيام المديونية كلها تشير الى أن موضوعها يتعلق بمعالجة النظام المعلوماتي المذكور الذي هو نفسه موضوع الفاتورة الأولية 201707001 المؤرخة في2017/03/27 والتي سبق أداء قيمتها الإجمالية كما تشهد بذلك الآداءات غير المنازع فيها.

وبخصوص الطلب المضاد، ارتكزت المحكمة التجارية في تبرير قضائها برفض طلبها من أجل التعويض عن عدم إتمام الاشغال المتعلقة بإرساء وتشغيل النظام المعلوماتي Sage x3 على كونها لم تثبت أن المستأنف عليها لم تنفذ الأشغال المتفق عليها ، وأنها لما أقرت بكون التعامل انحصر في عقد واحد فإنها لم تدل للمحكمة بالعقد المذكور أو تقدير الأضرار وإثباتها كما ان محاضر الاجتماع بين الطرفين غير موقعة واعتبرت بذلك أن الطلب غير مؤسس، وهو تعليل ينطوي على خرق للقواعد القانونية المنظمة للإثبات في المادة التجارية وقصور في استيعاب معطيات النازلة انطلاقا من الوقائع المعروضة في الملف والوثائق المعززة لها ، ذلك أن الطاعنة أوضحت في مقالها المضاد أنها تلقت عرضا من المستأنف عليها بواسطة الفاتورة الأولية الصادرة عنها بتاريخ 27/03/2017 رقم 201707001 من أجل إرساء وتشغيل النظام المعلوماتي Sage x3 والخدمات المرتبطة به بقيمة إجمالية محددة في861.133,92 درهما وأنها قبلت هذا العرض وأدت جميع المبالغ المتطلبة عن الثمن المقترح بواسطة شيكين وتحويل بنكي و بلغ مجموع المبالغ المؤداة 880.000,00 درهم

كما أوضحت كذلك بأن الأشغال والخدمات المتفق عليها لم يتم إنهاؤها وتعذر عليها الاستفادة منها رغم مرور أزيد من أربع سنوات على التعاقد وأن أسباب العطل قد تم تشخيصها بتاريخ 03/09/2018 بمقتضى محضر اجتماع ومحضر معاينة أعده مستشار تقني منتدب لهذه الغاية وهو شركة H. ، وأن هذين المحضرين كانا موضوع مراسلات الكترونية متبادلة بين الأطراف.

ويتبين من المعطيات المذكورة التي استدلت إليها الطاعنة بوثائق لم تكن محل منازعة من قبل المستأنف عليها ، أنه لا جدال حول وجود عقد رابط بين الطرفين مستجمع لأركان قيامه من أطراف ومحل وثمن ، وان إثباته حر ولا يتوقف على شكل معين ما دامت المعاملة تجارية وتربط بين شركتين تجاريتين وموضوعها يتعلق بنشاطهما التجاري ، وانه لا جدال كذلك في ان الأشغال موضوع التعاقد غير تامة وبأن الطاعنة لم يتأت لها تشغيل واستغلال البرنامج المعلوماتي Sage x3 ، وأن السبب في ذلك راجع لأعطال تقنية أقرت بها المستأنف عليها صراحة في المراسلات الالكترونية ولطالما تعهدت بإصلاحها، وبالتالي فان ما نحت اليه المحكمة مصدرة الحكم لما استلزمت الإدلاء بالعقد دون أن تستشف مقوماته من الوقائع والوثائق المعروضة أمامها ودون أن تراعي قاعدة حرية الإثبات بالنظر للطبيعة التجارية للنزاع وفق ما تستوجبه المادة 334 من مدونة التجارة والمادة 448 ق ل ع منحى خاطئا، وأن هذا الخطأ في التعليل انعكس كذلك على تقييمها لوقائع ومعطيات أخرى تؤكد ثبوت عدم إنهاء الأشغال وما استتبعه هذا الوضع بشكل حتمي من إضرار بمصالح الطاعنة التي ورغم أدائها مسبقا لقيمة الصفقة بكاملها نزولا رغبة المستأنف عليها، لم يتأت لها بعد مرور أزيد من أربع سنوات تشغيل البرنامج المعلوماتي المتعاقد بشأنه والاستفادة من الخدمات المرتبطة به ، وهو الأمر الذي كان بإمكان المحكمة الوقوف عليه من المحاضر غير المنازع فيها التي تجاهلتها بحجة أنها غير موقعة وكذا من الإقرارات الواردة في الرسائل الإلكترونية وما تكتسيه من حجية طبقا لمقتضيات الفصل 417 ق ل ع، ملتمسة الغاء الحكم المستانف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب الاصلي وفي الطلب المضاد باداء المستانف عليها لفائدتها مبلغ 100.000.00 درهم كتعويض مسبق عن الاضرار الناجمة عن عدم اتمام الاشغال المتعلقة بارساءء وتشغيل النظام المعلوماتي موضوع التعاقد مع اجراء خبرة لتحديد ذلك مع حفظ حقها في الادلاء بطلباتها النهائية بعد انجاز الخبرة وتحميل المستانف عليها الصائر.

وبجلسة 06/10/2022 ادلت المستانف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جواب تعرض من خلالها أن أسباب الاستئناف غير منتجة باعتبار أن المديونية ناتجة عن فواتير مقبولة و مؤشر عليها بالتوصل ودون تحفظ ومعززة ببطاقات التدخلات ومؤشر عليها كذلك بالقبول والختم، وتعد وسيلة كافية في إثبات المديونية طبقا للفصل 417 من ق.ل.ع

وأن ادعاء المستأنف الوفاء بقيمة الفواتير من جهة و ادعاءها بتصريح متناقض كونها لم تستفد من الخدمات المتفق عليها لا يستقيمان منطقا وقانونا وأن من تناقضت أقواله ردت دعواه وبینته، علما أن العارضة اتبثت مديونية المستأنفة بقيمة الفواتير و لم تدل هذه الأخيرة بحجة مقبولة تناقضها أو تثبت انقضاء الدين، كما انها لم تتوصل بأي احتجاج أو إنذار رغم مرور 4 سنوات و حتى عقب إنذارها منها بالوفاء بتلك الفواتير و أن الطلب المضاد يبقى كذلك غير مؤسس سوى على قاعدة الإثراء بلا سبب و سوء النية، ملتمسة تاييد الحكم المستانف في جميع ما قضى به مع تحميل المستانفة الصائر.

وبتاريخ 22/12/2022 صدر القرار التمهيدي بإجراء خبرة خلص بموجبه الخبير سعيد (ك.) في تقريره إلى أن الفاتورة رقم 201806007 بمبلغ 60.480 درهم والفاتورة رقم 201803014 بمبلغ 120.960 درهم مشمولتان في الحل المقترح في الفاتورة الأولية وبذلك يدخل مبلغهما ومضمونها ضمن هذه الفاتورة وإلى الفاتورة رقم 201803015 بمبلغ 56.002,80 درهم والفاتورة رقم 20182030 بمبلغ 15.320,40 درهم لا يدخل مبلغهما ولا مضمونهما ضمن الفاتورة الأولية.

وحيث أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة بعد الخبرة ومبررات طلب خبرة مضادة جاء فيها أن الخبير لم يجب على السؤال الجوهري المحدد في القرار التمهيدي وهو تحديد ما اذا كانت الفواتير او بطاقات التدخل تدخل ضمن الفاتورة الأولية ام لا بحيث اكتفى الخبير بملاحظة وحيدة دون ان يجيب بشكل واضح لا لبس فيه بان جذاذات أو أوراق التدخل المرفقة بالفاتورتين بمبلغ 60.480 درهما والثانية بمبلغ 120.960 درهما تعرض فقط ملخص التدخل دون عرض الاعمال المنجزة، علما ان العارضة مكنته من بطاقات التدخل المتعلقة الخاصة بكل فاتورة على حدة من الفاتورتين ولم تكن محل منازعة. وان هاتين الأخيرتين موقع عليهما مع بطاقات التدخل الخاصة بهما ودون تحفظ سواء عند التوصل أو عقب ذلك وان العارضة ليس في معرض لتفصيل شامل وواسع لبطاقات التدخل وتكتفي بالعناوين الكبرى لتدخلاتها مادامت ليس محل منازعة سابقة أو تحفظ على تلك الأشغال بعد التوصل بالفاتورين المذكورتين أو عقب التدخلات ولم يسبق ان توصلت بتحفظ أو مطالبة بتنفيذ تلك الأشغال، وان كل تحفظ يعتبر كأن لم يكن اذا لم يبلغ للطرف الآخر، كما هو معلوم وكما جاء في تعليل الحكم الابتدائي في تعليل الطلبين الأصلي والمضاد لاسيما بعد مرور قرابة 4 سنوات.

كما أن الخبرة هي مجرد استنتاجات وليس حجة قاطعة على عدم مديونية المستأنفة بمبلغ الفاتورتين وان تعليل الخبير استبعاده لهما واقحامهما في الفاتورة الاولية بعلة وحيدة لا ترتكز على اساس تقني او قانوني في المعاملات التجارية، علما ان الدفع الوحيد للمستأنفة هو كون الفاتورة الاولية تتعلق بارساء وتشغيل نظام معلوماتي 3 sagex ولم يحدد الخبير في تقريره جوابا شافيا بخصوص علاقة الفاتورتين المذكورين وفق القرار التمهيدي، مما يقدح في تقريره ويؤكد استبعاده، وان العارضة ليس في محل للدفاع عن حقها في استخلاص مبلغ الفاتورتين المتبقيتين وهو على التوالي بمبلغ 56.002,80 درهم و 15.320,40 درهم لتعلقهما بالصيانة كما اوضحه التقرير باعتبار ان العارضة لم توقف تشغيل البرنامج رغم تخلف المستأنفة عن سداد مبلغهما وسوء نية هذه الأخيرة، مما تكون معه مبررات طلب خبرة مضادة قائمة سيما وأنها أخفت على الخبير كونها سبق ان اشرت بتاريخ 31/10/2017 على فاتورة مفصل تحمل رقم 201710037 تتضمن بالتفصيل في بياناتها كافة الاشغال والتدخلات المتعلقة بالفاتورة الاولية المتمسك بها من المستأنفة وهي مؤشر عليها وموقعة بالتوصل، ولا علاقة لها إطلاقا بالفاتورتين المستبعدتين من طرف الخبير.

وانه تعذر على العارضة الإدلاء والاستدلال بهذه الفاتورة امام الخبير لاسباب قاهرة.

ومن جهة ثانية، فان الخبير اهمل الاطلاع على الدفاتر التجارية ووثائق المحاسبية المسلمة له من طرف العارضة رغم أهميتها ولم يتعرض لها في معرض مناقشته في تحديد المديونية من عدمها، ملتمسة في الطلب الأصلي الحكم بخبرة مضادة تسند لخبير مختص، وفي الطلب المضاد تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض للطلب وتحميلها الصائر. وأمرفقت مذكرتها بصورة من الفاتورة المفصلة غير المطلع عليها من طرف الخبير.

وحيث أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير أكد على أن الجزء المهم من الدين المحكوم به مشمول في الفاتورة الأولية رقم 201707001 باستثناء الفاتورة رقم 201803015 بمبلغ 56.002,80 درهم التي ارتأى نظره أنه يجب أداء قيمتها.

وان ما ينعى عن رأي الخبير في هذا الشأن هو أنه لم يبين دواعي وأسباب اعتباره للخدمات موضوع الفاتورة الأخيرة مستقلة وخارجة عن الفاتورة الأولية رغم أنها تتعلق بإرساء وإعداد البرنامج الخاص بالأداء البنكي (sage Bank paiement) والذي يبقى بطبيعة الحال جزءا من الخدمات موضوع التعاقد الذي يشهد به الخبير نفسه بطريقة غير مباشرة أثناء عرضه لمضمون الفاتورة الأولية في الصفحتين 7 و 8 من تقريره، حيث أكد على أن تنفيذ الحل (ERP) يشمل بشكل عام التطورات المحددة التي يتطلب إجراؤها من طرف المستأنف عليها لتلبية كل الاحتياجات المحددة للطاعنة مع تدريب المستخدمين، كما أنه أبدى ملاحظة في نفس السياق في استنتاجه المضمن في الصفحة 5 من تقريره مفادها أن تنفيذ الحل (ERP) يأخذ ويتضمن جميع الأنشطة، وهي ملاحظات تؤكد بما لا يدع مجالا للشك على أن برنامج sage Bank paiement يدخل بدوره في الحل (ERP) موضوع التعاقد، وأن قيمة البرنامج كما هي محددة في الفاتورة رقم 201803015 مشمولة بقيمة الفاتورة الأولية التي سبق أداؤها منذ البداية، فضلا عن أن الطاعنة خلال اجتماع الخبرة لطالما طالبت المستأنف عليها بالإدلاء بالفواتير النهائية للأشغال المنجزة من قبلها والتي تبرر قيمة الصفقة المدفوعة لها لكنها استنكفت عن ذلك وارتأت تبرير موقفها بكونها لا تنازع في الفاتورة الأولية ولا في المبالغ المتوصل بها وان الإشكال بالنسبة إليها محصور فقط في الفواتير التي تطالب بقيمتها في ملف النازلة وهو ما يعني أن إجراء محاسبة معها بخصوص كامل الفواتير السابقة مع مجموع المبالغ التي توصلت بها سوف يبين لا محالة وجود فائض بقدر الفواتير موضوع النزاع الحالي.

أما بخصوص الفاتورة رقم 20182030 بمبلغ 15.320,40 درهما فقد سبق للطاعنة أن أوضحت للخبير بأنها غير مؤشر عليها بالقبول وأن المحكمة التجارية قضت برفض الطلب بشأنها، وأن النزاع منشور في حدود الفواتير الثلاثة الأخرى، مما يتعين معه صرف النظر عما أورده الخبير في تقريره عن الفاتورة المذكورة، مع الإشارة إلى أن الخبير وقف على أن العمل المتعاقد بشأنه غير تام وأنه لم يجد ما يثبت التسليم النهائي قصد اعتماد الحل، كما أن المستأنف عليها بدورها لم تنازع في واقعة عدم تمكين الطاعنة من الاستفادة من البرنامج المعلوماتي موضوع التعاقد لعدم إتمام الأشغال المتعلقة به، فضلا عن أن المراسلات الالكترونية المتبادلة بين الطرفين والتي سبق الإدلاء بها في ملف النازلة تتضمن إقرارا للمستأنف عليها بعدم إتمام الأشغال وتعهدا صريحا منها بإصلاح كل الأعطال التقنية.

واعتبارا لذلك يكون ما أثارته الطاعنة في أسباب طعنها ضد الحكم الابتدائي فيما قضى به بخصوص المقالين الأصلي والمضاد جديا ومبررا يستوجب اعتباره وبالتالي الإشهاد لها بمذكرتها الحالية والحكم وفق مقالها الاستئنافي.

وحيث أدرج الملف بجلسة 04/05/2023، أدلى خلالها دفاع الطرفين بالمذكرتين بعد الخبرة السالفتي الذكر، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 18/05/2023.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأن الحكم المستأنف جانب الصواب سواء باستجابته للطلب الأصلي أو برفضه للطلب المقابل، سيما وأنها دفعت خلال المرحلة الابتدائية بأن تعاملها الوحيد مع المستأنف عليها كان موضوع الفاتورة الأولية عدد 201707001 بتاريخ 27/03/2017 المتعلقة بإرساء وتشغيل نظام معلوماتي يسمى 3 Sage x مع الخدمات المرتبطة به، وأدت قيمتها بواسطة شيكين، الأمر الذي كان يستوجب التحقق من واقعة ارتباط الخدمات موضوع الفواتير المطالب بها وبطاقات التدخل بالعقد الرابط بين الطرفين.

وحيث إنه وأمام المنازعة المثارة أعلاه، قضت المحكمة تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد ما إذا كانت الفواتير وبطاقات التدخل موضوع الدعوى تدخل ضمن الفاتورة الأولية المذكورة، أسندت مهمة القيام بها للخبير الهادي (أ.) الذي استبدل بالخبير سعيد (ك.) الذي خلص في تقريره إلى أن الفاتورتين عدد 201806007 و201803014 مشمولتين في الحل المقترح في الفاتورة الأولية في حين أن الفاتورة عدد 201803015 و20182030 لا يدخل مبلغهما ولا مضمونهما ضمن الفاتورة الأولية.

وحيث إنه بخصوص ما تنعاه المستأنف عليها من منازعة بشأن الخبرة، بدعوى أنها مجرد استنتاجات وليس حجة قاطعة على عدم المديونية بمبلغ الفاتورتين المستبعدتين وإقحامهما في الفاتورة الأولية، لأنهما تتعلقان بالصيانة إذ أنها لم توقف تشغيل البرنامج رغم تخلف المستأنفة عن الأداء، كما هو ثابت من الفاتورة المؤشر عليها بتاريخ 31/10/2017، فضلا عن أن الخبير لم يطلع على دفاترها التجارية المسلمة له، الأمر الذي يستوجب إجراء خبرة مضادة، فإنه بالرجوع إلى الخبرة المنجزة من طرف الخبير سعيد (ك.)، يلفى أن الخبير المذكور وبعد استدعائه للأطراف ونوابهم وتلقي تصريحاتهم ووثائقهم، واطلاعه على الدفاتر التجارية وباقي الوثائق وقيامه بدراستها وتحليلها واجراء مقارنة بين الفاتورة الأولية والفواتير المطالب بها، خلص في تقريره أن الفاتورتين عدد 201806007 بمبلغ 60.480 درهما و201803014 بمبلغ 20.960 درهما، مشمولتان في الحل المقترح في الفاتورة الأولية عدد 201707001، وبالتالي فإن المبلغين الواردين بهما ومضمونهما يدخلان ضمن الفاتورة الأولية المذكورة، أما الفاتورتين الباقيتين عدد 201803015 بمبلغ 56.002,80 دراهم وعدد 20182030 بمبلغ 15.320,40 درهما، فإن مبلغهما ومضمونهما لا يدخلان ضمن الفاتورة الاولية، ويتعين تسديدهما.

وحيث إنه وفي غياب إدلاء المستأنف عليها بما يخالف ما جاء في تقرير الخبرة، وأن الفاتورة المستدل بها من طرفها لا ترقى إلى ذلك، مما تبقى معه المنازعة المثارة من طرفها بشأن الخبرة لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها.

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، خصم مبلغ الفاتورتين المشمولتين ضمن الفاتورة الأولية ومجموعهما 181.440 درهما من المبلغ المحكوم به، لتبقى المديونية محصورة في مبلغ 56.002,80 دراهم، والتصريح تبعا لذلك باعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 56.002,80 دراهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: سبق البت في الاستئناف بالقبول.

في الموضوع : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 56.002,80 دراهم، وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile